الفصل 2 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل الثاني 2 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
27
كلمة
1,451
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

أخذ عمها يضربها حتى أفقدها الوعي، وتورم جسدها. خرج وهو يخرج أنفاسه متسارعة كمن كان يركض. دخلت عليها فاطمة تبكي حزنًا على ابنتها. رشّت عليها القليل من المياه فاستفاقت، وهي بالكاد تستطيع التحرك. فساندتها ورفعتها إلى السرير. لم تستطع أن تنام فرح تلك الليلة من شدة ألمها.

أما عند مصطفى، دخل إلى غرفته وألقى بنفسه على السرير من شدة الفرح. ليأخذ نفسًا طويلاً مصحوبًا بابتسامة يعبر فيها عن ارتياحه. ثم اعتدل في جلوسه وأخذ هاتفه واتصل على حنين. مصطفى: الو، أيوا يا حنين يا حبيبتي، عايز أقولك إنها ما وافقتش والله. وأنا بكرة حكلم أبويا وأمي تاني وحتقدملك. حنين بصدمة: انت بتتكلم جد؟ مصطفى: أيوا والله، قلتلها إني بحبك ومش عايزها، وطلبت منها هي ترفض، ورفضت.

حنين بحزن: مصطفى، أنا خايفة خالتي لو عرفت حتزعل ومش حتوافق تتقدملي، وأنت عارف إني... قاطعها مصطفى قبل أن تكمل حديثها: مش فارق معايا، أنا بحبك أنت، متفهميش. حنين: وأنا كمان والله، بس أنت متأكد؟ مصطفى: أيوا يا ستي متأكد، ومتسألنيش مرة تانية السؤال ده، حزعل منك. أما في منزل فرح، بعد أن خرج عبد الرحمن من غرفتها، أخذ يتصل على حامد.

عبد الرحمن: أيوا يا حامد، أنا بعتذر لحضرتك والله وجاي أقولك إنها وافقت. هي بس كانت خايفة، أنت عارف بنات اليومين دول ودلعهم، هه. واليوم اللي تحبوا تيجوا يا أهلا وسهلًا. حامد: ............ عبد الرحمن: إن شاء الله، حددوا الميعاد اللي حتيجوا فيه واتصل بيا. أقفل الخط لينادي فاطمة، التي خرجت مسرعة وهي تمسح دموعها حتى لا يراها تبكي فتكون ضحيته هي الأخرى. فاطمة: أنا جيت أهو، في إيه؟ عبد الرحمن: هات ميا، بنتك نشفت لي ريقي.

في بيت مصطفى، كانت كريمة وحامد في الصالة يتكلمون حول خطبة ابنهم لفرح، حتى دخل مصطفى. مصطفى: السلام عليكم. كريمة وحامد: وعليكم السلام. جلس مصطفى بينهما وقال: كنت عايز أتكلم معاكم في خصوص خطبتي مع حنين. كريمة بانفعال: أنت ما بتزهقش يا بني، وبعدين معاك، ما قولنا لأ. كان حامد متسطحًا يتكئ على وسادة أمامه. حامد: عبد الرحمن اتصل بيا قبل شوية وقال إن فرح وافقت. ليقف مصطفى بغضب وهو يصرخ: يعني إيه؟

حتجوز غصب عني، وهي مش قالت إنها مش موافقة؟ ولا ما صدقت بقا الفقيرة إن حد اتقدملها؟ دول باين عليهم طماعين، أنتو إيه؟ دا أنا ابنكم الوحيد، ارحموني. وحنين يا ماما دي بنت اختك، حقولها إيه؟ لا، أصل البنت اتصلت تاني ورجعت في كلامها، ولا أقولها أهلًا بيك، الفرح الخميس الجاي. تكلم حامد بهدوء: متعليش صوتك. مصطفى: والفرح الخميس اللي بعده. مصطفى بنفاذ صبر

وهو يحاول تهدئة أعصابه: يا بابا، والنبي أنا مش عايز أزعلكم، والله أنا لو كنت عايز كنت هربت بعدت واتجوزت حنين غصب عنكم، بس عايزكم تكونوا جنبي يوم فرحي، عايز... قاطعه والده: إحنا حنكون جنبك يا ابني، وأسبوعين إن شاء الله حتكون متجوز فرح. خرج مصطفى من البيت، دخل السيارة، أقفل الباب بغضب، وأمسك هاتفه وأخذ يتصل على حنين، ولكن سرعان ما أقفل الخط وهو يتحدث في سره: حقولها إيه؟ أنا خذلتك مرة تانية، حقولها إيييييه؟

