جنه بصدمة: مارك! رفع مارك رأسه لينظر إليها، لكن جنه أسرعت منه وضربته بالصينية التي تنزل من عليها الطلبات وركضت سريعًا. قام مارك سريعًا بعد أن نظر إليه كل من في المطعم. مارك بغضب: أريد صاحب المطعم. جاء صاحب المطعم. مارك: اسم هذه البنت. المدير: إنها كريستينا. مارك بسخرية: لا، بل إنها جنه. وسابه ومشي، طلع بره جمع الحرس. مارك: أريد أن تبحثوا عنها في كل مكان، وإذا لزم الأمر أريدها جثـ*ـة هامدة. جرت جنه إلى السكن.
ودخلت بدلت ملابسها وجلست تأخذ قسطًا من الراحة. ودخلت عند مالك. جنه فتحت إيده ودخلت في حضنه وبكت: وحشتني أوي، أنا تعبت تعبت، شفت مارك انهارده مقدرتش آخد حقك، مش علشان جبانة لا علشان لو متّ أنت هتعمل إيه بس، أوعدك هاخد حقك قريب أوي ولازم مارك يموـ*ـت. لكن أحست بشيء غريب، هو رفع مالك يده. جنه: أوس أوس، أنت إيدك اتحركت صح؟ بدأ يفتح عيونه واحدة واحدة ويقفل عيونه تاني. جنه فرحانة أوي. وأخيرًا أوس فاق من الغيبوبة.
أوس بتعب: ج... جنه. فرحة جنه لأنه في عز تعبه برضه فاكرها. أوس بتعب والألم: جنه. جنه: معاك يا حبيبي. فتح أخيرًا أوس. جنه حضنته مشتاقة ليه وبكت في حضنه: وحشتني أوي، كده تسيبني لوحدي 💔. أوس استغرب أن ده كلام جنه. ورفع إيده وضمها لحضنه لكن حس بالألم. جنه بغضب طفولي: كده تزعلني عليك؟ أوس: أنتِ مين؟ جنه: أنت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ أوس: لا بس مستغرب كلامك. بدأت جنه تحكي له اللي حصل بس ما جبتش سيرة العملية.
وعدى أسبوع وحالة أوس بتتحسن بمساعدة جنه طبعًا. أوس: جنه ممكن تليفونك أعمل مكالمة؟ جنه: تمام. دخلت الغرفة وهو عمل مكالمة. ... : أنت فين الفترة دي كلها؟ قلبت الدنيا عليك. أوس: اهدى وتسمعني، أنا حاسس إني مش مظبوط، مفيش وجع، حاسس إني نشيط جدًا، حاسس إن قلبي مفيهوش حاجة. ... : تحب أقول لك أنا ليه حاسس كده؟ أوس وقع الفون من إيده: جنه!
جنه بدموع: آه جنه، جنه اللي خبيت عليها مرضك، جنه اللي كانت بتتألم كل يوم في فراقك، جنه اللي قدها دلوقتي معاهم عيال، جنه اللي كانت بتموـ*ـت كل يوم بسببك، أنت عملت العملية! أوس بدهشة: إزاي؟ جنه: أيوه عملتها وأنت في غيبوبة، وطلبت فلوس من مصر، وبشتغل جرسونة، شفت جنه المنشاوي بتشتغل جرسونة، الشغل مش عيب، بس أنا اتعلمت الدرس كويس أوي، أنا أنا ما كنتش في بالك خالص يا أوس. أوس سامع كلامها ومش قادر يتكلم، كل ده حصل!
أوس: جنه أنا... جنه: أنت إيه؟ أوس راح ضمها لحضنه: أنا آسف، والله العظيم آسف على كل حاجة، على وجعك، على كل حاجة، لو عاوزة تطلقي أنا موافق، بس ما تزعليش مني. جنه: بس أنا مش عاوزة أطلق، أنا عاوزة أكمل معاك حياتي. أوس بفرحة وسعادة: يعني موافقة تكملي معايا؟ جنه: آه موافقة، بس أي حاجة تحصل نقولها لبعض. أوس: موافق. جنه: كده فاضل حاجة واحدة أخلص المهمة. أوس: ما بلاش.
