قبل خمس دقائق كان يجلس على الأرض يستمع لمحبوبته التي تقص عليه كيف علمت بأمر مرضها، وكيف أنها أخفت الأمر عن الجميع إلا معاذ وباسم. والجد كان ينظر لها بدموع هبطت حزناً على تلك الصغيرة، فهي بالنسبة له كل شيء. -ليه متصلتيش عليا وقولتيلي؟ تحدثت ريم بدموع بسبب دموعه. -مكنتش عايزة أخاف، وبعدين كنت هاجي وأنتي أساساً كان عندك شغل. صاح ريان بصوت عالٍ وهو ينهض بعنف. -شغل إيه يا ريم؟ بطلي هبل، أنتي عندي أغلى من ده كله.
صدمت ريم من تصريحه هذا، وكادت أن تتحدث لكن سبقها هو وشدها إليه فأصبحت أمامه مباشرة. -ريان! تحدث ريان بوعي. -ريان هيموت لو حصلك حاجة يا ريم، هيموت صدقيني. فتحت ريم عينيها بصدمة حتى كادت أن تتحدث، لكن قاطعها صوت نور قائلاً. -ارزعها بوسة مشبك على طول. نظر الاثنان إلى نور بتذمر لقطع تلك اللحظات التي لن تتكرر أبداً. -بت انتي انحرفتي يا بت. تحدثت نور بسخرية قائلة. -يا خويا أنا منحرفة من زمان، أنتو اللي على نياتكم.
ضحكت ريم على تلك الفتاة المرحة، لا تعلم أن هذه الفتاة التي أخاها تبرع لها بالدم. نظرت نور إليها بابتسامة ثم تحدثت قائلة. -مين الشيكولاتة دي؟ تحدثت ريم وهي تمد يدها إلى نور حتى تصافحها. -أنا ريم المنشاوي، أخت زين ويزن المنشاوي. تحدثت نور قائلة. -أنتي أخت الحلويات اللي فوق، وأنا أقول الشيكولاتة دي منين، أثاريكي جاية من نفس البطن. ثم اقتربت منها قليلاً وكأنها تخبرها سر ما.
-الا قوليلي ربنا يسترك دنيا وآخرة يا شيخة، أنتو الإنتاج بتاعكم طبيعي ولا تركيب، عشان لو تركيب تقوليلي الوصفة. نظرت لها ريم بغباء شديد، ثم زفرت نور بزهق. وتحدثت إلى ريان الذي يقف خلفهم بشرود. -تعالي يا عم روحني من البيت ده، محدش عايز يقولي الوصفة إيه، على فكرة أنتو وحشين أه والله. ثم خرجت من القصر بغضب، وريم تنظر لها بغباء، وريان ذهب خلف نور بعد أن ودع ريم على وعد الحديث مرة أخرى.
كان ينام وأخته في أحضانه، فزع عمر من نومه على صوت طرقات عنيفة على الباب. نهضت ليل بفزع، بينما عمر ذهب وخلفه ليل. فتح عمر الباب بحذر شديد، ثواني حتى وجد عاصفة تتجه إليه، ولم تكن سوى نور التي بمجرد أن فتح الباب هجمت نور إلى أحضان أخيها وأخذت تبكي باشتياق. -وحشتني الحبة الصغيرين دول يا موري. لم يستوعب عمر ماذا حدث للتو، ثواني فقط، ثواني حتى عانق نور وأخذ يدور بها بفرحة واشتياق، وليل بالخلف تنظر أرضاً وتبكي.
-وحشتيني أوي يا نوري. ثم أخرجها عمر من أحضانه وأخذ يبحث عن أي ضرر حدث لها، حتى تنفس الصعداء عندما وجدها بخير. نظرت نور خلف عمر، وجدت ليل تنظر أرضاً وتبكي، ركضت إليها نور واحتضنتها مما أدى إلى عدم توازن ليل وسقطوا هما الاثنان أرضاً تحت ضحكات ريان الذي يرمقهم بحب شديد. عقد عمر حاجبيه من هذا الصوت، التفت وجده ريان، فهو لم يلحظ وجوده أبداً. ركض إليه عمر يحتضنه بحب. -رياااااان.
عند سماع اسم ريان نهضت ليل التي كانت تبكي في أحضان نور، وهي تعتذر لها عما بدر منها، وركضت إلى أحضان أخيها الثاني بحب. تلقفها ريان وأخذ يدور بها بفرحة عارمة. ذمت نور شفتيها بتذمر. -على فكرة أنا اللي كنت مفقودة مش ليل. ضحك الجميع عليها، بينما ذهب إليها ريان وتحدث بغمزة. -أظن اللي أنا عملته يعوضك ها. ضحكت نور عليه بشدة، وعمر الذي يرمقهم بشر، فهو الآن فهم سر وجود نور مع ريان، إذا فهم كانوا مع بعض إذا.
