الفصل 10 | من 29 فصل

رواية احفاد البارون الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
23
كلمة
4,235
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

البنات خلصوا فطار وشغلوا أغاني وقاعدين بيرقصوا. آمال دخلتلهم. "ليلى يا حبيبتي تعالي ننزل نشتري شوية هدوم ليكي يلا." "ممكن نيجي معاكم؟ "أيوا طبعًا. إجهزوا يلا." البنات لبسوا وراحوا مع آمال لمحل الهدوم. ليلى اشترت هدوم خروج كتير وكل لبس بتقيسه بيطلع عليها جميل أوي. واشترت هدوم بيتي كتير باردوا بألوان جميلة أوي عليها وخصوصًا إن بشرتها بيضاء. وجه وقت إنها تشتري لانچيري وكانت مكسوفة جدًا من أشكال الهدوم. "يلا اختاري."

"أختار إيه؟ هاجر كانت ماسكة الفون وبتصور كل حاجة فيديو. "يلا يا ليلى اختاري بقى." نور ضحكت: "انتي مكسوفة يا ليلى." سارة: "مكسوفة وانتي بتختاري، أمال هتعملي إيه مع فهد؟ ليلى وشها كله اتلون بلون الخجل ومعدتش عارفة ترد عليهم. آية ضحكت: "يالهووي البت هتموت من الكسوف." المهم بعد محايلة كتير ليلى اختارت وبعد ماخلصوا رجعوا البيت. *** في قصر الصياد، سالم قاعد في مكتبه ودخل عليه الحارس الشخصي ودراعه اليمين شاكر.

"أوامرك يا سالم باشا." "عرفتلي أخباره؟ "أيوا يا باشا وعرفت إنه هيتجوز آخر الأسبوع." سالم بشر: "حلو أوي كدا بقى هيكون ملبوخ في اللي هو فيه، أضرب ضربتي بقى." "بس أنا مش مطمن." "ليه؟ "حضرتك دلوقتي عاوز تدمر المخازن الخاصة بالفهد ومش عاوزني أقلق." سالم بحقد وغل: "لازم أحرق قلبه عليهم ذي ما حرقت قلبه على أبوه وأمه." "بس الحراسة مشددة هناك." "ماتقلقش، أنا مظبط كل حاجة ووقت ما هقولك نفذ يبقى تنفذ." "تمام يا باشا." ***

سارة جات تبعت الفيديو اللي صورته لشات البنات، غصب عنها بعتته لفهد وانصدمت. "يالهوووي." ملك بقلق: "إيه يابت في إيه؟ "أنا عملت مصيبة." هاجر بعصبية: "انطقي هببتي إيه." "بعت الفيديو اللي صورته في محل الهدوم لفهد." ملك بصدمة: "ينهارك أسود." آية: "طب اجري امسحيه." سارة لسة راحة تمسحه، شافت إن فهد شاف الفيديو. "امسحه بعد إيه بقى، ماهو شافه." آية: "أوعي ليلى تعرف." "هو أنا عبيطة؟ هي لو عرفت هتضايق أوي." ***

فهد وصله الفيديو وشافه واتفرج عليه، واد إيه شايف ليلى واقفة مكسوفة وابتسم بسخرية. "دا على أساس إنهم هيتلبسوا، دا أنتي لو شفتي وشي تبقي تحمدي ربنا." ***

الأيام بتعدي وكل واحد مشغول في حاجة. فهد ظبط أوضته هو وليلى بالألوان السودا ذي ماهو عاوز والانوار اللي فيها بيضا دي الحاجة الوحيدة اللي فاتحة في الأوضة. أما أدهم فمشغول في الشركة عشان غياب فهد، وسليم دايما مع فهد بيساعده. وأكمل وجاسر مع أدهم في الشركة طالع عنيهم. أما البارون فالنهاردة هيروح لبيت أهل ليل، وعبدالعزيز هيوصله. البارون لمراد: "أنا رايح عند ليلى." "ماشي يا بابا، وأنا هاجي مع فهد والولاد." البارون: "ماشي."

"أنا اشتريت فستان ليلى." فهد بعصبية: "محدش طلب منك تشتري حاجة." البارون بهدوء: "انت طلبت إن مفيش فرح، وأنا اشتريت ليها فستان أبيض جميل تخرج بيه من بيت أهلها." "انت كدا صح يا بابا." فريدة: "أيوا يا فهد جدك معاه حق." فهد بغضب: "أنا كنت هعمل دا." البارون بشك: "متأكد إنك كنت هتعمله؟ فهد وقف واتكلم بعصبية: "وانت مالك." مراد وقف قصاده واتكلم بغضب: "احترم نفسك يا فهد." "هو انت مش شايفه يا عمي بيتكلم إزاي."

مراد بغضب: "دا جدك." فهد بقسوة وحزن: "لا جدي ولا أعرفه." مراد هنا ضربه بالقلم، ودا كان أول مرة مراد يعملها. واتفاجئ بتصرفه دا. وأدهم كان وصل من الشركة ودخل على ضربة القلم وجري وقف جمب فهد. "ليه كدا يا بابا." مراد بحزن بيبص لفهد: "حقك عليا يا فهد، أنا مش عارف عملت كدا إزاي." فهد سابهم وطلع فوق، وأدهم جري وراه. فريدة لمراد: "ليه كدا يا مراد." مراد بحزن: "والله ما عارف عملت كدا إزاي." "اطلعله يا مراد، دا باردوا الفهد."

