كانت يارا تقف مصدومة لا تصدق ما يحدث حولها وصوت الرصاص يأتي من كل اتجاه. وضعت يديها على أذنيها وبدأت تصرخ بفزع. مرت فترة على هذه الحال حتى لمحت شخصاً يركض باتجاهها. إنه الشخص نفسه، الجلاد! وقف أمامها وضمها من خصرها لتسمع صوت رصاصة تخترق جسدهما. صرخت بخوف شديد ونظرت له، وجدت كتفه ينزف فانفجرت في البكاء. صرخ بها أدهم: "اخرصي ومتسمعنيش صوتك! أبعدها عن المكان فسقطت المسجلة من جيبها. لاحظتها لارا فصرخت: "الكاسيت!
جذبها أدهم لكنها ابتعدت عنه وركضت لها. حملتها ووضعتها في جيبها فصرخ الآخر بغضب: "تعالي هنا." كانت على وشك أن تصاب فسحبها من يدها واحتضنها. أدراها وبدأ يطلق الرصاص وهي متمسكة به بقوة. لا تدري لماذا، لكنها شعرت بالأمان وهي بجانبه. أدهم بهمس في أذنها: "متقلقيش وتمسكي بيا واضح."
أومأت هي تلقائياً فوقع بها هو على ظهره وهي فوقه. استمر في إطلاق النار وكانت القوات العسكرية متفوقة على العصابات. استطاعت بعد وقت طويل بعض الشيء التخلص منها. كانت لارا مغمضة عينيها ودموعها تنزل ببطء. شعرت بيده تترك خصرها ففتحت عينيها ببطء وقد ساد الصمت في المكان. اقترب طارق وقال بقلق: "أدهم، أنت بتنزف." نهض أدهم ولارا أيضاً. نظرت حولها بدهشة ودموعها تنزل بغزارة. فأعاد
طارق السؤال باستغراب: "إنتي مين وإيه اللي جابك هنا؟ كادت لارا تتكلم لكن أدهم أمسك كتفها وسحبها خلفه وخرج من الفيلا وسط تعجب الجميع، وطارق أولهم. بينما لارا تقول بألم: "انت بتعمل إيه يا بني آدم سيبني." توقف أدهم ونظر لها بحدة جعلت كل جزء من جسدها يرتجف. وسرعان ما انتفضت عندما صرخ. أدهم بغضب: "إنتي غبية، كنا هنموت بسببك. كاسيت تافهة." هزت رأسها نفياً وفتحت
فمها لتتكلم لكنه صرخ: "يعني أنا همشي. من كل مصيبة كنتي بتعملي إيه هنا يا محترمة؟ يدع لها فرصة للكلام فتابع: "أيوه فهمت، إنتي عضوة بالمافيا دي." لارا بصدمة ورعب: "لا والله، أنا مليش دعوة بيهم. أنا كنت ماشية جنب الفيلا وسمعت صوت عالي ولما دخلت هنا سمعت صوت رصاص." أدهم: "والمفروض إني أصدقك؟ إنت يا ابني تعالا اقبض عليها وخدها مع المعتقلين." اقترب منه طارق وهو يهتف بسرعة: "أدهم، البنت ملهاش علاقة بالجماعة دول."
لارا بدموع: "قوله والنبي، ده منظر واحدة بتشتغل مع الأشرار." عقد أدهم حاجبيه: "أشرار!! إنتي مين يابت وبيتك فين وليه بشوفك في كل مكان؟ لارا بارتجاف: "أنا... أنا كنت عايشة في أمريكا والبارح نزلت مصر... والله مليش دعوة بيهم أنا... قاطعها بضجر: "خلاص اسكتي، وأقسم بالله لو شوفتك في مشكلة تاني هخليكي تفضلي في الحبس طول عمرك. امشي من قدامي." مسحت دموعها وهمست: "كتفك بينزف، سيبني أعقمه."
أدهم بتهكم: "تعقمي إيه، امشي يلا من هنا." طارق: "أدهم براحة ع البنت." لارا: "أنا دكتورة يا حضرة الضابط ومن واجبي أساعدك، ده غير إنك أنقذتني." طارق: "يلا يا أدهم." زفر بضيق وجلس على كرسي وجلست لارا أمامه. أحضر له طارق علبة الإسعافات الأولية وبدأت في تعقيم الجرح وهي تنظر له من فترة لأخرى.
كان أدهم مغمضاً عينيه يشعر بيدها الناعمة تتحرك على بشرته بتوتر. فتح عينيه وطالعها بهدوء، عيناها الزرقاء الجذابة وشعرها الذهبي المسدول على كتفها وظهرها. شفتاها تلك الفراولة الحمراء لا تزال ترتجف من الخوف. شعر برغبته في تذوقها لكنه استعاد نفسه وابتعد عنها. نهض وتمتم بنبرة حازمة: "تطلعي من الفيلا وأوعى أشوفك تاني. المكان هنا خطير جداً... يلا روحي." أشار للقوات بالرحيل وطارق أيضاً كاد يتحرك لكن كلامها أوقفه.
