الفصل 17 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,662
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ادهم بأنفاس متسارعة من الانفعال: لارا تقبلي تتجوزيني. شهق الجميع بصدمة وفتحت لارا عيناها بقوة نظرت له ببلاهة وهي تحاول استيعاب ما سمعته منذ ثواني. أما البعض فصرخن فرحًا والبعض مصدوم والآخر متضايق. مرت دقائق ولارا تنظر له بصمت حتى تمتم بثبات: إيه مش ناوية تجاوبي. نظرت جاكلين للارا بدهشة وحدثت نفسها: هو إيه اللي بيحصل بالقصر ده، اقسم بالله الإنسان ده مش طبيعي. أخيرًا نطقت لارا بصوت متقطع: ازاي... أنا مش فاهمة.

ادهم بنبرة هادئة: أنا بسألك إذا بتقبلي تتجوزيني وتبقي مرات ادهم الشافعي، إيه ولا لأ. زينب بحدة: ادهم ال... قاطعها ادهم: معلش يا أمي أنا بكلمها ومستنيها ترد. همست جميلة لفريدة: ماما إيه اللي بيحصل هنا، يا خوفي لو وافقت. فريدة بضيق: وأنا كمان مش فاهمة حاجة. لارا بضياع: أنا... ادهم: اعتبر طلبي مرفوض، ماشي. استدار ليذهب لكنها هتفت بدون وعي: أنا موافقة. حياة بفرحة: بجد يا لارا. حنين: ألف مبروك.

وقف ادهم ولا يدري لماذا نبض قلبه بعنف عندما سمع موافقتها، فهي ستصبح... زوجته!!! جاكلين بهمس: انتي متأكدة يا لارا. لارا: أه أنا موافقة ضابط ادهم. نظر ادهم لزينب التي عبس وجهها بشدة، ابتسم بنصر وطالع لارا المتوترة. ادهم: تمام. فريدة بغضب: انت بتقول إيه يا ادهم، ما إحنا كنا متفقين تتجوز بنتي. ادهم ببرود: والله أنا ما اتفقتش مع حد إني اتجوز بنتك يا ست فريدة، وزي ما شوفتي دلوقتي أنا هتجوز الدكتورة.

فريدة: ما تقولي حاجة يا زينب. زينب بضيق: هقول إيه، هو أخد قراره خلاص. جميلة: ازاي كده يا ادهم، مانتا قلت من أسبوع إنك هتتجوزني، مش كده يا طنط. ادهم بتهكم: وغيرت قراري، ومحدش يقدر يمنعني عن اللي عايزه. تحرك ليذهب لكن أوقفه كلام جميلة. جميلة بغضب: ازاي تتجوز بنت مش محترمة زي دي، إنت بصيت على شكلها وتصرفاتها، دي واحدة متحررة وربنا يعلم كام راجل صاحبتها قبلك. انتفضوا من كلامها وانصدموا،

لارا بقوة فصرخت جاكلين: انتي بنت وقحة ومش متربية، ما تنطقي يا ادهم. حياة بغضب: انتي إزاي تتكلمي كده. قبض ادهم على يده واحمرت عيناه بدرجة مخيفة، أغمض عينيه وهو يستمع لكلامها. دمعت عيني لارا لكنها لم تتكلم، فهي تريد معرفة موقف ادهم، والواضح أنه لم يتأثر بكلامها أبدًا. جميلة: كلنا بنعرف حقيقتها، وربنا أعلم إن كانت لسه بنت أو... قاطع كلامها صوت صفعة مدوية على وجنتها، صرخت بألم ووقعت على الأرض، ونظرت لأدهم بصدمة.

شهقت زينب وفريدة والجميع نظروا لأدهم الذي كانت ملامحه مظلمة للغاية، يصر أسنانه بغضب وصدره يعلو ويهبط بقوة دليلاً على عصبيته. فريدة بصراخ: انت عملت إيييه، ازاي تضربها كده! زينب بحدة: ادهم. اقترب ادهم من جميلة وأمسكها من حجابها وأوقفها، كاد يصفعها ثانية لكن لارا هتفت بخوف: لا يا ادهم، ارجوك علشان خاطري. نظر لها بغضب ثم أفلت

جميلة وزمجر بصوته الجهوري: وعزة جلال الله أسمع أي حرف على مراتي، هخليكم تقضوا حياتكم زي الشحاتين، فاهمين! يلا اطلعوا من هنا، وأوعى أشوفكم بالقصر تاني، وإلا هيبقى ليا تصرف مش هيعجبكم. جميلة بألم: انت بتضرب بنت عمك علشان البنت... قاطعها بقوة: علشان مراتي، أه، على فكرة كتب الكتاب هيكون بعد أسبوع من دلوقتي. لارا بصدمة: كتب كتاب! حياة: وااو. نظرت له لارا بابتسامة ونزلت دموعها بسعادة، فطالعتها الفتيات بفرحة أيضًا.

