الفصل 22 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,138
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وقفت لارا تنظر لهما بصدمة. كانت تلك الفتاة ترتدي فستانًا أحمر لحد الركبة وشعرها بني طويل. تبدو في أوائل العشرينات، لكنها جميلة حقًا. رفعت رأسها لتنظر لـ أدهم، ووجدته هادئًا. فاشتعلت عيناها بنيران الغيرة، وسرعان ما أمسكت ذراعه بعنف وجذبته لتبتعد عنه. فشهقت ونظرت لها بغضب: "انتي إزاي تعملي كده؟ لارا بعصبية: "نهارِك أسود ومهبب! انتي بتحضني جوزي قدامي! ظهرت الدهشة على معالمها وهي تتمتم: "جوزك؟ انت اتجوزت يا أدهم؟

لارا بسخرية غاضبة: "آه يا عيني، واللي قدامك دي تقدري تعتبريها مراته." كان أدهم يراقب ما يحدث بهدوء تام، ولاحظ غيرة لارا المفرطة. هل يعني هذا أنها... حمحم ونظر للفتاة، ثم غمغم بهدوء وهو يجذب لارا من خصرها: "أحب أعرفك، لارا مراتي، ودي غزل." غزل بضيق: "اتشرفنا." لارا ببرود: "وأنا لأ." غزل بدلع وهي تنظر لـ أدهم: "يبقى رن عليا عشان نسهر ونتسلى زي أيام زمان... باي." غادرت فجأة كما جاءت فجأة أيضًا. فابتعدت لارا

عن أدهم وصرخت بنظرات شرسة: "ومين دي يا سيادة الضابط؟ ولا أقولك، كل حاجة واضحة، دي حبيبتك صح؟ أدهم بدون مبالاة: "امشي يا لارا، الناس بتبصلنا." لارا بدهشة: "انت من كل عقلك بتتكلم كده!! متحاولش تهرب من سؤالي، مين البنت دي يا أدهم؟ أدهم بحدة: "دي حاجة متخصكش، ومتحاوليش تتدخلي في خصوصياتي... فاهمة؟ نظرت له بصدمة، ثم تمتمت بهدوء: "عايزة أرجع." أخذ نفسًا عميقًا وقال: "تعالي."

أمسكها من ذراعها وأخذها للقصر. دلفت لغرفتها بدون أن تنطق بكلمة. فقالت زينب باستغراب: "مالها لارا يا أدهم؟ حياة: "دي مش طايقة نفسها خالص." أدهم بجمود: "مفيش... أنا طالع أرتاح." زينب بتنهيدة: "براحتك." صعد أدهم لغرفته. وكاد يدخل، لكن تذكر غضب لارا وأنها من الممكن أن تشك به وتفسد خططه. ففتح باب غرفتها، طرق الباب ودخل دون أن ينتظر ردها. كانت لارا قد خرجت من الحمام بعدما مسحت دموعها ونزعت طرحتها. جلست على سريرها تتذكر

ما رأته منذ قليل وتردد: "غبي وحيوان! مقضيها بين أحضان البنات يا... قطع أفكارها صوت الطرق وفتح الباب. رفعت رأسها وعندما وجدت أدهم يدخل بكل ثقة، نهضت ونظرت له بعمق. اقترب منها أدهم ووقف أمامها بهدوء: "لارا." نظرت له بترقب وهمهمت: "مين البنت دي يا أدهم؟ انت كان ليك علاقات زي دي من قبل؟ زفر أدهم وأمسك يدها وهتف بجدية:

"بصي يا لارا، أنا مش هضحك عليكي وأقولك إن الماضي بتاعي أبيض. آه، مظبوط، زمان كنت بسهر وبشرب، بس علاقتي بالبنات دول متجاوزتش الحدود." لارا بعدم فهم: "إزاي يعني؟ أدهم: "يعني كنا بنسهر أنا وأصحابي مع البنات دول ونشرب سوا، بس بعمري ما لمست واحدة منهم. الموضوع ده كان من سنين، ودلوقتي بطلت كل اللي كنت بعمله، وعايزك تكوني متأكدة إن رغم كل الصفات الوحشة اللي فيا، بس مستحيل أبقى خاين."

