الفصل 2 | من 29 فصل

رواية احفاد البارون الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
43
كلمة
5,104
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

ليل واقفة قدام الكلب من صدمتها، معدتش عارفة تتحرك. ومن حسن حظها إن ماكس كان مربوط بالحديد، بس للأسف الحديد انكسر. جري ورا ليل وهي جريت وبتصرخ، والشباب كلهم نزلوا جري. فهد بسرعة وصل ليها وبيحاول يهدي ماكس. وهي ماسكة في دراعه. ليل بخوف وعياط: أبوس إيدك أوعى تتحرك. فهد بيبص ليها، وبيبص لإيديها اللي ماسكة إيده، وبعدها عنه بعنف: إبعدي عني، انتي ماسكة فيا كدا ليه؟ ليل بعدت إيديها وإتحرجت أوي إنها مسكت فيه بالشكل دا:

أنا متأسفة. شريف جري عليها: ليل، إنتي كويسة؟ ليل بدموع: الحمدلله. أدهم بهدوء: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ ليل بعياط: أنا كنت عاوزة مكان فيه شبكة. وفيه شابين كانوا قاعدين في الجنينة التانية وقالولي المكان دا فيه شبكة. جاسر بيبص لأكمل: هي تقصد مين؟ فهد بصّ لها: مين اللي قالولك كدا؟ ليل: اتنين كانوا قاعدين، بس معرفش أساميهم. أدهم بغضب: مافيش غيرهم. فهد بص لجاسر: خد اربط ماكس على ما أشوف الكلاب اللي فوق.

فهد وأدهم طلعوا بسرعة لآسر وإسلام اللي عملوا نفسهم بيصلوا. ولأول مرة من فترة طويلة أدهم يضحك. أدهم بيضحك أوي: فهد، أنا مش هقدر أعمل فيهم حاجة بمنظرهم ده. فهد ضحك أوي على منظرهم. ودخل جاسر وأكمل مستغربين إن فهد بيضحك. أكمل: فهد، إنت بتضحك! فهد بصّ لهم بغضب، وبص للإتنين اللي بيصلوا برعب: سلموا ياحلوين، عشان انتوا مش بتصلوا أصلا. عشان مافيش حد بيصلي بالجزمة. أكمل ضحك: يخربيت شيطانكم. آسر: فهد، وربنا إحنا كنا بنهزر.

إسلام: آه والله يافهد. فهد بغضب: تهزروا؟ تقوموا تعملوا اللي عملتوه ده؟ طب افرضوا أنا ماكنتش هنا، وانتوا عارفين إن محدش بيعرف يهدي ماكس غيري. إسلام بخوف: والله إحنا آسفين. فهد واقف يبصّ لهم بغضب: أعمل فيكم إيه؟ أدهم قرب منه: سيبك منهم دلوقتي، وخلينا نركز في اللي تحت. فهد بص لأدهم، وخدوا ونزل تحت يشوف البنت اللي دخلت القصر. شريف قاعد مع ليل وهي بتشرب ليمون عشان تهدى بعد اللي حصل.

فهد واقف قصاد شريف وبيبصله ومستنيه يتكلم. شريف وقف: كنت عارف إنك هترفض. فهد بغضب: وطالما عارف إني هرفض، ليه تعمل كدا؟ شريف: فهد، إنت عارف إن جدك محتاج رعاية، وأنا مشغول طول اليوم. وعمتو مش هتقدر على كل ده لوحدها. فهد بيبص لليل وبيبص لشريف: وأنا مش هسمح بوجودها هنا ياشريف. البارون نزل على جملة فهد: وأنا عاوزها يافهد. فهد بصله بغضب: انت مالكش رأي. البارون بغضب: انت نسيت نفسك ولا إيه؟ انت قاعد في قصر البارون، يعني قصري.

فهد ضحك بسخرية: دا كان زمان يابارون. أحب أقولك إن انت ولا حاجة من غيري. عبدالعزيز ومراد نزلوا. عبدالعزيز: فهد، احترم وجودنا. فهد بصّ له بغضب، وبص لليل: إخرجي برة، وما أشوفش وشك هنا تاني. ليل إضايقت من الكلام وإتحرجت، ووقفت ولسة هتمشي بس شريف منعها. شريف: لا يافهد، ليل مش هتمشي. ليل هتيجي كل يوم وتمشي آخر اليوم. فهد بتريقة: شغالة يعني؟ ليل هنا ماقدرتش تستحمل أي إهانة ليها تاني، وبصت له بغضب:

لو شغلي اللي هو يعتبر رحمة بالطريقة اللي إنت شايفها دي، يبقى العيب عند حضرتك مش أنا. فهد لأول مرة حد يرد عليه كدا، قرب عليها والكل واقف قلقان. وشريف وقف في النص. شريف: فهد، هي هنا في حمايتي. فهد بعد شريف بعنف من أدامه، وقرب على ليل، وبيرفع إيده عشان يضربها. بس هي مسكتها رغم قصرها بالنسباله. ليل بتحدي: لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على ليل المصري، يافهد باشا. الكل واقف مرعوب من اللي بيحصل.

