ظل رعد يركض وراء أوس، وبعد ذلك باركوا لجنى على الحمل وجلسوا. خديجة بتفكير: جنى، ممكن أسألك سؤال مش أكتر؟ جنى بانتباه: اتفضلي. خديجة: دلوقتي قَدَر اسمها قَدَر أوس المحمدي صح؟ جنى: آه. خديجة: متعرفيش إن التبني حرام؟ جنى: إزاي معلش؟ انتبه الجميع لكلام خديجة. خديجة:
التبني معنيين: المعنى الأول إن تتبني الطفل أو الطفلة وتنسبيها لاسمك، والمعنى الثاني إن تأخذي الطفل أو الطفلة كوالدتها، تراعيها وتحميها وتربيها دون أن تنسبيها لاسمك. المعنى الثاني عمل خيري كالعاطفة والحماية من الضياع أو التشرّد أو لإشباع غريزة الأمومة والأبوة، ولا مانع منها الشرع بل مندوب إليه من باب الرحمة والتعاون على الخير.
أما الأول بقى، كان معترف بيه قبل الإسلام في الجاهلية، وظل معترف بيه في بداية الإسلام، وتبنى الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ويدعى زيد بن محمد، لحد ما أبطله القرآن بعد مرور الهجرة بعدة سنوات، وكانوا حوالي عن أربع أو خمس سنوات، لأن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش طليقة زيد بن حارثة، لذلك أبطل الإسلام التبني وقال تعالى في كتابه الكريم:
{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.
والخلاصة إن التبني محرم بنص قاطع في القرآن. انبهر الجميع من المعلومات عن التبني وبالأخص جنى. وافتخر مالك بمعلومات صغيرته. جنى: بصوا كلكوا، أنا عملت إيه؟
أنا لما شفت قدر في السفينة مقدرتش أسيبها، حسيت إن في حاجة بتشدني ليها، وبالفعل أخذتها معايا ومقدرتش أسلمها للسفارة وأنا معرفش إيه قدرها. أنا زورت كل حاجة والراجل اللي شاف قدر أخذ فلوس إنه ميتكلمش، وزي ما طلعت جوازات سفر ليا وأنا هناك مزورة، طلعت لقدر واحد علشان أقدر أنزلها مصر، وأنت عارف في مصر محدش بيدقق على حاجة، لكن صدقيني مكنتش أعرف حرمانية التبني بس هرجع كل حاجة. أوس: إزاي؟
جنى: هسافر تركيا تاني وأروح السفارة الفلسطينية في تركيا (أنقرة) وهقابل المسؤولين في السفارة وأتواصل مع السيد السفير وأعضاء البعثة باحتواء قدر. خديجة فرحت برأي جنى جدًا: ممتاز جدًا رأيك. الجميع: فعلًا كويس جدًا. رعد: مالك يا أوس؟ نظر إليهم أوس بتوهان قائلًا: خايف. مسكت جنى يده قائلة: من إيه؟ أوس: خايف لما تكبر وتدخل مدرسة تقولي اسمي غير إخواتي ليه؟ تقولي أهلي فين؟
خايف بعد ما توصل لسنها القانوني تبعد بعد ما نتعلق بيها. رعد: أوس هي أهلها خلاص توفاهم الله مش هتشوفهم، هما اسم وبس، هي هتلاقي الحنان معاكوا وده واثق إنكوا هتكونوا ونعم الأب والأم وإن شاء الله خير. جنى: شكرًا يا خديجة. خديجة ابتسمت من تحت النقاب قائلة: الشكر لله وحده وإن شاء الله تكون بنوتة جميلة وصالحة. مالك: أستأذن أنا بقى. جنى: دقيقة عوزاك، وطلعوا بره. جنى: مالك؟ مالك بحزن: تعبان يا جنى، تعبان أوي. نظرت
إليه جنى قائلة باستغراب: مالك؟ مالك: معرفش، أنا حبيتها أوي يا جنى، أوي، عشقتها. لما جيت أطلب إني أخطب بابا قال لسه صغير، قد كده فاكرني عيل؟ أنا كبير يا جنى أقدر أفتح بيت مش هصرف عليها من فلوس أبويا. جنى: حبيت خديجة. مالك بحزن: أوي. جنى: تخرجك امتى يا مالك؟ مالك: كمان أربع شهور. جنى بابتسامة لترضي شقيقها: يوم التخرج هخليك تكتب عليها في وسط القاعة بتاعة التخرج، وشاهد مالك المنشاوي يتزوج في قاعة التكريم.
