مازن: عارفة لو ماكنتيش جيتي الليلة كنت عملت إيه؟ فرح: كنت عملت إيه؟ يقبلها في خدها ورقبتها. مازن: كنت هزعل منك جداً، وما كنتش هاصالحك أبداً. فرح: أنا أسفة. مازن: فرح، أنا مش هالمسك غير بإرادتك. ماتخافيش مني، أرجوكي. فرح بحزن: وأنا ماكنتش خايفة، إنت اللي زعلت ورحت أوضة تانية. مازن: أنا بحبك جداً. فرح بخجل: وأنا كمان. يقوم مازن باحتضانها بشدة. مازن: يلا نامي يا حبيبتي.
في الصباح، استيقظ مازن ووجد فرح بقربه نائمة، تضع يدها على صدره. أبعد يدها وقام بتغطيتها واتجه إلى الخارج. وجد حليمة تتناول الإفطار وحدها. جلس بقربها. مازن: صباح الخير يا ست الكل. حليمة: صباح النور يا حبيبي. عامل إيه مع فرح؟ مازن: الحمد لله. حليمة: ماتزعلش منها. البنت أول يوم جواز بتكون مكسوفة بس. مازن بابتسامة: عارف. بابا فين؟ حليمة: طلع من الصبح. يلا افطر يا بني.
أكمل مازن فطوره وصعد إلى غرفته. وجد فرح تخرج من الحمام ترتدي فوطة، وتنشف شعرها بالفوطة الثانية. وما إن رأته حتى أخذت الفوطة التي في يدها وهي تحاول أن تستر بها جسدها العاري. اقترب منها مازن مبتسماً وأخذ منها الفوطة التي في يدها وجلس، ثم سحبها إليه لتجلس على ركبته. مازن: ماتتكسفيش مني يا فرح. أنا وعدتك إنه مش هالمسك غير بإرادتك. فرح: ... مازن: أنا حاسس إني بعد اللي عملته معاكي يوم اللي رجعتي فيه، بقيتي بتخافي مني.
فرح بخجل: لا. هو مكانش غلطك لوحدك. أنا كمان غلطت لما جيتلك وأنت لوحدك في البيت. وخلاص عايزة أنسى، وكفاية كل مرة تفكرني بيها. مازن: أنا آسف.
وأخذ يطبع قبلات على كتفها ورقبتها وهو يتحسس بيديه منحنيات جسمها. شعر بقشعريرتها وتحولت خدودها إلى لون الكرز من خجلها. فطبع قبلات صغيرة على شفتيها. لم يستطع تمالك نفسه، فالتهم شفتيها في قبلة. لتبادله هي بدورها تلك القبلة. حملها بين ذراعيه ليضعها على السرير، فتصبح ملكه وزوجته أمام الله في تلك اللحظة. بعد مدة، كانت فرح تنام على صدره وهو يلمس خصلات شعرها، حتى سمعوا طرقاً على الباب. مازن: نعم.
الخادمة خلف الباب: أنا يا فندم. مصطفى بيه وحنين مراته برا مستنينك. نظر مازن إلى فرح التي طأطأت رأسها خجلاً. مازن: إيه رأيك نعمل نفسنا ماسمعناش؟ فرح بابتسامة: لا، عيب. حـالبس ونطلعلهم. مازن: أنا عايز أطلب منك طلب. فرح: طبعاً، اتفضل.
مازن: أنا دايماً كان نفسي حرم مازن محمد نور الدين تكون لابسة حجاب. أنا مش عايزك تزعلي مني وتقولي إنّي بجبرك عليه. لا، بس لما تحسي نفسك بجد عايزاها بإرادتك، البسيها على شاني أنا. مش عايز حد يشوف حاجات من جسمك غيري، لأنها من حقي أنا وبس. ويلا بسرعة قومي البسي عشان نطلعلهم. فرح بخجل: ماشي، بس غمض عينيك. مازن بابتسامة: لييه؟ فرح: عايزة أدخل الحمام. غمض بقى.
ركضت فرح إلى الحمام تحت ضحكات مازن، لكن سرعان ما تلاشت ضحكته عندما لاحظ بقع دم على لحاف السرير. عرف أنها كانت عذراء. ارتدى ملابسه، وما إن خرجت فرح حتى أخذها في حضنه. مازن: فرح، إنتي كنتي عذراء. فرح بخوف: أيوا والله، مافيش حد لمسني غيرك، والله. مازن: ماتخفيش. أنا بس كنت فاكر إنه مصـ... قاطعته فرح بخجل: بس إنت عارف إننا متجوزين على ورق. مازن: بس مدام كريمة سألتك قبل كده في العيادة عندي وإنتي...