فريدة بتحذير: افتكر إنك غلطت فينا جامد يا ضابط ادهم ومش هنساهالك خالص. ثم أمسكت ابنتها وغادرتا. زفرت زينب بعدم رضا وصعدت لغرفتها، وكذلك الفتيات ذهبن لغرفهن وجاكلين معهن، وبقيت لارا بمفردها مع ادهم. اقتربت منه وتمتمت. لارا: ضابط ادهم، صدقني أنا بحياتي مصاحبتش رجالة ولا... قاطعها ادهم: أنا عارف يا لارا، ولو كان عندي شك صغير فيكي مكنتش هرتبط بيكي أصلًا. لارا بتوتر: بس أنا مش فاهمة انت عايز تتجوزني ليه.

ثم تابعت بحزن: لو بتعمل كده علشان تريح ضميرك، ف أنا مستحيل أوافق. ادهم بهدوء: بصي يا دكتورة، أنا محدش بيجبرني أعمل حاجة، ومستحيل كمان أعمل حاجة مش مقتنع بيها، أنا عايزك مراتي لأني مرتاحلك، وأعتقد ده مش غلط، ولا إيه رأيك. أومأت لارا بخجل: بس الأسبوع الجاي كده، إحنا بنستعجل، وكمان طنط سعاد مش عارفة أي حاجة من اللي حصلي هنا. ادهم: تقدري تعزمي خالتك براحتك، بس أنا مش قادر أستنى أكتر من كده، وقريبًا اسمك هيرتبط باسمي.

تصاعدت الدماء لوجهها بقوة ولم تستطع النظر إليه، فتركته وركضت لغرفتها. ضحك بخفة وغادر هو أيضًا لغرفته. دلف ولم تمر ثوانٍ ودلفت زينب خلفه أيضًا. زينب بغضب: انت كده تجاوزت حدودك يا ادهم. ادهم ببرود: لأني عايز اتجوز. زينب: بطل بقى، انت عارف أنا بقصد إيه، الأول ضربت بنت عمك، لا وعايز تتجوز لارا الأسبوع الجاي من غير خطوبة ولا حاجة، إنت ناوي على إيه. ادهم: قولتلك علشان أمنعها من السفر.

زينب بسخرية: لو عايز تمنعها، كنت خطبتها مؤقتًا على بال ما توصل لهدفك، بس انت هتتجوزها على طول. نظر لها ادهم بغموض، كيف سيفسر لها وهو لا يستطيع التفسير لنفسه... لماذا اختار الزواج منها مباشرة! زينب بترقب: ها مردتش عليا... عايز تتجوزها ليه... انت حبتها يا ادهم. وللمرة الثانية نبض قلبه بعنف أكبر، حاول تمالك نفسه فغمغم باقتضاب: حب إيه يا أمي، هو أنا همشي أحب أي بنت وخلاص، إنت عارفة السبب كويس، فمفيش داعي تسأليني كل شوية.

تنهدت زينب بقوة وأردفت: براحتك... بس إيه هي نهاية العلاقة دي. ادهم بشرود: هطلقها أول ما نخلص. عبست زينب وخرجت من الغرفة وهي تتمتم: أعمل اللي عايزه، معدتش تفرق معايا. أخذ ادهم هاتفه وطلب رقم طارق، رن رن ثم فتح الخط. طارق: السلام عليكم، إزيك يا باشا. ادهم بهدوء: طارق، أنا هتجوز. دخلت لارا لغرفتها وهي تبتسم بحالمية، وسرعان ما شهقت بفزع عندما رأت حنين وحياة وجاكلين يبتسمون بخبث.

حياة بغمزة: كنتوا بتتكلموا في إيه، ها ها ها. جاكلين بمكر: وتاني بقول وشها قلب مزرعة طماطم كده ليه. حياة: انطقي بقى، كنتوا بتتكلموا في إيه. لارا بحرج: خلاص انتي وهي كفاية بقى. نهضت جاكلين واحتضنتها بقوة وهمست: ألف مبروك يا حبيبتي. لارا بابتسامة: عقبالك. حياة: كنت عارفة إنك بتحبيه من زمان، بس إنه هو يطلع بيحبك كمان ده جديد علينا، صح يا نونا.

حنين بضحكة: بالظبط، وخاصة لما كانت بتغير عليه، متي هههههه، فكرك مكنتش واخدة بالي، انتي كنتي هتموتيني لما شوفتيه واخدني في حضنه. انحرجت لارا فضحكت الفتيات بقوة. لارا: بس أنا مش فاهمة هو ليه مستعجل كده، معقول كتب الكتاب بعد أسبوع، طب خالتي هنعرفها إزاي. جاكلين: ههههه، أنا خلاص سبقتك ورنيت عليها، قولتلها إن لارا هتتجوز، هي انصدمت أوي بس فهمتها. لارا بدهشة: بجد، طب هي هتيجي صح.

جاكلين بحزن: لا للأسف، هي مشغولة كتير ومش هتعرف تيجي. لارا بعبوس: يعني محدش هيكون معايا. حياة: ليه كده، إحنا معاكي أهو وهنفضل واقفين جنبك، انتي أكيد عرفتي طبع أ بيه ادهم ومش محتاجة تتعرفي عليه، صح. جاكلين بضحكة سخرية: الصراحة، أنا يمكن أكتر واحدة عارفاه، المخلوق ده خنقني وكان شوية وهيموتني. عقدت لارا حاجبيها بتعجب وأردفت: إزاي يعني. حكت لها جاكلين عن ما حدث في المشفى، فضحكت لارا بقوة: تستاهلي الصراحة.

