ليل وصلت القصر بس طبعًا الكل كان مشي. اللي موجودين البارون وفريدة بس، وشريف راح المستشفى. ليل قاعدة مع فريدة: بصراحة القصر وحش قوي من غيرهم. فريدة ابتسمت: فعلًا، بيكونوا عاملين بهجة في المكان. البارون نزل وقعد معاهم، وباين عليه إنه حزين. ليل: ممكن أعرف حضرتك مالك؟ البارون بحزن: مافيش. ليل بصت لفريدة ورجعت بصتله: حضرتك زعلان عشان هما سافروا؟ البارون اتكلم بحزن واضح: أنا زعلان إن حفيدي بيكرهني يا ليل.
ليل زعلت عشانه: ممكن تحاول تقربه منك. البارون: والله حاولت. فريدة اتكلمت: يا بابا حضرتك طول الوقت قاسي عليه. البارون بغضب: هو عشان كنت عاوزه راجل ابقى قاسي؟ ليل بتحاول تهديه: ممكن حضرتك تهدى عشان ماتتعبش، واكيد كل حاجة هتتحل إن شاء الله. البارون بدعاء: يا رب أنا بجد عاوزاه قريب مني. ليل: إن شاء الله. *** آخر اليوم، الشباب والبنات وصلوا السخنة، بس طبعًا زي ما فهد اتفق مع أدهم إنهم يروحوا الفيلا الجديدة. جاسر نزل
من العربية وواقف مستغرب: هو إحنا جينا هنا ليه؟ أدهم: دي فيلا فهد. ملك بفرحة: بجد؟ أدهم: أيوا. أكمل: دي أول مرة نعرف إن عنده فيلا هنا. أدهم ابتسم: كان حابب يعملها مفاجأة، بس بعد قرار سفر جدك معانا، قالي أجيبكم هنا. هاجر: بس جدو مجاش معانا. أدهم: ماهو فهد مايعرفش لحد دلوقتي أصلاً إن جدي رفض يجي. آسر بتعب: طب ياريت ندخل عشان مبقتش قادر أقف. أكمل بسخرية: إيه تعبتي ياسوسن؟ آسر بغضب: اتلم يا أكمل.
أكمل بغضب: احترم نفسك واعرف إنك بتتكلم مع أخوك الكبير. أدهم بعصبية: ماتحترموا نفسكم شوية، هو أنا مش واقف؟ فهد خرج على صوتهم وواقف يتفرج عليهم ومربع إيده وساند على الباب، وهما سكتوا لما شافوه. فهد: ماتكملوا خناق. آسر بغضب: اسأله قال إيه. فهد بهدوء بيبص لملك اللي جريت عليه حضنته، وهو حضنها. ملك: كدا تمشي وتسيبني. فهد حاضنها بحب: معلش ياقلبي. أكمل واقف على آخره بسبب غيرته عليها، وأدهم بيضحك عليه وهو بص له بغضب.
أدهم بص لفهد: جدك مجاش معانا. فهد: وأنا مالي. أكمل سبقهم على جوه عشان هما أصلًا تعبانين من الطريق. فهد قاعد معاهم: الأوض جاهزة فوق. ملك قاعدة في حضنه: أنا هنام في حضنك. أكمل قام بغضب: أنا طالع أتخمد. فهد بإستغراب: ماله دا؟! جاسر ابتسم: مافيش، تلاقيه مرهق. بس أنا طالع أنام. جاسر طلع ورا أكمل اللي كان ناقص يطلع نار من بوقه. جاسر بيضحك: غيور أوي إنت. أكمل بغضب: كلمة كمان وهطردك برة الأوضة. جاسر
قعد عالسرير واتكلم بهدوء: طريقتك دي هتعرف فهد على فكرة. أكمل: وفيها إيه لما يعرف؟ هو أنا يعني هتجوزها من وراكم؟ جاسر: ما أقصدش كدا يا أكمل، اللي أقصدُه إن ملك دلوقتي مش طايقاك، يعني لما فهد يعرف هتلاقي ملك رافضة الموضوع، وساعتها فهد هيعرف إيه السبب، وإنت بقى اللي هتكون غلطان. ولو عملت إيه، فهد مش هيوافق. أكمل: طب إيه الحل؟ جاسر: ياعم اتنيل، اصبر لحد ما نشوف هيحصل إيه. أكمل بص له بغضب: طب سيبني اتخمد بدل ما أخنقك.
