دخلت الحاجة غالية المكتب عند جاسور ولمار وجلست أمامه. "ها يا جسور يا ولدي، كنت عايز لمار في إيه؟ "ابن عمها بيدور عليها." لمار وقفت من خوفها. "هو كويس؟ أنا سبته غرقان في دمه." جاسور. "اهدّي وقعدي." جلست لمار بقلق وبطء. "هو كويس، لما خبطتيه كانت الخبطة سطحية. أنتِ من قلقك افتكرتي إنه مات. على العموم هو قالب عليكِ الدنيا وباعِت واحد يفتش عليكي في الجامعة." لمار بقلق ودموع. "بيدور عليه ليه؟ دا خد كل حاجة، عايز إيه تاني؟
جاسور. "أنتِ اتنزلتِ ليه بورق قانوني؟ لمار. "لـ... جاسور." "يبقى عايزك عشان تتنزلي له على كل حاجة." لمار بحزن. "طيب أنا ممكن اتنازل له عن كل حاجة بس يبعد." جاسور. "لا طبعًا مش حل، ممكن بعد ما تتنازلي ميسبكيش في حالك." الحاجة غالية. "أنا عندي الحل." جاسور كان عارف جدته هتقول له، وكان قلقان من رد فعل لمار. أما لمار فقالت بلهفة. "هو إيه يا تيتة؟ "تتجوزي جاسور."
اتنفضت لمار من مكانها ووقفت، وكان بيبص لها جاسور بضيق من رد فعلها. "إيه اللي حضرتك بتقوليه ده يا تيتة؟ لا طبعًا مستحيل." الحاجة غالية. "اهدّي بس يا بتي وقعدي، صدقيني دي أحسن طريقة اللي تخلي ابن عمك يبعد عنكِ." لمار بغضب. "على شان يبعد عني أتجوز جاسور؟ جاسور رد بسرعة بغضب ممثل لرد فعلها. "هي مين عشان ترفضه؟ وقال لها على الورق. "بصت له لمار." "كمل جواز على الورق وبس، يعني مؤقت." كملت الحاجة غالية.
"يابتي هو ليه الحق إنه ييجي ياخدك في أي وقت ومحدش يقدر يقول له حاجة. ولو مرضتيش تروحي معاه ممكن يطلع عليكِ سمعة وحشة. أنتِ قاعدة معانا بصفتك إيه؟ لكن لو متجوزة ميقدرش يفتح بقه واصل وتبقى في حِمى راجل." جلست لمار بهدوء تفكر في كلام الحاجة غالية وحاسة إنها تائهة مش عارفة تفكر. جاسور بهدوء. "بصي يا لمار، المصلحة متبادلة." بصت له لمار باستغراب. "كمل
جاسور كلامه: يعني أنا هبعد عنك ابن عمك، وأنتِ هتبعدي عني بنت خالتي، وجوازنا هيكون فترة على الورق. الدنيا تهدى وكل واحد هيروح لحاله، حتى تكوني خلصتي كليتك، وكمان هساعدك تاخدي حقك منه." سكتت لمار تفكر في كلامه مش عارفة ترد تقول إيه. الحاجة غالية. "يابتي صدقيني أنا رايدة مصلحتك، ها قولتي إيه؟ لمار بتفكير.
هي لوحدها في الدنيا وملهاش حد يقف جنبيها ويخلصها من ابن عمها. هي تجوزه فترة زي ما بيقولوا تكون آمنت نفسها وباعت كل ورثها من أبوها وتخلص كليتها وتسافر وتبعد. جاسور. "لو مش موافقة عادي، أنا برده هقف جنبك ومش هسيبك، متخافيش هتلاقي طريقة تانية." لمار باندفاع. "لا موافقة، جوازنا هيكون لمدة لغايت ما أقدر أخلص السنة دي في الكلية بتاعتي، وأبيع ورثي من بابا، وأقدر أسافر أي بلد تانية." الحاجة غالية بفرحة وكأنه جواز حقيقي.
