الفصل 9 | من 32 فصل

رواية احفاد المنشاوي - ندى الشرقاوي "اميرة الرعد الجزء الثالث" الفصل التاسع 9 - بقلم ندى الشرقاوي "اميرة الرعد الجزء الثالث"

المشاهدات
19
كلمة
2,864
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

أوس بغضب: نهار أبوكي أسود. جنه باستغراب: انت بتقول إيه؟ أوس بغضب وغيرة: إيه اللي انتي لبساه ده؟ خرجتي مع سوسن ولا إيه؟ جنه: إيه في إيه؟ لابسة فستان. أوس: هو انتي يا تقفليها خالص يا تفتحيها على البحري. إيه اللي انتي لبساه ده؟ وكانت جنه لابسة فستان أحمر يصل أعلى الركبة، فهو قصير للغاية، وكب يظهر نصفها العلوي وذراعيها، وجذاء أسود ذو كعب عالٍ يجعلها في كامل الأنوثة والجمال، وروج لونه أحمر كأنه يزين حبتين من التوت.

أوس بغضب: جنه، انتي مش هتنزلّي بالفستان ده. جنه بعند: لا هنزل يا أوس. أوس بغيرة: وإيه الروج ده كله؟ حاطة البتاع كله ولا إيه؟ جنه: يا أوس، أنا محدش عارفني هنا وحابة الفستان. أوس مسح على وجهه قائلاً: استغفر الله العظيم يارب. جنه، انتي عاوزة تفهميني إنك عاوزاكِ تنزلي الشارع كده وأنا إيه يعني مش راجل عشان أنزل بيكي كده؟ آخدك الناس تتأمل فيكي، أقولهم شوفوا مراتي لابسة قصير إزاي؟ شوفوا رجليها باينة إزاي؟

بصوا جميلة. اتعصب من أي حد يشوفها كده. أوس بغضب: محدش ليه أي حق إنه يشوفك كده، ولا حتى أبوكي، سامعة؟ جنه كانت أصلًا مش هتنزل كده، هي كانت عاوزة تشوف هيعمل إيه بس. أوس بغضب وصوت عالٍ: انتي لسه واقفة؟ اتفضلي غيري الزفت ده لو لسه عاوزة تنزلي يعني. اتنفضت جنه من صوته العالي، ودخلت بسرعة غيرت ولبست فستان لونه أسود، طويل من ورا وقصير شوية من قدام ومفتوح من فوق. وطلعت. أوس بغضب: دقيقة واحدة. ودخل جاب شال شافه في الشنطة،

وحطه عليها وقال: متحصلش وتفكري إنك ممكن تخرجي بالبس ده تاني، سامعة؟ جنه قاطعته بشجاعة: لا مش سامعة. أوس: جنه، أنا هنا الراجل، مش انتي. الشغل حاجة والبيت حاجة. على فكرة انتي تقدري تمشي أي راجل على مزاجك في الشغل، إلا أنا. أنا جوزك، ياريت تفرقي بين الشغل والحياة الخاصة. وياريت تمسحي الروج ده، ياله لونه جامد أوي وأحمر خالص. جنه بعناد: لا مش همسحه. أوس بخبث: تمام أوي، أنا اللي همسحه.

وفي لحظة شدها وطبق شفتيه على شفتيها وبدأ يقبلها بعنف يزيل الروج ويعاقبها، ولكن بدأ يتعمق ويقبلها برقة كأنها زجاج يخشى أن ينكسر. كادت جنه أن تقع، لكن أسرع أوس وأمسكها من خصرها يثبتها أمامه وفضل قبلته ليأخذ نفسًا. أوس: ابقى أشوفك تحطي روج تاني، وده اللي هيحصل. مش هشيله بمنديل، واديكي جربتي. ياله عشان ننزل. جنه واقفة مش بتتكلم. أوس كتم ضحكته بالعافية: ياله يا جنه. جنه كانت ماشية زي الصنم بالضبط.

ونزلوا تحت وطلعوا من الفندق. كان أوس طالب عربية. جنه ركبت بدون كلام. أوس: إيه يا جنه؟ في إيه مالك؟ جنه ببرود: مفيش. أوس ضرب الدركسيون بإيده بعصبية: إيه يا جنه؟ خلاص معنتش مقرب منك تاني للدرجة؟ مش قادرة على قربي؟ أوعدك مش هقربلك تاني. تحبي نروح فين؟ جنه: أي حتة. وقفوا قدام واحد بتاع غزل بنات. نزل أوس جاب لفة وركب. أوس بحنية: متزعليش مني، أنا آسف، حقك عليا، مش تزعلي مني يابنوتي. ابتسمت جنه على لقبها منه.

