ليل بصت لفهد: أنا حامل. فهد مش مستوعب اللي قالته: بجد؟ ليل ابتسمت: أيوا بجد. ملك بفرحة: يعني أنا هكون عمتُه. جاسر ضحك: وأنا هكون عمو. فهد فرحان جداً: ليل، إنتي بتتكلمي بجد؟ ليل: والله بجد، وعندي ليك مفاجأة كمان. فهد: إيه؟ ليل: عايز تسميهم إيه؟ فهد باستغراب: أسميهم؟ ليل ابتسمت: أنا حامل في توأم يا فهد. فهد من فرحته شالها ولف بيها، وملك وجاسر فرحانين أوي بالخبر دا. فهد نزلها: ليل، أنا بحبك أوي.
ليل فرحانة بفرحة فهد، مكانتش متخيلة فرحته دي. ملك: عرفتي هما إيه؟ ليل ضحكت: لا لسة، دول شهرين. فهد: إنتي عرفتي إمتى؟ ليل: لما كنت عند بابا. فهد: يعني وأنا عندك؟ ليل بتوتر: أيوا. فهد: يعني خبيتي عليا الخبر دا؟ ليل: أنا كنت زعلانة منك أوي عشان كده ماقولتش لحد غير عالية عشان كانت معايا. فهد: عشان كده كنتي في الصيدلية لما سليم شافك؟ ليل: أيوا. فهد زعل إن ليل خبت عليه من الأول. ليل: ممكن ما تزعلش.
فهد بحزن: يعني عاوزاني أكون عادي وإنتي خبيتي عليا؟ جاسر ضحك: هو إنت يا ابني عدو الفرحة؟ ما خلاص بقى، ما إنت عرفت أهو. فهد: لا، بس كان هيفرق لو رحت معاها أول مرة. ليل ابتسمت: المرات اللي جاية إنت اللي هتكون معايا فيها. فهد ابتسم: ماشي يا ليل، هعديها المرادي. فهد كان فرحان أوي بخبر حمل ليل، ورجعوا للقصر والكل عرف وفرحوا جداً. آمال بتحضنها: مبروك يا قلبي، ربنا يقومك بالسلامة يا رب. ليل: الله يسلمك يا ماما.
علي فرحان أوي: يعني أنا هكون جده. فهد ضحك: وأنا بابا. وهما واقفين يتكلموا، دخلت تمارا وأدهم، وفهد بصوا لبعض. تمارا لفهد: عايزة أتكلم معاك شوية. ليل زعلانة منها عشان عرفت إنها بتشتغل في شركة الصياد. فهد وأدهم خدوا تمارا لأوضة المكتب وقعدوا قدامها وهي واقفة.
تمارا بتوتر: أنا جيت النهاردة عشان أعرفكم إني ماليش دعوة بسالم. أيوا، أنا بشتغل في مكتبه بس مش بنقل أخباركم. هو طلب مني آخدله نسخة من ملف الصفقة الجديدة، بس أنا قلتله معرفش طريق الورق، رغم إن الورق كان معايا. أدهم بهدوء: وإحنا بقى نصدق الكلام دا إزاي؟ تمارا مسكت تليفونها وشغلت تسجيل بينها وبين سالم إنها فعلاً بتقوله هي ما تعرفش حاجة عن الورق. فهد بهدوء: إيه اللي خلاكي تيجي تقولي الكلام دا دلوقتي؟
تمارا: عشان أنا مش وحشة، ولا أقدر أخون صاحبتي. أنا كنت محتاجة للشغل واشتغلت شغلتين بس. شغلي هناك عشان اسم الشركة وبس، لكن والله ما كان قصدي ننقل أخباركم. أدهم: طب حصل حاجة جديدة؟ تمارا: أنا طالبة إنكم بس تحموني منه، لأنه بدأ يشك فيا عشان رفضت أساعده. فهد: ماشي يا تمارا، أنا هحميكي منه، بس أتمنى تطلعي فعلاً قد ثقتنا فيكي.
تمارا: أنا والله مش وحشة، أنا لو وحشة مش هاجي أقف قدامكم وأقولكم الكلام دا. أنا بس عاوزة أكون بعيدة عنه وعن شره. أدهم: تمام، بس هتفضلي هنا، لأن سالم مش هيسيبك، وأكيد أكيد هيشك في غيابك من الشغل وهيحاول يوصلك. فهد بغضب: ولا يقدر أصلاً يقرب لحد تبعي. أدهم بهدوء: هو عارف كده كويس، وعارف إنها لو جت هنا مش هيقدر يوصلها، ولا يقدر يوصل لأي حاجة عاوزها. فهد بص لتمارا: بصي، إنتي هتقعدي هنا لحد ما نخلص منه. تمارا: حاضر.
شوية وخرجوا من المكتب، وفهد سأل على ليل وعرف إنها طلعت أوضتها فوق وطلع لها. ليل كانت بتاخد دش وغيرت هدومها وخرجت اتفاجأت بفهد. ليل: مش هتبطل تخضني كده يعني. فهد ابتسم: هو أنا عملت حاجة؟ ليل قربت عليه: بعد كده عرفني إنك هنا. فهد قام من على السرير ومسك إيديها: وحشتيني، ما تسيبش البيت تاني. ليل: ده على أساس إني سيبته بمزاجي يعني؟ ما أكله بسببك. فهد: ما تزعليش مني.
ليل ابتسمت: ماشي يا فهد، مش زعلانة، بس إياك تعمل كده تاني. فهد باسها من خدودها: عمري ما هعمل كده تاني. ليل بكسوف: طب يلا ابعد عشان ننزل. فهد: لا، ما فيش نزول. ليل باستغراب: ليه؟ فهد: عايز أتكلم معاكي شوية، تعالي نقعد في البلكونة. فهد أخد ليل وقعدوا في البلكونة، وهي قلقانة. فهد: قلقانة كده ليه؟ ليل: عايز تتكلم في إيه؟ فهد ضحك: ما تقلقيش. بصي، تمارا هتقعد هنا فترة. ليل باستغراب: ليه؟
فهد: هنا أمان ليها عشان سالم ما يأذيهاش. ليل: طب وإنت هتعمل معاه إيه؟ أنا خايفة عليك. فهد ابتسم: ما تخافيش على الفهد، لو كان هو الصياد فأنا مش هكون الفريسة بتاعته، ودلوقتي تشوفي. ليل: أنا خايفة يا فهد، عشان خاطري بلاش تحطه في دماغك أو تفكر تنتقم. فهد: ليل، أنا الأول كان علاقتي بسالم مجرد علاقات في الشغل، لكن دلوقتي دم أبويا وأمي يا ليل.
