الفصل 8 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل الثامن 8 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
21
كلمة
8,455
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

مازن: اللي عملت له العملية بيكون جد مصطفى. فرح بصدمة: أنا أنا مش مصدقة اللي بسمعه... يعني مازن: أيوه يا فرح، حامد مالك حسنين هو اللي أمر بقتل أبويا قدام أمي، وبطريقة خلت أمي عايشة في صدمة لحد دلوقتي. فرح بحزن واستغراب: أنا مش عارفة أقول لك إيه الصراحة، بس فيه حاجة مش فاهماها. إذا كان حامد اللي قتل والدك قبل سنتين، أنت كنت عايز تنتقم منه إزاي؟

مش كان المفروض يكون مصطفى مكاني لأنه أقرب الناس له، أو أي حد من عيلته، بس ليه أنا؟ مازن: عارف يا فرح، بس حامد مش من النوع اللي يوسخ إيده بدم حد، أكيد هيخلي واحد بداله يعملها، والواحد ده... قاطعته فرح بحزن وانفعال، بعد أن فهمت من المتورط الحقيقي، وهمت بالخروج من الكافيه مسرعة: أنا مش عايزة أسمع، كفاية بقى خلاص! لحقها مازن، أمسكها من ذراعها وهو يقول: أيوه يا فرح، عمك هو اللي قتل والدي وخلى أمي في حالة الله لا يوريك.

وضعت فرح يديها على أذنيها وهي تبكي وتقول: أكيد يا مازن، فيه حاجة غلط. أنا أنا أعرف عمي عصبي وكمان مجنون، بس ده آخره إنه يهدد، يضرب، بس يقتل مستحيل. مازن وهو يحاول جذبها إليه ليحتضنها ويهدأ من روعها: عارف إنك مصدومة، بس كنت عايزك تعرفي كل حاجة. فرح بانفعال وهي تدفعه ليبتعد عنها: ابعد عني، أنت أصلاً زيهم. متلمسنيش. أنا كنت فاكرة إنك هتكون عوضي، بس طلعت أسوأ منهم. عايز تصلح الغلط بغلط أكبر منه.

تركته وغادرت لتركب تاكسي وتتجه إلى البحر. جلست على الرمال تبكي وتتذكر عمها وحياتها معه، كل ما تحدث به مازن، حتى أحست بيد على كتفها. كريمة: كنت عارفة إني هلاقيكي هنا. احتضنتها فرح وهي تبكي: أنت كنتي عارفة كل حاجة صح؟ كريمة: أيوه، وجوازك من مصطفى كمان أنا اللي كنت عايزاه. صحيح مرض حنين كان نقطة من رفضي، بس والله كنت بفكر فيكي أكتر. فرح وهي تمسح دموعها: يعني إيه؟ كريمة: مستعدة تسمعي مني أنا كمان، بس مش عايزة تزعلي مني.

فرح بحزن: هات، سمعاكي. كله ييجي دفعة واحدة أحسن. كريمة: اسمعي...

أنا يوم ما توفى حميا، كنت طالعة من الأوضة وسمعت حامد يكلم واحد في تليفون ويتفقوا إنهم هيقتلوا حد. انصدمت، ما توقعتش أبداً إن حامد يقتل. وأكيد عشان بحبه مش هخليه يغلط الغلطة دي، لأني مش هقدر أعيش مع حد إيده مليانة دم. قعدت أفكر هعمل إيه، لحد ما كلمت هشام أخو حامد وحكيت له كل حاجة. هو اللي عرف إن اللي كلفه حامد إنه يقتل بيكون عمك. طلعنا أوراق من المشفى تثبت إن مازن ما غلطش في العملية، وإنه حميا توفى لأنه أيامه خلصت، مش

عشان قتلوه. جبنا الورق ودخلنا على حامد المكتب وشرحنا له كل حاجة. وبعدين اتصل قدامنا على عمك وقال له إنه يتراجع عن القتل، وكل ده كان مازن سامعه في تليفون عشان يتأكد إن حامد تراجع عن القتل. بس عمك كان واطي، كان مخلي تسجيلات لحامد وهو بيطلب منه إنه يقتل أبو مازن، وكل مرة يطلب فلوس. وأنا كنت صاحبة فكرة جوازك من مصطفى. السبب الأول عشان عمك يبطل يستفز حامد بالتسجيلات، والسبب التاني لأن هشام كان حاطط حد يراقب مازن وعرف إنه

كان وراكي عشان يوقعك وينتقم من عمك بيكي.

فجوازك من مصطفى كان لحمايتك منه. وأنا اللي كلمت أمك عشان ما تقلقيش على معاد الفرح، كنت خايفة تهربي أو تعملي حاجة بنفسك. كانت فرح تستمع إلى حديثها مصدومة: أنا مش عارفة الصراحة، ألوم مازن ولا ألوم حامد، ولا ألوم عمي، ولا ألومك انتي. حطيتوني وسطكم ولعبتوا بحياتي. ليه عايز ينتقم، واللي عايز فلوس، واللي عايزة تساعد جوزها. وأنا... أنا كنت فين من مخططاتكم دي؟

كريمة بحزن: والله أنت عندي زي بنتي، وكل اللي عملته ده عشان أنقذك من مازن. فرح: وجوازي من ابنك اللي مش طايقني، وهيتجوز علي بعد أسبوعين، كان حل مش كده؟

كريمة: الصراحة أنا ما كنتش بفكر في اللي هيحصل لك مع مصطفى. كل اللي كان شاغل بالي إني ما أخلي مازن يقرب لك. وبعد ما عملتي العملية وعرفت إنه هو اللي عملها، رحت عنده وقلت له إنه يبعد عنك. وأنا عنده، أنت اتصلتي بيه وقلت له إنك عايزة مساعدة. اترجيتك عشان ترفضي، بس وافقتي. ولما اتقابلتوا فيه وقلت له على الخطة، اتصل بيا طلب إنه يشوفني. قالي مخططكم، وقالي كمان إنه حبك وإنه عايزك، وكان هيقول لك كل حاجة، بس أنا اللي رفضت. خفت إنك هتتغيري ناحيتي بعد ما تعرفي إني أنا اللي ورطتك في الجوازة دي، وقلت له إننا نكمل معاكم في المخطط. وبعد ما يتجوز مصطفى وحنين وتطلقوا، هو يتقدم لك وتتجاوز.

