الفصل 1 | من 29 فصل

رواية احفاد البارون الفصل الأول 1 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
38
كلمة
8,188
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في قصر البارون، الأبطال لا يزالون نائمين، لكن المستيقظ هو عمهم، الفهد والأدهم. وتكون أم أكمل، واسمها فريدة، لطيفة جداً وتحبهم، وعلى الرغم من قسوة والدها، إلا أن قلبها طيب ولا تحب الظلم أو القسوة. عمرها 44 سنة. فريدة نزلت المطبخ مع الخادمات لأنها تحب مساعدتهم. فريدة: صباح الفطور جاهز؟ صباح: أيوا يا ست فريدة، كل حاجة جاهزة. فريدة تبص حولها: هي عطيات لسه مجاتش؟

صباح بابتسامة جميلة: زمانها جايا، حضرتك عارفة إنها بتخلص شغل بيتها وبتيجي. فريدة: ماشي يا صباح، أنا هطلع أشوف البنات وأنزل لك تاني. فريدة طلعت للبنات لتوقظهم. كل بنت لها جناح خاص بها مع حمام خاص، لكن أمس كان إجازة، لذلك سهروا معاً في غرفة السهر الخاصة بهم وناموا فيها. فريدة دخلت وفتحت الستائر، ودخل نور الصباح. البنات انزعجوا من النور. ملك بضيق: يا عمتو اقفلي الستائر. فريدة: قوموا يلا، الفطور جاهز.

هاجر تضع المخدة على وجهها: افطروا انتوا. فريدة ضحكت: هتقوموا ولا أصحّي الفهد؟ سارة قامت بسرعة: لا، أبو س ايدك، مش كل أسبوع والنبي يا ماما. فريدة ضحكت جداً: أيوا كدا، يلا ربع ساعة والاقيكم تحت. ملك من تحت الغطاء: أنا هكمل نوم. آية بتريقة: طبعاً ما الهانم أخوها الفهد ومدلعة. ملك من تحت الغطاء: آه، امال إيه. سارة قامت وضربتها بالمخدة: وربنا ما هننزل غير وانتي معانا.

ملك قامت بغضب: طالما مافيش عندي محاضرات النهاردة، سيبوني أنام. هاجر: وربنا ما يحصل أبداً. البنات فضلوا يضربوا في ملك حتى قامت معهم، وكل واحدة منهم ذهبت لجناحها لتجهز وتنزل. في غرفة أكمل، استيقظ ودخل الحمام، غسل وجهه وتوضأ وصلى ركعتين الصبح، ولبس فورمال (يعني لبس رسمي، بدلة سوداء بقميص أبيض) ، وصفف شعره ولبس حذاءه الأسود ووضع عطره الخاص ونزل.

في غرفة شريف، استيقظ أيضاً وتوضأ وصلى ركعتين، ولبس قميص أبيض وبنطلون أسود وحذاء أسود، وصفف شعره ووضع عطره الخاص، وأخذ حقيبته ونزل. آسر وإسلام في غرفة واحدة. فريدة دخلت لتوقظهم لأنها تعرف أنهم إذا لم يستيقظوا الآن بمزاجهم، بعد قليل سيستيقظون غصباً عنهم. آسر بنوم: شوية يا ماما والنبي. فريدة: لو سبتكم شوية، مش أنا اللي هطلع أصحيكوا. إسلام قام بسرعة وأخذ الفوطة وذاهب للحمام: لا، وعلى إيه، الطيب أحسن. فريدة تبص لآسر

الذي يبص لها بطرف عينه: ها، وأنت مش هتقوم؟ آسر شد الغطاء: مش بخاف. فريدة فكرت بخبث وفجأة بصت على الباب: إيه دا، أدهم؟ آسر قام بسرعة ويبص حوله: خلاص صحيت وربنا. فريدة قعدت تضحك جامد: ما بيجيش غير بالعين الحمرا. آسر بغضب: كدا يا ماما، مااااشي. فريدة خرجت وسابته ونزلت تستنى الكل. شريف كان قاعد تحت يشرب قهوته وهي قربت منه: باردوا يا شريف، قهوة على الريق كدا؟ شريف ابتسم: انتي عارفاني يا عمتو إن بحب أشربها كدا.

فريدة بحنان: ماشي يا حبيبي. شريف: بابا صحي ولا لسه؟ فريدة: لا، لسه هو وعمك. شريف: طب والفهد والادهم؟ فريدة ابتسمت: انت عارف إن دول مش بيحبوا حد يصحيهم ولا حد يجي ناحية الجناح بتاعهم طول ما هما نايمين. شريف ضحك: عارف. أكمل في الوقت دا كان خرج وقعد في الجنينة لوحده بيشرب قهوته وفريدة خرجت له. فريدة: باردوا مافيش فايدة فيك. أكمل ابتسم نص ابتسامة: انتي عارفة إني أنا وشريف بنحب نشربها الأول قبل الفطار يا ماما.

فريدة: طيب يا أكمل. أكمل: جاسر صحي؟ فريدة: آه، بس لسه في أوضته. أكمل: ماشي. فريدة بخبث: ومش جاسر بس اللي صحي. أكمل بص لها ووقف: مافيش فايدة باردوا. فريدة ضحكت: مافيش حد فاهمك أد ا. أكمل باس إيديها: ماشي يا ماما، أنا طالع لجاسر. أكمل ساب أمه وطلع لأوضة جاسر، بس كان في الحمام وخرج شاف أكمل قاعد. جاسر بخضة: حرام عليك، خضتني. أكمل بتريقة: ليه يا نونو؟ جاسر بغضب: اتلم عالصبح. أكمل بجدية: يلا اجهز عشان ننزل نفطر.

جاسر بيتحرك للدولاب عشان يخرج هدومه: وأنا من إمتى بفطر معاه على ترابيزة واحدة؟ أكمل: وفيها إيه يا جاسر؟ طب ما فهد أخوك بيقعد عادي. جاسر وقف واتكلم بعصبية: فهد هو حر، أنا عارف إنه بيكرهه، بس أنا ما بستحملش أشوفه قدامي. أكمل بيأس: ماشي يا جاسر. جاسر: إديني بس ربع ساعة وهكون جاهز. أكمل: تمام، أنا واقف في البلكونة. جاسر برخامة: صحيت؟ أكمل بص له بغضب: أقسم بالله لو ما اتلميت لهضربك.

جاسر ضحك: خلاص خلاص، بس قولي باردوا مش عاوز تعرفها؟ أكمل بص له وخرج البلكونة من غير كلام، وشوية وجاسر خرج وراه. جاسر وقف جنبه: هتفضل كدا لحد إمتى؟ أكمل باصص للجنينة: جاسر، بلاش كلام عن الموضوع دا. جاسر: ليه يا أكمل؟ إنت بتحبها. أكمل بص له أوي: وإنت عارف إنها شايفاني أخوها وبس. جاسر: بص يا أكمل، إنت ابن عمتي وهي أختي، وصدقني أنا حاسس عكس دا. أكمل بحزن واضح: بس أنا جرحتها زمان يا جاسر، ولا نسيت؟

جاسر ابتسم: وقتها إنت كنت شايفها طفلة. أكمل: جاسر، أنا مضايق أوي من نفسي. أنا ماكنتش أعرف إني بحبها أوي كدا غير لما لاقيتها بعدت عني. معقول ملك اللي كانت على طول جمبي وبتحب تقعد معايا وأنا بذاكر أو أنا بعمل أي حاجة، دا فهد كان بيزعقلها بسببى، فجأة كل دا يتغير يا جاسر؟ جاسر ابتسم: هرجع وأقولك، كان غلطك من الأول. أكمل بص له بحزن: يلا عشان نمشي. جاسر: حاضر، يلا.