جاسر نام عالسرير: أنا هنام هنا. أكمل بص له ومربع إيده: الأوضة دي اللي عجبتني. جاسر: وحد قالك إنك هتخرج؟ أكمل: امال إيه؟ جاسر: هنام جنبك. أكمل بغضب: قوم اطلع برة. جاسر برخامة: إنسى، أنا قاعد معاك. أكمل بص له بغضب ونام جنبه عشان هما تعبانين من الطريق. *** الكل دخل أوضته عشان يرتاحوا، بس أدهم قاعد مع فهد في جنينة الفيلا. أدهم بيبصله: عامل إيه دلوقتي؟ فهد بهدوء: كويس. أدهم بشك: متأكد؟
فهد بيهرب من نظراته: آه يا أدهم، ويلا اطلع نام. أدهم: لا مش هنام. فهد قام وقف: براحتك، أنا طالع أوضتي. أدهم وقف: وفين أوضتي؟ فهد بص له وابتسم: أعتقد يعني هي الأوضة واحدة. فهد سابه وطلع، وأدهم واقف مبتسم على ابن عمه وصاحب عمره، وبعد شوية طلع وراه، والكل نام. *** نرجع للقاهرة في المساء، ليل كانت لسة في قصر البارون وشريف رجع من المستشفى. شريف بإستغراب: إنتي لسة هنا؟ ليل ابتسمت: دا أوامر جد حضرتك، طلب مني استنى شوية.
شريف ابتسم: براحتك طبعًا، واما تيجي تمشي هبعت معاكي عربية بالسواق. ليل: ماشي. شريف طلع يطمن على جده، وبعد شوية السواق أخد ليل ووصلها للسكن، وتمارا كانت واقفة في الشباك وشافتها وهي نازلة من العربية. ليل فتحت باب الشقة ودخلت. تمارا برخامة: أيوا بقى، وبقينا بنركب عربيات. ليل ضحكت: إنتي جيتي امتى؟ تمارا: لسة واصلة من شوية. ليل حضنتها وقعدوا يتكلموا سوا. تمارا: يلا احكيلي. ليل: احكيلك إيه يابنتي.
تمارا: أي حاجة، احكيلي عن الفهد. ليل ابتسمت وبصت لها: ماشفتهوش من امبارح. تمارا: ليه؟! ليل: أصلهم سافروا السخنة يومين، وراجعين. تمارا: يعني هترتاحي من رخامته وعصبيته. ليل قامت من جمبها وفتحت الدولاب وبصت لها: عارفة ياتمارا، رغم إنه كان بيضايقني، بس القصر تحسيه كدا مالوش صوت من غيره. تمارا غمزتلها: هي الصنارة غمزت ولا إيه؟ ليل بصت لها بغضب: إيه التخلف دا؟ صنارة إيه وزفت إيه؟ إنتي كمان. تمارا ضحكت: أنا قولت يمكن.
ليل بغضب: بقولك إيه، اتخمدي أحسنلك. تمارا فضلت تضحك عليها ونامت، وليل قعدت شوية مع نفسها ونامت. *** تاني يوم الصبح في السخنة، الكل صحي وعاوزين ينزلوا حمام السباحة بتاع الفيلا. فهد قاعد في الجنينة بيشرب قهوته، وأدهم جه قعد معاه. أدهم: مش هتنزل باردوا؟ فهد من غير مايبصله: لا يا أدهم، مش نازل، انزلوا انتوا. أدهم: بس انت عارف إن ملك عاوزة تنزل معاك. فهد بغضب: قولت مش نازل يعني مش نازل. أدهم بهدوء: ماشي يافهد.
