الدكتور: العملية نجحت، نجحت. جنه من فرحتها حضنت الدكتور. جنه: بعتذر. الدكتور بضحك: لا عليكِ. جنه بفرحة: أوس، أوس بخير؟ الدكتور: بخير جدًا، لكن ما زال في غيبوبة. جنه: تمام دكتور. جنه فضلت تدعي ربنا وتشكره إن أوس بخير؛ لأن دا كله بفضل ربنا. ونقلوا أوس للعناية حتى تستقر حالته، وجنه جمبه. *** رجعت أميرة البيت ومتجاهلة رعد تمامًا، مما أغضب رعد. فردوس: جنه متكلمتش؟ رعد بتفكير: لا، جنه طلبت مني سبعة مليون جنيه وخمسمائة ألف.
انصدم الجميع من المبلغ. أكرم: وهي هتعمل إيه بالمبلغ دا كله؟ رعد: معرفش، معرفش. رفضت تقولي، وأنا مش هقعد أحقق معاها وأنا معرفش عنها أي حاجة. دخل مالك وقال: جنه بعتت القوات، وقالت للواء أمجد إنها مش هترجع غير لما تخلص المهمة، ومحدش يعرف عنها أي حاجة في تركيا. الفندق اللي نزلوا فيه كمان نزلوا فيه باسم مزور ومعلومات غير صحيحة. نزلوا باسم ماريا. وللأسف مفيش أي معلومات عنها. رعد: يعني إيه؟ وبنتي فين من دا كله؟
إزاي الجهاز ميعرفش حاجة عن جنه؟ إزااااي؟ أميرة قاعدة بتسمع منهم ومقالتش رأيها، ودا ملاحظه الجميع. *** عدى شهرين ومفيش حاجة اتغيرت. جنه أخدت أوس من المستشفى وما زال في غيبوبة، وجهزت كل شيء يحتاجه. وطلبت من المستشفى محو أي شيء يثبت إن أوس كان في المستشفى، ودا طبعًا دفعت فيه فلوس كتير. ومالك ما زال بيتجاهل خديجة تمامًا. وعلاقة أميرة ورعد ما زالت كما هي، وتنام أميرة في غرفة غير الجناح.
وتاج وانس علاقتهم مستمرة، وأصلح بينهم رابط قوي لا أحد يقدر على اختراقه. وفردوس نزلت الجامعة وقابلت أصحابها. رقية: أخبارك إيه؟ فردوس: الحمد لله، نحمد الله. أمنية بحزن على جنه: مفيش أخبار على جنه؟ فردوس بحزن: لا للأسف. جه قاسم علشان ياخد رقية وأمنية. قاسم: يالا بينا. رقية وأمنية: تمام. مشيت فردوس بدون أي كلام. استغرب قاسم من فردوس، فهي تحاول غضبه في كل مرة. *** رعد: أميرة. أميرة ببرود: نعم. رعد: هنفضل كده كتير؟
أميرة: معرفش. رعد: طب نرجع لو سمحت، أنا بقالي شهرين مش عارف أنام. بنتي بعيدة عني، وأنتي كمان بعيدة. أميرة: أنت اللي وصلتنا لكده يا رعد، أنت. رعد: طب سامحيني. أميرة: مقدرش، كلامك وجعني. رعد: طب عاوز أنام. أميرة باستغراب: ما تنام، وبعدين الساعة واحدة الضهر، نام براحتك. رعد: محتاجك جمبي، عاوزك. أميرة صعب عليها رعد جدًا، بس مش قادرة تسامحه. رعد: طب اقعدي جمبي لحد ما أنام، أنا بقالي شهرين باخد منوم والله.
تفاجأت أميرة من كلامه. رعد: خمس دقايق بس، أول ما أنام سيبيني وانزلي. بعد إصرار رعد، وافقت أميرة، ونام رعد وأميرة جمبه وبتلعب في خصلات شعره. اقترب رعد واحتضنها من خصرها، ويزيد من احتضانه لها، ويهمس بكلمة: "وحشني حضنك أوي"، ونام. سرحت أميرة في ملامحه التي تغيرت بسبب الحزن، وفاة والده، وسفر جنه واختفائها، وسحب مبلغ كبير من حسابه، ومكنش عامل حساب لدا، بس جنه ميقدرش يرفض لها حاجة. اقتربت أميرة منه واحتضنته ونامت جمبه. ***
في تركيا. تاجرت جنه بيت بسيط جدًا في منطقة شعبية، وهي اللي بتطبخ بنفسها وبتروق وواخدة بالها من أوس كويس، وبتشتغل جرسونة في مطعم، وطلعت جواز سفر باسم حد تاني علشان محدش يقدر يوصلها. وطبعًا خلصت فلوس كتير، والباقي سيباه في البنك علشان الفوايد. وأوس ما زال في غيبوبة. دخلت جنه إلى المطبخ وبدأت تعمل شوربة خضار، فهي محافظة على جسمها وبتجري كل يوم ومحافظة على جسمها علشان المهمة. *** في القاهرة في قصر.
