رزان كان قلقها يعم قلبها، وكانت تسأل نفسها: هل عرف الحقيقة أم لا؟ فارس بفضول: وحضرتك تعرف رزان منين يافندم، وأي علاقتها بحضرتك؟ الوزير كمل كلامه وكان ينظر لـ رزان: أنا ما كنتش أعرف رزان ولا ليا علاقة بيها، بس مصطفى جالي وحكالي على كل حاجة، وقالي إن رزان تبقى بنت جمال الخديوي. كان الجميع في صدمة.
كمل الوزير كلامه: لا إن رجال الأ كان مربيها، ولا رزان مفكرة أبوها. وكان صاحب مصطفى وصديق عمره، وكان صديق ليا في يوم من الأيام، بس الوزارة لهتني عنه وبعدتني عنه. ورزان تعرف اللواء مصطفى كويس جداً عشان صاحب والدها. كان دايماً بيروح لهم، وكمان والدها موصي مصطفى عليها، وهو اللي معلمها فنون القتال وإنها تبقى قوية كده. ولا عرفته من مصطفى إنه معلمها كل حاجة تقريباً، ده اللي خلاها تعرف تدافع عن نفسها وتضرب نار كده.
ثم يوجه كلامه لـ رزان: أنا شوفت تسجيلات الكاميرا وشوفت قد إيه إنتى شجاعة وقوية جداً، وأنا عرفت إنك شجاعة كده لأنك من عيلة الخديوي، معروف عنهم القوة. مصطفى أخرج ظرف وأعطى للوزير. الوزير: الظرف ده فيه نتيجة تحاليل تثبت إن رزان بنت جمال الخديوي. أنا حبيت أجيبها بنفسي تكريماً للآنسة رزان على شجاعتها. رزان كانت تنظر بدهشة ولا تفهم أي شيء، وكان ينظر لها فارس بنظرات غير مفهومة.
قطع تفكيرهم وهو يقول: في خبر هو اللي جابني النهارده، وهو إن سيفان أركون هو اللي قتل مساعدي. ينظر فارس ورزان بصدمة. الوزير: المجرم ده خطير جداً ومشكل خطر على الدولة، وفيه حاجة كمان، إنت حياتك في خطر إنت وعيلتك، وكمان رزان، وبالأعمال اللي عملتوها، رزان أكيد هيدوروا وراها. عشان كده هنحط حماية ليكم، ورزان كمان. فارس: ملوش دعى، سيدك أنا عارف رزان تبقى مين كويس جداً. كان الجميع ينظرون لـ فارس بصدمة.
فارس: ما تستغربوش، أنا عارف إن رزان تبقى ذئب الدولة. رزان كانت تنظر له بصدمة، إزاي عرف هي مين؟ فارس: أنا كنت عارف من بدري، بس سبتها تكمل تخطيطها. وإشمعنى اخترتها هي بالذات اللي تحمينا؟ وإنت عارف إنها معرضة للخطر؟ وإن فيه كتير عايزين يتخلصوا من ذئب الدولة؟
مصطفى: عشان رزان تبقى بنت جمال الخديوي بجد، وكل التحاليل دي حقيقة، وده اللي عرفته من سنتين من اللواء رفعت. الأ رزان فاكرة أبوها. الحقيقة قبل ما يموت حكالي على كل حاجة، وإن رزان مش بنتي، بنت جمال، ووصاني أخلي بالي منها، وما أقولهاش عشان ما أعرضش حياتها للخطر أكتر. بس لما جالي القرار إنها تحميكم، حسيت إن ربنا عايز يجمعها بعيلتها، وكنت خايف عليها، وما قدرتش أقوله. بس خلاص كل حاجة تتعرف. بما إنك عارف يافارس إنها ذئب الدولة.