لارا بصوت مختنق: "بس أنا ضيعت الطريق ومش عارفة أرجع تاني." أخذ نفساً عميقاً ومرر يده بين خصلات شعره ليهدأ، ثم غمغم بهدوء: "تعالي معايا." لارا بخوف: "تقصد إيه؟ أروح معاك فين؟ أدهم بحدة: "أوصلك ع بيتك يا آنسة، امشي معايا." شعرت ببعض القلق لكنها الآن أضاعت الطريق ولن تعرف طريق العودة. فهزت رأسها وركبت معه في الخلف وطارق بجانبه. أملته العنوان فانطلق وبعد مدة وصلوا للفيلا. أدهم ببرود: "وصلنا."
لارا بهمس: "متشكرة أوي يا حضرة الضابط." لم يتكلم أدهم، فقال طارق مازحاً: "أي خدمة يا دكتورة، بس ياريت منطشوفكش في مصيبة تانية." ابتسمت بهدوء وخرج. فقال طارق: "دي هي نفس البنت بتاع امبارح." أدهم بخفوت وهو يشغل السيارة: "آه." ألقى نظرة عليها وهي تدلف للفيلا وأردف: "طارق، تحط حراس يراقبوا البيت، مش مطمن للبنت دي." طارق: "ماشي." تنهد بهدوء ثم أكمل طريقه.
عندما خرجت لارا من السيارة أطلقت زفرة ارتياح وركضت للفيلا. فتحت الباب ودلفت وجدت آية تدور حول نفسها بتوتر. وعندما رأتها اقتربت منها بسرعة. آية: "تأخرتي أوي وخفت عليكي جامد. سعاد هانم اتصلت واتعصبت لما قولتلها إنك مش موجودة." لارا باختصار وهي تصعد: "هنتكلم بعدين، أنا تعبانة جداً دلوقتي. Good night." دخلت إلى غرفتها وارتمت على سريرها وهي تتنفس بقوة. أغمضت عينيها بخوف وهي تتذكر ما حدث والاشتباك الذي حضرته من غير قصد.
فجأة ظهر وجهه في ذاكرتها، عيناه الخضراء الساحرة، نظرته الحادة، صوته الرجولي وجسده الرياضي، عضلات كتفه الضخمة و... فتحت عينيها بسرعة وتمتمت بصدمة: "إيه اللي بفكر فيه ده!! دلفت للحمام واستحمت، خرجت وارتدت تيشرت خفيف باللون الأحمر وبنطال أسود. صففت شعرها كعكة واستلقت على سريرها بعدما هاتفت خالتها. ثم تمتمت: "جلاد... " وذهبت في نوم عميق.
دخل أدهم القصر وجد زينب وحياة تجلسان في الصالون وعلى وجههما علامات القلق. وعندما رأوه نهضت زينب واقتربت منه. زينب بقلق: "كنت فين يا أدهم؟ قلقت عليك جامد." أدهم: "تقلقي ليه يا ست الكل، ديه مش أول مداهمة بعملها." زينب بضيق: "على الأقل كنت ترن عليا تطمني عليك، حرام عليك يابني." ابتسم بهدوء وقبل رأسها. فقالت حياة بفزع: "كتفك يا أدهم." زينب: "إنت اتعورت." أدهم: "متخافوش، جرح بسيط والبنت عقّمته." نظرتا لبعضهما
باستغراب وأردفت حياة: "بنت مين؟! أدهم بهدوء: "مفيش، واحدة لقيتها بالفيلا اللي اقتحمناها وكانت دكتورة." نزعت زينب خصلات شعر قليلة من قميصه وقالت بابتسامة: "والواضح إنها بنت شقرا، بس قولي إزاي شعرها جه في قميصك." شعر ببعض التوتر وأيضاً الدهشة من وجود شعرها في ملابسه، لكنه قال بهدوء تام: "عادي، كانت قريبة مني... تصبحوا على خير." ضحكت زينب وحياة، بينما هو صعد لغرفته، استحم وارتدى بنطال واستلقى على السرير وهو عاري الصدر.
