الفصل 9 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل التاسع 9 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
23
كلمة
2,641
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مصطفى مش حطلقها. حنين وفرح: نعم يا خويا. كريمة بانفعال: انت بتقول إيه؟ ما كنت عايز حنين، اديك حتتجوزها. مالك ومال فرح؟ فرح بغضب: إحنا ما اتفقناش على كده. نهضت حنين حزينة تحمل حقيبتها متجهة إلى الباب، لينتبه مصطفى على ما فعله. فلم يعِ ما قاله، كأن قلبه من تحدث لا لسانه. أمسكها من ذراعها وسحبها إلى الأريكة ليجلسها. مصطفى: بتلكك... م... مكنش قصدي. ليفهموه...

قصدي مش لازم نطلق الفترة دي علشان عمها. هي حتفضل على ذمتي حتى تعدي فترة... و... وبعدين نتكلم في الموضوع ده. فرح بتعصب: تعدي فترة ونتطلق، مش نتكلم. مصطفى بحزن: طبعًا طبعًا، اللي إنتِ عايزاه حيحصل. كريمة: خلاص، إحنا عاملين حسابنا. حكلم أبوك ونكمل في الخطة اللي رسمتوها. مش لازم أبوك يعرف، لأني مش حضمن إنه مايعملش حاجة. يلا يا حنين، إحنا اتأخرنا.

خرجت حنين وكريمة من البيت، ودخلت فرح إلى غرفتها. أخذت حمامًا ساخنًا وخرجت. جلست تنظر إلى نفسها في المرآة مبتسمة، تتذكر كلام مازن وتحدث نفسها: "هو ممكن يكون في حد بيحب حد بسرعة دي؟ آه، أنا كمان حاسة بحاجة ناحيته... أكيد ده اللي بيتسموه حب من أول نظرة. ههه... أيوه أكيد حبني. هو معترفليش، أنا بس. ده حتى ماما كريمة قالها. هههه." كانت غارقة في بحر أفكارها، لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها وهي تتذكر كلام كريمة عن مازن،

لتقف وهي تحدث نفسها: "صح، أنا ماسمعتوش يقولها إنه بيحبني. أنا طلعت وراها أصلًا. هي قابلته إمتى علشان يقولها إنه بيحبني؟ أنا لازم أتصل بمازن وأعرف منه." اتصلت فرح بمازن. مازن: أهلاً يا فرحتي، أنا كنت مستني اتصالك الصراحة. فرح باستخزاء: والله؟ وليه؟ مازن: علشان حتسألي ليه مكملتش في اللعبة اللي إنتوا عملتوها. فرح: بصراحة، شكرًا. لأن اللي عملتوه جاب نتيجة...

وارتحت الصراحة لما ماما كريمة عرفت. بس ما كنتش حأسألك السؤال ده، في أسئلة تانية. مازن بكل ثقة: وأنا جاهز أجاوب على كل أسئلتك. اتفضلي. فرح بحزن: أنا عرفت إنك شفت ماما كريمة قبل ما نيجي. مازن بخوف وحزن بادين من صوته: هي حكتلك؟ لاحظت فرح أن نبرته تغيرت في الكلام، علمت أن هناك شيئًا ما يخفيانه. أرادت أن تستدرجه في الكلام ليخبرها بما يخفيانه عنها، لتقول: "أيوه، بس في حاجات ناقصة لازم أعرفهم منك."

مازن بخوف: أنا آسف يا فرح. هي الحكاية طويلة، وإذا كنتِ عايزة تعرفي كل حاجة لازم نلتقي بكرة ونتكلم. وحتعذريني، بس ده ما يمنعش إني حبيتك بجد، وكل اللي عرفتيه من مدام كريمة، أنا حأفسرهولك. اديني فرصة واحدة بس، وحشرحلك. هنا تأكدت فرح أن هناك شيء ما لا تعرفه، شيء بينه وبين كريمة، وهي جزء منه. أرادت أن تعطيه الأمان ممزوجًا ببعض من العتب والغضب، لتبين له أنها قد عرفت من كريمة كل ما تريده، وأنها تحاول معرفة التفاصيل منه فقط:

