أدهم واقف مستغرب اللي حصل، لأن اللي حصل إن فهد واقف بعربيته قدام الأتوبيس اللي راكب فيه أكمل. السواق: هو في إيه؟ أحد الركاب: ماتشاورله ولا تعمل أي حاجة عشان يبعد. أكمل بيبص عشان يشوف مين، وشاف فهد، وبص للسواق: أنا هنزل أقوله يبعد. أكمل نزل ووقف قدامه: عاوزين نمشي. فهد نزل من عربيته واتكلم بعصبية: في ثانية تطلع تجيب شنطتك وترجع معايا. أدهم قرب عليهم وبيحاول يهدي فهد: سيبه يرجع. فهد بص له بغضب: ده بدل ما تعقله!
أكمل اتكلم: أنا عاقل يافهد مش مجنون، وخلاص أنا أخدت قرار وهرجع القاهرة. فهد ضربه بالبوكس وقعه على الأرض: اللي أقول عليه يتسمع. فهد بص لأدهم: هات شنطة الحيوان ده. أدهم بسرعة أخد شنطة أكمل من الأتوبيس وبيساعد أكمل إنه يقوم من على الأرض، والأتوبيس خلاص ماشي. فهد لأدهم: خد شنطته معاك وهو هيركب معايا أنا. فهد ماسك أكمل من دراعه بعنف وركبه العربية واتحركوا، وأدهم مشي وراهم، بس فهد وقف في نص الطريق وشاور لأدهم إنه يسبقهم.
فهد بص لأكمل: هو إنت فاكر إني هسيبك ترجع؟ أكمل ساكت ومش بيرد عليه. فهد بعصبية: ماترد. أكمل بص له: مش عاوز أتكلم ولا عاوز أرد ولا حتى عاوز أشوف أي حد. فهد بص قدامه: كل ده عشان هي قالت لا؟ أكمل بغضب: بلاش نفتح في الموضوع ده يا فهد. فهد: على فكرة يا ابن عمتي هي بتحبك. أكمل بعدم اهتمام: مايهمنيش يا فهد. فهد بص له واتكلم: مفكرتش كدا إنها قالت لا بسبب جرحك ليها؟
أكمل بحزن: حتى لو هي عملت كده عشان جرحي ليها زمان، ردها عليا كفيل يخليني أبعد يا فهد. فهد جرب الحب ووجعه ومش عاوز يقسى على أكمل، حتى لو كانت البنت اللي بيحبها هي أخته. فهد شغل العربية ورجعوا سوا الفيلا، والكلام ده كان في وقت الفجر. أكمل طلع أوضته وجاسر اتفاجئ برجوعه وفرح، بس ما اتكلمش معاه خالص عشان أكمل رافض أي كلام. فهد طلع يتوضى عشان يصلي ركعتين الفجر هو وأدهم.
تاني يوم الصبح، البنات بتحاول تفهم من ملك، بس هي لسه رافضة الكلام. آيه من ساعة كلام ملك ليها وهي قلقانة وخايفة تتوجع، وقررت تبعد عن أدهم. في الوقت ده، آيه كانت طالعة من تحت وأدهم نازل، واتقابلوا برضه على السلم ووقفها، بس هو شايفها متغيرة. أدهم: كنتي فين؟ آيه من غير ما تبصله: كنت تحت. أدهم باستغراب: مالك؟! آيه: مافيش. أدهم رفع وشها: أمال مش بتبصيلي ليه؟ آيه بحرج: أبداً مافيش.
آيه سابته وطلعت جري على فوق، وهو مستغرب تغيرها، بس مجاش في باله إنها ممكن تكون خايفة. وطلع وراها عاوز يفهم، بس قبل ما يخبط على الباب سمع كلام ملك مع البنات. ملك بانهيار: محدش فيكم يفكر يحب وهو حاسس إن حبيبه شايفه طفل ومش حاسس بيه. ملك بصت لآيه: وزي ماقولتلك يا آيه امبارح، خلي حبك جواكي أحسن بدل ما أبيه أدهم يقولك أنا مش شايفك غير طفلة وبس. أدهم هنا فهم سبب تغيير آيه ونزل تحت.