فرح: مش عارفة أقول لك إيه، بس إذا كان حامد طلب من عمي إنه يتراجع عن القتل، إزاي مات أبو مازن؟ كريمة: مش عارفة، كل اللي أعرفه قلته لك. فرح: كده يمكن في حد تاني قتل أبو مازن، مش لازم يكون عمي. كان مازن يجلس خلف كريمة وفرح، بعد أن لحق سيارة الأجرة التي استقلتها فرح، واستمع

إلى كل ما تحدثت به كريمة: عمك هو اللي قتل والدي، لأنه واطي. وكمان معاه دليل يثبت إن حامد هو اللي طلب منه ده، فمش بعيد يقتله عشان ما فيش حد بيهدد حد على واحد لسه عايش. نظرت إليه فرح نظرة حزينة وعيناها منتفختين من البكاء: أنا آسفة لأنه عمي سبب اللي حصل لك. بس كنت عايزة أعرف لو مصطفى ابنك اتجوز حنين غصب عنك، وكان عمي وافق على جوازي منك يا مازن، كنت هتنتقم إزاي؟ سكتت كريمة ومازن وهما ينظران إليها.

كريمة: ما كنتش هسيبك ليه؟ ما كنتش هخليه يلمس شعرة منك. مازن: كنت أكيد حبيتك زي ما بحبك دلوقتي. نظرت فرح إلى كريمة ومازن قائلة: أنتوا عايزينيني أبقى سعيدة؟ مازن وكريمة مع بعض: أكيد طبعاً. فرح: يبقى تعملوا لي يريحني. نظرت إلى كريمة قائلة: عايزة أطلق من مصطفى بكرا.

ثم نظرت إلى مازن: وأنت حقك مش عندي، عند عمك. واللي تقدر تعمله ماتقصرش، إذا كان فعلاً هو اللي قتل أبوك. وسيبوني لوحدي، مش عايزة أشوف حد فيكم. عايزة أكمل حياتي من غير ما أفكر في اللي حصل لي بسبب أنانيتكم. قالت آخر كلماتها وهي تهم بالمغادرة.

غادرت بعدها كريمة، ليبقى مازن بمفرده شارداً يفكر كيف سيستطيع العيش بدونها، بعد أن عاش أيامه الأخيرة على أمل أن تكون له. فقد كانت هي الوحيدة التي غيرته، هي الوحيدة التي رأى أنها تستحق حبه. فرت دمعة من عينه بعد أن أحس بوحدته من جديد. ليستيقظ من شروده وهو يمسح دمعة على خده محدثاً نفسه: مش هتكوني لحد غيري، وهتشوفي يا فرح.

في منزل مصطفى، دخلت فرح إلى البيت لتجد مصطفى يجلس في الصالة يكلم حنين على الهاتف. لم تلقي عليه السلام حتى دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بمفتاح وألقت نفسها على السرير وهي منهارة. دق مصطفى عليها الباب كثيراً دون رد. كانت تبكي وهي تتذكر كيف بكلمة واحدة فقط فتحت ملفات قديمة. وجدت نفسها الضحية الوحيدة لزواج مدبر، كل طرف فيه لا يرى فيه غير مصلحته. نقود، خوف من فضيحة، انتقام. كثير من النقاط كانت تعدها حتى نامت من التعب.

في بيت حنين. نور: مبروك يا حنونة، وأخيراً هتتجوزي حب حياتك غصب عن العاقر. حنين: متقوليش كده، عيب. نور: واللي عملته هي مش عيب؟ تاخد واحد مش من حقها. حنين: كله قسمة ونصيب يا نور. كفاية، أنت مش فاهمة حاجة. نور وهي تلوي شفاهها: ماشي. مصطفى هيطلقها امتى؟ حنين: كنا عاملين حسابنا على إنها تكمل العدة عند خالتي عشان عمها ما نعرفش هيعمل لها إيه. بس اتصلت خالتي وقالت إنه ممكن بكرة يطلقوا. أكيد في حاجة حصلت.

نور وهي تنظر إلى حنين كأنها اكتشفت شيئاً: هو عمها هيعمل لها إيه لو عرف إنها هتطلق؟ حنين: عمها مجنون، مش بعيد يقتلها. أنت بتسألي ليه؟ نور وهي تتدارك الموقف: لا لا، مفيش، مجرد سؤال. تلاقي مصطفى مش طايقها عشان كده قدم ميعاد الطلاق. حنين: مش عارفة، حاسة إن فيه حاجة حصلت. نور: يا بنتي، سيبك منهم، خليكي في فرحك. أنا بجد مبسوطة يا حبيبتي. حنين: وأنا كمان والله. لتحتضنها نور

وهي توعد في نفسها لفرح: مش هسيبك يا فرح، وكل دمعة نزلت من عين حنين هطلعها من عينيكي، وهتشوفي. تحدثت بصوت مرتفع موجهة كلامها إلى حنين: يلا قومي عشان تجهزي نفسك. مصطفى وخالتي جايين النهاردة عشان يتكلموا في تفاصيل الفرح. حنين: ماشي، بس ساعديني أختار فستان حلو.

في المساء في منزل حنين، كان الكل مجتمع في الصالة يتحدثون حول تفاصيل زفاف مصطفى وحنين، التي ارتدت فستاناً أزرق غامق قصيراً يبين نحافة جسمها وأطلقت لشعرها العنان. كانت تجلس بجانب مصطفى. اقترب منها ليهمس في أذنها: مصطفى: مش كأنه الفستان قصير جداً؟ حنين بحزن: ليه مش عاجبك؟ مصطفى: لا عاجبني، بس ده تلبسيه لما تكوني في البيت عندي. حنين بغضب وهي تجز على أسنانها: أنا طول عمري بلبس كده، وأنت عمرك ما انتقدت لبسي.

مصطفى: خلاص بقى، خلي ليلة دي تعدي على خير، وبعدين نتكلم. كان حامد والد مصطفى ووالد حنين يتحدثون في التفاصيل، بينما كانت عيون نور تراقب هاتف حامد على الطاولة. ماذا تفعل لكي تأخذه؟ أخذت كأس العصير الخاص بها وأوقعته على الطاولة ليسكب العصير على هاتفه، فتناولته في يدها. نور: أنا أنا بجد آسفة يا عمي، هانشفه لك. أنا بجد آسفة. حامد: معلش يا بنتي، حصل خير.