تذكر ما حدث وتمتم: "غبية وعديمة المسؤولية." بعد مرور أسبوع. كانت لارا في المول تشتري بعض الملابس. وعندما انتهت كادت تخرج لكن فجأة اعترضها بعض الشباب. الشاب 1: "يخربيتك قمر." توترت لارا وتمتمت: "عديني لو سمحت." الشاب 2: "إيه الرقة دي يا ناس." فزعت لارا عندما اقتربا منها فابتعدت وخرجت راكضة بسرعة وهي لا تبصر شيئاً أمامها. فجأة اصطدمت في جسد قوي فارتدت للخلف بقوة. رفعت بصرها ووجدته ذلك الجلاد يقف أمامها. نزع أدهم نظارته
الشمسية وهتف بنبرة هادئة: "دي إنتي؟ وأنا اللي فكرت إني خلصت منك، بس لا، إنتي موجودة في كل مكان بكون موجود فيه." أشارت لارا خلفها ولم تتكلم. فعقد حاجباه ونظر لحيث تشير، وجد الشباب يركضون خوفها. جز على أسنانه بقوة واعتصر قبضته. وبدون شعور منه أمسك يدها وسحبها خلفه ليذهب لسيارته. وقف أمام السيارة وقال بحزم: "ما أنا كان لازم أعرف إنك مش بتجيبي غير المشاكل لنفسك. وبعدين عايزة تقنعيني إنك خايفة منهم ورفضتي تكلميهم؟
لارا بصدمة: "تقصد إيه؟ طالعها من الأسفل للأعلى بسخرية. وقبل أن يتكلم اقتربت منه أخته. حياة: "بيه أدهم، إيه؟ نظرت ل لارا بدهشة وهمست: "مين دي؟ أدهم ببرود: "معرفش، مجرد بنت كانت في مشكلة وساعدتها." لارا: "حضرتك أنا مش مجرد بنت، أنا اسمي لارا يا سيادة الضابط، وبعرف أحل مشاكلي بنفسي." أدهم بحدة: "اتكلمي عدل يا بتاعة مش الضابط أدهم اللي مجرد بنت تافهة تكلمه كده." لارا: "هو إنت مفكر نفسك إيه؟
ولا يمكن فخور بوسامتك وعضلاتك وسلطتك ولون عيونك." شهقت حياة بصدمة ونظرت ل أدهم، وجدته كمن يحترق حياً. اقترب منها فعادت لارا للخلف بسرعة. رفع يده ليمسكها لكن حياة اعترضته وهمست بفزع: "بيه أدهم، والنبي بلاش مشاكل." نظرت له لارا بفزع ثم ركضت بعيداً عنه. فزفر بقوة وركب السيارة وهتف بسخط: "اركبوا." ركبت حياة وتمتمت بهدوء: "هي دي نفس البنت الشقرا بتاع الأسبوع اللي فات." أدهم بغير مبالاة: "اممم." حياة: "آها ماشي...
نظرت له وأردفت بابتسامة: "بس البنت حلوة جداً." نظر لها بحدة فحمحمت ونظرت باتجاه النافذة. ركبت لارا سيارتها وهي تتنفس بقوة وهتفت في صدمة: "المجنون ده كان هيضربني! معقول!! بس قصده إيه بكلامه؟ يعني ما أنا عادي أخاف من الشباب دول... شهقت بدهشة وهمست: "معقول يكون مفكر إني من البنات اللي... غبي... جلاد!! انطلقت بسيارتها وعادت لمنزلها. دلفت وعندما رأت آية اقتربت منها وقالت: "إيه يا آية، إنتي موجودة هنا ليه؟
مش المفروض فرح قرايبتك." آية بابتسامة: "أعمل إيه يا هانم؟ ما أنا لازم أشتغل." لارا: "الكلام ده مش معايا على فكرة، وخذي الطقم ده جبتهولك ويارب يعجبك." أخرجت الطقم وكان عبارة عن فستان أحمر رقيق مع الحجاب ومستلزماته. وقالت بابتسامة: "إنتي متحجبة فجبتلك فستان بطرحة، أي خدمة." آية بانبهار: "ما شاء الله حلو جداً، بس مفيش داعي للتعب ده." لارا: "رجعنا لنفس الموضوع...
يا حبيبتي مفيش داعي للكلام ده كل مرة، أنا زيك صاحبتك برضه. ويلا اتفضلي جهزي نفسك وأنا كمان هجهز نفسي، متنسيش إني هروح معاكي." آية بضحكة خفيفة: "بس ده فرح ناس بسطاء مش أكابر زيكم." لارا: "الفرح بيفضل فرح، يلا أنا رايحة أقيس الفستان." صعدت ركضاً للأعلى. فتمتمت آية: "ربنا يسعدك يا لارا." جلس على كرسيه وصرخ: "غبية، تافهة، مشكلجية، عديمة المسؤولية." طارق بدهشة: "اهدى يا عم، مالك؟ مش طايق هدومك ليه؟
ومين البنت اللي بتشتمها؟ أدهم بسخط: "نفس البنت صاحبة المشاكل." طارق باستغراب: "تقصد الدكتورة!! إيه اللي حصل؟ روى له أدهم باختصار فانفجر طارق ضحكاً. أدهم بحدة: "أنا قولتلك حاجة بتضحك يا طارق." طارق وهو يحاول التحكم بضحكاته: "ههه، لا خالص، بس غريب، كل ما تشوف البنت دي لازم تحصل مشكلة وخناق زي العادة." رفع إحدى حاجبيه وهتف بهدوء: "طب يلا على شغلك، وبكل ضحك واقصر في الكلام أحسن ما أعدلك بطريقتي."