-لا والله، يعني أنتي كنتي بتتسرمحي مع الأستاذ ريان وأنا وليل قاعدين هنموت من الخوف عليكي. تحدثت نور بهيام. -ياريتني كنت سبت البيت ومشيت من زمان، مش كان زماني قابلت قطعة الشيكولاتة اللي متغمصة بكريم كراميل ده، ياه يا جدع. نظر لها عمر وليل بتشنج، بينما سقط ريان على الأرض يتذكر ماذا فعلت تلك المجنونة في قصر المنشاوي.
كان يجلس على سيارته ويرتدي تيشيرت أسود ويضع القبعة على رأسه وتخفي نصف ملامحه تقريباً، ويصفر باستمتاع وهو يرجع رأسه للخلف كأنه يلعب لعبة ما. ثواني حتى ارتسمت بسمة خبيثة على وجهه عندما استمع إلى صوت أقدام تقترب منه. ثم همس بنبرة مرعبة. -وقد بدأت اللعبة للتو اعزائي. أنزل رأسه وهبط من على سيارته وهو ما زال يضع على رأسه قبعة التيشيرت الأسود الخاص به. رمقه الذي كان يقف أمامه بخوف شديد. -من أنت؟
ابتسم ابتسامة مرعبة، ثم قلب رأسه إلى ناحية اليمين قليلاً، ثم تحدث بنبرته المرعبة كالعادة. -ابتسم عزيزي، فأنا الذي سأرسلك رحلة إلى الجحيم. بلع الشاب الآخر ريقه برعب، وكاد أن يركض، لكن توقف عندما سمع صوته الحاد. -إياك وأن تفعلها، فأنا هكذا سأغضب صدقني. لم يعطه الشاب أي أهمية، ثم ركض بأقصى سرعة لديه حتى يستطيع الفرار من ذلك الجزار. -حسناً يا فتى، لقد أغضبتني للتو.
كان يركض بأقصى سرعة وهو يلتفت إلى الخلف حتى يطمئن أن هذا الرجل لا يتبعه، ثواني وقد اصطدم بشيء صلب، سقط على أثره، رفع الشاب رأسه ثواني حتى فتح عينيه بصدمة. -كيف... أنا... كيف؟ ابتسم الرجل الآخر بسمته المرعبة تلك. -مفاجأة أليست كذلك. -إيدك تقيلة يا عمر على فكرة. صاح عمر بصوت عالٍ ونفاذ صبر من تلك المجنونة. -حرام عليكي، فضحتنا عند الناس يا نور. شوحت نور بيديها ثم تحدثت قائلة. -يا سيدي ناس مين ده بقا؟
زوجي، قرة عيني، يعني مفيش حد غريب. وبالمرة نجوز البت ليل للواد أخوه المرعب، هما الاتنين مرعبين أساساً. شردت ليل في حديث نور، متجاهلة تماماً جملتها الأخيرة. تتزوج من ذلك الفهد؟ ولما لا، هي بالكاد أعجبت به. ثواني حتى ابتسمت بشر. -حسناً عزيزي، فأنت لي ولي فقط. ثم تحدثت إلى نور بنبرة غامضة. -نور، اجهزي عشان في معسكر تدريب الأسبوع الجاي. -معسكر تدريب إيه يا ليل؟ أنا مش عايزة أروح، بتعب. -تتعبي؟ أنتي عبيطة يا بت؟
بصي كده كده اللواء على آخره منك، يعني حاجة كده أو كده هتتعلقي يا نور. لوت نور شفتيها ثم تحدثت قائلة. -أنا عارفة يا ختي، الراجل ده مش طايقني ليه. -لا أبداً يا قلبي، ملوش حق يضايق، فعلاً كنتي هتجلطيه بس. -يا بنتي احترمي نفسك، ده مهما كان اللواء بتاعك. شوحت نور بيديها إلى ريان. -يا عمي، يا كش يطردني وأخلص من أهم وظيفة اللي قطمة وصطي دي. هز عمر رأسه بيأس منها، ثم نهض وتحدث قائلاً.
-يلا يا ليل أنتي ونور قوموا جهزوا العشا عشان ريان هيتعشى معانا. كاد ريان أن يعترض، لكن قاطعه عمر بحدة. -مفيش نقاش يا ريان، ثم يلا عشان عايز أتكلم معاك. صاحت نور بتذمر إلى عمر الذي كاد أن يفتح باب غرفته. -على فكرة أنا كنت مفقودة، المفروض تهتموا بيا. رفع إحدى حاجبيه ونظر لها بشر. ثم تنحنحت نور وركضت إلى المطبخ تحت ضحكات ريان وليل عليها، بينما ريان خبط كتف عمر بفخر. -ولا وبقي ليك كلمة يا موري.
