نُقلت جنة إلى المستشفى. أوس بقلق: خير يا دكتورة؟ الدكتورة: للأسف المدام كان عندها حساسية من الفراولة، وهي أكلت كمية كبيرة، بس الحمد لله لحقناها. أوس براحة: الحمد لله، ممكن أدخلها؟ دخل مالك الغرفة، ومسك جنة من ملابس المستشفى. أوس: ناوية على إيه؟ جنة: اهدَ بس كده. أوس: عندك حساسية، أكلتي ليه؟ جنة تصنعت البراءة: كنت بتوحم، يرضيك بنتك أو ابنك يطلع ليهم فراولة في ضهرهم؟
أوس ببساطة: آه يرضيني، أقسم بالله لو حصلت تاني يا جنة لأولدك فيها، سامعة؟ جنة: سامعة، أنا عايزة رنجة. نظر إليها بدهشة، وعقد حاجبيه: عايزة إيه؟ جنة ببساطة: رنجة، متعرفهاش؟ أوس: لا أعرفها، لما أبوكي يجي خليه يجيبلك، علشان أنا عندي مرارة واحدة يا جنة، هي واحدة. جنة: طب يالا نروح. أوس: استني، هنعمل شوية تحاليل نطمئن على الجنين ونمشي. جنة: ماشي، قدر فين؟ أوس: مع ماما في الفيلا.
دخلت الممرضة وعملت بعض الفحوصات لـ جنة، وطلعت جنة من المستشفى. وكان الجميع في الفيلا. رعد بقلق: جنة، إيه اللي حصل؟ أوس بسخرية: الهانم عندها حساسية وبرده أكلت فراولة. جنة بغضب: خلاص بقى، قولت كان نفسي فيها. أوس: يابت اسكتي هطبق وشك. جنة: أنا يا أوس؟ أوس: روحي وانتي شبه البطيخة. أميرة: بس خلاص. أوس: طب بنتكوا بتتوحم على رنجة، تأكلها عندكوا هنا، محدش هيدخل الرنجة. جنة بعناد: لا هاكل هنا. أكرم: وأنا كمان. يوسف: وأنا.
ورعد: وأنا. والجميع وافق. جنة: إيه رأيك بقى؟ كله موافق، يالا يا روحي روح هات الأكل. رعد بخبث: لو اتأخرت هاخد بنتي وأمشي. مالك راح قعد جنب خديجة. مالك: القمر اللي منور. خديجة: اسكت يا مالك. أنس: طيب أنا عايز طلب. انتبه الجميع. رعد: عايز إيه؟ أنس: عايز أتجوز. رعد: نعم يا أخويا؟ انتوا متفقين عليا ولا إيه؟ أنس: الحق عليا قولت نعمل بدل فرح فرحين وأوفر عليك. أميرة بحماس: هي مين هاا؟ وأنا أجوزهالك.
أنس: شايف الكلام الجميل، أنا قررت أتجوز. الجميع: هاا؟ أنس: تاج المنشاوي. تاج بصدمة: تاج مين؟ أنس: أنتي. أكرم: لا. أنس: هو إيه اللي لا؟ أكرم: مش موافق. أنس: ليه بس يا عمي؟ أكرم: تدخل البيت من بابه مش كده. أنس: بس كده من عيوني، قوم روح وتلاقيني وراك. ضحك الجميع على كلام أنس. رعد: عمك عنده حق، الأصول أصول، بكرة هنروح نقرأ الفاتحة بإذن الله. أكرم بخبث: لما أوافق بقى. أنس: هتوافق. أكرم: بشرط. أنس: أؤمر.
أكرم بخبث: تجيب مفتاح السلسلة بتاعت تاج وأفتحها حالاً، ولو فتحتها دلوقت والله لأكتب كتبكوا بعد يومين. أنس: وعد؟ أكرم: وعد. طلع أنس مفتاح صغير من جيبه. أنس: تعالي. تاج: فين؟ أنس: في حضني يا قمر. أكرم: اتلم يالا. أنس بجدية مصطنعة: هاتي السلسلة. وبالفعل خلعت السلسلة وخدها وفتحها. أنس: اتفضل. أكرم بخبث: اقرأ اللي جواها بصوت عالي. أنس بحرج: ما بلاش. أكرم: خلاص كتب الكتاب كمان سنة.