وأدهم بيحاول يبعد فهد عن البنت، عشان هو أكتر واحد عارفه. فهد بصوت عالي وبغضب وعينه في عين ليل: ورحمة أبويا وأمي، لأوريكي جحيم فهد البارون. فهد مشي وسابهم وطلع جناحه. وأدهم طلع وراه جري. شريف واقف قدام ليل: أنا بعتذرلك ياليل. ليل بدموع: مشيني من هنا بعد إذنك. البارون: مش هتمشي، وهتفضلي هنا. ليل بإنهيار: أنا مش هقدر أقعد هنا دقيقة واحدة وواحد ذي ده موجود. أكمل قرب عليها: ممكن تسمعيني؟ ليل بصت له وما اتكلمتش.

وهو بدأ يتكلم: اسمعي ياليل، وجودك هنا عشان خاطر جدنا مش عشان حد تاني. أنا عارف ومتأكد إن قرار وجودك ده بالنسبة لفهد أصعب قرار شريف أخده، لأنه عارف ومتأكد إن فهد استحالة يقبل بـ. ليل بصت لشريف: طب ليه حضرتك طلبت إن آجي طالما الأمور بالشكل ده؟ أكمل اللي اتكلم: عشان حالة جدي. على فكرة ياليل، إحنا مش بنشجع شريف على قراره ده.

بالعكس، كلنا بنغلطه وكلنا مضايقين إنه قاطع كلام فهد، وإنه لأول مرة حد في البيت ده يعمل حاجة تعاكس قرار فهد. ليل بعياط: وأنا مش هقدر أكمل هنا. أكمل: حقك. بس أحب أقولك، سواء كملتي هنا أو لأ، فهد مش هيسيبك في حالك. فالأحسن خليكي في حماية البارون الكبير، رغم إن ده برضو مش هيمنع انتقام فهد. البارون بغضب: حاسب على كلامك يا أكمل. أكمل بص له: آسف يا جدي، بس حضرتك عارف إن فهد مش بيهمه حد. شريف بص لليل: القرار قرارك ياليل.

ليل بضعف: محتاجة آخد وقتي في التفكير. شريف: براحتك طبعاً، وأتفضلي معايا أوصلك. فوق في جناح الفهد والأدهم، فهد رايح جاي في الأوضة ومتعصب. وأدهم مش عارف يتكلم معاه. فهد بغضب: بقى واحدة ذي دي ترد عليا كدا! أدهم: اهدى يافهد، هي هتمشي. فهد بتوعد: ورحمة أبويا وأمي، ما هسيبها في حالها. أدهم بغضب: وإحنا من إمتى بننتقم من بنات يافهد؟ فهد بغضب: من زمان يا أدهم، من يوم ما حصل اللي حصل. أدهم:

فهد، مش عشان حاجة حصلت زمان تخليك بالشكل ده. فهد بعصبية: اخرج برة يا أدهم. أدهم: مش خارج. فهد زقه بعنف لحد ما خرجه بارة، وقفل على نفسه من جوا. وأدهم واقف قلقان بارة. وملك جات وشافته واقف يخبط على فهد. ملك: في إيه يا أبيه؟ أدهم: فهد قافل على نفسه من جوا يا ملك. حاولي تخليه يفتحلك. فضلت تخبط كتير: فهد، عشان خاطري افتح. فهد بصوت عالي من جوا: مش هفتح ياملك، ومش عاوز حد يتكلم معايا دلوقتي.

ملك حاولت معاه كتير، بس للأسف فهد فضل قافل على نفسه. ومش نزل الشركة. وأدهم طلب من أكمل وجاسر يباشروا الشغل هما النهاردة. ليل رجعت السكن منهارة وحاسة نفسها ضعيفة. وهي فعلاً ضعيفة ومن جواها مرعوبة من انتقام فهد. وقررت تروح عند أهلها تريح أعصابها. واستنت لحد ما تمار ترجع عشان تعرفها بقرار سفرها. في القصر، أدهم قاعد مع البنات بعد مارجعوا من الجامعة. أدهم: أنا مش عاوز لعب السنة دي، فاهمين؟ ملك:

أبيه أدهم، حضرتك كل سنة بتقولنا كدا، وبنكون قدها وبنرفع راسكم. أدهم إبتسم: أنا عارف إنكم شاطرين، بس برضو لازم أأكد عليكم. مراد قعد معاهم: بتعملوا إيه؟ هاجر ضحكت: بابا بيوصينا إننا ننجح السنة دي. مراد بص لأدهم: تفتكر إنهم محتاجين توصية؟ أدهم: أنا عارف إنهم مش محتاجين، بس ده لازم يا بابا. شوية وجاسر وأكمل رجعوا من الشركة. أدهم: الشغل ماشي إزاي؟ جاسر: كله تمام، كأنكم موجودين بالظبط.

وعمي عبدالعزيز خلص كل الشغل اللي كان المفروض فهد يخلصه. أدهم: تمام. أكمل باين عليه إنه تعبان: أنا طالع أوضتي. أدهم بشك: مالك؟ أكمل: مافيش. أدهم: مافيش إزاي؟ انت باين إنك تعبان. أكمل: عادي، شوية إرهاق. أنا هقوم أنام، وما تصحونيش عالغدا. أكمل سابهم وقام. وكل ده وملك عينها عليه، وقَلقت أوي عليه. سارة: أنا هقوم أشوف ماله. سارة قامت ورا أخوها تطمن عليه. أكمل: ياسارة، أنا كويس. سارة: كويس إزاي يا أكمل بس؟ أكمل بتعب واضح:

أنا حاسس بس إني داخل على دور برد. سارة: طب هكلم شريف يجي. أكمل بعصبية: سارة، سبيني أنام، وما تكلميش حد. سارة: طيب. سارة سابته وخرجت بعد ما نام، لأنه فعلاً تعبان. فهد لسة قافل على نفسه. وبعد شوية خرج ليهم، بس ما اتكلمش مع حد. فريدة قعدت جمبه: حبيبي، انت كويس؟ فهد إبتسم: أيوا ياعمتو. أدهم بيبصله: انت ياعم؟ فهد بصله: عايز إيه؟ أدهم: عايزك كويس. فهد بصّ له وسكت. وشريف جه من برة وقعد معاهم. فهد:

أهلاً بالدكتور اللي بياخد قراراته بنفسه. شريف بص له: عايز إيه يافهد؟ فهد بغضب: اللي عاوزه إن البنت دي ما تدخلش القصر. شريف بغضب: ده على أساس إنها لو مادخلتش القصر تاني هتسيبها في حالها؟ فهد بتوعد: ده تبقى بتحلم. أنا لازم أعرفها مين هو فهد البارون. البارون جه من وراه: وأنا بقى عاوزك تقربلها يافهد. فهد بصّ له أوي وبتحدي: هتشوف، وأنا وإنت أهوه وهنشوف. عبدالعزيز بغضب: بلاش تبقى كدا، إنت مش قاسي كدا. فهد:

مش عاوز أسمع كلام من حد. ملك كانت قامت وجات على كلامهم: أبيه فهد، سيب البنت في حالها. انت عمرك ماكنت قاسي بالشكل ده. فهد: مالكيش دعوة بالموضوع ده ياملك. جاسر: دي بنت يافهد. فهد وقف واتكلم بغضب: وعشان كدا، حفرت قبرها بإيديها. ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت. ولسة صاحية وأختها دخلت لها. نور

(أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل) أخيراً صحيتي. ليل إبتسمت: صباح الخير. نور: صباح الورد. ليل: بابا وماما صحيوا؟ نور: أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟ ليل: مين؟ نور: النحنوح ابن عمك. ليل ضحكت: عماد؟ نور: هو فيه غيره؟ ليل ضربتها بخفة في كتفها: طب يلا أدامي ياشقية.

ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ. عماد أول ما شاف ليل وقف: حمدلله على السلامة. ليل بتسلم عليه: الله يسلمك، عامل إيه؟ عماد قعد وهي جمبه: الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟ ليل: الحمدلله بخير. (عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس) علي (أبو ليل) قاعدة معانا أجازة قد إيه؟ ليل: أسبوع يا بابا.

نور بحماس: أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين. ليل ضحكت: يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل. نور: ماشي ياست، المهم. ليل ابتسمت: لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة. أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا. وعماد قام شالها منها. أمال: ربنا يبارك فيك يا ابني. ليل لأبوها: بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟ علي: ماشي ياحبيبتي. عماد: طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟ ليل

(من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت) آه طبعاً، تعالى. قعدوا يتغدوا سوا. وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا. وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها. وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي. ليل براحة: أخيراً. نور ضحكت: أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه. ليل: أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا. نور: يابنتي بيحبك. ليل:

بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس. وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة. نور ضحكت: ودا هنجيبه منين ده؟ ليل: أكيد هيجي. في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج. وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً. ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل. بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب.

البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر. وملك وسارة مع بعض. هاجر: بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟ ملك بصت لها: وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟ هاجر: عادي، مش هيقول حاجة. وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا. سارة بحماس: يلا. آيه قاعدة هادية: بطلوا جنان. هاجر بتريقة: خليكي انتي ياعاقلة. البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك. والبنات منسجمين أوي في الرقص. في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت.

ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة. ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها. وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات. فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل. أدهم: واقف تعمل إيه؟ أكمل: أبداً، مافيش. أنا كنت نازل. أدهم بغضب: ووقفت تتفرج عليهم ليه؟ أكمل: أنا ما اتفرجتش على حد. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك. أكمل بص له أوي: انت عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم:

مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي. أكمل بتوتر: قصدك إيه؟ أدهم غمز له: أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي. أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه. وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟ آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر. ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت. آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة. وأدهم شافها وقرب عليها. أدهم بغضب: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ آيه إتخضت لما

سمعت صوته ووقفت على طول: أ..أنا. أدهم بغضب: إنتي إيه وزفت إيه؟ إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟ آيه بحزن: أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة. أدهم بصوت عالي: آيه، اطلعي فوق. آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط: هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا. أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام. تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده.

والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا. فهد لأدهم: أنا رايح مشوار قبل الشركة. روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا. أدهم بإستغراب: مشوار إيه؟ فهد بصّ له بغضب: بعدين هقولك. البارون: مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟ فهد وقف واتكلم بغضب: ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي. عبدالعزيز بغضب: فهد، احترم نفسك. فهد بص لعمه: ابعده عني أحسن يا عمي.

فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم. مراد: هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟ فهد بصّ له: كدا إزاي؟ مش فاهم؟ مراد: هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟ فهد بغضب: عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم. مراد بعصبية: انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟ فهد: كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها. فهد ساب عمه واخد العربية ومشي. بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل.

وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل. وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب. بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال: عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري. البنت اللي في الاستقبال: متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير. فهد بغضب: أنا فهد البارون. البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد. فهد بثقة: إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي.

البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل. لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد: اتفضل حضرتك. فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام. وبص للبنت بغضب: هي فين؟ البنت: هي واخدة أجازة أسبوع. فهد بصّ لها من غير كلام ومشي. بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى. شريف: انت بتعمل إيه هنا؟ فهد قرب عليه: انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟ شريف: لا يافهد، مش ناسي. بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟

فهد: مالكش فيه ياشريف. شريف بعصبية: فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك. فهد قرب منه واتكلم بوعيد: يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور. فهد سابه ومشي. وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي. ودخل يشوف فهد كان جاي ليه. شريف للبنت: فهد كان بيعمل إيه هنا؟ البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة. شريف بغضب: انطقي. البنت بخوف: كان بيسأل عن ليل. شريف: وانتي قولتي له إيه؟ البنت:

قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع. شريف: بس كدا؟ البنت بتوتر: أيوا. شريف: تمام. شريف دخل مكتبه. والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً. فهد راح الشركة. وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين. فهد بيبصله: عايز إيه يا أدهم؟ أدهم: عايز أعرف انت كنت فين يافهد. فهد: كنت في المستشفى عند شريف. أدهم: وانت من إمتى بتروح هناك؟ انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات. فهد بصّ له بحزن،

وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟ أدهم بأسف: آسف يافهد إني فكرتك. فهد: هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟ أدهم: ربنا يرحمهم يارب. المهم، كنت بتعمل إيه؟ فهد: كنت بسأل عن الزفتة. أدهم: برضه يافهد؟ فهد: آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت. أدهم بإستغراب: طفشت؟ فهد: أيوا، سافرت. أدهم: أحسن، باردوا. فهد وهو فاتح اللاب: آه، أنا بقول كدا باردوا. أدهم بيبصله بشك: بجد؟ فهد: آه، ويلا على مكتبك.

أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة. فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام: مش هرحمك. ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت. ولسة صاحية وأختها دخلت لها. نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل) أخيراً صحيتي. ليل إبتسمت: صباح الخير. نور: صباح الورد. ليل: بابا وماما صحيوا؟ نور:

أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟ ليل: مين؟ نور: النحنوح ابن عمك. ليل ضحكت: عماد؟ نور: هو فيه غيره؟ ليل ضربتها بخفة في كتفها: طب يلا أدامي ياشقية. ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ. عماد أول ما شاف ليل وقف: حمدلله على السلامة. ليل بتسلم عليه: الله يسلمك، عامل إيه؟ عماد قعد وهي جمبه: الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟ ليل: الحمدلله بخير.

(عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس) علي (أبو ليل) قاعدة معانا أجازة قد إيه؟ ليل: أسبوع يا بابا. نور بحماس: أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين. ليل ضحكت: يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل. نور: ماشي ياست، المهم. ليل ابتسمت: لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة. أمال (أمهم) خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا.

وعماد قام شالها منها. أمال: ربنا يبارك فيك يا ابني. ليل لأبوها: بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟ علي: ماشي ياحبيبتي. عماد: طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟ ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت) آه طبعاً، تعالى. قعدوا يتغدوا سوا. وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا. وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها. وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي. ليل براحة: أخيراً. نور ضحكت:

أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه. ليل: أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا. نور: يابنتي بيحبك. ليل: بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس. وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة. نور ضحكت: ودا هنجيبه منين ده؟ ليل: أكيد هيجي. في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج. وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً.

ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل. بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب. البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر. وملك وسارة مع بعض. هاجر: بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟ ملك بصت لها: وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟ هاجر: عادي، مش هيقول حاجة. وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا. سارة بحماس: يلا. آيه قاعدة هادية: بطلوا جنان. هاجر بتريقة: خليكي انتي ياعاقلة.

البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك. والبنات منسجمين أوي في الرقص. في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت. ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة. ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها. وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات. فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل. أدهم: واقف تعمل إيه؟ أكمل: أبداً، مافيش. أنا كنت نازل. أدهم بغضب: ووقفت تتفرج عليهم ليه؟ أكمل:

أنا ما اتفرجتش على حد. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك. أكمل بص له أوي: انت عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم: مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي. أكمل بتوتر: قصدك إيه؟ أدهم غمز له: أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي. أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه. وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟ آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر. ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت.

آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة. وأدهم شافها وقرب عليها. أدهم بغضب: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول: أ..أنا. أدهم بغضب: إنتي إيه وزفت إيه؟ إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟ آيه بحزن: أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة. أدهم بصوت عالي: آيه، اطلعي فوق. آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط:

هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا. أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام. تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده. والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا. فهد لأدهم: أنا رايح مشوار قبل الشركة. روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا. أدهم بإستغراب: مشوار إيه؟ فهد بصّ له بغضب: بعدين هقولك. البارون: مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟ فهد وقف واتكلم بغضب:

ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي. عبدالعزيز بغضب: فهد، احترم نفسك. فهد بص لعمه: ابعده عني أحسن يا عمي. فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم. مراد: هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟ فهد بصّ له: كدا إزاي؟ مش فاهم؟ مراد: هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟ فهد بغضب: عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم. مراد بعصبية: انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟ فهد:

كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها. فهد ساب عمه واخد العربية ومشي. بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل. وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل. وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب. بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال: عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري. البنت اللي في الاستقبال: متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير. فهد بغضب: أنا فهد البارون.

البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد. فهد بثقة: إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي. البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل. لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد: اتفضل حضرتك. فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام. وبص للبنت بغضب: هي فين؟ البنت: هي واخدة أجازة أسبوع. فهد بصّ لها من غير كلام ومشي. بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى. شريف:

انت بتعمل إيه هنا؟ فهد قرب عليه: انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟ شريف: لا يافهد، مش ناسي. بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟ فهد: مالكش فيه ياشريف. شريف بعصبية: فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك. فهد قرب منه واتكلم بوعيد: يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور. فهد سابه ومشي. وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي. ودخل يشوف فهد كان جاي ليه. شريف للبنت: فهد كان بيعمل إيه هنا؟

البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة. شريف بغضب: انطقي. البنت بخوف: كان بيسأل عن ليل. شريف: وانتي قولتي له إيه؟ البنت: قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع. شريف: بس كدا؟ البنت بتوتر: أيوا. شريف: تمام. شريف دخل مكتبه. والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً. فهد راح الشركة. وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين. فهد بيبصله: عايز إيه يا أدهم؟ أدهم: عايز أعرف انت كنت فين يافهد. فهد: كنت في المستشفى عند شريف.

أدهم: وانت من إمتى بتروح هناك؟ انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات. فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟ أدهم بأسف: آسف يافهد إني فكرتك. فهد: هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟ أدهم: ربنا يرحمهم يارب. المهم، كنت بتعمل إيه؟ فهد: كنت بسأل عن الزفتة. أدهم: برضه يافهد؟ فهد: آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت. أدهم بإستغراب: طفشت؟ فهد: أيوا، سافرت. أدهم: أحسن، باردوا. فهد وهو فاتح اللاب:

آه، أنا بقول كدا باردوا. أدهم بيبصله بشك: بجد؟ فهد: آه، ويلا على مكتبك. أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة. فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام: مش هرحمك. ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت. ولسة صاحية وأختها دخلت لها. نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل) أخيراً صحيتي.

ليل إبتسمت: صباح الخير. نور: صباح الورد. ليل: بابا وماما صحيوا؟ نور: أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟ ليل: مين؟ نور: النحنوح ابن عمك. ليل ضحكت: عماد؟ نور: هو فيه غيره؟ ليل ضربتها بخفة في كتفها: طب يلا أدامي ياشقية. ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ. عماد أول ما شاف ليل وقف: حمدلله على السلامة. ليل بتسلم عليه: الله يسلمك، عامل إيه؟ عماد قعد وهي جمبه:

الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟ ليل: الحمدلله بخير. (عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس) علي (أبو ليل) قاعدة معانا أجازة قد إيه؟ ليل: أسبوع يا بابا. نور بحماس: أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين. ليل ضحكت: يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل. نور: ماشي ياست، المهم. ليل ابتسمت: لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة. أمال (أمهم)

خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا. وعماد قام شالها منها. أمال: ربنا يبارك فيك يا ابني. ليل لأبوها: بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟ علي: ماشي ياحبيبتي. عماد: طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟ ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت) آه طبعاً، تعالى. قعدوا يتغدوا سوا. وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا. وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها. وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.

ليل براحة: أخيراً. نور ضحكت: أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه. ليل: أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا. نور: يابنتي بيحبك. ليل: بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس. وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة. نور ضحكت: ودا هنجيبه منين ده؟ ليل: أكيد هيجي. في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.

وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً. ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل. بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب. البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر. وملك وسارة مع بعض. هاجر: بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟ ملك بصت لها: وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟ هاجر: عادي، مش هيقول حاجة. وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا. سارة بحماس: يلا. آيه قاعدة هادية:

بطلوا جنان. هاجر بتريقة: خليكي انتي ياعاقلة. البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك. والبنات منسجمين أوي في الرقص. في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت. ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة. ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها. وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات. فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل. أدهم: واقف تعمل إيه؟ أكمل: أبداً، مافيش. أنا كنت نازل.

أدهم بغضب: ووقفت تتفرج عليهم ليه؟ أكمل: أنا ما اتفرجتش على حد. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك. أكمل بص له أوي: انت عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم: مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي. أكمل بتوتر: قصدك إيه؟ أدهم غمز له: أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي. أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه. وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟ آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.

ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت. آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة. وأدهم شافها وقرب عليها. أدهم بغضب: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول: أ..أنا. أدهم بغضب: إنتي إيه وزفت إيه؟ إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟ آيه بحزن: أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة. أدهم بصوت عالي: آيه، اطلعي فوق.

آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط: هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا. أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام. تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده. والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا. فهد لأدهم: أنا رايح مشوار قبل الشركة. روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا. أدهم بإستغراب: مشوار إيه؟ فهد بصّ له بغضب: بعدين هقولك. البارون: مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟

فهد وقف واتكلم بغضب: ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي. عبدالعزيز بغضب: فهد، احترم نفسك. فهد بص لعمه: ابعده عني أحسن يا عمي. فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم. مراد: هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟ فهد بصّ له: كدا إزاي؟ مش فاهم؟ مراد: هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟ فهد بغضب: عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم. مراد بعصبية: انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟ فهد:

كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها. فهد ساب عمه واخد العربية ومشي. بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل. وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل. وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب. بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال: عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري. البنت اللي في الاستقبال: متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير. فهد بغضب: أنا فهد البارون.

البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد. فهد بثقة: إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي. البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل. لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد: اتفضل حضرتك. فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام. وبص للبنت بغضب: هي فين؟ البنت: هي واخدة أجازة أسبوع. فهد بصّ لها من غير كلام ومشي. بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى. شريف:

انت بتعمل إيه هنا؟ فهد قرب عليه: انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟ شريف: لا يافهد، مش ناسي. بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟ فهد: مالكش فيه ياشريف. شريف بعصبية: فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك. فهد قرب منه واتكلم بوعيد: يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور. فهد سابه ومشي. وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي. ودخل يشوف فهد كان جاي ليه. شريف للبنت: فهد كان بيعمل إيه هنا؟

البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة. شريف بغضب: انطقي. البنت بخوف: كان بيسأل عن ليل. شريف: وانتي قولتي له إيه؟ البنت: قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع. شريف: بس كدا؟ البنت بتوتر: أيوا. شريف: تمام. شريف دخل مكتبه. والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً. فهد راح الشركة. وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين. فهد بيبصله: عايز إيه يا أدهم؟ أدهم: عايز أعرف انت كنت فين يافهد. فهد: كنت في المستشفى عند شريف.

أدهم: وانت من إمتى بتروح هناك؟ انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات. فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟ أدهم بأسف: آسف يافهد إني فكرتك. فهد: هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟ أدهم: ربنا يرحمهم يارب. المهم، كنت بتعمل إيه؟ فهد: كنت بسأل عن الزفتة. أدهم: برضه يافهد؟ فهد: آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت. أدهم بإستغراب: طفشت؟ فهد: أيوا، سافرت. أدهم: أحسن، باردوا. فهد وهو فاتح اللاب:

آه، أنا بقول كدا باردوا. أدهم بيبصله بشك: بجد؟ فهد: آه، ويلا على مكتبك. أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة. فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام: مش هرحمك. ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت. ولسة صاحية وأختها دخلت لها. نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل) أخيراً صحيتي.

ليل إبتسمت: صباح الخير. نور: صباح الورد. ليل: بابا وماما صحيوا؟ نور: أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟ ليل: مين؟ نور: النحنوح ابن عمك. ليل ضحكت: عماد؟ نور: هو فيه غيره؟ ليل ضربتها بخفة في كتفها: طب يلا أدامي ياشقية. ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ. عماد أول ما شاف ليل وقف: حمدلله على السلامة. ليل بتسلم عليه: الله يسلمك، عامل إيه؟ عماد قعد وهي جمبه:

الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟ ليل: الحمدلله بخير. (عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس) علي (أبو ليل) قاعدة معانا أجازة قد إيه؟ ليل: أسبوع يا بابا. نور بحماس: أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين. ليل ضحكت: يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل. نور: ماشي ياست، المهم. ليل ابتسمت: لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة. أمال (أمهم)

خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا. وعماد قام شالها منها. أمال: ربنا يبارك فيك يا ابني. ليل لأبوها: بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟ علي: ماشي ياحبيبتي. عماد: طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟ ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت) آه طبعاً، تعالى. قعدوا يتغدوا سوا. وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا. وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها. وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.

ليل براحة: أخيراً. نور ضحكت: أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه. ليل: أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا. نور: يابنتي بيحبك. ليل: بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس. وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة. نور ضحكت: ودا هنجيبه منين ده؟ ليل: أكيد هيجي. في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.

وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً. ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل. بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب. البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر. وملك وسارة مع بعض. هاجر: بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟ ملك بصت لها: وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟ هاجر: عادي، مش هيقول حاجة. وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا. سارة بحماس: يلا. آيه قاعدة هادية:

بطلوا جنان. هاجر بتريقة: خليكي انتي ياعاقلة. البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك. والبنات منسجمين أوي في الرقص. في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت. ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة. ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها. وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات. فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل. أدهم: واقف تعمل إيه؟ أكمل: أبداً، مافيش. أنا كنت نازل.

أدهم بغضب: ووقفت تتفرج عليهم ليه؟ أكمل: أنا ما اتفرجتش على حد. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك. أكمل بص له أوي: انت عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم: مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي. أكمل بتوتر: قصدك إيه؟ أدهم غمز له: أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي. أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه. وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟ آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.

ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت. آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة. وأدهم شافها وقرب عليها. أدهم بغضب: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول: أ..أنا. أدهم بغضب: إنتي إيه وزفت إيه؟ إحنا مش متفقين إن مافيش بنت فيكن تنزل تقعد هنا لوحدها؟ آيه بحزن: أيوا، بس أنا كنت زهقانة من قاعدة الأوضة، وقولت أغير مكان عشان أكمل مذاكرة. أدهم بصوت عالي: آيه، اطلعي فوق.

