تحميل رواية «احفاد البارون» PDF
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر البارون، الأبطال لا يزالون نائمين، لكن المستيقظ هو عمهم، الفهد والأدهم. وتكون أم أكمل، واسمها فريدة، لطيفة جداً وتحبهم، وعلى الرغم من قسوة والدها، إلا أن قلبها طيب ولا تحب الظلم أو القسوة. عمرها 44 سنة. فريدة نزلت المطبخ مع الخادمات لأنها تحب مساعدتهم. فريدة: صباح الفطور جاهز؟ صباح: أيوا يا ست فريدة، كل حاجة جاهزة. فريدة تبص حولها: هي عطيات لسه مجاتش؟ صباح بابتسامة جميلة: زمانها جايا، حضرتك عارفة إنها بتخلص شغل بيتها وبتيجي. فريدة: ماشي يا صباح، أنا هطلع أشوف البنات وأنزل لك تاني. فريدة ط...
رواية احفاد البارون الفصل الأول 1 - بقلم ايمان جمال
في قصر البارون، الأبطال لا يزالون نائمين، لكن المستيقظ هو عمهم، الفهد والأدهم. وتكون أم أكمل، واسمها فريدة، لطيفة جداً وتحبهم، وعلى الرغم من قسوة والدها، إلا أن قلبها طيب ولا تحب الظلم أو القسوة. عمرها 44 سنة.
فريدة نزلت المطبخ مع الخادمات لأنها تحب مساعدتهم.
فريدة: صباح الفطور جاهز؟
صباح: أيوا يا ست فريدة، كل حاجة جاهزة.
فريدة تبص حولها: هي عطيات لسه مجاتش؟
صباح بابتسامة جميلة: زمانها جايا، حضرتك عارفة إنها بتخلص شغل بيتها وبتيجي.
فريدة: ماشي يا صباح، أنا هطلع أشوف البنات وأنزل لك تاني.
فريدة طلعت للبنات لتوقظهم. كل بنت لها جناح خاص بها مع حمام خاص، لكن أمس كان إجازة، لذلك سهروا معاً في غرفة السهر الخاصة بهم وناموا فيها.
فريدة دخلت وفتحت الستائر، ودخل نور الصباح. البنات انزعجوا من النور.
ملك بضيق: يا عمتو اقفلي الستائر.
فريدة: قوموا يلا، الفطور جاهز.
هاجر تضع المخدة على وجهها: افطروا انتوا.
فريدة ضحكت: هتقوموا ولا أصحّي الفهد؟
سارة قامت بسرعة: لا، أبو س ايدك، مش كل أسبوع والنبي يا ماما.
فريدة ضحكت جداً: أيوا كدا، يلا ربع ساعة والاقيكم تحت.
ملك من تحت الغطاء: أنا هكمل نوم.
آية بتريقة: طبعاً ما الهانم أخوها الفهد ومدلعة.
ملك من تحت الغطاء: آه، امال إيه.
سارة قامت وضربتها بالمخدة: وربنا ما هننزل غير وانتي معانا.
ملك قامت بغضب: طالما مافيش عندي محاضرات النهاردة، سيبوني أنام.
هاجر: وربنا ما يحصل أبداً.
البنات فضلوا يضربوا في ملك حتى قامت معهم، وكل واحدة منهم ذهبت لجناحها لتجهز وتنزل.
في غرفة أكمل، استيقظ ودخل الحمام، غسل وجهه وتوضأ وصلى ركعتين الصبح، ولبس فورمال (يعني لبس رسمي، بدلة سوداء بقميص أبيض)، وصفف شعره ولبس حذاءه الأسود ووضع عطره الخاص ونزل.
في غرفة شريف، استيقظ أيضاً وتوضأ وصلى ركعتين، ولبس قميص أبيض وبنطلون أسود وحذاء أسود، وصفف شعره ووضع عطره الخاص، وأخذ حقيبته ونزل.
آسر وإسلام في غرفة واحدة. فريدة دخلت لتوقظهم لأنها تعرف أنهم إذا لم يستيقظوا الآن بمزاجهم، بعد قليل سيستيقظون غصباً عنهم.
آسر بنوم: شوية يا ماما والنبي.
فريدة: لو سبتكم شوية، مش أنا اللي هطلع أصحيكوا.
إسلام قام بسرعة وأخذ الفوطة وذاهب للحمام: لا، وعلى إيه، الطيب أحسن.
فريدة تبص لآسر الذي يبص لها بطرف عينه: ها، وأنت مش هتقوم؟
آسر شد الغطاء: مش بخاف.
فريدة فكرت بخبث وفجأة بصت على الباب: إيه دا، أدهم؟
آسر قام بسرعة ويبص حوله: خلاص صحيت وربنا.
فريدة قعدت تضحك جامد: ما بيجيش غير بالعين الحمرا.
آسر بغضب: كدا يا ماما، مااااشي.
فريدة خرجت وسابته ونزلت تستنى الكل.
شريف كان قاعد تحت يشرب قهوته وهي قربت منه: باردوا يا شريف، قهوة على الريق كدا؟
شريف ابتسم: انتي عارفاني يا عمتو إن بحب أشربها كدا.
فريدة بحنان: ماشي يا حبيبي.
شريف: بابا صحي ولا لسه؟
فريدة: لا، لسه هو وعمك.
شريف: طب والفهد والادهم؟
فريدة ابتسمت: انت عارف إن دول مش بيحبوا حد يصحيهم ولا حد يجي ناحية الجناح بتاعهم طول ما هما نايمين.
شريف ضحك: عارف.
أكمل في الوقت دا كان خرج وقعد في الجنينة لوحده بيشرب قهوته وفريدة خرجت له.
فريدة: باردوا مافيش فايدة فيك.
أكمل ابتسم نص ابتسامة: انتي عارفة إني أنا وشريف بنحب نشربها الأول قبل الفطار يا ماما.
فريدة: طيب يا أكمل.
أكمل: جاسر صحي؟
فريدة: آه، بس لسه في أوضته.
أكمل: ماشي.
فريدة بخبث: ومش جاسر بس اللي صحي.
أكمل بص لها ووقف: مافيش فايدة باردوا.
فريدة ضحكت: مافيش حد فاهمك أد ا.
أكمل باس إيديها: ماشي يا ماما، أنا طالع لجاسر.
أكمل ساب أمه وطلع لأوضة جاسر، بس كان في الحمام وخرج شاف أكمل قاعد.
جاسر بخضة: حرام عليك، خضتني.
أكمل بتريقة: ليه يا نونو؟
جاسر بغضب: اتلم عالصبح.
أكمل بجدية: يلا اجهز عشان ننزل نفطر.
جاسر بيتحرك للدولاب عشان يخرج هدومه: وأنا من إمتى بفطر معاه على ترابيزة واحدة؟
أكمل: وفيها إيه يا جاسر؟ طب ما فهد أخوك بيقعد عادي.
جاسر وقف واتكلم بعصبية: فهد هو حر، أنا عارف إنه بيكرهه، بس أنا ما بستحملش أشوفه قدامي.
أكمل بيأس: ماشي يا جاسر.
جاسر: إديني بس ربع ساعة وهكون جاهز.
أكمل: تمام، أنا واقف في البلكونة.
جاسر برخامة: صحيت؟
أكمل بص له بغضب: أقسم بالله لو ما اتلميت لهضربك.
جاسر ضحك: خلاص خلاص، بس قولي باردوا مش عاوز تعرفها؟
أكمل بص له وخرج البلكونة من غير كلام، وشوية وجاسر خرج وراه.
جاسر وقف جنبه: هتفضل كدا لحد إمتى؟
أكمل باصص للجنينة: جاسر، بلاش كلام عن الموضوع دا.
جاسر: ليه يا أكمل؟ إنت بتحبها.
أكمل بص له أوي: وإنت عارف إنها شايفاني أخوها وبس.
جاسر: بص يا أكمل، إنت ابن عمتي وهي أختي، وصدقني أنا حاسس عكس دا.
أكمل بحزن واضح: بس أنا جرحتها زمان يا جاسر، ولا نسيت؟
جاسر ابتسم: وقتها إنت كنت شايفها طفلة.
أكمل: جاسر، أنا مضايق أوي من نفسي. أنا ماكنتش أعرف إني بحبها أوي كدا غير لما لاقيتها بعدت عني. معقول ملك اللي كانت على طول جمبي وبتحب تقعد معايا وأنا بذاكر أو أنا بعمل أي حاجة، دا فهد كان بيزعقلها بسببى، فجأة كل دا يتغير يا جاسر؟
جاسر ابتسم: هرجع وأقولك، كان غلطك من الأول.
أكمل بص له بحزن: يلا عشان نمشي.
جاسر: حاضر، يلا.
في جناح البارون، فريدة دخلت عشان تصحي أبوها اللي كان أصلاً صاحي.
فريدة: صباح الخير يا بابا.
البارون بجدية: صباح النور. الولاد صحيوا؟
فريدة: أيوا يا بابا، بس لسه الجناح الغربي.
البارون بغضب: طبعاً، ما دول محدش بيقرب لجناحهم.
فريدة ابتسمت: حضرتك عارف إن الاتنين دول استحالة حد يقرب من جناحهم، حتى أنا.
البارون: واخواتك صحيوا ولا لا؟
فريدة: لسه مارحتش ليهم.
في جناح عبد العزيز البارون، كان صاحي وقاعد يقرأ قرآن بعد ما خلص صلاة. دا يكون أبو شريف، وطبعاً عايش على ذكرى وفاة زوجته، ومش لوحده. أخوه باردوا مراد أبو أدهم عايش على ذكرى زوجته. عبد العزيز عنده 50، ومراد 52، قريبين جداً من بعض وبيحبوا بعض جداً.
مراد خبط ودخل: صباح الخير يا زيزو.
عبد العزيز ضحك: بزمتك فيه حد في السن دا ويتقاله يا زيزو؟
مراد قعد جنبه: طبعاً.
عبد العزيز: ماشي يا عم، ها، هنعمل إيه النهاردة؟
مراد: هنروح الشركة، فهد وأدهم عاملين اجتماع.
عبد العزيز: بخصوص إيه؟
مراد: مش عارف، حاولت أفهم من أدهم، بس إنت عارفهم، اللي بيحبوا يقولوه بيقولوه.
مراد: ماشي، يلا بينا ننزل ونشوف.
نيجي بقى للجناح الغربي. الجناح دا يخص الفهد والأدهم، مش أي حد يدخله. الجناح دا كئيب أوي، ألوان حيطانه سودا، حتى الفرش بتاع السرير. يعتبر الحاجة الوحيدة اللي فاتحة فيه هي الأنوار اللي فيه. الفهد صحي ودخل ياخد دش، وتوضأ عشان يصلي ركعتين الصبح، وبعده بشوية الأدهم صحي.
فهد: يلا، عندنا شغل.
أدهم: تمام.
أدهم دخل أخد دش، وتوضأ وصلى ركعتين، وكل واحد فيهم واقف يلبس. وكل واحد فيهم بيلبس بدلة ولونها أسود، وكل واحد بيحط عطره الخاص.
أدهم: تفتكر إيه ردة فعله؟
فهد وهو باصص للمرايا: مايهمنيش.
أدهم: إنت عارف يعني إيه تقول للبارون إنك عملت شركة لوحدك؟
فهد بص له: ومن إمتى الفهد بيهمه حد؟
أدهم: إنت عارف إني عارف كويس إنك مش بتخاف ولا يهمك حد، بس دا جدك.
فهد بغضب: أدهم، اصطبح وما أسمعكش تدافع عنه، وخصوصاً معايا أو قدامي.
أدهم: إنت حر يا فهد.
فهد بعصبية: وبعدين إنت من إمتى قلبك حنين أوي؟
أدهم بغضب: لا حنين ولا زفت، أنا نازل.
فهد: أيوا، خليك من غير قلب.
أدهم بص له أوي واتكلم بغضب: لحد إمتى هتفضل تتريق كدا؟
فهد بعصبية وصوت عالي: لحد ما أحس إنك مش هتحب في يوم.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب: بس أنا مش زيك يا فهد.
فهد اضايق من كلام أدهم لدرجة إنه ضربه بالبوكس، وأدهم اتألم من الضربة وبصله بغضب: تمام يا فهد.
أدهم خرج وسابه واقف يفكر في اللي حصل، وإنه إزاي يمد إيده على أدهم. دا مش بس ابن عمه، دا صديق عمره وأخوه.
فهد وقف قدام المراية وبص لصورته المعكوسة عليها وبيتكلم بكل حزن: خايف عليك يا صاحبي لتتوجع، وجع القلب بسبب الحب صعب أوي.
فهد خرج ونزل ليهم عالفطار.
الكل قاعد عالفطار، وجاسر وأكمل مشيوا. البارون نزل وقاعد على راس الترابيزة، وفهد نزل وقعد على أول الترابيزة من الجهة التانية، وعينه على أدهم اللي بيفطر في سكوت.
البارون بيبصلهم: إيه حكاية الاجتماع اللي انتوا عاملينه دا؟
فهد بيبص لأدهم عشان يشوف هيعمل إيه، بس للأسف أدهم ما بص لوش ولا عمل أي حاجة. وهنا فهد عرف واتأكد إن الأدهم زعل منه.
فهد اتكلم: ما تستعجلش، كل حاجة هتعرفها في وقتها.
البارون بغضب: ليه، هكون آخر من يعلم ولا إيه؟
فهد بهدوء: أنا ما قلتش كدا، بس كل حاجة هتتعرف وقت الاجتماع.
البارون بغضب وعصبية: وأنا مش هحضره.
فهد قام واتكلم بكل ثقة: يبقى أعمامي يبلغوك……
فهد بص لأدهم: يلا يا أدهم.
أدهم بص له وخرج معاه من غير كلام. فهد وقف أدهم برة وعاوز يتكلم معاه.
فهد: أدهم.
أدهم بص له: يلا يا فهد نمشي عشان ورانا شغل.
أدهم ركب العربية وفهد فضل واقف دقيقة وركب جنبه والسواق اتحرك بيهم للشركة، وطول الطريق ما فيش أي كلام.
نرجع للقصر. الكل خرج، مافيش غير ملك وفريدة والبارون في القصر. ملك قاعدة في الجنينة بتقرأ رواية ومنسجمة فيها أوي، وعمتها جات تقعد معاها.
فريدة: أوعي تصدقي كلام الروايات، دا كله خيال.
ملك ضحكت: فصلتيني يا عمتو، حرام عليكي.
فريدة ابتسمت: عيش الواقع اللي حواليكي عشان ماترجعيش تتفاجئي.
ملك: وليه الواقع ما يكونش زي الروايات كدا؟
فريدة: عشان ببساطة الروايات كلها سعادة وحب ورومانسية، لكن الواقع أكتره مشاكل.
ملك سرحت شوية في حاجة حصلت من كام سنة فاتوا.
**فلاش باك**
ملك كانت قاعدة مع البنات وبتحكي عن حد بتحبه. في الوقت دا كان عندها حوالي 15 سنة، وأكمل كان عنده 21 سنة.
سارة: على فكرة أنا عارفة انتي تقصدي مين.
ملك بتوتر: تقصدي مين؟
سارة ضحكت: اللي وشك بيقلب مية لون أول ما بتشوفيه.
ملك بغضب: مين، انطقي؟
آية اللي اتكلمت: أقصد أكمل.
ملك اتفاجأت إن البنات عارفين: وعرفتو منين؟
سارة بهدوء: عنيكي فاضحاكي يا ملك.
ملك بحزن: ياريت هو كمان يحس بيا زي ما انتوا حاسين كدا.
في الوقت دا أكمل كان جاي القصر وسمع الكلام دا. وملك لما شافته قلقت جداً، خافت ليكون سمع حاجة.
أكمل وقف قدامهم وبصلهم: سيبوني مع ملك شوية.
البنات استغربوا إنه عاوز يتكلم معاها وخرجوا، وهي قاعدة قلقانة وخايفة وفي نفس الوقت مكسوفة.
أكمل اتكلم بجدية: إيه الكلام اللي أنا سمعته دا؟
ملك وشها جاب مية لون واتوترت جامد ومعرفتش ترد عليه.
أكمل عاد كلامه تاني: إيه الكلام اللي أنا سمعته دا؟
ملك صوتها خرج مهزوز وبتبص في الأرض: كلام إيه؟
أكمل: إنتي عارفة يا ملك إنتي قولتي إيه.
ملك معرفتش ترد عليه خالص.
أكمل قرب منها واتكلم: أتمنى إن الكلام اللي اتقال دا ما يتقالش تاني يا ملك.
ملك انصدمت لما سمعت كل دا منه ورفعت وشها وبصت له بحزن. كان نفسها في الوقت دا تقوله إيه اللي انت بتقوله دا.
أكمل اتكلم بجدية: ركزي في مذاكرتك بدل لعب العيال اللي بتعمليه دا، انتي لسه طفلة.
أكمل قال كلامه وسابها وخرج، وهي مش مستوعبة إنها سمعت الكلام دا منه. والبنات رجعوا ليها تاني.
سارة برخامة: أيوا يا عم، عرفينا كان بيقولك إيه؟
ملك بصت لهم وعنيها كلها دموع وسابتهم وجريت على أوضتها. ومن اليوم دا ملك اهتمت بدراستها وبس، وبعدت عن أكمل بعد ما كان هو كل حاجة في حياتها. بقى عندها عادي، وبدأت تركز في نفسها.
**عودة من الفلاش باك**
ملكة فاقت من سرحانها على صوت عمتها العالي: إيه يا عمتو، كنتي بتقولي حاجة؟
فريدة: كنت بقول حاجة؟! أنا بكلمك من ساعتها، إنتي سرحتي في إيه؟
ملك بصتلها واتكلمت: سرحت في كلامك إن فعلاً الواقع مش زي الروايات اللي بنقرأها.
فريدة هنا مكانتش قادرة تحدد معنى كلام ملك وهل تقصد أكمل ولا لا: فيه حاجة مزعلاكي؟
ملك ابتسمت: لا يا عمتو، أنا هقوم أكمل مذاكرة على ما هاجر ترجع.
فريدة: هي خرجت ليه؟ مش هو مافيش عندكم محاضرات النهاردة؟
ملك: أيوا، بس راحت تشتري رواية نزلت، فهتجيب ليا وليها، لأن مكانش ليا مزاج أخرج النهاردة.
فريدة: طب ما كانت تستنى لبكرة وتنزلوا سوا.
ملك: ما انتي عارفة بنتك، لازم تنزل تشتري الرواية يوم ما تنزل بالظبط.
فريدة ضحكت: بنات ما وراهمش حاجة غير الروايات.
ملك ضحكت وسابتها وطلعت أوضتها.
في الشركة، الكل متجمع عشان الاجتماع، ومحدش فاهم بخصوص إيه غير طبعاً فهد وأدهم.
عبد العزيز: ها يا فهد، الاجتماع دا بخصوص إيه؟
فهد بهدوء: كنت حابب أبلغكم إني عملت شركة لوحدي.
مراد بصدمة: ليه كدا يا فهد؟ إنت عارف إن جدك هيضايق.
جاسر بغضب: يولع.
فهد بغضب وبصوت عالي: جااسر.
عبد العزيز بغضب: احترم نفسك، لاحظ إن دا جدك.
جاسر قام واتكلم بكل غضب: ما يهمنيش في أي حاجة.
جاسر خرج وساب الاجتماع، وفهد عارف ومتأكد إنه هيمشي.
فهد بص لأكمل: ماتسيبوش لوحده.
أكمل: حاضر.
أكمل خرج ورا جاسر بسرعة، وفعلاً مشي.
فهد اتكلم بجدية وبغضب: أنا أخدت قراري خلاص، والشركة بتاعتي دي موجودة من سنة، ودلوقتي حبيت أبلغكم بيه.
مراد بغضب: لا، كتر خيرك يا ابن أخويا.
فهد باحترام: معلش يا عمي، أنا مش عاوز حضرتك تزعل، لا انت ولا عمي عبد العزيز.
عبد العزيز: وليه عملت كدا من ورانا؟
فهد: أنا حبيت يكون ليا شغل لوحدي.
مراد: واحنا من إمتى يا فهد بنشتغل كل واحد لوحده؟
فهد بغضب: من يوم ما البارون كان السبب في موتهم.
عبد العزيز بنفي: لا يا فهد، مش هو.
فهد بغضب: لا، هو، عشان أبويا كلمه يوم الحادثة، وكان بيحاول معاه زي ما بيحاول كل مرة، وقاله إنه اعتبره ميت. يومتها أبويا تعب بسبب الكلمة دي، وحب يخرج، وأمي محبتش تسيبه لوحده وخرجوا، مارجعوش.
مراد بحزن: دا قدر ربنا يا فهد.
فهد بغضب: لا، هو السبب.
أدهم شايف عصبية فهد وعارف إيه اللي هيحصل بعد الاجتماع دا.
فهد بعصبية: أنا قلت اللي عندي.
فهد سابهم وخرج، وأدهم خرج وراه.
أدهم: رايح فين؟
فهد بص له من غير أي كلام.
أدهم: رايح لهم؟
فهد مشي من قدام أدهم قبل ما دموعه تخونه وتنزل قدامه. فهد أخد العربية من غير السواق واتحرك للمقابر.
جاسر وأكمل قاعدين في كافيه.
أكمل: مكانش لازم تتعصب أوي كدا يا جاسر.
جاسر بعصبية: أنا بكرهه يا أكمل.
أكمل: خلاص بقى يا جاسر، حاول تهدى، وانت كدا كدا مش بتتعامل معاه.
جاسر بحزن: ما لحقتش أعيش معاهم.
أكمل حزين عشانه: ادعيلهم بالرحمة.
أكمل: ربنا يرحمهم يا رب.
نيجي للجامعة. آسر وإسلام خلصوا محاضرات وقاعدين يتغدوا في كافتيريا الكلية. وشوية والبنات قعدوا معاهم.
آية: خلصتوا محاضرات؟
إسلام: أيوا.
هاجر: طب يلا نمشي إحنا كمان، خلصنا.
آسر: لا، ارجعوا مع نفسكم.
هاجر: ليه، راحين فين؟
إسلام: خارجين.
آية ضحكت: وبالنسبة للفهد وادهم، عندهم علم بكدا؟
آسر: لا، والأحسن إن محدش فيهم يعرف حاجة.
هاجر ضحكت: بس كدا، عيوني، ما تقلقوش.
إسلام بغضب: وربنا ما في حد قلقني غيرك يا قلب الأدهم.
هاجر ضحكت أوي: عيب عليك يا سلومتي.
إسلام بص لآية: هتسبيها تسلم أخوكي كدا؟
آية ضحكت: انتوا اللي بتخلونا نعمل كدا.
آسر بغضب: طب يلا يا بت، امشي انتي وهي، وعلى الله أعرف إنكم قولتوا حاجة.
هاجر وآية مشيوا، وطبعاً ما فيش حد هيقول حاجة لأنهم عارفين فهد وأدهم هيتصرفوا إزاي.
نرجع لفهد اللي قاعد قدام قبر أبوه وأمه، ودموعه على وشه: وحشتوني أوي. أنا مش عارف أكون كويس مع حد غير مع الناس اللي بحبهم وقريبين مني وبس. عاوز أعيش إنسان طبيعي. دايماً عاوز أبين قسوتي وأخفي طيبتي وحنيتي. أنا إنسان عايش من غير روح، روحي راحت معاكم. حتى يوم ما فكرت أحب، كان أكبر غلط عملتها في حياتي إني آمنت لبنت وحبيتها وجرحتني.
**فلاش باك**
فهد أثناء دراسته في الجامعة اتعرف على بنت. اتخدع بمظهرها وهدوئها وإن قد إيه رقيقة، بس للأسف في الوقت دا جده كان داخل في مناقصة ضد شركة من الشركات المنافسة، وصاحب الشركة المنافسة مكانش قدامه حل غير إنه يتفق مع بنته على فهد، ودا طبعاً بعد ما عرف إن بنته في نفس الكلية اللي فيها فهد. وطبعاً قربت منه وهو حبها جداً. المناقصة كان مدتها سنة، وكل واحد بيقدم المشروع اللي هيدخل فيها بيه. وفي خلال السنة دي البنت قربت لفهد. أيوا، الفهد مش بيقع بسهولة، بس هو من قبل ما هي تقرب منه حبها من طرف واحد بجمالها ورقتها. وفي يوم سمعها وهي بتكلم أبوها في التليفون.
ميادة: أيوا يا بابا، خلصني بقى من اللعبة دي، أنا زهقت تمثيل عليه إني بحبه وبجد اتخنقت.
فهد مش مستوعب اللي بيسمعه، وانصدم أكتر بعد ما عرف إن دا كله بسبب جده، ودا لعبة بيلعبوها على فهد عشان يقدروا يوقعوا البارون. وطبعاً البارون لما عرف بحاجة زي دي، اتريق على فهد وخليه يحس إنه قد إيه ضعيف. بس فهد رغم إنه كان لسه بيدرس، إلا إنه قدر يكسب المناقصة لصالح شركتهم.
**عودة من الفلاش باك**
فهد قعد يتكلم مع أهله لحد ما تعب من الكلام، وقام أخد عربيته ومشي.
في المستشفى اللي شغال فيها شريف. قاعد في الأوضة الخاصة بيه، ودخلت عليه ليل.
ليل: دكتور شريف، فيه حالة برة وعاوزة تكشف.
شريف: هو مش المفروض إن معتش فيه حالات؟
ليل: أيوا يا دكتور، بس دي لسه جايا دلوقتي وباين عليها تعبانة.
شريف: طب دخليها بسرعة.
ليل خرجت وسمحت للبنت تدخل، وباين عليها الإرهاق جامد.
شريف بعملية: حضرتك بتشتكي من إيه؟
أمل (بنت هادية ومن عيلة متوسطة جداً، وأمها توفت، وأبوها مريض قلب، وسنها 20 سنة، وبشرتها بيضا وعنيها سودا وشعرها أسود غامق ومش طويلة): مش أنا اللي تعبانة، دا أبويا.
شريف: طب هو فين؟
أمل: هو في البيت ومش قادر يجي، فكنت عاوزة حضرتك تيجي معايا.
شريف أصلاً نص الكشوفات بتاعته لله ومش بياخد فلوس عليها: تمام، أنا هاجي معاكي.
شريف خرج معاها وركبت معاه العربية واتحركوا لبيتها. بعد ربع ساعة وصلوا لمنطقة بسيطة. شريف نزل من عربيته وبيص حواليه، وهي شاورلت له عالبيت وطلع معاها. بس للأسف على ما راحت المستشفى وجات، كان أبوها مات. أمل جريت على أوضته تعيط بعد ما جارتها بلغتها، وشريف بيشوف النبض.
شريف بأسف: للأسف اتوفى.
أمل بتعيط بانهيار، وجارتها جمبها بتحاول تهديها، وشريف واقف مش عارف يعمل إيه، بس ساعدهم على ما خلص كل حاجة ومشي.
ليل رجعت للسكن بتاعها اللي هي ساكنة فيه هي وتمارا صاحبته.
ليل بتعب: أنا محتاجة أنام أوي.
تمارا: انتي اللي تاعبة نفسك، قولتلك شوفيلك عيادة خاصة بدل شغل المستشفى المتعب دا.
ليل: قولتلك قبل كدا، أنا حابة كدا، وبعدين المستشفى أحسن عشان بقدر أساعد ناس كتير.
تمارا: طيب يا أختي، أنا هقوم أعملك عشا خفيف كدا على ما تغيري هدومك.
اليوم عدى، والكل رجع، بس آسر وإسلام لسه مارجعوش.
البنات قاعدين في الأوضة الخاصة بيهم، وشوية والشباب قعدوا معاهم. ملك قاعدة في حضن فهد، وهاجر في حضن أدهم، وسارة في حضن أكمل، وآية في حضن شريف. وفريدة دخلتلهم.
فريدة ابتسمت: شكلكم حلو أوي، وكل واحد واخد أخته في حضنه كدا.
فهد: تعالي يا عمتو اقعدي.
فريدة قعدت جمب فهد وبتبص على أكمل ابنها اللي عينه على ملك اللي في حضن أخوها.
فريدة: إيه يا ملوكة، حلو حضن فهد؟
ملك ضحكت وبصت لفهد: هو في أحلى من حضن أبيه؟
شريف ضحك: ما بلااش الكلمة دي.
فهد بغضب: خليك في حالك أحسنلك.
آية ضحكت: بس يا دكتور عشان فهد شوية هيقوم ياكلنا.
فهد قام واتكلم بغضب: اللي يقعد معاكم تاني يبقى غلطان.
فهد قام وأدهم وقف……
شريف برخامة: إيه يا دوما، رايح وراه؟
أدهم بغضب: خلي ليلتك تعدي يا شريف، عشان وربنا هخليك تروح المستشفى الصبح للعلاج، مش للشغل.
أدهم سابهم وخرج، والكل خرج، بس ملك كانت لسه قاعدة ماسكة تليفونها. وأكمل قاعد هو وأمه.
فريدة: ساكت ليه؟
أكمل بهدوء: هقول إيه؟
فريدة بصت لملك وبصت له: قول أي حاجة.
أكمل فاهم إن أمه تقصد إنه يتكلم مع ملك. ملك من يوم اللي حصل وكلامها مع أكمل مافيش.
سارة رجعتلهم: ماما تعالي أوريكي حاجة.
فريدة خرجت، وملك ما أخدتش بالها إن عمتها قامت.
ملك وهي باصة في التليفون: بقولك إيه يا عمتو.
طبعاً ما فيش حد قاعد غيرها هي وأكمل وبس.
ملك بتبص جمبها ملاقتش حد غير أكمل.
أكمل بص لها: ماما قامت.
ملك قامت من مكانها ولسة هتخرج، بس أكمل مسك إيديها. ملك اتفاجأت بالحركة دي وواقفة قدامه بس مش بتبصله.
أكمل رفع وشها: ليه بتبعدي عنيكي بعيد عني؟
ملك بتبصله أوي، بس نظراتها له مكانتش ضعف خالص: مش يمكن أكون مش شايفاك؟
أكمل انصدم من كلامها: يعني إيه؟
ملك بقسوة: يعني عيني بتكون قريبة من الناس اللي أنا شايفاهم وبس، لكن انت لا يا أبيه.
ملك سابته ومشيت، وهو واقف مصدوم من الكلام. مكانش يتوقع كل دا، بس هو يعني مستني إيه منها بعد اللي قاله ليها زمان. ملك بعد ما دخلت أوضتها انهارت وفضلت تعيط جامد.
نيجي للجناح الغربي. فهد قاعد في البلكونة لأنه عارف إن أدهم زعلان منه، بس هو في الحمام. فهد دخل وفتح الدولاب ولبس الجلافز الخاصة بلعبة البوكس وواقف مستعد. وأدهم خرج من الحمام وشايفه واقف مستنيه.
فهد: يلا.
أدهم واقف قدامه ومربع إيده: انت فاكر إنك هتعرف تصالحني بدا؟
فهد بعصبية: انت اللي استفزتني.
أدهم بهدوء: ليه، هو أنا مش قلت الحقيقة؟
فهد زعل من رد أدهم، لأن فعلاً مش بيحب يفتكر اللي حصل، وقلع الجلافز: ماشي يا أدهم.
فهد سابه وخرج تاني البلكونة، وأدهم اضايق إنه زعله وخرج وراه.
أدهم: فهد.
فهد من غير ما يبصله: نعم.
أدهم: مكانش قصدي اللي انت حسيته.
فهد بص له واتكلم بحزن: كلامك مكانش له غير معنى واحد بس يا أدهم.
أدهم ضربه في دراعه: ما خلاص بقى، مكانتش كلمة قولتها.
فهد بص له: انت قد الضربة دي؟
أدهم: آه، واللي عندك اعمله بقى.
فهد لسه هيتكلم، بس شاف بوابة القصر بتتفتح وعربيات آسر وإسلام داخلين.
فهد بص لأدهم: دول كانوا فين؟
أدهم: هو مش المفروض إنهم ناموا؟
فهد بغضب: بقى البنات بيخبوا عليهم؟
أدهم بغضب: ليلتهم سودا.
فهد: مين بالظبط؟
أدهم بعصبية: أكيد الأساتذة اللي راجعين متاخر دول.
فهد: وبالنسبة للهوانم اللي كدبوا؟
أدهم: لا، انسى دا، قلب الأدهم.
فهد بعصبية: اهو دلعك دا اللي مودّينا في داهية.
أدهم: يلا يا عم نشوف الأساتذة دول ونشوف.
أدهم وفهد نزلوا تحت، وآسر وإسلام داخلين بشويش وخايفين إن حد يشوفهم، بس قبل نزول فهد وأدهم، كانت آية وهاجر نزلوا عشان يقابلوا آسر وإسلام.
إسلام بشويش: هما فين؟
هاجر: في جناحهم، ادعي بقى إنهم يكونوا ناموا.
آسر: طب يلا بينا نطلع بسرعة.
فهد بصوت عالي: تطلعوا على فين؟
وقفوا مكانهم مش عارفين يتكلموا ولا عارفين يتحركوا.
أدهم: إيه، ماتردوا؟
هاجر لسه هتتكلم، فهد سكتها: ما اسمعش صوتك يا هاجر.
هاجر بصت لأخوها اللي بص لها بغضب عشان هي كدبت.
آية: هما كانوا بيذاكروا عند أصحابهم يا أبيه.
فهد بغضب: بطلوا كدب، واتفضلوا اطلعوا على أوضكم.
هاجر وآية بيبصوا لبعض ومش عاوزين يطلعوا.
أدهم بغضب: على أوضكم.
البنات طلعوا جري، بس راحوا لأوضة ملك وصحوها بسرعة عشان هي الوحيدة اللي هتقف فهد. وفي الوقت دا أكمل مكنش لسه نام أصلاً، وكان خارج من أوضته وشايف البنات بتجري.
أكمل: في إيه؟
هاجر: الحق يا أكمل، فهد وأدهم عرفوا إن إسلام وآسر كانوا برة ورجعوا.
أكمل بسرعة نزل ليهم، وملك كمان.
ملك قربت من فهد: في إيه؟
فهد بيبصلها: انتي إيه اللي نزلك؟
أكمل: في إيه اللي بيحصل؟
أدهم بغضب: الأساتذة سهرانين كالعادة.
أكمل بص لهاجر: مش انتي قولتي إنهم ناموا؟
هاجر بخوف وهي بتبص لأدهم: والله هما قالوا إنهم مش هيتأخروا.
فهد بصوت عالي: أنا قولت كله فوق.
ملك: والنبي يا أبيه خلاص سيبهم.
فهد بغضب: اطلعي فوق.
ملك لأول مرة تعاند: لا مش هطلع، وسيبهم يطلعوا من غير عقاب.
فهد بيبص لملك أوي، ولعنيها اللي وارمة من العياط: انتي مالك عينيكي؟
ملك بتوتر بتبعد عينيها عن نظرات فهد: ما فيش.
فهد وهو بيبصلها: كل واحد يطلع أوضته، وانتوا يا كلاب عقاب من خروجة آخر الأسبوع.
الكل طلع، وآسر وإسلام مضايقين من العقاب، بس لولا ملك مكانش فهد عداها بالعقاب دا، بس.
ملك لسه واقفة قدامه، وهو بيبصلها.
فهد: مش هسألك تاني يا ملك.
ملك بتوتر: أصل كنت بقرأ رواية وقرأت حاجة عيطتني.
أكمل كان واقف عالسلم بيسمع اللي بيتقال، وأدهم كان طلع، بس خرج من جناحه تاني عشان يروح لهاجر، بس شاف أكمل واقف ومتابع اللي بيحصل، وقرب منه واتكلم بصوت واطي: لو فهد شافك واقف كدا، ليلتك هتكون سودا.
أكمل بص لأدهم: أنا أصلاً كنت طالع.
أدهم: وإيه وقفك؟
أكمل: ما فيش، تصبح على خير.
أكمل مشي، وأدهم ابتسم لأنه حاسس بيه، وراح لأوضة هاجر، وهي أصلاً كانت متأكدة إنه هيروح ليها.
أدهم واقف قدامها: كدا تزعليني منك؟
هاجر بدموع: والله ما كان قصدي، أنا ما كنتش أعرف إنهم هيتأخروا أوي كدا.
أدهم: تقومي تكدبي؟
هاجر: آسفة.
أدهم: والله يا هاجر، لو حصل تاني هزعل منك جامد.
هاجر جريت عليه وحضنته: والله ما هتحصل تاني.
أدهم: ماشي يا جوجو، يلا نامي.
هاجر نامت، وأدهم سابه وخرج، وفهد كان طلع جناحهم.
أدهم: هنروح فين في آخر الأسبوع؟
فهد: أول حاجة هيكونوا متعاقبين ومش خارجين لأي مكان.
أدهم: عديها يا فهد، انت عارف إنهم بيستنوا كل نهاية أسبوع عشان الكل يتجمع.
فهد: دا على أساس إنهم مش بيخرجوا يعني، وحابسين نفسهم.
أدهم: ما تلعبهم بوكس أحسن.
فهد ابتسم: لا، كفاية عليهم العقاب دا، ويلا ننام.
أدهم: ماشي.
تاني يوم الصبح في سكن ليل وتمارا.
ليل صحيت ببرائتها وفتحت شباك أوضتهم وبتتنفس هوا الصبح ومبتسمة.
تمارا وهي على السرير: اللي يشوفك كدا وانتي متفائلة، ما يشوفكيش وانتي راجعة آخر اليوم.
ليل بصتلها وابتسمت: أنا معاكي في إني برجع تعبانة، بس أحلى وقت بقضيه وأنا وسط المرضى، وخصوصاً لما بكون في الحضانة تبع الأطفال.
تمارا قامت ووقفت جمبها: ما أنا قولتلك اتنقلي قسم الأطفال، بلاش جراحة القلب دي.
ليل ضحكت: يابنتي، انتي محسساني دكتورة، دا أنا ممرضة، يعني المكان اللي أكون فيه لازم أكون قدها.
تمارا أخدت الفوطة وراحت للحمام: انتي حرة، غاوية تعب وخلاص.
ليل هزت راسها بيأس وقعدت على كرسي وفتحت تليفونها تشوف إيه اللي عالفيس بوك، وبعد شوية دخلت تاخد دش وتتوضى وتصلي.
في قصر البارون، شريف صحي وراح لجناح جده يطمن عليه، والبارون كان صاحي.
شريف خبط ودخل: صباح الخير.
البارون: صباح النور.
شريف: عامل إيه النهاردة؟
البارون: تمام.
شريف عارف إن جده مش من السهل يقول إنه تعبان: طب ممكن حضرتك تسمع كلامي وأجيب ممرض لحضرتك البيت يتابعك؟
البارون بسخرية: ليه، هو أنا صغير؟
شريف: التعب مفهوش صغير وكبير يا جدو، لازم متابعة لحضرتك.
البارون عاوز يعرف اللي حصل في الاجتماع امبارح، لأن لسه محدش عرفه لأنهم خايفين: بقولك إيه يا شريف، ماتعرفش حصل إيه في اجتماع الشركة امبارح؟
شريف بص له وضحك: حضرتك عارف إني مش متابع شغل الشركة.
البارون بغضب: طول عمرك هتفضل غبي.
شريف بيجهز الحقنة: يلا يا جدو عشان تاخد الحقنة، وبعدين أفضل غبي بدل ما أقعد أفكر في اللي بيحصل وأوجع دماغي.
البارون بص له: طب أنا موافق على حكاية الممرض، بس عندي شرط.
شريف: إيه هو؟
البارون بخبث: إنت تجيب ممرضة مش ممرض.
شريف بص له باستغراب: هو حضرتك شايف بتقول إيه؟
البارون: أيوا، شايف.
شريف: جدو، بعد إذنك، بلاش مشاكل مع فهد، حضرتك عارف إنه مانع أي بنت غريبة تدخل القصر.
البارون بسخرية: ماهو عشان كان غبي وضعيف، واضحك عليه بسهولة.
شريف هز راسه بإن ما فيش فايدة: انسى بقى، وحاول تقربه منك. فهد لو كسبت حبه، صدقني يا جدو، هتفرح.
البارون بغضب: مش عاوزه قريب مني، واعمل اللي قلتلك عليه، أنا عاوز ممرضة مش ممرض، وإلا كدا مش عاوز حد يتابعني.
شريف: حاضر يا جدو، بس دي على مسؤوليتك، وخليك عارف إن البنت اللي هتيجي مسؤولة منك قدامي، عشان أنا مش هسمح لأي حد يهين أي حد من فريقي عملي، تمام؟
البارون: ماشي يا شريف.
فهد برة القصر بيجري من الصبح بدري، ومعاه الكلب الخاص بيه، واسمه ماكس، ودا من نوع الكلاب اللي حجمها كبير وعالي، ومنقط أسود في أبيض (زي الكلب اللي كان مع أحمد عز في فيلم الخلية).
فهد أول ما قرب من بوابة القصر، الحرس شافوه فتحوا له البوابة بسرعة، ودخل. ربط الكلب في مكانه وحط له أكل، وطلع للجناح بتاعه. وأدهم كان صحي وفي الحمام.
فهد خرج هدومه من الدولاب وبيجهزها عشان يدخل ياخد دش ويلبس عشان ينزل الشركة زي كل يوم.
أدهم خرج وشافه: أهلا بالأستاذ اللي خرج يجري من غير.
فهد: أعملك إيه؟ أنا استنيتك تقوم على صوت المنبه ما قمتش.
أدهم بغضب: كنت تصحيني يا فهد.
فهد قرب منه ومسك دقنه: المرة الجاية يا دوما.
فهد دخل الحمام، وأدهم واقف متعصب منه.
أكمل صحي كالعادة ونزل يشرب قهوته في الجنينة على ما جاسر يصحى. ملك صحيت بدري عشان عندها محاضرات هي وسارة، ونزلوا عشان يمشوا. وسارة راحت لأكمل تشوفه قبل ما تمشي.
سارة: صباح الخير على أخويا حبيبي.
أكمل ابتسم: صباح الخير يا قلبي.
سارة قعدت جنبه: باردوا بتشرب قهوة من غير فطار.
أكمل خبطها بخفة في كتفها: دا طبعي ومش هغيره.
ملك خرجت وشافت سارة قاعدة جنب أكمل وعاوزة تنده لها، بس مش عارفة تعمل كدا عشان أكمل. بس هو حس بيها وكأن قلبه بيقوله: واقفة وراك وبتبص عليكم.
أكمل لسارة: ملك واقفة مستنياكي.
سارة بصت وراها وشافت فعلاً ملك، وبصت لأكمل: عرفت منين؟
أكمل ابتسم: ماتشغليش بالك يا سارة، يلا قومي وافطروا قبل ما تخرجوا.
سارة قامت: لا فطار مين، إحنا عندنا محاضرة كمان ساعة.
سارة قامت وأخدت ملك ومشوا، وأكمل زعلان أوي إن ملك بعيدة عنه، ومضايق من الكلام اللي هي قالته.
شوية وجاسر صحي وصمم يفطر، ودا طبعاً مش عادته، لأنه مش بيحب يفطر مع جده على ترابيزة واحدة.
أكمل بإستغراب: اشمعنى النهاردة؟
جاسر: لازم أشوف ردة فعله قدامي لما يعرف إن فهد عمل شركة لوحده.
أكمل: باردوا يا جاسر.
جاسر: آه يا أكمل، باردوا.
شوية والكل اتجمع عالفطار، وفهد بيبص للبارون جامد.
البارون: إيه يا فهد، بتبصلي كدا ليه؟
فهد: مش عاوز تقول حاجة؟
البارون: المفروض إن الكلام عندك انت، مش عندي أنا.
فهد بيبص لأعمامه اللي نظراتهم أكدت له إنهم لسه ما حكوش حاجة لجده.
فهد بص لجده واتكلم بكل ثقة: من الواضح إن لسه ما وصلكش إيه اللي حصل في الاجتماع، فأحب أقولك إني عملت شركة لوحدي.
البارون بصدمة: انت بتقول إيه انت؟
فهد ببرود: اللي سمعته، وأنا مش جاي أبلغك عشان ترفض ولا لا، أنا بعرفك إن الشركة دي بقالها شهور.
البارون بغضب خبط على الترابيزة بإيده: على جثتي يا ابن أكمل.
فهد بغضب: إسم أبويا ما يجيش على لسانك تاني، وإلا هنسى إنك انت جدي.
جاسر بغضب: لو كنت فاكر إننا هنخاف منك، فتبقى غلطان.
فهد سابهم وخرج، وأدهم وجاسر وأكمل خرجوا وراه.
البارون بص لشريف: اللي قولت عليه يتنفذ، وتكون بنت يا شريف، انت سامع.
شريف مش عاوز يعاند فهد، بس للأسف صحة جده في النازل، ولازم متابعة من حد، وهو في شغله.
فهد وبقية الشباب وصلوا الشركة، وكل واحد في مكتبه بيشوف شغله.
أدهم دخل لفهد: جهزت لحفلة سنوية الشركة؟
فهد: آه يا أدهم، وكله تمام.
أدهم: فهد، إنت كويس؟
فهد بص له: أيوا يا أدهم، ويلا على مكتبك.
شريف وصل المستشفى وطلب ليل تروح له المكتب.
ليل خبطت ودخلت: صباح الخير يا دكتور.
شريف: صباح الخير يا ليل، اتفضلي اقعدي.
ليل قعدت ادامه: خير يا فندم؟
شريف: بصي يا ليل، أنا عاوزك تكوني موجودة في القصر بتاعنا.
ليل باستغراب: ليه؟!
شريف: جدي تعبان، وأنا عاوز حد أثق فيه ياخد باله منه طول ما أنا في شغلي. هو فيه هناك عمتي، بس انتي ممرضة وعارفة إزاي تتابعي المرضى.
ليل ابتسمت: ماشي يا دكتور، ما فيش مشكلة، بس بعد إذنك يكون شغلي آخره بدري عشان ما أروحش متأخر.
شريف: حاضر، ماتقلقيش، من بكرة الصبح هستناكي.
ليل: تمام يا دكتور.
ليل خلصت كلام مع شريف وخرجت تتابع شغلها، وشريف من جواه قلقان وبيفكر يقول لفهد، بس هو عارف إنه هيرفض، وفي نفس الوقت خايف من رد فعله.
ملك وسارة في الكلية وخلصوا المحاضرة الأولى.
سارة: ملك، ممكن أسألك سؤال؟
ملك: اسألي.
سارة: لسه بتحبي أكمل؟
ملك اتفاجأت بالسؤال وبصت لها: إيه خلاكي تسألي سؤال زي دا؟
سارة: مش عارفة، بس حساكي اتغيرتي معاه من سنين، ومش عاوزة تقولي ليه اتغيرتي، وكأنه سر.
ملك بحزن: مش سر يا سارة خالص، بس أنا قررت إن ماليش دعوة بأكمل، وياسارة، وأنا كدا أحسن.
سارة بشك: إيه اللي حصل يا ملك؟
ملك أخدت نفس وبدأت تحكي عن اللي قاله أكمل ليها.
سارة: مش يمكن يكون شايفك كدا زمان، لكن دلوقتي لا؟
ملك بغضب وحزن: إنتي بتدافعي عنه عشان هو أخوكي يعني؟
سارة: والله أبداً، أنا بس حاسة عكس كدا يا ملك.
ملك بصت لها: تقصدي إيه؟
سارة: أقصد إني حاسة إن أكمل بيحبك، والدليل على كدا، لما أنا كنت قاعدة معاه قبل ما نخرج، قالي إنك واقفة مستنياني. عرف منين إنك واقفة ورانا؟
ملك مش عاوزة تعيش نفسها في وهم: لا يا سارة، أنا اللي أعرفه إني بالنسباله طفلة وبس، مهما السنين تعدي، ما فيش حاجة هتتغير.
سارة: براحتك، بس فكري في كلامي تاني يا ملك.
شوية والدكتور اللي هيشرح لهم المحاضرة اللي جايا دخل، وبدأوا يركزوا معاه.
ليل خلصت شغلها ورجعت بدري، وتمارا كانت خلصت شغل المكتب ورجعت هي كمان.
تمارا: إيه اللي رجعك بدري؟
ليل: عادي، مكنش فيه مرضى كتير النهاردة، وبعدين دكتور شريف طلب مني أمشي بدري عشان أستعد لبكرة.
تمارا بعدم فهم: اشمعنا بكرة يعني؟
ليل: دكتور شريف طلب مني أكون ممرضة جده وأتابع حالته.
تمارا: طب ما دي خطوة كويسة جداً ليكي، وإنك تكوني في مكانة أحسن.
ليل: أيوا، ودا اللي خلاني متحمسة، بس قلقانة.
تمارا ضحكت: ليل يا حبيبتي، انتي دايماً قلقانة نفسك عالفاضي في كل حاجة بتعمليها جديدة.
ليل: أعمل إيه بقى، اهو دا طبعي.
تمارا: طب المهم، هتكلمي أهلك تعرفيهم عن الشغل دا؟
ليل: أنا كدا كدا هروح لهم آخر الأسبوع، فهقولهم بعد ما أروح بكرة وأشوف الوضع هيمشي إزاي هناك.