فرح: أيوا صح. بص، مصطفى كان صديق عزيز عليا، وأنا قلت إنه لمسني عشان ما أهز رجولته قدام مامته. مازن بفرحة: يعني إنتي ملكي لوحدي صح؟ فرح وهي تحاوط رقبته بذراعيها: أيوا، ملكك يا حبيبي. بس لازم نطلع طولنا على الضيوف. مازن وهو يطبع قبلة على شفتيها: ماشي، حأطلع قبلك وإنتي البسي والحقيني. خرج مازن من الغرفة متجهاً إلى صالة الضيوف ليجد مصطفى وحنين يجلسان على الأريكة.
مصطفى: إحنا آسفين يا عريس، كنا مارين جنبكم وحنين أصرت إننا نطمن عليكم. مازن: أهلاً، تشرفوا في أي وقت. حنين: فرح فين؟ مازن: جاية على طول. بعد دقائق، كانت فرح تنزل من الدرج لينظر إليها الكل بانبهار. كانت ترتدي فستاناً أبيض عليه ورود زهرية، وارتدت خماراً أبيض زاد جمالها. كان الكل منبهر ينظر إليها دون أن يتكلم. جلست بجانب حنين بعد أن سلمت عليها. فرح: هو في إيه؟ حضراتكم عمالين تبصوا علي ليه؟ في حاجة؟
حنين: إنتي من إمتى بتلبسي حجاب؟ فرح بابتسامة: دلوقتي بس اقتنعت بيه. إيه رأيكم؟ مازن بغمزة: قمر. فرح بخجل وهي تغير الموضوع: إزيك يا حنونة وإنت يا مصطفى؟ أخبارك إيه؟ مصطفى: الحمد لله، ومبروك على الحجاب. بصراحة زادك جمال. كح كح كح كح كح. كانت ضربة في بطنه من مازن. مازن: إنت بتعاكس مراتي ولا إيه؟ مصطفى: كح كح. كح كح. لا، أعوذ بالله. رمى قبلة في الهواء إلى حنين وأتبعها بغمزة وهو يقول: عقبال حنونتي.
كان مازن يتحدث مع مصطفى لوحدهم في أمور عملهم. لتهـمس حنين لفرح: حصل إيه يا بنت؟ فرح بابتسامة عريضة وغمزة: والله إنتي خبرة. حنين بضحكة مكتومة: بجد؟ كانت فرح تنظر إلى مازن بهيام وهي تتحدث إلى حنين بهمس أيضاً: يخرب بيته قمر مش كده يا حنين؟ إنتي لازم تاخدي جوزك دلوقتي وتطلعوا برا عشان لو بقيتوا دقيقة زيادة، حبوسوا قدامكم وأمري لله. انفجرت حنين بضحك لم تستطع كتم ضحكتها. مصطفى: مالك يا حنين؟ حنين
وهي تضع يدها على فمها: لا. لا، مافييش. إحنا لازم نروح، طولنا على العرسان. مصطفى: أيوا. يلا. متنساش يا مازن، اليوم العشا عندي. فرح: عشا؟ مصطفى: إحنا متجمعين الليلة عندي على العشا بمناسبة خروج حنين بالسلامة من العملية، وإنتوا أول المعزومين. فرح: شكراً. حنين وهي تقبلها: يلا، خلي بالك من نفسك. فرح وهي تهمس في أذنها: ما كنتوا خليتوا عشا ده بعد شهر. حبكت تعملوه الليلة دي بالذات.
حنين: ههههههه. إنتي بجد تلحسي مخي. أنا مش مصدقة إنك فرح. غادر كل من حنين ومصطفى. وما إن أغلق مازن الباب حتى ركض إلى فرح يحملها بين ذراعيه متجهاً إلى غرفتهما الخاصة. مازن: أنا مش مصدق إنك لابسة حجاب. فرح: مش إنت قلت إنك بتحب مراتك محجبة؟ وأنا كمان مش عايزة حد يشوف حاجات من حقك إنت وبس. أنزلها على الأرض وهو يقوم باحتضانها. مازن: أنا كنت متأكد إنك حتلبسيه، بس قلت أكيد بعد فترة، مش دلوقتي.
فرح: أنا حاسة إني اتأخرت على لبسه. مازن وهو يهمس في أذنها: بحبك يا فرحتي. قامت فرح باحتضانه وهي تردد: أنا كمان بحبك جداً والله. في المساء، كان الكل مجتمع في بيت مصطفى. عائلته وعائلة مازن، وفاطمة والدة فرح، وكذلك أهل حنين، وبالطبع كانت نور أيضاً موجودة. تنظر إلى فرح، ثم إلى مازن وتقول في نفسها... بقا فرح تتجوز المز ده. لأ، وجراح كمان.