ليل: إنت كده هتقلقني عليك أكتر يا فهد، عشان خاطري ابعد نفسك بعيد عنه وبلغ عنه وخلاص. فهد ابتسم: قلت لك ما تخافيش. ليل بحزن: لا أخاف. فهد قرب منها وخطف بوسة: اسمعي الكلام وما تخافيش. ليل قلبها مش مطمن، وبتدعي من قلبها إن الفترة دي تعدي على خير. بعد شوية نزلوا تحت، وكلهم قعدوا سوا. البارون لفهد: هتعمل إيه في شركتك؟ فهد: هضم الشركتين على بعض، ويكون الشغل تبع الاثنين. أدهم: طب مين هيكون في المقر التاني؟
فهد: إنت وأنا هكون في المقر دا. أدهم: طب خلينا إحنا الاتنين سوا، وعمي وبابا يكونوا هناك، أو جاسر وأكمل. مراد: أنا وعبد العزيز هنفضل في المقر الرئيسي. أدهم: يبقى أكمل وجاسر في المقر التاني. فهد: لا، محدش يعتمد عليهم. أكمل بصدمة: نعم؟ أدهم ضحك: شكلكم وحش أوي. جاسر: يعني إيه يا فهد؟ إنت مش واثق في شغلنا؟
فهد بهدوء: مش قصدي كده يا جاسر، أقصد إن أي منافس مش هيقدر يقف قصادنا عشان بيخافوا من اسم الفهد والأدهم، وما تنساش إن المقرين هيكونوا تبع شركة واحدة، فلازم اللي يمسك المقرين يكونوا أقوى شخصين. جاسر بغضب: إحنا أقوى من أي حد يا فهد، وأنا مصمم إني أمسك الإدارة أنا وأكمل، وأوعدك إنك هتشوف شغل يعجبك، وما فيش أي مخلوق هيقدر ينافسنا. فهد: ماشي يا جاسر، موافق، بس والله لو حصل أي تقصير، ساعتها إنت حر. جاسر بثقة: ما تقلقش.
ليل والبنات كانوا قاعدين في الجنينة، وآمال وفريدة معاهم. فريدة: جهزتوا كل حاجتكم عشان السفر؟ ملك: أيوا يا عمتو. نور: بس إحنا لحد دلوقتي مانعرفش هنسافر فين. هاجر ضحكت: ولا هتعرفوا غير على سلم الطيارة. سارة: ده حتى ناجي اتفق معاهم ومش راضي يقولي هنسافر فين. ليل: هتقعدوا فين يا سارة؟ سارة: ناجي كان اشترى شقة من سنة وجهزها عشاننا، بس أكمل طلب منه نقعد في القصر، بس هو رفض.
آمال: بصي يا بنتي، الراجل بيحس إنه في بيته لما يكون في حاجة ملكه. أمّال هنا هيحس إنه غريب أو يحس إنه قليل، فهمتي. سارة: فاهمة يا طنط، وعشان كده وافقته، وبكرة هاخد شنط هدومي وهروح أرتبها في الدولاب. فريدة: هتاخدي مين معاكي؟ سارة ضحكت: أكيد إنتي يا ماما والبنات، وطبعًا طنط آمال. فريدة: ربنا يسعدكم يا حبايبي. ليل من جواها حزينة، كان نفسها تعيش لحظة فرحها زي أي بنت، بس نصيبها جه مع فهد😂. ملك: آسر وإسلام فين؟
سارة ضحكت: خرجوا. هاجر: ليلتهم سودة الليلة دي. آمال باستغراب: ليه؟ آية: عشان خرجوا من غير ما يستأذنوا، ودا عند فهد قطع رقبة. نور ضحكت أوي: طب والحل إيه؟ ملك بتفكير: أكيد هيكلمونا عشان ندخلهم القصر. ليل: طب وده إزاي؟ سارة: دي مهمتك إنتي بقى يا ليل. ليل: برضو إزاي؟ ملك: اشغلي فهد، وآية هتشغل أدهم. فريدة ضحكت: طب لو اتكشفتوا بقى. ملك: والله يا عمتو بقى مش عارفة، بس المهم ما يحصلش خناق. ليل: طب وفيها إيه لما يخرجوا؟
هما مش في إجازة؟ سارة: أيوا في إجازة، بس الفكرة هنا مش فكرة خروج والكلام ده، لا، الفكرة إنهم خرجوا من غير إذن الفهد والأدهم، ودا لوحده عقابه صعب. يعني آخر عقاب ليهم غسلوا كل عربيات القصر، فياترى المرادي هيحصل إيه؟ ليل: مش هيحصل حاجة، أصلاً أدهم وفهد مكبرين الموضوع أوي، دول شباب ومن حقهم يخرجوا. هاجر ضحكت: يابنتي ده حتى أكمل وجاسر مش بيخرجوا من غير إذنهم.
ملك ضحكت أوي: حصل والله، ده أنا مش عارفة أخرج مع أكمل برة القصر. فهد جه من وراهم: عايزة تخرجي تروحي فين يا ملك؟ ملك اتخضت ووقفت وبصتله بتوتر: لا أبداً يا فهد، إحنا بس كنا بنتكلم عن الخروج من غير إذن. نور بتتكلم بصوت واطي لهاجر: الحتة دي هتودي العيال في داهية. هاجر وقفت جنب ملك واتكلمت: أصل يا فهد إحنا كنا عاوزين نخرج، فقولنا لازم نستأذن، وليل كانت بتقول فيها إيه لو خرجنا من غير استئذان، فقولتلها لا، لازم نستأذن.
ليل بينها وبين نفسها: آه يا جزمة، طب لما يمشي. فهد بص لليل: إنتي قولتي كده؟ ليل بصت لهاجر بغضب: آه. فهد بهدوء: مش إنتي عارفة إن ما فيش خروج من غير إذن؟ وبعدين مش المفروض تستأذني جوزك الأول قبل ما تخرجي؟ ليل مقدرتش تسكت أكتر من كده واتكلمت: على فكرة بقى أنا ما قلتش كده، ولا أصلاً هخرج من غير إذنك. ده إسلام وآسر اللي خرجوا من غير ما تعرفوا، وكنا بنخطط إزاي ندخلهم القصر من غير ما تعرف. ملك بصدمة: البت باعتنا.