شريف خلص شغله وبعد يوم طويل راح يشرب قهوة في كافيه جنب المستشفى، وأتفاجئ باللي قدمت له القهوة هي نفس البنت اللي راح معاها لأبوها، بس كان مات.
شريف: إنتي؟
أمل باحترام: أذي حضرتك؟
شريف: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟
أمل: الحمد لله، ماشي الحال.
شريف: هو إنتي بتشتغلي هنا؟
أمل: أيوا.
شريف: أكيد لسه جديدة، لأن باجي هنا على طول.
صاحب الكافيه شاف أمل واقفة بتتكلم مع شريف، افتكر إن فيه حاجة، فراح عندهم.
صاحب المحل: فيه حاجة يا شريف باشا؟
شريف بص له: لا، ما فيش حاجة، تقدر ترجع لمكانك.
صاحب المحل رجع مكانه، وأمل فضلت واقفة تتكلم شوية مع شريف، وسابته وراحت تكمل شغلها. وشريف طلب من صاحب المحل إنه يزود لها مرتبها، وإن ما فيش أي حد يضايقها.
آسر وإسلام قاعدين بيذاكروا ومضايقين إنهم مش عارفين يخرجوا. والبنات دخلوا ليهم.
آية ماسكة نفسها من الضحك: إيه يا حلوين، بتعملوا إيه؟
آسر بغضب: إمشي من قدامي الساع.
ملك ضحكت: يا عيني عليكم وانتوا قاعدين زي المطلقين كدا.
إسلام وقف واتكلم بغضب: ملك، بلاش انتي تتكلمي، ولا عشان انتي بنت قلب الفهد؟
ملك بثقة: طبعاً، امال إيه.
آسر بعصبية: امشوا اطلعوا برة.
هاجر بتريقة: دا آخركم.
إسلام بعصبية وصوت عالي: مبقاش انتوا اللي تتكلموا، اخرجوا برة.
أكمل جه على صوتهم: في إيه، صوتكم عالي ليه؟
آسر: خرج البنات دي برة.
سارة قربت من أكمل: يرضيك كدا يا أكمل؟ جايين نواسيهم، يقوموا يزعقوا فينا.
إسلام بيبصلها بغضب: أنا قولت اخرجوا برة.
ملك ضحكت: والله لهقول لفهد.
آسر قرب عليها ولسة هيتكلم، بس أكمل وقف في النص: كلمة زيادة، وأنا اللي هتصرف معاك يا آسر.
آسر: يعني انت مش شايف بيعملوا إيه؟
أكمل: عندهم حق عشان انتوا غلطانين.
ملك اتكلمت: إحنا حذرناكم قبل كدا.
إسلام بص لأكمل: خرجهم برة يا أكمل، أحسن.
أكمل بص للبنات: يلا، على برة.
البنات خرجوا، وأكمل فضل شوية مع آسر وإسلام، وبعد كدا خرج للبنات.
أكمل: بطلوا لعب العيال اللي بتعملوه دا.
ملك بغضب: معلش، أصلنا أطفال.
أكمل عارف هي تقصد إيه: تصرفات الأطفال ليها وقت بتخلص، لكن مش على طول يا ملك.
سارة حبت تدخل: يعني انت شايفنا أطفال يا أكمل بتصرفاتنا دي؟
أكمل وهو باصص لملك: لا يا سارة، دا كان زمان.
ملك مشيت من قدامه وهي مش طيقاه.
أكمل: يلا يا بنات، كل واحدة تدخل أوضتها وتنام، كفاية سهر لحد كدا.
أكمل نزل أوضة التمرين، وكان فهد وأدهم بيتمرنوا، وجاسر وشريف دخلوا هما كمان.
فهد بيبص حواليه: أخيراً الأساتذة رجعوا يتمرنوا زي الأول.
جاسر بيتمرن في هدوء: معلش، مشاغل بقى.
شريف ضحك: دا على أساس إنهم بيشتغلوا في مكان تاني غير مكان شغلك.
جاسر بغضب: ماتخليك محضر خير يا دكتور.
أكمل ضحك: إيه يا أدهم، ساكت ليه؟
أدهم: خليني أنا ساكت، بدل ما تندموا إني اتكلمت.
جاسر: أيوا، خليك ساكت، كفاية فهد.
فهد بص له: ماله فهد يا سي جاسر؟
جاسر: دا انت حبيبي.
الليل عدى، وجه الصباح، وليل بتجهز عشان تروح القصر، ومن جواها قلق وتوتر، بس صلت ودعت ربنا يوفقها في اللي جاي.
تمارا: ها، جاهزة؟
ليل: إلى حد ما.
تمارا: لولا شغلي كنت جيت معاكي.
ليل ضحكت: هو أنا راحة أتفسح؟
تمارا بغضب: لأ يا أختي، انتي راحة قصر البارون.
ليل: أنا والله كل أما أفتكر إني راحة القصر دا، بترعب.
تمارا: إن شاء الله خير، ما تقلقيش.
ليل: إن شاء الله.
ليل جهزت نفسها، وفي طريقها لقصر البارون.
في القصر، الأشقياء صحيوا، اللي هما آسر وإسلام، وقاعدين في الجنينة. وليل وصلت بالتاكسي قدام باب القصر.
الحارس: حضرتك مين؟
ليل بتوتر: أنا الممرضة اللي بشتغل مع دكتور شريف.
الحارس عنده خبر بوصولها وفتح لها البوابة، ودخلت. آسر وإسلام شافوها وهي قربت عليهم.
ليل باحترام: صباح الخير.
آسر: صباح النور، إنتي مين؟
ليل: أنا ليل، الممرضة اللي بشتغل مع دكتور شريف.
إسلام: طب وجاية هنا ليه؟ المفروض إنك تكوني في المستشفى، مش هنا.
ليل إتحرجت من كلامه: أصل دكتور شريف طلب مني أكون ممرضة جده.
إسلام وآسر بصوا لبعض بصدمة، وردوا في نفس واحد: ممرضة؟ ولجده؟
ليل بإستغراب: في إيه؟!
إسلام بقلق: لا، ولا أي حاجة، اتفضلي ادخلي.
ليل بتبص في تليفونها وما فيش شبكة: طب ما فيش مكان هنا فيه شبكة؟ محتاجة أعمل مكالمة.
آسر فكر في فكرة شيطانية: في الجنينة الخلفية هتلاقي شبكة هناك.
ليل: فين دي؟
آسر شاور لها على مكانها، وليل راحت هناك.
إسلام بصدمة: نهارك أسود، دا ماكس هناك.
آسر ضحك: ماهو عشان كدا قولت لها تروح هناك.
إسلام: يخربيتك ياشيخ، ويخربيت معرفتك، فهد هيولع فينا.
آسر قام بسرعة: يلا، بسرعة ندخل جوا.
آسر وإسلام دخلوا جري على جوا، وليل بتقرب من الجنينة وبتبص في تليفونها وما أخدتش بالها من اللي واقف وبيعمل صوت. وهي انصدمت أول ما شافت الكلب قدامها.
فوق في جناح فهد وأدهم صحيوا على صوت ماكس.
أدهم قام بسرعة: الكلب صوته عالي ليه كدا؟
فهد: يبقى فيه حد غريب في القصر.
فهد وأدهم خرجوا جري من الجناح ونسيوا إنهم من غير التيشرتات. وأكمل وجاسر وشريف باردوا نازلين جري.
جاسر: ماكس صوته عالي ليه؟
فهد: مين الغريب اللي في القصر؟
شريف افتكر إن المفروض ليل توصل دلوقتي وقلق جداً: معقول تكون ليل؟
أدهم بص له: ليل مين؟
شريف بص لفهد وبلع ريقه بصعوبة: دي الممرضة الجديدة اللي هتكون مع جدي.
رواية احفاد البارون الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان جمال
ليل واقفة قدام الكلب من صدمتها، معدتش عارفة تتحرك.
ومن حسن حظها إن ماكس كان مربوط بالحديد، بس للأسف الحديد انكسر.
جري ورا ليل وهي جريت وبتصرخ، والشباب كلهم نزلوا جري.
فهد بسرعة وصل ليها وبيحاول يهدي ماكس.
وهي ماسكة في دراعه.
ليل بخوف وعياط: أبوس إيدك أوعى تتحرك.
فهد بيبص ليها، وبيبص لإيديها اللي ماسكة إيده، وبعدها عنه بعنف:
إبعدي عني، انتي ماسكة فيا كدا ليه؟
ليل بعدت إيديها وإتحرجت أوي إنها مسكت فيه بالشكل دا:
أنا متأسفة.
شريف جري عليها:
ليل، إنتي كويسة؟
ليل بدموع:
الحمدلله.
أدهم بهدوء:
إنتي إيه اللي جابك هنا؟
ليل بعياط:
أنا كنت عاوزة مكان فيه شبكة.
وفيه شابين كانوا قاعدين في الجنينة التانية وقالولي المكان دا فيه شبكة.
جاسر بيبص لأكمل:
هي تقصد مين؟
فهد بصّ لها:
مين اللي قالولك كدا؟
ليل:
اتنين كانوا قاعدين، بس معرفش أساميهم.
أدهم بغضب:
مافيش غيرهم.
فهد بص لجاسر:
خد اربط ماكس على ما أشوف الكلاب اللي فوق.
فهد وأدهم طلعوا بسرعة لآسر وإسلام اللي عملوا نفسهم بيصلوا.
ولأول مرة من فترة طويلة أدهم يضحك.
أدهم بيضحك أوي:
فهد، أنا مش هقدر أعمل فيهم حاجة بمنظرهم ده.
فهد ضحك أوي على منظرهم.
ودخل جاسر وأكمل مستغربين إن فهد بيضحك.
أكمل:
فهد، إنت بتضحك!
فهد بصّ لهم بغضب، وبص للإتنين اللي بيصلوا برعب:
سلموا ياحلوين، عشان انتوا مش بتصلوا أصلا.
عشان مافيش حد بيصلي بالجزمة.
أكمل ضحك:
يخربيت شيطانكم.
آسر:
فهد، وربنا إحنا كنا بنهزر.
إسلام:
آه والله يافهد.
فهد بغضب:
تهزروا؟ تقوموا تعملوا اللي عملتوه ده؟
طب افرضوا أنا ماكنتش هنا، وانتوا عارفين إن محدش بيعرف يهدي ماكس غيري.
إسلام بخوف:
والله إحنا آسفين.
فهد واقف يبصّ لهم بغضب:
أعمل فيكم إيه؟
أدهم قرب منه:
سيبك منهم دلوقتي، وخلينا نركز في اللي تحت.
فهد بص لأدهم، وخدوا ونزل تحت يشوف البنت اللي دخلت القصر.
شريف قاعد مع ليل وهي بتشرب ليمون عشان تهدى بعد اللي حصل.
فهد واقف قصاد شريف وبيبصله ومستنيه يتكلم.
شريف وقف:
كنت عارف إنك هترفض.
فهد بغضب:
وطالما عارف إني هرفض، ليه تعمل كدا؟
شريف:
فهد، إنت عارف إن جدك محتاج رعاية، وأنا مشغول طول اليوم.
وعمتو مش هتقدر على كل ده لوحدها.
فهد بيبص لليل وبيبص لشريف:
وأنا مش هسمح بوجودها هنا ياشريف.
البارون نزل على جملة فهد:
وأنا عاوزها يافهد.
فهد بصله بغضب:
انت مالكش رأي.
البارون بغضب:
انت نسيت نفسك ولا إيه؟
انت قاعد في قصر البارون، يعني قصري.
فهد ضحك بسخرية:
دا كان زمان يابارون.
أحب أقولك إن انت ولا حاجة من غيري.
عبدالعزيز ومراد نزلوا.
عبدالعزيز:
فهد، احترم وجودنا.
فهد بصّ له بغضب، وبص لليل:
إخرجي برة، وما أشوفش وشك هنا تاني.
ليل إضايقت من الكلام وإتحرجت، ووقفت ولسة هتمشي بس شريف منعها.
شريف:
لا يافهد، ليل مش هتمشي.
ليل هتيجي كل يوم وتمشي آخر اليوم.
فهد بتريقة:
شغالة يعني؟
ليل هنا ماقدرتش تستحمل أي إهانة ليها تاني، وبصت له بغضب:
لو شغلي اللي هو يعتبر رحمة بالطريقة اللي إنت شايفها دي، يبقى العيب عند حضرتك مش أنا.
فهد لأول مرة حد يرد عليه كدا، قرب عليها والكل واقف قلقان.
وشريف وقف في النص.
شريف:
فهد، هي هنا في حمايتي.
فهد بعد شريف بعنف من أدامه، وقرب على ليل، وبيرفع إيده عشان يضربها.
بس هي مسكتها رغم قصرها بالنسباله.
ليل بتحدي:
لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على ليل المصري، يافهد باشا.
الكل واقف مرعوب من اللي بيحصل.
وأدهم بيحاول يبعد فهد عن البنت، عشان هو أكتر واحد عارفه.
فهد بصوت عالي وبغضب وعينه في عين ليل:
ورحمة أبويا وأمي، لأوريكي جحيم فهد البارون.
فهد مشي وسابهم وطلع جناحه.
وأدهم طلع وراه جري.
شريف واقف قدام ليل:
أنا بعتذرلك ياليل.
ليل بدموع:
مشيني من هنا بعد إذنك.
البارون:
مش هتمشي، وهتفضلي هنا.
ليل بإنهيار:
أنا مش هقدر أقعد هنا دقيقة واحدة وواحد ذي ده موجود.
أكمل قرب عليها:
ممكن تسمعيني؟
ليل بصت له وما اتكلمتش.
وهو بدأ يتكلم:
اسمعي ياليل، وجودك هنا عشان خاطر جدنا مش عشان حد تاني.
أنا عارف ومتأكد إن قرار وجودك ده بالنسبة لفهد أصعب قرار شريف أخده، لأنه عارف ومتأكد إن فهد استحالة يقبل بـ.
ليل بصت لشريف:
طب ليه حضرتك طلبت إن آجي طالما الأمور بالشكل ده؟
أكمل اللي اتكلم:
عشان حالة جدي.
على فكرة ياليل، إحنا مش بنشجع شريف على قراره ده.
بالعكس، كلنا بنغلطه وكلنا مضايقين إنه قاطع كلام فهد، وإنه لأول مرة حد في البيت ده يعمل حاجة تعاكس قرار فهد.
ليل بعياط:
وأنا مش هقدر أكمل هنا.
أكمل:
حقك.
بس أحب أقولك، سواء كملتي هنا أو لأ، فهد مش هيسيبك في حالك.
فالأحسن خليكي في حماية البارون الكبير، رغم إن ده برضو مش هيمنع انتقام فهد.
البارون بغضب:
حاسب على كلامك يا أكمل.
أكمل بص له:
آسف يا جدي، بس حضرتك عارف إن فهد مش بيهمه حد.
شريف بص لليل:
القرار قرارك ياليل.
ليل بضعف:
محتاجة آخد وقتي في التفكير.
شريف:
براحتك طبعاً، وأتفضلي معايا أوصلك.
فوق في جناح الفهد والأدهم، فهد رايح جاي في الأوضة ومتعصب.
وأدهم مش عارف يتكلم معاه.
فهد بغضب:
بقى واحدة ذي دي ترد عليا كدا!
أدهم:
اهدى يافهد، هي هتمشي.
فهد بتوعد:
ورحمة أبويا وأمي، ما هسيبها في حالها.
أدهم بغضب:
وإحنا من إمتى بننتقم من بنات يافهد؟
فهد بغضب:
من زمان يا أدهم، من يوم ما حصل اللي حصل.
أدهم:
فهد، مش عشان حاجة حصلت زمان تخليك بالشكل ده.
فهد بعصبية:
اخرج برة يا أدهم.
أدهم:
مش خارج.
فهد زقه بعنف لحد ما خرجه بارة، وقفل على نفسه من جوا.
وأدهم واقف قلقان بارة.
وملك جات وشافته واقف يخبط على فهد.
ملك:
في إيه يا أبيه؟
أدهم:
فهد قافل على نفسه من جوا يا ملك.
حاولي تخليه يفتحلك.
فضلت تخبط كتير:
فهد، عشان خاطري افتح.
فهد بصوت عالي من جوا:
مش هفتح ياملك، ومش عاوز حد يتكلم معايا دلوقتي.
ملك حاولت معاه كتير، بس للأسف فهد فضل قافل على نفسه.
ومش نزل الشركة.
وأدهم طلب من أكمل وجاسر يباشروا الشغل هما النهاردة.
ليل رجعت السكن منهارة وحاسة نفسها ضعيفة.
وهي فعلاً ضعيفة ومن جواها مرعوبة من انتقام فهد.
وقررت تروح عند أهلها تريح أعصابها.
واستنت لحد ما تمار ترجع عشان تعرفها بقرار سفرها.
في القصر، أدهم قاعد مع البنات بعد مارجعوا من الجامعة.
أدهم:
أنا مش عاوز لعب السنة دي، فاهمين؟
ملك:
أبيه أدهم، حضرتك كل سنة بتقولنا كدا، وبنكون قدها وبنرفع راسكم.
أدهم إبتسم:
أنا عارف إنكم شاطرين، بس برضو لازم أأكد عليكم.
مراد قعد معاهم:
بتعملوا إيه؟
هاجر ضحكت:
بابا بيوصينا إننا ننجح السنة دي.
مراد بص لأدهم:
تفتكر إنهم محتاجين توصية؟
أدهم:
أنا عارف إنهم مش محتاجين، بس ده لازم يا بابا.
شوية وجاسر وأكمل رجعوا من الشركة.
أدهم:
الشغل ماشي إزاي؟
جاسر:
كله تمام، كأنكم موجودين بالظبط.
وعمي عبدالعزيز خلص كل الشغل اللي كان المفروض فهد يخلصه.
أدهم:
تمام.
أكمل باين عليه إنه تعبان:
أنا طالع أوضتي.
أدهم بشك:
مالك؟
أكمل:
مافيش.
أدهم:
مافيش إزاي؟ انت باين إنك تعبان.
أكمل:
عادي، شوية إرهاق.
أنا هقوم أنام، وما تصحونيش عالغدا.
أكمل سابهم وقام.
وكل ده وملك عينها عليه، وقَلقت أوي عليه.
سارة:
أنا هقوم أشوف ماله.
سارة قامت ورا أخوها تطمن عليه.
أكمل:
ياسارة، أنا كويس.
سارة:
كويس إزاي يا أكمل بس؟
أكمل بتعب واضح:
أنا حاسس بس إني داخل على دور برد.
سارة:
طب هكلم شريف يجي.
أكمل بعصبية:
سارة، سبيني أنام، وما تكلميش حد.
سارة:
طيب.
سارة سابته وخرجت بعد ما نام، لأنه فعلاً تعبان.
فهد لسة قافل على نفسه.
وبعد شوية خرج ليهم، بس ما اتكلمش مع حد.
فريدة قعدت جمبه:
حبيبي، انت كويس؟
فهد إبتسم:
أيوا ياعمتو.
أدهم بيبصله:
انت ياعم؟
فهد بصله:
عايز إيه؟
أدهم:
عايزك كويس.
فهد بصّ له وسكت.
وشريف جه من برة وقعد معاهم.
فهد:
أهلاً بالدكتور اللي بياخد قراراته بنفسه.
شريف بص له:
عايز إيه يافهد؟
فهد بغضب:
اللي عاوزه إن البنت دي ما تدخلش القصر.
شريف بغضب:
ده على أساس إنها لو مادخلتش القصر تاني هتسيبها في حالها؟
فهد بتوعد:
ده تبقى بتحلم.
أنا لازم أعرفها مين هو فهد البارون.
البارون جه من وراه:
وأنا بقى عاوزك تقربلها يافهد.
فهد بصّ له أوي وبتحدي:
هتشوف، وأنا وإنت أهوه وهنشوف.
عبدالعزيز بغضب:
بلاش تبقى كدا، إنت مش قاسي كدا.
فهد:
مش عاوز أسمع كلام من حد.
ملك كانت قامت وجات على كلامهم:
أبيه فهد، سيب البنت في حالها.
انت عمرك ماكنت قاسي بالشكل ده.
فهد:
مالكيش دعوة بالموضوع ده ياملك.
جاسر:
دي بنت يافهد.
فهد وقف واتكلم بغضب:
وعشان كدا، حفرت قبرها بإيديها.
ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت.
ولسة صاحية وأختها دخلت لها.
نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل):
أخيراً صحيتي.
ليل إبتسمت:
صباح الخير.
نور:
صباح الورد.
ليل:
بابا وماما صحيوا؟
نور:
أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟
ليل:
مين؟
نور:
النحنوح ابن عمك.
ليل ضحكت:
عماد؟
نور:
هو فيه غيره؟
ليل ضربتها بخفة في كتفها:
طب يلا أدامي ياشقية.
ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ.
عماد أول ما شاف ليل وقف:
حمدلله على السلامة.
ليل بتسلم عليه:
الله يسلمك، عامل إيه؟
عماد قعد وهي جمبه:
الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟
ليل:
الحمدلله بخير.
(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس).
علي (أبو ليل):
قاعدة معانا أجازة قد إيه؟
ليل:
أسبوع يا بابا.
نور بحماس:
أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين.
ليل ضحكت:
يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل.
نور:
ماشي ياست، المهم.
ليل ابتسمت:
لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة.
أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.
وعماد قام شالها منها.
أمال:
ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل لأبوها:
بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟
علي:
ماشي ياحبيبتي.
عماد:
طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟
ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت):
آه طبعاً، تعالى.
قعدوا يتغدوا سوا.
وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا.
وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها.
وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.
ليل براحة:
أخيراً.
نور ضحكت:
أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه.
ليل:
أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا.
نور:
يابنتي بيحبك.
ليل:
بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس.
وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة.
نور ضحكت:
ودا هنجيبه منين ده؟
ليل:
أكيد هيجي.
في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.
وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.
ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل.
بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.
البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر.
وملك وسارة مع بعض.
هاجر:
بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟
ملك بصت لها:
وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟
هاجر:
عادي، مش هيقول حاجة.
وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا.
سارة بحماس:
يلا.
آيه قاعدة هادية:
بطلوا جنان.
هاجر بتريقة:
خليكي انتي ياعاقلة.
البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك.
والبنات منسجمين أوي في الرقص.
في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.
ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة.
ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها.
وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات.
فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل.
أدهم:
واقف تعمل إيه؟
أكمل:
أبداً، مافيش.
أنا كنت نازل.
أدهم بغضب:
ووقفت تتفرج عليهم ليه؟
أكمل:
أنا ما اتفرجتش على حد.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب:
لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك.
أكمل بص له أوي:
انت عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم:
مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي.
أكمل بتوتر:
قصدك إيه؟
أدهم غمز له:
أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي.
أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه.
وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟
آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.
ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.
آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة.
وأدهم شافها وقرب عليها.
أدهم بغضب:
هو أنا كلامي مش بيتسمع؟
آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول:
أ..أنا.
أدهم بغضب:
إنتي إيه وزفت إيه؟
إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟
آيه بحزن:
أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة.
أدهم بصوت عالي:
آيه، اطلعي فوق.
آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط:
هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا.
أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام.
تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده.
والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا.
فهد لأدهم:
أنا رايح مشوار قبل الشركة.
روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا.
أدهم بإستغراب:
مشوار إيه؟
فهد بصّ له بغضب:
بعدين هقولك.
البارون:
مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟
فهد وقف واتكلم بغضب:
ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي.
عبدالعزيز بغضب:
فهد، احترم نفسك.
فهد بص لعمه:
ابعده عني أحسن يا عمي.
فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم.
مراد:
هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟
فهد بصّ له:
كدا إزاي؟ مش فاهم؟
مراد:
هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟
فهد بغضب:
عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم.
مراد بعصبية:
انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟
فهد:
كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها.
فهد ساب عمه واخد العربية ومشي.
بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل.
وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل.
وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب.
بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال:
عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري.
البنت اللي في الاستقبال:
متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير.
فهد بغضب:
أنا فهد البارون.
البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد.
فهد بثقة:
إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي.
البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل.
لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد:
اتفضل حضرتك.
فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام.
وبص للبنت بغضب:
هي فين؟
البنت:
هي واخدة أجازة أسبوع.
فهد بصّ لها من غير كلام ومشي.
بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى.
شريف:
انت بتعمل إيه هنا؟
فهد قرب عليه:
انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟
شريف:
لا يافهد، مش ناسي.
بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟
فهد:
مالكش فيه ياشريف.
شريف بعصبية:
فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك.
فهد قرب منه واتكلم بوعيد:
يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور.
فهد سابه ومشي.
وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي.
ودخل يشوف فهد كان جاي ليه.
شريف للبنت:
فهد كان بيعمل إيه هنا؟
البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة.
شريف بغضب:
انطقي.
البنت بخوف:
كان بيسأل عن ليل.
شريف:
وانتي قولتي له إيه؟
البنت:
قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع.
شريف:
بس كدا؟
البنت بتوتر:
أيوا.
شريف:
تمام.
شريف دخل مكتبه.
والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً.
فهد راح الشركة.
وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين.
فهد بيبصله:
عايز إيه يا أدهم؟
أدهم:
عايز أعرف انت كنت فين يافهد.
فهد:
كنت في المستشفى عند شريف.
أدهم:
وانت من إمتى بتروح هناك؟
انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات.
فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟
أدهم بأسف:
آسف يافهد إني فكرتك.
فهد:
هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟
أدهم:
ربنا يرحمهم يارب.
المهم، كنت بتعمل إيه؟
فهد:
كنت بسأل عن الزفتة.
أدهم:
برضه يافهد؟
فهد:
آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت.
أدهم بإستغراب:
طفشت؟
فهد:
أيوا، سافرت.
أدهم:
أحسن، باردوا.
فهد وهو فاتح اللاب:
آه، أنا بقول كدا باردوا.
أدهم بيبصله بشك:
بجد؟
فهد:
آه، ويلا على مكتبك.
أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة.
فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام:
مش هرحمك.
ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت.
ولسة صاحية وأختها دخلت لها.
نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل):
أخيراً صحيتي.
ليل إبتسمت:
صباح الخير.
نور:
صباح الورد.
ليل:
بابا وماما صحيوا؟
نور:
أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟
ليل:
مين؟
نور:
النحنوح ابن عمك.
ليل ضحكت:
عماد؟
نور:
هو فيه غيره؟
ليل ضربتها بخفة في كتفها:
طب يلا أدامي ياشقية.
ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ.
عماد أول ما شاف ليل وقف:
حمدلله على السلامة.
ليل بتسلم عليه:
الله يسلمك، عامل إيه؟
عماد قعد وهي جمبه:
الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟
ليل:
الحمدلله بخير.
(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس).
علي (أبو ليل):
قاعدة معانا أجازة قد إيه؟
ليل:
أسبوع يا بابا.
نور بحماس:
أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين.
ليل ضحكت:
يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل.
نور:
ماشي ياست، المهم.
ليل ابتسمت:
لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة.
أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.
وعماد قام شالها منها.
أمال:
ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل لأبوها:
بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟
علي:
ماشي ياحبيبتي.
عماد:
طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟
ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت):
آه طبعاً، تعالى.
قعدوا يتغدوا سوا.
وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا.
وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها.
وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.
ليل براحة:
أخيراً.
نور ضحكت:
أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه.
ليل:
أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا.
نور:
يابنتي بيحبك.
ليل:
بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس.
وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة.
نور ضحكت:
ودا هنجيبه منين ده؟
ليل:
أكيد هيجي.
في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.
وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.
ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل.
بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.
البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر.
وملك وسارة مع بعض.
هاجر:
بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟
ملك بصت لها:
وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟
هاجر:
عادي، مش هيقول حاجة.
وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا.
سارة بحماس:
يلا.
آيه قاعدة هادية:
بطلوا جنان.
هاجر بتريقة:
خليكي انتي ياعاقلة.
البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك.
والبنات منسجمين أوي في الرقص.
في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.
ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة.
ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها.
وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات.
فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل.
أدهم:
واقف تعمل إيه؟
أكمل:
أبداً، مافيش.
أنا كنت نازل.
أدهم بغضب:
ووقفت تتفرج عليهم ليه؟
أكمل:
أنا ما اتفرجتش على حد.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب:
لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك.
أكمل بص له أوي:
انت عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم:
مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي.
أكمل بتوتر:
قصدك إيه؟
أدهم غمز له:
أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي.
أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه.
وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟
آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.
ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.
آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة.
وأدهم شافها وقرب عليها.
أدهم بغضب:
هو أنا كلامي مش بيتسمع؟
آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول:
أ..أنا.
أدهم بغضب:
إنتي إيه وزفت إيه؟
إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟
آيه بحزن:
أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة.
أدهم بصوت عالي:
آيه، اطلعي فوق.
آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط:
هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا.
أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام.
تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده.
والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا.
فهد لأدهم:
أنا رايح مشوار قبل الشركة.
روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا.
أدهم بإستغراب:
مشوار إيه؟
فهد بصّ له بغضب:
بعدين هقولك.
البارون:
مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟
فهد وقف واتكلم بغضب:
ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي.
عبدالعزيز بغضب:
فهد، احترم نفسك.
فهد بص لعمه:
ابعده عني أحسن يا عمي.
فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم.
مراد:
هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟
فهد بصّ له:
كدا إزاي؟ مش فاهم؟
مراد:
هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟
فهد بغضب:
عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم.
مراد بعصبية:
انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟
فهد:
كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها.
فهد ساب عمه واخد العربية ومشي.
بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل.
وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل.
وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب.
بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال:
عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري.
البنت اللي في الاستقبال:
متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير.
فهد بغضب:
أنا فهد البارون.
البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد.
فهد بثقة:
إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي.
البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل.
لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد:
اتفضل حضرتك.
فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام.
وبص للبنت بغضب:
هي فين؟
البنت:
هي واخدة أجازة أسبوع.
فهد بصّ لها من غير كلام ومشي.
بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى.
شريف:
انت بتعمل إيه هنا؟
فهد قرب عليه:
انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟
شريف:
لا يافهد، مش ناسي.
بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟
فهد:
مالكش فيه ياشريف.
شريف بعصبية:
فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك.
فهد قرب منه واتكلم بوعيد:
يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور.
فهد سابه ومشي.
وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي.
ودخل يشوف فهد كان جاي ليه.
شريف للبنت:
فهد كان بيعمل إيه هنا؟
البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة.
شريف بغضب:
انطقي.
البنت بخوف:
كان بيسأل عن ليل.
شريف:
وانتي قولتي له إيه؟
البنت:
قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع.
شريف:
بس كدا؟
البنت بتوتر:
أيوا.
شريف:
تمام.
شريف دخل مكتبه.
والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً.
فهد راح الشركة.
وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين.
فهد بيبصله:
عايز إيه يا أدهم؟
أدهم:
عايز أعرف انت كنت فين يافهد.
فهد:
كنت في المستشفى عند شريف.
أدهم:
وانت من إمتى بتروح هناك؟
انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات.
فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟
أدهم بأسف:
آسف يافهد إني فكرتك.
فهد:
هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟
أدهم:
ربنا يرحمهم يارب.
المهم، كنت بتعمل إيه؟
فهد:
كنت بسأل عن الزفتة.
أدهم:
برضه يافهد؟
فهد:
آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت.
أدهم بإستغراب:
طفشت؟
فهد:
أيوا، سافرت.
أدهم:
أحسن، باردوا.
فهد وهو فاتح اللاب:
آه، أنا بقول كدا باردوا.
أدهم بيبصله بشك:
بجد؟
فهد:
آه، ويلا على مكتبك.
أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة.
فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام:
مش هرحمك.
ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت.
ولسة صاحية وأختها دخلت لها.
نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل):
أخيراً صحيتي.
ليل إبتسمت:
صباح الخير.
نور:
صباح الورد.
ليل:
بابا وماما صحيوا؟
نور:
أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟
ليل:
مين؟
نور:
النحنوح ابن عمك.
ليل ضحكت:
عماد؟
نور:
هو فيه غيره؟
ليل ضربتها بخفة في كتفها:
طب يلا أدامي ياشقية.
ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ.
عماد أول ما شاف ليل وقف:
حمدلله على السلامة.
ليل بتسلم عليه:
الله يسلمك، عامل إيه؟
عماد قعد وهي جمبه:
الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟
ليل:
الحمدلله بخير.
(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس).
علي (أبو ليل):
قاعدة معانا أجازة قد إيه؟
ليل:
أسبوع يا بابا.
نور بحماس:
أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين.
ليل ضحكت:
يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل.
نور:
ماشي ياست، المهم.
ليل ابتسمت:
لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة.
أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.
وعماد قام شالها منها.
أمال:
ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل لأبوها:
بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟
علي:
ماشي ياحبيبتي.
عماد:
طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟
ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت):
آه طبعاً، تعالى.
قعدوا يتغدوا سوا.
وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا.
وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها.
وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.
ليل براحة:
أخيراً.
نور ضحكت:
أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه.
ليل:
أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا.
نور:
يابنتي بيحبك.
ليل:
بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس.
وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة.
نور ضحكت:
ودا هنجيبه منين ده؟
ليل:
أكيد هيجي.
في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.
وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.
ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل.
بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.
البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر.
وملك وسارة مع بعض.
هاجر:
بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟
ملك بصت لها:
وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟
هاجر:
عادي، مش هيقول حاجة.
وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا.
سارة بحماس:
يلا.
آيه قاعدة هادية:
بطلوا جنان.
هاجر بتريقة:
خليكي انتي ياعاقلة.
البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك.
والبنات منسجمين أوي في الرقص.
في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.
ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة.
ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها.
وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات.
فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل.
أدهم:
واقف تعمل إيه؟
أكمل:
أبداً، مافيش.
أنا كنت نازل.
أدهم بغضب:
ووقفت تتفرج عليهم ليه؟
أكمل:
أنا ما اتفرجتش على حد.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب:
لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك.
أكمل بص له أوي:
انت عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم:
مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي.
أكمل بتوتر:
قصدك إيه؟
أدهم غمز له:
أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي.
أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه.
وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟
آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.
ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.
آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة.
وأدهم شافها وقرب عليها.
أدهم بغضب:
هو أنا كلامي مش بيتسمع؟
آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول:
أ..أنا.
أدهم بغضب:
إنتي إيه وزفت إيه؟
إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟
آيه بحزن:
أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة.
أدهم بصوت عالي:
آيه، اطلعي فوق.
آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط:
هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا.
أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام.
تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده.
والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا.
فهد لأدهم:
أنا رايح مشوار قبل الشركة.
روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا.
أدهم بإستغراب:
مشوار إيه؟
فهد بصّ له بغضب:
بعدين هقولك.
البارون:
مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟
فهد وقف واتكلم بغضب:
ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي.
عبدالعزيز بغضب:
فهد، احترم نفسك.
فهد بص لعمه:
ابعده عني أحسن يا عمي.
فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم.
مراد:
هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟
فهد بصّ له:
كدا إزاي؟ مش فاهم؟
مراد:
هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟
فهد بغضب:
عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم.
مراد بعصبية:
انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟
فهد:
كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها.
فهد ساب عمه واخد العربية ومشي.
بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل.
وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل.
وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب.
بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال:
عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري.
البنت اللي في الاستقبال:
متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير.
فهد بغضب:
أنا فهد البارون.
البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد.
فهد بثقة:
إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي.
البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل.
لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد:
اتفضل حضرتك.
فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام.
وبص للبنت بغضب:
هي فين؟
البنت:
هي واخدة أجازة أسبوع.
فهد بصّ لها من غير كلام ومشي.
بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى.
شريف:
انت بتعمل إيه هنا؟
فهد قرب عليه:
انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟
شريف:
لا يافهد، مش ناسي.
بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟
فهد:
مالكش فيه ياشريف.
شريف بعصبية:
فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك.
فهد قرب منه واتكلم بوعيد:
يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور.
فهد سابه ومشي.
وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي.
ودخل يشوف فهد كان جاي ليه.
شريف للبنت:
فهد كان بيعمل إيه هنا؟
البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة.
شريف بغضب:
انطقي.
البنت بخوف:
كان بيسأل عن ليل.
شريف:
وانتي قولتي له إيه؟
البنت:
قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع.
شريف:
بس كدا؟
البنت بتوتر:
أيوا.
شريف:
تمام.
شريف دخل مكتبه.
والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً.
فهد راح الشركة.
وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين.
فهد بيبصله:
عايز إيه يا أدهم؟
أدهم:
عايز أعرف انت كنت فين يافهد.
فهد:
كنت في المستشفى عند شريف.
أدهم:
وانت من إمتى بتروح هناك؟
انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات.
فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟
أدهم بأسف:
آسف يافهد إني فكرتك.
فهد:
هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟
أدهم:
ربنا يرحمهم يارب.
المهم، كنت بتعمل إيه؟
فهد:
كنت بسأل عن الزفتة.
أدهم:
برضه يافهد؟
فهد:
آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت.
أدهم بإستغراب:
طفشت؟
فهد:
أيوا، سافرت.
أدهم:
أحسن، باردوا.
فهد وهو فاتح اللاب:
آه، أنا بقول كدا باردوا.
أدهم بيبصله بشك:
بجد؟
فهد:
آه، ويلا على مكتبك.
أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة.
فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام:
مش هرحمك.
ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت.
ولسة صاحية وأختها دخلت لها.
نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل):
أخيراً صحيتي.
ليل إبتسمت:
صباح الخير.
نور:
صباح الورد.
ليل:
بابا وماما صحيوا؟
نور:
أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟
ليل:
مين؟
نور:
النحنوح ابن عمك.
ليل ضحكت:
عماد؟
نور:
هو فيه غيره؟
ليل ضربتها بخفة في كتفها:
طب يلا أدامي ياشقية.
ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ.
عماد أول ما شاف ليل وقف:
حمدلله على السلامة.
ليل بتسلم عليه:
الله يسلمك، عامل إيه؟
عماد قعد وهي جمبه:
الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟
ليل:
الحمدلله بخير.
(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس).
علي (أبو ليل):
قاعدة معانا أجازة قد إيه؟
ليل:
أسبوع يا بابا.
نور بحماس:
أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين.
ليل ضحكت:
يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل.
نور:
ماشي ياست، المهم.
ليل ابتسمت:
لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة.
أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.
وعماد قام شالها منها.
أمال:
ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل لأبوها:
بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟
علي:
ماشي ياحبيبتي.
عماد:
طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟
ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت):
آه طبعاً، تعالى.
قعدوا يتغدوا سوا.
وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا.
وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها.
وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.
ليل براحة:
أخيراً.
نور ضحكت:
أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه.
ليل:
أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا.
نور:
يابنتي بيحبك.
ليل:
بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس.
وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة.
نور ضحكت:
ودا هنجيبه منين ده؟
ليل:
أكيد هيجي.
في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.
وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.
ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل.
بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.
البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر.
وملك وسارة مع بعض.
هاجر:
بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟
ملك بصت لها:
وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟
هاجر:
عادي، مش هيقول حاجة.
وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا.
سارة بحماس:
يلا.
آيه قاعدة هادية:
بطلوا جنان.
هاجر بتريقة:
خليكي انتي ياعاقلة.
البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك.
والبنات منسجمين أوي في الرقص.
في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.
ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة.
ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها.
وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات.
فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل.
أدهم:
واقف تعمل إيه؟
أكمل:
أبداً، مافيش.
أنا كنت نازل.
أدهم بغضب:
ووقفت تتفرج عليهم ليه؟
أكمل:
أنا ما اتفرجتش على حد.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب:
لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك.
أكمل بص له أوي:
انت عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم:
مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي.
أكمل بتوتر:
قصدك إيه؟
أدهم غمز له:
أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي.
أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه.
وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟
آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.
ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.
آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة.
وأدهم شافها وقرب عليها.
أدهم بغضب:
هو أنا كلامي مش بيتسمع؟
آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول:
أ..أنا.
أدهم بغضب:
إنتي إيه وزفت إيه؟
إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟
آيه بحزن:
أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة.
أدهم بصوت عالي:
آيه، اطلعي فوق.
آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط:
هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا.
أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام.
تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده.
والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا.
فهد لأدهم:
أنا رايح مشوار قبل الشركة.
روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا.
أدهم بإستغراب:
مشوار إيه؟
فهد بصّ له بغضب:
بعدين هقولك.
البارون:
مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟
فهد وقف واتكلم بغضب:
ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي.
عبدالعزيز بغضب:
فهد، احترم نفسك.
فهد بص لعمه:
ابعده عني أحسن يا عمي.
فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم.
مراد:
هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟
فهد بصّ له:
كدا إزاي؟ مش فاهم؟
مراد:
هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟
فهد بغضب:
عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم.
مراد بعصبية:
انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟
فهد:
كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها.
فهد ساب عمه واخد العربية ومشي.
بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل.
وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل.
وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب.
بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال:
عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري.
البنت اللي في الاستقبال:
متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير.
فهد بغضب:
أنا فهد البارون.
البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد.
فهد بثقة:
إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي.
البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل.
لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد:
اتفضل حضرتك.
فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام.
وبص للبنت بغضب:
هي فين؟
البنت:
هي واخدة أجازة أسبوع.
فهد بصّ لها من غير كلام ومشي.
بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى.
شريف:
انت بتعمل إيه هنا؟
فهد قرب عليه:
انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟
شريف:
لا يافهد، مش ناسي.
بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟
فهد:
مالكش فيه ياشريف.
شريف بعصبية:
فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك.
فهد قرب منه واتكلم بوعيد:
يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور.
فهد سابه ومشي.
وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي.
ودخل يشوف فهد كان جاي ليه.
شريف للبنت:
فهد كان بيعمل إيه هنا؟
البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة.
شريف بغضب:
انطقي.
البنت بخوف:
كان بيسأل عن ليل.
شريف:
وانتي قولتي له إيه؟
البنت:
قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع.
شريف:
بس كدا؟
البنت بتوتر:
أيوا.
شريف:
تمام.
شريف دخل مكتبه.
والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً.
فهد راح الشركة.
وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين.
فهد بيبصله:
عايز إيه يا أدهم؟
أدهم:
عايز أعرف انت كنت فين يافهد.
فهد:
كنت في المستشفى عند شريف.
أدهم:
وانت من إمتى بتروح هناك؟
انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات.
فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟
أدهم بأسف:
آسف يافهد إني فكرتك.
فهد:
هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟
أدهم:
ربنا يرحمهم يارب.
المهم، كنت بتعمل إيه؟
فهد:
كنت بسأل عن الزفتة.
أدهم:
برضه يافهد؟
فهد:
آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت.
أدهم بإستغراب:
طفشت؟
فهد:
أيوا، سافرت.
أدهم:
أحسن، باردوا.
فهد وهو فاتح اللاب:
آه، أنا بقول كدا باردوا.
أدهم بيبصله بشك:
بجد؟
فهد:
آه، ويلا على مكتبك.
أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة.
فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام:
مش هرحمك.
ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت.
ولسة صاحية وأختها دخلت لها.
نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل):
أخيراً صحيتي.
ليل إبتسمت:
صباح الخير.
نور:
صباح الورد.
ليل:
بابا وماما صحيوا؟
نور:
أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟
ليل:
مين؟
نور:
النحنوح ابن عمك.
ليل ضحكت:
عماد؟
نور:
هو فيه غيره؟
ليل ضربتها بخفة في كتفها:
طب يلا أدامي ياشقية.
ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ.
عماد أول ما شاف ليل وقف:
حمدلله على السلامة.
ليل بتسلم عليه:
الله يسلمك، عامل إيه؟
عماد قعد وهي جمبه:
الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟
ليل:
الحمدلله بخير.
(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس).
علي (أبو ليل):
قاعدة معانا أجازة قد إيه؟
ليل:
أسبوع يا بابا.
نور بحماس:
أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين.
ليل ضحكت:
يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل.
نور:
ماشي ياست، المهم.
ليل ابتسمت:
لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة.
أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.
وعماد قام شالها منها.
أمال:
ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل لأبوها:
بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟
علي:
ماشي ياحبيبتي.
عماد:
طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟
ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت):
آه طبعاً، تعالى.
قعدوا يتغدوا سوا.
وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا.
وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها.
وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.
ليل براحة:
أخيراً.
نور ضحكت:
أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه.
ليل:
أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا.
نور:
يابنتي بيحبك.
ليل:
بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس.
وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة.
نور ضحكت:
ودا هنجيبه منين ده؟
ليل:
أكيد هيجي.
في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.
وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.
ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل.
بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.
البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر.
وملك وسارة مع بعض.
هاجر:
بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟
ملك بصت لها:
وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟
هاجر:
عادي، مش هيقول حاجة.
وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا.
سارة بحماس:
يلا.
آيه قاعدة هادية:
بطلوا جنان.
هاجر بتريقة:
خليكي انتي ياعاقلة.
البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك.
والبنات منسجمين أوي في الرقص.
في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.
ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة.
ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها.
وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات.
فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل.
أدهم:
واقف تعمل إيه؟
أكمل:
أبداً، مافيش.
أنا كنت نازل.
أدهم بغضب:
ووقفت تتفرج عليهم ليه؟
أكمل:
أنا ما اتفرجتش على حد.
أدهم قرب منه واتكلم بغضب:
لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك.
أكمل بص له أوي:
انت عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم:
مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي.
أكمل بتوتر:
قصدك إيه؟
أدهم غمز له:
أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي.
أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه.
وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟
آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.
ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.
آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة.
وأدهم شافها وقرب عليها.
أدهم بغضب:
هو أنا كلامي مش بيتسمع؟
آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول:
أ..أنا.
أدهم بغضب:
إ
رواية احفاد البارون الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان جمال
شريف قفل مع ليل بعد ما عرف إنها خلاص وافقت، ورجع القصر عالغدا والكل متجمع.
البارون باردوا بيسأل عن ليل: "بلغ ليل إنها تقطع إجازتها وتيجي."
شريف بيبص على فهد وإتكلم: "هي كلمتني من شوية وقالت إنها موافقة عالشغل هنا."
فهد بياكل في هدوء وأدهم هيموت ويعرف هو ساكت وهادي ليه كدا.
البارون بص على فهد: "طب تمام أوي وهتيجي إمتى؟"
شريف: "يومين كدا ولا حاجة."
فهد خلص أكله وبص لعمته: "عمتو خليهم يجيبولي القهوة في الجنينة الخلفية."
فهد قام من عالسفرة وبعد دقايق أدهم خرج وراه.
فهد واقف جمب الكلب بيلعبه وأدهم واقف وراه وهو عارف إنه هييجي وراه.
فهد من غير ما يبصله: "عاوز تقول إيه يا أدهم؟"
أدهم قرب عليه: "إيه اللي انت بتفكر فيه يا فهد؟"
فهد بصله: "أنا مش بفكر في حاجة."
أدهم بغضب: "لا إنت بتفكر، ماهو مش معقول هتعدي موضوع الممرضة دا كدا عادي."
فهد: "وفيها إيه؟"
أدهم: "يعني عاوز تفهمني إنك هتسمح للبارون يعمل حاجة انت مش عاوزها؟"
فهد بعصبية: "لا عاش ولا كان اللي يعمل حاجة أنا مش عاوزها."
أدهم: "طب ماتقولي ناوي على إيه؟"
فهد بعيون كلها شر وإنتقام: "هتبقى تعرف في وقتها."
أدهم بغضب: "لا عرفني دلوقتي."
صباح جات بالقهوة: "إتفضل."
فهد أخد القهوة منها: "بلغي الشباب إن فيه تمارين كمان ربع ساعة."
صباح بإحترام: "حاضر."
صباح دخلت بلغتهم وبدأوا يجهزوا.
أدهم: "إنت ناوي تطلع غضبك وعصبيتك فيهم؟"
فهد بص لأدهم بغضب: "بقولك إيه يا أدهم بلاش كلامك دا عشان أنا مش ناقص."
أدهم: "حاضر يافهد أنا هسكت خالص بس خليك عارف إني مش راضي عاللي انت بتعمله دا ياصاحبي."
أدهم ساب فهد ودخل جوا.
وبعد ربع ساعة الكل اتجمع في أوضة الرياضة، حتى أدهم بس مش هيتمرن معاهم.