جاكلين: يا ندلة... ثم ضحكت هي الأخرى وتابعت: أنا رايحة يا بنات، خدوا بالكم منها لحسن تموت من التوتر. وغمزت لها. خجلت لارا وركضت للحمام. غادرت جاكلين مع طارق وبات كل يبكي على ليلاه. جميلة بغضب: هو هيتجوزها يا ماما، وضربني بسببها، أنا مستحيل اسمح له يكون لبنت غيري. فريدة: اهدي يا جميلة، إحنا لازم نفكر بهداوة. زفرت جميلة بضيق وتمتمت: هو ضربني قدامها، ضربني بسببها، أنا هنتقم منها، محدش بياخد مني حاجة عايزها.

فريدة بتفكير: لا، إحنا مش هنعمل حاجة حاليًا. جميلة: إزاي هنسيبه يتجوزها. فريدة: أه. جميلة: أنا مش فاهمة انتي ناوية على إيه. ابتسمت فريدة بخبث وهمست بحقد: كل خير. في صباح اليوم التالي. في الداخلية. طارق بدهشة: أنا مش مصدق لحد دلوقتي إنك هتتجوزها. ادهم ببرود: لا صدق يا خويا. طارق بخبث: طب انت عايز تتجوزها علشان شغلك ولا حاجة تانية كده. رفع رأسه بحدة: تقصد إيه، طارق لم نفسك معايا، انت عارف إن زعلي وحش أوي.

طارق وهو ينهض: لا خلاص يا حبيبي، هو أنا أقدر على زعلك، يلا سلام رايح أشوف شغلي. خرج، فتنهد ادهم وبدون شعور ابتسم عندما تذكر أنه سيتزوجها... وستصبح ملكه... ادهم بداخله: ترى مالذي ستفعلينه بي يا صاحبة العينين الزرقاويتان... في مكان آخر. دلف نظال لغرفة ماجد وقال بتوتر: ماجد باشا، وصلنا أخبار الضابط هيتجوز. ماجد بسخرية: إيه ده بجد، ومين البنت اللي هيتجوزها. نظال بخوف: هيتجوز البنت اللي قاعدة معاهم. نهض ماجد بغضب: نعم!

هيتجوزها ليه وإزاي، ما هي المفروض بعد الحادث ده تخاف وتسافر. نظال: أظاهر هو عمل كده علشان يعرف يمنعها. ماجد: ال***** ده مش هيهدى خالص. في القصر. كانت لارا في غرفتها تصلي بخشوع، وعندما انتهت نهضت ونظرت لنفسها في المرآة. لارا بابتسامة: بجد شكلي حلو أوي بالاسدال. نزعته وجلست على سريرها تفكر به. لارا: معقول انت بتحبني زي ما بحبك... بس أنا مشوفتش حاجة تدل على حبك ليا، وطول الوقت كنت بتتجاهلني.

تذكرت عندما حدثتها حياة عن خوفه وعصبيته في المشفى، فتنهدت بسعادة وتمتمت: أنا هبقى مراتك بعد أسبوع، معقول! أنا بحبك يا ادهم، أه بحبك... بحبك أوي. بعد مرور أسبوع. لم يحدث شيء مهم غير تحضيرات ادهم للزواج، كان يحاول إقناع نفسه أن زواجه من لارا مبني على مصالح لا على شيء آخر. أما لارا فهي سعيدة للغاية، أخيرًا ستتزوج من الرجل الوحيد الذي دق قلبها له.

قررت زينب عدم التدخل فيما يريده، وفريدة وجميلة يخططان لكيفية الحصول على أموالهم، وماجد يفكر في الضربة القاضية. طارق وجاكلين لاتزال المشاكسات بينهم، وحنين وحياة طوال الوقت مع لارا لم يتركاها بمفردها، وجاكلين تزورهم من حين لآخر. وأشياء جديدة بدأت، فهل ستنتهي على خير أم للقدر رأي آخر. يوم الزفاف. أقيمت حفلة صغيرة في القصر حضر فيها بعض الضباط وأصدقاء العائلة.

كان أدهم يرتدي بنطال أسود جينز وقميص رصاصي وصفف شعره الغزير للخلف، فكان وسيماً للغاية. وقفت زينب أمامه فتمتم: لارا فين؟ زينب بهدوء: شوية وهتطلع من أوضتها. كانت الفتيات تقف مع الضيوف وأدهم ينتظر لارا بفارغ الصبر. طارق بمكر: اهدى يا عم هتيجي متقلقش. أدهم بهدوء: أنا مش ناقصك يا طارق اخرص بقى. ضحك وتابع كلامه مع أحد الضباط. بعد مرور بعض الوقت دلفت لارا للصالون وبمجرد أن رآها أدهم وقف ونظر لها بصدمة مثلما فعل الجميع.

أدهم بهمس: إيه ده!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...