وقفنا البارت ف تردد لارا إنها تقول اسم باباها، ياترى ليه وإيه اللي هيحصل؟ تفاعلوا وجاوبوا ع الأسئلة. قراءة ممتعة. *** أعاد سالم سؤاله: "اسم أبوكي يا آنسة." بشرود تام تمتمت: "معرفش... عقد حاجباه بتساؤل: "أفندم." لارا بخفوت: "أنا معنديش أب ومعرفش اسمه إيه، أنا عايشة في أمريكا والبارح نزلت مصر وأول ما وصلت إسكندرية حصل الحادث." طالعها بتعجب يتخلله بعض الشفقة، ثم سرعان ما استعاد نفسه: "وإنتي مسجلة باسم مين؟
لارا بهدوء: "باسم ست اتبنتني لما كنت صغيرة وعشت معاها، سعاد الأسيوتي." أومأ بتفهم، فاردفت: "هطلع من هنا إمتى؟ سالم: "فورا، بس أوعي تعملي حاجة زي دي تاني." نهضت لارا وكادت تذهب، لكنها توقفت وتمتمت بسؤال: "هو الجلاد ده بيكون مين؟ سالم بضحكة: "جلاد! لو سمعك... ده العقيد أدهم الشافعي، مخابرات... المهم متعمليش مشاكل وانسى اللي حصلك امبارح." هزت رأسها بإيجاب وخرجت. ركبت سيارتها وانطلقت بها.
فتحت هاتفها وجدت عدة اتصالات فائتة من جاكلين، فطلبت رقمها وانتظرت الرد، وبعد ثوانٍ سمعت صراخها. جاكلين بغضب: "كنتي فين وقفلتي الفون ليه؟ انتي اتجننتي؟ كنت هموت من الخوف عليكي." لارا: "اهدي يا جاكي، حصلت معايا حاجة كده وخدوا الفون مني." جاكي: "ها، إيه اللي حصل ومين اللي أخد الفون منك؟ روت لارا لها ما حدث وكيف قضت الليلة في السجن، فشهقت الأخرى بصدمة. جاكلين: "إنتي كنتي معتقلة وقضيتي ليلتك مسجونة!
ومين الواطي اللي عمل فيكي كده؟ لارا بغيظ: "جلاد وغبي وسافل، استعمل نفوذه وسلطته علشان يسجني. اتخيلي قالي تربيتك واضحة من شكلك ده، فاكرني بنت رخيصة." جاكلين: "ارجعي فوراً يا لارا، أنا مش مطمنة عليكي خالص." لارا بحزن: "أنا مش هرجع غير لما أحقق الهدف اللي جاية علشانه." جاكلين: "بس... قاطعتها لارا: "خلاص يا جاكلين، أنا مش هتراجع. بس اوعي تقولي لـ طنط سعاد السبب اللي جيت هنا عشانه، أوعديني."
جاكلين باستسلام: "حاضر، مش هقولها حاجة. بس خدي بالك من نفسك يا لورتي، تمام؟ لارا بمرح: "حاضر يا فندم، علم وسينفذ حالا." أغلقت الخط وتابعت طريقها، وبعد فترة وصلت للفيلا، دخلت ووجدت الخادمة تستقبلها. لارا بابتسامة: "هاي... انتي مين واسمك إيه؟ أجابتها الأخرى بابتسامة بسيطة: "أنا خادمتك يا هانم، اسمي آية." لارا بمرح: "إيه هانم دي؟ لأ، أنا اسمي لارا وإنتي آية، مش خدامة، اوكي؟ ضحكت آية وقالت: "ده من ذوق حضرتك...