شريف: "إيه يا أدهم مش هتتمرن؟"
أدهم: "لأ، كفاية فهد عليكم."
***
البنات قاعدين سوا وآيه عاوزة تاخد الدفتر بتاعها من أدهم بس مش عارفة إزاي.
آيه للبنات: "بقولكم إيه أنا عاوزة مساعدتكم في حاجة."
ملك: "استر يارب، في إيه؟"
آيه: "عاوزة أدخل الجناح الغربي."
هاجر بصدمة: "بتقولي إيه ياختي، إذا كنت أنا معملتهاش."
آيه: "اتصرفوا، أنا لازم آخد الدفتر بتاعي."
سارة: "إنتي عارفة يا آيه إن مش هينفع."
آيه: "طب والحل إيه؟"
ملك: "الحل إن مثلا أبيه أدهم يجي رايح الشغل ونحاول نفتح الشنطة."
آيه: "إزاي بقى ياختي، افرضي إن الدفتر في الأوضة."
هاجر: "أنا عاوزة أفهم انتي عاوزاه في إيه، ماهو كدا كدا قرأ اللي فيه."
آيه: "معرفش، إتصرفوا."
سارة: "مش مهم بقى يا آيه عشان مش هنعرف ناخده."
آيه سكتت بس باردوا عاوزة تاخده.
***
في ڤيلا أخرى تخص عيلة الصياد.
مصطفى الصياد (الإبن الأكبر لفتحي الصياد، سنه ٥٠ سنة، شخص قاسي جداً وبيكره عيلة البارون).
سالم (أخوه الأصغر): "كفاياك عداوة بقى يامصطفى وخلينا في حالنا."
مصطفى: "لا، لازم نكون أحسن منهم."
سالم: "بقالك سنين بتقول عاوزين نكون أحسن وهما اللي على طول في المركز الأول في كل حاجة."
مصطفى بشر: "لازم أعمل أي حاجة عشان العيلة دي تتفكك بدل ما هما كلهم إيد واحدة كدا."
سالم: "هتعمل إيه أكتر من اللي انت عملته زمان، مش كفاية إنك السبب في موت أكمل البارون."
مصطفى: "هو أنا يعني إرتحت، ماهو إبنه طلع أقوى منه ومستولي عالسوق كله."
سالم: "وأهو دا يأكدلك إنك تفضل بعيد عنهم عشان مهما تعمل هتلاقي الأقوى."
مصطفى: "لا، وهفضل وراهم لحد ما أخلص منهم واحد ورا التاني."
***
رجع لقصر البارون تاني، الشباب في أوضة التمرين وفهد بيمرنهم بعنف وخلاص تعبوا.
أكمل بغضب: "هو دا تمرين دا يا فهد؟"
فهد: "اتمرن وإنت ساكت."
أكمل وقف لعب: "والله ما أنا مكمل."
أدهم قاعد بيضحك عليه.
جاسر بغضب: "ماتخليه يسيبنا بدل ما انت قاعد تضحك كدا."
أدهم: "إنسى."
***
البنات كل واحدة فيهم مشغولة في حاجة وآيه سابتهم وقالت إنها راحة الحمام، بس هي راحة للجناح الغربي.
أدهم لف لفهد: "خلاص يافهد كفاية عليهم لحد كدا."
فهد: "ماشي، هسيبهم خلاص وهكمل تمارين لوحدي."
أدهم: "ماشي، وأنا هطلع أجيب اللاب."
أدهم سابهم وطلع فوق للجناح، وأول ما فتح الباب حس إن في حد جوا، بس إستغرب إن حد موجود وإن دا مش مسموح لأي حد.
دخل بشويش لحد جوا وإتفاجئ بآيه بتفتح شنطته.
أدهم: "إنتي بتعملي إيه عندك؟"
آيه أغمى عليها من الخضة وأدهم جري بسرعة أخد إزازة البرفان وبيفوقها.
آيه فاقت بس بتعيط وبترتعش.
أدهم: "إهدي، في إيه؟"
آيه بدموع: "أنا آسفة إني دخلت هنا."
أدهم بهدوء: "مش إنتي عارفة إن دا مش مسموح؟"
آيه: "أيوا."
أدهم: "طب ليه دخلتي؟"
آيه بتوتر: "مافيش."
أدهم بيعدلها يوقفها: "إيه اللي دخلك هنا يا آيه؟"
آيه: "كنت عاوزة الدفتر بتاعي."
أدهم: "وليه مطلبتهوش مني؟"
آيه بكسوف: "مافيش."
أدهم: "أول وآخر مرة تدخلي هنا، وإحمدي ربنا إن أنا اللي طلعت مش فهد."
آيه بحزن: "حاضر."
أدهم بعصبية: "ويلا اطلعي بارة."
آيه خرجت بسرعة من أدامه وهو واقف محتار: "لأول مرة في حياتي أحس إني تايه ومش عارف أتصرف."
أدهم أخد اللاب ونزل للشباب تاني.
***
في المساء في بيت أهل ليل قاعدة مع أهلها.
آمال: "باردوا مصممة تمشي بعد بكرة؟"
ليل: "أيوا ياماما، أنا كدا كدا كنت بقعد يومين أجازة وأنا ورايا شغل فهرجع."
نور: "طب خديني معاكي."
ليل إبتسمت: "والله هتيجي بس اصبري."
نور: "طيب."
علي: "مابلاش الشغل اللي بعيد عننا دا يابنتي وخليكي جمبنا هنا."
ليل: "يابابا ياحبيبي، إتكلمنا كتير في الموضوع دا وحضرتك عارف إني مش عاوزة اشتغل هنا، الشغل في القاهرة أحسن."
علي: "يابنتي بلاش شغل خالص."
ليل: "أنا بحب شغلي يابابا، فعشان خاطري سبني على راحتي."
علي: "ماشي يابنتي اللي يريحك."
ليل قعدت شوية معاهم وبعد كدا دخلت أوضتها قعدت مع نفسها شوية وبتكلم نفسها من غير صوت: "ياترى إيه اللي هيحصل بعدين، يارب أنا خايفة وقلقانة، أنا بحاول أبين قوية بس والله خايفة ومرعوبة."
***
آيه حكت اللي حصل للبنات وقعدوا يضحكوا عليها.
ملك: "أبيه أدهم عنده حق، لأن لو فهد هو اللي طلع وشافك كانت هتبقى مصيبة."
آيه: "ماهو مالقتش حل غير كدا."
هاجر: "طب بما إنك دخلتي الجناح احكي بقى شكله عامل إزاي."
آيه ضحكت: "ياشيخة دول مكتئبين أوي، كل حاجة اسود في اسود، دا كويس إن النور أبيض."
سارة ضحكت أوي: "يخربيت كدا، أموت وأعرف قاعدين فيه إزاي."
ملك ضحكت: "طب اسكتوا بقى لحد يسمعنا وتبقى مصيبة."
***
أكمل وجاسر طلعوا كل واحد فيهم أخد دش وقعدوا سوا يلعبوا بلايستيشن وآسر وإسلام قعدوا معاهم.
إسلام: "هو إحنا فعلاً مش هنطلع معاكم آخر الأسبوع؟"
جاسر وهو مركز في اللعب: "دي أوامر الفهد."
آسر بغضب: "لا، اتصرفوا."
أكمل بغضب: "نتصرف إزاي، دا انتوا حتى ماحرمتوش وكنتوا هتعملوا مصيبة لولا مافهد وقف ماكس."
إسلام ضحك: "والله كنا بنهزر."
فهد دخل عليهم: "ماهو عشان هزاركم دا بقى هتفضلوا هنا."
آسر: "النبي يافهد سامحنا المرادي."
فهد قعد وإتكلم بهدوء: "أنا ممكن أسامحكم بس بشرط."
إسلام: "إيه هو؟"
فهد: "تغسلوا عربياتنا كلها."
آسر بصدمة: "إنت عاوزنا نغسل عشر عربيات؟"
فهد: "وبالنسبة لعربيات البنات؟"
إسلام: "دا على أساس إنهم بيخرجوا بيهم أوي."
أكمل وهو بيلعب وعينه على الشاشة: "ماهما مركونين، فأكيد عليهم تراب لازم يتغسلوا."
إسلام بغضب: "دا إفترى وربنا."
فهد: "خلاص، خليكم هنا بقى."
آسر بضيق: "خلاص موافقين."
إسلام بعصبية: "إتكلم عن نفسك."
آسر بص له بغضب: "ياشيخ إتنيل بدل مانقعد هنا."
إسلام بصوت واطي: "أحسن عشان نخرج براحتنا."
فهد سمعه: "إبقى قابلني يا سلومة."
جاسر ضحك: "اسمعوا الكلام عشان تسافروا معانا."
أكمل بص لفهد: "صحيح يافهد، أنا شايفك ساكت كدا على موضوع الممرضة ومافيش أي ردة فعل منك، هل دا طبيعي؟"
فهد بهدوء: "الفهد مش بيقول هيعمل إيه، الفهد بينفذ وبس."
أدهم كان داخلهم وسمعه: "اقسم بالله أنا قلقان."
فهد: "ليه بس يا دوما؟"
أدهم قعد جمبه: "عشان أنا أكتر واحد حافظك يا فهد."
فهد: "ماتركزش معايا يا أدهم."
أدهم مضايق إن فهد بيفكر بقسوة وإن دا مش طبعه.
شريف جه قعد معاهم: "أنا عاوز ألعب."
جاسر: "الدور هيخلص أهو."
فهد: "خلصوا عشان أنا هلاعب شريف."
شريف بص له أوي: "مش ناوي تقولي إيه اللي بتفكر فيه؟"
جاسر اتكلم: "فهد مش بيقول هيعمل إيه، فهد بينفذ على طول."
أكمل ضحك: "أيوا بالظبط كدا."
شريف: "يعني إيه؟"
فهد: "باردوا لسة بتسأل، مش هما قالولك إني بنفذ على طول؟"
شريف بعصبية: "محدش هيقفلك غيري يا فهد."
فهد بتحدي: "أحسن لك ياشريف، خليك بعيد عشان أنا قولتلك اعتبرني غريب مش إبن عمك."
شريف بزعيق: "تمام يافهد، بس إلا ليل يافهد."
فهد وقف: "ليه بتحبها؟"
شريف وقف ادامه واتكلم بغضب: "هو عشان بدافع عنها أبقى بحبها."
فهد: "أمال متعصب عشانها ليه كدا؟"
شريف بصوت عالي: "عشان هي مش أدك."
فهد: "صوتك مايعلاش عليا."
شريف بغضب: "أنا بحذرك يافهد."
فهد مسك شريف من هدومه: "لا عاش ولا كان اللي يحذر الفهد."
أدهم بيبعد فهد عن شريف: "ما تهدى يافهد."
فهد بعصبية: "إنت مش شايفه بيقول إيه."
جاسر وأكمل وقفوا والشباب بيهدوا فهد وشريف.
أكمل ماسك دراع شريف: "خلاص ياشريف، تعالى معايا."
شريف خرج مع أكمل وقابلوا مراد.
مراد: "في إيه؟"
أكمل: "مافيش ياخالي، شريف وفهد شدوا مع بعض بس شوية."
مراد: "تعالوا معايا."
مراد أخدهم ودخلوا لفهد والشباب تاني.
مراد: "في إيه يافهد؟"
فهد: "اسألهم."
مراد لشريف: "إيه اللي حصل ياشريف؟"
شريف بغضب: "فهد باشا مش ناوي يجيبها لبر مع ليل."
مراد: "ليل مين؟!"
فهد: "الممرضة اللي حضرته جابها."
مراد بهدوء: "وفيها إيه يافهد؟"
فهد بغضب: "هو إيه اللي فيها إيه، هو أنا مش قولت مافيش بنت تدخل القصر."
مراد: "بس دي ممرضة عشان تتابع جدك."
فهد: "وأنا قولت بنات."
لمراد بعصبية: "بقولك إيه، مش عشان ساكتينلك أنا وعمك عبدالعزيز هتعمل اللي انت بتعمله دا."
فهد بعصبية وصوت عالي: "إسمع ياعمي، أنا قولت قراري ولو عاوزين تعملوا كدا براحتكم، بس والله ماهسكت وهي إتحدتني ووافقت تدخل هنا، يبقى ماتلومش غير نفسها."
شريف بعصبية: "دا على أساس إنك كنت هتسيبها في حالها حتى لو رفضت؟"
فهد بتحدي: "لأ، عشان لا عاش ولا كان اللي يتحدى فهد ويقف قصاده."
مراد بغضب: "البنت دي لو قربتلها يافهد، أنا اللي هقفلك."
فهد بتحدي: "والفهد مش بيسيب حقه يا عمي."
فهد سابهم وطلع أوضته وأدهم واقف قدام عمه: "معلش ياعمي، حضرتك عارف فهد."
مراد: "عقله يا أدهم."
جاسر: "فهد مش مجنون يا عمي."
أدهم بغضب: "اسكت يا جاسر."
مراد مشي وسابهم وشريف مضايق.
أدهم: "حاول تتصرف ياشريف."
شريف بعناد: "لا يا أدهم، وليلى هتيجي ويا انا ياهو بقى."
أكمل بهدوء: "بلاش تتحدى فهد ياشريف، عشان إنت اللي هتخسر."
شريف بغضب: "هنشوف يا أكمل."
شريف سابهم وخرج بارة القصر.
وأدهم طلع لفهد وكان في الحمام بياخد دش.
***
البنات اتجمعوا وقعدوا مع الشباب بعد ما سمعوا صوتهم عالي.
سارة: "هو إيه اللي حصل؟"
أكمل بغضب: "مالكيش دعوة ياسارة."
هاجر بهدوء: "ليه يا أكمل، هو إحنا مش من حقنا نفهم إيه اللي بيحصل؟"
جاسر: "ابقي إسألي أخوكي."
آيه ضحكت: "هي لو كانت تقدر تسأل اخوها كانت هتسألكم."
هاجر بغضب: "وفيها إيه لما أسأله، هو مش هيقولي حاجة."
إسلام: "طب ياختي، ورينا هتسأليه إزاي."
ملك ضحكت أوي: "دا لو عبرها أصلا."
هاجر بغضب: "بس يابت انتي."
آسر: "بقولكم إيه، ماتيجوا نلعب بلايستيشن كلنا."
إسلام: "آه ياريت ويبقى فيه أحكام."
ملك بحماس: "تمام، بس كل واحد يكون أد حكمه ومحدش يقول لا."
أكمل إتكلم: "موافق."
ملك بصتله ودورت وشها.
جاسر عمل ورقة بأسمائهم وعملوا قرعة وأول اتنين هيلعبوا آسر وسارة وكل اتنين هيلعبوا سوا واللي هيخسر فيهم هيتحكم عليه.
آسر لعب مع سارة وهي اللي كسبت.
وجاسر لعب مع ملك وهو اللي كسب.
وأكمل لعب مع هاجر وهي اللي خسرت.
أما آيه فلعبت مع إسلام وهو اللي كسب.
يعني اللي خسروا (آسر و ملك و هاجر وآيه).
أكمل بتريقة: "ياحلاوتك وإنت خسران في وسط البنات."
آسر بغصب: "بلاش رخامة يارخم."
إسلام: "يلا بما إني أنا وأكمل وسارة وجاسر كسبنا، فإحنا هنحكم عليكم، يعني كل واحد فيكم له أربع أحكام."
ملك: "إتفضلوا."
جاسر بص لأكمل وغمزله وهو إتكلم: "بما إن ملك بنت قلب الفهد وروحه فيها، تتفضل بقى تدخل الجناح الغربي."
آيه ضحكت: "أهلاً."
ملك بغضب: "دا مش حكم دا عقاب."
أكمل ضحك: "عشان تبقوا تخسروا أوي."
ملك بصتله بغضب: "طب تمام، وأنا أد الحكم."
سارة: "بطلي جنان."
ملك: "ولا جنان ولا حاجة، ودلوقتي نشوف."
ملك إتشجعت وطلعت لجناح أدهم وفهد والشباب وبقية البنات وراها.
جاسر: "اتفضلي ياختي."
ملك خبطت عالباب واللي فتحلها أدهم.
أدهم بإستغراب: "نعم؟!"
ملك: "فين أبيه فهد؟"
فهد جه من ورا أدهم: "في إيه ياملك؟"
ملك بصت حواليها شايفة الكل مستخبي وبصت لفهد بتوتر: "ادخل."
فهد بإستغراب: "نعم، دا اللي هو إزاي؟!"
ملك: "ماهو بصراحة كدا، دا حكم وإتحكم عليا."
فهد خرج بارة وبيبص حواليه وشايف إن فيه حد مستخبي وبص لملك: "ومين حكم عليكي بكدا؟"
ملك: "أبيه أكمل."
أكمل واقف مستخبي: "يخربيت أبيه دا."
فهد قرب من ملك ومسك دراعها: "بقى هو بيتحداكي؟"
ملك: "آه."
فهد: "طب تعال."
فهد أخد ملك ودخلها الجناح والكل واقف مستغرب وهيموتوا ويدخلوا ذيها، وبعد ما كانوا مستخبيين كلهم ظهروا وواقفين قدام الباب.
أدهم ضحك: "على فين؟"
سارة: "عاوزين ندخل إحنا كمان."
أدهم: "إنتوا عارفين إنه ممنوع."
هاجر: "النبي يا أدهم اشمعنى يعني ملك وآيه."
آسر بصدمة: "آيه كمان دخلت؟!"
آيه ضربتها في دراعها: "منك لله ياشيخة."
أدهم إبتسم: "كدا ملك كسبت التحدي."
فهد خرجلهم وفي ايده ملك وبص لأكمل: "عشان تبقى تتحدى بنت قلب الفهد تاني."
أكمل غيران على ملك من فهد: "هما اللي اختاروا يلعبوا ويكون فيه أحكام."
فهد: "واهي كسبت."
ملك باست فهد من خده: "حبيب قلبي إنت."
أكمل إضايق ومشي وأدهم إبتسم وراح وراه.
فهد: "يلا كل واحد على أوضته."
سارة: "هو إحنا مش هندخل ذيها؟"
فهد بص لهم بغضب: "لاحظوا إنكم بقيتوا بتخالفوا أوامري ودا مش مسموح."
جاسر بيلمهم من قدام فهد: "يلا يابابا منك ليها."
الكل مشي من قدام فهد وهو دخل جوا تاني.
أدهم نزل ورا أكمل الجنينة: "إضايقت ليه؟"
أكمل بص له: "وهضايق ليه؟"
أدهم: "يعني عاوز تفهمني إنك ماضايقتش لما ملك باست فهد؟"
أكمل بص له أوي: "عاوز إيه يا أدهم؟"
أدهم إبتسم: "مش عاوز حاجة يا أكمل، بس لو اللي أنا حاسه صح يبقى متخسرهاش."
أكمل إتكلم بحزن: "أنا فعلاً خسرتها يا أدهم، ومش من دلوقتي دا من زمان."
أدهم بهدوء: "ليه، إيه اللي حصل؟"
أكمل حكاله عن اللي قاله ليها وأد إيه كان غبي وأدهم بيسمعه بإهتمام وبيفكر في نفسه لأنه كان بيفكر يقول لآيه نفس الكلام اللي قاله أكمل لملك.
أكمل: "ومن ساعتها وملك مابتتكلمش معايا كلمتين على بعض."
أدهم: "يعني انت بتحبها؟"
أكمل: "أنا معرفتش إني بحبها غير لما بعدت عني بالشكل دا، إنت نفسك كنت شايفها قريبة مني إزاي لدرجة إن فهد كان بيزعقلها إنها قريبة مني."
أدهم: "طب وناوي تعمل إيه؟"
أكمل: "بحاول أقربها مني تاني، بس للأسف هي معدتش شايفاني يا أدهم."
أدهم: "حاول تكسبها تاني، بس هقولك على حاجة، اللي بيحب مرة صعب إنه ينسى أو يحب غيره."
أكمل: "ادعيلي."
أدهم: "ربنا يسعدك يارب."
***
بعد يومين ليل رجعت القاهرة.
تمارا: "يعني انتي دلوقتي رجعتي وأنا نازلة أجازة."
ليل ضحكت: "معلش ياستي، أعمل إيه الشغل بقى."
تمارا: "ماشي، هعديهالك المرادي، وعالعموم مش هتتأخر عليكي، هما يومين بالظبط وهتلاقيني هنا."
ليل: "ماشي."
تمارا أخدت شناطها وودعت ليل ومشيت.
أما ليل فقعدت تفكر في اللي جاي وإنها بكرة هتروح قصر البارون وقلقانة جداً.
***
في شركة البارون مراد وعبدالعزيز دخلوا لفهد مكتبهم.
مراد: "ناويين تسافروا؟"
فهد: "أيوا، هما محتاجين يغيروا جو."
عبدالعزيز: "ما انتوا كل أسبوع بتغيروا جو وهما داخلين على امتحانات."
فهد: "عشان كدا يا عمي، لازم يغيروا جو قبل الامتحانات."
مراد: "طب وحفلة الشركة؟"
فهد: "مالها، ماهي لسة على معادها أسبوع."
مراد: "يعني جهزتلها؟"
فهد: "أيوا، وكل حاجة جاهزة، ماتقلقوش."
عبدالعزيز: "طبعاً بابا هيحضرها زي كل سنة."
فهد بضيق: "أيوا، ولولا كلام الناس أنا ماكنتش هخليه يحضر."
مراد بغضب: "ماتحترم نفسك بقى."
فهد: "لو سمحت ياعمي، حضرتك عارف إني مش بحبه، يبقى بلاش حضرتك تعمل كدا."
مراد وقف واتكلم بغضب: "لو فضلت بطريقتك دي هتخسر كتير أوي يا إبن أخويا."
فهد أتكلم بكل وجع: "مش هخسر أكتر ولا أحسن من اللي خسرتهم يا عمي."
عبدالعزيز حاسس بفهد وعارف إن كل تصرفاته دي عناد وبس، ودا مش طبعه: "خلاص يامراد..."
وبص لفهد: "أنا هدعي ربنا إنك ترجع فهد الطيب والحنين."
فهد إتكلم بكل قسوة: "عمري ماهرجع فهد بتاع زمان، مش هو شافني ضعيف وبيضحك عليا، تمام، أنا بقى هعرفه إني مش ضعيف وإني أقوى منه وأقدر أتحدى أي حد يقف قصادي حتى لو هو."
مراد لسة هيتكلم بس عبدالعزيز سكته وأخده ورجعوا مكتبه.
مراد وعبدالعزيز دخلوا المكتب.
عبدالعزيز: "إهدى على فهد شوية يامراد."
مراد بعصبية: "هو انت مش شايف بيتصرف إزاي."
عبدالعزيز: "لا شايف يامراد، بس أنا وإنت متأكدين إن أبونا هو السبب في الحالة اللي هو فيها دي."
مراد: "حتى لو كدا يا عبدالعزيز، لازم يحترم وجودنا."
عبدالعزيز: "معلش، نستحمل شوية لحد مايرجع فهد بتاع زمان، ويمكن يتصالح مع جده، محدش عارف بكرة مخبي لينا إيه."
***
في القصر فريدة قاعدة في وسط البنات.
سارة: "ها ياماما؟"
فريدة: "أولاً، إحنا هنسافر، مش عاوزين شقاوة."
ملك ضحكت: "يا عمتو، إنتي كل إسبوع بتقولي نفس الكلام، وكلنا عارفين إن أبيه فهد وأبيه أدهم مش هيسمحوا بأي حاجة غلط."
أكمل جه من بارة شافهم قاعدين وضحك: "إيه ياماما، نفس الوصايا بتاعة كل أسبوع."
فريدة: "بس ياولد بلاش رخامة، وبعدين إيه اللي رجعك بدري؟"
أكمل بتعب: "حاسس نفسي تعبان شوية."
سارة قامت وقفت جمبه: "انت مالك كل يومين بتتعب ليه."
أكمل خبطها في كتفها: "ماتركزيش معايا."
سارة: "يعني لو ماركزتش معاك، أركز مع مين؟"
فريدة بصت لملك وبصت لأكمل: "بكرة تجيلك اللي تركز معاك."
أكمل فاهم كلام أمه وبص على ملك اللي دورت وشها: "ما أظنش إنها هتيجي، أنا طالع أنام ومش عاوز حد يصحيني عشان فعلاً تعبان."
أكمل طلع أوضته وحاسس بدوخة ونام على طول.
***
في المساء جه وقت العشا والكل متجمع ماعدا أكمل.
فهد: "أكمل فين؟"
فريدة: "لسة نايم، هو جه تعبان الضهر."
شريف لجده: "ليل هتيجي هنا بكرة ياجدي."
فهد بصلهم بغضب وقام من عالسفرة.
أدهم بعتاب: "كان لازم يعني ياشريف تتكلم وهو بياكل."
شريف بغضب: "معتش ليا علاقة بيه يا أدهم، وصدقني لو قربلها وربي ماهرحمه."
عبدالعزيز بغضب: "احترم نفسك، دا إبن عمك الكبير."
البارون بصوت عالي: "محدش له علاقة بالموضوع دا، أنا اللي هتصرف فيه."
عبدالعزيز بص لأبوه: "عيبك الوحيد يا بابا إنك مش بتحاول تحلها، بتحاول تخليها أسوأ."
فهد خرج الجنينة وأدهم خرج وراه عشان عارف إنه متعصب.
أدهم: "فهد."
فهد بصله: "مش عاوز أتكلم يا أدهم، لو سمحت."
أدهم: "كفاياك قسوة بقى."
فهد مشي وساب أدهم وخرج بارة القصر.
فهد فضل بارة لآخر الليل ورجع وكان أدهم وملك وجاسر قاعدين مستنيينه.
جاسر: "انت كنت فين؟"
فهد بغضب: "أنا مش عيل صغير عشان تسألني كنت فين."
أدهم بهدوء: "إحنا قلقانين عليك بس يافهد."
فهد بعصبية: "وتقلقوا ليه، هو فيه بقى بيعملي حساب أو خاطر."
ملك قربت منه: "أبيه فهد."
فهد بصلها: "نعم ياملك."
ملك: "ممكن ماتقلقناش عليك تاني."
فهد إبتسم: "حاضر، ويلا اطلعي نامي."
ملك باسته من خده وسابتهم وطلعت.
جاسر: "هتفضل كدا لحد إمتى؟"
فهد: "جاسر مش عاوز كلام."
فهد طلع أوضته ودخل ياخد دش.
جاسر لأدهم: "عاجبك كدا؟"
أدهم: "هعمل إيه يعني يا جاسر، ماهو مش راضي يسمع لحد."
جاسر: "أنا بجد مابقتش عارف أعمله إيه، هو الكبير وبيتصرف تصرفات غلط."
أدهم: "لا يا جاسر، فهد بيتصرف كدا بسبب جدنا واللي عمله فيه، انت نسيت إنه فضل سنين يحسسه إنه ضعيف بسبب غلطة ولحد دلوقتي هو شايفه ضعيف."
جاسر: "أنا باردوا مش فاهم ليه جدي بيتعامل كدا."
أدهم: "عشان شايف عمي أكمل فيه وخايف يعصي أوامره، بس للأسف بطريقته دي خلى فهد يتعامل بقسوة ومايسمعش لكلام أي حد."
جاسر: "طب والحل؟"
أدهم أتنهد: "الحل في إيد جدك بس للأسف هما الاتنين العناد عندهم رقم واحد، يلا نطلع ننام."
أدهم أخد جاسر وطلعوا.
أما أكمل فصحي من نومه وكان جعان ونزل المطبخ يشوف أي حاجة ياكلها، بس باردوا كان دايخ وتعبان ومحبش يصحي مامته.
وفي الوقت دا ملك نزلت تشرب واتفاجأت بأكمل في المطبخ.
أكمل شافها واقفة عند باب المطبخ: "واقفة عندك كدا ليه؟"
ملك ماردتش عليه وفتحت التلاجة وطلعت إزازة ماية ولسة هتخرج بس هو وقفها.
أكمل بتعب: "ملك."
ملك بصتله من غير رد.
أكمل: "أنا جعان، ممكن تعمليلي حاجة آكله."
ملك: "اعمل لنفسك."
أكمل: "بس أنا تعبان."
ملك: "دي حجة عشان تخليني أتكلم معاك."
أكمل سابته وطلعت وهو فعلاً تعبان.
أكمل من زعله منها ضغطه وطي وداخ أكتر وأغمى عليه.
في الوقت دا جاسر كان رايح يشوفه بس السرير كان فاضي فنزل يشوفه فين واتفاجئ بيه في أرضية المطبخ واقع ومغمى عليه.
جاسر بيفوقه وأكمل بيفوق بس دايخ.
جاسر: "أكمل، انت كويس؟"
أكمل بتعب: "طلعني أوضتي يا جاسر."
جاسر سنده لحد أوضته وقعده عالسرير: "انت كنت تحت بتعمل إيه؟"
أكمل: "كنت بشوف حاجة آكلها."
جاسر: "طب ليه ماطلبتش مني أو من عمتو؟"
أكمل: "محبتش اصحيكم."
جاسر بغضب: "تصدق إن معندكش دم."
أكمل ضحك بتعب: "طب اتفضل أكلني عشان جعان."
جاسر: "حاضر."
جاسر نزل المطبخ وبعد شوية طلع بأكل لأكمل أكله وفضل جمبه لحد الصبح.
تاني يوم ملك صحيت وراحت اوضة جاسر بس السرير فاضي وقالت يمكن يكون نزل تحت.
وبعد شوية جاسر وأكمل صحيوا وجاسر رجع اوضته ياخد دش ويلبس.
أما أكمل فدخل أخد دش وصلى ركعتين وعشان لسة حاسس بتعب فهياخد النهاردة أجازة ونزل يفطر معاهم.
الكل متجمع عالفطار.
ملك لجاسر: "انت كنت فين، رحت أشوفك لاقيت السرير فاضي."
جاسر: "كنت نايم جمب أكمل."
سارة بإستغراب: "ليه؟!"
جاسر: "الاستاذ صحي امبارح جعان نزل المطبخ وهو اصلا تعبان ورحت أشوفه في اوضته ولما ملاقتهوش نزلت تحت لاقيته مغمى عليه على الأرض في المطبخ."
فريدة بقلق: "مالك يا أكمل، فيك إيه؟"
أكمل بهدوء: "أبدا ياماما، أنا كويس."
شريف: "إنت عملت تحاليلك الشهر دا؟"
أكمل: "لأ، لسة."
شريف: "تمام، هاخد منك عينة دم ونشوف إيه سبب الإرهاق دا."
ملك زعلت إنه كدبته وإنه فعلاً كان تعبان.
البارون: "ليل هتيجي الساعة كام ياشريف؟"
شريف بهدوء: "كمان ساعة ياجدي."
أدهم بص لفهد: "يلا يافهد."
فهد بص له: "أنا مش رايح الشركة النهاردة، خلص انت كل الشغل."
أدهم عرف إن فهد مش هيعديها بالساهل: "وبالنسبة للورق اللي محتاج إمضتك؟"
فهد: "عادي، ابقى هاته معاك وكدا كدا بعد بكرة مسافرين."
جاسر: "طب يافهد، ماهو انت لازم تروح."
فهد بعصبية: "مش كل حاجة لازم أعملها، امال انتوا لازمتكم إيه هناك."
أدهم اتأكد إن مهما يعمل فهد هيفضل في القصر.
بعد شوية أدهم وجاسر راحوا الشركة.
أكمل لآسر: "راحين الجامعة؟"
آسر: "آه."
إسلام بص لفهد: "النبي عاوزين نسافر معاكم."
فهد: "عملتوا اللي طلبتوا منكم؟"
آسر: "هنخلصهم النهاردة."
فهد: "كدا بقى هتسافروا."
فريدة بصت لشريف: "اخدت اجازتك عشان تسافر معاهم؟"
شريف: "لأ، مش هطلع معاهم."
البارون اتكلم: "ليه ياشريف، دا انا ناوي أسافر معاهم وكمان ليل تطلع عشان تتابعني."
فهد بغضب وبصوت عالي: "ورحمة أبويا وأمي ماهيحصل."
البارون ضحك بسخرية: "أنا مش باخد رأيك، أنا بعرفك اللي هيحصل."
فهد بزعيق: "وأنا قولت مش هيحصل."
فهد قام وسابهم وملك بتبص لجدها بعتاب: "ليه ياجده كدا؟"
البارون بهدوء: "ماتدخليش ياملك."
ملك بحزن: "دا أخويا يا جدو مش حد غريب، وعلى فكرة انت بتعاديني يعني بتعاديني، وحضرتك عارف إني مش عاوزة أكرهك زيه."
ملك سابتهم وقامت لأنها فعلاً مش عاوزة تكره جدها.
شريف لجده: "بلاش تزوذها يا جدو، كفاية وجود ليل في القصر وأنا قولت لحضرتك من الأول بلاش، بس حضرتك اللي صممت."
البارون بغضب: "مش عيل اللي هيمشيني على مزاجهم."
مراد وعبدالعزيز بيبصوا لبعض وبيدعوا إن الأيام اللي جايا تعدي على خير.
فهد طلب واحد من الحراس اللي واقفين عالبوابة ودخله.
ناجي: "خير يافهد باشا."
فهد خرج ورقة من جيبه: "أنا عاوزك تروح البلد اللي عنوانها في الورقة دي، هتجبلي كل المعلومات عن البنت اللي مكتوب اسمها."
ناجي: "أوامرك ياباشا."
ناجي أخد الورقة ومشي في طريقه لبلد ليل.
بعد ساعة ليل وصلت القصر بس فهد كان في الجنينة الخلفية عند الكلب بتاعه وما اتقابلش فيها.
شريف استقبلها.
شريف: "حمدلله على السلامة."
ليل: "الله يسلم حضرتك."
ليل بتتلف حواليها وخايفة.
شريف ابتسم: "ماتخافيش ياليل."
ليل بتحاول تبان قوية: "أنا مش خايفة، أنا بس متوترة."
شريف: "لا ولا تتوتري ولا حاجة، تعالي معايا عشان اطلعك لأوضة جدي."
شريف قبل ما يعرفها أوضة جده بيعرفها كل حاجة في القصر واماكن الأوض.
ووقف قدام الجناح الغربي واتكلم: "اسمعي ياليل، القصر قدامك وتقدري تتمشي في أي مكان فيه إلا الجناح دا."
ليل: "اشمعنا دا؟!"
شريف: "دا جناح الفهد والأدهم، يعني خط أحمر ياليل، واظن إنك مش عاوزة تتعاملي معاه."
ليل ردت بسرعة: "ولا عاوزة أشوفه أصلا."
شريف ضحك: "لا مش للدرجادي، توقعه ظهوره قدامك في أي وقت، وعاوز أقولك حاجة إن فهد موجود دلوقتي في القصر."
ليل بخوف: "هو حضرتك بتخوفني ليه؟"
شريف: "لا ياليل، أنا مش بخوفك، أنا بعرفك اللي هيحصل، عاوزك تعرفي إنك تفضلي بعيدة عنه أحسن، وأوعي تتعاملي معاه."
ليل: "أنا لسة قايلة لحضرتك إن حتى مش عاوزة أشوفه."
شريف: "تمام، وأوعي تنسي مهما حصل الجناح دا اوعي تقربي عنده."
شريف أخد ليل بعد ما عرفها كل حاجة ووصلوا عند أوضة جده وخبط ودخلوا.
البارون: "أهلاً ياليل."
ليل بإحترام: "أهلاً بحضرتك."
البارون لشريف: "روح شغلك وماتخافش."
شريف: "جدي، مش عاوز أوصيك، أنا سايبها في حمايتك."
كلامهم بيقلق ليل أكتر وأكتر وقلبها بيدق بسرعة.
شريف مشي وهي قعدت مع البارون.
البارون: "ماتخافيش ياليل."
ليل: "أنا مش خايفة، أنا مرعوبة بس."
البارون ضحك: "بصي يابنتي، أنا عارف ومتأكد إني اتصرفت غلط كتير وإني السبب في حالة فهد، بس أنا عاوزه قوي مش ضعيف."
ليل: "بس هو كدا مش قوي، دا قاسي."
البارون بحزن: "بالعكس، فهد مافيش أطيب من قلبه."
ليل: "ممكن حضرتك بلاش كلام عنه عشان أنا بجد خايفة."
البارون ابتسم: "ماشي، بس عاوزك ماتخافيش."
ليل: "ماشي."
ليل فضلت قاعدة مع البارون في أوضته وبيحكي ليها عن حياته زمان وهي إلى حد ما ارتاحت.
بعد شوية دخلتلهم فريدة ورحبت بيها.
البارون: "اعملي حساب ليل عالغدا."
ليل: "لا ولا غدا ولا حاجة."
فريدة: "لا إزاي، انتي خلاص بقيتي واحدة مننا، وطالما موجودة هنا لازم تتغدي معانا."
ليل خايفة تتقابل مع فهد: "بس."
البارون: "من غير بس."
فريدة بصتله وعاوزة تقوله طب وفهد بس هو سكتها بنظراته.
بعد ساعتين اتجمعوا عالغدا بس البارون وليل مكانوش لسة نزلوا.
اللي قاعدين عالغدا، فهد والبنات وآسر وإسلام وأكمل.
قاعدين ياكلوا والبارون نزل وليل ماسكة ايده سانداه وقعد وقعدها جمبه.
أكمل بص بخوف لفهد اللي باين عليه هيعمل جنايا دلوقتي.
فهد ساب الاكل وقام.
فريدة بتبص لأبوها بعتاب وليل حست إن وجودها هيسبب ليها مشاكل من ناحية فهد بس هي لازم تكون قد تحديها له.
سارة بصت لليل: "انتي اسمك ليل؟"
ليل: "أيوا."
آيه: "اسمك حلو أوي."
ليل إبتسمت: "متشكرة أوي."
البنات اتعرفوا عليها وبعد شوية أدهم دخل وبيدور بعينه على فهد.
البارون بص له: "هتلاقيه فوق."
أدهم بص لليل وبص لجده: "مش محتاج حضرتك تقول، لأنه واضح."
أدهم بص لعمته: "معلش ياعمتو، خليهم يجهزوا الغدا ليا ولفهد عشان هطلع آكل معاه."
فريدة: "حاضر."
ليل اضايقت ودا بان عليها جداً.
أكمل بهدوء: "ماتزعليش ياليل، وبعدين دا اول يوم، لسة وهتاخدي عالجو هنا."
ملك مضايقة عشان خاطر اخوها: "بس باين من زعلك إنك عارفة إن وجودك مضايق اخويا."
أكمل بغضب: "ملك بلاش كلامك دا."
ملك اتكلمت بعصبية: "أنا ما اتكلمتش معاك."
أكمل ساب الأكل وقام وملك اضايقت من نفسها بس هي فعلاً مضايقة عشان خاطر اخوها.
البارون بص لليل: "تعالي نخرج الجنينة."
ليل بخوف: "بلاش الجنينة والنبي."
إسلام ضحك: "ماتقلقيش، ماكس في الجينة الخلفية وجدي مش بيروح هناك عشان دي تعتبر من خصوصيات فهد."
البارون أخد ليل وخرجوا وهي مضايقة.
البارون: "مضايقة ليه؟"
ليل بدموع: "عشان لأول مرة أحس إن اللي حواليا كارهين وجودي."
البارون: "فهد بس اللي كاره وجودك، لكن ملك مضايقة عشان خاطر أخوها، ومع الوقت هتحبك."
ليل: "ليه حضرتك صممت على وجودي وهو رافض دا؟"
البارون قعد وقعدها جمبه: "عشان أثبتله إن كلمتي لازم تتسمع."
ليل: "بس كدا حضرتك بتخليه يعاند أكتر وأكتر."
البارون: "ادعي معايا إنه يتغير."
***
فوق عند فهد وأدهم والاكل طلعلهم.
أدهم: "يلا عشان تاكل."
فهد: "مش هاكل."
أدهم: "فهد كفاية بقى ويلا ناكل سوا."
فهد بغضب: "ليه هي تقعد معانا عالغدا؟"
أدهم بهدوء: "ما انت عارف جدك."
فهد بغضب وعصبية: "كل يوم بيكرهني فيه زيادة."
أدهم: "وليه ماتقولش إنه عاوزك تتغير."
فهد بزعيق: "لو سمعتك بتدافع عنه تاني يا أدهم، صدقني هتصرف تصرف مش هيعجبك."
أدهم قعد وبيأكل ومستني فهد ياكل معاه عشان عارف إن الكلام معاه دلوقتي شبه مستحيل.
***
في المساء ليل قضت اليوم كله في القصر وجه وقت إنها تروح وشريف كان رجع من المستشفى وأخدها يوصلها.
شريف: "حصل حاجة وأنا بارة؟"
ليل: "لما شافني هقعد عالغدا ساب الأكل وقام."
شريف: "معلش ياليل، ماتشغليش بالك بتصرفات فهد، هو هيفضل كدا وصعب إن حد يغيره."
ليل بحزن: "بس أنا مش بحب أكون في مكان غير مرحب بوجودي، وخصوصا إن أخته كمان مضايقة."
شريف ضحك: "مين ملك؟ دا مافيش أطيب منها، بس هي عشان بنت قلب الفهد فطبيعي تلاقيها كدا."
ليل: "هو إيه موضوع الألقاب دي، يعني هاجر قلب الأدهم وملك بنت قلب الفهد."
شريف ابتسم: "كل واحد فينا له أخت عنده بالدنيا وما فيها، والالقاب دي اتلقبوا بيها عشان هما فعلاً كدا بالسنبالهم."
"عاوز اقولك حاجة، الفهد اللي انت شايفاه قاسي دا بيكون إنسان تاني مع إخواته."
ليل: "ماليش دعوة بيه، وأنا مش هتعامل معاه خالص."
شريف وصل ليل للسكن وفضلت طول الليل تفكر في اليوم اللي قضته هناك.
***
أما ناجي فكلم فهد وقاله إنه عرف كل حاجة عن ليل.
فهد: "اسمع يا ناجي، صورلي عيلتها واحد واحد."
ناجي: "حاضر ياباشا."
أدهم شايف فهد بيتكلم في التليفون بإهتمام ودا مأكدله إنه بيرتب لحاجة.
أدهم: "ماتفهمني بترتب لإيه يافهد."
فهد: "مش برتب لحاجة يا أدهم."
أدهم: "تمام يافهد."
فهد: "جهزت كل حاجة عشان الإجازة؟"
أدهم: "آه، كل حاجة جاهزة."
فهد: "تمام."
أدهم: "وجدك؟"
فهد بص له بغضب: "ورحمة أبويا وأمي ماهيحصل، عاوز يسافر يبقى ياخدها ويسافر هو."
أدهم ضحك: "وربنا مابقيت عارف إيه آخرة اللي إنتوا بتعملوه دا."
***
تاني يوم الصبح ناجي وصل القصر وفهد كان مستنيه ونزله الجنينة تحت وأدهم شايفهم من بلكونة الأوضة.
فهد: "صورتهم؟"
ناجي: "أيوا ياباشا، هي عندها أخت أصغر منها، وأبوها وأمها عايشين."
فهد: "طب وحالتهم إيه؟"
ناجي: "لأ، حالتهم كويسة، واللي عرفته إنها اللي حابة الشغل عشان بتحب المجال دا."
فهد: "تمام، عرفت حاجة تانية؟"
ناجي: "أيوا، حاجة معرفش بقى مهمة ولا لأ."
فهد: "إيه هي؟"
ناجي: "ليها ابن عم بيحبها بس هي تقلانة عليه."
فهد: "تمام ياناجي، اتفضل انت."
ناجي مشي من قدام فهد، وفهد عنيه كلها شر وخبث: "والله وجيتي تحت رجليا."
رواية احفاد البارون الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان جمال
فهد طلع الجناح وأدهم قاعد عالسرير مستنيه.
فهد: صحيت امتى؟
أدهم بصله بشك: هو أنا نمت أصلا.
فهد: ومانمتش ليه؟
أدهم: أنام ازاي وحضرتك مانمتش، لا وكمان نزلت لناجي.
فهد: وفيها إيه؟
أدهم بعصبية: أنا مش عيل ولا عبيط عشان تضحك عليا، ناجي دا دراعنا اليمين اللي وقت مانحتاج حاجة بنخليه يعملها، يعني مش طبيعي إنك تقف معاه في حاجة أنا معرفهاش.
فهد بهدوء: والله إنت اللي حاسس بكدا.
أدهم: تمام يافهد ولآخر مرة هتكلم معاك في الموضوع دا.
أدهم قام فتح الدولاب وبيطلع هدومه وبص لفهد: رايح الشركة ولا ذي امبارح؟
فهد قعد وحط رجل على رجل وفتح اللاب: لا إنت اللي هتروح.
أدهم بعناد: طب وربنا ما انا رايح وجاسر وأكمل يقوموا بكل حاجة النهاردة.
فهد: طيب.
بعد شوية ليل وصلت القصر وفهد كان نازل من على السلم واتقابل فيها.
وهي اترعبت اول ماشافته.
فهد نازل بثقة وحاطت إيده في جيوبه وقرب منها وإتكلم: أنا سايبك هنا بمزاجي عشان لسة اللعب جاي.
فهد سابها ونزل وهي هاين عليها تعيط من خوفها وطلعت أوضة البارون.
بعد ربع ساعة اتجمعوا عالفطار وفهد قعد معاهم ودا قلق شريف أكتر.
أدهم قاعد جمب فهد وبياكلوا في هدوء.
ملك: أبيه فهد.
فهد بصلها: ياقلب الفهد.
أدهم اتكلم: لا دي بنت قلبك، خلي بالك من الألقاب.
هاجر ضحكت: مافرقتش اهدوا بقى.
فهد: عاوزة ايه ياملك؟
ملك: عاوزين ننزل نشتري حاجات عشان سفر بكرة.
فهد: ماشي إخرجوا بس الحرس معاكم.
آيه بهدوء: مش لازم الحرس يعني.
أدهم بغضب: اللي هنقول عليه يتسمع.
آيه بصتله وبصت في الأرض.
سارة لأكمل: أكمل إنت هتيجي معانا.
أكمل: ليه؟
هاجر: عادي بما إننا خارجين تعالى معانا انت وجاسر وآسر وإسلام.
فهد بيبص حواليه: إيه دا هما آسر وإسلام فين؟
ملك ضحكت: في الجراچ عند العربيات.
أدهم ضحك: هما لسة مخلصوش.
هاجر: لا لسة.
فهد: جاسر وأكمل هيروحوا الشركة عشان انا وأدهم مش راحين.
شريف قلقه بيذيد لأن فهد لأول مرة يقعد يومين ورا بعض في البيت وبص لليل اللي عنيها في الأرض وباين عليها الخوف.
البارون لمراد: جهزت اللي طلبته منك؟
مراد: أيوا يابابا.
فهد بصله: هو إيه؟
البارون ببرود: وإنت مالك.
فهد بعصبية: بلاش تتحداني.
عبدالعزيز: اهدى يافهد.
فهد: أنا عاوز أعرف بيرتب لإيه.
شريف اتكلم بهدوء وقاصد يضايقه: عادي خالص جدي هيسافر بكرة الشاليه بتاعنا اللي في السخنة.
فهد وقف واتكلم بغضب: إنت عارف إننا راحين هناك.
البارون: عادي يافهد وفيها إيه انت نسيت ان الشاليه بتاعي.
فهد بص لكل اللي موجودين بغضب وبص لليل وسابهم وخرج.
أدهم بص لجده ولشريف: اللي بتعملوه دا بيكره فهد فيكم أكتر وأكتر.
البارون: ملكش دعوة إنت يا أدهم.
أدهم بعصبية: لا ليا دعوة ياجدي لأنه مش بس إبن عمي لا دا أخويا، وخليك كدا تبعده عنك بدل ماتقربه ليك ولحضنك.
ليل إتكلمت: أنا السبب في كل دا.
وخلاص انا همشي.
أدهم: حتى لو مشيتي دا مش هيغير حاجة وصدقيني انتي غلطي يوم ماوقفتي قصاده، وسواء فضلتي او مشيتي فدا مش هيمنع الفهد عنك.
شريف بعصبية: وانا قولت محدش هيقرب ليها طول ما هي في حمايتي.
أدهم: عيبك ياشريف إنك بتتكلم وعارف إن لو فهد عاوز يعمل حاجة هيعملها.
أدهم خرج لفهد الجنينة ومش عارف يتكلم يقول إيه، فقعد جمبه من غير كلام ولسة أدهم هيتكلم شاف آسر وإسلام خارجين من جراچ العربيات وهدومهم كلها ماية، ويمكن دا اللي ضحك الفهد.
إسلام بغضب: انتوا بتتضحكوا.
أدهم بيضحك اوي: شكلكوا مسخرة أوي.
آسر: خلصنا كل العربيات.
فهد: تمام كدا مسافرين معانا ويلا ادخلوا غيروا هدومكم عشان هتخرجوا مع البنات.
آسر وإسلام دخلوا يغيروا هدومهم وأدهم فضل قاعد مع فهد.
أدهم: هتعمل ايه؟
فهد بصله واتكلم بحزن: ليه كل شوية بيكرهني فيه، ليه مصمم يعمل حاجات تخليني أكرهه زيادة.