طارق: هههه على إيه بس يا باشا، أنا رحت أهه. وصل للباب والتفت إليه: بس أظاهر ده مش اللقاء الأخير... وخرج بسرعة. ابتسم آدم ابتسامة بسيطة ثم عاد لعبوسه عند تذكره شيئًا ما. *** في المساء.
كانت لارا تتجهز، ارتدت فستانًا أزرق داكن وطويل مرصعًا بحبات من اللؤلؤ زادت الفستان جمالًا وأبرزت لون عينيها السماوي. أسدلت شعرها الذهبي الطويل ووضعت الكحل فقط، فكانت غاية في الجمال. نزلت للأسفل فوجدت آية ترتدي الفستان والحجاب. نظرت لها بإعجاب من تحجبها ثم قالت بمرح: "كاملة إزاي." آية بانبهار: "بسم الله ما شاء الله، اللهم صلي على النبي. طالعة بتجنني، أنتِ قمر من غير حاجة أصلًا." لارا: "وانتِ كمان طالعة حلوة...
والطرحة كمان." كانت آية ستتكلم في شيء لكنها لاذت بالصمت وتمتمت: "نطلع؟ هزت لارا رأسها وخرجتا. ركبتا السيارة وانطلقتا بها. *** -بجد!! نطقت بها زينب بدهشة من كلام حياة، فضحكت الأخرى: "آه والله بجد، بس تصدقي البنت حلوة بشكل مش طبيعي خالص." زينب: "وربنا، طب كانت عاملة إزاي؟ عايشة فين؟ معرفتيش حاجة؟ حياة: "لا خالص، بس أظاهر من كلامها إنها من بلد أجنبي. كانت لابسة تيشرت وبنطلون يعني مش زينا."
زينب بيأس: "آه، مدام كده فمستحيل أدهم يبصلها." حياة بتعجب: "ليه؟ زينب بتنهد: "أخوكي بيطلق الأحكام على الناس بسرعة، وأكيد شايفها مش كويسة عشان كده." حياة: "آه كلامك صح، بس والله البنت عسل وباين عليها طيبة." زينب: "يلا، المهم هو هيتجوز بنت عمه جميلة." أومأت حياة بمضض وصعدت لغرفتها. زينب بهمس: "ربنا يسعدك يا ابني." *** دخلت لارا مع آية لقاعة الفرح، فنظر لها الجميع بتعجب وكذلك بإعجاب شديد من جمالها الفائق.
ابتسمت بتوتر وهمست: "هما بيبصولي كده ليه يا آية؟ آية بضحكة خفيفة: "عادي، مستغربين من وجودك بس." لارا: "آه، قولتيلي." تعرفت على الموجودين وقضت وقتًا ممتعًا معهم. رن هاتفها فجأة، فاستأذنت وخرجت من القاعة ومشيت بالحديقة الخلفية وفتحت الخط. لارا بابتسامة: "جاكي." جاكلين: "البنت الندلة اللي مش فكرانا." لارا: "هههههه، ده انتِ اللي في القلب يا جاكي يا حبيبتي، وحشتيني." جاكلين: "كذابة."
لارا: "والله وحشتيني جدًا، المهم أخبارك إيه وطنط سعاد؟ مر الوقت وهي تكلمها ثم أغلقت الخط. كادت تدخل للقاعة لكن سمعت ضجة كبيرة وصراخ أحدهم، فركضت باتجاه الصوت وجدت عدة رجال بنيتهم ضخمة يضربون رجلًا ما ضربًا مبرحًا. انتفضت بخوف وأخذت هاتفها بارتجاف وطلبت رقم الشرطة وأخبرتهم عما يحدث. اختفت خلف الأشجار وسمعت الحوار الآتي. أحد أفراد العصابة: "يعني أنت مش عايز تبيع البضاعة، ماشي. جبته لنفسك، يلا يا شباب."
ضحك الرجال وكبلوه. شهقت لارا ونزلت دموعها برعب ووقفت تنظر لما يحدث. الرجل بألم: "ارحموني، أنا عندي عيلة، ارحموني." فتح الآخر زجاجة الخمر وكب محتواها على جسده، أحضر شمعة وقال بشر: "تشهد على روحك، ههههه." صرخ الرجل بخوف، فألقى عليه الآخر الشمعة لتشهد لارا على احتراق جسده... وتحوله إلى رماد!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!