البنات لبسوا مايوهات إسلامية عشان ينزلوا، وآيه صممت تلبس المايوه اللي أدهم قال عليه لأ عشان تشوف ردة فعله إيه. الكل نزل ومجهزين نفسهم. أكمل بصوت عالي لأدهم: يلا يا أستاذ ياللي قاعد عندك عشان ننزل نتسابق. أدهم بيبصله ووقف مكانه لما شاف آيه وهي واقفة مرعوبة من نظراته، لأنه اتعصب، وهي جريت على فوق، وهو ضحك عليها غصب عنه. ملك بتبص حواليها: امال فين آيه؟ هاجر ضحكت: طفشت على فوق. سارة: يلا نشوفها. البنات طلعت تشوفها.
هاجر واقفة شايفاها بتغير هدومها وبتضحك عليها: ما كان من الأول، كان لازم يعني يبصلك. آيه بغضب: بت انتي اتنيلي انتي واخوكي. ملك وسارة واقفين بيضحكوا عليها، وهي خلصت لبس ونزلوا تاني، وكانت لبست بنطلون بأستك من تحت وواسع وعليه بلوزة بكم. جاسر شال ملك ونزل حمام السباحة، وأكمل هيتجنن منه، وسارة طلعت فوق كتف أكمل: يلا بدل ما انت واقف تبص عليهم كدا.
أكمل ضحك وحدف نفسه وبأخته، وأدهم أخد هاجر ونزلوا سوا، وطبعًا الأشقياء آسر وإسلام كمان نزلوا، الكل نزل ما عدا فهد. ملك لجاسر: باردوا فهد مش هينزل؟ جاسر ابتسم: انتي عارفة إنه رافض ينزل، لا بحر ولا حمام سباحة. ملك بحزن: وهيفضل كدا لحد امتى؟ جاسر: فهد آخر مرة نزل فيها البحر كان مع بابا الله يرحمه، ودي كانت آخر مرة، ومن يومها واخد عهد على نفسه إنه ماينزلش. ملك: بس أنا عاوزاه ينزل معايا.
جاسر ضحك: بطلي شقاوة عشان في ناس هنا هتتجنن. ملك بتبصله بعدم فهم: ناس مين؟ جاسر بص على أكمل ورجع بص لملك: يعني انتي مش عارفة مين. ملك هنا فهمت قصد أخوها إيه، وبصت له بغضب: طب بطل كلام بقى بدل ما أغرقك. جاسر ضحك بصوته كله: ماتقدريش. ملك بتوطي راس جاسر في الماية على أساس إنها كدا بتغرقه، والكل بيضحك عليهم. أدهم: انتي بتعملي إيه ياملك؟ ملك وهي لسة حاطة راس أخوها تحت الماية: بغرقُه. أدهم ضحك أوي: مين دا اللي بيغرق؟
الأستاذ كاتم نفسه ولا همه حاجة ياختي. سارة ضحكت أوي: اتنيلي، فضحتنا. ملك سابت جاسر بغضب وبصت على فهد اللي قاعد يتابع كل حاجة في هدوء: فهد. فهد بهدوء: نعم. ملك: عشان خاطري. فهد قام من قدامهم: لا ياملك. فهد ساب الفيلا وخرج. أدهم: كملوا انتوا، وأنا هروح أشوفه. أدهم طلع أخد دش وغير هدومه وخرج ورا فهد اللي طلع قعد عالبر وقعد جنبه. أدهم: وبعدين معاك. فهد بهدوء: هتقول كلام مالوش لازمة، هقوم وأسيبك.
أدهم: بجد يافهد، وبعدين معاك، هتفضل كدا لحد امتى؟ فهد بعصبية: لتاني مرة بقولك لو مابطلت كلامك دا، هقوم وأسيبك. أدهم قام من جنبه: أنا راجع الفيلا يافهد، وأنا غلطان إني جيت وراك. فهد: اقعد يا أدهم. أدهم: لا يافهد مش قاعد. فهد وقف بعصبية وزقه قعده: اتنيل اقعد بقى. أدهم: ماشي يافهد. فهد بحزن: ماتزعلش مني. أدهم: فهد أنا مش زعلان منك، أنا زعلان عليك. فهد بحزن واضح: أنا نفسي زعلان عليا.