مراد طلع لفهد ووقف على صوت فهد بيتكلم مع أدهم جوا الجناح. "ليه كلهم جايين عليا؟ ليه جدي دايما عاوز يكون ضدي؟ ليه بدل ما يقربني له بيبعدني عنه؟ أدهم زعلان عليه: "اهدأ يا فهد عشان خاطري، بابا أكيد مايقصدش." فهد غصب عنه دموعه نزلت، وهنا دخل مراد وفهد مسح دموعه بسرعة. "بتخبيها مني يا فهد؟ فهد بصله بحزن: "عشان مش الفهد اللي دموعه تنزل يا عمي." مراد فتح دراعه وبص لفهد: "تعالى في حضني."

فهد اترمى في حضنه وفضل يعيط بصوت، ومراد عيط عشانه، حتى أدهم. "ماتزعلش مني يا حبيبي." فهد خرج من حضنه وبصله: "أنا مش زعلان منك يا عمي." مراد باسه من دماغه: "أول وآخر مرة هتحصل." فهد ابتسم وسكت، ومراد نزل ليهم تحت. أدهم لفهد: "مش هتحكيلي مالك؟ فهد بصله: "مش عاوز أحكي يا أدهم." أدهم بهدوء: "هتروح الحنة؟ فهد بصله وسكت، وأدهم ابتسم. أدهم: "طب حيث كدا بقى ننزل نشتري بدل جديدة." "اعمل اللي انت عاوزه."

أدهم قعد جمبه: "طب جدك وهيشتري فستان الفرح، بالنسبة بقى لفستان الحنة بقى." "أنا سايب ليها فلوس، تقدر تشتري الفستان." أدهم بإستغراب: "يعني انت موافق إنها تختاره؟ فهد بهدوء: "أيوا يا أدهم." أدهم بيحط ايده على دماغ فهد: "فهد حبيبي انت سخن." فهد بغضب: "والله هضربك." سليم خبط ودخل: "انتوا بتهببوا هنا إيه." "في إيه؟ سليم بغضب: "تعالى ابعد ماكس." "هو فين؟ "قاعد مع عمتك تحت."

أدهم ضحك: "يعني عمتي مش خايفة منه وانت خايف ياراجل." سليم بغضب: "ماهو عارفها، لكن هو أول ما بيشوفني بيتسرع." فهد ضحك غصب عنه: "أدامي لما نشوف." فهد اخدهم ونزلوا كلهم، وماكس كان قاعد على الأرض جمب رجل فريدة. وأول ما شاف فهد وقف وجري عليه، وفهد بيمسحله بإيده على جسمه. سليم بخوف: "ابعده." "خليك كدا خايف، هو طول ما شامم ريحة الخوف هيهجم عليك."

أدهم قرب من ماكس، وماكس شب عليه كأنه بيحضنه، وسليم واقف مرعوب وفريدة بتضحك عليه. "كدا يا طنط بتضحكي عليا." فريدة بتضحك أوي: "فيه راجل بيخاف يا سليم." سليم بدأ يتشجع ويقرب من ماكس شوية بشوية، وفهد وقف ماكس قدامه وكأنه واخد وضع الهجوم. "قرب ماتخافش." سليم بيقرب وماسك بيزوم: "يا عم دا بيزوم." فهد ضحك: "يا ابني قرب بس." سليم قرب وفهد بيقول لماكس يسلم على سليم. "مد إيدك." سليم بيمد إيده بخوف، وماكس رفع رجله وسلم عليه.

"دلوقتي ماتخافش منه." أدهم اتكلم: "عقبال اللي في بالي يارب، ماتاخد عليه بدل ما هي مرعوبة منه." فهد بغضب: "مرعوبة من مين؟ أدهم ضحك: "من ماكس طبعًا يا فهد." فهد بصله بغضب وسكت. فهد سمع صوت أغاني وبيكلم عمته: "آسر وإسلام فين؟ "بيذاكروا في الأوضة اللي فوق." "امال إيه صوت الأغاني دي." "لا واضح المذاكرة."

فهد وأدهم وسليم طلعوا يشوفوا آسر وإسلام بيعملوا إيه، وانصدموا أول ما وصلوا عند باب الأوضة. آسر وإسلام مشغلين مهرجانات ونازلين رقص. أدهم ضحك وبيص لفهد: "والنبي سيبهم يفكوا عن نفسهم شوية." فهد دخل وأدهم وسليم وراه، وآسر وإسلام أول ما شافوه وقفوا مرعوبين. "هي دي المذاكرة." "والله كنا بنذاكر بس بناخد راحة شوية." "اه والله يا فهد." فهد بهدوء: "الأغاني دي تتقفل حالا وتذاكروا." "حاضر."

"وبكرة هنخلص الامتحان وناجي هيوصلنا لبيت ليلى." "تمام ومش عاوز شقاوة ونكون محترمين." "هو إحنا نقدر نعمل غير كدا." "طب تمام." *** البارون وصل خلاص عند ليلى، وهي فرحانة بيه جدًا ومطمنة إنه جنبها. "أنا فرحانة إنك جيت النهاردة." البارون ابتسم: "حبيت أكون معاكي من النهاردة." ليلى فرحانة أوي وفرحتها زادت بالفستان اللي البارون اشتراه ليها. ملك كانت جمبهم، وفهد بعتلها رسالة.

