عدا شهر ومي منهارة وتعبانة، ومنار كانت بتبات معاها وتخفف عنها شوية. في يوم، قالت منار: "مي يابنتي، مينفعش اللي بتعمليه ده. امتحاناتك قربت، وانتي مش بتروحي الكلية إلا كل فين وفين. ولا نسيتي وصية أمك؟ مي افتكرت كلام أمها وقعدت تعيط. قالت منار: "اهدّي يابنتي وقومي ذاكري، وأنا هكلم عمك بكر." "عمي مين؟ " سألت مي. "عمك محمد عشان ييجي ياخدك بعد الامتحانات." "للدرجادي أنا تقيلة عليكم يا طنط؟
"متقوليش كده يابنتي، ربنا عالم بمعزتك عندي وإني بحبك زي منار، بس دي كمان وصية أمك." "يارب رحمتك... طيب ممكن يا طنط تأجلّي الاتصال ده بعد ما أخلص امتحانات؟ "حاضر، زي ما تحبي." عدا شهر كمان وخلصت مي امتحانات. في يوم، قررت أم منار تتصل بأهل مي زي ما وصتها. "الو، السلام عليكم." "وعليكم السلام." "ممكن أكلم الأستاذ محمد القاضي." "نقوله مين؟ "نقوله واحدة عاوزاه في حاجة مهمة."
اللي ردت كانت الشغالة. محمد ده يبقى عم مي اللي ورث كل حاجة بعد موت أبوه. مخلف ابنه مازن، رئيس مجلس إدارة الشركة، وهو ابنه الوحيد. ومراته ماتت، ومتجوز ليلى اللي مخلفة بنت بس من واحد قبله. كانوا على السفر. "مين يا أم حسن؟ "واحدة بتقول عاوزاك يابيه في حاجة مهمة." قام محمد ومسك السماعة. "الو، مين؟ "أنا جارت مرات أحمد أخوك، الله يرحمه." "الله يرحمه... خير، فيه حاجة؟
"الحقيقة مرات أخوك اتوفت من شهرين، ووصتنا قبل ما تموت إني أتصل بحضرتكم." "وتتصلي بيا ليه؟ "أخوك مخلف بنت اسمها مي، داخلة 4 طب. وبعد أمها ما اتوفت، ملهاش غيركم، وعايشة لوحدها." "آه، فهمت. هبعتلها السواق ييجي ياخدها." "بس... "فيه إيه تاني؟ "البنت في 4 طب وكليتها هنا." "ماشي، هبعت حد يحوّل أوراقها جامعة القاهرة." "بس هي كانت بتقول مينفعش التحويل في 4." "مفيش حاجة اسمها مينفعش عند محمد القاضي." سكتت. "حاجة تاني؟
"لأ، خلوا بالكم منه." "طيب، سلام." وقفل السكة. رجع للسفرة. "مين اللي بتكلم محمد؟ "دي جارة مرات أخويا، الله يرحمه." "وعاوزة إيه؟ "بتقولي إن مرات أخويا ماتت، وإن أخويا عنده بنت، وإنها هتيجي تعيش معانا." "نعم، تعيش معانا؟ إيه ده؟ وانت قلت لها إيه؟ "قلت لها هبعتلك السواق يجيبها." "طيب، مش تاخد رأيي؟ "أخد رأيك في إيه؟ دي بنت أخويا وملهاش غيرنا." "وماتروح لأهل أمها؟
"مازن، طنط معاها حق. متروحش لأهل أمها. هو مش جدي اتبرأ من عمي وحرمه من الورث عشان اتجوز واحدة أقل منهم؟ "اللي متعرفوش ياباشمهندس إن جدك وهو بيموت وصاني أسأل عن مرات أخويا وبنتها، وأنا اللي قصرت. واهي جتلي لحد عندي وهنفذ الوصية." "ماشي، نديها كام قرشين وتخليها في اسكندرية." "عاوز بنت عمك تعيش لوحدها؟ "أنا مليش أعمام."
"إياك أسمع الكلمة دي تاني. بنت أخويا هتيجي تعيش هنا، يعني هتعيش هنا مهما كان. دي شايلة اسم عيلة القاضي." "بس... "مفيش بس، انتهى النقاش." عند أم منار. "ها، قالك إيه؟ "قال هيبعت السواق ياخدها بكرة." "مش هاين عليه ييجي ياخدني؟ أهي بانت من أولها." "يا بنتي، ده رجل أعمال مشهور، أكيد مش فاضي." "آه، طبعاً مش فاضي. وكليتي؟ "قال هينقلك جامعة القاهرة." "إزاي؟ مينفعش." "هو قال مفيش حاجة صعبة عليهم." "طبعاً يابنتي، واصلين."
"يعني خلاص مش هرجع اسكندرية تاني؟ "لأ طبعاً، الصيف كله عندنا." "مهو الصيف هيكون عندي تدريب في المستشفى." "هتلاقي وقت وهتيجي، إن شاء الله." "إن شاء الله." "يلا يا منار، ساعديها وجهزي شنطك عشان الصبح تتوكلي على الله." "حاضر يا ماما." جهزوا الشنط. البنات ومي منمتش طول الليل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!