أدهم زعلان عشانه: إنت يافهد اللي دايما شايفه وحش ومش قادر تفهم ان كل دا كان قدر ومكتوب.
فهد غصب عنه دموعه نزلت ومسحها بسرعة وسابه وطلع، وهو طالع قابل ليل لتاني مرة عالسلم. فهد وقف ادامها ومنعها انها تنزل واتكلم بكل قسوة: إنتي قبلتي تدخلي هنا برجليكي وقبلتي تتحديني، بس ورحمة ابويا وأمي لهتشوفي نار جهنم عالأرض.
ليل بصتله بكل تحدي: وانا مش خايفة.
فهد مسك دراعها بعنف: لا عاش ولا كان اللي يتحداني.
ليل دراعها بيوجعها بس إتكلمت بقوة: ولا عاش ولا كان اللي يخوف ليل المصري.
فهد بغضب: لو إنتي فاكرة إن باللي إنتي بتعمليه دا هتقدري توقفيني عاللي هعمله تبقي غلطانة يابنت علي المصري.
ليل إستغربت إنه ازاي عرف إسم أبوها.
فهد ضحك بسخرية: إيه مستغربة ليه، انا عرفت كل حاجة عنك حتى الحاجات اللي ماتتوقعهاش أنا عارفها.
ليل بعدته عنها بعنف: ولا تقدر تعمل حاجة.
فهد زقها بعنف لدرجة انها وقعت من عالسلم وهو طلع جناحه والكل اتجمع حواليها.
ملك بتقومها: إيه اللي وقعك كدا في ايه.
ليل بتعيط وبس وجسمها وجعها من الوقعة وشريف كان في اوضة المكتب وطلع على صوتهم وجري عليها: ليل إيه اللي حصل.
ليل إتكلمت بكسرة نفس: مافيش انا كنت نازلة ووقعت غصب عني.
أدهم دخل وشافهم واقفين: في ايه؟
هاجر: ليل وقعت من على السلم وهي نازلة.
أدهم بصلها: انتي كويسة؟
آيه إضايقت انه بيسألها وهي اللي ردت: ما إنت شايفها كويسة أهي.
أدهم بصلها بإستغراب وسابهم وطلع لفهد.
أدهم بعصبية: إيه اللي انت هببته دا؟
فهد ببرود: هو أنا لسة عملت حاجة، دا لسة التقيل جاي.
أدهم: قلقان عليك ياصاحبي.
فهد بثقة: ماتخافش عالفهد.
في ڤيلا الصياد سالم قاعد بيتكلم في التليفون.
سالم: أنا عاوز اشوفهم بيقعوا واحد ورا التاني.
المتصل: ..........................
سالم: أنا عارف إنهم إيد واحدة كلهم بس لازم أفرقهم عن بعض.
سالم خلص المكالمة وبص شاف سالم أخوه واقف يبصله.
سالم: واقف تبصلي كدا ليه؟
مصطفى: آخرة اللي بتعمله دا يامصطفى، إنت كدا هتخسر كتير.
سالم بغضب: لأ مش هخسر ودلوقتي تشوف.
مصطفى: تمام يامصطفى بس إفتكر إني حذرتك.
سالم بغضب: ماتخليك في نفسك، رحت حبيت فريدة بنت البارون ومعرفتش تتجوزها.
مصطفى بغضب: ماترحمني بقى إنت كل شوية تقعد تقولي كدا.
سالم: عشان ضعيف.
(مصطفى عنده ٤٩ سنة وكان بيحب فريدة بس بسبب عداوة العيلتين معرفش يتجوزها)
البنات خرجوا يشتروا الهدوم واللي راح معاهم أكمل وآسر وإسلام.
ملك لسارة: هنجيب مايوهات؟
سارة: دا على أساس إنهم بيخلونا ننزل البحر.
هاجر ضحكت: بس هننزل حمام السباحة اللي في الشاليه.
آيه وهي بتتفرج عالمايوهات اللي أدامها وعاجبها واحد: إيه رأيكم في دا؟
ملك: نعم ياختي دا دراعه فوق الكوع وكمان بنطلونه لعند الركبة.
آيه: وفيها إيه؟
هاجر: طب لو شريف قبل بدا تفتكري أدهم يوافق؟
آيه: دا على أساس إنه بيحبني مثلا.
ملك: خلاص كل واحدة تختار اللي يعجبها لحد اما نشوف إيه هيحصل.
كل بنت فيهم إختارت اللي هي عاوزاه والشباب إختاروا واتجمعوا سوا.
آسر: حابين تروحوا في مكان تاني؟
سارة: لا بس نتغدا كلنا سوا.
أكمل: ماشي تمام.
إسلام: ياريت عشان أنا جعان أوي.
شوية ودخلوا مطعم في المول وقعدوا يتغدوا سوا ورجعوا القصر والبنات إتجمعت في أوضتهم الخاصة وليل قعدت معاهم. كل بنت بتقيس اللي هي اشترته.
آيه لبست المايوه وبتلف توريه للبنات: إيه رأيكم؟
ليل: حلو عليكي.
سارة: جميل أوي عليكي بس ربنا يستر بقى.
أدهم كان معدي من ادام الأوضة وشاف آيه لابسة المايوه اللي هي اشترته وإضايق أوي لانه قصير ومشي نزل تحت.
ليل بصت لملك: أنا مش عاوزاكي تكوني زعلانة مني.
ملك: أنا مش زعلانة منك ياليل ولا مضايقة من وجودك، أنا كل اللي مزعلني هو زعل أخويا والعداوة اللي بين جدي وبينه، صدقيني الموضوع مالوش علاقة بيكي.
سارة: ايوا ياليل على فكرة لولا العداوة اللي بينهم كان وجودك هيكون بالنسبة لفهد عادي.
هاجر: أهم حاجة خليكي بعيدة عن فهد وبلاش تتعاملي معاه.
ليل: والله ماليا دعوة بيه هو اللي حاطتني في دماغه.
وهما قاعدين يتكلموا فهد وأدهم دخلوا عليهم وليل خرجت وسابتهم.
فهد للبنات: اشتريتوا إيه؟
ملك بصت للبنات واتكلمت: دا حاجات بنات عيب.
فهد إبتسم: ماشي كله هيبان وعلى الله الاقي حاجة كدا ولا كدا.
فهد خرج والبنات كل واحدة راحة تدخل اللبس بعد ماغيروه قبل دخول الفهد والأدهم. آيه بتخرج من الأوضة أدهم مسك دراعها وقفها.
آيه بصتله: في إيه؟
أدهم قرب منها وبيهمس ليها: المايوه اللي إنتي جبتيه مش هيتلبس يا آيه.
آيه إتكسفت إن أدهم شافها بيه وبصت في الأرض: هو ماله يعني؟
أدهم بغضب: إنتي مش شايفاه قصير.
آيه: لأ.
أدهم بيضغط على إيديها: طب تمام أنا عاوزك تلبسيه بقى.
أدهم سابها وخرج وهي من جواها فرحانة لأنها حاسة إنه غيران عليها وصممت إنها هتلبسه.
ليل في أوضة البارون بتديله الدوا والحقنة.
البارون: عرفي فريدة إني عاوزها.
ليل: حاضر.
ليل خرجت وبدور على فريدة عشان تقولها ونزلت ليها تحت في المطبخ بس مكانتش فيه.
ليل: صباح فين مدام فريدة؟
صباح: هتلاقيها في الجنينة.
ليل خرجت الجنينة وشافت فريدة قاعدة مع أكمل.
ليل بإحترام: مدام فريدة باباكي عاوزك.
فريدة وقفت وإبتسمت: إيه مدام دي، ممكن تقوليلي ياطنط او فوفا.
أكمل ضحك: أيوا إسمعي كلامها.
ليل إبتسمت: حاضر يافوفا.
فريدة دخلت وليل بتتمشى شوية في الجنينة وقربت من الورد الأحمر وأكمل وقف جمبها.
أكمل: بلاش تقربي ناحية الورد دا.
ليل بإستغراب: ليه؟
أكمل: دا يخص الفهد.
ليل: وهو فيه راجل بيحب الورد، المعروف يعني ان البنات هي اللي بتحبه.
أكمل: مامته الله يرحمها كانت بتحب الورد أوي وعشان كدا هو بيحب الورد ذيها.
ليل: اه فهمت.
أكمل بص فوق شاف فهد واقف في البلكونة وباين عليه متعصب: تعالي ندخل عشان فهد بيبص علينا.
ليل رفعت راسها عشان تشوفه وبصت في الارض بسرعة ودخلت مع أكمل.
أدهم جه وقف جمبه: جدك مصمم إنه هيسافر بكرة.
فهد بهدوء: انا مش هسافر يا أدهم.
أدهم بإستغراب: إيه اللي انت بتقوله دا؟
فهد: إللي سمعته عشان ماينفعش نكون إحنا الإتنين في مكان واحد.
وهما واقفين يتكلموا باب الجناح خبط ودخل البارون ودي كانت أول مرة يدخل هنا.
فهد بغضب: إنت إيه اللي دخلك هنا.
البارون بهدوء: أنا عارف إن مش مسموح لأي حد يدخل هنا بس أنا عاوز اتكلم معاك.
فهد بعصبية: وأنا مش عاوز أتكلم.
البارون بغضب: لأ هتتكلم. إسمع يافهد أنا مش كارهك إنت اللي كارهني وواخد الموضوع عناد ومصمم إني السبب في موتهم.
فهد إتكلم بقسوة: ايوا انت السبب وهفضل كارهك وعمري ماهحبك ودلوقتي تشوف ان فهد الضعيف هيكون أقوى منك.
جده زعل لأنه هو السبب في اللي فهد فيه دلوقتي: انا السبب في كل دا.
فهد بعصبية: انت إنسان ظالم وفضلت تشوفني ضعيف لكن عمري ماهسمحلك إنك تشوفني ضعيف تاني يابارون.
جده ماستحملش كلامه وضربه بالقلم فهد واقف مصدوم من اللي حصل وفي الوقت دا كانت ليل ادام الباب وشافت اللي حصل. أدهم مسك فهد عشان عارفه هيتهور.
البارون بعصبية: ماتسيبه يا أدهم ولا خايف يضربني.
فهد بيبصله بغضب وبعد أدهم عنه وخرج بارة الاوضة وخرج من القصر كله.
أدهم بعتاب: ليه كدا ياجدي.
البارون بحزن: لازم افوقه.
أدهم: انت كدا بتفوقه؟ باللي حصل دا ياجدي ذودت عداوة فهد ليك.
أدهم نزل بسرعة وأخد عربيته وهو متأكد وعارف ان فهد هيروح المقابر عند أبوه وأمه. وراح هناك.
فهد قاعد أدام القبر ودموعه على وشه وأدهم واقف وراه.
فهد من غير مايبصله: امشي وسيبني لوحدي.
أدهم: لا يافهد.
فهد بغضب: قولتلك امشي يا أدهم.
أدهم سمع كلامه وخرج وقف جمب العربية يستناه. فهد قعد نص ساعة يتكلم مع أبوه وأمه وبعد كدا خرج وشاف أدهم واقف مستنيه.
فهد: مش قولتلك امشي.
أدهم قرب عليه: عاوزني امشي واسيبك في الحالة دي ازاي.
فهد بيمسح دموعه اللي مغرقة وشه وبصله: انا مش هقدر اسوق.
أدهم: يلا تعالى معايا ونبعت حد ياخد عربيتك.
فهد: انا مش هروح القصر.
أدهم: ليه؟
فهد: وديني بيتنا القديم.
أدهم: ليه كدا يافهد انت ناقص نكد.
فهد بغضب: هتعمل اللي بقولك عليه ولا اخد تاكسي؟
أدهم: ماشي يافهد يلا.
أدهم اخد فهد لبيتهم القديم وصمم إنه يفضل هناك.
أدهم: هقول إيه لإخواتك؟
فهد: قولهم إني في مشوار شغل وهقابلهم بكرة في السخنة.
أدهم: يعني انت مش مسافر معانا؟
فهد: يا هسبقكم يا هاجي بعدكم.
أدهم: طب وجدك؟
فهد بعصبية: ماتجبليش سيرته.
أدهم بهدوء: فهد إنت عارف انه مصمم يسافر معانا بكرة هتعمل ايه؟
فهد: براحته أنا مش هكون في الشاليه.
أدهم بإستغراب: امال فين؟
فهد: في ڤيلتي.
أدهم: خلي بالك ان محدش لسة يعرف عنها حاجة حتى إخواتك.
فهد بصله: اعتقد إن جه الوقت اللي يعرفوا بيها. اسمع يا ادهم انت هتاخدهم للڤيلا مش للشاليه خليه بقى هو مع الزفتة اللي معاه في الشاليه.
أدهم: ماشي يافهد.
فهد: يلا امشي عشان انا محتاج انام ونتقابل بكرة.
أدهم مكانش عاوز يسيبه بس فهد صمم إنه يمشي. أدهم رجع البيت والكل مستني فهد.
ملك بدموع: أبيه فهد فين؟
أدهم بهدوء: في مشوار شغل وهيقابلنا بكرة في السخنة.
جاسر بإستغراب: يعني هو مش هيسافر معانا؟
أدهم: لا هيسبقنا.
الكل سكت عشان هما مش هيعرفوا يغيروا حاجة وأدهم طلع الجناح وجده دخله.
البارون: هو فين؟
أدهم: ليه؟
البارون بغضب: ماتردش عليا سؤال بسؤال.
أدهم بهدوء: حضرتك عاوزه ليه؟
البارون: عاوزه يرجع.
ادهم: ماهو كان هنا وحضرتك ضربته.
البارون بحزن: هو اللي أستفزني.
أدهم بصله أوي: جده هو انت بتحبه؟
البارون بصله بإستغراب: هو دا سؤال؟
أدهم: لو سمحت رد عليا.
البارون: ايوا يا أدهم بحبه دا أول حفيد ليا.
أدهم: وطلاما بتحبه كدا ليه بتعامله بالقسوة دي ليه دايما شايفه ضعيف رغم انك عارف انه مش ضعيف.
البارون لسة هيرد بس جاسر كان واقف وسمع الكلام ودخل: مين دا اللي بيحب مين؟ انت مابتحبش حد ولا عمرك هتعرف تحبه ولا حتى تقربه منك.
البارون بصله واتكلم بحزن: طب انا معرفتش اقربه مني انت ليه بعيد عني.
جاسر بغضب: عشان كنت السبب في موتهم.
البارون بدموع: انا اه كنت زعلان منه بس ربنا يعلم انا أد إيه موجوع على فراقهم وعمري ما اتمنى الموت لإبني خالص.
جاسر بعصبية ودموع: لا اتمنيت وكلامك كان السبب في اللي حصل.
البارون دموعه نزلت وخرج بارة الاوضة واتقابل في ليل وهو كان دايخ وسندته.
ليل: حضرتك كويس؟
البارون بتعب: وصليني أوضتي.
ليل سندته لحد اوضته وقعدته عالسرير وشربته ماية.
ليل بقلق: اكلم دكتور شريف؟
البارون: لا انا بس محتاج انام.
ليل قلقانة عليه بس سمعت كلامه وهو نام وسابته وخرجت وكلمت شريف لأنه كان في المستشفى وبعد نص ساعة وصل القصر.
شريف: في ايه ياليل؟
ليل: جد حضرتك تعبان.
شريف بيجري عالسلم: إيه اللي حصل؟
ليل حكتله اللي حصل ووهو دخل اوضة جده بسرعة بس اطمن شوية لما شافه بيتنفس.
شريف بص لليل: هو فهد فين الوقتي؟
ليل: مش عارفة بس اللي سمعته إنه بارة ومش جاي النهاردة وهيسبقكم عالسخنة.
شريف فكر شوية واتوقع مكان فهد وبص لليل: ليل انا خارج ساعة وجاي لو حصل أي حاجة كلميني.
ليل: حاضر.
شريف نزل وأخد عربيته وفي طريقه لبيت أبو فهد القديم وطول الطريق بيفكر هيتكلم معاه في ايه او هيقوله إيه بس خلاص طلع عند باب الشقة وضرب الجرس ودقيقتين وفهد فتحله وسابه ودخل. شريف دخل وقفل الباب وراه.
شريف: انت هنا بتعمل ايه؟
فهد بصله وساكت وشريف قعد جمبه.
شريف: إحنا أه زعلانين من بعض بس دا مايمنعش إن آجي اطمن عليك يا إبن عمي.
فهد من غير مايبصله: عاوز ايه ياشريف؟
شريف حط إيده على كتفه: ترجع معايا.
فهد قام واتكلم بغضب: مش راجع ياشريف ولو هو اللي باعتك فروح قوله مش راجع.
شريف وقف بهدوء وبيبصله أوي: جدك بعد اللي حصل وهو نايم في السرير يافهد ليل كلمتني جيت بسرعة حمدت ربنا إنه بيتتفس يافهد.
فهد من جواه قلق على جده بس بان عادي: إن شالله يموت.
شريف بصدمة: انت بتقول ايه انت.
فهد سكت وما اتكلمش. شريف واقف مضايق منه ومشي لعند الباب ولف بصله: شكلي غلطت لما جيتلك.
شريف سابه ومشي وفهد قاعد مضايق من نفسه وإنه ازاي رد الرد دا هو اه بيكره جده بس مش بيتمناله الموت.
ليل رجعت السكن وبتفكر في اللي حصل طول اليوم في قصر البارون. غيرت هدومها وصلت وقعدت على سريرها ومسكت تليفونها وبحثت عن الأكونت الخاص بفهد وقعدت تتفرج على صوره كلها صور عميقة مش بيضحك خالص في الصور وبيقعد فترة طويلة على ماينزل صورة جديدة. ليل إستغربت نفسها ازاي بتفكر فيه وليه شاغلها بالشكل دا يمكن عشان شخصيته قوية وغامضة وهي عاوزة تعرفه. بعد شوية تمارا رجعت وليل اتفاجأت بيها.
ليل: إنتي مش كنتي جايا بكرة؟
تمارا بتدخل شناطها: اعمل إيه ياستي طلبوني في المكتب بكرة وقولت لازم اجي الليلادي.
ليل: يابنتي كنتي خليكي للصبح أمان.
تمارا قعدت بتعب: اهو الحمدلله عدت انا هموت وانام.
ليل: طب أعملك حاجة تاكليها؟
تمارا: لا ياحبيبتي أنا أكلت في الطريق أنا هنام.
ليل: ماشي.
تمارا نامت وليل فضلت تقلب في صفحة فهد شوية وبعد كدا نامت.
تاني يوم في القصر. الكل مستعد للسفر وإتجمعوا تحت.
أدهم لشريف: باردوا مش جاي؟
شريف: ورايا شغل.
أدهم: تمام ياشريف.
جدهم نزل وشريف قرب منه وسنده: ليه نزلت ياجدي بس.
أكمل بهدوء: حضرتك تعبان ياجدو والطريق هيكون صعب عليك.
البارون بص لأدهم حفيده: أنا أصلا ماكنتش ناوي اسافر معاكم انا من امتى بسافر معاكم.
فريدة قربت منه: أنا كنت متأكدة إن دا هو اللي هيحصل.
البارون بحزن: انا كل مرة بقعد معاكي هنا في القصر وبنسيبهم براحتهم.
الشباب خلاص مستعديين وخرجوا عند العربيات.
أدهم بصلهم: بصوا إحنا هنسافر بعربيتين بس.
إسلام: يعني إحنا مش سايقين عربياتنا؟
أدهم: هو انت فاكر إن هخليكم تسوقوا عالطريق بسواقتكم الطايشة دي.
آسر بغضب: لا دا كدا ظلم.
أدهم بغضب: اللي هقول عليه يتسمع ويلا إنت يا آسر هتركب مع أكمل وملك وسارة.
جاسر بإستغراب: وانا؟
أدهم: معايا إنت وآيه وإسلام وهاجر.
ملك: انا عاوزة اكون معاك يا أبيه أدهم.
أدهم بص على أكمل اللي بيبص لملك: خليكي مع أكمل ياملك أحسن.
ملك بعصبية: لا يا أبيه.
أكمل زعل من رفضها وبص لأدهم: انا هركب في العربية لحد ماتقرروا.
أكمل ركب وسابهم وجاسر ركب في عربية أدهم.
أدهم قرب من ملك اللي مصممة ماتركبش مع أكمل: اركبي معاه ياملك.
ملك: لا يا أبيه انا بحب اركب معاك إنت وأبيه فهد وطلاما هو مش هنا فهركب معاك.
أدهم قرب من ودانها وإتكلم بصوت واطي: يعني مش بتحبي أكمل؟
ملك إتوترت وبصتله وسكتت.
أدهم محبش يكسفها: أقصد يعني مش بتحبي تركبي مع أكمل.
ملك بصت في الأرض: لأ.
أدهم إبتسم: إسمعي الكلام يالوكا.
ملك بحزن: عشان خاطري خليني معاك.
أدهم بص على أكمل اللي قاعد يبص عليهم من جوا العربية وباين عليه الحزن فعلا. أدهم هزله دماغه بإن مافيش فايدة وأكمل شغل العربية وركب اللي هيركبوا معاه وسبقهم.
أدهم بصلها: يلا اركبي.
ملك ركبت مع أدهم وجاسر وهاجر بعد ما سارة ركبت مع أكمل. العربيات اتحركت في طريقها ووقفوا في استراحة عشان دخول الحمام أو لو حد عاوز يشتري أي حاجة ياكلها.
أدهم وجاسر وأكمل وآسر وإسلام قعدوا على تربيزا في كافيه الاستراحة والبنات في الحمام.
أدهم قاعد جمب أكمل وبيتكلم بصوت واطي: فكها بقى.
أكمل بحزن: والنبي يا أدهم تسكت عشان انا مخنوق أوي.
أدهم بهدوء: معلش يا أكمل صدقني هي لسة بتحبك بس انت جرحتها.
أكمل بصله بحزن: والله بحبها وندمان.
أدهم: يبقى تقربها ليك من تاني.
أكمل: ساعدني.
أدهم ابتسم: حاضر بس فهد لو عرف معرفكش.
أكمل ضحك: انت بتسلمني له بقى.
أدهم: طبعا. أمال إيه.
أكمل: أصيل يا إبن خالي.
جاسر: بتتكلموا في إيه؟
أدهم بصله: غيور إنت أوي.
إسلام ضحك: أوي أوي.
جاسر بغضب: إتلم أحسنلك.
آسر بيكلم إسلام: إسكت وإتهد دا إحنا ماوصلناش.
شوية والبنات طلعوا من الحمام وقعدوا معاهم.
أدهم: تحبوا تشتروا حاجة؟
سارة: عاوزين نشتري شوكلت.
أكمل ضحك: ياطفلة.
ملك بغضب: دا إذا كان عاجبك.
أكمل نسي إنه أصلا كلهم قاعدين وبصلها واتكلم بحب وحزن: عاجبني ومش من دلوقتي دا من زمان أوي بس كنت غبي.
جاسر ضربه في كتفه: إنت بتقول إيه؟
أكمل أتحرج وبصلهم: يلا نمشي.
أكمل سبقهم عالعربية وجاسر راح وراه.
جاسر: احمد ربنا إن فهد مش هو اللي قاعد.
أكمل: جاسر عشان خاطري ساعدني أقربها مني تاني.
جاسر بهدوء: حاضر يا أكمل هحاول ويارب توافق.
بعد شوية الكل ركب العربيات. في عربية أدهم راكب جمبه جاسر وهاجر وآيه وملك ورا. أدهم بيبص على آيه في المرايا وهي أخدت بالها واتكسفت وبصت في الأرض وهو إبتسم وبيكلم نفسه من غير صوت: معقول اللي أنا فيه دا؟ معقولة هي فعلا واخدة بالها إني بيني وبينها ١٢ سنة طب أنا إزاي بقيت كدا؟ بقيت بفكر فيها بشكل تاني معقول أكون بدأت أحبها.
أدهم رجع بص عليها وهي كانت بتبص عليه وباردوا بصت في الأرض وهو كمل كلام مع روحه: وبعدين معاكي يا آيه ناوية تاخديني لفين؟
رواية احفاد البارون الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان جمال
ليل وصلت القصر بس طبعًا الكل كان مشي. اللي موجودين البارون وفريدة بس، وشريف راح المستشفى.
ليل قاعدة مع فريدة: بصراحة القصر وحش قوي من غيرهم.
فريدة ابتسمت: فعلًا، بيكونوا عاملين بهجة في المكان.
البارون نزل وقعد معاهم، وباين عليه إنه حزين.
ليل: ممكن أعرف حضرتك مالك؟
البارون بحزن: مافيش.
ليل بصت لفريدة ورجعت بصتله: حضرتك زعلان عشان هما سافروا؟
البارون اتكلم بحزن واضح: أنا زعلان إن حفيدي بيكرهني يا ليل.
ليل زعلت عشانه: ممكن تحاول تقربه منك.
البارون: والله حاولت.
فريدة اتكلمت: يا بابا حضرتك طول الوقت قاسي عليه.
البارون بغضب: هو عشان كنت عاوزه راجل ابقى قاسي؟
ليل بتحاول تهديه: ممكن حضرتك تهدى عشان ماتتعبش، واكيد كل حاجة هتتحل إن شاء الله.
البارون بدعاء: يا رب أنا بجد عاوزاه قريب مني.
ليل: إن شاء الله.
***
آخر اليوم، الشباب والبنات وصلوا السخنة، بس طبعًا زي ما فهد اتفق مع أدهم إنهم يروحوا الفيلا الجديدة.
جاسر نزل من العربية وواقف مستغرب: هو إحنا جينا هنا ليه؟
أدهم: دي فيلا فهد.
ملك بفرحة: بجد؟
أدهم: أيوا.
أكمل: دي أول مرة نعرف إن عنده فيلا هنا.
أدهم ابتسم: كان حابب يعملها مفاجأة، بس بعد قرار سفر جدك معانا، قالي أجيبكم هنا.
هاجر: بس جدو مجاش معانا.
أدهم: ماهو فهد مايعرفش لحد دلوقتي أصلاً إن جدي رفض يجي.
آسر بتعب: طب ياريت ندخل عشان مبقتش قادر أقف.
أكمل بسخرية: إيه تعبتي ياسوسن؟
آسر بغضب: اتلم يا أكمل.
أكمل بغضب: احترم نفسك واعرف إنك بتتكلم مع أخوك الكبير.
أدهم بعصبية: ماتحترموا نفسكم شوية، هو أنا مش واقف؟
فهد خرج على صوتهم وواقف يتفرج عليهم ومربع إيده وساند على الباب، وهما سكتوا لما شافوه.
فهد: ماتكملوا خناق.
آسر بغضب: اسأله قال إيه.
فهد بهدوء بيبص لملك اللي جريت عليه حضنته، وهو حضنها.
ملك: كدا تمشي وتسيبني.
فهد حاضنها بحب: معلش ياقلبي.
أكمل واقف على آخره بسبب غيرته عليها، وأدهم بيضحك عليه وهو بص له بغضب.
أدهم بص لفهد: جدك مجاش معانا.
فهد: وأنا مالي.
أكمل سبقهم على جوه عشان هما أصلًا تعبانين من الطريق.
فهد قاعد معاهم: الأوض جاهزة فوق.
ملك قاعدة في حضنه: أنا هنام في حضنك.
أكمل قام بغضب: أنا طالع أتخمد.
فهد بإستغراب: ماله دا؟!
جاسر ابتسم: مافيش، تلاقيه مرهق. بس أنا طالع أنام.
جاسر طلع ورا أكمل اللي كان ناقص يطلع نار من بوقه.
جاسر بيضحك: غيور أوي إنت.
أكمل بغضب: كلمة كمان وهطردك برة الأوضة.
جاسر قعد عالسرير واتكلم بهدوء: طريقتك دي هتعرف فهد على فكرة.
أكمل: وفيها إيه لما يعرف؟ هو أنا يعني هتجوزها من وراكم؟
جاسر: ما أقصدش كدا يا أكمل، اللي أقصدُه إن ملك دلوقتي مش طايقاك، يعني لما فهد يعرف هتلاقي ملك رافضة الموضوع، وساعتها فهد هيعرف إيه السبب، وإنت بقى اللي هتكون غلطان. ولو عملت إيه، فهد مش هيوافق.
أكمل: طب إيه الحل؟
جاسر: ياعم اتنيل، اصبر لحد ما نشوف هيحصل إيه.
أكمل بص له بغضب: طب سيبني اتخمد بدل ما أخنقك.
جاسر نام عالسرير: أنا هنام هنا.
أكمل بص له ومربع إيده: الأوضة دي اللي عجبتني.
جاسر: وحد قالك إنك هتخرج؟
أكمل: امال إيه؟
جاسر: هنام جنبك.
أكمل بغضب: قوم اطلع برة.
جاسر برخامة: إنسى، أنا قاعد معاك.
أكمل بص له بغضب ونام جنبه عشان هما تعبانين من الطريق.
***
الكل دخل أوضته عشان يرتاحوا، بس أدهم قاعد مع فهد في جنينة الفيلا.
أدهم بيبصله: عامل إيه دلوقتي؟
فهد بهدوء: كويس.
أدهم بشك: متأكد؟
فهد بيهرب من نظراته: آه يا أدهم، ويلا اطلع نام.
أدهم: لا مش هنام.
فهد قام وقف: براحتك، أنا طالع أوضتي.
أدهم وقف: وفين أوضتي؟
فهد بص له وابتسم: أعتقد يعني هي الأوضة واحدة.
فهد سابه وطلع، وأدهم واقف مبتسم على ابن عمه وصاحب عمره، وبعد شوية طلع وراه، والكل نام.
***
نرجع للقاهرة في المساء، ليل كانت لسة في قصر البارون وشريف رجع من المستشفى.
شريف بإستغراب: إنتي لسة هنا؟
ليل ابتسمت: دا أوامر جد حضرتك، طلب مني استنى شوية.
شريف ابتسم: براحتك طبعًا، واما تيجي تمشي هبعت معاكي عربية بالسواق.
ليل: ماشي.
شريف طلع يطمن على جده، وبعد شوية السواق أخد ليل ووصلها للسكن، وتمارا كانت واقفة في الشباك وشافتها وهي نازلة من العربية.
ليل فتحت باب الشقة ودخلت.
تمارا برخامة: أيوا بقى، وبقينا بنركب عربيات.
ليل ضحكت: إنتي جيتي امتى؟
تمارا: لسة واصلة من شوية.
ليل حضنتها وقعدوا يتكلموا سوا.
تمارا: يلا احكيلي.
ليل: احكيلك إيه يابنتي.
تمارا: أي حاجة، احكيلي عن الفهد.
ليل ابتسمت وبصت لها: ماشفتهوش من امبارح.
تمارا: ليه؟!
ليل: أصلهم سافروا السخنة يومين، وراجعين.
تمارا: يعني هترتاحي من رخامته وعصبيته.
ليل قامت من جمبها وفتحت الدولاب وبصت لها: عارفة ياتمارا، رغم إنه كان بيضايقني، بس القصر تحسيه كدا مالوش صوت من غيره.
تمارا غمزتلها: هي الصنارة غمزت ولا إيه؟
ليل بصت لها بغضب: إيه التخلف دا؟ صنارة إيه وزفت إيه؟ إنتي كمان.
تمارا ضحكت: أنا قولت يمكن.
ليل بغضب: بقولك إيه، اتخمدي أحسنلك.
تمارا فضلت تضحك عليها ونامت، وليل قعدت شوية مع نفسها ونامت.
***
تاني يوم الصبح في السخنة، الكل صحي وعاوزين ينزلوا حمام السباحة بتاع الفيلا.
فهد قاعد في الجنينة بيشرب قهوته، وأدهم جه قعد معاه.
أدهم: مش هتنزل باردوا؟
فهد من غير مايبصله: لا يا أدهم، مش نازل، انزلوا انتوا.
أدهم: بس انت عارف إن ملك عاوزة تنزل معاك.
فهد بغضب: قولت مش نازل يعني مش نازل.
أدهم بهدوء: ماشي يافهد.
البنات لبسوا مايوهات إسلامية عشان ينزلوا، وآيه صممت تلبس المايوه اللي أدهم قال عليه لأ عشان تشوف ردة فعله إيه. الكل نزل ومجهزين نفسهم.
أكمل بصوت عالي لأدهم: يلا يا أستاذ ياللي قاعد عندك عشان ننزل نتسابق.
أدهم بيبصله ووقف مكانه لما شاف آيه وهي واقفة مرعوبة من نظراته، لأنه اتعصب، وهي جريت على فوق، وهو ضحك عليها غصب عنه.
ملك بتبص حواليها: امال فين آيه؟
هاجر ضحكت: طفشت على فوق.
سارة: يلا نشوفها.
البنات طلعت تشوفها.
هاجر واقفة شايفاها بتغير هدومها وبتضحك عليها: ما كان من الأول، كان لازم يعني يبصلك.
آيه بغضب: بت انتي اتنيلي انتي واخوكي.
ملك وسارة واقفين بيضحكوا عليها، وهي خلصت لبس ونزلوا تاني، وكانت لبست بنطلون بأستك من تحت وواسع وعليه بلوزة بكم.
جاسر شال ملك ونزل حمام السباحة، وأكمل هيتجنن منه، وسارة طلعت فوق كتف أكمل: يلا بدل ما انت واقف تبص عليهم كدا.
أكمل ضحك وحدف نفسه وبأخته، وأدهم أخد هاجر ونزلوا سوا، وطبعًا الأشقياء آسر وإسلام كمان نزلوا، الكل نزل ما عدا فهد.
ملك لجاسر: باردوا فهد مش هينزل؟
جاسر ابتسم: انتي عارفة إنه رافض ينزل، لا بحر ولا حمام سباحة.
ملك بحزن: وهيفضل كدا لحد امتى؟
جاسر: فهد آخر مرة نزل فيها البحر كان مع بابا الله يرحمه، ودي كانت آخر مرة، ومن يومها واخد عهد على نفسه إنه ماينزلش.
ملك: بس أنا عاوزاه ينزل معايا.
جاسر ضحك: بطلي شقاوة عشان في ناس هنا هتتجنن.
ملك بتبصله بعدم فهم: ناس مين؟
جاسر بص على أكمل ورجع بص لملك: يعني انتي مش عارفة مين.
ملك هنا فهمت قصد أخوها إيه، وبصت له بغضب: طب بطل كلام بقى بدل ما أغرقك.
جاسر ضحك بصوته كله: ماتقدريش.
ملك بتوطي راس جاسر في الماية على أساس إنها كدا بتغرقه، والكل بيضحك عليهم.
أدهم: انتي بتعملي إيه ياملك؟
ملك وهي لسة حاطة راس أخوها تحت الماية: بغرقُه.
أدهم ضحك أوي: مين دا اللي بيغرق؟ الأستاذ كاتم نفسه ولا همه حاجة ياختي.
سارة ضحكت أوي: اتنيلي، فضحتنا.
ملك سابت جاسر بغضب وبصت على فهد اللي قاعد يتابع كل حاجة في هدوء: فهد.
فهد بهدوء: نعم.
ملك: عشان خاطري.
فهد قام من قدامهم: لا ياملك.
فهد ساب الفيلا وخرج.
أدهم: كملوا انتوا، وأنا هروح أشوفه.
أدهم طلع أخد دش وغير هدومه وخرج ورا فهد اللي طلع قعد عالبر وقعد جنبه.
أدهم: وبعدين معاك.
فهد بهدوء: هتقول كلام مالوش لازمة، هقوم وأسيبك.
أدهم: بجد يافهد، وبعدين معاك، هتفضل كدا لحد امتى؟
فهد بعصبية: لتاني مرة بقولك لو مابطلت كلامك دا، هقوم وأسيبك.
أدهم قام من جنبه: أنا راجع الفيلا يافهد، وأنا غلطان إني جيت وراك.
فهد: اقعد يا أدهم.
أدهم: لا يافهد مش قاعد.
فهد وقف بعصبية وزقه قعده: اتنيل اقعد بقى.
أدهم: ماشي يافهد.
فهد بحزن: ماتزعلش مني.
أدهم: فهد أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك.
فهد بحزن واضح: أنا نفسي زعلان عليا.
أدهم: فهد الكل فاهم إنك مش عاوز تنزل الماية عشان آخر مرة نزلتها كان مع عمي الله يرحمه قبل ما يموت، لكن محدش يعرف الحقيقة.
فهد: يعني عاوزني أقول إن الفهد عنده فوبيا.
أدهم: وفيها إيه يافهد؟ وبعدين إحنا لحد النهاردة مانعرفش مين كان السبب في رفع منسوب ماية حمام السباحة.
فهد: وليه متوقع إنها اتعملت بفعل فاعل.
أدهم: إحساس ياصاحبي.
فهد: لا، إنت نسيت إن في اليوم دا الكل قال إن مكانش حد يعرف إن أنا وإنت كنا جوه؟
أدهم: جرا إيه يافهد؟ دا إنت أذكى واحد فينا، إزاي هتصدق كل دا؟ وبعدين إحنا لما دخلنا الحمام الخاص بينا كان الحرس عارفين إننا جوه.
فهد: بقولك إيه يا أدهم، خلاص فكنا من الحوار دا، أنا كنت بموت فعلًا في الوقت دا، رغم إني بعرف أعوم جدًا، بس للأسف في اليوم دا أنا كنت بين الحياة والموت، وإنت كنت بتغير هدومك في أوضة اللبس، وأنا معرفتش أخرج لولا ما إنت خرجت في الوقت المناسب، كنت أنا مت.
أدهم: بعد الشر عنك يافهد.
فهد ابتسم: ربنا يخليك ليا يارب.
أدهم: ويخليك ليا، ويلا نرجع بقى.
فهد: ماشي.
بعد شوية رجعوا، والباقيين غيروا هدومهم وقاعدين عاوزين يتغدوا. أدهم طلع أوضته فوق، بس وهو طالع آيه كانت نازلة، واتقابلوا عالسلّم، وهي تيجي يمين، هو يجي يمين، تيجي شمال، هو يجي شمال.
آيه بكسوف: ممكن تثبت عشان أنزل.
أدهم ابتسم: لا.
آيه بصت له بغضب: وبعدين بقى.
أدهم ضحك: في إيه؟
آيه: عاوزة أنزل.
أدهم قرب منها واتكلم بصوت واطي: تاني مرة لما أقول كلمة تتسمع.
آيه بصوت واطي: ما أنا سمعت الكلام.
أدهم: امال مين اللي كانت واقفة قدامي دي من شوية ولابسة المايوه اللي قولت عليه ما يتلبسش؟
آيه بكسوف وهي باصة في الأرض: ما هو أنا طلعت غيرته.
أدهم رفع وشها وخطف بوسة من على خدودها: ماتتكررش تاني.
أدهم سابها وطلع، وهي لسة واقفة مكانها مش مستوعبة اللي حصل، ونزلت للبنات.
ملك قاعدة جنب فهد: فهد.
فهد: ها؟
ملك: ممكن نخرج؟
فهد ابتسم: أكيد، بس عاوزين تروحوا فين؟
إسلام اللي رد: الديسكو.
فهد بغضب: بتقول إيه ياحيوان إنت.
إسلام بخوف: هو أنا قولت حاجة؟ دا أنا بجرب صوتي بس.
أكمل ضحك: يلا يا جبان.
آيه: عاوزين نخرج نتمشى شوية.
فهد: تمام، بس نتغدى الأول وبعد كدا نخرج.
جاسر: تمام.
شوية وأدهم نزل قعد، وآيه عينيها ما اتفعتش من الأرض.
هاجر بتكلمها بصوت واطي: هو فيه حاجة ضايعة منك في الأرض؟
آيه بإستغراب: ليه؟
هاجر ضحكت: أصلك بتبصي في الأرض.
آيه ضربتها في كتفها بغضب: بت اتلمي.
هاجر ضحكت بصوت: الله، وأنا عملت إيه؟
آيه بعصبية وبصوت عالي ونسيت أصلًا إن الكل حواليها: بقولك إيه، ماتبقيش انتي واخوكي.
إسلام بإستغراب: ماله أخوها؟
آيه فتحت بوقها من الصدمة إنها نسيت نفسها، وأدهم مش قادر يبطل ضحك على منظرها، وسابهم ودخل جوه، وفهد دخل وراه.
فهد: هو إيه الحوار؟
أدهم بصله: حوار إيه؟
فهد غمزله: آيه.
أدهم ابتسم: والله ما أنا عارف، أنا حاسس إني بقيت المراهق الكبير.
فهد: يعني وقعنا؟
أدهم ابتسم: شكلنا كدا ياصاحبي.
فهد ابتسم: طب وهي؟
أدهم حكاله كل اللي حصل من أول ما قرأ المفكرة الخاصة بيها لحد وقتهم دا.
فهد: يعني حبيتها؟
أدهم: أيوا يافهد، أنا أيوا ماكنتش بفكر فيها كحبيبة، بس أنا بعد ما قرأت كلامها عني خطفت قلبي بجد.
فهد ابتسم: ربنا يسعدك ياحبيبي.
أدهم بحب: وعقبالك إنت كمان.
فهد بغضب: تصدق بالله إنت ما عندك دم.
أدهم ضحك: دا كله عشان بقولك عقبالك لما تحب زيي.
فهد بعصبية: أيوا يا أدهم، عشان إنت عارف إني عمري ما هحب، ولا فيه بنت تقدر توقعني.
أدهم بتحدي: وأنا هتحداك يافهد، وهتشوف، ودا هيحصل قريب.
فهد بتحدي: تمام، وأنا هكسب التحدي يا أدهم.
فهد سابه وطلع فوق.
أدهم لسة واقف مكانه وبيكلم نفسه: هتشوف يافهد.
***
نرجع للقاهرة شوية، ليل راحت القصر زي عادتها كل يوم، وقاعدة مع فريدة والبارون.
البارون لبنته: كلمتي الولاد؟
فريدة: أيوا يابابا، وكلهم كويسين.
ليل: هما هيرجعوا امتى؟ البنات وحشوني.
فريدة: كمان يومين إن شاء الله، هو بس فهد عاوزهم يغيروا جو قبل الامتحانات.
البارون بص لليل: تحبي تروحي ليهم؟
ليل: لا، أنا كدا كويسة أوي، مش ناقصة مشاكل معاه، كفاية اللي حصل واللي لسة هيحصل.
فريدة ضحكت: والله ياليل، فهد ما فيه أطيب من قلبه.
ليل: باردوا ماليش دعوة بيه.
ليل افتكرت إنها نسيت تليفونها في أوضة البارون فوق، فأستأذنت وطلعت تجيبه، وهي خارجة حبت تروح ناحية الجناح الغربي وفتحته ودخلته، وقاعدة تبص على الألوان الكئيبة اللي مالية الأوضة، حتى الفرش كئيب. فريدة حست إن ليل اتأخرت، فطلعت وراها، واتفاجأت بيها في الجناح.
فريدة: بتعملي إيه هنا؟
ليل بأسف: أنا متأسفة أوي.
فريدة ابتسمت: مش كنتي لسة بتقولي مالكيش دعوة بفهد؟
ليل بحرج: أيوا، ودي الحقيقة، بس أنا حبيت أدخل هنا، معلش، أنا فضولية أوي.
فريدة ضحكت: تعرفي إني مادخلتش الجناح دا من سنين.
ليل: ليه كل دا؟
فريدة: دي أوامر الفهد.
ليل: بس على حسب علمي إن الجناح مش بتاعه لوحده.
فريدة: بالظبط، بس الكلمة الأولى والأخيرة للفهد.
ليل: للدرجادي مسيطر؟
فريدة: لدرجة كبيرة.
ليل: طب ليه الجناح كئيب كدا؟
فريدة: بصي ياليل، الفهد قلبه طيب، بس حزين أوي.
ليل بحرج: هو أنا ممكن أعرف إيه سبب الحزن دا؟
فريدة ابتسمت: هو اللي هيحكي، مش أنا.
ليل بإستغراب: هو؟
فريدة: أيوا.
ليل: إزاي؟
فريدة: إزاي دي بقى، سبيها للأيام.
ليل مش فاهمة كلام فريدة ولا عارفة هي تقصد إيه، بس ما اهتمتش ونزلوا سوا لتحت.
***
في المساء، كانوا خرجوا ورجعوا في آخر الليل، والشباب بيلعبوا كورة وفهد قاعد يتفرج عليهم. إسلام بيشوط الكورة لأكمل، جات في دراع فهد.
إسلام بصدمة: حد يخبيني.
أدهم بيبص على فهد اللي واقف بيبص لإسلام.
جاسر: اجري يا أدهم هديه.
أدهم بيقرب على فهد بشويش، وفهد بص لإسلام بغضب: إيه اللي إنت عملته دا ياحيوان؟
آسر بصوت واطي: دا على أساس إنك مش عارف إيه اللي عمله.
فهد بغضب: سامعك ياحيوان.
ملك ضحكت غصب عنها: هي إيه كمية الحيوانات دي بس يافهد؟
أدهم ماسك نفسه من الضحك بالعافية: أبوس إيدك اهدى.
فهد بغضب: كفاية لعب بالكورة.
إسلام بإستغراب: هو دا بس اللي إنت قولته؟
أدهم ضحك أوي: ماتلم ليلتك ياغبي بدل ما يتغابى عليك.
فهد لأدهم: نعم إنت كمان.
البنات واقفين بيضحكوا عليهم وبطلوا لعب وقعدوا كلهم سوا سهرانين.
جاسر: ماتيجوا نلعب الصراحة.
سارة: موافقة جدًا.
جاسر بص لأكمل: ها؟
أكمل: ماشي.
إسلام وآسر: موافقين.
أدهم لفهد: ها يافهد؟
فهد: العبوا انتوا.
ملك بحزن: حتى دي هنلعبها لوحدنا باردوا.
فهد ابتسم: معلش ياقلبي.
بدأوا يلعبوا، وأول دور جاه على جاسر، واللي هيسأله آسر.
آسر بتفكير: إلا قولي يا جاسر، هي النخلة فيها جنب بلحة؟
جاسر بغضب: نعم يا أخويا.
أكمل ضحك: اخلص عشان لو ضربك مش هدافع عنك.
آسر ضحك: أصيل يا ابو رحاب.
جاسر: اخلص واسأل.
آسر: بتحب؟
جاسر: لأ.
أدهم لف الإزازة وجات عند أكمل، ومن سوء حظه إن اللي هيسأله أدهم.
أدهم: إلا قولي يا أكمل، هو إنت بتحب؟
أكمل مكانش متوقع إن أدهم يسأله السؤال دا، وبص على ملك، اللي مكانتش مهتمية، أو بمعنى أصح، عاملة نفسها مش مهتمية، وبص لأدهم: بلاش السؤال دا يا أدهم.
فهد متابع الحوار بهدوء، وفجأة اتكلم: بلاش ليه يا أكمل؟
أكمل بتوتر: كدا.
فهد كان ساند عالكرسي فعدل نفسه ومركز أوي معاه: بس أنا عاوز أعرف إجابة السؤال دا بالذات يا أكمل.
أكمل التوتر بان عليه، وأدهم بيحاول يفهم فهد عاوز يوصل لإيه.
فهد: ها يا أكمل؟
أكمل بص على ملك ومن جواه خايف من فهد ومش عارف يرد يقول إيه، وساكت خالص.
أدهم بيحاول يعدي السؤال: خلاص، هسألك سؤال تاني.
فهد بتصميم: لأ يا أدهم.
أكمل بص له: اشمعنا السؤال دا يافهد؟
فهد بص له أوي: عشان عارف إجابته كويس أوي.
أكمل توتره بيزيد: تقصد إيه؟
فهد وقف: ما أقصدش حاجة، أنا خارج أتمشى.
فهد سابهم وخرج، وكلهم قاعدين مستغربين.
أدهم بص للبنات: اطلعوا فوق.
البنات طلعوا فوق وسابوهم.
أكمل لأدهم: فهد يقصد إيه؟
أدهم: مش عارف، بس أعتقد إنه حاسس.
جاسر: بالظبط يا أدهم، وتوترك يا أكمل دا لوحده فضيحة.
أكمل: طب أعمل إيه؟
أدهم: نصيحة مني، قوم شوفوا فين واتكلم معاه.
أكمل قام: تمام.
أكمل سابهم ومشي، واللي قاعدين أدهم وجاسر وآسر وإسلام.
أدهم لإسلام: أخوك مش ناوي يجي؟
إسلام: رافض وبيقول لا.
أدهم: عيل رخم أصلًا.
إسلام: إنت عارف إنه زعلان من فهد.
أدهم بهدوء: هو اللي غلط لما وافق إن ممرضة تدخل البيت.
آسر: ما هو كل دا عشان خاطر جدنا.
جاسر بعصبية: يولع.
أدهم بغضب: كلمة كمان وهقوم أضربك.
***
نيجي لفهد قاعد عند البحر، وأكمل جاي من وراه.
فهد من غير مايبصله: كنت متأكد إنك هتيجي ورايا.
أكمل اتنهد: عاوز إيه يافهد؟
فهد وقف قدامه بهدوء: انت اللي جاي ورايا، فإنت اللي عاوز، مش أنا.
أكمل: انت عاوز توصل لإيه؟ بإني أجاوب عالسؤال؟
فهد بيبصله أوي: عاوز أعرف الإجابة.
