الفصل 24 | من 32 فصل

رواية احفاد المنشاوي - ندى الشرقاوي "اميرة الرعد الجزء الثالث" الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ندى الشرقاوي "اميرة الرعد الجزء الثالث"

المشاهدات
21
كلمة
1,413
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مالك شاف الصور ومقدرش يقف، الفون وقع من إيده وقعد على الكرسي وهو مش مصدق. مسك التليفون بسرعة ورن على فردوس. فردوس: ألو. مالك: معاكي صورة لخديجة من غير نقاب؟ فردوس باستغراب: آه، ليه؟ مالك: تبعتيها ليا حالًا. فردوس: ليه؟ مالك بعصبية: وأنتِ مالك؟ ابعتي. خافت فردوس من صوته وبعتت صورة فردوس. مالك قفل التليفون بسرعة وبص على الصور، وكانت هي نفس الصورة. اتعصب وصرخ بصوت عالي ووقع كل شيء كان على المكتب.

مالك أخد مفاتيح العربية والفون وطلع من المكتب وهو غضبان. ووجهه باللون الأحمر وبرزت عروقه وهو شايف صور مراته كده. وهو ماشي سمع صوت أذان الظهر استغفر ربنا ودخل يصلي. وبعد ما خلص صلاة راح قعد جنب الشيخ وبكى بشدة. الشيخ: مالك يا ابني؟ مالك ببكاء: هموت يا شيخ. الشيخ: مالك يا ابني؟ مالك بخنقة: حاسس إن في حبل حوالين رقبتي وبيخنقني جامد ومش قادر أفكه. الشيخ بحنان: إيه اللي حصل يا ابني؟

مالك: أنا كاتب كتابي على واحدة قريبتي من يومين، وكمان منقبة وتعرف ربنا كويس أوي ومحترمة، بس اتفاجئت بصور جتلي على تليفوني ليها في وضع مش كويس. الشيخ: "إن بعد الظن إثم". مالك: بقولك شفت الصور. الشيخ ابتسم: واثق في مراتك يا ابني؟ مالك: واثق أوي بس قلبي بيوجعني. الشيخ: لو واثق في مراتك، روح محل واثق فيه يمكن حد بيوقع بينكم، والصور متفبركة ولا إيه؟

لو واثق في مراتك أوعى تظن فيها ظن وحش، لأنها هتكون في بيتك وأم لولادك. قوم صلي ركعتين يا ابني وروح شوف هتعمل إيه، وإن شاء الله تطلع مراتك بريئة. وبالفعل قام مالك وصلى ركعتين لله وقرأ آية الكرسي كما كانت خديجة تقول له. ومشي طلع على محل متخصص للحاجات دي. مالك: السلام عليكم. الراجل: وعليكم السلام. مالك: لو أديت حضرتك صور، تقدر تقول لي مفبركة ولا حقيقية؟ الرجل: أيوه يا فندم. مالك: الصور تطلع بعد قد إيه؟ الراجل: 24 ساعة.

مالك: عاوزها بعد ساعة. الراجل: في شغل كتير قبل حضرتك. مالك: هدفعلك تمن كل الشغل بس خلص شغلي لو سمحت، هو في بنت بتشتغل هنا؟ الراجل باستغراب: آه، ليه؟ مالك شرد بتفكيره، حتى لو مفبركة مش قادر حد يشوف مراته بالشكل ده. مالك: عاوزها هي اللي تعمل الصور لو سمحت. الراجل: تمام يا فندم. وبالفعل جاب البنت وبدأت تشتغل على الصور. ومالك طول الساعة وهو مش قادر، قاعد على أعصابه. خديجة رنت عليه 5 مرات وهو بيفصل مش قادر يرد.