جنه: مش زعلانة. أوس: يبقى تجيبي حضن بقى. جنه: نزلني هنا، انت حياتك كلها أحضان. أوس بغمزة: بعوض اللي راح مني. جنه: هات الغزل البنات وشوف هنروح فين. أوس: تؤمري يا جنتي. وقضوا يوم جميل أوي، وكانت جنه بتتعامل بحرية عن حياة الشغل وكل حاجة. نسيت هي مين وفضلت تلعب وتجري ومش عاملة أي اهتمام لأي حد. وروحوا على الفندق واستعدوا للنوم. رعد: جنه كويسة الحمد لله. أميره بسعادة: بجد؟ رعد: بكرة هتكلمنا كلنا لأنها عاوزه تنام.

أميره براحة: براحتها، أهم حاجة إني اطمنت عليها. رعد بابتسامة هادية: الحمد لله. تصبحي على خير. أميره متأكدة أن رعد اتغير 180 درجة بعد موت سليم، وبتحاول تخفف عنه: طب أنا مش جايلي نوم. تعال ننزل نقعد في الجنينة تحت. رعد باستغراب: الساعة 1 بليل. أميره بابتسامة وهي ماسكة إيده: عادي، هو إحنا بيفرق معانا ساعة ولا إيه يا بن المنشاوي. ابتسم رعد بإرهاق قائلاً: بس أنا مش قادر يا أميرتي، ممكن يوم تاني وتسبيني أستريح شوية.

أميره: لا وحياتي ننزل شوية أو نقعد سوا. رعد بدون كلام شدها، نيمها على السرير ونام جنبها وحضنها. رعد: هشششش، مش قادر والله تعبان أوي. سيبيني أستريح شوية لو سمحت. أميره استسلمت للوضع: تمام، نام. رعد قبل رأسها قائلاً: متزعليش مني، هعوضك والله، بس بجد أنا مش قادر. أميره وأيديها على شعره: نام يا رعدي. في أقل من خمس دقائق كان رعد نام. أميره بدأت تقراله قرآن وتدعي ربنا إنه يخفف عنه حزنه. ونامت هي كمان.

في صباح يوم جديد في إسطنبول. صحت جنه، كان أوس محاصرها بإيده كأنها شيئ ثمين مثل الألماس يخشى أن يفتقده. جنه باستغراب أن أوس كان نايم على الأريكة (الكنبة) . إيه اللي جابه على السرير؟ جنه بصوت عالٍ وبخبث: أوووووس. قام أوس من النوم مخضوض: إيه؟ في إيه؟ مين ماااات؟ جنه كتمت ضحكتها بالعافية ثم قالت: إيه اللي جابك على السرير؟ أنا سبتك على الكنبة. أوس وهو يدعي البراءة: ما انتي مش فاكرة؟ لا، اخص عليكي. انتي امبارح

بليل جبتي وصحيتين وقولتلي: أوس، أنا مش عارفة أنام على السرير لوحدي، تعال نام جنبي واحضني. وانتي عارفة معرفش أرفضلك طلب يا جنتي. جنه: يا كدااااب! أنا عملت كل ده؟ لسه شايفني بت 13 سنة ولا بطلة رواية؟ أوس بوقاحة: من ناحية انك بطلة، فانتِ مش بطلة، لا انتي بطل بطل يعني. جنه: شوفت! أنا غلطانة، مكنش لازم آخد فرصة بقله أدبك دي خالص. قوم يا أستاذ عشان نشوف هنعمل إيه. وقاموا يشوفوا هيعملوا إيه. في الكلية عند فردوس.

أمنية ورقية أصدقاء فردوس. فردوس: أنا زهقت، تعالوا نروح أي كافيه. أمنية: لا مش هعرف، لأن أخويا رن عليا وقالي إنه هيجي ياخدنا. رقية: أخوكي ده قمر. أمنية: مش شاطرة غير تعاكسي في أخويا. استنى، أهو جه، وبالمرة أعرفه على فردوس. دخل شاب وسيم وجميل، قمحي البشرة، يمتلك لحية خفيفة وجسد ممشوق وعضلات سداسية، يدعى قاسم الدمنهوري، عمره 27 عام. أمنية بابتسامة: أقدم لكِ دا قاسم أخويا. فردوس كادت أن تبتسم لكن اختفت ابتسامتها: انت؟

قاسم: انتي؟ رقية: تعرفوا بعض؟ فردوس بعصبية: أيوه، دا شخص مش محترم أصلًا. قاسم بعصبية: احترمي نفسك يابت. فردوس أخذت الشنطة بتاعتها ومشيت. أمنية: كده يا قاسم تزعل وتمشي. قاسم ببرود: وأنا مالي؟ هيا اللي قلة أدب. ياله على العربية. قاسم وجه كلامه لرقية: وانتي يا رقية؟ رقية: نعم. قاسم بعصبية: هتفضلي واقفة كتير على العربية يا هانم؟ رقية بخوف: حاضر. في الكلية عند خديجة. خديجة: ازيكم يا بنات.

