تحميل رواية «احفاد البارون» PDF
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر البارون، الأبطال لا يزالون نائمين، لكن المستيقظ هو عمهم، الفهد والأدهم. وتكون أم أكمل، واسمها فريدة، لطيفة جداً وتحبهم، وعلى الرغم من قسوة والدها، إلا أن قلبها طيب ولا تحب الظلم أو القسوة. عمرها 44 سنة. فريدة نزلت المطبخ مع الخادمات لأنها تحب مساعدتهم. فريدة: صباح الفطور جاهز؟ صباح: أيوا يا ست فريدة، كل حاجة جاهزة. فريدة تبص حولها: هي عطيات لسه مجاتش؟ صباح بابتسامة جميلة: زمانها جايا، حضرتك عارفة إنها بتخلص شغل بيتها وبتيجي. فريدة: ماشي يا صباح، أنا هطلع أشوف البنات وأنزل لك تاني. فريدة ط...
رواية احفاد البارون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان جمال
فهد واقف قدام ليل مش مستوعب اللي بتقوله.
فهد: سمعيني انتي قولتي إيه كدا تاني.
ليل بصتله واتكلمت بقوة: هو إنت فاكر إنك هتكون معايا في نفس الأوضة تبقى بتحلم.
فهد قرب منها ومسك دراعها بعنف: هو انتي فاكرة اني أفكر بس مجرد تفكير إني أقرب من واحدة زيك؟ لا فوقي لنفسك وشوفي بتتكلمي مع مين.
فهد ساب دراعها وليل دموعها نزلت وبتندم إنها قالت كدا، هي أصلاً مكانتش عايزة تتخانق معاه عشان اللي حصل في المخازن، بس فجأة اتحولت.
فهد بياخد هدومه وخلاص هيخرج، بس ليل وقفته.
ليل: عايزة أنزل شغلي من بكرة.
فهد دور وشه ليها وبصلها: شغل إيه؟
ليل بعصبية: هو انت نسيت إن ممرضة ومع شريف في المستشفى؟
فهد ببرود: لا فاكر، بس مافيش شغل.
ليل بصدمة: انت بتقول إيه؟
فهد بغضب: اللي انتي سمعتيه، أنسي الشغل دا خالص.
ليل بإنهيار: إلا دا يافهد، والنبي أنا بحب شغلي أوي، بلاش تحرمني منه.
فهد بصلها أوي واتكلم بقسوة: وعشان بتحبيه بقى فهيكون أول حاجة أنتقم منك فيها.
ليل قربت منه ومسكت دراعه وبتتكلم بإنهيار: عشان خاطري بلاش الانتقام دا بالذات.
فهد بعد إيديها عنه بعنف: ابعدي إيدك دي، وإياكي تلمسيني تاني.
فهد خرج من الباب اللي بين الممر اللي بيوصل من الأوضة للجناح ودخل الجناح وأدهم اتفاجئ.
أدهم: انت جاي تعمل إيه؟
فهد ببرود بيقلع قميصه: جاي أنام.
أدهم: انت عبيط يافهد، هو انت مش خلاص اتجوزت روح لمراتك؟
فهد بغضب: أنا هنام هنا.
أدهم بعصبية: انت يامتخلف، النهاردة المفروض ليلة فرحك.
فهد بعصبية: هو انت فاكر إني هلمسها؟ تبقى غلطان يا أدهم.
فهد أخد هدومه ودخل ياخد دش، وأدهم مش عاجبه التصرفات دي.
تاني يوم الصبح في أوضة ليل، الأوضة اللي كل ألوانها سودا، مافيش غير الألوان بيضا بس، واللي اتكتب فيها تكون سجينة جواها في سجن الفهد. ليل نامت بهدومها ونامت من كتر العياط.
ليل وقفت قدام المرايا وبتبص لعيونها اللي وارمة من العياط، وأخدت هدوم ليها من الشنط اللي لسة ما اتفتحتش ودخلت تاخد دش.
في الجناح، أدهم صحي وفهد لسة نايم، وأدهم بيصحيه.
أدهم: قوم يافهد.
فهد بعصبية: عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم بغضب: هو إيه اللي عاوز إيه، قوم روح أوضتك، عمتك زمانها طالعة ليك بالفطار.
فهد فتح عينيه وبصله: ما يفرقش معايا.
أدهم خبطه بالمخدة: انت بارد ليه كدا؟ طب على الأقل فكر في نفسك قدام عمتك، لما تلاقي ابن أخوها العريس نايم في أوضته القديمة، ياترى ليه؟ شوف انت بقى هتفكر في إيه.
فهد ضرب أدهم في دراعه واتكلم بعصبية: بقولك إيه عالصبح، الكل هنا عارف أنا اتجوزتها ليه، فمتشغلش بالك وتقرفني معاك.
أدهم بإستفزاز: تصدق بالله، ليل دي كانت عايزة حد يشيلها في عينه وتكون ملكة متوجة كدا. أقولك حاجة، سيبها لإبن عمها، أنا أصلاً حاسس إنه بيحبها.
فهد بصله بغضب واتكلم بعصبية: أقسم بربي كلمة كمان وهخسرك.
أدهم ضحك بسخرية: ومالك اضايقت أوي ليه كدا؟ ما هي ماتفرقش معاك في حاجة.
فهد قامت مسك هدوم أدهم بغضب: اسكت يا أدهم.
أدهم بغضب: لا مش هسكت، عشان أنا عارف إن مشاعرك بدأت تتحرك ليها، وانت بتكابر، بس لا يافهد مش هسكت.
فهد ضربه بوكس وقعه عالأرض وصوتهم بدأ يعلى، وجاسر وأكمل دخلوا بسرعة وبيبعدهم عن بعض.
أكمل: في إيه، انتوا اتجننتوا؟
فهد بيكلم أدهم بغضب: ملكش دعوة بيا يا أدهم.
أدهم بعصبية: انت غبي.
جاسر بيبص لفهد: هو انت هنا بتعمل إيه؟
أدهم ضحك بإستفزاز: اهو السؤال دا حلو، ابقى قابلني بقى لو عرف يرد عليك.
فهد بغضب: ورحمة أبويا وأمي إن ما احترمت نفسك عالصبح لهتخسرني مدى الحياة.
أدهم بص لفهد بنظرات حزن ولوم، وإنه ازاي فهد هيخسر أدهم، ودي كانت أول مرة فهد يشوف النظرات دي في عين أدهم.
أدهم بهدوء: براحتك يا ابن عمي.
أدهم سابهم وخرج من الجناح، وأكمل وجاسر قاعدين يهدوا في فهد.
فهد بهدوء: سبوني لوحدي.
أكمل بص لجاسر: أنا هشوف أدهم.
أكمل خرج وجاسر قعد قدام فهد.
جاسر: كدا زعلت أدهم؟
فهد بغضب: مش عاوز أتكلم يا جاسر.
جاسر بهدوء: حاضر يافهد.
جاسر سابه وقام، بس وقف عند الباب وبصله: اه صح، انت ماردتش، انت بتعمل إيه هنا؟
فهد مسك المخدة وحدفها في جاسر وخرج بسرعة من قدام الفهد.
ليل لسة في أوضتها، اتوضت وصلت ركعتين وقاعدة في البلكونة وبتفكر ماتنزلش تحت، وشوية والباب خبط وقامت تفتح، وكانت فريدة وصباح.
فريدة بصت لصباح: دخلي الفطار واخرجي.
صباح دخلت الفطار عالترابيزة وخرجت، وفريدة واقفة قدام ليل.
فريدة: فين فهد؟
ليل بتوتر: في جناحه.
فريدة بصدمة: يعني مانامش هنا؟
ليل: أيوا.
فريدة بعصبية: هو إيه اللي أيوا، هو إيه الاستعباط دا؟
فريدة خرجت من عند ليل متعصبة وراحت الجناح لفهد، وكان بينام تاني.
فريدة دخلت بعصبية لدرجة إن فهد قام مفزوع.
فهد: في إيه؟
فريدة واقفة قدامه: انت بتعمل إيه هنا!
فهد غمض عينه وبيحاول يكون هادي: يخربيت السؤال دا عالصبح.
فريدة بغضب: انت بتستعبط يافهد.
فهد قام من السرير واتكلم بهدوء: ليه بس ياعمتو.
فريدة متعصبة أوي بسبب بروده دا: هو امبارح كان إيه يافهد؟
فهد ببرود: كان السبت.
فريدة بغضب: بطل برود ورد عدل.
فهد بعصبية: عارف إن امبارح كان يوم فرحي الزفت، خلاااااااص، وبعدين انتوا كلكوا عارفين جوازي منها إيه.
فريدة بصدمة: يعني انت باردوا متجوزها عشان تنتقم منها يافهد؟
فهد بكره: أيوا عشان انتقم منها، وريحوني بقى.
فريدة واقفة قدامه معدتش عارفة تقوله إيه وسابته وخرجت، أما فهد بقى فراح لليل من الممر اللي بين الأوضة والجناح، وكان متعصب جداً، وليل كانت في البلكونة وفهد راح وقف جمبها.
فهد بغضب: هو انتي راحة تشتكيلي لعمتي؟
ليل بإستغراب: أشتكي؟
فهد مسك دراعها بعنف: بت انتي بطلي دور الاستعباط اللي انتي عايشة فيه دا.
ليل كل شوية تضايق من كلامه واتكلمت بعصبية وغضب: انت عاوز مني إيه، حرام عليك بقى، من أول يوم شفتك فيه وأنا بقيت عدوة ليك، كل دا عشان وقفت قصادك ليه؟ كل دا عشان انت الفهد، وعشان تنتقم مني خلتني اتجوزك... ليل دموعها نزلت بإنهيار: وأكبر انتقام ليا منك يافهد إنك حرمتني من شغلي، عاوز مني إيه تاني، وجاي دلوقتي تقولي بشتكي ليه؟ هو أنا كنت عايزك تقعد هنا، سبني في حالي بقى، دا أول يوم ليا هنا، ويا عالم الأيام اللي جايا هتكون إزاي؟
فهد معتش عارف يرد يقولها إيه وسابها ومشي، وليل قعدت تعيط ومنهارة على حالها وحياتها اللي اتحولت 360 درجة.
فهد أخد دش وغير هدومه ونزل تحت، والشباب كلها كانت قاعدة.
مراد: الظابط عاوزنا نروح نخلص عشان المحضر.
فهد بهدوء: المحضر يتلغي.
البارون: ازاي دا؟
فهد بصله واتكلم: مش الفهد اللي يعمل محضر، أنا هقدر أجيب حقي.
أدهم بص لفهد أوي بشك: انت عرفت مين ورا اللي حصل؟
فهد حط رجل على رجل: طبعا، عرفت.
عبدالعزيز: مين؟
فهد: سالم الصياد.
الباروم بصدمة: مين؟
فهد بصله أوي: مالك اتخضيت كدا ليه؟
البارون بتوتر: مافيش.
فهد شك إن في حاجة بسبب توتر جده واتكلم: أنا هاخد حقي بإيدي.
البارون بعصبية: ابعد عنه يافهد.
فهد بهدوء: ليه؟
البارون بغضب: من غير ليه، اسمع اللي بقولك عليه.
فهد بغضب: هو أنا من امتى بسمع كلام حد، ولو يوم سمعت مش هسمع كلامك انت بالذات.
البارون اتكلم بحزن وخوف على حفيده: عشان خاطري يافهد، بلاش تبعد عن العيلة يا ابني.
فهد لأول مرة يحس بخوف جده عليه ومستغرب كل دا وعاوز يفهم: إيه اللي مخليك خايف منهم أوي كدا؟
البارون: اسمع اللي بقولك عليه وبس.
فهد بعصبية: لا، وهنتقم بطريقتي.
فهد خرج الجنينة والبارون هيموت من الخوف عليه.
البارون لأدهم: خليه يرجع في قراره يا أدهم، عشان خاطري.
أدهم: هحاول يا جدي، بس ما اوعدكش، لأن انت عارف فهد.
أدهم خرج ورا فهد، رغم إنه زعلان منه أوي ومش عايز يكلمه خالص، بس هو في الأول وفي الآخر ابن عمه وصاحبه الوحيد.
أدهم: أنا أول مرة أشوف جدك خايف عليك بالشكل دا.
فهد: وأنا كمان أول مرة أشوفه كدا.
أدهم: فعلاً.
فهد عارف إن أدهم زعلان منه: ماتزعلش يا أدهم مني.
أدهم بهدوء: وإيه الجديد.
فهد بعصبية: ما خلاص بقى يا رخمة.
أدهم بغضب: انت حر في نفسك، ماليش علاقة بيك.
فهد حضن أدهم: خلاص بقى يا أدهم، انت عارف إني مابحبش إنك تزعل مني.
أدهم بعد فهد عنه وبصله: بص يافهد، اللي هقوله ليك، عامل ربنا في مراتك، وانسى انتقامك اللي أنا متأكد إن انت عايز تنسى الانتقام وتقرب منها.
فهد بعصبية: باردوا هنرجع للكلام الفاضي دا.
أدهم: لا يافهد مش فاضي، والدليل على كدا عصبيتك دي.
فهد وقف وضهره لأدهم: انت اللي تفكيرك غلط يا أدهم.
أدهم بشك: يبقى سيبها لإبن عمها.
فهد بعصبية: تبقى بتحلم.
أدهم ضحك: وبقينا بنحب.
فهد بصله بغضب وسابه ودخل، وأدهم اتأكد إن فهد حب ليل، أو بمعنى تاني بدأ يحبها ويحب يكون قريب منها.
بعد ساعة أهل ليل وصلوا، وفهد مارحش الشركة لأنه كان عارف إنهم جايين عادي ذي أي أهل عروسة بيروحوا ليها تاني يوم فرحها. آمال ونور طلعوا لليل، وأبوها فضل قاعد تحت مع البارون وأولاده.
آمال لبنتها: وحشتينا ياقلبي.
ليل دموعها نزلت: وانتوا كمان أوي.
نور بتحضنها: بتعيطي ليه يارخمة؟ ما احنا كل أما نحب نشوفك هنجيلك، وانتي هتيجي.
ليل مسحت دموعها وقعدت تتكلم معاهم، نور خرجت تتصور في البلكونة وآمال قعدت مع ليل.
آمال بتبص حواليها عالأوضة: هي الأوضة مالها كدا؟ ألوانها غامقة.
ليل بهدوء: عادي ياماما، فهد بيحب الألوان دي، فقولتله براحتك.
آمال: دي الألوان سودا، مافيش غير النور بس أبيض، ياليل.
ليل ابتسمت نص ابتسامة: عادي ياماما، والله هي عجباني.
آمال قعدت تتكلم مع ليل، وفهمت منها إن مخازن الشركة حصل فيها حريق، وإن فهد من أول ماوصلوا وهو مشغول في المشكلة دي. شوية وعلي طلع لبنته وقعد معاها، وكان فهد معاه.
علي لفهد: فهد أمانة عليك يا ابني، تبقى تخليها تيجي تزورنا عشان نعرف نشوفها.
فهد ابتسم: دا أكيد ياعمي.
آمال بحب: وماتزعلهاش عشان خاطري يافهد.
فهد بص على ليل ونظراته ليها مكانتش مفهومة، وبص لآمال: ماتقلقيش عليها.
ليل قامت من قدامهم وطلعت البلكونة لأنها مخنوقة أوي وعايزة تعيط. شوية أهلها خلاص هيمشوا، وفهد كان عايزهم يقعدوا لتاني يوم، بس هما صمموا يمشوا.
علي لبنته: عماد ابن عمك كان عايز يجي معانا، بس كان عنده شغل وهيجي في يوم تاني.
ليل ابتسمت: ينور يابابا في أي وقت.
فهد اضايق إن عماد عايز يجي، وكمان رد ليل. ليل ودعت أهلها، وفهد كان عايز السواق يوصلهم، بس هما كانوا جايين بعربية ورجعوا بيها تاني.
ليل طلعت أوضتها تاني عشان مش عايزة تعطل البنات، لأنهم في امتحانات، وفريدة طلعت جناح فهد، واخدت هدومه من الدولاب، لأن كان حاطط نصهم هنا وهنا، فجمعت كل الهدوم في الدولاب اللي في الأوضة اللي فيها ليل.
ليل: كدا يا طنط، هو هيزعل.
فريدة بجدية: هو حر، ومن هنا ورايح هينام هنا، بلاش شغل العيال بتاعه دا.
ليل سكتت وخلاص، لأن فريدة قررت ومش هترجع في قرارها.
فريدة خرجت من الأوضة وقابلت فهد طالع: هدومك كلها في أوضة مراتك.
فهد بإستغراب: نعم؟
فريدة بغضب: اللي سمعته يافهد، وإياك أشوفك نايم في الجناح، ويلا اطلع جيب مراتك وانزل عشان نتعشى كلنا سوا.
فريدة سابته ونزلت، وهو مضايق من كل اللي بيحصل دا، ودخل عند ليل، بس من غير أي كلام، أخد هدوم داخلية ودخل ياخد دش، وليل اتصرفت كأي زوجة واختارت ترنج عشان يلبسه. فهد خلص الدش وخرج بالطقم الداخلي، وليل اتكسفت وبصت بعيد عنه.
فهد بص عالسرير وشاف الترنج وبصلها: هو أنا طلبت منك تطلعيلي هدوم؟
ليل من غير ماتبصله: أنا آسفة لو كنت اتصرفت غلط.
فهد مسك الترنج، وكان نفس الترنج اللي هو بيحبه جداً، وبص لليل: أنا هلبسه، بس مش عشان انتي اختارتيه، لا عشان دا الترنج المفضل عندي.
ليل من جواها فرحت أوي إنها اختارت حاجة هو بيفضلها. وشوية ونزلوا سوا للعشا، وشريف كان في المستشفى وجه، وكلهم قعدوا عالسفرة.
شريف لليل: إيه ياليل، هتنزلي الشغل امتى؟
فهد اللي رد: ليل مش هتنزل الشغل.
شريف بإستغراب: ليه؟
فهد: عادي.
شريف بص لليل: ازاي ياليل، وانتي أصلاً كنتي بتاخدي اجازاتك بالعافية عشان بتحبي شغلك.
ليل بتحاول تكون هادية أو دموعها ماتنزلش: عادي ياشريف، أنا خلاص اكتفيت شغل.
شريف بص لفهد واتكلم بغضب: انت عملتلها إيه؟
فهد ببرود: هكون عملتلها إيه، وبعدين هي بقت ست متجوزة، يعني تفضي نفسها لبيتها ولجوزها وبس.
ليل مقدرتش تكمل أكل وقامت طلعت أوضتها، وأول مادخلت أوضتها سمعت لدموعها إنها تتنزل وانهارت.
فهد لسة قاعد تحت، وشريف مضايق منه ومن تصرفاته.
ملك للبنات: يلا يابنات، نقوم نكمل مذاكرة عشان امتحان الصبح.
البنات قاموا يذاكروا، وفهد قاعد مع أدهم، أما جاسر وأكمل فراحوا يناموا.
أدهم لفهد: سليم مش هيجي ولا إيه؟
فهد: قال هيجي بكرة.
أدهم: طب المهم دلوقتي، ناوي تعمل إيه مع سالم الصياد؟
فهد: إن كان هو الصياد فأنا الفهد.
أدهم: بس خلي بالك باردوا.
فهد بثقة: ماتقلقش.
مراد وعبدالعزيز كانوا فوق ونزلوا لأدهم ولفهد وقعدوا معاهم.
مراد بهدوء: فهد، ابعد عن عيلة الصياد خالص.
فهد بإستغراب: ليه؟
عبدالعزيز بغضب: من غير ليه، اسمع الكلام وبس.
فهد بشك: هو في إيه، انت تقول كدا وهو يقول كدا، في إيه؟
أدهم: هو مين؟
فهد: جدك.
مراد: دا على أساس إنه مش جدك يعني.
فهد بعصبية: مش دي المشكلة الوقتي ياعمي، أنا عايز أفهم، ليه كلكم خايفين من العيلة دي؟
مراد بص لعبدالعزيز بتوتر، وده أكد لفهد إن فيه حاجة وكبيرة كمان.
فهد قام وبصلهم: براحتكم، بس أنا مش هسيب حقي.
فهد سابهم وخرج، الجنينة راح قعد عند ماكس وقعد يتكلم معاه.
فهد لماكس: ليه حاسس إن في حاجات كتير مستخبية وحاجات كبيرة كمان؟ ليه اللي أنا فيه دا؟ ليه؟
فريدة راحتله وشافته واقف محتار وبيكلم نفسه: طب بدل ما انت بتتكلم مع نفسك ومع ماكس، اطلع اتكلم مع مراتك.
فهد بصلها وسكت، وهي قربت منه.
فريدة بحنان: متزعلهاش يافهد، ليل بتحب شغلها أوي.
فهد: أنا قولت لا يعني لا.
فريدة بشك: طب هسألك سؤال، انت مش عايزها تروح عشان انت عايز كدا وبتعاند وبس، ولا عشان غيران؟
فهد بإستغراب: غيران؟
فريدة: أيوا غيران.
فهد بعصبية: والنبي ياعمتو، بلاش تقعدي مع أدهم كتير، أصل تفكيركم بقى واحد.
فهد سابها وطلع، وهي واقفة ومتأكدة إن فهد وقع. فهد طلع الأوضة، بس ليل مكانتش فيها، وغير هدومه وقعد يقرأ شوية في كتاب.
أما ليل فكانت قاعدة مع البنات وهما بيذاكروا.
سارة: ليل ياحبيبتي، روحي نامي، إحنا أصلاً صاحيين للصبح.
ليل ابتسمت: لا، أنا مرتاحة كدا، هقعد معاكم عشان لو احتاجتوا حاجة.
فريدة جات وسمعتها: لا ياليل، قومي روحي لجوزك، وأنا معاهم.
ليل مكانتش عايزة تتقابل مع فهد خالص، بس ماباليد حيلة. ليل دخلت الأوضة، وفهد كان في البلكونة وسرحان في القراءة، وهي دخلت الحمام، غيرت هدومها، واتوضت عشان تصلي قبل ما تنام. ليل خرجت، فرشت السجادة في زاوية من الأوضة، وبدأت تصلي، وفهد خلص قراءة وقفل الكتاب ودخل، وشافها بتصلي، ووقف يبص عليها. من جواه صعبانة عليه، بس بيكابر وبيعان، وبس.
ليل خلصت صلاة وشالت السجادة، وبتلف، شافته واقف.
فهد بهدوء: حرما.
ليل بصتله وسكتت، وماردتش عليه.
فهد: إيه مش هتردي، ولا مش عايزة تقولي جمعا؟
ليل بصتله أوي، واتكلمت: لا، ما أحبش تكون معايا يافهد.
فهد زعل أوي من كلامها، وبان عليه جداً، وليل أخدت بالها من كدا، وهو سابها ودخل الحمام.
ليل لنفسها: للدرجادي زعل أوي كدا؟ طب أنا ليه رديت كدا؟ ليه بقيت قاسية ذيه؟
فهد خرج من الحمام وساب الأوضة، وراح الجناح.
أدهم شافه داخل: وبعدين بقى.
فهد بصله بهدوء، بس كانت بصته كلها حزن: والله يا أدهم، ما قادر أسمع أي كلام.
أدهم بقلق: في إيه؟ مالك؟
فهد بهدوء: مافيش، أنا محتاج أنام.
فهد نام على سريره، وفضل باصص للسقف لحد ما نام، وأدهم قلقان عليه جداً.
تاني يوم الصبح في الجناح، أدهم صحي وبيصحي فهد.
فهد بنوم: في إيه يا أدهم؟
أدهم: يلا يافهد، عشان الشغل، كفاية نوم.
فهد بصله: مش قادر أروح. روح انت.
أدهم: مالك يافهد؟ انت ماكنتش كدا، ولا كنت بضيع يوم من غير شغلك. حتى شركتك يا فهد مابترحش ليها.
فهد بهدوء: معلش يا أدهم، روح انت مكاني، أنا بجد مش قادر، والشركة بتاعتي شوف إيه فيها، أو وقف الشغل فيها، وحوله كله لشركتنا.
أدهم مستغرب تصرفات فهد: حاضر يافهد.
أدهم غير هدومه وخرج، وفهد كمل نومه. أدهم نازل، والبنات خلاص جاهزين للإمتحان.
أدهم لآيه: دكتورتي الحلوة جاهزة؟
آيه بخجل: أيوا.
أدهم ابتسم: طب خلي بالك من نفسك، وكلميني بعد ما تخلصي.
آيه: حاضر.
أكمل واقف مع ملك بيتكلموا.
أكمل: حلي كويس، وراجعي بعد ما تخلصي، وكلميني أول ما تخرجي من اللجنة.
ملك: حاضر.
ناجي مستني البنات بارة، وركبوا معاه واتحركوا للجامعة.
ليل صحيت، وصلت ركعتين الصبح، ولبست بلوزة وبنطلون، ونزلت تحت، والكل كان مشي، اللي راح على شغله، واللي راح الامتحانات، ومافيش غير فريدة والبارون والشغالين.
ليل نزلت وشافت فريدة قاعدة: صباح الخير يا طنط.
فريدة ابتسمت: صباح الخير ياحبيبتي، تعالي اقعدي معايا.
ليل قعدت جمبها: البنات مشيوا؟
فريدة: اه، لسة ماشيين من شوية.
ليل: ربنا معاهم يارب.
فريدة: يارب. فهد لسة نايم؟
ليل: أكيد راح الشغل.
فريدة بإستغراب: شغل إيه؟ أدهم اللي أخد أكمل وجاسر ومراد وعبدالعزيز ومشيوا كلهم، لكن فهد لا.
ليل معرفتش ترد عليها، وفريدة هنا عرفت إن فهد مانامش باردوا في أوضة ليل.
فريدة بعصبية: باردوا راح الجناح؟
ليل: أرجوكي يا طنط، بلاش تتكلمي معاه، أنا مرتاحة كدا، وأحسن إنه يفضل بعيد عني.
شريف نزل وشافهم بيتكلموا: صباح الخير.
فريدة: صباح الخير ياحبيبي، ها أحضرلك الفطار؟
شريف: لا يا عمتو، هفطر مع أمل.
ليل ابتسمت: مش هتعرفنا عليها بقى؟
شريف بصلها: أنا أصلاً زعلان منك.
ليل بحزن: خلاص ياشريف بقى.
صباح خرجت من المطبخ وشايلة أكل الكلب، وبصت لفريدة: اتفضلي ياست فريدة، أكل ماكس.
فريدة اخدت منها الأكل وخرجت للكلب، وشريف واقف مع ليل.
ليل: عشان خاطري يا شريف، ماتزعل.
شريف: هو اللي طلب كدا؟
ليل: أيوا، بس والنبي ماتتكلم معاه في حاجة.
شريف: ليه انتي ضعيفة كدا؟
ليل بحزن: عايزني أعمل إيه؟ هو خلاص حكم عليا أكون سجينته.
شريف زعلان عشانها: حاولي ياليل، وأنا هخرج دلوقتي، وهرجع آخر اليوم.
شريف مشي، وليل فضلت قاعدة، وفريدة دخلت ومعاها الكلب، وليل أول ما شافته وقفت عالكرسي وخايفة منه أوي، وماكس بيهوهو جامد، وفهد صحي على صوته ونزل جري، ونسي إنه من غير تي شيرت.
فهد: في إيه؟
فريدة ضحكت وماسكة ماكس: ليل خايفة من ماكس.
فهد بص لليل اللي واقفة عالكرسي مرعوبة: انزلي.
ليل: لا.
فهد: بقولك انزلي.
ليل بعصبية: هي دي كمان فيها أمر.
فهد قرب منها عشان ينزلها، وهي بتبعد.
ليل: والنبي لا.
فهد مسك إيديها ونزلها: ممكن تهدي.
ليل بصت لفهد بخوف: فهد، والنبي أنا خايفة منه.
فهد قربها من ماكس، وهي ماسكة في فهد أوي: ماتسبنيش والنبي.
فهد بيقرب من ماكس: اهدي ياليل، عشان هو متعصب بسبب خوفك دا.
ليل بتهدي نفسها، وباردوا ماسكة في إيد فهد. وفهد بيقرب إيديها من ماكس عشان تمشي إيديها عليه، ويحس بأمان، وليل مرعوبة. فهد وقف ليل قدامه، وماسكها من وسطها وبيكلمها: ها، لسة خايفة؟
ليل اتوترت من ماسكة فهد ليها، ومش عارفة ترد ولا تقول أي حاجة.
فهد: ها؟
ليل بصتله بتوتر: لا، خايفة.
فهد بيطمنها: خايفة إزاي بس، وانتي إيدك عليه، وهو ساكت.
ماكس لما بيحب يعبر عن سعادته بحد، بيهوهو بصوت عالي، فليل اتخضت وحضنت فهد، وفريدة كل دا واقفة بتتفرج، وصورتهم هما الاتنين.
ليل في حضن فهد، وفهد لأول مرة يحس إنه فعلاً بدأ يتشد ليها بالشكل دا.
فريدة ابتسمت وسابتهم ودخلت المطبخ. وليل أخدت بالها إنها في حضن فهد، وبعدت عنه.
ليل بكسوف: آسفة.
فهد بهدوء: ماكس لما بيحب يعبر عن سعادته بحد، بيهوهو بصوت عالي، فعشان كدا عمل الصوت دا.
ليل بصت لماكس اللي ساكت خالص، وقربت منه وقعدت جمبه عالأرض، وبتمسحه على جسمه، وفهد واقف يتفرج عليها، وفريدة خرجت تاني تشوفهم، وشايفة فهد واقف.
فريدة: احضر الفطار يافهد؟
فهد بصلها، وبص لليل: ياريت يا عمتو، عشان أنا جعان.
فريدة بصت على ليل: هتفطري ياليل؟
ليل وقفت وراحت عندها: أيوا، وهاجي أساعدك.
فهد مسك دراعها: انتي راحة فين؟
ليل بإستغراب: هروح أساعد طنط فريدة.
فهد لسة هيتكلم، بس فريدة سبقته: لا ياحبيبتي، خليكي مع فهد، وأنا هدخل أنا.
ليل كانت فعلاً عايزة تدخل تساعدها، وزعلانة، وبصت لفهد: هو انت ليه ماخلتنيش أدخل معاها؟
فهد بهدوء: عشان مرات الفهد ماتدخلش المطبخ.
ليل: دا على أساس إن جوازنا أصلاً طبيعي.
فهد فهم كلامها غلط، وقرب منها وهمسلها: يعني انتي عايزاه طبيعي؟
ليل فهمت قصده، وبصتله بغضب: انت قليل الأدب.
فهد غصب عنه ضحك بصوته كله، وماكس قرب من فهد وبيتمسح فيه.
ليل بإستغراب: هو ليه قرب منك كدا؟
فهد بهدوء: عشان ماكس لما بيشوفني بضحك، بيعمل كدا.
ليل مضايقة إن فهد من غير تي شيرت: اطلع البس هدومك.
فهد بص على نفسه، وبصلها: أنا طالع أغير هدومي، على ما الفطار يجهز.
فهد طلع يغير هدومه، وليل دخلت المطبخ. وفريدة اتفاجأت بيها.
فريدة: باردوا جيتي.
ليل ابتسمت: يا طنط، ازاي تعملي انتي؟
فريدة: ياحبيبتي، أنا بس بشرف عليهم، وهما بيجهزوا.
ليل: باردوا هقف معاكي.
فهد غير ونزل، وبيدور عليها، وسمع صوتها في المطبخ، واضايق إنها دخلت، وليل خرجت وشايلة أطباق الفطار مع صباح، وشافت فهد واقف بيبصلها بغضب، وحطت الأكل عالسفرة، ولسة راحة تدخل تاني، فهد وقفها.
فهد بعصبية: هي كلمتي مابتتسمعش ليه؟
ليل بهدوء: وأنا مبحبش حد يمنعني من حاجة عايزة أعملها.
فهد: يعني إيه؟
ليل: يعني أنا حبيت أدخل المطبخ، يبقى هدخله.
فهد وقف قدامها: طب ابقي وريني، هتدخلي إزاي؟
ليل بتبعد عنه، وهو واقف قصادها، تروح يمين يجي يمين، تروح شمال يجي شمال.
ليل: وبعدين بقى.
سليم داخل، وماكس شافه، فهوهو بصوت عالي، فليل حضنت فهد عشان اتخضت، وفهد نسي نفسه خالص، ونسي إن اللي في حضنه ليل، وحضن عليها بحنان كبير أوي، لدرجة إن ليل حست بحنانه، وإد إيه حضنه حلو، وسليم واقف يتفرج عليهم.
سليم بحرج: احم احم.
ليل خرجت من حضن فهد، واتكسفت، وفهد بص لسليم: أهلاً بالاستاذ اللي هينضرب.
سليم بيلاعب ماكس: بقولك إيه، بلاش رخامة عالصبح.
فريدة خرجت من المطبخ وشافت سليم.
فريدة: يلا عشان تفطر معاهم.
سليم بص على فهد، وشافه بيبص لليل، وابتسم: لا يا طنط، أنا لسة فاطر، خليهم يفطروا، وأنا هلعب مع ماكس.
سليم أخد ماكس وخرج، وباردوا ماكس بيهوهو، وليل بتتخض.
ليل بعصبية: وبعدين بقى في الكلب دا.
فريدة ضحكت: شكله استحلاها، أو عايز يعمل كدا عشان حاجة.
فهد بصلها: قصدك إيه يا عمتو؟
فريدة غمزتله: ولا إيه حاجة يا قلب عمتك.
فريدة سابتهم يفطروا، وليل أصلاً مش عارفة تاكل قدامه، وفهد كان جعان وبياكل.
ليل بصتله: دلوقتي ليك نفس تاكل.
فهد بصلها: قصدك إيه؟
ليل: فاكر يوم ماكنا بناكل سوا في بيتنا، وقولتلي مالكش نفس.
فهد ببرود: أيوا، ماكنش ليا نفس أصلاً آكل معاكي، والوقتي باكل عشان جعان، مش عشان معاكي.
ليل زعلت من كلامه، وقامت وسابته.
فهد زعل إنه زعلها، ومش عارف ليه زعلان، أو زعلها فارق معاه.
فريدة خرجت تشوفهم: إيه دا، امال فين ليل؟
فهد: طلعت.
فريدة: هي لحقت تاكل؟
فهد: خلي حد يطلعلها أكل يا عمتو.
فريدة قعدت جمبه: حصل إيه يافهد؟
فهد قام وساب الأكل: مافيش، أنا خارج لسليم.
فهد سابها وطلع لسليم، وفريدة اخدت صباح بالاكل وطلعت لليل.
فريدة لصباح: حطي الأكل.
صباح حطت الأكل وخرجت.
فريدة لليل: طلعتي ليه ياليل؟
ليل حكتلها اللي حصل، وكانت زعلانة.
فريدة ابتسمت: يعني كان لازم تقولي اللي فات ياليل.
ليل: اهو اللي حصل بقى.
فريدة: طب انزليله تاني.
ليل: لا.
فريدة: اسمعي الكلام ياليل.
ليل: يا طنط، أنا مش ناقصة أسمع كلام تاني.
فريدة بهدوء: اسمعي ياليل، بلاش تقولي كلام حصل منه، حاولي تقربيه منك. انتي حسيتي بإيه لما كنتي في حضنه؟
ليل اتكسفت وبصت في الأرض.
فريدة ابتسمت: قولي ياليل، وما تتكسفيش.
ليل: حسيت بحنية كبيرة أوي، فهد ساعتها كان محاوطني بدراعه، كأن مافيش أي عدواة بينا.
فريدة: عشان كدا بقولك قربي منه ياليل.
ليل: أنا خايفة، فهد بيقلب في لحظة.
فريدة: صدقيني، فهد مش قاسي أوي كدا، لو قربتي منه وعرفتيه، هتعرفي قد إيه هو طيب.
ليل: هحاول.
فريدة قامت ومسكت إيديها: يلا قومي كملي أكلك وانزلي.
فريدة سابتها ونزلت، وليل خلصت أكل ونزلت تاني تحت، وسليم كان مشي، وفهد كان قاعد في الجنينة لوحده، وليل افتكرت لما شريف قالها إن الورد اللي في الجنينة ده أكتر نوع ورد أم فهد بتحبه، وراحت وقفت جمبه، وفهد شافها وراح عندها.
فهد: بتعملي إيه هنا؟
ليل: أصل بحب الورد دا أوي.
فهد بص للورد واتكلم بحزن: وأمي الله يرحمها كانت بتحبه.
ليل: الله يرحمها. فهد احكيلي عنها وعن باباك.
فهد بهدوء: وأنا مش عاوز أحكي.
ليل سكتت، لأنها محبتش تغصبه على حاجة.
في الجامعة، البنات خلصوا، بس سارة في الحمام ولسة مخرجتش وبتتكلم في التليفون.
سارة: حبيبي، أنا خلصت الامتحان، وكان كويس.
....: ...........
سارة: هما مستنيني بارة، ما انت عارف إن مش بعرف أكلمك أدامهم.
....: ...............
سارة: حاضر ياحبيبي، خارجة أهو.
سارة خرجت للبنات، وخلاص اتجمعوا وهيمشوا، بس وهما خارجين، في شباب واقفين يعاكسوهم، وناجي شافهم وقرب عليهم، وأخدهم، ركبهم العربية ومشيوا.
بعد شوية البنات وصلوا القصر، وشافوا فهد وليل قاعدين سوا في الجنينة.
ملك للبنات: معقول يكونوا كويسين؟
هاجر: مش عارفة، بس يمكن.
سارة: تعالوا نشوفهم.
آيه: بقولكم إيه، أنا طالعة عشان هموت وأنام، وابقوا عرفوني التفاصيل.
آيه طلعت وسابتهم، وهما راحوا لفهد وليل. وفهد أول ماشاف ملك، وقف وقرب منها: عملتي إيه، طمنيني عليكي؟
ملك: الحمد لله ياحبيبي، كان كويس أوي.
ليل بتسألهم: عملتوا إيه؟
سارة بثقة: يابنتي، إحنا مش بنقول عملنا إيه، إحنا بنسيب النتيجة هي اللي تقول.
هاجر ضحكت: والله الثقة دي هتودينا في داهية.
فهد: يلا اطلعوا عشان تتغدوا.
ملك بتتاوب: لا، أنا جعانة نوم.
ليل ضحكت: ماقولتلكم ناموا شوية.
هاجر: مش بنعرف. يلا هنطلع ننام، ونبقى نصحى عالـ عشا.
البنات سابوهم وطلعوا، وشوية وأدهم رجع من الشركة، وشاف ليل قاعدة مع فهد، ونزل من العربية وراح عليهم، وليل سابتهم ودخلت.
أدهم لفهد: هي إيه الحكاية؟
فهد: حكاية إيه؟
أدهم: يعني ازاي مش طايقها، وازاي قاعد معاها.
فهد بهدوء: هو انت ليه غاوي كل شوية تعصبني؟
أدهم بهدوء: لا أبداً. لا أعصبك ولا أعصبك. المهم، في اجتماع عشا النهاردة بالليل.
فهد: ليه؟
أدهم: دا تبع المناقصة الجديدة، وهيكون حاضرها سالم الصياد.
فهد بثقة: حلو أوي كدا.
أدهم: فهد، معلش، هو إيه اللي حلو؟ هو انت مش شايف إن كل المخازن اتسرقت، يعني الوقتي المناقصة ضاعت تقريباً مننا.
فهد وقف بثقة واتكلم: هو انت تصدق إن فهد ممكن يضيع منه صفقة؟
أدهم: قصدك إيه؟
فهد: أقصد إن الفهد عامل حساب لكل حاجة. بس الأهم من كل دا، لازم نعرف مين الخاين اللي في وسطنا، عشان محدش هيتجرأ يقرب من المخازن، غير لما يكون له عين في وسط الحرس.
أدهم: ودا مين اللي هيتجرأ ويلعب معانا؟
فهد: هعرفه، بس وربي يوم ما أعرفه مش هرحمه.
أدهم: طب يلا، أنا طالع أنام ساعة، واكمل وجاسر وأعمامك لسة في الشركة، وهيكونوا بالليل معانا.
فهد: لا، أنا وانت وبس.
أدهم: تمام، ذي ما تحب.
أدهم طلع ينام، وفهد دخل جوه، ومراد وعبدالعزيز وصلوا بعد ساعة.
مراد لفهد: أدهم قالك عالاجتماع؟
فهد: أيوا.
البارون كان قاعد: اجتماع إيه؟
عبدالعزيز: اجتماع بخصوص المناقصة الجديدة.
البارون: ومين هيكون حاضر؟
مراد: شركتنا وشركة الصياد.
البارون بقلق بص لفهد: ماتحضرش.
فهد بعصبية: هو في إيه؟ هو انت كل شوية تقولي ما تحضرش؟ أنا عايز أفهم، في إيه؟
مراد بهدوء: مش لازم تفهم يافهد، كل الحكاية إن جدك خايف عليك.
فهد وقف واتكلم بعصبية: وهو من امتى بيخاف عليا؟ من امتى أصلاً شايفني أو حاسس بوجودي؟ بقولكم إيه، أنا حقي مش هسيبه، وبعد إذنكم، محدش هيحضر الاجتماع غيري أنا وأدهم وبس.
مراد: ازاي؟
فهد: معلش يا عمي.
فهد سابهم وطلع، وليل كانت قاعدة في بلكونة الأوضة، وحست بدخول فهد، وقامت تشوفه. فهد واقف قدام الدولاب وبياخد هدوم عشان يدخل ياخد دش.
ليل قربت منه: ادخل انت، وأنا هحضرلك هدومك.
فهد أصلاً كان متعصب: مالكيش دعوة بيا، وقولتلك بلاش ترسمي الدور أوي كدا.
ليل زعلت من رده، بس هو أصلاً كان مخنوق ومتعصب. أما فهد فدخل ياخد دش، وليل شغلت الشاشة وقعدت تتفرج عليها، وهو خرج باردوا بالهدوم الداخلية.
ليل بعصبية: تاني مرة تلبس في الحمام.
فهد بغضب: مش انتي اللي هتقوليلي أعمل إيه وما أعملش إيه، انتي فاهمة؟
ليل بصتله بحزن، وسابت الأوضة وخرجت، وهو قعد عالسرير متعصب، وراح الجناح، وخبط الباب بعنف، وأدهم صحي مفزوع.
أدهم: هو أنا يا ابني مش خلصت منك؟ جاي تعمل إيه؟
فهد بغضب: اتخمد يا أدهم.
أدهم قام من السرير: في إيه؟ انت متعصب ليه؟
فهد حكاله عن اللي حصل في كلام جده، وحكاله إنه اتعصب على ليل.
أدهم بشك: وانت بقى زعلان عشان خوف جدك عليك، ولا عشان زعقت لليل؟
فهد خبطه بالمخدة بغضب: قولتلك اتخمد.
بعد ساعات، عماد وصل القصر. واستقبلوه بسعادة واحترام.
فريدة لصباح: اطلعي لليل، عرفيها إن ابن عمها هنا.
صباح طالعة تعرف ليل، وقابلت فهد عالسلم.
فهد: طالعة لمين؟
صباح: لمدام ليل، أعرفها إن ابن عمها تحت.
فهد بضيق: طب انزلي، وأنا هقولها.
صباح نزلت، وفهد طلع يبلغ ليل بإن عماد شرف.
رواية احفاد البارون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان جمال
فهد دخل لليل وهي كانت في الحمام بتاخد دش وقعد يستناها تخرج.
ليل كانت عارفة إن فهد تحت وعشان كدا ما أخدتش هدومها كلها وهي داخلة.
ليل لبست برنص وكان لحد ركبتها ونشفت شعرها بالفوطة ولفتها عليه وخرجت واتفاجأت بفهد قاعد.
ليل إتكسفت أوي وفهد قاعد مكانه مصدوم من جمالها اللي هو مانع نفسه عنه.
ليل ماسكة البرنص بإحكام وقاعدة تبص حواليها بتوتر.
فهد قام وقف وقرب منها وهي عاوزة تهرب من ادامه.
ليل بصوت واطي طالع بالعافية: انت طلعت امتى؟
فهد بيقرب منها من غير كلام وكأنه أصلا مش سامعها.
فهد بعد خصلات شعرها اللي جايا على عنيها وبيقرب أكتر بس الباب خبط.
فهد: مين؟
فريدة: انا يافهد فين ليل؟
فهد بعد عن ليل وبصلها: خدي لبس والبسي جوا.
ليل جريت عالدولاب واخدت الهدوم ودخلت الحمام وفهد فتح لعمته: تعالي ياعمتو.
فريدة دخلت: ليل فين؟
فهد: في الحمام.
فريدة: طب ياحبيبي اصلها اتأخرت وابن عمها مستنيها تحت.
فهد بهدوء: ماشي هي هتخرج وهننزل.
فريدة: ماشي ياحبيبي انا هروح اصحي البنات.
فريدة خرجت وفهد قعد عالسرير وليل لبست هدومها وخرجت.
ليل كانت لابسة بيچامة لونها اسود وعليها ورد أبيض.
فهد بصلها: انتي هتنزلي كدا؟
ليل بتبص للبسها: وانا مالي كدا؟
فهد: انتي مش شايفة ان دا لبس بيتي.
ليل: لا شايفة وبعدين انا مش بارة البيت يعني وعماد على طول متعود انه يشوفني كدا.
فهد اتعصب من كلامها ووقف ادامها: ايه مش قادر على بعدك فجاي وراكي؟
ليل بإستغراب: انت بتقول ايه؟
فهد بغضب: ايه انتي فاكراني مش عارف لا دا انا عارف كل حاجة.
ليل بتوتر: عارف ايه؟
فهد بعصبية وغضب: عارف انه بيحبك وانتي كمان بتحبيه.
ليل لسة هتتكلم بس فريدة خبطت تاني عشان تستعجلهم وفهد سابها ونزل وليل نزلت بعد ماظبطت شعرها وعماد وقف اول ماشافها.
عماد: حبيبتي عاملة ايه؟
ليل بصت لفهد اللي قاعد على اخره وبصت لعماد: الحمدلله انت عامل ايه؟
عماد: الحمدلله تمام.
أدهم صحي ونزل وشاف عماد تحت وبص على فهد شافه مولع.
أدهم قعد جمب فهد وبيدعي ربنا انه يسترها.
ليل قاعدة تتكلم مع عماد وبيتكلموا وفهد هيموت ويقوم يخنقه.
البنات صحيوا وطبعا هاجر اول ماعرفت ان عماد تحت نزلت جري وقعدت جمب أدهم.
أدهم بيتكلم معاها: عملتي ايه في الامتحان؟
هاجر بثقة: كله تمام ماتقلقش.
عماد اخد باله ان هاجر قاعدة: عاملة ايه ياهاجر؟
هاجر بهدوء: الحمدلله عامل ايه انت.
عماد: الحمدلله تمام.
فريدة خرجت من المطبخ: يلا الأكل جاهز.
عماد وقف: لا انا همشي انا.
البارون: تمشي ازاي انت كدا عاوز تزعلني؟
مراد ضحك: بلاش تزعل البارون ياعمدة.
عماد ضحك: لا خلاص.
كلهم اتحركوا للسفرة وليل قعدت جمب عماد وفهد بيغلي وأدهم هيموت ويضحك وأكمل وجاسر ملاحظين دا.
فهد قام وبص لأدهم: انت نسيت الاجتماع يلا.
ادهم: انا جعان اصبر.
مراد: ماهو هتتعشوا هناك.
فهد بغضب: يلا حصلني.
فهد طلع وفريدة بصت لليل عشان تطلع وراه وفعلا طلعت وراه.
فهد بعصبية: انتي ايه اللي طلعك؟
ليل: عشان اجهزلك هدومك.
فهد بغضب: انا ماطلبتش منك حاجة واتفضلي انزلي للباشا اللي تحت عشان ماتتأخريش عليه.
ليل بغضب: انت ازاي كدا انا بجد مابقتش عارفة ارضيك بإيه شوية الاقيك كويس وشوية الاقيك وحش انت عاوز ايه؟
فهد قرب منها ومسك دراعها بعنف: عاوزك تكوني بعيدة عني ياليل تعرفي؟
ليل دموعها نزلت وبصتله: حاضر يافهد.
ليل سابته ونزلت تاني بس مارحتش عند السفرة راحت تقعد عند ماكس وبتعيط جامد وماكس مبيحبش حد يعيط وقاعد يهوهو بصوت مرعب وفهد سمع الصوت دا وهو عارف انه سبب ان في حد بيعيط بس مكانش يعرف ان ليل عنده.
فهد لبس هدومه ونزل وبيبص حواليه على ليل مش لاقيها.
عماد بيسأله: هي ليل فين عاوز اسلم عليها قبل ما امشي.
فهد بهدوء: هي نزلت ليكم تاني.
فريدة: ماشفنهاش.
فهد افتكر صوت ماكس وهنا اتأكد ان ليل هناك وراح عندها وفعلا كانت قاعدة عنده.
فهد بغضب: انتي قاعدة هنا وهما بيدوروا عليكي.
ليل قامت ومسحت دموعها: حاضر هروح ليهم اهو.
ليل ماشية من ادام فهد ومسك ايديها وقفها: امسحي دموعك دي قبل ماتدخلي.
ليل بصتله وبعدت ايديه ومشيت من ادامه وعماد ودعها ومشي وهي طلعت اوضتها وفهد لسة ماخرجش مع ادهم.
ادهم لفهد: يعني قومتني من عالأكل ولبست وانت واقف.
فهد بصله: يلا.
فهد خرج هو وأدهم في طريقهم لمكان الإجتماع وطول الطريق ساكت.