ورنت تاني، فتح. مالك بعصبية: إيه عمالة ترني وأنا بفصل؟ خلااااااص بقى متتكلميش طول ما أنا فصلت، اقفليييي. اتخضت خديجة من صوته وكلامه وقفلت على الفور. وبكت. البنت: يا فندم. مالك أغمض عينه خوفًا من الإجابة: أيوه. البنت بابتسامة: الصور دي مفبركة، مبروك. مالك بابتسامة: بجد؟ البنت: آه والله. مالك بسعادة: مش عارف أشكرك إزاي، شكرًا جدًا. البنت بابتسامة هادية: الشكر لله. مالك: ممكن طلب؟ البنت: أؤمر. مالك: الصور ممكن تمسحيها؟

البنت: مسحتها، ولو حابب تتأكد بنفسك اتفضل. مالك: لا تسلمي. مالك وهو فرحان جدًا: الحساب. البنت: 500 جنيه. مالك طلع محفظته وطلع كل الفلوس الكاش اللي معاه وكانوا حوالي عن 1500 جنيه. مالك: خدي. البنت: دول كتير أوي. مالك: أصل أنا فرحان أوي، ولو معايا أكتر هديكي، بس معايا الفيزا، بصي خدي 500 للمحل والباقي ليكي أنتِ وشكرًا أوي أوي. وأداها الفلوس ومشى.

البنت بصت للسماء: الحمد لله والشكر لله، أخيرًا هجيب دوا أمي وهيفضل فلوس زيادة، ألف حمد وشكر ليك يا رب. ركب مالك العربية وتوجه لبيت خديجة. وبعد نص ساعة وصل وخبط على الباب كتير. يوسف: إيه ده؟ افتحي الباب. وراحت الخادمة تفتح الباب، دخل مالك سريعًا. مالك: عمي عمي. يوسف بقلق: مالك، أبوك حصله حاجة؟ وأمك؟ مالك: لا لا، فين خديجة؟ يوسف باستغراب: فوق. مالك بصدق: عمي الله يخليك أنا هطلع لها. يوسف: نعم؟ تطلع لمين؟

مالك: أنا آسف بس لازم أطلع لمراتي، متخافش. بعتذر، لازم أطلع. وبالفعل طلع على الدرج قبل رد يوسف. يوسف: عاوز إيه؟ مالك بحيرة: أوضة خديجة أنهي؟ يوسف: الأوضة الرابعة على اليمين. خبط مالك على باب الغرفة. خديجة من الداخل بصوت موجوع: مين؟ مالك: ألبسي النقاب بتاعك، أنا مالك. استغربت خديجة وقامت لبست الإسدال والنقاب وفتحت. مالك شاف عيونها مهلكة من أثر البكاء.

اقترب منها وضمها لحضنه، أحس بشوق كبير لها كأنه امتلك العالم وما فيه، وهي أحست بكهرباء في جسدها، فهي أول مرة تقترب من مالك بهذه الطريقة. بكت خديجة في حضنه. مالك وهو يربت على رأسها: باااس، أنا آسف والله. خديجة ببكاء: أنا... أنا أطمن عليك... تزعق فيا يا مالك؟ مالك صعبت عليه: يا عيون مالك أنتِ، حقك عليا. وقبّل رأسها من فوق النقاب. مالك: طب نقعد ونتكلم وأقولك إيه اللي حصل معايا. جت خديجة تبعد.

مالك برفض: لا هقعد وأنتِ في حضني، محتاجلك يا ديجة. وبالفعل جلس على حافة الفراش وخديجة جنبه سندت رأسها على صدره. مالك وهو يقبل رأسها: أولًا أنا آسف. خديجة باستغراب: ليه؟ مالك: علشان زعقت فيكي يا عيون مالك، ثانيًا حابة تعرفي كان مالي؟ أومأت له خديجة وهي تهز رأسها بنعم. مالك: طلعي التليفون من جيبي. وبالفعل استغربت خديجة في أول الأمر لكن نفذت وطلعته. مالك مسك إيديها وقبلها في باطن يدها بحب: افتحي المعرض بتاع الصور.