مالك: أنت بتتكلمي جد؟ جنى: جد الجد، ومن غير ما حد يعرف، وأنا هظبط كل حاجة، وكل واحد هنحطه تحت الأمر الواقع زي ما حصل معايا، وأنت حاسس إن في قبول منها بس هي ممانعة. مالك: آه. جنى: على تدريبك ياله، و4 شهور تكون خديجة مالك المنشاوي. ابتسم مالك وقبل جنى من وجنتها. ... : مالك؟ مالك: إيه يا بني؟ أوس بعصبية وغيرة: أنت إزاي تبوسها؟ مالك بعدم فهم تصنعه: نعم؟ أختي. أوس شد جنى من خصرها قائلًا بتملك: مراتي. مالك: أنا ماشي يا عم.
وغادر مالك. أوس: إزاي يبوسك؟ جنى: أخويا. أوس: ولو أبوكي، أنا بس اللي أقرب منك. وقرب منها، قبلها على وجنتها يمحي قبلة مالك، وانتقل من وجنتها لعنقها. جنى بخجل: أوس. أوس: عيونه. جنى: ياله ندخل جوه. أوس: ياله، ولازم نرجع الفيلا علشان تستريحي. جنى باستغراب: فيلا إيه؟ أوس: جنى، أنت مراتي يعني أكيد مش هنفضل في القصر، أنا راجل بحب آخذ راحتي في بيتي ومش هقدر أقعد هنا.
جنى: طب نقعد لحد ما أسافر تركيا تاني ونرجع تكون الفيلا جهزت. أوس: جنى، الفيلا جاهزة من زمان أوي. جنى: طب تعال ندخل لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل. دخلوا جوه، كان رعد شايل قدر وبيلاعبها. رعد: أنت جميلة أوي يا قدر. جنى: أيوه اللي هتاخد مكاني. أميرة: قوم يا أوس غير هدومك أنت وجنى، أكيد تعبتوا من السفر. أوس: لا عادي مفيش داعي. يوسف: قوم يا بني إحنا قاعدين. جنى: تعال يا أوس. واتجهت إلى رعد لتأخذ قدر.
رعد: لا سيبيها أنت وروحي غيري. ابتسمت جنى: حاضر. وطلعت هي وأوس. رعد: هقوم أعمل تليفون. قام رعد وما زال شايل قدر. رعد: ألو، لو سمحت عاوز غرفة ألعاب كاملة لبنت وعاوز ألعاب كتير تتحط في الجنينة. ... : تمام يا فندم، العنوان؟ رعد: قصر رعد المنشاوي. رعد بيكلم قدر: مش عارف حسيت إني مشدود ليكي، بس أنت القدر اللي هيجمع جنى وأوس ويقوي علاقتهم أكتر وأكتر. مرحب بيكي في عائلة المنشاوي يا قدر. في جناح جنى: أوس بيفك زراير
القميص واحد تلو الآخر: بقى أعرف إنك حامل زي أي حد. جنى بتوتر من هيئته: أنا... أنا... أوس: إيه هتهتهي؟ جنى: أصل أنا عرفت من يومين، قولت أعملها مفاجأة. أوس: مفاجأة ليا لوحدي مش مع الكل. جنى بهروب: في دي عندك حق، ياله بقى أغير علشان ننزل، قدر وحشتني وهتعيط. قرب أوس وأمسكها من خصرها قائلًا: طب وأوس حبيبك ماله؟ أنت وحشتيني. جنى: طب أنا عاوزة أغير الهيلز وجعلي رجلي.
أوس: ماشي يا أختي خلي قدر تنفعك، وأخذ ملابسه ودخل المرحاض. تسارعت الأحداث. وسافرت جنى إلى تركيا مرة أخرى لتعديل الخطأ الفادح الذي حدث، ثم تم تعديل اسم قدر إلى والديها الفعليين وإصدار وثيقة فلسطينية من القنصلية المصرية في أنقرة. وعادت مرة أخرى إلى مصر. وبعد 3 شهور ونصف، كان تخرج مالك. جنى تقف أمام المرآة وقد برزت بطنها وهي ترتدي فستانًا باللون الأحمر طويلًا، وتضع بعض مساحيق التجميل تزين شفتيها بلون يليق على بشرتها.