في القاهرة، ليل معرفتش تروح القصر النهاردة عشان تعبانة. فريدة: هي مالها يا شريف؟ شريف: عندها دور برد بس يا عمي. فريدة: ألف سلامة عليها. عبدالعزيز: لو محتاجة دكتور ابعتلها يا شريف. شريف: قولتلها كده والله يا بابا، بس هي قالتلي إنه دور برد عادي.
شريف بيبص في ساعته واستأذن ومشي للمستشفى، بس كالعادة راح يشرب قهوته الأول، وده طبعاً عشان يشوف أمل. شريف بيبص عليها وهي راحة جاية قدامه، وهي واخدة بالها من نظراته، بس اللي مطمنها إن نظراته ليها مش وحشة ولا نيته وحشة. شريف شاورلها وهي راحت عنده. شريف: هتخلصي الشيفت بتاعك امتى؟ أمل: على الساعة ٦. شريف: تمام، أنا هروح شغلي دلوقتي وبعدها نشوف. شريف قبل ما يخرج من الكافيه حجز المكان كله من أول الساعة ٦ وراح على شركته.
ليل في بيتها قاعدة وتمارا قاعدة جنبها بتشوفها عشان لو عاوزة حاجة. ليل: يا حبيبتي انزلي شغلك. تمارا: لا، أنا أصلاً هنقل من الشغل بتاعي. ليل: ليه؟ تمارا: هقدم في شركة تانية. ليل: شركة مين؟ تمارا: حذري فذري كده. ليل باستغراب: ليه هو أنا أعرفها؟ تمارا: أوي. ليل بشك: قصدك شركة مين؟ تمارا: شركة البارون. ليل بصدمة: يخربيتك! تمارا ضحكت أوي: أعمل إيه بس، ماهي فرصة كويسة بمرتب كويس أوي. ليل: هتشوفي بنفسك بقى الفهد والأدهم.
تمارا: أنا كنت بسمع عنهم في المجلات وبس، وعندي فضول أوي أشوفهم عن قرب. ليل ضحكت: والله إنتي تافهة، ماهما ناس عاديين زي بقية الناس. تمارا: عاديين إزاي بس، ده كفاية أساميهم اللي تخض. ليل هزت راسها بيأس: شكلك كده هتلعب بالنار. أدهم قاعد في جنينة الفيلا بيفكر في كلام ملك اللي سمعه، وإزاي هيعرف يبعد الفكرة دي عن آيه. فهد جاي من وراه وبيكلمه، وأدهم سرحان. أدهم فاق من سرحانه: في إيه؟ فهد قعد جنبه: ده انت مش معايا خالص بقى.
أدهم: معلش، كنت سرحان شوية. فهد: في إيه مالك؟ أدهم حكاله اللي حصل، وفهد بيسمعه باهتمام. فهد: طب وانت فعلاً بتحبها زي ما قولتلي، ولا شايفها طفلة؟ أدهم: يعني انت تعرف عني إني ممكن أقول إني بحبها وأنا مش حاسس بالحب ده؟ فهد: لا يا أدهم، أنا متأكد إنك بتحبها. واتكلم معاها وابعد عنها كل الأفكار دي. أدهم ضحك: كله من اختك. فهد ابتسم: هي قالت كده بسبب اللي قاله أكمل ليها زمان. أدهم: ربنا يحلها بقى. فهد قام: أنا خارج شوية.
أدهم: رايح فين؟ فهد: مافيش، خارج أتمشى شوية مخنوق. أدهم بقلق: في إيه مالك؟ فهد: مافيش يا أدهم، أنا كويس. فهد خرج، وأدهم مسك تليفونه وبعت رسالة لآيه إنها تنزله. آيه قاعدة مع البنات ووصلت لها الرسالة، وبصتلهم: أدهم عاوزني تحت. هاجر: انزلي وشوفي عاوزك في إيه. آيه: أنا خايفة يا بنات. ملك حبت تصلح اللي هي قالته: بصي يا آيه، اسمعي شوفي هو هيقولك إيه أو عاوزك في إيه، وإنتي الوحيدة اللي هتقدري تحسي بكلامه وتحكمي.