تعالي هوريكي أوضتك." صعدت لارا وأدخلت حقيبتها، ثم هتفت: "أنا جوعانة جداً يا آية." آية: "خدي شاور وارتاحي وأنا هعملك أحلى فطار." ابتسمت لارا ودلفت للحمام، أخذت حماماً طويلاً وخرجت، ارتدت تي شيرت نص كم أبيض به رسومات كرتونية وبرمودا باللون الوردي، جلست على سريرها وأوصلت الهاند فري بالمسجلة لتسمع أغنية معينة... بصوت معين! *** في الداخلية. نطق بنبرة ساخطة وهو ينظر له: "يعني إنت اعتقلت بنت وسيبتها تبات في القسم؟
إيه القلب اللي عندك ده يا أدهم." أدهم ببرود وهو ينظر للأب: "دي بنت قليلة أدب ومش متربية وتستاهل أصلاً... المهم يا طارق، استعد كويس للمداهمة وزود عدد القوات، مش عايزين غلطة واحدة." طارق: "بس يا أدهم، أنا مش فاهم إنت رايح ليه." أدهم: "بس إنت عارف السبب اللي مخليني أدور في كل حاجة ممكن توصلني للعقل المدبر... المهم نفذ اللي قولته، مش عايز غلطة صغيرة، يلا اتفضل على شغلك." هز رأسه بمضض وخرج. فزفر أدهم وعاد لعمله. ***
في أمريكا. جلست جاكلين بجانب والدتها وقالت بابتسامة: "حبيبتي يا ماما، متخافيش عليها، هي كويسة." سعاد بقلق: "أنا مش مطمنة عليها، مكنش ينفع أسيبها تسافر يا جاكي." جاكلين: "إنتي مش عايزاها تسافر ليه يا ماما؟ عادي، هي بتتفسح ولما تزهق هترجع. وخايفة عليها أوي كده ليه؟ سعاد بتوتر: "لا... أنا مش خايفة، بس هي لوحدها وكمان معرفش السبب الحقيقي اللي خلاها تسافر." حمحمت جاكلين، فاردفت سعاد بشك: "إنتي عارفة صح؟
جاكلين بتردد: "ما أنا قولتلك مش لأي سبب... احم." طالعتها بشك ثم نهضت ودلفت لغرفتها. تنهدت براحة وتمتمت: "ماما هتقتلني لو عرفت." *** في القصر. نزلت حياة من غرفتها وجدت فريدة وجميلة جالسات مع والدتها، فابتسمت واقتربت منهما. حياة: "السلام عليكم." فريدة وجميلة: "وعليكم السلام." حياة وهي تنظر لفريدة: "كأنكم اتعودتوا ع القصر ده." حمحمت فريدة باحراج،
فهتفت زينب محذرة: "القصر قصرهم كمان يا حياة، وبتقدروا تجولنا إمتى ما تبغوا." جميلة بابتسامة مغيرة للموضوع: "مقولتليش يا حياة عاملة إيه في الكلية؟ حياة بهدوء: "الحمد لله... عن إذنكم." صعدت لغرفتها وأدت فرضها وجلست تعبث بهاتفها حتى طرق الباب فجأة، أذنت بالدخول فدلت زينب. زينب: "إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها دي؟ أنا نفسي أفهم، إنتي مش بتحبي مرات عمك ليه؟
حياة: "يا ماما، مش مسألة إني أحبها أو لأ، بس دول حاطين عينيهم ع القصر وعايزين يجوزوا بنتهم لأخويا بالعافية علشان الفلوس." زينب: "لأ، مش علشان الفلوس ولا حاجة، وأصلاً أنا كده كده عايزة جميلة تبقى مرات ابني." ابتسمت حياة: "إنتي عارفة لو أدهم سمع كلامك هيعمل إيه؟ هيقلب القصر ده علينا، اقصري الشر يا حبيبتي." ضحكت زينب وأردفت: "ما هو مش هيتعدل غير لما يتجوز." حياة: "بس مش جميلة."
زينب بتعجب: "إنتي غريبة، محسساني إنها مش بنت عمك يا بت." وقفت حياة أمامها وتمتمت بابتسامة: "ببساطة لأنها من النوع المايع اللي بيكرهه أدهم... أخويا من النوع الصارم ومحتاج بنت شقية تطلع عينه... بنت تحرك الحجر اللي جواه... *** نزلت ركضاً على الدرج وجلست وهي تقول باعجاب: "اممم، الأكل ريحته جامدة." آية: "صحة وهناء على قلبك يا هانم." لارا: "ما قولنا بلاش هانم دي، واقعدي كلي معايا." آية: "لأ يا...
