الفصل 24 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,068
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

وقف بلا حراك يستوعب سؤالها. أغمض عينيه وفتحهما مجدداً ثم استدار لها. ادهم بهمس مخيف: قولتي إيه؟ لارا بشجاعة: أنا بسألك أبوك مات إزاي ومين اللي قتله. اعتصر قبضته بعنف وتذكر كلام ذلك الرجل: "البنت اللي ببيتك هي نفسها بنت ماجد الكيلاني". نظر لها بحدة أرعبتها وتمتم بخشونة: مش لازم تعرفي. تحرك من أمامها بسرعة واتجه لغرفتها قبل أن يفقد أعصابه. فذهبت خلفه وصوتها يلاحقه: لا لازم أعرف، لازم تجاوبني. لم يستمع لها،

فأمسكت كتفه وصاحت بحدة: أدهم متتهربش من السؤال. أنا عايزة أعرف إيه مشكلتك وليه بتعمل كل حاجة غلط. إيه اللي شفته في طفولتك عشان تبقى كده؟ عند هذا الحد توقف عقله عن التفكير. استدار لها بعيون مشتعلة ثم أمسك ذراعه بعنف وسحبها خلفه. لارا بتألم: أنت بتوجعني، سيبني. أدخلها لغرفته وصفع الباب خلفه. نظر لها وصرخ: أنت عاااااايزة إييييييييه!!!! ليه بتحاولي تتدخلي في حاجات مش بتخصك لييييييه.

انتفضت من صراخه فهتفت: لأني مراتك وواجبي أساعدك لما تكون متضايق من حاجة وأعرف الحاجة اللي مزعلاك. جن جنونه فزمجر بهستيريا وهو يقذف أي شيء تمتد له يداه: عايزة تعرفي إييييييييه!!!! عايزة تعرفي إن أبويا مات قداااااامي. عايزة تعرفي إنهم ذبحوه وأنا بتفرج عليهم ومقدرتش أعمل حااااجة. عايزة تعرفي إني لسه بشوف اللي حصل في كوابيسي!!! عااااااايزة تعرفي إييييييييه.

صرخت لارا ببكاء وفزع وهي تراه يصرخ بهستيريا ويقذف زجاجات العطر وكل شيء يمسكه. فجأة فتح الباب بقوة ودلفت زينب والفتيات بفزع وشهقوا مما رأوه. لارا مستندة على الحائط تضع يدها على وجهها وتبكي بخوف، وأدهم في حالة جنون تام. اقتربت زينب من لارا وأمسكت كتفها فانتفضت بفزع وأخفضت يديها. وعندما رأتها تشبثت بها وتمتمت ببكاء هستيري: طلعيني من هنا، أنا خايفة. اقتربت حياة منها بسرعة وجذبتها لتخرج. فصرخ أدهم بها بأنفاس

متسارعة من الانفعال: أوعى أسمعك جبتي السيرة دي تاني. زينب بغضب: أنت أكيد واحد مجنون. امشي يا لارا. خرجت لارا معها وخلفهما حياة. أما حنين فاقتربت منه وقبل أن تتكلم نطق بهدوء: اطلعي انتي كمان. حنين بتريث: حاضر، هطلع بس أنت اهدى. أخذ نفساً عميقاً ليخرج الشحنات السلبية الموجودة بداخله. فأمسكت بيده وجلسا على السرير. نظرت له بحنان: متعصبش نفسك كده، هي كانت خايفة عليك.

ادهم بحدة مخيفة: مش محتاج حد يخاف عليا. أنا بحاول بالعافية أنسى إنها بنت الكلب اللي حرمني من أبويا، وهي بسؤالها قلبت عليا كل حاجة وحشة لسه فاكرها. حنين بترقب: أنت قولتلها إنها بنت ماجد الكيلاني؟ ادهم بغضب من ذكر اسمه: لا. حنين: طيب متضايقش نفسك كده خلاص. نهض ادهم واقفاً فوقفت معه وأردفت: رايح فين يا ادهم بالليل ده؟ ادهم بدون مبالاة: مش لمكان. خرج قبل أن يسمع ردها. فـتنهدت

بيأس: ربنا يهديك. ثم التفتت لتنظف الغرفة بعدما أفسدها ادهم. كانت لارا في غرفتها تبكي بقوة وحياة تمسح على شعرها. حياة: خلاص يا لارا، اهدي شوية. لارا بغضب: شوفتي هو عمل إيه؟ فاكر نفسه إيه؟ ها، أولاً بيتجوزني وبعدين لما أحاول أساعده بصفتي مراته يقولي متتدخليش. البني آدم ده مصنوع من إيه؟ عبست حياة وتساءلت عن السبب الذي يجعل أخاها غاضباً بهذا الشكل، فهي لا تعلم بعد ما حدث. أفاقت

من شرودها وقالت بابتسامة: حبيبتي، محصلش حاجة. تلاقي متضايق من حاجة في الشغل وعارفاه عصبي. انتي هتجددي عليه. تذكرت لارا قوله بأن والده ذبح أمامه ولا يزال لحد الآن يتذكر الحادثة. بالتأكيد شعر بالألم الشديد، فليس سهلاً على طفل صغير رؤية والده يُقتل بطريقة بشعة. يا الله، فلتكن رحيماً بعبادك. لارا بابتسامة وهن: حاضر. عايزة أنام.