ادهم بهدوء: مش هتقولي مالك؟
فهد اتكلم: عاوزها تفضل بعيد عني يا ادهم.
أدهم: حبيتها؟
فهد: معرفش يا ادهم معرفش كل اللي انا عاوزه تفضل بعيد وبس.
أدهم: طب طلاما عاوز كدا ليه اتجوزتها وليه حكمت عليها تكون معاك وهي مش عاوزة وليه منعتها من شغلها؟
فهد معرفش يرد على أدهم لأن معندوش إجابة وادهم سكت عشان مايعصبش فهد بكلامه.
بعد شوية ادهم وفهد وصلوا والكل اول ماشافهم وقف ليهم ماعدا سالم الصياد.
وطبعا دول الفهد والأدهم يعني مش حاجة بسيطة.
فهد وأدهم قعدوا بكل ثقة وعنيهم في عنين سالم.
ماجد(مدير شركة من شركات المناقصة): طبعا، دا شرف ليا إن أكون قاعد مع اكبر شركتين في مصر بس دا مايمنعش إني بنافسكم ولازم اكسب.
فهد بهدوء: والله المنافسة حق للجميع بس الشاطر هو اللي يكسب في الآخر.
سالم بتحدي: فعلا، الشاطر هو اللي يكسب في الآخر.
أدهم بثقة: بس أعتقد ان شركات البارون هي اكبر الشركات ومافيش ليها منافس.
سالم بيتكلم بهدوء: كل واحد بيحب يشوف شركته هي الكبيرة بس هنشوف في الآخر.
فهد بيسمع ومش بيتكلم ذي مابيقولوا اللي بيعمل مابيتكلمش عن اللي هيعمله.
الإجتماع خلص وفهد وادهم مشيوا.
ادهم: ناوي على إيه؟
فهد: بكرة هتروح لمكان المخازن التاني اللي محدش يعرفه غيري انا وانت وناجي.
أدهم: تمام وبعد كدا؟
فهد: هتظبط كل حاجة وبعد كدا تتفق مع المهندسين وتشوفوا هتقدموا إيه.
أدهم: ليه انت مش هتروح الشركة بكرة؟
فهد: لا.
ادهم ضحك: دا منظر واحد عاوز مراته تفضل بعيدة عنه.
فهد بصله وسكت وادهم ضحك عليه.
بعد شوية وصلوا القصر وفهد كأنه مش عاوز ينزل من العربية.
أدهم: ايه يا ابني يلا.
فهد: ادخل انت وانا هاجي وراك.
أدهم دخل وبعد شوية فهد نزل من العربية ودخل وطلع فوق بس ليل مكانتش في الاوضة كانت سهرانة مع البنات وفهد غير هدومه وقعد عالسرير سرحان.
ليل قاعدة مع البنات وبيضحكوا وأدهم شافهم قاعدين.
هاجر: ايه دا انتوا جيتوا امتى؟
أدهم: دلوقتي.
ملك: فين فهد؟
أدهم: طلع أوضته.
ليل ماتكلمتش ولا اتحركت من مكانها وأدهم عاوزها تقوم تروح لفهد بس مش عاوز يقولها عشان مايغصبهاش على حاجة.
بعد ثواني صباح طلعت تبلغهم ان في حد تحت.
صباح: انسة ملك بنت خالة حضرتك تحت.
ملك بفرحة: فاطمة؟
صباح: أيوا.
ملك نزلت جري والبنات قعدوا يضحكوا عليها.
هاجر: عرف فهد يا أدهم.
أدهم بص لليل: مراته هتعرفه.
ليل بصتله وساكتة.
أدهم: روحي ياليل عرفيه.
ليل قامت تعرف فهد ودخلت الأوضة وهو كان قاعد بيتفرج عالشاشة.
ليل: بنت خالتك تحت.
فهد: مين؟
ليل: فاطمة.
فهد قام بفرحة: بجد؟
ليل بإستغراب: أه.
فهد نزل عشان يشوفها.
(فاطمة بنت خالة فهد وملك بيحبوها جدا. هي اصغر من فهد تلات سنين وعلاقتها بفهد قريبة جدا.)
فهد بيسلم عليها: أخيرا جيتي.
فاطمة ضحكت: معلش انتوا عارفين ماما بقى.
ملك: هتقعدي معانا أد إيه؟
فاطمة: أسبوع.
فهد: انتي جيتي بمزاجك بس هتمشي بمزاجي أنا.
فاطمة ضحكت: يبقى مش همشي.
البنات نزلوا وليل كمان عاوزة تعرف مين فاطمة دي وأول ماليل نزلت فاطمة استغربتها.
فاطمة لفهد: مين دي؟
فهد بص لليل ومسك ايديها وقربها من فاطمة: دي ليل مراتي.
فاطمة بصتله بغضب: انت عملتها من ورايا.
فهد ضحك: يابنتي اعقلي بقى وبلاش جنان.
فاطمة بصت لليل ورجعت بصت لفهد: بس انا اول مرة اعرف ان الفهد ذوقه حلو اوي كدا.
فهد بثقة: طول عمري يابنتي.
فاطمة ضحكت وسلمت على ليل: انا فاطمة بنت خالتهم.
ليل سلمت عليها: اهلا بيكي.
البنات سلموا على فاطمة وقعدوا سوا وفهد قعد ليل جمبه ومحاوطها بدراعه وأدهم والشباب نزلوا.
فهد لإسلام: أخيرا شفتكم.
إسلام ضحك: هانت والامتحانات تخلص وتشوفنا على طول.
أدهم بيبص لفهد ومبتسم عشان شايف حب فهد باين في عنيه.
شوية وليل استأذنت وطلعت وفهد استغرب انها طلعت وعاوز يطلع وراها.
فهد لملك: خليهم يحضروا اوضة فاطمة.
ملك: حاضر.
فهد طلع فوق وليل كانت في البلكونة.
فهد: طلعتي ليه؟
ليل بصتله: عشان انت قولتلي اخليني بعيد عنك أحسن فمحبتش تكون مقعدني جمبك غصب عنك عشان بس الرسميات.
فهد مكانش بيفكر كدا هو قعدها جمبه عشان هو عاوز كدا بس هي فهمت غلط ذي ماهو باردوا بيفهم غلط.
فهد ببرود: طب كويس إنك بتفهمي.
ليل بصتله وسكتت وهو دخل وسابها ومتعصب أوي وبيكلم نفسه من غير صوت: والله انا غلطان اني طلعت أصلا.
بعد شوية ليل دخلت عشان خلاص هتنام ودي كانت أول ليلة فهد هينام فيها هنا وليل مش عارفة أصلا هتنام جمبه ازاي.
فهد كان مخنوق فخرج البلكونة وهي كانت محتاجة تنام فنامت على طول وفهد قعد شوية في البلكونة ودخل ينام وشافها نايمة ذي الملاك ونام جمبها.
تاني يوم الصبح كل القصر صحي على صوت صفارة الجيش😂 بسبب فاطمة وليل قامت مفزوعة وفهد كمان وكانت ليل في حضن فهد.
ليل: هو في ايه؟
فهد ماسك دماغه من الصداع وبيهز دماغه بيأس: المجنونة بنت خالتي.
فهد قام من السرير وطلع البلكونة وبص عالجنينة وشافها واقفة في نص الجنينة وماسكة الصفارة وبتبصله وتضحك.
فهد بصلها بغضب ودخل تاني قعد عالسرير وماسك دماغه.
ليل بقلق: هو انت كويس؟
فهد: مصدع أوي.
ليل قامت: طب اعملك قهوتك.
فهد بصلها: ياريت.
ليل لسة هتخرج وفهد وقفها.
فهد: ليل.
ليل بصتله: نعم.
فهد: ممكن تلبسي حاجة غير البيچامة.
ليل بصتله من غير اي رد بس فتحت الدولاب واخدت منه عبايا بيتي جميلة أوي لونها أسود وعليها نجوم دهبي (ليل بتكون جميلة أوي في اللون دا عشان بشرتها بيضا).
ليل لبست العبايا وظبطت شعرها ونزلت تعمل القهوة والكل قاعد تحت بس صاحيين غصب عنهم.
أدهم: فهد صحي؟
ليل ضحكت وبصت لفاطمة: اكيد بسبب فاطمة.
فاطمة قربت منها واتكلمت بثقة: بصي ياليل ياقلبي طول ما انا هنا هوريكم النجوم في عز الضهر.
ليل ضحكت أوي: طب اسيبكم واروح اعمل القهوة لفهد.
أدهم ابتسم وطلع لفهد وخبط ودخله.
أدهم: طب طلاما صحيت مانزلتش ليه؟
فهد: مصدع والبت دي لو شفتها هخنقها.
ادهم برخامة: اممم عشان كدا ليل راحت تعملك قهوة.
فهد بصله بغضب: لو هترخم يا ادهم يبقى تنزل احسن.
ادهم طلع قعد جمبه عالسرير: يا ابني دا انا بحبك أوي والله.
وهما قاعدين سمعوا خربشة عالباب.
فهد ضحك: ماكس بقاله شهور ماطلعش فوق.
ادهم: قوم افتحله بدل مايهوهو وجدك يفضحنا.
فهد قام فتح وماكس دخل 😂 ونام عالأرض.
ادهم: فهد هو ماله؟
فهد: مش عارف بس اعتقد انه خايف.
ادهم: اممم بس من امتى وهو بيخاف.
فهد: مش عارف.
فهد قرب من ماكس بس هو فضل نايم.
ادهم بقلق: تفتكر تعبان؟
فهد: انا لسة عامله الفحوصات وكويس الحمدلله.
ليل دخلت بالقهوة واول ما ماكس شافها جري عليها وهي قعدت تضحك.
ادهم قام من عالسرير وبص لفهد: اعتقد انه كان بيدور على ليل.
ليل بإستغراب: عليا؟!
أدهم: ايوا والدليل على كدا انه طلع هنا وهو بقاله شهور ماطلعش فوق وأول ماشافك جري عليكي.
يلا انا رايح البس عشان اروح الشركة.
أدهم خرج وفهد أخد القهوة من ليل وقعد يشربها.
ليل: فهد.
فهد بصلها من غير كلام.
ليل: أنا عاوزة انزل الشغل.
فهد: لا.
ليل: والنبي يافهد.
فهد: أنا قولت لا.
ليل زعلت وقعدت ساكتة وفهد بيشرب قهوته وخرج البلكونة وهي قاعدة مخنوقة ونزلت للبنات تقعد معاهم تاني واتجمعوا عالفطار بس المرادي فاطرين عالأرض وفهد نزل شاف المنظر.
فهد ضحك: بطلي جنان بقى.
فاطمة: انت تسكت خالص انت واختك بقى هي تتخطب وانت تتجوز وانا آخر من يعلم.
ملك ضحكت: والله يابنتي كل حاجة جات بسرعة وبعدين فهد مكانش عامل فرح.
فهد بص على ليل اللي قاعدة زعلانة ودا باين عليها وراح قعد جمبها عالأرض.
فهد لفاطمة: ابقي احضري فرح ملك بقى.
آيه: فرحي انا وملك ان شاء الله.
ادهم كان نازل وسمع كلام آيه: أيوا اللي هو فرحي انا كمان.
اكمل ضحك: طبعا، مش العريس.
البارون نزل مع مراد وشافهم قاعدين عالأرض بيفطروا هو مش بيحب التصرفات دي بس معديها طلاما ملك وفهد راضيين.
جاسر كان فوق في اوضته وبيرن على نور اخت ليل وهي ماتعرفش مين صاحب الرقم.
نور: مين؟
جاسر: واحد معجب.
نور: طب مع السلامة.
نور قفلت السكة في وشه وهو قعد يضحك وجه يرن عليها تاني لاقاها عملتله بلوك😂.
جاسر: اه يامجنونة.
جاسر كمل لبسه ونزل تحت وشافهم قاعدين باردوا عالأرض وضحك: باردوا مافيش فايدة فيكي.
فاطمة: يا ابني انا هفضل كدا.
جاسر لفهد: انت مش ناوي تروح الشركة ولا إيه؟
فهد: لا انتوا هتكونوا مكاني.
أكمل غمزله😉: ودا من امتى.
فهد بغضب: اتلم عالصبح.
أكمل ضحك: ماشي حاضر.
اكمل بص لملك: الهوانم اللي عندهم امتحانات.
ملك ضحكت: الامتحان بعد بكرة.
اكمل: باردوا تقومي تذاكري.
فهد: يلا ياحبيبي على الشركة ملكش دعوة.
اكمل بص لملك واتكلم: مش هعيد كلامي تاني.
فهد بغضب: هو انا مش قولتلك عالشركة.
اكمل: ماشي يافهد.
اكمل خرج وجاسر خرج وراه وباردوا قاعد يرن على نور بس عاملة البلوك باردوا.
اكمل: في ايه مالك؟
جاسر: نور عملتلي بلوك.
اكمل ضحك: ليه؟
جاسر حكاله اللي حصل واكمل بيضحك: يخربيتك جنانك ياجاسر ماهي عندها حق باردوا انها تعملك بلوك.
جاسر: يا ابني عارف بس انا كنت حابب ارخم الاول.
اكمل: اهي عملتلك البلوك يلا نمشي وبعدين ابقى كلمها تاني من الرقم التاني.
اكمل وجاسر مشيوا وشريف نزل وشافهم متجمعين.
شريف لعمته فريدة: أمل هتيجي معايا عالغدا.
فريدة ابتسمت: تنور ياحبيبي.
ليل قربت من شريف: ماتقلقش هنظبط كل حاجة.
شريف ابتسم: عارف.
ملك اتكلمت: ومش هنخليها تكون مكسوفة خالص.
شريف ضحك: اهي دي الحاجة اللي واثق منها.
فهد بهدوء: واخيرا هنفرح فيك.
شريف: أيوا أخيرا.
شريف خلص كلام معاهم ومشي وليل طلعت تتمشى في الجنينة وشافت حاجة غريبة أوي وطلعت لسارة.
ليل خبطت ودخلت وسارة كانت بتتكلم في التليفون وقفلت لما ليل دخلت.
ليل بهدوء: عاوزة اتكلم معاكي شوية ممكن؟
سارة: أيوا طبعاً.
ليل قعدت ادامها: كنتي بتكلمي مين؟
سارة بتوتر: بكلم مين يعني إيه أكيد صاحبتي.
ليل: سارة انا مش صغيرة انا عارفة انتي كنتي بتكلمي مين.
سارة بخوف: مين؟
ليل ابتسمت: انتي ليه خايفة؟ على فكرة انا ليل مش الفهد ولا الادهم عشان تخافي بالشكل دا.
سارة: لو عرفوا هيعملوا مصيبة.
ليل: ليه؟
سارة: يعني انتي مش عارفة.
ليل بهدوء: ما اظنش انهم هيرفضوا.
سارة بدموع: لا هيرفضوا.
ليل قعدت جمبها واخدتها في حضنها: طب تسبيني اتصرف؟
سارة: هتعملي ايه؟
ليل: هقولك بس مش دلوقتي بس خليكي متأكدة اني مش هتصرف غلط.
سارة بصتلها: أنا بحبك ياليل والله.
ليل ابتسمت: وانا كمان ويلا ذاكري وبطلي كلام.
سارة ضحكت: حاضر.
ليل خرجت من عند سارة ودخلت أوضتها وفهد كان نايم لأنه طبعا فاطمة صحتهم كلهم بدري وماكس كان في الأوضة لسة وطبعا قعد مع ليل في البلكونة وليل قعدت تتكلم معاه بصوت: هو صاحبك ليه مش ذيك؟ ليه مش حنين كدا ليه مابيعرفش يحب اللي حواليه.
ماكس قاعد بيهز في ودانه وهي ضحكت: دا على أساس إنك فاهمني.
فهد من وراها: وليه لأ.
ليل وقفت مخضوضة: في حد يخض حد كدا.
فهد قعد: معلش.
ليل كانت هتدخل جوا بس هو وقفها: راحة فين؟
ليل: بسمع الكلام واكون بعيدة.
فهد بعصبية: وبعدين معاكي.
ليل بعصبية اكبر: لا وبعدين معاك انت انا بجد مابقتش فاهمة انت شوية تقولي ابعدي وشوية الاقي تصرفاتك عكس كدا انت عاوز ايه يافهد ماكفاية بقى. حبيت تنتقم مني واتجوزتني وخلتني سجينتك وذودتها بإنك حرمتني من شغلي.
ليل بتتكلم وهي منهارة من العياط: حياتي بعد ماكانت حياة عادية اتقلبت لحياة مالهاش معنى انت كدا مبسوط؟ كدا رضيت غرورك وكبريائك؟
فهد بهدوء: جوازي منك سجن ليكي؟
ليل بصتله وسكتت وهو كان عاوزها ترد بأي حاجة بس سكتت ودا زعله أوي.
فهد قام من مكانه وبصلها: اعتبري سجنك دا ست شهور وبعدها هطلقك ياليل.
فهد سابها وخرج من الأوضة وهي زعلت أوي من كلامه وانهارت أوي وبتكلم نفسها من غير صوت: ليه زعلانة؟ هو انتي مش زعلانة عشان هو اتجوزك؟ يبقى ليه زعلانة ولا انتي حبتيه؟
ليل فضلت تعيط كتير وماكس بيهوهو بصوت عالي بسبب عياطها وفهد سامعه وعرف ان ليل بتعيط.
آخر اليوم شريف وصل ومعاه أمل والكل اتعرف عليها بس ليل كانت لسة فوق.
شريف لفهد: فين ليل يافهد؟
فهد: فوق.
شريف: طب اطلع هاتها او حد يطلع يعرفها اننا جينا.
فهد بص لملك: اطلعي عرفيها ياملك.
ملك طلعت لليل بس كانت نايمة وباين عليها انها تعبانة أوي تقريبا. كدا فضلت تعيط لحد مانامت وملك شافت ماكس ونزل اول ما الباب اتفتح.
وملك نزلت تاني ليهم.
شريف: ها فين؟
ملك: طلعت لاقيتها نايمة.
شريف: لا اتصرفوا.
فهد قام: هطلع اشوفها ياشريف.
فهد طلع بهدوء وشافها نايمة بس الدموع على وشها فهد مسح دموعها وبيحاول يصحيها وهي صحيت.
فهد: شريف تحت هو وأمل.
ليل قامت بس هي كانت تعبانة اوي بسبب عياطها ودراعها في حاجات زرقا.
فهد: ايه دا؟
ليل بصت على دراعها وبصتله: أبدا مافيش.
فهد: هو إيه اللي مافيش.
ليل بهدوء: انا لما بزعل بيحصل كدا.
ليل قامت واخدت هدوم من دولابها ودخلت تاخد دش عشان تنزل ليهم تحت وفهد فضل مستنيها وهي لبست هدومها في الحمام وخرجت ووقفت ادام المرايا تظبط شعرها بس هي دايخة وتعبانة وكانت هتقع بس فهد سندها.
فهد بقلق: في ايه مالك؟
ليل بتعب: دايخة أوي.
فهد خرج تليفونه من جيبه ورن على شريف وقاله يطلع فوق حالا وشريف طلع بسرعة.
فهد شال ليل وقعدها عالسرير وشريف خبط ودخل.
شريف: في ايه؟
فهد: معرفش ليل دايخة اوي.
شريف: طب هروح اجيب جهاز الضغط.
شريف راح جاب الجهاز وجه وقاس ليها ضغطها وقال ان ضغطها واطي جدا. ولازم تاكل أي حاجة ترفعلها ضغطها.
فهد قاعد ساند دماغ ليل على صدره.
شريف: فهد انا هخليهم يطلعوا ليها اكل.
فهد: ماشي.
ليل بتتكلم بتعب: انا هنزل اشوف امل.
شريف ابتسم: يابنتي ارتاحي انتي الأول وبعدين شوفيها.
ليل: لا.
فهد بعصبية: هو إيه اللي لا ماخلاص بقى اهدي.
شريف: فهد عنده حق ياليل اهدي بس عشان انتي تعبانة.
ليل سكتت وبعد شوية الاكل طلع ليها وأمل طلعت تطمن عليها هي والبنات وفهد باردوا جمبها.
في الاوضة عند البارون كان قاعد على سريره وجاتله رسالة على تليفونه وقرأها.
(ابعد حفيدك عن المناقصة عشان وربي اخليه يحصل أبوه)
البارون قلبه وجعه وقلق أوي على فهد ومش عارف يتصرف ازاي.
البارون بيكلم نفسه من غير صوت: فاكر إني السبب في موتهم يافهد وهما أصلا ماتوا بفعل فاعل. كان نفسي اقولك الحقيقة بس خايف عليك يا ابني انا شايف فيك أبوك انت واخواتك مش هقدر اشوف حد فيكم بيتأذي.
البنات قاعدين بيأكلوا ليل وفهد قاعد جمبها بس هي حاسة انها عاوزة تنام وفهد حس بكدا.
فهد للبنات: معلش يابنات سيبوها تنام شوية.
أمل لليل: ان شآء الله أشوفك مرة تانية.
ليل ابتسمت: أكيد لانك هتكوني معانا.
أمل كانت فرحانة ان عيلة شريف حباها ونزلت مع البنات.
ليل حبت تقوم تغسل ايديها ووشها بعد الاكل بس هي دايخة وفهد سندها.
فهد: عاوزة تروحي فين؟
ليل: عاوزة اغسل ايدي.
فهد سندها: ماشي تعالي.
فهد دخلها لحد الحوض جوا وهي غسلت وهو سندها وخرجها تاني لحد السرير.
ليل: شكراً.
فهد: على إيه؟
ليل: إنك بتساعدني رغم ان السجين مالوش الحق في اي حاجة.
فهد اضايق من كلامها بس ما اتعصبش عشان هي ماتتعبش: ماشي ياليل اتفضلي نامي.
ليل نامت وفهد قعد في البلكونة لوحده ومضايق من اللي بيحصل وقرر حاجة وقال هيقولها لليل الصبح.
شوية وفهد دخل نام جمبها.
تاني يوم الصبح فهد صحي وليل كانت في الحمام وخرجت شافته صاحي عالسرير بس ما اتكلمتش معاه.
فهد: ليل.
ليل بصتله: نعم؟
فهد: انزلي شغلك.
ليل فرحت أوي: بجد؟
فهد: أيوا عشان ذي ماقولتلك كلها ست شهور وترجعي لحياتك الطبيعية.
ليل رغم انها كانت فرحانة بإنها هترجع شغلها بس زعلت أوي إن فهد قال نفس الكلام تاني.
ليل بصتله بهدوء: شكراً.
فهد بإستغراب: مش فرحانة؟
ليل: أكيد فرحانة.
فهد قام من السرير ووقف ادامها: بصيلي.
ليل رفعت عنيها وبصتله: نعم.
فهد: ليه زعلانة؟
ليل: مش زعلانة انا فرحانة.
فهد قرب منها أكتر: بس دا مش باين في عنيكي.
ليل بصت بعيد عنه واتكلمت: ليه انت عاوز تفهمني انك بتفهم في لغة العيون.
فهد بعد ماكان بيقرب منها وقف: وايه اللي يمنع؟
ليل: اللي يمنع انك اصلا مش بتحس باللي حواليك.
فهد زعل أوي من كلامها وان كل مابيحاول يقرب هي بتبعده بكلامها: يعني انتي شايفة كدا؟
ليل: أيوا شايفة كدا.
فهد خلاص كان هيخرج من الأوضة بس هي وقفته.
ليل: فهد.
فهد بصلها: نعم.
ليل: ممكن ترجع تنام في جناحك ذي الأول.
فهد بصلها بنظرات حزن كبيرة وما اتكلمش وسابها وخرج وهي دموعها نزلت غصب عنها وهي أصلا مش راضية عن كل التصرفات دي.
فهد نزل قعد في الجنينة لوحده ومش عاوز يتكلم مع أي حد.
في الشركة أدهم قاعد في المكتب وجاسر دخله.
جاسر: انا خلاص خلصت ورق الصفقة.
ادهم: تمام كدا.
جاسر: هو أنا ممكن امشي؟
ادهم بصله: رايح فين؟
جاسر: رايح مشوار.
أدهم: ايوا يعني رايح فين؟
جاسر: رايح اتغدى.
ادهم ضحك: انت عاوز تزوغ.
جاسر: بصراحة أه.
ادهم: انسى ويلا على شغلك.
جاسر: والنبي يادوما.
أدهم بغضب: على مكتبك.
جاسر لسة هيخرج بس أكمل دخل.
أكمل: بقولك ايه يا ادهم انا عاوز امشي.
ادهم: نعم انت كمان؟
أكمل: عاوز اخد ملك ونتغدى بارة.
جاسر ضحك: مش لوحدي اللي عاوز ازوغ.
ادهم بغضب: يلا على مكاتبكم بدل ما اكلم الفهد.
اكمل وجاسر بصوا لأدهم بغضب وخرجوا.
في المساء، كلهم قاعدين عالعشا ماعدا فهد.
أدهم بإستغراب: فهد فين؟
فريدة: في اوضة الرياضة.
جاسر: طب مانزلش ليه؟
شريف: قال مالوش نفس ياكل.
أدهم بص على ليل بس هي أصلا مش بتبص غير في الطبق اللي ادامها.
ادهم قام طلع لفهد وشافه بيتمرن بعنف.
ادهم: مانزلتش للعشا ليه؟
فهد وقف تمرين وبصله: ماليش نفس.
ادهم: حصل ايه؟
فهد: محصلش حاجة يا أدهم.
ادهم: طب يلا ننزل نتعشا سوا.
فهد بينشف عرقه بعد التمرين: لا يا ادهم انا رايح الجناح.
ادهم بإستغراب: الجناح؟
فهد بصله: اه يا ادهم.
ادهم: ليه؟
فهد اتكلم بحزن: هي اللي طلبت يا ادهم.
فهد ساب ادهم ومشي وادهم حزين عشانه.
ادهم نزل تاني ليهم.
فاطمة: باردوا مش راضي ينزل؟
ادهم: للأسف رافض.
ملك: ليه في ايه؟
ادهم بص لليل اللي باردوا مش بتبص غير للطبق: مش عارف.
فاطمة قامت: انا هطلعله.
جاسر: انتي نسيتي ان محدش بيدخل الجناح؟
فاطمة ابتسمت: لا فاكرة بس انت اللي نسيت اني انا مسموحلي ادخله وبعدين انا عرفت ان الكل دخله.
اكمل ضحك: صح.
فاطمة طلعت لفهد وخبطت ودخلتله وهو كان واقف في البلكونة.
فاطمة: قاعد لوحدك ليه.
فهد بصلها: أبداً. مافيش.
فاطمة ابتسمت: حبيتها؟
فهد دور وشه: لا.
فاطمة: بصلي يافهد.
فهد بصلها: انتي عاوزة ايه؟
فاطمة: عاوزة اعرف ايه اللي انت حاسه.
فهد بعصبية: ماتسأليش السؤال دا عشان مالوش اجابة عندي.
فاطمة: تفتكر؟
فهد بغضب: فاطمة بلاش كدا.
فاطمة: هقولك حاجة يافهد وبعدها هسيبك وانزل. انت حبيتها يا ابن خالتي والدليل على كدا حزنك اللي باين في عنيك وانك خايف تقرب من حد تاني.
فاطمة نزلت وسابته قاعد يفكر ومضايق من نفسه انه ضعف تاني.
ليل خلصت اكلها وطلعت اوضتها بس كانت مضايقة ان فهد مش معاها.
ليل لنفسها: انتي عبيطة يابنتي هو مش انتي اللي طلبتي كدا منه عاوزة ايه بقى.
شوية والباب خبط وكان نفسها يكون هو بس كانت ملك.
ليل: تعالي ياملك.
ملك دخلت: فهد عاوز هدوم من الدولاب بتاعه.
ليل بإستغراب: هو قالك كدا؟!
ملك: اه طلب مني اجي اخدله ترنج.
ليل زعلت أوي: طب انا هختارله الترنج.
ليل فتحت الدولاب واختارت الترنج اللي فهد بيحبه وملك اخدته منها.
ملك: ليل هو انتوا متخانقين؟
ليل بحزن: هو احنا اصلا ياملك كنا كويسين عشان نتخانق.
ملك: ان شاء الله خير ياحبيبتي.
ملك سابتها وخرجت وليل قعدت تعيط اوي.
فهد اخد الترنج وملك عرفته ان ليل اختارت دا عشان دا اللي هو بيحبه.
عدا اسبوع وفهد وليل مش بيتكلموا خالص وتقريبا ليل مش بتشوف فهد أصلا والبنات خلاص النهاردة اخر يوم في امتحاناتهم واسلام وآسر كمان.
البنات حابين يسافروا كلهم سوا بس شريف قرر انه هيتجوز امل بعد اسبوع وكلهم بيجهزوا والسفر هيتأجل لبعد الفرح.
ملك للبنات: عاوزين ننزل نشتري الفساتين.
ليل: امتى؟
ملك: ياريت بكرة.
سارة: ايوا ياريت.
آيه: طب ومين هيروح معانا؟
هاجر ضحكت: قصدك ادهم واكمل يعني.
آيه: ايوا.
ملك بصت لليل: وفهد اكيد.
ليل: هو فين ياملك؟
ملك: في الجناح جه من شوية.
ليل قامت وسابت البنات وعاوزة تعمل اي حاجة عشان هما اصلا مشافوش بعض بقالهم أيام.
ليل دخلت اوضتها وحطت روچ لونه احمر هي كانت عاوزة تبان حلوة عشان هو مشفهاش بقاله أيام.
ليل دخلت الجناح وفي دخلتها فهد كان خارج من الحمام بعد الدش. وكان لابس الشورت بس وبينشف شعره واتفاجئ بيها ادامه وهي واقفة هتموت وتخرج😂.
فهد بهدوء: في ايه؟
ليل بتوتر: كنت عاوزة استأذنك في حاجة.
فهد: ايه هي؟
ليل: كنت عاوزة اروح لماما يومين.
فهد: وفرح شريف؟
ليل: ماهو أنا هروح واجي قبله.
فهد: ولو قولت لا.
ليل بصتله بحزن: والنبي بلاش تقول لا انا بجد عاوزة اروح.
فهد بيقرب عليها وهي واقفة أصلا مكسوفة بسبب انه واقف من غير تي شيرت.
فهد قرب من ودانها وهمس: اللي انتي حطاه دا مايتحطش تاني.
ليل عاملة نفسها مش فاهمة: قصدك على إيه.
فهد بص على شفايفها: اللون اللي على شفايفك.
ليل: عادي هو انا مش بنت ذي بقية البنات.
فهد بهدوء: ليل مايتحطش تاني.
ليل بعناد: لا هحطه.
فهد قرب منها وباسها وشاله بطريقته.
فهد بعد عن ليل وهي واقفة مش مستوعبة اللي حصل.
فهد قرب منها وهمسلها: اشوفك حطاه تاني بقى.
ليل جريت من ادامه بسرعة وهو ابتسم وبيكلم نفسه: ياترى اللي جاي هيكون شكله إيه.
ليل دخلت اوضتها ومش مستوعبة اللي حصل خالص ومكسوفة أوي.
وفهد لبس هدومه ورحلها وهي اتخضت اول ماشافته خبت وشها وهو ابتسم.
فهد: اسف لو كنت ضايقتك اني جيت هنا.
ليل بصتله بغضب: وهو دا بس اللي ضايقني.
فهد فهم قصدها وقرب منها وهي بتبعد ومسك ايديها: بتهربي ليه.
ليل بتوتر: مش بهرب.
فهد رفع وشها: ليل انا مش عاوز اضايقك. انتي لما طلبتي اني اروح الجناح وافقت ولما لاقيت وجودك هنا سجن ليكي قولتلك ست شهور وهطلقك. وقولتلك تنزلي الشغل.
ليل دموعها نزلت وما اتكلمتش وفهد مش فاهم ايه سبب الدموع دي.
ليل: انا عاوزة اروح عند ماما ممكن؟
فهد: ممكن بس مش دلوقتي عشان فرح شريف.
ليل: هو انت هتيجي معانا واحنا راحين نشتري الفساتين؟
فهد بصلها أوي: انتي عاوزاني اجي؟
ليل بتوتر: عادي ماهو أدهم واكمل هيجوا عشان خاطر ملك وآيه.
فهد بيعيد سؤاله تاني: انتي عاوزاني اجي؟
ليل كانت لسة هترد بس الباب خبط.
فهد بغضب: مين؟
صباح: اخت مدام ليل تحت.
ليل بفرحة: بجد.
فهد بصوت عالي: طيب انزلي انتي.
صباح نزلت وفهد لسة موقف ليل ادامه.
ليل: انا هنزل.
فهد: مجاوبتيش على سؤالي.
ليل بصت في الأرض: لو عاوز تيجي تعالى.
فهد رفع وشها: ليل انا مش هعيد سؤالي تاني.
ليل: طب سبني انزل لأختي.
فهد: ماشي ياليل انزلي.
ليل نزلت بسرعة لأختها وكانت فرحانة بيها أوي.
ليل:: انتي تليفونك مقفول ليه.
نور بصت على جاسر اللي مركز اوي: اصل في رقم رخم أوي بيرن عليا وقال إيه معجب فقومت قفلت الخط وقولت هجيب واحد تاني.
ملك ضحكت: يابنتي مايمكن معجب فعلا.
نور: لا ماهو أنا عرفت مين صاحب الرقم.
اكمل كان بيشرب وقعد يكح ويبص لجاسر وبيضحك أوي.
سارة بشك: هو في ايه؟
اكمل مش قادر يتكلم من كتر الضحك وقام وسابهم.
جاسر قام: خدني معاك ابوس ايدك.
ملك بإستغراب: هو في ايه؟
نور ضحكت: عشان الاستاذ اللي كان بيرن هو جاسر.
ليل زعلت لانها خايفة على أختها تكون عايشه ذيها في تعاسة.
ليل: خمس دقايق وراجعة.
ليل خرجت لجاسر واكمل اللي واقفين يتكلموا سوا وبيضحكوا.
ليل بهدوء: ممكن اتكلم معاك شوية ياجاسر؟
اكمل استأذن وسابهم ومشي وفهد نزل للبنات وسلم على نور وسأل على ليل بس عرف من أكمل انها واقفة مع جاسر بارة وخرجلهم.
ليل لجاسر: انت رنيت عليها ليه؟
جاسر بهدوء: صدقيني ياليل مش عارف بس كل اللي انا حاسه اني معجب بيها وعاوز اتكلم معاها.
ليل: جاسر انا هطلب منك وعد هتقدر عليه؟
جاسر: وعد إيه؟
ليل: إنك لو فعلا حبيتها ماتزعلهاش ولا تجرحها وخليها تعيش مبسوطة ماتخليهاش تندم انها قبلت تكون معاك.
جاسر شاف فهد واقف وراهم وسمع كل الكلام بس فهد بإشارة واحدة لجاسر انه مايتكلمش ولا يقولها انه واقف.
جاسر لليل: اوعدك ياليل.
جاسر سابها ودخل وهي قعدت على كرسي ادامها ودموعها نزلت وفهد اضايق ودخل تاني قعد مع البنات وليل دخلت وقعدت معاهم وأدهم كان بارة وجه.
أدهم للبنات: هتنزلوا تشتروا الفساتين امتى؟
آيه: بكرة.
أدهم: طب تمام عشان انا واكمل هنروح معاكم.
ملك بصت لفهد: وانت يافهد أكيد جاي طبعا.
فهد: لا.
ليل زعلت أوي انه رفض ودا بان عليها وفهد أخد باله واتكلم: بس لو ليل عاوزاني اروح معاكم هاجي.
ليل ساكتة والكل قاعد مستنيها تتكلم.
نور: ها ياليل ردي.
ليل أصلا مكسوفة تتكلم.
فريدة جات من وراها: السكوت علامة الرضا وبلاش تكسفوها ويلا قوموا عشان تاكلوا.
ليل بصت لنور: انتي هتقعدي أد ايه؟
نور: يومين.
فهد: ويومين بس ليه انتي كدا كدا كنتي هتيجي مع عمي وطنط يوم فرح شريف يبقى خليكي هنا ليوم الفرح.
نور: بس انا ماقولتش لبابا.
فهد: بسيطة هكلمه انا أقوله.
سارة: حلو كدا وشوفي تحبي تنامي فين.
ليل: هتنام معايا في اوضتي.
فهد فهم من الجملة دي ان ليل باردوا عاوزاه يفضل بعيد وسابهم وقام.
فريدة بصتلها بعتاب وهي حست انها فعلا غلطت وطلعت وراه.
كانت مترددة تدخل بس اتشجعت وخبطت عالباب ودخلت وهو كان واقف في البلكونة.
ليل: فهد.
فهد من غير مايبص ليها: نعم.
ليل: طلعت ليه؟
فهد: مافيش.
ليل وقفت جمبه: انت زعلت؟
فهد بصلها: وهزعل ليه؟
ليل: عشان قولت إن نور هتكون معايا.
فهد بهدوء: وإيه يعني ما انتي كدا كدا في الأوضة لوحدك فعادي يعني.
ليل زعلت من رده وكانت هتخرج بس هو مسك ايديها: انتي طلعتي ورايا عشان حسيتي اني زعلت؟
ليل بتوتر: اه.
فهد: يعني زعلي فارق معاكي؟
ليل بخجل: أيوا.
فهد بيقرب منها الباب خبط😂.
فهد بعصبية: مين؟
نور: انا نور.
ليل بسرعة خرجت ليها وفهد واقف متعصب وبيكلم نفسه: والله لكهرب الباب دا.
رواية احفاد البارون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان جمال
تاني يوم الصبح كلهم قاعدين جاهزين عشان هيخرجوا.
ملك لـ أدهم: أمال فين فهد؟
أدهم: فوق.
ليل: مش هييجي معانا؟
أدهم: مش عارف، بس هو لسة مالبسش.
جاسر: اطلعيله ياليل.
ليل قامت طلعت لفهد، وهو كان قاعد عالسرير بيتفرج عالتليفزيون، وهي خبطت ودخلت.
ليل: هو انت مش هتيجي معانا؟
فهد بهدوء: هو حد قالي تعالى وأنا قولت لا.
ليل: ماهي البنات امبارح قالولك تعالى.
فهد: وأنا رديت قولت إيه؟
ليل: قولت لا.
فهد: دا على أساس إني ماقولتش حاجة تانية؟
ليل بهدوء: لا قولت.
فهد: طب قولت إيه؟
ليل بكسوف: قولت لو أنا قولتلك تعالى هتيجي.
فهد: تمام، وأنتي بقى ماقولتيش.
ليل بغضب: خلاص خليك قاعد.
ليل لسة هتخرج، بس فهد وقفها.
فهد: استني.
ليل بصتله: نعم.
فهد قام ووقف قدامها: عاوزاني أجي معاكم؟
ليل بغضب: انت حر، عاوز تيجي تعالى، مش عاوز ماتجيش.
فهد بهدوء: خلاص مش جاي.
ليل بغضب: هو أنا لو مش عاوزاك تيجي هطلعلك ليه.
فهد ضحك: طب ماتقولي من الأول كدا.
ليل بصتله بغضب، وباردوا هتخرج، بس هو وقفها.
فهد: ممكن بقى تختاريلي ألبس إيه على ما آخد دش.
ليل: ماشي.
فهد دخل ياخد دش، وليل اختارتله تي شيرت أبيض وبنطلون رياضي لونه أسود ومكتوب عليه بالأبيض adidas.
وهو خلص دش وخرج لابس باردوا الشورت بس من غير التي شيرت.
ليل بغضب: هو مش الحمام دا معمول عشان تلبس هدومك جوا.
فهد ضحك: مش متعود ألبس جوا.
ليل بصتله بغضب وسكتت، وهو بص وشاف الهدوم اللي هي اختارتها.
فهد بصلها: هو أنا هخرج باللبس دا؟
ليل: أيوا.
فهد: مستحيل.
ليل بإستغراب: مستحيل ليه؟
فهد: عشان أنا مش بلبس الاستايل دا.
ليل: امال هما بيعملوا إيه في دولابك.
فهد: عادي، كنت بلبسهم زمان، لكن دلوقتي لا.
ليل: طب ممكن أفهم ليه؟
فهد بهدوء: قولت قبل كدا مش عاوز أحكي.
ليل بعصبية: إنت حر، واتفضل البس عشان هما مستنيين.
فهد: مش هلبس كدا.
ليل بزعل: براحتك، أنا هستناك في البلكونة على ما تخلص.
ليل خرجت البلكونة، وفهد حس إنها زعلت إنه رافض يلبس الاستايل دا، بس هو بقاله فترة لبسه يا إما بدل يا إما تيشيرتات وبناطيل جينز، ومش بيخرج بلبس رياضي بقاله فترة كبيرة، بس هو لبس الهدوم عشان خاطرها، وبعد ما لبس رش من البرفيوم بتاعه ولبس كوتشي أبيض وظبط شعره ولبس ساعته وخرج ليها.
فهد واقف قدامها: ها، إيه رأيك؟
ليل بصتله، وفعلاً فهد كان شكله حلو أوي في اللبس: حلو أوي.
فهد: اللبس ولا أنا؟
ليل اتكسفت وماردتش، وفهد قرب منها ومسك إيديها: لسة عاوزاني أكون مع أدهم في الجناح؟
ليل بصتله: انت اللي طلبت إني أكون بعيدة عنك، وعشان كدا انت هنا.
فهد: يعني انتي شايفة إني عاوزك تفضلي بعيد؟
ليل: أيوا، عشان دا كان طلبك.
فهد: ولو قولت عكس كدا؟
ليل بصتله: يعني إيه؟
فهد لسة هيتكلم، بس الباب خبط، وكانت نور.
فهد بص لـ ليل بعصبية: هو أنا مش عارف أتكلم معاكي شوية من غير ماحد يخبط عالباب، يلا ننزل.
ليل ضحكت ونزلوا سوا، واتجمعوا في العربيات. ليل وأختها ركبوا مع فهد، وشوية ووصلوا أتيليه الفساتين، وكل البنات بتختار، وليل كل ما بتختار حاجة فهد يقول عليها لا.
ليل: يعني باردوا مش هختار الفستان على ذوقي؟
فهد بهدوء: لا، هتختاريه بس يكون حلو.
ليل ماسكة فستان لونه أزرق جميل أوي: طب دا ماله طيب.
فهد: انتي مش شايفة إنه من غير كم.
ليل: عادي.
فهد بعصبية: ماتستفزنيش.
ليل بإستفزاز: بلاش تعيش الدور أوي.
فهد زعل من الكلمة: تمام، أنا رايح أقعد بارة، اختاري انتي.
ليل مسكت إيديه: أنا مش قصدي أزعلك، أنا بس مضايقة إن كل ما بختار حاجة انت بترفضها.
فهد سحب إيديه من إيديها: براحتك، أنا طالع.
فهد سابها وقعد مع جاسر، لأن أدهم وأكمل واقفين مع ملك وآيه.
جاسر: إيه، خلصت مهمتك؟
فهد بهدوء: خليك في حالك.
جاسر ضحك: عقبالي.
فهد بصله: عقبالك في إيه؟
جاسر: أما أتجاوز أنا كمان.
فهد: انت فعلاً بتحب نور؟
جاسر: أيوا يافهد، وعاوز أتكلم معاها، بس هي مجنونة مش راضية تديني فرصة.
فهد: أحسن عشان تبقى تتصرف غلط تاني.
جاسر ضحك: عمري.
وهما قاعدين، نور جات عليهم وبتكلم فهد: ليل عاوزاك.
فهد قام دخل لـ ليل، وجاسر وقف نور قدامه.
جاسر: مش هتبطلي تهربي مني بقى.
نور بهدوء: أنا مش بهرب، ولا دا طبعي.
جاسر: امال مش راضية تديني أي فرصة للكلام معاكي ليه.
نور: عشان اللي حضرتك عملته.
جاسر: ماهو أنا كنت عاوز أتكلم معاكي، فحبيت أرخم الأول.
نور: يعني انت معملتش كدا عشان تختبرني أو تشوفني هرد أقول إيه.
جاسر: لا والله، أنا ما فكرتش كدا خالص.
نور: ماشي.
جاسر: ماشي إيه.
نور: انت عاوز إيه دلوقتي؟
جاسر: عاوز أتكلم معاكي، عاوز أعرفك أكتر.
نور اتكسفت: ولو قولت لا.
جاسر بزعل: بجد هتقولي لا؟
نور بخجل: لا، مش هقول لا.
جاسر: يعني اتفقنا؟
نور: على إيه؟
جاسر بغضب: امشي يانور، ادخلي جوا.
نور ضحكت وسابته ودخلت جوا.
فهد واقف مستني ليل تخرج من البروفة عشان يشوف هي عاوزة إيه، وبعد دقايق خرجت وكانت لابسة فستان باللون الدهبي الجميل، وله دراع بس شفاف وعليه ورد. الفستان كان عليها مالوش وصف، وفهد واقف مصدوم من جمالها اللي كل شوية بيكتشفه.
ليل بخجل: إيه رأيك في دا؟
فهد واقف ساكت خالص ومش بيتكلم، بس بيبصلها بإعجاب كبير.
ملك وقفت جنبه: إيه يافهد، ساكت ليه، قولها إيه رأيك في الفستان.
فهد بص لـ ملك: معلش ياملك، سبيني مع ليل شوية.
ملك سابتهم وخرجت، وهو باردوا واقف قدام ليل ساكت.
ليل: اوعى تقول إنه وحش، والنبي.
فهد بيقرب عليها: لا، بالعكس، دا من جماله عليكي مش عاوزك تلبسيه.
ليل بغضب: لا، بقولك إيه، مش وقت رخامتك خالص، أنا ما صدقت اخترت دا.
فهد مسك إيديها وبيتفرج عالفستان: طب نختار غيره.
ليل بعصبية: فهد، ماتعصبنيش، أنا عاوزة أفهم إيه مشكلتك مع الفستان.
فهد قرب منها وهمسلها: مشكلتي مع الفستان إنه جميل أوي عليكي، وأنا مش عاوز حد يبصلك.
ليل فرحت أوي إن فهد بيغير عليها، بس قالت جملة ضيعت كل دا: هو انت فعلاً غُلبان عليا ولا بتعمل كدا كتمثيل قدام الناس وإنك ترسم الدور وبس.
فهد اتضايق من ردها واتكلم بعصبية: هو انتي ليه كل شوية لازم تقولي كدا؟ ليه كل شوية لازم تبوظي أي حاجة بتحصل.
ليل بحزن: عشان انت السبب، انت اللي عملت كدا.
فهد دور وشه بعيد عنها: خلاص ياليل، اللي تحبيه، أنا خارج.
فهد سابها، وهي عيطت، والبنات اتجمعوا حواليها ومش فاهمين في إيه.
ليل: يلا عشان نمشي.
آيه: طب قولي لينا مالك؟
ليل: أبداً، ما فيش، أنا كويسة، يلا.
البنات خلاص خلصت كل حاجة وخرجوا، والشباب قاعدين في العربيات تحت، وليل ونور ركبوا مع فهد، وطول الطريق ليل وفهد ما اتكلموش خالص وساكتين. شوية ووصلوا القصر، ونور نزلت واخدت شنط الفساتين ودخلت، أما ليل ففضلت قاعدة في العربية مانزلتش.
فهد: انزلي.
ليل بصتله: أنا آسفة.
فهد بهدوء: انزلي ياليل، أنا مش عاوز أتكلم.
ليل دموعها نزلت واتكلمت: لا، مش هنزل.
فهد بصلها: بتعيطي ليه دلوقتي؟
ليل بدموع: عشان انت زعلان مني.
فهد مسك دموعها: وأنا مش زعلان.
ليل: بجد.
فهد بتفكير: اه، بس دا ما يمنعش إنك تصالحيني.
ليل: إزاي؟
فهد بيشاور على خدوده: كدا.
ليل اتكسفت وبصت في الأرض: رخيم أوي.
فهد ضحك: يلا صالحيني.
ليل: اختاري أي حاجة تانية.
فهد بيشاور على بوقه: يبقى من هنا.
ليل مش قادرة تتكلم من كسوفها، ووشها كله أحمر، وفهد قرب منها وخطف بوسة من خدودها: يلا انزلي.
ليل نزلت بسرعة ودخلت جوا، وفهد دخل بعدها، وأدهم بيرخم عليه.
أدهم: كنت فين ياحبيبي؟
فهد ضحك: يابني والله هضربك.
أدهم: يابني، إحنا ما صدقنا إنك ضحكت.
فهد بصله وسكت، والبنات فوق مع بعضها قاعدين يتكلموا.
ملك لـ نور: بقولك إيه يانور، ماتيجي تنامي عندي في أوضتي.
نور: طب اشمعنا.
ملك بصت لـ ليل واتكلمت: أبداً، ياستي عاوزاكي تنامي عندي الليلة دي، مش انتي كدا كدا قاعدة أسبوع، يبقى كل يوم في أوضة.
نور ضحكت: والله فكرة.
سارة: أيوا، وبكرة تكوني عندي.
آيه: أيوا، وأنا بعدك.
هاجر: وأنا وأنا.
نور ضحكت أوي: موافقة.
ليل قامت تغير هدومها، وشوية واتجمعوا عالأكل.
فريدة لـ فهد: ظبط مع الشركة يافهد؟
فهد: أيوا ياعمتو، أنا كلمتهم وهييجوا بعد بكرة يظبطوا كل حاجة.
ملك لـ شريف: شريف، ليه ما حجزتوش قاعة في فندق؟
شريف: أمل اللي طلبت إنه يكون في القصر.
مراد: ربنا يتمملكم على خير يارب.
عبدالعزيز: وطبعاً الحفلة دي على حسابي.