قاطعتها لارا: "اقعدي يلا، أنا بكره آكل لوحدي، متتكسفيش." جلست بتردد، فبدأت لارا تأكل بشراهة وآية تطالعها. لاحظت نظراتها فقالت بضحكة: "مالك بتبصيلي كده ليه؟ آية: "إنتي طيبة أوي ومتواضعة جداً، أنا كنت مفكرة إنك من النوع، لا مؤاخذة، شايف نفسه، بس إنتي غير كل البنات." لارا: "ههه، ليه هو علشان جاية من أمريكا ببقى متكبرة؟ هههه، لأ يا حبيبتي." ابتسمت وتابعت طعامها معها. وبعدما انتهوا قالت لارا: "أنا زهقت وهروح أتمشى شوية."
آية بقلق: "بس الوقت متأخر وإنتي جديدة هنا و... قاطعتها: "آية، أنا مش صغيرة وباعرف أتصرف، يلا هلبس هدومي وأطلع." صعدت لغرفتها وارتدت قميص أحمر وبنطال أزرق جينز وكوتش رياضي، صففت شعرها ذيل حصان وخرجت، وجدت آية تطالعها بضيق. لارا: "ريلاكس يا آية، مش هتأخر." كادت آية تتكلم، لكن لارا غمزت لها بضحكة وغادرت الفيلا. *** بعد ساعتين. كانت يارا تتمشى في الشوارع وتسمع أغنيتها المفضلة، لمحت فيلا كبيرة في شارع معزول،
فهتفت بانبهار: "واااو، حلوة أوي الفيلا دي وفخمة جداً." كادت تكمل مشيها، لكنها سمعت ضجة كبيرة فشعرت بالخوف وأرادت الرحيل، لكن فضولها منعها. دلفت من البوابة الخارجية ومشت بخطوات بطيئة ودلفت، ولم تمر عدة دقائق حتى بدأت تسمع صوت إطلاق نار قوي!!! *** في ذلك الوقت. كان أدهم جالساً في سيارته مع طارق أمام فيلا، والتي تعد أحد أوكار تجار المخدرات، وكانوا على وشك مداهمتها. أدهم بجدية: "يلا بينا... بلغ قوة (أ) تستعد والقوة (ب)
تستنى، ومتأمرش بالاطلاق إلا لما أديك الإشارة، مفهوم؟ أومأ طارق بهدوء، ليخرج أدهم من السيارة بخفة راكضاً نحو تلك الفيلا الفارهة، احتمى بجدار بجانب البوابة الحديدية وأشار بيده في الهواء لبدء الاقتحام. بدأت القوات بتتبعه، ليقوم نصفهم بحماية ظهره، وتقدم هو للفيلا مع الباقي. بدأ الاشتباك وإطلاق النار، فدلف طارق مع فريقه بعدما أعطاه أدهم الإشارة. مر نصف ساعة على هذه الحال وسقط العديد من الرجال، وفجأة
تحدث طارق بسماعة البلوتوث: "أدهم، في بنت موجودة هنا." احتمى أدهم بجدار وتحدث بالسماعة بصراخ وهو يطلق النار: "بنت مين دي؟! " نظر لحيث يشير طارق، فوجدها نفس الفتاة ذات الشعر الذهبي تقف في إحدى الزوايا وهي تصرخ بفزع. أدهم بغضب: "دي بتعمل إيه هنا؟ طارق: "معرفش... أدهم، البنت هتتصاوب! نظر لها مجدداً وجدها بالقرب من أحد أفراد العصابات والرصاصات تمر من جانبها بسرعة فائقة، فركض لها بسرعة قبل أن تصاب و...
انطلقت الرصاصة لتصيب أحدهما!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!