سارة ماسكة نفسها من الضحك، وهاجر زيها. فهد بهدوء: هما خرجوا إمتى؟ ملك بتوتر: من الصبح ولسة مارجعوش. ليل بهدوء: فيها إيه يا فهد لما يخرجوا؟ فهد بغضب: فيها إنهم بيكسروا كلامي وقوانيني. ليل: قوانين إيه وكلام إيه؟ هما شباب ومن حقهم يخرجوا. فهد بص لها واتكلم بعصبية: يعني إنتي يا ليل شايفة إنهم يعصوني، ده صح؟
ليل: هما مش بيعصوك يا فهد، هما عاوزين يخرجوا زي بقية أصحابهم، وهيكون شكلهم إيه قدام أصحابهم وهما بيقولوا معلش أصل مستنيين الإذن، فكل ده لازم يتغير. فهد بعصبية: ما فيش أي حد يقدر يغير أي حاجة أنا عاوزها، حتى لو الحد ده إنتي. ليل زعلت إنه قالها كده، واتحرجت أوي، وإن البنات واقفين، وكمان مامتها، وسابتهم ودخلت. فريدة: ليه كده يا فهد؟ فهد: عشان مش بحب حد يعصي أوامري، وإنتوا عارفين ده كويس أوي.
ملك: هي مكانتش تقصد يا فهد، هي قالت نفس الكلام اللي إسلام وآسر بيقولوه من أول ما دخلوا الجامعة، وإنت وأدهم مصممين على كلامكم. فهد بغضب: وده اللي عندي. وهما واقفين يتكلموا، شريف وأمل كانوا راجعين من برة وشافوهم واقفين وباين إن في حاجة. شريف: في إيه؟ فهد: ما فيش. أمل بتبص بعنيها ومش شايفة ليل: أمّال فين ليل يا بنات؟ فريدة: فوق يا حبيبتي. ملك حبت تغير الموضوع: مش ليل حامل يا أمل؟ أمل بفرحة: بجد؟
آمال: أيوا يا حبيبتي، عقبالك إن شاء الله. أمل: حبيبتي يا طنط، تسلميلي. أمل بصت لفهد: مبروك يا فهد، ربنا يقومها بالسلامة يا رب. فهد ابتسم: الله يبارك فيكي يا أمل. شريف بفرحة: يعني أنا هكون عم؟ آية ضحكت: لا، وخد الكبيرة بقى، ليل حامل في توأم. شريف ضحك: الله الله، عملتها إزاي دي يا فهد؟ فهد ضربه في كتفه: اتلم، وإياك ليل تسمعك بتقول كده. شريف ضحك أوي: ليه بس يا عم؟
فهد بغضب: عشان إنت كده هتكسفها، وساعتها معرفش هتتصرف إزاي. شريف ضحك أوي: يالهوي، فكرتني بيها لما مازن قالها إنه بيحبها، اغمى عليها من الإحراج ساعتها. فهد كان عارف إن مازن بيحبها، بس ما يعرفش تفاصيل: نعم يا شريف؟ شريف بتوتر: إيه اللي أنا هببته ده. أمل: حرام عليك، بوظت الدنيا. فهد سابهم وطلع، والكل واقف يلوم شريف. شريف: والله يا جماعة ما كان قصدي، كل الحكاية إني افتكرت الموقف بس.
فهد طلع لليل اللي قاعدة زعلانة منه، وهو شايف نفسه مش غلطان، لأنه مش بيحب حد يغير قوانينه. فهد قعد جنبها: على فكرة أنا مش غلطان. ليل بهدوء: عادي، ما إنت كده كده مش هتشوف نفسك غلطان. فهد بيحاول يكون هادي: يعني إنتي شايفة إني غلطان؟ ليل: أيوا يا فهد، لأن إنت مصعبها أوي عليهم. فهد بغضب: وأنا برضو مش هغير كل ده. ليل: براحتك. ليل لسة هتقوم، بس فهد مسك إيديها قعدها: اقعدي، عايز أتكلم معاكي. ليل قعدت: نعم.
فهد: إنتي ليه ما حكتيليش عن مازن؟ ليل باستغراب: اشمعنا؟ فهد: عادي يعني، هو مش المفروض من حقي أعرف كل حاجة؟ ليل وقفت وبصتله باستغراب: من حقك إيه يا فهد؟ هو إنت مش عرفت إنه بيحبني وأنا ما كنتش بديله فرصة يتكلم معايا حتى؟ فهد: بس أنا ما كنتش عرفت إنه اعترف لك بحبه لكِ واغمى عليكِ ساعتها. ليل باستغراب: إنت عرفت منين؟ فهد بهدوء: عرفت زي ما عرفت بقى. إنتي ليه ما حكتيش ليا عن الموقف ده؟ ليل: وتعرف ليه؟
فهد باستغراب: هو إيه اللي أعرف ليه؟ هو أنا مش جوزك ومن حقي أعرف؟ ليل: لا يا فهد، مش من حقك، عشان كل ده حصل وإنت مش معايا. يعني مش من حقك تحاسبني على حاجة حصلت قبلك. فهد وقف واتكلم بعصبية: ده اللي هو إزاي إن شاء الله؟ ليل بعصبية: زي ما سمعت يا فهد. فهد اتضايق وسابها وخرج البلكونة، وهي متضايقة إنهم بيتخانقوا، وخرجت وراه.
ليل وقفت وراه واتكلمت: أنا ما حكيتش يا فهد عشان الموضوع مش مهم بالنسبالي خالص. لو كان مهم كنت وافقت عليه من الأول، وساعتها لا كنت جيت هنا ولا حتى شفتك. ويوم ما اعترف لي بحبه أنا فعلاً اغمى عليا، بس عشان اتكسفت إني كنت في موقف زي ده. فهد بص لها: ماشي يا ليل. فهد لسة هيمشي، بس ليل وقفته. ليل قربت منه وبتحاول ترفع نفسها عشان تطوله، بس مش عارفة😂. فهد ابتسم ورفعها على رجله. فهد ضحك: يلا يا أوزعة. ليل بغضب: أوزعة في عينك.
فهد: لا، أوزعة في قلبي. ليل ابتسمت: أنا آسفة. فهد: على إيه؟ ليل: إني اتعصبت، بس أنا بجد الموضوع ده مش مهم بالنسبالي. فهد: بس بالنسبالي مهم، لإن مش بحب أعرف أي حاجة عنك من أي حد غيرك. ليل: هو مين المحترم اللي قالك؟ فهد ضحك: هيكون مين غير شريف. ليل: بقى كده؟ طب والله لأوريه.