أدهم: فهد الكل فاهم إنك مش عاوز تنزل الماية عشان آخر مرة نزلتها كان مع عمي الله يرحمه قبل ما يموت، لكن محدش يعرف الحقيقة. فهد: يعني عاوزني أقول إن الفهد عنده فوبيا. أدهم: وفيها إيه يافهد؟ وبعدين إحنا لحد النهاردة مانعرفش مين كان السبب في رفع منسوب ماية حمام السباحة. فهد: وليه متوقع إنها اتعملت بفعل فاعل. أدهم: إحساس ياصاحبي. فهد: لا، إنت نسيت إن في اليوم دا الكل قال إن مكانش حد يعرف إن أنا وإنت كنا جوه؟
أدهم: جرا إيه يافهد؟ دا إنت أذكى واحد فينا، إزاي هتصدق كل دا؟ وبعدين إحنا لما دخلنا الحمام الخاص بينا كان الحرس عارفين إننا جوه. فهد: بقولك إيه يا أدهم، خلاص فكنا من الحوار دا، أنا كنت بموت فعلًا في الوقت دا، رغم إني بعرف أعوم جدًا، بس للأسف في اليوم دا أنا كنت بين الحياة والموت، وإنت كنت بتغير هدومك في أوضة اللبس، وأنا معرفتش أخرج لولا ما إنت خرجت في الوقت المناسب، كنت أنا مت. أدهم: بعد الشر عنك يافهد.
فهد ابتسم: ربنا يخليك ليا يارب. أدهم: ويخليك ليا، ويلا نرجع بقى. فهد: ماشي. بعد شوية رجعوا، والباقيين غيروا هدومهم وقاعدين عاوزين يتغدوا. أدهم طلع أوضته فوق، بس وهو طالع آيه كانت نازلة، واتقابلوا عالسلّم، وهي تيجي يمين، هو يجي يمين، تيجي شمال، هو يجي شمال. آيه بكسوف: ممكن تثبت عشان أنزل. أدهم ابتسم: لا. آيه بصت له بغضب: وبعدين بقى. أدهم ضحك: في إيه؟ آيه: عاوزة أنزل. أدهم
قرب منها واتكلم بصوت واطي: تاني مرة لما أقول كلمة تتسمع. آيه بصوت واطي: ما أنا سمعت الكلام. أدهم: امال مين اللي كانت واقفة قدامي دي من شوية ولابسة المايوه اللي قولت عليه ما يتلبسش؟ آيه بكسوف وهي باصة في الأرض: ما هو أنا طلعت غيرته. أدهم رفع وشها وخطف بوسة من على خدودها: ماتتكررش تاني. أدهم سابها وطلع، وهي لسة واقفة مكانها مش مستوعبة اللي حصل، ونزلت للبنات. ملك قاعدة جنب فهد: فهد. فهد: ها؟ ملك: ممكن نخرج؟
فهد ابتسم: أكيد، بس عاوزين تروحوا فين؟ إسلام اللي رد: الديسكو. فهد بغضب: بتقول إيه ياحيوان إنت. إسلام بخوف: هو أنا قولت حاجة؟ دا أنا بجرب صوتي بس. أكمل ضحك: يلا يا جبان. آيه: عاوزين نخرج نتمشى شوية. فهد: تمام، بس نتغدى الأول وبعد كدا نخرج. جاسر: تمام. شوية وأدهم نزل قعد، وآيه عينيها ما اتفعتش من الأرض. هاجر بتكلمها بصوت واطي: هو فيه حاجة ضايعة منك في الأرض؟ آيه بإستغراب: ليه؟ هاجر ضحكت: أصلك بتبصي في الأرض.
آيه ضربتها في كتفها بغضب: بت اتلمي. هاجر ضحكت بصوت: الله، وأنا عملت إيه؟ آيه بعصبية وبصوت عالي ونسيت أصلًا إن الكل حواليها: بقولك إيه، ماتبقيش انتي واخوكي. إسلام بإستغراب: ماله أخوها؟ آيه فتحت بوقها من الصدمة إنها نسيت نفسها، وأدهم مش قادر يبطل ضحك على منظرها، وسابهم ودخل جوه، وفهد دخل وراه. فهد: هو إيه الحوار؟ أدهم بصله: حوار إيه؟ فهد غمزله: آيه. أدهم ابتسم: والله ما أنا عارف، أنا حاسس إني بقيت المراهق الكبير.