"ماشي يا دكتور مازن. بكرة في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه المرة اللي فاتت. أما نشوف بكرة حيكون تفسيرك إيه." وأغلقت الخط في وجهه، لتحدث نفسها: "آه، في حاجة والله في حاجة مخبيينها عليا. بس مش لازم يوصل لماما كريمة، لأنها حتقوله إنها ما قالتليش حاجة. أعمل إيه؟ أيوه... أيوه... حأتصل بحنين، هي معاها." حنين: أيوه يا فرح. فرح: ماما كريمة لسة معاكي؟ حنين: أيوه. في إيه؟

فرح: ما تبينلهاش إني بتصل فيكي وعايزة خدمة، الله يخليكي. حنين: طبعًا، أكيد. اتفضلي. فرح بخوف: والنبي يا حنين، اعملي حاجة وخدّي منها تليفونها، وحأملّيكي نمرة مازن، عايزاكي تعملي لنمرته بلوك. حنين باستغراب: نعم؟ ليه؟ فرح: حأقولك بعدين. اعملي لي قلتلك عليه. حنين: طيب، ماشي. وحتى لا تبين لخالتها شيئًا، قالت: "حأجيبهولك بكرة معايا. يلا سلام يا حبيبتي." في تاكسي. كريمة: مالها فرح؟ كانت عايزة إيه؟

حنين: لا، مفيش. الصراحة كانت عايزة نوع الروج اللي أنا بعمله، فقولتلها إني حأجيبهولها معايا بكرة. كريمة باستغراب: فرح عايزة روج؟ وبعدين إنتِ حتتجوزي مصطفى، مش لازم كل شوية تكوني عنده. الناس حتقول إيه؟ حنين: أيوه، معاكي حق. أنا... أنا آسفة يا خالتي. حأبقى أبعتهالها بس... ممكن يا خالتي تليفونك علشان أكلم الدكتور بتاعي؟ مش عندي وحدات ولازم أتصل عليه. كريمة: أيوه، طبعًا. استني. في منزل مصطفى.

مصطفى: يا فرح، إنتِ بتكلمي حنين؟ فرح: أيوه، بس قفلت معاها دلوقتي حالا. مصطفى: عمال أتصل عليها، موبايلها شغال. كنت عايزها تقول لأمي إنها نسيت تليفونها هنا. فرح بصدمة: هو فيين؟ مصطفى باستغراب: التليفون أهو. فرح: ياااااه! كان نفسي في تليفون زيه. هات أشوف كده. مصطفى بابتسامة: حأجيب لك واحد زيه. إيه رأيك؟ فرح: لا، شكرًا. مش عايزة. هي مامتك حتيجي تاخد التليفون دلوقتي؟ مصطفى: مش عارف. حأتصل بحنين أسألها طيب.

أخذت فرح الهاتف وفتحت لتجد عدة اتصالات بينها وبين مازن، أكدت شكوكها، ثم جعلت رقمه... جعلت رقمه في القائمة السوداء. حنين: أيوه يا مصطفى، فرح قدامك؟ كنت عايزة أكلمها بسرعة. مصطفى: أيوه قدامي. في حاجة؟ حنين: لا، مفيش. ممكن أتكلم معاها؟ مصطفى: أيوه. اتفضلي، فرح معاكي. حنين: أيوه يا فرح، خالتي نسيت تليفونها وهي راجعة تاخده دلوقتي. فرح بابتسامة: أيوه يا حنونة، أنا عرفت، وخلاص. حأعمل اللي قولتيلي عليه.

قالتها حتى لا يفهم مصطفى مغزى حديثهم. دقت كريمة الباب، فتح مصطفى ليجد والدته قد عادت. كريمة بخوف بادٍ على وجهها: أنا نسيت تليفوني. حد اتصل عليا؟ فرح: لا، إحنا عرفنا دلوقتي إنك ناسيه تليفونك. اتفضلي حضرتك. فتحت كريمة هاتفها فلم تجد ولا مكالمة فائتة، لتهدأ وتظهر الراحة على ملامحها: "شكرًا. أنا حروح علشان اتأخرت أوي. مصطفى، تعال بكرة علشان نتكلم في موضوع جوازك مع أبوك. مستنياك. يلا، باي." مصطفى: إن شاء الله. باي.