في جناح البارون، فريدة دخلت عشان تصحي أبوها اللي كان أصلاً صاحي. فريدة: صباح الخير يا بابا. البارون بجدية: صباح النور. الولاد صحيوا؟ فريدة: أيوا يا بابا، بس لسه الجناح الغربي. البارون بغضب: طبعاً، ما دول محدش بيقرب لجناحهم. فريدة ابتسمت: حضرتك عارف إن الاتنين دول استحالة حد يقرب من جناحهم، حتى أنا. البارون: واخواتك صحيوا ولا لا؟ فريدة: لسه مارحتش ليهم.

في جناح عبد العزيز البارون، كان صاحي وقاعد يقرأ قرآن بعد ما خلص صلاة. دا يكون أبو شريف، وطبعاً عايش على ذكرى وفاة زوجته، ومش لوحده. أخوه باردوا مراد أبو أدهم عايش على ذكرى زوجته. عبد العزيز عنده 50، ومراد 52، قريبين جداً من بعض وبيحبوا بعض جداً. مراد خبط ودخل: صباح الخير يا زيزو. عبد العزيز ضحك: بزمتك فيه حد في السن دا ويتقاله يا زيزو؟ مراد قعد جنبه: طبعاً. عبد العزيز: ماشي يا عم، ها، هنعمل إيه النهاردة؟

مراد: هنروح الشركة، فهد وأدهم عاملين اجتماع. عبد العزيز: بخصوص إيه؟ مراد: مش عارف، حاولت أفهم من أدهم، بس إنت عارفهم، اللي بيحبوا يقولوه بيقولوه. مراد: ماشي، يلا بينا ننزل ونشوف.

نيجي بقى للجناح الغربي. الجناح دا يخص الفهد والأدهم، مش أي حد يدخله. الجناح دا كئيب أوي، ألوان حيطانه سودا، حتى الفرش بتاع السرير. يعتبر الحاجة الوحيدة اللي فاتحة فيه هي الأنوار اللي فيه. الفهد صحي ودخل ياخد دش، وتوضأ عشان يصلي ركعتين الصبح، وبعده بشوية الأدهم صحي. فهد: يلا، عندنا شغل. أدهم: تمام.

أدهم دخل أخد دش، وتوضأ وصلى ركعتين، وكل واحد فيهم واقف يلبس. وكل واحد فيهم بيلبس بدلة ولونها أسود، وكل واحد بيحط عطره الخاص. أدهم: تفتكر إيه ردة فعله؟ فهد وهو باصص للمرايا: مايهمنيش. أدهم: إنت عارف يعني إيه تقول للبارون إنك عملت شركة لوحدك؟ فهد بص له: ومن إمتى الفهد بيهمه حد؟ أدهم: إنت عارف إني عارف كويس إنك مش بتخاف ولا يهمك حد، بس دا جدك. فهد بغضب: أدهم، اصطبح وما أسمعكش تدافع عنه، وخصوصاً معايا أو قدامي.

أدهم: إنت حر يا فهد. فهد بعصبية: وبعدين إنت من إمتى قلبك حنين أوي؟ أدهم بغضب: لا حنين ولا زفت، أنا نازل. فهد: أيوا، خليك من غير قلب. أدهم بص له أوي واتكلم بغضب: لحد إمتى هتفضل تتريق كدا؟ فهد بعصبية وصوت عالي: لحد ما أحس إنك مش هتحب في يوم. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: بس أنا مش زيك يا فهد. فهد اضايق من كلام أدهم لدرجة إنه ضربه بالبوكس، وأدهم اتألم من الضربة وبصله بغضب: تمام يا فهد.

أدهم خرج وسابه واقف يفكر في اللي حصل، وإنه إزاي يمد إيده على أدهم. دا مش بس ابن عمه، دا صديق عمره وأخوه. فهد وقف قدام المراية وبص لصورته المعكوسة عليها وبيتكلم بكل حزن: خايف عليك يا صاحبي لتتوجع، وجع القلب بسبب الحب صعب أوي. فهد خرج ونزل ليهم عالفطار. الكل قاعد عالفطار، وجاسر وأكمل مشيوا. البارون نزل وقاعد على راس الترابيزة، وفهد نزل وقعد على أول الترابيزة من الجهة التانية، وعينه على أدهم اللي بيفطر في سكوت.

البارون بيبصلهم: إيه حكاية الاجتماع اللي انتوا عاملينه دا؟ فهد بيبص لأدهم عشان يشوف هيعمل إيه، بس للأسف أدهم ما بص لوش ولا عمل أي حاجة. وهنا فهد عرف واتأكد إن الأدهم زعل منه. فهد اتكلم: ما تستعجلش، كل حاجة هتعرفها في وقتها. البارون بغضب: ليه، هكون آخر من يعلم ولا إيه؟ فهد بهدوء: أنا ما قلتش كدا، بس كل حاجة هتتعرف وقت الاجتماع. البارون بغضب وعصبية: وأنا مش هحضره. فهد قام واتكلم بكل ثقة: يبقى أعمامي يبلغوك……

فهد بص لأدهم: يلا يا أدهم. أدهم بص له وخرج معاه من غير كلام. فهد وقف أدهم برة وعاوز يتكلم معاه. فهد: أدهم. أدهم بص له: يلا يا فهد نمشي عشان ورانا شغل. أدهم ركب العربية وفهد فضل واقف دقيقة وركب جنبه والسواق اتحرك بيهم للشركة، وطول الطريق ما فيش أي كلام. نرجع للقصر. الكل خرج، مافيش غير ملك وفريدة والبارون في القصر. ملك قاعدة في الجنينة بتقرأ رواية ومنسجمة فيها أوي، وعمتها جات تقعد معاها.

فريدة: أوعي تصدقي كلام الروايات، دا كله خيال. ملك ضحكت: فصلتيني يا عمتو، حرام عليكي. فريدة ابتسمت: عيش الواقع اللي حواليكي عشان ماترجعيش تتفاجئي. ملك: وليه الواقع ما يكونش زي الروايات كدا؟ فريدة: عشان ببساطة الروايات كلها سعادة وحب ورومانسية، لكن الواقع أكتره مشاكل. ملك سرحت شوية في حاجة حصلت من كام سنة فاتوا. **فلاش باك**

ملك كانت قاعدة مع البنات وبتحكي عن حد بتحبه. في الوقت دا كان عندها حوالي 15 سنة، وأكمل كان عنده 21 سنة. سارة: على فكرة أنا عارفة انتي تقصدي مين. ملك بتوتر: تقصدي مين؟ سارة ضحكت: اللي وشك بيقلب مية لون أول ما بتشوفيه. ملك بغضب: مين، انطقي؟ آية اللي اتكلمت: أقصد أكمل. ملك اتفاجأت إن البنات عارفين: وعرفتو منين؟ سارة بهدوء: عنيكي فاضحاكي يا ملك. ملك بحزن: ياريت هو كمان يحس بيا زي ما انتوا حاسين كدا.