صحي رعد بعد ساعتين وكانت أميرة نايمة في حضنه. شدها لحضنه أكتر وبدأ يقبلها قبلات متفرقة على وجهها، مشتاق لها، شهرين بعيدة عنه، تحرمه منها، تحرمه من كلامها، من حضنها، من نظرته، كأنها حرمته من الحياة بأكملها. بدأت أميرة تزفر بضيق وتتحرك، أعاد رعد لمكانه ومثل أنه ما زال نائم. صحيت أميرة وبدأت تمشي إيديها على وجه رعد، قد إيه مشتاقة له. وقفت يداها عند فمه، استيقظ رعد وقبل يداها قائلًا: وحشتيني.
جت أميرة تسحب إيديها وتقوم، لكن رعد كان أقوى وشدها كلها في حضنه. رعد: سامحيني بقى. أميرة بصت ليه وقالت: مسامحاك يا رعد. رعد عند سماعه لجملتها حضنها كأنه عاوز يدخلها جواه. وسكتت شهرزاد. *** عند جنه. لقت شنطة أوس، وأول مرة يجي في دماغها إنها تفتحها، وفتحتها. كان فيها صور ليهم منذ الصغر، وكل حاجة بتتعلق بجنه. وكان في دفتر صغير مكتوب عليه "ذكريات"، أحست جنه إنها عاوزة تفتحه، وبالفعل فتحته. وكان بداخله:
أوس: جنتي، أنا بحبك أوي. أنا سيبتك بعد التخرج علشان اكتشفت إني مريض قلب، وحالتي بتدهور مرة ورا مرة، ومقدرش أخليكي تعيشي مع واحد محكوم عليه بالموت. مش هقدر. أنا همشي من حياتك كلها، عارف إنك هتتعبي بعدي، بس هتكوني أحسن إن شاء الله. وصفحة تانية: أول يوم ليا في أمريكا، البلد اللي اتفقت مع جنه هنزورها في شهر العسل. دلوقتي أنا فيها بس لوحدي يا جنتي. أنتي وحشتيني أوي من أول يوم. هعمل إيه بعد كده يا ترى؟ هقابلك ولا إيه؟
وصفحة تانية: أنا اشتغلت في المخابرات المصرية هنا يا جنه، بس كان نفسي نكون سوا، بس إن شاء الله ربنا مختار الأحسن. وصفحة ورا صفحة ورا صفحة لحد ما جابت أول يوم نزول مصر: أخيرًا شوفتك يا جنه، كنت بدعي ربنا إني أشوفك حتى لو صدفة قبل ما أموت. بقيتي أجمل من الأول، زدتي جمال وبقيتي قوية. مصر كلها بتتكلم عن جنه المنشاوي. بس قلبك بقى حجر، بقى مش حاسس بيا يا جنه.
بس أنا مبسوط أوي أوي إني شوفتك بجد. وهرجع الشغل تاني علشان خاطرك أنتي، مع إنه في خطر على حياتي علشان المجهود، بس أنا مش عاوز أعمل العملية، عاوز أشوفك آخر فترة في حياتي. وصفحة تانية: بقيت عريس، أخيرًا هتجوز عشقي وحبي الأول والأخير، حب حضانة وحب ابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعة، أخيرًا هتكوني معايا. بس أنتي مش مبسوطة، بس أوعدك هقولك على السر. ورقة تانية:
إحنا سافرنا مهمة، حاسس إني مش هرجع من هناك على رجلي يا جنه، مش عارف ليه حاسس إن روحي بتتسحب مني. بس أكتر حاجة مفرحاني إني معاكي. بغير عليكي أوي أوي، عاوزك معايا أنا وبس. لو تبطلي شغل وتكوني ليا بس، بس أنا مش هقدر أمنعك من حاجة بتحبيها. آخر صفحة: جنه، دي آخر صفحة. أنا هنقذك النهاردة. لو أنا مرجعتش معاكي، ادعيلي بالرحمة. ولو قريتي المذكرة، يبقى أنا مش موجود، بس أنا بحبك أوي، بتمنى أموت في حضنك.
وخلصت المذكرات، وانفجرت جنه في البكاء بغزارة. وقامت دخلت الأوضة اللي أوس نايم فيها، وقعدت تبكي قدامه وتقوله: قوم، قوم، أنا مسامحاك، قوم والله مسامحاك، وهنبدأ حياة جديدة ونعوض اللي ضاع مننا، قوم يا أوس. *** قامت جنه وغيرت ولبست ملابسها وراحت المطعم ودخلت على الزبائن تاخد الطلبات. جنه: مرحبًا، أوامر يا فندم. الزبون: أريد شريحة من اللحم وشوربة خضار وبعض التسالي. جنه: مارك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!