نزلت نورهان هي وأماني وتفاجأت بجاسور بيتجوز لمار. وفاقت على المأذون بيقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". راحت بصت على خالتها، مسكتها من إيديها بغيظ وبعدت عنهم شوية. نورهان: ممكن تفهمني إيه ده؟ ابنك اتجوز؟ أنا هطربق الدنيا على دماغكم. إنتِ أكيد كنتي عارفة ومرتباها سوا. أماني: أنا معرفش حاجة، أنا اتفاجأت زيك. نورهان: بقولك إيه، إنتِ لو موقفتيش المهزلة دي هفضحك قدام ابنك.
أماني: عايزاني أعمل إيه يعني؟ خلاص كتبوا الكتاب. نورهان: معرفش، اتصرفي. مستحيل ابنك يكمل في الجوازة دي على جثتي. وعند جاسور ولمار، الكل بيبارك ليهم. راحت ليهم أماني بغضب. أماني: عايزة أعرف إيه المسخرة دي؟ وبتوجه كلامها لجاسور: إنت إزاي تتجوز من غير ما تاخد رأيي؟ إيه ملكش أم تاخد رأيها؟ جاسور: بهدوء وببرود مصطنع. حبيت أفاجئكم. وبعدين إنتِ كان نفسك أتجوز، اديني اتجوزت. افرحي بقى. أماني: أفرح؟
تتجوز من ورايا وعايزني أفرح؟ وبعدين أنا كنت عايزة إك تتجوز بنت خالتك، هي دي اللي هتحافظ عليك وهتصونك، مش واحدة منعرفش أصلها من فصلها. جاسور: بحده. لو سمحتي يا أمي، أنا مقبلش تكلمي على مراتي كده. وبعدين إنتِ عارفة كويس إن نورهان تبقى زي أختي، خلود. نورهان: بغيظ مكتوم. بس أنا مش أختك يا جاسور، وإنت عارف كده. وبعدين خالتي كلمت ماما إنك هتخطبني.
الحاجة غالية: الجواز قسمة ونصيب يا ابني، وإنت نصيبك مش مع جاسور. وهو قالك قبل كده إنك زي خلود عنده، يبقى معلهوش عتاب. العتاب مع اللي عشمتك بحاجة متخصهاش. أماني: يعني إيه متخصنيش يا حاجة؟ ده ابني الوحيد، وأنا من حقي أختار عرسته. دخل الحاج يوسف عشان يفض الشجار ده. الحاج يوسف: من حقك تختاري عرسته لما يوكلك بده يا أماني، لكن ابنك راجل وهو حر في اختياره. هو اللي هيتجوز مش إنت.
وبص لجاسور ووجهله الكلام: يلا يا جاسور يا ابني، خد عروستك وطلع على غرفتك. جاسور هز رأسه وراح يسلم على يونس وأخد لمار وطلع على الأوضة. أما يونس كان بيبص على خلود وكان نفسه يكلم جاسور إنه عايز يخطبها، بس الحظ مش مساعده. أما خلود كانت بتفرك في إيديها من الكسوف ووشها بقى شبه الطماطم من كسوفها. أخدت بالها الحاجة غالية من النظرات اللي بين يونس وكسوف خلود. بصت لخلود وقالت ليها: يلا يا خلود يا بنتي، اطلعي على أوضتك.
طلعت خلود. وحمحم يونس، استأذن وخرج. أما نورهان كانت هتموت من الغيظ. طلعت غرفتها تفكر هتعمل إيه في المصيبة دي من وجهة نظرها. أما عند جاسور، دخل هو ولمار الأوضة. وكانت لمار هتموت من الكسوف والتوتر. أما جاسور مش عارف يتصرف إزاي، هي بقت معاه في غرفة واحدة.
جاسور: بص، إنتِ دلوقتي مراتي، حتى لو على الورق. مش عايزك تقلقي وتكسفي مني، عشان مش عايز أحس إننا متقيد حريتنا. ياريت نتعامل زي الأصدقاء. يعني مينفعش تفضلي بالنقاب والطرحة، لأنهم أكيد هيخبطوا علينا الصبح. فلو شافوكي لابسة نقابك هيشكوا فينا. هزت لمار رأسها. كمل جاسور كلامه: تمام، تحبي تغيري هنا ولا في الحمام؟ لمار: أنا هدخل الحمام.
وأخدت بجامة رقيقة ستان ودخلت الحمام، أخدت الشاور بتاعها ولبست بجامتها وسابت شعرها. وبصت لنفسها في المرايا وكلمت نفسها: طيب أخرج إزاي أنا دلوقتي؟ أنا حاسة إني هيغمى عليا من الكسوف. وحطت إيديها على وشها اللي بقى زي الطماطم وحاسة إن وشها سخن مولع. شجعت نفسها وقالت: أجمعي كده وخلّيكي قوية. طلعت من الحمام وكان جاسور قاعد على الكنبة وماسك التليفون بيتصفح فيه وهو مش مهتم أصلاً إنه يشوفها. قربت منه لمار وبكسوف ورقة.
