الفصل 13 | من 23 فصل

رواية أحفاد المعز الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
20
كلمة
3,420
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

-هو أنت ممكن تتجوزني! تخشبت الكلمات على شفتيه، فقد اندهش بشدة من سؤالها المُفاجئ. فتنفس بعمق وقال: -بصي هو أنا مش برفضك، بس أنا حالياً مش عامل حسابي على حاجة زي كدا، سواء اني اتجوزك أو اتجوز غيرك، بالإضافة لإنك كمان معتقدش إنك جاهزة للجواز دلوقت. أوضحت له دينا مقصدها: -أنا مش بطلب ايدك يا مستر، الفكرة إن دي حاجة من ضمن المشاكل اللي عندي. قطب ما بين حاجبيه وقال: -مش فاهم حاجة.

-بص يا مستر ماما من يوم ما شافت حضرتك و هي مصممة اني اتجوزك، معرفش ليه مصممة على كدا، و أنت طبعًا عارف إني على خلاف مع ماما بسبب أسلوبها و تعاملها معايا، أنا بقي اليومين اللي فاتوا مكنتش حابة اتكلم معاك عشان محدش يفهمنا غلط زي ماما. -طب و إيه اللي اتغير؟ تنهدت حزنًا وقالت: -اللي اتغير اني عايزة افضفض و اتكلم مع حد، زهقت من كتر ما بتكلم و اشكي همومي للورق. سألها فارس باهتمام: -هي والدتك بعيدة عنكم اوي؟ أغفلت بعينيها

ثم قالت بزفرة من الهم: -بقت بعيدة عننا اوي، مكنتش كدا بس من وقت ما بابا مات و هي اتغيرت لما نزلت سوق العمل، اهم حاجة بالنسبة لها لبسنا و شكلنا الخارجي بس مش مهم احنا حاسين بإيه، ماما مكنتش بتسيب ركعة حاليا مبقتش تصلي غير في رمضان، الدنيا قست عليها يمكن بس أنا مش لاقية مبرر لتغيرها الجذري ده. -طيب و ليه أنتي متحاوليش تقربي منها.

-معندهاش وقت عشان نتكلم معاها، دا ابسط حاجة المفروض تحصل إننا نتلم وقت الأكل و دا مبيحصلش، عايشين على الدليڤري أنا و دعاء. سألها فارس: -مين دعاء؟ تلوى ثغرها ببسمة ساخرة وقالت: -أختي اللي بردو معرفش عنها حاجة. تشدق مستغربًا: -طيب ايه الحاجز اللي بينك و بين أختك عشان تبقوا بُعاد كدا مع إنكم عايشين في نفس البيت. -مش عارفة. سألها فارس بترقب: -ممكن أسألك سؤال؟ -طبعًا اتفضل؟ تلفظ بحذر:

-مين البنت اللي كنتي بتكلميها بضيق في السنتر؟ امتعض وجهها وقالت: -دي الزفتة خلود. كانت أقرب صديقة ليا من لما وعيت على الدنيا، و من سنتين كدا بدأت تجر رجلي و عرفتني على شاب، في الوقت ده أنا كنت فاقدة للاهتمام و الاحتواء ف الشخص دا كان بالنسبة لي كتعويض عن الحنان و الحب اللي ناقصني.

لحد ماعرفت إنه مرتبط ب بنات كتير غيري و هنا بقى قررت انفصل عنه بعد خناقة كبيرة معاه، و طبعًا كانت خلود على علم بكل حاجة، و كانت هي المحطة الأخيرة للثقة بالنسبة لي. شعرت بغصة مريرة في حلقها لتذكرها ما تعرضت له من خذلان. فقال فارس بنبرة من الاهتمام يشوبها القلق: -أنتي كويسة يا دينا؟ تأخرت في ردها عندما أجابته: -كويسة، كويسة.