أنس بحرج: خلاص، وبدأ يقرأ وقال "بحبك يا تاجي". صفق الجميع لجراءة أنس. أنس: استريحت؟ أكرم: آه. أنس: كتب كتابي بعد يومين والفرح مع مالك. وقضوا يوم جميل مع بعض. وعاشوا في سعادة، وكل يوم حبهم بيزيد أكثر وأكثر. وجه يوم فرح مالك وأنس على خديجة وتاج. وكان فرح أسطوري، فهم أحفاد سليم المنشاوي، وأولاد أكبر رجل أعمال في مصر. في جناح رعد المنشاوي وأميرة في الفندق. كان رعد بيربط ربطة العنق.
طلعت أميرة وهي ترتدي فستان من اللون الأزرق الفاتح، وكان واسعًا وحجابًا. رعد: إيه القمر دا يا روح قلبي؟ أميرة: بجد حلو؟ رعد: أخاف حد يجي يخطبك مني. أميرة بمرح: لا معايا رعدي حبيبي. رعد: روح قلب حبيبك أنتي. في جناح أكرم وياسمين. ياسمين: لا يا أكرم، بنتي مش هتبعد عني. أكرم بنفاذ صبر: يا حبيبتي، تبعد إيه؟ الفرق بين الفيلا والقصر شارعين يا ياسمين. ياسمين: لا أنس هياخدها مني. أكرم: كملي لبس يا حبيبتي، يالا ربنا يهديكي.
تجهز الجميع. وطلع أنس ومالك ياخدوا تاج وخديجة، دخل أنس. وكانت تاج لابسة فستان الزفاف الأبيض الجميل الذي زادها جمالًا. وكان أنس يرتدي بدلة باللون الأسود، وكان وسيمًا للغاية. أنس: هتلفي ولا أجي أنا؟ تاج بخجل: لا متجيش. لف أنس وعانقها من الخلف، ودفن رأسه في عنقها. أنس: هتلفي ولا أبوكي هيجي يرميني من هنا؟ لفت إليه تاج، وكانت جميلة بفستانها والمساحيق التجميل البسيطة التي زادتها جمالًا.
أنس بدهشة: ما شاء الله، إيه الجمال دا؟ وقرب قبلها من رأسها. أنس: مبروك يا روحي. تاج بخجل: الله يبارك فيك. مالك خبط على باب الجناح: اطلع يا أنس، أنا عريس برده ومراتي جوه. أنس: يالا نطلع. وبالفعل طلعوا بره الجناح، ودخل مالك. وكانت خديجة واقفة في وسط الجناح بفستانها الجميل الواسع ونقابها الذي زادها جمالًا فوق جمالها. مالك ابتسم بسعادة: إيه الجمال دا كله؟ وقرب قبل يداها. مالك: ألف مبروك يا روح قلبي.
خديجة بتوتر وخجل: الله يبارك فيك. مالك: هيا عيونك ناقصة يا خديجة علشان تحطي كحل تزينيها أكثر؟ خديجة: لو عايز أشيله أشيله. مالك قبلها على عيونها: لا يا روحي خليه، يالا. وطلعوا بره، وجه يوسف مسك إيد خديجة، وأكرم هكذا، ونزل مالك وأنس كل واحد وقف مكانه، وانفتحت الأبواب من الأعلى، ونزل أكرم وتاج وخديجة ويوسف، وصفق الجميع. أكرم وهو بيسلم تاج لأنس: خلي بالك منها، دي أغلى ما عندي بسلمه ليك.
أنس بابتسامة جذابة: وأنا هحافظ عليها بحياتي. يوسف: ألف مبروك، وخلي بالك منها. مالك: لو عرفت أخبيها عن الدنيا كلها هعمل كده. وابتدأ الفرح. كانت جنة تقف بعيدًا وهي ترتدي فستان من اللون البيج الفاتح، وقدر نفس لون الفستان. أوس: إيه يا روحي واقفة هنا ليه؟ جنة: استنيتك. أوس: تعالي يا قلبي. وكان فرح جميل جدًا، وحضر جميع رجال الأعمال، وقفت الموسيقى فجأة، اشتغل الطبل والزمار، وبدأ رعد ويوسف وأكرم يرقصوا بالعصا.
