الفصل 37 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,539
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

خرجت الدكتورة من غرفة لارا فأسرع لها ادهم والبقية. ادهم بقلق: -لارا عاملة ايه يا دكتورة. تمتمت الاخرى برسمية: -متقلقوش عليها دي كسور بسيطة الحمد لله الوقعة مكنتش جامدة وهتتعافى بعد فترة قصيرة. تنهد بارتياح وكذلك زينب وحياة نظر لها مردفا بهدوء: -انتي متأكدة ان الاصابة بسيطة ومفيش داعي ناخدها المشفى. هتفت هي ضاحكة:

-اه والله هي كويسة بس يستحسن متحركش ايدها كتير عشان ميحصلش مضاعفات وانا اديتها ابرة مهدئ علشان تنام ومتحسش بالوجع. اومأ وهو يحمد ربه بداخله ثم قال: -حياة وصلي الدكتورة للباب.... متشكر اوي. الدكتورة: -العفو. ذهبت حياة معها ونزلت زينب للمطبخ اما ادهم فدخل للغرفة بهدوء. وقع نظره عليها وهي نائمة ويدها ملفوفة بالشاش...

تنهد بحزن عليها وتذكر عندما وقعت من اعلى السلم وكيف كانت تصرخ وتبكي بهستيريا بسبب ألمها شعر وقتها بأن روحه تسحب من داخله حملها بسرعة وهي تتألم بين يديه وطلب من امه الاتصال بالطبيبة لم تمر دقائق حتى هدأت نظر لها وجدها مغمى عليها فتفاقم قلقه وبعد فترة قصيرة حضرت الدكتورة. أفاق من شروده على صوت آهاتها المتألمة نظر لها. تمتم بلهفة خوف: -حبيبتي انتي كويسة. فتحت عيناها ببطء وهي تهمس بضعف: -موجوعة اوي....

حاولت تحريك يدها لكنها لم تستطع فزفرت بألم. ادهم وهو يمسد على شعرها: -متحركيهاش احسن ما يسوء الوضع ونضطر نقطعهالك وابتلى فيكي. لارا من بين أسنانها بخنق: -بعيد الشر عني ان شاء الله اللي بيكرهوني... وبعدين المفروض تقول كلمة حلوة تخفف الوجع مش تزيده عليا. ادهم برخامة: -وهو في حد قالك ان لساني بيقطر عسل.... و اصلا محدش قالك اركضي زي المجنونة علشان تقعي. لارا بحدة: -انت السبب لو مجيتش مكنتش هقع اصلا. ابتسم باستفزاز قائلا:

-مش انتي شتمتيني وقولتيلي وقح وحيوان اهو ربنا عاقبك من غير ما اتعب. لارا بهدوء مهدد: -ادهم اطلع برا. كتم ضحكته وكاد يتكلم لكن سمع طرق الباب اذن بالدخول فدلفت حياة وزينب. اقتربتا منها وغمغمت حياة بابتسامة: -حمد لله على السلامة. لارا بابتسامة باهتة: -الله يسلمك. مسحت زينب على شعرها مرددة: -حاسة بايه دلوقتي. لارا وهي تطالع ادهم: -وجع خفيف بس متقلقيش هبقى كويسة. تحدث ادهم بسخرية: -بلاش دلع مانتي زي القردة اهو.

رمقته بنظرة مغتاظة وتمتمت: -انت القرد مش انا. تنحنح بخشونة: -بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده. لارا بضحكة مزيفة: -بقولك اطلع لو سمحت عايزة اغير هدومي. حياة: -اه كلامك صح هدومك بقت فيها ريحة المستشفيات. خطرت بباله فكرة خبيثة فأجاب بغمزة: -واطلع ليه مش انا جوزك والمفروض انا اللي اغيرك مش كده ابت يا حياة. حياة بمكر: -اااه معاك حق بردو. تصاعدت الدماء لوجهها فأبعدت بصرها عن عيناه الخبيثة بسرعة وحدثت نفسها:

-يخربيتك ايه قلة الادب دي انت ناوي تجلطني. زينب بتحذير: -اتأدبي يابت. ادهم بابتسامة لعوبة: -معاها حق بردو يا ماما. هزت رأسها بمعنى لا فائدة ثم اشارت لحياة بالخروج وخرجت هي خلفها. بقيت لارا بمفردها معه اتجه ادهم للدولاب واحضار لها فستان بيتي واقترب منها مغمغما: -يلا تعالي اساعدك. استدارت له مجيبة بشراسة: -انت اكيد اتجننت انا لا ي..... قاطعها بنظرة حارقة منه وقال بتحذير من بين أسنانه:

-انا لغاية دلوقتي صابر على قلة ادبك فمتخلنيش اتنرفز وانت بالحالة دي لمصلحتك مش لمصلحتي واضح. لم تتكلم فجلس امامها ساعدها في ارتداء الفستان وهي تكاد تموت من الاحراج... بعد دقائق انتهى ونهض ساعدها في الاستلقاء وخرج دون كلمة اضافية. عقدت حاجباها بتعجب منه ثم اخذت هاتفها اتصلت بجاكلين وكحال كل الفتيات لم تخفى عن قول ما حدث لها. في الداخلية. ادهم بجدية موجها كلامه للعساكر:

-المداهمة المرة دي خطيرة ومش سهلة ف انا مش عايز اي غلط صغير مفهوم. اجابوا بصوت واحد: مفهوم سيدي. ادهم: -انصراف. خرجوا من الغرفة وبقي طارق وعماد نظر لهم وتمتم: -مش هتطلعوا انتو كمان. تحدث عماد بتذمر: -بزمتك ده عدل انا كتبت كتابي امبارح وبدل ما اجهز لفرحي اللي بعد شهر ده انت باعتني ع مهمة عسكرية حرام عليك يا اخي. طارق مؤكدا لكلامه: -اه بجد وبعدين ده مش شغلنا اصلا. رمقهم بنظرة حادة قائلا بحزم:

-استرجل انت وهو يلا انا امتى قلت انكم هتتزفتوا تروحوا وبعدين حياة مش فاضية تنزل معاك. عماد باستغراب: -اشمعنا. طارق بضحكة: -اصل الدكتورة وقعت النهارده وايدها يا حرام اتكسرت والبنات قاعدين معاها. عماد موجها كلامه لادهم: -ايه ده بجد!! وهي عاملة ايه دلوقتي. اجاب بهدوء: -كويسة مجرد رضوض بسيطة وهتتعافى. عماد بتعجب: -المفروض تكون معاها مش ف الشغل. ادهم بدون مبالاة: -بطلو رغي بقى ونتكلم ف المهم. في القصر.

كانت جاكلين وحياة جالستان مع لارا. جاكلين بحب: -الحمد لله على سلامتك انتي لما قولتيلي انك وقعتي قلقت عليكي جدا. لارا بابتسامة باهتة: -حبيبتي يا جاكي انا كويسة. قاطعتها حياة بمزاح: -وزي القردة على قولة ابيه ادهم. لارا بغيظ: -انتي بعتيني وواقفة فصف اخوكي ضدي مش مصدقة نفسي. ارتفعت ضحكاتهن وفجأة طرق الباب ودلفت زينب بابتسامة: -يا بنات الغدا جاهز. حياة بإيجاز: -اهو جايين تعالي يا لارا اساعدك. زينب بنفي:

-لا انتو انزلوا قبل انا عايزة اكلمها فحاجة. جاكلين بضحكة خفيفة: -مش مطمنة لشغل الحمايا ومرات الابن ده يا ساتر. حياة ولارا: ههههههههه. نهضت جاكلين وحياة وخرجتا جلست زينب بجانبها ومسدت عليها بحنان: -لسه موجوعة يا حبيبتي. هزت رأسها مجيبة برقة: -لا الوجع خف..... خير عايزة تكلميني ف ايه. تنهدت ثم قالت: -بصي يا لارا انا مش قصدي ادخل فحياتكم بس ياريت تقوليلي علاقتكم انتي وادهم عاملة ازاي. نظرت لها باستغراب فاردفت:

-انا سمعت كلامك امبارح عن انه مريض نفسي ولازم يتعالج.... وكمان سمعت صوت القلم اللي اداهولك. لمعت عيناها ببريق الحزن وتمتمت: -انا عارفة انك هتقولي غلطانة ومكنش ينفع اقوله كده.... اه عارفة اني غلطت بس ده مبيجيش ربع اللي هو بيعمله فيا. زينب بترقب: -ليه هو عملك ايه.... اذاكي ولا حاول يعت. قاطعتها بنفي مسرعة: -لالا هو مقربش مني خالص.... المشكلة انه كل ليلة بيسهر برا و اكيد انتي بتشوفيه لما يجي الساعة 5 الفجر ع الاقل.....