المهم بقى بعد ما انفصلت عن الشاب ده، حاول يتواصل معايا كتير و أنا كنت بصده، لحد ما خلود اخدتني معاها على أساس هتزور واحدة صاحبتها، و بالفعل دخلنا البيت كانت موجودة فيه بنت أصرت علينا نشرب عصير، و بعدين البنت اختفت و خلود قالتلي هنده هشوف صاحبتي اتأخرت كدا ليه في المطبخ، و هنا ظهر اللي ما يتسمى و قبل ما استوعب أي حاجة كنت فقدت الوعي. هنا اتسعت حدقتي فارس بصدمة. لتقول دينا سريعًا:

-متقلقش محصلش حاجة، في شاب تاني انقذني. تنفس الصعداء، وسألها بفضول: -مين؟ -كان واحد صاحب المخفي اللي كنت مرتبطة بيه. هنا بقى الثقة انعدمت في كل الناس. لحد ما حضرتك ظهرت. *** كانت أروى تجلس مع عمتها، بعدما اطمئنت على والدتها التى مازالت في ثبات من وضعها الصحي. بادرت عمتها تسألها باهتمام: -هتعملي ايه دلوقت يا أروى بعد ما باسل عرف إنك مراته؟ أجابتها أروى بكره جام:

-الخطة نفسها هنتقم منهم، هوجع قلبها على ابنها بعد ما هكسر قلبه مرتين مرة لما اكسر ثقته في أمه، و المرة التانية لما اخليه يحبني و اسيبه. أمسكت عمتها بيدها وقالت بخليط من الحزن و القلق: -باسل ملهوش ذنب باللي سميرة عملته يا أروى، أنا عارفة يا حبيبتي إن أنتي أكتر واحدة اتظلمتي لما خسرتي ابوكي، و قلبك اتكوي على أمك في نفس الوقت. تعكرت عيني أروى بدموع حارقة قد سالت على وجنتيها، ونطقت ضاغطة على مخارج الأحرف:

-اسمها خسرتك ابوكي، و كوت قلبك على أمك، أنا سميرة دي هعيش عمري كله بكرها، و دايمًا هتمنى لها السوء، حسبي الله و نعم و الوكيل فيها. -بس باسل ملهوش ذنب! هتفت أروى بتعبير عن ما يعتمر في صدرها من ألم هالك: -و أنا كان ذنبي ايه! كان ذنب أبويا ايه يا عمتي! ذنبي ايه عشان تحرمنى حبهم و حنانهم! كان ذنبي ايه عشان اتجوز واحد مفكرش حتى إنه يشوف مين عروسة الغفلة اللي اتجوزها! كان ذنبي ايه عشان أعيش خدامة في بيت جوزي!

كان ذنبي ايه عشان أتذل و اتهان كل يوم! كان ذنبي ايه؟! اجهشت في البكاء، لتبكي عمتها وجعًا عليها. ثم احتضنتها وهي تمسح على ظهرها برفق وحنو، وتهمس لها: -دا نصيب و مكتوب، مقدر و مكتوب، ربنا هيعوضك، ربنا هيعوضك و هتنسي كل الوجع ده. قولي يارب، قولي يارب. *** اطمأنت واستوطن الأمان قلبها، أحست بفارق كبير بعدما تحدثت إليها. أن يكون لديك شخص تشكو إليه همك، ويبدلك قسوة الحياة بحنوه، هو شعور رائع بل يفوق كل ما هو جميل.

كانت تسير والابتسامة لا تفارق وجهها، وتلك اللمعة التي باتت تُعرض مأخرًا على حدقتيها. فكان حذاؤها يصنع صوتًا ذي وتيرة واحدة جاذبًا إليها الأنظار. ومن ثم توقفت لتلتفت قائلة: -أتمنى متكونش هتقول حاجة تضايق. ضحك حسام وقال مشاكسًا: -أمنية غير موفقة، عشان هضايقك فعلاً. ابتسمت بخفة وقالت: -عمومًا مزاجي حلو، ف مش هتقدر تضايقني، ها بقي عايز ايه؟ -يارب دايمًا مبسوطة. تمنى لها السعادة، ثم ضيق حدقتيه قائلًا بتمعن:

-بقينا معارف و لا لسه؟ فعلت مثله قائلة بخفوت: -بقينا معارف، عفوت عنك. قهقه بشدة وقال: -طب الحمدلله. رمقت ساعتها اليدوية بنظرة سريعة وقالت بجدية: -قول بقى عايز ايه بسرعة عشان امشي، و إلا هخرجك من دايرة المعارف. لوح بيده علامة على رفض، وقال سريعًا: -كنت هسألك أنتي هنا بتعملي ايه؟ عند فارس؟ أماءت برأسها مؤكدة. فاندفع قائلًا باندهاش: -قولي و الله! فارس اللي هو ابن عمي! قطبت حاجبيها وقالت: -هو انت مستغرب ليه؟

ما أنا كنت معاه في المستشفى لما أنت كنت تعبان أنت و فداء، ايه الجديد! قال حسام موضحًا: -الجديد في الموضوع إن حسام عمره ما بيكلم بنات و لا بيصاحب، و متشدد اوي في النقطة دي، لكن انتي بشوفك معاه من غير صلة قرابة. هو في بينكم حاجة؟ أجابت سريعًا بالنفى: -لاء لاء مفيش حاجة و الله، دا المستر بتاعي مش اكتر. أطال النظر إليها، ف لم يكن جوابه مقنعًا بالنسبة له. لتتحرك قائلة: -مش فاضية لك، سلام. بعدما تخطته

أوقفتها كلماته عندما قال: -على فكرة الحجاب حلو عليكي، مُبارك عليكي. التفتت إليه وقالت بحبور: -الفضل يرجع لمستر فارس. تركته وغادرت. ليهمس لذاته قائلاً: -ابصم بالعشرة إن في بينكم مشاعر، حتى لو لسه متعرفوش بس هتبقوا لبعض في الآخر. في المساء، كان باسل في غرفته يعمل على حاسوبه. عندما جاءت إليه وفاء قائلة: -الحقنا يا ابني بسرعة. سألها بدوره قلقًا: -في ايه يا مرات عمي؟ حد حصله حاجة؟ -أروى أروى يا ابني.

هب من موضعه كمن لدغته حية، ولم ينتظر حتى تخبره ما بها، وإنما كان يهرول إلى غرفتها. حيث أنه كلما تقدم من غرفتها وصل إلى سمعه صراختها الفازعة لقلبه. دلف إلى الغرفة ليجدها تنزوي بنفسها في إحدى أركان الغرفة وتهز رأسها وتبكي بشكل هستيري، وتشاور بيده وتهدر: -ابعدوا عني، ابعدوا عني، معملتش حاجة أنا معملتش حاجة. ركض إليها باسل ليحتضنها قائلاً: -اهدى يا أروى، اهدى يا حبيبتي، مفيش حاجة. نظرت إليه وقالت بهلع:

-هيقتلوني، عايزين يقتلوني. سألها باستغراب: -هما مين؟ ازدادت حركة رأسها وقالت: -معرفش. معرفش. حملها خارجًا بها من الغرفة، وهي تحتمي به خوفًا من هؤلاء اللائي لا يراهم أحد سواها. خرج من غرفته بعدما غطت هي في نوم عميق. فبصعوبة قد جعلها تهدأ وتستكين بين أحضانه. بادرت وفاء بسؤاله: -نامت؟ أجابها بشرود: -ايوه. سألها باسل بترقب: -هو لو حد راح المقابر بالليل ممكن يتلمس؟ أجابته تلقائيًا: -ايوه، وارد جدًا. ران عليهم صمت

خفيف قطعته وفاء بسؤالها: -هي أروى زارت المقابر بالليل و لا ايه؟ أماء برأسه قائلاً: -ايوه و أنا كنت معاه، و لما رجعنا من هناك شافت حاجات أنا مش بشوفها و دلوقت انتي شوفتي كانت بتعمل ايه. -يبقى لازم نشوف شيخ يا ابني في أسرع وقت. تنهد باسل قائلاً: -أنا هتصرف يا مرات عمي، متقلقيش. ادخلي انتي نامي و الصبح إن شاء الله أنا هشوف شيخ. استيقظت أروى في الصباح الباكر.

