استيقظت جنة على أشعة الشمس، وتنظر لأوس النائم بجوارها وتتمعن في ملامحه. كان يوجد تيشرت أوس بجانب السرير، حصلت عليه ولبسته وتسللت من على الفراش. لكن لحق بها أوس وأمسكها من خصرها. جنة بخصه: يا ماما! أوس ويرجع خصلات شعرها للخلف قائلًا: إيه يا قطة، اتخضّيتي؟ قايمة من جنبي زي الحرامية كده. بس حاسس إني في جنة فعلًا، حاسس إني امتلكت الدنيا كلها. جنة بخجل: ممكن تسيبني؟ نظر إليها أوس غامزًا: أسيبك! ده أنا لما صدقت.
جنة: عايزة آخد شاور. شالها أوس قائلًا: وماله يا روحي، ناخد. جنة: لاااااااااااا. رعد: أنا قلقان على جنة، ما أعرفش هيا فين، بقالها شهرين. أكرم: وبعدين المشكلة، مفيش حد دخل تركيا اسمه جنة في الفترة الأخيرة. مالك: جنة هترجع، ما تقلقوش بس هترجع لما تخلص المهمة. أميرة: إن شاء الله هترجع هيا وأوس. مرام: حفلة التخرج أمته يا مالك؟ مالك بابتسامة هادية: كمان 5 شهور إن شاء الله. ياسمين: أيوه بقى، فاكرين حفلة تخرج أميرة؟
الجميع: طبعًا. ياسمين: طب فاكرين لما أنس كان عاوز يبوس تاج وهيا كانت غضبانه؟ أنس بخجل: وليه قلة القيمة دي بقى؟ كنت صغير يا عمتو، اسكتوا. مرام: ولا مالك لما... قاطعها مالك: مالك إيه؟ اهدي كده. ياسمين بضحك: تسمحيلي بالرقصة دي يا ديجة؟ مالك: ما خلاص يا عمتي بقى، أنتِ بتفتكري إيه؟ أكرم بضحك: لا مش قادر. مالك بخبث: طب قول لنا بقى يا أكرم، أنت نمت على الكنبة ليلة فرحك؟ أكرم: بس يا حيوان اسكت، مين قالك كده؟ أنس: عمتي.
ياسمين بدهشة: أنا؟ لا أنا قولت نمت في أوضة الأطفال. أكرم: ماشي يا ياسمين. أكرم عارف إن أنس بيقرب من تاج. أكرم: تاج، حلوة السلسلة اللي أنتِ ما بتقلعهاش من يوم عيد ميلادك، بس يا ترى إيه اللي جواها؟ شرق أنس وهو بيشرب. أنس بتوتر: أنهي سلسلة؟ أكرم بخبث: اللي تاج لابساها. تاج بلا مبالاة: ما أنس اللي جايبها. أنس عارف إنهم هيحفلوا عليه، قام بسرعة وأخذ مفاتيح العربية. أنس: طيب الكلية بتولع، سلام، وجرى.
ضحك الجميع على أفعال أنس. ومالك بص على خديجة بحزن، هو مش عارف يقرب منها زي أنس وتاج، بس حس إن ربنا شايل الأحسن. مارك: سوف يتم تسليم الشحنة بعد يومين، ومن يعثر على جنة المنشاوي يقتلها. الحرس: تمام. وصل جواب لرعد، وصلته إحدى الخادمات. رعد: لسه حد بيبعت جوابات؟ وفتحه وقرأ بصوت عالٍ.
مارك: أنا مارك التي تنوي ابنتك على قتله، لكن سوف أرجعها لكم في تابوت جثة هامدة. جنة، كنت أريد أن أقضي معها ليلة لكن الحظ لم يحالفني، لكن أوعدك أيها الرجل المشهور سوف أرجع لك ابنتك جثة هامدة هيا وزوجها، ولكن من الممكن أن يختلف الوضع وتأخذ زوجها وأنا آخذ جنة أسيرة. رعد بصدمة: جنة! أميرة ببكاء: عايزة بنتي يا رعد، مش هستنى لحد ما بنتي ترجع لي زي ما بيقول، أنا هحجز على تركيا حالًا. رعد: تروحي تعملي إيه في تركيا؟
بنتك نازلة باسم حد تاني وإحنا ما نعرفش عنها أي حاجة. الجواب ده لازم يروح للواء أمجد، ولازم نعرف جنة فين أو هيا تتصل. وبالفعل الجواب وصل للواء أمجد. قاعدة جنة في حضن أوس، جالها مكالمة. جنة: مرحبًا. الرجل: مرحبًا وحش الداخلية، مارك سوف يسلم الشحنة بعد يومين في المينا، احذري لأن مارك طالب جثتك أو تكوني أسيرة عنده. غضبت جنة قائلة: جنة المنشاوي لا تكون أسيرة عند خنزير وقح. وقفلَت. وأوس ساكت.