في الوقت دا أكمل كان جاي القصر وسمع الكلام دا. وملك لما شافته قلقت جداً، خافت ليكون سمع حاجة. أكمل وقف قدامهم وبصلهم: سيبوني مع ملك شوية. البنات استغربوا إنه عاوز يتكلم معاها وخرجوا، وهي قاعدة قلقانة وخايفة وفي نفس الوقت مكسوفة. أكمل اتكلم بجدية: إيه الكلام اللي أنا سمعته دا؟ ملك وشها جاب مية لون واتوترت جامد ومعرفتش ترد عليه. أكمل عاد كلامه تاني: إيه الكلام اللي أنا سمعته دا؟ ملك صوتها

خرج مهزوز وبتبص في الأرض: كلام إيه؟ أكمل: إنتي عارفة يا ملك إنتي قولتي إيه. ملك معرفتش ترد عليه خالص. أكمل قرب منها واتكلم: أتمنى إن الكلام اللي اتقال دا ما يتقالش تاني يا ملك. ملك انصدمت لما سمعت كل دا منه ورفعت وشها وبصت له بحزن. كان نفسها في الوقت دا تقوله إيه اللي انت بتقوله دا. أكمل اتكلم بجدية: ركزي في مذاكرتك بدل لعب العيال اللي بتعمليه دا، انتي لسه طفلة.

أكمل قال كلامه وسابها وخرج، وهي مش مستوعبة إنها سمعت الكلام دا منه. والبنات رجعوا ليها تاني. سارة برخامة: أيوا يا عم، عرفينا كان بيقولك إيه؟ ملك بصت لهم وعنيها كلها دموع وسابتهم وجريت على أوضتها. ومن اليوم دا ملك اهتمت بدراستها وبس، وبعدت عن أكمل بعد ما كان هو كل حاجة في حياتها. بقى عندها عادي، وبدأت تركز في نفسها. **عودة من الفلاش باك** ملكة فاقت من سرحانها على صوت عمتها العالي: إيه يا عمتو، كنتي بتقولي حاجة؟

فريدة: كنت بقول حاجة؟! أنا بكلمك من ساعتها، إنتي سرحتي في إيه؟ ملك بصتلها واتكلمت: سرحت في كلامك إن فعلاً الواقع مش زي الروايات اللي بنقرأها. فريدة هنا مكانتش قادرة تحدد معنى كلام ملك وهل تقصد أكمل ولا لا: فيه حاجة مزعلاكي؟ ملك ابتسمت: لا يا عمتو، أنا هقوم أكمل مذاكرة على ما هاجر ترجع. فريدة: هي خرجت ليه؟ مش هو مافيش عندكم محاضرات النهاردة؟

ملك: أيوا، بس راحت تشتري رواية نزلت، فهتجيب ليا وليها، لأن مكانش ليا مزاج أخرج النهاردة. فريدة: طب ما كانت تستنى لبكرة وتنزلوا سوا. ملك: ما انتي عارفة بنتك، لازم تنزل تشتري الرواية يوم ما تنزل بالظبط. فريدة ضحكت: بنات ما وراهمش حاجة غير الروايات. ملك ضحكت وسابتها وطلعت أوضتها. في الشركة، الكل متجمع عشان الاجتماع، ومحدش فاهم بخصوص إيه غير طبعاً فهد وأدهم. عبد العزيز: ها يا فهد، الاجتماع دا بخصوص إيه؟

فهد بهدوء: كنت حابب أبلغكم إني عملت شركة لوحدي. مراد بصدمة: ليه كدا يا فهد؟ إنت عارف إن جدك هيضايق. جاسر بغضب: يولع. فهد بغضب وبصوت عالي: جااسر. عبد العزيز بغضب: احترم نفسك، لاحظ إن دا جدك. جاسر قام واتكلم بكل غضب: ما يهمنيش في أي حاجة. جاسر خرج وساب الاجتماع، وفهد عارف ومتأكد إنه هيمشي. فهد بص لأكمل: ماتسيبوش لوحده. أكمل: حاضر. أكمل خرج ورا جاسر بسرعة، وفعلاً مشي.

فهد اتكلم بجدية وبغضب: أنا أخدت قراري خلاص، والشركة بتاعتي دي موجودة من سنة، ودلوقتي حبيت أبلغكم بيه. مراد بغضب: لا، كتر خيرك يا ابن أخويا. فهد باحترام: معلش يا عمي، أنا مش عاوز حضرتك تزعل، لا انت ولا عمي عبد العزيز. عبد العزيز: وليه عملت كدا من ورانا؟ فهد: أنا حبيت يكون ليا شغل لوحدي. مراد: واحنا من إمتى يا فهد بنشتغل كل واحد لوحده؟ فهد بغضب: من يوم ما البارون كان السبب في موتهم. عبد العزيز بنفي: لا يا فهد، مش هو.

فهد بغضب: لا، هو، عشان أبويا كلمه يوم الحادثة، وكان بيحاول معاه زي ما بيحاول كل مرة، وقاله إنه اعتبره ميت. يومتها أبويا تعب بسبب الكلمة دي، وحب يخرج، وأمي محبتش تسيبه لوحده وخرجوا، مارجعوش. مراد بحزن: دا قدر ربنا يا فهد. فهد بغضب: لا، هو السبب. أدهم شايف عصبية فهد وعارف إيه اللي هيحصل بعد الاجتماع دا. فهد بعصبية: أنا قلت اللي عندي. فهد سابهم وخرج، وأدهم خرج وراه. أدهم: رايح فين؟ فهد بص له من غير أي كلام.

أدهم: رايح لهم؟ فهد مشي من قدام أدهم قبل ما دموعه تخونه وتنزل قدامه. فهد أخد العربية من غير السواق واتحرك للمقابر. جاسر وأكمل قاعدين في كافيه. أكمل: مكانش لازم تتعصب أوي كدا يا جاسر. جاسر بعصبية: أنا بكرهه يا أكمل. أكمل: خلاص بقى يا جاسر، حاول تهدى، وانت كدا كدا مش بتتعامل معاه. جاسر بحزن: ما لحقتش أعيش معاهم. أكمل حزين عشانه: ادعيلهم بالرحمة. أكمل: ربنا يرحمهم يا رب.