خرجت نور من غرفة الضيوف لتتجه به إلى غرفتها، وأخذت تفتش عن رقم عبد الرحمن عم فرح. سجلته على هاتفها وأعادت الهاتف إلى حامد. وبعد الحديث الطويل حول تفاصيل الزفاف، غادر الجميع. دخلت نور إلى غرفتها واتصلت بعبد الرحمن. نور: الوو. عبد الرحمن: الوو، مين معايا؟ نور: فاعلة خير. عبد الرحمن باستغراب: نعم؟

نور: أيوه يا عمي، كنت عايزة أقول لك إن بنت أخوك هتطلق بكرة. والناس اللي كانت عندهم عملوا معاها خير وسبوها تلات شهور عشان الناس ما تتكلمش في عرضك، بس بنت أخوك طلعت عايبة. عبد الرحمن بانفعال: أنت بتقولي إيه يا بنت... أنت مين؟ نور: قلت لك فاعلة خير. عبد الرحمن: وأنا هعرف فاعلة الخير دي مين وإزاي تتكلم في أعراض الناس؟ بس لما أعرفك هعرفك أنا مين أنت وكل عيلتك، سامعة.

وأغلق الهاتف وهو يوجه السباب إلى أم فرح التي كانت تجلس أمامه. عبد الرحمن: شفتي آخرت تربيتك؟ بنتك طلعت عايبة زي أمها. وأنا هعرف أربيها. فاطمة بخوف وحزن على ابنتها: لا والله، أكيد فيه حاجة غلط. مش ممكن يكون اللي كلمك عايز بس يخرب بيتها. عبد الرحمن: أنا هعرف بطريقتي. في غرفة نور: أنا إيه اللي عملته ده؟ وديت نفسي في داهية. أبويا هيقتلني. هعمل إيه يا ربي؟ أنا لازم أتصل بيه قبل ما يعمل حاجة ويفضحني.

نور: الوو، أيوه يا عمي، متقفلش. الله يخليك. أنا نور بنت خالة مصطفى. وهما بجد هيطلقوا بكرة، وما كانوش عايزين يقولوا لك. وأنا قلت إنك لازم تعرف عشان بنت أخوك ما كانتش عايزة ترجع عندكم البيت، الله أعلم كانت عايزة تروح فين. عبد الرحمن: هتروح فين يعني؟

نور: يمكن عند اللي غلطت معاه. مش عارفة. اللي أعرفه إنك إنسان محترم، وما ترضاش العيب. فقلت إني أقول لك عشان أنت تتصرف. ولو مش مصدقني، بكرة هيكونوا في المحكمة، ولما تشوف بعينك هتصدق. عبد الرحمن: هنشوف. وإذا كان كلامك غلط، مش هتلتمي غير نفسك. وأقفل الخط في وجهها. نور بخوف: ده قفل الخط. أنا ما كانش لازم أقول له أنا مين. هروح في داهية بسبب البنت فرح. يا لهوي.

استيقظت فرح من نومها. أخذت حماماً ساخناً، ثم ارتدت ثيابها وخرجت إلى المطبخ. جهزت سندويتش لتأكله. دخل عليها مصطفى. مصطفى: أنت بتعملي إيه؟ فرح: بعمل سندويتش. أعمل لك معايا؟ مصطفى: أيوه. فرح: من عيني. مصطفى بحزن: أنت بجد عايزة نتطلق بكرة؟ فرح: أيوه. إحنا كده كده كنا هنتطلق بكرة أو بعد شهر، مش هتفرق. مصطفى: فيه حاجة حصلت، مش كده؟ فرح (حتى لا يعلم مصطفى أن والده متورط في قضية قتل) : لا، هيحصل إيه يعني؟

مصطفى: ماشي. بس لما تكوني عايزة تتكلمي، لازم تعرفي إن فيه حد هيسمعك، وفيه حد هيكون معاكي لو احتجتيه. ما تفكريش للحظة إنك لوحدك. ما عرفتش أكون زوج مناسب، مش هقول لك اعتبريني أخوكي، لأنها صعبة علي الصراحة، بس هكون صديق وفي، صدقيني. فرح بدموع: شكراً. وأنت بجد أعز صديق عندي. مصطفى: كفاية دموع. لو مسكتيش، هقول لهم بكرة في المحكمة إني بحبك ومش عايز أطلقك. يتبع عايزة تفاعل جااااامد ورايكم في الرواية يهمني Fatima Zohra

عشاق الروايات ⁦✨📖🖋️tASpopericgmln 11nsuorettde · *رواية احبك يا فرحتي **لزينب الجزائرية **الفصل التاسع* مصطفى: مش هطلقها. حنين وفرح: نعم يا خويا؟ كريمة بانفعال: أنت بتقول إيه؟ ما كنت عايز حنين. أديك هتتجوزها. مالك ومال فرح؟ فرح بغضب: إحنا ما اتفقناش على كده. نهضت حنين حزينة تحمل حقيبتها متجهة إلى الباب، لينتبه مصطفى على ما فعله. فلم يعِ ما قاله، كأن قلبه من تحدث لا لسانه. أمسكها من ذراعها وسحبها إلى الأريكة ليجلسها.

مصطفى: بتلكك... م... م... مكنش قصدي. ليفهتووه... قصدي مش لازم نطلق الفترة دي عشان عمها. هي هتفضل على ذمتي حتى تعدي فترة... و... و بعدين نتكلم في الموضوع ده. فرح بتعصب: تعدي فترة ونتطلق، مش نتكلم. مصطفى بحزن: طبعاً طبعاً، اللي أنت عايزاه هيحصل. كريمة: خلاص، إحنا عاملين حسابنا. هكلم أبوك ونكمل في الخطة اللي رسمتوها. مش لازم أبوك يعرف، لأني مش هضمن إنه ما يعملش حاجة. ويلا يا حنين، إحنا اتأخرنا.

خرجت حنين وكريمة من البيت، ودخلت فرح إلى غرفتها، أخذت حماماً ساخناً وخرجت، جلست تنظر إلى نفسها في المرآة وابتسمت، تتذكر كلام مازن وتحدث نفسها: هو ممكن يكون فيه حد بيحب حد بسرعة دي؟ آه، ما أنا كمان حاسة بحاجة ناحيته. أكيد ده اللي بيسموه حب من أول نظرة. ههه. أيوه أكيد حبني. هو ما اعترفليش، أنا بس دا حتى ماما كريمة قالها. ههه. كانت غارقة في بحر أفكارها، لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها وهي تتذكر كلام كريمة عن مازن،

لتقف وهي تحدث نفسها: صح، أنا ما سمعتوش يقولها إنه بيحبني. أنا طلعت وراها أصلاً. هي قابلته إمتى عشان يقول لها إنه بيحبني؟ أنا لازم أتصل بمازن وأعرف منه. اتصلت فرح بمازن. مازن: أهلاً يا فرحتي. أنا كنت مستني اتصالك الصراحة. فرح باستهزاء: والله؟ وليه؟ مازن: عشان هتسألي ليه مكملتيش في اللعبة اللي انتو عملتوها.