أدهم ضحك: لا ياعمي، دا على حساب الفهد.
فهد بهدوء: أيوا، دي عندي أنا.
البارون: لا، أنا عاوزها عندي أنا.
أكمل ضحك أوي: هو في إيه، انتوا بتتخانقوا على إيه، ما لسة أنا وأدهم وجاسر والشياطين الصغيرين.
آسر بغضب: شياطين في عينك.
البارون: باردوا عاوز حفلة شريف على حسابي، مش كفاية حفلة فهد اللي مكانتش حفلة أصلاً.
فهد بغضب: مالكش دعوة بيا خالص، أنا بقولك أهو.
مراد بصوت عالي: فهد.
فهد بص لعمه: أنا قولت قبل كدا إنه مالوش دعوة بيا، يعتبرني مش موجود قدامه خالص، وأنا هكون في حالي.
فهد قام وساب الأكل.
ملك لجدها: تاني ياجدو.
البارون بهدوء: أنا مكانش قصدي حاجة، كل الحكاية إن عاوز الحفلة تكون عليا.
جاسر بغضب: انت قصدت تعمل كدا عشان تضايقه، طالما عارف إنه هيعملها ليه تقوله إنك عاوز تعملها.
عبدالعزيز بغضب: صوتك ما يعلاش ياجاسر.
جاسر قام وسابهم، وملك قامت وراه، وأدهم كمان.
ليل لـ أدهم: هتطلعله؟
أدهم بصلها: اه، بس لو هتطلعي انتي، ماشي.
ليل بهدوء: أيوا، هطلع أنا.
ليل طلعت لفهد، وخبطت عالباب ودخلت، بس كان في الحمام، ومن صوت الدش إنه بياخد دش، وقعدت تستناه يخرج، بس خبطت عالباب، وهو استغرب.
فهد: مين؟
ليل: أنا ليل، أنا قاعدة مستنياك، ممكن تلبس هدومك جوا.
فهد غصب عنه ضحك: ماهو أنا ما أخدتش الهدوم أصلاً.
ليل بغضب: مستفز والله.
ليل وقفت في البلكونة لحد ما فهد يخرج. وهو دقيقتين وخرج، وباردوا من غير التي شيرت، وشافها واقفة في البلكونة، وراح من وراها حضنها من ضهرها.
ليل اتخضت: بطل تخضني.
فهد بهدوء: طلعتي ورايا ليه؟
ليل بتوتر: عشان انت طلعت زعلان.
فهد وهو لسة حاضنها وراسه على كتفها: الفهد ما يزعلش.
ليل ضحكت: بطل غرورك دا.
فهد لفها قدامه: أنا مغرور؟
ليل: أيوا.
فهد: بقى كدا.
ليل ضحكت: إيه، هتعمل إيه.
فهد قرب منها: ذي ما عملت واحنا في العربية.
ليل اتكسفت: قولتلك انت مستفز أصلاً وقليل الأدب.
فهد ضحك بصوت عالي: في واحدة تقول لجوزها كدا؟
ليل بكسوف: اه، أنا، ويلا البس هدومك.
فهد: لا، عاجبني كدا.
ليل بكسوف: بس دا مش عاجبني.
فهد قرب منها أوي: وإيه اللي يعجبك.
ليل بكسوف واضح: فهد، ابعد.
فهد: تؤتؤ.
ليل: لا، ابعد، ويلا البس هدومك.
فهد: طب اختاريلي ألبس إيه.
ليل سابته ودخلت تختار الهدوم من الدولاب، واختارتله ترنج لونه نبيتي في أسود، وفهد لبسه.
ليل: عاوزة أسألك عن حاجة.
فهد واقف بيلبس: اسألي.
ليل: ليه العداوة اللي بينك وبين جدو.
فهد بهدوء: قولتلك قبل كدا ياليل إني مش عاوز أحكي.
ليل: حتى ليا أنا؟
فهد: أيوا ياليل.
ليل زعلت منه وسكتت.
فهد وقف قدامها: أنا لو حابب أحكي هحكي، ومش بحب حد يغصبني على حاجة.
ليل: بس أنا مش هغصبك على حاجة، أنا بس عاوزة أعرف إيه السبب.
فهد بعصبية: قولت مش عاوز أحكي.
ليل بزعل: حاضر.
ليل لسة هتخرج، بس فهد وقفها.
فهد: راحة فين؟
ليل: هنزل تحت للبنات.
فهد: عاوزك تقعدي معايا، ممكن؟
ليل بصتله: بجد؟
فهد قرب منها ومسك إيديها: أيوا ياليل، بجد.
ليل فرحت أوي، وفهد حضنها بحنان.
أدهم قاعد في الجنينة، وآيه جابتله القهوة.
آيه: اتفضل قهوتك.
أدهم بصلها: هتفضلي زعلانة كدا.
آيه: أيوا، عشان قولتلي لا عالفساتين اللي اختارته.
أدهم: عشان شفاف يا آيه.
آيه: واشمعنا ليل، ماهو فهد وافق.
أدهم بعصبية: اياكي تقولي اشمعنا دي تاني، ومالكيش دعوة بحد، وعاوز أقولك حاجة، أنا مش زي أي حد يا آيه، واللي أقول عليه يتسمع.
آيه بدموع: حاضر.
أدهم مش عاوزها تعيط، ووقف جمبها: بتعيطي ليه.
آيه: عشان انت زعلان.
أدهم ابتسم: لا، أنا ما أزعلش من أميرتي.
آيه بصتله: أميرتي؟
أدهم: طبعاً، أميرتي.
آيه ابتسمت: بحبك أوي.
أدهم قرب منها وهمسلها: وأنا بعشقك.
شريف جه من وراهم: ابعد عن اختي.
أدهم ضحك: يابني، سبني في حالي بقى.
شريف ضحك: بعينك.
أدهم: والله صبرك عليا، أما تتجوز لازم أرخم عليك.
شريف بص لـ آيه: ادخلي عشان عاوز أدهم.
آيه دخلت، وشريف قعد مع أدهم يتكلموا.
شريف: علاقة فهد وليل عاملة إزاي؟
أدهم: وبتسألني أنا ليه، ماتسأله.
شريف: انت عارف يا أدهم إن فهد عمره ما هيحكي ولا هيقول حاجة هو مش عاوز يتكلم فيها.
أدهم: وأنا والله ما عندي حاجة أقولها.
شريف: أنا خايف عليها يا أدهم منه.
أدهم ابتسم: ماتقلقش ياشريف، فهد عمره ما هيأذيها.
شريف: اشمعنا؟
أدهم: بكرة تعرف ياشريف، ويلا عشان نروح نجيب البدل.
شريف: وفهد؟
أدهم بص على بلكونة الجناح، وشاف ليل وفهد واقفين بيتكلموا: لا، فهد مش فاضي، أنا هختارله.
شريف: تمام.
فوق عند فهد وليل، فهد واقف يتكلم معاها وبيضحكوا.
ليل باردوا عاوزة تعرف حاجات كتير عنه: فهد.
فهد بصلها: نعم.
ليل: عاوزة أعرفك.
فهد بهدوء: باردوا ياليل؟
ليل: وفيها إيه يعني، أنا على فكرة معرفش عن حياتك أي حاجة.
فهد: الأحسن ماتعرفيش.
ليل: تمام يافهد.
ليل سابته وخرجت، وهو مضايق إنها زعلت، بس هو فعلاً مش عاوز يحكي.
في المساء، الشباب رجعوا بعد ما اختاروا البدل.
فهد: اللي خرجوا من غيري.
أدهم ابتسم: لاقيتك مش فاضي، قولت أختارلك أنا.
فهد ابتسم: ماشي يا أدهم.
شريف: بس يارب تعجبك.
جاسر ضحك: طالما أدهم اللي اختارها، يبقى هتعجب فهد.
أكمل: أيوا طبعاً، دا الأدهم.
فهد: طب يا أخويا انت وهو، طلعوا اللي في إيديكم، ويلا حصلوني عالتمرين.
شريف جري من قدامه: لا، مع نفسكم، أنا داخل على جواز مش ناقص.
إسلام ضحك: يلا ياجبان.
فهد بغضب: اتلم ياحيوان، ويلا عشان هبدأ بيك.
آسر ضحك أوي: البس يامعلم.
إسلام بغضب: والله دا ظلم.
أكمل: تستاهل.
عند البنات قاعدين سوا.
ليل: هو إحنا ينفع نروح نتفرج عليهم؟
ملك: لا، عشان فهد مانع كدا.
نور: ليه؟
ملك: عشان بيكونوا من غير التي شيرتات بتاعتهم.
سارة: لو عاوزة تتفرجي ياليل، ابقي ادخلي وفهد لوحده.
ليل: هو بيتمرن لوحده؟
ملك: أكيد، لأن فهد بيحب يتمرن لوحده، بس عامل وقت مخصص ليهم، يعني هما شوية وهتلاقيهم خرجوا، وهو فضل لوحده.
آيه: وساعتها بقى ابقي روحي اتفرجي عليه.
ليل: ماشي.
فريدة طلعت ليهم: عاوزاكم في حاجة.
سارة: خير ياماما؟
فريدة قعدت: الفساتين حلوة؟
ملك: جدا ياعمتو.
فريدة: طب فرجوني بقى.
البنات فرجت فريدة على الفساتين، وكانوا حلوين جدا.
فريدة: عاوزة أقولكم حاجة، حافظوا على الرجالة اللي معاكم، وأوعوا تزعلوهم.
آيه: هو إحنا باردوا نقدر نزعلهم يا عمتو.
فريدة ابتسمت: اسمعوا كلامي، عشان هتحتاجوه أوي بعدين.
ملك: حاضر ياعمتو.
فريدة: وانتي ياليل.
ليل: نعم.
فريدة: خليكي جمب فهد، وأوعي تزعليه، فهد لو حبك يبقى ملكتي الدنيا وما فيها، وهتبقي قلبه وحياته.
ليل ابتسمت: حاضر.
شوية وفريدة قامت وسابتهم، وشافوا إن الشباب طلعوا، ماعدا فهد وليل نزلتله، وهو اتفاجئ بيها. فهد واقف بيتمرن، وجسمه كله ماية بسبب اللعب.
ليل: ممكن ترتاح شوية.
فهد بطل تمرين وبصلها: لسة ما خلصتش.
ليل قربت منه وبتمسحله عرقه من على وشه بالفوطة: جسمك كله ماية، وكدا هتاخد برد.
فهد حاوطها بإيديه: لا، مش هاخد برد، أنا متعود على كدا.
ليل بغضب: بطل عناد.
فهد: مش بعاند والله، أنا فعلاً متعود على كدا.
ليل: طب كفاية تمارين.
فهد: بس بشرط.
ليل: إيه هو؟
فهد: تنامي في حضني الليلة دي.
ليل اتوترت أوي وماردتش عليه.
فهد: سكتي ليه؟
ليل: لا، أبداً، ما فيش.
فهد زعل إنها ما ردتش عليه، وفهم إنها رافضة كدا، وبيكمل تمرينه تاني.
ليل بصتله: على فكرة، ملك طلبت من نور إنها تنام في أوضتها الليلة دي.
ليل قالت جملتها ومشيت من قدامه، وهو ابتسم لأنه عرف إنها باللي هي قالته موافقة. بعد شوية، فهد خلص تمارين ودخل الجناح ياخد دش، ولبس شورت وتي شيرت، وواقف قدام المرايا يظبط شعره، وأدهم قاعد وراه عـالسرير.
أدهم: انت رايح فين؟
فهد: اشمعنا؟
أدهم: يعني شايفك لابس تي شيرت وشورت كأنك هتخرج.
فهد: اه، بفكر آخد ليل ونخرج شوية.
أدهم برخامة: طب وهترجع على هنا ولا؟
فهد بصله وضحك: عاوز مني إيه يارخم؟
أدهم ضحك: عاوز أقولك صباحية مباركة ياعريس.
فهد بعد ما كان بيضحك كشر ودور وشه.
أدهم بإستغراب: في إيه؟
فهد: ما فيش.
أدهم: امال في إيه، هو انت مش عاوز؟
فهد: ما عنديش إجابة.
أدهم بهدوء: براحتك يافهد.
فهد خرج بعد ما لبس الكوتشي، وراح أوضة ليل.
فهد: يلا نخرج.
ليل: هنروح فين؟
فهد: أي مكان.
ليل بتبصله من فوق لتحت: هو انت بجد هتخرج كدا؟
فهد بيبص لنفسه: وفيها إيه؟
ليل: أصلك قولت قبل كدا إنك مش بتحب تلبس كدا من زمان.
فهد: عادي، ويلا قومي البسي.
ليل: ماشي.
فهد وقف يستناها في البلكونة، بس بيفكر في كلام أدهم له وسرحان، وإنه معقولة عاوز ليل تفضل معاه، وجوازهم يكون طبيعي، معقول يكون حبها فعلاً؟ ليل خلصت، وفوقته من سرحانه، وخرجوا سوا يتمشوا من غير العربية، وخصوصاً إن القصر جوه تجمع كبير، فطبعاً عادي يخرجوا يتمشوا، بس كان في اتنين حرس وراهم.
ليل لـ فهد: هو إيه لازمة الحرس؟
فهد: كدا أمان لينا.
ليل: اممم، من مين؟
فهد: مش ملاحظة إنك بتسألي كتير.
ليل: ماهو أنا فضولية أوي.
فهد: لا، خلي فضولك ينام شوية.
ليل بغضب: طيب.
فهد وليل قضوا وقت جميل سوا، ورجعوا عـالقصر.
ليل بصت لـ فهد بخجل: هتيجي معايا؟
فهد بهدوء: لا.
ليل بإستغراب: ليه، مش دا كان شرطك؟
فهد ببرود: عادي، مش لازم الشرط.
ليل زعلت أوي وحست إنها كدا هانت كرامتها: تمام، تصبح على خير.
ليل سابته وطلعت أوضتها، وأول مادخلت فضلت تعيط، وفهد دخل الجناح، وأدهم كان تحت، وسمع كلام ليل مع فهد، وطلع ورا فهد.
أدهم: ليه رفضت تروح معاها؟
فهد: انت سمعتنا؟
أدهم: أيوا، كنت تحت.
فهد: تمام.
أدهم: هو إيه اللي تمام، انت عاوز إيه بالظبط يا فهد.
فهد: مش عاوز حاجة يا أدهم، عاوز أكون لوحدي، مش عاوز حد في حياتي، مش عاوز أحب، مش عاوز أقرب من حد، كفاية.
أدهم: انت حر يافهد.
أدهم سابه وخرج، وهو رمى كل الورق اللي قدامه عالأرض، وساب المكتب والشركة كلها وخرج، والسكرتيرة جات تقفل باب المكتب، شافت كل الورق عالأرض، فجمعتهم.
البارون في أوضته، ومراد ابنه قاعد معاه.
مراد: وبعدين يابابا، هنعمل إيه؟
البارون: لازم يكون في حراسة وراه.
مراد: ماتقلقش، فهد أصلاً مش بيخرج من غير حراسة.
البارون: مش كفاية، لازم يكون في حد كمان وراه.
مراد: يعني أكلم شركة الحراسة؟
البارون: أيوا، بس من غير مايعرف.
مراد: حضرتك عارف إن فهد عينه في قفاه، يبقى إزاي هنحرسه من غير ما يعرف.
البارون: معرفش يامراد، اتصرف.
مراد: حاضر يابابا.
أدهم رجع من الشركة، وبيدور على فهد في القصر.
أدهم لـ فريدة: هو فهد فين؟
فريدة: هو أصلاً ما رجعش من الشركة.
أدهم بإستغراب: ازاي، دا خارج من بدري.
ملك: يعني إيه؟
أدهم: معرفش، أنا برن عليه، تليفونه مقفول.
أكمل بهدوء: أكيد هيظهر يا أدهم.
أدهم وقف يفكر شوية، وفجأة افتكر الشقة القديمة، واخد العربية ومشي، وفعلاً فهد كان هناك، وأدهم خبط، وفهد فتحله.
أدهم دخل وقفل الباب بعنف: أنا عاوز أفهم آخرة اللي انت بتعمله دا إيه.
فهد ببرود: أنا مش شايف إن بعمل حاجة.
أدهم بعصبية: بطل برودك دا يافهد.
فهد بهدوء: خليك في حالك يا أدهم، وما تشغلش بالك بيا.
أدهم ضربه بالبوكس وقعه: أقسم بالله، ما هدخلك في حاجة تاني، وخليك لوحدك.
أدهم ساب فهد ومشي، وفهد أصلاً مخنوق ومضايق، وقعد يتكلم مع نفسه: انتوا محدش هيحس بيا، ولا هيعرف إيه اللي أنا بفكر فيه وحاسه، أنا مش عاوز أحب، ولا عاوز حد يقرب مني، أنا عاوز أفضل لوحدي.
أدهم رجع القصر، ومش عاوز حد يتكلم معاه نهائي، وليل عاوزة تطمن على فهد، فراحت خبطت على باب الجناح، وأدهم فتحلها.
ليل: ممكن أتكلم معاك شوية؟
أدهم خرج ليها بره، وقعدوا في البلكونة اللي فوق، وبيتكلموا.
ليل: هو فين؟
أدهم: في شقتهم القديمة.
ليل بإستغراب: وليه مجاش هنا.
أدهم: عشان الأستاذ حبك ياليل.
ليل اتفاجأت برد أدهم: حبني؟
أدهم: أيوا حبك، ودا اللي خلاه عاوز يكون بعيد.
ليل بدموع: يعني حبني وعاوز يفضل بعيد، إزاي، أنا مش فاهمة أي حاجة.
أدهم: مش هتعرفي تفهمي غير لما هو يحكي بنفسه.
ليل بعصبية: ليه انت تقولي، هو هيحكي، وعمتو فريدة بتقول نفس الكلام، أنا مش شايفة إنه هيحكي أصلاً، ولا هيدي لنفسه الفرصة إنه يحكيلي أي حاجة.
أدهم: يبقى مش هتعرفي تفهمي حاجة غير لما هو يتكلم.
ليل بعصبية: وهو ليه يفضل بعيد، لو عاوزني أكون بعيدة، هبعد، بس ما يبعدش هو عن البيت ولا عن أهله.
أدهم بهدوء: معرفش ياليل، هو عاوز إيه، بس كل اللي هقوله ليكي إن أنا مش هدخل في أي حاجة تخص فهد تاني، ولا ليا علاقة بأي حاجة، عشان أنا تعبت من كتر الكلام.
ليل: وانت ازاي عرفت إنه بيحبني؟
فهد كان رجع القصر، وطالع فوق، وسمع جملة ليل الأخيرة، ورد هو: ومين قالك إن أنا حبيتك؟
ليل وأدهم وقفوا بيبصوا لبعض وساكتين.
فهد: ماتردي؟
ليل: هرد أقولك إيه؟
فهد: مين قالك أصلاً إني ممكن أفكر أحبك؟
ليل مش عارفة ترد تقوله إيه، وأدهم واقف بيبصله بإستغراب.
فهد بقسوة وغضب: اسمعي ياليل، لو كنتي فاكرة إني ممكن أحبك، أو حتى أفكر أقرب منك، تبقي غلطانة، وياريت ماتقعديش مع أدهم كتير، عشان بقى بيتهيأله حاجات غلط.
فهد سابهم ومشي، وهي واقفة دموعها على وشها، والكلام وجعها أوي.
أدهم واقف جمبها: أنا آسف ياليل.
ليل بصتله: وليه انت اللي تقول آسف؟ أنا اللي آسفة لنفسي عشان جرحتها بالشكل دا.
ليل مشيت من قدامه، ودخلت أوضتها، وانهارت على سريرها، واختها نور دخلتلها.
نور بقلق: في إيه، مالك ياليل.
ليل بدموع: ما فيش ياحبيبتي، أصل بابا وماما وحشوني أوي.
نور: ياحبيبتي، هو كدا كدا يومين وجايين عشان فرح شريف.
ليل بصتلها: أنا عاوزة أروح لهم.
نور: طب هتروحي ليه، وهما كدا كدا جايين.
ليل: عادي، وحشوني، ووحشني المكان هناك.
نور: طب وفهد هيوافق.
ليل بهدوء: معرفش، بس أنا عاوزة أروح.
نور: طب خليكي لبعد الفرح.
ليل سكتت، وهي فعلاً مخنوقة، وعاوزة تمشي من القصر، مش قادرة تقعد بعد اللي حصل.
بالنسبة لفهد، فقاعد في الجناح، وأدهم قاعد في البلكونة، والاتنين مش بيتكلموا مع بعض، وأدهم لسة هيخرج، بس فهد وقفه.
فهد: أدهم.
أدهم بصله من غير كلام.
فهد بهدوء: وبعدين.
أدهم: ماليش أي دعوة بيك يافهد، انت حر.
أدهم سابه ومشي، وفهد قاعد مخنوق، ونفسه يصرخ أوي. شوية وفاطمة بنت خالته وصلت، وطلعتله فوق، وخبطت ودخلت.
فاطمة: مالك؟
فهد بصلها: مالي إزاي؟
فاطمة قعدت قدامه: احكي يافهد، وقولي مالك.
فهد بدأ يتكلم بكل الحزن والوجع اللي جواه: هو أنا ليه كدا؟ ليه دايماً قاسي، ليه عاوز أكون لوحدي، ليه ببعد كل اللي حواليا.
فاطمة بهدوء: انت اللي غاوي تتعب نفسك، انت حبيتها، يبقى ليه بتبعد.
فهد بحزن: عشان مش عاوز أقرب، ولا يحصل زي اللي حصل.
فاطمة: بس هي مش هتكون زيها، ولا هتبقى متفقة مع جدك عليك يافهد، انسى اللي فات.
فهد بغضب وعصبية: أنسى إيه؟ أنسى إني أول ماحبيت كانت تمثيلية بسببه، وإني كنت ضعيف.
فاطمة: هسألك سؤال واحد، وترد عليا بصراحة.
فهد بصلها: سؤال إيه؟
فاطمة: هتقدر تطلقها، وتكون لراجل غيرك؟
فهد ماردش عليها، ودور وشه كأنه مش مستوعب الفكرة.
فاطمة ابتسمت: ربنا يهديك يافهد.
فاطمة سابته ونزلت تحت للبنات.
سارة في أوضتها بتكلم حبيبها.
سارة: انت عارف إني مش هعرف أخرج لوحدي.
……: وأنا عاوز أديكي هديتك.
سارة: طب هاخدها إزاي بقى.
……: طب مش لازم أشوفك، هسيبهالك تحت.
سارة بقلق: خايفة حد يشوفك.
……: ماتقلقيش.
سارة قفلت معاه، ونزلت للبنات.
ملك: ها ياسارة، هنعمل إيه؟
آيه ضحكت أوي: أول سنة نكون مش عارفين هنعمل إيه في عيد ميلادها.
ليل: هو عيد ميلادها قرب؟
سارة ضحكت: يوم فرح شريف.
ليل ضحكت: بجد؟
سارة: للأسف.
نور: طب للأسف ليه، دا هيكون الاحتفال بيه مميز.
هاجر: نور معاها حق.
سارة: ازاي.
نور: عادي خالص، وقت الحفلة هنحتفل بيه، ويكون في تورتة، وصدقيني هيكون حلو أوي.
ملك بحماس: أيوا بقى.
سارة بصت لـ ليل، ومن نظراتها بتقولها إنها عاوزاها، وخرجوا بره الجنينة.
ليل: في إيه؟
سارة: في هدية هتجيلي، ومش عارفة آخدها إزاي، وخايفة.
ليل بهدوء: الهدية هتيجي إمتى.
سارة: مش عارفة، بس تقريباً الليلة دي.
ليل: خلاص، لما تيجي، أنا هنزل آخدها وأطلعها لك.
سارة: بجد ياليل، أنا مش عارفة أقولك إيه.
ليل ابتسمت: ماتقوليش حاجة، بس توعديني إن أكمل يعرف، وفهد.
سارة: خايفة أوي.
ليل: ماتخافيش، أنا هكون جمبك.
سارة حضنتها: ربنا يخليكي ليا يارب.
شوية ودخلوا تاني جوا.
في آخر الليل، وصلت رسالة لـ سارة إن هديتها تحت في الجنينة، وعرفت ليل، وليل نزلت أخدتها، ولسة طالعة، انصدمت.
لما شافت فهد واقف قدامها، والهدية وقعت من إيديها.
رواية احفاد البارون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان جمال
ليل واقفة مصدومة من فهد اللي واقف قدامها ومش عارفة تعمل إيه.
فهد: انتي بتعملي إيه هنا؟
ليل واقفة متوترة، وفجأة أغمي عليها. فهد قلق أوي عليها، وشالها وطلع بيها فوق في أوضتها بسرعة. بيفوقها وهي فاقت بس مرعوبة.
فهد: انتي كويسة؟
ليل بخوف: أيوا.
فهد بهدوء: طب كنتي تحت بتعملي إيه في الوقت ده؟
ليل بكدب: أصل عيد ميلاد سارة قرب، وكنت طلبت هدية من مكان، فطلبت من ناجي يروح يجيبها، وعشان كده نزلت أخدتها منه.
فهد بهدوء: وليه أغمى عليكي؟
ليل بدموع: عشان خفت منك لما اتفاجأت بيك قدامي.
فهد ابتسم: أنا أصلاً اللي اتفاجأت بيكي تحت.
ليل: آسفة.
فهد بهدوء: خلاص مافيش حاجة.
فهد قام من جنبها وبصلها: أنا رايح أنام.
فهد سابها ومشي، وهي كان نفسها أوي إنه يفضل أو يتكلموا سوا كتير، بس هو اللي رافض أي قرب. وبعد الكلام اللي هو قاله ليها قدام أدهم، هي مش قادرة تيجي على كرامتها أكتر من كده، وقررت إنها هترجع مع أهلها بعد فرح شريف.
تاني يوم الصبح، كل اللي في القصر صحيوا ومتجمعين عالفطار.
شريف لليل: مش هتنزلي الشغل دلوقتي؟
ليل بصت على فهد اللي عينه في الطبق اللي قدامه، ومافيش أي اهتمام: لا ياشريف مش هنزل دلوقتي، بس هنزل قريب.
شريف: ماشي، عشان مازن كل شوية بيسأل عليكي.
ليل ضحكت: لا والنبي مش ناقصة رخامته تاني.
نور: مازن مين؟
شريف ضحك: دا واحد صاحبي بس رخـم شويتين.
ليل: شويتين إيه بس، قول تلاتة أربعة.
سارة ضحكت: للدرجادي؟
شريف: أيوا يابنتي، كان كل شوية بيرخم على ليل، وآخر رخامته كانت إنه بيقولها إنه بيحبها.
فهد بياكل في هدوء فظيع، وأدهم بيبص عليه وقلقان من الكلام اللي بيتقال.
فريدة بجدية: بطلوا كلام وافطروا.
الكل سكت وبيفطروا وهما ساكتين.
مراد لأدهم: أنا وعمي مش هنروح الشركة النهاردة يا أدهم.
فهد اللي اتكلم: ليه ياعمي؟
مراد: ورانا مشوار مهم، بس انت بلاش تتصرف في أي حاجة تخص المناقصة.
فهد بثقة: حضرتك مش محتاج تقولي كده، عشان أنا أصلاً بعت ورق المناقصة.
عبدالعزيز بغضب: باردوا مصمم تدخلها.
فهد: أيوا مصمم، ومش الفهد اللي هيخاف من كلب زي ده.
البارون بعصبية: وأنا مش عاوز المناقصة دي لشركتي.
فهد بص له: عادي جداً، شركتي موجودة، هاخدها أنا.
البارون بغضب وعصبية وصوت عالي: انت إيه يا أخي، مش قادر تفهم إننا خايفين عليك.
فهد وقف واتكلم بقسوة: انت بالذات ما تتكلمش عالخوف، انت إنسان كل همك تشوف اللي قدامك ضعيف وانت الأقوى منه، انت إنسان ظالم.
البارون ما استحملش كلام فهد، وأغمي عليه. وكلهم اتجمعوا حواليه ومش بيفوق. وشريف طلب الإسعاف، والبارون اتنقل للمستشفى، وفهد كمان راح معاهم. البارون دخل العناية المركزة، والدكاترة حواليه، وقالوا إن اللي حصل ده أزمة قلبية.
مراد واقف قدام فهد، وبيتكلم معاه بغضب: عاجبك اللي حصل؟ شفت طريقتك وتصرفاتك وصلتنا لإيه؟
أدهم: خلاص يابابا، مش وقته الكلام ده.
فهد سابهم ومشي، وأدهم خرج وراه.
أدهم: رايح فين؟
فهد: همشي.
أدهم: من غير ما تطمن عليه؟
فهد: مش عاوز أطمن على حد.
أدهم: بص لي يافهد.
فهد بص له ودور وشه بعيد عنه.
أدهم ابتسم: طب وإيه لازمتها الدموع اللي في عينك دي؟
فهد سابه ومشي، وأدهم عارف إن فهد خايف على جده وزعلان.
أدهم دخل ليهم تاني جوه، وليل قربت عليه.
ليل: فهد فين؟
أدهم: مشي.
ليل: راح فين؟
أدهم: مش عارف، بس لو اللي في دماغي صح، يبقى هيروح لشقتهم القديمة.
ليل: طب أنا ممكن أروح له.
أدهم بإستغراب: ليه؟
ليل: عاوزة أكون جنبه، عشان عارفة إنه زعلان ومضايق من اللي حصل، وخايف على جده.
أدهم: خلاص، هخلي ناجي يوصلك، بس بلاش عصبية وخناق.
ليل: حاضر.
أدهم طلب من ناجي يوصل ليل للشقة عند فهد، وفعلاً فهد كان هناك. ليل كانت خايفة ومترددة تروح له، ووقفت قدام باب الشقة وخبطت. وبعد ثواني، فهد فتح واتفاجئ بيها قدام الباب.
ليل بتوتر: إيه؟ هتسيبني واقفة عالباب؟
فهد سمحلها تدخل، وقعد عالركنة، وليل قعدت جنبه.
ليل: مشيت ليه؟
فهد بهدوء: مافيش.
ليل: انت ليه عاوز تخبي خوفك وقلقك عليه؟
فهد بعصبية: أنا مش بخبي حاجة، ولا خايف عليه.
ليل: لا، انت خايف عليه، والدليل على كده وجودك هنا، عشان انت مش عاوز حد يشوف خوفك.
فهد بص لها بغضب: الفهد مش بيخاف.
ليل: أنا ما أقصدش المعنى ده، وانت عارف أنا أقصد إيه.
فهد: أي كان قصدك، باردوا.
ليل بهدوء: طب ارجع معايا المستشفى.
فهد بغضب: لأ.
ليل بعصبية: انت إنسان مستفز.
فهد مسك دراعها بعنف: انتي إيه اللي جابك ورايا؟ اتفضلي امشي.
ليل دراعها وجعها، وبصت له: لا، مش همشي.
فهد ساب دراعها ودور وشه بعيد عنها، وهي راحت وقفت قدامه.
ليل: شفت بقى إنك بتهرب.
فهد لف نفسه بعيد عنها: أنا مش بهرب، ولا ده طبعي.
ليل باردوا راحت وقفت قدامه: امال إيه اللي أنا شايفاه في عيونك ده؟
فهد بص لها: شايفة إيه؟
ليل: شايفة خوف وقلق. شايفة طيبة وحنية مستخبيين ورا القسوة والكره اللي انت عاوز تبينهم طول الوقت.
فهد قرب منها: وشايفة إيه تاني؟
ليل بكسوف: شايفة إنسان تاني غير اللي واقف قدامي. إنسان قلبه طيب وحنين. إنسان بيحب كل اللي حواليه، بس هو عاوز يبان عكس كده.
فهد بيقرب منها أكتر: وايه كمان؟
ليل اتوترت من قربه ليها، بس بصت في عينه، واتكلمت: شايفة إنك عاوز تخرج كل اللي جواك، بس باردوا خايف.
فهد قربها منه أوي، وباسها برقة وحنية كبيرة أوي. وبعد عنها وبصلها: وايه تاني؟
ليل معدتش عارفة تتكلم خالص، ولا عارفة تبصله تاني. وفهد باردوا بيقربها منه: ها، شايفة إيه تاني؟
ليل بصت في الأرض: مش شايفة حاجة.
فهد رفع وشها، وعنيهم اتقابلوا، وفهد أصلاً نسي إن اللي واقفة قدامه ليل، وحضنها أوي. وليل في كل مرة فهد بيحضنها، بتحس بحنية وطيبة غريبة. فهد باسها تاني، وهي استسلمت وما منعتهوش.
نرجع للمستشفى. البارون لسه ما فاقش، بس شريف بيتابع حالته عشان هو دكتور قلب.
شريف للكل: ارجعوا القصر ارتاحوا، هو والله كويس.
جاسر بهدوء: كويس إزاي وهو لسه ما فاقش؟
شريف باستغراب: هو انت قلقان عليه؟
جاسر ما ردش عليه، وطبعاً زي فهد بيخبي خوفه وقلقه.
فريدة بحزن: أنا هفضل جنبه.
شريف بهدوء: صدقيني ياعمتو، هو لو مش كويس، مش هخبي عليكم. هو بس محتاج يرتاح، عشان كده نايم، وانتي روحي ارتاحي وخذي البنات معاكي، ماينفعش كلنا نكون هنا.
عبدالعزيز: أنا هفضل هنا.
شريف: يابابا، عشان خاطري، خد عمي وارجعوا كلكم، وأنا والله أول ما يفوق، هكلمكم.
مراد وعبدالعزيز مشيوا بعد ما حايلوا كتير من شريف، واخدوا البنات ورجعوا القصر. بس أدهم مع شريف، وبيـرن على فهد، بس مش بيرد، ولا حتى ليل بترد على تليفونها.
شريف شايف أدهم قلقان: في إيه؟
أدهم: برن على ليل وفهد مش بيردوا.
شريف: هما مع بعض؟
أدهم: أيوا، ليل طلبت تروح له عشان تكون جنبه، لأنه قلقان وخايف على جده، بس بيكابر.
شريف: أنا بدأت أقلق عليها.
أدهم بهدوء: ماتقلقش، أنا هروح أشوفهم.
عند ليل وفهد. ليل قاعدة عـ السرير جوه الأوضة، وتقريباً من غير هدوم. وفهد قاعد بره في الصالة، مش مستوعب اللي حصل، وقاعد بيأنب نفسه إن جوازه من ليل بقى رسمي خلاص، ومش عـ الورق وبس. وبيكلم في نفسه: إيه اللي حصل ده؟ أنا إزاي ضعفت كده؟ أنا إنسان ضعيف.
(دي مراتك يا أهبل.)
ليل قاعدة عـ السرير بتعيط وبتكلم نفسها: إزاي ده حصل؟ أنا إزاي استسلمت كده؟ إزاي؟
أدهم وصل تحت البيت، وطلع فوق، ضرب الجرس. وفهد فتح له، وهو كان من غير التي شيرت.
أدهم واقف قدامه، وعاوز يضحك: وأنا قاعد أرن، لا انت ترد، ولا هي ترد.
فهد بغضب: عاوز إيه يا أدهم؟
أدهم بهدوء: جاي أطمن عليكم، عشان محدش فيكم بيرد.
فهد: طب امشي الوقتي.
أدهم ضحك أوي: ليه؟
فهد بعصبية: أقسم بالله، ما ناقص رخامتك.
أدهم: خلاص ياعم، همشي، وهبقى أكلمك.
أدهم مشي، وفهد رجع قعد مكانه تاني، وبيـبص عـ الباب اللي فيه ليل.
ليل قاعدة عـ السرير لسه زي ماهي، وباردوا بتعيط، وجواها صراع بين وبين عقلها.
عقلها: انتي بتعيطي ليه؟
ليل: عشان اللي حصل.
عقلها: هو انتي مش مراته؟
ليل: أيوا.
عقلها: يبقى ليه بتعيطي؟
ليل: عشان ما كنتش عاوزة ده يحصل، عشان احنا اتفقنا إن جوازنا هيكون لمدة ست شهور بس.
عقلها: وفيها إيه؟ أنا مش شايف اللي حصل حاجة غريبة أو حرام، ده جوزك.
فهد خبط عـ الباب، وليل عدلت نفسها، وظبطت الغطا عليها كويس. وفهد دخل وقعد عـ السرير، بس ضهره ليها.
فهد: البسي هدومك، عشان هوصلك القصر.
فهد قالها كده، وسابها وطلع. وهي قامت لبست هدومها، وخرجت له، ونزلوا سوا، وركبوا العربية من غير أي كلام خالص. وبعد شوية، وصلوا القصر، وليل نزلت، دخلت جوه بسرعة، وطلعت أوضتها، وقفتلت عـ نفسها، وانهارت من العياط. أما فهد، فطلع الجناح، ودخل من غير أي كلام، وأخد هدوم، ودخل ياخد دش. وأدهم قاعد مستنيه يخرج، عاوز يتكلم معاه. بعد عشر دقايق، فهد خرج، وقعد في البلكونة، وأدهم خرج وراه.
أدهم: هو أنا ممكن أفهم مالك؟
فهد بعصبية: مش عاوز كلام.
أدهم: هو بجد فيه إيه؟ هو انت مضايق من اللي حصل؟
فهد بص له: امال عاوزني أفرح؟
أدهم: فيه إيه يافهد؟ انت حبيتها، يبقى ليه كل ده؟
فهد بغضب: قولتلك محبتش حد.
أدهم: امال اللي حصل ده ليه؟ ولا يكون شربتك حاجة صفرا؟
فهد بعصبية وصوت عالي: أدهم اتلم.
أدهم بص له، واتكلم: كل مرة بندم إني بتكلم معاك، وأنا فعلاً آسف، بس آسف لنفسي، عشان كل شوية بهينها.
أدهم سابه ومشي، وفهد قاعد مضايق ومخنوق. وشوية وفريدة طلعت له، وقعدت معاه في البلكونة.
فريدة: ليل مالها؟
فهد بهدوء: مالها إزاي؟
فريدة: قافلة عـ نفسها، ومش راضية تتكلم مع حد.
فهد: معرفش مالها.
فريدة: أنا جيت أسألك، عشان هي كانت معاك، وما تقوليش معرفش.
فهد: أنا فعلاً معرفش حاجة ياعمتو.
فريدة وقفت: تمام يافهد.
فريدة سابته وخرجت، وهو دخل أوضة ليل من الممر اللي بينها وبين الجناح، وشافها نايمة عـ السرير، بس وشها كله دموع. وقعد جمبها عـ السرير، وبيكلم نفسه من غير صوت: للدرجادي زعلانة إني لمستك؟ مش قادر أنسى نظرتك ليا بعدها.
فهد وليل حسوا باللي حصل، بس كانت نظرات ليل لفهد إنها مصدومة من اللي حصل، وكأنه شخص غريب عنها، مش جوزها. وساعتها هو سابها وخرج من غير أي كلام خالص.
فهد قاعد جمبها، ومسحلها دموعها اللي مغرقة وشها، وهي اتخضت أول ما إيديه لمستها، وكانت صاحية، بس عملت نفسها نايمة أول ما دخل. فهد لما حس بخضتها، وإنها مش عاوزاه يلمسها، سابها وخرج. هو كان جاي بس يطمن عليها. أما ليل، ففتحت عيونها وبتعيط، وبتكلم روحها من غير صوت: مش قادرة أنسى إنك سبتني وخرجت بره الأوضة بعد ما حسيت باللي حصل. للدرجادي ما كنتش عاوز تلمسني.
في المستشفى. فهد وصل، وكان عارف إن مافيش غير شريف بس اللي موجود. بس سأل عليه، وعرف إنه خرج بره المستشفى وراجع تاني. فهد دخل الأوضة عند جده، رغم إن دي العناية المركزة، محدش بيدخل جوا غير الدكاترة. فهد دخل وقعد قدام جده، ودموعه نزلت، وبدأ يتكلم معاه: أنا مش بكرهك، بس مش قادر أنسى إنك انت السبب في موتهم. انت اللي كلمت أبويا يوم الحادثة، وتعبته بكلامك، واخد العربية، وأمي خرجت معاه، وكان سايق وهو مضايق وحزين، وعمل الحادثة. مش قادر أشوفك غير القاتل اللي قتلتهم. مش قادر أشوفك غير كده، ولا عارف أحبك، ولا عارف أكرهك. بس أنا خفت عليك، ومضايق وأنا شايفك قدامي نايم عـ السرير في المستشفى.
شريف وصل المستشفى، ولسه رايح يبص عـ جده، شاف فهد عنده، ومحبش يعرفه إنه شافه. وفضل بعيد لحد ما فهد خرج من عند البارون، وبعدها بشوية، بعد خروج فهد من المستشفى، جده فاق، والدكاترة حواليه، وشريف كمان.
البارون بيكلم شريف بتعب: فهد فين؟
شريف: اهدى بس يا جدو، لحد ما نطمن عليك.
البارون سكت، وخايف يكون وجود فهد كان حلم مش حقيقة. المهم، حالته اتحسنت، وبقى أحسن، واتنقل أوضة عادية. وشريف عرف كل اللي في القصر، وبعد نص ساعة وصلوا المستشفى، واتجمعوا حوالين البارون.
مراد: حمدلله عـ السلامة يابابا.
البارون: الله يسلمك يامراد.
ملك قعدت جنبه: إيه يا جده؟ كبرت خلاص وعجزت؟
البارون ضحك: بس يابت ياشقية.
سارة: يلا يا جده، شد حيلك كده، عشان فرح شريف.
شريف: لا، فرح إيه دلوقتي، كله يتأجل.
البارون بغضب: مستحيل، أنا بقولك أهو، كل حاجة تحصل في معادها.
شريف ابتسم: يا جده، انت لسه تعبان.
البارون: لا، أنا بقيت كويس أوي.
البارون بص حواليه، ومش شايف ليل: امال فين ليل؟
نور: في القصر، هي بس تعبانة شوية، وما عرفتش تيجي.
البارون: تعبانة مالها؟
فريدة: عادي يابابا، مرهقة بس شوية.
عبدالعزيز لشريف: هيقدر يخرج إمتى؟
شريف: بكرة.
البارون: عاوز أمشي النهاردة.
شريف: يا جده، ماينفعش كده، حضرتك الحمدلله فقت على طول، يبقى نستنى لبكرة.
البارون: لا، النهاردة.
مراد بهدوء: خلاص ياشريف، وابقى تابعوا انت بنفسك.
شريف بيأس: طيب.
شريف خلص إجراءات خروج جده، ومشوا خلاص. رجعوا القصر. كل اللي حصل ده كان خلاص بالليل، في آخر اليوم. فهد قاعد في الجناح، وليل قاعدة في أوضتها لسه، بس أخدت دش وغيرت هدومها، وصلت، ونزلت لما عرفت إن البارون رجع.
البارون: كده ما تجيش تاخديني معاهم.
ليل بحزن: معلش يا جده، والله كنت تعبانة بس شوية.
فريدة ضحكت: خلاص بقى يابابا، ده هي ما خرجتش من أوضتها غير لما حضرتك جيت.
البارون طلع أوضته، والكل طلع معاه، وقعدوا معاه يتكلموا.
البارون لليل: فهد فين ياليل؟
ليل بهدوء: في جناحه.
البارون: طب روحي قوليله إني عاوزه.
أدهم هو اللي اتكلم: هروح أنا أقوله.
البارون: لا، مراته هي اللي تروح له.
ليل مكانتش عاوزة تروح له، بس هتعمل إيه. ليل راحت الجناح، وفهد كان بياخد دش، وكانت مضايقة إنه جوه، لأنه هيخرج من غير التي شيرت. فقعدت تستناه، وهو ثواني وخرج، واتفاجئ بيها قدامه.
ليل وقفت أول ما شافته، وبصت في الأرض: جدك عاوزك.
فهد: هو جه؟
ليل وهي لسه باصة في الأرض: أيوا، من شوية.
فهد: تمام.
ليل لسه هتخرج، بس فهد مسك إيديها: ليل.
ليل وهي باردوا بتبص للأرض: نعم؟
فهد رفع وشها: أنا آسف.
ليل بهدوء: عـ إيه؟
فهد: عشان اللي حصل.
ليل بصت في الأرض: وتتأسف ليه؟ هو مش المفروض إن انت جوزي؟
فهد اتفاجئ إنها مش مضايقة من اللي حصل، ورفع وشها، وعنيهم اتقابلوا: يعني انتي مش زعلانة مني إن حصل كده؟
ليل لسه هترد، بس أدهم خبط عـ الباب.
فهد بغضب: مين؟
أدهم: أنا يافهد.
فهد: فيه إيه يا أدهم؟
أدهم: جدك عاوزك.
فهد بعصبية: خلاص عرفت.
أدهم برخامة: طب أدخل؟
فهد غصب عنه ضحك: والله يا أدهم، لو ما مشيت من عندك دلوقتي، هموتك.
أدهم نزل جري، وفهد بص لليل، اللي واقفة مكسوفة عشان هو واقف قدامها من غير التي شيرت.
فهد: ردي عليا ياليل.
ليل: أرد عليك أقولك إيه؟
فهد: انتي مش زعلانة مني؟
ليل بصت له وسكتت، وما عرفتش ترد عليه. فهد قرب منها، وخطف بوسة. وهنا بقى جاسر دخل، وليل من كسوفها استخبت في حضن فهد.
فهد بغضب: انت ياحيوان انت.
جاسر واقف مرعوب: أقسم بالله، ما أعرف إنها هنا.
فهد بعصبية: هو مش في باب تخبط عليه؟
جاسر: أنا آسف والله.
جاسر قفل الباب ونزل. وليل مكسوفة إن جاسر شافهم. فهد فرحان إنها استخبت في حضنه، وحضنها بحنان، وهي خرجت من حضنه، وهتخرج.
فهد: أنا عاوز رد عـ سؤالي.
ليل بصت له: طب أنا عاوزاك ترد عـ نفس السؤال.
فهد باستغراب: إزاي؟
ليل بكسوف: انت مضايق إن ده حصل؟
فهد قرب منها: إيه اللي خلاكي تسأليني السؤال ده؟
ليل بكسوف وبصوت طالع بالعافية: عشان انت خرجت بعدها من غير أي كلام.
فهد ابتسم: عشان نظراتك ليا، كأنك ما كنتيش عاوزة ده يحصل.
ليل سكتت وما ردتش، وفهد عاوزها تتكلم.
فهد: ها.
ليل بصت له: نعم.
فهد: ما رديتش عـ سؤالي.
ليل بصت له بغضب، وسابته وخرجت. وفهد واقف مكانه، لا فاهم إيه اللي هيحصل، ولا إيه اللي جاي. لبس هدومه، وراح يشوف جده عاوزه ليه.
فهد خبط ودخل من غير أي كلام، وكان أدهم قاعد، وقعد جنبه.
البارون لأدهم: سيبني معاه شوية يا أدهم.
أدهم سابهم وخرج، وفهد قاعد هادي خالص من غير أي كلام.
البارون: هو انت جيت شفتني في المستشفى؟
فهد، لما حس إن جده ما عرفش إنه راح، حب يكذب: لا، وهاجي أشوفك ليه.
البارون مسك قلبه، وفجأة داخ. وفهد جري عليه.
فهد بقلق: انت كويس؟
البارون بتعب: قلبي واجعني أوي.
فهد بخوف: فيه إيه؟ ما تقلقنيش عليك.
البارون بص له أوي: هو انت بجد قلقان عليا؟
فهد بص له بغضب: يخربيت كده بقى.
البارون بص له بدموع: طب ليه بتخبي كل ده جواك؟
فهد سابه وخرج، وكان متعصب أوي، ونزل قعد في الجنينة. وماكس كان مفكوك، وراح عنده.
فهد باستغراب: هو مين اللي فكه؟
فاطمة جات من وراه: أنا.
فهد ضحك: مافيش فايدة فيكي.
فاطمة ضحكت: يا ابني، ما انت اللي حبيبتني فيه.
أدهم واقف فوق، وشايف فاطمة قاعدة مع فهد، وراح أوضة شريف.
أدهم: عاوزك في حاجة.
شريف: خير؟
أدهم: عاوزك تعزم ابن عم ليل.
شريف باستغراب: اشمعنى؟
أدهم: اعمل اللي بقولك عليه.
شريف: ما تقول لي ناوي عـ إيه؟
أدهم بص له: هتعرف بعدين.
أدهم خرج من عند شريف، ونزل قعد مع الباقيين تحت. وليل تليفونها رن، وكانت مامتها. وقعدت تكلمها. وبعد ما خلصت، البنات قعدوا معاها، وفهد وفاطمة كمان.
ملك لليل: ها ياليل، عـ معادنا بالليل.
فهد اتكلم: معاد إيه؟
ملك: أصل هننزل نشتري هدايا عيد ميلاد سارة، وبما إن ليل لسه ما اشترتش حاجة، هنخرج كلنا.
فهد بص لليل باستغراب: إزاي ما اشترتش؟ امال الهدية اللي كانت معاها امبارح دي بتاعة إيه ومين؟
فضل يبصلها، وهي بتهرب من عينيه، لأن معندهاش حاجة تقولهاله.
ناجي جه عليها، وقرب من فهد، وبيهمسه له: الخاين في المخزن.
فهد بص له: تمام ياناجي، بالليل هتصرف معاه.
ناجي مشي، وفهد باردوا لسه بيبص عـ ليل، وسابهم وقام. وهي مضايقة، ومش عارفة تتصرف إزاي. طب هي لو قامت وراه، هتقوله إيه؟ وفضلت تفكر، وقلقانة. وسارة حسّت بكده، وبعدوا شوية عن البنات.