وجه نظره إلى فرح: في إيه بالظبط؟ فرح: ما فيش، حيكون في إيه يعني؟ مصطفى باستغراب: مش عارف، إنتِ مش على بعضك، وكلامك مع حنين... و... فرح وهي تهم لدخول غرفتها هربًا من أسئلته: ما فيش حاجة يا عم كونان. وأقفلت باب غرفتها. مصطفى: ماشي يا فرح، حنشوف. وكله حيبان. تبات نار، تصبح رماد. في صباح اليوم التالي، استيقظت فرح، ارتدت ملابسها واتجهت إلى الكافيه تنتظر مازن. مازن: صباح الخير. فرح: صباح الخير. مازن: تحبي تشربي حاجة؟

فرح بحزن وهي تحاول استدراجه في الحديث: مش عايزة. أنا ما نمتش مبارح وأنا بفكر في كلام ماما كريمة، وعايزة أعرف كل حاجة دلوقتي حالا. مازن: عايزة تعرفي إيه؟ فرح: كل حاجة، كل حاجة. مازن: طيب. أولًا، أنا عرفتك من سنتين تقريبًا بعد ما بابا توفى...

أو المفروض أقول اتقتل. حاولت أتعرف عليكي وسألت واحدة عنك وطلبت منها تجيب لي نمرتك. وقالت إنك معقدة ومش من النوع اللي بيكلم شباب. فضلت أتحايل عليها وعرضت عليها فلوس كمان، بس رفضت. هه، قالت إن فلوس الدنيا كلها مش ح تيجي قدام بهدلتك ليها. الصراحة، مش عارف ليه فرحت لما قالت كده. ابتديت أفكر إزاي حأقرب لك، ففكرت بخطة تانية. قلت إن واحدة زيك لازم تنخطب علشان تكلم خطيبها، ولازم أكون الخطيب ده. بس عرفت إن عمك مش راضي يوافق على أي واحد، وكل اللي اتقدمولك رفضهم.

فرح بصدمة مصحوبة بابتسامة استهزاء: إنتَ عارفني من سنتين إزاي؟ وبعدين أنا متقدمليش غير مصطفى، وإنتَ عارف إزاي اتجوزنا. إنتَ أكيد بتهزر.

مازن: اتقدمولك، بس عمك كان يرفض كل مرة وما يخليهمش يجوا البيت أصلًا. بعدين، بصراحة، فكرت أخطفك، بس ما عرفتش إزاي. لحد يوم ما عرفت إنك بتهربي من الكلية على البحر. قررت وقتها إنها الفرصة اللي بستناها، ولازم أخطفك علشان انتقم. واليوم اللي عرفت إنك في البحر وأخذت القرار إنه ده اليوم اللي بستناه، لقيت عمك شافك ونزل فيكي ضرب قدام ناس، فتراجعت. وفضلت على الحال ده لحد ما قررت إني ما أديش ميعاد لعمك وأحطه أمام الأمر الواقع

وأيجي للبيت أتقدملك. وقبل ما أطلع لقيت عيلة مصطفى خارجين من عندكم. ولما روحوا، وقفت قدام الباب وسمعتك بتصوتي، فهمت إنك إنتِ موافقة وعمك رافض، زي ما رفض اللي قبله. وعلى السبب ده، اتراجعت مرة ثانية وكنت بفكر في ميعاد تاني. واليوم اللي جيت عندكم البيت لقيتك طالعة بفستان أبيض ومصطفى جنبك، عرفت إنك اتجوزتي. وتراجعت عن فكرة الانتقام بيكي.