استغربت جنة هدوئه ثم قالت: إيه ما اتكلمتش يعني؟ أوس: مستني تهدي علشان نتكلم بهدوء. جنة: هديت، اتكلم. قرب أوس وقعدها على رجله قائلًا بحنان: هتروحي المهمة؟ جنة: أكيد. أوس: لو مارك عرف يغدر بيكي مش هسيبك. اقتربت منه ولفت يداها حول عنقه قائلة بدلال: وأنت هتسيبني؟ أوس بتأثير: أضحي بعمري كله فداكي يا جنتي. جنة: المهمة كمان يومين. أوس: أنا عريس يا جدعان. جنة بضحك: معلش. أوس: طب أجيب عيال وبعدين ننزل المهمة؟
جنة: يلا يا بابا علشان نشوف هنعمل إيه، ولازم يجي لي قوات، هرن على اللواء أمجد. بعد عشر دقايق كانت جنة رنت على اللواء أمجد. جنة: سيادة اللواء. أمجد بغضب: أهلًا باللي بتعمل اللي في دماغها على طول! أنتِ يا بت بتاخدي أوامر من مين؟ عقدت جنة حاجبيها قائلة: بت! أمجد: حرام عليكي، هترفعي لي الضغط. جنة: طب اهدي بس، أنا عايزة قوات بكرة. أمجد: نعم يا أختي، بكرة إيه؟
أنتِ محسساني إنك بتقولي عايزة أروح الملاهي، أبعت الحرس بكرة يا جنة؟ جنة بعملية: المهمة بعد يومين، هتبعت القوات ولا أقوم بيها لوحدي؟ أمجد: لوحدك إيه يا بنتي، أنتِ رايحة تلعبي؟ جوزك عامل إيه؟ جنة: كويس الحمد لله. أمجد: القوات هتكون عندك بكرة إن شاء الله، ترجعي سليمة يا جنة علشان أبوكي حالف لو ما رجعتيش هيقفلي المكتب، وأنتِ عارفة، وحاولي تطمنيهم عليكي علشان قلقانين أوي. جنة: تمام في حفظ الله، باي. وقفلَت.
في القاهرة، كان رعد يرتدي ملابسه ليذهب إلى اللواء أمجد. وارتدى بدلة من اللون الرمادي مع جزمة باللون البني الفاتح وساعة. أميرة بغيظ: يعني متشيك وكل ده علشان رايح عند اللواء أمجد؟ رعد ضحك بصوت عالٍ: أومال أعمل إيه؟ أروح بالشورت والتيشيرت؟ أميرة: البس كاجوال. رعد بنفاذ صبر: قولتي الكاجوال بيصغرني ولميتي الهدوم ودتيها أوضة عيالك، أعمل إيه؟ أميرة: خلاص انزل، هخاف من إيه يعني أنت كبرت أصلًا. رعد بخبث: تمام تمام أنا ماشي.
دخل رعد المديرية وكان الجميع حاضر. اللواء أمجد: أهلًا رعد بيه. رعد: بنتي فين يا سيادة اللواء؟ اللواء أمجد: يا رعد إحنا ما نعرفش حاجة عن بنتك، اتفضل اقعد ونتفاهم. جلس رعد وكان جميع الضباط موجودين.
اللواء أمجد: دلوقتي بنتك من أكفأ الضباط عندنا، وأنت عارف ما يهمناش راجل من ست، أهم حاجة شغله، وبنتك أثبتت ده في 3 سنين بس، غير إن ملفها في الكلية سليم ومحافظة على كل حاجة، وطلعت المهمة دي علشان تثبت نفسها أكتر، وعلى فكرة معايا قرار جنة مضية عليه، أكيد محدش يعرف إن لو لا قدر الله ما رجعتش مفيش تعويض مادي، بس بنتك الخطة قلبت معاها واتكشفت للأسف مع إنها أول مرة تحصل وجنة المنشاوي تنكشف.