سارة: فيه إيه مالك؟
ليل حكت لها اللي حصل، وسارة واقفة مرعوبة.
سارة: طب وإيه اللي هيحصل؟
ليل: معرفش ياسارة، أنا بجد مش عارفة هعمل إيه. أنا بجد قلقانة، نظراته ليا ما تطمنش.
سارة بقلق: ربنا يستر.
ليل اتشجعت، وقامت طلعت ورا فهد، اللي كان واقف في البلكونة، وبيـبص عليها، وعرف إنها هتطلع. ليل طلعت بهدوء، وشافته في البلكونة، وراحت وقفت جنبه.
فهد بهدوء: أنا سامعك، اتكلمي.
ليل باستغراب: وانت عرفت منين إني هطلع أصلاً، أو هتكلم؟
فهد بثقة: طبعاً.
ليل: مغرور أوي.
فهد بص لها: ده مش غرور، دي ثقة، ويلا اتكلمي.
ليل خايفة منه، وواقفة متوترة، وفهد قرب منها، ومسك إيديها: انتي خايفة ليه؟
ليل بدموع: عشان خايفة تزعق أو تتعصب.
فهد: ليه؟ هو اللي انتي هتقوليه حاجة وحشة؟
ليل: بالنسبالي أنا، لا، بس معرفش هيكون بالنسبالك انت إيه.
فهد اخدها، وقعدها جنبه: طب اتكلمي.
ليل: الهدية اللي كانت معايا امبارح دي، كانت فعلاً لسارة، بس مش مني أنا.
فهد: امال من مين؟
ليل سكتت، وخايفة تكمل كلام.
فهد بهدوء: كملي ياليل، الهدية من مين؟
ليل: من ناجي.
فهد بص لها باستغراب: ناجي مين؟
ليل: هو انت يعني تعرف كام ناجي؟
فهد: ناجي بتاعنا؟
ليل: أيوا.
فهد بهدوء: وليه الهدية منه؟
ليل بتوتر: اصلهم بيحبوا بعض.
فهد بصدمة: نعم؟
ليل بخوف: انت وعدتني إنك مش هتتعصب.
فهد بعصبية: اتعصب إيه وزفت إيه؟ هما إزاي يعملوا حاجة زي دي؟
ليل: وهما يعني عملوا إيه؟
فهد بغضب: هو انتي مش شايفة إنهم لما يخبوا حاجة زي دي، ده مش غلط؟
ليل باستغراب: هو انت زعلان عشان خبوا؟
فهد: أيوا طبعاً.
ليل: يعني انت مش زعلان إنها حبت ناجي؟
فهد باستغراب: وهزعل ليه؟
ليل: يعني عشان هو بيشتغل عندك.
فهد بهدوء: أنا ما بفكرش في الأمور بالطريقة دي. وبعدين ناجي مش مجرد حد شغال معايا، ده دراعي اليمين، وشايل كتير عني.
ليل ابتسمت: الحمدلله، أنا كنت خايفة أوي أقولك.
فهد قرب منها: ومراتي بقى نازلة تاخد الهدية، وشغالة وسيط بينهم.
ليل ضحكت: انت هتتحول ولا إيه؟
فهد بيقرب أكتر: اه براحتي.
ليل اتكسفت من قربه ليها، وبصت بعيد عن فهد: ابعد.
فهد برخامة: لا.
ليل بصت له أوي: هو انت بجد عاوزنا نقرب؟
فهد قرب منها، وخطف بوسة: تفتكري لو الفهد مش عاوز، كان حصل اللي حصل؟
ليل فرحت أوي إن فهد عاوزها تكمل معاه، رغم إن لحد دلوقتي مقالش إنه بيحبها. فهد حضنها بحنان وحب، وفضلوا قاعدين سوا.
في المساء. فهد خرج مع ناجي عشان يروحوا المخزن.
فهد بهدوء: ناجي.
ناجي: أيوا ياباشا.
فهد: مش ناوي تفرحني بيك؟
ناجي بص له: قريب إن شاء الله.
فهد: يعني فيه حد؟
ناجي وقف العربية بعد ما كان بيسوق، وبص لفهد: أيوا فيه، وبما إن حضرتك فتحت الموضوع، يبقى هقولك.
فهد: تقولي إيه؟
ناجي بتوتر: أنا عاوز أتقدم للآنسة سارة بنت عمة حضرتك.
فهد: على فكرة، ليل حكتلي.
ناجي: بجد؟
فهد بهدوء: أيوا ياناجي، وأنا موافق.
ناجي فرح جداً: بس مامتها هتوافق؟
فهد ابتسم: أيوا طبعاً. بص ياناجي، اللي عاوزك تعرفه إنك انت مش مجرد حد شغال معايا، انت معايا بقالك سنين، وصاحبي، مش بس الحارس بتاعي.
ناجي فرح أوي من كلام فهد: ربنا يخليك ليا يارب.
فهد: يلا نروح مشوارنا، وأنا هتصرف في الموضوع ده.
ناجي شغل العربية، وراحوا لمكان المخزن.
البنات قاعدين في القصر، وعاوزين يخرجوا.
سارة بغضب: هو يعني فهد لازم يجي معانا؟
ليل ضحكت: أيوا طبعاً.
ملك ضحكت أوي: يبقى خلينا قاعدين بقى.
هاجر: بقولكم إيه؟ ماتيجوا ناخد أدهم واكمل وجاسر، ونخرج، وفهد يجي لينا هناك.
آيه: والله فكرة.
ليل: لا، أنا مش هروح من غيره.
فاطمة ضحكت: أيوا بقى.
ليل اتكسفت، وبصت في الأرض: بس يارخمة.
نور كانت فوق، ونازلة، واتقابلت في جاسر وهي نازلة.
جاسر: القمر رايح فين؟
نور بكسوف: نازلة للبنات تحت.
جاسر: هتخرجوا صح؟
نور: أيوا، بس مستنيين فهد.
جاسر: طب تمام، أنا هطلع أغير هدومي، وهاجي عشان هخرج معاكم.
نور: ماشي.
نور نزلت للبنات، وكلهم اتفقوا إنهم هيخرجوا، وفهد يروح وراهم، بس ليل قالت هتستناه. وفهد عرف إن البنات خرجت، بس ليل مستنياه.
فهد لناجي: بقولك ياناجي، أنا هحجز هدية لسارة، تكون من ليل، وهبعتك تجيبها.
ناجي: حاضر، بس مش هما خارجين عشان الهدايا؟
فهد ابتسم: لا، ليل مستنياني عشان أخرج معاها، ونروح ليهم، بس أنا هغير كل ده.
ناجي ضحك: الله يسهله.
فهد ضربه في كتفه: الله أكبر يارخم.
ناجي وصل فهد عند القصر، وراح يجيب الهدية اللي فهد قال عليها. وليل كانت قاعدة مستنية فهد تحت، وفريدة كانت في المطبخ.
ليل: كل ده تأخير؟
فهد قرب عليها: معلش.
ليل: طب يلا نخرج.
فهد قرب عليها، وشالها: لا، مش خارجين.
ليل بكسوف: نعم؟ امال إيه؟
فهد شايلها وطالع بيها فوق: هسهر أنا ومراتي سوا.
البنات في المول، وقاعدين بيختاروا الهدايا.
آيه ضحكت: والله إحنا مجانين، إزاي جايبين سارة معانا؟
ملك: يابنتي، ما هي قاعدة بره مع أكمل وأدهم وجاسر.
فاطمة ضحكت أوي: ما هي عارفة إننا بنختار ليها.
نور: أيوا، فين عنصر المفاجأة؟
هاجر ضحكت: اصبروا بس، ده لسه يوم الفرح، هنولعها.
عند الشباب بره.
جاسر: فهد وليل ما جوش ليه؟
أدهم: عادي، زمانهم جايين.
أكمل ضحك: مين دول اللي جايين؟ أنا كنت بكلم ماما، وقالت لي فهد في القصر بقاله ساعة.
أدهم ضحك: يبقى مش هيجي.
جاسر: أنا عاوز أتـجوز أنا كمان.
أكمل: كلم باباها في فرح شريف.
جاسر: إن شاء الله، هعمل كده.
بعد نص ساعة، البنات خلصوا كل حاجة، وخرجوا يتعشوا كلهم سوا. وأدهم بيرن عـ فهد، ومش بيرد.
أكمل ضحك: مش فاضيلك.
أدهم ابتسم: ربنا يسعدهم.
آيه بعتت لأدهم رسالة، وهما قاعدين.
(وحشتيني)
أدهم شاف الرسالة، وبصلها، وابتسم، ورد عليها برسالة: (وانتي كمان أوي، رغم إنك قدامي).
اللي أخد باله منهم هو جاسر.
جاسر ضحك: أجيب اتنين لمون ولا إيه؟
أدهم بص له بغضب: ما تـتـلم، عشان جاي لك يوم، وهرخم عليك.
ملك ضحكت أوي: أيوا اسكت يا جاسر، عشان الأدهم لو رخـم عليك، هتزعل.
هاجر قاعدة ماسكة تليفونها، وبتقلب في صفحة عماد عـ الفيس بوك، وفاتحة صورته. وسارة أخدت بالها من كده.
سارة بصوت واطي: هي إيه الحكاية؟
هاجر بهدوء: مافيش.
سارة: ياسلام! مافيش إزاي؟ انتي مش شايفة نفسك.
هاجر: خلاص ياسارة، مش وقته الكلام ده.
أكمل: يلا، خلصوا أكل، عشان نرجع القصر، بكرة يوم طويل في الشغل.
أدهم: أيوا، انجزوا.
بعد ساعة، كانوا في القصر. وأدهم طلع الجناح، بس كان عارف إن فهد مش نايم فيه.
تاني يوم الصبح، في أوضة ليل وفهد. كانوا لسه نايمين، بس فهد صحي عـ صوت التليفون، وكان أدهم.
فهد: إيه يا أدهم؟
أدهم: مش هتروح الشركة؟
فهد بص عـ ليل، اللي نايمة في حضنه، وابتسم: لا، هروح ربع ساعة، وهتلاقيني جاهز.
فهد قفل مع أدهم، وباس دماغ ليل، وقام من جنبها بهدوء، وراح الجناح، عشان هدومه هناك. ودخل، أخد دش، وأدهم مستنيه في البلكونة.
شوية، وفهد خرج، وواقف قدام المرايا، بيظبط شعره وهدومه، وخرج لأدهم.
فهد: هتفضل زعلان مني كده، وبتتعامل برسمية وبس.
أدهم بص له وسكت.
فهد: وبعدين بقى.
أدهم بهدوء: عاوز إيه يافهد؟
فهد: عاوزك ماتزعلش. انت يعني تايه عني وعن عصبيتي.
أدهم بص له أوي: طب أنا صح ولا غلط؟
فهد ابتسم: صح يا أدهم.
أدهم ضربه في كتفه: أقسم بالله، ما عندك دم.
فهد ضحك: طب اتلم، ويلا نمشي، بدل ما أضربك.
أدهم وفهد نزلوا سوا للشركة. وشريف راح الشركة، وخلاص، فاضل يومين عـ الفرح. أما ليل، فصحت، بس فهد مكانش جمبها، وزعلت أوي، لأنها افتكرت إنه اتضايق تاني. بس شافت ورقة جمبها، وفتحتها.
(صباح الورد عـ أجمل عيون. أنا نزلت الشركة، أما تصحي، كلميني.)
ليل فرحت جداً بالرسالة، ومسكت تليفونها عشان تكلمه.
في الشركة. فهد قاعد في اجتماع، وتليفونه هزاز، ومش واخد باله. بس أدهم شافه.
أدهم لفهد: تليفونك بيرن.
فهد بص عـ التليفون، وابتسم، بس ما ردش، لأن مش بيحب أي حاجة تشغله عن شغله. ليل قالت أكيد مشغول، فقامت، أخدت دش، وصلت، ونزلت تشوف البنات فين، وكلهم كانوا متجمعين تحت، حتى نور أختها.
ملك برخامة: أهلا بالهانم اللي فضلنا نستناها، وما جتش.
ليل بكسوف: فهد قال مش لازم.
هاجر ضحكت: عقبالي يارب.
سارة ضحكت أوي: ألاهي يارب، الأدهم يسمعك، عشان يولع فيكي.
نور: يا جماعة، سيبوها تاخد فرصتها.
آيه كانت فوق، ونزلت: بتضحكوا عـ إيه؟ ضحكوني معاكم.
ليل تليفونها رن، وكان فهد، وطلعت ترد عليه بعيد عن البنات.
فهد: صباح الورد.
ليل بكسوف: صباح الخير.
فهد: بتعملي إيه؟
ليل: مافيش، قاعدة مع البنات.
فهد: طب اجهزي، وهاجي أخدك ونتغدى بره سوا.
ليل بفرحة: بجد؟
فهد: أيوا.
ليل: حاضر.
رواية احفاد البارون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان جمال
ليل لبست وجهزت عشان فهد هياخدها يتغدوا بره.
شريف خرج من المستشفى وكلم أمل وطلب منها تجهز عشان هيروح ياخدها ويخرجوا.
بعد شوية شريف وصل تحت بيتها، وهي نزلت وأخدها ومشي.
امل: احنا رايحين فين؟
شريف: عاوز أقضي معاكي اليوم كله النهاردة.
امل بفرحة: طب هنقضيه فين؟
شريف: إنتي عاوزة تروحي فين؟
امل بتفكير: ما تيجي نروح نقعد معاهم في القصر.
شريف بص لها بإستغراب: بقى أنا بقولك عاوز أقضي اليوم كله معاكي تقوليلي نقعد معاهم.
امل ضحكت: وفيها إيه؟
شريف بغضب: بس يا أمل بدل ما أتخانق معاكي والله.
فهد وصل القصر وطلع أخد دش وغير هدومه وأخد ليل وخرجوا.
أكمل بغضب: واشمعنى هو يخرج واحنا لأ.
ملك ضحكت: عشان مراته.
أكمل قرب عليها: يعني نتجوز عشان يخرجنا سوا؟
ملك اتكسفت من قربه: ابعد يا أكمل.
أكمل: تؤ مش هبعد.
جاسر جه من وراه: وحياة أمك لهتبعد أحسن لك.
أكمل بص له بغضب: خليك في حالك.
جاسر أخد ملك في حضنه: ما هي حالي يا رخمة.
أكمل بص لهم بغضب ومشي، وملك بتضحك عليه.
جاسر باس دماغها: إيه رأيك لما أعمل فرحي يوم فرحكم؟
ملك بفرحة: بجد؟
جاسر: أيوا أنا ناوي أكلم عمي علي لما يجي بكرة وأطلب منه إيد نور، بس مش لازم خطوبة، هعمل زي ليل وفهد.
ملك: بس أنت كده هتتجوز بدري؟
جاسر: وايه يعني، أنا عارف إن فهد مش موافق إنكم تتجوزوا دلوقتي، بس أنا هقنعه وبعدين تتلموا بدل ما أنتم مفضوحين قدام.
ملك ضحكت: شكراً يا أخويا.
نيجي لفهد وليل قاعدين سوا بيتغدوا.
ليل: أنا عاوزة أسألك سؤال.
فهد بص لها: اسألي.
ليل: هو أنت ليه مش بتحب عماد ابن عمك؟
فهد حكالها على يوم ماسمعها وهي بتتكلم معاه.
ليل بإستغراب: وليه معرفتنيش؟!
فهد بهدوء: واعرفك ليه؟
ليل بغضب: هو إيه اللي تعرفني ليه، على الأقل أفهمك.
فهد: تفهميني إيه، وأنا سامعك وإنتي بتقوليله بحبك.
ليل بغضب وبصوت عالي: عشان حضرتك لو كنت تكرمت وكملت بقية المكالمة وسمعت الباقي، كنت عرفت أنا قولت إيه بعد الكلمة دي، لكن إزاي أنت أول ما سمعت كلمة بحبك قفلت.
فهد بعصبية: ليل أنا ما بحبش الطريقة دي، ولا بحب حد يتعصب ويعلي صوته عليا.
ليل بهدوء: أنا مش بعلي صوتي عليك يا فهد، أنا بعرفك أنت اتصرفت إزاي.
فهد ببرود: تمام.
ليل حست إن فهد اتضايق من طريقتها، بس هو عصبها.
فهد: يلا نمشي.
ليل مسكت إيديه: أنا آسفة.
فهد بهدوء: على إيه؟
ليل: عشان اتعصبت.
فهد ببرود: عادي.
فهد قام وحاسب عالغدا وخرج هو وليل للعربية وركبوا من غير أي كلام خالص، بس ليل مضايقة من كدا، وكل شوية بتكتشف حاجة جديدة في شخصية فهد. شوية ووصلوا القصر، وباردوا مافيش أي كلام بينهم.
فاطمة قابلت فهد عالباب: أنت كنت فين؟
فهد: كنت بتغدى أنا وليل، فيه إيه؟
فاطمة: عاوزة أتكلم معاك شوية.
فهد حاوطها بدراعه وأخدها وخرجوا الجنينة، وليل اتضايقت أوي إن فاطمة قريبة من فهد بالشكل ده.
فاطمة: عرفتها؟
فهد: بإيه؟
فاطمة: إنك بتحبها.
فهد بغضب: هو أنا قولت إني بحبها؟
فاطمة بعصبية: أيوا يا فهد بتحبها وبطل تداري حبك.
فهد قام من جمبها: بطلي تتكلمي في الموضوع ده يا فاطمة عشان ما يكونش سبب خناقنا، وإنتي عارفة أنا زعلي عامل إزاي.
فاطمة دموعها نزلت: أيوا للأسف عارفة.
فهد مسح لها دموعها: بتعيطي ليه دلوقتي؟
فاطمة: عشان زعلك وحش، فاكر آخر مرة اتخانقنا فضلت مخاصمني قد إيه.
فهد ضحك: ما إنتي اللي رخمة، وإنتي عارفة إني مش بحب حد يعلي صوته عليا أو يتعصب عليا.
فاطمة: براحتي يا رخمة.
فهد حضنها: ماشي يا رخمة، ويلا امسحي دموعك وبطلي تعيطي عشان الفهد مش بيحب يشوف أخته بتعيط.
فاطمة: ماشي يا عم الفهد.
ليل واقفة فوق وشافت فهد وهو بيحضن فاطمة واضايقت أكتر.
فهد طلع الجناح وأخد دش ونام عالسرير، وأدهم دخل.
أدهم: أنت نايم هنا ليه؟
فهد بإستغراب: هو إيه اللي ليه؟
أدهم: أنت مش خلاص بتنام هناك؟
فهد: لا.
أدهم بقلق: إيه اللي حصل؟
فهد بهدوء: ما فيش.
أدهم قعد جمبه: إيه اللي حصل يا فهد؟
فهد: محصلش حاجة يا أدهم.
أدهم: لا حصل، هو أنا يعني مش عارفك، أنت امبارح نايم في حضن مراتك ودلوقتي جاي هنا ليه؟
فهد بعصبية: قولت لك ما فيش حاجة حصلت، ليه مصمم تعصبني كل شوية.
أدهم بهدوء: أنا مش بعصبك يا فهد، بس قلقان عليك.
فهد بحزن: أنا كويس يا أدهم.
أدهم: طب ليه صوتك الحزين ده؟
فهد بص له وسكت، كأنه مش عارف يرد ولا حتى عارف إيه سبب زعله.
أدهم بيرخم عليه: وبعدين أنا اتعودت أنام لوحدي، يلا قوم روح عند مراتك.
فهد بص له واتكلم بحزن: والنبي يا أدهم بلاش كده.
أدهم بقلق: لا ما هو أنا مش هقعد ساكت وشايفك حزين كده.
فهد لسه هيرد، بس حد خبط عالباب وأدهم قام يفتح، وكانت ليل.
أدهم بص لفهد: أنا نازل تحت.
أدهم سابهم ونزل، وفهد ما اتحركش خالص من مكانه، وليل وقفت ادامه.
ليل: ممكن أعرف أنت زعلان ليه؟
فهد: مش زعلان.
ليل: أمال جيت هنا ليه؟
فهد ببرود: عادي، ماليش مزاج.
ليل فهمت كلامه غلط، أو يمكن هو يقصد حاجة أصلاً وهي فهمت صح، واتكلمت بغضب: هو أنت إزاي كده، إيه البرود والاستفزاز اللي أنت فيه ده؟
فهد ببرود: حاجة ماتخصكيش.
ليل بصت له بدموع وسابته ومشيت، وهو وقف في البلكونة مخنوق ومضايق وبيفكر يروح لها، بس منع نفسه.
شوية وأدهم طلع، وكان فاكر إن فهد راح مع ليل، بس اتفاجئ بيه لسه موجود.
أدهم: أنت ما رحتش معاها؟
فهد بهدوء: واروح معاها ليه؟
أدهم: هو إيه اللي ليه؟
فهد ببرود: أنا مش شايف سبب إني أروح هناك ليها.
أدهم بعصبية: فيه إيه يا فهد، هو ليه كل ده؟
فهد بعصبية: محدش له دعوة بيا، أنا حر في حياتي.
فهد خرج وساب أدهم ونزل قعد لوحده.
تاني يوم الصبح أهل ليل وصلوا، والكل رحب بيهم جداً، وليل كانت لسه نايمة، وفهد نزل سلم عليهم.
آمال: أمال فين ليل؟
فهد قام: لسه نايمة، أنا هطلع أصحّيها.
فهد طلع لأوضة ليل عشان يصحّيها ودخل الأوضة، شافها نايمة زي الملاك. قعد جمبها وشال شعرها اللي جاي على وشها، وهي فاقت من حركة إيده.
فهد: أهلك تحت وبيسألوا عليكي.
ليل قامت بهدوء، بس كان باين عليها إنها تعبانة وسخنة.
فهد بقلق: إنتي كويسة؟
ليل بتعب: أيوا.
فهد بيشوف هي سخنة ولا لا، وكانت فعلاً سخنة جداً: كويسة إزاي، دا إنتي مولعة.
ليل بتعب واضح: لا أنا كويسة.
فهد شالها ودخل الحمام ووقفها تحت الدش وفتح الماية الساقعة عشان درجة حرارتها عالية.
ليل بتعب: الماية ساقعة أوي.
فهد: معلش عشان إنتي سخنة فحاسة إنها ساقعة.
فهد خرج يجيب لها هدوم من الدولاب ودخلها تاني.
فهد بيساعدها عشان تغير، وهي مكسوفة.
ليل: خلاص، أنا هعرف ألبس لوحدي.
فهد محبش يضايقها وخرج وسابها تلبس، وبعد شوية خرجت وهو سندها.
فهد: خليكي هنا، وأنا هخليهم يطلعوا لك.
ليل بتعب: لا، هنزلهم.
فهد بعصبية: بطلي عناد واقعدي.
ليل قعدت، وفهد نزل وطلب منهم يطلعوا يشوفوها فوق.
آمال بحزن: ألف سلامة عليكي يا قلبي.
ليل ابتسمت: الله يسلمك يا ماما.
فهد دخل ومعاه كمادات تلج وراح قعد جمب ليل وبيعملها كمادات.
علي ابتسم: ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي.
ليل بصت لفهد وهو بعد عينيه عنها، وشوية وكل اللي في القصر اتجمعوا في أوضة ليل.
إسلام: إنتي جاية تتعبي قبل الفرح بيوم، لا أبوس إيدك.
ليل ضحكت بتعب: ما تقلقش، هنعمل اللي اتفقنا عليه.
فهد: اتفقتوا على إيه؟
آسر ضحك: لا، ما تشغلش بالك.
فهد بغضب: اتكلم كويس.
آسر بهدوء: مش قصدي يا فهد، بس كل الحكاية إن ده فرح، وليل اتفقت معانا إن زي ما عملنا في حنتها هنعمل في فرح شريف.
علي ضحك وبص لفهد: أنا بقول يا فهد إنك تشوف لك مكان تروح فيه يوم الفرح.
أدهم ضحك: ليه يا عمي، ما هو يوم الحنة عندكم فاجئنا كلنا.
فهد بص لأدهم بغضب ومش عاجبه التصرفات اللي بتحصل حواليه.
نور: هي هتكون كويسة إن شاء الله.
جاسر: طب بما إن الكل هنا، فأنا حابب أطلب طلب من عمي علي.
علي بص له: اتفضل يا حبيبي.
جاسر بص لنور وابتسم: عاوز أطلب إيد نور من حضرتك.
علي بص لبنته اللي اتكسفت: طب نشوف رأيها إيه الأول.
ملك وقفت جمب نور: ها يا عروسة، قولي رأيك.
نور بكسوف: اللي بابا يشوفه.
علي حس إن بنته موافقة وبص لجاسر: أنا موافق يا جاسر.
جاسر حضنه أوي: حبيبي يا عمو والله.
فهد: مبروك يا جاسر.
جاسر حضنه: الله يبارك فيك يا حبيبي.
ليل باركت لأختها، وكانت قلقانة أوي من اللي جاي وخايفة على أختها، بس جاسر مش زي فهد.
شوية وشريف صحي، بس اتفاجئ إن محدش فيهم تحت.
شريف لعمتو: أمال هما فين؟
فريدة: في أوضة ليل.
شريف بقلق: ليه؟
فريدة: تعبت شوية، فطلعوا يطمنوا عليها.
شريف طلع لأوضة ليل واتفاجئ بأهلها وسلم عليهم واطمأن على ليل.
علي قام: إحنا هننزل وإنتي ارتاحي شوية.
ليل: يا بابا خليكم قاعدين معايا.
آمال: يا حبيبتي إحنا معاكي أهو، بس هننزل تحت وإنتي نامي وارتاحي.
كلهم نزلوا، وفهد فضل قاعد جمبها.
ليل بصت له: تقدر تنزل، ما هما خلاص مشوا، يعني مش محتاج تمثيل.
فهد بغضب: بلاش كلامك ده.
ليل بعصبية: لا.
ليل لما اتعصبت فضلت تكح، وفهد قرب منها وقلقان عليها بجد.
فهد: ممكن تهدي.
ليل بصت له بدموع: ابعد عني وأنا ههدي.
فهد اتفاجئ من كلامها وبصلها بحزن: حاضر يا ليل.
فهد خرج بره الأوضة، وهي قعدت تأنب نفسها إنها قالت له كده.
أدهم أخد جاسر وأكمل وراحوا الشركة، أما مراد وعبدالعزيز فقعدوا مع علي والبارون في أوضته، وشوية ونزل تحت مع آسر. أما البنات فقاعدين كلهم في الجنينة، وفهد قاعد عند ماكس، وليل نزلت رغم إنها تعبانة ودايخة، بس نزلت تحت للبنات.
ملك قامت تسندها تقعدها: نزلتي ليه طالما تعبانة؟
ليل: مش بحب أقعد في السرير.
نور ضحكت: هي كده طول ما هي تعبانة مش بتحب تقعد في السرير.
فهد قاعد عند ماكس، وشوية أخده يمشيّه شوية في الجنينة، وماكس أول ما شاف ليل جري عليها وبيلعب معاها، وليل فرحانة، وفهد اتضايق إنها نزلت وهي تعبانة، بس قال إنه مش هيتكلم.
ليل واقفة دايخة أصلاً وماكس ماسك في هدومها، وفهد شافها دايخة وكانت هتقع، بس جري عليها سندها، والبنات اتخضوا.
ملك: شفتي تعبتي إزاي.
فهد ساندها وهي كأنها عاوزة تقوله أنا آسفة، بس خايفة.
فهد: باردوا ما بتسمعيش الكلام.
ليل بصت له: زهقت من الأوضة.
فهد بص لملك: تعالي اسنديها.
ليل مسكت إيديه أوي: لا، اسندني أنت.
فهد قرب منها واتكلم بصوت واطي: مش لازم يعني نرسم الدور قدام البنات.
ليل بحزن: وأنا ما قصدتش كده، أنا بجد عاوزاك أنت.
فهد: حيرتيني معاكي.
ليل: أنت باردوا اللي محتار.
البنات سابوهم ودخلوا جوه.
فهد: طب يلا عشان تطلعي فوق.
ليل: بس تطلع معايا.
فهد بهدوء: هطلعك وأنزل.
ليل بعناد: يبقى مش هطلع.
وهما واقفين يتكلموا، عماد ابن عمها جه وشافهم واقفين وفهد ساند ليل.
عماد بقلق: فيه إيه، مالك.
ليل بتعب: عندي برد.
عماد: أكيد نمتي بهدوم خفيفة، ما هي عادتك.
ليل بصت لفهد بخوف، وهو واقف على أخره، وعماد حس إنه بوظ الدنيا.
عماد بتوتر: إزيك يا فهد.
فهد بهدوء: تمام.
عماد لليل: أمال عمي فين؟
ليل: كلهم جوه.
عماد: طب أنا هدخلهم.
عماد سابهم ودخل، وفهد واقف بيولع، وليل بتبص له بخوف وعاوزة تتكلم.
ليل: فهد.
فهد مش بيرد ولا حتى بيبص لها.
ليل عشان قصيرة عن فهد، فرفعت نفسها وحضنت رقبته بإيديها: بص لي.
فهد بهدوء: عاوزة إيه؟
ليل: ما تزعلش.
فهد ببرود: ومين قال لك إني زعلان أو هزعل من إيه؟
ليل بحزن: يعني أنت ما زعلتش من كلام عماد؟
فهد بص لها: وهو قال حاجة يزعل؟
ليل بعدت إيديها عنه: اعتبرني ما سألتكش حاجة.
ليل زعلت جداً إن فهد بيتعامل كده، بس فهد من جواه بيغلي، ولسه هتدخل، بس هو وقفها.
فهد: راحة فين؟
ليل من غير ما تبص له: هدخل جوه.
فهد بإستفزاز: إيه راحة تقعدي معاه؟
ليل بصت له بحزن وعيون كلها دموع: لا يا فهد، أنا تعبانة ومش قادرة أقف وهطلع أوضتي.
ليل فعلاً كان باين عليها تعبها وطلعت أوضتها، وفهد واقف مضايق من كل ده وقلقان عليها، وأخد ماكس وطلع لها فوق، بس وهو داخل نور كانت خارجة وصرخت أول ما شافت ماكس.
فهد ضحك: يا بنتي طول ما هو شايفك خايفة هيهاجم عليكي.
نور بخوف: لا يا عم، ابعدوا، أنا مش ناقصة.
فهد شاف جاسر جاي عليهم: تعالى شوف نور خايفة إزاي.
جاسر ضحك أوي: أنا كده عرفت لما تزعلني أعاقبها بإيه.
نور بغضب: نعم؟ بتقول إيه أنت؟
فهد بيضحك لدرجة إن عينيه دمعت: لا، بقول لكم إيه، أنا طالع.
جاسر بإستغراب: وواخد ماكس معاك ليه؟
فهد: هاخده لليل.
نور ضحكت: ما هي بقت صاحبته.
جاسر: عقبالكم.
نور: لا، لاء.
فهد أخد ماكس وطلع، بس ليل كانت في الحمام بتاخد دش تاني، وماكس قعد في أرضية الأوضة، وهي خرجت ومكانتش تعرف طبعاً إن فهد بره، وهي كانت لابسة طقم برمودا لعند الركبة وبلوزتها بحمالات.
ليل اتخضت: طب مش تعرفني إنك طلعت.
فهد بهدوء: معلش إني خضيتك.
ليل وقفت قدام المرايا بتنشف شعرها بالفوطة وبتسرحه، فهد من غير تفكير قام من عالسرير وحضنها من ضهرها، وهي اتفاجأت بكده.
ليل بتبص له في المرايا: فيه إيه؟
فهد بهدوء: ما فيش.
ليل دورت وشها وبصت له، وهو باردوا حاضنها: حيرتيني معاك.
فهد قرب منها وخطف بوسة: ليه؟
ليل بكسوف: عشان كل شوية بتكون بعيد وبتكون قريب.
فهد: طب عاوزاني أكون بعيد ولا قريب؟
ليل لسه هترد، بس الباب خبط، وفهد اللي رد.
فهد: مين؟
أدهم: عاوزك يا فهد.
فهد: ما شي.
فهد بص لليل: أنا نازل، وما فيش نزول تحت.
ليل: ليه؟
فهد بغضب: طول ما الأستاذ ده تحت، ما فيش نزول.
ليل: دا على أساس إنه مش قاعد لبكرة عشان الفرح.
فهد: اسمعي الكلام وبس.
ليل: ما شي.
فهد سابها وخرج لأدهم يشوف فيه إيه.
فهد وأدهم نزلوا تحت، وباين على أدهم إنه قلقان.
فهد: فيه إيه؟
أدهم: سالم الصياد.
فهد: ماله؟
أدهم: باعت رسالة تهديد لجدك.
فهد بصدمة: نعم؟!
أدهم: أيوا، بس جدك ما قاليش، أنا سمعته بيتكلم مع بابا.
فهد بعصبية: ولا يقدر يعمل حاجة.
أدهم: فهد، فيه حاجة مش مظبوطة، خوف جدك عليك ده لوحده يأكد إن فيه حاجة، وكبيرة كمان.
فهد: وأنا عاوز أعرف فيه إيه، لازم أعرف يا أدهم.
أدهم: اتكلم مع جدك.
فهد: أنت عارف إن مش هتكلم.
أدهم: كفاية يا فهد، أنت بتحبه، والدليل على كده إنك كنت خايف عليه لما تعب.
فهد ما ردش ولا حتى قال أي حاجة.
أدهم بهدوء: اطلع اتكلم معاه، وأنا واثق إنه هيفهمك.
فهد: مش وقته، المهم دلوقتي بكرة يعدي حلو.
أدهم: إن شاء الله.
شريف جه قعد معاهم: بقول لكم إيه.
فهد: ها؟
شريف: أنا عاوز بكرة يكون يوم مش عادي.
أدهم ضحك: ما تقلقش، ما تنساش إن فرحك يوم عيد ميلاد سارة، فهيبقى يوم مش عادي فعلاً.
شريف ضحك أوي: أيوا مش ناسي، دا البنات قاعدين بيتفقوا هيعملوا إيه.
فهد: هما أصلاً اللي هيغيروا شكل الفرح.
شريف: وليل كمان متفقة معاهم، لا وايه عماد كمان.
فهد: عماد؟!
شريف: أيوا، قاعدين يتفقوا كلهم جوه هيعملوا إيه بكرة.
فهد: هي ليل نزلت؟
شريف: أه، لسه سايبها جوه.
فهد اضايق أوي إن ليل نزلت ودخل وشافها قاعدة وعماد قاعد يتكلم معاها وبيضحكوا، وليل أول ما شافت فهد خافت أوي عشان هو قال لها ما تنزلش، وراح قعد جمبها بهدوء من غير أي كلام.
ملك: ها يا فهد، هتعمل إيه بكرة؟
فهد بهدوء: مش هعمل حاجة.
هاجر: إزاي دا، ليل هترقص معانا.
فهد بص لليل: والله؟
ليل خايفة تتكلم أو ترد.
آية بصت لهاجر وضحكت: أنا بقول تتنيلي تسكتي أحسن عشان خربتي الدنيا.
عماد تليفونه رن وخرج يرد، وليل عاوزة تتكلم.
فهد بهدوء: الأحسن تفضلي ساكتة.
ليل: والله ملك اللي نزلت.
فهد بيحاول يتمالك أعصابه: هو أنا مش قولت ما فيش نزول؟
ليل: أيوا، بس هي اللي نزلت.
فهد لعصبية: وهي لما تقول لك ارمي نفسك في البحر هتسمعي كلامها؟
ليل بدموع: آسفة.
فهد بص لها واتكلم بغضب: مش كل شوية هتقولي آسفة وعديها كده بالساهل.
ليل دموعها نزلت: عشان خاطري ما تزعلش مني.
فهد بص لها واتكلم بغضب: اتفضلي اطلعي فوق.
ليل طلعت بهدوء من غير أي كلام عشان فهد متعصب.
علي ومراد وعبدالعزيز قاعدين مع البارون بيتكلموا.
البارون لمراد: اطلب من فهد يبعد عن المناقصة.
مراد: بحاول يا بابا والله.
علي: لو فيها خطر عليه يبقى بلاش.
عبدالعزيز: للأسف مش راضي يسمع لرأي حد ومصمم يدخلها وواخد الموضوع تحدي.
علي: طب اتكلم معاه أنا؟
البارون: يا ريت، ويا رب يوافق.
علي: تمام، أنا هتكلم معاه.
ليل قاعدة في أوضتها، والبنات طلعوا يقعدوا معاها.
ملك: هنرقص بكرة.
ليل ضحكت: ابقي قابليني.
سارة: فهد شكله مش عاجبه الكلام.
هاجر: أيوا، أنا لاحظت كده.
آية قاعدة ماسكة تليفونها ومبتسمة، ونور بترخم عليها: إيه يا آية، مشغولة مع مين؟
ملك ضحكت: أكيد مع أدهم.
آية ابتسمت: بيكلمني.
ليل: يا عم يا عم.
فهد دخل وهما قاعدين، واتفاجئ بالبنات قاعدين.
ملك وقفت: يلا يا بنات فركشة.
هاجر ضحكت: حلوة فركشة دي.
فهد بيضحك عليهم، والبنات نزلوا كلهم.
وليل وقفت قدام فهد.
ليل: لسه زعلان؟
فهد ببرود: وهزعل ليه؟
ليل بعصبية: ما تبطل برودك ده بقى.
فهد قعد عالسرير، وهي مضايقة من بروده، وراحت فتحت الشاشة وقعدت تتفرج على كارتون، وفهد هيموت ويضحك، وهي أخدت باله.
ليل: ما تتريقش.
فهد ضحك أوي: والله أنا متجوز طفلة.
ليل قعدت عالسرير جمبه وقربت دماغها من دماغه: عاجبك ولا مش عاجبك.
فهد قربها منه أكتر: امممم مش عارف.
ليل بتوتر: طب ابعد.
فهد: لا مش هبعد.
فهد بيقرب، الباب خبط، وليل ضحكت بصوتها كله، وفهد بيبصلها بغضب.
فهد بغضب: مين؟
سارة: أنا يا فهد، ممكن تخلي ليل تكلمني؟
ليل: حاضر يا سارة.
ليل قامت خرجت لسارة، وكانت بتعيط.
ليل: فيه إيه مالك؟
سارة: ناجي مخاصمني.
ليل ضحكت: يا شيخة خضتيني.
سارة بعياط: صالحيني.
ليل ضحكت أوي: طب عملتي إيه؟
سارة: مضايق إني كنت قاعدة مع عماد في الجنينة، بس والله ما كنت لوحدي، كانت هاجر معايا.
ليل ابتسمت: يعني غيران عليكي منه؟
سارة: أيوا.
ليل بإبتسامة جميلة: تقريباً مش ناجي لوحده اللي غيران من عماد، خلاص أنا هتصرف وامسحي دموعك وروقي.
سارة: حاضر.
ليل دخلت لفهد تاني وقعدت من غير كلام.
فهد: فيه إيه؟
ليل بصت له أوي: أصل ناجي مخاصمها عشان قاعدة مع عماد.
فهد بهدوء: ليه؟
ليل: أصلو غيران عليها ومضايق من عماد أوي.
فهد حاسس إن ليل كشفت غيرته، فبيحاول يحور: وايه يعني عادي، هو حقه يضايق، بس ما تسميهاش غيرة.
ليل: يعني دي مش غيرة؟
فهد: لا، وبلاش هي تفكر في حاجة مش صح عشان ما ترجعش تزعل.
ليل بشك: هي مين يا فهد؟
فهد ببرود: سارة.
ليل بحزن: حاضر، هقولها.
ليل قامت من جمبه وطلعت البلكونة، وهو قاعد مكانه ببرود، أو بيمثل إنه مش فارق معاه، بس من جواه مضايق أصلاً من اللي هو بيعمله مع ليل.
ليل واقفة في البلكونة بتبص عالجنينة من فوق، وسابت الأوضة وخرجت، وبدور على نور أختها، وعرفت إنها في أوضة سارة، وراحت لهم، واتفاجئوا بيها.
سارة: فيه إيه؟
ليل قعدت عالسرير: ما فيش، هنام هنا الليلة.
نور بقلق: ليه؟ في إيه؟
ليل بهدوء: ما فيش يا نور، ويا ريت ماما ما تعرفش حاجة.
ليل فضلت قاعدة في أوضة سارة، وفهد فضل قاعد مستنيها ترجع، هو فاكر إنها ممكن تكون نزلت تحت، فنزل يشوفها، وراح عند ماكس، ومكانتش هناك، وطلع تاني فوق، وقابل آمال أم ليل عالسلم.
آمال: إيه يا حبيبي مالك؟
فهد: أبداً، ما فيش، كنت بشوف ليل فين.
آمال: كانت قاعدة مع سارة ونور.
فهد: ماشي يا طنط.
آمال: يلا يا حبيبي تصبح على خير.
فهد ابتسم: تلاقي الخير يارب.
فهد طلع عند أوضة سارة وخبط، ونور اللي فتحت.
فهد: ليل فين؟
نور: واقفة في البلكونة.
سارة من جوه: ادخل يا فهد.
فهد دخل وطلع البلكونة لليل اللي واقفة سرحانة، واتفاجأت بيه قدامها.
فهد بهدوء: بتعملي إيه هنا؟
ليل: ما فيش، قاعدة مع البنات.
فهد: طب يلا ارجعي أوضتك.
ليل: لا، هفضل معاهم الليلة.
فهد زعل إنها كانت ناوية تنام هنا: عالعموم، براحتك، أنا كده كده هنام في الجناح.
فهد سابها وخرج، وهي زعلت أوي من كلامه، وراحت تطمن على البارون ورجعت أوضتها، وكان نفسها يكون هناك، بس ليل شافت تليفون فهد عالسرير، واخدته وراحت عشان تديهوله، بس مكانش في الجناح، بس عرفت من أدهم إنه في أوضة التمرين.
ليل دخلت بهدوء، وهو بيتمرن بعنف.
ليل وقفت وراه: فهد.
فهد اتفاجئ بوجودها وبصلها: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
ليل: جيت عشان أجيب لك تليفونك.
فهد أخده منها بعنف: اتفضلي امشي من هنا.
ليل: ليه؟
فهد بغضب: من غير ليه، اتفضلي اطلعي بره.
ليل بحزن: طب أنا عاوزة أفضل.
فهد بعصبية: امشي اطلعي بره.
ليل خرجت بسرعة عشان خافت منه ومن عصبيته، وقابلت أدهم وهي طالعة، وكانت بتعيط.
أدهم: فيه إيه؟
ليل بدموع: ما فيش.
أدهم: فيه إيه يا ليل؟
ليل بإنهيار: أنا أصلاً معرفش فيه إيه، ساعات الاقيه كويس وساعات لأ، أنا بجد ما بقتش قادرة أستحمل اللي بيحصل ده.
ليل سابت أدهم وطلعت، وهو راح لفهد.
أدهم بعصبية: أنت قولتلها إيه عشان تكون منهارة بالشكل ده؟
فهد بص له واتكلم بإستفزاز: إيه؟ يهمك زعلها أوي؟
أدهم بغضب: أنت غبي ومريض وهتفضل طول عمرك كده، وبطريقتك دي هتخسر كل اللي حواليك، وأولهم أنا.
أدهم ساب فهد وخرج، وفهد واقف عاوز يصرخ، حاسس بخنقة، أخد عربيته ومشي من القصر وراح يسهر ويسكر.
البارون قاعد في أوضته لسه صاحي، وتليفونه رن، وكان واحد من الحراس الجداد اللي بيراقبوا فهد.
الحارس: فهد باشا سهران في مكان وسكران جداً.
البارون بصدمة: إنت بتقول إيه؟
الحارس: دا اللي حصل يا باشا، هو جوه دلوقتي، أنا خرجت بره عشان أكلم حضرتك.
البارون: اسمع، يفضل تحت عينك، وحاول على قد ما تقدر ما تخليهوش يسوق، وأنا هحاول أتصرف.
البارون قفل معاه وقاعد يفكر يعمل إيه، ورن على ناجي وطلب منه يطلع له فوق، وفعلاً بعد ثواني كان عنده في أوضته.
ناجي: خير يا باشا.
البارون: هديك رقم حارس بيحرس فهد، بس من غير ما يعرف، واعرف منه عنوان المكان اللي سهران فيه فهد، وما تخليهوش يسوق، لأن الأستاذ سكران.
ناجي بإستغراب: هو مش كان بطل سهر وشرب بقاله سنين؟
البارون: مش وقت الكلام ده يا ناجي، المهم تروح له وأنت اللي تسوق، وإياك يعرف إن فيه حد بيحرسه، وابقى قوله أي حجة سبب وجودك هناك.
ناجي: حاضر يا باشا.
ناجي أخد رقم الحارس ونزل يكلمه، وعرف منه المكان، وراح بسرعة على هناك، ولما وصل شاف فهد فعلاً قاعد سكران.
ناجي قرب عليه بسرعة وأخد منه الكاس اللي بيرفعه: كفاية يا باشا.
فهد بيتكلم وهو سكران: ناجي؟! إنت إيه اللي جابك هنا وعرفت مكاني إزاي؟
ناجي: مش وقته يا باشا، يلا عشان أروحك.
فهد بيأخد منه الكاس بعصبية: سيبني وامشي.
ناجي أخد منه الكاس تاني وقومه بالعافية: لا مش هسيبك، واتفضل معايا.
فهد بغضب: إنت اتجننت؟
ناجي بيشده بالعافية وبصله: سامحني على اللي هعمله يا باشا.
ناجي ضرب دماغ فهد بدماغه، وفهد أغمى عليه، وشاله وخرج.
الحارس وقف بره: إنت عملت إيه؟
ناجي: مكانش هيقوم غير بكده، افتح لي العربية.
الحارس فتح العربية وناجي نيم فيها فهد بهدوء، ولف ركب واتحرك بالعربية ومشي، وبعد شوية وصل القصر، وأدهم كان في البلكونة فوق، واتفاجئ إن ناجي سايق العربية، واتفاجئ أكتر لما شاف ناجي بيشيل فهد من العربية، ونزل جري.
أدهم بقلق: فيه إيه يا ناجي؟ فهد ماله؟
ناجي: ما تقلقش يا باشا، هو كويس.
أدهم: كويس إزاي بس وهو مغمى عليه كده؟
ناجي نيم فهد على كنبة الصالون: كان سهران وسكران جداً، ومكانش هيعرف يسوق.
أدهم بص له: أوعى تكون عملت اللي في بالي.
ناجي ضحك: للأسف أه، ما هي دي الطريقة الوحيدة اللي كانت بتنفع معاه.
أدهم ضحك: طب ده هنتصرف معاه إزاي لما يفوق؟
ناجي: أنا بقول نطلعه لمدام ليل، وهي حرة معاه.
أدهم ضحك أوي: يخربيت دماغك، هو انت مش عارف حالته بتكون عاملة إزاي؟
ناجي: ما هو أنا مش مستغني عن روحي والله.
أدهم بتفكير: طب شيل معايا.
أدهم وناجي شالوا فهد وطلعوا أدام أوضة ليل، وأدهم كان متردد إنه يخبط، بس هيعمل إيه يعني، المهم خبط، وليل كانت لسه صاحية وفتحت، وانصدمت أوي لما شافتهم شايلين فهد.
ليل بقلق: فيه إيه ماله؟
أدهم بهدوء: ما تقلقيش، هو كويس، بس سكران.
ليل بصدمة أكبر: إيه؟
أدهم وناجي دخلوه جوه، وناجي خرج.
أدهم بص لليل: ليل، فهد سكران، وعشان ناجي يعرف يرجعه القصر، ضربه في دماغه واغمى عليه، حاولي تفوقيه.
ليل بخوف: انت بتهزر يا أدهم، هو انت شايفه طايقني أوي عشان يفوق ويلاقي نفسه هنا؟
أدهم ابتسم: اعملي اللي بقولك عليه، وصدقيني مش هيحصل حاجة.
أدهم خرج وسابها محتارة ومش عارفة تعمل إيه، أخدت البرفيوم وبدأت تفوق فهد، اللي فضل كام دقيقة لحد ما فاق، وهي كانت مرعوبة، بس طبعاً كان لسه الشرب مأثر عليه، وبيصلها بتوهان، وبدأ يقول كلام مش مفهوم، بس بص لها أوي واتكلم: ليه إنتي زيها، ليه اتفقتي عليا؟
ليل مش فاهمة أي حاجة من اللي بتتقال: أنا مش فاهمة أي حاجة، إنت تقصد إيه؟
فهد بيقرب منها بدون وعي، وهي رغم إن جوازهم بقى رسمي، بس كانت مضايقة منه إنه سكران، وكمان الكلام اللي مش مفهوم اللي بيقوله.
تاني يوم الصبح في الجناح عند أدهم، قاعد بيكلم آيه في التليفون.
آيه ضحكت: والله بجد مستغربة، يعني مع بعض في نفس القصر ونتكلم في التليفون.
أدهم ضحك: اعمل إيه، مش عارف أكلمك عشان مشغولة مع البنات.
ملك دخلت على آيه الأوضة: يلا يا ست النحنوحة عشان نمشي.
آيه: طيب.
أدهم: هتمشوا دلوقتي؟
آيه: أيوا يا حبيبي، ناجي مستنينا تحت، وهيوصلنا البيوتي سنتر.
أدهم: ماشي يا حبيبتي، يلا، وأنا هنزل معاكم.
البنات نزلت، وأدهم نزل معاهم تحت.
في أوضة ليل وفهد، كانوا لسه نايمين، بس فهد بدأ يصحى، بس دماغه مصدعة جداً، وبيص جمبه شاف ليل نايمة في حضنه، وقام بعصبية، وهي صحيت من حركته.