آيه بسرعة جريت من أدامه وطلعت أوضتها وقعدت تعيط: هو كل أما يشوفني يقعد يزعقلي كدا. أدهم فضل قاعد تحت شوية وطلع نام. تاني يوم كالعادة، فهد صحي وأدهم صحي بعده. والكل اتجمع تحت عالفطار، بس أكمل وجاسر خرجوا. فهد لأدهم: أنا رايح مشوار قبل الشركة. روح بعربيتك عشان أنا هاخد العربية بتاعتي، مش هاخد العربية الكبيرة بتاعتنا. أدهم بإستغراب: مشوار إيه؟ فهد بصّ له بغضب: بعدين هقولك. البارون: مشوار إيه يا ابن أكمل اللي رايحه؟

فهد وقف واتكلم بغضب: ورحمة أبويا وأمي، إن نطقت اسمه على لسانك تاني، هنسى إنك جدي. عبدالعزيز بغضب: فهد، احترم نفسك. فهد بص لعمه: ابعده عني أحسن يا عمي. فهد خرج وسابهم، بس مراد خرج وراهم. مراد: هتفضل كدا لحد إمتى يافهد؟ فهد بصّ له: كدا إزاي؟ مش فاهم؟ مراد: هتفضل قاسي كدا لحد إمتى؟ وهتفضل كاره كدا؟ فهد بغضب: عمري ما هحبه، وأنا عارف ومتأكد إنه السبب في موتهم. مراد بعصبية: انت ليه مش قادر تفهم إن كل ده قدر ومكتوب؟ فهد:

كان ممكن أفهم كدا لو مكانش كلمة يومها. فهد ساب عمه واخد العربية ومشي. بعد شوية وصل للمستشفى الخاصة بشريف، واللي بتشتغل فيها ليل. وفضل واقف قدام الباب متردد يدخل. وروحه بتنسحب منه كل أما بيقرب. بس اتشجع ودخل ووصل عند الاستقبال: عاوز أعرف عنوان الممرضة اللي اسمها ليل المصري. البنت اللي في الاستقبال: متأسفة يافندم، ممنوع نخرج أي معلومات عن حد من غير إذن المدير. فهد بغضب: أنا فهد البارون.

البنت أول ما سمعت اسمه اترعبت، ومعرفتش ترد. فهد بثقة: إدامك خمس دقايق تجيبيلي عنوان بيتها وكل معلومة عنها، يلا اتفضلي. البنت بدأت تبحث في الجهاز اللي قدامها على معلومات ليل. لحد ماجمعت كل حاجة عنها وطبعتها لفهد: اتفضل حضرتك. فهد اخد منها الورقة وبص للي مكتوب بعيون كلها شر وإنتقام. وبص للبنت بغضب: هي فين؟ البنت: هي واخدة أجازة أسبوع. فهد بصّ لها من غير كلام ومشي. بس وهو خارج اتقابل في شريف على باب المستشفى. شريف:

انت بتعمل إيه هنا؟ فهد قرب عليه: انت نسيت إن ليا أسهم هنا في الشركة؟ شريف: لا يافهد، مش ناسي. بس انت من إمتى وبتيجي هنا؟ فهد: مالكش فيه ياشريف. شريف بعصبية: فهد، ورحمة أمي لو قربتلها، لاتكون ابن عمي ولا أعرفك. فهد قرب منه واتكلم بوعيد: يبقى اعتبرني واحد غريب عنك من النهاردة يادكتور. فهد سابه ومشي. وشريف واقف مش عارف يتصرف إزاي. ودخل يشوف فهد كان جاي ليه. شريف للبنت: فهد كان بيعمل إيه هنا؟

البنت اتوترت ومعرفتش ترد لأنها خايفة. شريف بغضب: انطقي. البنت بخوف: كان بيسأل عن ليل. شريف: وانتي قولتي له إيه؟ البنت: قولت له إنها واخدة أجازة أسبوع. شريف: بس كدا؟ البنت بتوتر: أيوا. شريف: تمام. شريف دخل مكتبه. والبنت خافت تقوله إن فهد خد بيانات ليل، لأن ده مش مسموح نهائياً. فهد راح الشركة. وأدهم هيموت ويعرف فهد كان فين. فهد بيبصله: عايز إيه يا أدهم؟ أدهم: عايز أعرف انت كنت فين يافهد. فهد: كنت في المستشفى عند شريف.

أدهم: وانت من إمتى بتروح هناك؟ انت من يوم موتهم وانت مابتدخلش مستشفيات. فهد بصّ له بحزن، وكأنه بيقوله: لازم تقولي كدا يعني؟ أدهم بأسف: آسف يافهد إني فكرتك. فهد: هو أنا كنت نسيت عشان تفكرني يا أدهم؟ أدهم: ربنا يرحمهم يارب. المهم، كنت بتعمل إيه؟ فهد: كنت بسأل عن الزفتة. أدهم: برضه يافهد؟ فهد: آه يا أدهم، بس اطمن، طفشت. أدهم بإستغراب: طفشت؟ فهد: أيوا، سافرت. أدهم: أحسن، باردوا. فهد وهو فاتح اللاب:

آه، أنا بقول كدا باردوا. أدهم بيبصله بشك: بجد؟ فهد: آه، ويلا على مكتبك. أدهم خرج من عند فهد، بس هو شاكك إن فهد بيرتب لحاجة. فهد خرج من جيبه الورقة اللي فيها بيانات ليل، وبيبصلها بإهتمام: مش هرحمك. ليل لما وصلت عند أهلها، كان الوقت متأخر ونامت. ولسة صاحية وأختها دخلت لها. نور (أختها الصغيرة عندها ٢٢ سنة وخلصت تعليم متوسط، بتحب الهزار والضحك، بشرتها بيضا وعنيها عسلي غامق وشعرها اسود ناعم وطويل) أخيراً صحيتي.