ابتسم عمر بفخر وكاد أن يجيب، لكن لمح نور وهي تأتي من المطبخ تحمل سكين وتتجه إليه بشر. -ولا، مش نور اللي يتعمل معاها كده، أيون، أصحووووووو. نظر عمر إلى نور ثم إلى السكين، ثواني حتى ركض إلى غرفته يغلق عليه من الداخل بخوف مصطنع. بينما نور ذهبت إلى باب الغرفة وأخذت تطرق عليه بعنف. -افتح يا عمر. عمر من الداخل. -مش فاتح. صاحت نور بشر.
-هتفتح يا عمر. ثم جلست على الأرض وربعت قدميها. وأدي قاعدة، أما أشوف هتخرج إزاي يا عمر الكلب. كل هذا وليل وريان يجلسون أرضاً ويضحكون عليهم بشدة، فهم هكذا منذ الصغر. بينما عمر من الداخل يلطم بقهر. -أحيه، اتحبست يا منحوس. ذهب ريان إلى نور التي تجلس أمام غرفة عمر وعلى وجهها علامات الشر. -خلاص يا نوري، سماح المرة دي. نظرت له نور ثم نهضت ونفضت ثيابها ثم تحدثت قائلة.
-عشان عيونك الملونه دي بس يا ريان، بس وربنا كلمة كمان وهغزو، أيون، أنا ظابطة، هعرف أطلع نفسي منها زي الشعرة في العيش. قال ريان مصححاً. -العجين. رفعت نور رأسها ثم شوحت وهي تغادر من أمام غرفة عمر. -سيان، الاتنين نفس الحاجة. فتح عمر الباب وأخرج رأسه يراقب المكان. ثم نظر إلى ريان الذي ينظر له بسخرية. -نردهالك في الأفراح يا حبيب أخوك.
هز ريان رأسه بيأس من الاثنين، فهم سيبقون مثل الماضي ولن يتغير شيء بهم، رغم أنهم كبروا على كل هذا، لكن بالعكس بل ازداد جنونهم أيضاً. ثم دخل إلى غرفة عمر حتى يعرف ماذا يريد منه عمر. -مستنيك. نظر زين بجانبه إلى أخيه الذي ينام على ظهره ويضع يده تحت رأسه وينظر إلى السقف. -مش فاهم. ابتسم يزن بخبث ثم اعتدل وأعطى وجهه إلى زين. -يعني نور يا زين. رفع زين حاجبيه باستغراب. -نور؟ مالها؟
-اممم، لو فاكرني عبيط ومش فاهم، تبكي غبي، ولو فاكرني ما أخدتش بالك من كلامك معاها، تبقا برضو غبي، أنا مش رحيم ولا ريان ولا معاذ ولا حتى باسم عشان تضحك عليا بالكمتين دول يا زين، أنا عارف كويس إنت بتعمل إيه. ضحك زين بشدة على أخيه، فهو حتماً قام بشغل المخابرات وعرف كل شيء يفعله. ثم تحدث بخبث قاصداً جعله يعلم أنه ليس الوحيد الذي يفهم كل شيء. -طيب على الأقل أنا بحاول، مش زيك.
ابتسم فهد بخبث وفهم ما يود أخيه قوله، ثم تحدث مباشرة. -أنا مستني الوقت المناسب عشان استغله، إنما أنت بدأت المعركة بدري أوي. انقلب وجه زين الخبيث إلى الجاد وتحدث إلى يزن. -بمناسبة المعركة، كلمته؟ ابتسم يزن بخبث أكبر. -عيب عليك، وقام بالمهمة بأحسن ما يكون. ابتسم زين هو الآخر بخبث، فهم الآن قد بدأوا في رحلة انتقامهم الخاصة. -ماذا تقصد يا هذا؟ تحدث الرجل برعب. -لقد... لقد... وجدوا ماركوس مقتول يا سيدي.