فهد: يعني وقعنا؟ أدهم ابتسم: شكلنا كدا ياصاحبي. فهد ابتسم: طب وهي؟ أدهم حكاله كل اللي حصل من أول ما قرأ المفكرة الخاصة بيها لحد وقتهم دا. فهد: يعني حبيتها؟ أدهم: أيوا يافهد، أنا أيوا ماكنتش بفكر فيها كحبيبة، بس أنا بعد ما قرأت كلامها عني خطفت قلبي بجد. فهد ابتسم: ربنا يسعدك ياحبيبي. أدهم بحب: وعقبالك إنت كمان. فهد بغضب: تصدق بالله إنت ما عندك دم. أدهم ضحك: دا كله عشان بقولك عقبالك لما تحب زيي.
فهد بعصبية: أيوا يا أدهم، عشان إنت عارف إني عمري ما هحب، ولا فيه بنت تقدر توقعني. أدهم بتحدي: وأنا هتحداك يافهد، وهتشوف، ودا هيحصل قريب. فهد بتحدي: تمام، وأنا هكسب التحدي يا أدهم. فهد سابه وطلع فوق. أدهم لسة واقف مكانه وبيكلم نفسه: هتشوف يافهد. *** نرجع للقاهرة شوية، ليل راحت القصر زي عادتها كل يوم، وقاعدة مع فريدة والبارون. البارون لبنته: كلمتي الولاد؟ فريدة: أيوا يابابا، وكلهم كويسين. ليل: هما هيرجعوا امتى؟
البنات وحشوني. فريدة: كمان يومين إن شاء الله، هو بس فهد عاوزهم يغيروا جو قبل الامتحانات. البارون بص لليل: تحبي تروحي ليهم؟ ليل: لا، أنا كدا كويسة أوي، مش ناقصة مشاكل معاه، كفاية اللي حصل واللي لسة هيحصل. فريدة ضحكت: والله ياليل، فهد ما فيه أطيب من قلبه. ليل: باردوا ماليش دعوة بيه.
ليل افتكرت إنها نسيت تليفونها في أوضة البارون فوق، فأستأذنت وطلعت تجيبه، وهي خارجة حبت تروح ناحية الجناح الغربي وفتحته ودخلته، وقاعدة تبص على الألوان الكئيبة اللي مالية الأوضة، حتى الفرش كئيب. فريدة حست إن ليل اتأخرت، فطلعت وراها، واتفاجأت بيها في الجناح. فريدة: بتعملي إيه هنا؟ ليل بأسف: أنا متأسفة أوي. فريدة ابتسمت: مش كنتي لسة بتقولي مالكيش دعوة بفهد؟
ليل بحرج: أيوا، ودي الحقيقة، بس أنا حبيت أدخل هنا، معلش، أنا فضولية أوي. فريدة ضحكت: تعرفي إني مادخلتش الجناح دا من سنين. ليل: ليه كل دا؟ فريدة: دي أوامر الفهد. ليل: بس على حسب علمي إن الجناح مش بتاعه لوحده. فريدة: بالظبط، بس الكلمة الأولى والأخيرة للفهد. ليل: للدرجادي مسيطر؟ فريدة: لدرجة كبيرة. ليل: طب ليه الجناح كئيب كدا؟ فريدة: بصي ياليل، الفهد قلبه طيب، بس حزين أوي. ليل بحرج: هو أنا ممكن أعرف إيه سبب الحزن دا؟
فريدة ابتسمت: هو اللي هيحكي، مش أنا. ليل بإستغراب: هو؟ فريدة: أيوا. ليل: إزاي؟ فريدة: إزاي دي بقى، سبيها للأيام. ليل مش فاهمة كلام فريدة ولا عارفة هي تقصد إيه، بس ما اهتمتش ونزلوا سوا لتحت. *** في المساء، كانوا خرجوا ورجعوا في آخر الليل، والشباب بيلعبوا كورة وفهد قاعد يتفرج عليهم. إسلام بيشوط الكورة لأكمل، جات في دراع فهد. إسلام بصدمة: حد يخبيني. أدهم بيبص على فهد اللي واقف بيبص لإسلام. جاسر: اجري يا أدهم هديه.
