الفصل 9 | من 17 فصل

رواية احفاد المنشاوي الفصل التاسع 9 - بقلم امنية محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,728
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ايه اللي بيحصل هنا؟ تلعثم رحيم ثم اختبئ خلف ظهر ريان وتحدث قائلاً: وربنا ما عملت حاجة. هز يزن رأسه بيأس من صديقه، بينما تحدث زين الذي هبط للأسفل عاري الجذع: اتأخرت ليه يا ريان؟ كاد ريان أن يجيب عليه حتى فزع الجميع بسبب صراخ نور الذي هز جدران القصر: احيييه استر نفسك يا أخ انت. رفع زين إحدى حاجبيه باستنكار، ثم أخفض رأسه ونظر لنفسه ونظر لتلك التي تضع يديها على عينيها. ثم تحدث بسخرية:

لو كنت أعرف إنك هنا كنت نزلت عريان خالص. شهق الجميع بسبب رد فعله، ونور نقلت نظرها إليه بسرعة كبيرة وهي تفتح عينيها بطريقة مرعبة، بينما ابتسم يزن بخبث. توجهت إليه نور وتحدثت بعصبية: أتصدق إنك قليل الأدب ومتربتش. ابتسم زين باستخفاف ثم تحدث قائلاً: دي حقيقة فعلاً أنا قليل الأدب ومتربتش. ثم تركها وصعد للأعلى يكمل تدريبه، بينما نظرت نور لطيفه وتحدثت قائلة: هو سبني ومشي؟ أجابها رحيم بإيماء: أيون. قالت: ورد عليا ببرود.

أجابها رحيم مرة أخرى: أيون. ثوانٍ حتى فزع رحيم بسبب نور التي انتفضت بغضب: وحياة جماله لشلفط وشّه هااا. قالت نور جملتها ثم صعدت للأعلى حيث دخول زين. أما يزن فكان ينظر ببرود وعلى وجهه ابتسامة خبيثة، وريان ينظر بفم مفتوح. هل تلك التي كادت أحبالها الصوتية تتمزق بسبب صراخها كالمجنونة؟ هل تلك التي طول الطريق يحاول أن يخرجها مما هي به؟ فقط جملة من زين المنشاوي أعاد بها نور.

فاق ريان من سرحانه بسبب اقتراب رحيم منه وهو يغلق فمه ويتحدث بابتسامة وهو يغمزه بمشاكسة: تعرف نور منين يا نمس؟ نظر له يزن بترقب هو الآخر. بينما ابتسم ريان بخبث ثم تحدث: نور دي قلبي ونن عيوني. صاح رحيم وهو يصفق بمرح: اوبااااااا بقاااااا يا رينووووووو بس يا أخي ملقتش غير نور. نظر له ريان بترقب ثم تحدث قائلاً: قصدك إيه بملقتش غير نور؟ قال رحيم: يا عم مش حاجة دي هبلة. صفعه ريان على رقبته من الخلف:

هبلة في عينك وبعدين تعالي عايزك. ثم نقل نظره إلى يزن: عن إذنك يا بوص. لم يجبه يزن، فقط ينظر ببرود شديد. خرج رحيم وريان إلى الحديقة. كاد يزن أن يصعد لكن لمح ريم تقف في زاوية ودموعها تهبط على وجنتيها. قال يزن: ريم مالك يا حبيبتي؟ أجابت ريم: مفيش حاجة يا فهد أنا بس تعبانة شوية. ذهب إليها يزن ثم حملها وتحدث قائلاً: طيب أميرتي مطلعتش ترتاح ليه. ابتسمت ريم ثم دفنت وجهها في صدر أخيها، بينما ابتسم يزن أيضاً على فعلتها.