سارة: أيوا يا آيه، ملك عندها حق. آيه: حاضر. آيه اتشجعت ونزلت الجنينة مكان ما أدهم قاعد. آيه: أيوا. أدهم مسك إيديها وقعدها قدامه: عاوز أتكلم معاكي شوية. آيه: اتكلم. أدهم: آيه، أنا سمعت كلام ملك ليكي. آيه اتكلمت بكسوف: طب وإيه رأيك في كلامها؟ أدهم فرحان إنها بتتكلم معاه: كلامها غلط، عشان أنا بحبك بجد. آيه اتكسفت أوي وقامت وقفت، وأدهم قعدها تاني: اقعدي، أنا لسه ما خلصتش كلامي. آيه قعدت تاني ومكسوفة ومتوترة. أدهم
ابتسم على خجلها وتوترها: بصيلي يا آيه. آيه رفعت عينيها لعنيه، وهو بدأ يتكلم: آيه، لو أنا مش بحبك بجد، مش هقولك بحبك. وأنا فعلاً مش شايفك طفلة، أنا شايفك حبيبتي. آيه كسوفها بيزيد وساكتة تماماً ومش بترد عليه. أدهم مسك إيديها وباسها وبصلها بحب: بحبك. آيه بسرعة جريت على فوق، وهو قاعد يضحك عليها. آيه دخلت للبنات وهي حاطة إيديها على وشها من كتر كسوفها. هاجر بفضول: ها، إيه اللي حصل؟ آيه: قالي بحبك. سارة بفرحة: أيوا بقى!
ملك ابتسمت بفرحة: ربنا يسعدكم يا يويو. والبنات كانوا فرحانين بيها وقعدوا يتكلموا كتير. في أوضة جاسر وأكمل قاعدين سوا في بلكونة الأوضة. جاسر: أكمل. أكمل بص له: نعم. جاسر: مش ناوي تحكي؟ أكمل اتنهد وحكاله كل اللي حصل، عشان هو مش بيحب يخبي حاجة عنه. وجاسر بيسمعه، وأكمل خلص كلامه. جاسر بهدوء: طب ليه حكيت لفهد؟ أكمل: هو أصلاً كاشفني يا جاسر، ومحبتش أخبي أكتر من كده. بس زي ما انت توقعت، إن ملك هترفض.
جاسر: وانت ناوي تعمل إيه؟ أكمل: ولا أي حاجة، كل اللي هعمله إني هركز في شغلي وبس. جاسر: وانت شايف إن ده حل؟ أكمل بعصبية: جاسر، خلصنا خلاص. جاسر سكت، لأن عارف إن أكمل ماينفعش معاه كلام وقت عصبيته. أكمل خرج من الأوضة، وملك كانت خارجة من أوضتها، بس ولا كأنه شايفها نزل على تحت، وهي واقفة تبص عليه وزعلت أوي إنه تجاهلها بالشكل ده. بس هو هيعمل إيه، وهي رفضاه وقالت لأ.
اليوم عدى، وشريف راح الكافيه، وأمل كانت خلصت الشغل وخلاص هتمشي، بس هي اتفاجأت بيه قدامها. شريف: راحة فين؟ أمل: خلصت شغلي فهروح. شريف: عاوز أتكلم معاكي، تعالي نقعد شوية. أمل: إزاي والمكان كله محجوز؟ شريف ابتسم: أنا حجزته عشانك. أمل اتفاجأت بكده وقعدت معاه وعاوزة تعرف هو عاوز إيه منها. أمل: في إيه؟ شريف ابتسم: مالك قلقانة كده ليه؟ أمل: أنا مش قلقانة، بس مستغربة اللي بيحصل وعاوزة أفهم.