جنه: مش هرجع غير بجثـ*ـة مارك، أو بيه وأشوفه في السجن، لازم أسلمه. أوس بابتسامة: موافق، تعالي قولي لي بقى أنتِ بتعملي إيه. جنه: أنا بعد ما أنت اتصبت واكتشفت إنك عاوز عملية ضروري، وأنا للأسف اللي معايا ما كفاش طبعًا. أوس بفضول: العملية بكم؟ جنه: بـ 7 مليون جنيه. أوس بصدمة: جبتي المبلغ ده كله منين؟
جنه: خدته من بابي، ورفضت أقول السبب، وطلعت من المستشفى بعد العملية لأني عرفت إن مارك بيدور عليّ، وكمان مفيش فلوس معايا غير شوية بس، يا دوب عملت جوازات تاني بأسماء تانية، وطبعًا أخدت فلوس كتير والباقي في البنك علشان الفوائد، مع إنها قليلة بس أهو، وكمان اشتغلت جرسونة واتأجرت البيت ده، هو آه صغير بس حبيته والله، وجنه بقت تطبخ وتروق وتعمل أي حاجة، شفت بقى؟ أوس بتأثر: تعبتي أوي.
جنه: ما أعرفش تصدق، ما بحسش بالتعب، تقدر تقول اتعودت. بس قفلت عليّ، مشيت من المطعم لأن مارك شافني طبعًا، وقدرت أهرب بس عرفت إنه أجل العملية ولازم أستعد. أوس: هتروحي؟ جنه: لازم أروح علشان أرجع مصر. أوس: إن شاء الله، جنه أنا جعان أوي. جنه: يالا عملت شوربة خضار وفراخ مسلوقة. أوس: يا جنه بلاش أكل المستشفيات ده. جنه: معلش لازم أول فترة بس. أوس: تمام. جنه: وأنا هاكل من نفس الأكل.
بدأت جنه تجهز الأكل وقعدوا اتغدوا سوا وقضوا اليوم مع بعض. مالك تغير كثيرًا، أصبح جسمه ضخم يتدرب كثيرًا. ويتجاهل الجميع. وأحست خديجة أنها مشتاقة لمالك لكن ترفض ذلك الإحساس. ورعد لسه يبحث عن جنه ومستني مكالمتها. جنه: أوس والدتك أنا ما أعرفش عنها حاجة. أوس بلا مبالاة: هما مش في حياتهم غير الشغل وبس يا جنه، محدش فيهم سأل عني. جنه: إيه رأيك نخرج بره انهارده؟ أوس: موافق.
وخلصوا أكل، وأوس لبس بنطلون جينز وتيشيرت ومعطف لونه جملي. وجنه بنطلون أسود وسويت شيرت وماسك. أوس: أيوه كده رجعتي لبسك تاني. جنه: نعمل إيه بقى، جو الفساتين ده مقرف. أوس قرب عليها: لا بس حلوة عليكي، بس تلبسيها ليا أنا وبس، إيه رأيك؟ جنه بتوتر: أوس أنا محتاجة... قاطعها أوس: أنا سايبك براحتك، اللي أنتِ عاوزاه، يالا نخرج. طلعوا بره وبدأوا يتمشوا سوا وقضوا يوم جميل. خديجة: بابي أنا عاوزة أنزل.
يوسف باستغراب: تنزلي فين الساعة 10 بالليل؟ خديجة بخنقة: ما أعرفش، حاسة إني مخنوقة أوي، عاوزة أنزل. يوسف: طب اهدى هطلع أغير وأنزل. خديجة برفض: لا لوحدي. يوسف بصعوبة: إزاي لوحدك؟ خديجة: أيوه لوحدي. يوسف: أستغفر الله العظيم، خديجة مالك؟ طب خدي أخوكي. خديجة: مش عاوزة، أنا عاوزة أقعد على النيل ولوحدي، تسمح لي؟ يوسف: أسمح لك؟ طب السواق؟ خديجة: أنا اللي هسوق، وطلعت لبست إدناء زيتي ونقاب مناسب وشوز أبيض. ونزلت.