نهض فرانك بعصبية شديدة. -من فعل هذا؟ لم يجبه الرجل خوفاً مما هو قادم، لكن انتفض بسبب اقتراب فرانك وأمسكه من ثيابه بعصبية شديدة. -من فعل ذلك بأبني يا حقير؟ تحدث الرجل بسرعة. -أدريانو سيدي، أدريانو، فهو قد اتفق مع التوأم لهذا. صدم فرانك بشدة من هذا، كيف أدريانو سلفادور المدعو بالجزار والمعروف بدمويته، كيف وصل له التوأم وكيف يعرفونه من الأساس؟
فهذا الرجل ومجموعته يزعجونه بشدة منذ ذلك الوقت الذي هزم فيه ابنه المدعو ماركوس على يد أحد إخوته. ثم ابتسم بشر وتحدث قائلاً. -أووه، لقد وجد أعزائنا مساعدة هنا، حسناً، لقد أعلنوا الحرب إذا. ثم ابتسم بقذارة. -فلنجعلها حرب أعزائي. ثم وجه نظره إلى ذلك الرجل وتحدث قائلاً. -قلت لي أنهم لديهم أخت، إذا حسناً، فلنعيد الماضي، رأفت. فتح ذلك المدعو رأفت عينيه بصدمة. -كيف فرانك، كيف؟
نحن فعلناها سابقاً وقد وعدتني أنني لن أفعل مثل تلك الأمور مجدداً. ابتسم فرانك بخبث شديد. -أووه يا عزيزي، هل ارتعبت من ذكر الماضي؟ ألم تشتاق لهذا يا رجل؟ ابتسم رأفت بشر أكبر من ذلك الحقير فرانك. -حسناً فرانك، لكن كل شيء وله حسابه عزيزي، فأنا لن أضيع هذه الفرصة من يدي. -حسناً عزيزي، لك هذا. ثم همس بصوت خافت. -اقترب موعد لقائنا اعزائي، فل تستعدوا لجحيم ينتظركم. -شوفت نملة... عملت عامله... لما صاحبها بتشرب خمرة...
هههاااء. ثم وضعت يديها على فمها تدعي التفكير. -هو كان بعديها إيه يا عمر؟ تحدث عمر بحنق، فهي منذ ساعة تقريباً تغني لهم بصوتها الذي يمقتة الجميع، رغم أنهم يعلمون جيداً أن نور صوتها جميل، لكن هي تستفزهم وقد نجحت في هذا وبجدارة. -معرفش يا نور، مش فاكر. -طب هوو هوو كان اللي مجنني، هو كان واخد عقلي مني، ه. صمتت نور عندما صاح ريان بصوت عالٍ. -بسسسسسسسسس، كفاية، حرام عليكي.
تذمرت نور ثم زمت شفتيها وربعت يديها عند صدرها وتحدثت. -على فكرة بقا أنتو مش مقدرين موهبتي. ردد ريان خلفها. -موهبتي؟ تحدثت ليل الذي كان تجلس وتستمع لهم، علا وعسى أحد منهم يوقفها عما تفعله. -تعرفي من صغرك وجاي تتصدم بكلمها دلوقتي يا ريان. هز ريان رأسه باقتناع ثم صمت، وعم الصمت المكان قبل أن ينتفضوا على صوت نور العالي وهي تقول. -بهواااااااااااااااااان. انخفض ريان وخلع حذائه ثم ركض خلف نور التي تضحك بهستيرية عليه.
-وحياة أمي ما أنا سايبك يا نور الكلب. ثم تحدث بنبرة توشك على البكاء. -قطعتيلي الخلف يا بنت الفلطوس، هتجوز وأجيب سيف إزاي أنا دلوقتي. كان عمر وليل يضحكون بشدة، ثم تلاشت سريعاً عندما نظر لهم ريان بشر، ولم يكن يستوعبوا شيئاً حتى وجدوه يغير اتجاهه ويركض خلفهم. فزع الاثنان ثم ركضوا إلى غرفهم سريعاً. وقف ريان في منتصف الصالة ويرمق الجميع الذين دخلوا إلى غرفتهم هرباً من غضب ريان.
-يخربيتكوووووووووووووو، أنا ابن********عشان فكرت أجي أقعد معاكم النهارده. ألقى ريان حذاء أرضاً وارتداه وكاد أن يخرج خارج المنزل حتى وجد الثلاثة يركضون له ويرتمون في أحضانه بقوة، وهو يأخذهم في أحضانه بحنان، رغم أن أعمارهم متقاربة، لكن ريان أكثرهم عقلاً وهدوء ويعتبرهم أبناءه وليس إخوته. كان يقف أمام مخازنه التي تحترق للمرة الثالثة، بشر يتطاير من عينيه، لكن لمح ورقة مطوية على سيارته من الأمام.
أغمض فرانك عينيه بعصبية وقبض يده على الورقة بعنف، التي كان مكتوب بها "ما رأيك بهذه المفاجأة عزيزي فرانك، أرجو أن تنال إعجابك... #عزيزك أدريانو سلفادور". صاح فرانك بصوت عالٍ. -أدريااااااانووووووووووووو. وكان يمشي وهو يصفر باستمتاع، ثم دخل منزله، ولكن صدم عندما هجم عليه أصدقاؤه. -يا حقيييييرررر، لما لم تأخذنا معك أدري. ابتسم أدريانو ببرود. -لم أرد أن يشاركني أحد في هذه المتعة يا عزيزي. هجم عليه الجميع بغضب.
-سوف نقتلك أدري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!