جلس باريحية على الأريكة وأجاب بابتسامة: -ابدأ، كنت جاي أقولكم إنكم رهن الاعتقال بتهمة تجارة المخدرات والقيام بأعمال مشبوهة. شهقت جميلة بقوة معبرة عن صدمتها، نظرت لفريدة التي لا تقل صدمتها عنها. تحدثت فريدة بنبرة ذهول حادة: -انت بتقول إيه يا أدهم؟ قاطعها ببرود وهو يطرق بأصابع يديه بخفة على ساقه: -اللي بيكلمك دلوقتي هو الضابط أدهم يا ست فريدة، ويعتبر ذوق مني إني جيت من غير قوات عشان تشرفونا بالحبس. جميلة بنبرة محتجة:
-أدهم والله العظيم إحنا ملناش دعوة باللي انت بتتكلم عليه. أدهم بابتسامة لعوبة: -أنا مجتش أناقشكم في الموضوع، يا ريت تتفهموا. جلست فريدة مقابله تمامًا، نظرت له وتمتمت بنبرة استنتاج: -عايز توصل لإيه يا أدهم؟ بلهجة واثقة تحدث: -تقصدي إيه يعني؟ فريدة بتأكيد: -انت فاهم كويس أنا أقصد إيه... وعارف كمان إننا ملناش في تجارة ولا زفت، وعايز تلفق لنا التهمة مش كده؟ أدهم بضحكة ماكرة:
-إيه ده، انتي ذكية وبتفهمي أهو. فعلاً أنا ملفقلكم التهمة دي، بس في احتمال تكوني كده فعلاً. نظرتا له باستغراب، فاحتدت ملامحه وهمهم بصوت مرعب: -مدامك عرفتي كل المعلومات عن لارا وأبوها، يبقى لازم أشغلك مخبرة معايا يا ست فريدة. توترت هي وابنتها، فقالت: -إزاي يعني؟ أدهم بحدة أشد: -زي ما أنا هسألك، انتي عرفتي إزاي إن ماجد بيبقى أبو لارا، ودورتي على معلومات بتخصها ليه أصلاً؟ والأحسن تجاوبي من غير لف ودوران.
تنهدت قبل أن تقوم بسرد فعلتها، بداية من شكها بزواجه السريع، ثم تكليف بعض الأشخاص لمعرفة معلومات عن لارا، وطبعًا لأنها قريبة أدهم الشافعي، فلن يرفض لها طلب. أنهت كلامها قائلة: -لما عرفت إن أبوها بيكون ماجد الكيلاني، حسيت إني سمعت بالاسم ده من قبل، وفعلاً تذكرت إن ماجد هو نفسه اللي قتل أبوك. أغمض عينيه وقبض على يده، ثم فتحهما وتمتم: -وكان قصدك إيه لما عرفتي لارا بكل حاجة، وقولتيلها إني بستغلها؟ فريدة بامتعاض:
-كان لازم أعمل كده، انت كنت هتتجوز بنتي، بعدين سبتها واتجوزت بنت عدوك، اللي عملته رد فعل طبيعي. وفي كل حرف كانت تنطقه تتسارع أنفاسه من الانفعال، رمقها بنظرة حارقة، وفجأة نهض صارخًا بعنف: -انتي إزاي جتلك الجرأة تعملي كده مع مراتي، إزززاي! نهضت جميلة بفزع، لكن فريدة بقيت على وضعها، لم تتحرك مكانها. فتابع: -أنا من لما عرفت وأنا ماسك نفسي عنكم بالعافية، بس لحد كده وخلاص. جميلة بتوجس: -تقصد إيه؟
زفر بعمق، ثم عاد لهدوئه مجيبًا: -انتو مجبرين تغوروا من البلد، وقبل ما الأسبوع ده يخلص. نهضت فريدة ناظرة له في حدة، وقبل أن تتكلم قاطعه: -والأقسم بالـعزة، هتقضي عمرك الباقي انتي وبنتك بالحبس، ومحدش هيعرف يطلعكم... القرار بإيدكم. فريدة بسخط: -انت أكيد اتجننت عشان تقول كلام زي ده، وأمك لا يمكن تسمحلك تعمل كده أصلًا. أدهم بتهكم جاد:
-أنا محدش بيقولي أعمل إيه ومعملش إيه، واللي بقوله بنفذه كمان. ويا ستي رحمة مني، هديلك فلوس تكفيكي باقي عمرك، مع إنكم مبتستاهلوش. جميلة برجاء: -أدهم حرام تعمل كده، انت عارف إني بحبك و... قهقه قبل أن تنهي كلامها، وقال باستهزاء: -بتحبيني!!! لا يا بنت عمي، انتي بتحبي فلوسي زي أمك بالظبط. اتجوزت عمي عشان الفلوس، كلكم صنف واحد. بس عمتاً، الغالي بيرخصلكم، وقدامكم دلوقتي خيارين. نظرتا له، فقال بحدة:
-الخيار الأول إنكم تسافروا، والخيار التاني إنكم تسافروا كمان، وإلا هتلحقي جوزك وابنك يا فريدة. تجاوزها ليخرج، لكن أوقفه كلام فريدة الساخر: -انت بتحاول تنسى إن مراتك هي نفسها بنت عدوك، بس صدقني مستحيل تنسى، ومش هيشفي غليلك غير لما تلاقيها بتتوجع زي ما انت كنت بتتوجع يوم موت أبوك... أنا هسيب البلد دي وأسافر مع بنتي، بس اوعى تنسى، افتكر دايماً إن الماضي جزء من حياتنا. وتابعت بنبرة ذات معنى:
-وماضيك ومستقبلك متعلقين باللي اسمها مراتك دي. رغم كلامها الذي أحسه كالملح يصب على جرحه، رسم اللامبالاة وخرج سريعًا. جميلة: -بجد إحنا هنسافر يا ماما؟ فريدة بغل: -آه، أدهم شراني ومبيهمش حد. ولو قال هيحبسنا، يعني هينفذ تهديده... ثم تابعت بانتصار: -ومانسيش إننا أخدنا الفلوس اللي عايزينها، وكمان الكلام اللي سمعه مني مش هينساه. مطت شفتيها بامتعاض، ودلفت لغرفتها، تاركة الأخرى تفكر. فريدة محدثة نفسها:
-الأحسن إني أسافر بجد، السبب اللي خلاني هنا حققته، مفيش داعي أفضل بالبلد. توقف في مكان معزول بعض الشيء، يتذكر كلام فريدة. مرر يداه بداية من شعره نزولاً لوجهه، وهو يزفر في سخط جلي، ثم أعاد تشغيل السيارة، عائدًا للقصر. بعد مدة، توقف، ترجل من السيارة وصعد للأعلى. دلف لغرفته، وجد لارا لا تزال نائمة. تنهد واقترب منها، يتأمل وجهها البريء وملامحها الفاتنة بهدوء. شرد في
صراخها المرير منذ ساعات: "ع الأقل باباك كان بيحبك ومامتك جنبك، بس أنا ملييش حد. أنا بنت غير شرعية." أدهم بشرود: -أنا عارف إن ملكيش دعوة بكل القرف اللي بيحصل، انتي بنت بريئة واتظلمتي كتير في حياتك، وأنا بتمنى أنسى انتي بنت مين بجد، يتمنى...
بس مش هعرف. اللحظات اللي جمعتنا سوا من يومين، صحيح إني كنت سكران، بس كمان كنت فوعيي، وكل كلمة قولتها كانت من قلبي. حتى لما فقدت السيطرة على نفسي وقربت منك، كنت فعلاً عايزك في حضني، بس ده غلط كبير. تأفف، ثم دلف للحمام، وقف تحت المياه الدافئة، لعلها تريحه من إرهاقه النفسي. بقي مدة كبيرة، حتى فتح الباب فجأة. كانت لارا قد استيقظت، نهضت بتعب، تعيد في ذاكرتها ما حدث صباحًا.