أكمل بتوتر: بس إنت قولت إنك عارف الإجابة.
فهد بهدوء: وافرض إني عارف الإجابة، تفتكر أكون صح؟
أكمل بتردد: معرفش.
فهد قعد مكانه تاني وبص للبحر: يبقى ارجع الفيلا.
أكمل وقف قدامه: أيوا يافهد، بحب، وبحب أختك.
فهد بصله: إنت شايف نفسك بتقول إيه؟
أكمل بشجاعة: أيوا يافهد.
فهد وقف قدامه، وأكمل بيرجع لورا.
فهد بيبصله من فوق لتحت: خايف ليه؟
أكمل: فهد بلاش غباء.
فهد بغضب: غباء إيه؟
أكمل بهدوء: بص، أنا جاوبتك عالسؤال، بلاش مد إيد، عشان أنا مش عاوز أخبي عليك حاجة.
فهد قعد مكانه تاني: وهي؟
أكمل: مالها؟
فهد: بتحبك؟
أكمل خايف يحكي اللي حصل.
فهد بعصبية: ماترد.
أكمل: أنا هحكيلك، بس من غير مد إيد.
فهد: اتفضل احكي.
أكمل حكاله كل حاجة من أول ما عرف إن ملك بتحبه، وإنه قالها إنها بالنسباله طفلة، لحد دلوقتي. فهد بيسمع كل حرف بإهتمام، وأكمل خايف من ردة فعله.
أكمل: ساكت ليه؟
فهد: بسمعك.
أكمل: أنا خلصت كلامي.
فهد قام وقف: اعتبر إن ماسمعتش حاجة.
أكمل: يعني إيه؟
فهد: يعني انسى اللي في دماغك.
أكمل: إنت تقصد إيه باردوا يافهد؟
فهد: يعني إنت شايفها طفلة، خليها بقى بالنسبالك طفلة.
أكمل: لا يافهد، هي مش طفلة، وأنا بحبها.
فهد: واعتقد إنها بعد اللي إنت قولته ليها زمان، خلاص كرهتك.
أكمل: يبقى تسألها، وساعتها هتعرف إنها بتحبني يافهد، وساعتها هطلب إيديها منك.
فهد بص له أوي: وأنا موافق يا أكمل، يلا نرجع، وهسألها.
فهد أخد أكمل وراجعين الفيلا، وأكمل طول ما هما ماشيين بيفكر ملك هتقول إيه. فهد وصل وطلب من ملك تنزل، ونزلت، واللي كانوا واقفين فهد وأكمل وأدهم.
ملك: خير يافهد؟
فهد بهدوء: هسألك سؤال وتردي عليا بصراحة، عشان ردك هو اللي هيخليني آخد قراري.
ملك بإستغراب: سؤال إيه؟
فهد بص لأكمل وبصلها: إنتي بتحبي أكمل؟
ملك اتفاجأت بسؤال أخوها، ومعرفتش ترد.
أكمل اتكلم: ردي ياملك.
فهد بغضب: ماتتكلمش.
أدهم واقف بيسمع بهدوء.
ملك بصت لفهد واتكلمت: لا.
فهد: لا إيه؟
ملك من جواها عكس اللي هي بتقوله: مش بحبه.
أكمل مكانش متوقع إنها ترد كدا، كان عنده أمل إنها تكون لسة بتحبه زي ما هو حاسس، وواقف مصدوم من اللي بيسمعه.
فهد بص له: أظن دلوقتي سمعت ردها.
أكمل بيبص لها وكأنه بيقولها ليه كدا.
فهد وقف قدامه واتكلم بغضب: ماتبصلهاش.
أكمل بص له: حاضر يافهد.
أكمل سابهم وطلع على أوضته.
ملك طلعت بسرعة على أوضتها، وفضلت تعيط أوي، والبنات مستغربين.
هاجر: في إيه ياملك؟
ملك بإنهيار: مش عاوزة أتكلم.
سارة: ردي علينا وقولي حصل إيه.
ملك بعصبية ودموع: قولت مش عاوزة أتكلم.
آيه: إحنا قلقانين عليكي.
ملك بصت لها واتكلمت: هقولك حاجة يا آيه، اتأكدي إن بيه أدهم بيحبك ولا لا، مش شايفك طفلة.
سارة: إيه لازمته الكلام دا ياملك؟
ملك بعصبية: لازم تعرف هي إيه بالنسباله، والأحسن تفضل بعيدة عنه، بدل ما ييجي اليوم اللي تقف قدامه وتقوله مش بحبك.
هاجر بشك: إيه اللي حصل ياملك؟
ملك بصت لهم: والله ما قادرة أتكلم.
البنات سابوها على راحتها، وهي فضلت تعيط ومنهارة.
***
في الأوضة عند أكمل، بيجهز شنطته.
جاسر: رايح فين؟
أكمل: هرجع القاهرة.
جاسر: ليه؟
أكمل بعصبية: مافيش يا جاسر، أنا عاوز أمشي.
جاسر بيحاول يفهم في إيه: طب فهمني في إيه.
أكمل بص له بحزن: مش قادر أحكي.
أكمل جهز شنطته ونزل، وأخد تاكسي وراح شركة السياحة اللي فيها الأتوبيسات، وركب الأتوبيس اللي هيتحرك بعد ساعة للقاهرة، ومحبش يرجع بالعربية.
أدهم كان في أوضته وماخدش باله إن أكمل مشي، وراح لأوضته، بس جاسر كان لوحده.
أدهم: أكمل فين؟
جاسر: نزل مصر.
أدهم اتفاجئ برد فعله دا: مشي من امتى؟
جاسر: من ربع ساعة.
أدهم: أخد العربية؟
جاسر: لا، قال إنه هيروح شركة السياحة القريبة مننا دي عشان ياخد أول سوبر جيت نازل مصر.
أدهم: تمام.
أدهم نزل أخد عربيته، وفي طريقه لأكمل، وأكمل كان قاعد منتظر معاد سفره، واتفاجئ بأدهم قدامه.
أدهم واقف قدامه: تقدر تفهمني إيه الجنان دا؟
أكمل بهدوء: هو عشان هنزل مصر ابقى مجنون؟
أدهم قعد جنبه: أيوا يا أكمل، لأن كدا غلط.
أكمل بحزن: غلط؟ هو إيه اللي غلط يا أدهم؟
أدهم: إنك تهرب.
أكمل: أنا مش بهرب، إنت وفهد اللي دايما شايفني ضعيف.
أدهم: لا يا أكمل، مش شايفينك ضعيف، بالعكس إنت قوي، بس عيبك إنك مش بتعرف تتصرف صح في الوقت الصح.
أكمل وقف وداله ضهره واتكلم: أنا فعلًا، اتصرفت غلط لما فكرت إني أحب.
أدهم وقف وشده من دراعه بعصبية: وإنت شايف حبك لملك غلط؟
أكمل بص له واتكلم بوجع: أنا حبيتها يا أدهم، ممكن أكون حبيتها في وقت غلط، بعد ما هي انجرحت مني، بس حبيتها أوي والله.
أدهم زعلان عشانه: طب ممكن ترجع معايا؟
أكمل: مش هقدر يا أدهم، والله، وسبني على راحتي.
أدهم: وتفتكر فهد هيعدي سفرك دا؟
أكمل ابتسم بحزن: فهد شافني وأنا خارج يا أدهم، حتى محاولش يوقفني.
أكمل أخد شنطته، وخلاص هيمشي، بس وقف وبص لأدهم: ارجع لهم، وأنا هرجع مصر.
أكمل سابه وركب الأتوبيس اللي كلها دقايق ويتحرك. أدهم فضل واقف منتظر أي ردة فعل من أكمل، بس خلاص الأتوبيس بيتحرك من قدامه، بس أدهم اتفاجئ باللي مكانش متوقعه خالص.
رواية احفاد البارون الفصل السادس 6 - بقلم ايمان جمال
أدهم واقف مستغرب اللي حصل، لأن اللي حصل إن فهد واقف بعربيته قدام الأتوبيس اللي راكب فيه أكمل.
السواق: هو في إيه؟
أحد الركاب: ماتشاورله ولا تعمل أي حاجة عشان يبعد.
أكمل بيبص عشان يشوف مين، وشاف فهد، وبص للسواق: أنا هنزل أقوله يبعد.
أكمل نزل ووقف قدامه: عاوزين نمشي.
فهد نزل من عربيته واتكلم بعصبية: في ثانية تطلع تجيب شنطتك وترجع معايا.
أدهم قرب عليهم وبيحاول يهدي فهد: سيبه يرجع.
فهد بص له بغضب: ده بدل ما تعقله!
أكمل اتكلم: أنا عاقل يافهد مش مجنون، وخلاص أنا أخدت قرار وهرجع القاهرة.
فهد ضربه بالبوكس وقعه على الأرض: اللي أقول عليه يتسمع.
فهد بص لأدهم: هات شنطة الحيوان ده.
أدهم بسرعة أخد شنطة أكمل من الأتوبيس وبيساعد أكمل إنه يقوم من على الأرض، والأتوبيس خلاص ماشي.
فهد لأدهم: خد شنطته معاك وهو هيركب معايا أنا.
فهد ماسك أكمل من دراعه بعنف وركبه العربية واتحركوا، وأدهم مشي وراهم، بس فهد وقف في نص الطريق وشاور لأدهم إنه يسبقهم.
فهد بص لأكمل: هو إنت فاكر إني هسيبك ترجع؟
أكمل ساكت ومش بيرد عليه.
فهد بعصبية: ماترد.
أكمل بص له: مش عاوز أتكلم ولا عاوز أرد ولا حتى عاوز أشوف أي حد.
فهد بص قدامه: كل ده عشان هي قالت لا؟
أكمل بغضب: بلاش نفتح في الموضوع ده يا فهد.
فهد: على فكرة يا ابن عمتي هي بتحبك.
أكمل بعدم اهتمام: مايهمنيش يا فهد.
فهد بص له واتكلم: مفكرتش كدا إنها قالت لا بسبب جرحك ليها؟
أكمل بحزن: حتى لو هي عملت كده عشان جرحي ليها زمان، ردها عليا كفيل يخليني أبعد يا فهد.
فهد جرب الحب ووجعه ومش عاوز يقسى على أكمل، حتى لو كانت البنت اللي بيحبها هي أخته. فهد شغل العربية ورجعوا سوا الفيلا، والكلام ده كان في وقت الفجر. أكمل طلع أوضته وجاسر اتفاجئ برجوعه وفرح، بس ما اتكلمش معاه خالص عشان أكمل رافض أي كلام. فهد طلع يتوضى عشان يصلي ركعتين الفجر هو وأدهم.
تاني يوم الصبح، البنات بتحاول تفهم من ملك، بس هي لسه رافضة الكلام. آيه من ساعة كلام ملك ليها وهي قلقانة وخايفة تتوجع، وقررت تبعد عن أدهم. في الوقت ده، آيه كانت طالعة من تحت وأدهم نازل، واتقابلوا برضه على السلم ووقفها، بس هو شايفها متغيرة.
أدهم: كنتي فين؟
آيه من غير ما تبصله: كنت تحت.
أدهم باستغراب: مالك؟!
آيه: مافيش.
أدهم رفع وشها: أمال مش بتبصيلي ليه؟
آيه بحرج: أبداً مافيش.
آيه سابته وطلعت جري على فوق، وهو مستغرب تغيرها، بس مجاش في باله إنها ممكن تكون خايفة. وطلع وراها عاوز يفهم، بس قبل ما يخبط على الباب سمع كلام ملك مع البنات.
ملك بانهيار: محدش فيكم يفكر يحب وهو حاسس إن حبيبه شايفه طفل ومش حاسس بيه.
ملك بصت لآيه: وزي ماقولتلك يا آيه امبارح، خلي حبك جواكي أحسن بدل ما أبيه أدهم يقولك أنا مش شايفك غير طفلة وبس.
أدهم هنا فهم سبب تغيير آيه ونزل تحت.
في القاهرة، ليل معرفتش تروح القصر النهاردة عشان تعبانة.
فريدة: هي مالها يا شريف؟
شريف: عندها دور برد بس يا عمي.
فريدة: ألف سلامة عليها.
عبدالعزيز: لو محتاجة دكتور ابعتلها يا شريف.
شريف: قولتلها كده والله يا بابا، بس هي قالتلي إنه دور برد عادي.
شريف بيبص في ساعته واستأذن ومشي للمستشفى، بس كالعادة راح يشرب قهوته الأول، وده طبعاً عشان يشوف أمل. شريف بيبص عليها وهي راحة جاية قدامه، وهي واخدة بالها من نظراته، بس اللي مطمنها إن نظراته ليها مش وحشة ولا نيته وحشة. شريف شاورلها وهي راحت عنده.
شريف: هتخلصي الشيفت بتاعك امتى؟
أمل: على الساعة ٦.
شريف: تمام، أنا هروح شغلي دلوقتي وبعدها نشوف.
شريف قبل ما يخرج من الكافيه حجز المكان كله من أول الساعة ٦ وراح على شركته.
ليل في بيتها قاعدة وتمارا قاعدة جنبها بتشوفها عشان لو عاوزة حاجة.
ليل: يا حبيبتي انزلي شغلك.
تمارا: لا، أنا أصلاً هنقل من الشغل بتاعي.
ليل: ليه؟
تمارا: هقدم في شركة تانية.
ليل: شركة مين؟
تمارا: حذري فذري كده.
ليل باستغراب: ليه هو أنا أعرفها؟
تمارا: أوي.
ليل بشك: قصدك شركة مين؟
تمارا: شركة البارون.
ليل بصدمة: يخربيتك!
تمارا ضحكت أوي: أعمل إيه بس، ماهي فرصة كويسة بمرتب كويس أوي.
ليل: هتشوفي بنفسك بقى الفهد والأدهم.
تمارا: أنا كنت بسمع عنهم في المجلات وبس، وعندي فضول أوي أشوفهم عن قرب.
ليل ضحكت: والله إنتي تافهة، ماهما ناس عاديين زي بقية الناس.
تمارا: عاديين إزاي بس، ده كفاية أساميهم اللي تخض.
ليل هزت راسها بيأس: شكلك كده هتلعب بالنار.
أدهم قاعد في جنينة الفيلا بيفكر في كلام ملك اللي سمعه، وإزاي هيعرف يبعد الفكرة دي عن آيه. فهد جاي من وراه وبيكلمه، وأدهم سرحان.
أدهم فاق من سرحانه: في إيه؟
فهد قعد جنبه: ده انت مش معايا خالص بقى.
أدهم: معلش، كنت سرحان شوية.
فهد: في إيه مالك؟
أدهم حكاله اللي حصل، وفهد بيسمعه باهتمام.
فهد: طب وانت فعلاً بتحبها زي ما قولتلي، ولا شايفها طفلة؟
أدهم: يعني انت تعرف عني إني ممكن أقول إني بحبها وأنا مش حاسس بالحب ده؟
فهد: لا يا أدهم، أنا متأكد إنك بتحبها. واتكلم معاها وابعد عنها كل الأفكار دي.
أدهم ضحك: كله من اختك.
فهد ابتسم: هي قالت كده بسبب اللي قاله أكمل ليها زمان.
أدهم: ربنا يحلها بقى.
فهد قام: أنا خارج شوية.
أدهم: رايح فين؟
فهد: مافيش، خارج أتمشى شوية مخنوق.
أدهم بقلق: في إيه مالك؟
فهد: مافيش يا أدهم، أنا كويس.
فهد خرج، وأدهم مسك تليفونه وبعت رسالة لآيه إنها تنزله.
آيه قاعدة مع البنات ووصلت لها الرسالة، وبصتلهم: أدهم عاوزني تحت.
هاجر: انزلي وشوفي عاوزك في إيه.
آيه: أنا خايفة يا بنات.
ملك حبت تصلح اللي هي قالته: بصي يا آيه، اسمعي شوفي هو هيقولك إيه أو عاوزك في إيه، وإنتي الوحيدة اللي هتقدري تحسي بكلامه وتحكمي.
سارة: أيوا يا آيه، ملك عندها حق.
آيه: حاضر.
آيه اتشجعت ونزلت الجنينة مكان ما أدهم قاعد.
آيه: أيوا.
أدهم مسك إيديها وقعدها قدامه: عاوز أتكلم معاكي شوية.
آيه: اتكلم.
أدهم: آيه، أنا سمعت كلام ملك ليكي.
آيه اتكلمت بكسوف: طب وإيه رأيك في كلامها؟
أدهم فرحان إنها بتتكلم معاه: كلامها غلط، عشان أنا بحبك بجد.
آيه اتكسفت أوي وقامت وقفت، وأدهم قعدها تاني: اقعدي، أنا لسه ما خلصتش كلامي.
آيه قعدت تاني ومكسوفة ومتوترة.
أدهم ابتسم على خجلها وتوترها: بصيلي يا آيه.
آيه رفعت عينيها لعنيه، وهو بدأ يتكلم: آيه، لو أنا مش بحبك بجد، مش هقولك بحبك. وأنا فعلاً مش شايفك طفلة، أنا شايفك حبيبتي.
آيه كسوفها بيزيد وساكتة تماماً ومش بترد عليه.
أدهم مسك إيديها وباسها وبصلها بحب: بحبك.
آيه بسرعة جريت على فوق، وهو قاعد يضحك عليها.
آيه دخلت للبنات وهي حاطة إيديها على وشها من كتر كسوفها.
هاجر بفضول: ها، إيه اللي حصل؟
آيه: قالي بحبك.
سارة بفرحة: أيوا بقى!
ملك ابتسمت بفرحة: ربنا يسعدكم يا يويو.
والبنات كانوا فرحانين بيها وقعدوا يتكلموا كتير.
في أوضة جاسر وأكمل قاعدين سوا في بلكونة الأوضة.
جاسر: أكمل.
أكمل بص له: نعم.
جاسر: مش ناوي تحكي؟
أكمل اتنهد وحكاله كل اللي حصل، عشان هو مش بيحب يخبي حاجة عنه. وجاسر بيسمعه، وأكمل خلص كلامه.
جاسر بهدوء: طب ليه حكيت لفهد؟
أكمل: هو أصلاً كاشفني يا جاسر، ومحبتش أخبي أكتر من كده. بس زي ما انت توقعت، إن ملك هترفض.
جاسر: وانت ناوي تعمل إيه؟
أكمل: ولا أي حاجة، كل اللي هعمله إني هركز في شغلي وبس.
جاسر: وانت شايف إن ده حل؟
أكمل بعصبية: جاسر، خلصنا خلاص.
جاسر سكت، لأن عارف إن أكمل ماينفعش معاه كلام وقت عصبيته. أكمل خرج من الأوضة، وملك كانت خارجة من أوضتها، بس ولا كأنه شايفها نزل على تحت، وهي واقفة تبص عليه وزعلت أوي إنه تجاهلها بالشكل ده. بس هو هيعمل إيه، وهي رفضاه وقالت لأ.
اليوم عدى، وشريف راح الكافيه، وأمل كانت خلصت الشغل وخلاص هتمشي، بس هي اتفاجأت بيه قدامها.
شريف: راحة فين؟
أمل: خلصت شغلي فهروح.
شريف: عاوز أتكلم معاكي، تعالي نقعد شوية.
أمل: إزاي والمكان كله محجوز؟
شريف ابتسم: أنا حجزته عشانك.
أمل اتفاجأت بكده وقعدت معاه وعاوزة تعرف هو عاوز إيه منها.
أمل: في إيه؟
شريف ابتسم: مالك قلقانة كده ليه؟
أمل: أنا مش قلقانة، بس مستغربة اللي بيحصل وعاوزة أفهم.
شريف: بصراحة ومن غير لف ولا دوران، أنا عاوز أعرفك أكتر.
أمل: ليه؟
شريف: عشان معجب بيكي.
أمل اتكسفت أوي ومعرفتش ترد عليه.
شريف: ها، قولتي إيه؟
أمل بصت له واتكلمت: هو حضرتك شايف إنت فين وأنا فينه؟
شريف: مش فارق معايا.
أمل: يعني عاوز تفهمني إن دكتور شريف البارون يحب بنت بسيطة زيي بتشتغل جرسونة في كافيه؟
شريف: وليه ما تقوليش إن البنت البسيطة دي بتشتغل عشان ماتكونش مطمع لناس وحشة؟
أمل: طب افترضنا انت شايف كده، طب وأهلك؟
شريف: أهلي زيي وبيحبوني وعمرهم ما هيرفضوا ليا طلب، وإنتي هتشوفي بنفسك.
أمل من جواها مرتاحة: عاوز تعرف إيه؟
شريف ابتسم: كل حاجة.
أمل قعدت تحكيله عن حياتها، وإن أمها توفت من وهي صغيرة وعاشت مع باباها وكان رجل بسيط لحد ما تعب واتوفى، وده عارفه شريف طبعاً، وهي ملهاش أخوات ولا ليها علاقة بحد. شريف بيسمعها باهتمام وفرحان إنها سمحتله يعرف عنها كل حاجة.
أمل وهي بتحكي اتوترت كأنها مترددة تقول حاجة.
شريف: كملي، أنا سامعك، وتأكدي إن مهما اللي هتقوليه مش هيغير حاجة.
أمل: أنا حبيت مرة وحصلت خطوبة، بس طلع مش بيحبني واستغلالي وبس، وإنه مكانش عارف يوصلي عشان كده رسم عليا إنه بيحبني واتقدملي، وعشان هو جارنا وعارفينه بابا وافق وأنا حبيته، بس اللي مكانش يعرفه إن حتى وأنا خطيبته مش هيعرف يوصل لحاجة.
شريف: يعني هو جاركم دلوقتي؟
أمل: أيوا، بس هو مسافر.
شريف: وعلاقتك إيه بأهله؟
أمل: مامته وباباه ناس طيبين وأنا بحبهم، وهما علاقتهم كويسة معايا عادي.
شريف: بس أنا مش عاوز يكون ليكي أي علاقة بأي حد يخصه.
أمل ابتسمت: هو لو وحش فهم أحسن منه.
شريف محبش يضايقها: ماشي.
شريف فضل يحكيلها عنه وعن عيلته، وهي فرحانة إن هيكون ليها عيلة كويسة زي دي وإنها هتكون في وسطهم. وقعدوا سوا وخلاص أمل هتمشي.
شريف: أنا هوقفلك تاكسي، كان نفسي أوصلك إنتي بس مش عاوز حد يرخم عليكي بكلمة.
أمل فرحت أوي إنه خايف على شكلها قدام جيرانها: ماشي.
شريف وقفلها تاكسي، وهي ركبت، بس قبل ما هي تمشي كان واخد رقمها عشان يطمن عليها لما توصل.
تاني يوم في القصر، عبدالعزيز ومراد قاعدين سوا في الجنينة.
مراد: عاوزين نفرح بالولاد بقى.
عبدالعزيز: ياريت يا مراد، عاوزين نشوف عيالهم.
شريف جه من وراهم: عاوزين تفرحوا فينا بقى.
مراد ضحك: اسمها نفرح بيكم يا ولد.
شريف قعد معاهم: طب بقولكم إيه.
عبدالعزيز: ها؟
شريف: أنا فيه بنت بحبها وعاوز أتقدملها.
عبدالعزيز بفرحة: بجد يا شريف؟
شريف: أيوا يا بابا.
مراد: واخيرا هنفرح بحد فيكم. عقبال ما أدهم وفهد يفرحوا قلبي بقى.
شريف ابتسم: إن شاء الله هتفرح بأدهم يا عمي، لكن فهد ده اللي صعب شوية.
عبدالعزيز: لازم نشوفله حل والله.
شريف: إن شاء الله.
مراد: لسه زعلان معاه؟
شريف: يا عمي أنا مش بزعل منه، بس هو اللي واخد مني موقف ومش بيتكلم معايا.
عبدالعزيز: طب خد أجازة وروحلهم.
شريف: أنا فعلاً عملت كده وهسافر ليهم كمان ساعة.
مراد شاف ليل جايه وساندة أبوه، فبص لشريف: ما تاخد ليل معاك.
شريف ضحك أوي: حرام عليك يا عمي، انت كده عاوز تقرأ الفاتحة على ليل.
ليل قعدت البارون وسابتهم ودخلت جوه.
مراد: عامل إيه يا بابا النهارده؟
البارون: كويس يا حبيبي.
فريدة قاعدة جوه وليل قعدت معاها.
فريدة: مالك؟
ليل بتعب: حاسة بإرهاق بس شوية.
فريدة: طب ليه جيتي، كنت ارتاحي.
ليل: لا أنا مش تعبانة أوي كده، هو بس شوية إرهاق.
ليل طول الوقت لابسة اسكارف على رقبتها، وفريدة عندها فضول تعرف إيه سببه.
فريدة: ممكن أسألك على حاجة؟
ليل: طبعاً، اتفضلي.
فريدة: ليه على طول لابسة اسكارف على رقبتك كده؟
ليل بتوتر وماسكة الاسكارف عشان مش يتفك: أنا بحب البسه كده.
فريدة محبتش تضايقها: ماشي يا حبيبتي.
اليوم عدى، وشريف سافر السخنة.
أكمل: كده إحلوت بقى.
شريف ابتسم: وحشتوني.
فهد كان فوق ونزل وقعد بهدوء، وشريف واقف يبصله وراح وقف قدامه.
شريف: طب مافيش حمدلله عالسلامة.
فهد بيبصله وساكت.
أدهم: حمدلله عالسلامة يا شرشر.
شريف بيبص لفهد: فهد.
فهد بهدوء: نعم يا شريف.
شريف: مش هتسلم عليا؟
فهد قام وسابه وخرج بره.
أدهم وقف جنب شريف: ماتزعلش يا شريف.
شريف خرج ورا فهد وقعد جنبه.
شريف: يعني ارجع القاهرة تاني؟
فهد ابتسم: حمدلله عالسلامة يا ابن عمي.
شريف حضنه: أيوا كده يا شيخ، فك بقى، ده انت رخيم.
فهد: أخيرا أخدت أجازة.
شريف: ما انت عارف إن ما كنتش بحب أسيب جدك لوحده.
فهد بغضب: مش لازم كل شوية تفكرني إنك جبتله ممرضة، خلاص.
شريف ضحك: خلاص يا عم، قلبك أبيض.
فهد: ماشي يا شريف.
اتجمعوا عشان يتغدوا سوا، وملك قاعدة جنب فهد وعينيها على أكمل اللي بياكل وعينه بعيد عنها تماماً، وآيه قاعدة في حضن شريف وأدهم هيولع.
جاسر: أنا زهقان وعاوز أخرج.
فهد بهدوء: آخركم الليلة دي عشان هنرجع بكرة آخر اليوم.
أدهم: يعني شريف لحق؟
شريف: أنا أصلاً ما أخدتش غير يوم أجازة بس، وبعدين الأساتذة عندهم امتحانات.
إسلام: لسه بدري.
فهد بغضب: بدري إيه يا حيوان، ده أسبوع بس تلحق تذاكر اللي لسه ما اتذاكرش.
آسر: إحنا مخلصين كله.
أكمل اتكلم: لا يا شيخ.
سارة ضحكت: شكلكم وحش أوي.
فهد: كملوا أكلكم ونخرج.
كملوا أكلهم وقاعدين سوا، والبنات سابوهم وطلعوا فوق.
ملك قاعدة حزينة ومش بتتكلم.
آيه: مالك يا ملوكة؟
ملك: مافيش.
سارة قعدت جنبها: أقولك أنا مالها؟
ملك بصتلها ومستنية إنها تتكلم.
سارة: إنتي زعلانة عشان أكمل تجاهلك خالص.
ملك بعصبية: ولا فارق معايا.
سارة بهدوء: لا فارق معاكي ياملك، إنتي ليه زعلانة إنه بقى كده معاكي؟ هو مش إنتي رفضتيه ياملك وقولتي لا، جايا دلوقتي زعلانة؟
ملك دموعها نزلت: عشان ما اتعودتش منه على كده.
هاجر اتكلمت: ولا هو اتعود منك على كده ياملك، إنتي كنتي قريبة منه لدرجة إن فهد كان بيتخانق معاكي بسبب كده.
ملك بانهيار: أنا مش عارفة أعمل إيه بجد.
سارة قعدت جنبها وأخدتها في حضنها: اتكلمي معاه ياملك.
ملك: إزاي يا سارة، أنا بجد موجوعة منه.
هاجر بعصبية: بت، إنتي حيرتيني معاكي، يا عاوزة تصالحيه يا تسكتي خالص.
آيه ضحكت: بصي يا ملوكة، إنتي الوحيدة اللي تقدري تاخدي قرار.
ملك قعدت تتكلم مع البنات شوية وهدت خالص، كلهم خرجوا يسهروا، واليوم خلاص خلص وبقوا الصبح وبيجهزوا للسفر، محبوش يستنوا لآخر اليوم عشان ما يتأخروش على الطريق.
ليل في القصر برضه، والبارون كان تعبان شوية وحرارته مرتفعة، وهي جنبه من الصبح، وفريدة قاعدة معاه في الأوضة عنده.
ليل: روحي يا طنط، ارتاحي شوية وأنا جنبه.
فريدة: أرتاح بس إزاي وهو تعبان؟
ليل: والله يا طنط، بقى كويس والحرارة نزلت.
فريدة قامت: ماشي يا حبيبتي، أنا هكون في أوضتي لو احتاجتيني تعاليلي.
ليل: حاضر.
فريدة خرجت راحت أوضتها، وليل اطمنت إن الحرارة خلاص مستقرة وإن حالته كويسة، وخرجت تقعد تحت، وصباح كانت بتنضف القصر.
ليل: صباح، ممكن تعمليلي فنجان قهوة؟
صباح باحترام: حاضر.
ليل قعدت في الصالون وعبدالعزيز كان قاعد.
عبدالعزيز ابتسم: تعالي يا ليل، اقعدي.
ليل قعدت: قاعد لوحدك ليه يا عمو؟
عبدالعزيز: مراد خرج يسهر شوية، وأنا قولت أتفرج على ألبومات الولاد.
عبدالعزيز قام من مكانه وقعد جنب ليل: تعالي اتفرجي معايا.
ليل قعدت تتفرج معاه، ومسكت ألبوم صور فهد وبتقلب في صوره، وأد إيه صوره جميلة. عبدالعزيز تليفونه رن: هقوم ارد وراجع.
عبدالعزيز قام يرد على التليفون، وهي قعدت تقلب في صور فهد. في الوقت ده، الشباب والبنات كانوا وصلوا ودخلوا القصر، ومن سوء حظ ليل، فهد لمحها في الصالون وماسكة ألبوم صوره، وفي ثانية كان قدامها.
فهد اخد منها الألبوم بعصبية: إنتي مين سمحلك تمسكي الألبوم ده؟
ليل اتفاجأت بيه ومعرفتش ترد عليه.
فهد بعصبية مسك دراعها: ردي، مين سمحلك تمسكي حاجة ماتخصكيش؟
شريف دخل بسرعة وبعد فهد عن ليل: في إيه يا فهد، مش كده؟
فهد بغضب: شوف البلاوي اللي انت جايبها.
ليل دموعها نزلت غصب عنها، ودي كانت أول مرة دموعها تنزل قدام فهد: أنا آسفة بس.
فهد قاطع كلامها بغضب: بلا آسفة بلا زفت.
عبدالعزيز دخل: في إيه يا فهد؟
فهد بص له: مين سمحلها تمسك ألبوم صوري؟
عبدالعزيز بهدوء: أنا اللي كنت بتفرج عليه يا فهد، وسبته معاها وخرجت ارد على التليفون.
فهد بص لها بغضب وسابهم وطلع جناحه، والبنات واقفين جنب ليل بيهدوها.
ملك: حقك عليا يا ليل.
ليل ابتسمت من بين دموعها: ولا يهمك يا ملك، أنا همشي.
سارة: تمشي إيه، دا لازم تشوفي اشترينا ليكي إيه.
ليل ابتسمت بحب: ليا أنا؟
هاجر: أيوا طبعاً، كل واحدة فينا اشترت ليكي حاجة.
آيه: تعالي نطلع فوق عشان تشوفي.
البنات اخدوا ليل وطلعوا فوق، وكل بنت فيهم طلعت ليها حاجة. ملك طلعت من شنطتها مايوه جميل بنص كم وبنطلون تحت الركبة بشوية. أما سارة فاشترت ليها بلوزة بيضا شيفون جميلة جداً، وآيه اشترت ليها بنطلون أسود جميل، أما هاجر فاشترت ليها دريس أبيض وفيه ورد أحمر صغير.
ليل بفرحة: إيه كل ده؟
ملك بابتسامة جميلة: دي حاجات بسيطة على فكرة.
سارة: وبعدين يا ليل، إنتي بقيتي صاحبتنا خلاص.
ملك ابتسمت بحب: ربنا يخليكم ليا.
ليل قعدت معاهم شوية ونزلت تحت عشان تمشي.
شريف: أنا متأسف على اللي حصل يا ليل.
ليل ابتسمت: ولا يهم حضرتك، أنا كويسة.
شريف: طب هتروحي؟
ليل: أيوا.
شريف: طب تعالي عشان السواق يوصلك.
ليل خرجت لعند العربية وركبت ومشيت، وفهد واقف في بلكونة الجناح فوق، وأدهم جه وقف جنبه.
أدهم: وإيه آخرة اللي انت بتعمله ده يا فهد؟
فهد بهدوء: عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم: عاوز أفهم إيه اللي انت بتفكر فيه.
فهد: بعدين هتعرف.
فهد سابه ونزل قعد في المكتب يفكر هيعمل إيه مع ليل.
تاني يوم عند ليل، بتجهز عشان تروح القصر، بس جرس الباب رن وراحت تفتح، وكانت مديحة جارتهم.
ليل فتحت...
مديحة: صباح الخير يا ليل.
ليل ابتسمت: صباح الورد، تعالي.
مديحة دخلت وفي إيديها بنتها لمار: بقولك ياليل ممكن تخلي لمار عندك ساعة واحدة بس؟
ليل: بس أنا عندي شغل.
مديحة بحزن: طب أسيبها فين بس ياربي.
ليل بتفكير: طب سبيها، وأنا هاخدها معايا، بس هنرجع آخر اليوم.
مديحة بفرحة: ربنا يخليكي يارب.
مديحة مشيت وسابت لمار اللي عمرها ٤ سنين، وليل كانت قلقانة أوي إنها تاخدها معاها، بس أخدتها وبتدعي ربنا إنها تعدي على خير، وبعد ربع ساعة كانت في القصر.
فريدة واقفة جنب لمار: مين العسل دي؟
ليل بحرج: دي بنت واحدة صاحبتي جارتي، وهي سابتها معايا شوية فمعرفتش أسيبها لوحدها، فمعلش جبتها معايا.
فريدة ابتسمت: ولا يهمك ياحبيبتي، سبيها معايا واطلعي انتي لبابا.
ليل سابت لمار وطلعت للبارون.
فريدة دخلت المطبخ، ولمار طلعت على السلم بتتمشى في القصر، وراحت ناحية الجناح الغربي، ووقفت على أطراف صوابعها وفتحت الباب ودخلت.
لمار دخلت وفهد وأدهم كانوا لسه نايمين، وشافت قلم على المكتب اللي في الأوضة ومسكته، وراحت عند فهد وبدأت ترسم بيه على وشه.
رواية احفاد البارون الفصل السابع 7 - بقلم ايمان جمال
لمار بترسم بالقلم على وش فهد وهو صحي من حركة القلم وفتح نور الأباچورة اللي جنبه واتفاجئ بيها.
ليل عطت الدوا للبارون ونزلت تحت.
ليل لفريدة: أمال فين لمار يا طنط؟
فريدة بتبص حواليها: مش عارفة. هي كانت هنا دلوقتي.
ليل وفريدة بيدوروا عليها وسمعوا صوت فهد بيزعق.
فريدة بقلق: هو في إيه؟
فريدة وليل طلعوا بسرعة على فوق وفهد خارج من الجناح وشايل لمار من هدومها وهو طالع من غير تيشرت. ليل واقفة مرعوبة.
فهد بغضب: مين البت دي؟
فريدة بقلق: دي بنت جات مع ليل.
فهد بص لليل بغضب وساب البنت على الأرض وقرب من ليل: مين سمحلك إنك تجيبي حد هنا؟
ليل هتموت من الخوف وفهد مسكها من دراعها وشدها عليه لدرجة إنها خبطت في صدره: هو إنتي متخلفة ولا غبية؟ إنتي بتتصرفي من دماغك ليه؟
ليل بتبعده عنها: إبعد عني.
فريدة بتحاول تبعد فهد عنها: إهدى يا فهد مش كدا.
فهد بغضب: بلا اهدى بلا زفت! مين سمحلها تتعدى حدودها هنا؟
ليل بغضب: وإنت مين سمحلك تمسكني كدا؟
فهد بصوت صحى البيت كله: بت انتي بلاش تتحديني.
ليل بتحدي: وأنا قولتلك قبل كدا أنا مش بخاف.
أدهم بعد فهد عنها: ماتهدى بقى يا فهد.
فهد سابهم ودخل.
أدهم لليل: صدقيني يا ليل إنتي كدا بتصعبيها أوي.
ليل بدموع: والله أنا ما عملت حاجة. كل الحكاية إن جبت البنت دي معايا.
أدهم شاف لمار: مين دي؟
ليل: دي بنت واحدة صاحبتي اضطريت اجيبها معايا.
أدهم: احذري من فهد يا ليل.
ليل أخدت لمار ونزلت تحت. وشوية والكل اتجمع على الفطار ما عدا فهد. لبس وخرج من غير فطار. وطبعًا أدهم خرج معاه ووصلوا الشركة.
فهد دخل مكتبه وأدهم دخل وقفل الباب.
فهد بجدية: مش عاوز أي كلام.
أدهم بهدوء: طب ممكن بلاش تصرفات غلط؟
فهد بغضب: أدهم أنا محدش يقولي إعمل ولا ماتعملش.
أدهم بعصبية: هو إنت إيه يا أخي؟ جبت القسوة دي منين؟ إنت ماكنتش كدا. ارجع فهد بتاع زمان بقى.
فهد اتكلم بكل قسوة: اسمعني يا أدهم كويس عشان مش هعيد كلامي دا تاني. أنا مش هرجع فهد الضعيف تاني وهفضل كدا.
أدهم بص له أوي: لو كنت فاكر إن قلبك الطيب ضعف تبقى غلطان يا ابن عمي.
أدهم خرج وراح مكتبه. وفهد قاعد متعصب ومخنوق ومسك تليفونه ورن على ناجي.
فهد: قدامك نص ساعة تكون قدامي.
فهد قفل من غير ما ناجي يرد عليه.
***
في شركة الصياد قاعد سالم في مكتبه ومصطفى أخوه دخله.
مصطفى: باردو يا سالم داخل المناقصة دي؟
سالم بتحدي: أيوا ولازم أكسبها.
مصطفى: شكلك نسيت إنك بتلعب قدام الفهد.
سالم بغضب: إذا كان هو الفهد فأنا الصياد اللي هيصطاده.
مصطفى ضحك بسخرية: عيبك الوحيد إنك واثق في نفسك زيادة عن اللزوم. وثقتك دي هتوديك في داهية. وافتكر كلامي كويس.
مصطفى خرج وسابه قاعد يفكر ويخطط إزاي يكسب الفهد.
***
ناجي وصل الشركة ودخل لفهد.
فهد بجدية: قدامك لحد بالليل تنفذ اللي هطلبه منك.
ناجي: تحت أمرك يا باشا.
فهد طلب منه اللي عاوزه وبعد كدا مشي. بس وهو خارج اتقابل مع أدهم.
أدهم: بتعمل إيه هنا يا ناجي؟
ناجي: فهد باشا كان عاوزه.
أدهم: خير؟
ناجي باحترام: اعفيني أنا من الرد يا باشا. واعرف منه.
أدهم: تمام يا ناجي.
ناجي مشي. وأدهم دخل لفهد وفي إيده ملفات عشان فهد يمضيها.
فهد أخد الورق وبيمضي وبص لأدهم: ها مش عاوز تسأل ناجي كان هنا بيعمل إيه؟
أدهم ببرود: مش عاوز أعرف.
أدهم اخد الورق وخرج دخل مكتبه يخلص الشغل.
***
ليل لسة في القصر ومعاها البنت وقاعدين مع البنات. وآسر وإسلام فوق في أوضتهم بيذاكروا. وأكمل كان في القصر مخرجش.
سارة لملك: اتكلمي معاه.
ملك: لا.
ليل واخدة بالها إن ملك مضايقة: تضايقي لو سألتك مالك؟
ملك ابتسمت: لا أبداً.
ليل: طب مالك؟
ملك: ما فيش. أنا كويسة.
آية اتكلمت: لا مش كويسة. وأنا هحكي لليل وهي تقول رأيها.
آية بدأت تحكي لليل على موضوع ملك وأكمل. وخلاص آية خلصت كلام.
ليل: طب ليه قولتي لا؟
ملك: عشان موجوعة منه.
ليل: بس إنتي بتحبيه. واللي بيحب بيسامح يا ملك.
ملك بحزن: بس ليه يجرحني بالشكل ده؟
ليل بهدوء: بصي يا ملك. ساعات الواحد ما بيكونش شايف حاجات كتير قدامه. وبالنسبة له عادية جدًا. بس لما بتظهر قدامه أو بيحصل حاجة تخليها تبان بشكل واضح بيكون شايفها صح وبنظرة تانية خالص. ودا اللي حصل مع أكمل. لأنه لما عرف إنك بتحبيه صارحك وقال إنك طفلة بالنسباله. بس بعد كدا لما قعد مع نفسه ولقاكي بعيدة عنه بدأ يفكر في الطفلة دي بشكل تاني وحس فعلاً إن قلبه ميال ليها.
هاجر بتأييد كلام ليل: براڤو عليكي يا ليل.
ملك: يعني أصالحه؟
ليل ابتسمت: مش إحنا اللي هنقولك تعملي إيه. قلبك هو اللي هيقولك تتصرفي إزاي.
ملك قامت وسابتهم وقررت تصالح أكمل. وهو كان نايم في أوضته. وهي خبطت ودخلت من غير ما يرد. واتفاجأت بيه نايم. وهي بدل ما تخرج وتسيبه دخلت قعدت جنبه على السرير.
ملك بتكلم نفسها من غير صوت: يارتني ما كنت قولت لا.
أكمل أصلاً حاسس بيها من ساعة ما دخلت ومستني يشوف هي هتعمل إيه. ملك قربت من خده وخطفت بوسة وجات تقوم من جنبه. هو مسك إيديها وفتح عينه. وملك مصدومة إنه أصلاً صاحي.
أكمل مغمض عين وفاتح عين وبيبصلها: هو إيه اللي حصل دلوقتي؟
ملك مش عارفة ترد عليه من كتر كسوفها وتوترها.
أكمل قام قعد: ها؟
ملك بتوتر: سيب إيدي.
أكمل بهدوء: مش قبل ما أعرف إيه اللي حصل من شوية.
ملك بتتنفس بصوت بسبب توترها: محصلش حاجة.
أكمل ابتسم وقرب منها واتكلم: جيتي ليه هنا يا ملك؟
ملك بكسوف: عشان أقولك حاجة.
أكمل: حاجة إيه؟
ملك بتوتر: بحبك.
ملك جريت من قدامه خرجت بره الأوضة بسرعة. وأكمل مش مستوعب اللي بيحصل. وخرج وراها. بس هي في ثانية اختفت. لدرجة إنه حاسس إنه كان بيحلم.
ملك دخلت جري للبنات.
ليل: في إيه؟
ملك قعدت جمبهم: خبوني والنبي.
سارة ضحكت أوي: هببتي إيه؟
ملك: كل خير ياختي والله.
هاجر بشك: أشك.
آية: انطقي قولي عملتي إيه؟
ملك حكتلهم اللي حصل. وهما قاعدين يضحكوا عليها.
هاجر: يا كسوفك.
ملك بغضب: بس بقى.
باب الأوضة خبط. وكان أكمل. وملك استخبت ورا سارة. وهو غصب عنه ضحك.
هاجر: في حاجة يا أكمل؟
أكمل بيبص على اللي ورا سارة: طب هتفضلي مستخبية كدا كتير؟
ملك وهي مستخبية لسة: اه. واخرج بره.
أكمل قرب على سارة وبعدها من قدامها: مش خارج.
ملك بصت له بصدمة. وبتبص لسارة: إنتي إيه اللي قومك من قدامي؟
سارة ضحكت أوي: هو.
أكمل مسك إيدين ملك وقومها: تعالي معايا.
ملك ماشية مع أكمل. والبنات مش قادرين يبطلوا ضحك. أكمل خرج بيها في الجنينة وقعدوا سوا يتكلموا.
أكمل: اسمعيني بقى. كنتي بتقوليلي إيه؟
ملك بصت له بغضب: على فكرة إنت رخم.
أكمل ضحك: قولي يا ملك.
ملك بكسوف: أنا خلاص قولتها.
أكمل: بس أنا عاوز أسمعها تاني.
ملك: مش هقولها ها.
أكمل بهدوء: هتقوليها.
ملك بعصبية: لا.
أكمل: خلاص براحتك. هعتبر نفسي ماسمعتش حاجة. وإنك قولتي لا وخلاص. وهروح أخطب بقى حد تاني.
ملك في ثانية مسكته من هدومه واتكلمت: سمعني كدا قولت إيه؟
أكمل بيبص على إيديها وبصلها: إنتي قد الحركة دي؟
ملك: أه. إذا كان عاجبك.
أكمل ابتسم: طب نزلي إيدك.
ملك بعناد: لا. ووريني هتخطب حد تاني إزاي بقى.
أكمل: مش إنتي قولتي لا خلاص.
ملك بعصبية: ماتجننيش يا أكمل. إنت عارف إني بحبك.
أكمل: واخيرا سمعتها.
ملك بصت له بغضب: طب مش بحبك.
أكمل ضحك بصوته كله: كدابة أوي.
ملك سابت هدومه ولسة هتقوم. مسك إيديها قعدها تاني: هو أنا لسة خلصت كلامي.
ملك: نعم؟
أكمل: يعني أفهم من كدا إنك موافقة؟
ملك قبل ما ترد بإنها موافقة: هو إنت بتحبني؟
أكمل ابتسم بحب وقرب من ودانها وهمسلها: بحبك أوي.
ملك اتكسفت وبصت في الأرض.
أكمل: ها. ما رديتيش باردو؟
ملك بكسوف: موافقة.
أكمل بفرحة باس إيديها. وهي جريت على فوق بسرعة. وأكمل فرحان بإنها موافقة إنه يتقدم ليها ويطلبها من فهد.
***
اليوم عدى وخلاص ليل هتمشي ومعاها لمار. بس وهي نازلة قابلت فهد على السلم. ولمار أول ما شافته خافت منه ومسكت في ليل أوي. وهو وقف قدام ليل وماسك ظرف في إيده.
فهد بيعطي ليها الظرف: خدي.
ليل بإستغراب: دا إيه؟
فهد ببرود: أما تروحي افتحيه وإنتي تعرفي دا إيه.
ليل أخدت الظرف منه. وهو سابها وطلع. وهي مشيت مع السواق. وطول الطريق فضولها هيموتها وتعرف إيه اللي في الظرف. بس استنت لما توصل البيت وتروح لمار لمامتها. وبعد كدا تشوفه. بعد ربع ساعة ليل وصلت السكن. ولمار طلعت لمامتها. وتمارا كانت في الحمام بتاخد دش. وليل دخلت أوضتها وفتحت الظرف. وانصدمت أول ما شافت صور ليها مع فهد. وأكترهم وهي قاعدة في حضنه. وفي صور بيبوسها من خدودها.
ليل دموعها نزلت غصب عنها. وتليفونها بيرن. وكان رقم غريب. وردت. وكان فهد.
فهد: إيه رأيك؟
ليل بغضب: الصور دي كلها مزيفة.
فهد ضحك بسخرية: ومين هيصدقك يا قطة.
ليل بإنهاار: إنت عاوز مني إيه؟
فهد ببرود: عاوزك تندمي على اليوم اللي وقفتي فيه قصادي يا ليل المصري.
فهد قفل معاها. وهي انهارت على سريرها. وتمارا خرجت من الحمام قلقت لما شافتها بتعيط وجريت عليها.
تمارا بقلق: في إيه مالك يا ليل؟
ليل بعياط: هو عاوز مني إيه؟
تمارا مش فاهمة حاجة: يابنتي اهدي وفهميني في إيه.
ليل صوت عياطها بيزيد لحد ما اغمى عليها. وتمارا بتفوقها ومش بتفوق. وشافت الصور وانصدمت. ورنت على شريف. وطلعوا على المستشفى. وبعد ساعة من اللي حصل الدكتور قالهم إن عندها انهيار عصبي.
شريف لتمارا: هو إيه اللي حصل؟
تمارا محبتش تقوله على الصور: مش عارفة. أنا لقيتها قاعدة بتعيط واغمى عليها.
شريف: لما تفوق هنعرف.
شوية وليل فاقت. وشريف وتمارا حواليها.
شريف: إيه اللي حصل يا ليل؟
ليل دموعها نازلة في صمت رهيب ومش بتتكلم.