لتجد نفسها في غرفة باسل، الذي كان نائمًا على تلك الأريكة السوداء بعد رحلة طويلة من التفكير في وضعه الحالي وما قد آلت إليه الأمور مع أروى. ظهرت بسمة خبيثة على زاوية فمها. ثم نهضت لتدفع بيدها إحدى الكتب عن المنضدة. ليستيقظ باسل على صوت ارتطام الكتاب أرضًا. لتقل أروى سريعًا بأسفٍ زائف: -أنا آسفة قلقتك من نومك. ابتسم لها قائلاً: -و لا يهمك يا أروي. المهم طمنيني أنتي كويسة؟ قطبت حاجبيها باستغراب وقالت:

-الحمدلله كويسة، هو حصل حاجة و لا ايه؟ هو صحيح أنا جيت اوضتك ازاي؟ سألها بترقب: -أنتي مش فاكرة ايه اللي حصل بالليل؟ تصنعت النسيان وقالت: -ايه اللي حصل؟ أنا فاكرة إني روحت اطمنت على فداء و رجعت نمت في اوضتي. استوى على قدميه ذاهبًا إليها مردفًا بحنو: -محصلش حاجة، أنا اللي جبتك تنامي هنا، و بعد كدا هنفضل في الأوضة دي سوا، و لا عندك مانع؟ حركت كتفيها وقالت بسعادة مصطنعة: -و لا اي مانع، اللي أنت عايزه يا بيسو.

مسح على رأسها بحب وحنان قبل أن يسألها بترقب: -مقولتليش مين الدجال اللي ميار عملت عنده العمل؟ كانت تنتظر هذا السؤال بفارغ الصبر. لذلك ما كاد ينتهي من النطق به حتى بدأت تسرد عليه تلك التفاصيل الهامة التي سوف تتم بها مخططها. ****** أوشكت على الشمس على الغروب، بعدما تركت خلفها حقيقة هادمة لذلك الشاب الذي لما يفعل في حياته شيئًا سوى الإصغاء لوالدته، التي أودت به إلى الهاوية.

عاد باسل إلى القصر، وتحديدًا إلى غرفته حيث كانت أروى ترتب ملابسها في خزانتهما المشتركة. كان حاملًا معه زجاجتين من الميه. التفتت إليه أروى عندما سمعت صوت خطواته، واقتربت منه وهي تقول بترحاب شديد: -أهلًا يا بيسو، كويس إنك رجعت، تحب تيجي معايا نزور بيت خالي؟ سألها باسل بوجه جاهم: -مين موجود في مصر من عيلتك؟ أجابته بجدية وهي تحاول إخفاء حزنها: -خالي رمزي، وعمتي أروى، و. عندما صمتت سألها بترقب: -و مين؟ أجابته أروى:

-و ماما، بس ماما في غيبوبة بقالها سنتين و نص، من لما بابا مات. اتسعت حدقتيه بصدمة مرددًا: -هو والدك مات! حركت رأسها مرات متتالية بتأكيد. فسألها باسل مستفسرًا: -ازاي؟ كان تعبان؟ تمعنت النظر في حدقتيه وهي تسأله: -هتصدقني لو قولتلك السبب الحقيقي؟ ابتلع تلك الغصة في حلقه، وقال بتوجس: -أكيد هصدق. ران عليهم صمت ثقيل قطعته أروى عندما ألقت عليه تلك الصاعقة دون أن ترأف بحالته. فقالت: -أمك السبب، مدام سميرة.

لم يعد يثق بقدميه فقد تخونه في اللحظة القادمة. ولذلك فقد تحرك على الفراش، ليجلس وهو يتذكر حديثه مع ذلك الدجال، الذي جعل ثقته بوالدته قد انحصرت في زاوية صغيرة بداخله. هو بذاته لم يعد قادرًا على إيجادها. تقدمت إليه لتضرب على الحديد وهو ساخن: -و هي نفسها والدتك اللي دمرت حياتي، و هي نفسها السبب في إن عيلة المعز تتفكك، و كل واحد ينعزل بأسرته، و اللي طلق مراته، و اللي عاش مجبر عشان خاطر عياله.