زفرت بتعب من أفكارها، ونهضت، وزعت نظراتها في الغرفة، لكنها لم تجده. نظرت للساعة، وجدت 2 فجرًا، فتمتمت بحنق: -أكيد سهران مع الستات وشرب وقرف زي عوايده. عضت على شفتيها بغيظ، واتجهت للحمام، فتحت الباب ودخلت كالعاصفة، لكن سرعان ما صرخت بفزع وإحراج عندما وجدت أدهم يقف أمامها! استدارت بسرعة، واضعة يديها على وجهها، وأردفت بتلعثم: -أنا... أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك هنا.
كان أدهم لا يزال تحت تأثير الصدمة، ابتعد عن المياه وهو يبتسم بخفة. فهتفت: -ممكن تلبسي هدومك. ضحك بتلاعب وهو يلف المنشفة حول خصره، هاتفا بخبث: -اممم، أنا عارف إنك دخلتي عليا وأنا باخد شاور عن قصد، والله ما طلعتيش قليلة. أبعدت يديها عن وجهها، وأجابته بحدة دون النظر إليه: -تقصد إيه؟ أدهم: -اللي فهمتيه يا حلوة، بس مينفعش تفضلي بهدومك، هااا. اتسعت عيناها، وفتحت عيناها لتقول: -انت واحد... قاطعها وهو
يقترب منها بخطوات بطيئة: -قليل الأدب، عارف، عارف. وقف خلفها مردفًا بوقاحة: -بطلي دلع ويلا تعالي. شهقت بخجل ممتزج بالغضب، كادت تذهب، لكنه جذبها ليلتصق ظهرها بصدره الضخم العاري! انتفضت بخفة لنزول قطرات المياه من شعره على كتفها، فصاحت بحدة: -سيبني بقى، عيب كده. مرر يده على وجنتها، هاتفا بجرأة: -عايز أوريكي العيب فعلًا، بس بالأفعال، وأنا مستعد أستحم معاكي تاني اهو.
ضربت الأرض بقدمها بقوة، وفجأة سحبت يده التي تلمس وجنتها، وغرزت أسنانها فيها بقوة!! صرخ بألم، وبدأت ضحكاته تعلو من فعلتها، وهي تتملل بين ذراعيه لتتحرر منه، لكنه أدارها إليه، ووجد وجهها أحمر من شدة الغيظ. تمتم بغمزة وهو يطالعها: -بعشق شراستك والله يا لورتي. لارا بتذمر: -عاااا، بارد... اطلع بقى، سيبني أتزفت آخد شاور. أدهم بمكر: -متأكدة مش محتاجة مساعدة؟
احمر وجهها ثانية من الخجل، وكم أرادت خنقه من شدة حنقها، لكنها وقفت بهدوء، منتظرة خروجه. قهقه مرة ثانية وهو يخرج، وضعت هي يدها على قلبها الذي يكاد يخرج من مكانه، وهمست بعدم تصديق: -معقول ده أدهم... ياربي الإنسان ده عنده انفصام في الشخصية، كل يوم بحالة، صبرني يارب. أغلقت الباب بالمفتاح لتستحم. كان أدهم يجفف شعره، عندما صدع رنين هاتفه، أخذه وفتح الخط قائلاً بصلابة: -أيوه يا عماد. عماد بجدية تامة:
-حجزت التذاكر، والسفرية بعد يومين بالضبط. ابتسم بغموض قائلاً: -كويس جدًا... عرفت محاكمة ماجد إمتى؟ عماد: -أه، اتحددت بعد شهر من دلوقتي. أدهم: -عايز ياخد حكم الإعدام، اتصرف، المهم مينفذش منها. عماد: -تمام... أنا هقفل دلوقتي ونتكلم بعدين. أدهم هو الآخر: -يلا سلام. أغلق الخط واستدار، وجد لارا تقف خلفه ودموعها تشق وجنتيها. أدرك جيدًا سبب حزنها، فاقترب منها مغمغماً: -انتي بتعيطي عليه؟ أجابته مطأطئة رأسها: -معرفش.