خرج عمر من غرفته وكاد أن يفتح باب المنزل حتى يبحث عن نور مجدداً، لكن لمح شيئاً جعل قلبه يقع. وجد ليل ترتمي أرضاً بتعب. ركض إليها عمر بقلق على أخته: لييييلللللل. حاول عمر أن يجعلها تفيق لكن لا فائدة. حاول مرة أخرى لكن هذه المرة فاقت بعد أن وضع عمر ماء على وجهها. تحدثت ليل بخفوت: عمر. قال عمر: يا قلب عمر إيه اللي حصل. لم تجبه ليل فقد ارتمت في أحضانه تبكي وعمر يربت على ظهرها بحنان شديد: اهدي يا ليل. قالت ليل:

نور نور يا عمر. شدد عمر من احتضانها أكثر ثم تحدث قائلاً: هترجع يا قلبي اهدي انتي بس. أومأت لها ليل وهي مازالت في أحضانه. دَلفت هي بعصبية شديدة تبحث عنه والشرار يتطاير من عينيها. تلاشت عندما دلفت للغرفة ثم تحدثت بصدمة: يا بوووووووي على لهطة الجِشطة. فكان زين يجري على آلة المشي وشعره يهبط على عينه بسبب المياه وهو يرفعه كل ثانية وعضلات معدته البارزة وكأن مصارع أو ما شابه. قالت نور: بسسسسس يا بسسسس.

نظر لها زين بعدم فهم ثم رفع شعره مجدداً مما جعلها تسرح به مجدداً. ثم تحدثت بصوت خافت من وجهة نظرها هي: يأخي بقا يأخي ده انت عايز تترزع بوسة. هبط زين من على الآلة ثم رفع إحدى حاجبيه من جملتها الأخيرة ثم تحدث بعبث غريب عليه: طب ما تيجي تبوسيني عادي. فتحت نور عينيها بطريقة مضحكة، فهو قد استمع إليها. كيف؟ قالت: أحيههه انت سمعت. ضحك زين بشدة عليها ثم تركها وأخذ المنشفة وذهب من أمامها. بينما هي صاحت قائلة:

بيبي طب قولي ماما كانت بتتوحم على إيه طااااااااااه. ولااااا انت سيبتني. ركضت نور خلفه: على فكرة مش من الذوق إنك تسيب واحدك بتعاكسك وتمشي. اقترب منها زين وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: ما أنا قولتلك تعالي بوسيني انتي اللي مش راضية. قالت نور: أنا يا بني أنا أساساً عندي استعداد أغتصبك دلوقتي. فتح زين عينه بصدمة من رد فعلها تلك: ده انتي طلعتي أسفل من باسم. غمزت له نور بمشاكسة:

معرفش سفالة باسم بس أنا مشوفتش بربع جنيه تربية دي حقيقة. اقترب منها زين بخبث شديد وهو يتحدث بعبث: امم وايه تاني. تراجعت نور للخلف وزين مازال يتقدم جهاتها ثم تحدثت قائلة: انت هتغتصبني ولا إيه؟ ثم وضعت كلتا يديها على صدرها ثم صاحت بصوت عالٍ: لاااااااااااااااااا شرفيييييييي. كاد زين أن يتحدث لكن قاطعه دخول يزن بسرعة بعد سماعه صوت نور الصارخ: في إيه؟ توجهت إليه نور واختبأت خلفه ثم تحدثت قائلة:

استر عليا الله يستر عليك المنحرف. ده كان عايز يغتصبني. ثم تحدثت ببكاء مصطنع: كان عايز ياخد شرفيي يا بيه هتاخدلي حقي ولا عشان أخوك مش هتعمل حاجة اتفضل جوزني ليه. رمقها يزن ببرود، بينما هي ابتسمت بغباء شديد ثم ركضت للخارج بسرعة كبيرة. بينما تحدث زين الذي كان فمه يصل للأرض: يا ستير يارب إيه البني آدمة دي. ذهب إليه يزن وجلس على الفراش وهو يرمقه بخبث: لا بقولك إيه متبصش البصة دي. تحدث يزن بابتسامة: كنت بتعمل إيه بقا هااا؟