أجفل بعينه قبل أن ينطق قائلًا بتوهان: -ممكن تخرجي و تسبيني لوحدى! سألته باهتمام لم يكن زائف: -انت كويس يا باسل؟ شرع إليها لتتقابل أعينها بخاصته التي قد تعكرت بعبرات، قد نُزفت من قلبه قبل عينيه. وللصدق هي لم تكن ترغب في رؤيته بتلك الحالة. ولكن رغبتها في الانتقام كانت أقوى من حبها له. فجلست بجانبه وهي تمسح على ظهره بحنو وقالت: -لاء مش هسيبك لوحدك، بس لو مش حابب إن اتكلم خلاص مش هتكلم بس هفضل معاك.

قلة من الدقائق قد مرت عليهما، هو واضعًا وجهه بين كفيه، وهي تمسح على ظهره بحنان. لكن ذلك الوضع لما يدم طويلًا حيث تناهى إلى سمعهما صوت نقاش حاد. كان يعرف ذلك الصوت تمام المعرفة. استوى سريعًا على قدميه وتحرك للخارج ومن خلفه أروى. كان يحدث في بهو القصر، أن تقف وفاء وتقابلها سيدة في منتصف عقدها الخامس. ولكن من يراها يجزم أنها لم تكمل الثلاثين من عمرها.

فكانت تضع مساحيق التجميل بشكل يليق بها ويزيد من ملامحها جمالًا، وترتدي بدلة رسمية خاصة بالفتيات وبجانبها حقيبة سفر كبيرة. ولم تكن تلك السيدة سوى سميرة تلك الفاسدة الظالمة، التي تعصف بالجميع دون أن تعبأ بأحد. تحدثت سميرة بعنجهة وكبر وقالت: -زي ما فرقت الأخوات زمان، هفرق ولاد العم دلوقت، بس بعد ما هاخد حقي و حق ابني. كانت غافلة عن ذلك القلب الذي حطمته بحديثها.

فها هي الملاك تظهر وجهها الشيطاني الآخر، الذي اخفته عن طفلها كل تلك السنوات، وكانت كالحية تبث فيه الكره والحقد لأولاد عمه. ردت عليها وفاء وقالت بحزن: -حرام عليكي ابنك، حرام عليكي تظلميه وتخليه يعيش كل عمره وحيد بسبب الكره اللي مسيطر عليكي. سميرة بتهكم: -اهو أنتي بلسانك قولتي إنه ابني، ف أنا حرة امشيه واخليه يعمل اللي أنا عايزاه، ويعيش بالطريقة اللي تعجبني، ملكيش دعوة. وفاء بحزن:

-مفكرتيش رد فعله ايه لو عرف حقيقتك وحقيقة اللي عملتيه فينا زمان، ولا لو عرف اللي عملتيه في مراته وعيلتها! عبس وجه سميرة وقالت بتخبط: -و أنتي عرفتي منين إنه متزوج؟ ولا تعرفي عيلة البنت دي منين! وفاء بتهكم: -بدل ما تسألي على أروى، فكري كويس في ابنك اللي هيتدمر بسببك! سميرة بعصبية:

-مليكش دعوة ب باسل، ومتجبيش سيرة الزفتة مراته دي تاني، أنا اللي جوزتهم وأنا اللي طردتها من البيت وأنا زي ما قدرت أذلها وأذل عيلتها وأهدهم، قادرة دلوقت بحركة صغيرة أعمل في ابنك وبنتك نفس اللي عملته مع أروى، ف لو خايفة على عيالك أمشي من القصر. جلس باسل أرضًا وقد انسابت الدموع على خديه. فجاورته أروى وهي تقول حزنًا على حالته: -ارجوك يا باسل بلاش تعمل في نفسك كدا. أنا مش قادرة اشوفك كدا. نطق بجفاء: -يبقى سبيني و أمشي.

ردت عليه رفضًا: -ايه اللي أنت بتقوله ده، لاء طبعًا مش هعمل كدا. شرع برأسه إليها وسألها بترقب وألم: -أنتي دخلتي القصر ليه يا أروى؟ كنتي جاية عشان تنتقمي مني صح؟ أشاحت بنظرها بعيدًا عنه لتتهرب من نظرة العتاب الخاصة به. فتلوى ثغره ببسمة جانبية تجمع بين السخرية والانكسار والألم. ليتشدق مردفًا: -أنتي طالق يا أروى. اتسعت حدقتيها صدمةً لما قد وقع على سمعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...