شريف: بصراحة ومن غير لف ولا دوران، أنا عاوز أعرفك أكتر. أمل: ليه؟ شريف: عشان معجب بيكي. أمل اتكسفت أوي ومعرفتش ترد عليه. شريف: ها، قولتي إيه؟ أمل بصت له واتكلمت: هو حضرتك شايف إنت فين وأنا فينه؟ شريف: مش فارق معايا. أمل: يعني عاوز تفهمني إن دكتور شريف البارون يحب بنت بسيطة زيي بتشتغل جرسونة في كافيه؟ شريف: وليه ما تقوليش إن البنت البسيطة دي بتشتغل عشان ماتكونش مطمع لناس وحشة؟ أمل: طب افترضنا انت شايف كده، طب وأهلك؟
شريف: أهلي زيي وبيحبوني وعمرهم ما هيرفضوا ليا طلب، وإنتي هتشوفي بنفسك. أمل من جواها مرتاحة: عاوز تعرف إيه؟ شريف ابتسم: كل حاجة. أمل قعدت تحكيله عن حياتها، وإن أمها توفت من وهي صغيرة وعاشت مع باباها وكان رجل بسيط لحد ما تعب واتوفى، وده عارفه شريف طبعاً، وهي ملهاش أخوات ولا ليها علاقة بحد. شريف بيسمعها باهتمام وفرحان إنها سمحتله يعرف عنها كل حاجة. أمل وهي بتحكي اتوترت كأنها مترددة تقول حاجة.
شريف: كملي، أنا سامعك، وتأكدي إن مهما اللي هتقوليه مش هيغير حاجة. أمل: أنا حبيت مرة وحصلت خطوبة، بس طلع مش بيحبني واستغلالي وبس، وإنه مكانش عارف يوصلي عشان كده رسم عليا إنه بيحبني واتقدملي، وعشان هو جارنا وعارفينه بابا وافق وأنا حبيته، بس اللي مكانش يعرفه إن حتى وأنا خطيبته مش هيعرف يوصل لحاجة. شريف: يعني هو جاركم دلوقتي؟ أمل: أيوا، بس هو مسافر. شريف: وعلاقتك إيه بأهله؟
أمل: مامته وباباه ناس طيبين وأنا بحبهم، وهما علاقتهم كويسة معايا عادي. شريف: بس أنا مش عاوز يكون ليكي أي علاقة بأي حد يخصه. أمل ابتسمت: هو لو وحش فهم أحسن منه. شريف محبش يضايقها: ماشي. شريف فضل يحكيلها عنه وعن عيلته، وهي فرحانة إن هيكون ليها عيلة كويسة زي دي وإنها هتكون في وسطهم. وقعدوا سوا وخلاص أمل هتمشي. شريف: أنا هوقفلك تاكسي، كان نفسي أوصلك إنتي بس مش عاوز حد يرخم عليكي بكلمة. أمل فرحت أوي إنه خايف
على شكلها قدام جيرانها: ماشي. شريف وقفلها تاكسي، وهي ركبت، بس قبل ما هي تمشي كان واخد رقمها عشان يطمن عليها لما توصل. تاني يوم في القصر، عبدالعزيز ومراد قاعدين سوا في الجنينة. مراد: عاوزين نفرح بالولاد بقى. عبدالعزيز: ياريت يا مراد، عاوزين نشوف عيالهم. شريف جه من وراهم: عاوزين تفرحوا فينا بقى. مراد ضحك: اسمها نفرح بيكم يا ولد. شريف قعد معاهم: طب بقولكم إيه. عبدالعزيز: ها؟ شريف: أنا فيه بنت بحبها وعاوز أتقدملها.
عبدالعزيز بفرحة: بجد يا شريف؟ شريف: أيوا يا بابا. مراد: واخيرا هنفرح بحد فيكم. عقبال ما أدهم وفهد يفرحوا قلبي بقى. شريف ابتسم: إن شاء الله هتفرح بأدهم يا عمي، لكن فهد ده اللي صعب شوية. عبدالعزيز: لازم نشوفله حل والله. شريف: إن شاء الله. مراد: لسه زعلان معاه؟ شريف: يا عمي أنا مش بزعل منه، بس هو اللي واخد مني موقف ومش بيتكلم معايا. عبدالعزيز: طب خد أجازة وروحلهم. شريف: أنا فعلاً عملت كده وهسافر ليهم كمان ساعة.