ليل عدلت نفسها وقعدت، وفهد واقف ضهره ليها ومتعصب أوي ومش طايقها.
فهد أخد التي شيرت بتاعه اللي مرمي عالأرض ومشي وساب الأوضة، خرج من الممر اللي بينها وبين الجناح، وليل دموعها نزلت وفضلت تعيط.
تحت عند البنات، واقفين عشان هيمشوا.
أدهم: مش ليل هتروح معاكم؟
ملك: أيوا، بس تقريباً فهد نايم في الأوضة، واحنا مش عارفين نعرفها، وبرن عليها مش بترد.
أدهم قلقان لأن فهد هيكون صاحي متعصب أوي، وبيص فوق، شافه واقف في بلكونة الجناح.
أدهم للبنات: فهد في الجناح، اطلعوا شوفوا ليل الأول قبل ما تمشوا.
هاجر: ماشي.
البنات طلعوا لليل، وأدهم طلع لفهد.
ملك خبطت ودخلوا كلهم.
نور لليل: بلا يا ليل عشان نمشي.
ليل بهدوء: ماليش مزاج، أنا هلبس هنا، وهناملك.
ملك: إزاي دا يا ليل، طبعاً ماينفعش.
ليل: معلش يا ملك، روحوا انتوا، وأنا هلبس الفستان هنا وهعمل الميك اب لنفسي.
سارة: إزاي بس يا ليل، يلا يا بنتي قومي وبطلي كسل.
ليل: معلش يا بنات، أنا مش هخرج.
البنات فضلوا يتحايلوا كتير عليها، وباردوا مخرجتش، أما أدهم دخل الجناح وبهدوء وقف جمب فهد.
أدهم: صحيت امتى؟
فهد بص له: من شوية.
أدهم: يعني إنت صحيت وجيت هنا على طول؟
فهد: أيوا.
أدهم بهدوء: إيه اللي خلاك تشرب تاني يا فهد؟
فهد ببرود: عادي.
أدهم: عادي إزاي يا فهد، أنت أكيد بتهزر.
فهد بهدوء: وأنا من إمتى بهزر يا أدهم؟
أدهم: كلامك ما يتصدقش أصلاً، يعني إيه عادي إنك تشرب، إنت فاكر آخر مرة شربت امتى وليه؟
فهد بعصبية: فيه إيه يا أدهم، إنت هتحقق معايا؟
أدهم بغضب: لا، مش بحقق معاك، اسمها قلقان عليك.
فهد ببرود: مش عاوز حد يقلق عليا، وعلى فكرة، أنا مش هكمل معاها.
أدهم بصدمة: إنت بتقول إيه؟!
فهد بهدوء: اللي سمعته، أنا مش هكمل معاها.
أدهم: ليه؟ ليل عملت إيه؟
فهد بغضب: مش عاوز أسمع اسمها يا أدهم.
أدهم مستغرب تصرفات فهد وإنه إزاي كاره ليل بالشكل ده، يعني بعد ما كان بدأ يكون كويس معاها، رجع يكون مش كويس تاني.
أدهم نزل تحت عشان يشوف أكمل وجاسر قبل ما يروحوا الشركة، أما فهد فقعد لوحده وبيفتكر اللي حصل.
فلاش_باك.
ليل لما خرجت من عند البنات وراحت عند البارون تطمن عليه، فضلت تتكلم معاه شوية.
أما فهد فكان نازل لأوضة التمرين وسمع حاجة صدمته.
البارون لليل: لازم توقعي فهد يا ليل.
رواية احفاد البارون الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان جمال
ليل فضلت في اوضتها مخرجتش منها طول اليوم.
وفريدة وآمال طلعوا ليها.
فريدة: ليه ياحبيبتي مارحتيش مع البنات؟
ليل: ماليش مزاج. فهلبس هنا.
فريدة: في حاجة حصلت؟
ليل: لاء.
فريدة: طب روحيي ليه.
ليل: معلش ياطنط انا مرتاحة كدا.
فريدة حاسة ان في حاجة بس مش عاوزة تضغط عليها وسابتها ونزلت.
أما بالنسبة للبنات فوصلوا البيوتي سنتر اللي فيه أمل وكانت فرحانة انهم حواليها.
فهد قاعد في الجناح مخرجش ولا حتى مهتم انه يجهز نفسه.
وشريف رجع بعد ماوصل أمل وطلع لفهد فوق وخبط ودخل.
شريف: انت قاعد هنا وسايبنا تحت.
فهد بهدوء: انتوا بتعملوا ايه تحت؟
شريف: قاعدين سوا عشان شوية وهبدأ اجهز عشان اروح أخد أمل ونعمل السيشن ونيجي على هنا.
فهد: اجهزوا انتوا ماتشغلوش بالكم بيا.
شريف: ازاي بس يافهد.
فهد قام من مكانه وخرج البلكونة وشريف خرج وراه.
شريف: في ايه يافهد مالك؟
فهد بصله واتكلم: ياريتك مادخلتها القصر ياشريف.
شريف: انت تقصد مين؟
فهد بص بعيد عنه: هي في غيرها يعني.
شريف: ليه بتقول كدا يافهد؟
فهد: عشان كان غلطة عمرك يوم مادخلتها هنا.
شريف: ليه بتقول كدا وانا حاسس ان اللي جواك عكس اللي بتقوله.
فهد بعصبية: كلكم شايفين غلط. انا لا بحبها ولا عمري هحبها.
ليل في الوقت دا كانت في بلكونة اوضتها وطبعا هي جمب الجناح وسمعت جملة فهد ووقفت تسمع باقي الكلام.
شريف: ليه يافهد بتقول كدا ليه دايما بتخبي اللي جواك.
فهد بغضب وعصبية: انا مش بخبي اللي جوايا. ويوم ماهحب هعترف بحبي. ولا نسيت اللي حصل زمان.
شريف بحزن: لا مانستش يافهد بس زمان غير دلوقتي. ليل مش ذي ميادة يافهد.
فهد بغضب: مش عاوز اسمع اسم واحدة فيهم. انا اللي عندي قولته وخلاص. كلها أيام وهطلقها وتمشي من هنا.
ليل انصدمت لما سمعت كلامه وحاسة ان الارض بتلف بيها ووقعت اغمى عليها.
بس وهي بتقع خبطت في الترابيزة وقعتها وعملت صوت.
وشريف بص من السور الفاصل شافها وقعها.
شريف بصدمة: ليل مغمى عليها.
فهد ما اتحركش من مكانه.
وشريف جري دخلها بسرعة وبيحاول يفوقها.
وهي بتفوق بس منهارة.
شريف بيحاول يهديها: اهدي ياليل في ايه.
ليل بدموع: مشيني من هنا ذي ماجبتني.
شريف بحزن: انتي سمعتيه؟
ليل بإنهيار: ويارتني ماسمعت ياشريف. عشان خاطري مشيني من هنا. انا تعبت بجد.
شريف: هتمشي وتسبيني في يوم ذي دال.
ليل دموعها نزلت وانهارت.
ومامتها خبطت ودخلت وقلقت من عياطها.
آمال: في ايه مالك.
وبصت لشريف: في ايه ياشريف.
شريف: ابدا ياطنط هي بس عشان ما فطرتش كويس فأغمى عليها.
آمال بعتاب: كدا ياليل مش قولتلك تهتمي بأكلك.
شريف: خليكي جمبها ياطنط وانا هخليهم يحضروا اكل ليها.
شريف سابهم ونزل.
وآمال قعدت مع بنتها وليل سرحانة وتايهة وبتكلم نفسها من غير صوت: للأسف انا حبيتك. أيوا كل حاجة كانت بسرعة بس انا حبيتك.
ليل دموعها نازلة وبتعيط من غير صوت وامها قلقانة عليكي.
آمال: فيكي ايه ياحبيبتي.
ليل بمدوع: مافيش ياماما انا مخنوقة بس شوية.
آمال حضنتها وهي كأنها ماصدقت تترمي في حضن حد وفضلت تعيط جامد.
شريف رجع لفهد وواقف ادامه بيبصله بعتاب.
فهد بعصبية: انت بتبصلي كدا ليه.
شريف بحزن: ليل سمعتك يافهد وانت بتتكلم.
فهد ببرود: مايهمنيش.
شريف مشي وسابه ومضايق منه أوي.
شريف نزل وباين انه مضايق جداً.
أدهم: في ايه مالك.
شريف: مافيش يا أدهم.
أكمل: امال فين فهد؟
شريف: فوق.
جاسر: مش هينزل؟
شريف: لا ومش هيجي معانا الزفة.
أدهم بإستغراب: ليه.
أكمل: ما انت عارف فهد يا أدهم مابيحبش الحركات دي.
أدهم بيبص لشريف بشك وشريف بيهرب من عنيه.
شوية واكمل وجاسر خرجوا يشوفوا الجنينة بعد ماجهزت للفرح.
أدهم بص لشريف: في ايه ياشريف.
شريف: مافيش يا أدهم.
أدهم بغضب وصوت واطي: انت هتكدب عليا ياشريف قولي في ايه.
شريف حكاله اللي حصل وكان حزين جداً على ليل.
أدهم: انا بجد مش فاهم في ايه ولا عارف هو عاوز إيه.
شريف بحزن: انا السبب في اللي هي فيه. لو ماكنتش جبتها هنا مكانش كل دا حصل.
أدهم: كل دي اقدار ومكتوبة ياشريف.
شريف: انا باردوا السبب.
وهما قاعدين يتكلموا فهد نزل وشريف سابهم وخرج بارة وأدهم باردوا رايح يقوم.
فهد بصله: رايح فين.
أدهم بصله بغضب: لما تبقى ترجع عاللي انت بتعمله دا هبقى اقعد معاك.
أدهم خرج الجنينة وفهد زعل أوي انهم زعلانين منه.
شوية والبارون نزل وعلي سانده وقعدوا مع فهد.
علي: هي ليل فين يافهد انا ماشفتهاش من الصبح.
فهد: فوق ياعمي.
آمال نزلت وكانت زعلانة.
علي: في ايه مالك.
آمال بحزن: ليل كان مغمى عليها من شوية.
علي بصدمة: ليه في ايه اللي حصل.
آمال: مش عارفة ياعلي بس شريف قالي قلة أكل.
علي وقف: انا هطلع اشوفها.
كل الكلام دا ادام فهد وما اتحركش من مكانه خالص.
آمال طلعت ورا جوزها والبارون قاعد ادام فهد.
البارون: مش اللي تعبانة دي تبقى مراتك انت قاعد هادي كدا ازاي.
فهد بغضب: قولتلك ملكش دعوة بيا يابارون وانسى خالص ان فهد معاك في القصر وخليك بعيد عني وعن حياتي. وهقولك حاجة اخيرة انا بكرهك اوي وبطل لعب في حياتي بقى.
فهد قال كلامه لجده وخرج وسابه، وجده قاعد حزين ومش فاهم في ايه.
شوية فهد يكون كويس وشوية لا.
خلاص اليوم بيخلص والشباب جاهزين عشان يروحوا يجيبوا البنات وفهد في الجناح بيلبس.
اما ليل في اوضتها لسة قاعد مكانها وشوية وقامت اخدت دش وبدأت تلبس وتجهز نفسها.
شريف وصل عند البيوتي سنتر ودخل وأمل واقفة ضهرها لشريف وهو بيحاول يجي يقف ادامها وهي تلف والبنات قاعدة تضحك وبيصوروهم.
خلاص شريف شاف أمل وفرحان بيها جداً وباس ايديها ودماغها: إيه الحلاوة دي معقول القمر دا بتاعي انا.
أمل اتكسفت ومعرفتش ترد عليه.
أما ادهم فغيران على آيه عشان طالعة جميلة أوي بالفستان اللي اختاروه سوا.
أدهم قرب عليها وهمسلها: يعني انا هتجنن بسبب حلاوة الفستات امال لما اشوفك بفستان الفرح هعمل إيه.
آيه إتكسفت وبصتله بحب: بجبك أوي.
اما بالنسلة لملك واكمل، واقف مش راضي يخليها تطلع بالحلاوة دي.
ملك واقفة بتضحك: يلا بقى نخرج.
أكمل بغييرة: لا مش طالعين خالص.
هسارة جات وقفت ادامهم: يلا يابابا انت وهي عاوزين نمشي.
جاسر واقف ادام نور بيبصلها بإعجاب وهي مكسوفة.
نور: ماتبصليش كدا.
جاسر بحب: أعمل إيه معقول يكون القمر عالأرض وما ابصش عليه.
نور كانت فرحانة جداً بقرب جاسر منها وحبه اللي باين في عنيه.
شوية واتحركوا من المكان وراحوا مكان تصوير السيشن.
ملك لأكمل: امال فهد وليل فين.
أكمل: في القصر بس تقريباً متخانقين لأن فهد قال انه مش هيجي معانا هنا خالص وطبعا ليل قالت ليكم مش هتيجي وهتلبس في القصر.
سارة: هو ايه اللي بيحصل معاهما.
أكمل: مش عارف ولا حابب اسأل فبلاش كلام كتير.
وصلوا لمكان التصوير وشوية وخلصوا وفي طريقهم للقصر وقاعدين يعملوا زفة عالطريق بالعربيات.
وبعد نص ساعة وصلوا القصر والكل كان في انتظارهم.
شريف نزل من عربيته وفتح باب العربية لأمل ومسك ايديها والبنات وراها بيعدلوا ليها الفستان والموسيقى اشتغلت والكل واقف فرحان بيهم.
ليل وقفت مع البنات وفهد كان واقف مع اعمامه وادهم راح وقف معاه.
أمل لليل: كدا باردوا ماتجيش.
ليل ابتسمت: معلش ياملك ما انا لبست اهو وجهزتها.
هاجر: بس ايه الجمال دا كله.
ليل ضحكت: انتي اجمل ياجوجو.
سارة واقفة بتبص على ناجي وهو مش بيبصلها لأنه لسة زعلان منه.
ليل قربت منها: ماتقلقيش هيكلمك.
سارة بحزن: لسة مخاصمني ياليل حتى مقاليش حاجة على لبسي.
ليل ابتسمت: معلش ياسارة الغييرة وحشة وهو طلاما بيغيير عليكي يبقى بيحبك.
أويسارة بصتلها: ذي ما فهد كدا بيغيير عليكي باردوا من عماد.
ليل بصت على فهد اللي واقف بعيد عنها وبصت لسارة: لا ياسارة مش ذي فهد لأن فهد مش بيغيير دا تملك وبس.
سارة: ليه بتقولي كدا.
ليل بهدوء: هو دا وقت للكلام دا يلا نقف مع العرسان.
شوية والمأذون وصل وأمل اختارت البارون يكون وكيل ليها وهو فرح جداً بتصرفها دا وكتب الكتاب اتكتب.
وشريف قام حضن أمل ولف بيها والكل بيسقف عشانهم.
شوية واخدها يرقصوا رقصة هادية سوا.
ليل واقفة بتبص عليهم وعلى أمل بفستانها الأبيض وعنيها دمعت وبتكلم روحها من غير صوت وبتبص على فهد اللي كان فعلاً بيبص عليها في اللحظة دي ومهربش من عنيها: حرمتني من اللحظة اللي بتتمناها كل بنت حرمتني ان البس الفستان الأبيض والكل يكون حواليا.
فهد شايف من نظراتها كلها حزن وكسرة بسبب انتقامه ليها وأد إيه حرمها من أجمل يوم في حياة أي بنت.
فهد بيكلم روحه من غير صوت: انتي اللي بدأتي، غلطة عمرك لما دخلتي هنا وعملتي اكبر حاجة كانت سبب في حزني طول السنين اللي فاتت، انا كنت فعلا بدأت احب واتشد ليكي ليه دمرتي كل حاجة ليه اتفقتي معاه عليا.
البنات شدوا ليل ترقص معاهم وهي بترقص بس غصب عنها عشان تفرح أمل.
شوية ووصل مازن صاحب شريف ووقف مع شريف.
أما اسلام وآسر فدول بقى مجانين على الآخر وبيرقصوا بطريقة مجنونة والشباب واقفة بيضحكوا عليهم.
شوية واكمل وجاسر رقصوا معاهم.
شوية كل شاب اخد حبيبته يرقص معاها ولي ليل قعدت جمب باباها ومامتها.
آمال: ايه ياليل مش هترقصي مع جوزك.
ليل بهدوء: ماليش مزاج ياماما انا بس حاسة ان لسة دوخة.
علي: براحتك ياحبيبتي اهم حاجة راحتك.
شوية وليل راحت وقفت جمب ناجي.
ليل: هتفضل مخاصمها كدا.
ناجي ضحك: سبيها عشان تحرم تغلط تاني.
ليل ابتسمت: صالحها وبطل ترخم عليها هي بتحبك وبعدين انت مش بتثق فيها ولا ايه.
ناجي ابتسم: والله ماليها علاقة بالثقة.
ليل: عارفة وعشان كدا بقولك صالحه.
ناجي: حاضر.
ناجي مشي من جمب ليل وفهد قرب عليها واتكلم بصوت واطي بس بعصبية: ماتحترمي نفسك وتروحي تقعد جمب اهلك.
ليل بصتله بغضب: اتكلم كويس وبعدين انت شايفني مش محترمة.
فهد بغضب: ايه اللي موقفك مع الزفت دا.
ليل بإستفزاز: اعتقد ان ملكش دعوة وبعدين فيها ايه انا كنت بقوله يصالح سارة.
فهد بيتكلم بغضب: وانا ماليش دعوة بتكلميه تقوليله ايه كل اللي يهمني شكلي ادام الناس وطول ما انتي مرات الفهد البارون تحترمي نفسك ومكانتك دي كويس.
ليل بصتله بحزن وسابته ومشت وهو واقف مخنوق ومضايق وبيبص على ليل.
شاف مازن راح وقف جمبها وبيكلمها.
مازن: كدا تسيبي الشغل وتمشي.
ليل ابتسمت: معلش يادكتور مازن ان شآء الله هرجع قريب.
مازن بفرحة: بجد.
ليل: أيوة.
مازن: طب مش كان جوزك رافض شغلك.
ليل بإستغراب: عرفت منين.
مازن: لما سألت شريف قالي.
ليل: تمام.
مازن: هو وافق يعني تنزلي الشغل تاني.
ليل: حاجة ذي كدا.
مازن بعدم فهم: ازاي.
ليل بهدوء: مش مهم يادكتور بعدين حضرتك تفهم.
ليل دخلت جوا القصر عشان حاسة انها دايخة وفهد دخل وراها ومتعصب اوي.
فهد بغضب وصوت عالي: هو انتي مش بتسمعي الكلام ليه.
ليل بغضب: انت عاوز مني ايه.
فهد بعصبية: انا هعوذ من واحدة ذيك ايه. انا خلاص اللي عذته اخدته.
ليل اتوجعت اوي من الكلام ودموعها نزلت وبصتله: طلقني يافهد.
فهد: ومين قالك اني مش هطلقك ياليل. انتي هترجعي مع اهلك وقبل ماتمشي من هنا هتكوني طالق.
ليل بكسرة: قولتلك طلقني وحالا يافهد انا مش هقعد على زمتك دقيقة واحدة.
فهد بسخرية: دا على اساس اني ماسك فيكي اوي.
ليل دموعها نزلت اكتر واكتر وحاسة ان الأرض بتلف بيها بس قدرت تطلع لأوضتها وتسيب الحفلة تحت.
فهد خرج الجنينة ووقف مع أدهم.
أدهم: هي فين.
فهد بعصبية: قولتلك ماتسألنيش عنها.
أدهم بغضب: انت ازاي كدا ليه كل دا يافهد ليه.
فهد بصله واتكلم بقسوة: أنا هطلقها وهترجع مع اهلها.
أدهم بصدمة: وتكسر قلب ابوها يافهد. ليه مافكرتش في ابوها وامها انت جوازك منها لسة شهر وايام تخيل كدا لما ترجع لأهلها وبلدها بعد شهر جواز ايه هيحصل.
فهد: كل دا مايهمنيش في اي حاجة.
أدهم بهدوء: انا مش بقولك كدا عشان خاطرها عشان خاطر اهلها يافهد.
فهد بعصبية: تمام يا أدهم انا هستنى شوية وهطلقها بس من اللحظة دي تعتبر محرمة عليا.
أدهم بإستغراب: ايه اللي حصل لكل دا؟ ايه اللي حصل عشان تقول انها محرمة عليك.
فهد بغضب: ماتشغلش بالك.
شوية والحفلة خلصت وشريف اخد امل وطلعوا اوضتهم والبنات طلعوا لأواضهم وأهل ليل صمموا انهم يمشوا الليل.
فهد: خليكم للصبح عشان الطريق.
علي: معلش يافهد كدا كفاية احنا هنرجع الليلادي.
جاسر: خلاص هوصلكم.
فهد بصله: خد معاك ناجي وعربية حراسة.
جاسر: حاضر.
علي: والله ماله لزوم خال.
فهد: كدا هكون مرتاح يا ادهم لان مش هكون مطمن عليكم من غير مايكون حد معاكم.
آمال: ربنا يبارك فيك يا ابني، امال فين ليل عاوزين نشوفها قبل مانمشي.
فهد بهدوء: تقريباً تعبت من الدوشة وطلعت فوق.
نور كانت فوق ونازلة وقربت عليهم: طلعت اشوف ليل لاقيتها نايمة.
علي ابتسم: خلاص مش لازم تشوفنا قبل مانمشي عشان هتعيط. احنا هنمشي وهنكلمها بكرة.
جاسر: ان شاء الله يعني هاجي انا وفهد لحضرتك عشان نطلب ايد نور.
علي: ماشي ياحبيبي.
فهد: ان شاء بعد اسبوع ياعمي عشان شريف هيسافر هو وعروسته بكرة والبنات حابين يسافروا اسبوع أجازة.
أمال: يعني ليل هتسافر.
أدهم جه عليهم وسمعهم: ايوا ياطنط اكيد.
فهد بصله وسكت.
وجاسر اخدهم ومشيه.
فهد لأدهم بغضب: انت بتتكلم ليه.
أدهم بهدوء: عشان دا اللي هيحصل يافهد.
أدهم طلع وسابه وفهد فضل طول الليل تحت مانامش.
تاني يوم الصبح، ليل صحيت بس كان جسمها كله بيوجعها ومصدعة بسبب عياطها وغيرت هدومها لأنها نامت بهدومها ونزلت تحت واتفاجأت بفهد نايم بهدومه تحت في مدخل القصر وفريدة نزلت وشافته كدا.
فريدة: هو ايه اللي منيمه هنا.
ليل بهدوء: معرفش.
فريدة قربت من فهد وبتصحيه: فهد قوم.
فهد بيفتح عنيه: في ايه ياعمتي.
فريدة: في ايه ازاي قوم انت ايه اللي منيمك هنا.
فهد قام وبيعدل نفسه وبص شاف ليل واقفة وبص لعمته: مافيش.
فريدة: اتفضل اطلع فوق كمل نومك ودي آخر مرة تتكرر.
فهد اخد چاكيت بدلته وطلع وليل عملت لنفسها قهوة عشان مصدعة.
في اوضة شريف وأمل، أمل صحيت قبل شريف وقاعدة تبص عليه وهو نايم وهو صحي وشافها قاعدة تبصله.
شريف ابتسم: صباح الخير.
أمل بخجل: صباح الخير ياحبيبي.
شريف خطف بوسة: القمر بتاعي صاحي من امتى.
امل: من شوية.
شريف: طب مش صحتيني ليه.
امل: حبيت اشوفك وانت نايم، كنت خايفة اصحى لأكون بحلم واصحى من الحلم.
شريف ابتسم: لا ياقلبي انتي مش بتحلمي دا حقيقة وانتي خلاص بقيتي معايا وفي حضني.
شريف اخدها في حضنه وهي فرحانة بشريف أوي.
شوية وفريدة طلعت الفطار ليهم فوق وفطروا وشريف نزل للشباب تحت والبنات راحت لأمل.
ملك: ايوا ياعم وبقينا عروسة.
أمل ضحكت: بطلي يارخمة.
سارة: هتسافروا امتى.
أمل: بالليل ان شاء الله.
ليل: ليه تمشوا في وقت متأخر كدا.
أمل: شريف حابب يقضي اليوم معاكم وبعد كدا نمشيها.
هاجر: ناويين تروحوا شرم.
أمل: اه.
آيه: هنحصلكم بكرة او بعده بس هنكون في الڤيلا.
أمل: اه شريف قالي وعشان كدا قالي هنحجز في فندق رغم اني قولتله لا نكون معاكم بس صمم على كدا.
ليل: لا ياحبيبتي عشان تكونوا براحتكم.
بعد شوية ليل سابتهم ونزلت تحت.
ليل لفريدة: فين صباح ياطنط.
فريدة: راحت مشوار وجايا ليه ياحبيبتي.
ليل: عاوزة اشرب قهوة.
فريدة: ياحبيبتي القهوة كتير غلط وانتي لسة شاربة من شوية.
ليل: مصدعة أوي وحاسة اني مش كويسة.
فريدة ابتسمت: طب اطلعي اوضتك وانا هعملك.
ليل: لا ياطنط هعملها لنفسي.
فريدة: انا قولت انا اللي هعملها واتفضلي اطلعي جهزي شنطتك عشان هنسافر بكرة.
ليل: مش عاوزة اسافر.
فريدة بغضب: هتسافري معانا يعني هتسافري.
فريدة سابتها وراحت تعمل القهوة وليل مضايقة أوي ومش عاوزة تسافر وطلعت قعدت في الجنينة وأدهم خرج وراها.
أدهم قعد جمبها: إيه اللي حصل ياليل.
ليل دموعها نزلت: معرفش يا ادهم صدقني معرفش انا مش فاهمة في ايه حصل.
أدهم: امال فهد ماله دا متغير ٣٦٠ درجة.
ليل بإنهيار: معرفش في ايه ليه بيتعامل كدا معايا تاني ليه القسوة اللي هو فيها دي ليه انا عملت ايه في حياتي عشان ربنا يعاقبني بالشكل دا.
أدهم بيحاول يهديها: اهدي ياليل وكل حاجة هتتحل.
ليل مسحت دموعها: لا يا ادهم مش عاوزاها تتحل انا طلبت منه يطلقني وبجد مش هقعد على زمته لحظة واحدة.
ليل قامت من جمب أدهم وراحت تقعد عند الكلب ماكس.
وفي الجنينة الخلفية فيه حمام سباحة كبير.
ليل واقفة حزينة وسرحانة ومش واخدة بالها انها بتقرب من حمام السباحة.
الشباب قاعدين جوا بيتكلموا.
فهد: هتمشي امتى ياشريف.
شريف: الساعة ١٠ ان شاء الله.
أدهم كان دخل وقعد معاهم وفجأة سمعوا صوت ماكس عالي.
فهد: في ايه.
أدهم: مش عارف.
فهد وادهم خرجوا بسرعة يشوفوا في ايه واللي حصل ان ليل وقعت في حمام السباحة ومش عارفة تعوم وهو عمقه تلاتة متر.
فهد واقف مكانه مصدوم مش عارف يتحرك وليل بتنده عليه.
أدهم بعصبية: انت واقف كدا ليه اجري طلعها.
فهد بضعف: مش هقدر يا ادهم.
أدهم بسرعة كان في حمام السباحة وطلع ليل بس كان اغمى عليها وبيحاولوا يفوقوها بس مش بتفوق.
أدهم بص لفهد: انا مش هقدر افوقها اتفضل فوقها انت.
فهد قرب من ليل وعملها تنفس صناعي مرة واتنين لحد مافاقت وفضلت تكح جامد بس اول ماشافت فهد بعدت عنه وبعدت ايده عنها بعنف.
أدهم: انتي كويسة ياليل.
ليل بتعب: الحمدلله.
فهد بيقومها بس هي رفضت وادهم اللي ساعتها يقومها.
ليل بصت لفهد بحزن: حتى لو كنت كارهني ومش طايقني ادامك كنت على الأقل تنقذني بدل ماكنت تسيبني اموت كويس ان ادهم كان موجود.
ليل سابتهم ودخلت وفهد واقف مضايق.
أدهم: كنت تنقذها يافهد.
فهد بغضب: مقدرتش يا ادهم مقدرتش انزل اعمل ايه اكتر من كدا.
فهد مشي وسابه بس خرج من القصر.
ليل داخلة بهدومها مبلولة والكل وقف مخضوض.
شريف: ايه دا في ايه مالك.
ليل: وقعت في حمام السباحة.
أكمل: مش تاخدي بالك ياليل.
ليل: ما اخدتش بالي خالص.
منهجاسر: حصل خير يلا اطلعي غيري هدومك وانزلي عشان هنخرج.
ليل: فين.
أكمل: هنخرج نتغدا بارة احنا والبنات اما شريف وامل فهيفضلوا هنا عشان عرسان بقى.
ليل ابتسمت: حاضر.
ليل سابتهم وطلعت تغير هدومها وأدهم دخل للشباب تاني.
أكمل: فهد فين.
أدهم: خرج.
جاسر بإستغراب: ليه.
أدهم: مش عارف.
أكمل: هنعمل ايه في الشركة في الاجازة.
أدهم: بابا وعمي هيفضلوا هنا هيتابعوا الشغل وهياخدوا اجازة يومين ويجوا لينا وسليم هيكمل هو الشغل.
جاسر: يعني فهد قاله.
أدهم: ايوا.
أكمل: طب تمام كدا.
أدهم: ليل طلعت.
جاسر: أيوا.
أدهم طلع فوق ورن على ليل وردت عليه.
أدهم: بعد اذنك ياليل تعاليلي في البلكونة الكبيرة.
أدهم قفل معاها ومستنيها تيجي وبعد شوية ليل جاتله.
ليل: خير يا أدهم.
أدهم: عاوز احكيلك على حاجة.
ليل: اتفضل.
أدهم: انتي زعلتي عشان فهد ما أنقذكيش صح.
ليل: أكيد يا أدهم زعلت.
أدهم: اسمعيني ياليل واوعي فهد يعرف السر اللي هقوله ليكي دا عشان محدش يعرفه غيري وهو بس.
ليل بقلق: سر إيه.
أدهم: فهد عنده فوبيا من نزول حمام السباحة.
ليل بإستغراب: ازاي.
أدهم: في سنة من السنين كنا في النادي وبنتمرن ففهد خلص تمارين وراح حمام السباحة بس الوقت دا كان كله في التمرين ومحدش هناك وكان لوحده، فهد بيعرف يعوم من وهو صغير بس في اليوم دا منسوب الماية في حمام السباحة علي فجأة وحصل دوامات في الماية.
ليل بصدمة: ازاي دا يحصل.
أدهم: احنا متأكدين ان أكيد حد عمل كدا عشان يموت فهد بس لحد دلوقتي مانعرفش هو مين ومستنيين اليوم اللي هنعرفه فيه عشان ناخد حقه. ومن يومها ياليل فهد مش بينزل لا بحر ولا حمام سباحة حتى ملك بتحايل عليه في كل سفرية انه ينزل معاها مش بيوافق خالص.
ليل: بس احنا هنا في القصر يعني مافيش خوف.
أدهم: فهد بقى بيخاف ينزل في اي مكان.
ليل بسخرية: معقولة الفهد يخاف.
أدهم: بلاش تريقة ياليل، فهد اقسم بالله مافيه اطيب من قلبه وحنية الدنيا كلها فيه بس اللي حصل في حياته مش سهل ياليل.
ليل: ممكن اسألك سؤال.
أدهم: اتفضلي.
ليل: احكيلي عن حب فهد القديم.
أدهم بصلها بإستغراب بس افتكر كلام شريف لما هي سمعت كلام فهد: انا اسف ياليل لحد هنا ومش هعرف احكي حاجة انا حبيت بس اوضحلك اللي حصل عشان ماتقوليش انه اتخلى عنك في حاجة ذي دي.
ليل: ارجوك يا أدهم انا محتاجة افهم.
أدهم: ليه مش انتي طلبتي الطلاق.
ليل بحزن: أيوا.
أدهم: يبقى خلاص ياليل مش من حقك ولا من حقي احكي حاجة.
ليل سكتت لأن عارفة ان أدهم استحالة يقول أكتر من اللي قاله.
أدهم وقف وبصلها: ارجوكي ياليل ماتخلنيش اندم اني حكيت ليكي وياريت فهد مايعرفش اي حاجة عن اللي حكيته.
ليل: اعتبر نفسك ما اتكلمتش يا ادهم.
أدهم ابتسم ومشي وهي قاعدة تفكر في كلامه بس خلاص مافيش اي حاجة هتغير رأيها في موضوع الطلاق.
ليل لبست ونزلت تحت والبنات كلها جاهزة عشان يخرجوا وفهد رجع القصر بس ما اتكلمش من حد ودخل اوضة المكتب.
فريدة لليل: استأذني من جوزك قبل ماتخرجي.
ليل: ارجوكي ياطنط عرفيه انتي.
فريدة بغضب: اسمعي الكلام.
ليل راحتله بس غصب عنها وكانت مترددة جداً خبطت عالباب ودخلت وهو كان نايم على كنبة الانتريه اللي في اوضة المكتب.
ليل واقفة ادامه: أنا خارجة مع البنات.
فهد مغمض عينه واتكلم ببرود: حاجة ماتخصنيش.
ليل بغضب: اقسم بالله لولا طنط فريدة ماكنت هدخلك ولا حتى هقولك أي حاجة ولا يهمني تعرف ولا ماتعرفش.
فهد ببرود: تمام اتفضلي اخرجي بارة.
ليل سابته وخرجت وهي متعصبة جامد.
ليل لفريدة واتكلمت بحزن: طلبت من حضرتك تدخلي انتي ورفضتي لحد ماكرامتي كل شوية بتتهان.
ليل سبقت البنات والشباب على بارة وشوية ومشوا، اما بالنسبة لأمل وشريف فبيجهزوا شناطهم عشان هيمشوا بعد ساعات.
شريف: حبيبتي ماتنسيش اي حاجة.
أمل: حاضر ياحبيبي ادخل خد دش وانا هكمل تحضير شنطتك.
شريف: حاضر.
شريف دخل ياخد دش وأمل بتجهز الشنط.
في اوضة البارون قاعد مع اولاده.
البارون: لازم حراسة جامدة معاهم.
مراد: ماتقلقش يابابا الحراسة اللي بتحرس فهد من غير مايعرف هتتحرك معاهم وطبعا الحراسة اللي هنا هتكون معاهم.
عبدالعزيز: بلاش نحسس سالم اننا خايفين منه يابابا.
البارون بغضب: انا مش خايف منه وعارف كويس اوي ان فهد هيقدر عليه بس انا مش هستحمل يروح مني خالص لا هو ولا حد من الولاد.
مراد: ان شآء الله مش هيحصل اي حاجة من دي يابابا.
البارون: يارب يامراد يارب.
فهد فضل قاعد في اوضة المكتب وعمته دخلتله وهو كان نايم بس لما شافها قام قعد.
فريدة شغلت النور: قاعد على ضوء الأباچورة بس ليه يافهد.
فهد بهدوء: مافيش ياعمتي.
فريدة قعدت جمبه: مش هتقولي مالك.
فهد: مافيش حاجة ياعمتي.
فريدة: طب ليه مخرجتش معاهم تكون جمب مراتك.
فهد بغضب: لا مراتي ولا زفت انا خلاص هطلقها.
فريدة بصدمة: انت بتقول ايه.
فهد: اللي حضرتك سمعتيه انا خلاص اكتفيت وهي طلبت تطلق وانا هنفذ ليها طلبها.
فريدة: انتوا أكيد بتستعبطوا.
فهد: من امتى الفهد بيستعبط في قرار ذي دا.
فريدة: ايه اللي حصل لكل دا ايه اللي يوصلكم لكدا.
فهد: مافيش حاجة حصلت انا عاوزها تفضل بعيد.
وبيفريدة بصتله بشك: انت متأكد انك عاوز كدا.
فهد: أيوا.
فريدة: طب عالعموم انا سمعت مازن امبارح بيتكلم مع صاحب من صحاب شريف انه زعلان جداً ان ليل اتجوزت وكان عاوز يتجوزها بس انت سبقت.
الكلام ضايق فهد أوي بس بيحاول يكون هادي بس معرفش: دا نجوم السما اقربله.
فريدة: ليه هو انت مش انت نويت تطلقها يبقى خلاص سيبها تكمل حياتها مع انسان بيحبها.
فهد وقف واتكلم بعصبية: اقسم بالله لو فكر بس يلمس شعرة منها لهمحيه من على وش الأرض.
فريدة وصلت للي هي عاوزاه ووقفت جمبه: ليه يافهد هي مش انت خلاص هتخرجها بارة حياتك يبقى تسيبها تختار.
فعد بغضب: دا نجوم السما اقربلها.
فريدة ابتسمت: بص يا ابن اخويا ماتخبيش حبك وغيرتك عليها.
فريدة سابته واقف محتار ومخنوق لا عارف هو عاوز ايه ولا ايه اللي هيحصل بس كل اللي هو مقرره انه هيطلقها.
في المساء الكل رجع.
اسلام لأدهم: احنا هنمشي بكرة امتى.
أدهم: هسأل فهد الاول.
فهد كان نازل وسمعه: لا ماتشغلش بالك بيا.
أدهم بإستغراب: يعني ايه.
فهد بهدوء: يعني مش هسافر معاكم.
ملك بحزن: ليه يافهد.
فهد: ماليش مزاج روحوا انتوا.
أكمل: هو ايه دا انت مش متفق معانا.
فهد بص لليل: لا اصل مش هكون على راحتي وهكون مضايق.
ليل اتكلمت: اعتبرني مش راحة لأني فعلاً مش هروح.
أدهم: هو ايه لعب العيال بتاعكم دا.
ليل بهدوء: دا مش لعب عيال يا أدهم دا الصح، وانا من بكرة همشي من هنا.
البارون سمع كلامها وهو خارج من اوضة المكتب: انتي بتقولي ايه.
ليل: معلش ياجدو سبني على راحتي.
البارون بغضب: مش عاوز اسمع كلام فاضي مالوش اي تلاتين لازمة.
فهد بغضب: ايه عاوزها تفضل ليه مش كفاية بقى.
البارون بعدم فهم: مش كفاية ايه انا مش فاهم حاجة.
فهد وقف ادامه: كفاية تكرهني فيك اكتر واكتر مش كفاية اللي حصل زمان بسببك جاي تعيده دلوقتي انت ايه يا اخي مابترحمش.
أدهم بغضب: احترم جدك.
فهد بعصبية: خليك في حالك يا أدهم عشان مانخسرش بعض.
مراد بغضب: انت مش محترم أي حد ادامك.
فهد كان لسة هيرد بس اتفاجئوا بشخص مكانوش يتوقعوا انه واقف ادامهم بعد سنين غياب.
-معلش يامراد امسحها فيا انا المرادي.
فهد وملك وجاسر متفاجئين من اللي واقف.
ملك: معقول خالو احمد.
جاسر جري عليه حضنه: انت جيت امتى.
أحمد بيحضنه أوي: لسة واصل من ساعة وقولت لازم اجي اشوفكم.
فهد واقف مكانه مش مصدق ان اللي واقف ادامه دا خالو اللي مسافر بقاله خمس سنين وكان قريب جداً منه (احمد خالهم الوحيد وبيحبهم جداً وفهد بيحبه أوي لانه شبه أمه وكان بيحبها أوي).
أحمد بيبص لفهد: هتفضل واقف مكانك كدا كتير.
فهد دور وشه بعيد عنهم وسابهم وطلع.
ملك: معلش ياخالو.
أحمد ابتسم: مش زعلان عشان عارف اللي هو عاوزه دلوقتي إيه.
أحمد بص للبارون: تسمحلي اطلع لبنت اختي.
البارون بهدوء: اتفضل.
أحمد طلع ورا فهد اللي دخل الجناح وقاعد زعلان وحزين.
أحمد واقف ادامه: فين حضن خالو.
فهد قام حضنه أوي بس كان بيعيط بصوت وكأنه كان محتاجها.
أحمد بحزن: كنت متأكد انك عاوز تعيط.
فهد بضعف: حبيتها اوى.
أحمد خرجه من حضنه وقعده جمبه: طب ليه حزنك دا.
فهد بكسرة: عشان اللي حصل زمان اتكرر تاني، سمعتها وهي بتتفق مع جدي عليا وانهم عاوزين يوقعوني هو انا وحش ياخالو عشان يحصل معايا كل دا.
أحمد: لا يافهد مش وحش، بس انت اتكلمت معاها.
فهد: لا ومش عاوز اتكلم ولا عاوزها في حياتي انا كنت لوحدي احسن بكتير من كل دا.
أحمد: هي حبتك.
فهد بصله: انا بقولك انها اتفقت عليا يبقى اكيد لا.
أحمد: بلاش تتسرع يافهد.
فهد بعصبية: انا بقولك سامعهم بوداني تقولي بلاش تتسرع انا خلاص اخدت قرار ومش هخليها في حياتي بعد النهاردة.
ليل كانت طلعت فوق عشان محتاجة تطمن عليه والباب كان متفوح وسمعت كلام فهد ودخلت.
ليل: وانا طلبت منك تطلقني وانا هخرج بارة حياتك خال.
فهد وقف ادامها وبصلها أوي: انتي طالق ياليل.
ليل دموعها نزلت غصب عنها ومشت من ادامها.
أحمد وقف جمبه: تفتكر دي منظر واحدة فرحانة انك طلقتها.
فهد بحزن: صدقني مش فارق معايا.
أحمد حضنه: هتفضل لحد امتى تبان قاسي وتخبي حنيتك وحبك.
فهد بضعف: عشان انا ضعيف عشان كل مابحب بتخدع وانا بجد تعبت.
أحمد حضنه أوي وزعلان عشانه ومش عارف يعمله إيه.
ليل دخلت أوضتها وفضلت تعيط أوي وانها كدا خلاص بالنسبة لفهد انتهت.
ليل جهزت شنطة هدومها بس مش عشان السفر لا عشان هتمشي خلاص.
اليوم خلاص خلص والجو بقى ليل وتقريبا الكل نايم.
ليل خرجت من أوضتها وفي إيديها شنطتها ودموعها على وشها ومع كل خطوة بتنزلها بتبص حواليها وبتودع كل حاجة حواليها.
ليل وصلت للجنينة وخلاص هتخرج بس ناجي كان موجود وشافها.
ناجي: حضرتك راحة فين في وقت ذي دا.
ليل: انا همشي.
ناجي: تمشي تروحي فين فهد باشا عنده خبر بكدا.
ليل: لا وياريت ياناجي ماتعرفهوش أي حاجة ولا تقوله انك شفتني.
ناجي: ازاي دا بس.
ليل بدموع: لو سمحت ياناجي ماتقولش اي حاجة وانا همشي خلاص.
ناجي: طب هوصلك.
ليل: لا ياناجي انا طلبت اوبر وهو مستني بارة.
ناجي اخد منها الشنطة: طب تعالي هخرج معاك.
ناجي خرج مع ليل بارة وفعلا كان سواق اوبر واقف مستنيها وليل ركبت وناجي طلع وراها بالعربية من غير ماهي تعرف.
رواية احفاد البارون الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان جمال
ليل وصلت السكن عند تمارا وناجي عرف أنها خلاص وصلت هنا ورجع القصر.
ليل كان لسة معاها مفتاح السكن وفتحت بس انصدمت صدمة عمرها باللي شافته. تمارا كانت قاعدة وقاعد معاها واحد وتمارا اتخضت أوي لما شافته.
تمارا بصدمة: ليل؟
ليل بصتلها وبصت للي قاعد معاها واللي باين عليه إنه كبير عليها مش شاب أصلا وسابتهم ودخلت اوضتها.
تمارا للشخص اللي معاها: امشي انت دلوقتي؟
الشخص: هي إيه اللي جابها؟
تمارا: معرفش.
الشخص: تمام.
الشخص مشي وتمارا دخلت لليل.
ليل بغضب: هي حصلت ياتمارا تجيبي رجالة البيت؟
تمارا: دا مدير الشغل بتاعي.
ليل بإستغراب: هو إنتي مش رحتي اشتغلتي في شركة البارون؟
تمارا: أيوا بس انا بخلص شغلي في شركة البارون الضهر وبروح اشتغل في مكتب الهندسة الخاصة بشركة المدير ده.
ليل: ويجي هنا ليه أصلا؟
تمارا بتوتر: أصله كان بيوصلني بالعربية فعزمت عليه يشرب قهوة.
ليل بغضب: انتي اتجننتي ياتمارا انتي فيكي ايه؟
تمارا بهدوء: مافيش ياليل واوعدك ان دا مش هيتكرر تاني، بس قوليلي انتي رجعتي هنا تاني ولا ايه وايه الشنطة دي؟
ليل بدموع: فهد طلقني.
تمارا بصدمة: ايه ازاي؟
ليل بهدوء: عادي اللي حصل بس ياريت محدش يعرف أي حاجة عن كدا ياتمارا.
تمارا: يعني اهلك مايعرفوش؟
ليل: لا ومش هقول ليهم دلوقتي.
تمارا: طب افرضي راحوا القصر؟
ليل: ساعتها هتصرف لكن دلوقتي ياريت محدش فيهم يعرف حاجة ياتمارا.
تمارا: حاضر ياليل.
تاني يوم الصبح، الكل في القصر صاحي وطبعا الكل فاكر ان ليل لسة نايمة.
ملك: هي ليل لسة نايمة ياعمتو؟
فريدة: ايوا شكلها لسة نايمة لانها مانزلتش.
سارة: طب هطلع اشوفها.
سارة طلعت خبطت عالأوضة ودخلت لما ليل ماردتش واستغربت لما شافت السرير فرشته مترتبة. بس قبل ماتخرج من الاوضة شافت ورقة عالسرير مسكتها وقرأت اللي مكتوب عليها (فهد). وفتحت الدولاب وللأسف كان فاضي.
سارة اخدت الورقة ونزلت ليهم تحت وبتعيط.
فريدة: في ايه؟
سارة بدموع: ليل سابت القصر.
فريدة بصدمة: انتي بتقولي ايه؟
سارة بصت لفهد اللي قاعد هادي خالص: الورقة دي لاقيتها فوق عالسرير وعليها اسمك يافهد.
سارة حطت الورقة ادام فهد وهو مافيش اي رد فعل منه خالص.
أدهم بغضب: اتفضل اقرأ عشان نشوف ايه اللي حصل.
فهد ببرود: ماليش مزاج.
أكمل لسة هيمد ايده عشان ياخد الورقة بس فهد مسكها وبصله: الورقة دي مكتوب عليها اسمي يبقى اكيد ماتخصش حد غيري.
فهد أخد الورقة وخرج الجنينة وبدأ يقرأ:
(فهد، أنا مشيت من حياتك وياريت ماتكلمش اهلي تقولهم اننا انفصلنا سبني انا اقولهم بنفسي وبطريقتي بلاش طريقتك، من النهاردة انسى اني دخلت بيتك أو اتجوزنا وياريت تجهز ورقة طلاقي لأني هحتاجها، فهد هقولك حاجة خليك دايماً كويس عشان ماتفضلش لوحدك، فهد انت كنت غلطة حياتي كنت تعاستي حرمتني من حاجات كتير أوي من حقي كل دا عشان وقفت قصادك ياريتك اتعاملت معايا ذي اختك وانك مش بتقدر تتحمل عليها حاجة، يارتني فضلت قوية قصادك وماخفتش منك ولا من تهديدك، افرح خلاص انا مشيت ومش هتشوفني تاني ولو شفتني انسى اني كنت مراتك)
فهد قرأ الورق وكرمشها بعنف وأدهم قرب عليه.
أدهم: بتقولك إيه؟
فهد بصله وساكت.
أدهم: رد يافهد.
فهد بعصبية: عاوزني ارد اقولك إيه اني طلقتها امبارح وعشان كدا سابت البيت ومشت.
أدهم بصدمة: إيه طلقتها؟
فهد: ايوا طلقتها ومش عاوز اي كلام في الموضوع دا احسن.
أدهم بغضب: ليه عملت كدا؟
فهد بعصبية: محدش يسألني السؤال دا ولا حد له دعوة بيا ولا بحياتي.
ملك خرجتلهم وزعلانة أوي عشان ليل مشت: ليل فين يافهد؟
فهد بهدوء: معرفش ياملك واتفضلي اجهزي انتي والبنات.
ملك بحزن: تفتكر احنا هنقدر نسافر واحنا مانعرفش طريقها او مش معانا؟
أدهم بص لفهد واتكلم بسخرية: اختك طلع عندها قلب عنك.
أدهم سابه ومشي وملك باردوا دخلت والبنات كلهم قرروا انهم مش هيسافروا.
أكمل لجاسر: احنا مش هنسافر ياجاسر.
جاسر بحزن: هتكون راحت فين بسا.
أكمل بتفكير: بقولكم ايه اكيد الحراس شافوها امبارح وهي خارجة.
فريدة: ايوا طبعاً.
مراد: انا هعرف منهم حالا.
مراد خرج للحراس اللي عالباب وسألهم عن ليل وفعلا شافوها.
مراد بغضب: انتوا ازاي تسمحوا ليها تخرج؟
حارس من الحراس: معندناش اوامر بكدا، وماتنساش حضرتك انها زوجة الفهد يعني استحالة هنقولها ماتخرجيش.
مراد بغضب: كنتوا على الاقل تكلموا فهد.
الحارس: انا شفتها خارجة مع ناجي وكمان وصلها لحد العربية وركبت ومشيت وهو اتحرك وراها فأعتقد انه هيكون عارف طريقه.