أدهم بيقرب على فهد بشويش، وفهد بص لإسلام بغضب: إيه اللي إنت عملته دا ياحيوان؟ آسر بصوت واطي: دا على أساس إنك مش عارف إيه اللي عمله. فهد بغضب: سامعك ياحيوان. ملك ضحكت غصب عنها: هي إيه كمية الحيوانات دي بس يافهد؟ أدهم ماسك نفسه من الضحك بالعافية: أبوس إيدك اهدى. فهد بغضب: كفاية لعب بالكورة. إسلام بإستغراب: هو دا بس اللي إنت قولته؟ أدهم ضحك أوي: ماتلم ليلتك ياغبي بدل ما يتغابى عليك. فهد لأدهم: نعم إنت كمان.
البنات واقفين بيضحكوا عليهم وبطلوا لعب وقعدوا كلهم سوا سهرانين. جاسر: ماتيجوا نلعب الصراحة. سارة: موافقة جدًا. جاسر بص لأكمل: ها؟ أكمل: ماشي. إسلام وآسر: موافقين. أدهم لفهد: ها يافهد؟ فهد: العبوا انتوا. ملك بحزن: حتى دي هنلعبها لوحدنا باردوا. فهد ابتسم: معلش ياقلبي. بدأوا يلعبوا، وأول دور جاه على جاسر، واللي هيسأله آسر. آسر بتفكير: إلا قولي يا جاسر، هي النخلة فيها جنب بلحة؟ جاسر بغضب: نعم يا أخويا.
أكمل ضحك: اخلص عشان لو ضربك مش هدافع عنك. آسر ضحك: أصيل يا ابو رحاب. جاسر: اخلص واسأل. آسر: بتحب؟ جاسر: لأ. أدهم لف الإزازة وجات عند أكمل، ومن سوء حظه إن اللي هيسأله أدهم. أدهم: إلا قولي يا أكمل، هو إنت بتحب؟ أكمل مكانش متوقع إن أدهم يسأله السؤال دا، وبص على ملك، اللي مكانتش مهتمية، أو بمعنى أصح، عاملة نفسها مش مهتمية، وبص لأدهم: بلاش السؤال دا يا أدهم. فهد متابع الحوار بهدوء، وفجأة اتكلم: بلاش ليه يا أكمل؟
أكمل بتوتر: كدا. فهد كان ساند عالكرسي فعدل نفسه ومركز أوي معاه: بس أنا عاوز أعرف إجابة السؤال دا بالذات يا أكمل. أكمل التوتر بان عليه، وأدهم بيحاول يفهم فهد عاوز يوصل لإيه. فهد: ها يا أكمل؟ أكمل بص على ملك ومن جواه خايف من فهد ومش عارف يرد يقول إيه، وساكت خالص. أدهم بيحاول يعدي السؤال: خلاص، هسألك سؤال تاني. فهد بتصميم: لأ يا أدهم. أكمل بص له: اشمعنا السؤال دا يافهد؟ فهد بص له أوي: عشان عارف إجابته كويس أوي.
أكمل توتره بيزيد: تقصد إيه؟ فهد وقف: ما أقصدش حاجة، أنا خارج أتمشى. فهد سابهم وخرج، وكلهم قاعدين مستغربين. أدهم بص للبنات: اطلعوا فوق. البنات طلعوا فوق وسابوهم. أكمل لأدهم: فهد يقصد إيه؟ أدهم: مش عارف، بس أعتقد إنه حاسس. جاسر: بالظبط يا أدهم، وتوترك يا أكمل دا لوحده فضيحة. أكمل: طب أعمل إيه؟ أدهم: نصيحة مني، قوم شوفوا فين واتكلم معاه. أكمل قام: تمام. أكمل سابهم ومشي، واللي قاعدين أدهم وجاسر وآسر وإسلام.
