الفصل 1 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل الأول 1 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
27
كلمة
1,123
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في صباح كان فاطمة في المطبخ تتذمر كعادتها على عدم استيقاظ ابنتها من النوم. فاطمة: يا بنتي قومي من الصبح عمالا اصحي فيكي مش راضية تصحي. فرح بتافف وهي تفتح عينا واحدة دون أن تسمعها أمها: أنا صحيت خلاص بس كفاية زعيق. دخلت فاطمة عليها غرفتها وهي ترفع عنها الغطاء. فاطمة: قومي بسرعة عشان ننظف الشقة ونعمل أكلة حلوة بسرعة يلا. فرح بفرحة وهي تستقيم في جلوسها: ونبي أكلة حلوة هنعمل إيه؟

فاطمة: مش ليكي متفرحيش. عشان باباكي جايله ضيوف. فرح بحزن: ممممم بحسب. فاطمة: على فكرة الضيف ده عريس ليكي عايز يشوفك النهاردة. فرح بانفعال: نعم! إزاي أتجوز حد معرفوش؟ فاطمة: باباكي يعرف مصلحتك فيها. فرح: أولاً ده مش بابا ده عمي. وثانياً أنا مش موافقة وقولي لعمي الكلام ده. فاطمة بنفس النبرة: أولاً هو باباكِ اللي رباكي. وثانياً يا بنتي ارحميني انتِ وهو. شوفيه الأول وبعدين نتكلم، مش ممكن يعجبك.

فرح: ونبي هيعرف مصلحتي أكتر مني؟ وأنتِ نفسي يوم بس تقفي جنبي. أنا حاسة إنك بتبنتيني مش بنتك والله. فاطمة وهي تغادر غرفة فرح: هو أنا بإيدي أعمل حاجة. يلا نكمل شغل ونتكلم في الموضوع ده بعدين. فرح بحزن وهي تنفض الغطاء من فوقها وتمسك شعرها بغضب: الله يخدني وأرتاح وأريحكم. كل أحلامي راحت. أففف. الساعة 7. رن الجرس. كانت كريمة والدة العريس وحامد والده ومصطفى العريس. عبد الرحمن: أهلاً وسهلاً اتفضلوا. حامد: أهلاً بيك.

فاطمة: منورين يا ست هانم، منورين البيت يا ابني. أهلاً وسهلاً. كريمة: منور بيكم يا حبيبتي. كانت فرح قد ارتدت فستاناً أسود طويلاً وأطلقت لشعرها العنان ووضعت القليل من المكياج لتظهر جمالها. لا تعلم أتفرح لأنها ستتخلص من جحيم عمها أم تحزن لأن كل أحلامها تبخرت وستتزوج شخصاً لا تحبه. بينما هي غارقة في تفكيرها، كان الجميع يجلس في غرفة الضيوف يتبادلون أنواع الحديث. كريمة بهزار: هنفضل نتكلم كده كتير؟ مش هنشوف العروسة ولا إيه؟

فاطمة: لا طبعاً ثانية أجيبها. دخلت فاطمة المطبخ حيث كانت تتواجد فرح لتخاطبها: هاتِ العصير وادخلي بسرعة يا بنتي. دخلت فرح وقدمت العصير لكل واحد. وعندما اقتربت من العريس أخذ كأسه دون أن ينظر إليها. أحست بشعور غريب، ربما لم يعجبه. فقد كان وسيماً مع شعره الأسود وسمرة بشرته، يرتدي سروالاً أسود كلاسيكي وقميصاً أبيض يلتصق بجسده ليبرز عضلاته. جلست فرح بجانب والدتها. كريمة: العروسة قمر ولا إيه يا مصطفى؟

لم يرد عليها، لم يسمعها أصلاً فقد كان في عالم آخر. بدأ على كريمة التوتر ولينقذ حامد الموقف. حامد: احم، إحنا نسيبهم عشر دقائق مع بعض. عبد الرحمن: طبعاً طبعاً. اتفضلوا معايا. ساد الصمت عند مصطفى وفرح لتكسره فرح وتتكلم. فرح: والله ده اتنظف النهاردة. مصطفى رفع رأسه ونظر إليها. سكت قليلاً، وقد تعلقت عيناه بها. لم يتوقع أن تكون جميلة. ليستفيق من شروده ويتكلم. مصطفى: احم. نعم. فرح: السجاد اتنظف النهاردة.

مصطفى وهو يفرك يديه من التوتر ثم يمسح على وجهه بيديه: بصي أنا آسف بس كنت عايز أقولك إن أنا مجبور على الجوازة دي. نظرت إليه فرح مصدومة وقالت: نعم؟ مصطفى بحزن: أنا والله ما لقيت حل غير إني أقولك عشان إنتي اللي ترفضي. أنا والله تعبت وأنا بقولهم لأ وهما مش راضيين يسمعوني. فرح بقلة حيلة قالت: نيالها بنت خالتك. بص أنا كمان مش عايزة أتجوز كده بس أعمل إيه؟ أنت راجل مش سامعينك، هيسمعوني أنا.

ظن مصطفى أنها أعجبت به بعد أن قالت نيالها بنت خالتك. وقال بصوت عصبي وهو يزج على أسنانه: إنتي بتستعبطي؟ بقولك مش عايزك ولازم ترفضي. إيه! أتجوزك غصب عني؟ تملك فرح الغضب لتردف هي الأخرى: إنت بتقول إيه؟ إنت فاكر إني حأموت عليك؟ فوق يا بابا. أنا كمان مغلوب على أمري. إنت راجل مش سامعينك، هيسمعوني أنا. بس هكون أرجَل منك وهرفض. ولو ما وافقوش خد بنت خالتك واهرب بيها، إيه صعبة دي؟

كان مصطفى غاضباً وحاول الرد لكن قاطعه دخول عبد الرحمن وحامد وهما يضحكان. عبد الرحمن: إيه اتفقتوا؟ فرح: أيوا يا عمي. أنا مش موافقة. عبد الرحمن: يعني إيه مش موافقة؟ حتصغريني يابت انتِ. وكان صفعة على وجه فرح. حامد: استهدي بالله يا عبد الرحمن. كله قسمة ونصيب. عبد الرحمن: أنا أعتذر منك بس ححاول أقنعها. وعد. حامد: يلا يا ابني. يلا يا كريمة. مصطفى لم يفهم شعوره. كان سعيداً لأنها رفضته وأيضاً حزيناً عليها لأنها انضربت أمامه.

عند فرح بعد ما خرج مصطفى وأهله دخلت غرفتها ترتعش من الخوف، فهي تعلم ما سيحل بها. ليدخل عمها إلى غرفتها حاملاً عصا. التفت إلى الخلف موجهاً كلامه لأمها: وديني لو دخلتي علي الأوضة لأكون مكسرك معاها. سامعة؟ ثم نظر إلى فرح بعينين تطلق شراراً وهو يقول: يا حتة عيلة زيك تصغرني قدام الناس يا كلبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...