(ملك هبعتلك كولكشن فساتين من أحسن أتيليه في مصر لأحسن مصممة، وخلي ليلى تختار واحد، وإياكي حد يعرف إني قولتلك حاجة) فهد بعت الرسالة وبعتل استايلات الفساتين. ملك ابتسمت لأنها عارفة دماغ فهد، وبصت لليلى: "يلا نختار فستانك." "فستان إيه؟ "فستان الحنة." ليلى ابتسمت: "مش لازم، أنا عندي." "انسي، دي هدية اخت العريس."

ليلى فرحت أوي واختارت مع ملك فستان لونه دهبي ودراعاته شفافة وعليها ورد دهبي. ملك بعتت الصورة لفهد، وطلب الفستان وعرفهم العنوان، وخلاص هيوصل لليلى. في المساء تقريبًا، الساعة ١١ الكل قاعد سهران، وليلى مع البنات في الأوضة. "هتعملي تاتو؟ "لا." "لا إزاي، هو في عروسة مش بتعمل تاتو؟ "أيوا أنا." تمارا بحزن: "سيبوها على راحتها." "ليلى يا حبيبتي فرحي نفسك."

ليلى مش عاوزة تتكلم عشان نور أختها، والبنات فهموا كدا وسكتوا. وشوية وباب الأوضة خبط، وكانت مامتها. "ليلى يا حبيبتي في فستان جالك بره، تعالي استلميه." ليلى طبعًا كانت عارفة إن ملك هي اللي طلباه، وطلعت مضت على الاستلام وكانت فرحانة بيه. البارون قاعد مع علي بيتكلموا، والبنات قعدوا معاهم. "عماد جهز كل حاجة؟ "أيوا يا حبيبتي."

ليلى طلعوا على سطح البيت فوق، والجو كان جميل والقمر منور. وعماد جه قعد معاهم، وتليفون ليلى رن، وكان فهد، وقامت ترد. "الو." فهد بهدوء: "ملك فين؟ "قاعدة معايا أهي." "خليها ترد على تليفونها عشان برن ومش بترد." "حاضر." عماد راح وقف جمب ليلى. "معقول خلاص هتكوني لغيري؟ ليلى ابتسمت: "باردوا يا عماد." "أيوا باردوا عشان انتي عارفة إني بحبك." "وأنا كمان بحبك."

فهد مكانش لسة قفل المكالمة، وليلى ما أخدتش بالها. بس من سوء حظها الأسود إن تليفونها فصل شحن بعد جملتها دي. "عماد أنا كمان بحبك بس زي أخويا، وانت عارف كدا كويس." "بتحبيه؟ "هو مين؟ "فهد." ليلى اتنهدت: "لما يكون عندي رد على السؤال دا هقولك، وتعالى يلا نقعد مع البنات." هاجر انشدت جدًا لعماد، بس هو مش مركز معاها وقعد معاهم يلعبوا. ***

نيجي لفهد اللي قاعد متعصب جدًا ومش طايق حد قدامه، وبدأ يكسر في حاجات في الأوضة. وأدهم وسليم طلعوا على صوت التكسير. "في إيه، انت اتجننت؟ فهد بغضب: "محدش يتكلم معايا دلوقتي." "اهدأ يا فهد وقول في إيه." فهد بحزن مع غضب: "قولت محدش يتكلم معايا دلوقتي." أدهم عاوز يعرف في إيه، وسليم تليفونه رن ونزل يرد. "قولي إيه اللي حصل." فهد قعد على السرير وحزين جدًا، وعنيه اتجمعت فيها الدموع، وبص لأدهم: "هو أنا ليه محدش بيحبني؟

ليه دايما لوحدي؟ أدهم قعد جمبه: "أنا دايما جمبك يا حبيبي وبحبك أوي وانت عارف." فهد بحزن واضح: "طب ليه هي بتكرهني؟ ليه مش بتحبني؟ أدهم فهم إن فهد بيتكلم عن ليلى: "عشان تصرفاتك معاها يا فهد." فهد بغضب: "أنا عمري ما هكون ضعيف، لا هي ولا غيرها هتضعفوني، أنا هفضل قوي." أدهم بهدوء: "انت كدا مش قوي، انت كدا قاسي يا صاحبي." فهد وقف بغضب وبصله بعيون كلها انتقام وغضب: "أنا هفضل قاسي أرحم بكتير من إني أكون ضعيف."

أدهم وقف جمبه: "إيه اللي حصل لكل دا؟ فهد بعصبية: "مش مهم، المهم إنها هتكون هنا زي الخدامين وبس." فهد ساب أدهم ونزل، وأدهم هيموت ويفهم في إيه، بس قال إنه مش هيكلم ليلى عشان فهد ما يتصعبش أكتر ما هو متعصب. *** تاني يوم، إسلام وآسر راحوا الامتحان، وأدهم المفروض بيجهز هو وسليم، وفهد قاعد في الجنينة. سليم لادهم: "هو فهد مش هيطلع يلبس؟ "أنا هنزل أشوفه على ما انت تغير هدومك." أدهم نزل لفهد اللي قاعد سرحان. "فهد."

فهد بصله وساكت. "يلا عشان تجهز، كلنا هنمشي." "مش رايح يا أدهم." أدهم بهدوء: "فهد انت مش رايح عشانها، انت رايح عشان خاطر أهلها وشكلهم قدام أهلهم وناسهم." فهد ببرود: "وأنا مش عاوز أروح." أدهم: "عشان خاطر أبوها يا فهد، اعتبره أبوك." فهد بصله وبس من غير أي كلام. أدهم: "يلا قوم." فهد قام غير هدومه، وهو أصلا مكانش نام خالص وهيموت وينام، ولبس تيشرت وبنطلون ونزل مع أدهم وسليم.