مراد خرج تليفونه من جيبه ورن على ناجي اللي كان في مشوار ورجع القصر بعد عشر دقايق من مكالمة مراد وبعد ماوصل دخل لمراد بسرعة.
مراد لناجي: انت شفتها ياناجي؟
ناجي بتوتر: لأ.
مراد بغضب: لا ازاي والحراس شافوك وانت واقف معاها وكمان فضلت معاها لحد ماركبت وانت مشيت وراه.
ناجي بيبص لفهد بتوتر: أنا فعلاً شفتها بس وفعلا مشيت بس مش وراها انا كان ورايا مشوار.
أدهم بيبصله أوي: انت متأكد ان دي الحقيقة ياناجي؟
ناجي: ايوا يا ادهم باشا.
أدهم: تمام ياناجي اتفضل انت.
ناجي لسة هيخرج بس فهد وقفه: استنى ياناجي عاوزك.
ناجي توتره زاد وخرج مع فهد بارة.
فهد بهدوء: هتقول حصل ايه ولا ايه الحكاية؟
ناجي: انا قولت اللي اعرفه.
فهد بشك: لا مش دا اللي انت تعرفه ياناجي وياريت تقول راحت فين.
ناجي بصله: هو حضرتك بجد عاوز تعرف مكانها؟
فهد بص بعيد عنه: ماتفرقش.
ناجي بهدوء: يبقى مش لازم حضرتك تعرف مكانها.
فهد بغضب: ناجي انطق قول هي فين؟
ناجي: في السكن اللي كانت فيه ياباشا وطلبت مني معرفش حضرتك بأي حاجة.
فهد ببرود: اتفضل امشي.
ناجي سابه ومشي وهو واقف سرحان وتفكيره مشغول أوي وخاله خرجلها.
أحمد: عرفت مكانها؟
فهد: ايوا.
أحمد: طب حلو اوي.
فهد ببرود: بلا حلو بلا بتاع دا كدا راحة.
أحمد: لا يافهد مش راحة وانت عارف ومتأكد من كدا كمان.
فهد بعصبية: حضرتك معايا ولا عليا.
أحمد: لا معاك ولا عليك ياحبيبي كل اللي انا عاوزه هي راحتك وانا شايف انك مضايق انها بعدت عن هنا.
فهد: دا قراري وخلاص.
أحمد: لا يافهد مش قرارك دا قرارها لانها هي اللي طلبت ولو مكانتش طلبت انت ماكنتش هتاخد الخطوة دي خالص.
فهد: مين قال كدا بالعكس خالص انا كنت هاخد الخطوة دي جداً.
أحمد: ماتضحكش على نفسك يافهد.
فهد بصله بحزن: عاوزني اقولك ايه ياخالو اقولك إني واقف مكاني ومش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي، ولا اقولك اني حبيتها ومش مستوعب خروجها من حياتي ولا عاوزني اقولك ايه انا نفسي مش فاهم انا عاوز ايه ولا اعمل ايها.
أحمد حضنه بحنان: راجع نفسك.
فهد بضعف: للأسف هي اللي غدرت بيا خلاص وماتستحقش تكون هنا ومعايا.
أحمد: ربنا يسعد قلبك ياحبيبي ويبعد عنك اي حزن.
فهد كان محتاج حد يكون قريب منه أوي وطبعا وجود خاله فرق معاه أوي.
تمارا نزلت الشغل وليل قاعدة لوحدها في البيت مخنوقة وزهقانة وتليفونها مابطلش رن خالص من البنات وشافت رقم جاسر رانن عليها وحبت ترد عليه.
جاسر: اخيرا ياليل رديتي.
ليل بهدوء: اذيك ياجاسر.
جاسر: كلنا مش كويسين ياليل كلنا عاوزينك.
ليل: خلاص معتش ليا مكان معاكم.
جاسر بإستغراب: ليه بتقولي كدا؟
ليل بدموع: انا وفهد اطلقنا ياجاسر.
جاسر بصدمة: انتي بتقولي ايه؟!
ليل: دا اللي حصل وياريت محدش يعرف من اهلي غير لما انا اقولهم بنفسي بس بطريقة كويسة واعرف ارتب لكدا كويس.
جاسر: طب انا هروح لأهلك بعد يومين.
ليل: طب وسفركم؟
جاسر: تفتكري هنعرف نسافر من غيرك او نقضي اجازتنا وانتي بعيد.
ليل عيطت وجاسر سمع صوت عياطها: اهدي ياليل وانا متأكد ان كل حاجة هتكون تمام.
ليل: عادي ياجاسر ان شاء الله خير، محدش يعرف اني رديت عليك او اتكلمنا ويوم ماتيجي تروح لأهلي عرفني عشان اكون هناك من بدري وساعتها هتحجج بأي حجة اني جيت الاول.
جاسر: تمام ياليل وماتقلقيش انا مش هقول اي حاجة خالص.
ليل: ماشي ياجاسر سلام.
ليل قفلت مع جاسر ودخلت تاخد دش وغيرت هدومها ونزلت تتمشى شوية.
فهد وادهم في الشركة بيشوفوا شغلهم اللي متأخر.
أكمل في مكتبه ومشغول جداً وتليفونه بيرن وكانت ملك.
أكمل: حبيبتي.
ملك بزعل: انت بكاش اوي عشان لو كنت حبيبتك بجد كنت خرجت.
أكمل ضحك: يابنتي هو اخوكي سايبنا ندخل الحمام حتى وبعدين ماهو ادهم مشغول وطالع عينه ومش بيكلم آيه.
ملك بصت جمبها على آيه اللي قاعدة بتتكلم في التليفونه مع ادهم: هو مين دا اللي مش بيكلم آيه امال هي قاعدة جمبي بتكلم مينا.
أكمل بغضب: نعم طب وربنا ماهسكت اقفلي.
أكمل قفل المكالمة ورايح لأدهم.
أدهم ماسك التليفون وبيكلم آيه: والله وحشتيني اوي هحاول اخلص شغل بدري واجي.
أكمل دخل بعنف: والله مافيه خروج عشان حرام اللي بتعملوه فيا دا عشان لا خروج ولا كلام بجد حرام.
أدهم لآيه: اقفلي الوقتي.
آيه قفلت وادهم وقف ادام اكمل ومتعصب: سمعني بقى بتقول ايه كداا.
أكمل بيرجع لورا: هي مش دي الحقيقة.
أدهم بيقرب عليه: حقيقة ايه ياحيوان انت هو انت شايفني كل ليلة بخرج.
أكمل بعصبية: اعمل حسابك بقى والله لو خرجت الليلادي لهخرج انا كمان.
أدهم ضحك: وانا مالي ماعندك الفهد روح قولها.
أكمل: ايوا طبعاً هقوله هو انا يعني هخاف.
أكمل ساب ادهم ورايح لمكتب فهد.
فهد قاعد وواقف ادامه مهندس من مهندسين الشركة ومتعصب: انت ازاي ماتخلصش شغلك لحد دلوقتي هو مش فيه مناقصة.
المهندس بتوتر: حضرتك عاطيني مهلة لمدة اسبوع ولسة الاسبوع ماخلصش.
فهد وقف وخبط على المكتب بإيده: ادامك يومين بالظبط لو الشغل ماخلصش اعتبر نفسك مرفود.
أكمل دخل وشاف زعيق فهد وصوته العالي وواقف مرعوب، المهندس خرج بارة.
فهد بيبص لأكمل: في حاجة؟
أكمل بتوتر: لا أبداً مافيش.
فهد بعصبية: انت سايب مكتبك والشغل اللي وراك وجاي تقولي أبداً مافيش.
أكمل جري من ادام فهد وهو خارج خبط في ادهم وقع كل الورق اللي في ايده.
أدهم بغضب: مش تفتح يازفت.
أكمل بعصبية: هو انا هلاقيها منك ولا منه ياشيخ اتنيلا.
أكمل مشي بسرعة من ادام ادهم وراح مكتب جاسر وداخل بعنف.
جاسر بغضب: خضتني يازفت.
أكمل قعد ادامه: ياشيخ بلا خضيتك بلا زفت انت قاعد هنا وسايب ادهم بيحب في التليفون وكمان هيخرج.
جاسر ضحك: حظك منيل بستين نيلة وقعت مع اختي انا والفهد.
أكمل بعصبية: والله كدا كتير.
جاسر بهدوء: اهدى بس يا اكمل وكل حاجة هتكون كويسة وبعديت قولتلك اني ناوي اقول لفهد ان فرحك انت وادهم في يوم فرحي وكمان مش عاوز فترة خطوبة.
أكمل قام باسه: الاهي تنستر ياشيخ.
جاسر زقه بعيد عنه: يلا يابيئة.
فريدة قاعدة في القصر وحارس من الحراس دخل ليها بوكيه ورد.
فريدة: لمين الورد دا؟
الحارس: لحضرتك.
فريدة بإستغراب: ليا انا؟!
الحارس: ايوا.
فريدة اخدت البوكيه: خلاص ماشي روح انت.
فريدة اخدت الورد وقرأت الكارت اللي عليه (مش قادر امنع نفسي من التفكير فيكي، مصطفى).
فريدة انصدمت اوي لما قرأت الكارت وخصوصا ان الموضوع دا مقفول بقاله سنين.
#فلاش_باك
من ٢٧ سنة قبل جوازها من ابو اكمل بسنة وكان عمرها في الوقت دا ٢٣ سنة، فريدة ومصطفى قاعدين سوى.
مصطفى بحزن: انا مش عارف اتصرف ازاي.
فريدة بدموع: انا اللي مابقتش عارفة اتصرف ازاي، بابا رافض تماما وانت اخوك بيكرهنا وانا بجد مش عارفة اعمل ايه.
مصطفى: انا حاولت كتير مع ابوكي وهو رافض حتى يسمعني واخدني بذنب اخويا قوليلي اعمل ايه وانا اعمله.
فريدة بإنهيار: مش عارفة افكر ولا حتى اقولك تعمل ايه.
مصطفى: معقول حبنا هينتهي كدا يافريدة؟
فريدة بحزن: للأسف طول ما العداوة اللي بين اهلي واخوك موجودة حبنا هينتهي يامصطفى.
فريدة سابت مصطفى وقامت ومن بعدها ما اتقابلوش وهي اتجوزت وهو لحد النهاردة ما اتجوزش.
#عودة_من_الفلاش_باك
فريدة مسحت دمعة نزلت من عنيها وبصت للورد وابتسمت: عمري مانسيتك بس ساعات ربنا بيكون مختار لينا حاجات عكس ما اتمنينا.
البنات قاعدين زعلانين ان ليل مش بترد عليهم.
ملك بحزن: وبعدين بقى.
آيه: بقولكم ايه انا افتكر ان ليل مارجعتش لأهلها لأن نور كانت بتكلمني امبارح ومقالتش اي حاجة.
سارة: امال هتكون راحت فين.
هاجر: ممكن تكون رجعت السكن اللي كانت قاعدة فيه هنا قبل جوازها من فهد.
ملك بتفكير: ايوا تصدقوا ممكن تكون فعلاً رجعت مع تمارا تاني بس احنا محتاجين نعرف عنوان المكان.
سارة: طب انا اقدر اعرفلكم.
ملك: ازاي؟
سارة قامت: خمس دقايق بس وهرجع.
سارة سابتهم ونزلت الجنينة ولسة راحة ترن على ناجي بس هو كان داخل من بوابة القصر وشاورتله وهو راح عنده.
ناجي لسة زعلان منها: نعم؟
سارة: عشان خاطري كفاية زعل بقى.
ناجي: عاوزة ايه ياسارة؟
سارة: ممكن تقولي على عنوان السكن اللي كانت فيه ليل؟
ناجي بإستغراب: ليه؟
سارة: انا والبنات عاوزين نروح ليها وفكرنا انها اكيد راحت هناك لانها مارجعتش لأهله.
ناجي: سارة هي مش عاوزة حد يعرف مكانها.
سارة: عشان خاطري ياناجي لازم نروح ومحدش هيعرف خالص.
ناجي: تمام اجهزوا وانا هوصلكم.
سارة بفرحة: بحبك.
ناجي ابتسم: مش اكتر مني ويلا ادخلي وخليهم يجهزوا.
سارة دخلت بس وهي داخلة قابلت مامتها وانصدمت اول ماشافتها.
فريدة بغضب: إيه اللي انا سمعته ده.
سارة بخوف: حضرتك سمعتي إيه؟
فريدة مسكتها من دراعها بعنف: انتي هتستعبطي يابت.
سارة بدموع: في ايه ياماما؟
فريدة كانت راحة تضربها بالقلم بس ناجي مكانش لسة اتحرك من مكانه وسمع كلام امها ودخل بسرعة ومسك ايدين مامتها.
فريدة بصتله بغضب: انت اتجننت ياناجي ازاي تمسك ايدي بالشكل دا؟
ناجي ساب ايدين فريدة ووقف بينها وبين بنتها: انا متأسف بس ماكنتش هستحمل اشوف حضرتك بتضربيها وكمان بسببي.
فريدة بصت لبنتها بغضب: اطلعي فوق.
سارة طلعت وسابتهم وناجي واقف ادام فريدة مستنيها تتكلم او تقول اي حاجة.
فريدة: ممكن افهم اللي بيحصل؟
ناجي بهدوء: حضرتك عاوزة تفهمني إيه وانا افهمه لحضرتك.
فريدة: اللي انا سمعته دا إيه ياناجي هو انتوا بتحبوا بعض؟
ناجي بتوتر: أيوا.
فريدة بعصبية: انت أكيد اتجننت.
ناجي: لا انا ما اتجننتش انا حبيتها رغم ان عارف ان هيحصل مشاكل بسبب الفروق اللي مابنا بس انا مافكرتش في كدا غير فيها هي وبس.
فريدة بغضب: اللي انت بتقوله دا جنان.
ناجي بحكمة: ممكن اكون مجنون بس من حبها مش من حاجة تانية، مدام فريدة انا معملتش حاجة عيب ولا حرام انا بجد حبيت سارة من كل قلبي وبدعي من ربنا كل يوم تكوة ليا.
ناجي كان لسة هيكمل كلامه بس فهد رجع وشافهم واقفين.
فهد بإستغراب: في حاجة ولا ايه؟!
فريدة: ل.
ناجي بص لفهد بنظرات فهد فهمها وبص لعمته ورجع بص لناجي: طب اتفضل انت يا ناجي دلوقتي.
ناجي خرج وفهد قعد على كنبة الانتريه اللي في المدخل وباين عليه انه مرهق.
فريدة قعدت جمبه: في إيه مالك؟
فهد: أبداً مافيش تعبان بس شوية من الشغل.
فريدة: طب اعملك حاجة تاكلها؟
فهد: لا ياعمتو انا عاوز اتكلم معاكي في حاجة.
فريدة: حاجة ايه؟
فهد: بخصوص سارة وناجي.
فريدة بإستغراب: هو انت كنت عارف؟
فهد ابتسم: في الأول ماكنتش اعرف بس بعدها عرفت.
فريدة: من مين؟
فهد: من ليل كانت سارة حكتلها.
فريدة: وانت إيه رأيك؟
فهد: انا رأيي انه بيحبها وبجد كمان.
فريدة حكتله عن اللي حصل من شوية.
فهد بصلا بإستغراب: انتي عمرك ياعمتو ماضربتي حد من ولادك.
فريدة: عشان هي خبت عليا يافهد.
فهد بهدوء: بس ياعمتو هي كانت خايفة منك وعشان حضرتك ممكن تفكري في الموضوع بشكل تاني.
فريدة: عارف يافهد انا كان ممكن فعلاً ابص للموضوع بطريقة تانية بس بعد ماشفت ناجي وقف يحامي عنها ووقف بيني وبينها واتكلم معايا بكل ثقة وقوة وقالي انه بيحبها حسيت ان فعلاً هو الانسان اللي بتمناه لبنتي.
فهد ابتسم: ايوا كدا هو دا الكلام المظبوط.
فريدة بصتله: على فكرة البنات راحة للي.
فهد بهدوء: وهما عارفين مكانها؟
فريدة: ناجي عارف وسارة طلبت منه يوصلهم بعد شوية.
فهد قام: تمام ياعمتو انا طالع انام وخالي احمد جاي عالعشا ابقي صحيني.
فريدة: انت هتنام لحد بالليل؟
فهد: ايوا لان بجد مانمتش من امبارح.
فهد سابها وطلع بس مادخلش الجناح دخل اوضة ليل وقعد عالسرير سرحان وبيكلم نفسه من غير صوت: أد إيه انتي وحشتيني ماكنتش اعرف ان غياب يوم واحد هيأثر فيا بالشكل دا، بس ليه تخدعيني ليه تعملي اكبر غلطة في حق نفسي انا كنت بدأت اكون كويس ايوا مش أوي بس كنت بحاول، كان نفسي احكيلك عن اللي حصل في حياتي وتعرفي أد إيه تعبت كان نفسي تفضلي.
فهد فضل يكلم نفسه شوية لحد مانام.
البنات لبسوا وجاهزين ونزلوا بس سارة زعلانة وفريدة شافتهم نازلين.
فريدة: بلاش تأخير.
ملك بإستغراب: هو حضرتك تعرفي احنا راحين فين؟
فريدة ابتسمت: ايوا ياملك وابقوا سلمولي عليها كتير وقولوا ليها اني زعلانة منها جداً.
آيه: حاضر ياعمتو.
البنات خرجوا بس سارة لسة واقفة ادام مامتها.
فريدة: اتفضلي اخرجي وراهم.
سارة بدموع: ماتزعليش مني ياماما انا اسفة.
فريدة بهدوء: مش وقته الكلام دا اتفضلي اخرجي وراهم.
سارة خرجت للبنات وطبعا عشان العربية چيب فالبنات قعدوا كلهم ورا كل اتنين جمب بعض وناجي طول الطريق بيبص على سارة في المرايا وباين عليها إنها حزينة ومسك تليفونه وبعتلها رسالة (بلاش نظرات الحزن اللي في عنيكي دي أوعدك إن كل حاجة هتكون كويسة وذي ما احنا عاوزين).
سارة قرأت الرسالة وبصتله وابتسمت وهو ابتسملها، وبعد شوية وصلوا تحت البيت.
ناجي للبنات: هي في الدور التالت انا هطلع معاكم لحد فوق وهنزل استناكم.
ناجي طلع مع البنات وضربوا الجرس كتير بس مكانش حد موجود.
ملك لناجي: انت متأكد ياناجي انها جات هنا؟
ناجي: ايوا بس مش عارف هما فين.
سارة بتبص وراها شافت ليل طالعة عالسلم: اهي.
ليل اتفاجأت بيهم بس فرحت أوي لما شافتهم وجريت عليهم وهما حضنوها.
آيه: كدا ياليل تسبينا وتمشي.
ليل بتبكي وبس وهما زعلانين عشانه.
ناجي: انا هنزل استناكم تحت.
ناجي سابهم ونزل وليل فتحت باب الشقة والبنات دخلت وقعدوا كلهم سوى.
ملك: كدا ياليل؟
هاجر: احنا زعلانين منك.
ليل: معتش ليا الحق اقعد في القصر.
سارة: ازاي بس دا انتي مرات الفهد.
ليل بإنهيار: لا ياسارة فهد طلقني وعشان كدا مشيت.
ملك بصدمة: طلقك؟!
ليل: أيوا ياملك وعشان كدا انا مشيت وسبت القصر.
هاجر: وليه ما استنتيش تحكي لينا؟
ليل: ماكنتش قادرة اقعد بعد ماطلقني.
ملك: ليه فهد يعمل كدا ليه.
ليل: انا اللي طلبت.
هاجر بإستغراب: انتي؟!
ليل وقفت وبصتلهم: ايوا انا اللي طلبت بس قبل ما اطلب فهد كان مقرر انه خلاص هيطلقني رغم اننا كنا متفقين اننا هننهي كل حاجة بعد ست شهور بس بعد ماسمعته بيتكلم مع شريف اخدت قراري.
ملك: وليه كل دا يحصل، ايه اللي حصل؟
ليل بدموع: صدقوني معرفش والله ما اعرف.
سارة: ليل انتي حبيتي فهد؟
ليل بدموع: اوي ياسارة حبيته أوي بس معرفش ايه اللي حصل.
هاجر: طب ليه معرفتهوش انك بتحبيه؟
ليل: اعرفه ايه ياهاجر وانا من يوم مادخلت القصر وفهد مش طايقني اقوله اني بحبه عشان ابان ضعيفة وهو القوي هو يحافظ على كبريائه وانا اهين كرامتي؟
آيه: بس لو كنتي قولتيله مكانش هيطلقك.
ليل ضحكت بسخرية: صدقيني مش هتفرق مع فهد.
ليل سابتهم ودخلت تغسل وشها من الدموع وتمارا رجعت واتفاجأت بالبنات.
تمارا: إيه النور ده؟
ملك ابتسمت: دا نورك ياحبيبي.
تمارا حطت الورق اللي في ايديها وسلمت عليهم وقعدت معاهم، بس سارة فيه حاجة لفتتها وانصدمت أوي وبصت لتمارا: انتي كنتي فين؟
تمارا: في الشركة عندكم.
ملك بإستغراب: عندنا؟!
تمارا: ايوا انا اشتغلت في الشركة من ١٥ يوم تقريباً.
هاجر: طب والله كويسة.
تمارا سابتهم ودخلت تغير هدومها وليل خرجت تاني للبنات وقعدوا مع بعض شوية.
سارة لليل: هي تمارا بتشتغل في الشركة عندنا من امتى؟
ليل: من نص شهر تقريباً.
سارة: هي بتشتغل في شركة تانية؟
ليل: أيوا بس في مكتب هندسة تبع الشركة.
سارة: اها طب شركة ايه؟
ليل: مش عارفة والله ياسارة وماكنتش فايقة اسأل.
ملك: بس ليه تشتغل شغلتين؟
ليل: عادي هي حابة كدا.
هاجر: ربنا معاها.
شوية والبنات مشيوا وطول الطريق سارة سرحانة ومش مركزة مع اللي حواليها وناجي ملاحظ دا من المرايا وشوية ووصلوا القصر.
فريدة: ها طمنوني عليها؟
سارة: كويسة ياما.
ملك: هي كويسة والله ياعمتو بس في حاجة حصلت.
فريدة: حاجة ايه؟
آيه بتوتر: فهد طلق ليل.
فريدة بصدمة: نعم؟!
هاجر: دا اللي حصل ياعمتو وعشان كدا ليل مشيت وسابت البيت.
فريدة بغضب: ازاي دا يحصل وليه فهد يعمل كدا.
ملك بحزن: احنا اتفاجئنا اوي لما عرفنا.
فريدة: طب اطلعوا غيروا هدومكم.
فريدة طلعت لفهد بس قابلت ادهم عالسلم.
أدهم: مش انتي قولتيلي ياعمتو ان فهد نايم في الجناح؟
فريدة: ايوا ليه؟
أدهم: لا مش في الجناح.
فريدة بإستغراب: امال فين؟
أدهم ابتسم: شوفيه في اوضة ليل ياعمتو.
أدهم نزل وفريدة طلعت لأوضة ليل وفعلا فهد كان نايم فيها.
فريدة بتصحيه: فهد.
فهد بنوم: في ايه ياعمتو سبيني نايم.
فريدة بغضب: قوم وفوقلي كدا عشان اشوف اللي انت هببته.
فهد كان فعلاً محتاج ينام لانه تعبان وقام قعد: خير ياعمتو.
فريدة: طلقتها ليه؟
فهد بصلا: يعني انتي مصحياني عشان تقوليلي كدا؟
فريدة: ايوا يافهد.
فهد: انا طلقتها عشان مش عاوزها.
فريدة بصتله اوي: وايه اللي منيمك مكانها؟
فهد بتوتر: أبداً هو انا يعني مش مسموحلي اني انام في اي مكان.
فريدة بشك: لا ليك الحق يافهد بس هي وحشتك.
فهد بغضب: لا ولا وحشتني ولا زفت.
فريدة بغضب: ماكفاية بقى اللي انت بتعمله دا هي وحشتك والدليل على كدا انك نايم هنا.
فهد بعصبية وصوت عالي: انا مابكرهش في حياتي أدها.
فريدة وقفت ادامه وبصتله اوي: عنيك بتقول عكس كدا يافهد.
فهد سابها وخرج من الأوضة وراح الجناح ودخل ياخد دش.
في المساء احمد وصل القصر وكلهم كانوا قاعدين على السفرة وقعد معاهم.
مراد: اعمل حسابك يا احمد انت قاعد معانا الليل.
أحمد: انت عارف يامراد ان مش بحب انام بارة البيت.
فهد بهدوء: انا عاوزك معايا الليلادي ياخالو.
أحمد: انا عاوزك انت معايا اليومين اللي جايين عشان اهلك عاوزين يشفوك.
البارون: وهما مايجوش هنا ليه؟
أحمد بصلا: من غير اي دخول في تفاصيل حضرتك عارف انهم مش هيجو هنا.
عبدالعزيز: معنى كلامك ان فهد هيغيب عن القصر كام يوم.
أحمد: أيوا ومش فهد بس دا فهد وجاسر وملك.
جاسر: بس بعد مانروح نخطب نور الأول ياخالو.
أدهم: انت ناويت تروح امتى؟
جاسر: بعد بكرة.
فهد: عرفتهم؟
جاسر: ايوا كلمت عمي من شوية وكمان كلمت لي.
ملك: يعني هي هتكون هناك؟
أكمل اتكلم: أكيد ياملك دي اختها.
فهد عاوز يعرف كل اللي قاعدين انه خلاص طلق ليل.
فهد: انا على فكرة طلقتها.
البارون بصدمة: انت بتقول ايه؟!
فهد: اللي حضرتك سمعته وانت بالذات مالكش دعوة بيا.
أحمد بغضب: احترم نفسك يافهد واتكلم كويس مع جدك.
فهد وقف واتكلم بغضب وعصبية: جدي اللي دمرني زمان؟ ولا جدي اللي عاوز يشوفني طول الوقت ضعيف ولا جدي اللي كان السبب في موت ابويا وامي، عاوزني اقولك ايه تاني ياخالو.
عبدالعزيز بعصبية: مش هو السبب في موتهم يافهد.
فهد بغضب وكره: لا هو لانه لو مكانش كلمه قبل مايخرج مكانش هيكون مضايق من الكلام او نفسيته ذي الزفت وساق بسرعة.
مراد بحزن: وليه ماتقولش ان الحادثة كانت بفعل فاعل.
أدهم بصدمة: إيه؟!
البارون بغضب: اسكت يامراد.
مراد: لا يابا مش هسكت كفاية ظلم فهد ليك وطول الوقت شايفك القاتل اللي قتل ابوه اللي هو ابنك من لحمك ودمك.
فهد واقف مش مستوعب أي حاجة: مين اللي قتل ابويا؟
البارون: مش هتعرف يافهد.
فهد بيقرب على عمه مراد: قولي ياعمي مين اللي قتل أبويا وأمي.
مراد بيبص لأبوه وبص لفهد: سالم الصياد.
فهد بصدمة ودموع: انت بتقول مين؟!
عبدالعزيز: ايوا يافهد هو السبب في موتهم، يومها قطع سلك الفرامل بتاعة العربية وبعدها كلم جدك عشان يشمت فيه وعشان يسيب المناقصة اللي كانوا ساعتها داخلينها قصاد بعض، هو طول الوقت في عداوة معانا حتى لما لعب عليك اللعبة القذرة دي مكانتش بسبب جدك يافهد دا بسبب حقد سالم.
فهد قعد على اقرب كرسي مش مستوعب اللي حصل وملك وجاسر قربوا عليها وملك بتعيط.
ملك بدموع: يعني لولا اللي اسمه سالم دا كانوا هيفضلوا عايشين؟
أحمد قرب عليها وحضنها: حبيبتي دا قدر ومكتوب.
ملك بإنهيار: بس انا مالحقتش اعيش معاهم.
فهد ساكت خالص وجده قلقان من سكوته.
البارون: فهد.
فهد بصلا بعيون كلها دموع وساكت.
البارون: ورحمة ابوك وامك ماتعمل حاجة تخليني اخسرك ابعد عنه وعن شره.
فهد اتكلم بكره وشر: ورحمة ابويا وامي ماهسيبه عايش على وش الدنيا ثانية واحدة ودلوقتي هتشوف.
مراد بغضب: اسمع كلامنا يافهد وبلاش عنف.
فهد بعصبية: انا اللي عندي قولته وهتشوف.
فهد خرج الجنينة وسابهم وادهم خرج وراه.
أدهم: ممكن تهدى وبلاش تهور.
فهد بحزن: لازم اخد حقهم من الكلب دا يا ادهم.
أدهم قعد جمبه: انا عاوز افهم حاجة يا فهد.
فهد: حاجة ايه؟
أدهم: ليه طلقت ليل يافهد؟
فهد بعصبية: قولتلك مش عاوز اسمع اسمها ادامي وبعدين احنا في ايه ولا في ايه.
أدهم بهدوء: فهد احنا راحين بعد بكرة عند اهلها ولحد دلوقتي محدش فيهم يعرف انكم اطلقتم.
فهد: هي اللي عاوزة كدا يا ادهم وانا احترمت قرارها ذي ماهي باردوا اللي طلبت الطلاق.
أدهم بشك: يعني انت ماكنتش هطلقها لو هي ماكنتش طلبت؟
فهد بعصبية: لا كنت هطلقها لاني مش عاوزها في حياتي.
سارة طلعت اوضتها ومصدومة وبتكلم نفسها: معقول تمارا تكون بتشتغل لحساب الزفت سالم طب ازاي دي صاحبة ليل، بس انا شفت اسم شركة الصياد على الورق، طب مايمكن هي كويسة ومش هتوصل معلومات من شركتنا لشركته.
سارة فضلت تفكر كتير ومحتارة تقول لفهد ولا لا طب هي لو قالت ايه اللي هيحصل.
تاني يوم ليل قررت تروح لبيت اهلها النهاردة قبل ماجاسر يروح بأهله بكرة، ليل نزلت قبل ماتمارا تنزل لشغلها وفضلت واقفة كتير جداً عشان تلاقي مواصلة بس مكانش في اي مواصلة وتليفونها فاصل ومعرفتش تطلب اوبر وتمارا نزلت بعد ربع ساعة وشافتها لسة واقفة.
تمارا: انتي لسة ماركبتيش؟
ليل: ايوا مش لاقية اي مواصلة خالص.
تمارا: طب تعالي اركبي معاي.
ليل بإستغراب: اركب معاكي فين؟!
تمارا: المدير واقف مستنيني اهو بعربيته تعالي.
ليل: لا.
تمارا: يابنتي مفهاش اي حاجة خالص وبعدين انتي كدا هتتأخري على مواعيد الاوتبيسات اللي هتروح بلدك.
ليل مكانتش حبة تروح بس راحت مع تمارا عشان تلحق توصل بدري، الاتنين ركبوا في العربية طبعاً ليل ورا وتمارا جمب المدير ادام ومن سوء حظ ليل ان فهد كان رايح ليها في الوقت دا وانصدم اول ماشافها راكبة في عربية سالم الصياد.
رواية احفاد البارون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان جمال
ليل وصلت عند الاتوبيس اللي هتركب فيه لبلدها وسالم نزل معاها وحاسب كمان ليها.
ليل: مكانش له لزوم خالص إن حضرتك تحاسب.
سالم: دا واجبي.
ليل ابتسمت وسلمت عليه. وللأسف فهد باردوا مشي وراهم وشاف الموقف دا واتعصب أوي. سالم أخد تمارا ومشيوا. والاتوبيس لسة ما اتحركش ولا ليل مشيت. بس فهد راح وقف قدامها.
ليل: فهد؟
فهد مسك دراعها بعنف وركبها العربية وهي مستغربة اللي بيحصل.
ليل: في إيه؟ نزلني.
فهد ضربها بالقلم. ومن شدة القلم إيد فهد علّمت على خدها وشفايفها انجرحت.
فهد بغضب: إنتي إيه اللي موقفك مع الحقير دا؟
ليل كأنها مصدومة ومن صدمتها مش قادرة تتكلم ولا ترد عليه.
فهد مسكها بعنف: ردي عليا.
ليل بصتله: إنت ملكش حكم عليا.
فهد بغضب: بت انتي ردي عليا. دا يطلع مين؟
ليل بإستفزاز: واحد معجب.
فهد ضربها بالقلم تاني ونزلها من العربية واتكلم بغضب وكره: إنتي واحدة رخيصة ودا فعلاً اللي يليق عليكي. وبندم إني دخلتك حياتي. إنتي إنسانة مش محترمة ورخيصة.
فهد ساب ليل واقفة مكانها مصدومة من اللي اتقال. معقول هي في نظره رخيصة؟
ليل ركبت الاتوبيس وطول الطريق بتعيط ومنهارة جداً من اللي حصل. أما فهد فرجع القصر وهو متعصب أوي. وفريدة استغربت إنه رجع.
فريدة: إنت رجعت ليه؟
فهد بعصبية: في إيه ياعمتو؟ هو مش من حقي أرجع في أي وقت ولا إيه؟
فهد سابها وطلع فوق وهي مش فاهمة في إيه. وهو كان خارج كويس. ومسكت التليفون ورنت على أدهم.
أدهم: خير ياعمتو؟
فريدة: هو فهد كان في الشركة؟
أدهم: لا ياعمتو. فهد قالي إنه وراه مشوار مهم وهييجي عالشركة. ليه هو عندك؟
فريدة: أيوا يا أدهم ومتعصب أوي.
أدهم بإستغراب: إيه؟!
فريدة: لو هتقدر تيجي تعالى عشان بجد شكله ما يطمنش.
أدهم: حاضر ياعمتو.
أدهم قفل مع عمته وحاول كتير يخلص بسرعة ويرجع القصر بس الشغل كان كتير. أما ليل فنص الطريق والاتوبيس وقف بيهم في الاستراحة ودخلت الحمام وكانت دايخة جداً وبتستفرغ. وكان فيه واحدة ست راكبة معاهم وشافتها تعبانة.
الست: مالك يابنتي؟
ليل بتعب: أبداً مافيش. من الطريق بس لأني بدوخ من السفر.
الست فتحت الحنفية بتاعة الحوض اللي قدامهم وبتغسل وش ليل: طب أنا هغسلك وشك. ولازم تاكلي أي حاجة.
ليل فعلاً تعبانة أوي بس مش عارفة إذا كان تعبها من الدوخة ولا من كلام فهد ليها. الست سندتها خرجتها برة وقعدتها على الكرسي وطلبت ليها أكل تاكله بس ليل مش قادرة تاكل أي حاجة خالص.
الست: يابنتي ماينفعش كدا. إنتي ممكن يجرالك حاجة كدا.
ليل بحزن: ياريت يجرالي حاجة وأموت.
الست بإستغراب: ليه يابنتي بتقولي كدا؟ إنتي مستغنية عن حياتك؟
ليل بدموع: حياتي مالهاش أي لازمة عند حد.
الست: وأهلك؟
ليل بإنهيار: هما دول اللي مصبرني عالدنيا باللي فيها.
الست: يبقى تحافظي على حياتك عشانهم. وأوعي حاجة تأثر فيكي.
ليل فضلت تسمع لكلام الست وشوية وركبوا الاتوبيس وليل طول الطريق دايخة وقلقانة وخايفة.
أدهم رجع القصر في آخر اليوم وعرف من عمته إن فهد عند ماكس. وراح عنده. وفهد قاعد وباين عليه الحزن أوي.
أدهم بهدوء: ماجيتش الشركة ليه؟
فهد بصّله بحزن: مافيش يا أدهم.
أدهم قعد جمبه واتكلم: حصل إيه يافهد؟
فهد بهدوء: مافيش يا أدهم. المهم أنا عاوزك تروح بكرة مع جاسر.
أدهم بإستغراب: هو إنت مش هتيجي؟
فهد: لا يا أدهم. ولو أطول إن ألغي الجوازة دي هعملها.
أدهم بإستغراب: ليه كل دا يافهد؟
فهد قام من جمبه ومشي خطوتين وبصله: اسمع اللي بقولك عليه يا أدهم. والنبي أنا مش قادر أتكلم.
أدهم وقف جمبه: لا يافهد ماينفعش إني أروح أنا مكانك. جاسر محتاجلك. إنت معاه.
فهد ببرود: لا عادي. أنا هقوله إنك هتكون مكاني.
أدهم بعصبية: ماتقولي إيه اللي حصل.
فهد: مش هتكلم يا أدهم. كل الحكاية إني لا عاوز أشوفها ولا عاوز حتى أسمع اسمها.
أدهم بشك: أمال رحت عند البيت اللي هي فيه ليه النهارده يافهد؟
فهد بإستغراب: إنت عرفت منين؟
أدهم بهدوء: شكلك نسيت إن لازم آخد بالي منك ومن تصرفاتك عشان جدك خايف عليك.
فهد بعصبية: هو إنتوا بتراقبوني؟
أدهم: أنا مش براقبك يافهد. وإنت عارف إن بخاف عليك. ومن زمان بيكون وراك حراسة تبعي. وإنت عارف دا كويس.
فهد: هتفضل لحد إمتى تخاف عليا؟
أدهم ابتسم: لحد آخر يوم في عمري يافهد.
أدهم حضنه أوي وفهد دموعه نزلت وأدهم حس بيه.
أدهم ولسه حاضنه: احكيلي فيك إيه؟
فهد مسح دموعه وبصله: مافيش. أنا طالع أنام شوية.
أدهم: ماشي. بس اعمل حسابك كلنا هنروح يا فهد. وخالك أحمد كمان رايح.
فهد بصّله وسابه وطلع. وأدهم زعلان عشانه. وآيه جات وقفت معاه.
أدهم ابتسم: حبيبتي اللي وحشتني.
آيه بحزن: واضح عشان كدا جيت متأخر.
أدهم ضحك: والله غصب عني ياقلبي.
آيه ابتسمت: عارفة ياحبيبي.
أدهم بيقرب عليها: قولتي إيه؟
آيه بتبعد: إنت سمعت.
أدهم مسك إيديها: بتبعدي ليه؟
آيه بكسوف: مش ببعد. ولا أقدر أبعد عنك.
أدهم باس إيديها: بحبك والله يا آيه.
آيه بحب: وأنا بحبك أوي.
أدهم همسلها: يلا اطلعي بدل ما أتهور.
آيه ابتسمت بكسوف وسابته ودخلت.
نيجي بقى للعرسان اللي بيقضوا شهر العسل بتاعهم.
شريف لأمل: أنا مستغرب إنهم رجعوا في قرار السفر.
أمل: مش يمكن فيه شغل كتير في الشركة؟
شريف: أنا حاسس إن فيه حاجة. حتى ليل برن عليها من امبارح مش بترد.
أمل: بلاش تقلق نفسك ياحبيبي. هما أكيد كويسين.
شريف: يارب يا أمل. يارب. يلا عشان نخرج شوية.
ليل وصلت بيت أهلها بعد المغرب واتفاجئوا بيها.
علي بيحضنها: معرفتناش ليه إن جايا ياحبيبتي؟ كنا قابلناكي.
ليل: حبيت أفاجئك.
ليل خرجت من حضن أبوها وأمها حضنتها أوي: إنتي جايا لوحدك؟
ليل: أيوا ياماما.
نور خرجت من أوضتها وجريت حضنت ليل: حبيبتي.
ليل بتحضن أختها: عروستي الحلوة.
نور ضحكت: آه شفتني وأنا عروسة.
ليل خلصت سلام وكلام مع أهلها ودخلت تغير هدومها. وأمها دخلت وراها.
آمال: فيكي إيه؟
ليل: مافيش ياماما.
آمال قعدت جمبها: احكي ياليل. مالك فيكي إيه؟
ليل دموعها نزلت وبصت لأمها: فهد طلقني.
آمال خبطت على صدرها بصدمة: إيه؟!
ليل عيطت بصوت. ونور دخلت شافتها بتعيط.
نور بقلق: في إيه ياليل؟
ليل بإنهيار: مش عاوزة حد يسألني ولا حد يتكلم معايا. أنا بجد مش ناقصة. وفيا اللي مكفيني.
آمال: إيه اللي حصل يابنتي؟
ليل بعصبية: قولت محدش يتكلم معايا ولا يقولي في إيه ولا حصل إيه. خلاص. أنا مش طايقة أسمع اسمه ولا حتى أشوفه قدامي.
آمال معرفتش تتكلم أكتر من كدا وسابتها وخرجت. وأبوها سمع اللي اتقال.
علي: إيه اللي حصل؟
آمال بحزن: مش راضية تقول. بس كدا كدا فهد أكيد جاي بكرة مع جاسر. نقدر نفهم منه.
علي بغضب: لا. ولا هنسأله نص كلمة. إنتي فاهمة؟ أنا بنتي مش قليلة. وطالما هي مش عاوزة تحكي ومش طايقة تسمع اسمه خلاص.
آمال: بس إحنا من حقنا نفهم.
علي: قولتلك لأ. وأنا أصلاً بفكر أرفض الجوازة دي.
ليل خرجت من أوضتها وسمعت كلام أبوها: لا يابابا. جاسر مش زي أخوه. وصدقني هو بيحب نور وشاريها.
علي قرب منها: إيه اللي حصل؟
ليل بدموع: عشان خاطري يابابا. ماقدرش أتكلم. بس خليك واثق إن بنتك مش غلطانة.
علي بثقة: أنا طبعاً واثق. بس محتاج أطمن عليكي. دا إنتي بنتي.
ليل بحزن: اطمن يابابا. أنا كويسة والحمدلله عاللي حصل. بس طالبة من حضرتك طلب.
علي: اطلبي. طبعاً.
ليل: ماترفضش جاسر. هو بيحب نور وهي كمان بتحبه يابابا. وعشان خاطري أنا مش عاوزة أحضر أي اتفاق. ومش هخرج من أوضتي.
آمال: إزاي دا بس يابنتي؟ دي اختك الوحيدة.
ليل: معلش ياماما. أنا نفسيتي وحشة أوي. وهروح عند عمي أقعد هناك طول اليوم.
علي: زي ماتحبي يابنتي.
ليل دخلت أوضتها ونفسها تنام. بس للأسف مش عارفة.
في قصر البارون. فهد واقف في البلكونة ومش عارف ينام. وأدهم كان نام فعلاً. بس صحي يدخل الحمام وشافه واقف في البلكونة وراحله.
أدهم: إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟
فهد بصّله: مش جايلي نوم.
أدهم: ادخل نام يافهد. إنت مابقتش بتنام كويس زي الأول. وكدا غلط.
فهد بهدوء: عادي يا أدهم.
أدهم بحزن: روح نام مكانها يافهد. عشان إنت عاوز تعمل كدا. بس بتعاند روحك.
أدهم سابه ودخل الحمام. وفهد فعلاً كان عاوز يروح أوضة ليل ينام مكانها. بس كان بيعاند. فهد بص للقمر في السما واتكلم: مش كل حاجة بنحلم بيها بتحقق. بس أصعب حاجة إنك تحلم مرتين بنفس الحاجة وتروح منك. معقول أنا وحش للدرجة دي؟ معقول أنا ما أستاهلش أفرح؟
فهد فضل يكلم نفسه لحد ما سمع أذان الفجر. ودخل يتوضى ويصلي. أما عند ليل فهي كمان كانت صاحية وسمعت صوت الأذان وقامت تصلي. وفي سجودها بتعيط وبتدعي ربنا إنه يريح قلبها وباله.
تاني يوم الصبح الكل جاهزين عشان هيروحوا لبيت أهل ليل.
مراد للبنات: لازم يعني تيجوا معانا.
آمال ضحكت: طبعاً ياعمو. وبعدين دا جاسر حبيبي خلاص هيتجوز.
جاسر ضحك: شايفك فرحانة فيا.
أمل ضحكت أوي: طبعاً يا ابني.
أدهم ابتسم: طب يلا عشان نتحرك.
فهد وأدهم في عربيتهم وناجي اللي سايق بيهم. أما ملك فهي والبنات في العربية الچيب مع عمتهم ومراد. أما عبدالعزيز والبارون في عربية لوحدهم وسواق سايق بيهم. وطبعاً جاسر وأكمل سوا في عربية وأكمل اللي سايق. وطبعاً وراهم تلات عربيات حراسة.
أهل ليل بيجهزوا وبيرتبوا البيت. وليل بتساعدهم. بس دايخة من ريحة التراب.
آمال: اقعدي إنتي ياليل.
ليل بتعب: لا هكمل معاكم.
نور: ياحبيبتي ارتاحي إنتي.
ليل ابتسمت: إنتي المفروض العروسة يعني تقعدي. وإحنا نظبط كل حاجة.
وهما واقفين عالية بنت عمهم جات.
عالية: صباحو.
ليل ضحكت: صباحو يالولو.
عالية: يلا عشان أساعدكم.
آمال: لا ياحبيبتي. إحنا خلاص خلصنا. خدي ليل وروحوا إنتوا. لأنها تعبانة من ريحة التراب.
عالية بصت لليل: يلا يا هانم أدامي عشان وحشتيني أوي.
ليل مشيت مع عالية وراحوا بيتهم وقعدوا سوا في البراندا اللي في البيت من تحت.
عالية: احكيلي بقى.
ليل: احكيلك إيه؟
عالية: احكيلي فيكي إيه؟ حساكي حزينة. مش كويسة يابنت عمي.
ليل دموعها نزلت وبصت لعالية: أنا اطلقت.
عالية بصدمة: إيه؟
ليل: اللي سمعتيه ياعالية.
عالية: طب ليه؟ إيه اللي حصل؟
ليل بدموع: عشان خاطري بلاش السؤال دا. لأن والله ما قادرة أتكلم ولا أحكي أي حاجة. كل اللي عاوزاه إني أكون لوحدي. بعيد عن أي حاجة تتعبني أو تكسرني.
عالية بحزن: أنا عاوزة أفهم ياليل. عاوزة أطمن عليكي.
ليل وقفت ومشيت خطوتين وبصتلها: افهمك إيه؟ افهمك إن بنت عمك اللي كانت بتحلم تتجوز إنسان يحبها ويحترمها اتجوزت من أكتر إنسان بيكرهها. افهمك إن حتى الكام يوم الحلوين اللي عشتهم كانوا كلهم كدب وخداع. وإن اللي بيكون عاوز يوصل لحاجة وبيوصلها خلاص بيسيبها. افهمك إني اتهانت واتكسرت عشان قبلت على نفسي اتجوز إنسان مريض عشان بس خفت منه. افهمك إيه ولا إيه ياعالية؟ سبيني ساكتة والنبي.
ليل وهي بتتكلم كان باين عليها أوي إنها دايخة. وفجأة وقعت عالأرض. عالية اتخضت عليها جداً. وللأسف مكنش أي حد في البيت يقدر يساعدهم. وعالية رنت على دكتورة جارتهم. وجات بسرعة. سندوا ليل ودخلوها جوا. والدكتورة بتكشف على ليل لحد ما فاقت.
ليل فتحت عينيها وبتبص حواليها: إيه اللي حصل؟
الدكتورة: إنتي دوختي بس ووقعتي.
عالية بخوف: حبيبتي إنتي كويسة؟
ليل بتعب: حاسة إن فيا حاجة. دايخة أوي.
الدكتورة: ليل دي أول مرة تدوخي فيها؟
ليل: لا. أنا دوخت في الطريق وحتى استفرغت. ومن شوية كنت دايخة من التراب.
الدكتورة ابتسمت: معاد البريود إمتى؟
ليل بإستغراب: اشمعنى؟
الدكتورة: عشان ممكن تكوني حامل.
ليل بصدمة: إيه؟!
عالية بفرحة: بجد يادكتورة؟
الدكتورة ابتسمت: أيوا بجد. إنتي لازم تروحي تعملي تحليل حمل. وبعدها نشوف إيه اللي هيحصل. أنا هكتبلك على ڤيتامينات تاخديها.
الدكتورة كتبت لليل على الدوا. وعالية خرجت معاها توصلها لحد برة ورجعت تاني لليل.
عالية بفرحة: معقول هكون خالة؟
ليل بحزن: فرحانة على إيه؟
عالية بإستغراب: وهو دا مش خبر أفرح عشانه؟
ليل بدموع: لا ياعالية. عشان أنا بالنسبة لفهد إنسانة رخيصة. فأكيد مش هيقبل بطفل مني.
عالية بصدمة: رخيصة؟! إيه اللي إنتي بتقوليه دا؟
ليل: للأسف دي الحقيقة. فلو سمحتي ياعالية محدش يعرف أي حاجة بالخبر دا عشان خاطري.
عالية: بس دا ماينفعش. إزاي تخبي على جوزك إنك حامل؟
ليل بعصبية: قولتلك مش عاوزاه يعرف. وبعدين أنا مش هحتفظ بالحمل.
عالية بصدمة: حرام عليكي ياليل. إنتي إزاي تفكري في كدا؟
ليل بإنهيار: محدش حاسس بيا. ولا حد هيحس. أنا مش عاوزة منه حاجة. ولا حاجة تربطني بيه.
جاسر وأهله وصلوا قدام بيت أهل ليل. وفهد متردد ينزل.
أدهم: يلا يافهد.
فهد بهدوء: مش عاوز أشوفها يا أدهم.
أدهم: ماينفع تسيب أخوك لوحده.
فهد نزل مع أدهم ودخلوا جوا مع الباقي. وعلي رحب بيهم جداً واتصرف بحكمة ومابينش أي حاجة لفهد.
ملك لعلي: أمال ليل فين ياعمي؟
علي: في بيت عمها ياحبيبتي.
سارة بإستغراب: هي مش هتيجي؟
آمال بهدوء: لا. هي حابة تفضل هناك النهاردة مع عماد وعالية.