فهد: هو مكانش يقصد، أصله كان بيقول حاجة، فأنا بقوله أوعى تقول كده قدام ليل عشان هتتكسف، فضحك وقالي آه، فكرتني لما مازن قالها بحبك واغمى عليها من الكسوف. ليل: حاجة إيه؟ فهد قرب منها: ما بلاش. ليل: لا قولي، قال إيه؟ فهد: أصله عرف إنك حامل في توأم، فبص لي وقالي إنت عملتها إزاي دي. ليل اتكسفت أوي ووشها احمر جداً واتوترت. فهد ضحك: ما قولنا بلاش، ما سمعتيش الكلام. ليل: ما تسمعش كلامي تاني. فهد ضحك أوي: إنسي.
ليل ضربته في كتفه: رخمة. فهد بص لها: إنتي قد الضربة دي؟ ليل بتحدي: آه. فهد قرب منها: طب ارشيني. ليل ضحكت: إنت استغلالي أوي. فهد خطف بوسة من خدودها: حقي ولا مش حقي؟ ليل بكسوف: حقك. فهد باسها برقة، وبعد شوية آسر خبط على باب الجناح، وفهد فتح له. فهد: في إيه يا آسر؟ آسر: ما فيش، عاوزين ليل تحت. ليل جات من ورا فهد: حاضر يا آسر، قولهم نازلة. آسر نزل، وفهد قفل الباب. فهد بص لها: عاوزين إيه؟
ليل: مش عارفة، بس أكيد أكيد هيخرجوا يجيبوا لبس عشان جوازهم. فهد: آه، وبعدين؟ ليل ضحكت: ما تقلقش، مش هخرج غير لما أقولك. فهد: ماشي. ليل نزلت وسابت فهد فوق، وشوية وأدهم طلع له. أدهم: إنت ناوي على إيه مع سالم؟ فهد: آخد حق أبويا وأمي. أدهم: فهد بلاش تتصرف غلط وبلغ الشرطة. فهد: لا يا أدهم، هاخد حقي بنفسي. أدهم بعصبية: ماينفعش يا فهد، إنت مش خايف على نفسك، وكمان هتكون أب.
فهد بتصميم: أنا مصمم على قراري يا أدهم، ومش هرجع فيه. أدهم: بلاش عناد يا فهد. فهد بهدوء: ممكن نقفل على الموضوع ده دلوقتي ونشوف هنعمل إيه في الفرح. أدهم ضحك: إنت ناوي تعمل إيه؟ فهد ابتسم: كل خير إن شاء الله. تحت عند البنات كلهم قاعدين سوا. آسر: طب دلوقتي مين هيروح يختار معانا البدل بتاعتنا؟ سارة ضحكت: وأخيراً جه اليوم اللي آسر وإسلام يلبسوا فيه بدل. إسلام بثقة: ما خلاص يا بنتي اتخرجنا خلاص وبقينا رجالة.
ملك ضحكت أوي: يعني إنتوا ماكنتوش رجالة من الأول؟ ليل: لا يا ملوكة، هما رجالة من زمان. إسلام: الله عليكي يا ليل، يا رافعة من معنوياتنا دايماً كده. هاجر خرجت الجنينة وسابتهم، وكانت بتكلم عماد في التليفون. عماد: أخباركم إيه؟ هاجر: الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟ عماد: الحمد لله تمام. هاجر: هتيجي إمتى؟ عماد بهدوء: أجي فين؟ هاجر: الفرح يعني. عماد: أها، أكيد يا بنتي، مش فرح بنت عمي. هاجر: عقبالك.
عماد: تسلمي، وعقبالك إنتي كمان لما نفرح بيكي مع إنسان يستاهلك. هاجر زعلت من رده، بس بانت عادي: إن شاء الله. هاجر قفلت مع عماد، وواقفة زعلانة، وليل جات من وراها. ليل: مالك؟ هاجر: أبداً، ما فيش. ليل ابتسمت: إزاي ما فيش وإنتي زعلانة كده؟ هاجر: ما فيش يا ليل، أنا كويسة. ليل: كنتي بتكلمي عماد، مش كده؟ هاجر بصت لها: أيوا. ليل: طب وحصل إيه؟
هاجر بحزن: المشكلة إن ما فيش حاجة بتحصل يا ليل، وأنا تقريباً اللي رامية نفسي عليه، وكفاية لحد كده. ليل بهدوء: بصي يا هاجر، عماد أهو ابن عمي، بس هو زيه زي أي راجل، لو شاف الست مهتمية بيه زيادة عن اللزوم هيتقل ويبان تقيل، فإنتي لازم ما تهينيش كرامتك، حتى لو روحك فيه يا هاجر. هاجر: حاضر يا ليل. ليل ابتسمت: يلا ندخل جوه، وإن شاء الله كله هيكون تمام.
ليل وهاجر دخلوا للبنات، وبعد ما كانوا بيتفقوا إنهم يخرجوا يشتروا حاجات، أجلوها لبكرة بعد ما يروحوا مع سارة شقتها. ليل حست بتعب، فطلعت فوق، بس فهد مكانش في الأوضة، كان قاعد مع أدهم وجاسر وأكمل. وهي نامت، لأنها كانت دايخة، بس أخدت الدواء قبل ما تنام. فهد لجاسر ولأكمل: آخركم أسبوع وبس. أكمل: يبقى الكلام للكل، مش ليا أنا وجاسر وبس. أدهم ضحك: إنت مالك يا رخمة، ما تخليك في حالك.
جاسر: لا، أكمل بيتكلم صح، لازم الأسبوع ده يكون للكل، مش ناس وناس يا أستاذ أدهم. فهد بهدوء: كلامي للكل والله، لأن الشغل محتاجنا. أدهم ضحك: لازم يكون محتاجنا عشان بابا وعمي مش هيعرفوا يتصرفوا مع آسر وإسلام في الشغل. جاسر ضحك أوي: فعلاً، لأنهم مش هيعرفوا يتنفسوا في وجود الفهد والأدهم. فهد: ولازم يعملوا حساب ليكم إنتوا كمان. وهما قاعدين يتكلموا، شريف دخلهم. شريف دخل وقعد: عاملين اجتماع سري ولا إيه؟
فهد ضحك: لا أبداً، بعرفهم إن الإجازة أسبوع بس. أدهم: إنت كنت فين؟ شريف: أبداً، كنت فوق مع أمل. فهد: هما البنات طلعوا؟ شريف: آه، من نص ساعة تقريباً. فهد قام: ومش عارف تقولي. فهد سابهم وخرج، وطلع فوق عشان ليل، بس شافها نايمة على السرير، وباين إنها تعبانة، لأنها نايمة أوي لدرجة إنها ما حستش بيه وهو بيشيل شعرها من على وشها. عماد قاعد في بيتهم، وعالية جات قعدت معاه. عالية: قولي بقى، كنت بتكلم مين من شوية؟ عماد: دي هاجر.