فريدة: "يلا يا ولاد اركبوا سوا، وأنا هركب مع مراد وعبدالعزيز." "تمام يا عمتو، واكمل وجاسر سوا، والسواق أصلا راح يوصل آسر وإسلام وشريف هيتحرك معانا من المستشفى." "تمام، يلا." سليم وأدهم ركبوا سوا في عربية فهد، واتحركوا، والباقي اتحركوا وراهم. *** عند ليلى، البنات قاعدة مشغولة في تجهيز نفسها، وليلى لبست الفستان وكانت فيه جميلة أوي. وكالعادة سابت شعرها على ضهرها، والميك أب زادها جمال.

علي دخلهم وفرحان ببنته: "إيه العسل دا." "حبيبي يا بابا." "فهد وصل يا عمو؟ "لا لسة، بس هما في الطريق." "تمام، يلا يا ليلى نطلع." البنات أخدوا ليلى وطلعوا قعدوا في مكان الاحتفال، والكل فرحان بليلى لأنها بنت طيبة في وسط أهلها وناسها. عماد واقف مع آسر وإسلام. "هو إحنا مش هنكون معاهم؟ "لا، دي قاعدة بنات." "لا والله ماينفع." علي جه عليهم: "إيه يا ولاد." "بقولك إيه يا عمي، إحنا عاوزين نعمل تعديل بسيط." "إيه هو؟

البارون جه من وراه واتكلم: "إننا نعمل الاحتفال للكل مش للبنات وبس." "بس عشان يكونوا على راحتهم." "والنبي يا عمي وافق، إحنا بجد عاوزين نحتفل بيهم." علي لسة هيرد، بس إسلام جري بسرعة على مكان البنات وفتح الستارة اللي مخبياهم وفتحها للآخر. إسلام وآسر وقفوا في النص واتكلموا: "بقولكم إيه، اليوم دا مش هيعدي كدا، يلا قوموا." البنات كلها قامت، وليلى وتمارا، وبدأوا يرقصوا مع آسر وإسلام، والستات الكبار قاعدين بيسقفوا وفرحانين.

عماد قرب على ليلى وهو ماسك العصا: "يلا." ليلى ضحكت: "إنسى." عالية (بنت عمها واخت عماد) : "انتي عملتيها في حنتي، يبقى تعمليها في حنتك."

ليلى مسكت العصا وبدأ ترقص، والبنات حواليها وهي في النص، وعماد دخل معاها، وبدأوا يرقصوا سوا. وهنا بقى وصل فهد بأهله. مراد وعبدالعزيز سلموا على علي، والشباب سلموا عليه. وأدهم شاف البنات بترقص وشايف آية بترقص هي كمان معاهم. وفهد عينه جات على ليلى وعماد بيرقص معاها. وسليم واقف مش عارف يعمل إيه عشان شايف فهد عينه بقت غضب. سليم بص لادهم وغمزله، وبص لسليم، وهنا أدهم عرف إن فهد وصل لقمة غضبه. ملك شافت فهد: "فهد وصل."

ليلى سمعت الجملة وبطلت رقص وبصتله، وهو واقف زي الصنم بيبص عليها، بس نظرات عينيه ماتطمنش. وهي بصت في الأرض، وعماد بصله وابتسمه وبص لليلى: "اقعدي." ليلى راحت قعدت مكانها، وفهد عينه مانزلتش من عليها. علي قرب من فهد: "تعالى اقعد جمب مراتك." فهد راح قعد جمبها من غير أي كلام خالص. أدهم واقف مع آية، واكمل مع ملك، وبيتكلموا. آسر وإسلام شغلوا مهرجان وبدأوا يرقصوا، والبنات استأذنوا أدهم واكمل وراحوا شدوا ليلى وبدأوا يرقصوا.

سليم لادهم: "ها مش هنرقص؟ أدهم بيبص على فهد: "أنا خايف يا سليم، الليلة دي مش هتعدي على خير." شريف بقلق: "ربنا يستر بجد." عماد قرب على فهد وماسك العصا: "إيه يا فهد، قاعد ليه؟ ماتقوم." فهد بهدوء: "ماليش مزاج." عماد ضحك: "إيه مش بتعرف ترقص بالعصا ولا إيه." فهد كلام عماد ضايقه وقام تحدي ومسك العصا منه، وأدهم اتفاجئ إن أول مرة فهد يمسكها أصلا. البنات واقفة مصدومة. "معقول فهد هيرقص بالعصا؟ ليلى مستغربة اللي بيحصل.

فهد قرب عليها: "إيه مش هترقصي مع جوزك؟ ليلى واقفة مش مستوعبة اللي بيحصل، وعماد قرب عليها وعطاها العصا، وليلى ما اتحركتش خالص. فهد بدأ يرقص بالعصا، والكل متفاجئ بيه لدرجة إن أدهم طلع الكاميرا وبيصوروا. فهد نسي أي حاجة في الوقت دا وبيرقص، وليلى بدأت تتحرك معاه وكأن مافيش أي حاجة، لا انتقام ولا كره. والبنات حواليهم والشباب كمان. سليم لادهم: "هو اللي إحنا شايفينه دا بجد؟ أدهم ضحك: "وربنا ما أنا ما صدق."