فرح: بصراحة شكراً، لأن اللي عملتوه جاب نتيجة. وارتحت الصراحة لما ماما كريمة عرفت. بس ما كنتش هسألك السؤال ده. فيه أسئلة تانية. مازن بكل ثقة: وأنا جاهز أجاوب على كل أسئلتك. اتفضلي. فرح بحزن: أنا عرفت إنك شفت ماما كريمة قبل ما نيجي. مازن بخوف وحزن بادٍ من صوته: هي حكت لك؟ لاحظت فرح إن نبرته تغيرت في الكلام، علمت إن هناك شيئاً ما يخفيانه. أرادت أن تستدرجه في الكلام ليخبرها بما يخفيانه عنها،

لتقول: أيوه، بس فيه حاجات ناقصة لازم أعرفهم منك. مازن بخوف: أنا آسف يا فرح. هي الحكاية طويلة، وإذا كنتي عايزة تعرفي كل حاجة، لازم نلتقي بكرة ونتكلم. وحتعذريني، بس ده ما يمنعش إني حبيتك بجد، وكل اللي عرفتيه من مدام كريمة أنا هفسره لك. اديني فرصة واحدة بس، وهشرح لك.

هنا تأكدت فرح إن هناك شيء ما لا تعرفه، شيء بينه وبين كريمة، وهي جزء منه. أرادت أن تعطيه الأمان ممزوجاً ببعض من العتب والغضب، لتبين له إنها قد عرفت من كريمة كل ما تريده، وأنها تحاول معرفة التفاصيل منه فقط: ماشي يا دكتور مازن، بكرة في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه المرة اللي فاتت. أما نشوف بكرة هيكون تفسيرك إيه. وأغلقت الخط في وجهه،

لتحدث نفسها: آه، فيه حاجة والله، فيه حاجة مخبيينها عليّ. بس مش لازم يوصل لماما كريمة، لأنها هتقول له إنها ما قالتليش حاجة. أعمل إيه؟ أيوه... أيوه، هأتصل بحنين، هي معاها. حنين: أيوه يا فرح. فرح: ماما كريمة لسه معاكي؟ حنين: أيوه، في إيه؟ فرح: ما تبيني لهاش إني بتصل فيكي وعايزة خدمة، الله يخليكي. حنين: طبعاً أكيد، اتفضلي.

فرح بخوف: والنبي يا حنين، اعملي حاجة وخدّي منها تليفونها، وهأملي لك رقم مازن، عايزة،ك تعملي له بلوك. حنين باستغراب: نعم؟ ليه؟ فرح: هأقول لك بعدين. اعملي لي قلت لك عليه. حنين: طيب، ماشي. وحتى لا تبين لخالتها شيئاً، قالت: هأجيبهولك بكرة معايا. يلا سلام يا حبيبتي. في تاكسي. كريمة: مالها فرح؟ كانت عايزة إيه؟ حنين: لا، مفيش. الصراحة كانت عايزة نوع الروج اللي أنا بعمله، فقولت لها إني هأجيبهولها معايا بكرة.

كريمة باستغراب: فرح عايزة روج؟ وبعدين أنت هتتجوزي مصطفى، مش لازم كل شوية تكوني عنده. الناس هتقول إيه؟ حنين: أيوه معاكي حق. أنا أنا آسفة يا خالتي، هأبقى أبعتهولها بس. ممكن يا خالتي تليفونك عشان أكلم الدكتور بتاعي؟ مش عندي وحدات، ولازم أتصل عليه. كريمة: أيوه طبعاً، استني. في منزل مصطفى. مصطفى: يا فرح، أنت بتكلمي حنين؟ فرح: أيوه، بس قفلت معاها دلوقتي حالا.

مصطفى: عمال أتصل عليها، موبايلها شغال. كنت عايزها تقول لأمي إنها نسيت تليفونها هنا. فرح بصدمة: هو فين؟ مصطفى باستغراب: التليفون أهو. فرح: يااااه، كان نفسي في تليفون زيه. هات أشوف كده. مصطفى بابتسامة: هأجيب لك واحد زيه. إيه رأيك؟ فرح: لا شكراً، مش عايزة. هي مامتك هتأتي تاخد التليفون دلوقتي؟ مصطفى: مش عارف. هأتصل بحنين أسألها طيب.

أخذت فرح الهاتف وفتحته لتجد عدة اتصالات بينها وبين مازن. أكدت شكوكها. ثم جعلت رقمه. جعلت رقمه في القائمة السوداء. حنين: أيوه يا مصطفى، فرح قدامك، كنت عايزة أكلمها بسرعة. مصطفى: أيوه قدامي، فيه حاجة؟ حنين: لا، مفيش. ممكن أتكلم معاها؟ مصطفى: أيوه. اتفضلي، فرح معاكي. حنين: أيوه يا فرح، خالتي نسيت تليفونها وهي راجعة، تاخده دلوقتي. فرح بابتسامة: أيوه يا حنونة، أنا عرفت وخلاص. هأعمل اللي قولتي لي عليه.

قالتها حتى لا يفهم مصطفى مغزى حديثهم. دقت كريمة الباب، فتح مصطفى ليجد والدته قد عادت. كريمة بخوف بادٍ على وجهها: أنا نسيت تليفوني. حد اتصل عليّ؟ فرح: لا، إحنا عرفنا دلوقتي إنك ناسيه تليفونك. اتفضلي حضرتك. فتحت كريمة هاتفها فلم تجد ولا مكالمة فائتة، لتهدأ وتظهر الراحة على ملامحها: شكراً. أنا هأروح عشان اتأخرت أوي. مصطفى، تعال بكرة عشان نتكلم في موضوع جوازك مع أبوك. مستنياك. يلا باي. مصطفى: إن شاء الله، باي.

وجه نظره إلى فرح: فيه إيه بالظبط؟ فرح: ما فيش، حيكون فيه إيه يعني؟ مصطفى باستغراب: مش عارف، أنت مش على بعضك وكلامك مع حنين... فرح وهي تهم بدخول غرفتها هروباً من أسئلته: ما فيش حاجة يا عم كونان. وقفل باب غرفتها. مصطفى: ماشي يا فرح، هنشوف، وكله حيبان. تبات نار، تصبح رماد. في صباح اليوم التالي، استيقظت فرح. ارتدت ملابسها واتجهت إلى الكافيه تنتظر مازن. مازن: صباح الخير. فرح: صباح الخير. مازن: تحبي تشربي حاجة؟

فرح بحزن وهي تحاول استدراجه في الحديث: مش عايزة. أنا ما نمتش مبارح وأنا بفكر في كلام ماما كريمة، وعايزة أعرف كل حاجة دلوقتي حالا. مازن: عايزة تعرفي إيه؟ فرح: كل حاجة، كل حاجة.