فهد اتضايق أوي لما عرف إنها هناك. وإن عماد باردوا هناك.
جاسر بص لفهد عشان يتكلم.
فهد بهدوء: طبعاً ياعمي. حضرتك عارف إننا جايين نطلب من حضرتك إيد نور لجاسر.
علي بهدوء: أيوا يا فهد.
مراد: وطبعاً ماتقلقش عليها. دي هتكون معانا وفي عنينا.
آمال ابتسمت: عارفين طبعاً يا أستاذ مراد.
نور خرجت بالعصير وقدمته ليهم وقعدت جمب باباها. وبعد ما قرأوا الفاتحة عماد جه.
عماد: اوعوا تقولوا إنكم خلصتوا قراية الفاتحة.
نور ضحكت: حصل يا ابن عمي.
عماد بغضب: كله من اختك.
علي ضحك: حصل إيه؟
عماد قعد: الهانم هي وعالية قفلوا باب الأوضة من برة. وحبسوني جوا.
آمال ضحكت أوي: رجعوا لأيام زمان.
البارون بهدوء: عماد ممكن تخليها تيجي؟
عماد: للأسف مش موافقة. حاولت كتير معاها قبل ما آجي. بس رافضة.
فهد بهدوء: جاسر عاوز مايكونش في خطوبة ياعمي. عاوز جواز على طول. بعد إذن حضرتك طبعاً.
علي: بس كدا كل حاجة هتكون بسرعة.
جاسر: ياعمي ماتقلقش. أنا مستعجل.
علي ضحك: لا استهدى بالله كدا ياعريس.
البارون بص لعماد واتكلم: خدني لليل يا عماد.
عماد قام وسند البارون وخرجوا يروحوا لليل.
آمال لعلي: خلاص ياعلي. خلي الولاد يفرحوا ونفرح معاهم.
فريدة: أيوا يا أستاذ علي.
علي: ماشي على خيرة الله.
جاسر: خلاص يبقى الفرح بعد شهر.
أكمل اتكلم: يعني أنا كمان فرحي بعد شهر؟
فهد بإستغراب: إنت بتاخد قراراتك من نفسك؟
أكمل بخوف: هو أنا أقدر؟ باردوا.
البنات ضحكوا. وأكمل بص لهم بغضب.
البارون راح لليل. وفرحت جداً لما هي شافته وجريت عليه حضنته.
البارون: أنا زعلان منك ياليل.
ليل بدموع: حقك عليا يا جدو. بس ماكنتش هقدر أقعد في القصر بعد ما طلقتني.
البارون خرجها من حضنه وبصلها: كنتي تعرفيني.
ليل: حقك عليا يا جدو.
البارون مسحلها دموعها: طب دموعك دي سببها إيه؟
ليل: أبداً يا جدو. عشان إنت كنت واحشني.
البارون بشك: يعني مش عشان الطلاق؟
ليل بصتله وضحكت: عاوز توصل لإيه يا جدو؟
البارون: عاوز أعرف إيه اللي في قلبك.
ليل بدموع وحزن: قلبي انكسر يا جدو. خلاص.
البارون بغضب: لا عاش ولا كان اللي يقدر يكسره.
نرجع لبيت علي تاني. البنات قرروا يقولوا لفهد إنهم يقضوا يومين مع ليل. وفهد وافق عادي. بس سارة كانت عاوزة تتكلم معاه.
سارة لفهد: ممكن أتكلم معاك شوية؟
فهد ابتسم: ماشي. تعالي نخرج برة.
سارة خرجت مع فهد قدام البيت.
فهد: إيه عمتو زعلتك تاني؟
سارة ابتسمت: لا. أنا عاوزاك في حاجة أهم.
فهد بإستغراب: حاجة إيه؟
سارة بتردد: كنت عاوزة أحكيلك عن حاجة.
فهد: احكي ياسارة.
سارة: لما رحنا البيت عند ليل. في حاجة شفتها هناك وانصدمت أول ما شفتها.
فهد: حاجة إيه ياسارة؟ قولي في إيه.
سارة: تمارا صاحبتها. عرفنا إنها بتشتغل في الشركة بتاعتنا. بس لما وصلت البيت لما كنا هناك كانت شايلة ملف عليه اسم الصياد. ولما سألت ليل هي بتشتغل شغل تاني قالتلي أيوا. بس هي ماتعرفش الشغل التاني دا تبع مين. فحبيت أقولك إن خلي بالك من تمارا. لأن من ساعة ما شفت اسم الصياد عالملف. وأنا مابقتش بطمن عليها.
فهد بهدوء: سارة إنتي قولتي إن ليل ماتعرفش اسم الشركة التانية دي؟
سارة: أيوا. لأن أعتقد لو هي كانت تعرف. كانت هتزعل من تمارا. عشان هي عارفة العداوة اللي بينا وبين العيلة دي.
فهد واقف بيسمع الكلام وبيندم على تصرفاته الغلط. وبص لسارة: إنتي متأكدة إن ليل ماتعرفش إن الشركة شركة الصياد؟
سارة: أيوا متأكدة يافهد.
فهد اتضايق من نفسه أوي. وبص لسارة: طب ادخلي جوا إنتي.
سارة دخلت. وفهد وقف يفكر يروح لليل ولا لا. بس راح وشاف جده قاعد معاها في البراندا اللي في البيت من تحت. بس ضهرهم لفهد.
البارون ضحك: يعني ملحقناش نوقعه.
ليل ضحكت أوي: حضرتك طلبت مني أوقعه. وإنت عارف إن الفهد محدش يقدر عليه.
البارون: كنت عاوز حد يخسره في الشطرنج. ولما عرفت إنك بتعرفي تلعبيه. طلبت منك توقعي فهد وتخسريه.
فهد بإستغراب: توقعني في لعبة الشطرنج؟
البارون وليل بصوا وراهم وشافوا فهد. وليل بصت في الأرض.
البارون: في إيه؟
فهد بهدوء: إنت طلبت منها توقعني في اللعبة؟
البارون: أيوا.
فهد بص لليل اللي بتبص للأرض: يعني إنتوا ماكنتوش بتتفقوا عليا؟
البارون بإستغراب: نتفق عليك؟!
فهد: أنا سمعتك وإنت بتقولها إنها توقعني. بس اللي فهمته إنك بتتفق معاها عليا.
ليل هنا فهمت كلام فهد ليها قبل آخر مرة.
البارون بحزن: إنت غلطان يافهد. أنا عمري ما هكون عاوز كدا.
فهد خرج تليفونه من جيبه وفتح صورة وقرب من ليل: إنتي تعرفي الشخص دا؟
ليل ما ردتش ولا اتحركت.
فهد: ليل لو سمحتي ردي عليا. إنتي تعرفي الشخص دا مين؟
ليل بصت لشاشة التليفون ورفعت وشها وبصت لفهد: سألتني السؤال دا قبل كدا وأنا رديت.
فهد: تعرفي دا مين؟
ليل: مين؟
فهد: دا سالم الصياد ياليل.
ليل بصدمة: إيه؟!
فهد بهدوء: أيوا هو. وعشان كدا لما لقيتك راكبة العربية اتعصبت.
ليل بسخرية: وعشان كدا ضربتني وقولت كلام وحش ليا.
البارون مش فاهم حاجة: ماتفهموني يا ولاد في إيه؟
ليل بصتله: الحكاية وما فيها يا جدو إن الباشا فهد بيفهم غلط دايماً.
فهد واقف مش عارف يتصرف إزاي ولا يتكلم يقول إيه. لأنه عارف إنه غلطان.
ليل بقوة: ماتحاولش تتكلم ولا تقول أي حاجة. عشان عمري ما هسامحك عاللي إنت عملته. ولا الكلام اللي سمعته منك. حبي ليك مش هيخليني أضعف.
فهد بإستغراب: حبك ليا؟ هو إنتي بتحبيني؟
ليل بكدب: كنت فاكرة إني حبيتك. بس للأسف طلعت بشفق عليك.
ليل سابتهم ودخلت. وأول ما دخلت انهارت من العياط. وفهد حزين عاللي حصل.
البارون بحزن: حصل منك إيه يافهد؟ قولتلها إيه؟
فهد بحزن: أنا غبي.
البارون بهدوء: حبيتها؟
فهد بصّله وسكت. وعاوز يعمل أي حاجة يصلح بيها اللي حصل.
البارون سند على العصاية بتاعته وبص لفهد: ممكن بقى أتسند عليك؟
فهد قرب من جده وسنده. وجده فرح أوي بكدا. وطول ما هما ماشيين فهد سرحان ومش مركز في أي حاجة. وشوية ووصلوا عند البيت.
أدهم شايف فهد سرحان: في إيه مالك؟
فهد: مافيش.
أدهم: طب يلا عشان هنمشي.
فهد: ارجعوا إنتوا.
أدهم بإستغراب: يعني إيه؟
فهد: أنا هفضل هنا.
أدهم: ليه؟
فهد: والنبي يا أدهم مش عاوز كلام.
أدهم: طب قولي حصل إيه؟
فهد بصّله: اللي حصل إني غبي أوي يا أدهم. طلعت فعلاً أغبى إنسان.
أدهم: فهد أنا مش فاهم حاجة. ممكن تفهمني؟
فهد بحزن: والله ما قادر. ف عشان خاطري ماتسألش. خد العربية وارجع معاهم.
أدهم: طب وإنت هترجع إزاي؟
فهد: هبقى أكلمك. تبعتلي ناجي بالعربية.
أدهم: ماشي. بس ابقى طمني عليك.
فهد: حاضر.
أدهم مشي هو والباقيين. واللي فضل فهد والبنات.
علي قعد مع فهد في الصالون. وعاوز يتكلم معاه.
علي: أنا ماسألتهاش عالسبب يافهد.
فهد بإستغراب: هي عرفتكم؟
علي: أيوا يافهد. ورافضة تتكلم في أي حاجة خالص.
فهد بحزن: عمي أنا اللي خلاني أقعد ما أرجعش معاهم. إني عاوز أصلح اللي حصل.
علي: بس اللي فهمته من سؤالك إنها مكانتش عاوزاك تقول إنكم اطلقتم. ومعنى إنها قالت لنا يبقى مش هتعرف تصلح اللي حصل يافهد.
فهد: أنا غلطت في حقها جامد. وعاوز أصلح اللي حصل. وبعد إذنك ساعدني على كدا عشان خاطري.
علي: فهد إنت حبيت بنتي بجد؟
فهد معرفش يرد على سؤاله. هو عنده الإجابة. بس بيكابر.
علي بهدوء: طب عاوز تصلح اللي حصل إزاي؟
فهد من غير تفكير: أرجعها.
علي: يعني بتحبها؟
فهد باردوا ساكت ومش بيرد.
علي حس بحب فهد لليل: بص يا ابني أنا مش هسألك تاني إنت بتحبها ولا لأ. بس ياريت تقدر تصلح اللي حصل. لأن ليل دماغها ناشفة.
فهد: طب ساعدني.
علي ابتسم: مش هقدر أساعدك. عشان إنت اللي هتقدر تساعدها. وطالما مصمم تصالحها يبقى هي كانت صح وإنت غلط.
فهد بحزن: أيوا أنا غلط. وطول عمري غلط ومتسرع وبفهم غلط وعصبي.
علي بشك: فهد إنت مديت إيدك عليها؟
فهد اتوتر ومعرفش يرد. وعلي زعل منه.
علي: أحب أقولك إن مهمتك صعبة.
علي سابه وقام. وفهد مضايق ومش عارف يتصرف. بعد شوية ليل رجعت البيت. بس مكانتش تعرف إن فهد لسة موجود. واتفاجأت بيه جوا. ودخلت أوضتها. والبنات دخلوا وراها.
ملك: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
ليل بفرحة: والله أحلى مفاجأة. بجد فرحت لما عرفت إنكم هتقعدوا يومين.
سارة: يابنتي إحنا أصلاً زهقانين من القصر وعاوزين نكون معاكي.
ليل: طب إسلام وآسر ما فضلوش ليه؟
هاجر ضحكت: إسلام وآسر مين دول؟ في الساحل من يوم الفرح بالليل.
آمال خبطت عالباب ودخلت: ليل فهد عاوزك.
ليل بغضب: مش هطلع.
آمال: شوفيه عاوز إيه.
ليل: لا مش هخرج ولا هكلمه.
فهد جه قرب من الباب: طب هاجي.
ليل مضايقة منه. وهي أصلاً مش طايقة تشوفه قدامها. آمال والبنات سابوهم وخرجوا.
ليل بغضب: أنا مش عاوزة أتكلم معاك. ولا طايقة أشوفك.
فهد بهدوء: أنا رجعتك لعصمتي تاني.
ليل بعصبية: وإنت مين قالك إن إني موافقة؟
فهد: مش مستني موافقتك.
ليل بغضب: لا. أنا مش عاوزة أفضل على ذمتك لحظة واحدة يافهد. واخرج برة حياتي.
فهد بيقرب ليها: وأنا مش عاوز أخرج برة حياتك.
ليل بترجع لورا: وأنا مش هدخلك حياتي من تاني خلاص. إنت اتنهيت من حياتي وصفحة واتقفلت.
فهد بيقرب: وأنا مش هسمح بإني أكون صفحة وانتهت من حياتك ياليل.
ليل بترجع لورا وخبطت في الحيطة. وفهد حاوطها بين إيديه وبين الحيطة: مش هتعرفي تهربي مني.
ليل بغضب: ابعد عني.
فهد: لا ياليل مش هبعد.
ليل بتبعده عنها بعنف: ابعد عني يافهد. عشان والله ماهسامحك عاللي إنت عملته. ولا على الكلام اللي إنت قولته.
فهد بحزن: ليل أنا عارف إني غلطان. فلو سمحتي سامحيني.
ليل بسخرية: إيه يافهد باشا؟ عاوز ترجع لواحدة رخيصة؟
فهد بأسف: أنا آسف ياليل.
ليل كانت أول مرة تسمع فهد بيتأسف لحد. بس باردوا مهما يعمل مش هتسامحه: وأنا مش قابلة أسفك.
فهد بصّله بحزن وسابها وخرج. وهي قعدت عالسرير تعيط. والبنات دخلوا ليها.
ملك: ليل فهد عمره ما بيتأسف لحد. وانه يتأسفلك فدي لوحدها حاجة كبيرة.
ليل بإنهيار: أنا مش مسامحاه. ولا هسامحه. ولا هقبل إنه يدخل حياتي تاني خلاص. كفاية.
البنات زعلانين عشانها ومش عارفين يقولوا إيه. آمال حضرت العشا. والكل اتجمع عالأكل. وفهد كان في الحمام وطلع. ولسه هيقعد عالسفرة. ليل قامت وسابت الأكل.
علي بصّله: اقعد يا ابني.
فهد: لا ياعمي أنا هطلع أقعد فوق. وخليها تيجي تاكل.
فهد سابهم وطلع. وعلي زعل إن بنته اتصرفت كدا. ودخلها.
علي: ليه عملتي كدا ياليل؟
ليل بدموع: عشان مش عاوزة أشوفه قدامي.
علي: مش عاوزة تشوفي قدامك. ولا خايفة تضعفي؟
ليل: حضرتك تقصد إيه يابابا؟
علي: أقصد إنك حبيته يابنتي. وإنك بتتهربي منه. دا مالوش غير معنى واحد. إنك خايفة تضعفي. وهو قدامك. وتتنازلي عن حقك وكبريائك.
علي خرج وساب ليل قاعدة في أوضتها حزينة ومخنوقة. بس هي موجوعة منه ومش طايقة تشوفه قدامها خالص.
فهد قاعد فوق ونايم على كنبة. وبيس بص للقمر وبيفكر إزاي يقدر يصالحها.
تاني يوم الصبح فهد صحي وخرج قدام البيت يعمل رياضة. وقلع التي شيرت وبيتمرن. وليل صحيت وفتحت شباك أوضتها. وكان الشباك بيطل على الجنينة اللي واقف فيها فهد. وشافته. وبتبص عالبيت اللي قصادها. كانت فيه بنت واقفة في الشباك بتبصص على فهد. وليل اتضايقت أوي. وخرجت الجنينة. وفهد حس بيها. بس ضهره ليها وعاوز يشوف هي خرجت ليه.
ليل واقفة مربعة إيديها. وبتبص عالبت. واتكلمت بصوت عالي وغضب: أحب أجيب لك صورة. بدل ما إنتي بتتفرجي كدا. ولا أقولك تعالي اتمرني جمبه أحسن.
فهد واقف هيموت ويضحك. والبنت اتكسفت ودخلت. وفهد بص لليل وضحك: هي عملت إيه لكل دا؟
ليل بصتله بغضب وسابته ودخلت.
فهد واقف مكانه مبتسم وبيكلم نفسه: ابتدينا.
فهد خلص تمرين ودخل جوا. وآمال حضرت الفطار. واتجمعوا عال فطار. وليل قعدت فطرت معاهم عشان كانت جعانة. وشوية والباب خبط. وفهد قام فتح. وكان عماد. ودخل قعد معاهم عالفطار.
عماد لليل: هتروحي؟
ليل: أيوا.
علي: رايحين فين؟
ليل: هروح دار الأيتام.
فهد بهدوء: هروح معاكم.
عماد: هو إنت مش طلقتها؟ هتروح معاها بصفتك إيه؟
فهد اتفاجئ إن عماد عارف. وبص لليل: لا أنا رديتها.
ليل بغضب: وأنا قولتلك مش عاوزة أكمل معاك. إيه مابتفهمش؟
علي بغضب: اتكلمي مع جوزك كويس.
فهد بص لليل بحزن: سيبها ياعمي.
فهد قام وساب الفطار وخرج الجنينة.
علي بعصبية: احترمي نفسك بعد كدا وإنتي بتتكلمي مع جوزك.
ليل بدموع: أنا مش عاوزة أكمل معاه يابابا.
علي بصّلها أوي: تمام ياليل. أنا هطلب منه يطلقك تاني.
ليل قلبها رافض كدا. وهي نفسها مش عاوزة كدا. بس بتعاند وبس.
علي خرج لفهد: حقك عليا أنا يا ابني.
فهد بصّله وابتسم: ولا يهمك ياعمي.
علي بهدوء: فهد.
فهد بصّله: لو حضرتك عاوز تقولي أطلقها تاني فمش هقدر أعمل كدا. حتى لو دا طلبه.
ليل خرجت وسمعت الكلام: وأنا عاوزاك تطلقني يافهد.
فهد بصّلها: وأنا مش عاوز.
ليل بعصبية: يبقى هخلعك.
علي هنا ضرب بنته بالقلم. وفهد وقف في النص بينهم وبصله: ليه عملت كدا ياعمي؟
علي بغضب: عشان تبقى تتكلم كويس بعد كدا.
ليل بصت لأبوها بنظرات زعلته. ودخلت وسابتهم.
فهد بعتاب: مكانش ينفع كدا ياعمي.
علي بحزن: اتكلم معاها يافهد.
فهد دخل. وهي كانت في أوضتها وقاعدة على سريرها. وهو قرب منها.
ليل بعصبية: اخرج برة.
فهد بهدوء: ماتزعليش منه.
ليل بغضب: كل دا بسببك إنت. أنا أبويا عمره ما مد إيده عليا. ويوم ما يمدها تكون بسببك إنت يافهد. كفاية بقى لحد كدا. اخرج برة حياتي. أنا مابقتش عاوزاك.
فهد اتضايق أوي من كلامها: حاضر ياليل. أنا همشي. بس مش هطلقك. عارفة ليه؟
ليل بصتله ومستنياه يتكلم. وفهد دور وشه بعيد عنها واتكلم: عشان حبيتك ياليل.
فهد خرج وساب الأوضة. وساب البيت كله ومشي. وليل مش مصدقة إن فهد اعترف بحبه ليها. وحيرتها زادت. فهد أخد أي مواصلة ومشي. وعلي دخل لبنته.
علي بيبصلها وساكت. وهي بتعيط وبس.
علي: أنا عارف إن أول مرة امد إيدي عليكي. بس إنتي بتعاندي نفسك. ممكن تقوليلي دلوقتي إنتي ليه بتعيطي؟
ليل بإنهيار: عشان ماكنتش أتمنى إن حياتي تكون كدا.
علي: إنتي بتحبيه. يبقى ارجعيله.
ليل بعصبية: لا مش هرجعله. عشان مش هسامحه.
البنات كانوا نايمين وصحيوا وعرفوا من آمال ونور إن فهد مشي.
ملك بإستغراب: فهد مشي ليه؟
نور: مش عارفة. بس تقريباً هو وليل اتخانقوا.
سارة: هما كدا مش بيطلوا خناق.
ليل خرجت مع أبوها من أوضتها. وشافت البنات واقفة. وكل واحدة فيهم عاوزة تسأل إيه اللي حصل.
ليل بهدوء: ممكن تفطروا الأول. وبعد كدا هحكيلكم.
هاجر: ماشي.
البنات قعدوا يفطروا. وليل قعدت معاهم. بس سرحانة ومش مركزة في أي حاجة حواليها. وتليفونها بيرن.
ملك: ليل حبيبتي تليفونك بيرن.
ليل بصت لشاشة التليفون. وشريف اللي كان بيرن: دا شريف.
آيه: ردي ياليل. لأنه مستغرب إننا مسافرناش. وإنك مش بتردي.
ليل قامت خرجت الجنينة وردت.
شريف بعصبية: هو أنا مش برن عليكي بقالي يومين؟
ليل بدموع: آسفة. بس غصب عني.
شريف بقلق: في إيه ياليل مالك؟
ليل بإنهيار: معرفش مالي ياشريف. فهد طلقني. ورجع رجعني تاني. فهد اعترفلي بحبه ياشريف. بس أنا مش قادرة أسامحه.
شريف بإستغراب: هو إيه اللي حصل عشان تطلقوا؟
ليل بهدوء: لما ترجع بالسلامة ياشريف هحكيلك.
شريف: ماشي ياليل. وأنا يومين وراجع.
شريف قفل مع ليل. وقاعد مضايق. وأمل جاتله.
أمل: في حاجة ولا إيه؟
شريف: فهد طلق ليل.
أمل بصدمة: إيه؟
شريف: أيوا. بس رجع رجعها تاني.
أمل: طب ليه طلقها من الأول؟
شريف: مش عارف. بس لما نرجع هنعرف.
أمل: ماشي ياحبيبي. يلا عشان ننزل ناكل. عشان جعانة.
شريف ابتسم: ماشي ياقلبي. يلا.
أدهم قاعد في الشركة. وخلاص هيرجع القصر. أكمل دخله.
أكمل: بقولك يا أدهم فين ورق المناقصة الجديدة؟
أدهم: مع تمارا.
أكمل بإستغراب: ليه؟
أدهم: إنت عارف إن الورق اللي موجود دا نسخة من الأصل. فقولتلها تصوره كذا نسخة تانيين. إنت بتسأل عنه ليه؟
أكمل: أبداً. أصل ماشفتهوش في وسط الورق. المهم فقولت أسألك.
أدهم: طب يلا عشان نرجع القصر. وأبقى خده من تمارا.
أكمل خرج من مكتب أدهم. وراح مكتب تمارا.
أكمل: نسخة ورق المناقصة اللي معاكي فين؟
تمارا: موجود أهو. أنا كنت بصوره زي مامستر أدهم طلب.
أكمل اخد منها الورق: تمام.
أكمل خرج ونزل مع أدهم وجاسر. ورجعوا القصر. وبعد ساعتين من وصولهم فهد وصل القصر. واستغربوا أوي إنه رجع من غير ما يكلم حد يروح ياخده. وطلع الجناح من غير أي كلام.
أدهم دخله: في إيه مالك؟
فهد: مافيش.
أدهم: هو إيه اللي مافيش؟ قولي في إيه.
فهد بغضب: قولتلك مافيش. افهم إني مش عااوز أتكلم. كفاية بقى.
أدهم: لا مش كفاية. أنا عاوز أعرف مالك.
فهد وقف واتكلم بعصبية: قولتلك مافيش. وبعدين الأهم دلوقتي إن فيه خاين في الشركة.
أدهم بإستغراب: خاين إزاي؟
فهد: تمارا بتشتغل في شركة الصياد.
أدهم بصدمة: نعم؟
فهد: زي ماسمعت. والمفروض إنها دلوقتي خطر علينا.
أدهم: أنا اديت ليها ورق المناقصة عشان تصوره كذا نسخة.
فهد بصّله: يعني ورق المناقصة كان في إيديها؟
أدهم: أيوا.
فهد بعصبية: إزاي يا أدهم؟
أدهم: والله يافهد ما كنت أعرف. أنا كل الحكاية إني طلبت منها تصوره. مش أكتر.
فهد بغضب: طب والعمل إيه دلوقتي؟ هو إيه الورق؟
أدهم بإستغراب: إيه الورق إزاي؟
فهد بغضب: ماتركز معايا يا أدهم. هو مش كان فيه نسختين؟ نسخة قديمة ونسخة جديدة؟
أدهم: أيوا. واللي كانت معاها القديمة.
فهد اتنهد براحة: حرام عليك. وقعت قلبي أكتر ماهو واقع.
أدهم: ليه؟ إيه اللي موقع قلبك؟
فهد بصّله واتكلم: أنا اعترفت لليل بحبي ليها.
أدهم بفرحة: بجد؟ طب إيه اللي حصل؟
فهد حكاله عن اللي حصل. وإن ليل رافضة ترجع.
أدهم: اعذرها يافهد. إنت باردوا كسرتها.
فهد بحزن: عاوزها تسامحني يا أدهم. بجد كفاية كدا.
أدهم: إن شاء الله ياحبيبي.
عدى يومين على أبطالنا. جاسر ونور نزلوا جابوا الشبكة. وشريف وأمل رجعوا من شهر العسل. وليل لسة عند أهلها. وفهد مشغول في الشركة. بس دايماً بيفكر فيها.
بعد أسبوع من رجوع فهد للقصر. أدهم وفهد نزلوا الشركة كالعادة. بس فهد راح مشوار للمخازن. وأدهم راح الشركة.
السكرتيرة دخلت لأدهم: مستر أدهم الظرف دا لمستر فهد. بس هو لسة ماوصلش. ولازم يمضي إنه وصله عشان اللي جابه مستني برة.
أدهم اخد منها الظرف: بتاع إيه دا؟
السكرتيرة: ماعندييش فكرة.
أدهم مضى عالإستلام وسلمها الورقة: ماشي. روحي إنتي.
السكرتيرة خرجت. وأدهم فتح الظرف. وانصدم أول ما فتحه: يانهار أسود ومنيل بستين نيلة.
رواية احفاد البارون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان جمال
أدهم مصدوم مما يقرأه، ويكمل.
"الحق يا أدهم."
"في إيه؟"
"فهد هيجي يولع فينا بسبب الشغل اللي متأخر دا."
"ياريتها جات على كدا."
"إزاي؟!"
"ليل رفعت على فهد قضية خلع."
"بتقول إيه؟!"
"زي ما سمعت، وأنا استحالة أبلغه بالخبر دا."
"طب هتعمل إيه؟"
فهد دخل المكتب وهما بيتكلموا، وقعد على الكرسي وبص لأكمل: "انت سايب مكتبك وجاي هنا ليه؟"
"ابدا مفيش، كنت جاي أسأل أدهم عن حاجة بس."
"اتفضل على مكتبك."
أكمل بص لأدهم وخرج بسرعة.
فهد بص لأدهم: "بقولك إيه، أنا راجع القصر."
"طب جيت ليه طالما هترجع؟"
فهد وقف: "صدقني مش عارف."
فهد سابه وخرج، وأدهم حزين أوي عشانه.
أدهم مسك تليفونه ورن على ليل، بس رن عليها مرتين وردت في المرة التالتة.
"أخبارِك إيه يا ليل؟"
"الحمدلله، انت عامل إيه؟"
"مش كويس عشان اللي حضرتك عملتيه."
"تقصد إيه؟"
"أقصد القضية اللي انتي رافعاها على فهد، انتي إزاي تعملي كدا يا ليل؟"
"محدش له دعوة بيا، أنا واحدة مش عاوزة أكمل معاه."
"حتى بعد ما اعترف بحبه ليكي؟"
ليل سكتت، ومعرفتش ترد عليه لأنها مش عارفة إذا كان تصرفها دا صح ولا لأ، وخصوصا إنها حامل.
"طالما سكتي يبقى انتي مش عارفة إيه آخرة الطريق اللي انتي ماشية فيه يا ليل، بس أحب أقولك فوقي لنفسك ولحياتك، فهد طالما اعترف بحبه ليكي يبقى صدقيني عمرك ماهتندمي إنك وافقتي ترجعي تاني."
أدهم قفل المكالمة، وليل قاعدة بتعيط أوي ومش عارفة تعمل إيه.
نور دخلت عليها الأوضة.
"بتعيطي ليه؟"
"لا أبدا يا حبيبتي، قوليلي عاوزاني أساعدك في إيه."
"أنا خلاص رتبت شنطة الهدوم ومش ناقص أي حاجة."
"ربنا يسعدك يا قلبي."
"أنا وانتي يا قلبي."
"خلاص، هنعمل الحنة هنا؟"
"بابا قال ممكن مانعملهاش طالما هيكون في فرح."
ليل من جواها زعلت أوي عشان يوم فرحها مكانش يوم فرح خالص.
"اسفة يا ليل، والله ما قصدي."
"انتي عبيطة يا بنتي، أنا مش زعلانة والله، أنا فرحت لك أوي، وبابا عنده حق، وكدا كدا بابا يعزم كل حبايبه عالفرح، انتوا اتفقتوا هيكون فين؟"
"في القصر."
"ماشي يا حبيبتي."
ليل قعدت شوية مع أختها وخرجت لبيت عمها عشان تقعد شوية مع عالية اللي قاعدة عند أهلها الفترة دي عشان جوزها مسافر.
ليل وصلت عند البيت وحست بتعب وكانت دايخة، وضربت الجرس.
عالية فتحتلها، وأخدت بالها إن ليل تعبانة.
"في إيه مالك؟"
"دوخة صعبة أوي."
عالية سندتها وقعدتها: "ماينفعش كدا يا ليل، انتي مارحتيش تكشفي ولا تابعتي مع حد، ودا غلط."
"وهيفيد بإيه أصلا؟"
"إيه اللي هيفيد بإيه؟ انتي مش مراته وهو له الحق إنه يعرف بالخبر دا."
"اياكي يا عالية تعرفي حد أو فهد يعرف."
"يا ليل، أنا مش هقول لحد، بس عشان خاطري نروح نكشف، الدكتورة قالت لك إنك حامل تقريبا من شهر أو شهر إلا أسبوع، يبقى كدا ماينفعش يا ليل."
"ماكنتش أتمنى إن دا يبقى حالي أو دي تبقى حياتي."
"معلش يا ليل، والله كله هيكون كويس."
عالية فضلت تقنع ليل لحد ما راحوا عند الدكتورة عشان ليل تكشف وتطمن.
الدكتورة بتكشف على ليل بالسونار وبتكلمها: "حملك بقاله شهرين."
"طب الحمل كويس يا دكتورة ولا فيه حاجة؟"
"كويس، بس هي محتاجة تتغذى كويس."
"ياريت يا دكتورة تسمع الكلام."
"هو إحنا بنعرف إمتى نوع الجنين؟"
"في أواخر التالت وفي أول الرابع، بس دا مش جنين واحد."
"يعني إيه؟"
"الحمل توأم يا مدام ليل."
"حضرتك بتتكلمي بجد؟"
"أيوه."
ليل مش مستوعبة اللي بيتقال، هي مش عارفة إذا كانت فرحانة ولا لأ.
الدكتورة خلصت كشف، وليل قامت وعدلت هدومها وقعدت قدام الدكتورة.
"بصي، أنا هكتب لك على فيتامينات كويسة عشان انتي ضعيفة ولازم تتغذى."
"حاضر."
"هو جوزك مسافر؟"
"لا، هي بس هنا في زيارة يومين عند أهلها فتعبت فحبت تكشف وبعد كدا هتعرفه."
الدكتورة خلاص كتبت الدوا لليل وخرجت مع عالية.
"يلا نشتري الدوا."
ليل وعالية دخلوا صيدلية واشتروا الدوا منها، بس اتفاجئوا بسليم صاحب فهد جوه الصيدلية.
"مش انتي ليل باردو؟"
"أيوا، إزيك يا سليم؟"
"الحمدلله، هو فهد معاكي هنا ولا إيه؟"
"لا، أنا بس عند أهلي يومين، انت كنت جاي لحد هنا؟"
"أه، صاحب كان مسافر معايا وجاي أوصل لأهله حاجات وجيت آخد حاجة من الصيدلية."
"ماشي، مش عاوز أي حاجة؟"
"المفروض أنا أسألك السؤال دا."
"ربنا يخليك."
ليل مشت هي وعالية، وسليم أخد عربيته ومشي.
***
في المساء، الكل متجمع في القصر عالعشا، بس فهد فوق في الجناح، وأدهم طلعله.
"مانزلتش ليه؟"
"ماليش نفس."
أدهم قعد جنبه: "مالك بس يا فهد؟"
فهد بص له: "يعني انت مش عارف مالي؟"
"المشكلة إنك اتصرفت معاها تصرف وحش، وعشان كدا هي واخدة منك الموقف دا."
"أعمل إيه يا أدهم؟ أنا بحاول أعمل أي حاجة ترضيها، أنا عارف إني كنت غلط، بس اللي شفته في حياتي مش قليل."
"يبقى تحكي لها يا فهد."
"لا."
"فهد، انت فاكر إن لو حكيت انت كدا ضعيف؟ لا والله يا فهد، هي مراتك، من حقها تعرف كل حاجة."
"ربنا يسهل."
"قوم يلا ننزل."
"بجد مش قادر."
"قوم انزل معايا."
فهد نزل مع أدهم وقعدوا سوا عالعشاء.
"فهد، أنا هروح لليل أنا وأمل."
"ماشي يا شريف."
"هما كدا كدا جايين بكرة."
"مين ومين؟"
"كلهم، عمي لسه مكلمني وقالي إنه هييجوا من بكرة."
"هو لسه أسبوع صح؟"
"أيوه."
"طب تمام كدا، ننزل نشتري البدلة."
"انتوا مابتصدقوا."
"طبعا، أمال إيه؟ دا لازم."
البارون بيبص لفهد: "هتعمل إيه؟"
"في إيه؟"
"مع مراتك."
"ما تقولي انت اتصرف إزاي."
"بجد عاوزني أساعدك؟"
"أيوه."
"تمام، هي هتيجي بكرة وأنا هتصرف، بس محدش من البنات يوافق إنها تاخدها في أوضتها."
"ناوي على إيه يا جدو؟"
"ناوي أصالحهم بس بطريقتي."
البارون بص لفهد: "وانت تنفذ اللي هقولك عليه."
"اللي هو إيه؟"
"بعد العشا هقولك."
شوية وخلصوا عشاء، والبنات قعدوا سوا، والشباب قاعدين في الجنينة.
***
عند البنات:
"تفتكروا جدو هيقول لفهد إيه؟"
"مش عارفة، بس أكيد هيصالحهم."
"جدو عليه حركات حلوة."
"أيوه بالظبط."
***
عند البارون وفهد:
قاعدين في المكتب، وفهد مستني يسمع جده هيقوله إيه.
"الباب اللي بين الجناح وأوضتك يتقفل."
"ليه؟!"
"عشان لو فضل مفتوح هي هتخرج منه."
"طب ما باب الأوضة موجود."
"فتح مخك معايا يا فهد، أنا عاوزها تدخل ماتطلعش، وانت وشطارتك بقى، أنا كدا هخليها معاك للصبح، يعني قدامك الليل كله تصالحها."
"دا لو عرفت أصلا أصالحها."
"ليل طيبة وقلبها أبيض وهتسامح."
"ياريت."
"اعمل اللي بقولك عليه وهتصالحها."
"تمام."
شوية فهد خرج للشباب بره يقعد معاهم.
"جدك قالك إيه؟"
"بعدين."
"هو سر ولا إيه؟"
"لا أبدا."
"طب هما هيوصلوا عالظهر بكرة، هتروح الشركة؟"
"أيوه طبععا، كفاية الفترة اللي فاتت."
"طب أنا وأكمل إجازة."
"ليه إن شاء الله؟"
"عرسان بقى."
"طب ما أدهم عريس هو كمان؟"
"ماهو أنا مش نازل الشركة بكرة."
فهد بص له وبص لجاسر ولاكمل: "طب أنا عاوز بكرة ما ألاقيش حد فيكم."
"يا ابني ارحمنا بقى."
"كفاية أسبوع شهر العسل."
"مش ناوي تعمله؟"
"لما أصالحها الأول يا جاسر."
***
عند تمارا:
سالم عندها في البيت.
"إزاي مش قادرة توصلي لورق المناقصة؟"
"والله ما عارفة، وبعدين حضرتك عارف إن الفهد والأدهم مش سهل حد يلعب معاهم."
"أمال أنا قولتلك تشتغلي هناك ليه؟"
"مافيش أي ورق مهم بيكون قدامي، مافيش غير أدهم وفهد بس هما اللي يعرفوا مكانهم، حتى مستر مراد ومستر عبدالعزيز محدش يعرف أي حاجة عن الورق."
"أمال هنوصله إزاي؟"
تمارا بتبصله بخوف بس سكتت وما اتكلمتش.
"أنا ماشي، ولو في أي جديد عرفيني."
"حاضر."
سالم مشي، وأول مانزل تحت ركب عربيته واتكلم في التليفون: "جهز نفسك عشان قريب هتنفذ."
***
فهد ساب الشباب وطالع فوق، بس سارة قابلته عالسلّم.
"عاوزة أطلب طلب."
"اطلبي."
"عاوزاك تقول لأكمل عشان خايفة."
"ماتقلقيش يا سارة، وبعدين طالما عمتو موافقة يبقى خلاص."
"ماشي، بس برضه أكمل لازم يوافق."
أكمل طلع وسمع كلامها: "أوافق على إيه؟"
سارة بصت لفهد ومعرفتش ترد.
"اطلعي انتي يا سارة."
سارة طلعت وسابتهم، وأكمل واقف عاوز يفهم.
"تعالى معايا."
فهد أخد أكمل ودخلوا الجناح وقعدوا في البلكونة.
"في إيه يا فهد؟"
"في عريس متقدم لسارة."
"وهي عارفاه؟"
"اشمعنى السؤال دا؟"
"عشان دا باين عليها."
"أيوه يا أكمل، عارفاه وبيحبوا بعض، وأنا عرفت وموافق جداً، ومامتك كمان."
"ويطلع مين بقى إن شاء الله؟"
"ناجي."
"بتقول مين؟!"
"ناجي يا أكمل."
"ناجي بتاعنا؟"
"أيوه."
"هي حصلت إنه يكلم اختي ويحبها؟!"
"بلاش عصبية يا أكمل، سارة خايفة إنك ترفض."
"أيوه هرفض."
"ليه يا أكمل؟"
"هو انت بجد موافق؟!"
"أيوه، وإيه اللي يخليني أرفض؟"
"دا دراعك اليمين وشغال عندك."
"وأيه يعني يا أكمل؟ أنا عمري ما اعتبرت ناجي شغال عندي، بالعكس قريب مني ودايما عارف حاجات كتير عني زي ادهم بالظبط، وبثق فيه جدا."
"بس دا مش معناه إنه يتجوز اختي."
"بس اختك بتحبه وهو بيحبها أوي."
أكمل ساكت ومش عارف يرد يقول إيه.
"متزعلهاش يا أكمل، وبعدين ناجي إحنا عارفينه كويس أوي، وأنا نفسي مأمنه على نفسي وعلى شغلي."
"يعني ماما موافقة؟"
"أيوه يا أكمل."
"تمام."
أكمل لسه هيمشي، بس فهد وقفه: "هتعمل إيه؟"
"لازم أتكلم معاه الأول."
"بس اياك تقوله كلمة تجرحها."
"حاضر يا فهد."
أكمل نزل وسأل الحراس على ناجي، بس عرف إنه بره القصر، فرَن عليه وعرف إنه خلاص قريب من القصر وهيوصل كمان خمس دقايق.
أكمل فضل مستنيه في الجنينة لحد ما جه.
"خير يا أكمل باشا."
ناجي قبل ما يرجع القصر، سارة كلمته وعرفته باللي حصل.
"من غير لف ولا دوران، أنا أيوه بحبها ومش خايف أقول لحضرتك كدا، وهي أيوه كلمتني وعرفتني إن فهد باشا أكيد اتكلم معاك."
"هسألك سؤال واحد بس يا ناجي وترد عليا بصراحة."
"اتفضل."
"انت بتحب اختي بجد؟"
"والله بحبها، وعمري ما فكرت إنها أعلى مني أو وراها إيه، عمري ما بصيت على الفلوس، أنا حبيتها هي."
أكمل حس إن ناجي بيتكلم من قلبه وإنه فعلا صادق في مشاعره تجاه أخته.
"طب ولو أنا قولت لا؟"
"اللي بيحب حد بيتمناله السعادة حتى لو مع إنسان غيره، بس عمري في حياتي ما هكون لحد غيرها."
أكمل قام ومشي خطوتين بعيد عن ناجي وبصله: "أنا موافق."
ناجي اتنهد براحة: "وقعت قلبي، حرام عليك."
"خلي بالك منها."
"دا في عنيا يا باشا."
"يعني هتكون جوز اختي وتقولي يا باشا؟ والله هرجع في كلامي."
"لا خلاص."
***
الليل عدا، والصبح طلع، وأهل ليل خلاص اتحركوا من بيتهم وفي طريقهم للقصر.
أما الشباب، فراحوا الشركة ومحدش فيهم اتأخر عشان فهد ما يتخانقش معاهم.
بس فهد وصل معاهم الشركة ورجع.
"رجعت ليه؟"
"هما فاكرين إني هروح الشركة؟ دا بيحلموا."
ملك ضحكت أوي: "ياترى هيكون شكلهم إيه دلوقتي؟"
فهد قعد جنب أخته: "سيبك منهم عشان هما هياخدوا أسبوع إجازة، فاستغلهم اليومين دول بقى."
"طب هتعمل إيه دلوقتي؟"
"ولا حاجة."
وهما قاعدين يتكلموا، دخل سليم وقعد معاهم.
"أخباركم إيه؟"
"انت مش ناوي تتلم وتيجي تقعد هنا؟"
"يا ابني سبني في حالي، وبعدين والله أنا كل يوم ورايا مشوار، حتى كنت في بلد ليل."
"بلد ليل؟!"
"أيوه."
"ليه؟"
"كان معايا حاجات واحد صاحبي باعتها معايا وأنا نازل من السفر، وكنت رايح أوصلها لأهله."
"طب تعالى نطلع فوق وأحكيلك."
فهد وسليم طلعوا قعدوا فوق، وسليم حكاله.
"يعني انت شفتها في صيدلية؟"
"أيوه."
"ليه كانت بتعمل إيه؟"
"يعني في صيدلية هتكون بتعمل إيه؟ أكيد بتشتري دوا."
"ليه هي تعبانة؟"
"وأنا أعرف منين يا عم الرخم انت."
"أنا قلقت والله يا سليم."
"إن شاء الله خير يا حبيبي."
سليم قعد شوية مع فهد واستأذن ومشي.
فهد قاعد مستني ليل، والانتظار وحش جدا.
***
في الشركة، أدهم قاعد بيشتغل، وعرف إن فهد سابهم وخلع.
وأكمل وجاسر هيموتوا من الغيظ.
بعد ساعات، ليل وأهلها وصلوا القصر، وأدهم وجاسر وأكمل رجعوا من الشركة وقعدوا معاهم.
أما فهد فكان نايم.
"اطلعي صحي فهد."
"حاضر."
ملك طلعت تصحي فهد، وهو أول ما عرف إنهم وصلوا قام بسرعة، وملك مستغربة تصرفات أخوها.
"للدرجة دي حبتها؟"
فهد بص لها وابتسم: "بلاش رخامة."
"والله بتكلم بجد."
"أيوه يا ملك حبيبتها، ويلا سبيني أغير هدومي."
ملك سابته ونزلت، وهو بيغير هدومه ولبس تي شيرت لونه نبيتي وبنطلون أسود رياضي ونزل.
ليل أول ماشافته حست إن نظراتها هتفضحها، وسابته وخرجت الجنينة، وهو زعل من تصرفها دا.
بس أدهم خرج وراها.
"لسة مصممة عالقضية؟"
ليل بصت وراها لأدهم: "أنا طلبت من المحامي يسحب الدعوة."
"بجد؟"
"أيوه يا أدهم بجد."
"طب ليه عملتي كدا؟"
ليل كان نفسها تقوله عشان هي حامل، بس هي بتكابر ومش عاوزة تعرفه حاجة عشان أكيد هيقول لفهد.
"مردتيش علي."
"عادي يا أدهم، محبتش الأمور توصل بينا كدا."
فهد خرج ليهم، وأدهم سابهم لوحدهم.
ليل كانت لسه هتدخل، بس فهد مسك إيديها.
"عاوز أتكلم معاكي."
"وأنا مش هتكلم معاك يا فهد."
فهد قربها منه أوي وباسها، بوسة طويلة وبعد عنها: "عشان خاطري اسمعيني."
ليل بصت له بدموع: "وأنا مش عاوزة أسمعك."
فهد مسح دموعها: "ما بحبش أشوفك بتعيطي، عشان خاطري سامحيني، أنا عارف إني غلطان، بس والله ندمت."
"وأنا مش هسامحك."
ليل سابت فهد واقف مكانه مضايق ومخنوق، وجده خرج له.
"يعني مش قادر تصبر؟"
فهد بص له: "اصبر على إيه؟"
"يعني افترضنا أبوها اللي خرج وشافك بتبوسها."
"دا على أساس إنها مش مراتي يعني."
"لا مراتك، بس إحنا اتفقنا إننا نصبر لحد ما تصالحها زي ما اتفقنا."
"ماشي يا جدي."
فهد سابه ودخل، وقعدوا كلهم ياكلوا سوا، بس فهد كان حاسس إن معدته بتوجعه أوي ومش قادر ياكل، وقام وساب الأكل.
"فهد ماله؟"
"هروح أشوفه."
أدهم طلع لفهد فوق، وكان في الحمام وخرج.
"في إيه مالك؟"
فهد قعد بتعب: "مش عارف، بس تقريبا أخدت برد."
أدهم قعد جنبه: "طب هتعمل إيه مع ليل؟"
"مش عارف يا أدهم، بس مستني إنها تطلع أوضتها، وهعمل زي ما جدك قال."
ليل قاعدة مع البنات وبيتكلموا.
"أنا هنام في أوضة مين فيكم؟"
"طب ما أوضتك موجودة."
"لا مش هنام فيها."
"أنا هاخد نور تنام في أوضتي."
"وانتي يا ليل عندك أوضتك."
"يعني انتوا بتستغنوا عني؟"
"أبدا يا ليل، والله بس دي أوضتك."
ليل اضايقت من البنات أوي، وراحت أوضتها، وكان طبعًا الوقت اتأخر ومحتاجة تنام.
وفهد كان جوه الأوضة، بس هي لما دخلت ما أخدتش بالها منه، وأول مادخلت الباب اتقفل عليهم من بره.
ليل شافت فهد واقف قدامها.
"انت بتعمل إيه هنا؟"
"تقريبًا دي أوضتي زي ما هي أوضتك."
"لا، واتفضل اخرج بره."
ليل رايحة ناحية الباب عشان تفتحه وفهد يخرج، بس اتفاجأت إن الباب مقفول.
"مين قفله؟"
"مش عارف."
ليل بترجع لورا وفهد بيقرب لحد ما اتخبطت في الباب: "ابعد."
"مش هتهربي مني الليلة دي، ولازم أصالحك."
"لا مش هسمحلك تصالحني."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك."
"لا."
"لو سمحتي اسمعيني، طالما جيتي هنا يبقى هصالحك
رواية احفاد البارون الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان جمال
ليل بصت لفهد: أنا حامل.
فهد مش مستوعب اللي قالته: بجد؟
ليل ابتسمت: أيوا بجد.
ملك بفرحة: يعني أنا هكون عمتُه.
جاسر ضحك: وأنا هكون عمو.
فهد فرحان جداً: ليل، إنتي بتتكلمي بجد؟
ليل: والله بجد، وعندي ليك مفاجأة كمان.
فهد: إيه؟
ليل: عايز تسميهم إيه؟
فهد باستغراب: أسميهم؟
ليل ابتسمت: أنا حامل في توأم يا فهد.
فهد من فرحته شالها ولف بيها، وملك وجاسر فرحانين أوي بالخبر دا.
فهد نزلها: ليل، أنا بحبك أوي.
ليل فرحانة بفرحة فهد، مكانتش متخيلة فرحته دي.
ملك: عرفتي هما إيه؟
ليل ضحكت: لا لسة، دول شهرين.
فهد: إنتي عرفتي إمتى؟
ليل: لما كنت عند بابا.
فهد: يعني وأنا عندك؟
ليل بتوتر: أيوا.
فهد: يعني خبيتي عليا الخبر دا؟
ليل: أنا كنت زعلانة منك أوي عشان كده ماقولتش لحد غير عالية عشان كانت معايا.
فهد: عشان كده كنتي في الصيدلية لما سليم شافك؟
ليل: أيوا.
فهد زعل إن ليل خبت عليه من الأول.
ليل: ممكن ما تزعلش.
فهد بحزن: يعني عاوزاني أكون عادي وإنتي خبيتي عليا؟
جاسر ضحك: هو إنت يا ابني عدو الفرحة؟ ما خلاص بقى، ما إنت عرفت أهو.
فهد: لا، بس كان هيفرق لو رحت معاها أول مرة.