عالية: اممم، هو في حاجة ولا إيه؟ عماد: حاجة زي إيه؟ عالية: يعني حب. عماد: لا يا بنتي، عادي، إحنا بنتكلم أصحاب، مش أكتر. عالية: طب وليه لأ يا عماد؟ البنت كويسة ومن عيلة محترمة ومعروفة. عماد: عشان كده يا عالية، أنا مش بفكر فيها، لأنها مش متعودة تعيش هنا، وأكيد صعب تتأقلم. عالية: عماد يا حبيبي، إحنا مش قرية للدرجة اللي إنت متخيلها، وبعدين هاجر كانت هنا وشايفة المكان، وكانوا كلهم مبسوطين.
عماد: أيوا يا عالية، كانوا مبسوطين بيومين قعدوهم هنا، لكن تفتكري بقى الوضع هيكون كده لو هيكملوا حياتهم كلها هنا؟ عالية: مش عارفة يا عماد، بس لو إنت حاسس بحاجة ناحيتها، ما تخسرهاش. عماد: أنا مش حاسس بحاجة تجاهها، أو بمعنى أصح، مش هدي نفسي فرصة إني أفكر فيها بشكل غير الصداقة. تاني يوم الصبح في أوضة فهد وليل. فهد صحي واستغرب أوي إن ليل لسة نايمة، وإنه صحي قبلها، وقلق جداً عليها، وبدأ يصحيها، وهي بتفوق بس نايمة خالص.
فهد بقلق: حبيبتي، مالك؟ ليل بنوم: في إيه يا فهد، سبني أنام. فهد: حبيبتي، إنتي كويسة؟ ليل: اه كويسة، بس سبني أنام. فهد: حاضر. فهد سابها تنام تاني، ودخل أخد دش وغير هدومه، ونزل تحت وشاف شريف. فهد: بقولك إيه، أنا قلقان على ليل. شريف: ليه، في إيه؟ فهد: نايمة من امبارح، وجيت أصحيها، لاقيتها بتقولي سبني أنام، نامت تاني، وكأنها ما نامتش بقالها سنة. شريف ضحك: شكلك هتشوف شهور عنب. فهد باستغراب: نعم، إزاي؟
شريف: شكل ليل كده حملها جاي بنوم. فهد بعدم فهم: يعني إيه برضه؟ شريف: يعني يا فهد، فيه حمل بيجي بنوم، بتكون هي محتاجة تنام كتير، واحمد ربنا إنها عاوزة تنام بدل ما تطردك برة الأوضة. فهد: إزاي؟ شريف: فيه حمل بيجي بإنها ممكن ما تكونش طايقاك أصلاً، ولا عاوزة تنام جمبك. فهد بصدمة: نعممم يا أخويا، بتقول إيه؟ شريف ضحك أوي: هو أنا اللي بقول ده؟ الطب هو اللي بيقول. فهد بغضب: أنا غلطان إني اتكلمت أصلاً.
فهد مشي من قدام شريف، وهو قاعد يضحك عليه. أدهم نزل وشاف شريف بيضحك أوي. أدهم: في إيه، بتضحك على إيه؟ شريف: على فهد. أدهم: ليه، حصل إيه؟ شريف حكاله، وأدهم قعد يضحك هو كمان. بعد شوية اتجمعوا على الفطار. آمال لفهد: فين ليل؟ فهد: لسة نايمة. علي باستغراب: كل ده؟ فهد: والله يا عمي، أنا برضو مستغرب، هي نايمة من امبارح، وجيت أصحيها، قالت لي سبني أنام. علي ضحك وبص لآمال: شكلها هتعمل زي مامتها لما كانت حامل فيها. فهد: إزاي؟
علي: آمال طول فترة حملها في ليل كانت نايمة أكتر الوقت، لدرجة إن وربنا بتنام أكتر ما بتقعد معايا. أدهم مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده، وفضل يضحك هو وشريف، وفهد بص لهم بغضب. شريف بصعوبة: معلش يا فهد، بصراحة ما صدقنا نمسك حاجة نحفل بيها عليك. فهد بغضب: ليكم يوم والله. البارون ضحك: اصبر بس لما ييجي دورهم، وأنا هوريك هعمل فيهم إيه.
فهد وأدهم خلصوا فطار وهيروحوا الشركة، وجاسر وأكمل كمان، وطبعاً آسر وإسلام كمان رايحين معاهم. أما بالنسبة للبنات، فطلعوا يصحوا ليل عشان يروحوا مع سارة. ملك بتصحيها: يلا يا ليل، اصحي. ليل فتحت عينيها وبتبص حواليها، واتكلمت: هي الساعة كام؟ سارة: بقينا الضهر يا بنتي، يلا فوقي عشان نروح شقتي. ليل قامت قعدت، وباين عليها النوم جامد: هو أنا إيه اللي أخرني في النوم كده؟ ملك ضحكت: ده إنتي بسببك حفلوا على فهد.
ليل ضحكت: ليه، إيه اللي حصل؟ هاجر حكتلها اللي حصل، وهي ضحكت أوي، لدرجة عينيها دمعت من كتر الضحك. ليل: هو راح الشركة؟ ملك: أيوا، ويلا قومي البسي. ليل: حاضر. البنات خرجوا وسابوها تغير هدومها، وليل قبل ما تلبس رنت على فهد، وكان في اجتماع وما ردش عليها، بس هي غيرت هدومها ونزلت للبنات. آمال: أخيراً صحيتي. ليل ضحكت: في إيه يا جماعة، محسسني إني نايمة بقالي سنة.
نور جات من وراها: كان نفسي تشوفي منظر فهد وهو قاعد والشباب بيضحكوا عليه. علي قرب منهم: صح النوم يا قلب بابا. ليل ابتسمت: صباح الخير يا بابا. فريدة خرجت من المطبخ وشافتها واقفة: صباح الخير يا ليل، أخليهم يحضروا الفطار؟ ليل: لا يا طنط، أنا هخرج مع البنات. آمال: لا إزاي وإنتي حامل، لازم تفطري. ليل: هاكل أي حاجة يا ماما، أنا والله مش جعانة دلوقتي. فهد قاعد في أوضة الاجتماعات، وسايب تليفونه على مكتبه.