مراد شاف ليل جايه وساندة أبوه، فبص لشريف: ما تاخد ليل معاك. شريف ضحك أوي: حرام عليك يا عمي، انت كده عاوز تقرأ الفاتحة على ليل. ليل قعدت البارون وسابتهم ودخلت جوه. مراد: عامل إيه يا بابا النهارده؟ البارون: كويس يا حبيبي. فريدة قاعدة جوه وليل قعدت معاها. فريدة: مالك؟ ليل بتعب: حاسة بإرهاق بس شوية. فريدة: طب ليه جيتي، كنت ارتاحي. ليل: لا أنا مش تعبانة أوي كده، هو بس شوية إرهاق.
ليل طول الوقت لابسة اسكارف على رقبتها، وفريدة عندها فضول تعرف إيه سببه. فريدة: ممكن أسألك على حاجة؟ ليل: طبعاً، اتفضلي. فريدة: ليه على طول لابسة اسكارف على رقبتك كده؟ ليل بتوتر وماسكة الاسكارف عشان مش يتفك: أنا بحب البسه كده. فريدة محبتش تضايقها: ماشي يا حبيبتي. اليوم عدى، وشريف سافر السخنة. أكمل: كده إحلوت بقى. شريف ابتسم: وحشتوني. فهد كان فوق ونزل وقعد بهدوء، وشريف واقف يبصله وراح وقف قدامه.
شريف: طب مافيش حمدلله عالسلامة. فهد بيبصله وساكت. أدهم: حمدلله عالسلامة يا شرشر. شريف بيبص لفهد: فهد. فهد بهدوء: نعم يا شريف. شريف: مش هتسلم عليا؟ فهد قام وسابه وخرج بره. أدهم وقف جنب شريف: ماتزعلش يا شريف. شريف خرج ورا فهد وقعد جنبه. شريف: يعني ارجع القاهرة تاني؟ فهد ابتسم: حمدلله عالسلامة يا ابن عمي. شريف حضنه: أيوا كده يا شيخ، فك بقى، ده انت رخيم. فهد: أخيرا أخدت أجازة.
شريف: ما انت عارف إن ما كنتش بحب أسيب جدك لوحده. فهد بغضب: مش لازم كل شوية تفكرني إنك جبتله ممرضة، خلاص. شريف ضحك: خلاص يا عم، قلبك أبيض. فهد: ماشي يا شريف. اتجمعوا عشان يتغدوا سوا، وملك قاعدة جنب فهد وعينيها على أكمل اللي بياكل وعينه بعيد عنها تماماً، وآيه قاعدة في حضن شريف وأدهم هيولع. جاسر: أنا زهقان وعاوز أخرج. فهد بهدوء: آخركم الليلة دي عشان هنرجع بكرة آخر اليوم. أدهم: يعني شريف لحق؟
شريف: أنا أصلاً ما أخدتش غير يوم أجازة بس، وبعدين الأساتذة عندهم امتحانات. إسلام: لسه بدري. فهد بغضب: بدري إيه يا حيوان، ده أسبوع بس تلحق تذاكر اللي لسه ما اتذاكرش. آسر: إحنا مخلصين كله. أكمل اتكلم: لا يا شيخ. سارة ضحكت: شكلكم وحش أوي. فهد: كملوا أكلكم ونخرج. كملوا أكلهم وقاعدين سوا، والبنات سابوهم وطلعوا فوق. ملك قاعدة حزينة ومش بتتكلم. آيه: مالك يا ملوكة؟ ملك: مافيش. سارة قعدت جنبها: أقولك أنا مالها؟
ملك بصتلها ومستنية إنها تتكلم. سارة: إنتي زعلانة عشان أكمل تجاهلك خالص. ملك بعصبية: ولا فارق معايا. سارة بهدوء: لا فارق معاكي ياملك، إنتي ليه زعلانة إنه بقى كده معاكي؟ هو مش إنتي رفضتيه ياملك وقولتي لا، جايا دلوقتي زعلانة؟ ملك دموعها نزلت: عشان ما اتعودتش منه على كده. هاجر اتكلمت: ولا هو اتعود منك على كده ياملك، إنتي كنتي قريبة منه لدرجة إن فهد كان بيتخانق معاكي بسبب كده. ملك بانهيار: أنا مش عارفة أعمل إيه بجد.