ليل ابتسمت: المرات اللي جاية إنت اللي هتكون معايا فيها.
فهد ابتسم: ماشي يا ليل، هعديها المرادي.
فهد كان فرحان أوي بخبر حمل ليل، ورجعوا للقصر والكل عرف وفرحوا جداً.
آمال بتحضنها: مبروك يا قلبي، ربنا يقومك بالسلامة يا رب.
ليل: الله يسلمك يا ماما.
علي فرحان أوي: يعني أنا هكون جده.
فهد ضحك: وأنا بابا.
وهما واقفين يتكلموا، دخلت تمارا وأدهم، وفهد بصوا لبعض.
تمارا لفهد: عايزة أتكلم معاك شوية.
ليل زعلانة منها عشان عرفت إنها بتشتغل في شركة الصياد. فهد وأدهم خدوا تمارا لأوضة المكتب وقعدوا قدامها وهي واقفة.
تمارا بتوتر: أنا جيت النهاردة عشان أعرفكم إني ماليش دعوة بسالم. أيوا، أنا بشتغل في مكتبه بس مش بنقل أخباركم. هو طلب مني آخدله نسخة من ملف الصفقة الجديدة، بس أنا قلتله معرفش طريق الورق، رغم إن الورق كان معايا.
أدهم بهدوء: وإحنا بقى نصدق الكلام دا إزاي؟
تمارا مسكت تليفونها وشغلت تسجيل بينها وبين سالم إنها فعلاً بتقوله هي ما تعرفش حاجة عن الورق.
فهد بهدوء: إيه اللي خلاكي تيجي تقولي الكلام دا دلوقتي؟
تمارا: عشان أنا مش وحشة، ولا أقدر أخون صاحبتي. أنا كنت محتاجة للشغل واشتغلت شغلتين بس. شغلي هناك عشان اسم الشركة وبس، لكن والله ما كان قصدي ننقل أخباركم.
أدهم: طب حصل حاجة جديدة؟
تمارا: أنا طالبة إنكم بس تحموني منه، لأنه بدأ يشك فيا عشان رفضت أساعده.
فهد: ماشي يا تمارا، أنا هحميكي منه، بس أتمنى تطلعي فعلاً قد ثقتنا فيكي.
تمارا: أنا والله مش وحشة، أنا لو وحشة مش هاجي أقف قدامكم وأقولكم الكلام دا. أنا بس عاوزة أكون بعيدة عنه وعن شره.
أدهم: تمام، بس هتفضلي هنا، لأن سالم مش هيسيبك، وأكيد أكيد هيشك في غيابك من الشغل وهيحاول يوصلك.
فهد بغضب: ولا يقدر أصلاً يقرب لحد تبعي.
أدهم بهدوء: هو عارف كده كويس، وعارف إنها لو جت هنا مش هيقدر يوصلها، ولا يقدر يوصل لأي حاجة عاوزها.
فهد بص لتمارا: بصي، إنتي هتقعدي هنا لحد ما نخلص منه.
تمارا: حاضر.
شوية وخرجوا من المكتب، وفهد سأل على ليل وعرف إنها طلعت أوضتها فوق وطلع لها. ليل كانت بتاخد دش وغيرت هدومها وخرجت اتفاجأت بفهد.
ليل: مش هتبطل تخضني كده يعني.
فهد ابتسم: هو أنا عملت حاجة؟
ليل قربت عليه: بعد كده عرفني إنك هنا.
فهد قام من على السرير ومسك إيديها: وحشتيني، ما تسيبش البيت تاني.
ليل: ده على أساس إني سيبته بمزاجي يعني؟ ما أكله بسببك.
فهد: ما تزعليش مني.
ليل ابتسمت: ماشي يا فهد، مش زعلانة، بس إياك تعمل كده تاني.
فهد باسها من خدودها: عمري ما هعمل كده تاني.
ليل بكسوف: طب يلا ابعد عشان ننزل.
فهد: لا، ما فيش نزول.
ليل باستغراب: ليه؟
فهد: عايز أتكلم معاكي شوية، تعالي نقعد في البلكونة.
فهد أخد ليل وقعدوا في البلكونة، وهي قلقانة.
فهد: قلقانة كده ليه؟
ليل: عايز تتكلم في إيه؟
فهد ضحك: ما تقلقيش. بصي، تمارا هتقعد هنا فترة.
ليل باستغراب: ليه؟
فهد: هنا أمان ليها عشان سالم ما يأذيهاش.
ليل: طب وإنت هتعمل معاه إيه؟ أنا خايفة عليك.
فهد ابتسم: ما تخافيش على الفهد، لو كان هو الصياد فأنا مش هكون الفريسة بتاعته، ودلوقتي تشوفي.
ليل: أنا خايفة يا فهد، عشان خاطري بلاش تحطه في دماغك أو تفكر تنتقم.
فهد: ليل، أنا الأول كان علاقتي بسالم مجرد علاقات في الشغل، لكن دلوقتي دم أبويا وأمي يا ليل.
ليل: إنت كده هتقلقني عليك أكتر يا فهد، عشان خاطري ابعد نفسك بعيد عنه وبلغ عنه وخلاص.
فهد ابتسم: قلت لك ما تخافيش.
ليل بحزن: لا أخاف.
فهد قرب منها وخطف بوسة: اسمعي الكلام وما تخافيش.
ليل قلبها مش مطمن، وبتدعي من قلبها إن الفترة دي تعدي على خير. بعد شوية نزلوا تحت، وكلهم قعدوا سوا.
البارون لفهد: هتعمل إيه في شركتك؟
فهد: هضم الشركتين على بعض، ويكون الشغل تبع الاثنين.
أدهم: طب مين هيكون في المقر التاني؟
فهد: إنت وأنا هكون في المقر دا.
أدهم: طب خلينا إحنا الاتنين سوا، وعمي وبابا يكونوا هناك، أو جاسر وأكمل.
مراد: أنا وعبد العزيز هنفضل في المقر الرئيسي.
أدهم: يبقى أكمل وجاسر في المقر التاني.
فهد: لا، محدش يعتمد عليهم.
أكمل بصدمة: نعم؟
أدهم ضحك: شكلكم وحش أوي.
جاسر: يعني إيه يا فهد؟ إنت مش واثق في شغلنا؟
فهد بهدوء: مش قصدي كده يا جاسر، أقصد إن أي منافس مش هيقدر يقف قصادنا عشان بيخافوا من اسم الفهد والأدهم، وما تنساش إن المقرين هيكونوا تبع شركة واحدة، فلازم اللي يمسك المقرين يكونوا أقوى شخصين.
جاسر بغضب: إحنا أقوى من أي حد يا فهد، وأنا مصمم إني أمسك الإدارة أنا وأكمل، وأوعدك إنك هتشوف شغل يعجبك، وما فيش أي مخلوق هيقدر ينافسنا.
فهد: ماشي يا جاسر، موافق، بس والله لو حصل أي تقصير، ساعتها إنت حر.
جاسر بثقة: ما تقلقش.
ليل والبنات كانوا قاعدين في الجنينة، وآمال وفريدة معاهم.
فريدة: جهزتوا كل حاجتكم عشان السفر؟
ملك: أيوا يا عمتو.
نور: بس إحنا لحد دلوقتي مانعرفش هنسافر فين.
هاجر ضحكت: ولا هتعرفوا غير على سلم الطيارة.
سارة: ده حتى ناجي اتفق معاهم ومش راضي يقولي هنسافر فين.
ليل: هتقعدوا فين يا سارة؟
سارة: ناجي كان اشترى شقة من سنة وجهزها عشاننا، بس أكمل طلب منه نقعد في القصر، بس هو رفض.
آمال: بصي يا بنتي، الراجل بيحس إنه في بيته لما يكون في حاجة ملكه. أمّال هنا هيحس إنه غريب أو يحس إنه قليل، فهمتي.
سارة: فاهمة يا طنط، وعشان كده وافقته، وبكرة هاخد شنط هدومي وهروح أرتبها في الدولاب.
فريدة: هتاخدي مين معاكي؟
سارة ضحكت: أكيد إنتي يا ماما والبنات، وطبعًا طنط آمال.
فريدة: ربنا يسعدكم يا حبايبي.
ليل من جواها حزينة، كان نفسها تعيش لحظة فرحها زي أي بنت، بس نصيبها جه مع فهد😂.
ملك: آسر وإسلام فين؟
سارة ضحكت: خرجوا.
هاجر: ليلتهم سودة الليلة دي.
آمال باستغراب: ليه؟
آية: عشان خرجوا من غير ما يستأذنوا، ودا عند فهد قطع رقبة.
نور ضحكت أوي: طب والحل إيه؟
ملك بتفكير: أكيد هيكلمونا عشان ندخلهم القصر.
ليل: طب وده إزاي؟
سارة: دي مهمتك إنتي بقى يا ليل.
ليل: برضو إزاي؟
ملك: اشغلي فهد، وآية هتشغل أدهم.
فريدة ضحكت: طب لو اتكشفتوا بقى.
ملك: والله يا عمتو بقى مش عارفة، بس المهم ما يحصلش خناق.
ليل: طب وفيها إيه لما يخرجوا؟ هما مش في إجازة؟
سارة: أيوا في إجازة، بس الفكرة هنا مش فكرة خروج والكلام ده، لا، الفكرة إنهم خرجوا من غير إذن الفهد والأدهم، ودا لوحده عقابه صعب. يعني آخر عقاب ليهم غسلوا كل عربيات القصر، فياترى المرادي هيحصل إيه؟
ليل: مش هيحصل حاجة، أصلاً أدهم وفهد مكبرين الموضوع أوي، دول شباب ومن حقهم يخرجوا.
هاجر ضحكت: يابنتي ده حتى أكمل وجاسر مش بيخرجوا من غير إذنهم.
ملك ضحكت أوي: حصل والله، ده أنا مش عارفة أخرج مع أكمل برة القصر.
فهد جه من وراهم: عايزة تخرجي تروحي فين يا ملك؟
ملك اتخضت ووقفت وبصتله بتوتر: لا أبداً يا فهد، إحنا بس كنا بنتكلم عن الخروج من غير إذن.
نور بتتكلم بصوت واطي لهاجر: الحتة دي هتودي العيال في داهية.
هاجر وقفت جنب ملك واتكلمت: أصل يا فهد إحنا كنا عاوزين نخرج، فقولنا لازم نستأذن، وليل كانت بتقول فيها إيه لو خرجنا من غير استئذان، فقولتلها لا، لازم نستأذن.
ليل بينها وبين نفسها: آه يا جزمة، طب لما يمشي.
فهد بص لليل: إنتي قولتي كده؟
ليل بصت لهاجر بغضب: آه.
فهد بهدوء: مش إنتي عارفة إن ما فيش خروج من غير إذن؟ وبعدين مش المفروض تستأذني جوزك الأول قبل ما تخرجي؟
ليل مقدرتش تسكت أكتر من كده واتكلمت: على فكرة بقى أنا ما قلتش كده، ولا أصلاً هخرج من غير إذنك. ده إسلام وآسر اللي خرجوا من غير ما تعرفوا، وكنا بنخطط إزاي ندخلهم القصر من غير ما تعرف.
ملك بصدمة: البت باعتنا.
سارة ماسكة نفسها من الضحك، وهاجر زيها.
فهد بهدوء: هما خرجوا إمتى؟
ملك بتوتر: من الصبح ولسة مارجعوش.
ليل بهدوء: فيها إيه يا فهد لما يخرجوا؟
فهد بغضب: فيها إنهم بيكسروا كلامي وقوانيني.
ليل: قوانين إيه وكلام إيه؟ هما شباب ومن حقهم يخرجوا.
فهد بص لها واتكلم بعصبية: يعني إنتي يا ليل شايفة إنهم يعصوني، ده صح؟
ليل: هما مش بيعصوك يا فهد، هما عاوزين يخرجوا زي بقية أصحابهم، وهيكون شكلهم إيه قدام أصحابهم وهما بيقولوا معلش أصل مستنيين الإذن، فكل ده لازم يتغير.
فهد بعصبية: ما فيش أي حد يقدر يغير أي حاجة أنا عاوزها، حتى لو الحد ده إنتي.
ليل زعلت إنه قالها كده، واتحرجت أوي، وإن البنات واقفين، وكمان مامتها، وسابتهم ودخلت.
فريدة: ليه كده يا فهد؟
فهد: عشان مش بحب حد يعصي أوامري، وإنتوا عارفين ده كويس أوي.
ملك: هي مكانتش تقصد يا فهد، هي قالت نفس الكلام اللي إسلام وآسر بيقولوه من أول ما دخلوا الجامعة، وإنت وأدهم مصممين على كلامكم.
فهد بغضب: وده اللي عندي.
وهما واقفين يتكلموا، شريف وأمل كانوا راجعين من برة وشافوهم واقفين وباين إن في حاجة.
شريف: في إيه؟
فهد: ما فيش.
أمل بتبص بعنيها ومش شايفة ليل: أمّال فين ليل يا بنات؟
فريدة: فوق يا حبيبتي.
ملك حبت تغير الموضوع: مش ليل حامل يا أمل؟
أمل بفرحة: بجد؟
آمال: أيوا يا حبيبتي، عقبالك إن شاء الله.
أمل: حبيبتي يا طنط، تسلميلي.
أمل بصت لفهد: مبروك يا فهد، ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
فهد ابتسم: الله يبارك فيكي يا أمل.
شريف بفرحة: يعني أنا هكون عم؟
آية ضحكت: لا، وخد الكبيرة بقى، ليل حامل في توأم.
شريف ضحك: الله الله، عملتها إزاي دي يا فهد؟
فهد ضربه في كتفه: اتلم، وإياك ليل تسمعك بتقول كده.
شريف ضحك أوي: ليه بس يا عم؟
فهد بغضب: عشان إنت كده هتكسفها، وساعتها معرفش هتتصرف إزاي.
شريف ضحك أوي: يالهوي، فكرتني بيها لما مازن قالها إنه بيحبها، اغمى عليها من الإحراج ساعتها.
فهد كان عارف إن مازن بيحبها، بس ما يعرفش تفاصيل: نعم يا شريف؟
شريف بتوتر: إيه اللي أنا هببته ده.
أمل: حرام عليك، بوظت الدنيا.
فهد سابهم وطلع، والكل واقف يلوم شريف.
شريف: والله يا جماعة ما كان قصدي، كل الحكاية إني افتكرت الموقف بس.
فهد طلع لليل اللي قاعدة زعلانة منه، وهو شايف نفسه مش غلطان، لأنه مش بيحب حد يغير قوانينه.
فهد قعد جنبها: على فكرة أنا مش غلطان.
ليل بهدوء: عادي، ما إنت كده كده مش هتشوف نفسك غلطان.
فهد بيحاول يكون هادي: يعني إنتي شايفة إني غلطان؟
ليل: أيوا يا فهد، لأن إنت مصعبها أوي عليهم.
فهد بغضب: وأنا برضو مش هغير كل ده.
ليل: براحتك.
ليل لسة هتقوم، بس فهد مسك إيديها قعدها: اقعدي، عايز أتكلم معاكي.
ليل قعدت: نعم.
فهد: إنتي ليه ما حكتيليش عن مازن؟
ليل باستغراب: اشمعنا؟
فهد: عادي يعني، هو مش المفروض من حقي أعرف كل حاجة؟
ليل وقفت وبصتله باستغراب: من حقك إيه يا فهد؟ هو إنت مش عرفت إنه بيحبني وأنا ما كنتش بديله فرصة يتكلم معايا حتى؟
فهد: بس أنا ما كنتش عرفت إنه اعترف لك بحبه لكِ واغمى عليكِ ساعتها.
ليل باستغراب: إنت عرفت منين؟
فهد بهدوء: عرفت زي ما عرفت بقى. إنتي ليه ما حكتيش ليا عن الموقف ده؟
ليل: وتعرف ليه؟
فهد باستغراب: هو إيه اللي أعرف ليه؟ هو أنا مش جوزك ومن حقي أعرف؟
ليل: لا يا فهد، مش من حقك، عشان كل ده حصل وإنت مش معايا. يعني مش من حقك تحاسبني على حاجة حصلت قبلك.
فهد وقف واتكلم بعصبية: ده اللي هو إزاي إن شاء الله؟
ليل بعصبية: زي ما سمعت يا فهد.
فهد اتضايق وسابها وخرج البلكونة، وهي متضايقة إنهم بيتخانقوا، وخرجت وراه.
ليل وقفت وراه واتكلمت: أنا ما حكيتش يا فهد عشان الموضوع مش مهم بالنسبالي خالص. لو كان مهم كنت وافقت عليه من الأول، وساعتها لا كنت جيت هنا ولا حتى شفتك. ويوم ما اعترف لي بحبه أنا فعلاً اغمى عليا، بس عشان اتكسفت إني كنت في موقف زي ده.
فهد بص لها: ماشي يا ليل.
فهد لسة هيمشي، بس ليل وقفته. ليل قربت منه وبتحاول ترفع نفسها عشان تطوله، بس مش عارفة😂. فهد ابتسم ورفعها على رجله.
فهد ضحك: يلا يا أوزعة.
ليل بغضب: أوزعة في عينك.
فهد: لا، أوزعة في قلبي.
ليل ابتسمت: أنا آسفة.
فهد: على إيه؟
ليل: إني اتعصبت، بس أنا بجد الموضوع ده مش مهم بالنسبالي.
فهد: بس بالنسبالي مهم، لإن مش بحب أعرف أي حاجة عنك من أي حد غيرك.
ليل: هو مين المحترم اللي قالك؟
فهد ضحك: هيكون مين غير شريف.
ليل: بقى كده؟ طب والله لأوريه.
فهد: هو مكانش يقصد، أصله كان بيقول حاجة، فأنا بقوله أوعى تقول كده قدام ليل عشان هتتكسف، فضحك وقالي آه، فكرتني لما مازن قالها بحبك واغمى عليها من الكسوف.
ليل: حاجة إيه؟
فهد قرب منها: ما بلاش.
ليل: لا قولي، قال إيه؟
فهد: أصله عرف إنك حامل في توأم، فبص لي وقالي إنت عملتها إزاي دي.
ليل اتكسفت أوي ووشها احمر جداً واتوترت.
فهد ضحك: ما قولنا بلاش، ما سمعتيش الكلام.
ليل: ما تسمعش كلامي تاني.
فهد ضحك أوي: إنسي.
ليل ضربته في كتفه: رخمة.
فهد بص لها: إنتي قد الضربة دي؟
ليل بتحدي: آه.
فهد قرب منها: طب ارشيني.
ليل ضحكت: إنت استغلالي أوي.
فهد خطف بوسة من خدودها: حقي ولا مش حقي؟
ليل بكسوف: حقك.
فهد باسها برقة، وبعد شوية آسر خبط على باب الجناح، وفهد فتح له.
فهد: في إيه يا آسر؟
آسر: ما فيش، عاوزين ليل تحت.
ليل جات من ورا فهد: حاضر يا آسر، قولهم نازلة.
آسر نزل، وفهد قفل الباب.
فهد بص لها: عاوزين إيه؟
ليل: مش عارفة، بس أكيد أكيد هيخرجوا يجيبوا لبس عشان جوازهم.
فهد: آه، وبعدين؟
ليل ضحكت: ما تقلقش، مش هخرج غير لما أقولك.
فهد: ماشي.
ليل نزلت وسابت فهد فوق، وشوية وأدهم طلع له.
أدهم: إنت ناوي على إيه مع سالم؟
فهد: آخد حق أبويا وأمي.
أدهم: فهد بلاش تتصرف غلط وبلغ الشرطة.
فهد: لا يا أدهم، هاخد حقي بنفسي.
أدهم بعصبية: ماينفعش يا فهد، إنت مش خايف على نفسك، وكمان هتكون أب.
فهد بتصميم: أنا مصمم على قراري يا أدهم، ومش هرجع فيه.
أدهم: بلاش عناد يا فهد.
فهد بهدوء: ممكن نقفل على الموضوع ده دلوقتي ونشوف هنعمل إيه في الفرح.
أدهم ضحك: إنت ناوي تعمل إيه؟
فهد ابتسم: كل خير إن شاء الله.
تحت عند البنات كلهم قاعدين سوا.
آسر: طب دلوقتي مين هيروح يختار معانا البدل بتاعتنا؟
سارة ضحكت: وأخيراً جه اليوم اللي آسر وإسلام يلبسوا فيه بدل.
إسلام بثقة: ما خلاص يا بنتي اتخرجنا خلاص وبقينا رجالة.
ملك ضحكت أوي: يعني إنتوا ماكنتوش رجالة من الأول؟
ليل: لا يا ملوكة، هما رجالة من زمان.
إسلام: الله عليكي يا ليل، يا رافعة من معنوياتنا دايماً كده.
هاجر خرجت الجنينة وسابتهم، وكانت بتكلم عماد في التليفون.
عماد: أخباركم إيه؟
هاجر: الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟
عماد: الحمد لله تمام.
هاجر: هتيجي إمتى؟
عماد بهدوء: أجي فين؟
هاجر: الفرح يعني.
عماد: أها، أكيد يا بنتي، مش فرح بنت عمي.
هاجر: عقبالك.
عماد: تسلمي، وعقبالك إنتي كمان لما نفرح بيكي مع إنسان يستاهلك.
هاجر زعلت من رده، بس بانت عادي: إن شاء الله.
هاجر قفلت مع عماد، وواقفة زعلانة، وليل جات من وراها.
ليل: مالك؟
هاجر: أبداً، ما فيش.
ليل ابتسمت: إزاي ما فيش وإنتي زعلانة كده؟
هاجر: ما فيش يا ليل، أنا كويسة.
ليل: كنتي بتكلمي عماد، مش كده؟
هاجر بصت لها: أيوا.
ليل: طب وحصل إيه؟
هاجر بحزن: المشكلة إن ما فيش حاجة بتحصل يا ليل، وأنا تقريباً اللي رامية نفسي عليه، وكفاية لحد كده.
ليل بهدوء: بصي يا هاجر، عماد أهو ابن عمي، بس هو زيه زي أي راجل، لو شاف الست مهتمية بيه زيادة عن اللزوم هيتقل ويبان تقيل، فإنتي لازم ما تهينيش كرامتك، حتى لو روحك فيه يا هاجر.
هاجر: حاضر يا ليل.
ليل ابتسمت: يلا ندخل جوه، وإن شاء الله كله هيكون تمام.
ليل وهاجر دخلوا للبنات، وبعد ما كانوا بيتفقوا إنهم يخرجوا يشتروا حاجات، أجلوها لبكرة بعد ما يروحوا مع سارة شقتها. ليل حست بتعب، فطلعت فوق، بس فهد مكانش في الأوضة، كان قاعد مع أدهم وجاسر وأكمل. وهي نامت، لأنها كانت دايخة، بس أخدت الدواء قبل ما تنام.
فهد لجاسر ولأكمل: آخركم أسبوع وبس.
أكمل: يبقى الكلام للكل، مش ليا أنا وجاسر وبس.
أدهم ضحك: إنت مالك يا رخمة، ما تخليك في حالك.
جاسر: لا، أكمل بيتكلم صح، لازم الأسبوع ده يكون للكل، مش ناس وناس يا أستاذ أدهم.
فهد بهدوء: كلامي للكل والله، لأن الشغل محتاجنا.
أدهم ضحك: لازم يكون محتاجنا عشان بابا وعمي مش هيعرفوا يتصرفوا مع آسر وإسلام في الشغل.
جاسر ضحك أوي: فعلاً، لأنهم مش هيعرفوا يتنفسوا في وجود الفهد والأدهم.
فهد: ولازم يعملوا حساب ليكم إنتوا كمان.
وهما قاعدين يتكلموا، شريف دخلهم.
شريف دخل وقعد: عاملين اجتماع سري ولا إيه؟
فهد ضحك: لا أبداً، بعرفهم إن الإجازة أسبوع بس.
أدهم: إنت كنت فين؟
شريف: أبداً، كنت فوق مع أمل.
فهد: هما البنات طلعوا؟
شريف: آه، من نص ساعة تقريباً.
فهد قام: ومش عارف تقولي.
فهد سابهم وخرج، وطلع فوق عشان ليل، بس شافها نايمة على السرير، وباين إنها تعبانة، لأنها نايمة أوي لدرجة إنها ما حستش بيه وهو بيشيل شعرها من على وشها.
عماد قاعد في بيتهم، وعالية جات قعدت معاه.
عالية: قولي بقى، كنت بتكلم مين من شوية؟
عماد: دي هاجر.
عالية: اممم، هو في حاجة ولا إيه؟
عماد: حاجة زي إيه؟
عالية: يعني حب.
عماد: لا يا بنتي، عادي، إحنا بنتكلم أصحاب، مش أكتر.
عالية: طب وليه لأ يا عماد؟ البنت كويسة ومن عيلة محترمة ومعروفة.
عماد: عشان كده يا عالية، أنا مش بفكر فيها، لأنها مش متعودة تعيش هنا، وأكيد صعب تتأقلم.
عالية: عماد يا حبيبي، إحنا مش قرية للدرجة اللي إنت متخيلها، وبعدين هاجر كانت هنا وشايفة المكان، وكانوا كلهم مبسوطين.
عماد: أيوا يا عالية، كانوا مبسوطين بيومين قعدوهم هنا، لكن تفتكري بقى الوضع هيكون كده لو هيكملوا حياتهم كلها هنا؟
عالية: مش عارفة يا عماد، بس لو إنت حاسس بحاجة ناحيتها، ما تخسرهاش.
عماد: أنا مش حاسس بحاجة تجاهها، أو بمعنى أصح، مش هدي نفسي فرصة إني أفكر فيها بشكل غير الصداقة.
تاني يوم الصبح في أوضة فهد وليل.
فهد صحي واستغرب أوي إن ليل لسة نايمة، وإنه صحي قبلها، وقلق جداً عليها، وبدأ يصحيها، وهي بتفوق بس نايمة خالص.
فهد بقلق: حبيبتي، مالك؟
ليل بنوم: في إيه يا فهد، سبني أنام.
فهد: حبيبتي، إنتي كويسة؟
ليل: اه كويسة، بس سبني أنام.
فهد: حاضر.
فهد سابها تنام تاني، ودخل أخد دش وغير هدومه، ونزل تحت وشاف شريف.
فهد: بقولك إيه، أنا قلقان على ليل.
شريف: ليه، في إيه؟
فهد: نايمة من امبارح، وجيت أصحيها، لاقيتها بتقولي سبني أنام، نامت تاني، وكأنها ما نامتش بقالها سنة.
شريف ضحك: شكلك هتشوف شهور عنب.
فهد باستغراب: نعم، إزاي؟
شريف: شكل ليل كده حملها جاي بنوم.
فهد بعدم فهم: يعني إيه برضه؟
شريف: يعني يا فهد، فيه حمل بيجي بنوم، بتكون هي محتاجة تنام كتير، واحمد ربنا إنها عاوزة تنام بدل ما تطردك برة الأوضة.
فهد: إزاي؟
شريف: فيه حمل بيجي بإنها ممكن ما تكونش طايقاك أصلاً، ولا عاوزة تنام جمبك.
فهد بصدمة: نعممم يا أخويا، بتقول إيه؟
شريف ضحك أوي: هو أنا اللي بقول ده؟ الطب هو اللي بيقول.
فهد بغضب: أنا غلطان إني اتكلمت أصلاً.
فهد مشي من قدام شريف، وهو قاعد يضحك عليه.
أدهم نزل وشاف شريف بيضحك أوي.
أدهم: في إيه، بتضحك على إيه؟
شريف: على فهد.
أدهم: ليه، حصل إيه؟
شريف حكاله، وأدهم قعد يضحك هو كمان.
بعد شوية اتجمعوا على الفطار.
آمال لفهد: فين ليل؟
فهد: لسة نايمة.
علي باستغراب: كل ده؟
فهد: والله يا عمي، أنا برضو مستغرب، هي نايمة من امبارح، وجيت أصحيها، قالت لي سبني أنام.
علي ضحك وبص لآمال: شكلها هتعمل زي مامتها لما كانت حامل فيها.
فهد: إزاي؟
علي: آمال طول فترة حملها في ليل كانت نايمة أكتر الوقت، لدرجة إن وربنا بتنام أكتر ما بتقعد معايا.
أدهم مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده، وفضل يضحك هو وشريف، وفهد بص لهم بغضب.
شريف بصعوبة: معلش يا فهد، بصراحة ما صدقنا نمسك حاجة نحفل بيها عليك.
فهد بغضب: ليكم يوم والله.
البارون ضحك: اصبر بس لما ييجي دورهم، وأنا هوريك هعمل فيهم إيه.
فهد وأدهم خلصوا فطار وهيروحوا الشركة، وجاسر وأكمل كمان، وطبعاً آسر وإسلام كمان رايحين معاهم. أما بالنسبة للبنات، فطلعوا يصحوا ليل عشان يروحوا مع سارة.
ملك بتصحيها: يلا يا ليل، اصحي.
ليل فتحت عينيها وبتبص حواليها، واتكلمت: هي الساعة كام؟
سارة: بقينا الضهر يا بنتي، يلا فوقي عشان نروح شقتي.
ليل قامت قعدت، وباين عليها النوم جامد: هو أنا إيه اللي أخرني في النوم كده؟
ملك ضحكت: ده إنتي بسببك حفلوا على فهد.
ليل ضحكت: ليه، إيه اللي حصل؟
هاجر حكتلها اللي حصل، وهي ضحكت أوي، لدرجة عينيها دمعت من كتر الضحك.
ليل: هو راح الشركة؟
ملك: أيوا، ويلا قومي البسي.
ليل: حاضر.
البنات خرجوا وسابوها تغير هدومها، وليل قبل ما تلبس رنت على فهد، وكان في اجتماع وما ردش عليها، بس هي غيرت هدومها ونزلت للبنات.
آمال: أخيراً صحيتي.
ليل ضحكت: في إيه يا جماعة، محسسني إني نايمة بقالي سنة.
نور جات من وراها: كان نفسي تشوفي منظر فهد وهو قاعد والشباب بيضحكوا عليه.
علي قرب منهم: صح النوم يا قلب بابا.
ليل ابتسمت: صباح الخير يا بابا.
فريدة خرجت من المطبخ وشافتها واقفة: صباح الخير يا ليل، أخليهم يحضروا الفطار؟
ليل: لا يا طنط، أنا هخرج مع البنات.
آمال: لا إزاي وإنتي حامل، لازم تفطري.
ليل: هاكل أي حاجة يا ماما، أنا والله مش جعانة دلوقتي.
فهد قاعد في أوضة الاجتماعات، وسايب تليفونه على مكتبه.
أدهم لفهد: كده إحنا ظبطنا الشغل، وربنا يستر بقى على الشغل في إيدين الأساتذة.
إسلام: المشكلة إنكم أصلاً مش واثقين فينا، ودا غلط.
فهد بهدوء: دلوقتي نشوف، بس ماتنسوش إنكم عندكم جيش.
آسر: إنت بتفكرنا ليه؟ ماتشوف لنا حل.
فهد بغضب: نعم، بتقول إيه إنت وهو؟ إيه اللي أشوف حل ده؟ مفهوش نقاش يا آسر.
إسلام: طب ما إحنا كده هنقعد سنة فيه.
جاسر: مين قال كده؟ هما بيكونوا بس تسع شهور مش أكتر، وإنت وشطارتك.
آسر: يعني ما فيش حل خالص؟
أكمل: ما تنشف كده، في إيه؟
آسر: طيب.
فهد: إحنا دلوقتي ظبطنا الشغل، والبركة فيكم مع أعمامي، وإياك ألاقي غلطات منكم.
آسر باستغراب: هو إنت مش هتكون هنا؟
فهد: لا.
جاسر: أمّال فين؟
فهد: خليك في حالك، وما تسألش يا رخمة.
جاسر ضحك: شكلك ناوي على حاجة.
أدهم ضحك أوي: فهد ده بتاع المفاجآت.
السكرتيرة دخلت وهما قاعدين يتكلموا: معلش يا مستر فهد، تليفون حضرتك بيرن بقاله فترة.
فهد أخد منها التليفون، وهي خرجت. فهد شاف ليل رنت عليه كذا مرة.
البنات في الطريق، وليل قاعدة ماسكة التليفون.
سارة: يابنتي كفاية رن، أكيد في اجتماع.
ليل: هيرجع يقول لي خرجتي من غير ما تقولي لي.
ناجي ابتسم: ما تقلقيش، هو طيب، وأكيد هيعرف إنك رنيتي عليه كتير.
ليل لسة ه تتكلم، بس فهد رن، وردت عليه.
ليل: إنت مش بترد ليه؟
فهد: كنت في اجتماع، إنتي فين؟
ليل: مع البنات أهو، رايحين الشقة مع ناجي.
فهد بهدوء: من غير ما تقولي لي.
ليل بصت للبنات واتكلمت بغضب: ده على أساس مين اللي بترن عليك بقالها نص ساعة؟
فهد: والله مش عارف، على الأقل كنتي تستني أما أرد عليكي.
ليل بعصبية: فهد، ما تعصبنيش.
فهد: ليل، اقفلي، أنا عندي شغل.
فهد قفل معاها، وهي اتضايقت جداً إنه قفل.
ليل بصت لناجي: اطلع على الشركة.
ناجي ضحك: ليه؟
ليل: عشان الباشا قفل السكة في وشي، وقال إيه خرجت من غير ما أقوله.
البنات فضلت تضحك عليها، وهي قاعدة متعصبة. بعد شوية ناجي وصل بيهم عند الشركة، وليل وآية وملك ونور نزلوا معاها، وسارة فضلت قاعدة مع ناجي تحت.
ليل وصلت عند مكتب فهد، وكان معاه جوا عميل وعميلة (يارا وفؤاد). ليل طلبت من السكرتيرة إنها تبلغ فهد إنها برة، ودخلت، وفهد قلبه كان حاسس إنها هتيجي. ليل دخلت بهدوء، وهو قاعد مكانه، وقدامه يارا وفؤاد.
فؤاد بيبص على ليل وجمالها اللي ظاهر، وبص لفهد: مش تعرفنا بالقمر يا مستر فهد.
فهد ضغط على أسنانه بغضب: دي المدام يا أستاذ فؤاد.
فؤاد بحرج: متأسف.
فهد قام من مكانه ووقف جنب ليل، وبيقدمها للي قاعدين: دي ليل، مراتي.
يارا بتبص ليها من فوق لتحت بحقد وغيرة: أهلاً.
فؤاد ابتسم: اتشرفنا.
ليل اكتفت بابتسامة مش أكتر.
يارا وقفت: طب يا فهد، نبقى نكلم كلامنا في وقت تاني، بس في شركتي مش هنا.
فهد بهدوء: والله إنتي اللي جاية عشان شغل، يبقى أنا مش هروح لشركة حد.
فؤاد: خلاص يا جماعة، هنا أو هناك مش هتفرق.
فهد: لا، هتفرق معايا، وإنتوا خارجين، حددوا معاد مع السكرتيرة.
يارا وفؤاد خرجوا، وفهد واقف قدام ليل ومربع إيده.
فهد: نعم.
ليل بغضب: هو إيه اللي نعم؟
فهد ببرود: جاية ليه؟
ليل باستغراب: يعني إنت ما كنتش عاوزني أجي؟
فهد: عادي.
ليل زعلت، ولسة هتمشي، بس فهد مسك إيديها.
فهد: جيتي ليه يا ليل؟
ليل بدموع: جيت عشان أصالحك، عشان إنت زعلان.
فهد مسح لها دموعها: بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا مش بحب أشوف دموعك.
ليل: عشان إنت زعلان مني.
فهد قرب منها وخطف بوسة، والسكرتيرة خبطت ودخلت، بس شافتهم.
السكرتيرة بصت للأرض واتكلمت بحرج: أنا آسفة يا مستر فهد، بس آنسة يارا سايبة رسالة لحضرتك.
فهد: رسالة إيه؟
السكرتيرة: بتدعي حضرتك لحفلة عيد ميلادها.
فهد بغضب: وأنا من إمتى بحضر حفلات زي دي؟
السكرتيرة بتوتر: والله قلت لها كده، بس هي مصممة، وقالت حضرتك هتحضر.
فهد بغضب: بلغيها ردي، وعرفيها إن الفهد ما بيحضرش حفلات من النوع ده.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
السكرتيرة خرجت، وليل واقفة قدام فهد بتبص له بغضب.
فهد: في إيه؟
ليل: مين يارا دي؟
فهد ضحك: عميلة من العملاء اللي شغالين معانا.
ليل بغيرة: هي أصلاً إنسانة مستفزة، وبتبص لك نظرات مش كويسة.
فهد قرب منها وهمس لها: بتغيري عليا؟
ليل بخجل: أكيد، ودا حقي.
فهد: بحبك.
ليل بصت له: وأنا كمان بحبك أوي.
نيجي بقى لأدهم، قاعد هو وآية في مكتبه.
أدهم: مفاجأة حلوة إنك تيجي، أشوفك.
آية ابتسمت: حبيت أشوفك وإنت قاعد بتشتغل.
أدهم بيقرب لها: اممم، وإيه كمان؟
آية بتبعد أدهم عنها بكسوف: ما فيش.
أدهم بعد عنها بهدوء: ماشي يا دكتورة قلبي، كلها كام يوم بس، ومش هتهربي مني.
آية اتكسفت أوي ووقفت: طب أنا همشي.
أدهم قام معاها: استني، هاجي أوصلك لمكتب فهد.
في مكتب أكمل، ملك قاعدة فوق المكتب، وأكمل كان تحت في الكافتيريا، وطلع اتفاجئ بيها وهي قاعدة مربعة رجليها زي الأطفال فوق المكتب.
أكمل ضحك: إيه اللي مقعدك كده؟
ملك بغضب: مستنية الأستاذ اللي ساب مكتبه.
أكمل ماسك في إيده فنجان قهوة: نزلت والله أجيب قهوة.
ملك: طب ما تطلب من أي حد يطلعهالك.
أكمل: لا، ماينفعش، عشان بحب أعملها بنفسي.
ملك قامت من على المكتب: طب أنا جيت أشوفك وماشية.
أكمل حط القهوة على المكتب وراح وقف قدامها: طب مش عارفة تخلي السكرتيرة تبلغني إنك هنا؟
ملك بغيرة: وهي السكرتيرة دي تتكلم معاك ليه أصلاً؟
أكمل ضحك: إنتي مجنونة يا بنتي، يعني إيه تيجي تتكلم معايا؟ أمّال هنشتغل إزاي؟
ملك: معرفش.
أكمل قرب عليها وهمس لها: حبيبي بيغير عليا؟
ملك بصت له بحب: أوي.
أكمل باس إيديها: بحبك.
نور في مكتب جاسر، وهو بيمضي شوية أوراق قدامه، والسكرتيرة واقفة مستنية تاخد الورق، ونور غيرانة عليه.
جاسر: وصلي الورق ده لمستر فهد عشان يراجعه.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
السكرتيرة خرجت، وجاسر قام قعد قدام نور.
جاسر ابتسم: أنا فرحان إنك جيتي.
نور ابتسمت: حبيت أشوفك.
جاسر: ياعم ياعم، أيوا كده.
نور ابتسمت بخجل: تصدق أنا غلطانة.
جاسر ضحك: خلاص والله مش هرخم تاني.
نور: أيوا كده.
جاسر: إنتوا رايحين شقة سارة؟
نور: وهنروح نشتري شوية حاجات.
جاسر: حاجات إيه؟
نور: حاجات وخلاص، مش لازم تعرف.
جاسر ضحك: أكيد لبس، وبعدين أنا أكيد هشوفه.
نور وقفت بتوتر: أنا ماشية.
جاسر مسك إيديها قعدها تاني: ما لحقتش أقعد معاكي.
نور: سارة مستنية تحت، وهتضايق لو اتأخرنا أكتر من كده.
جاسر: ماشي، تعالي أما أوصلك لتحت.
جاسر خرج مع نور، وأدهم خرج مع آية، وأكمل خرج مع ملك.
ملك بتبص لهم: فين ليل؟
أدهم ضحك: أكيد مع الفهد.
نور بتبص في تليفونها: حد يقولها يلا، سارة بترن.
آية: طب هروح أقولها.
آية راحت لمكتب فهد، وخبطت ودخلت.
آية لليل: يلا يا ليل، سارة بترن علينا.
ليل قامت: ماشي، أنا جايا أهو.
آية سبقتها، وليل سابت فهد وراحت معاهم، ونزلوا لسارة.
سارة بغضب: ما لسة بدري يا هانم إنت وهي.
ملك ضحكت: معلش استحملينا شوية.
هاجر: يلا عشان مانتأخرش.
ناجي: إنتوا هتروحوا على الشقة على طول، ولا عاوزين تروحوا فين؟
ليل: المفروض إننا هنروح المول الأول، عشان في شوية حاجات سارة هتشتريها الأول قبل ما تروح الشقة.
ناجي: خلاص، ماشي.
ناجي وصلهم عند المول، ونزلوا اشتروا الحاجات اللي ناقصة ليهم، وخلصوا بعد ساعة، وناجي وصلهم للعمارة اللي فيها الشقة. الشقة كانت جميلة وواسعة، وألوانها جميلة، وأوضة النوم لونها أبيض، جميلة أوي، وسارة كانت لأول مرة تشوف شكل الشقة.
سارة بتبص لناجي: إيه الحلاوة دي؟
ناجي: عجبتك؟
سارة: جداً، دي جميلة أوي، إنت إزاي لحقت تعمل كل ده؟
ناجي: أنا كنت باخد رأيك في كذا حاجة، وعرفت منك الألوان اللي بتحبيها من غير ما تاخدي بالك، وحبيت أعملها على ذوقك.
سارة ابتسمت بحب: أنا بحبك أوي.
ملك بتعمل بإيديها كأنها بتعزف كمان🎻: وأيه كمان ياختي إنتي وهو.
سارة بغضب: يلا يا رخمة.
ناجي ضحك: يلا، أنا هسيبكم شوية، وهرجع لكم.
ناجي سابهم على راحتهم، وبدأوا يظبطوا كل حاجة في الشقة. ليل سابتهم ونامت على كنبة الانتريه😂.
جوه في الأوضة، البنات واقفين يرتبوا الهدوم في الدولاب.
ملك: فين ليل؟
نور: مش عارفة، كانت هنا.
سارة: هطلع أشوفها.
سارة طلعت تشوف ليل، وشافتها نايمة، وفضلت تضحك، ولسة هترجع للبنات، بس جرس الباب رن، وراحت تفتح، وكانت مامتها وآمال.
سارة: كل ده كنتوا فين؟
فريدة: على ما ناجي جه أخدنا بقى.
آمال بتبص حواليها، شافت ليل نايمة: هي نامت؟
سارة ضحكت: آه، سابتنا وجت نامت هنا.
فريدة: سيبوها نايمة لحد ما تخلصوا.
فريدة وآمال دخلوا المطبخ يشوفوا لو ناقص حاجة، والبنات في الأوضة. بعد شوية تليفون ليل بيرن، بس هي مش بترد، وكان فهد، وملك كانت خارجة بالصدفة، وسمعت صوت التليفون، وردت هي.
ملك: أيوا يا فهد.
فهد باستغراب: ليل فين؟
ملك ضحكت: ليل نايمة من ساعة ما جينا.
فهد بقلق: هي كويسة؟
ملك: آه يا حبيبي، كويسة والله، بس هي نايمة.
فهد: طيب، أنا هاجي أخدها.
ملك: ماشي.
فهد قفل مع ملك، وخرج من الشركة، وفي طريقه لليل، بس وهو في الطريق، وصلت له رسالة تهديد، ودي كانت أول مرة يوصله رسائل من النوع ده.
(لآخر مرة بحذرك إنك تبعد نفسك عن المناقصة، عشان وربي ما هرحمك يا ابن أكمل البارون.)
فهد بيقرأ الرسالة، وعنيه كلها انتقام، وأقسم إنه هيحاسبه حساب عسير. فهد بعد شوية وصل عند الشقة، وناجي كان تحت العمارة.
ناجي: الباشا بنفسه هنا.
فهد ابتسم: إيه موقفك هنا؟
ناجي: أبداً، سايبهم فوق براحتهم.
فهد: طب تعالى نطلع.
ناجي وفهد طلعوا، وفريدة اللي فتحت لهم الباب، لأن ناجي احترم وجودهم وما فتحش الباب. وفهد بيبص حواليه بعنيه، شاف ليل نايمة، وابتسم، وراح عندها، وقعد على ركبته، وبيحاول يصحيها، وهي بتفوق، بس نايمة باردو.
فهد: حبيبتي.
ليل بتفتح عينيها: إنت هنا؟
فهد ابتسم: أيوا يا قلبي، يلا قومي.
ليل بنوم: لا، عاوزة أنام.
فهد ضحك: يابنتي قومي بقى.
ليل دورت وشها: لا، سبني أنام.
فهد قرب منها وشالها.
ليل بكسوف: نزلني يا فهد.
فهد: لا.
فهد بص لناجي: افتح لنا الباب يا ابني عشان ننزل.
ناجي ضحك وفتح باب الشقة، وفهد وليل نزلوا. فهد نزلها، وفتح لها الباب، وركبت، ولف ركب، واتحرك بيها.
فهد: فوقي بقى.
ليل بنوم: لا، عاوزة أنام.
فهد: إنتي وحشتيني، وعاوز أقعد معاكي، كفاية نوم بقى والنبي.
ليل بصت له بنص عين: أنام الأول.
فهد ضحك بصوته كله: وبعدين بقى.
ليل نامت طول الطريق، وفهد وصل بيها للقصر، وشالها وطلعها أوضتهم، ونزل تحت، وقابل جده.
البارون: إنت رجعت بدري ليه؟
فهد: أبداً، سبت الشغل لأدهم، ورحت أخدت ليل وجيت.
البارون: أمّال هي فين؟
فهد ضحك: نايمة.
البارون ضحك أوي: باردوا.
فهد: للأسف أيوا.
وهما قاعدين يتكلموا، أمل وتمارا كانوا نازلين من فوق.
فهد لأمل: هو إنتي ما روحتيش مع البنات؟
أمل: لا، حبيت أفضل مع تمارا عشان ما تكونش لوحدها.
فهد: تمام.
أمل وتمارا خرجوا الجنينة، وفهد قاعد مع جده، وعاوز يتكلم.
البارون: عاوز تقول إيه؟
فهد بهدوء: ليه ما كنتش عاوز تحكي لي على الرسايل اللي بتوصلك؟
البارون: وإنت مش عاوز تقولي عرفت منين؟
فهد بثقة: لو إنت البارون، فأنا الفهد، حفيد البارون، يبقى ما تسألنيش السؤال ده.
البارون ابتسم: ماشي، مش هسأل، بس هيفرق إيه؟
فهد: هيفرق كتير يا جدي، عشان أنا لازم أعرف مين بيهددنا بالشكل ده. أنا لسه واصلتني رسالة من شوية.
البارون بقلق: وصلتك رسالة؟
فهد: أيوا.
البارون: الرسالة دي فيها إيه؟
فهد عرفه اللي مكتوب، والبارون قلقه بيزيد أكتر وأكتر.
البارون: ابعد عنه يا فهد، وبلغ الشرطة.
فهد بانتِقام: لا، ولازم أدفعه التمن غالي.
البارون بغضب: اسمع الكلام اللي بقولك عليه، وما تتعبنيش معاك.
فهد بعصبية: لا، مش هسمع لحد، ولازم آخد حق أبويا وأمي من الكلب ده.
وهما قاعدين يتكلموا، دخل مصطفى، أخو سالم الصياد، وأول ما البارون شافه، اتعصب أوي.
البارون بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اخرج برة.
مصطفى بهدوء: أنا جاي قاصد خير، مش شر، وحضرتك عارف إن أنا مش زي أخويا.
البارون بغضب: كلكم عيلة واحدة، وكلكم زي بعض.
مصطفى: لا، أنا مش زيه، وحضرتك أكتر واحد عارف كده كويس. أنا جيت النهاردة عشان أحذركم من سالم، أخويا، لأنه بيفكر في حاجة الفترة دي، بس أنا معرفش إيه هي.
فهد بثقة: وأنا مستني أشوف هو هيعمل إيه.
مصطفى بص له: بص يا فهد، أنا عارف إنك قوي ومش بتخاف من حد، بس صدقني، أخويا الفلوس أكلت دماغه، والصفقة دي مسيطرة على كل تفكيره، وشيطانه هيخليه يرتكب جناية، فأنا بحذرك منه.
فهد بغضب: وأنا مش هخاف من كلب زي ده، وروح بلغه.
مصطفى: أنا جيت عشان أحذرك، مش إني أروح أبلغه كلامك. أنا قاصد خير يا فهد، مش شر.
البارون بغضب: وإحنا مستغنيين عن خيرك.
مصطفى سابهم وخرج، بس وهو خارج، اتقابل في فريدة داخلة مع البنات، وعنيهم اتقابلوا.
فهد للبارون: أنا عاوز أفهم، ليه كاره مصطفى بالشكل ده، رغم إنه فعلاً مش زي أخوه؟
البارون: من غير ما تسأل يا فهد، اللي هقوله يتسمع. بعد اللي الزفت ده قاله، تبعد نهائي عن سالم، وأنا هتصرف.
فهد بعصبية: وأنا قولت لا، ومش الفهد اللي يسيب حق أبوه وأمه.
فهد ساب جده وطلع أوضته.
عند سالم، قاعد في مكتبه في الفيلا، ومضايق ومتعصب أوي، ومسك تليفونه ورن على حد.
سالم: الفرح كمان يومين، اعمل حسابك، هتنفذ يوم الفرح.