أدهم لفهد: كده إحنا ظبطنا الشغل، وربنا يستر بقى على الشغل في إيدين الأساتذة. إسلام: المشكلة إنكم أصلاً مش واثقين فينا، ودا غلط. فهد بهدوء: دلوقتي نشوف، بس ماتنسوش إنكم عندكم جيش. آسر: إنت بتفكرنا ليه؟ ماتشوف لنا حل. فهد بغضب: نعم، بتقول إيه إنت وهو؟ إيه اللي أشوف حل ده؟ مفهوش نقاش يا آسر. إسلام: طب ما إحنا كده هنقعد سنة فيه. جاسر: مين قال كده؟ هما بيكونوا بس تسع شهور مش أكتر، وإنت وشطارتك. آسر: يعني ما فيش حل خالص؟
أكمل: ما تنشف كده، في إيه؟ آسر: طيب. فهد: إحنا دلوقتي ظبطنا الشغل، والبركة فيكم مع أعمامي، وإياك ألاقي غلطات منكم. آسر باستغراب: هو إنت مش هتكون هنا؟ فهد: لا. جاسر: أمّال فين؟ فهد: خليك في حالك، وما تسألش يا رخمة. جاسر ضحك: شكلك ناوي على حاجة. أدهم ضحك أوي: فهد ده بتاع المفاجآت. السكرتيرة دخلت وهما قاعدين يتكلموا: معلش يا مستر فهد، تليفون حضرتك بيرن بقاله فترة.
فهد أخد منها التليفون، وهي خرجت. فهد شاف ليل رنت عليه كذا مرة. البنات في الطريق، وليل قاعدة ماسكة التليفون. سارة: يابنتي كفاية رن، أكيد في اجتماع. ليل: هيرجع يقول لي خرجتي من غير ما تقولي لي. ناجي ابتسم: ما تقلقيش، هو طيب، وأكيد هيعرف إنك رنيتي عليه كتير. ليل لسة ه تتكلم، بس فهد رن، وردت عليه. ليل: إنت مش بترد ليه؟ فهد: كنت في اجتماع، إنتي فين؟ ليل: مع البنات أهو، رايحين الشقة مع ناجي. فهد بهدوء: من غير ما تقولي لي.
ليل بصت للبنات واتكلمت بغضب: ده على أساس مين اللي بترن عليك بقالها نص ساعة؟ فهد: والله مش عارف، على الأقل كنتي تستني أما أرد عليكي. ليل بعصبية: فهد، ما تعصبنيش. فهد: ليل، اقفلي، أنا عندي شغل. فهد قفل معاها، وهي اتضايقت جداً إنه قفل. ليل بصت لناجي: اطلع على الشركة. ناجي ضحك: ليه؟ ليل: عشان الباشا قفل السكة في وشي، وقال إيه خرجت من غير ما أقوله.
البنات فضلت تضحك عليها، وهي قاعدة متعصبة. بعد شوية ناجي وصل بيهم عند الشركة، وليل وآية وملك ونور نزلوا معاها، وسارة فضلت قاعدة مع ناجي تحت. ليل وصلت عند مكتب فهد، وكان معاه جوا عميل وعميلة (يارا وفؤاد) . ليل طلبت من السكرتيرة إنها تبلغ فهد إنها برة، ودخلت، وفهد قلبه كان حاسس إنها هتيجي. ليل دخلت بهدوء، وهو قاعد مكانه، وقدامه يارا وفؤاد. فؤاد بيبص على ليل وجمالها اللي ظاهر، وبص لفهد: مش تعرفنا بالقمر يا مستر فهد.
فهد ضغط على أسنانه بغضب: دي المدام يا أستاذ فؤاد. فؤاد بحرج: متأسف. فهد قام من مكانه ووقف جنب ليل، وبيقدمها للي قاعدين: دي ليل، مراتي. يارا بتبص ليها من فوق لتحت بحقد وغيرة: أهلاً. فؤاد ابتسم: اتشرفنا. ليل اكتفت بابتسامة مش أكتر. يارا وقفت: طب يا فهد، نبقى نكلم كلامنا في وقت تاني، بس في شركتي مش هنا. فهد بهدوء: والله إنتي اللي جاية عشان شغل، يبقى أنا مش هروح لشركة حد. فؤاد: خلاص يا جماعة، هنا أو هناك مش هتفرق.
فهد: لا، هتفرق معايا، وإنتوا خارجين، حددوا معاد مع السكرتيرة. يارا وفؤاد خرجوا، وفهد واقف قدام ليل ومربع إيده. فهد: نعم. ليل بغضب: هو إيه اللي نعم؟ فهد ببرود: جاية ليه؟ ليل باستغراب: يعني إنت ما كنتش عاوزني أجي؟ فهد: عادي. ليل زعلت، ولسة هتمشي، بس فهد مسك إيديها. فهد: جيتي ليه يا ليل؟ ليل بدموع: جيت عشان أصالحك، عشان إنت زعلان. فهد مسح لها دموعها: بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا مش بحب أشوف دموعك. ليل: عشان إنت زعلان مني.
فهد قرب منها وخطف بوسة، والسكرتيرة خبطت ودخلت، بس شافتهم. السكرتيرة بصت للأرض واتكلمت بحرج: أنا آسفة يا مستر فهد، بس آنسة يارا سايبة رسالة لحضرتك. فهد: رسالة إيه؟ السكرتيرة: بتدعي حضرتك لحفلة عيد ميلادها. فهد بغضب: وأنا من إمتى بحضر حفلات زي دي؟ السكرتيرة بتوتر: والله قلت لها كده، بس هي مصممة، وقالت حضرتك هتحضر. فهد بغضب: بلغيها ردي، وعرفيها إن الفهد ما بيحضرش حفلات من النوع ده. السكرتيرة: حاضر يا فندم.
السكرتيرة خرجت، وليل واقفة قدام فهد بتبص له بغضب. فهد: في إيه؟ ليل: مين يارا دي؟ فهد ضحك: عميلة من العملاء اللي شغالين معانا. ليل بغيرة: هي أصلاً إنسانة مستفزة، وبتبص لك نظرات مش كويسة. فهد قرب منها وهمس لها: بتغيري عليا؟ ليل بخجل: أكيد، ودا حقي. فهد: بحبك. ليل بصت له: وأنا كمان بحبك أوي. نيجي بقى لأدهم، قاعد هو وآية في مكتبه. أدهم: مفاجأة حلوة إنك تيجي، أشوفك. آية ابتسمت: حبيت أشوفك وإنت قاعد بتشتغل.