تمارا بدموع: ردي يا ليل. قولي إيه اللي حصل.
ليل بصوت مبحوح: ما فيش. أنا اللي كنت مخنوقة فعيطت.
شريف بشك: يعني عاوزة تفهميني إن اللي حصل دا عشان مخنوقة بس؟
ليل بكذب: أيوا.
تمارا قعدت جمبها وحضنتها. وليل بتعيط. وشريف شاكك إن فيه حاجة كبيرة حصلت وعاوز يعرفها. ليل فضلت لتاني يوم في المستشفى. ومارحتش القصر.
والكل متجمع على الفطار.
البارون: هي ليل مجاتش ليه؟
شريف بزعل: ليل في المستشفى من امبارح يا جدي.
فريدة بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟
شريف بيبص على فهد اللي بياكل في هدوء: معرفش يا عمتو. صاحبتها كلمتني وقالتلي إنها أغمى عليها. ورحنا المستشفى وطلع عندها انهيار عصبي. ومحدش عارف إيه سببه.
عبد العزيز: أكيد في حاجة حصلت.
شريف ولسة باصص على فهد: أيوا. ولازم أعرفها.
البارون بغضب: البنت دي في حمايتي.
شريف بهدوء: ماتقلقش يا جدي. محدش هيقدر يقرب لها.
أدهم متابع الحوار. وبيص لفهد اللي أصلاً عامل نفسه بريء. وشاكك إنه عمل لها حاجة. فهد خلص فطاره وطلع قعد في الجنينة عشان النهاردة يوم الإجازة. وكلهم في القصر. وأدهم خرج وراه.
أدهم: عملت إيه يا فهد؟
فهد ببرود: عملت إيه في إيه؟
أدهم: عملت لليل إيه يا فهد؟
فهد بغضب: تطلع مين أصلاً هي عشان أشغل بالي بيها؟
أدهم بعصبية: الكلام دا تقوله لحد غيري يا فهد. أنا أكتر واحد فاهمك.
فهد ببرود أعصاب: ياريت يا أدهم. بلاش تتكلم معايا في أي حاجة تخص الحوار ده أحسن.
أدهم بغضب: براحتك يا فهد. بس خليك عارف إنّي عمري ما هكون راضي على اللي إنت بتعمله يا ابن عمي.
أدهم سابه ودخل جوا. وفهد قاعد مخنوق ومضايق. وأخد عربيته وخرج. وراح المستشفى. وسأل على أوضة ليل. ورحلها. وتمارا كانت راحت البيت تجيب ليها لبس وهترجع ليها تاني.
فهد دخل. وهي اتفاجأت لما شافته قدامها.
فهد أخد الكرسي وقعد عليه وحط رجل على رجل. واتكلم ببرود: ما كنتش أعرف إن قلبك ضعيف بالشكل ده.
ليل بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اطلع بره.
فهد بهدوء: أنا محدش يقولي اطلع بره.
ليل بإنهاار: إنت عاوز مني إيه؟
فهد اتكلم بكل قسوة: عاوزك تندمي إن في يوم وقفتي قصاد الفهد.
ليل قامت من السرير بضعف والمحلول في إيديها. واتكلمت بعصبية: لو إنت فاكر بالصور اللي إنت مفبركها دي هتقدر تكسرني تبقى غلطان.
فهد وقف قدامها. واتكلم بتحدي: هنشوف يا ليل المصري.
ليل بغضب: إنت إنسان مستفز.
فهد ببرود: إنتي لسة شفتي استفزاز؟ مش تستني تشوفي هطلب منك إيه.
ليل بعصبية: وإنت فاكر إني هنفذ ليك أي حاجة؟
فهد: هنشوف.
ليل: عاوز إيه؟
فهد: تتجوزيني.
ليل بصدمة: نعم؟
فهد: اللي سمعتيه.
ليل بعصبية: لا طبعاً.
فهد: يبقى إنتي اللي اخترتي. وما تلوميش غير نفسك. وما ترجعيش تزعلي من اللي هيحصل ليكي ولأختك ولعيلتك كلها.
ليل خافت من كلامه. وقعدت مكانها. وهو واقف قصادها يبصلها بنظرة انتصار.
فهد ببرود: قدامك لحد بكرة تكلميني تقوليلي إنك موافقة. عشان لو سمعت غير كدا أول حد هيتأذي أختك نور.
فهد خرج. وسابها مصدومة من كل اللي بيحصل. شريف وصل المستشفى. بس بعد ما فهد مشي. ودخل لليل.
شريف قعد قدامها: مش ناوية تقوليلي إيه اللي حصل؟
ليل بهدوء: ما فيش حاجة حصلت يا دكتور.
شريف: يا ليل أنا شاكك إن فهد ورا اللي حصل.
ليل بدموع: ملوش علاقة بأي حاجة.
شريف فضل يتحايل عليها تحكي إيه اللي حصل. وباردو ما وصلش معاها لحاجة. وخرج من عندها. وتمارا جاتلها ودخلتلها.
تمارا: ليه ما حكتيش لشريف عن الصور؟
ليل بعياط: دا على أساس إنه هيقدر يحميني منه. دا كان لسة عندي من شوية.
تمارا: مين؟
ليل: فهد.
تمارا بغضب: عاوز إيه؟
ليل حكتلها عن اللي حصل. ومع كلمة كلمة صوت عياطها بيعلى وبتنهار أكتر.
تمارا بعصبية: استحالة تقبلي بحاجة زي دي.
ليل بإنهاار: إزاي يا تمارا؟ دا هيأذي أختي.
تمارا: وتفتكري هينفذ تهديده؟
ليل بصت لها بإستسلام: إنتي ماشفتيهوش يا تمارا وهو بيتكلم. إنتي نفسك عاوزة تروحي تشتغلي في شركتهم عشان بس فضولك عاوزك تشوفيهم عن قرب. وكفاية أساميهم اللي تخض.
تمارا بحزن: إنتي كدا بتظلمي نفسك يا ليل.
ليل بهدوء: لازم أضحي عشان خاطر أهلي.
اليوم عدى. وليل رجعت بيتها. وقعدت تفكر في كلام فهد تاني. وشوية والجرس الباب رن. وكان فهد. وتمارا اللي فتحت.
تمارا بغضب: إنت جاي هنا ليه؟
فهد ببرود: هي فين؟
ليل خرجت من أوضتها: ادخلي جوه يا تمارا.
تمارا بعصبية: لا مش هسيبك معاه لوحدك.
ليل بضعف: ادخلي جوه.
تمارا بصت لفهد بغضب ودخلت جوه. وسابتهم.
ليل لسة واقفة مكانها: هو مش لسة يوم على المهلة اللي قولت عليها؟
فهد ببرود: عادي. ما فرقتش.
ليل بتبصله بضعف وحزن وإستسلام.
فهد بنظرة انتصار: أظن بنظرة الاستسلام اللي في عنيكي دي إنتي موافقة.
ليل دموعها نزلت: للأسف موافقة. عشان خاطر أهلي. بس عندي شرط.
فهد: نعم؟
ليل: هو دا رأيي. غير كدا لأ.
فهد ابتسم بإستفزاز: على أساس إن لو أنا رفضت شرطك هترفضي عرضي؟
ليل بتبصله بغضب: إنت إنسان مريض.
فهد ابتسم بسخرية: هو إنتي لسة شفتي مرض؟ اخلصي. قولي شرطك.
ليل: تروح تطلبني من أهلي. وإن أكون قدامهم مرتاحة.
فهد بإستفزاز: امممم. أفكر.
فهد سابها ومشي. وهي واقفة مكانها. هاين عليها تنتحر بسبب تصرفات فهد.
تمارا خرجتلها: تفتكري هيوافق؟
ليل قعدت بتعب: للأسف هيوافق يا تمارا.
***
فهد رجع القصر. وقعد في الجنينة. ما طلعش فوق. وأدهم شافه ونزله تحت.
أدهم: لآخر مرة بسألك. إيه اللي إنت عملته لليل؟
فهد بصله: أنا هتجوز ليل.
أدهم بصدمة: نعم؟
فهد بهدوء: اللي سمعته يا أدهم.
أدهم بغضب: إنت عاوز توصل لإيه باللي بتعمله ده؟
فهد ببرود: ولا حاجة يا أدهم.
أدهم بحزن على حال صاحبه: براحتك يا فهد.
أدهم سابه ودخل جوا. وآية شافته طالع. وباين عليه إنه متعصب. وسابت البنات وطلعت وراه. بس هو كان في البلكونة اللي فوق. وراحت وقفت جنبه.
آية: مالك؟
أدهم بص لها وابتسم: ما فيش.
آية: ما فيش إزاي وإنت شكلك مضايق.
أدهم فرحان إنها أخدت بالها من إنه زعلان: بس أنا ما بقتش مضايق طالما شفتك.
آية اتكسفت ومعرفتش ترد عليه.
أدهم: آية أنا هكلم عمي.
آية فرحت أوي: بجد؟
أدهم ابتسم بحب: أيوا بجد. إيه رأيك؟
آية بكسوف: إنت عارف رأيي إيه.
أدهم: بس عاوز أسمعه منك.
آية بصوت طالع بالعافية: موافقة.
آية جريت من قدامه وسابته. ونزل. وهو فرحان من قلبه إن خلاص حياته هتبدأ تستقر.
***
في المساء فهد قاعد باردو في الجنينة. وماسك تليفونه. وبعت رسالة لليل (تمام أنا موافق).
الرسالة وصلت لليل. وكأن وصلت ليها رسالة موتها. أو خلاص اتحكم عليها بالإعدام.
تمارا قعدت جمبها عشان تأكلها. لأنها ما أكلتش حاجة من الصبح.
تمارا: عشان خاطري يا ليل كلي أي حاجة.
ليل بدموع: ماليش نفس.
تمارا بحزن: كدا هتموتي من قلة الأكل.
ليل بصت لها بدموع وكسرة: ما أنا خلاص مت.
تمارا دموعها نزلت وحضنتها. وقعدوا يعيطوا.
***
في القصر كان كلهم قاعدين على العشا. وفهد لأول مرة يكون قاعد سرحان. وعمه بيكلمه وهو مش حاسس بيه. وأدهم مستغرب كدا أوي.
ملك خبطته في دراعه: فهد.
فهد فاق من سرحانه: في إيه؟
عبد العزيز: بكلمك من ساعتها وإنت مش معانا خالص.
فهد بهدوء: معلش سرحت شوية.
أدهم بإستفزاز: ومن امتى الفهد بيسرح؟
فهد بصله بغضب. وما اتكلمش.
مراد: أكمل عاوز يتقدم لملك.
فهد بص لأكمل: هي مش قالت لا؟
ملك بكسوف: لا. أنا موافقة.
فهد بص لها بإستغراب. وبص لأكمل: لا افهم بقى.
أكمل ضحك: والله كله برضاها.
فهد بص لأخته اللي حاسس إنها فعلاً راضية وفرحانة. وابتسم: وأنا موافق.
الكل بيبارك لأكمل وملك. وجاسر حاضن ملك وفرحان بيها. وفهد قام حضنها. والكل فرحان.
البارون فاتح إيده ليها: مبروك يا حبيبتي.
ملك جريت على حضن جدها: الله يبارك فيك يا جدي.
فهد بيبصله بسرحان. وبيكلم نفسه من غير صوت: إشمعنى القسوة بتكون معايا أنا؟ معقول بتكرهني للدرجة دي؟
البارون واخد باله من نظرات فهد. وبصله. واتكلم: عقبالك يا فهد.
فهد بنفس نظرة السرحان: قريب أوي.
فريدة بفرحة: إيه دا بجد؟
فهد: أيوا يا عمتو.
ملك بفرحة: مين؟
فهد بص لشريف ولأدهم: ليل.
شريف بصدمة: نعم؟ بتقول مين؟
فهد: اللي سمعته يا شريف.
شريف بغضب: مش هسمحلك تأذيها يا فهد.
مراد بيحاول يهديهم: هو في حد هيأذي مراته يا شريف؟
شريف بص لفهد أوي: أيوا فهد يا عمي.
أدهم حاول يغير الموضوع. وبص لعبد العزيز: طب يا عمي أنا طالب إيدين آية.
عبد العزيز من غير تفكير: وأنا موافق يا أدهم. هو أنا هلاقي لبنتي عريس زيك.
أدهم بص لشريف: رأيك إيه يا شريف؟
شريف ابتسم. وبص لأخته اللي الفرحة باينة في عينيها: موافق طبعاً.
شريف حضن أدهم. وراح حضن أخته. والكل فرحان أوي بيهم. وفهد سابهم وطلع الجناح. وأدهم طلع وراه.
أدهم: طب مفيش مبروك؟
فهد ابتسم: مبروك يا أدهم.
أدهم بحزن: الله يبارك فيك يا فهد. ومبروك ليك إنت كمان.
فهد: اعمل حسابك إنت جاي معايا لأهلها.
أدهم: طب ريحني وقولي ناوي على إيه.
فهد ببرود: ماتشغلش بالك.
أدهم هز راسه بإن مافيش فايدة خالص معاه.
أدهم سابه ودخل جوا. وهو بعت رسالة لليل.
(عرفي أهلك).
الرسالة وصلت لليل. وردت عليها من غير تفكير.
(هروح ليهم بكرة).
فهد رد عليها باردو بدون تفكير.
(هبعتلك السواق).
ليل استغربت الرسالة. وردت ببرود.
(مالوش لازمة أصلاً يا فهد باشا).
فهد وكأنه مكانش مستوعب اللي هو بعته. وقعد سرحان.
تاني يوم ليل سافرت لأهلها. ومتجمعين عالغدا.
ليل بتوتر: بابا.
علي: إيه يا حبيبتي؟
ليل بتردد: في شخص عاوز يتقدملي.
آمال بفرحة: مين؟
ليل: فهد البارون.
نور: مش دي العيلة اللي شغلك فيها؟
ليل: أيوا.
آمال بحماس: طب شكله إيه ومعاه إيه؟
نور اللي ردت: دا مليونير يا ماما.
علي بحكمة: ملناش دعوة بفلوسه. ولا الفلوس أصلاً هتشتري سعادة بنتي. المهم عندي شخصيته. وكويس ولا لا.
ليل حاولت تبان كويسة: هو كويس يا بابا.
علي: خليه يجي يا ليل.
ليل بهدوء: حاضر يا بابا.
ليل سابتهم ودخلت أوضتها. وقفلت على نفسها. وسمحت لدموعها تنزل على حالها اللي هيتغير مليون درجة. وبعتت رسالة لفهد.
(تقدر تيجي بكرة).
الرسالة وصلت لفهد. وبعتلها الرد.
(تمام. من بكرة هتعيشي في جحيمي).
ليل اترعبت أول ما شافت الرسالة. وقعدت تعيط. ونور أختها خبطت. وليل مسحت دموعها. وقامت فتحتلها.
نور بقلق: إنتي بتعيطي ليه؟
ليل بحزن: عشان هسيبكم.
نور ابتسمت: هتوحشيني.
ليل حضنت اختها. وفضلت تعيط أوي. وكأنها فعلاً راحة للموت.
***
تاني يوم. فهد واقف قدام المرايا بيعدل الجرافات. وأدهم قاعد على السرير بيبصله.
فهد بيكلمه: هتفضل باصصلي كدا كتير؟
أدهم بهدوء: حاسس إني لأول مرة مش عارف أفهمك.
فهد ببرود: كويس.
أدهم بعصبية: ماتبطل البرود اللي إنت فيه ده.
فهد بهدوء: بلاش خناق يا أدهم.
أدهم: تمام. تقدر تفهمني هنتجوز في يوم واحد ولا هتخلع؟
فهد بصله: ومين قالك إني هعمل فرح؟
أدهم بإستغراب: إنت بتقول إيه يا فهد؟
فهد بهدوء: اللي سمعته.
أدهم وقف جنبه: إنت أكيد بتهزر.
فهد: ومن امتى والفهد بيهزر.
أدهم: ليه بتعمل في نفسك وفيها كدا؟
فهد ببرود: ماتشغلش بالك.
أدهم بحزن: ما اشغلش بالي؟ حاضر. وهفضل بعيد خالص. وآسف إني بدخل. أنا هستناك تحت.
أدهم سابه. ونزل. وهو واقف مكانه مضايق إن كل شوية بيزعل اللي حواليه. خلص لبس ونزل. ركب جنبه أدهم في العربية. والسواق اتحرك بيهم.
فهد بيبصله: حقك عليا.
أدهم من غير ما يبصله: ماليش دعوة باللي إنت بتعمله. وإنت حر.
فهد قفل الازاز اللي بينهم وبين السواق. واتكلم بحزن: بلاش إنت تزعل مني يا أدهم.
أدهم بص له: ماتشغلش بالك.
فهد زعل أوي. ودور وشه. وأدهم فتح الازاز.
أدهم للسواق: روح محل الورد اللي بنتعامل معاه. والشوكلت.
السواق: حاضر يا باشا.
أدهم بص لفهد: ولا دا كمان ما اشغلش بالي بيه؟
فهد بصله بنظرات حزن. ودور وشه. شوية وصلوا عند المحل. واشتروا بوكيه ورد بلون البنفسج وشوكلت. ووصلوا لبيت أهل ليل. وكانوا في انتظارهم.
علي رحب بيهم جداً. وآمال كانت فرحانة جداً. وليل ونور جوه في الأوضة.
ليل واقفة قدام المرايا لابسة دريس لونه بنفسجي. وسايبة شعرها الأسود الطويل نازل على ضهرها.
ليل بزهق: أنا مش عارفة إيه لازمته الدريس ده.
نور: إزاي يا ليل؟ دا إنتي عروسة.
تمارا كانت وصلت بره. ودخلت للبنات.
تمارا بإعجاب: إيه الجمال ده كله؟
ليل بصت لها بحزن. ودورت وشها.
نور: والنبي تقولي لها ياتمارا. أصل مش عاجبها.
تمارا: بس إنتي عارفة يا ليل. لون فستانك نفس لون الورد اللي جاي مع فهد.
ليل استغربت إنه جايب ورد: مين جاي معاه؟
تمارا بتوهان: الأدهم.
ليل ضحكت غصب عنها: ماتسرحيش كتير عشان دا بيحب.
تمارا بتمثل الحزن: ياعيني ياني.
آمال دخلت وطلبت من ليل تخرج تقدم العصير. ليل فعلاً كانت جميلة. ولبست جزمة بيضا كعب جميلة وشيك ورقيقة زيها. وكانت مكسوفة جداً. وكأن اللي قاعد بره دا إنسان تاني غير فهد القاسي. ليل خرجت بالعصير. ولأول مرة فهد يشوفها بالجمال والرقة دي. وفضل يبصلها كتير أوي. وهي اتكسفت من نظراته ليها. ومش فاهمة معانهم إيه. أدهم خبطوا في كتفه عشان يفوق. وفهد دور وشه بعيد عنها.
أدهم أخد العصير وابتسم: شكراً.
ليل ابتسمت له. وقدمت العصير لفهد. وأخده من غير ما يبص. ولا حتى قال شكراً.
ليل قعدت جمب امها واختها. وتمارا قاعدة جمبها على طرف الكرسي.
فهد بجدية: أنا جاي أتقدم لبنت حضرتك.
علي بهدوء: طب مش الأول تعرفني بيك؟
فهد اتكلم بكل ثقة. وكأنه راضي عن قراره ده: أنا فهد البارون. ومدير عام لمجموعة شركات البارون كلها. وليا شركة خاصة بيا اسمها الفهد. وعندي أخ وأخت.
آمال اتكلمت: طب وباباك ومامتك فين؟
فهد غمض عينه بحزن. واتكلم: اتوفوا.
علي: ربنا يرحمهم يا رب يا ابني.
أدهم كمل الكلام: ماتقلقش عليها معانا يا عمي. إحنا كلنا عيلة مع بعض. وبنحب بعض جداً. وهي هتكون مبسوطة معانا.
ليل بتسمع الكلام. وهي عارفة إنها هتعيش في جحيم.
فهد: بس في حاجة عاوز أقولها قبل ما حضرتك توافق.
علي: اتفضل.
فهد: مش هعمل فرح.
ليل قلبها وجعها أوي. بس هي كانت منتظرة إيه من واحد قلبه قاسي زي دا.
آمال بإستغراب: ليه؟
وازاي بنتي تتجوز من غير فرح؟ دي أول فرحتنا ومن حقنا نفرح.
فهد بهدوء: أنا جدي تعبان وحالته الصحية وحشة وأنا نفسي مش هعرف أعمل فرح.
ليل بتكلم روحها من غير صوت: دلوقتي بتقول جدك؟
علي بص لمراته وبص لبنته: اللي تقول عليه ليل.
الكل بص لليل ماعدا فهد.
ليل بهدوء: اللي حضرتك شايفه يابابا.
علي ابتسم وبص لفهد: بص يا ابني، لولا ظروف جدك، أنا كنت عمري ما أقبل بكده.
آمال برفض: إزاي بنتي تتجوز من غير فرح؟ إزاي؟
فهد بهدوء: أظن الفرح بيكون يدوبك ساعتين وخلاص وبعد كده خلاص. وأنا هعوضها عن اليوم ده.
ليل ماسكة دموعها بالعافية وأمها وافقت بعد ما اتفقوا إنهم يوم حنة العروسة يحتفلوا زي ما هما عاوزين وبيقرأوا الفاتحة. وليل بصت لفهد بكسرة وهو بص لها بس نظراته كلها برود ودمعة من عيونها نزلت وسابتهم وقامت. أدهم قاعد مضايق ومش عاجبه اللي بيحصل. شوية وآمال دخلت قالت لليل إن فهد مستنيها بره في البلكونة وليل خرجت له.
ليل: أفندم؟
فهد بص لها: مبروك عليكي جحيمي.
ليل بصت له أوي: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
فهد: اسألي.
ليل: ترضى يحصل كده لأختك؟
فهد مسكها من دراعها بعنف: ما تجيبيش سيرة أختي على لسانك عشان هي أحسن منك.
ليل بضعف: ولما هي أحسن مني، ليه فكرت في واحدة زيي؟
فهد ضحك بسخرية: هو إنتي فاكرة إن فهد البارون يفكر في واحدة زيك؟ تبقي غلطانة.
الكلام بيوجع ليل أوي والجرس رن وكان عماد ابن عمها وكان عارف إن في عريس وعشان كده ما حضرش قراية الفاتحة.
عماد بحزن: خلاص؟
علي حاسس بابن أخوه: عقبالك يا حبيبي.
عماد بص لليل وبص لفهد: مبروك.
فهد ملاحظ حزن عماد ورد عليه: الله يبارك فيك عقبالك.
ليل ابتسمت: الله يبارك فيك يا حبيبي عقبالك.
فهد الكلمة ضايقته وبص لها أوي وبص للكل اللي واقفين: نستأذن بقى وبكرة ننزل نشتري الشبكة.
علي: ماشي إن شاء الله.
فهد وأدهم خرجوا بعد ما سلموا عليهم. وطول الطريق فهد سرحان وأدهم حاسس بيه.
أدهم: إنت ليه اتضايقت لما سمعت كلمة حبيبي يافهد؟
فهد فاق من سرحانه وبصله: نعم؟
أدهم بهدوء: ما تلفش وتدور عليا.
فهد ببرود: بلاش تفهم حاجات غلط.
أدهم ضحك بسخرية: أنا عمري ما فهمتك غلط يافهد.
فهد سكت وبص للطريق من الشباك وسرحان.
رواية احفاد البارون الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان جمال
فهد وأدهم وصلا القصر والكل كان مستنيهم.
فريدة: ها عملتوا إيه؟
أدهم: قرينا الفاتحة.
ملك بفرحة: مبروك يافهد.
فهد ببرود: الله يبارك فيكي.
فهد سابهم وطلع.
فريدة: هو في إيه؟
أدهم: مافيش ياعمتو.
عبدالعزيز: هو كويس؟
أدهم: أيوا ياعمي.
مراد: دا منظر واحد كويس أو فرحان.
شريف بتريقة: ومين قال أصلاً إن فهد فرحان بكده.
مراد: تقصد إيه؟
شريف بغضب: أقصد إنه بيعمل كده عشان يعرف ينتقم منها عشان وقفت قصاده، بس اللي هيجنني إيه اللي حصل عشان هي توافق.
أدهم بعصبية: بلاش كلامك ده ياشريف.
أكمل بيحاول يهديهم: بقولكم إيه، ماتريحونا بقى وهو حر يعمل اللي يعمله.
شريف: إزاي يا أكمل بس.
البارون نزل مع آيه سانداه.
البارون: واقفين كده ليه؟
مراد مسك إيده وسنده: أبداً يابابا، دا أدهم وفهد رجعوا فبنشوف عملوا إيه.
البارون بص لأدهم: حصل؟
أدهم: أيوا ياجدي.
البارون: أدهم أنا مش هسمحله يأذيها.
أدهم إبتسم: معتقدش ياجدي إنه هيقدر يأذيها. يلا أنا طالع أنام شوية عشان تعبان من الطريق.
أدهم طلع الجناح وفهد كان بياخد دش في الحمام وشوية وطلع وبينشف نفسه وأدهم قاعد عالسرير.
فهد بتريقة: إيه خلصوا تحقيق معاك.
أدهم بهدوء: فاكرين إنك ممكن تأذيها.
فهد ضحك بسخرية: طب كويس إنهم عارفين كده.
أدهم: بس أنا رأيي مختلف.
فهد: قصدك إيه؟
أدهم: أقصد إنك مش هتأذيها يافهد.
فهد بغضب: أنا جوازي منها انتقام ليها وهتعيش في جحيمي، ودلوقتي تشوف.
أدهم بحزن: جبت القسوة دي منين؟ انت ماكنتش كده ولا عمي كان طبعه قاسي بالشكل ده.
فهد اتكلم بقسوة: أنا هفضل كده ومش هتغير، ولا هكون حنين على حد. أخدت إيه أنا من الحنية.
أدهم: يعني هتأذي بنت يافهد؟
فهد بص له وخرج البلكونة وأدهم قاعد مخنوق بسبب تصرفات فهد.
في آخر الليل، ليل مكانتش لسه نامت سرحانة في اليوم اللي عدى ده وبتفكر في اللي جاي. وتمارا كانت عندها لسه وهتروح بكرة بعد ما يشتروا الشبكة.
تمارا نايمة جمبها وبتتقلب وشافتها صاحية.
تمارا: انتي لسه صاحية ياليل؟
ليل: مش جايلي نوم.
تمارا: بتفكري في إيه؟
ليل: هو أنا ليه حاسة إنه بيحاول يكون شخص تاني غير نفسه.
تمارا: أنا برضه حاسة كده.
ليل اتنهدت: عارفة ياتمارا، المفروض إن النهاردة يكون أجمل يوم، والمفروض دلوقتي أكون بكلمه. بس للأسف أنا اتخطبت لواحد مريض.
تمارا بحزن: فعلاً. إنسان مريض اللي يهددك عشان تتخطبيله.
ليل لسه هتتكلم بس فهد رن وبصت لتمارا وردت عليه.
ليل: ألو.
فهد ببرود: قولت أكيد قاعدة تفكري في الجحيم اللي هتكوني فيه.
ليل بغضب: لو فاكر إني خايفة منك تبقى غلطان.
فهد ببرود أعصاب: وليه وافقتي على قراري؟
ليل اتكلمت بقسوة: عشان أهلي. لازم أضحي عشان خاطرهم. أنا عملت كده عشان خاطر أبويا وأمي. دول أهلي وأختي، واظن إن كلمة الأهل ماتعرفش عنها حاجة.
فهد الكلام وجعه وقفل السكة من غير أي كلام وليل اتضايقت من نفسها إنها قالت له كده.
تمارا: قفل؟
ليل بحزن: أيوا.
تمارا بعصبية: هو إيه الهبل ده؟
ليل بدموع: لا ده مش هبل. أنا قولت كلام مكنش لازم يتقال. فهد أهله اتوفوا وهو متأثر بموتهم أوي.
تمارا: طب وهتعملي إيه؟
ليل: هرن عليه.
ليل رنت على فهد بس للأسف تليفونه اتقفل.
ليل زعلت جداً وقررت إنها تتأسف له بكرة.
تاني يوم الصبح في القصر، فهد مكانش نام من امبارح وقاعد في الجنينة من بدري. وأدهم صحي يدور عليه في الجناح لأن سريره زي ماهو وشافه في الجنينة ونزله.
أدهم: انت مانمتش؟
فهد سرحان وباين على عينه إن كان فيه دموع.
أدهم بقلق: فهد.
فهد بص له: نعم يا أدهم.
أدهم: في إيه؟
فهد: مافيش.
أدهم بعصبية: هو إيه اللي مافيش؟ روح بص في المرايا على عينيك شوف عاملين إزاي.
فهد ببرود: ما تشغلش بالك.
أدهم بشك: حصل إيه يافهد؟
فهد بعصبية: محصلش. وسبني في حالي بقى.
فهد سابه ودخل وأدهم مستغرب وعاوز يفهم في إيه ودخل وراه.
أدهم: طب يلا إجهز.
فهد بعصبية: مش رايح. روحوا انتوا.
أدهم بإستغراب: إزاي ده؟ انت المفروض العريس ولازم تكون مع ليل.
فهد بغضب: مش عاوز أسمع اسمها نهائي.
فهد طلع الجناح وأدهم شك من كلام فهد إن ليل عملت حاجة وطلع لشريف في أوضته وخبط ودخل.
أدهم: صحيت؟
شريف خارج من الحمام: أيوا.
أدهم: طب أنا عاوز رقم ليل.
شريف: ليه؟
أدهم: عادي ياشريف عاوزها في حاجة.
شريف: ماشي.
أدهم أخد الرقم من شريف ونزل الجنينة رن عليها وردت.
ليل: الو مين؟
أدهم: أنا ادهم ياليل.
ليل: اذيك يا ادهم.
أدهم: تمام. عاملة إيه؟
ليل: الحمدلله.
أدهم: ليل هو في حاجة حصلت منك زعلت فهد؟
ليل بقلق: ليه؟
أدهم بهدوء: لو سمحتي ردي عليا.
ليل: أيوا بس والله ما كان قصدي.
أدهم: إيه اللي حصل؟
ليل حكت له عن اللي هي قالته وادهم هنا عرف سبب زعل فهد.
أدهم: تمام ياليل.
ليل بقلق: هو حصل حاجة؟
أدهم اتنهد: أبداً. مافيش. إن شاء الله ساعة وهنتحرك من هنا. مع السلامة.
أدهم قفل مع ليل وطلع لفهد بس قرر بينه وبين نفسه إنه مش هيعرفه أي حاجة عن مكالمته لليل.
فهد كان دخل الحمام ياخد دش وشوية وخرج وشاف أدهم في البلكونة وأدهم شافه فدخله.
أدهم: نجهز؟
فهد: روحوا انتوا. أنا مش هروح.
أدهم: ماينفعش يافهد. بلاش عشانها. خليها عشان خاطر أهلها يافهد. هما دلوقتي فرحانين لبنتهم بس للأسف هما مش عارفين إيه اللي مستني ليها.
فهد بعصبية: بطل كلامك ده. واستحالة يغير أي حاجة.
أدهم بهدوء: للأسف عارف. بس اعمل كده عشان خاطر أهلها.
فهد: يبقى تروحوا تجيبوهم وأنا هسبقكم عند المحل اللي بنتعامل معاه.
أدهم: تمام.
بعد ساعة أدهم وأبوه في عربية أدهم وأكمل معاه خاله عبدالعزيز في عربيته واتحركوا لبيت ليل. وبعد مسافة الطريق النهار قرب ينتهي. أبو ليل ركب مع أدهم وأبوه وأمها معاه. أما ليل فركبت هي وأختها وتمارا صاحبتها في عربية أكمل. وخلاص وصلوا عند محل الدهب ونزلوا وكان فهد قاعد في عربيته وجوا في المحل فريدة والبنات. ليل عاوزة تتأسف له ووقفت وإستأذنت من باباها إنها تتكلم مع فهد وهما يدخلوا.
أدهم بص لها: تحبي أفضل معاكي؟
ليل إبتسمت: لا. ادخل انت.
أدهم سابها ودخل وهي مترددة تروح له عشان هو أصلاً قاعد في عربيته مافيش أي ردة فعل حتى ماخرجش يستقبلهم. ليل قربت من العربية وفتحت الباب ودخلت قعدت وعاوزة تبدأ بس فهد أصلاً مش عاطي لها أي اهتمام.
ليل بأسف: أنا آسفة.
فهد باردوا باصص أدامه وماردش عليها.
ليل اتضايقت بس هي عارفة إنه زعل: على فكرة أنا بتكلم معاك.
فهد بص لها واتكلم بغضب: انزلي عشان أقسم بالله ما طايق أشوفك قدامي.
ليل اتضايقت واتكلمت: أنا مش هسمحلك تتعامل معايا بالطريقة دي.
فهد بصوت عالي: قولت لك انزلي.
ليل نزلت من العربية ودخلت المحل والكل سلم عليها وبيباركوا ليها.
الجواهرجي قدملهم طقم دهب: فهد باشا اختار الطقم ده وحجزه.
ليل بتكلم نفسها: حتى دي مش عاوزني أختارها.
تمارا بإستغراب: امال ليل هتختار إيه؟
فهد دخل وسلم على أهلها وقعد بهدوء.
ليل إبتسمت نص إبتسامة: عادي. هو الطقم جميل وزوقه حلو.
نور: بس مش ده استايل الدبلة اللي انتي عاوزاها.
تمارا شاورت على شكل دبلة تاني: هي دي اللي إنتي عاوزاها.
ليل بتحاول تبان طبيعية: بس أنا خلاص عجبتني الطقم اللي اختاره.
علي إبتسم: مبروك عليكي يابنتي.
ليل إبتسمت بس قلبها حزين وأخدت البنات وطلعت وبتحاول تبان كويسة وماسكة دموعها بالعافية.
تمارا جمبها واتكلمت بصوت واطي: إهدي.
ليل بضعف: عاوزة أعيط. عاوزة أصرخ بجد.
تمارا بحزن: عشان خاطري إتماسكي.
خلاص كلهم اتجمعوا وعبدالعزيز ومراد عزموهم في القصر عشان يشوفوا المكان اللي هتعيش فيه بنتهم. بعد نص ساعة وصلوا القصر وانبهروا جداً بالمكان. ليل ساكتة ومش بتتكلم خالص وشوية والبارون نزل وشافهم قاعدين.
البارون: نورتونا يا جماعة.
أهل ليل سلموا عليه ورحب بيهم جداً.
علي بإبتسامة: فهد قال لنا إن حضرتك تعبان. ألف سلامة على حضرتك.
البارون بص لفهد وبص لعلي: الله يسلمك. وعشان كده معرفتش أجي معاه.
علي: ولا يهمك. حتى هو قال لنا إنه عشانك مش هيعمل فرح عشان صحتك.
البارون بص لفهد اللي بيبص له كأنه بيقوله بلاش تتكلم في أي حاجة تخصني. البارون هز دماغه بيأس وبص لعلي: حقكم عليا.
آمال إبتسمت: ماتقولش كده. إحنا لولا ما عارفين العيلة اللي بنتنا هتكون فيها ما كناش وافقنا بالوضع ده.
فريدة بحب: ماتقلقيش عليها في وسطنا.
فهد إتكلم: بعد إذنك ياعمي أنا كنت عاوز الخميس اللي جاي يكون شبكة وكتب الكتاب وبعدها بأسبوع يكون يوم الفرح. وزي ماحضرتك طلبت إنكم تحتفلوا بيوم الحنة عندكم وتاني يوم ليل تيجي القصر.
علي بص لبنته: إيه رأيك ياعروسة؟
آمال اتكلمت: وليه السرعة دي؟ معلش إحنا هنلحق في أسبوع نجهز كل حاجة.
مراد: زي ما حضرتك وباباها شايفين إن القصر كامل وأوضتهم هتجهز من بكرة ولو على هدومها هتنزل تشتريها في يومين. إحنا فرحانين بيها وعاوزينها في وسطنا.
شريف كان فوق ونزل وسلم على أهل ليل وقعد جمب فهد واتكلم بصوت واطي: كان نفسي أبارك لك من قلبي بس أنا قلبي مش مطمن يافهد.
فهد بص له وسكت وليل إستأذنت وخرجت الجنينة وسمحت لدموعها تنزل وبتكلم نفسها من غير صوت: كان نفسي أختار شريك حياتي. حتى شبكتي معرفتش أختارها. واليوم اللي بتستناه أي بنت في الدنيا مش هيحصل... ليل بصت للسما وبتدعي: يارب خليك معايا.
فهد خرج وواقف شايفها حزينة وقرب عليها وشاف دموعها واتكلم بسخرية: لسه بدري عالدموع دي عشان اللي جاي مافيهوش غير حزن ودموع.
ليل بضعف واضح أوي: أنا عملت لك إيه عشان كل ده؟ كل ده عشان لاقيت حد وقف قصادك من غير خوف واتحديتك.
فهد بنظرة إنتصار: لا عشان وقفتي قصاد الفهد.
ليل بقوة رغم ضعفها اللي واضح: بلاش تقسى عشان هيجيلك يوم.
ليل سابته ودخلت بعد ما مسحت دموعها واتعشوا وفهد وصلهم البيت وأول ماوصلوا عند البيت ليل دخلت بسرعة للبيت وأهلها طلبوا من فهد يدخل بس هو صمم يمشي.
الأيام بتعدي وفهد وليل ماكلموش في الأيام دي. لا هو حاول يكلمها ولا هي حاولت.
في القصر ملك قاعدة جمب فهد.
ملك: فهد هتجيب فستان خطوبة ليل إمتى؟
فهد ببرود: تروح تجيبه.
ملك بإستغراب: إزاي يافهد؟ على الأقل انت تنزل تشتريه معاها.
فهد: مابحبش أشغل دماغي بكل ده.
ملك: أنا بجد مش فاهماك.
فهد بص لها وإبتسم: انتي لسه بدري عليكي عشان تفهمي الفهد يالوكا.
أدهم نزل وشافهم قاعدين وقعد معاهم.
أدهم: أمال فين الباقي؟
ملك: البنات فوق بتلبس عشان هنخرج سوا دلوقتي نشتري فساتين حفلة فهد وليل.
أدهم بتريقة: حفلة فهد وليل؟ هو انتوا فاكرين إن دي حفلة.
ملك: امال إيه؟
أدهم بص لفهد: الواحد كان متوقع إن خطوبة الفهد دي لازم تكون من حكايات ألف ليلة وليلة.
فهد إتكلم: سبنالك إنت الطلعة دي يادومي.
ملك سابتهم وطلعت عشان سارة رنت عليها وادهم على آخره.
أدهم بعصبية: هو انت قاعد تعمل إيه؟
فهد: عاوزني أعمل إيه!
أدهم: ماتقوم تروحلها وتنزلوا تشتروا فستان الخطوبة.
فهد ببرود: ماليش أنا دعوة بالحاجات دي.
أدهم بعصبية: هتفضل كده لحد إمتى؟ أنا بجد تعبت معاك.
فهد قام وقف: ماتشغلش بالك باللي بيحصل في الموضوع ده يا أدهم. أنا طالع أنام عشان مانمتش كويس بقالي يومين وانت اخرج مع البنات وابقى خدها معاكم.
فهد سابه وطلع وأدهم مضايق وزعلان على حال فهد. وبعد نص ساعة أخد البنات وكانت ليل في القاهرة لأنها نزلت مع تمارا السكن بتاعهم عشان تاخد أجازتها وادهم عرف وراح أخدها من مكانها وراحوا أتيليه الفساتين. البنات بتختار فساتينهم وملك أكمل واقف بيختار معاها وأدهم بيختار مع آيه وليل واقفة تختار لوحدها وحزينة.
ملك راحت عندها: ها إختارتي؟
ليل إبتسمت نص إبتسامة: أيوا ده.
ليل اختارت فستان أزرق👗 دراعه نازل لقبل نص دراعها كده وصدره مقفول مش مفتوح ونازل بوسع لتحت.
ملك بإعجاب: واااو جميل جداً. فهد بيحب اللون ده جداً.
آيه وقفت جمبهم: ذوقك جميل أوي ياليل.
ليل بإبتسامة جميلة: تسلمولي.
أدهم حب يفاجئهم: أنا عندي ليكم مفاجأة حلوة.
آيه: إيه؟
أدهم بص لأكمل وإتكلم: اتفقنا مع فهد وبابا وعمي إن خطوبتنا هتكون مع ليل وفهد.
ملك بفرحة: انت بتتكلم بجد؟
أكمل اتكلم: اه والله. ودي كانت مفاجأة فهد ليكم.
آيه: يعني معنى كده إن الفساتين اللي هنختارها هتكون لخطوبتنا.
أدهم بهدوء: أيوا.
ملك ضحكت: لا ده إحنا كده بقى نختار من الأول.
أكمل بصدمة: نعم ياختي.
ملك: أيوا.
ليل ضحكت عليهم وكل واحد اخد حبيبته وبيختاروا الفساتين سوا وليل واقفة لوحدها بعد ما اختارت الفستان وأدهم ملاحظ كل ده وساب آيه وراحلها.
أدهم: أنا عارف إنك زعلانة وإن اللي انتي فيه ده ما كنتيش تتمنيه أو يحصل بالشكل ده.
ليل بحزن: كل ده عشان وقفت قصاده. كل ده عشان اتحديته؟
أدهم: اسمعي ياليل. فهد مش وحش. أنا أكتر واحد عارفه وعارف قلبه. هو طيب أوي وحنين فوق ما تتصوري. فهد مكانش كده. فهد بيحب الفرح وبيكره الحزن. بس اللي حصل في حياته ياليل صعب.
ليل: فيها حاجة لو حكتلي؟
أدهم إبتسم: خليها تيجي منه هو.
ليل بحزن: تفتكر هيجي اليوم اللي هيحكيلي فيه عن حياته؟
أدهم إبتسم: أنا واثق إن اليوم ده هيجي وساعتها فهد هيحكيلك كل حاجة.
ليل: يارب.
أدهم: يلا نشوف البنات ونخرج ناكل عشان أنا جعان.
ليل ضحكت: ماشي.
خلاص كل بنت اشترت فستانها وأخدته معاها وراحوا مطعم ياكلوا وليل رجعت للسكن والباقيين رجعوا القصر.
ملك بتحكي لفهد: ليل إشترت فستان جميل أوي وإختارت أكتر لون إنت بتحبه.
فهد: لون إيه؟
أدهم اللي رد: الازرق.
فهد بص له: هي قاسته قدامكم؟
أدهم إحساسه بيقوله إن فهد حاسس بشوية غيرة وإبتسم له: لا هي دخلت قاسته وعجبها واشترته.
فهد ساكت خالص والكل حواليه بيتكلم عن حفلة الخطوبة اللي خلاص بعد بكرة.
آيه بفرحة: شكراً يا فهد على المفاجأة الحلوة دي.
فهد بهدوء بص لأكمل ولأدهم: حابين تتجوزوا إمتى؟
أكمل: والله لو عليا النهاردة قبل بكرة.
ملك إتكسفت وبصت في الأرض.
أدهم: أعتقد إننا نعمل الفرح بعد ما يخلصوا امتحاناتهم.
فهد: تمام يعني بعد شهرين.
أدهم: أيوا.
فريدة جات قعدت معاهم: مراد اتفق مع شركة هتيجي تجهز الجنينة بكرة.
فهد: تمام.
فريدة: كلم أهل خطيبتك يافهد يكونوا معانا هنا من بكرة وأنا هجهز أوضتين ليهم.
فهد: حاضر ياعمتو هكلم عمي علي دلوقتي.
أدهم: نويت تجهز أنهي أوضة؟
فهد بهدوء: اللي جمب الجناح.
فريدة: بس دي ليها مدخل للجناح ودي المفروض تكون خاصة بيك انت ومراتك.
فهد: بينها وبين الجناح ممر ياعمتو وفي آخر الممر وفي أوله في باب.
فريدة: وليه ما تاخدش الجناح الشرقي؟
فهد بعصبية: مش عاوز أكون جمبه.
فريدة بحزن: هتفضل كده لحد إمتى يافهد؟
فهد وقف واتكلم بغضب: محدش له دعوة بيا.
فهد سابهم وخرج الجنينة وكلم علي واتفق معاه إنهم يكونوا هنا من بكرة وهيبعت لهم السواق. فهد شاور لناجي الحارس بتاعه وجاله جري.
ناجي: أوامرك ياباشا.
فهد: هتاخد العربية الصبح بدري وتروح بلد أهل ليل هتجيبهم لهنا.
ناجي: حاضر ياباشا.
فهد دخل وطلع جناحه وادهم طلع وراه.
أدهم: ليه هتاخد الأوضة اللي جمبنا؟
فهد بعصبية: يوووه مش هخلص أنا بقى.
أدهم بغضب: انت شايف تصرفاتك عاملة إزاي؟ وياترى بقى ناوي تاخد رأيها في ديكور الأوضة ولا دي كمان ملهاش الحق فيها؟
فهد بغضب: عمرها ما هيكون ليها رأي. والأوضة هتكون نسخة من الجناح ده.
أدهم بصدمة: انت عاوز الأوضة لونها أسود كمان!
تصدق إني غلطت من الأول إني وافقتك تغير الألوان، إيه الكآبة اللي أنت بقيت فيها دي.
فهد اتكلم بغضب وحزن: بلاش أنت تسألني السؤال ده يا أدهم.
أدهم بحزن: ليه عاوز تبان قاسي، ذنبها إيه المسكينة دي تدخل حياتك بالشكل ده. أنت ماشفتش حزنها وهي واقفة تختار فستانها واحنا واقفين مع ملك وآيه بنختار معاهم، مفكرتش في إحساسها؟ حتى حرمتها من اختيار شبكتها وهتحرمها كمان من اختيار ألوان أوضتها اللي هتقعد فيها، طب كويس إنها عرفت تختار الفستان اللي عجبها.
فهد ببرود: ومين قالك إنها هتلبس اللي هي اختارته.
أدهم مسكه من قميصه: أنت إيه يا أخي، أنت عاوز إيه؟ عاوزها تكون حزينة زيك، كل ده عشان وقفت قصادك وإنه في وقت عصبيتها فكرتك بأهلك.
فهد بإستغراب: وأنت عرفت منين إنها عملت كده؟
أدهم أخد باله إنه بوظ الدنيا خالص وسكت.
فهد بعصبية: عرفت إزاي يا أدهم؟
أدهم بهدوء وساب قميص فهد: لما لقيتك زعلان ومضايق ومش طايق اسمها، حسيت إنها عملت حاجة ضايقتك. وأخدت رقمها من شريف وكلمتها وحكتلي اللي حصل.
فهد بغضب: أنت إزاي تسمح لنفسك إنك تكلمها.
أدهم بيستفزه: إيه، بدأت تغير عليها.
فهد بعصبية: أنت اتجننت، مين دي اللي أغير عليها.
أدهم: أنت بدأت تغير عليها يا فهد، وده إحساسي، وعمر إحساسي ما كان غلط.
فهد بغضب: أنت إحساسك بقى غلط أصلاً، فياريت خليك في حالك.
أدهم ضرب فهد بوكس: أنت إنسان غبي.
فهد ردله البوكس: وأنت إنسان ضعيف.
أدهم مسك هدومه: أنت مريض يا فهد.
فهد افتكر كلمة ليل له (أنت إنسان مريض) وواقف ثابت تماماً، وأدهم استغرب. فهد نزل إيدين أدهم من عليه وسابه ونزل، أخد عربيته ومشي. وصل عند سكن ليل وطلع ضرب الجرس بغضب، وتمارا فتحت.
تمارا بعصبية: في حد يضرب الجرس بالشكل ده.
فهد دخل بعصبية: فين ليل؟
ليل خرجت ومكانتش تعرف إن اللي جه فهد، وكانت لابسة برمودا لحد الركبة وبلوزة بكاط ولونهم أسود، وهي بيضا وسايبة شعرها. فهد كان كل همه إنه يتخانق معاها وبس.
فهد قرب منها ومسك دراعها بغضب: أنتِ إزاي تحكي حاجة لأدهم.
تمارا عاوزة تبعده عنها: ابعد عنها.
ليل بصتلها: سيبنا شوية يا تمارا بعد إذنك.
تمارا بصتله بغضب ودخلت جوا.
ليل بصت لفهد وطبعاً فرق الطول بينهم مش كبير أوي.
ليل: هو اللي طلب مني أحكي.
فهد بغضب: وهو لو حد طلب منك إنك ترمي نفسك في البحر هترمي نفسك؟
ليل بحزن: ما أنا سمعت كلامك وقبلت إني أتجاوزك.
فهد بعصبية: عشان لو ما كنتيش وافقتي كان هيحصل كارثة.
ليل بدموع: للأسف عارفة، وعشان كده قبلت أدخل جحيمك.
فهد بغضب: فين الفستان اللي اخترتيه.
ليل بإستغراب: ليه؟
فهد بعصبية: هو فين؟
ليل: جوه.
فهد: ادخلي جيبيه.