رزان كانت في صدمة، وتفكير يدور في عقلها، إن حياتها ما كانتش حقيقية. مصطفى: ومدحت بيه عارف إن رزان تبقى حفيدته الحقيقية. أنا بلغته بكل حاجة أول ما جالي قرار إنها هي اللي هتحميكم. وعرفتو إن حفيدته هي ذئب الدولة. اللواء: بس إنت إزاي عرفت يا فارس؟ منين؟ فارس: مش هينفع أقول دلوقتي عرفت إزاي. الوزير: ليه بقا يا وحش المخبرات؟ كان فارس في صدمة، وكان رزان أيضاً في صدمة. وحضرتك عارف إن أنا وحش المخبرات إزاي؟
الوزير: إنت ناسى إنت بتتكلم مع مين ولا إيه؟ طالما كل حاجة اتكشفت، يبقى فيه اجتماع سري هيتم، ولازم تكونوا موجودين فيه إنتو الاتنين، وكمان مؤتمر هتعملوه. المؤتمر ده هيكون فيه وزراء وناس مهمة كتير، ولازم تكونو موجودين. بس مش بصفتكم ذئب والوحش. فارس ورزان كان ينظرون لبعضهم. ثم ينظرون للوزير: أمال صفتنا إيه يافندم؟ بصفتكم فارس الخديوي، وهتكون رزان معاك بصفتها مدام فارس الخديوي. فارس ورزان نظروا بكل
ذهول وقالوا في وقت واحد: لا مستحيل ده يحصل حضرتك. ادخل مصطفى وقتها: رزان لازم تظهري إنك مرات فارس عشان محدش يكتشف إنك ذئب، عشان مينفعش تظهري في مؤتمر ده غير إنك مرات فارس وبس. فارس بديق وتعصب: نشوف حل تاني غير إنها تبقى مراتي. الوزير بعصبية: فارس مفيش نقاش، إحنا مش بنهزر هنا يا سيد رائد، ده جوز على الورق، إحنا داخلين على خطر كبير جداً، ولازم تنفذو الأوامر دي، وهتعرفو بقيت الخطه لما تتحسنو وتحضرو الاجتماع.
وذهب الوزير. كانت رزان في حالة صدمة لا تقدر على استيعاب كل هذا. مصطفى بحزن: أنا آسف يابنتي إني خبيت عليكي، بس ده حماية ليكي. رزان بدموع: لمصلحتي إني أكون بعيدة عن أهلي، إني أكون عايشة مع أب مش أبويا، وإن حياتي دي كلها مش حقيقية. ياترى مخبين عليا إيه يا مصطفى بيه؟ مصطفى بحزن: هتفهمي مع الوقت إن كل ده لمصلحتكم. وذهب مصطفى.
مدحت: أنا مش عايزك تزعلي، أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس مصطفى بيه كان خايف عليكي، وأنا مبسوط وفخور إني عندي حفيدة زيك، يا أجمل ذئب. أنا حفيدتي ده ذئب الدولة بحالها، لا وكمان حفيدي وحش المخبرات. أنا عمري ما هخاف عشان عندي اتنين زيك، وعارف إنكم أقوياء. رزان بغضب: مستحيل أتجوز أنا الإنسان ده حتى لو حصل إيه. فارس بغضب: إنتي شايفة إني هاموت عليكي؟
أنا مش طايقك أصلاً. أنا اللي مستحيل أتجوزك، وأنا بكره ستات كلها، وإنتي أولهم. ولا أخر مرة هقولك اتعدلي في كلامك معايا. رزان: أنا متهددتش، وأعلى ما في خيالك. اركبوا يا فارس، إنت ما طولش أصلاً تتجوزني، ده يبقى في أحلامك. يقاطعهم مدحت. مدحت: بس بقا إنتو إيه مبتزهقوش؟ كفاية بقا، حتى وإنتو كده بتتخانقوا. ودخلت العائلة في وقتها. ممدوح: الوزير كان عايز فارس في إيه يابابا؟
مدحت: مفيش حاجة ياممدوح، هو بس جاي يطمن عليهم، وبيقول لفارس إن فيه مؤتمر هيحضروا قريب. أياد بمشاكسة: يابختك ياعم الوزير جاي بنفسه يطمن عليك، وعدنا يارب. فارس: يارب ياخويا عشان تيجي تقعد مكاني. يدخل كاظم فجأة ويقول: عرفتو اللي حصل؟ فارس: هو فيه حاجة أنيل من اللي إحنا فيه؟ كاظم: آه، فيه خبر على سوشيال ميديا إن تم قتل الدكتور اللي جاي من أوروبا، وبيقولوا اللي قتله سيفان أركون.
كان فارس ورزان ينظرون لبعض بصدمة، وإن كلام الوزير صح، وإنه لازم ياترى هيتجوز ولا لا، وإيه اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!