أدهم بيقرب لها: اممم، وإيه كمان؟ آية بتبعد أدهم عنها بكسوف: ما فيش. أدهم بعد عنها بهدوء: ماشي يا دكتورة قلبي، كلها كام يوم بس، ومش هتهربي مني. آية اتكسفت أوي ووقفت: طب أنا همشي. أدهم قام معاها: استني، هاجي أوصلك لمكتب فهد. في مكتب أكمل، ملك قاعدة فوق المكتب، وأكمل كان تحت في الكافتيريا، وطلع اتفاجئ بيها وهي قاعدة مربعة رجليها زي الأطفال فوق المكتب. أكمل ضحك: إيه اللي مقعدك كده؟
ملك بغضب: مستنية الأستاذ اللي ساب مكتبه. أكمل ماسك في إيده فنجان قهوة: نزلت والله أجيب قهوة. ملك: طب ما تطلب من أي حد يطلعهالك. أكمل: لا، ماينفعش، عشان بحب أعملها بنفسي. ملك قامت من على المكتب: طب أنا جيت أشوفك وماشية. أكمل حط القهوة على المكتب وراح وقف قدامها: طب مش عارفة تخلي السكرتيرة تبلغني إنك هنا؟ ملك بغيرة: وهي السكرتيرة دي تتكلم معاك ليه أصلاً؟ أكمل ضحك: إنتي مجنونة يا بنتي، يعني إيه تيجي تتكلم معايا؟
أمّال هنشتغل إزاي؟ ملك: معرفش. أكمل قرب عليها وهمس لها: حبيبي بيغير عليا؟ ملك بصت له بحب: أوي. أكمل باس إيديها: بحبك. نور في مكتب جاسر، وهو بيمضي شوية أوراق قدامه، والسكرتيرة واقفة مستنية تاخد الورق، ونور غيرانة عليه. جاسر: وصلي الورق ده لمستر فهد عشان يراجعه. السكرتيرة: حاضر يا فندم. السكرتيرة خرجت، وجاسر قام قعد قدام نور. جاسر ابتسم: أنا فرحان إنك جيتي. نور ابتسمت: حبيت أشوفك. جاسر: ياعم ياعم، أيوا كده.
نور ابتسمت بخجل: تصدق أنا غلطانة. جاسر ضحك: خلاص والله مش هرخم تاني. نور: أيوا كده. جاسر: إنتوا رايحين شقة سارة؟ نور: وهنروح نشتري شوية حاجات. جاسر: حاجات إيه؟ نور: حاجات وخلاص، مش لازم تعرف. جاسر ضحك: أكيد لبس، وبعدين أنا أكيد هشوفه. نور وقفت بتوتر: أنا ماشية. جاسر مسك إيديها قعدها تاني: ما لحقتش أقعد معاكي. نور: سارة مستنية تحت، وهتضايق لو اتأخرنا أكتر من كده. جاسر: ماشي، تعالي أما أوصلك لتحت.
جاسر خرج مع نور، وأدهم خرج مع آية، وأكمل خرج مع ملك. ملك بتبص لهم: فين ليل؟ أدهم ضحك: أكيد مع الفهد. نور بتبص في تليفونها: حد يقولها يلا، سارة بترن. آية: طب هروح أقولها. آية راحت لمكتب فهد، وخبطت ودخلت. آية لليل: يلا يا ليل، سارة بترن علينا. ليل قامت: ماشي، أنا جايا أهو. آية سبقتها، وليل سابت فهد وراحت معاهم، ونزلوا لسارة. سارة بغضب: ما لسة بدري يا هانم إنت وهي. ملك ضحكت: معلش استحملينا شوية. هاجر: يلا عشان مانتأخرش.
ناجي: إنتوا هتروحوا على الشقة على طول، ولا عاوزين تروحوا فين؟ ليل: المفروض إننا هنروح المول الأول، عشان في شوية حاجات سارة هتشتريها الأول قبل ما تروح الشقة. ناجي: خلاص، ماشي. ناجي وصلهم عند المول، ونزلوا اشتروا الحاجات اللي ناقصة ليهم، وخلصوا بعد ساعة، وناجي وصلهم للعمارة اللي فيها الشقة. الشقة كانت جميلة وواسعة، وألوانها جميلة، وأوضة النوم لونها أبيض، جميلة أوي، وسارة كانت لأول مرة تشوف شكل الشقة.
سارة بتبص لناجي: إيه الحلاوة دي؟ ناجي: عجبتك؟ سارة: جداً، دي جميلة أوي، إنت إزاي لحقت تعمل كل ده؟ ناجي: أنا كنت باخد رأيك في كذا حاجة، وعرفت منك الألوان اللي بتحبيها من غير ما تاخدي بالك، وحبيت أعملها على ذوقك. سارة ابتسمت بحب: أنا بحبك أوي. ملك بتعمل بإيديها كأنها بتعزف كمان🎻: وأيه كمان ياختي إنتي وهو. سارة بغضب: يلا يا رخمة. ناجي ضحك: يلا، أنا هسيبكم شوية، وهرجع لكم.
ناجي سابهم على راحتهم، وبدأوا يظبطوا كل حاجة في الشقة. ليل سابتهم ونامت على كنبة الانتريه😂. جوه في الأوضة، البنات واقفين يرتبوا الهدوم في الدولاب. ملك: فين ليل؟ نور: مش عارفة، كانت هنا. سارة: هطلع أشوفها. سارة طلعت تشوف ليل، وشافتها نايمة، وفضلت تضحك، ولسة هترجع للبنات، بس جرس الباب رن، وراحت تفتح، وكانت مامتها وآمال. سارة: كل ده كنتوا فين؟ فريدة: على ما ناجي جه أخدنا بقى. آمال بتبص حواليها، شافت ليل نايمة: هي نامت؟
سارة ضحكت: آه، سابتنا وجت نامت هنا. فريدة: سيبوها نايمة لحد ما تخلصوا. فريدة وآمال دخلوا المطبخ يشوفوا لو ناقص حاجة، والبنات في الأوضة. بعد شوية تليفون ليل بيرن، بس هي مش بترد، وكان فهد، وملك كانت خارجة بالصدفة، وسمعت صوت التليفون، وردت هي. ملك: أيوا يا فهد. فهد باستغراب: ليل فين؟ ملك ضحكت: ليل نايمة من ساعة ما جينا. فهد بقلق: هي كويسة؟ ملك: آه يا حبيبي، كويسة والله، بس هي نايمة. فهد: طيب، أنا هاجي أخدها. ملك: ماشي.