البارون مستغرب اللي بيحصل وازاي فهد قدر يفاجئ الكل. البارون لنفسه: "معقول أنا معرفش عنه حاجة كدا؟ جاسر لادهم: "انت بتصور إيه يلا معايا." أدهم وسليم وجاسر واكمل وشريف اتلموا حوالين فهد وبيرقصوا، والبنات سوا حوالين بعض، وعلي وآمال فرحانين ببنتهم. بعد ساعتين الحفلة خلصت، وال أهل والناس رجعوا على بيوتهم، والشباب والبنات والكل دخل بيت أهل ليلى. آمال بتجهز عشان ليلى، ولفهد، ودي كانت أول مرة هياكلوا فيها سوا.

ملك لليلى: "ليلى حاولي تاكلي أي حاجة عشان انتي كنتي صايمة." "شوية." نور: "هي كدا كدا هتتعشى مع فهد لوحدهم، وبعدين إحنا قولنا بلاش صيام النهاردة." "خلاص يا نور بقى، ما أنا شربت عصير." هاجر: "انتي عبيطة يابنتي، عصير وكمان ترقصي من غير أكل؟ حرام عليكي نفسك." آمال دخلتلهم: "يلا يا ليلى عشان تتعشي مع فهد." ليلى كانت جواها خايفة وقلقانة، وهي أصلا دايخة جدًا لأنها جعانة وما أكلتش أي حاجة.

ليلى دخلت أوضة السفرة، والاكل كان على السفرة، وفهد دخل بعدها. ليلى مسكت إزازة الماية ولسة بترفعها، فهد اتكلم. "هو انتي ليكي نفس تاكلي؟ ليلى نزلت الإزازة وبصتله: "وما يكونش ليا نفس ليه؟ "يابرودك." ليلى كانت محتاجة تاكل أو تشرب أي حاجة، بس للأسف فهد مش بيبطل حرقة دم. ليلى ساكتة خالص ومش بتتكلم. فهد ببرود: "هو انتي فاكرة إني هاكل معاكي أو هيكون ليا نفس أكل مع واحدة زيك."

ليلى بصتله: "اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش وانت بترقص بره." فهد بعصبية: "هو انتي فاكرة إني كنت فرحان؟ أو إني بعمل كدا عشانك؟ انتي ماتخصنيش في أي حاجة ولا تفرقي معايا." ليلى دورت وشها بعيد عنه، وهو شد إيديها بعنف، وعنيهم اتقابلوا، وليلى وشها كله دموع. فهد بيهزها بعنف وبيتكلم بغضب: "أنا عاوزك تفوقي عشان مش واحدة زيك اللي تخليني أتراجع عن قراري."

ليلى داخت واغمى عليها، وفهد اتخض عليها جامد وبيفوق فيها وبيخبطها بحنية على وشها، وهي مش بتفوق. فهد بدأ ينده على الكل، واتجمعوا حوالين ليلى. "إيه اللي حصل؟ "فجأة لقيتها داخت ووقعت." "ياريتها ما صامت النهاردة." فهد بإستغراب: "هي كانت صايمة؟ "اه، وإحنا قولنا ليها بلاش النهاردة، بس هي قالت هتصوم، ويدوبك شربت عصير بس وما أكلتش أي حاجة."

فهد بيأنب نفسه إنه جه عليها وحصل اللي حصل، وبيبص عليها بحزن. وعلي جاب برفان وبيفوق بيه ليلى. "انتي كويسة يا بنتي؟ "أيوا يا بابا." "قولنا بلاش صيام النهاردة." ليلى مش قادرة تتكلم، وأبوها بيساعدها عشان تقوم، بس هي مش قادرة. عماد بيقرب منها عشان يشيلها، بس فهد بيبعده: "انت بتعمل إيه؟ "هشيلها." فهد بصله: "هو حد قالك إني مش هعرف أشيلها؟

فهد قرب من ليلى وشالها ودخلها أوضتها وقعدها على السرير، والكل حواليهم، وفهد قعد جمبها على السرير. فهد لآمال: "هاتي يا طنط الأكل هنا." البنات جابوا الأكل لليلى على السرير، وبدأوا يأكلوها. البارون بص للكل: "تعالوا نخرج، وجوزها يأكلها." فهد بصله من غير أي كلام، وفعلاً الكل خرج، وليلى مش بتاكل وساكتة خالص. فهد بصلها: "اتفضلي كلي." "هو الأكل كمان بالأمر؟ "لا عشان حضرتك كنتي صايمة وما أكلتيش."

ليلى بقسوة: "معلش، أصل كنت راحة آكل بس في إنسان مريض سد نفسي." فهد بصلها ودور وشه بعيد عنها، وليلى كل شوية بتحس إنها غلطت في ردها عليه. واتكلمت: "ممكن تاكل؟ فهد من غير ما يبصلها: "الإنسان المريض مش بياكل." ليلى قلبها وجعها لأنها حاسة إن فهد جواه إنسان طيب وحنين أوي، ومسكت إيديه واتكلمت: "بس أنا مش بعرف آكل لوحدي."

فهد بص لإيديها اللي ماسكة إيديه، وبصلها، وهي سحبت إيديها بهدوء، وبدأت تاكل لوحدها. فهد مكانش عاوز ياكل، هو كان محتاج ينام وبس. ليلى تقريبًا خلصت أكل، وهو باردوا رافض ياكل. فهد من طبعه لما بيكون عاوز ينام مش بيحب ياكل. ليلى خرجت الأكل ودخلته المطبخ وغسلت إيديها، وفهد يدوبك لسة بيسند راسه على المخدة نام على طول. وأدهم دخل يشوفه، شافه نام، وليل دخلت الأوضة شافت أدهم وشافت فهد نايم. "هو أكل؟ "لأ."