أغمض رعد عيونه بحزن لأن أميرة السبب. أكمل كلامه قائلًا: وكمان الفندق اللي فيه رجالتنا وعارفين كل حاجة، وجنة نازلة باسم ماريا، هيا لغت الحجز من أكتر من 2 ونص هيا وأوس، وكمان عرفت إنها اختفت نهائي. كلمتني انهارده عايزة قوات بكرة، يعني بتبلغني في وقت ضيق جدًا، والمهمة كمان يومين، وجنة مش هترجع غير لما تعلم على مارك، بتسموه في الصعيد "تار". قاطعه رعد باستغراب: تار إيه؟ أمجد: آسف ما أقدرش أقول. رعد بعصبية: أمجد، تار إيه؟
محدش عندنا ليه علاقة بالنار، كلنا ناس متعلمين، وجنة أكيد مش هتاخد حق غير لو هيا ليها الحق. أمجد بيحاول يهدي رعد: اهدي يا رعد، ما ينفعش كده الناس قاعدة. رعد: ما يهمنيش أي حد، أنا سلمتكم بنتي. قاطعه أمجد: شغلنا ما يقدرش يديك ضمان إن بنتك ترجع، العملية بعد يومين بالظبط، لو تمت يبقى أسبوع وجنة تكون في مصر هيا وجوزها. طلع رعد من المديرية وهو مش فاهم أي حاجة، شرد بتفكيره: دي مهمة ليه جنة عايزة تاخد حق؟
يعني هيا بتسلمه وخلاص أو بتعلم عليه، أما حق ده ليه؟ عملها إيه مارك ده؟ بعد يومين وكانت مهمة. صحيت جنة من النوم، كان أوس ضاممها لحضنه جامد كأنه خايف تضيع منه ونايم وهو خايف حد فيهم يرجع من غير التاني. فضلت جنة زي ما هيا وضمته لحضنها وتربت على شعره وتلمس وجهه ولحيته الخفيفة ووجنته. جنة: مش عارفة هرجع ولا... عند هذه الجملة ضمها أوس وفتح عيونه سريعًا قائلًا: أوعي تقولي كده، هنرجع سوا علشان أجيب منك عيال كتير أوي.
جنة وهيا تربت على ظهره: إن شاء الله يا روحي. أوس: يا خرابي على الجنينة، مش متعود على حنيتك. جنة: طب لو قولت يا حبيبي؟ أوس: قومي يا بت البسي كده، مش هنروح المهمة. قامت جنة وبدأت تجهز وأوس بدأ يجهز. جنة: الساعة دلوقتي 2 بالليل، الساعة 5 هيكون تسليم الشحنة والبنات أكيد. أوس: البنات دي هنعمل فيها إيه؟ جنة: هنسلمهم هنا للسفارة في تركيا، وأكيد هما هيتصرفوا لو حد عرف أهله هيرجع ونكون عملنا اللي علينا.
أوس: تمام اتفضلي ده سندوتش. جنة: لا مش عايزة. أوس بحنان: هو السندوتش ده بس لو سمحتِ. بدأت جنة تأكل علشان ما يزعلش وخلصوا. وقفلوا الشقة ونزلوا. راحوا المكان اللي فيه القوات. جنة: كل التعليمات أنا قولتها إلا حاجة واحدة. أوس باستغراب: إيه هيا؟ جنة بتفكير: مارك محدش يضرب نار على مارك، مفيش خدش واحد في مارك، سامعين؟ القوات: تمااااام يا فندم. أوس قرب من جنة: يعني إيه محدش يقرب من مارك؟
جنة ببرود: يعني مارك بتاعي أنا، أنا اللي هجيبه، وأوعي تلحقني يا أوس، الشغل حاجة وحياتي الشخصية حاجة تانية خالص. أوس: جنة أنا جوزك. جنة: أوس أنا في مهمة وفي شغلي ما باخدش أي أوامر من أي حد حتى لو أبويا بنفسه، فـ يا ريت تسيبني في شغلي على مزاجي، في بيتنا أنت الراجل وليك كل الحرية في أي حاجة أنت عايزها، ممكن نتحرك فاضل ساعة على العملية. وبالفعل تحركوا على مكان العملية.
ودخلوا واحد تلو الآخر، وكان بالفعل بيسلموا الشحنة والبنات في المخزن. جنة دخلت هيا والقوات وسلاحها مرفوع: سلموا أنفسكم. رفع مارك سلاحه ضاحكًا بسخرية: أهلًا حضرتك الظابط مرحبًا. جنة: ارمِ السلاح مارك. مارك: عارفاكِ، أهلًا مستر أوس، صح؟ أم خطأت؟ أو الطلقة لم تجعلك جثة، لكن أوعدك سوف تخرج من هنا جثة. وكان أحد رجال مارك تبع جنة ضرب طلقة في الأرض وحصل الاشتباك وضرب نار من الطرفين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!