خديجة: مفاتيح العربية. يوسف: اتفضلي يا خديجة، مش عارف أول مرة تعملي كده. خديجة: وأنا مستغربة من نفسي بس مخنوقة، وأخدت مفاتيح العربية وطلعت من الفيلا، يوسف رن على مالك. مالك: ألو. يوسف: مالك محتاجك في حاجة مهمة، فاضي؟ مالك باستغراب: اتفضل يا عمي. يوسف: خديجة طلعت لوحدها دلوقتي وبتقول مخنوقة، ورافضة حد يتكلم معاها أو يروح معاها، ومشيت من غير سواق وراحت على النيل، الوقت متأخر يا ابني وأنا خايف عليها.
مالك: طيب يا عمي أنا هلبس وأنزل أروح لها. وقفل مع يوسف وقعد يفكر اشمعنى خديجة عملت كده. ليه؟ ولبس ونزل ركب عربيته ومشي. وصل عند النيل وكانت خديجة قاعدة وساكتة خالص. كان أول مرة يشوفها من زمان أوي، أتمنى لو يحضنها. خديجة بفرحة: مالك! مالك: خديجة بتعملي إيه لوحدك؟ خديجة بشرود: تصدقني لو قلت لك ما أعرفش. مالك: يعني إيه؟ خديجة: يعني حسيت إني مخنوقة أوي ومش عاوزة أقعد في البيت، ولقيت نفسي عاوزة أجي هنا.
مالك: حاسك متغيرة، مش دي خديجة اللي بتهرب مني، مش خديجة اللي أول ما تشوفيني تبعد. خديجة: ما أعرفش أي حاجة يا مالك، ابعد زي ما كنت بعيد. مالك: أنا بعدت علشان أحميكي. خديجة باستغراب: تحميني من إيه إن شاء الله؟ مالك بحزن: أحميكي من نفسي يا خديجة، أنا تعبت وأنتِ مش هتفهميني دلوقتي، ممكن تقومي تروحي بقى. خديجة: لا، واتفضل امشي من هنا، عاوزة أكون لوحدي. مالك: قومي. خديجة: أنا حرة، أنت مين علشان تقولي قومي؟
يالا امشي يا مالك. مالك: قومي يا خديجة، أنا مانع نفسي عنك أنتِ لو... وسكت. خديجة: لو إيه؟ مالك: مفيش، عشر دقايق وتقومي، وقعد جنبها. قعدت خديجة ومالك قاعد مش عارف يعمل إيه، وبعد مدة أخيرًا وافقت خديجة إنها تقوم وروحت ومالك سلم على يوسف ومشي. دخلت جنه إلى المرحاض. وكان يوجد معاها شنطة. لبست الفستان.
وتسللت من المرحاض دون أن تظهر، وكانت مرتدية فستان قصير للغاية شفاف لونه أبيض يجعلها مثيرة للغاية، فهي ملكة على عرشها، وقفت أمام المرآة وأضافت بعض المساحيق التجميل البسيطة مكونة من روج يزين شفتيها التي تشبه حبة الفراولة الحمراء وزينت عيونها بالآيلاينر الأسود. وخجلت من هيئتها فهي تخجل أن تظهر أمام أوس بهذه الملابس. دق الباب وكان أوس. أوس بقلق: جنه قافلة الباب ليه؟ جنه من الداخل: أحمم، دقيقة بس. أوس: في إيه؟
بقى لك ساعة قافلة الباب عليكي، مالك؟ جنه: خلاص هفتح. وفتحت الباب واستخبت في الدولاب. أوس: يا جنه أنتِ بتلعبي ولا إيه؟ جنه: اطلع بره. أوس: اطلعي الله يهديكي. وفتح الدولاب وكانت صدمة بالنسبة لأوس بالطبع. نظر إليها أوس يتفحصها بعيون جريئة، بلع ريقه بصعوبة. أوس بدون وعي: أنتِ جميلة أوي. وشدها من الدولاب خلاها في حضنه. جنه بتوتر: لا أنا عاوزة أغير. أوس: تغيري إيه بس، أنتِ جميلة أوي أوي. جنه: أصل أصل...
أوس: أصل إيه يا جنه؟ جنه أنتِ موافقة على الخطوة دي؟ أنتِ كبيرة مش لسه قاصر، موافقة ولا لا؟ جنه بخجل: موافقة. قبلها أوس برقة، يعاملها كأنها زجاج يخشى أن يتكسر، أو ألماس يعامله برقة. وأصبحت زوجته قولًا وفعلًا أمام الله ❤️.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!