"عشان هو عاوز ينام، فهد مانامش من امبارح وعشان كدا ما أكلش." ليلى بصت على فهد اللي فعلاً نايم، وبصت لأدهم: "أدهم عشان خاطري محتاجة أعرف كل حاجة عنه." "ليه يا ليلى؟ ليلى بصوت واطي: "عشان بجد أنا جوايا إحساس إنه عكس اللي هو بيبينه لينا، وبجد عاوزة أعرفه." أدهم ابتسم: "انتي بس قولتي كدا، أكيد من اللي شفتيه منه لما رقص ونسي أي حاجة، بس صدقيني هو اللي هيحكي يا ليلى." "لا مش هيحكي."

أدهم ابتسم: "لا هيحكي والله. سيبه نايم، وأنا رايح أشوف الباقيين." أدهم خرج بره، وليلى قربت من فهد وشافته أد إيه نايم زي الملاك أو الطفل الصغير اللي كان محتاج ينام. أهل فهد كلهم ناموا في بيت أهل ليلى، وليلى خرجت تنام معاهم، وسابت الأوضة لفهد. ملك بترخم على ليلى: "سبتيه وجيتي ليه؟ "عشان ينام." ملك ضحكت: "طب ماتنامي جمبه." ليلى خبطتها بالمخدة: "نامي يابت." هاجر ضحكت أوي: "ماهي عندها حق باردوا."

ليلى بغضب: "نامي يابت انتي وهي." البنات نامت سوا وفرحانين ببعض. *** تاني يوم الصبح في أوضة ليلى، فهد بدأ يصحى وبيفتح عينيه وبص حواليه ومستغرب الأوضة، بس افتكر إن دي أوضة ليلى. وماسك دماغه من الصداع، وخرج بره الأوضة وشافهم قاعدين على الفطار. فريدة قربت منه: "حبيبي عاوز القهوة؟ فهد بتعب: "ياريت يا عمتو." "قهوة إيه بس، لازم تفطر." "معلش يا عمي، أنا بحب أشربها قبل الفطار."

"خلاص اقعدي انتي يا مدام فريدة، وليلى هتعملها لفهد." "أنا بعرف أظبطهاله." آمال: "يا حبيبتي اقعدي ارتاحي، وليلى تعملها." آمال بصت لليلى: "ادخلي يا ليلى اعملي القهوة لجوزك." ليلى قامت من مكانها وبصت لفهد، وسألته: "مظبوطة؟ "أيوا." ليلى دخلت المطبخ تعمل القهوة، وفهد قعد معاهم على السفرة. وشوية وعماد ضرب الجرس، ونور فتحتله، ومسكها من قفاها. "تعاليلي هنا بقى." نور ضحكت: "يا عم سيبني." علي ضحك: "في إيه يا عماد؟

"عجبك كدا يا عمي؟ امبارح ألاقيها مغفلاني تصوير وبعتالي الصور." نور ضحكت أوي وبتبعده عنها: "أهو شوية من اللي بتعمله في ليلى." عماد ضحك: "وهي يعني اشتكتلك يا رخمة انتي." جاسر قاعد مضايق من التصرفات اللي حواليه، واستأذن وقام طلع فوق على سطح البيت، وأكمل طلع وراه. ليلى عملت القهوة وخرجت بيها وقدمتها لفهد، وهو بدأ يشرب وفعلاً كانت حلوة ومظبوطة زي ماهو بيحبها. "حبيبي مظبوطة؟ فهد ابتسم لعمته: "أيوا يا عمتو."

آمال بإبتسامة جميلة: "قهوة ليلى لا يعلى عليها." ملك ضحكت: "لا يا طنط كدا عمتو تزعل." فريدة ابتسمت: "لا أبدا والله، دا ليلى هتبقى زي بنتي." أدهم بيبص لفهد وشايفه دايخ، واتكلم بعصبية: "ممكن تسيب القهوة وتاكل حاجة بدل ما انت دايخ كدا." فهد بصله واتكلم بهدوء: "هو أنا قولتلك إني تعبان؟ مراد بهدوء: "انت فعلاً يا فهد تعبان، انت مش شايف نفسك." "لا أنا كويس." البارون اتكلم: "سيبوه براحته."

فهد بصله بغضب وسكت، وبعد ماخلص القهوة بدأ ياكل عشان فعلاً كان محتاج الأكل دا. والباقيين قاموا قعدوا في أوضة الضيوف، وليلى قعدت جمبه وعاوزة تتكلم معاه، وفهد حس بكدا. فهد بصلها: "نعم؟ "هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ فهد ببرود: "طلب إيه؟ "عاوزة أروح مشوار قبل ما أنزل معاك القاهرة." "مشوار إيه؟ "عاوزة أروح أزور الأطفال اللي في دار الأيتام اللي هنا عشان مش عارفة هشوفهم تاني إمتى." "هتروحي امتى؟ "لو مش هيضايقك بعد ساعة."

"تمام، وهروح معاكي؟ ليلى بإستغراب: "إيه؟! "إيه؟ "انت قولت هتيجي معايا؟ فهد ببرود: "ماتفتكريش إني هاجي معاكي عشان حابب، لا ما يمكن تكوني راحة مكان تاني." ليلى اضايقت من الكلام وبصتله بدموع: "زي ما تحب." ليلى قامت وسابته، وهو قاعد يكمل فطاره عادي خالص. (يابرودك يا أخي) ليلى غيرت هدومها وجاهزة تروح مشوارها، وفهد جاهز هو كمان. علي لليلى: "ماتتأخريش بقى يا ليلى." ليلى ابتسمت: "حاضر يا بابا."