نيجي للجامعة. آسر وإسلام خلصوا محاضرات وقاعدين يتغدوا في كافتيريا الكلية. وشوية والبنات قعدوا معاهم. آية: خلصتوا محاضرات؟ إسلام: أيوا. هاجر: طب يلا نمشي إحنا كمان، خلصنا. آسر: لا، ارجعوا مع نفسكم. هاجر: ليه، راحين فين؟ إسلام: خارجين. آية ضحكت: وبالنسبة للفهد وادهم، عندهم علم بكدا؟ آسر: لا، والأحسن إن محدش فيهم يعرف حاجة. هاجر ضحكت: بس كدا، عيوني، ما تقلقوش. إسلام بغضب: وربنا ما في حد قلقني غيرك يا قلب الأدهم.

هاجر ضحكت أوي: عيب عليك يا سلومتي. إسلام بص لآية: هتسبيها تسلم أخوكي كدا؟ آية ضحكت: انتوا اللي بتخلونا نعمل كدا. آسر بغضب: طب يلا يا بت، امشي انتي وهي، وعلى الله أعرف إنكم قولتوا حاجة. هاجر وآية مشيوا، وطبعاً ما فيش حد هيقول حاجة لأنهم عارفين فهد وأدهم هيتصرفوا إزاي. نرجع لفهد اللي قاعد قدام قبر أبوه وأمه،

ودموعه على وشه: وحشتوني أوي. أنا مش عارف أكون كويس مع حد غير مع الناس اللي بحبهم وقريبين مني وبس. عاوز أعيش إنسان طبيعي. دايماً عاوز أبين قسوتي وأخفي طيبتي وحنيتي. أنا إنسان عايش من غير روح، روحي راحت معاكم. حتى يوم ما فكرت أحب، كان أكبر غلط عملتها في حياتي إني آمنت لبنت وحبيتها وجرحتني. **فلاش باك**

فهد أثناء دراسته في الجامعة اتعرف على بنت. اتخدع بمظهرها وهدوئها وإن قد إيه رقيقة، بس للأسف في الوقت دا جده كان داخل في مناقصة ضد شركة من الشركات المنافسة، وصاحب الشركة المنافسة مكانش قدامه حل غير إنه يتفق مع بنته على فهد، ودا طبعاً بعد ما عرف إن بنته في نفس الكلية اللي فيها فهد. وطبعاً قربت منه وهو حبها جداً. المناقصة كان مدتها سنة، وكل واحد بيقدم المشروع اللي هيدخل فيها بيه. وفي خلال السنة دي البنت قربت لفهد. أيوا، الفهد مش بيقع بسهولة، بس هو من قبل ما هي تقرب منه حبها من طرف واحد بجمالها ورقتها. وفي يوم سمعها وهي بتكلم أبوها في التليفون.

ميادة: أيوا يا بابا، خلصني بقى من اللعبة دي، أنا زهقت تمثيل عليه إني بحبه وبجد اتخنقت. فهد مش مستوعب اللي بيسمعه، وانصدم أكتر بعد ما عرف إن دا كله بسبب جده، ودا لعبة بيلعبوها على فهد عشان يقدروا يوقعوا البارون. وطبعاً البارون لما عرف بحاجة زي دي، اتريق على فهد وخليه يحس إنه قد إيه ضعيف. بس فهد رغم إنه كان لسه بيدرس، إلا إنه قدر يكسب المناقصة لصالح شركتهم. **عودة من الفلاش باك**

فهد قعد يتكلم مع أهله لحد ما تعب من الكلام، وقام أخد عربيته ومشي. في المستشفى اللي شغال فيها شريف. قاعد في الأوضة الخاصة بيه، ودخلت عليه ليل. ليل: دكتور شريف، فيه حالة برة وعاوزة تكشف. شريف: هو مش المفروض إن معتش فيه حالات؟ ليل: أيوا يا دكتور، بس دي لسه جايا دلوقتي وباين عليها تعبانة. شريف: طب دخليها بسرعة. ليل خرجت وسمحت للبنت تدخل، وباين عليها الإرهاق جامد. شريف بعملية: حضرتك بتشتكي من إيه؟ أمل

(بنت هادية ومن عيلة متوسطة جداً، وأمها توفت، وأبوها مريض قلب، وسنها 20 سنة، وبشرتها بيضا وعنيها سودا وشعرها أسود غامق ومش طويلة) : مش أنا اللي تعبانة، دا أبويا. شريف: طب هو فين؟ أمل: هو في البيت ومش قادر يجي، فكنت عاوزة حضرتك تيجي معايا. شريف أصلاً نص الكشوفات بتاعته لله ومش بياخد فلوس عليها: تمام، أنا هاجي معاكي.

شريف خرج معاها وركبت معاه العربية واتحركوا لبيتها. بعد ربع ساعة وصلوا لمنطقة بسيطة. شريف نزل من عربيته وبيص حواليه، وهي شاورلت له عالبيت وطلع معاها. بس للأسف على ما راحت المستشفى وجات، كان أبوها مات. أمل جريت على أوضته تعيط بعد ما جارتها بلغتها، وشريف بيشوف النبض. شريف بأسف: للأسف اتوفى. أمل بتعيط بانهيار، وجارتها جمبها بتحاول تهديها، وشريف واقف مش عارف يعمل إيه، بس ساعدهم على ما خلص كل حاجة ومشي.

ليل رجعت للسكن بتاعها اللي هي ساكنة فيه هي وتمارا صاحبته. ليل بتعب: أنا محتاجة أنام أوي. تمارا: انتي اللي تاعبة نفسك، قولتلك شوفيلك عيادة خاصة بدل شغل المستشفى المتعب دا. ليل: قولتلك قبل كدا، أنا حابة كدا، وبعدين المستشفى أحسن عشان بقدر أساعد ناس كتير. تمارا: طيب يا أختي، أنا هقوم أعملك عشا خفيف كدا على ما تغيري هدومك. اليوم عدى، والكل رجع، بس آسر وإسلام لسه مارجعوش.

البنات قاعدين في الأوضة الخاصة بيهم، وشوية والشباب قعدوا معاهم. ملك قاعدة في حضن فهد، وهاجر في حضن أدهم، وسارة في حضن أكمل، وآية في حضن شريف. وفريدة دخلتلهم. فريدة ابتسمت: شكلكم حلو أوي، وكل واحد واخد أخته في حضنه كدا. فهد: تعالي يا عمتو اقعدي. فريدة قعدت جمب فهد وبتبص على أكمل ابنها اللي عينه على ملك اللي في حضن أخوها. فريدة: إيه يا ملوكة، حلو حضن فهد؟ ملك ضحكت وبصت لفهد: هو في أحلى من حضن أبيه؟

شريف ضحك: ما بلااش الكلمة دي. فهد بغضب: خليك في حالك أحسنلك. آية ضحكت: بس يا دكتور عشان فهد شوية هيقوم ياكلنا. فهد قام واتكلم بغضب: اللي يقعد معاكم تاني يبقى غلطان. فهد قام وأدهم وقف…… شريف برخامة: إيه يا دوما، رايح وراه؟ أدهم بغضب: خلي ليلتك تعدي يا شريف، عشان وربنا هخليك تروح المستشفى الصبح للعلاج، مش للشغل. أدهم سابهم وخرج، والكل خرج، بس ملك كانت لسه قاعدة ماسكة تليفونها. وأكمل قاعد هو وأمه. فريدة: ساكت ليه؟

أكمل بهدوء: هقول إيه؟ فريدة بصت لملك وبصت له: قول أي حاجة. أكمل فاهم إن أمه تقصد إنه يتكلم مع ملك. ملك من يوم اللي حصل وكلامها مع أكمل مافيش. سارة رجعتلهم: ماما تعالي أوريكي حاجة. فريدة خرجت، وملك ما أخدتش بالها إن عمتها قامت. ملك وهي باصة في التليفون: بقولك إيه يا عمتو. طبعاً ما فيش حد قاعد غيرها هي وأكمل وبس. ملك بتبص جمبها ملاقتش حد غير أكمل. أكمل بص لها: ماما قامت.