جلس الكل حول مائدة فيها كل ما لذ وطاب. اختارت نور مكان تجلس فيه بالقرب من مازن، حيث كان مازن يتوسط فرح ونور. حاولت نور إمساك يده تحت الطاولة، لكن سرعان ما سحب يده ليضعها فوق الطاولة ويمسك يد فرح ويقبلها. نظرت نور إليهما بغضب وهي تتناول طبقاً وتبدأ في تناول العشاء. وبعدما أنهى الكل طعامهم. مازن: إحنا نستأذنكم يا جماعة. وحمد الله على سلامتك يا حنين. حنين: الله يسلمك، بس لسه بدري. كنتوا قعدتوا شوية كمان.
فرح وهي تنظر إليها مطولاً كي تسكت: معلش يا حنين، نعيدها مرة تانية إن شاء الله. حنين بابتسامة بعد أن فهمت قصدها: خلاص، براحتكم. اتجه مازن وفرح إلى الباب، والكل يقوم بتوديعهم، ما عدا نور بقيت على المائدة تكمل عشاءها. فرح بابتسامة: استنى هنا يا مازن، أنا نسيت أسلم على نور. اتجهت إليها وهي تقوم
باحتضانها وتهمس في أذنها: لو إيدك دي جت على إيد جوزي مرة تانية، أقسم بالله أقطعها لك وأفضحك وأخلي سيرتك على كل لسان، يا يا قتالة. ثم أردفت بصوت مرتفع: يلا يا حبيبتي، خدي بالك من حنين. ماشيت. تسمرت نور مكانها، لم تستطع حتى بلع لقمتها. عرفت أن فرح رأتها عندما أمسكت يد مازن، ولكن المصيبة الأعظم الكلمة الأخيرة أكدت لها أن فرح تعرف بأنها السبب في اختطافها. غادرت فرح ومازن إلى بيتهم. وما إن دخلا حتى أمسكها مازن من يدها.
مازن: مالك يا فروحة؟ زعلان ليه؟ فرح بانفعال: أنا شفت الكلبة وهي تمسك إيدك، والله لو ما كنت خايفة على حنين اللي لسه خارجة من العملية، لكنت جبتها من شعرها، نور الكلبة. مازن بابتسامة: طب اهدي، وبعدين مافيش بنت في الدنيا تيجي جنبك، أنا مش شايف غيرك. فرح: آ آ طبعاً. إنت لو شفت غيري، عينيك دول أقلعهملك. رفع مازن حاجبه ونظر إليها، ثم أخذ يقترب منها وهي تبتعد خائفة، حتى التصقت بالحائط. حاوطها بيديه.
مازن: إنتي قلتي حاجة قبل شوية. أحست فرح أنه غضب منها لأنها رفعت صوتها. تحدثت بصوت باكي: آآآ أنا، أنا، أنا مكنتش أقصد أزعقلك والله، بس هي نرفزتني. مازن: إنتي بتغيري عليا؟ فرح بخجل: أيوا طبعاً. مش جوزي؟ وزي ما إنت عايزني ليك لوحدك، أنا كمان عايزالك ليا لوحدك. جذبها من خصرها وهو يلتهم شفتيها، ثم قال: وأنا ليكي لوحدك. بعد ثلاث سنوات. مازن: يلا يا فرح، الكل مستنينا. فرح: أنا جاية أهو، مش هنتأخر، متخافش.
مازن: يلا. ده فرح أبويا يا فرح. فرح: وفرح أمي أنا كمان. انفجرا ضاحكين. مازن: مين يصدق أبويا وأمك يتجوزوا. فرح بابتسامة: يعني بكرة إذا جابوا عيال، يبقوا أخواتي وأخواتك. هههه. سرعان ما تلاشت تلك الابتسامة من على وجهها، ليقترب منها مازن ويحتضنها. مازن: ماتزعليش يا حبيبتي، بكرة ربنا يرزقنا عيال ويملوا علينا البيت. فرح بحزن: الحمد لله على كل حال. مازن: يلا، اتأخرنا.
في حديقة الفيلا، كان الكل موجود. مصطفى أمام حنين التي تحسنت وأصبحت أماً لحنين. فمصطفى أراد أن تحمل ابنته اسم والدتها. ونور مع خطيبها، وكريمة مع حامد ووالدتها مع محمد. كان جواً لا يخلو من الحب. تم زواج وغادر الكل. ودخلت فرح ومازن إلى غرفتهم. وما إن دخلا حتى ركضت إلى حمام تستفرغ، ليلحق بها مازن وهو يطرق الباب. مازن: فرح، افتحي الباب. أنا لازم آخدك عند دكتور نكشف عليكي. فتحت فرح الباب: مش لازم، أنا كويسة.