سارة قعدت جنبها وأخدتها في حضنها: اتكلمي معاه ياملك. ملك: إزاي يا سارة، أنا بجد موجوعة منه. هاجر بعصبية: بت، إنتي حيرتيني معاكي، يا عاوزة تصالحيه يا تسكتي خالص. آيه ضحكت: بصي يا ملوكة، إنتي الوحيدة اللي تقدري تاخدي قرار. ملك قعدت تتكلم مع البنات شوية وهدت خالص، كلهم خرجوا يسهروا، واليوم خلاص خلص وبقوا الصبح وبيجهزوا للسفر، محبوش يستنوا لآخر اليوم عشان ما يتأخروش على الطريق.
ليل في القصر برضه، والبارون كان تعبان شوية وحرارته مرتفعة، وهي جنبه من الصبح، وفريدة قاعدة معاه في الأوضة عنده. ليل: روحي يا طنط، ارتاحي شوية وأنا جنبه. فريدة: أرتاح بس إزاي وهو تعبان؟ ليل: والله يا طنط، بقى كويس والحرارة نزلت. فريدة قامت: ماشي يا حبيبتي، أنا هكون في أوضتي لو احتاجتيني تعاليلي. ليل: حاضر.
فريدة خرجت راحت أوضتها، وليل اطمنت إن الحرارة خلاص مستقرة وإن حالته كويسة، وخرجت تقعد تحت، وصباح كانت بتنضف القصر. ليل: صباح، ممكن تعمليلي فنجان قهوة؟ صباح باحترام: حاضر. ليل قعدت في الصالون وعبدالعزيز كان قاعد. عبدالعزيز ابتسم: تعالي يا ليل، اقعدي. ليل قعدت: قاعد لوحدك ليه يا عمو؟ عبدالعزيز: مراد خرج يسهر شوية، وأنا قولت أتفرج على ألبومات الولاد. عبدالعزيز قام من مكانه وقعد جنب ليل: تعالي اتفرجي معايا.
ليل قعدت تتفرج معاه، ومسكت ألبوم صور فهد وبتقلب في صوره، وأد إيه صوره جميلة. عبدالعزيز تليفونه رن: هقوم ارد وراجع. عبدالعزيز قام يرد على التليفون، وهي قعدت تقلب في صور فهد. في الوقت ده، الشباب والبنات كانوا وصلوا ودخلوا القصر، ومن سوء حظ ليل، فهد لمحها في الصالون وماسكة ألبوم صوره، وفي ثانية كان قدامها. فهد اخد منها الألبوم بعصبية: إنتي مين سمحلك تمسكي الألبوم ده؟ ليل اتفاجأت بيه ومعرفتش ترد عليه.