ولم ينبهروا كثيرًا، فهي ليست جديدة على رعد المنشاوي. كانت فردوس واقفة بعيد، جه قاسم من الخلف. قاسم: ألف مبروك. فردوس: الله يبارك فيك، فين البنات؟ وحضرت أمنية ورقية. أمنية: ألف مبروك، عقبالك يا دوسة. تراقص قلب قاسم من سماع جملتها، فهو أعجب بها. رقية: مبروك يا قلبي. فردوس بابتسامة: الله يبارك فيكوا يا قلبي، اتفضلوا، اتفضل يا أستاذ قاسم. وكان يوم جميل جدًا، فرح فيه الجميع، وشعروا بالسعادة بعيدًا عن الحقد والغل.
في قصر رعد المنشاوي، تحديدًا في جناح مالك. مالك وهو ماسك إيد خديجة: مالك يا حبيبتي؟ إيدك متلجة، اهدي، أنزل أجيبلك عصير. خديجة بتوتر: تنزل؟ لا عادي... خليك. مالك: طب بصي، ادخلي غيري براحتك، وأنا هنزل أجيبلك عصير، وأنتي براحتك. أومأت له خديجة برأسها، ونزل مالك. وبالفعل نزل مالك، وكان أنس في المطبخ. مالك: بتعمل إيه هنا؟ أنس بصوت منخفض: اسكت الله يخليك، بعمل عصير لتاج، البت حاسة إنها هتقع.
مالك: طب خليهم اتنين، خديجة حاسة إنها مخطوفة هنا. ... : العرسان في المطبخ. مالك وأنس بخضة: بابا. رعد: بتعملوا إيه؟ مالك: عادي، أنا عطشان وعملت مجهود في الفرح، قولت أعمل عصير. أنس: وأنا كمان. رعد بخبث: انتوا ولا العرايس؟ مالك وأنس: العرايس. رعد: طب عملتوا ولا أخلي حد يعمل؟ مالك: لسه أنس بيعمل. رعد: طب بصوا، في توست وفي جبن وحاجات، اعملوا لأنكوا رفضتوا تاكلوا. أنس بابتسامة: تمام.
رعد: ومتنسوش تصلوا علشان تبدأوا حياتكوا بالحب والمحبة. مالك: حاضر. أنس: حاضر. رعد: تصبحوا على جنة. وطلع. وأنس كان عمل العصير، ومالك عملت كذا سندوتش، وطلعوا كل واحد على الجناح بتاعه. في جناح مالك، دخل وكانت خديجة طالعة من المرحاض، وقف مكانه من شدة جمالها، ووقعت من يده الصينية التي كان يحملها على يده وكوب العصير. خديجة بخضة: في إيه؟ مالك انتبه وفاق لنفسه: أنتي مين؟ قالها بتوهان. خديجة قربت على مالك،
ومسكت إيده بخضة: مالك، اتعورت؟ مالك بتوهان ودون وعي: من إيه؟ خديجة: الأكل وقع. مالك: يقع، أنتي خديجة؟ نظرت إليه خديجة بخجل شديد، فهي تخجل من هيئتها، اقترب ورفع يده يلامس بشرتها البيضاء المزدوجة ببعض الاحمرار من الخجل الشديد، وانتقل إلى شفتيها الصغيرة التي تشبه حبة الفراولة، ومسح على شفتيها بيده وهو يقول بتساؤل: خديجة، أنتي مش حاطة روج؟ أجابته برفض: لا. وانتقلت يده إلى رموشها الكثيفة: ولا مسكرة؟ رفضت بشدة.