فتحت المعرض وبصت بصدمة على الصورة ومن الصدمة رمت التليفون في الأرض وقامت من حضن مالك بسرعة. خديجة ببكاء بغزارة وهيستيريا: مالك... مالك مش أنا، لا مش أنا. وهي تنفي برأسها بـ "لا". مالك قام بسرعة ومسك إيديها: اهدئي. خديجة مستمرة في البكاء: مش أنا. مالك ضمها لحضنه: اهدي يا عيون مالك، عارف إنه مش أنتِ واتأكدت. مالك: تعالي يا قلب مالك وأنا هفهمك. وبدأ مالك يقص عليها ما حدث. خديجة باستغراب: طب ليه يحصل كده؟

وبعدين أنا مليش صور مع حد من غير النقاب مع حد. مالك: هنشوف الحوار ده بعد كده يا قلب مالك. خديجة بخجل: مالك، لو الصور كانت حقيقة كنت هتعمل إيه؟ مالك: والله أنا راجل بتعامل بالحكم في الدين، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}. خديجة بصدمة: وأنت كنت هتعمل كده؟

مالك: بدون تردد. أنا متسرعتش، كان ممكن آجي آخدك من هنا وكنت هتشوفي أسود أيام حياتك، بس مقدرتش أعمل فيكي حاجة. رحت المسجد صليت وكل اللي بعمله إني أطلعك بريئة. خديجة: طب أنت بابي سابك تطلع إزاي؟ مالك: اسكتي، أنا مسمعتش رده وطلعت بسرعة. بصي خليكي في حضني شوية، حاسس إني فرحان أوي وأنتِ في حضني، وكل كلمة كان يشدها لحضنه أوي. خجلت خديجة من كلامه بس مسكت في التيشيرت بتاعه جامد لأنها كانت محتاجاه برده. مالك وإيده

قفلة عليها وغمض عيونه: آه يا ديجة، لو تعرفي كان نفسي في اللحظة دي من إمتى. أنا ربنا عوضني بيكي والله، أنا... أنا بحبك أوي. خديجة بخجل: مالك خلاص. مالك بمرح: خلاص إيه؟ اسكتي بس، أنا عندي جفاف عاطفي، اسكتي. طلع يوسف وقبل ما يدخل خبط على الباب. يوسف: يا ولاد. مالك: أيوه يا عمي اتفضل. قامت خديجة بسرعة قعدت بعيد. يوسف باستغراب: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ خديجة بصت لمالك بترجي إنه ميقولش، وهو فعلًا مكنش هيقول لأنه عرضه وشرفه.

مالك بابتسامة: ولا حاجة يا عمي، حاجة بسيطة بيني وبين خديجة وحلناها خلاص. يوسف: بجد؟ مالك: آه والله، أنا كنت عاوز أفهم حاجة وخديجة فهمتني وخلاص حصل خير. يوسف: تمام. مالك: طيب أستأذن أنا. يوسف: لا خليك شوية لو عاوز، أنا هنزل وأنت اقعد عادي. مالك بفرحة وسعادة: بجد؟ ابتسم يوسف ونزل. مالك بخبث: ديجة. خديجة: نعم. مالك: قاعدة بعيد ليه؟ ده أنا في مقام جوزك. خديجة بتحذير: خليك عندك.

مالك لوى فمه قائلًا: لا يا أختي، أمال هو نزل ليه؟ خدي يا بت. *** كانت جنة واقفة في المطبخ بمنامة قصيرة. وقف مالك يتأملها. وقف مالك يتأملها بمنامتها الجميلة الحرير لونها أبيض ورافعة شعرها لأعلى. اقترب منها بحذر وضمها من الخلف. أوس ويده تأخذ حريتها على عنقها: جنتي عاملة إيه؟ جنة: بخير طول ما أنت بخير. أوس: قومتي ليه؟ جنة وهي مستمرة في تقطيع الفاكهة: عادي نفسي راحت للفاكهة، قولت أنزل أعمل طبق.

أوس: بالهنا، بس متنزيش كده تاني لو سمحتِ. جنة باستغراب: ليه؟ أوس: كده، افرضي حد من الخدم في المطبخ، اسمعي الكلام وبراحتك في الجناح. جنة: أوكيه. أوس: هطلع آخد شاور. جنة: كله هيتجمع عندنا النهاردة. أوس: يشرفوا. وطلع ياخد شاور ويلبس، عدى ربع ساعة ونزل أوس على صراخ جنة. أوس: جنة جنة. جنة بدموع: أوس بطني بموت. أوس: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...