الفصل 3 | من 7 فصل

رواية احبتني رغم اعاقتي الفصل الثالث 3 - بقلم محمد شرف

المشاهدات
23
كلمة
914
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كنت أحكي معها فقالت لي: "الكلام نساني أسألك، أنت ساكن فين؟ قلت لها: "إنتي لسه فاكرها؟ احنا عدينا عليه من بدري." قالت لي: "خلاص، تعالي بقا أما أعزمك في أي مطعم هنا ولا حاجة." قلت لها: "لا، معلش بقا، أول مرة نخرج، أنتي الي تعزميني، أنا الي هعزمك في أي مكان." قالت لي: "في مطعم هنا بيعمل سوشي يجنن." وأنا أصلاً عمري ما أكلت السوشي ده أصلاً، ولا مقتنع بيه أصلاً، ولا بحبه، بس لقيتها بتحبه فمرضتش أقولها كده.

فسألتني بتقولي: "بتحبه؟ قلت لها: "من أحلى الأكلات اللي بحبها." روحنا المطعم، وهي بتسألني: "هتطلب أي؟ فأنا مش عارف حاجة أصلاً، ولا أعرف الأصناف. فقلت لها: "اللي أنتِ هتأكلي منه، أنا هاكل منه." قالت لي: "ماشي." ونادت الجرسون وقالت له أسماء كده مش عارف أنطقها أصلاً. لحد ما الأكل نزل على الترابيزة، والأسود كمان، العصيان اللي بناكل بيها دي كمان عذاب، والله ما مسكتهاش قبل كده أصلاً.

قلت لها: "مش بحب آكل بالعصيان دي، أنا هاكل بالشوكة." وخليت الجرسون يجيب شوكة. ولسه باكل أول لقمة لقيت طعمها وحش أوي، والله سمك ني، بس أكلت غصب عني بالعافية عشان تعرف أني بحب نفس الحاجات اللي هي بتحبها. وقعدنا نحكي بقا واحنا بناكل. فسألتني، قالت لي: "هو أنت مش متجوز، مرتبط، أو فكرت ترتبط بحد؟ هيا أول ما سألت كدا لقيتني بدمع. قالت لي: "أنا آسفة، تاني مرة والله معرفش أنك هتزعل كدا."

قلت لها: "لا عادي، مفيش حاجة، بس هقولك، أنا حبيت في حياتي مرة واحدة، كانت معايا في الجامعة، كنا بنحب بعض أوي، يعني من سنة أولى في الجامعة واحنا مع بعض، وكنا خروجات بقا وعزومات، وكنا متفقين أني هخلص الجيش وأروح أتقدملها وأخطبها. وكنت قايلها كدا من أول ما عرفتها عشان تبقى عارفة أنها ليا أنا مش لحد تاني، وكنت بقولها على طول: انتي حبي الأول والأخير. وفعلاً محبتش قبلها ولا بعدها. دي لسه هشوف يعني."

قالت لي: "يعني في حد في حياتك دلوقتي؟ قلت لها: "آه، لسه عارفه انهاردة وحبيتها." قالت لي: "مين سعيدة الحظ دي؟ قلت لها: "هيا قاعدة معانا في المكان." قالت لي: "فين دي؟ شاورلي عليها. قلت لها: "لا، خلاص مش دلوقتي، هبقى أعرفك عليها بعدين، هيا شكلك كدا بالظبط، هتحبيها وحلوة زيك كدا." لقيتها ضحكت واتكسفت. قالت لي: "كمل بقا الموضوع اللي كنا بنتكلم فيه."

كملت بقا، وفعلاً بعد ما خلصت الجيش، ربنا كرمني وروحت اشتغلت على طول في شركة كدا كانت لسه فاتحة. ورحت اتقدملها وباباها وافق عليا، وأنا وهيا كنا فرحانين أوي عشان خلاص بقينا لبعض. وكنت متفق أني هخطبها لمدة سنة وبعد كده نتجوز. جيت أنا بقا في نفس السنة دي عملت الحادثة بتاعتي. وهيا أول ما عرفت بالموضوع ده جت وكانت معايا. ولما عرفت أني مش هعرف أتحرك على رجلي تاني، قلت لها: "هتعملي إيه دلوقتي بعد ما عرفتي كدا؟

لاقيتها ساكتة وبتفكر ومردتش عليا وقتها، وسابتني ومشيت. وقالت لي: "بابا قالي مش هينفع، فأنا بقولك مش هينفع أكمل معاك يا مهند، ربنا يرزقك بواحدة أحسن مني، أنت ابن ناس ومحترم، بس أنا مش هينفع خلاص، تعالي خد حاجتك اللي ليك عندنا." أنا وقتها حسيت بكسرة نفس رهيبة، ما أعتقدش حد حس بيها قبل كده. وفضلت مكتئب لمدة تلت شهور مبطلعش من البيت أصلاً، وجات لي حالة نفسية وكنت بتعالج عند دكتور.

أنا لما هيا قالت لي كدا، الحياة اسودت في وشي، مبقتش عارف أفكر. يعني لما تكون بتحب واحدة وتيجي مرة واحدة تتخلى عنك وتبيعك مع أول حاجة حصلتلك، وهي كانت أقرب حد ليا، أقرب من أهلي كمان، وكانت عارفة عني كل حاجة.

المشكلة أنها كانت بتحبني، يعني فضلنا أكتر من خمس سنين مع بعض، وكنا بنفكر هنعمل إيه بعد ما نتجوز، هنجيب كام طفل ونسميهم إيه، كنا بنتخيل حياتنا هتبقى عاملة إزاي مع بعض ومستقبلنا، لما كل ده مرة واحدة يتهد قدام عينك، حاجة مفيش إنسان يقدر يستحملها. ومن بعدها بقا مفكرتش أروح أتقدم لواحدة ولا أفكر أحب أصلاً عشان مش عايز أحس بالإهانة أو الذل مرة تانية. ولحد دلوقتي محبتش تاني. وبس يا ستي، دي قصتي.

قالت لي: "يااااه، أنت تعبان من جوه أوي، أنت إزاي استحملت كل ده؟ أنت جبل يبني والله." قلت لها: "أصل أنا هدمر نفسي ومستقبلي عشان واحدة ملهاش لازمة باعتني مع أول مشكلة ليا، في داهية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...