البنات بشمأزاز: الحمد لله يا خديجة، وانتي؟ خديجة بابتسامة من تحت النقاب: الحمد لله، نحمد الله. أحد البنات: هو انتي لبسك كله شبه الخيمة كده؟ خديجة بعدم فهم: إزاي؟ البنت: يعني لبسك واسع وطويل، مش بتزهقي؟ خديجة: لا مش بزهق، بتزين للجنه ونعيمها. أحد البنات قائلة مقولة كاذبة: بس انتي بتخفي إيه يعني؟ أنا شيفاكي كنتِ واقفة مع شاب من شهر قدام الجامعة. خديجة بصوت عالٍ: انتي كذابة.

البنت سارة: لا مش بكذب، انتي هتعملي فيها محترمة يعني ولا إيه؟ وبتحاول تشد النقاب من على وجه خديجة. خديجة بتحاول تمسك النقاب جامد: اوعي، اوعي، انتي متخلفة. ونجحت البنت أن تشيل النقاب من على وجه خديجة. خديجة صرخت وحاولت تخبي وشها بإيديها، لكن وقف أمامها شخص، قدرت أن تخبي وجهها في صدره، وكان مالك. مالك بغضب وعصبية: انتي بتعملي إيه يازبالة؟ سارة ببرود: إيه؟ تلاقيك واحد من اللي ماشية معاهم.

مالك قلع الجاكت بتاعه وحطه على وش خديجة وقعدها، وخديجة بتبكي. راح عند سارة وأخذ منها النقاب بقوة. مالك بصوت جهوري والكلية كلها حوليهم: أنا عمري ما مديت إيدي على بنت، بس هتحصل دلوقتي. ورفع إيده وضرب سارة بالقلم، وقعت على الأرض من شدة القلم، وجنب شفتيها جاب دم.

مالك بصوت عالٍ: كل اللي هنا يفهم ويركز عشان كلامي مش هعيده تاني. تاااااني. أنا مالك المنشاوي، ودي، وكان بيشاور على خديجة، تبقا خديجة الشامي، بنت أكبر رجل أعمال يوسف الشامي. وكده انتوا عرفتوا إحنا مين. وانتي يابت، انتي لو اتعرضتي ليها تاني، والله ما حد هيعرفلك طريق، سامعة؟ ومشي راح لخديجة، قومها وهي مخبية وشها في صدره، وهو حاطط إيده على رأسها. دخل، ركّبها العربية وركب، وهيا مازالت تخبي وشها بإيديها وتبكي بغزارة.

وقف مالك في مكان بعيد عن الناس. مالك بهدوء: خديجة. خديجة بتبكي في صمت. مالك بعصبية من ضعفها: خديجة، ارفعي راسك، انتي موّتي راسك ليه؟ انتي معملتيش حاجة غلط. ومد إيده، أداها النقاب: خدي، البسي نقابك، وأنا هنزل لحد ما تلبسيه. نزل، وهيا أخذت النقاب بسرعة ولبسته. عند مالك: مالك في نفسه: كان قدامي فرصة أشوف وشها اللي انحرمت منه، بس مقدرتش أشوفه. هيا مش حلالي، بس بإذن الله هشوفه في الحلال، وهيا ملكي وملكة قلبي.

دخل مالك، ركب العربية. مالك: انتي كويسة؟ خديجة بهدوء: الحمد لله. مالك: خديجة، انتي ليه ضعيفة كده؟

خليكي قوية يا خديجة عشان الناس كده هتعمل اللي هيا عاوزاه فيكي وانتي بتعيطي وبس. انتي شوفتي جنه بيعملولها ألف حساب إزاي عشان مخلتش أي حد يقول كلمة في حقها. انتي لازم تكوني أقوى من كده. ومتقوليش إن جنه بتتدرب وانتي منقبة، فا مش هتعرفي تعملي حاجة. اللبس عمره ما كان عائق بالنسبة لأي بنت يا خديجة، بالعكس، انتي لبسك جميل أوي، وأنا نفسي إخواتي يلبسوا زيك. انتي ملكة يا خديجة، سامعة؟ خديجة ابتسمت