ملك قامت من مكانها ولسة هتخرج، بس أكمل مسك إيديها. ملك اتفاجأت بالحركة دي وواقفة قدامه بس مش بتبصله. أكمل رفع وشها: ليه بتبعدي عنيكي بعيد عني؟ ملك بتبصله أوي، بس نظراتها له مكانتش ضعف خالص: مش يمكن أكون مش شايفاك؟ أكمل انصدم من كلامها: يعني إيه؟ ملك بقسوة: يعني عيني بتكون قريبة من الناس اللي أنا شايفاهم وبس، لكن انت لا يا أبيه.

ملك سابته ومشيت، وهو واقف مصدوم من الكلام. مكانش يتوقع كل دا، بس هو يعني مستني إيه منها بعد اللي قاله ليها زمان. ملك بعد ما دخلت أوضتها انهارت وفضلت تعيط جامد. نيجي للجناح الغربي. فهد قاعد في البلكونة لأنه عارف إن أدهم زعلان منه، بس هو في الحمام. فهد دخل وفتح الدولاب ولبس الجلافز الخاصة بلعبة البوكس وواقف مستعد. وأدهم خرج من الحمام وشايفه واقف مستنيه. فهد: يلا. أدهم

واقف قدامه ومربع إيده: انت فاكر إنك هتعرف تصالحني بدا؟ فهد بعصبية: انت اللي استفزتني. أدهم بهدوء: ليه، هو أنا مش قلت الحقيقة؟ فهد زعل من رد أدهم، لأن فعلاً مش بيحب يفتكر اللي حصل، وقلع الجلافز: ماشي يا أدهم. فهد سابه وخرج تاني البلكونة، وأدهم اضايق إنه زعله وخرج وراه. أدهم: فهد. فهد من غير ما يبصله: نعم. أدهم: مكانش قصدي اللي انت حسيته. فهد بص له واتكلم بحزن: كلامك مكانش له غير معنى واحد بس يا أدهم.

أدهم ضربه في دراعه: ما خلاص بقى، مكانتش كلمة قولتها. فهد بص له: انت قد الضربة دي؟ أدهم: آه، واللي عندك اعمله بقى. فهد لسه هيتكلم، بس شاف بوابة القصر بتتفتح وعربيات آسر وإسلام داخلين. فهد بص لأدهم: دول كانوا فين؟ أدهم: هو مش المفروض إنهم ناموا؟ فهد بغضب: بقى البنات بيخبوا عليهم؟ أدهم بغضب: ليلتهم سودا. فهد: مين بالظبط؟ أدهم بعصبية: أكيد الأساتذة اللي راجعين متاخر دول. فهد: وبالنسبة للهوانم اللي كدبوا؟

أدهم: لا، انسى دا، قلب الأدهم. فهد بعصبية: اهو دلعك دا اللي مودّينا في داهية. أدهم: يلا يا عم نشوف الأساتذة دول ونشوف. أدهم وفهد نزلوا تحت، وآسر وإسلام داخلين بشويش وخايفين إن حد يشوفهم، بس قبل نزول فهد وأدهم، كانت آية وهاجر نزلوا عشان يقابلوا آسر وإسلام. إسلام بشويش: هما فين؟ هاجر: في جناحهم، ادعي بقى إنهم يكونوا ناموا. آسر: طب يلا بينا نطلع بسرعة. فهد بصوت عالي: تطلعوا على فين؟

وقفوا مكانهم مش عارفين يتكلموا ولا عارفين يتحركوا. أدهم: إيه، ماتردوا؟ هاجر لسه هتتكلم، فهد سكتها: ما اسمعش صوتك يا هاجر. هاجر بصت لأخوها اللي بص لها بغضب عشان هي كدبت. آية: هما كانوا بيذاكروا عند أصحابهم يا أبيه. فهد بغضب: بطلوا كدب، واتفضلوا اطلعوا على أوضكم. هاجر وآية بيبصوا لبعض ومش عاوزين يطلعوا. أدهم بغضب: على أوضكم.

البنات طلعوا جري، بس راحوا لأوضة ملك وصحوها بسرعة عشان هي الوحيدة اللي هتقف فهد. وفي الوقت دا أكمل مكنش لسه نام أصلاً، وكان خارج من أوضته وشايف البنات بتجري. أكمل: في إيه؟ هاجر: الحق يا أكمل، فهد وأدهم عرفوا إن إسلام وآسر كانوا برة ورجعوا. أكمل بسرعة نزل ليهم، وملك كمان. ملك قربت من فهد: في إيه؟ فهد بيبصلها: انتي إيه اللي نزلك؟ أكمل: في إيه اللي بيحصل؟ أدهم بغضب: الأساتذة سهرانين كالعادة.

أكمل بص لهاجر: مش انتي قولتي إنهم ناموا؟ هاجر بخوف وهي بتبص لأدهم: والله هما قالوا إنهم مش هيتأخروا. فهد بصوت عالي: أنا قولت كله فوق. ملك: والنبي يا أبيه خلاص سيبهم. فهد بغضب: اطلعي فوق. ملك لأول مرة تعاند: لا مش هطلع، وسيبهم يطلعوا من غير عقاب. فهد بيبص لملك أوي، ولعنيها اللي وارمة من العياط: انتي مالك عينيكي؟ ملك بتوتر بتبعد عينيها عن نظرات فهد: ما فيش.

فهد وهو بيبصلها: كل واحد يطلع أوضته، وانتوا يا كلاب عقاب من خروجة آخر الأسبوع. الكل طلع، وآسر وإسلام مضايقين من العقاب، بس لولا ملك مكانش فهد عداها بالعقاب دا، بس. ملك لسه واقفة قدامه، وهو بيبصلها. فهد: مش هسألك تاني يا ملك. ملك بتوتر: أصل كنت بقرأ رواية وقرأت حاجة عيطتني. أكمل كان واقف عالسلم بيسمع اللي بيتقال، وأدهم كان طلع، بس خرج من جناحه تاني عشان يروح لهاجر، بس شاف أكمل واقف ومتابع اللي بيحصل،

وقرب منه واتكلم بصوت واطي: لو فهد شافك واقف كدا، ليلتك هتكون سودا. أكمل بص لأدهم: أنا أصلاً كنت طالع. أدهم: وإيه وقفك؟ أكمل: ما فيش، تصبح على خير. أكمل مشي، وأدهم ابتسم لأنه حاسس بيه، وراح لأوضة هاجر، وهي أصلاً كانت متأكدة إنه هيروح ليها. أدهم واقف قدامها: كدا تزعليني منك؟ هاجر بدموع: والله ما كان قصدي، أنا ما كنتش أعرف إنهم هيتأخروا أوي كدا. أدهم: تقومي تكدبي؟ هاجر: آسفة.