مازن: أرجوكي، مش يمكن تكوني... قاطعته فرح: لا يا مازن، مش عايزة. كل مرة كانت بتحصل ونعمل تحاليل يطلع مافييش حمل. مازن: مش ممكن تكوني حامل المرة دي؟ فرح بحزن: يا مازن، مش عايزة أتعلق وبعدين يحصل زي كل مرة. مازن: ماشي، مش حنروح دكتور ومش حنعمل تحاليل. أجيبلك اختبار هنا وتجربيه. فرح: بس... قاطعها مازن: أرجوكي. فرح: ماشي، بس... قبلها ليقطع كلامها وخرج يركض حتى لا تتكلم. دخلت عليها أمها بعد أن غادر مازن. فاطمة: هو في إيه؟
مازن بيجري ليه؟ فرح: متعـلة زي كل مرة. فاطمة بفرح: يعني إنتي حامل؟ فرح ببكاء: أنا خايفة وعارفة إنها حتطلع زي كل مرة، بس مش عايزة أزعله. فاطمة وهي تحتضنها: ما تزعلييش، وخلي إيمانك بربنا كبير يا حبيبتي. فرح: لو ما طلعتش حامل المرة دي، عايزاكي تقولي له إنت وبابا محمد إنه يتجوز، لأني مش حقدر أقولهاله بنفسي. وانفجرت بالبكاء. فاطمة: اهدي يا حبيبتي، مش للدرجة دي. فرح: خلاص، أنا قررت.
و بابتسامة حزينة: يلا يا ماما، إنت لسه عروسة، مش لازم تطلعي من أوضتك. يلا بابا محمد خلل وهو مستني. فاطمة وهي تضربها في كتفها: اخرسي يا بنتي. بعد مدة، عاد مازن من الصيدلية. مازن: أنا جبت الاختبار. يلا يا حبيبتي. فرح: مازن، أنا خايفة. مازن: ما تخافيش، يلا. أنا بقى عندي أمل المرة دي، والله إحساسي مش زي كل مرة. فرح: ماشي.
دخلت الحمام وأجرت الاختبار، ولم تستطع حتى النظر إلى النتيجة من خوفها. لتركته وتخرج إلى مازن وهي منهارة من البكاء. احتضنها مازن وهو يهدأ من روعها. مازن بحزن: خلاص يا حبيبتي، المرة الجاية إن شاء الله. متزعليش نفسك. حملها ووضعها على السرير وبقي معها إلى أن هدأ. مازن: ارتحتي يا فرحتي؟ فرح: أيوا، خلاص. مازن: طيب، أنا حأدخل الحمام. دخل مازن إلى الحمام، وما إن لمح الاختبار حتى خرج إليها راكضاً وهو يحتضنها ويقبلها.
فرح: مالك يا مازن؟ مازن: إنتي شفتي التحليل؟ فرح: ماقدرتش والله. عارفة إنه حيطلع زي اللي قبلها. خرج مازن الاختبار، وما إن نظرت إلى الخطين حتى وقفت وأخذت تقفز على السرير وهي تصرخ: أنا حااااااااااااامل، أنا حااااااااااااامل. ثم قفزت في حضن مازن. مازن: اهدي، اهدي. مش قلتلك إنه مش زي كل مرة؟ إحساسي ماخابنيش. فرح: أيوا قلت، بس والله فرحتي بحملي مش قد فرحتي إنك مش حتتجوز. مازن بصدمة: نعم؟
فرح بابتسامة: ما أنا زي الهبلة كنت عايزة أجوزك، تصدق؟ مازن بمزاح: بصراحة، ما عنديش مانع. اعتدلت فرح لتلقي إليه بضربة على بطنه. مازن: كح كح كح. بهزر والله بهزر. جذبها إليه: بحبك يا دنيتي. فرح: وأنا بموت فيك. بعد تسعة أشهر، في تمام الرابعة صباحاً. فرح: مازن. مازن: مممممم. فرح: قوم، أنا بولد. مازن: سيبيني أنام شوية. فرح: إنت بتستهبل يا مازن؟ قووم، أنا بولد. قام مازن وهو يركض في الغرفة. فرح: إنت رايح فين؟ اتصل بالإسعاف.
وبعد وصولها إلى المستشفى، دخل مازن إليها غرفة العمليات. مازن: ماتخفيش يا فرح، إنتي بين إيدي ومش حيجرالك حاجة. فرح: عارفة يا حبيبي. وبعد العملية، أنجبت فرح توأماً: ياسين وياسمين. وهكذا كانت النهاية السعيدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!