مازن: طيب. أولاً، أنا عرفتك من سنتين تقريباً بعد ما بابا توفى. أو المفروض أقول اتقتل. حاولت أتعرف عليكي وسألت واحدة عنك، وطلبت منها تجيب لي نمرتك. وقالت إنك معقدة ومش من النوع اللي بيكلم شباب. فضلت أتحايل عليها وعرضت عليها فلوس كمان، بس رفضت. هه، قالت إن فلوس الدنيا كلها مش هتجي قدام بهدلتك ليها. الصراحة مش عارف ليه فرحت لما قالت كده. ابتديت أفكر إزاي هقرب لك، ففكرت بخطة ثانية. قلت إن واحدة زيك لازم تنخطب عشان تكلم خطيبها، ولازم أكون الخطيب ده. بس عرفت إن عمك مش راضي يوافق على أي واحد، وكل اللي اتقدموا لك رفضهم.

فرح بصدمة مصحوبة بابتسامة استهزاء: أنت عارفني من سنتين إزاي؟ وبعدين أنا ما اتقدم لييش غير مصطفى، وأنت عارف إزاي اتجوزنا. أنت أكيد بتهزر.

مازن: اتقدموا لك، بس عمك كان يرفض كل مرة وما يخليهمش يجوا البيت أصلاً. بعدين بصراحة، فكرت أخطفك، بس ما عرفتش إزاي. لحد يوم ما عرفت إنك بتهربي من الكلية على البحر، قررت وقتها إنها الفرصة اللي بستناها ولازم أخطفك عشان أنتقم. واليوم اللي عرفت إنك في البحر وقررت إن ده اليوم اللي بستناه، لقيت عمك شافك ونزل فيكي ضرب قدام ناس، فتراجعت. وفضلت على الحال ده لحد ما قررت إني ما أدييش معاد لعمك وأحطه أمام الأمر الواقع وأجي للبيت

أتقدملك. وقبل ما أطلع لقيت عيلة مصطفى خارجين من عندكم. ولما روحوا، وقفت قدام الباب وسمعتك بتصوتي، فهمت إنك إنت موافقة وعمك رافض، زي ما رفض اللي قبله. وعلى السبب ده اتراجعت مرة ثانية، وكنت بفكر في ميعاد تاني. واليوم اللي جيت عندكم البيت لقيتك طالعة بفستان أبيض ومصطفى جنبك، عرفت إنك اتجوزتي، وتراجعت عن فكرة الانتقام بيكي.

فرح بحيرة: انتقام إيه؟ أنت بتقول إيه؟ مازن: فرح، أنا عارف إن مدام كريمة ما قالتلكيش حاجة، وإنك استنتجت كل ده بس من زلة لسانها. وكمان ما كانش لازم تعملي بلوك، لأنها فكته وعرفنا إنك شاكة. أنا عارف إنك ذكية. وأنا أصلاً كنت هأحكيلك كل حاجة، لأنك هتبقي مراتي. فرح بصدمة وخجل (الآن خطتها انكشفت)

: بصراحة أيوه شكيت. أنت ما شفتش ماما كريمة غير معايا، وكان تعارفكم زي أي اثنين بيشوفوا بعض أول مرة. بس لما قالت إنك قلت لها إنك بتحبيني، فكرت فيها. أكيد أنتوا اتقابلتوا قبل كده، وكمان مش أنا السبب. إني ما شفتكش غير مرتين، يوم العملية ويوم اللي كنت فيه مع مصطفى وحنين وقلنا لك على الخطة. يعني الواحد ما بيحبش حد من يومين لدرجة إنه يعمل كده. أكيد لازم يكون في سبب تاني، وأنا عايزة أعرفه.

مازن: عارف. وأنا هأكمل عشان تعرفي كل حاجة. لما اتجوزتي خلاص، كنت في المستشفى بفكر هعمل إيه، وإنه الخطة اللي عملتها باظت، ولازم خطة ثانية. لقيت تليفوني بيرن، كانت مدام كريمة. لقيتها بتقول لي إن البنت اللي كنت عايز أذلها خلاص بقى ليها عزوة وليها أهل، ولو فكرت إني أقرب لها مش هيحصل طيب، لأنها شافتني لما كنت جاي البيت أتقدملك. فرح باستهزاء: وأخيراً حد عايز مصلحتي.

مازن: كانت صدفة لما جيتي المستشفى عندي، وعشان كده عرفت اسمك. يعني مش ممرضة الاستقبال اللي اتصلت. ما كنتش مصدق. بس لما كنت لوحدك، شفت نفسي فيكي إزاي في أصعب الأوقات اللي بنمر فيها، ما يكونش حد معانا. حاولت أساعدك بجد، ومش عارف إحساسي لما شفتك وكلمتك. كل فكرة الانتقام راحت عن بالي. مش بس الانتقام بيكي. عرفت إن تفكيري فيكي كان غلط، وحمدت ربنا إنه مصطفى أنقذك قبل ما أتورط وأورطك معايا. بس لما كلمتيني وقلت إنك عايزة

تشوفيني، ما فكرتش حتى إني أرفض. لقيت نفسي موافق وجاي على ماله. وشي كنت فرحان جداً. وقفت في العربية أفكر، أنت طلبتيني ليه، وأفكر في نفسي وإحساسي ناحيتك. في اللحظة دي عرفت إني معجب بيكي، بس كان غلط إني أفكر فيكي لأنك متجوزة. دخلت وشفتك مع مصطفى، زعلت جداً. بس لما قلتي لي عن خطتكم وإنك عايزة تجوزيه لحنين، كانت فرحتي مش سايعاني. وأخيراً يبقى عندي فرصة.

فرح: فرصة ثانية عشان تنتقم مني؟ مازن: لا والله، أنا حبيتك ومش متخيلك تكوني لحد غيري. أنا آمنت بحب من أول نظرة والله. فرح: مازن، أنت من الصبح عمال تقول انتقام انتقام. أنا مليت من انتقامك ده.

مازن: بصراحة يا فرح، أنت عارفة. أنا جراح. وقبل سنتين جاني حالة لراجل كبير في سن، وكانت حالته ميؤوس منها. والله أنا عملت كل اللي عليا، بس الحالة توفت وابنه اتهمني أنا بالتقصير وقال إنه هينتقم. بس قلت إنه في حالة صعبة وفاقد والده، مش ممكن يعمل كده. هو بيتكلم من غير وعي أصلاً. لغاية ما في يوم من الأيام صحيت على رنة تليفوني. رديت لقيت حد يقول لي إنه أبوك وأمك عندي، وأنا هاخد حقي منك.