طلع أوس من غرفة الملابس وهو يرتدي بدلة سوداء وقميصًا أبيض، وقف يمشط شعره. وانتهى وتقدم واحتضن جنى من الخلف ويده على بطنها. أوس: مش مصدق إن في حتة مني جواكي وهتجيب لي جنى صغيرة. جنى بحب: وليه ما تقولش أجيب أوس صغنون؟ أوس بعشق: كل اللي يجيبه ربنا كويس. جنى: إيه رأيك في فستان قدر؟ تقدم أوس وشال قدر: حبيبة بابي قمر، ولابسة كمان زي فستان مامي. كانت أميرة ترتدي فستانًا نبيتي لامعًا مع طرحة وجزمة باللون الأبيض بهيلز.
وكان رعد يرتدي بدلة لونها رمادي غامق. أميرة: كده حلو؟ وقف رعد يتأملها، فهي ما زالت ابنته المدللة مهما طال بهم العمر. رعد بابتسامة جذابة: قمر يا أميرتي، فكريني بيوم تخرجك. أميرة: شفت، ودلوقتي تخرج ابني. رعد: ربنا يحميه. أميرة: يا رب، يالا زمان الكل جهز. كان الجميع جهز وتجمعوا في القصر. نزل مالك وهو لابس الزي الرسمي للكلية. وقعت عينه على خديجة التي ترتدي فستانًا من اللون الأزرق الفاتح مثل لون السماء. ونقاب أبيض جميل.
مالك في نفسه: اصبر يا مالك، كلها كام ساعة وتكون مراتك في الحلال. أميرة: قمر يا حبيبي، عقبال يوم فرحك. نزلت جنى على الدرج وهي بتقول: قريب إن شاء الله. (وغمزت لمالك) مال عليها مالك قائلًا بصوت بطيء: اسكتي هتفضحيني. جنى: اسكت، المأذون عليا ولا يهمك. يوسف: بتقولوا إيه؟ جنى بنفس الصوت: كلم حماك اللي هيعلقك على باب القاعة. مالك: ولا حاجة يا عمي. ياسمين: عقبال العروسة. أنس: طب إيه، وأنا ماليش نفس الدعوة؟
رعد: اتهدَّل أنت شوية بس. تميم: عاوز نفس الدعوة يا عمتو. ضحك الجميع على تميم. يوسف: طب إيه، نتحرك؟ الجميع: تمام. جنى: هنروح بعربيتي ولا عربيتك؟ أوس: اللي تحبيه. جنى: عربيتك علشان أنا محدش يسوق عربيتي غيري. أوس بضحك: طب يالا، ونشوف الموضوع دا بعدين. وبالفعل كل واحد ركب عربيته وتوجه إلى المكان. أوس في العربية: جنى اعملي حسابك بكرة هأبيت في فيلتي. جنى: بس…
أوس: ما بسش، بقى لنا 4 شهور، أنا كنت قايل أسبوع بس كتير كده. أنا مش عارف أخد راحتي غير في بيتي. أنا حاسس إني ممنوع أخرج بره إلّا الضهر، ولو طلعت مش هاخد راحتي يا جنى، لو سمحت تفهميني. جنى زعلانة إنها هتسيب القصر بعد 20 سنة. جنى: تمام بكرة نرجع. أوس كمل قيادة: تمام، ما تزعليش مني. جنى بابتسامة: لا عادي، أنا متفهمة.
أوس: وما تخافيش، أنا هساعدك في أي حاجة، والفيلا متروقة وكل حاجة، والخدمة هناك والطبخ وكل حاجة هتحتاجيها، ومربية لقدر. جنى: تمام، هأقول لبابي وبكرة نمشي. وصلوا قاعة التكريم وكل واحد قعد مكانه. تكريم طلاب كلية الشرطة ونبدأ بمالك رعد سليم المنشاوي. طلع مالك وألقى التحية العسكرية. وهكذا جميع الطلاب. وخلص التكريم. قامت جنى من مكانها وأدت قدر لأوس. أوس باستغراب: على فين؟ جنى: دقيقة واحدة. طلعت جنى على المنصة.
جنى في المايك: أنا جنى المنشاوي، معظم اللي قاعدين عارفيني طبعًا، أنا مبسوطة جدًا بمالك بجد، وبقدم له هدية بسيطة جدًا جدًا. اتفضل يا سيدنا الشيخ، دخل المأذون يا ابني. الجميع...............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!