أدهم: والله يا هاجر، لو حصل تاني هزعل منك جامد. هاجر جريت عليه وحضنته: والله ما هتحصل تاني. أدهم: ماشي يا جوجو، يلا نامي. هاجر نامت، وأدهم سابه وخرج، وفهد كان طلع جناحهم. أدهم: هنروح فين في آخر الأسبوع؟ فهد: أول حاجة هيكونوا متعاقبين ومش خارجين لأي مكان. أدهم: عديها يا فهد، انت عارف إنهم بيستنوا كل نهاية أسبوع عشان الكل يتجمع. فهد: دا على أساس إنهم مش بيخرجوا يعني، وحابسين نفسهم. أدهم: ما تلعبهم بوكس أحسن.

فهد ابتسم: لا، كفاية عليهم العقاب دا، ويلا ننام. أدهم: ماشي. تاني يوم الصبح في سكن ليل وتمارا. ليل صحيت ببرائتها وفتحت شباك أوضتهم وبتتنفس هوا الصبح ومبتسمة. تمارا وهي على السرير: اللي يشوفك كدا وانتي متفائلة، ما يشوفكيش وانتي راجعة آخر اليوم. ليل بصتلها وابتسمت: أنا معاكي في إني برجع تعبانة، بس أحلى وقت بقضيه وأنا وسط المرضى، وخصوصاً لما بكون في الحضانة تبع الأطفال.

تمارا قامت ووقفت جمبها: ما أنا قولتلك اتنقلي قسم الأطفال، بلاش جراحة القلب دي. ليل ضحكت: يابنتي، انتي محسساني دكتورة، دا أنا ممرضة، يعني المكان اللي أكون فيه لازم أكون قدها. تمارا أخدت الفوطة وراحت للحمام: انتي حرة، غاوية تعب وخلاص. ليل هزت راسها بيأس وقعدت على كرسي وفتحت تليفونها تشوف إيه اللي عالفيس بوك، وبعد شوية دخلت تاخد دش وتتوضى وتصلي. في قصر البارون، شريف صحي وراح لجناح جده يطمن عليه، والبارون كان صاحي.

شريف خبط ودخل: صباح الخير. البارون: صباح النور. شريف: عامل إيه النهاردة؟ البارون: تمام. شريف عارف إن جده مش من السهل يقول إنه تعبان: طب ممكن حضرتك تسمع كلامي وأجيب ممرض لحضرتك البيت يتابعك؟ البارون بسخرية: ليه، هو أنا صغير؟ شريف: التعب مفهوش صغير وكبير يا جدو، لازم متابعة لحضرتك. البارون عاوز يعرف اللي حصل في الاجتماع امبارح، لأن لسه محدش عرفه لأنهم خايفين: بقولك إيه يا شريف، ماتعرفش حصل إيه في اجتماع الشركة امبارح؟

شريف بص له وضحك: حضرتك عارف إني مش متابع شغل الشركة. البارون بغضب: طول عمرك هتفضل غبي. شريف بيجهز الحقنة: يلا يا جدو عشان تاخد الحقنة، وبعدين أفضل غبي بدل ما أقعد أفكر في اللي بيحصل وأوجع دماغي. البارون بص له: طب أنا موافق على حكاية الممرض، بس عندي شرط. شريف: إيه هو؟ البارون بخبث: إنت تجيب ممرضة مش ممرض. شريف بص له باستغراب: هو حضرتك شايف بتقول إيه؟ البارون: أيوا، شايف.

شريف: جدو، بعد إذنك، بلاش مشاكل مع فهد، حضرتك عارف إنه مانع أي بنت غريبة تدخل القصر. البارون بسخرية: ماهو عشان كان غبي وضعيف، واضحك عليه بسهولة. شريف هز راسه بإن ما فيش فايدة: انسى بقى، وحاول تقربه منك. فهد لو كسبت حبه، صدقني يا جدو، هتفرح. البارون بغضب: مش عاوزه قريب مني، واعمل اللي قلتلك عليه، أنا عاوز ممرضة مش ممرض، وإلا كدا مش عاوز حد يتابعني.

شريف: حاضر يا جدو، بس دي على مسؤوليتك، وخليك عارف إن البنت اللي هتيجي مسؤولة منك قدامي، عشان أنا مش هسمح لأي حد يهين أي حد من فريقي عملي، تمام؟ البارون: ماشي يا شريف. فهد برة القصر بيجري من الصبح بدري، ومعاه الكلب الخاص بيه، واسمه ماكس، ودا من نوع الكلاب اللي حجمها كبير وعالي، ومنقط أسود في أبيض (زي الكلب اللي كان مع أحمد عز في فيلم الخلية)

فهد أول ما قرب من بوابة القصر، الحرس شافوه فتحوا له البوابة بسرعة، ودخل. ربط الكلب في مكانه وحط له أكل، وطلع للجناح بتاعه. وأدهم كان صحي وفي الحمام. فهد خرج هدومه من الدولاب وبيجهزها عشان يدخل ياخد دش ويلبس عشان ينزل الشركة زي كل يوم. أدهم خرج وشافه: أهلا بالأستاذ اللي خرج يجري من غير. فهد: أعملك إيه؟ أنا استنيتك تقوم على صوت المنبه ما قمتش. أدهم بغضب: كنت تصحيني يا فهد. فهد قرب منه ومسك دقنه: المرة الجاية يا دوما.

فهد دخل الحمام، وأدهم واقف متعصب منه. أكمل صحي كالعادة ونزل يشرب قهوته في الجنينة على ما جاسر يصحى. ملك صحيت بدري عشان عندها محاضرات هي وسارة، ونزلوا عشان يمشوا. وسارة راحت لأكمل تشوفه قبل ما تمشي. سارة: صباح الخير على أخويا حبيبي. أكمل ابتسم: صباح الخير يا قلبي. سارة قعدت جنبه: باردوا بتشرب قهوة من غير فطار. أكمل خبطها بخفة في كتفها: دا طبعي ومش هغيره.

ملك خرجت وشافت سارة قاعدة جنب أكمل وعاوزة تنده لها، بس مش عارفة تعمل كدا عشان أكمل. بس هو حس بيها وكأن قلبه بيقوله: واقفة وراك وبتبص عليكم. أكمل لسارة: ملك واقفة مستنياكي. سارة بصت وراها وشافت فعلاً ملك، وبصت لأكمل: عرفت منين؟ أكمل ابتسم: ماتشغليش بالك يا سارة، يلا قومي وافطروا قبل ما تخرجوا. سارة قامت: لا فطار مين، إحنا عندنا محاضرة كمان ساعة.