عماد ضحك: "انت بتقول لمين يا عمي؟ دا هي بتروح هناك تنسى نفسها." ليلى بصتله بغضب واتكلمت: "مابلاش رخامة يا رخمة." فهد بهدوء: "يلا." ليلى خرجت مع فهد، وكان لسة هيركب العربية، بس هي وقفته. "ممكن بلاش العربية؟ فهد بإستغراب: "ليه؟ "عشان أنا ما اتعودتش أروح هناك بالعربية وبحب أمشي في وسط بلدي والناس." "بس أنا مش متعود أمشي من غير العربية." ليلى بهدوء: "لو سمحت سيبها، وخلينا نتمشى."

فهد بإستفزاز: "مابلاش تلفي ودوري وتقولي إنك عاوزة تتمشي جمبي وتتباهي بيا." ليلى اتكلمت بهدوء بس كسفت فهد: "لا يا فهد باشا، أنا ما فكرتش كدا. ولو انت فكرت في كدا فدي مشكلتك انت مش مشكلتي.

بس هقولك وجهة نظري: أنا راحة دار أيتام، يعني كل اللي هناك أطفال محتاجين فلوس ومحتاجين الأب والأم، وأنا دايما بروح ليهم وباخد فلوس وهدايا، بس أنا المرادي ملحقتش آخد هدايا، فاخدت فلوس وبروح ليهم بكل تواضع وراحة، فياريت ماتفكرش بالطريقة اللي انت بتفكر بيها دي. وبالنسبة لأهلي وناسي، فأنا طول عمري بنتهم ومتربية معاهم وفي وسطهم، يبقى استحالة أحسسهم إني أعلى منهم."

فهد ندم إنه قالها كلامه عشان هي ردت عليه بكلام في الأخلاق وكسفته. *** نيجي للمخازن اللي خاصة بفهد البارون. حارس من الحراس بيعمل شاي لبقية الحراس. "عملتلنا شاي بدل الوقفة دي." "طب كنت اعمل عصير بدل الحر دا." الحارس ضحك: "المرة الجاية." الحراس قعدوا سوا وبيشربوا الشاي. ***

ليلى وفهد وصلوا لدار الأيتام، وال الأطفال استقبلوا ليلى بفرح وسعادة، وفهد شاف دا بنفسه، وأد إيه هي محبوبة منهم، وحتى مديرة الدار قابلتها بكل حب واحترام. "وحشتوني جدًا." "انتي كمان وحشتينا." المديرة بصت على فهد: "مش تعرفينا." ليلى بصت لفهد واتكلمت: "دا فهد جوزي." المديرة بفرحة: "إيه دا بجد؟ مبروك يا حبيبتي." "الله يبارك فيكي. كل حاجة جت بسرعة، ما لحقتش أعرفكم." "ولا يهمك يا حبيبتي." طفل

من أطفال الدار قرب من فهد: "عمو ممكن تلعب معايا؟ فهد بص لليلى وبص للولد: "عاوز تلعب إيه؟ "شيلني وأنا أقولك." ليلى ابتسمت، وفهد شال الولد وراح يلعب معاه. ليلى دفعت الفلوس اللي بتتبرع بيها للدار في كل زيارة ليها، وواقفة تبص على فهد وهو بيلعب مع الأطفال، وأد إيه هو إنسان تاني عكس اللي بيظهره. المديرة وقفت جمب ليلى: "جوزك باين عليه طيب وحنين أوي، وكمان بيحب الأطفال." ليلى ابتسمت: "فعلاً." فهد خلص لعب مع الأطفال

وراح قرب على ليلى وسألها: "هو أنا ممكن أتيرع للدار؟ "أيوا، بس دا لو حابب تتبرع يعني." فهد بغضب: "امال هسألك ليه؟ بتذاكي عليكي مثلا." ليلى بصتله بغضب وسكتت، ودخلوا جوا للمديرة عشان فهد يتبرع، وكتب شيك بمليون ج. "بس دا مبلغ كبير أوي." فهد بإبتسامة: "مش كبير ولا حاجة، دي هدية بسيطة للأولاد." وهما قاعدين يتكلموا، دخلت عليهم الدادة عشان تبلغ المديرة بحاجة مهمة: "الدكتور كلمنا دلوقتي وطلب تحديد ليوم العملية."

"قوليله يجهز كل حاجة، هتتعمل بكرة." الدادة خرجت، وفهد مستغرب وبص للمديرة: "عملية إيه؟ "في طفل من الأطفال محتاج عملية قلب مفتوح، وكنا مأجلينها لحد ما المبلغ يجهز، بس بالشيك اللي حضرتك اتبرعت بيه، فدا هتنقذ بيه الطفل. أنا بجد مش قادرة أشكرك إزاي." فهد فرح جدًا إنه هينقذ الطفل: "ماتشكرنيش، دا واجبي، وكل فترة هاجي هنا." المديرة فرحت جدًا، وليلى مستغربة كل دا، وخرجت مع فهد عشان يمشوا. "هو انت إزاي كدا؟

فهد بإستغراب: "مش فاهم؟ "إزاي بتكون قاسي وطيب وحنين في نفس الوقت؟ إزاي قادر تبان بوشين؟ فهد بعد عينه عنها وماردش على سؤالها، وليلى هنا اتأكدت إن في حاجات كتير حصلت، وفضولها بيزيد يوم عن يوم، وعاوزة تعرف كل حاجة عن فهد. ليلى اتنهدت: "طب يلا يا فهد." فهد مشي مع ليلى، وسؤالها في ودانه بيرن، وكأنه مش عارف يرد ولا حتى لاقي إجابة. خلاص وصلوا للبيت، والكل كان مستنيهم عشان ينزلوا القاهرة.