"على بركة الله، يبقى الجواز يوم الخميس الجاي." لمار. "بالسرعة دي؟ ده كمان تلات أيام." الحاجة غالية. "وليه يا بتي نستنى؟ لازم الجواز يبقى بسرعة، إحنا مش عارفين ممكن ابن عمك يعرف طريقك ونلاقيه طابب علينا زي القدر." لمار. "تمام يا تيتة، اللي تشوفوه حضرتك." عند نورهان عمالة تاكل في نفسها رايحة جاية مش عارفة جاسور بيتكلم مع لمار كل ده في إيه. أماني. "في سرها: يارب يهدك يا شيخة." وقالت: "يا بت اقعدي خلّتيني في إيه؟
رايحة جاية، رايحة جاية، اتهدي بقى." نورهان. "هتجنن، عايزة أعرف هو عايزها في إيه؟ ليكون هي دي اللي بتكلم عليها الحاجة غالية؟ أماني. "في سرها: ياريت، أهي متربية مش زيك، عايزة أقطع رقبتك." "قالت: دماغك راحت لبعيد، معتقدش لو فيه حاجة بينهم كان بان." نورهان. "بقولك إيه، شوفي لك حل مع ابنك واتصرفي وخلاص، موضوع جوازنا اتصرفي، لحسن هطربق الدنيا وهقوله على اللي عملتيه." أماني. "بتهدديني؟ يا بت اختي، عايزاني أعمل لك إيه يعني؟
نورهان. "معرفش، اتصرفي." وفي سرها: "أنا مستحيل أسيب العز ده كله يروح مني." بعد ما خرجت لمار من مكتب جاسور. الحاجة غالية. "مبروك يا ولدي، ربنا يتمم على خير." جاسور. "مبروك على إيه بس يا ست الكل، ما أنتِ عارفة اللي فيها، وبعدين كان هاين عليا أضربها، دي بتيتنك عليها." الحاجة غالية بضحك. "هي إيه يا ابني اتنكت إمتى بس؟ البنية اتفاجأت مش أكتر." جاسور.
"خالص يا ستي، على العموم أنا مش عايز حد يعرف بحاجة غير يوم كتب الكتاب، وبكرة خلود تاخدها وتجيب لها اللي يلزمها من سُترة." الحاجة غالية. "ماشي يا حبيبي، أنا هقوم أروح الأوضة أريح شوية." جاسور. "اتفضلي يا ست الكل." وعند سيد وأمه سيدة. سيدة. "ها عملت إيه يا موكوس؟ سيد. "لا قلبت الدنيا عليها، كأنها ملح فص ودبس." سيدة. "يعني إيه؟
المحلات مش عارفين نقرب منها، حتى سكان العمرتين دول بيدفعوا الإيجار في المحكمة، يعني مش عارفين نستفيد بأي حاجة." سيد بنرفزة من كلام أمه. "ورحمة أبويا هجبها حتى لو في سابع أرض." سيدة. "يعني يامنيل، مكنتش قادر تصبر شوية لما كنت أكتب عليه؟ اديها طارت من إيدك." سيد بيقف وهو متغاظ ومتنرفز من كلام أمه. "خلاص بقى، اللي حصل، أنتِ كل شوية بتانبيني؟ أنا غير، في داهية وسيبك البيت وسبها وخرج." وهي بتنادي عليه.
"ياود يا سيد، خد يا منيل." وعند نورهان اتصلت بأخوها أسامة. نورهان. "الو، أيوه يا أسامة، عايزك تجيلي البلد." أسامة. "خير، عايزاني أجلك ليه؟ إيه اللي حصل؟ نورهان. "اللي رسمت عليه وخططت له هيروح مننا." أسامة. "ليه؟ إيه اللي جد؟ نورهان. "الحاجة غالية من شهرين كده جابت واحدة تهتم بيها وبعلاجها، وشكل الحاجة غالية بترسم تاخدها لجاسور." أسامة. "يعني إيه؟ وجاسور عمل إيه؟ ده رافض الصنف كله." نورهان.
"مش عارفة، حاسة إنه ميال، حتى لو مش مبين، والحاجة غالية قالت إنه كلمها إنه عايز يخطب." أسامة. "وهو مقالش عايز يخطب مين؟ نورهان. "لا، أصل الموضوع مجاش كده." أسامة. "يعني إيه؟ فهمني." وحكت نورهان كل اللي حصل لما دخلت غرفة جاسور. أسامة. "ده معناه أن الحاجة غالية بتفش، مفتكرش أن جاسور ممكن يتجوز بعد البت اللي كان بيحبها وسابته، هو اتعقد من بنات حواء." نورهان.
"برضه أنا قلقانة، أنت تعالى نشوف حل في جوازي منه، ياكل اللي عملناه، خطتنا له زمان هيروح." أسامة. "تمام، هجيلك على يوم الجمعة كده، بس قوليلي، هي البت المساعدة دي حلوة؟ نورهان. "تصدق، أنا مش شفتها لغاية دلوقتي، أصلها منقبة مش باين منها حاجة." أسامة. "خلاص، أنا هاجي أشوفها بنفسي، سلام بقى وجعتي دماغي." ترى إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!