أدهم لإسلام: أخوك مش ناوي يجي؟ إسلام: رافض وبيقول لا. أدهم: عيل رخم أصلًا. إسلام: إنت عارف إنه زعلان من فهد. أدهم بهدوء: هو اللي غلط لما وافق إن ممرضة تدخل البيت. آسر: ما هو كل دا عشان خاطر جدنا. جاسر بعصبية: يولع. أدهم بغضب: كلمة كمان وهقوم أضربك. *** نيجي لفهد قاعد عند البحر، وأكمل جاي من وراه. فهد من غير مايبصله: كنت متأكد إنك هتيجي ورايا. أكمل اتنهد: عاوز إيه يافهد؟
فهد وقف قدامه بهدوء: انت اللي جاي ورايا، فإنت اللي عاوز، مش أنا. أكمل: انت عاوز توصل لإيه؟ بإني أجاوب عالسؤال؟ فهد بيبصله أوي: عاوز أعرف الإجابة. أكمل بتوتر: بس إنت قولت إنك عارف الإجابة. فهد بهدوء: وافرض إني عارف الإجابة، تفتكر أكون صح؟ أكمل بتردد: معرفش. فهد قعد مكانه تاني وبص للبحر: يبقى ارجع الفيلا. أكمل وقف قدامه: أيوا يافهد، بحب، وبحب أختك. فهد بصله: إنت شايف نفسك بتقول إيه؟ أكمل بشجاعة: أيوا يافهد.
فهد وقف قدامه، وأكمل بيرجع لورا. فهد بيبصله من فوق لتحت: خايف ليه؟ أكمل: فهد بلاش غباء. فهد بغضب: غباء إيه؟ أكمل بهدوء: بص، أنا جاوبتك عالسؤال، بلاش مد إيد، عشان أنا مش عاوز أخبي عليك حاجة. فهد قعد مكانه تاني: وهي؟ أكمل: مالها؟ فهد: بتحبك؟ أكمل خايف يحكي اللي حصل. فهد بعصبية: ماترد. أكمل: أنا هحكيلك، بس من غير مد إيد. فهد: اتفضل احكي.
أكمل حكاله كل حاجة من أول ما عرف إن ملك بتحبه، وإنه قالها إنها بالنسباله طفلة، لحد دلوقتي. فهد بيسمع كل حرف بإهتمام، وأكمل خايف من ردة فعله. أكمل: ساكت ليه؟ فهد: بسمعك. أكمل: أنا خلصت كلامي. فهد قام وقف: اعتبر إن ماسمعتش حاجة. أكمل: يعني إيه؟ فهد: يعني انسى اللي في دماغك. أكمل: إنت تقصد إيه باردوا يافهد؟ فهد: يعني إنت شايفها طفلة، خليها بقى بالنسبالك طفلة. أكمل: لا يافهد، هي مش طفلة، وأنا بحبها.
فهد: واعتقد إنها بعد اللي إنت قولته ليها زمان، خلاص كرهتك. أكمل: يبقى تسألها، وساعتها هتعرف إنها بتحبني يافهد، وساعتها هطلب إيديها منك. فهد بص له أوي: وأنا موافق يا أكمل، يلا نرجع، وهسألها. فهد أخد أكمل وراجعين الفيلا، وأكمل طول ما هما ماشيين بيفكر ملك هتقول إيه. فهد وصل وطلب من ملك تنزل، ونزلت، واللي كانوا واقفين فهد وأكمل وأدهم. ملك: خير يافهد؟
فهد بهدوء: هسألك سؤال وتردي عليا بصراحة، عشان ردك هو اللي هيخليني آخد قراري. ملك بإستغراب: سؤال إيه؟ فهد بص لأكمل وبصلها: إنتي بتحبي أكمل؟ ملك اتفاجأت بسؤال أخوها، ومعرفتش ترد. أكمل اتكلم: ردي ياملك. فهد بغضب: ماتتكلمش. أدهم واقف بيسمع بهدوء. ملك بصت لفهد واتكلمت: لا. فهد: لا إيه؟ ملك من جواها عكس اللي هي بتقوله: مش بحبه.
أكمل مكانش متوقع إنها ترد كدا، كان عنده أمل إنها تكون لسة بتحبه زي ما هو حاسس، وواقف مصدوم من اللي بيسمعه. فهد بص له: أظن دلوقتي سمعت ردها. أكمل بيبص لها وكأنه بيقولها ليه كدا. فهد وقف قدامه واتكلم بغضب: ماتبصلهاش. أكمل بص له: حاضر يافهد. أكمل سابهم وطلع على أوضته. ملك طلعت بسرعة على أوضتها، وفضلت تعيط أوي، والبنات مستغربين. هاجر: في إيه ياملك؟ ملك بإنهيار: مش عاوزة أتكلم. سارة: ردي علينا وقولي حصل إيه.