من تحت النقاب قائلة: حاضر يا مالك. مالك بابتسامة: حضّرك الخير يا ديجة. ياله أروحك بقى عشان عمو يوسف مش يقلق عليكي. في الشركة. رعد بتعب ظاهر: يارب، أنا تعبت. دخلت أميره فجأة بدون ما تخبط: وأميره هترّيحك يا رعدي. رعد باستغراب: أميره، إيه اللي جابك؟ حصل حاجة؟ أنا سبتك في المستشفى. أميره دخلت وجابت جاكت البدلة بتاعه ولبستهاله بسرعة. رعد: إيه يا أميره بتعملي إيه؟ أميره: ياله هنمشي. انهاردة إجازة من كله.

رعد بتعب: يا أميره، أنا عاوز أشتغل. أميره بإصرار: وأنا قولت هنمشي، يعني هنمشي. هتزعلني وتقعد؟ رعد بهدوء: خلاص يا أميره. أميره: طيب ياله. وطلعوا. أميره للسكرتير: مستر رعد مش هيجي لمدة يومين. ألغي أي مواعيد. السكرتير لرعد: أعمل كده يا فندم. رعد: مش الهانم قالت كده؟ اعمل وانت ساكت. وبعدين لو قال أي، اعمله من سكات. ومشوا. وتحت البناية. رعد: عملتي اللي في دماغك، وقولي فوق إني مش جاي، ومردتش أصغرك. بس ليه كده؟

أميره: كده عشان انت تعبان وتريح أعصابك. رعد: تمام، ياله نرجع على القصر. أميره: لا، ما إحنا اليومين دول مش في القصر. ياله تعال. وكمان مشيت السواق. رعد: بس أنا مش عاوز أسوق. أميره: أنا هسوق، ياله بينا. ومشوا. وبعد مدة وقفت أميره قدام عمارة. أميره بابتسامة: وحشتني الشقة، قولت نقعد هنا شوية بعيد عن الناس. رعد: ياله يا أميرتي. وطلعوا.

وطلعوا الدور الحادي عشر. دخلت أميره الغرفة ولبست قميص من قمصان رعد لونه أبيض وأضافت إليه حزام أسود، ورفعت شعرها لأعلى على هيئة ذيل حصان، وأضافت بعض مساحيق التجميل. وطلعت. كان رعد مستلقي على الأريكة من كتر التعب. أميره بصوت أنوثي: رعد. رعد بص لها وابتسم قائلاً: عيون رعدك. أميره راحت قعدت جنبه وبتلعب في قميصه: اممم، أنا قولت نيجي هنا عشان تريح أعصابك شوية. رعد وهو بيبص لها: اممم، حلوة الفكرة دي.

وكمل بغمزة: بس مش ملاحظة إن القميص بتاعي بقا أحلى من أول مرة جينا هنا؟ ولا إيه؟ يعني سن الأربعينات جه عليكي حلو أوي. أميره بخوف مصطنع: لا، إحنا نرجع القصر تاني. انت بقيت كويس الحمد لله. رعد شدها على رجله: لا، انتي فاكرة إني عجِزت ولا إيه؟ وكمان دخول الحمام مش زي خروجه. تعالي بقى نسترجع الذكريات. في إسطنبول. جنه بتعب: أيوه بس كده، أظن إحنا كده عرفنا هنعمل إيه. أوس: إلا حاجة واحدة. جنه باستغراب: إيه هيا؟

أوس: حوار الديسكو، وانك هتتعرفي عليه. ودا مش لطيف، وأنا مش عاوز كده. جنه بخبث: ليه بس؟ بفكر ألبس فستان امبارح الأحمر يوم الديسكو. أوس بغضب: على جثتي لو المهمة تتلغي عادي، بس إن راجل يشوفك كده، دا مستحيل، سامعة؟ وغيرته عمّته. مسكها من إيديها جامد: انتي كلك ملكي أنا وبس. جنه: أوس، إيدي. أوس: سامعة؟ جنه: أوس، إيدي. أوس بص لقلاها ماسكها جامد. ساب إيده. ودخلت جنه البلكونة. اتعصب أوس ودخل وراها ومعاه كريم لأيديها.

أوس: أنا آسف. جنه بشرود: ملاحظ إنك بتتأسف كتير. أوس بابتسامة: أنا بتأسف لنفسي. انتي نفسي، هو أنا بتأسف لحد غريب؟ جنه بانتباه ومسرعة: أوس، أوس، شوف، شوف. أوس بصدمة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...