فرت دمعة من عيني مازن عندما تذكر فيها والده. فرح بحزن: أنا أنا بجد آسفة. مش عارفة أقول لك إيه الصراحة. بس مين الراجل ده؟ يتبع على فكرة أنا مش شايفة تفاعل أبداً على الرواية. عايزة كومنتات كتيرة عشان أنزل البارت اللي بعده بسرعة. Fatima Zohra عشاق الروايات ⁦✨📖🖋️ApatsSproSiiuhl nsoreds1d0d · *رواية احبك يا فرحتي** لزينب الجزائرية * *الفصل الثامن* حنين بحزن: أنت زودتها على فكرة. وبعدين مالك متغير؟ هو أنت حبيتها يا مصطفى؟

مصطفى باستهزاء: حبيتها؟ وليه إحنا بنعمله ده؟ ليه مش عشان أكون مع البنت اللي بحبها؟ اقترب منها وطبع قبلة صغيرة على شفاهها وأكمل: إذا كنت وقته عشان متغلطش، أبقى غلطان ومستكتر عليها فرحة. حنين: مش عارفة، بس حاسك متغير. مصطفى بحزن: مش متغير ولا حاجة. يلا روحي أنتِ، اتأخرتي. وبعدين نتكلم. وهاراضيـها، متقلقيش.

في غرفة فرح، كانت على سريرها تبكي وفي يدها هاتفها تنظر إلى رقم مازن كأنه صورة له، وتتذكر كلامه وتفكر في كلام مصطفى. وتحدث نفسها: بصراحة معاه حق. أنا زودتها. إذا قال لي كلمتين حلوين، مش معناه إنه حبني. قاطع تفكيرها دقات مصطفى على الباب. لم تنتبه إنها قد اتصلت بمازن دون أن تدري. فتحت الباب وهاتفها مازال في يدها. مصطفى: أنا آسف. ممكن نتكلم شوية؟ اتجاهت فرح إلى الأريكة التي في الصالة وجلست عليها. فرح بحزن: اتفضل، سامعاك.

مصطفى: أنا بجد آسف، بس مش عايزك تنتظري حاجة منه، وفي الآخر يخذلك. أنا والله كنت بفكر فيكي. فرح: أنا كمان زودتها، وأنت معاك حق. الصراحة، هيحبني على إيه؟ مصطفى بخجل: أنا آسف، بس أنت والله تتحبي. فيكي حاجات كتير بتشديني ليكي. مش عارف. فرح: أنت لازم تحاسب على كلامك معايا، على فكرة، خصوصاً لما بتكون حنين موجودة كده. حتشك فيك، وكل اللي بنعمله ده إيه؟

مش عشانكم أنتم الاثنين. وبعدين إذا كان فيه حاجة جواك نحيتي، أتمنى إنك تشيلها من تفكيرك خالــص، لأني بشوفك صديق وبس، ومش هتتغير نظريتي ليك. وصدقني، أنا لو كنت حسيت بحاجة صغننة نحيتك، ما كنتش هسيبك ليها. وكنت بدل ما أخليكم ترتبطوا وأعمل خطط لجوازكم، كنت عملتها عشان أخليك تحبني وما تشوف غيري. خلينا صحاب أحسن، وخليك مع حنين زي ما كنت، لأنه ما فيش حاجة حتتغير. كان مصطفى يستمع إليها بحزن، كان يظن إنها تكن له بعض المشاعر.

مصطفى بحزن: ليه بتقولي كده؟ مش ممكن الخطة دي تفشل؟ وبعدين يكون مكتوب لنا نفضل مع بعض؟ وبصراحة ما عندي مانع. فرح بابتسامة استهزاء: هه. دلوقتي بقى ما عندكش مانع؟ إذا أنت كنت ناسي الضرب اللي ضربته لي يوم دخلتنا، فأنا ما بنساش أبداً حد ظلمني. وبعدين حتى لو الخطة دي فشلت، إحنا هنتطلق، مش هفضل مع حد ما بيحبنيش، ولا أنا بحبه. مصطفى بانفعال: أنت حبيتيـه، ولا إيه؟ فرح: قصدك مازن؟ مصطفى بغضب: أيوه، الزفت.

فرح: مصطفى، أنا مش طفلة عشان يجي حد يلعب عليّ. أنا ما خليتش حد يدخل حياتي قبل كده، كنت عايزة أول واحد في حياتي، وأول واحد يلمسني، أول واحد يستاهل بجد إني أحبه، يكون جوزي. مش أنا اللي أخلي أي حد ياخد حق جوزي، حتى لو كان لسلام، لأنه مش من حقه يلمس حتى إيدي. وبالنسبة لمازن، إذا كان بجد حبني، فبتمنى إنه يكون في يوم من الأيام ليا، لأني حسيتو يستاهلني الصراحة. كان مصطفى يستمع إلى حديثها ويقارن بينها وبين حنين.

ثم تحدث بفقدان أمل: وأنا... فرح: وأنت كفاية عليك حنين. دي بتحبك و حتموت عليك، ورجعت للعلاج عشانك، وعشان مش قادرة تشوفك مع حد تاني. وأنت كمان بتحبها. يمكن تكون معجب بيا، بس هي الحب الأصلي. متنساش. كان كله هذا الحديث يدور تحت سمع مازن، الذي كان سيطير من الفرحة لسماع حديثها وأنها يمكن أن تكون معجبة به. قطع الاتصال وانتظر بعض الوقت. كانت فرح قد أنهت حديثها مع مصطفى وعادت إلى غرفتها. تسطحت على السرير لتتفاجأ باتصال مازن.

فرح: الوو. مازن: الوو. فرح بخجل: فيه حاجة يا دكتور مازن؟ مازن: فرح أنا... بصراحة أنا... فرح: فيه إيه؟ مازن: أنا بحبك. فرح: هههههه، أنت بتهزر؟ مازن: لا، مبهزرش. أنا بحبك. وبعد طلاقك، حتكوني ليا. أنت سامعة؟ ومش عايز رد، لأنك موافقة. أقفل الخط في وجهها. أخذت هي تضحك، لم تستطع كتم ضحكاتها. وضعت يدها على فمها حتى لا يسمعها مصطفى. كانت فرحة لدرجة لم تنم تلك الليلة وهي تفكر فيه.