آمال بدموع بتودع بنتها: "حبيبتي هتوحشينا أوي، أنا هاجيلك بكرة." "انتوا كمان هتوحشوني." علي بيحاول يخفف الجو شوية: "ما انتي كنتي بعيدة عننا وبتيجي لينا كل أسبوع، بطلي عياط بقى يا قلب بابا." ليلى حضنت أبوها وودعت أمها وأختها، وفعلاً كانت حزينة جدًا، بس هي مكانتش عارفة هي حزينة على فراق أهلها ولا على اللي مستنيها. ليلى خلاص هتركب العربية وتمشي. أدهم لفهد: "هتسوق؟ "بصراحة مش قادر، تعالى انت اركب مكاني."

"طب خلاص، هجيب آية معايا." أدهم ركب وآية جمبه، وفهد وليلى ورا، والعربيات وراهم. آية لليلى: "إحنا كلنا فرحانين إنك هتكوني معانا." ليلى ابتسمت: "ربنا يخليكم ليا يارب." أدهم بيبص على فهد في المرايا، وفهد أخد باله ودور وشه. أدهم لليلى: "ليلى الطريق طويل، لو حبيتي تنامي نامي." "لأ أبدا، عادي." طول الطريق فهد أصلاً ساكت، وليلى سرحانة في الطريق. ***

عند مخازن فهد، في عربيتين كبار واقفين ورجالة كتير بتحمل عليها كل اللي في المخازن. "كله تمام؟ "أه كله تمام." الراجل بدأ يولع النار في المخازن ويرمي بنزين ويولع لحد ما المخازن بقت حريقة كبيرة. *** بعد ساعات، العربيات وصلت عند القصر، والكل نزل، بس كانت الصدمة للكل إن الحراس نصهُم مش موجود. فهد لناجي: "فين باقي الحرس؟ ناجي بتوتر: "المخازن ولعت يا فهد باشا." أدهم بصدمة: "انت بتقول إيه يا ناجي."

فهد مسك ناجي من هدومه: "إزاي دا حصل يا ناجي؟ هو أنا مش سايبك أمين على كل حاجة." ناجي بتوتر: "معرفش دا حصل إزاي." جاسر بغضب: "إحنا واقفين نتكلم، يلا بينا نروح نشوف إيه اللي حصل." وفعلاً فهد والشباب كلهم اتحركوا لمكان المخازن، ومراد وعبدالعزيز معاهم. فريدة قاعدة مع البنات كلهم مضايقين، والبارون متعصب. البارون بغضب: "إزاي دا يحصل مع فهد البارون؟ دا اسمه استهتار وضعف."

ليلى بصتله واتكلمت: "لا يا جدو مش ضعف، مش عشان حصل كدا يبقى فهد ضعيف، ليه ماتقولش إن دا كله قدر ومكتوب إننا نشوفه، ليه هتفضل تقوله انت ضعيف." البارون أنب نفسه على اللي قاله. ملك بدموع: "بلاش يا جدو كلامك دا عشان فهد مش هيكون مستحمل أي حاجة من أي حد، فبلاش كلام من دا." بعد ساعة بالظبط الشباب رجعت، وحالتهم باينة على وشهم، ومحدش عارف يتكلم معاهم. مراد بيطمن اللي حواليهم: "المخازن حصل فيها حريق." "والحاجات اللي فيها؟

أدهم بغضب: "مافيش أي حاجة فيها، ودا دليل على إن دي عملية سرقة مش حريقة." "إزاي؟ "اللي حصل إن فيه حد سرق المخازن، وعشان يخبي جريمته ولع فيها." "ومين هيكون عمل كدا." أكمل: "مش عارفين لسة يا جدي." البارون بيبص لفهد اللي واقف ساكت خالص: "ما سمعتش صوتك يعني." فهد بصله بغضب واتكلم: "أعتقد إن الفهد لما بيحب يعمل حاجة مابيتكلمش." فهد سابهم وطلع فوق ومتعصب. أدهم بص لليلى: "اطلعي وراه يا ليلى لو سمحتي."

ليلى كانت مترددة تطلع وراه، بس فريدة طمنتها. "اطلعي يا بنتي ورا جوزك، وأنا هخليهم يطلعوا ليكي شنطك." "طب هيكون في الجناح؟ "لأ، الأوضة اللي جمب الجناح دي أوضتكم، شوفيه هنا أو هنا." ليلى طلعت فوق ودخلت الأوضة، بس فهد مكانش فيها، وتوقعت إنه في الجناح، ولسة هتروحله، بس هو دخل الأوضة بغضب، وليلى اتخضت. فهد بيفتح الدولاب وبيطلع هدومه منه، وكل دا وهو متعصب. "انت بتعمل إيه؟ فهد بصلها: "إيه اتعميتي؟

ليلى بغضب: "أكيد لأ، بس انت فاكر إنك هتنام هنا؟ فهد بصلها بإستغراب: "قصدك إيه؟ ليلى مرعوبة وخايفة منه، بس اتكلمت بكل قوة: "لو انت فاكر إنك هتلمسني تبقى غلطان يا فهد باشا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...