ملك بعصبية ودموع: قولت مش عاوزة أتكلم. آيه: إحنا قلقانين عليكي. ملك بصت لها واتكلمت: هقولك حاجة يا آيه، اتأكدي إن بيه أدهم بيحبك ولا لا، مش شايفك طفلة. سارة: إيه لازمته الكلام دا ياملك؟ ملك بعصبية: لازم تعرف هي إيه بالنسباله، والأحسن تفضل بعيدة عنه، بدل ما ييجي اليوم اللي تقف قدامه وتقوله مش بحبك. هاجر بشك: إيه اللي حصل ياملك؟ ملك بصت لهم: والله ما قادرة أتكلم. البنات سابوها على راحتها، وهي فضلت تعيط ومنهارة. ***
في الأوضة عند أكمل، بيجهز شنطته. جاسر: رايح فين؟ أكمل: هرجع القاهرة. جاسر: ليه؟ أكمل بعصبية: مافيش يا جاسر، أنا عاوز أمشي. جاسر بيحاول يفهم في إيه: طب فهمني في إيه. أكمل بص له بحزن: مش قادر أحكي. أكمل جهز شنطته ونزل، وأخد تاكسي وراح شركة السياحة اللي فيها الأتوبيسات، وركب الأتوبيس اللي هيتحرك بعد ساعة للقاهرة، ومحبش يرجع بالعربية. أدهم كان في أوضته وماخدش باله إن أكمل مشي، وراح لأوضته، بس جاسر كان لوحده.
أدهم: أكمل فين؟ جاسر: نزل مصر. أدهم اتفاجئ برد فعله دا: مشي من امتى؟ جاسر: من ربع ساعة. أدهم: أخد العربية؟ جاسر: لا، قال إنه هيروح شركة السياحة القريبة مننا دي عشان ياخد أول سوبر جيت نازل مصر. أدهم: تمام. أدهم نزل أخد عربيته، وفي طريقه لأكمل، وأكمل كان قاعد منتظر معاد سفره، واتفاجئ بأدهم قدامه. أدهم واقف قدامه: تقدر تفهمني إيه الجنان دا؟ أكمل بهدوء: هو عشان هنزل مصر ابقى مجنون؟
أدهم قعد جنبه: أيوا يا أكمل، لأن كدا غلط. أكمل بحزن: غلط؟ هو إيه اللي غلط يا أدهم؟ أدهم: إنك تهرب. أكمل: أنا مش بهرب، إنت وفهد اللي دايما شايفني ضعيف. أدهم: لا يا أكمل، مش شايفينك ضعيف، بالعكس إنت قوي، بس عيبك إنك مش بتعرف تتصرف صح في الوقت الصح. أكمل وقف وداله ضهره واتكلم: أنا فعلًا، اتصرفت غلط لما فكرت إني أحب. أدهم وقف وشده من دراعه بعصبية: وإنت شايف حبك لملك غلط؟
أكمل بص له واتكلم بوجع: أنا حبيتها يا أدهم، ممكن أكون حبيتها في وقت غلط، بعد ما هي انجرحت مني، بس حبيتها أوي والله. أدهم زعلان عشانه: طب ممكن ترجع معايا؟ أكمل: مش هقدر يا أدهم، والله، وسبني على راحتي. أدهم: وتفتكر فهد هيعدي سفرك دا؟ أكمل ابتسم بحزن: فهد شافني وأنا خارج يا أدهم، حتى محاولش يوقفني. أكمل أخد شنطته، وخلاص هيمشي، بس وقف وبص لأدهم: ارجع لهم، وأنا هرجع مصر.
أكمل سابه وركب الأتوبيس اللي كلها دقايق ويتحرك. أدهم فضل واقف منتظر أي ردة فعل من أكمل، بس خلاص الأتوبيس بيتحرك من قدامه، بس أدهم اتفاجئ باللي مكانش متوقعه خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!