فهد قفل مع ملك، وخرج من الشركة، وفي طريقه لليل، بس وهو في الطريق، وصلت له رسالة تهديد، ودي كانت أول مرة يوصله رسائل من النوع ده. (لآخر مرة بحذرك إنك تبعد نفسك عن المناقصة، عشان وربي ما هرحمك يا ابن أكمل البارون.) فهد بيقرأ الرسالة، وعنيه كلها انتقام، وأقسم إنه هيحاسبه حساب عسير. فهد بعد شوية وصل عند الشقة، وناجي كان تحت العمارة. ناجي: الباشا بنفسه هنا. فهد ابتسم: إيه موقفك هنا؟ ناجي: أبداً، سايبهم فوق براحتهم.
فهد: طب تعالى نطلع. ناجي وفهد طلعوا، وفريدة اللي فتحت لهم الباب، لأن ناجي احترم وجودهم وما فتحش الباب. وفهد بيبص حواليه بعنيه، شاف ليل نايمة، وابتسم، وراح عندها، وقعد على ركبته، وبيحاول يصحيها، وهي بتفوق، بس نايمة باردو. فهد: حبيبتي. ليل بتفتح عينيها: إنت هنا؟ فهد ابتسم: أيوا يا قلبي، يلا قومي. ليل بنوم: لا، عاوزة أنام. فهد ضحك: يابنتي قومي بقى. ليل دورت وشها: لا، سبني أنام. فهد قرب منها وشالها.
ليل بكسوف: نزلني يا فهد. فهد: لا. فهد بص لناجي: افتح لنا الباب يا ابني عشان ننزل. ناجي ضحك وفتح باب الشقة، وفهد وليل نزلوا. فهد نزلها، وفتح لها الباب، وركبت، ولف ركب، واتحرك بيها. فهد: فوقي بقى. ليل بنوم: لا، عاوزة أنام. فهد: إنتي وحشتيني، وعاوز أقعد معاكي، كفاية نوم بقى والنبي. ليل بصت له بنص عين: أنام الأول. فهد ضحك بصوته كله: وبعدين بقى.
ليل نامت طول الطريق، وفهد وصل بيها للقصر، وشالها وطلعها أوضتهم، ونزل تحت، وقابل جده. البارون: إنت رجعت بدري ليه؟ فهد: أبداً، سبت الشغل لأدهم، ورحت أخدت ليل وجيت. البارون: أمّال هي فين؟ فهد ضحك: نايمة. البارون ضحك أوي: باردوا. فهد: للأسف أيوا. وهما قاعدين يتكلموا، أمل وتمارا كانوا نازلين من فوق. فهد لأمل: هو إنتي ما روحتيش مع البنات؟ أمل: لا، حبيت أفضل مع تمارا عشان ما تكونش لوحدها. فهد: تمام.
أمل وتمارا خرجوا الجنينة، وفهد قاعد مع جده، وعاوز يتكلم. البارون: عاوز تقول إيه؟ فهد بهدوء: ليه ما كنتش عاوز تحكي لي على الرسايل اللي بتوصلك؟ البارون: وإنت مش عاوز تقولي عرفت منين؟ فهد بثقة: لو إنت البارون، فأنا الفهد، حفيد البارون، يبقى ما تسألنيش السؤال ده. البارون ابتسم: ماشي، مش هسأل، بس هيفرق إيه؟ فهد: هيفرق كتير يا جدي، عشان أنا لازم أعرف مين بيهددنا بالشكل ده. أنا لسه واصلتني رسالة من شوية.
البارون بقلق: وصلتك رسالة؟ فهد: أيوا. البارون: الرسالة دي فيها إيه؟ فهد عرفه اللي مكتوب، والبارون قلقه بيزيد أكتر وأكتر. البارون: ابعد عنه يا فهد، وبلغ الشرطة. فهد بانتِقام: لا، ولازم أدفعه التمن غالي. البارون بغضب: اسمع الكلام اللي بقولك عليه، وما تتعبنيش معاك. فهد بعصبية: لا، مش هسمع لحد، ولازم آخد حق أبويا وأمي من الكلب ده. وهما قاعدين يتكلموا، دخل مصطفى، أخو سالم الصياد، وأول ما البارون شافه، اتعصب أوي.
البارون بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اخرج برة. مصطفى بهدوء: أنا جاي قاصد خير، مش شر، وحضرتك عارف إن أنا مش زي أخويا. البارون بغضب: كلكم عيلة واحدة، وكلكم زي بعض. مصطفى: لا، أنا مش زيه، وحضرتك أكتر واحد عارف كده كويس. أنا جيت النهاردة عشان أحذركم من سالم، أخويا، لأنه بيفكر في حاجة الفترة دي، بس أنا معرفش إيه هي. فهد بثقة: وأنا مستني أشوف هو هيعمل إيه.
مصطفى بص له: بص يا فهد، أنا عارف إنك قوي ومش بتخاف من حد، بس صدقني، أخويا الفلوس أكلت دماغه، والصفقة دي مسيطرة على كل تفكيره، وشيطانه هيخليه يرتكب جناية، فأنا بحذرك منه. فهد بغضب: وأنا مش هخاف من كلب زي ده، وروح بلغه. مصطفى: أنا جيت عشان أحذرك، مش إني أروح أبلغه كلامك. أنا قاصد خير يا فهد، مش شر. البارون بغضب: وإحنا مستغنيين عن خيرك. مصطفى سابهم وخرج، بس وهو خارج، اتقابل في فريدة داخلة مع البنات، وعنيهم اتقابلوا.
فهد للبارون: أنا عاوز أفهم، ليه كاره مصطفى بالشكل ده، رغم إنه فعلاً مش زي أخوه؟ البارون: من غير ما تسأل يا فهد، اللي هقوله يتسمع. بعد اللي الزفت ده قاله، تبعد نهائي عن سالم، وأنا هتصرف. فهد بعصبية: وأنا قولت لا، ومش الفهد اللي يسيب حق أبوه وأمه. فهد ساب جده وطلع أوضته. عند سالم، قاعد في مكتبه في الفيلا، ومضايق ومتعصب أوي، ومسك تليفونه ورن على حد. سالم: الفرح كمان يومين، اعمل حسابك، هتنفذ يوم الفرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!