بادلتها حياة الابتسامة ونهضت. خرجت من غرفتها. فنزعت لارا أسدالها واستلقت على سريرها. حاولت النوم لكنها لم تستطع. خرج من سيارته ورأى سيارة أخرى تقف بالقرب منه. ابتسم واتجه إليها. فتح الباب وجلس بجانبه. طارق: أيوة يا باشا... ع... صمت عندما وجده يحمل قارورة خمر ويشرب بقوة. فتابع بتعجب: أنت سكران يا ولا؟ نظر له ادهم وأردف بثمل: أنت شايف إيه. تشرب؟ طارق بنفي: لا يا عم متشكر أوي. ادهم: براحتك.

طالعه وهو يشرب فتمتم: طب يلا نرجع ع البيت. ادهم: أمي هي اللي بعتتك صح؟ طارق بضحكة: أه. تنهد وهو يتذكر ما حدث منذ عدة سنوات وما حدث من ساعات وكيف فقد أعصابه وأصبح يتصرف بغضب هستيري. ادهم بضيق: يلا نرجع. طارق: ماشي، تعالا اقعد بمكاني أنا اللي هسوق. خرج ادهم وتحرك بترنح. أسنده طارق فأبعد يده بفضاضة وجلس. زفر طارق بسخط من تصرفاته وجلس هو أيضاً. فقال ادهم: مش عايز أرجع ع القصر. وديني مكان تاني.

أومأ ثم شغل السيارة وانطلق بها. في صباح اليوم التالي. استيقظت لارا وطدت نفسها على الكنبة، فهي كانت تنتظر ادهم لكنها غفت بدون أن تشعر. فزفرت ونهضت. خرجت من غرفتها ونزلت للأسفل وجدت زينب. لارا: صباح الخير. ادهم فين؟ زينب: هو راح ع شغله. لارا بحزن: بس منامش هنا صح؟ زينب: أه. لارا بداخلها: أكيد هو زعلان مني، ياريت مسألتهوش. أووف. صعدت لغرفتها وجلست. أخذت هاتفها وطلبت أحد الأرقام. وبعد ثوانٍ فتح الخط. لارا: جاكلين.

جاكلين بابتسامة: صباح الخير يا لارا، إزيك؟ لارا: الحمد لله كويسة. بقالك فترة مجيتيش، وحشتيني. جاكلين بضيق: مش بإيدي، مضطرة أفضل مسجونة في البيت ده. المهم، أنا حاسة إنك مش كويسة، مالك؟ لارا بحزن: اتخانقت مع ادهم. جاكلين: ليه؟ هو زعلك ولا حاجة؟ ده أنا بموته. لارا بضحكة: هههه، اهدى يا باشا. جاكلين: طب إيه؟ لارا: مفيش حاجة تافهة كده. قوللي بقى. ومر الوقت وهما تتكلمان سوياً. في الداخلية.

صرخ في الموظفين بقوة: غورو من وشي أم الساعة دي. نش عايز أشوف حد فيكم. برررررا. خرجوا بسرعة وهم يهمسون بضيق. فجلس على كرسيه. نظر لطارق وهتف بحدة: مالك بتبصلي كده ليه؟ طارق: اهدى يابني، متتنرفزش كده. ادهم بضيق: اهدى إزاي، والأغبيا دول مش عارفين يعملوا حاجة. طارق بضحكة: مفيش حاجة مستاهلة تتعصب عشانها كده. وأكمل بغمزة: عازمك على سهرة حلوة، إيه رأيك؟ ادهم ببرود: مش عايز. طارق وهو ينهض: براحتك يا خويا، أنا رايح.

خرج وبقي ادهم يسترجع ما حدث معه من قبل. في منزل فريدة. جميلة بغيظ: أنتِ ليه لسه مقولتيش لـ لارا حاجة؟ فريدة: مش دلوقتي يا جميلة، إحنا لازم نستنى الوقت المناسب. جميلة: أنا عايزة يسيبوا بعض في أقرب وقت عشان أتجوز ادهم وآخد فلوسه. فريدة بغل: أكيد، ووقتها هكون حققت انتقامي منهم. عيلة الشافعي مفكرة إني هوافق أعيش تحت رحمتهم، بس غلطانين. حدا الأول ابن عمك دخل أبوك وأخوك ع الحبس، ودلوقتي ادهم سابك واتجوز بنت قاتل أبوه.

جميلة: تقصدي أدم، صح؟ فريدة بحقد: وهو في غيره. متنسيش إنه من 5 سنين دخل علي وأخوكي عمر ع السجن وانحكم عليهم بالسجن المؤبد، وإحنا بقينا من غير سند يحمينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...