صمتت لارا قليلًا، ولا ننكر فرحتها لأنه لم يلمس فتاة أبدًا. لكنها قالت: "بس انت بتقول إن الحاجات دي كانت من زمان، طب والبنت اللي شفناها من شوية؟ أدهم بابتسامة: "دي بتبقى غزل بنت اللواء. كانت بتزور باباها ونلتقي، وعشان هي متحررة شوية، فكان عادي تاخدني في الأحضان بعد ما غابت فترة برا البلد." لارا وهي تجز على أسنانها: "يا سلام، وحشتها أوي المسكينة." رفع إحدى حاجبيه، ثم اقترب منها أكثر. انخفض لوجهها

وهمس بنبرة رجولية ساحرة: "قوليلي كده، انتي غيرانة عليا؟ توترت لارا من قربه وهتفت بصوت متقطع: "وأنا... هغير عليك ليه؟ لأ، مش غيرانة." أدهم بمكر: "طب عيني في عينك كده." نظرت له بتحدي، لكنها غرقت في سحر عينيه الخضراوين الجذابتين. شعرت وكأن مغناطيسًا يجذبها للنظر إليه، فبقيت تطالعه دون أن تمل.

أما أدهم، فلم يكن أحسن حالًا منها. فسرعان ما شرد في زرقاوتيها. مد يده وفك رباط شعرها الذهبي، فانسدل على كتفها وظهرها، مظهراً لمعانه. بدأ يداعب خصلة منه، ولارا تموت خجلًا. انتقلت شفتاه لوجهها، وقبل وجنتها بعمق، وأنفاسه تتسارع شيئًا فشيئًا. أما هي، فشعرت بارتجاف جسدها وترنحت. فحاوط خصرها بذراعه وتمتم: "انتي ليه حلوة كده ها؟ أغمضت عينيها بخوف وهي تشعر بقبلاته. ثم فتحتهما وتفاجأت عندما وجدته مركزًا على موضع شفتيها!!!

شعرت بجسدها يحترق من الخجل وهي تدرك نظراته جيدًا، وخاصة أنه لم يعد يفصل بينهما سنتيمتر واحد. فجأة دفعته من صدره وقالت بتوتر: "ميعاد الدوا، انت لازم تاخد علاجك دلوقتي." فتح فمه بصدمة مما يسمع وهمس: "ماشي يا... أدرك ما كاد يفعله وكيف انجرفت مشاعره هكذا. فحمحم وزمجر بخشونة: "الدوا أخدته من ساعتين، لو لسه فاكرة." لارا بارتباك: "بجد... آسفة، نسيت." ابتسم بسخرية وخرج من غرفتها بسرعة، وهو يلعن تسرعه هذا.

بعد خروج أدهم، وضعت لارا يدها على وجهها مكان قبلاته، ونبضات قلبها تتسابق من شدة سرعتها. ابتسمت ببلاهة وتذكرت أنه كاد يقبلها. فتنهدت بقوة وحاولت السيطرة على هدوئها الذي يختل دائمًا عندما يقترب منها. استدركت شيئًا فغمغمت بغيظ: "يعني هو كان بيعرف بنات قبلي؟ آه، عشان كده كان مفكرني مش كويسة، مفكر إن البنات كلهم زي بعض. ماشي يا أدهم، والله هطلع عينك عشان تعرف إن ربنا حق."

ارتدت إسدالها وخرجت من غرفتها. نزلت للأسفل وجلست مع زينب والفتيات. كانت حياة تضحك عندما لمحت أدهم يرتدي ملابس خروج وهو ينزل من السلالم. عقدت حاجبيها بتعجب ونهضت. حياة: "بيه، انت رايح فين كده؟ انتبهوا له، فقالت زينب بدهشة: "على فين يا أدهم؟ أدهم بهدوء: "على فين يعني؟ أكيد على الشغل." لارا باعتراض: "أدهم، انت ناسي إنك... قاطعها بعصبية: "مش كل شوية تقولوا لسّه تعبان، لسّه تعبان!

أنا اتعرضت لحادث من شهر ومش هسيبه يضعفني." حنين بهدوء: "خلاص، براحتك، متتضايقش كده." زفر بضيق وغادر. فصرخت لارا بغضب: "هو واخد الموضوع هزار! جرحه لسه بينزف لحد دلوقتي، بس لأ، إزاي بيبقى أدهم الشافعي وبيسمع الكلام؟ طيب براحته يعمل اللي عايزه، مليش دعوة بيه، أوووف." صعدت لغرفتها ركضًا، وتركت الآخرين في دهشة من عصبيتها. في الداخلية. دلف طارق لمكتبه. أدهم بعدما طرق الباب، جلس على الكرسي أمامه وقال باندهاش:

"انت بجد مش طبيعي خالص! معقول يا ابني تيجي الشغل وانت لسه... رمقه أدهم بنظرة حارقة وأردف من بين أسنانه: "بلاش الأسطوانة دي كمان، أنا مش ناقصك." طارق بمضض: "ماشي، وهو أنا هعرف أقنعك بحاجة؟ ... بقولك إزاي خالة لارا وافقت يفضلوا هنا، ومأخدتش جاكلين معاها كمان؟ أصلي مش مصدق الحوار بتاع جوزها، ولازم تفضل معاه." حكى له أدهم عن تهديده لسعاد، وعندما انتهى: "بس كده؟ طارق بتعجب: "انت مش معقول يا ابني!

بتهددها ببناتها، وواحدة منهم مراتك!!! ... بس جاكلين فعلاً بتلزمك." أدهم: "لأ." طارق: "امال جبرتها تفضل هنا ليه؟ أدهم وهو يطالعه بخبث: "اصل في ناس كانوا هيزعلوا لو راحت. فانا عشان قلبي طيب خليتها تقعد." وغمز له. ضحك طارق بارتباك وتمتم: "ده أنا اللي بعرف طيبة قلبك دي." نهض وقال بجدية: "المهم، احنا عرفنا مكان الأستاذ اللي بقالك زمان بتدور عليه، وفاضل بس نقتحم بيته ونجيبه." أدهم ببرود:

"طبعًا، اصله وحشني جدًا وعايز أشوفه في أقرب وقت." طارق: "أمرك يا حبيبي." خرج من مكتبه وطلب أحد الأرقام وانتظر الرد. كانت جاكلين تلكم كيس الرمل عندما رن هاتفها. أخذته وفتحت الخط. جاكلين بأنفاس متسارعة: "أيوه." طارق بابتسامة: "إيه يا جاكي، مالك بتنهجي كده ليه؟ للدرجة دي وحشتك؟ جاكلين بحدة: "عايز إيه؟ اخلص." طارق بضحكة: "بتعجبيني لما تبقي شرسة كده، ابت." جاكلين بسخرية: "أنا شرسة مع بعض الناس اللي زيك." طارق: "هههههه."

جاكلين: "أوف بقى! رنيت عليا ليه انت التاني؟ طارق: "ليه، في أولاني؟ جاكلين بضيق: "استغفر الله العظيم... أنا هقفل بقى." طارق: "أوك، اقفلي. اصل أنا اتصلت عشان أطمن... باي يا قطة." أغلقت جاكلين الخط بسرعة. فضحك طارق بخبث وأكمل طريقه. في فيلا أخرى. دلفت جميلة لغرفة والدتها، وجدتها تبتسم بخبث. فقالت: "خير يا ماما، إيه سر الابتسامة دي؟ فريدة بضحكة شر: "اصل أنا عرفت حاجات كتير عن ست الحسن والجمال." جميلة: "تقصدي لارا؟

عرفتي إيه؟ فريدة: "انتي عارفة إن بقالي زمان بدور ع معلومات عليها، وأنا بقى يا ستي عرفت إنها بتكون بنت أكبر تاجر مخدرات، ماجد الكيلاني، اللي نفسه قتل عمك حسن." شهقت بصدمة: "بجد!! طب أدهم عارف؟ وهو اتجوزها ليه؟ فريدة بمكر: "طبعًا هو عارف." جميلة بشك: "تقصدي إنه متجوزها انتقام عشان باباه اللي بقاله سنين بيدور على اللي قتله وحرمهم منه؟ فريدة: "تمامًا." جميلة بغل: "وأنا بقول إيه سبب الجوازة السريعة دي... وناوية تعملي إيه؟

نظرت لها فريدة وتمتمت بنبرة ذات معنى: "كل خير." في منتصف الليل. وقف أدهم بسيارته أمام إحدى المخازن. ترجل منها بقوة ودلف. وجد عدة رجال شرطة بانتظاره، وطارق يتصدرهم. وقف أمامه وغمغم بحدة: "هو فين؟ طارق بابتسامة: "جوا... سلملي عليه لما تروحله." أدهم بخبث: "من عيوني." أنهى كلامه وهو يتجه لإحدى الأماكن بالمخزن، حتى وجده مقيدًا ويجلس على الكرسي. اتسعت ابتسامته ووقف أمامه. أدهم: "وحشتنا يا راجل... انخفض له وهمس بتوعد:

"معقول أدهم موحشكش يا نضال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...