وحتى لما وقعت مزعلش عليا وقالي تستاهلي. ابتسمت وهي تحاول كتم ضحكتها: -مين ادهم مزعلش عليكي. ده يا عيني كان هيموت من الخوف عليكي انتي مخدتيش بالك كان عامل ازاي لما كنتي بتعيطي وتصوتي. لارا بعدم تصديق: -بجد! زينب بإيجاز: -اه والله انا اول مرة بشوفه كده... اقولك على حاجة بس خليها سر بينا. اعتدلت في جلستها متمتمة: -ايه هي. اجابت بابتسامة:

-باليوم اللي عملتي فيه حادث وكنتي بالمشفى الدكتور قال مفيش امل لنجاتك وقتها ادهم عصب جامد وضرب الدكتور كمان. لارا بخيبة امل: -اه طبعا هو كان خايف تفشلي بموتي عشان كده هو تنرفز. غمغمت الاخرى بهدوء: -ويا ترى هو عيط جامد لانه خاف ع فشل خطته. صدمة وقعت عليها لتجعل اوردتها وشرايينها تهتز مع قلبها المسكين. اتسعت عيناها بذهول هامسة: -ادهم عيط!! وعلشاني. زينب:

-اه شوفته انا وطارق كان بيعيط جامد ومش مستوعب انك هتروحي من بين ايديه ولما خفيتي انا قولتله لازم تخليها تسافر بس هو اتجوزك عشان تفضلي معاه مش عشان حاجة تانية. بكى من اجلها. الجلاد الخاصتها بكى خوفا عليها. وتزوجها ليجبرها على البقاء معها حبا فيها وليس استغلالا. يا الهي مالذي اسمعه الان. لارا بهمس: -هو... هو بجد عيط علشاني... بس ليه. زينب بجدية حازمة: -الجواب انتي عارفاه كويس....

ادهم مش بيظهر مشاعره لحد وبيقدر يمثل الكره على اي شخص ببراعة فاهماني. لارا ببطء وترقب: -يعني انتي قصدك ان ادهم... بيحبني. اومأت مؤكدة ثم نهضت وخرجت تاركة الاخرى غارقة في بحر من الافكار. شعر بسائل دافئ ينزل على وجنتيها رفعت يدها ومسحت دموعها وهي تبتسم هل يعقل ان يحبها حقا. لكن ان كان فعلا يكن لها مشاعر حب لماذا يجرحها. لماذا يسيئ لها. لماذا يسهر كل ليلة خارج المنزل. لماذا يتهمها في شرفها.

كذلك عندما كان ثملا لجأ لحضنها واراد ان ينسى كرهه لها ويحبها. زفرت بسخط ثم اغمضت عيناها واستلقت. في وقت متأخر من الليل. كان جالسا في سيارته يتذكرها. يتذكر اول لقاء جمعهما ولسانها السليط وكيف جعلها تقضي ليلة كاملة داخل السجن. تذكر عندما احترق منزلها وكيف انقذها وعندما حاول تقبيلها في المطبخ و صفعته.

تذكر عندما علم انها ابنة عدوه جزء منه كرهها والجزء الاخر اصر انها لا علاقة لها بالامر لكن للاسف تغلب كرهه على كل شيء جميل. تذكر عندما تعرضت للحادث انقذها من الانفجار في اللحظة الاخيرة وكيف اجهش بالبكاء عليها. وعندما تزوجها كان سعيدا للغاية لكنه انكر مشاعره. عندما ادركت حقيقة ارتباطه منها واكثر موقف كره نفسه فيه هو عندما ضربها وحاول الاعتداء عليها. كانت تبكي بين يديه وتصرخ لكنه لم يرحمها.

ابتسم فجأة وهو يتذكر شراستها وعنادها وكلامها اللاذع لم يتجرأ احد من قبل ان يكلمه بنفس الطريقة التي تكلمه بها. هي مميزة. مميزة جدا. وهو ظلمها وحملها ذنب لم ترتكبه. لقد اخطأ في حقها كثيرا. مسح على وجهه ثم تنهد بحرقة وانطلق بسيارته كالسهم لم يكن يرى شيئا سوى دموعها. بعد مدة توقف امام القصر دلف وصعد لغرفته. دلف وأضاء النور، وجدها نائمة كالملاك على السرير.

ابتسم بحنان واقترب منها، جلس بجانبها يطالع ملامحها البريئة الفاتنة. مسح على وجنتها بنعومة وهمس: -أنا آسف، غلطت معاكي. بس هعوضك على كل حاجة وحشة عملتها لك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...