وقف أمامها وأمسك ذقنها، رفع رأسه ونظر لعينيها مباشرة: -راسك دايمًا بتكون مرفوعة، اوعي تنزليه، مفيش حاجة تستاهل تتكسفي عشانها. لارا بدموع: -مش هتكسف إزاي وأنا عايشة بين ناس اتقهروا بسبب أبويا. أمسك وجهها بين يديه واقترب منها بسرعة، ضم شفتيها بين شفتيه برقة، تخالف شخصيته العنيفة، فأغمضت عيناها ببطء. هذه أول مرة يقبلها بحنان. ابتعد عنها بعد ثوانٍ وهو يتنفس بقوة، وهي لا تختلف عنه. طالع وجهها المشتعل من الخجل،
فابتسم عليها هاتفا: -هتفضلي واقفة كده؟ يلا نامي، وإلا هعمل حاجات أكتر. نطقت بذهول دون وعي: -انت ليه بتعاملني كده؟ انت شفقان عليا صح. تجهم وجهه، فأردفت بصوت متحشرج: -متحاولش يا أدهم، انت بتكرهني ومعندكش مشاعر تجاهي غير الكره... أنا عارفة كويس إن تمسكك بيا مجرد تملك مش أكتر. كاد يتكلم، لكنها قاطعته: -أرجوك يا أدهم، إحنا الاتنين عارفين كويس إني بالنسبالك جسد وطريقة لإشباع رغباتك...
مش بفرق عن البنات اللي بتنام معاهم، بس أنا معتبراك أكتر من كده، ولو فضلت تعمل كده هضعف... ولو ضعفت هتكسر. خرجت من الغرفة سريعًا، تاركة إياه واقفًا يسترجع كلماتها. هو يعلم أنها تحبه، ويحاول استغلالها لكسبها. تبا لك كم أنت منحط. ضرب بقبضته على الدولاب، ثم ارتدى بنطاله، وتسطح على الأريكة. أما لارا، عندما خرجت، نزلت لأسفل، وجدت زينب مستيقظة. لارا باندهاش: -في إيه؟ انتي ليه صاحية لحد دلوقتي؟ في حاجة؟ زينب بنفي:
-لا مفيش، بس مش جايلي نوم. هزت رأسها وجلست بجانبها على الأريكة بشرود. أفاقت من شرودها على صوت حياة المرح: -في إيه اللي بيحصل هنا، انتوا بتخططوا لإيه؟ ها ها ها. لارا بابتسامة تعب: -يابنتي اهدّي بقى. زينب وهي تهتف بامتعاض: -مش كنتي نايمة، إيه اللي جابك؟ حياة بغمزة: -المفروض نسأل لارا هانم قاعدة هنا ليه، هو أدهم زعلِك في حاجة؟ نظرت لها وكادت تتكلم، لكنها صمتت عندما وجدت أدهم ينزل للأسفل وهو عاري الصدر.