فرح بحيرة: انتقام إيه؟ إنتَ بتقول إيه؟ مازن: فرح، أنا عارف إن مدام كريمة ما قالتلكيش حاجة، وإنك استنتجتي كل ده بس من زلة لسانها. وكمان مكانش لازم تعملي بلوك، لأنها فكته وعرفنا إنك شاكة. أنا عارف إنك ذكية. وأنا أصلًا كنت حأحكيلك كل حاجة، لأنك حتبقي مراتي. فرح بصدمة وخجل: الآن خطتك انكشفت؟

بصراحة، أيوه شكيت. إنتَ ما شفتش ماما كريمة غير معايا، وكان تعارفكم زي أي اثنين بيشوفوا بعض أول مرة. بس لما قالت إنك قلتلها إنك بتحبيني، فكرت فيها. أكيد إنتوا اتقابلتوا قبل كده. وكمان مش أنا السبب، إني ما شفتكش غير مرتين: يوم العملية، ويوم اللي كنت فيه مع مصطفى وحنين، وقلنا لك على الخطة. يعني الواحد ما بيحبش حد من يومين لدرجة إنه يعمل كدا. أكيد لازم يكون في سبب تاني، وأنا عايزة أعرفه.

مازن: عارف. وأنا حأكمل علشان تعرفي كل حاجة. لما اتجوزتي خلاص، كنت في المستشفى بفكر حأعمل إيه، وإنه الخطة اللي عملتها باظت ولازم خطة تانية. لقيت تليفوني بيرن، كانت مدام كريمة. لقيتها بتقولي إن البنت اللي كنت عايز أذلها خلاص بقى ليها عزوة وليها أهل، ولو فكرت إني أقربلها مش حيحصل طيب، لأنها شافتني لما كنت جاي البيت أتقدملك. فرح باستهزاء: وأخيرًا حد عايز مصلحتي.

مازن: كانت صدفة لما جيتي المستشفى عندي، وعشان كده عرفت اسمك. يعني مش ممرضة الاستقبال اللي اتصلت. ما كنتش مصدق...

بس لما كنت لوحدك، شفت نفسي فيكي إزاي في أصعب الأوقات اللي بنمر فيها، ما يكنش حد معانا. حاولت أساعدك بجد، ومش عارف إحساسي لما شفتك وكلمتك، كل فكرة الانتقام راحت عن بالي. مش بس الانتقام بيكي، عرفت إن تفكيري فيكي كان غلط، وحمدت ربنا إنه مصطفى أنقذك قبل ما أتورط وأورطك معايا. بس لما كلمتيني وقلتي إنك عايزة تشوفيني، مفكرتش حتى إني أرفض. لقيت نفسي موافق وجاي على ماليش وش. كنت فرحان جدًا. وقفت في العربية أفكر، إنتِ طلبتيني

ليه، وأفكر في نفسي وإحساسي ناحيتك. في اللحظة دي، عرفت إني معجب بيكي، بس كان غلط إني أفكر فيكي، لأنك متجوزة. دخلت وشفتك مع مصطفى، زعلت جدًا. بس لما قلتيلي عن خطتكم وإنك عايزة تجوزيه لحنين، كانت فرحتي مش سايعاني. وأخيرًا، يبقى عندي فرصة.

فرح: فرصة ثانية علشان تنتقم مني؟ مازن: لا، والله. أنا حبيتك ومش متخيلك تكوني لحد غيري. أنا آمنت بحب من أول نظرة، والله. فرح: مازن، إنتَ من الصبح عمال تقول انتقام، انتقام. أنا مليت من انتقامك ده. مازن: بصراحة يا فرح، إنتِ عارفة...

أنا جراح، وقبل سنتين جاتني حالة لراجل كبير في السن، وكانت حالته ميؤوس منها. والله، أنا عملت كل اللي عليا، بس الحالة توفت. وابنه اتهمني أنا بالتقصير وقال إنه حينتقم. بس قلت إنه في حالة صعبة وفاقد والده، مش ممكن يعمل كدا. هو بيتكلم من غير وعي أصلًا. لغاية ما في يوم من الأيام، صحيت على رنة تليفوني، رديت لقيت حد يقولي إنه أبوك وأمك عندي، وأنا حآخذ حقي منك. فرت دمعة من عين مازن عندما تذكر فيها والده. فرح بحزن: أنا...

أنا بجد آسفة. مش عارفة أقولك إيه الصراحة. بس مين الراجل ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...