ليل سمعت كلامه ودخلت الأوضة، جابت الفستان وطلعتله، وفهد أخد الفستان وطلعه من الشنطة وبدأ يتفرج عليه. بصلها بصة هي مافهمتهاش وبدأ يقطع الفستان.
ليل بصدمة: ليه عملت كده، ليه؟
فهد بقسوة: عشان مالكيش الحق إنك تختاري أي حاجة.
ليل دموعها نزلت وبتتحسر على الفستان اللي عجبها، وإنها فرحت إن أخيراً عرفت تختار حاجة من رأيها، بس للأسف فهد كسر قلبها.
فهد بصلها: أنا كلمت أهلك وعرفتهم إنهم هييجوا من بكرة، وأدهم هيروح يجيبهم.
ليل من صدمتها ماردتش عليه، وهو سابها ومشي. تمارا خرجت من الأوضة وانصدمت لما شافت الفستان مرمي على الأرض وليل قاعدة على الأرض.
تمارا جريت عليها: إيه اللي حصل.
ليل بإنهيار: أنا انكسرت يا تمارا.
تمارا حضنتها وقعدوا يعيطوا سوا. فهد لما رجع القصر كان أدهم قاعد مستنيه في الجنينة. أدهم استغرب إن فهد مانزلش من العربية وقاعد سرحان، وراح لعنده.
أدهم خبطله على الإزاز وفهد فاق من سرحانه وفتح الإزاز.
أدهم: إيه اللي مقعدك كده؟
فهد نزل من العربية بهدوء: مفيش.
أدهم: مالك؟
فهد قفل باب العربية وبصله: مفيش يا أدهم، أنا كويس.
أدهم: كنت فين؟
فهد: خرجت أتمشى بالعربية شوية.
أدهم: طب يلا اطلع نام.
فهد بصله ودخل وطلع نام على طول، وأدهم مش فاهم في إيه وطلع نام.
تاني يوم الصبح، ناجي راح جاب أهل ليل ووصلوا على الضهر. أما ليل فلسه ماوصلتش القصر.
ملك: هي ليل مجاتش ليه لحد دلوقتي؟
علي: أنا رنيت عليها بس تمارا صاحبتها اللي ردت عليا وقالت إنها لسه نايمة.
أدهم: عادي يا جماعة، سيبوها نايمة، وشوية هنبعت ليها السواق يجيبها.
آمال قاعدة مع فريدة بيتكلموا سوا، وفهد كان لسه نايم هو كمان ونزل بس نازل بلبس بيتي، شورت وتيشيرت وشعره مش مترتب من آثار النوم ونازل على عينه.
ملك وقفت قدامه: في حد ينزل كده.
فهد بإستغراب: كده إزاي؟
ملك رجعت شعره لورا: أول مرة تنزل من غير ما تظبط شعرك.
فهد بهدوء: عادي.
فهد سلم على علي وآمال ونور. وبعد شوية نور زهقت من القاعدة وخرجت الجنينة وراحت ناحية الجنينة الخلفية، وجاسر في الوقت ده كان شايفها وجري بسرعة عندها.
جاسر: إنتي راحة عندك ليه؟
نور بإستغراب: عادي، بتمشى.
جاسر: اتمشي في أي حتة غير الجنينة الخلفية.
نور: ليه؟
جاسر: كده، عشان مش مسموح حد يروح هناك.
نور: ليه برضه؟
جاسر بخبث: أقولك روحي.
نور مشيت من قدامه وراحت ناحية الجنينة الخلفية، وبعد ثواني جاية بتجري وجاسر واقف بيضحك عليها وماكس كان مربوط بس بيهوهو.
جاسر ضحك أوي: عشان تبقي تسمعي الكلام.
نور بغضب: أنت إزاي ما تقولش إن في كلب هناك؟
جاسر: أنا قولتلك إن مش مسموح، بس انتي اللي فضولية أوي.
فهد وأدهم خرجوا على صوت الكلب.
فهد: في إيه؟
جاسر: أبداً، أصل نور حبت تكتشف المكان، وياريتها ما حبت.
نور بعصبية: أنت مستفز عشان معرفتنيش.
أدهم ضحك وبص لفهد: فاكر؟
فهد بصله وساكت، والبوابات اتفتحت ودخلت ليل وتمارا كانت معاها، ونور جريت عليهم.
ليل: انتوا جيتوا إمتى؟
نور: من ساعة.
ليل إبتسمتلها وسكتت، وأدهم وجاسر قربوا منهم.
أدهم ضحك: أختك بتعيد اللي حصل معاكي.
ليل بعدم فهم: تقصد إيه؟
جاسر: كانت عند ماكس.
ليل بصت لنور بصدمة: يخربيتك.
نور بغضب: ماهو الأستاذ جاسر معرفنيش.
جاسر ضحك: انتي اللي فضولك صعب.
ليل إبتسمت وعينها مارحتش عند فهد خالص.
أدهم: يلا ندخل.
أدهم وجاسر أخذهم وداخلين، بس فهد وقف ليل.
فهد: ليل.
ليل وقفت ومترددة تروحله.
أدهم بيطمنها: روحي يا ليل، ماتخافيش.
ليل بصتله وهما دخلوا وسابوها، وفهد قرب عليها.
فهد: شبكتك جوه مع ملك.
ليل بصتله: في أي حاجة تانية؟
فهد بهدوء: لا.
ليل: تمام.
ليل سابته ودخلت وسلمت على أهلها وعلى كل الموجودين، وطلعت مع البنات فوق. وملك قدمتلها الشبكة، وليل مكانتش لسه شافتها، وفهد والشباب طلعوا قعدوا معاهم. فهد بيبصلها وهي أصلاً سرحانة ومش معاهم.
صباح طلعت: آنسة ليل، الباشا بارون عاوز حضرتك في أوضته.
ليل إبتسمتلها: حاضر.
ليل سابت الشبكة مكانها وراحت للبارون. خبطت ودخلت.
البارون ابتسم: تعالي.
ليل دخلت وقعدت جنبه: عامل إيه؟
البارون: الحمدلله. طمنيني عليكي.
ليل بهدوء: كويسة.
البارون: ليل لو مش عاوزة الجوازة تتم قوليلي، وأنا والله ما هسمح لحد يأذيكي.
ليل ابتسمت نص ابتسامة: ربنا يخليك ليا. بس عادي، عاوزاها.
البارون بشك: متأكدة؟
ليل لسه هترد، بس الباب خبط وكانت صباح.
صباح: آنسة ليل، فهد باشا عاوز حضرتك في البلكونة الكبيرة.
ليل اتنهدت: حاضر.
صباح خرجت وليل باين عليها القلق.
البارون: لو مش عاوزة تروحي ماتقوميش.
ليل قامت وبصتله: لازم أروح، عن إذنك.
البارون حاسس إن ليل مش كويسة، وليل خرجت راحت لفهد.
ليل: أفندم؟
فهد بصلها وكان ماسك الشبكة: سبتيها ليه؟
ليل بهدوء: أنا ماسبتهاش في مكان غريب، وكل الحكاية إن محبتش آخدها وأنا راحة لجدك.
فهد بيقدمهالها: طب خدي.
ليل أخدتها: أي حاجة تانية؟
فهد: مش هتفتحيها؟
ليل بصتله: ما أنا خلاص شفتها.
فهد: طب شوفيها تاني.
ليل اتنهدت وفتحتها، واتفاجأت إن فهد غير شكل الدبلة واختار اللي هي كانت عاوزاها، بس فهد مابانش عليه أي رد فعل خالص.
فهد: ماتفتكريش إني عملت كده عشانك. كل الحكاية إن شكل الدبلة دي أحسن من التانية.
ليل بصتله أوي: مش فارقة، سواء أنا اللي اخترت أو أنت، عشان أعتقد إن اللي بيتحكم عليه بالموت أو العيش في الجحيم مالوش أي اختيار في حياته.
ليل سابته ومشت من قدامه ودموعها نزلت غصب عنها ونزلت تحت. أما فهد فواقف مستغرب استسلامها. راح فين قوتها ولا التحدي اللي كان في عينيها (ماهو كله بسببك).
اليوم بيعدي خلاص والبنات فرحانة ببكرة وبيجهزوا نفسهم، وليل قاعدة حزينة وتمارا كانت لسه عندها وطلعوا وقفوا في البلكونة.
تمارا بحزن: طب هتعملي إيه؟
ليل: هعمل إيه، في إيه؟
تمارا: في الفستان؟
ليل: ولا حاجة يا تمارا، هلبس أي حاجة.
تمارا بدموع: ما كناش نتمنى إن ده يكون حالك.
ليل دموعها نزلت: بلاش الكلام ده يا تمارا والنبي.
تمارا حضنتها، واللي سمع كلامهم أدهم ودخل لفهد الجناح.
أدهم بعصبية: أنت عملت إيه في فستانها؟
فهد ببرود: إيه، لحقت تقلك؟
أدهم بغضب: لا يا أستاذ، أنا سمعتها هي وصاحبتها بيتكلموا وهي واقفة بتعيط. أنت عاوز إيه يا فهد، مش كفاية لحد كده؟
فهد: قولتلك قبل كده ماتشغلش بالك يا أدهم.
أدهم بصله بحزن: لآخر مرة هشغل بالي بأي حاجة تخصك يا فهد، وصدقني لا هعاتبك ولا هقولك بتعمل إيه.
أدهم سابه وخرج، وفهد قاعد مخنوق ومضايق أوي ومش عارف يعمل إيه عشان يصالح أدهم. الليل عدى والشركة ظبطت كل الجنينة عشان الحفلة. وفهد كلم أصحابه اللي بقالهم سنين ماشافوهمش، بس كانوا مسافرين، بس فيهم واحد في مصر وحب يعمله مفاجأة وقاله إنه مسافر واسمه سليم، كان زميله أيام الجامعة وأصحاب أوي (سليم بشرته بيضا وطويل في طول فهد وعنيه بنية وشعره بني).
ليل ونور في أوضتهم والباب خبط وكانت صباح شايلة فستان في الغلاف بتاعه.
صباح: صباح الخير يا آنسة ليل، مستر فهد باعت لحضرتك الفستان ده.
ليل إستغربت وشكرت صباح وهي نزلت.
نور: مش انتي قولتيلي إنك اشتريتيه؟
ليل: أيوه.
نور: طب إزاي كان مع فهد؟
ليل بهدوء: ما كنتش لسه جبته من الأتيليه، ففهد راح جابه.
نور: آها.
ليل خرجت الفستان وكان نفس لون التاني، بس الاختلاف في الدراع التاني كان دراعه واصل لفوق نص الدراع بشوية، لكن ده لحد كفة الإيد بس شفون، وكان فعلاً جميل وليل فرحت بيه جداً، لأنها مكانتش عارفة هتحضر بإيه. وصل رسالة لتليفون ليل وكانت من فهد.
(ماتفتكريش إني عملت كده عشانك، كل الحكاية إن ماينفعش مرات الفهد تلبس أي حاجة).
ليل بصت للرسالة بغضب واتكلمت: أموت وأعرف جايب الغرور ده منين.
بعد شوية وصلوا بنات القصر بتوع الميك أب، ودي كانت لأول مرة يدخل أي بنت غريبة غير ليل القصر.
ملك بإستغراب: معقولة بنات؟
سارة ضحكت: أظن إن فهد مش هيسمح إن رجالة هي اللي تعمل لينا.
آيه: أيوه بالظبط.
هاجر: وأكيد أدهم أقنعه.
ليل بهدوء: هو ليه رافض إن أي بنت تدخل هنا.
ملك بصتلها وابتسمت: هو اللي يحكيلك عشان ماتحصلش كارثة.
ليل ضحكت، وإلى حد ما بدأت تكون كويسة. الشباب مع بعضهم بيجهزوا، بس فهد قاعد ببرود خالص.
أكمل: إيه يا فهد، قوم اجهز يلا.
فهد بهدوء: شوية.
أدهم بيبصله بس مش هيتكلم عشان قرر إنه مالهوش دعوة.
اليوم بيخلص وخلاص العرايس جهزوا، ليل كانت أجملهم. الفستان الأزرق عليها جميل وزوق فهد كان روعة.
ملك بإعجاب: واااو، هو انتي غيرتي الفستان إمتى؟
ليل ابتسمت: فهد اشتريلي ده.
آيه ابتسمت: ده أحلى بكتير وعليكي جميل أووووي.
ليل: انتوا اللي حلوين والله.
هاجر: بجد يا ليل، ماشاء الله انتي جميلة أوي.
البنات معجبين جداً بجمالها. ليل الميك أب تحفة عليها وشعرها رافعاه لفوق بشكل جميل. ملك لابسة فستان كاشمير جميل لنص دراعها ونازل ضيق من على جسمها. أما آيه فلابسة فستان دهبي منفوش ودرعته شفافة. الشباب جهزوا، وفهد لبس بدلة سودا وأدهم لبس بدلة كحلي ببيونة كاشمير، أما أكمل فلبس بدلة بيچ وببيونة دهبي.
أكمل: يلا نروح لهم.
الشباب راحوا عند أوضة البنات. أول واحدة خرجت هي ملك وأكمل استقبلها بإبتسامة جميلة، وبعدها آيه وأدهم استقبلها بفرحة كبيرة.
أدهم: يلا.
ملك: يلا إزاي، مش لما نشوف لقاء فهد بليل.
آيه: ليل جميلة أوي يا فهد، بجد الفستان عليها يجنن، زوقك جميل أوي.
البنات سقفوا بإيديهم عشان ليل تخرج، وليل كانت فعلاً جميلة وخارجة وشها في الأرض، وفهد هيتجنن لأن الفستان عليها مرسوم وخصوصاً إنه مظبوط عليها جداً ومنفوش من الوسط.
أدهم بص لفهد وقرب منه وهمسله: على حسب كلام البنات عن الفستان التاني إنه كان مفتوح شوية، لسه باردوا عاوزة تنكر غيرتك عليها.
فهد مش مركز مع أدهم بس سامع كلامه.
أكمل: يلا إحنا نسبق.
أكمل أخد ملك وأدهم أخد آيه ونزلوا، وليل واقفة ووراها نور وتمارا.
فهد بصلهم: اسبقونا انتوا.
نور وتمارا نزلوا وفهد واقف مكانه.
فهد ببرود: أعتقد إن كلهم نزلوا، فمالوش لازوم الكسوف ده.
ليل رفعت وشها له وبصتله بغضب وما اتكلمتش.
فهد قربلها دراعه عشان إيديها تكون في إديه ونزلوا سوا لتحت، والكل فرحان بيهم أوي.
تمارا كانت لابسة لبس كاجوال عادي، أما نور فكانت لابسة فستان أبيض وشعرها الأسود نازل على ضهرها وخطفت قلب حفيد من أحفاد البارون، إسلام وآسر قاعدين مهيبرين خالص وعاوزين يشغلوا مهرجانات.
فهد زي ما قولنا إنه عزم أصحابه بس هما مسافرين، وعلى الرغم إنها حفلة عائلية بس عشان مافيش فرح حب يكون أصحابه جنبه، بس كلهم برة مصر وسليم صاحبه هيفاجئ ويحضر. سارة وهاجر بيصوروا كل حاجة في الحفلة، وسارة مركزة أوي على فهد وليل وبتخطف ليهم صور على غفلة.
رواية احفاد البارون الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان جمال
كل عريس لبس عروسته شبكتها.
أدهم وأكمل اشتروا الشبكة لآيه وملك.
يوم الفساتين وكل عريس لبس عروسته الشبكة.
فهد لبس ليل الشبكة وبيلبسها السلسلة وقرب منها أوي ونفسه على رقبتها.
هي كانت متوترة أوي من قربه ليها.
هنا بقى سارة أخدت ليهم الصورة وطلعت برومانسية أوي.
خلاص تلبيس الشبكة والمأذون وصل.
ليل قلبها دق وكأن خلاص حياتها بتنتهي.
الكتاب اتكتب والكل بيبارك ليهم.
وشوية وفهد اتفاجئ بسليم وجري عليه حضنه.
فهد: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
سليم بيحضنه أوي: مبروك ياصاحبي.
فهد بصله: الله يبارك فيك ياحبيبي. انت كنت هنا؟
سليم: من يومين. ولما انت كلمتني كان الواتس بالرقم الدولي عشان كدا محبتش أقولك عشان اعملهالك مفاجأة.
فهد بفرحة: دي أحلى مفاجأة.
أدهم قرب عليهم وحضن سليم أوي: إيه المفاجأة دي؟
سليم بفرحة: وحشتني يادوما أوي.
أدهم: انت أكتر والله.
سليم: مبروك يادوما.
أدهم: الله يبارك فيك ياصاحبي. عقبالك.
سليم بيكلم فهد: فين اللي خطفت قلب الفهد؟
فهد ماردش وساكت.
بس أدهم اتكلم وشاور عليها: اللي واقفة جمب ملك.
سليم شاف ليل وانبهر بجمالها اللي باين في اللون الأزرق: واااو. انت طلع ذوقك حلو أوي.
فهد إضايق من كلام سليم بس محاولش يبين: عقبالك انت كمان.
سليم ضحك: انت بتدعي عليا. حرام عليك.
أدهم ضحك أوي: يارب.
تعملها.
ليل واقفة تتصور مع البنات وفهد عينه عليها.
وكل مابتتحرك عنيه بتتحرك معاها.
تمارا واقفة جمبها: تعالي نتصور صورة سوا.
ليل وتمارا وقفوا يتصوروا.
نور جات وقفت في النص واتصوروا كلهم.
مراد وقف في نص المكان واتكلم: ياريت العرسان يتفضلوا هنا عشان يرقصوا سوا.
أكمل مسك إيدين ملك واتحرك بيها وبيرقصوا.
وادهم كمان أخد آيه وبيرقصوا.
ولسة فهد وليل.
فهد مسك إيديها وبدأوا يرقصوا سوا.
وسارة كالعادة بتصور كل حاجة بتحصل.
وعشان فرق الطول اللي بين فهد وليل.
ليل دماغها عند قلب فهد.
والاتنين ساكتين ومش بيتكلموا.
ليل بتبص على أكمل وملك.
وأد إيه هما فرحانين ببعض.
وأد إيه بيتكلموا سوا وبيضحكوا.
وبصت على ادهم وآيه اللي مايختلفوش عن اكمل وملك.
وغمضت عينيها بحزن تقريبا.
كل دا فهد ملاحظه بس لا حياة لمن تنادي.
مافيش أي احساس خالص.
شوية والرقصة خلصت والحفلة بتخلص.
وإعمام فهد طبعا.
طلبه من أهل ليل إنهم يفضلوا هنا لبكرة وليل كمان.
هاجر قربت من ليل: تعالي نتصور عشان معرفتش اتصور معاكي.
هاجر اتصورت صورة مع ليل.
وملك طلبت من ليل وفهد تتصور معاهم.
ملك: اقفوا جمب بعض وأنا هقف جمبكم.
فهد: اقفي في النص.
ملك ضحكت: لا ياعم انتوا جمب بعض وأنا جمبكم.
فهد وليل واقفين جمب بعض وكأنهم بيقضوا واجب وبس.
خلاص الحفلة خلصت.
وفهد صمم ان سليم يفضل عنده عشان وحشه جدا.
ليل أخدت أختها وطلعوا أوضتهم.
وتمارا مشيت.
وبقية البنات طلعوا على أواضهم.
وفهد وصل سليم لأوضته ورجع الجناح.
وأدهم أخد دش وقعد في الجنينة يكلم آيه وفهد دخل الجناح.
وادهم محسش بيه.
فهد شايف ادهم بيكلم آيه ومبسوطين أوي.
ورغم إنهم في بيت واحد إلا إنهم بيتكلموا في التليفون وفرحانين.
فهد دخل الحمام ياخد دش وخرج من الجناح عشان يسيب ادهم على راحته.
ونزل الجنينة.
وكان أكمل تحت عشان جاسر نايم فوق فنزل يتكلم مع ملك في التليفون تحت.
فهد لأول مرة يحس إنه مختلف عنهم.
أيوا كان بيحس انه مختلف بشخصيته وقوته وثقته بنفسه.
بس اول مرة يحس إنه مضايق من إختلافه عنهم.
وإن فيه حاجة ناقصاه.
وهو طالع تاني قابل سليم.
فهد: انت لسة مانمتش؟
سليم: مش عارف أنام.
فهد إبتسم: ليه بتفكر في مين؟
سليم ضحك: يا ابني فكك مني بقى. انا مش هتجوز ولا هرتبط.
فهد: ابقى قابلني.
سليم: تعالى نقعد تحت واحكيلي.
فهد بخبث: تعالى نروح الجنينة الخلفية.
سليم: اشمعنا؟
فهد: تعالى بس.
فهد أخد سليم وراحو للجنينة الخلفية.
وسليم انصدم أول ماشاف ماكس.
سليم: إيه دا. ماكس هو لسة موجود؟
فهد قرب من ماكس وبيمشي ايده عليه: طبعا. لسة موجود. هو أنا اقدر استغنى عنه. تعالى قرب.
سليم بخوف: لا ياعم انسى. هو انت نسيت عمل فيا إيه آخر مرة؟
فهد ضحك: انت اللي معرفتش تتعامل معاه.
سليم: لا ياشيخ. انا يدوبك لسة بحط ايدي عليه. لاقيته هجم عليا.
فهد قعد وسليم قعد جمبه.
سليم: احكيلي.
فهد: احكيلك عن إيه؟
سليم: عن ليل.
فهد اتنهد: مافيش حاجة تتحكي.
سليم: ازاي دا؟
أدهم نزلهم وكان مقرب عليهم وسمع الكلام: انا بقى هقولك ازاي.
فهد بغضب: كلمة ذيادة هتنضرب.
أدهم بغضب: خايف يعرف انت ناوي على ايه.
سليم بإستغراب: هو في ايه؟
أدهم بعصبية: الاستاذ اللي انت شايفه ادامك دا متجوز ليل عشان ينتقم منها.
سليم بص لفهد بصدمة: الكلام دا بجد.
فهد بغضب: محدش له دعوة بيا ولا بحياتي.
أدهم ضربه بالبوكس وقعه عالأرض: انت انسان غبي ومريض وعاوز تفضل لوحدك.
فهد وقف وضرب ادهم وسليم بيبعدهم عن بعض.
أدهم ضرب فهد تاني ووشه جاب دم: خليك لوحدك بقى.
فهد ماسك بوقه والدم غرق قميصه وسابهم وطلع.
وقابل ليل كانت نازلة تشرب وشافته واتخضت أول ماشافته وقربت منه.
ليل بقلق: إيه الدم دا.
فهد بغضب: وانتي مالك بلاش ترسمي الدور أوي. خليكي في حالك.
فهد سابها وطلع وهي واقفة مكانها زعلانة وبتكلم نفسها: انتي اللي غلطانة. ماتسبيه يولع. انتي مالك. هو انتي مش شايفة معاملته ليكي.
ليل بتأنب نفسها إنها قلقت عليه وطلعت أوضتها تاني ونسيت اصلا هي كانت نازلة ليه.
تاني يوم الصبح.
اهل ليل خلاص هيمشوا.
علي: احنا هنمشي وليل هتيجي لينا بكرة بعد ماتاخد أجازة من شغلها.
شريف إبتسم: اجازتها اتوافق عليها خلاص ياعمي.
آمال: ربنا يبارك فيك يا ابني.
ليل: طلاما كدا انا هرجع معاكم.
فريدة: خليكي معانا يومين.
نور بحزن: سبيهالنا شوية ياطنط. هي كدا كدا هتيجي هنا اخر الاسبوع وهتعيش هنا.
البارون: دي هتنور القصر.
فهد قاعد ومتابع الكلام بإهتمام بس ساكت خالص.
وسليم وأدهم قاعدين جمبه.
وشوية وجاسر واكمل نزله وآسر واسلام كمان والبنات.
آسر: اسمعوا بقى. امبارح احنا مشغلناش اغاني بس اخر الاسبوع هنشغل براحتنا.
فهد بهدوء: تقدر تقولي إيه نوع الأغاني اللي انتوا عاوزينها.
آسر بص لإسلام بخوف وساكتين.
سارة ضحكت: ماتردوا ياحلوين.
آسر بغضب: اسكتي انتي.
ملك ضحكت أوي: احب اقول انا.
إسلام: بس ياماما كدا كخ.
ليل ضحكت: اعتقد إنكوا عاوزين مهرجانات.
آسر: الله ينور عليكي.
فهد بغضب: نعم!
آسر وقف ورا ليل وبيتكلم: وفيها إيه يعني لما نشغل مهرجانات. عاوزين نفرح.
أدهم بيضحك أوي: طب واقف ورا ليل ليه؟
آسر: ماهي باقت مرات الفهد و لازم اتحامى فيها.
ليل بتتكلم بصوت واطي بس فهد سمعها: ياشيخ اتنيل. ملقتش غيري تقف وراه.
فهد غصب عنه إبتسم واتكلم: مافيش اغاني من دي.
البارون: ومالها الاغاني دي.
مراد بإستغراب: هو حضرتك موافق يابابا؟
البارون: أيوا. وفيها إيه.
فهد بغضب: لا.
علي بهدوء: خلاص بلاش خناق. احنا كدا كدا هنحتفل بيوم الحنة عندنا وهيكون فيها كل دا. اللي حابب طبعا. يجي.
إسلام بحماس: الله عليك ياعمو علي.
فهد: وبالنسبة للإمتحانات؟
إسلام: انا عندي يومها إمتحان. هخلصه واطلع على هناك. والامتحان اللي بعده بعد اربع ايام من يوم الحنة فعادي خالص. ولا إيه يا آسر.
آسر بحماس: أيوا طبعا. ولولا الامتحان كنا رحنا هناك وقعدنا ليوم الحنة.
علي: طب ماتيجوا وتروحوا الامتحان من عندنا.
فهد: كدا ياعمي. انت عاوزهم يخرجوا عن طوعي.
علي ضحك: يافهد يا ابني. دول شباب.
فهد: شباب اه. بس لو سبتهم على راحتهم هيبوظوا.
آسر: والله أبدا. إنت اللي دايما كدا ظالمنا.
فهد بصله برفع حاجب: بقى كدا؟
إسلام لآسر: اتنيل واقعد ساكت عشان كلمة ذيادة فهد هيقول مافيش مرواح.
علي ضحك: للدرجادي يافهد مخوفهم.
فهد إبتسم: مش حكاية مخوفهم ياعمي. الادب حلو باردوا.
البارون: انا هاجي يوم الحنة.
ليل فرحت جدا: بجد؟
البارون ابتسم: طبعا. بجد.
ليل قامت باسته: شكرا ياجدو.
البارون: حلوة كلمة جدو اوي منك... بص لفهد: عقبال ما اسمعها من ناس تانية.
فهد بصله بغضب وقام وسابهم وجاسر اصلا مضايق من جده وسابهم وطلع فوق.
علي وقف: احنا خلاص هنتحرك دلوقتي.
البارون: براحتكم. وانا يوم الحنة هكون عندكم.
آمال بإبتسامة: دا البيت هينور والله.
ليل وهي واقفة جمبه: جدو انا همشي. ولو احتاجتني كلمني.
البارون: طب ماتفضلي هنا ونروح سوا.
نور اتكلمت: ازاي بقى ياجدو. وهي المفروض تبقى هناك عشان توحش فهد.
ادهم بص لليل بحزن وهي باردوا بصتله بهدوء وطلعت تجيب شنطتها وتنزل تمشي.
شوية واهلها جاهزين للمشي وهتمشي خلاص معاهم.
آمال: عرفي جوزك إنك خلاص هتمشي معانا.
ليل بهدوء: ما انتوا قولتوا ادامه ياماما.
علي بحكمة: تفرق ياليل.
ليل: حاضر يابابا.
فهد كان في الجنينة الخلفية وليل طبعا.
خايفة تروح هناك.
وكان فهد قاعد مع سليم بس راحت وماكس كان قاعد هادي خالص.
واول ماشافها واقف وبدا يزوم.
وفهد بص وراه وشافها واقفة مرعوبة.
فهد بص لسليم: سليم سبنا لوحدنا شوية.
سليم دخل جوا وليل قربت على فهد وباردوا خايفة وبتبص على ماكس.
فهد بهدوء: بلاش يحس انك خايفة منه عشان بيشم ريحة الخوف.
ليل بصتله: انا ماشية دلوقتي.
فهد ببرود: تمام.
ليل: تمام.
ليل لسة هتتحرك من ادامه وقفها تاني.
فهد: هو إنتي ليه مصممة تذودي انتقامي ليكي.
ليل بصتله بعدم فهم: قصدك إيه.
فهد بغضب: تصرفاتك مع جدي مش عاوزها.
ليل: انت عارف ان انا لما دخلت القصر هنا كان عشانه. يبقى ماتطلبش مني ما اتعاملش معاه.
فهد بعصبية: اتعاملي معاه بس في حدود الادب.
ليل بغضب: ماتحترم نفسك.
فهد مسك دراعها بعنف: كلمة ذيادة وهتشوفي وش عمرك ماشفتيه.
ليل ضحكت بسخرية: ماتقلقش. انا عارفة ان انتقامك مابدأش.
ليل شدت دراعها من ايديه ومشيت من ادامه.
وأدهم كان واقف في البلكونة اللي بتبص على الجنينة الخلفية وواقف يبص على فهد بعد ماليل مشيت.
فهد واقف متعصب.
أدهم من فوق: براحة على نفسك ليجرالك حاجة.
فهد رفع راسه وبصله بغضب واتكلم: حسابك معايا تقل أوي.
أدهم بإستفزاز: عادي خالص.
أدهم سابه ودخل وفهد هيتجنن بسبب اللي بيحصل حواليه.
ليل وأهلها وصلوا بيتهم ودخلت هي واختها أوضتهم.
نور بحزن: خلاص هتمشي وتسبيني.
ليل إبتسمت: ما انتي هتبقي تجيلي هناك.
نور حضنتها: هتوحشيني.
ليل برخامة: بطلي دراما بقى. دا لسة اسبوع.
شوية وقعدوا يتعشوا سوا.
آمال: هو عماد مختفي فين. دا حتى محضرش الحفلة.
علي بهدوء: أكيد مشغول في حاجة.
وهما بيتكلموا الجرس ضرب وليل فتحت وكان عماد.
ليل ضحكت: كنا لسة بنتكلم عنك.
عماد دخل: مساء الخير.
علي: مساء النور ياحبيبي. اقعد اتعشى معانا.
آمال: حماتك بتحبك.
عماد بص لليل وبص على صباعها وشاف الدبلة وغمض عينه بحزن: انا لسة مخلص اكل من شوية. انا لما عرفت ان انتوا وصلتوا قولت اجي اطمن عليكم.
آمال: تسلم ياحبيبي. محضرتش الحفلة ليه؟
علي حاسس بإبن أخوه: ماقولتلك يا آمال. أكيد مشغول.
علي قام: انا هدخل انا وعماد جوا واعملولنا شاي.
ليل: حاضر يابابا.
علي اخد عماد ودخلوا يقعدوا في اوضة الجلوس.
علي: مش هنفرح بيك بقى.
عماد: طب لما انتوا تفرحوا بيا انا هفرح بنفسي ازاي. وانا هكون مع حد تاني غير اللي قلبي اتمناه؟
علي: يا ابني ياحبيبي. دا نصيب. وانتوا طول عمركم متربيين سوا. وصدقني ياعماد يا ابني. انا عمري ماهلاقي زوج أحسن منك لليل. بس هو النصيب.
عماد حب يغير الموضوع: المهم اتفقتوا على الفرح؟
علي: ذي ما اتفقنا ان مش هيكون في حفلة فرح. بس حفلة الحنة هنحتفل بيها هنا وهتكون كبيرة وكدا. لكن الفرح هيكون عادي عشان ظروف جده الصحية.
عماد: طب وفيهم حد هيجي الحنة؟
علي: أيوا. جدهم وكذا حد من الولاد.
عماد: مش حضرتك لسة قايل ان جده تعبان؟
علي: أيوا. بس هو عادي بيقدر يمشي ويتحرك.
عماد: طب ليه مافيش فرح؟
علي اتنهد: والله ياعماد. انا ماكنتش حابب كدا لان دي بنتي واول فرحتي. بس لما حسيت ان ليل راضية فوافقت.
عماد: ربنا يتمم بخير ياعمي.
علي ابتسم: يارب ياحبيبي. وان شآء الله تلاقي الإنسانة اللي تخطف قلبك.
عماد ابتسم وبس.
في القصر البنات قاعدين وهاجر قاعدة زهقانة.
هاجر: بقولكم ايه. ماتيجوا نروح عند ليل لحد يوم الحنة.
سارة ضحكت: يابنتي انتي مش شايفة فهد قال إيه. عشان بس الولاد هيروحوا وكمان في امتحانات.
هاجر: وفيها إيه. احنا الحمدلله شاطرين. واول امتحان لينا بعد الحنة بيومين. مش ذي الولاد.
آيه بهدوء: طب افترضنا فهد وافق. ادهم وأكمل هيوافقوا.
ملك: اهي دي المشكلة بقى.
هاجر: مشكلة إيه ياست النحنوحة انتي وهي. ماهو طلاما فهد موافق هما كمان موافقين.
آيه بحب: بس انا هقعد كل دا ازاي بعيد عن دومي.
سارة خبطتها بالمخدة: خليكي قاعدة جمب دومي بتاعك. واحنا هنروح نهيص ونفرفش.
ملك اتكلمت: والله ماهيحصل. لازم نهيص ونفرفش احنا كمان.
هاجر ضحكت: طب يلا قوموا نقولهم.
البنات نزلوا تحت عشان يقولوا للشباب وكلهم كانوا قاعدين مع بعض.
هاجر لأدهم: أدهومي.
أدهم بصلها برفع حاجب 🤨: خير؟
ملك لفهد: فهودي.
فهد بصلها بإستغراب: نعم؟
سارة لأكمل: كمولتي.
أكمل ضحك: استر يارب.
آيه لشريف: شرشر.
شريف ضحك أوي: نعم.
البنات واقفين جمب بعض واتكلموا في نفس واحد: احنا عاوزين نروح لليل.
الشباب قاعدين بيبصوا لفهد مستنيينه يتكلم.
فهد بهدوء: سمعوني تاني. قولتوا إيه؟
ملك قربت من فهد: عاوزين نروح عند ليل.
فهد بهدوء: هو مش فيه إمتحانات؟
هاجر: بس بعد الحنة بيومين. وإحنا بصراحة عاوزين نروح نشوف الحفلة بتكون ازاي. عشان احنا مش متعودين على كدا.
آيه: والنبي يافهد وافق.
ادهم بهدوء بيبص لآيه: دا على أساس إن فهد هو اللي هيوافق لوحده.
آيه حست إن أدهم زعل: والله ماقصدي. بس إحنا عارفين ان لو فهد وافق كلكم هتوافقوا.
فهد: ولو قولت لا؟
ملك: عشان خاطري يافهد. إحنا حابين نروح هناك نغير جو. وذي ما هاجر قالت. إحنا ماعشناش أجواء الإحتفال اللي عندهم دي قبل كدا.
أكمل: وافق يافهد عشان خاطرهم.
فهد: يعني انت موافق إنهم يروحوا؟
اكمل: لو إنت موافق إحنا كلنا موافقين. ولو أنا شايف إنهم راحين مكان وحش هرفض.
ادهم بهدوء بيبص لآيه: وافق يافهد.
آيه إبتسمتله والبنات واقفة مستنية رأي فهد.
فهد قام وقف وبيتمشى أدامهم: حابيين تروحوا امتى؟
ملك بحماس: ياريت النهاردة.
أدهم: لا الصبح.
آيه: ادهم عنده حق.
هاجر بتريقة: يانحنوحة.
آيه بصتلها بغضب: ماااشي. اما نطلع فوق.
فهد بهدوء: بكرة الصبح ناجي هيوصلكم.
ملك: تمام.
البنات طلعوا فوق متحمسين جدا. وبيجهزوا هدومهم وكل واحدة فرحانة وبيجهزوا اللبس اللي هيحضروا بيه الحنة.
فهد قاعد في الجناح وماسك تليفونه وجواه شعور إنه يكلمها.
وأدهم شايفه محتار.
أدهم بهدوء: كلمها يافهد.
فهد بصله وساكت ومش بيتكلم.
أدهم: فهد. أنا مش بس إبن عمك. أنا أخوك وحاسس بيك. وإمشي ورا إحساسك.
فهد بغضب: عمري ماهمشي ورا إحساسي تاني يا أدهم.
أدهم بحزن: بس ليل مش ذيها يافهد.
فهد بعصبية: قفل يا أدهم عالموضوع دا.
أدهم سكت بس كان عارف ومتأكد ان فهد هيكلم ليل.
وفعلا فهد نزل الجنينة ورن على ليل وهي اتفاجأت إنه بيرن وردت.
ليل: ألو.
فهد ببرود: ماتفكريش إني بكلمك عشان خاطر عيونك ولا حاجة.
ليل بعصبية: انت انسان مستفز.
فهد ببرود أكبر: عارف. المهم البنات جايين ليكي بكرة.
ليل فرحت أوي: بجد؟
فهد لاحظ فرحتها وأد إيه هي فرحت بالخبر دا وسرح.
ليل بحرج: إحم.
فهد فاق من سرحانه: أيوا جايين وهيكونوا عندك لحد يوم ماتكوني جايا هنا.
ليل بفرحة: ينوروا. أنا هستناهم من دلوقتي.
فهد بتلقائية: ولو أنا جيت هتكوني فرحانة كدا؟
ليل إستغربت سؤاله بس ردت ببرود: ماتفرقش أصلا.
فهد حس باللي قاله وندم أوي وإتكلم: ومين قالك إن هاجي. دا انتي تحمدي ربنا إن أنا هاجي أخدك أصلا.
ليل حست بكسرة نفس في كلامه واتكلمت بحزن: مش هقولك غير الله يسامحك على كسرة نفسي وفرحتي اللي المفروض كل بنت بتستنى الفرحة دي خلتني كارهة اليوم اللي هكون فيه عندك.
ليل قفلت المكالمة وفهد لأول مرة يحس إنه ذودها أوي معاها وحس من كلامها إنها فعلا.
زعلت أوي ورجع رن عليها بس للأسف قفلت تليفونها وقعدت تعيط جامد لحد مانامت وفهد مانامش طول الليل.
تاني يوم الصبح في بيت ليل.
البنات قاعدين في الأوضة.
ملك: مكلمتيش فهد ياليل؟
ليل: لأ.
سارة: ليه؟
ليل: هكلمه أقوله إيه؟
هاجر: هو إيه اللي أقوله إيه يابنتي. دا جوزك.
ليل: عارفة.
آيه: ليه هو انتوا علاقتكم عاملة ازاي؟
ليل بصتلها: المفروض محدش فيكم يسأل السؤال دا عشان انتوا عارفين إجابته.
ملك بحزن: يعني لسة قاسي معاكي؟
ليل بدموع: أيوا يا ملك. وخليكم عارفين ان جوازنا دا مجرد انتقام ليا مش أكتر.
البنات زعلانين عشانها ونور دخلت وقعدت معاهم.
وبعد شوية اتجمعوا عالفطار وعماد كان قاعد.
عماد: ها ياليل هترقصي بالعصا؟
ليل ضحكت: انسى.
هاجر: والنبي ياليل وافقي. احنا عاوزين نشوفك.
علي بهدوء: لو جوزها موافق يبقى ماشي.
ملك: فهد مش هيرفض طلاما الحفلة بنات وبس.
عماد: ازاي امال انا هرقص مع مين؟
علي اللي رد: جوزها اضايق من كدا لما نور قالت كدا.
ليل بإستغراب: اضايق؟
علي: أيوا اضايق. وانا اتكلمت معاه.
ليل مستغربة إن فهد اضايق من كدا بس كل اللي فكرت إنه بيرسم الدور عشان خاطر أبوها وبس.
أكمل واقف يتكلم مع ملك.
أكمل: أنا وافقت عشان عارف إنك عاوزة تروحي. بس والله هتوحشيني أوي.
ملك بحب: هكلمك كل يوم.
اكمل ابتسم: بحبك.
ملك بكسوف: وانا كمان.
فهد نازل لابس كاچول بلوزة وبنطلون ونزلهم الجنينة.
فهد للبنات: بلا.
أدهم بإستغراب: انت رايح فين؟
فهد: هوصلهم وأرجع.
جاسر بإستغراب: مش قولت ان ناجي هيوصلهم؟
فهد: وفيها إيه لما اوصلهم انا.
أدهم بيبصله أوي: ماتقولي هببت إيه.
فهد بصله بغضب وركب العربية والبنات ركبت واتحرك بيهم.
شريف في طريقه للمستشفى وعاوز يشوف أمل لأنه إنشغل عنها اليومين اللي فاتوا ورحلها الكافيه.
هي كانت زعلانة منه عشان مكانش بيكلمها.
شريف رن عليها وهي ردت: الو.
شريف: انا واقف ادام الكافيه اخرجي.
أمل خرجتله ووقفت أدامه زعلانة.
شريف: وحشتيني.
أمل بحزن: عشان كدا مكلمتنيش اليومين اللي فاتوا.
شريف: والله كان غصب عني. وكان في حفلة خطوبة واتلبخت معاهم أوي.
أمل إبتسمت: خلاص مش زعلانة.
شريف بحب: جاهزة تقابليهم؟
أمل: مين؟
شريف: أهلي.
أمل بفرحة: بجد؟
شريف: أيوا. بس آخر الاسبوع لما اختي والبنات ترجع من عندي خطيبة فهد.
أمل: ماشي.
شريف: يلا ادخلي وانا هدخل المستشفى.
أمل سابته ودخلت وهو راح يشوف شغله.
على آخر اليوم فهد وصل بالبنات عند ليل والبنات فرحانين جدا. إنهم هنا.
كلهم نزلوا من العربية وفهد ضرب جرس الباب واللي فتحله عماد.
وساعتها فهد إتجنن بس مابينش.
عماد بترحيب: اتفضلوا.
فهد دخل ومعاه البنات وليل فرحت بيهم وبتحضن كل واحدة فيهم.
وفهد واقف متابع كل حاجة وبيبص على عماد بسرحان.
عماد بيستأذن: عن اذنكم انا بقى.
فهد: هي اذا جائت الشياطين ذهبت الملائكة ولا إيه.
عماد: لا أبدا. بس ليل طالبة مني كذا حاجة هجيبها وارجع تاني.
عماد سابهم ومشي وليل أصلا ملبوخة مع البنات ومش واخدة بالها من فهد او تقريبا.
واخدة بالها بس مش مبينة.
ملك بفرحة: احنا فرحانين اننا هنقضي معاكي الاسبوع.
ليل: انا اللي فرحانة أوي.
سارة: آسر وإسلام مضايقين اننا سبقناهم.
ليل ضحكت: طب ليه ماجوش معاكم.
فهد اللي رد: عشان عندهم امتحانات. لما يبقوا يخلصوا اول امتحان.
ليل بصتله بكسرة ودورت وشها بعيد عنه وبتكلم البنات: اتأخرتوا ليه كدا؟
آيه ابتسمت: عشان الطريق بس. وبعدين احنا كنا هنيجي مع ناجي بس فهد أصر إنه يوصلنا.
هاجر حاسة ان ليل وفهد زعلانين فحبت تسيبهم لوحدهم: طب ياليل احنا هندخل نغير هدومنا.
البنات دخلت اوضة ليل ومامتها كانت فوق بتنشر الغسيل ونزلت رحبت بيهم جدا. ودخلت المطبخ.
ليل كانت قاعدة قصاد فهد وعاوزة تدخل للبنات ولسة هتقوم فهد قعدها تاني.
فهد: هو عماد كان بيعمل إيه هنا؟
ليل: أبدا. جاي يقعد معانا.
فهد بهدوء: وهو متعود على كدا؟
ليل: أيوا.
فهد بيحاول يتمالك اعصابه: باباكي فين؟
ليل: في مشوار.
فهد: وازاي عماد يكون هنا في غياب باباكي.
ليل بصتله: ماما موجودة. وبعدين دا ابن عمي مش حد غريب.
فهد بعصبية: يعني انتي شايفة ان دا صح؟
ليل: أيوا صح. طلاما امي موجودة يبقى صح.
فهد وقف وبيبصلها هو جاي اصلا عشان يصلح اللي حصل بس مش عاوز يتنازل عن كبريائه وخرج من جيبه ظروف فيه فلوس: اتفضلي.
ليل: دا إيه؟
فهد: دي فلوس. خليها معاكي عشان لو حبيتي تشتري حاجة.
ليل بصتله بضعف وانكسار: وهشتري ليه؟ وأنا ماليش الحق اختار أي حاجة على زوقي.
فهد مضايق انه شايف نظرة الكسرة دي في عنيها وبيأنب نفسه: امسكي ياليل. خدي الفلوس.
ليل: في جملة قولتلهالي بلاش ترسم الدور أوي. مافيش حد حوالينا عشان تعمل كدا.
فهد اضايق وساب الفلوس عالترابيزة وهيخرج بس وهو بيلف عشان يخرج دماغه اتخبطت في الشباك وليل جريت عليه مخضوضة عليه.
ليل بقلق: انت كويس.
فهد حاطت ايده على دماغه وكان فيه دم واتكلم بغضب: وانتي مالك.
ليل اضايقت بس دخلت جابت قطن ولزقة طبية ومطهر ووقفت ادامه: ممكن تقعد عشان اطهر الجرح.
فهد استسلم ليها عشان فعلا. دماغه وجعته وقعد وهي قعدت جمبه ودور وشه ليها وبدأت تطهر الجرح. كل دا وفهد قاعد مستسلم ليها وليل متوترة من قربهم.
ومع حركة ايديها بتتوتر اكتر وفهد حاسس بتوترها دا بس ولا كأنه صنم قاعد ادامها.
ليل خلصت ولزقت الزقة مكان الجرح واتكلمت بحرج: انا خلصت.
فهد بصلها ولسة هيقوم ويدور وشه ليل جريت بسرعة وقفت قصاده عشان مايتخبطش تاني وفعلا كان هيتخبط بس خبط فيها هي.
ليل بحرج: أنا آسفة. بس انت كنت هتتخبط تاني.
فهد ما اتكلمش وخرج بارة وواقف ادام عربيته سرحان لا عارف يمشي ولا يفضل ولا يعمل ايه.
بس علي كان رجع وشافه واقف.
علي: حمدلله على السلامة.
فهد ابتسم: الله يسلمك ياعمي.
علي: إيه انت كنت ماشي ولا إيه؟
فهد: أيوا.
علي بزعل: ودا ينفع باردوا تيجي وتمشي من غير ما اشوفك واقعد معاك. تعالى ندخل.
فهد وكأنه كان مستني حد يخليه يقعد ودخل قعد معاه.
وليل اتفاجأت إنه رجع تاني والبنات غيروا هدومها وقاعدين مع ليل ونور وخرجوا بارة الاوضة.
ملك بقلق: إيه الجرح دا يافهد.
فهد بهدوء: مافيش. اتخبط في الباب.
علي: عندنا هنا؟
فهد: أيوا.
هاجر: ومين طهروا؟
فهد بص لليل وسكت.
سارة ابتسمت: أكيد ليل.
آيه: أيوا بقى.
علي لليل: شوفي ماما عملت الغدا ولا لسة.
فهد: انا همشي.
علي: والله ماهتمشي غير لما تتغدى معانا.
ليل دخلت لمامتها والغدا كان فعلا. جاهز والبنات بيساعدوهم في تحضير الترابيزة واتجمعوا عالأكل وآمال قعدت ليل جمب فهد.
آمال لليل: خليكي جمب جوزك عشان تأكليه.
وشوية وتليفون ليل رن وكان عماد وقامت ترد.
ليل: الو.
عماد:............
ليل: ايوا هاتهم.
عماد:............
ليل ضحكت: إياك تجيبها. مش هعيدها تاني والله.
فهد قعد مركز مع ليل ومضايق من ضحكها وعاوز يفهم بيتكلموا عن ايه وليل خلصت ورجعت قعدت جمبه.
نور: جاب الحاجات؟
ليل ضحكت: أيوا. وكان عاوز يجيب العصا.
علي ضحك: يخربيت دماغه. هو لسة فاكر.
ليل ضحكت اوي: كان يوم اسود يوم مارقصت بيها في فرح أخته.
ملك بعدم فهم: عصا إيه؟
علي ابتسم: شفتي الناس الصعايدة لما بيرقصوا بالعصا؟
ملك: اها.
علي: اهي هي دي. في فرح بنت اخويا عماد اشترى كذا واحدة منها. وليل بتحب ترقص بيها جدا. رغم انها بنت. ومن يومها وعماد مش راضي ينسى انها رقصت بيها.
هاجر ضحكت: لا انا عاوزة اتفرج.
نور ضحكت اوي: متقلقيش. طلاما عماد قال هيجيبها يبقى هيجيبها وليل هترقص بيها.
ليل بغضب: انسوا.
آيه ضحكت: ليه بس ياليل. احنا عاوزين نشوفك.
آمال: كدا كدا يابنات حفلة الحنة بنات وبس.
فهد اتكلم: يعني مش هيكون فيها رجالة؟
علي: لا ياحبيبي.
نورا ضحكت: ابقوا قابلوني. هو عماد هيعديها كدا من غير مايرقص مع ليل.