ابتسمت حياة هامسة: -البيه مقدرش على بعدك دقايق، يلا اطلعوا لأوضتكم. لارا بحدة: -اتأدّبي بقى. زينب بيأس: -مش نافعة معاكي حاجة. اقترب أدهم منهم وقال موجهاً كلامه للارا: -مش كفاية بقى، تطلعي ترتاحي. هزت رأسها نافية: -عايزة أفضل هنا. جز على أسنانه ثم اتجه إليها، أمسك يدها وأوقفها: -لا كفاية عليكي، امشي معايا. كادت تعترض وعيناها بها لمعة التمرد المعتادة، لكنه وجه لها نظرة حارقة أسكتتها. زفرت بضيق، فطالع
حياة وزينب هاتفا بهدوء: -تصبحوا على خير. صعد معها وهو لا يزال يمسك يدها، وعينا حياة تراقبهما بسعادة. دخل وأدخلها للغرفة، فصاحت فيه بضجر: -يا ربي، حتى القعدة معاهم حارمني منها، إيه الخنقة دي؟ أدهم بنظرة ثاقبة: -لما مراتي تطلع من أوضتها الفجر، هيقولوا عليا ضاربها، وأنا مش مستعد لكلام أمي ولا لكلام حياة، فاهمة. ضربت الأرض بقدميها مردفة باحراج: -وانت طالع من غير تيشرت كده ليه؟ هيفهمونا غلط.
اختفت نظرة التهديد وحلت مكانها نظرة خبث، وسرعان ما هتف قائلاً: -لا، هما هيفهمونا صح... وتابع بغمزة: -وبعدين إحنا عرسان جداد يا مرااااتي. تصاعدت الدماء لوجهها مجدداً، لم ترد النظر في عينيه التي تلمعان بخبث شديد، فتمتمت بغيظ: -ماشي، أنا هروح أتخمد، تصبح على خير يا جوووزي. اتجهت للسرير واستلقت، بقي هو يطالعها بمشاعر مضطربة، ثم استلقى على الكنبة ليغمض عينيه بعد تفكير طويل. ***
مر يومان، عقد فيهما عقد قران عماد وحياة ليستطيع التعامل معها بحرية، وأيضاً عقد قران طارق وجاكلين، فهو كما قال لن يستطيع تحمل بعدها أكثر. وبعد نهاية الحفل الكبير الذي أقيم، حضرت فريدة وجميلة لتوديع الجميع. زينب: -بس أنا مش فاهمة، إيه سر السفرية المفاجأة دي؟ فريدة وهي تنظر لأدهم: -معلش يا زينب، بس انتي عارفة إني كنت عايشة هنا على أمل أجوز بنتي لابنك، ودلوقتي معدش ينفع أفضل أكتر من كده. أدهم ببرود:
-مع السلامة يا مرات عمي، هتوحشينا. جميلة بغيظ: -وانت كمان هتوحشنا أوي يا أدهم. زمت لارا شفتيها بتبرم، محدثة نفسها: -جتك وكسة في معاميعك يا شيخة، قال توحشنا قال. أدركت حياة ما تفكر به، فابتسمت باصطناع: -مع السلامة يا طنط، وانتِ يا جميلة خدوا بالكم من نفسكم. مر بعض الوقت وغادرت فريدة وجميلة دون رجعة. حمحم أدهم بخشونة وصعد لغرفته، ولارا خلفه. دلفا سوياً، ونظرت لارا لأدهم، فقال باستغراب: -انتي بتبصيلي كده ليه.
لارا بهدوء: -أصل غريبة إنهم يسافروا فجأة. اتجه لدولابه وقال وهو ينزع قميصه ويرتدي قميصاً آخر: -إيه الغريب فيها. لارا بشك: -يعني مش انت السبب. استدار لها رامقاً إياها بنظرات حادة، تحرك ليذهب، لكنها أوقفَته: -أنا متأكدة إنك السبب. صرخ بها بقوة أرعبتها: -وانتِ مالك أصلاً، ملكيش دعوة باللي بعمله. لارا بحدة: -لا ليا ونص، انت أكيد هددتهم زي ما عملت فيا وفعيلتي، انت إنسان مش طبيعي خالص. قبض على يده وهمس
وبركان الغضب ينفجر بداخله: -قولتي إيه؟ لارا بصياح مستفز: -بقول إنك مش طبيعي، انت مريض نفسي ولازم تتعالج. وفي ثانية كان يرفع يده في الهواء وهو يصرخ بعنف، هوى أرجاء المكان: -لاااااااااارااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!