سارة قامت وأخدت ملك ومشوا، وأكمل زعلان أوي إن ملك بعيدة عنه، ومضايق من الكلام اللي هي قالته. شوية وجاسر صحي وصمم يفطر، ودا طبعاً مش عادته، لأنه مش بيحب يفطر مع جده على ترابيزة واحدة. أكمل بإستغراب: اشمعنى النهاردة؟ جاسر: لازم أشوف ردة فعله قدامي لما يعرف إن فهد عمل شركة لوحده. أكمل: باردوا يا جاسر. جاسر: آه يا أكمل، باردوا. شوية والكل اتجمع عالفطار، وفهد بيبص للبارون جامد. البارون: إيه يا فهد، بتبصلي كدا ليه؟

فهد: مش عاوز تقول حاجة؟ البارون: المفروض إن الكلام عندك انت، مش عندي أنا. فهد بيبص لأعمامه اللي نظراتهم أكدت له إنهم لسه ما حكوش حاجة لجده. فهد بص لجده واتكلم بكل ثقة: من الواضح إن لسه ما وصلكش إيه اللي حصل في الاجتماع، فأحب أقولك إني عملت شركة لوحدي. البارون بصدمة: انت بتقول إيه انت؟ فهد ببرود: اللي سمعته، وأنا مش جاي أبلغك عشان ترفض ولا لا، أنا بعرفك إن الشركة دي بقالها شهور. البارون بغضب

خبط على الترابيزة بإيده: على جثتي يا ابن أكمل. فهد بغضب: إسم أبويا ما يجيش على لسانك تاني، وإلا هنسى إنك انت جدي. جاسر بغضب: لو كنت فاكر إننا هنخاف منك، فتبقى غلطان. فهد سابهم وخرج، وأدهم وجاسر وأكمل خرجوا وراه. البارون بص لشريف: اللي قولت عليه يتنفذ، وتكون بنت يا شريف، انت سامع. شريف مش عاوز يعاند فهد، بس للأسف صحة جده في النازل، ولازم متابعة من حد، وهو في شغله.

فهد وبقية الشباب وصلوا الشركة، وكل واحد في مكتبه بيشوف شغله. أدهم دخل لفهد: جهزت لحفلة سنوية الشركة؟ فهد: آه يا أدهم، وكله تمام. أدهم: فهد، إنت كويس؟ فهد بص له: أيوا يا أدهم، ويلا على مكتبك. شريف وصل المستشفى وطلب ليل تروح له المكتب. ليل خبطت ودخلت: صباح الخير يا دكتور. شريف: صباح الخير يا ليل، اتفضلي اقعدي. ليل قعدت ادامه: خير يا فندم؟ شريف: بصي يا ليل، أنا عاوزك تكوني موجودة في القصر بتاعنا. ليل باستغراب: ليه؟!

شريف: جدي تعبان، وأنا عاوز حد أثق فيه ياخد باله منه طول ما أنا في شغلي. هو فيه هناك عمتي، بس انتي ممرضة وعارفة إزاي تتابعي المرضى. ليل ابتسمت: ماشي يا دكتور، ما فيش مشكلة، بس بعد إذنك يكون شغلي آخره بدري عشان ما أروحش متأخر. شريف: حاضر، ماتقلقيش، من بكرة الصبح هستناكي. ليل: تمام يا دكتور.

ليل خلصت كلام مع شريف وخرجت تتابع شغلها، وشريف من جواه قلقان وبيفكر يقول لفهد، بس هو عارف إنه هيرفض، وفي نفس الوقت خايف من رد فعله. ملك وسارة في الكلية وخلصوا المحاضرة الأولى. سارة: ملك، ممكن أسألك سؤال؟ ملك: اسألي. سارة: لسه بتحبي أكمل؟ ملك اتفاجأت بالسؤال وبصت لها: إيه خلاكي تسألي سؤال زي دا؟ سارة: مش عارفة، بس حساكي اتغيرتي معاه من سنين، ومش عاوزة تقولي ليه اتغيرتي، وكأنه سر.

ملك بحزن: مش سر يا سارة خالص، بس أنا قررت إن ماليش دعوة بأكمل، وياسارة، وأنا كدا أحسن. سارة بشك: إيه اللي حصل يا ملك؟ ملك أخدت نفس وبدأت تحكي عن اللي قاله أكمل ليها. سارة: مش يمكن يكون شايفك كدا زمان، لكن دلوقتي لا؟ ملك بغضب وحزن: إنتي بتدافعي عنه عشان هو أخوكي يعني؟ سارة: والله أبداً، أنا بس حاسة عكس كدا يا ملك. ملك بصت لها: تقصدي إيه؟

سارة: أقصد إني حاسة إن أكمل بيحبك، والدليل على كدا، لما أنا كنت قاعدة معاه قبل ما نخرج، قالي إنك واقفة مستنياني. عرف منين إنك واقفة ورانا؟ ملك مش عاوزة تعيش نفسها في وهم: لا يا سارة، أنا اللي أعرفه إني بالنسباله طفلة وبس، مهما السنين تعدي، ما فيش حاجة هتتغير. سارة: براحتك، بس فكري في كلامي تاني يا ملك. شوية والدكتور اللي هيشرح لهم المحاضرة اللي جايا دخل، وبدأوا يركزوا معاه.

ليل خلصت شغلها ورجعت بدري، وتمارا كانت خلصت شغل المكتب ورجعت هي كمان. تمارا: إيه اللي رجعك بدري؟ ليل: عادي، مكنش فيه مرضى كتير النهاردة، وبعدين دكتور شريف طلب مني أمشي بدري عشان أستعد لبكرة. تمارا بعدم فهم: اشمعنا بكرة يعني؟ ليل: دكتور شريف طلب مني أكون ممرضة جده وأتابع حالته. تمارا: طب ما دي خطوة كويسة جداً ليكي، وإنك تكوني في مكانة أحسن. ليل: أيوا، ودا اللي خلاني متحمسة، بس قلقانة.

تمارا ضحكت: ليل يا حبيبتي، انتي دايماً قلقانة نفسك عالفاضي في كل حاجة بتعمليها جديدة. ليل: أعمل إيه بقى، اهو دا طبعي. تمارا: طب المهم، هتكلمي أهلك تعرفيهم عن الشغل دا؟ ليل: أنا كدا كدا هروح لهم آخر الأسبوع، فهقولهم بعد ما أروح بكرة وأشوف الوضع هيمشي إزاي هناك. شريف خلص شغله وبعد يوم طويل راح يشرب قهوة في كافيه جنب المستشفى، وأتفاجئ باللي قدمت له القهوة هي نفس البنت اللي راح معاها لأبوها، بس كان مات. شريف: إنتي؟

أمل باحترام: أذي حضرتك؟ شريف: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟ أمل: الحمد لله، ماشي الحال. شريف: هو إنتي بتشتغلي هنا؟ أمل: أيوا. شريف: أكيد لسه جديدة، لأن باجي هنا على طول. صاحب الكافيه شاف أمل واقفة بتتكلم مع شريف، افتكر إن فيه حاجة، فراح عندهم. صاحب المحل: فيه حاجة يا شريف باشا؟ شريف بص له: لا، ما فيش حاجة، تقدر ترجع لمكانك.