ليل إبتسمت: صباح الخير. نور: صباح الورد. ليل: بابا وماما صحيوا؟ نور: أيوا، وحذري فذري مين هنا جاي يشوفك؟ ليل: مين؟ نور: النحنوح ابن عمك. ليل ضحكت: عماد؟ نور: هو فيه غيره؟ ليل ضربتها بخفة في كتفها: طب يلا أدامي ياشقية. ليل ونور خرجوا بارة الأوضة، وكان قاعد أبوهم مع ابن عمهم ومامتهم في المطبخ. عماد أول ما شاف ليل وقف: حمدلله على السلامة. ليل بتسلم عليه: الله يسلمك، عامل إيه؟ عماد قعد وهي جمبه:

الحمدلله تمام، انتي إيه أخبارك؟ ليل: الحمدلله بخير. (عماد ابن عم ليل عنده ٣٠ سنة، بيحبها من وهما صغيرين، بس هي مش بتحبه، أو بمعنى تاني مش شايفاه حبيب، هي شايفاه أخ كبير ليها وبس) علي (أبو ليل) قاعدة معانا أجازة قد إيه؟ ليل: أسبوع يا بابا. نور بحماس: أيوا كدا، مش كل أسبوع يومين. ليل ضحكت: يابنتي قولتلك قبل كدا ظروف الشغل. نور: ماشي ياست، المهم. ليل ابتسمت: لما الأمور تتظبط عندي هخليكي تيجي تقضي أجازة حلوة. أمال (أمهم)

خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية الغدا. وعماد قام شالها منها. أمال: ربنا يبارك فيك يا ابني. ليل لأبوها: بابا، ممكن بعد الغدا آخد نور ونخرج نتمشى شوية؟ علي: ماشي ياحبيبتي. عماد: طب ممكن أجي أتمشى معاكم؟ ليل (من جواها عاوزة تتمشى هي وأختها بس، بس اتحرجت) آه طبعاً، تعالى. قعدوا يتغدوا سوا. وبعد كدا عماد أخد البنات وخرجوا يتمشوا. وطول الخروجة عماد بيتكلم مع ليل، وهي بترد بس غصب عنها. وأخيراً عماد تليفونه رن واستأذن ومشي.

ليل براحة: أخيراً. نور ضحكت: أنا عارفة إنك كنتي على أخرك منه. ليل: أنا والله مش بكرهه، بس أنا مش بحب الشخص اللي بيكون رامي نفسه أوي كدا. نور: يابنتي بيحبك. ليل: بس أنا مش شايفاه زوج، أنا شايفاه مجرد أخ وبس. وبعدين أنا عاوزة واحد حنين، طيب، مايجرحنيش، ولا يستحمل يشوفني حزينة. نور ضحكت: ودا هنجيبه منين ده؟ ليل: أكيد هيجي. في المساء، شريف كان مخنوق ونزل اخد العربية وخرج.

وبعد لف نص ساعة وقف قدام الكافيه اللي بيشرب فيه قهوته دايماً. ودخل قعد على ترابيزته المفضلة، وبيدور بعنيه على أمل. بس مكانتش موجودة، وعرف إنها بتخلص الشفت بتاعها قبل المغرب. البنات قاعدين مع بعض، بس كل واحدة بتذاكر. وملك وسارة مع بعض. هاجر: بقولكم إيه يابنات؟ أنا زهقانة، ماتيجوا نرقص؟ ملك بصت لها: وبالنسبة لأبيه أدهم بقى؟ هاجر: عادي، مش هيقول حاجة. وبعدين إحنا قاعدين لوحدنا. سارة بحماس: يلا. آيه قاعدة هادية:

بطلوا جنان. هاجر بتريقة: خليكي انتي ياعاقلة. البنات شغلوا أغاني وقعدوا يرقصوا، وآيه بتتفرج عليهم وبتضحك. والبنات منسجمين أوي في الرقص. في الوقت ده كان أكمل خارج من أوضته ونازل تحت. ومعدي على أوضتهم وشاف ملك وهي بترقص في إيد سارة. ووقف سرحان فيها وفي حركاتها وضحكتها. وهنا بقى خرج أدهم وشافه واقف وبيبص على أوضة البنات. فقرب من الباب وقفلّه بشويش، وبص لأكمل. أدهم: واقف تعمل إيه؟ أكمل: أبداً، مافيش. أنا كنت نازل.

أدهم بغضب: ووقفت تتفرج عليهم ليه؟ أكمل: أنا ما اتفرجتش على حد. أدهم قرب منه واتكلم بغضب: لاحظ إن اللي جوا دول أخواتك. أكمل بص له أوي: انت عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم: مش عاوز منك حاجة، بس فوق لتصرفاتك عشان مكشوف أوي. أكمل بتوتر: قصدك إيه؟ أدهم غمز له: أقصد بنت قلب الفهد يا ابن عمتي. أدهم نزل وسابه واقف مصدوم إن أدهم كشفه. وفضل يفكر ياترى حد تاني واخد باله؟ آيه زهقت من الدوشة وأخدت كتبها ونزلت الجنينة تذاكر.

ونست كلام أدهم ليها، ومكانتش تعرف إنه هيكون تحت. آيه نزلت فرشت مفرش على العشب وقعدت عليه تكمل مذاكرة. وأدهم شافها وقرب عليها. أدهم بغضب: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ آيه إتخضت لما سمعت صوته ووقفت على طول: أ..أنا. أدهم بغضب:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...