مالك بهيام: الفستان دا حلو أوي أوي. وكانت خديجة ترتدي فستان قصير وحمالات رفيعة مطرز ببعض الفصوص التي تشبه الماس. وخديجة بتشد الفستان من عليها بخجل. مالك: أنا... وبيقرب عليها ليقبلها، قاطعته خديجة: "عايزة نصلي سوا." مالك: "طب البسي الإسدال وأنا هدخل أغير." وبالفعل دخل مالك، غيّر ملابسه لتيشرت وبنطلون. وطلعت كانت خديجة لابسة إسدال وحاطة المصلية على الأرض. مالك ابتسم بحب: "يالا يا ذات النقاب." خديجة بمثل الابتسامة:
"يالا يا زوجي." صلوا وحط مالك إيده على راس خديجة وقال دعاء الزواج. وخلع عنها الإسدال وعدّل خصلات شعرها الذي عشقه. مالك: "تقبلي تكوني زوجتي أمام الله؟ أوكنت له خديجة دون كلام، اقترب منها مالك وهو يعاملها بحب وكأنها ألماس أو زجاج يخشى أن يجرحه، وأصبحت زوجته أمام الله. في جناح أنس. أنس وهو بيجري ورا تاج: "خدي بس اسمعي الكلام." تاج ويداها على خصرها: "لا يا أخويا مش عايزة." أنس:
"أخوكي إيه يا حبيبتي، تعالي بس اسمعي الكلام." تاج: "لا أنا عايزة بابي." أنس بيقرب منها بحذر: "طب تعالي وبكرة روحي لبابي براحتك." تاج بدموع مصطنعة: "عايزة أفصل معاك يوم وبعدين توديني لبابي، تاخدي لحم وترميني عضم يا أنوسي؟ أنس مسح على وجهه بغضب: "أستغفر الله العظيم يا بنتي، أنتي عايزة إيه؟ تاج: "عايزة أنام." أنس بنفاذ صبر: "اتفضلي السرير كله أهو." تاج بتساؤل: "وأنت؟ أنس: "هنام في الحمام." تاج بخجل من أفعالها:
"خلاص أنا آسفة." أنس اقترب منها وعانقها: "إيه يا قلب أنس، خلاص أنا بهزر." تاج: "وأنا كمان." أنس اقترب وقبلها من خديها وابتعد. نظر في عيناها لم يلقَ أي رفض بل استجابة له، وأصبحت زوجته أمام الله. عند أوس وجنة. أوس بعصبية: "يعني إيه؟ جنة: "يعني أنا هرجع الشغل." أوس بنفاذ صبر: "يا جنة افهمي، أنتي معاكي طفلة ما كملتش سنة وأنتي حامل في الشهر الخامس، إزاي عايزة تنزلي بعد الولادة بأسبوعين؟ جنة:
"كفاية كده، أمال أنزل بعد سنتين يكون جسمي باظ ومش عارفة أعمل حاجة وكل اللي عملته يضيع؟ أوس: "يا حبيبتي بالعقل كده، اصبري شوية لحد ما الطفلين يكونوا كويسين ونجيب مربية، يعني بعد الولادة بشهرين حتة." جنة: "تمام يا أوس." أوس: "تمام، اتفضلي علشان تاخدي الدوا وقدر نامت." جنة: "حاضر." دخلت جنة غيرت ملابسها لمنامة قطنية ونامت على الفراش وهي تبكي دون سبب. أوس بخضة: "جنة مالك؟ جنة اقتربت منه وتشبكت في ملابسه:
"مش عارفة، حاسة إني عايزة أعيط وكمان أنا اتخانقت معاك." أوس: "يا حبيبتي مش زعلان وعارف إنه مش قصدك، خلاص بقى." جنة: "بس أنا ما كنتش كده، أنا دلوقتي ببكي من أي حاجة وبزعل بسرعة وكمان بتنرفز على أي حاجة." أوس يربط على شعرها: "خلاص يا قلبي نامي بس وإن شاء الله خير، دي حاجة غصب عنك." ونامت جنة في أحضان أوس. بعد ساعة صحيت جنة. جنة: "أوس أوس." أوس بنوم: "إيه يا جنة تعبانة؟ جنة بعصبية: "لا قوم هنا." أوس بعدم فهم:
"إيه في إيه؟ جنة: "...... أوس: "ننننعم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!