قالها بصوت مرتفع وهو يضرب في وجهه. بعد أسبوعين، وفي يوم الفرح، ارتدت فرح فستانها الأبيض الذي أصرت أن يكون بأكمام طويلة حتى لا تظهر علامات الضرب على جسدها. كانت تنظر إلى نفسها في المرآة وهي تتذكر أحلامها وكلام مصطفى، وتتخيل كيف ستكون حياتها معه. لتستفيق من تفكيرها على صوت الباب وهو يفتح. فاطمة بابتسامة: حبيبتي، بسم الله ما شاء الله، أنت حلوة أوي، ربنا يسعدك يا نور عيني. فرح باستهزاء

وهي تتجه لتجلس على سريرها: والله حبيبتك ونور عينك كمان، افرحي أنت وجوزك، اديكو حا ترتاحوا مني. فاطمة بحزن وهي تقترب لتجلس أمامها: متقوليش كدا يا فرح، أنت بنتي، وأنت عارفة أنا بحبك قد إيه. وإذا كان على جوازك، إن شاء الله مصطفى حيسعدك وينسيك ظلم عمك، متزعليش، وبكرة تقولي ماما قالت، مصطفى شاب كويس، وكفاية إنه شريكي ورجع اتقدملك بعد ما رفضتيه. ابتسمت فرح وهي تهز رأسها بسخرية: هه، اا شاريني صح. هه، قال شاريني قال.

فاطمة بحزن: ربنا يهنيك، وأنا آسفة إني ماقدرتش أعملك حاجة. فرح وهي تربت على كتفها حتى لا تحزن أمها: ولا يهمك، ادعي لي أنت بس ما يكونش زي عمي، وحكون أحسن إن شاء الله. أقام حامد حفلة صغيرة جمعت العائلة فقط. وبعد كتب الكتاب، أخذ مصطفى فرح إلى شقته. وما إن دخلا إلى البيت حتى أخذ يكسر كل شيء أمامه. كانت فرح مصدومة مما تراه، لم تتوقع أن تراه بتلك الحالة. اقترب منها بعينين حمراوين جعلتها ترتعش خوفًا منه. أمسكها من ذراعها

بقوة ليصرخ في وجهها: أنت مش كنتي رفضتي؟ إيه اللي خلاكي ترجعي في كلامك؟ كانت تئن من وجع قبضته، كما أن كدمات ضرب عمها لازالت تؤلمها فلم تشف بعد. وتحتمي بيدها الأخرى على وجهها وتردد بخوف: ااااااي، أبوس إيدك بلاش ضرب، والله جسمي كله مكسر، عمي أخذ حقك وبزيادة كمان، أبوس إيدك سيبني. مصطفى: لا، أنا حقي آخذه بإيدي. ونزل فيها ضربًا حتى وقعت مغشيًا عليها أمام الباب. تركها ودخل إلى غرفته.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظ من نومه وخرج ليتجه إلى المطبخ يعد شيئًا يأكله، وكانت المفاجأة. كانت لازالت كما تركها بالأمس، واقعة على الأرض دون حركة. ركض إليها سريعًا خوفًا من أن تكون قد ماتت. أخذ يستمع إلى نبضات قلبها وهو يتحسس نفسها. ليأخذ القليل من المياه يرشها عليها لتستفيق، وهي بالكاد تستطيع فتح عينيها. وما إن لمحته حتى ابتعدت وهي تزحف

بصعوبة وتتكلم بدون وعي: والله غصب عني، أنا كمان عمي ما قاليش إنه قالكم إني موافقة، بالله عليك بلاش ضرب، كفاية والله مش قادرة. كان يجلس بقربها ويستمع إليها ليردد في نفسه: اااسف، أعمل إيه؟ غصب عني برده، بس أهلنا زمانهم جايين، أعمل إيه؟ ثم وجه لها الكلام: فوقي، غيري هدومك وبعدين نتكلم، يلا. فرح: مش قادرة، سبني بس.

اقترب منها مصطفى أكثر وحملها بين ذراعيه، أدخلها إلى الغرفة وحاول خلع فستانها. وما إن فتح سحاب الفستان حتى انصدم عندما رأى علامات الكدمات والضرب على جسدها بشكل لا يوصف، ولدرجة أنك ستزيح ببصرك عنهم. حزن عليها وندم على ما فعله بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...