لمار: جاسور، هو أنا هنام فين؟ سمع اسمه منها برقة، جسمه كله اترج. ساب التليفون وبص ليها. اتنفض واقف وتسامر مزهول من كتلة الجمال اللي قدامه. لمار: حست بالقلق وقالت: جاسور، في حاجة؟ أنا عملت حاجة؟ جاسور: متفاجئ من كتلة الجمال اللي قدامه. إنتِ مين؟ لمار: باستغراب من حالته. أنا لمار. جاسور: بيقرب منها. إنتِ حلوة كده إزاي؟ يخربيت جمال أمك! وكأنه اتسحر بجمالها.
لمار: بترجع لورا وهي خايفة. جاسور، لو سمحت، إنت بتخوفني. وخبطت في الحيطة وهو قدامها، مابيفصلش بينهم حاجة. بيقرب منها جاسور وكأنه مسحور وبيمسك وشها بإيديه. جاسور: بحنية. أوعي تخافي مني، أنا مستحيل أزيكِ. بدأت دموع لمار تنزل. مسح دموعها وبعد عنها لما حس جسمها بيرتعش وإنها بدأت تخاف منه. جاسور: إنت جسمك بترتعش كده ليه؟ أنا مش عايزك تخافي مني. إنت لازم تعرفي إنّي أمانك. إنتِ هتنامي على السرير.
وسابها ودخل الحمام يطفي نار قلبه اللي قادته أول ما شافها. في الحمام بيكلم نفسه: يخربيت حلاوتها دي. مش بنآدمة دي، أكيد حورية. طيب هنام معاها إزاي في نفس الأوضة؟ أما عند لمار، نامت على السرير وبتكلم نفسها. لمار: وبعدين بقى؟ هو إيه اللي عمله ده؟ وإزاي يقرب مني كده؟ أنا لازم أتكلم معاه، مينفعش يتعدى حدوده معايا. وأول ما حسّت إن باب الحمام هيتفتح، عملت نفسها نايمة وغطت رأسها بالبطانية.
خرج جاسور وراح على الكنبة بيحاول ينام مش عارف، وبيكلم نفسه: الله يسامحك يا ستي، إيه اللي عملتيه فيه ده؟ شكلها هتبقى أيام الجاية صعبة عليا أوي.
عدى اليوم على أبطالنا. تاني يوم صحي جاسور ولقى لمار لسه نايمة. من غير ما يحس، لقى نفسه بيقرب منها ويقعد جنبها على السرير يتأمل في ملامحها الملائكية وبيلمس على شعرها الأحمر الناري المبعثر على المخدة. وفي نفس الوقت، لمار كانت بتتقلب بطريقة بتخطف الأنفاس. فتحت عينيها اتفاجأت إن جاسور جالس جنبها. اتخضت وقامت قعدت مرة واحدة. لمار: بخضة وبتشد البطانية على جسمها. إيه؟ في إيه؟ جاسور: بيحاول يطمنها. أهدى، إنتِ اتخضتي ليه كده؟
أهدى، أنا كنت هصحيكي عشان ننزل نفطر. وبعدين متحسسينيش إني هاكلك، يعني. (وفي نفسه: ده أنا نفسي أكسر عظمك، البت تتاكل أكل) لمار: بتوتر. لا أبداً، أنا مقصدش والله. بس أنا مش متعودة، أنا آسفة. جاسور: بابتسامة. حصل خير، ياريت تتعاملي بأريحية عن كده. أنا برضه زي جوزك. يلا قومي ادخلي الحمام واجهزي عشان ننزل.
قامت لمار ودخلت الحمام وأخدت شوار وتوضت وخرجت من الحمام، أدّت فرضها. وفي نفس الوقت كان جاسور واقف من البلكونة وشافها بتصلي. سرح فيها. جاسور: إد إيه جميلة من جوه وبره. خلصت لمار صلاتها ولبست نقابها. لمار: أنا جاهزة، يالا بينا. جاسور: يالا يا حوريتي. لمار: باستغراب. إيه؟ جاسور: متتاخديش في بالك، يالا بينا. ومد إيده عشان يمسك إيديها. لمار بتبص على إيده. جاسور: لازم ننزل ماسكين إيد بعض عشان محدش يشك فينا.
مدت إيديها، وأول ما مسكوا إيد بعض حس جاسور بكهرباء في جسمه. نزلو على السلم. شفتهم الحاجة غالية وهما ماسكين إيد بعض. حست بفرحة كبيرة وضحكت. الحاجة غالية: زغرطي يا بت يا فتحية. فتحيّة قعدت تزغرط. وكل ده سمعته نورهان وهي في أوضتها وكانت هتولع. نورهان: بتكلم في التليفون: إنت فين؟ تمام، متتأخرش. وعند جاسور ولمار. الحاجة غالية: خدتهم بالحضن. مبروك يا ضنايا، عقبال ما أشيل عيالك يا رب. جاسور: الله يبارك فيكي يا ست الكل.
أماني: باقتضاب. مبروك يا حبيبي، مبروك يا عروسة. لمار: الله يبارك في حضرتك يا طنط. الحاج يوسف: ألف مبروك يا أولاد، عقبال ما تفرحونا بولادكم. وفي نفس الوقت كانت نازلة خلود على السلم. شافتهم. خلود: إيه ده؟ العرسان نزلوا. ألف مبروك يا جاسور، إيه وشك منور مشاء الله. بركاتك يا ست لمار. وخبطتها في كتفها. اتكسفت لمار وحطت وشها في الأرض. جاسور: اتلمي يا بت. وفي نفس الوقت جرس الباب رن. راحت فتحية تفتحه. لقت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!