فهد بعصبية مسك دراعها: ردي، مين سمحلك تمسكي حاجة ماتخصكيش؟ شريف دخل بسرعة وبعد فهد عن ليل: في إيه يا فهد، مش كده؟ فهد بغضب: شوف البلاوي اللي انت جايبها. ليل دموعها نزلت غصب عنها، ودي كانت أول مرة دموعها تنزل قدام فهد: أنا آسفة بس. فهد قاطع كلامها بغضب: بلا آسفة بلا زفت. عبدالعزيز دخل: في إيه يا فهد؟ فهد بص له: مين سمحلها تمسك ألبوم صوري؟
عبدالعزيز بهدوء: أنا اللي كنت بتفرج عليه يا فهد، وسبته معاها وخرجت ارد على التليفون. فهد بص لها بغضب وسابهم وطلع جناحه، والبنات واقفين جنب ليل بيهدوها. ملك: حقك عليا يا ليل. ليل ابتسمت من بين دموعها: ولا يهمك يا ملك، أنا همشي. سارة: تمشي إيه، دا لازم تشوفي اشترينا ليكي إيه. ليل ابتسمت بحب: ليا أنا؟ هاجر: أيوا طبعاً، كل واحدة فينا اشترت ليكي حاجة. آيه: تعالي نطلع فوق عشان تشوفي.
البنات اخدوا ليل وطلعوا فوق، وكل بنت فيهم طلعت ليها حاجة. ملك طلعت من شنطتها مايوه جميل بنص كم وبنطلون تحت الركبة بشوية. أما سارة فاشترت ليها بلوزة بيضا شيفون جميلة جداً، وآيه اشترت ليها بنطلون أسود جميل، أما هاجر فاشترت ليها دريس أبيض وفيه ورد أحمر صغير. ليل بفرحة: إيه كل ده؟ ملك بابتسامة جميلة: دي حاجات بسيطة على فكرة. سارة: وبعدين يا ليل، إنتي بقيتي صاحبتنا خلاص. ملك ابتسمت بحب: ربنا يخليكم ليا.
ليل قعدت معاهم شوية ونزلت تحت عشان تمشي. شريف: أنا متأسف على اللي حصل يا ليل. ليل ابتسمت: ولا يهم حضرتك، أنا كويسة. شريف: طب هتروحي؟ ليل: أيوا. شريف: طب تعالي عشان السواق يوصلك. ليل خرجت لعند العربية وركبت ومشيت، وفهد واقف في بلكونة الجناح فوق، وأدهم جه وقف جنبه. أدهم: وإيه آخرة اللي انت بتعمله ده يا فهد؟ فهد بهدوء: عاوز إيه يا أدهم؟ أدهم: عاوز أفهم إيه اللي انت بتفكر فيه. فهد: بعدين هتعرف.
فهد سابه ونزل قعد في المكتب يفكر هيعمل إيه مع ليل. تاني يوم عند ليل، بتجهز عشان تروح القصر، بس جرس الباب رن وراحت تفتح، وكانت مديحة جارتهم. ليل فتحت... مديحة: صباح الخير يا ليل. ليل ابتسمت: صباح الورد، تعالي. مديحة دخلت وفي إيديها بنتها لمار: بقولك ياليل ممكن تخلي لمار عندك ساعة واحدة بس؟ ليل: بس أنا عندي شغل. مديحة بحزن: طب أسيبها فين بس ياربي. ليل بتفكير: طب سبيها، وأنا هاخدها معايا، بس هنرجع آخر اليوم.
مديحة بفرحة: ربنا يخليكي يارب. مديحة مشيت وسابت لمار اللي عمرها ٤ سنين، وليل كانت قلقانة أوي إنها تاخدها معاها، بس أخدتها وبتدعي ربنا إنها تعدي على خير، وبعد ربع ساعة كانت في القصر. فريدة واقفة جنب لمار: مين العسل دي؟ ليل بحرج: دي بنت واحدة صاحبتي جارتي، وهي سابتها معايا شوية فمعرفتش أسيبها لوحدها، فمعلش جبتها معايا. فريدة ابتسمت: ولا يهمك ياحبيبتي، سبيها معايا واطلعي انتي لبابا. ليل سابت لمار وطلعت للبارون.
فريدة دخلت المطبخ، ولمار طلعت على السلم بتتمشى في القصر، وراحت ناحية الجناح الغربي، ووقفت على أطراف صوابعها وفتحت الباب ودخلت. لمار دخلت وفهد وأدهم كانوا لسه نايمين، وشافت قلم على المكتب اللي في الأوضة ومسكته، وراحت عند فهد وبدأت ترسم بيه على وشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!