صاحب المحل رجع مكانه، وأمل فضلت واقفة تتكلم شوية مع شريف، وسابته وراحت تكمل شغلها. وشريف طلب من صاحب المحل إنه يزود لها مرتبها، وإن ما فيش أي حد يضايقها. آسر وإسلام قاعدين بيذاكروا ومضايقين إنهم مش عارفين يخرجوا. والبنات دخلوا ليهم. آية ماسكة نفسها من الضحك: إيه يا حلوين، بتعملوا إيه؟ آسر بغضب: إمشي من قدامي الساع. ملك ضحكت: يا عيني عليكم وانتوا قاعدين زي المطلقين كدا.

إسلام وقف واتكلم بغضب: ملك، بلاش انتي تتكلمي، ولا عشان انتي بنت قلب الفهد؟ ملك بثقة: طبعاً، امال إيه. آسر بعصبية: امشوا اطلعوا برة. هاجر بتريقة: دا آخركم. إسلام بعصبية وصوت عالي: مبقاش انتوا اللي تتكلموا، اخرجوا برة. أكمل جه على صوتهم: في إيه، صوتكم عالي ليه؟ آسر: خرج البنات دي برة. سارة قربت من أكمل: يرضيك كدا يا أكمل؟ جايين نواسيهم، يقوموا يزعقوا فينا. إسلام بيبصلها بغضب: أنا قولت اخرجوا برة.

ملك ضحكت: والله لهقول لفهد. آسر قرب عليها ولسة هيتكلم، بس أكمل وقف في النص: كلمة زيادة، وأنا اللي هتصرف معاك يا آسر. آسر: يعني انت مش شايف بيعملوا إيه؟ أكمل: عندهم حق عشان انتوا غلطانين. ملك اتكلمت: إحنا حذرناكم قبل كدا. إسلام بص لأكمل: خرجهم برة يا أكمل، أحسن. أكمل بص للبنات: يلا، على برة. البنات خرجوا، وأكمل فضل شوية مع آسر وإسلام، وبعد كدا خرج للبنات. أكمل: بطلوا لعب العيال اللي بتعملوه دا.

ملك بغضب: معلش، أصلنا أطفال. أكمل عارف هي تقصد إيه: تصرفات الأطفال ليها وقت بتخلص، لكن مش على طول يا ملك. سارة حبت تدخل: يعني انت شايفنا أطفال يا أكمل بتصرفاتنا دي؟ أكمل وهو باصص لملك: لا يا سارة، دا كان زمان. ملك مشيت من قدامه وهي مش طيقاه. أكمل: يلا يا بنات، كل واحدة تدخل أوضتها وتنام، كفاية سهر لحد كدا. أكمل نزل أوضة التمرين، وكان فهد وأدهم بيتمرنوا، وجاسر وشريف دخلوا هما كمان.

فهد بيبص حواليه: أخيراً الأساتذة رجعوا يتمرنوا زي الأول. جاسر بيتمرن في هدوء: معلش، مشاغل بقى. شريف ضحك: دا على أساس إنهم بيشتغلوا في مكان تاني غير مكان شغلك. جاسر بغضب: ماتخليك محضر خير يا دكتور. أكمل ضحك: إيه يا أدهم، ساكت ليه؟ أدهم: خليني أنا ساكت، بدل ما تندموا إني اتكلمت. جاسر: أيوا، خليك ساكت، كفاية فهد. فهد بص له: ماله فهد يا سي جاسر؟ جاسر: دا انت حبيبي.

الليل عدى، وجه الصباح، وليل بتجهز عشان تروح القصر، ومن جواها قلق وتوتر، بس صلت ودعت ربنا يوفقها في اللي جاي. تمارا: ها، جاهزة؟ ليل: إلى حد ما. تمارا: لولا شغلي كنت جيت معاكي. ليل ضحكت: هو أنا راحة أتفسح؟ تمارا بغضب: لأ يا أختي، انتي راحة قصر البارون. ليل: أنا والله كل أما أفتكر إني راحة القصر دا، بترعب. تمارا: إن شاء الله خير، ما تقلقيش. ليل: إن شاء الله. ليل جهزت نفسها، وفي طريقها لقصر البارون.

في القصر، الأشقياء صحيوا، اللي هما آسر وإسلام، وقاعدين في الجنينة. وليل وصلت بالتاكسي قدام باب القصر. الحارس: حضرتك مين؟ ليل بتوتر: أنا الممرضة اللي بشتغل مع دكتور شريف. الحارس عنده خبر بوصولها وفتح لها البوابة، ودخلت. آسر وإسلام شافوها وهي قربت عليهم. ليل باحترام: صباح الخير. آسر: صباح النور، إنتي مين؟ ليل: أنا ليل، الممرضة اللي بشتغل مع دكتور شريف. إسلام: طب وجاية هنا ليه؟ المفروض إنك تكوني في المستشفى، مش هنا.

ليل إتحرجت من كلامه: أصل دكتور شريف طلب مني أكون ممرضة جده. إسلام وآسر بصوا لبعض بصدمة، وردوا في نفس واحد: ممرضة؟ ولجده؟ ليل بإستغراب: في إيه؟! إسلام بقلق: لا، ولا أي حاجة، اتفضلي ادخلي. ليل بتبص في تليفونها وما فيش شبكة: طب ما فيش مكان هنا فيه شبكة؟ محتاجة أعمل مكالمة. آسر فكر في فكرة شيطانية: في الجنينة الخلفية هتلاقي شبكة هناك. ليل: فين دي؟ آسر شاور لها على مكانها، وليل راحت هناك.

إسلام بصدمة: نهارك أسود، دا ماكس هناك. آسر ضحك: ماهو عشان كدا قولت لها تروح هناك. إسلام: يخربيتك ياشيخ، ويخربيت معرفتك، فهد هيولع فينا. آسر قام بسرعة: يلا، بسرعة ندخل جوا. آسر وإسلام دخلوا جري على جوا، وليل بتقرب من الجنينة وبتبص في تليفونها وما أخدتش بالها من اللي واقف وبيعمل صوت. وهي انصدمت أول ما شافت الكلب قدامها. فوق في جناح فهد وأدهم صحيوا على صوت ماكس. أدهم قام بسرعة: الكلب صوته عالي ليه كدا؟

فهد: يبقى فيه حد غريب في القصر. فهد وأدهم خرجوا جري من الجناح ونسيوا إنهم من غير التيشرتات. وأكمل وجاسر وشريف باردوا نازلين جري. جاسر: ماكس صوته عالي ليه؟ فهد: مين الغريب اللي في القصر؟ شريف افتكر إن المفروض ليل توصل دلوقتي وقلق جداً: معقول تكون ليل؟ أدهم بص له: ليل مين؟ شريف بص لفهد وبلع ريقه بصعوبة: دي الممرضة الجديدة اللي هتكون مع جدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...