قاطع شرودها رسالة منه: أنا آسف إني قفلت في وشك، بس مكنتش قادر أسمعك ترفضي. أرجوك قولي إنك حتكوني ليا، لأني بجد بحبك. والله حكون نعم الزوج ليك، ومش هيهمني إنك متجوزة قبل كده. اكتفت بابتسامة. لم ترد عليه، وقررت أن تتصل به في الغد. في صباح اليوم التالي، اتصلت فرح بكريمة واتفقوا على ميعاد الدكتور. كانت فرح ستتصل بمازن، لكنها لاحظت مكالمة منها إليه بالأمس.

فرح وهي تحدث نفسها: فيه مكالمة مني لدكتور مازن، بس أنا ما اتصلتش بيه. ممكن يكون مصطفى. بس التليفون كان عندي. إيييدااا، ده في الوقت اللي كنت بتكلم فيه مع مصطفى. فهمت أن اتصالها كان خطأ، وأن اتصال مازن بها ليلة أمس لم يكن إلا نتيجة لما سمعه منها. ارتدت ثيابها واتجهت إلى عيادته. وجدت كريمة في انتظارها بعد أن أخبرتها بعنوان العيادة. دخلت فرح وكريمة إلى الدكتور مازن، حيث قام بفحصها. وعند انتهاء المعاينة.

مازن: بصراحة يا فرح، أنت سليمة، وما فيش حاجة تمنعك تجيبي ولاد. كريمة بفرحة: والنبي يا دكتور! شوفتي يا فرح، مش قلت لك إن فيه غلط؟ أنا فرحانة أوي. لم تستطع فرح نطق كلمة واحدة، كانت تنظر إليه فقط مصدومة مما تسمعه. لم تتوقع أنه سيقول هذا. نظر إليها مازن وقال: أنت سليمة يا فرح، وما ينفعش عشان هما يفرحوا، أنت تعميلي في نفسك كده. كريمة: أنت بتقول إيه يا دكتور؟

مازن: يا مدام كريمة، ابنك مش عايز فرح، عايز يتجوز بنت خالته. وعملوا كل ده عشان يطلقوا فرح ويتجوزوا حنين. وكله عشان حضرتك مش موافقة عليها وبسبب مرضها. عايز أقول لك إن حنين كويسة، وكلها كام شهر إن شاء الله وحتكون سليمة، وحتقدري تكوني زوجة وعندها عشر عيال كمان. مش عشان سعادتكم تمرمطوا الناس. فرح اللي قدامك اتجوزت ابنكم غصب عنها. إذا ما فكرتوش في ابنكم، فكروا في بنات الناس اللي ح تدبسوهم في جوازة، الله العليم حيعيشوا بعدها إزاي. نصيحة من عندي يا مدام، جوزي ابنك لحنين برضاكي وافرحي لهم. عشان ما يتجوزوش غصب عنكم. وإذا فكرتي تجيبي له عروسة غير حنين، فتأكدي إنك مش هتشوفي أحفادك أبداً، لأنه ما فيش راجل يلمس واحدة مش طايقاها، لا...

ويعمل معاها عيلة كمان، مستحيل. فكري في اللي قلته لك، وأتمنى إنك تعملي الصح. كانت كريمة تنظر إلى فرح بحزن، ثم قالت: هو سؤال واحد عايزة أسأله لك. أنت لسه بنت؟ مصطفى ابني لمسك ولا لأ؟ فرح بخجل: أيوه، لمسني. خرجت كريمة من مكتب الدكتور دون أن تنطق بكلمة. فرح بدموع وهي توجه كلامها لمازن: أنت عملت إيه؟ مش إحنا اتفقنا؟ مازن: عشان بحبك، عملت كده. خرجت فرح مسرعة من المكتب لتلحق بحماتها.

فرح: يا ماما، يا ماما، استني، وأنا أحكيلك كل حاجة. كريمة بانفعال: هتحكي لي إزاي كذبتي عليّ؟ وأنا اللي كنت خايفة عليكي. فرح: أرجوكي، أنا عارفة إن اللي عملته ده مش هيتغفر لي عندك، بس اسمعيني مرة واحدة. أنت مش هتخسري حاجة، والله، واللي أنت عايزاه هيحصل. مش هرفض لك أي طلب تطلبيه، بس اسمعيني، أبوس إيدك. عند مصطفى. حنين: يا ترى إيه اللي حصل مع خالتي وفرح؟ مصطفى: مش عارف. هأتصل بيها وأشوف عملت إيه.

بعد عدة اتصالات، لم تجبه فرح. حنين بخوف: هي ما بتردش ليه؟ أكيد انكشفنا. مصطفى لغضب: مرة واحدة، خليكي إيجابية. حنين بحزن: يعني عشان خايفة على مستقبلنا بقيت سلبية؟ مصطفى: خلاص، مش هيباتوا عنده في العيادة. آخرتها هيرجعوا ونعرف إيه اللي حصل. ذهبت فرح و كريمة إلى كافيه. كريمة بغضب: اتفضلي، سامعاكي.

فرح: بصراحة، أنا مش عارفة أبتدي إزاي، بس أنتِ عارفة أكيد إنه عمي إنسان ماينفعش تتكلمي معاه، ولا حتى تقدمي رأيك، لأنه في الأول وفي الآخر هيعمل اللي هو عايزه. لما اتقدم لي مصطفى، وسبتونا لوحدنا، قالي إنه بيحب بنت خالته، وأنا كان لازم أرفض. ما كانش ينفع أتجوز حد مش بيحبني، وأنتِ شوفتي بعينك اللي حصل. وبعد ما مشيتوا، لقيت عمي داخل عليّ بعصاية، ضربني لحد ما أغمي عليّ. وبعد أسبوعين لقيت أمي بتقولي إنه لازم أروح أشتري فستان

لأنه بكرة فرحي. انصدمت، بس قلت أكيد ربنا كتب لي الخير في الإنسان ده. ويوم دخلتي لقيته بيكسر كل حاجة قدامه، حتى أنا ما سلمتش من إيده، كسرني وكسر قلبي. ولما جيتوا، ما فتحت لكمش أول يوم عشان لو كنتوا شفتوا اللي عمله، هتقولوا إعصار دخل على البيت. ما لقيتش حاجة تخرجني من الظلم اللي أنا فيه غير إني أعمل الخطة دي. وبصراحة كده، فادتني، لأنه أول ما عرف مصطفى، تغير معايا كتير، بقى يعاملني كويس، ويحضر الأكل معايا، وبقينا نتكلم

ونهزر مع بعض. أنا تمنيت إني أعيش يوم واحد بس من غير ما أضرب، من غير ما حد يزعق لي، يوم واحد بس. أنا اللي أقدر أقوله إنك لو كنتِ عايزة مصطفى يعيش مبسوط، جوزيه حنين، مهما حصل، حتكون اختياره، إن كانت أحسن ولا أسوأ، هو اللي اختارها بإيده. إنه يقول لو كنت سمعت كلام أمي وأبويا أحسن من إنه يقول بسببك أو بسبب أبويا حصل ده.