فهد ساب المعلقة من ايده ووقف: انا همشي بقى.
علي حس ان البنات ذودوها: لسة بدري يا ابني. خليك قاعد شوية.
فهد بهدوء: معلش ياعمي. انا لازم امشي.
علي حط ايده في دراع فهد: تعالى معايا.
علي اخده ودخلوا اوضة الجلوس وقعدوا سوا.
علي: مضايق صح؟
فهد: هضايق من إيه؟
علي: عشان نور قالت ان عماد هيرقص مع ليل.
فهد بصله وسكت.
علي ابتسم: عماد ابن عمهم واخوهم الكبير.
فهد بهدوء: انا ماقولتش حاجة ياعمي. بس على الاقل الكلام دا ميتقالش. وخصوصا وانا قاعد.
علي: في دي بقى معاك حق. وانت بنفسك هتيجي وتشوف يومها.
فهد: مش هاجي.
علي: ازاي؟
فهد: أيوا. هما يجوا وانا هاجي تاني يوم اخدها.
علي: كدا مش عاوز اهلنا وناسنا يشوفوا جوز بنتنا؟
فهد: مش قصدي ياعمي. بس انا مابحبش جو الحفلات دا.
علي: تعالى نص ساعة وامشي.
فهد: ماشي.
علي خلص كلام مع فهد وخلاص هيمشي وعلي طلب من ليل توصله لبارة.
فهد واقف ادام العربية وليل قصاده.
فهد قرب من ودانها واتكلم بغضب: ياريت ماتتصرفيش تصرف غلط يوم الحنة عشان وربي ماهرحمك ياليل.
ليل بصتله بعيون كلها دموع وحزن: ماتخافش. اصل الطائر الجريح مالوش أي حق لا في فرحة ولا في أي حاجة.
فهد سابها ومشي وهي لسة واقفة مكانها والبنات خرجوا ليها.
هاجر: إيه يابنتي واقفة لوحدك ليه؟
ليل: لا أبدا. يلا ندخل.
ليل اخدتهم ودخلت وفهد في طريقه وبيكلم نفسه بعصبية.
فهد: ماتفوق بقى. هتفضل ضعيف لحد امتى. إيه بنت هتضحك تاني عليك؟ فوق كدا وافتكر انك هتتجوزها عشان انتقامك منها وبس.
فهد فضل طول الطريق متعصب ويكلم في نفسه.
فهد وصل القصر بعد طريق طويل ومش طايق حد ادامه.
سليم بيكلمه: فهد.
فهد أصلا مش سامعه ولا مركز مع حد.
سليم بإستغراب: هو ماله؟
أدهم بصوت عالي: فهد.
فهد فاق من سرحانه: نعم يا أدهم.
ادهم: في إيه. مالك. سليم بيكلمك وانت مش بترد.
فهد: مافيش. كنت سرحان في إيه؟
سليم: لا مافيش حاجة.
فهد بص لأدهم: انا هطلع أنام وانت روح الشركة بكرة وتابع الشغل مكاني. انا مش رايح اليومين دول.
فهد طلع وهما مستغربين من حالته.
سليم: هو في إيه. من امتى وفهد مش بيروح الشركة؟
ادهم: والله ما انا عارف. حتى شركته الجديدة مهمل فيها.
وشوية مراد نازل ساند أبوه وقعدوا معاهم.
مراد: البنات وصلوا هناك خلاص؟
أدهم: أيوا يابابا. فهد لسة واصل.
البارون: طب انا يومين وهروحلهم.
ادهم: مش حضرتك قولت هتروح يوم الحنة؟
البارون: هروح قبلها بيومين.
سليم وقف: انا هطلع أنام بقى. تصبحوا على خير.
سليم طلع وبعده بشوية ادهم طلع الجناح وكان فهد لسة صاحي مانامش بس كان قاعد سرحان.
ادهم واقف ادامه: مالك يافهد.
فهد بصله: مافيش يا أدهم.
ادهم: فيه حاجة حصلت؟
فهد: لأ.
ادهم: طب امال مالك بس.
فهد بعصبية: قولتلك مافيش.
ادهم بهدوء: هسيبك براحتك يافهد. بس هستناك تحكيلي.
أدهم دخل ياخد دش وبعد كدا خرج ونام وشوية وفهد نام.
تاني يوم الصبح في بيت ليل.
البنات قاعدين في الأوضة.
ملك: مكلمتيش فهد ياليل؟
ليل: لأ.
سارة: ليه؟
ليل: هكلمه أقوله إيه؟
هاجر: هو إيه اللي أقوله إيه يابنتي. دا جوزك.
ليل: عارفة.
آيه: ليه هو انتوا علاقتكم عاملة ازاي؟
ليل بصتلها: المفروض محدش فيكم يسأل السؤال دا عشان انتوا عارفين إجابته.
ملك بحزن: يعني لسة قاسي معاكي؟
ليل بدموع: أيوا يا ملك. وخليكم عارفين ان جوازنا دا مجرد انتقام ليا مش أكتر.
البنات زعلانين عشانها ونور دخلت وقعدت معاهم.
وبعد شوية اتجمعوا عالفطار وعماد كان قاعد.
عماد: ها ياليل هترقصي بالعصا؟
ليل ضحكت: انسى.
هاجر: والنبي ياليل وافقي. احنا عاوزين نشوفك.
علي بهدوء: لو جوزها موافق يبقى ماشي.
ملك: فهد مش هيرفض طلاما الحفلة بنات وبس.
عماد: ازاي امال انا هرقص مع مين؟
علي اللي رد: جوزها اضايق من كدا لما نور قالت كدا.
ليل بإستغراب: اضايق؟
علي: أيوا اضايق. وانا اتكلمت معاه.
ليل مستغربة إن فهد اضايق من كدا بس كل اللي فكرت إنه بيرسم الدور عشان خاطر أبوها وبس.
رواية احفاد البارون الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان جمال
البنات خلصوا فطار وشغلوا أغاني وقاعدين بيرقصوا.
آمال دخلتلهم.
"ليلى يا حبيبتي تعالي ننزل نشتري شوية هدوم ليكي يلا."
"ممكن نيجي معاكم؟"
"أيوا طبعًا. إجهزوا يلا."
البنات لبسوا وراحوا مع آمال لمحل الهدوم. ليلى اشترت هدوم خروج كتير وكل لبس بتقيسه بيطلع عليها جميل أوي. واشترت هدوم بيتي كتير باردوا بألوان جميلة أوي عليها وخصوصًا إن بشرتها بيضاء. وجه وقت إنها تشتري لانچيري وكانت مكسوفة جدًا من أشكال الهدوم.
"يلا اختاري."
"أختار إيه؟"
هاجر كانت ماسكة الفون وبتصور كل حاجة فيديو.
"يلا يا ليلى اختاري بقى."
نور ضحكت: "انتي مكسوفة يا ليلى."
سارة: "مكسوفة وانتي بتختاري، أمال هتعملي إيه مع فهد؟"
ليلى وشها كله اتلون بلون الخجل ومعدتش عارفة ترد عليهم.
آية ضحكت: "يالهووي البت هتموت من الكسوف."
المهم بعد محايلة كتير ليلى اختارت وبعد ماخلصوا رجعوا البيت.
***
في قصر الصياد، سالم قاعد في مكتبه ودخل عليه الحارس الشخصي ودراعه اليمين شاكر.
"أوامرك يا سالم باشا."
"عرفتلي أخباره؟"
"أيوا يا باشا وعرفت إنه هيتجوز آخر الأسبوع."
سالم بشر: "حلو أوي كدا بقى هيكون ملبوخ في اللي هو فيه، أضرب ضربتي بقى."
"بس أنا مش مطمن."
"ليه؟"
"حضرتك دلوقتي عاوز تدمر المخازن الخاصة بالفهد ومش عاوزني أقلق."
سالم بحقد وغل: "لازم أحرق قلبه عليهم ذي ما حرقت قلبه على أبوه وأمه."
"بس الحراسة مشددة هناك."
"ماتقلقش، أنا مظبط كل حاجة ووقت ما هقولك نفذ يبقى تنفذ."
"تمام يا باشا."
***
سارة جات تبعت الفيديو اللي صورته لشات البنات، غصب عنها بعتته لفهد وانصدمت.
"يالهوووي."
ملك بقلق: "إيه يابت في إيه؟"
"أنا عملت مصيبة."
هاجر بعصبية: "انطقي هببتي إيه."
"بعت الفيديو اللي صورته في محل الهدوم لفهد."
ملك بصدمة: "ينهارك أسود."
آية: "طب اجري امسحيه."
سارة لسة راحة تمسحه، شافت إن فهد شاف الفيديو.
"امسحه بعد إيه بقى، ماهو شافه."
آية: "أوعي ليلى تعرف."
"هو أنا عبيطة؟ هي لو عرفت هتضايق أوي."
***
فهد وصله الفيديو وشافه واتفرج عليه، واد إيه شايف ليلى واقفة مكسوفة وابتسم بسخرية.
"دا على أساس إنهم هيتلبسوا، دا أنتي لو شفتي وشي تبقي تحمدي ربنا."
***
الأيام بتعدي وكل واحد مشغول في حاجة. فهد ظبط أوضته هو وليلى بالألوان السودا ذي ماهو عاوز والانوار اللي فيها بيضا دي الحاجة الوحيدة اللي فاتحة في الأوضة. أما أدهم فمشغول في الشركة عشان غياب فهد، وسليم دايما مع فهد بيساعده. وأكمل وجاسر مع أدهم في الشركة طالع عنيهم. أما البارون فالنهاردة هيروح لبيت أهل ليل، وعبدالعزيز هيوصله.
البارون لمراد: "أنا رايح عند ليلى."
"ماشي يا بابا، وأنا هاجي مع فهد والولاد."
البارون: "ماشي."
"أنا اشتريت فستان ليلى."
فهد بعصبية: "محدش طلب منك تشتري حاجة."
البارون بهدوء: "انت طلبت إن مفيش فرح، وأنا اشتريت ليها فستان أبيض جميل تخرج بيه من بيت أهلها."
"انت كدا صح يا بابا."
فريدة: "أيوا يا فهد جدك معاه حق."
فهد بغضب: "أنا كنت هعمل دا."
البارون بشك: "متأكد إنك كنت هتعمله؟"
فهد وقف واتكلم بعصبية: "وانت مالك."
مراد وقف قصاده واتكلم بغضب: "احترم نفسك يا فهد."
"هو انت مش شايفه يا عمي بيتكلم إزاي."
مراد بغضب: "دا جدك."
فهد بقسوة وحزن: "لا جدي ولا أعرفه."
مراد هنا ضربه بالقلم، ودا كان أول مرة مراد يعملها. واتفاجئ بتصرفه دا. وأدهم كان وصل من الشركة ودخل على ضربة القلم وجري وقف جمب فهد.
"ليه كدا يا بابا."
مراد بحزن بيبص لفهد: "حقك عليا يا فهد، أنا مش عارف عملت كدا إزاي."
فهد سابهم وطلع فوق، وأدهم جري وراه.
فريدة لمراد: "ليه كدا يا مراد."
مراد بحزن: "والله ما عارف عملت كدا إزاي."
"اطلعله يا مراد، دا باردوا الفهد."
مراد طلع لفهد ووقف على صوت فهد بيتكلم مع أدهم جوا الجناح.
"ليه كلهم جايين عليا؟ ليه جدي دايما عاوز يكون ضدي؟ ليه بدل ما يقربني له بيبعدني عنه؟"
أدهم زعلان عليه: "اهدأ يا فهد عشان خاطري، بابا أكيد مايقصدش."
فهد غصب عنه دموعه نزلت، وهنا دخل مراد وفهد مسح دموعه بسرعة.
"بتخبيها مني يا فهد؟"
فهد بصله بحزن: "عشان مش الفهد اللي دموعه تنزل يا عمي."
مراد فتح دراعه وبص لفهد: "تعالى في حضني."
فهد اترمى في حضنه وفضل يعيط بصوت، ومراد عيط عشانه، حتى أدهم.
"ماتزعلش مني يا حبيبي."
فهد خرج من حضنه وبصله: "أنا مش زعلان منك يا عمي."
مراد باسه من دماغه: "أول وآخر مرة هتحصل."
فهد ابتسم وسكت، ومراد نزل ليهم تحت.
أدهم لفهد: "مش هتحكيلي مالك؟"
فهد بصله: "مش عاوز أحكي يا أدهم."
أدهم بهدوء: "هتروح الحنة؟"
فهد بصله وسكت، وأدهم ابتسم.
أدهم: "طب حيث كدا بقى ننزل نشتري بدل جديدة."
"اعمل اللي انت عاوزه."
أدهم قعد جمبه: "طب جدك وهيشتري فستان الفرح، بالنسبة بقى لفستان الحنة بقى."
"أنا سايب ليها فلوس، تقدر تشتري الفستان."
أدهم بإستغراب: "يعني انت موافق إنها تختاره؟"
فهد بهدوء: "أيوا يا أدهم."
أدهم بيحط ايده على دماغ فهد: "فهد حبيبي انت سخن."
فهد بغضب: "والله هضربك."
سليم خبط ودخل: "انتوا بتهببوا هنا إيه."
"في إيه؟"
سليم بغضب: "تعالى ابعد ماكس."
"هو فين؟"
"قاعد مع عمتك تحت."
أدهم ضحك: "يعني عمتي مش خايفة منه وانت خايف ياراجل."
سليم بغضب: "ماهو عارفها، لكن هو أول ما بيشوفني بيتسرع."
فهد ضحك غصب عنه: "أدامي لما نشوف."
فهد اخدهم ونزلوا كلهم، وماكس كان قاعد على الأرض جمب رجل فريدة. وأول ما شاف فهد وقف وجري عليه، وفهد بيمسحله بإيده على جسمه.
سليم بخوف: "ابعده."
"خليك كدا خايف، هو طول ما شامم ريحة الخوف هيهجم عليك."
أدهم قرب من ماكس، وماكس شب عليه كأنه بيحضنه، وسليم واقف مرعوب وفريدة بتضحك عليه.
"كدا يا طنط بتضحكي عليا."
فريدة بتضحك أوي: "فيه راجل بيخاف يا سليم."
سليم بدأ يتشجع ويقرب من ماكس شوية بشوية، وفهد وقف ماكس قدامه وكأنه واخد وضع الهجوم.
"قرب ماتخافش."
سليم بيقرب وماسك بيزوم: "يا عم دا بيزوم."
فهد ضحك: "يا ابني قرب بس."
سليم قرب وفهد بيقول لماكس يسلم على سليم.
"مد إيدك."
سليم بيمد إيده بخوف، وماكس رفع رجله وسلم عليه.
"دلوقتي ماتخافش منه."
أدهم اتكلم: "عقبال اللي في بالي يارب، ماتاخد عليه بدل ما هي مرعوبة منه."
فهد بغضب: "مرعوبة من مين؟"
أدهم ضحك: "من ماكس طبعًا يا فهد."
فهد بصله بغضب وسكت.
فهد سمع صوت أغاني وبيكلم عمته: "آسر وإسلام فين؟"
"بيذاكروا في الأوضة اللي فوق."
"امال إيه صوت الأغاني دي."
"لا واضح المذاكرة."
فهد وأدهم وسليم طلعوا يشوفوا آسر وإسلام بيعملوا إيه، وانصدموا أول ما وصلوا عند باب الأوضة. آسر وإسلام مشغلين مهرجانات ونازلين رقص.
أدهم ضحك وبيص لفهد: "والنبي سيبهم يفكوا عن نفسهم شوية."
فهد دخل وأدهم وسليم وراه، وآسر وإسلام أول ما شافوه وقفوا مرعوبين.
"هي دي المذاكرة."
"والله كنا بنذاكر بس بناخد راحة شوية."
"اه والله يا فهد."
فهد بهدوء: "الأغاني دي تتقفل حالا وتذاكروا."
"حاضر."
"وبكرة هنخلص الامتحان وناجي هيوصلنا لبيت ليلى."
"تمام ومش عاوز شقاوة ونكون محترمين."
"هو إحنا نقدر نعمل غير كدا."
"طب تمام."
***
البارون وصل خلاص عند ليلى، وهي فرحانة بيه جدًا ومطمنة إنه جنبها.
"أنا فرحانة إنك جيت النهاردة."
البارون ابتسم: "حبيت أكون معاكي من النهاردة."
ليلى فرحانة أوي وفرحتها زادت بالفستان اللي البارون اشتراه ليها.
ملك كانت جمبهم، وفهد بعتلها رسالة.
(ملك هبعتلك كولكشن فساتين من أحسن أتيليه في مصر لأحسن مصممة، وخلي ليلى تختار واحد، وإياكي حد يعرف إني قولتلك حاجة).
فهد بعت الرسالة وبعتل استايلات الفساتين.
ملك ابتسمت لأنها عارفة دماغ فهد، وبصت لليلى: "يلا نختار فستانك."
"فستان إيه؟"
"فستان الحنة."
ليلى ابتسمت: "مش لازم، أنا عندي."
"انسي، دي هدية اخت العريس."
ليلى فرحت أوي واختارت مع ملك فستان لونه دهبي ودراعاته شفافة وعليها ورد دهبي. ملك بعتت الصورة لفهد، وطلب الفستان وعرفهم العنوان، وخلاص هيوصل لليلى.
في المساء تقريبًا، الساعة ١١ الكل قاعد سهران، وليلى مع البنات في الأوضة.
"هتعملي تاتو؟"
"لا."
"لا إزاي، هو في عروسة مش بتعمل تاتو؟"
"أيوا أنا."
تمارا بحزن: "سيبوها على راحتها."
"ليلى يا حبيبتي فرحي نفسك."
ليلى مش عاوزة تتكلم عشان نور أختها، والبنات فهموا كدا وسكتوا. وشوية وباب الأوضة خبط، وكانت مامتها.
"ليلى يا حبيبتي في فستان جالك بره، تعالي استلميه."
ليلى طبعًا كانت عارفة إن ملك هي اللي طلباه، وطلعت مضت على الاستلام وكانت فرحانة بيه.
البارون قاعد مع علي بيتكلموا، والبنات قعدوا معاهم.
"عماد جهز كل حاجة؟"
"أيوا يا حبيبتي."
ليلى طلعوا على سطح البيت فوق، والجو كان جميل والقمر منور. وعماد جه قعد معاهم، وتليفون ليلى رن، وكان فهد، وقامت ترد.
"الو."
فهد بهدوء: "ملك فين؟"
"قاعدة معايا أهي."
"خليها ترد على تليفونها عشان برن ومش بترد."
"حاضر."
عماد راح وقف جمب ليلى.
"معقول خلاص هتكوني لغيري؟"
ليلى ابتسمت: "باردوا يا عماد."
"أيوا باردوا عشان انتي عارفة إني بحبك."
"وأنا كمان بحبك."
فهد مكانش لسة قفل المكالمة، وليلى ما أخدتش بالها. بس من سوء حظها الأسود إن تليفونها فصل شحن بعد جملتها دي.
"عماد أنا كمان بحبك بس زي أخويا، وانت عارف كدا كويس."
"بتحبيه؟"
"هو مين؟"
"فهد."
ليلى اتنهدت: "لما يكون عندي رد على السؤال دا هقولك، وتعالى يلا نقعد مع البنات."
هاجر انشدت جدًا لعماد، بس هو مش مركز معاها وقعد معاهم يلعبوا.
***
نيجي لفهد اللي قاعد متعصب جدًا ومش طايق حد قدامه، وبدأ يكسر في حاجات في الأوضة. وأدهم وسليم طلعوا على صوت التكسير.
"في إيه، انت اتجننت؟"
فهد بغضب: "محدش يتكلم معايا دلوقتي."
"اهدأ يا فهد وقول في إيه."
فهد بحزن مع غضب: "قولت محدش يتكلم معايا دلوقتي."
أدهم عاوز يعرف في إيه، وسليم تليفونه رن ونزل يرد.
"قولي إيه اللي حصل."
فهد قعد على السرير وحزين جدًا، وعنيه اتجمعت فيها الدموع، وبص لأدهم: "هو أنا ليه محدش بيحبني؟ ليه دايما لوحدي؟"
أدهم قعد جمبه: "أنا دايما جمبك يا حبيبي وبحبك أوي وانت عارف."
فهد بحزن واضح: "طب ليه هي بتكرهني؟ ليه مش بتحبني؟"
أدهم فهم إن فهد بيتكلم عن ليلى: "عشان تصرفاتك معاها يا فهد."
فهد بغضب: "أنا عمري ما هكون ضعيف، لا هي ولا غيرها هتضعفوني، أنا هفضل قوي."
أدهم بهدوء: "انت كدا مش قوي، انت كدا قاسي يا صاحبي."
فهد وقف بغضب وبصله بعيون كلها انتقام وغضب: "أنا هفضل قاسي أرحم بكتير من إني أكون ضعيف."
أدهم وقف جمبه: "إيه اللي حصل لكل دا؟"
فهد بعصبية: "مش مهم، المهم إنها هتكون هنا زي الخدامين وبس."
فهد ساب أدهم ونزل، وأدهم هيموت ويفهم في إيه، بس قال إنه مش هيكلم ليلى عشان فهد ما يتصعبش أكتر ما هو متعصب.
***
تاني يوم، إسلام وآسر راحوا الامتحان، وأدهم المفروض بيجهز هو وسليم، وفهد قاعد في الجنينة.
سليم لادهم: "هو فهد مش هيطلع يلبس؟"
"أنا هنزل أشوفه على ما انت تغير هدومك."
أدهم نزل لفهد اللي قاعد سرحان.
"فهد."
فهد بصله وساكت.
"يلا عشان تجهز، كلنا هنمشي."
"مش رايح يا أدهم."
أدهم بهدوء: "فهد انت مش رايح عشانها، انت رايح عشان خاطر أهلها وشكلهم قدام أهلهم وناسهم."
فهد ببرود: "وأنا مش عاوز أروح."
أدهم: "عشان خاطر أبوها يا فهد، اعتبره أبوك."
فهد بصله وبس من غير أي كلام.
أدهم: "يلا قوم."
فهد قام غير هدومه، وهو أصلا مكانش نام خالص وهيموت وينام، ولبس تيشرت وبنطلون ونزل مع أدهم وسليم.
فريدة: "يلا يا ولاد اركبوا سوا، وأنا هركب مع مراد وعبدالعزيز."
"تمام يا عمتو، واكمل وجاسر سوا، والسواق أصلا راح يوصل آسر وإسلام وشريف هيتحرك معانا من المستشفى."
"تمام، يلا."
سليم وأدهم ركبوا سوا في عربية فهد، واتحركوا، والباقي اتحركوا وراهم.
***
عند ليلى، البنات قاعدة مشغولة في تجهيز نفسها، وليلى لبست الفستان وكانت فيه جميلة أوي. وكالعادة سابت شعرها على ضهرها، والميك أب زادها جمال. علي دخلهم وفرحان ببنته: "إيه العسل دا."
"حبيبي يا بابا."
"فهد وصل يا عمو؟"
"لا لسة، بس هما في الطريق."
"تمام، يلا يا ليلى نطلع."
البنات أخدوا ليلى وطلعوا قعدوا في مكان الاحتفال، والكل فرحان بليلى لأنها بنت طيبة في وسط أهلها وناسها.
عماد واقف مع آسر وإسلام.
"هو إحنا مش هنكون معاهم؟"
"لا، دي قاعدة بنات."
"لا والله ماينفع."
علي جه عليهم: "إيه يا ولاد."
"بقولك إيه يا عمي، إحنا عاوزين نعمل تعديل بسيط."
"إيه هو؟"
البارون جه من وراه واتكلم: "إننا نعمل الاحتفال للكل مش للبنات وبس."
"بس عشان يكونوا على راحتهم."
"والنبي يا عمي وافق، إحنا بجد عاوزين نحتفل بيهم."
علي لسة هيرد، بس إسلام جري بسرعة على مكان البنات وفتح الستارة اللي مخبياهم وفتحها للآخر. إسلام وآسر وقفوا في النص واتكلموا: "بقولكم إيه، اليوم دا مش هيعدي كدا، يلا قوموا."
البنات كلها قامت، وليلى وتمارا، وبدأوا يرقصوا مع آسر وإسلام، والستات الكبار قاعدين بيسقفوا وفرحانين.
عماد قرب على ليلى وهو ماسك العصا: "يلا."
ليلى ضحكت: "إنسى."
عالية (بنت عمها واخت عماد): "انتي عملتيها في حنتي، يبقى تعمليها في حنتك."
ليلى مسكت العصا وبدأ ترقص، والبنات حواليها وهي في النص، وعماد دخل معاها، وبدأوا يرقصوا سوا. وهنا بقى وصل فهد بأهله. مراد وعبدالعزيز سلموا على علي، والشباب سلموا عليه. وأدهم شاف البنات بترقص وشايف آية بترقص هي كمان معاهم. وفهد عينه جات على ليلى وعماد بيرقص معاها. وسليم واقف مش عارف يعمل إيه عشان شايف فهد عينه بقت غضب.
سليم بص لادهم وغمزله، وبص لسليم، وهنا أدهم عرف إن فهد وصل لقمة غضبه.
ملك شافت فهد: "فهد وصل."
ليلى سمعت الجملة وبطلت رقص وبصتله، وهو واقف زي الصنم بيبص عليها، بس نظرات عينيه ماتطمنش. وهي بصت في الأرض، وعماد بصله وابتسمه وبص لليلى: "اقعدي."
ليلى راحت قعدت مكانها، وفهد عينه مانزلتش من عليها.
علي قرب من فهد: "تعالى اقعد جمب مراتك."
فهد راح قعد جمبها من غير أي كلام خالص.
أدهم واقف مع آية، واكمل مع ملك، وبيتكلموا. آسر وإسلام شغلوا مهرجان وبدأوا يرقصوا، والبنات استأذنوا أدهم واكمل وراحوا شدوا ليلى وبدأوا يرقصوا.
سليم لادهم: "ها مش هنرقص؟"
أدهم بيبص على فهد: "أنا خايف يا سليم، الليلة دي مش هتعدي على خير."
شريف بقلق: "ربنا يستر بجد."
عماد قرب على فهد وماسك العصا: "إيه يا فهد، قاعد ليه؟ ماتقوم."
فهد بهدوء: "ماليش مزاج."
عماد ضحك: "إيه مش بتعرف ترقص بالعصا ولا إيه."
فهد كلام عماد ضايقه وقام تحدي ومسك العصا منه، وأدهم اتفاجئ إن أول مرة فهد يمسكها أصلا. البنات واقفة مصدومة.
"معقول فهد هيرقص بالعصا؟"
ليلى مستغربة اللي بيحصل.
فهد قرب عليها: "إيه مش هترقصي مع جوزك؟"
ليلى واقفة مش مستوعبة اللي بيحصل، وعماد قرب عليها وعطاها العصا، وليلى ما اتحركتش خالص. فهد بدأ يرقص بالعصا، والكل متفاجئ بيه لدرجة إن أدهم طلع الكاميرا وبيصوروا. فهد نسي أي حاجة في الوقت دا وبيرقص، وليلى بدأت تتحرك معاه وكأن مافيش أي حاجة، لا انتقام ولا كره. والبنات حواليهم والشباب كمان.
سليم لادهم: "هو اللي إحنا شايفينه دا بجد؟"
أدهم ضحك: "وربنا ما أنا ما صدق."
البارون مستغرب اللي بيحصل وازاي فهد قدر يفاجئ الكل.
البارون لنفسه: "معقول أنا معرفش عنه حاجة كدا؟"
جاسر لادهم: "انت بتصور إيه يلا معايا."
أدهم وسليم وجاسر واكمل وشريف اتلموا حوالين فهد وبيرقصوا، والبنات سوا حوالين بعض، وعلي وآمال فرحانين ببنتهم.
بعد ساعتين الحفلة خلصت، وال أهل والناس رجعوا على بيوتهم، والشباب والبنات والكل دخل بيت أهل ليلى. آمال بتجهز عشان ليلى، ولفهد، ودي كانت أول مرة هياكلوا فيها سوا.
ملك لليلى: "ليلى حاولي تاكلي أي حاجة عشان انتي كنتي صايمة."
"شوية."
نور: "هي كدا كدا هتتعشى مع فهد لوحدهم، وبعدين إحنا قولنا بلاش صيام النهاردة."
"خلاص يا نور بقى، ما أنا شربت عصير."
هاجر: "انتي عبيطة يابنتي، عصير وكمان ترقصي من غير أكل؟ حرام عليكي نفسك."
آمال دخلتلهم: "يلا يا ليلى عشان تتعشي مع فهد."
ليلى كانت جواها خايفة وقلقانة، وهي أصلا دايخة جدًا لأنها جعانة وما أكلتش أي حاجة.
ليلى دخلت أوضة السفرة، والاكل كان على السفرة، وفهد دخل بعدها.
ليلى مسكت إزازة الماية ولسة بترفعها، فهد اتكلم.
"هو انتي ليكي نفس تاكلي؟"
ليلى نزلت الإزازة وبصتله: "وما يكونش ليا نفس ليه؟"
"يابرودك."
ليلى كانت محتاجة تاكل أو تشرب أي حاجة، بس للأسف فهد مش بيبطل حرقة دم. ليلى ساكتة خالص ومش بتتكلم.
فهد ببرود: "هو انتي فاكرة إني هاكل معاكي أو هيكون ليا نفس أكل مع واحدة زيك."
ليلى بصتله: "اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش وانت بترقص بره."
فهد بعصبية: "هو انتي فاكرة إني كنت فرحان؟ أو إني بعمل كدا عشانك؟ انتي ماتخصنيش في أي حاجة ولا تفرقي معايا."
ليلى دورت وشها بعيد عنه، وهو شد إيديها بعنف، وعنيهم اتقابلوا، وليلى وشها كله دموع.
فهد بيهزها بعنف وبيتكلم بغضب: "أنا عاوزك تفوقي عشان مش واحدة زيك اللي تخليني أتراجع عن قراري."
ليلى داخت واغمى عليها، وفهد اتخض عليها جامد وبيفوق فيها وبيخبطها بحنية على وشها، وهي مش بتفوق. فهد بدأ ينده على الكل، واتجمعوا حوالين ليلى.
"إيه اللي حصل؟"
"فجأة لقيتها داخت ووقعت."
"ياريتها ما صامت النهاردة."
فهد بإستغراب: "هي كانت صايمة؟"
"اه، وإحنا قولنا ليها بلاش النهاردة، بس هي قالت هتصوم، ويدوبك شربت عصير بس وما أكلتش أي حاجة."
فهد بيأنب نفسه إنه جه عليها وحصل اللي حصل، وبيبص عليها بحزن. وعلي جاب برفان وبيفوق بيه ليلى.
"انتي كويسة يا بنتي؟"
"أيوا يا بابا."
"قولنا بلاش صيام النهاردة."
ليلى مش قادرة تتكلم، وأبوها بيساعدها عشان تقوم، بس هي مش قادرة.
عماد بيقرب منها عشان يشيلها، بس فهد بيبعده: "انت بتعمل إيه؟"
"هشيلها."
فهد بصله: "هو حد قالك إني مش هعرف أشيلها؟"
فهد قرب من ليلى وشالها ودخلها أوضتها وقعدها على السرير، والكل حواليهم، وفهد قعد جمبها على السرير.
فهد لآمال: "هاتي يا طنط الأكل هنا."
البنات جابوا الأكل لليلى على السرير، وبدأوا يأكلوها.
البارون بص للكل: "تعالوا نخرج، وجوزها يأكلها."
فهد بصله من غير أي كلام، وفعلاً الكل خرج، وليلى مش بتاكل وساكتة خالص.
فهد بصلها: "اتفضلي كلي."
"هو الأكل كمان بالأمر؟"
"لا عشان حضرتك كنتي صايمة وما أكلتيش."
ليلى بقسوة: "معلش، أصل كنت راحة آكل بس في إنسان مريض سد نفسي."
فهد بصلها ودور وشه بعيد عنها، وليلى كل شوية بتحس إنها غلطت في ردها عليه. واتكلمت: "ممكن تاكل؟"
فهد من غير ما يبصلها: "الإنسان المريض مش بياكل."
ليلى قلبها وجعها لأنها حاسة إن فهد جواه إنسان طيب وحنين أوي، ومسكت إيديه واتكلمت: "بس أنا مش بعرف آكل لوحدي."
فهد بص لإيديها اللي ماسكة إيديه، وبصلها، وهي سحبت إيديها بهدوء، وبدأت تاكل لوحدها. فهد مكانش عاوز ياكل، هو كان محتاج ينام وبس. ليلى تقريبًا خلصت أكل، وهو باردوا رافض ياكل. فهد من طبعه لما بيكون عاوز ينام مش بيحب ياكل. ليلى خرجت الأكل ودخلته المطبخ وغسلت إيديها، وفهد يدوبك لسة بيسند راسه على المخدة نام على طول. وأدهم دخل يشوفه، شافه نام، وليل دخلت الأوضة شافت أدهم وشافت فهد نايم.
"هو أكل؟"
"لأ."
"عشان هو عاوز ينام، فهد مانامش من امبارح وعشان كدا ما أكلش."
ليلى بصت على فهد اللي فعلاً نايم، وبصت لأدهم: "أدهم عشان خاطري محتاجة أعرف كل حاجة عنه."
"ليه يا ليلى؟"
ليلى بصوت واطي: "عشان بجد أنا جوايا إحساس إنه عكس اللي هو بيبينه لينا، وبجد عاوزة أعرفه."
أدهم ابتسم: "انتي بس قولتي كدا، أكيد من اللي شفتيه منه لما رقص ونسي أي حاجة، بس صدقيني هو اللي هيحكي يا ليلى."
"لا مش هيحكي."
أدهم ابتسم: "لا هيحكي والله. سيبه نايم، وأنا رايح أشوف الباقيين."
أدهم خرج بره، وليلى قربت من فهد وشافته أد إيه نايم زي الملاك أو الطفل الصغير اللي كان محتاج ينام.
أهل فهد كلهم ناموا في بيت أهل ليلى، وليلى خرجت تنام معاهم، وسابت الأوضة لفهد.
ملك بترخم على ليلى: "سبتيه وجيتي ليه؟"
"عشان ينام."
ملك ضحكت: "طب ماتنامي جمبه."
ليلى خبطتها بالمخدة: "نامي يابت."
هاجر ضحكت أوي: "ماهي عندها حق باردوا."
ليلى بغضب: "نامي يابت انتي وهي."
البنات نامت سوا وفرحانين ببعض.
***
تاني يوم الصبح في أوضة ليلى، فهد بدأ يصحى وبيفتح عينيه وبص حواليه ومستغرب الأوضة، بس افتكر إن دي أوضة ليلى. وماسك دماغه من الصداع، وخرج بره الأوضة وشافهم قاعدين على الفطار.
فريدة قربت منه: "حبيبي عاوز القهوة؟"
فهد بتعب: "ياريت يا عمتو."
"قهوة إيه بس، لازم تفطر."
"معلش يا عمي، أنا بحب أشربها قبل الفطار."
"خلاص اقعدي انتي يا مدام فريدة، وليلى هتعملها لفهد."
"أنا بعرف أظبطهاله."
آمال: "يا حبيبتي اقعدي ارتاحي، وليلى تعملها."
آمال بصت لليلى: "ادخلي يا ليلى اعملي القهوة لجوزك."
ليلى قامت من مكانها وبصت لفهد، وسألته: "مظبوطة؟"
"أيوا."
ليلى دخلت المطبخ تعمل القهوة، وفهد قعد معاهم على السفرة. وشوية وعماد ضرب الجرس، ونور فتحتله، ومسكها من قفاها.
"تعاليلي هنا بقى."
نور ضحكت: "يا عم سيبني."
علي ضحك: "في إيه يا عماد؟"
"عجبك كدا يا عمي؟ امبارح ألاقيها مغفلاني تصوير وبعتالي الصور."
نور ضحكت أوي وبتبعده عنها: "أهو شوية من اللي بتعمله في ليلى."
عماد ضحك: "وهي يعني اشتكتلك يا رخمة انتي."
جاسر قاعد مضايق من التصرفات اللي حواليه، واستأذن وقام طلع فوق على سطح البيت، وأكمل طلع وراه.
ليلى عملت القهوة وخرجت بيها وقدمتها لفهد، وهو بدأ يشرب وفعلاً كانت حلوة ومظبوطة زي ماهو بيحبها.
"حبيبي مظبوطة؟"
فهد ابتسم لعمته: "أيوا يا عمتو."
آمال بإبتسامة جميلة: "قهوة ليلى لا يعلى عليها."
ملك ضحكت: "لا يا طنط كدا عمتو تزعل."
فريدة ابتسمت: "لا أبدا والله، دا ليلى هتبقى زي بنتي."
أدهم بيبص لفهد وشايفه دايخ، واتكلم بعصبية: "ممكن تسيب القهوة وتاكل حاجة بدل ما انت دايخ كدا."
فهد بصله واتكلم بهدوء: "هو أنا قولتلك إني تعبان؟"
مراد بهدوء: "انت فعلاً يا فهد تعبان، انت مش شايف نفسك."
"لا أنا كويس."
البارون اتكلم: "سيبوه براحته."
فهد بصله بغضب وسكت، وبعد ماخلص القهوة بدأ ياكل عشان فعلاً كان محتاج الأكل دا. والباقيين قاموا قعدوا في أوضة الضيوف، وليلى قعدت جمبه وعاوزة تتكلم معاه، وفهد حس بكدا.
فهد بصلها: "نعم؟"
"هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟"
فهد ببرود: "طلب إيه؟"
"عاوزة أروح مشوار قبل ما أنزل معاك القاهرة."
"مشوار إيه؟"
"عاوزة أروح أزور الأطفال اللي في دار الأيتام اللي هنا عشان مش عارفة هشوفهم تاني إمتى."
"هتروحي امتى؟"
"لو مش هيضايقك بعد ساعة."
"تمام، وهروح معاكي؟"
ليلى بإستغراب: "إيه؟!"
"إيه؟"
"انت قولت هتيجي معايا؟"
فهد ببرود: "ماتفتكريش إني هاجي معاكي عشان حابب، لا ما يمكن تكوني راحة مكان تاني."
ليلى اضايقت من الكلام وبصتله بدموع: "زي ما تحب."
ليلى قامت وسابته، وهو قاعد يكمل فطاره عادي خالص. (يابرودك يا أخي).
ليلى غيرت هدومها وجاهزة تروح مشوارها، وفهد جاهز هو كمان.
علي لليلى: "ماتتأخريش بقى يا ليلى."
ليلى ابتسمت: "حاضر يا بابا."
عماد ضحك: "انت بتقول لمين يا عمي؟ دا هي بتروح هناك تنسى نفسها."
ليلى بصتله بغضب واتكلمت: "مابلاش رخامة يا رخمة."
فهد بهدوء: "يلا."
ليلى خرجت مع فهد، وكان لسة هيركب العربية، بس هي وقفته.
"ممكن بلاش العربية؟"
فهد بإستغراب: "ليه؟"
"عشان أنا ما اتعودتش أروح هناك بالعربية وبحب أمشي في وسط بلدي والناس."
"بس أنا مش متعود أمشي من غير العربية."
ليلى بهدوء: "لو سمحت سيبها، وخلينا نتمشى."
فهد بإستفزاز: "مابلاش تلفي ودوري وتقولي إنك عاوزة تتمشي جمبي وتتباهي بيا."
ليلى اتكلمت بهدوء بس كسفت فهد: "لا يا فهد باشا، أنا ما فكرتش كدا. ولو انت فكرت في كدا فدي مشكلتك انت مش مشكلتي. بس هقولك وجهة نظري: أنا راحة دار أيتام، يعني كل اللي هناك أطفال محتاجين فلوس ومحتاجين الأب والأم، وأنا دايما بروح ليهم وباخد فلوس وهدايا، بس أنا المرادي ملحقتش آخد هدايا، فاخدت فلوس وبروح ليهم بكل تواضع وراحة، فياريت ماتفكرش بالطريقة اللي انت بتفكر بيها دي. وبالنسبة لأهلي وناسي، فأنا طول عمري بنتهم ومتربية معاهم وفي وسطهم، يبقى استحالة أحسسهم إني أعلى منهم."
فهد ندم إنه قالها كلامه عشان هي ردت عليه بكلام في الأخلاق وكسفته.
***
نيجي للمخازن اللي خاصة بفهد البارون. حارس من الحراس بيعمل شاي لبقية الحراس.
"عملتلنا شاي بدل الوقفة دي."
"طب كنت اعمل عصير بدل الحر دا."
الحارس ضحك: "المرة الجاية."
الحراس قعدوا سوا وبيشربوا الشاي.
***
ليلى وفهد وصلوا لدار الأيتام، وال الأطفال استقبلوا ليلى بفرح وسعادة، وفهد شاف دا بنفسه، وأد إيه هي محبوبة منهم، وحتى مديرة الدار قابلتها بكل حب واحترام.
"وحشتوني جدًا."
"انتي كمان وحشتينا."
المديرة بصت على فهد: "مش تعرفينا."
ليلى بصت لفهد واتكلمت: "دا فهد جوزي."
المديرة بفرحة: "إيه دا بجد؟ مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيكي. كل حاجة جت بسرعة، ما لحقتش أعرفكم."
"ولا يهمك يا حبيبتي."
طفل من أطفال الدار قرب من فهد: "عمو ممكن تلعب معايا؟"
فهد بص لليلى وبص للولد: "عاوز تلعب إيه؟"
"شيلني وأنا أقولك."
ليلى ابتسمت، وفهد شال الولد وراح يلعب معاه. ليلى دفعت الفلوس اللي بتتبرع بيها للدار في كل زيارة ليها، وواقفة تبص على فهد وهو بيلعب مع الأطفال، وأد إيه هو إنسان تاني عكس اللي بيظهره.
المديرة وقفت جمب ليلى: "جوزك باين عليه طيب وحنين أوي، وكمان بيحب الأطفال."
ليلى ابتسمت: "فعلاً."
فهد خلص لعب مع الأطفال وراح قرب على ليلى وسألها: "هو أنا ممكن أتيرع للدار؟"
"أيوا، بس دا لو حابب تتبرع يعني."
فهد بغضب: "امال هسألك ليه؟ بتذاكي عليكي مثلا."
ليلى بصتله بغضب وسكتت، ودخلوا جوا للمديرة عشان فهد يتبرع، وكتب شيك بمليون ج.
"بس دا مبلغ كبير أوي."
فهد بإبتسامة: "مش كبير ولا حاجة، دي هدية بسيطة للأولاد."
وهما قاعدين يتكلموا، دخلت عليهم الدادة عشان تبلغ المديرة بحاجة مهمة: "الدكتور كلمنا دلوقتي وطلب تحديد ليوم العملية."
"قوليله يجهز كل حاجة، هتتعمل بكرة."
الدادة خرجت، وفهد مستغرب وبص للمديرة: "عملية إيه؟"
"في طفل من الأطفال محتاج عملية قلب مفتوح، وكنا مأجلينها لحد ما المبلغ يجهز، بس بالشيك اللي حضرتك اتبرعت بيه، فدا هتنقذ بيه الطفل. أنا بجد مش قادرة أشكرك إزاي."
فهد فرح جدًا إنه هينقذ الطفل: "ماتشكرنيش، دا واجبي، وكل فترة هاجي هنا."
المديرة فرحت جدًا، وليلى مستغربة كل دا، وخرجت مع فهد عشان يمشوا.
"هو انت إزاي كدا؟"
فهد بإستغراب: "مش فاهم؟"
"إزاي بتكون قاسي وطيب وحنين في نفس الوقت؟ إزاي قادر تبان بوشين؟"
فهد بعد عينه عنها وماردش على سؤالها، وليلى هنا اتأكدت إن في حاجات كتير حصلت، وفضولها بيزيد يوم عن يوم، وعاوزة تعرف كل حاجة عن فهد.
ليلى اتنهدت: "طب يلا يا فهد."
فهد مشي مع ليلى، وسؤالها في ودانه بيرن، وكأنه مش عارف يرد ولا حتى لاقي إجابة. خلاص وصلوا للبيت، والكل كان مستنيهم عشان ينزلوا القاهرة.
آمال بدموع بتودع بنتها: "حبيبتي هتوحشينا أوي، أنا هاجيلك بكرة."
"انتوا كمان هتوحشوني."
علي بيحاول يخفف الجو شوية: "ما انتي كنتي بعيدة عننا وبتيجي لينا كل أسبوع، بطلي عياط بقى يا قلب بابا."
ليلى حضنت أبوها وودعت أمها وأختها، وفعلاً كانت حزينة جدًا، بس هي مكانتش عارفة هي حزينة على فراق أهلها ولا على اللي مستنيها.
ليلى خلاص هتركب العربية وتمشي.
أدهم لفهد: "هتسوق؟"
"بصراحة مش قادر، تعالى انت اركب مكاني."
"طب خلاص، هجيب آية معايا."
أدهم ركب وآية جمبه، وفهد وليلى ورا، والعربيات وراهم.
آية لليلى: "إحنا كلنا فرحانين إنك هتكوني معانا."
ليلى ابتسمت: "ربنا يخليكم ليا يارب."
أدهم بيبص على فهد في المرايا، وفهد أخد باله ودور وشه.
أدهم لليلى: "ليلى الطريق طويل، لو حبيتي تنامي نامي."
"لأ أبدا، عادي."
طول الطريق فهد أصلاً ساكت، وليلى سرحانة في الطريق.
***
عند مخازن فهد، في عربيتين كبار واقفين ورجالة كتير بتحمل عليها كل اللي في المخازن.
"كله تمام؟"
"أه كله تمام."
الراجل بدأ يولع النار في المخازن ويرمي بنزين ويولع لحد ما المخازن بقت حريقة كبيرة.
***
بعد ساعات، العربيات وصلت عند القصر، والكل نزل، بس كانت الصدمة للكل إن الحراس نصهُم مش موجود.
فهد لناجي: "فين باقي الحرس؟"
ناجي بتوتر: "المخازن ولعت يا فهد باشا."
أدهم بصدمة: "انت بتقول إيه يا ناجي."
فهد مسك ناجي من هدومه: "إزاي دا حصل يا ناجي؟ هو أنا مش سايبك أمين على كل حاجة."
ناجي بتوتر: "معرفش دا حصل إزاي."
جاسر بغضب: "إحنا واقفين نتكلم، يلا بينا نروح نشوف إيه اللي حصل."
وفعلاً فهد والشباب كلهم اتحركوا لمكان المخازن، ومراد وعبدالعزيز معاهم.
فريدة قاعدة مع البنات كلهم مضايقين، والبارون متعصب.
البارون بغضب: "إزاي دا يحصل مع فهد البارون؟ دا اسمه استهتار وضعف."
ليلى بصتله واتكلمت: "لا يا جدو مش ضعف، مش عشان حصل كدا يبقى فهد ضعيف، ليه ماتقولش إن دا كله قدر ومكتوب إننا نشوفه، ليه هتفضل تقوله انت ضعيف."
البارون أنب نفسه على اللي قاله.
ملك بدموع: "بلاش يا جدو كلامك دا عشان فهد مش هيكون مستحمل أي حاجة من أي حد، فبلاش كلام من دا."
بعد ساعة بالظبط الشباب رجعت، وحالتهم باينة على وشهم، ومحدش عارف يتكلم معاهم.
مراد بيطمن اللي حواليهم: "المخازن حصل فيها حريق."
"والحاجات اللي فيها؟"
أدهم بغضب: "مافيش أي حاجة فيها، ودا دليل على إن دي عملية سرقة مش حريقة."
"إزاي؟"
"اللي حصل إن فيه حد سرق المخازن، وعشان يخبي جريمته ولع فيها."
"ومين هيكون عمل كدا."
أكمل: "مش عارفين لسة يا جدي."
البارون بيبص لفهد اللي واقف ساكت خالص: "ما سمعتش صوتك يعني."
فهد بصله بغضب واتكلم: "أعتقد إن الفهد لما بيحب يعمل حاجة مابيتكلمش."
فهد سابهم وطلع فوق ومتعصب.
أدهم بص لليلى: "اطلعي وراه يا ليلى لو سمحتي."
ليلى كانت مترددة تطلع وراه، بس فريدة طمنتها.
"اطلعي يا بنتي ورا جوزك، وأنا هخليهم يطلعوا ليكي شنطك."
"طب هيكون في الجناح؟"
"لأ، الأوضة اللي جمب الجناح دي أوضتكم، شوفيه هنا أو هنا."
ليلى طلعت فوق ودخلت الأوضة، بس فهد مكانش فيها، وتوقعت إنه في الجناح، ولسة هتروحله، بس هو دخل الأوضة بغضب، وليلى اتخضت.
فهد بيفتح الدولاب وبيطلع هدومه منه، وكل دا وهو متعصب.
"انت بتعمل إيه؟"
فهد بصلها: "إيه اتعميتي؟"
ليلى بغضب: "أكيد لأ، بس انت فاكر إنك هتنام هنا؟"
فهد بصلها بإستغراب: "قصدك إيه؟"
ليلى مرعوبة وخايفة منه، بس اتكلمت بكل قوة: "لو انت فاكر إنك هتلمسني تبقى غلطان يا فهد باشا."