لم تستطع كريمة حبس دموعها، كانت تستمع إلى فرح. أحست إنها سبب في كل ما حدث لها، فهي التي رفضت حنين لابنها. كريمة: الصراحة، كل اللي قلتيه عندك حق فيه. بس أنا كمان أم، ومن حقي أختار لابني البنت المناسبة. فرح: وهي بنت اختك عشان مرضت غصب عنها، بتبقى مش مناسبة؟ كريمة بحزن: أنا كنت خايفة تجيب أولاد وتموت وتسيبهم، ويجيب لهم مصطفى مرات أب، يطلع عينيهم. أنا عشت مع مرات الأب، ما كنتش عايزهم يعيشوا نفس اللي عشته.

فرح: هي مامتها الله يرحمها ماتت بسرطان؟ كريمة: لا، وقعت من سلم على دماغها. فرح: شفتي؟ الأعمار بيد الله، مش معناه مرض خلاص، عمرنا خلص. أنا وأنتِ أهو سليمين. مين فينا عارف إذا كنا حنكمل اليوم ده ولا لا؟ مش يمكن نخرج من هنا نعمل حادثة ونموت، وتفضل حنين عايشة؟ كريمة: معاكي حق. فرح: وحتى لو افترضنا إنها حتموت، مش الأحسن كان إننا نفرحها آخر أيامها، ولا إيه؟ كريمة: صح. هنعمل إيه دلوقتي؟

وأنت لو رجعتي لعمك بعد شهرين مطلقة، مش بعيد يقتلك. فرح بفرحة: نكمل في الخطة، نقول إن أنا عاقر، ونكمل جواز حنين ومصطفى. هما يفضلوا في شقتهم شهر العسل، وأنا أكون معاكي. وبعديها نتطلق، وبعد العدة بتلات شهور، وأنا عندك. نكون خلصنا سبع شهور، وأرجع بيت أمي. كريمة: ماشي يا بنت، لعبتي على دماغي وغيرتي رأيي. فرح بابتسامة: أنا لو كنت أعرف إنك حنينة كده، كنت جيت لك قبل الجواز. كريمة بحزن: أنا آسفة لأنه كل اللي حصل لك بسببي.

فرح: متقوليش كده، أنتِ في مكانة أمي. عادت فرح إلى البيت، وما إن فتحت الباب حتى ركضت إليها حنين ومصطفى. مصطفى: أنتِ ما بترديش ليه؟ حنين: إيه اللي حصل؟ احكي بسرعة، انكشفنا صح؟ فرح بابتسامة عريضة: فرحكم بعد أسبوعين. حنين بصدمة: يعني إيه؟ خالتي وافقت نتجوز؟ مصطفى: يعني الخطة نجحت. حنين بفرحة وهي تقفز محتضنة مصطفى: إحنا هنتجوز يا حبيبي، وأخيراً. فرح: بصراحة، هي نجحت وما نجحتش. مصطفى: يعني إيه؟

في هذه اللحظة دخلت كريمة البيت تحت صدمة كل من مصطفى وحنين. فرح: ماما كريمة عرفت كل حاجة. مصطفى بصدمة: ماما، أنا آسف بجد، بس أنتم خليتونا نعمل كده. كريمة وهي تتجه إلى الأريكة لتجلس عليها: مش كان نفسكم تتجوزوا؟ وأنا والله غيرت رأيي، مش عشان سواد عينكم، لا، عشان حسيت إن فرح تستاهل واحد أحسن منك يا مصطفى. جوازك من فرح كان غلطة، وهي الوحيدة اللي كانت ضحية. اتجهت فرح إليها، جلست بقربها

ووضعت يدها على كتف كريمة: وهما كمان يا ماما، إذا كانوا حَبّوا بعض، فده مش غلط. رغم إنك الوحيدة اللي ما كنتيش موافقة، بس كانوا يقدروا يتجوزوا غصب عنك، وما عملوش كده احتراماً ليكي. النقطة دي بالذات كافية تشفع لهم. كريمة بمزاح: قولي لي يا فرح، إحساسك إيه وأنتِ جوزي جوزك؟ مش زعلانة ليه؟ حاسة إنك فرحانة.

فرح: أنا ما عرفتش مصطفى كتير عشان أحبه. أنتِ عارفة الظروف اللي اتجوزنا فيها. وبجد أنا فرحانة، مش عشان لم شمل عيلة كده. بصي عليهم والنبي، أحسن كابل. حنين بغمزة: بس كده، ولا فيه حاجة تانية؟ برقت فرح عينيها كي تعاتبها، لتنظر إليها كريمة فتبتسم فرح لنقذ الموقف. كريمة: وأنتِ بتضحكي على إيه؟

أنا مش مغفلة على فكرة. دكتور مازن قالي إنه بيحبك، والصراحة هو كمان كان عنده تأثير عليّ. كفاية إني حسيته بجد حيكون لك العوض، وحيصلح الغلطة اللي عملتها معاكي. فرح بخجل: هو قال لك إيه؟ مصطفى: يبقى سي مازن اللي فضحنا. فرح: متقولش كده، مامتك كان لازم تعرف. ما كانش ينفع نخبي عليها. كريمة بانفعال: هو أنت زعلان عشان أنا عرفت؟ لمتى كنت ح تخبي عليّ؟

حبل الكذب قصير، ولو ما نكشفتوش كده، كنت ح تنكشف بس بطريقة ثانية. عرفت كده أهون من أعرف بعد جوازكم. حنين: إحنا بجد آسفين يا خالتي، بس والله ما كناش عايزين نزعلك مننا، وكان لازم نعمل حاجة. فرح: خلاص يا ماما، مصطفى ما يقصدش. نظرت إليه بحدة: صح يا مصطفى؟ مصطفى: أيوه والله، مش قصدي. أنا والله فرحان. كان نفسي أتزوج حنين بموافقتك، وده حصل. ومش عايز حاجة ثانية، كفاية كمان إنك راضية عليّ.

كريمة: ماشي، ربنا يهنيكم، وأشوف عيالكم يا رب. قولي يا مصطفى، أنت حتطلق فرح امتى؟ مصطفى: مش هطلقها. حنين وفرح: نعم يا خويا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...