توتر زين ولم يرد على أخيه، ثم ذهب للحمام هروباً من أسئلة أخيه. بينما ابتسم يزن وهو يسند ظهره على ظهر الفراش: فاكرني عبيط اممم ماشي يا زين. كان يجلس على الأرضية وهو يضم أخته بحنان شديد: اهدي يا ليل هترجع يا قلبي. قالت ليل: كله بسببي. قال عمر: لا مش بسببك خلاص بقا. صمت عمر ثم نهض وحمل أخته بحنان ودخل لغرفتها وقام بوضعها على الفراش الخاص بها. وكاد أن يذهب لكن أمسكته ليل وتحدثت بتعب واضح عليها: خليك جنبي يا عمر. قال عمر:

حاضر يا حبيبتي. خلع عمر حذائه وتمدد بجانب أخته وأخذها في حضنه بحب وعقله يفكر في أخته الثانية، فهي الآن تبكي وهو ليس بجانبها. قالت نور: لا يا حوحو انت خومام على فكرة. تشنج رحيم من جملته: خومام؟ قالت نور: أيون خومام عشان أنا شفتك وانت بتحط الشايب على الأرض. ضحك ريان بقوة ثم تحدث بين ضحكاته: يا بنتي هو مش قصده على المعنى هو قصده على لغة الحمير اللي انتي تقوليها ديه. ضيقت نور عينيها ثم تحدثت وهي تنظر لرحيم:

الكلام ده صح يا حوحو؟ أومأ لها رحيم بخفوت: حصل. نظرت له نور بشر ثم ألقت بأوراق الكوتشينة على الأرض: مش لاعبة هااا. ثم نهضت وتحدثت قائلة: أنا هروح أشوف جون سينا حجي قبل ما يلبس تيشيرت. وركضت للداخل. بينما يرمقها ريان ببلاهة: البت دي انحرفت كده ليه. ضحك رحيم عليها بينما هو نهض وتحدث لريان قائلاً: أنا ماشي يا عم هخلص الموضوع ده وأجيلك. قال ريان: ماشي ابقي طمني. أومأ له رحيم ثم ذهب وترك ريان بمفرده.

بينما نظر ريان ولم يجد أحد فتحدث قائلاً: أيوه يعني أقوم أروح ولا أعمل إيه سبتوني لوحدي يا جزم. كاد أن يتحدث ريان أكثر فلمح ريم تقف بجانبه وتبتسم له. قال ريان: ريمووو حبيبت قلبييي تع يا جلب أخوكي جمبي. ابتسمت ريم بخفوت ثم جلست بجانبه على الأرض: هااا بقا احكيلي. ابتسم عليها ريان، فهو تعود كلما يأتي يقص لها ما حدث معه. قال ريان: بصي يا روح الجلب.

كانت تستمع له بابتسامة، هي لا تركز في حديثه بل فيه هو، تركز في ذلك الذي دق له هذا الذي يقبع داخلها. كانت تتأمل ضحكته، صوته الرجولي، غمازاته التي تظهر عندما يضحك، حنانه عليها. نعم الجميع حنين عليها لكن هو شيء آخر تماماً. فاقت ريم من سرحانها عندما هزها ريان برفق: مالك يا بنتي. ابتسمت ريم بوجع ثم تحدثت قائلة: مفيش بس أنا تعبانة شوية. قلق عليها ريان ثم أسرع قائلاً: تعبانة مالك فيكي إيه؟

نظرت له ريم، فهو الآن لا يعلم عن مرضها شيء. قالت ريم: احممم ريان أنا احممم عندي كانسر. صمت ريان بهدوء ثم تحدث قائلاً: بطلي هزار يا رينو أنا عارف هزارك الرخم ده. تحدثت ريم مجدداً ودموعها تهبط على وجنتيها: مبهزرش يا ريان أنا عندي كانسر. صاح ريان بصوت عالٍ وموجوع على صغيرته وحبيبته. نعم هو يحبها وبشدة لكن خائف عندما يصرح بهذا الحب فتبتعد عنه. لا يعلم أنها أيضاً تحبه، لا ليس تحبه فقط بل تهيم به عشقاً. قال ريان:

انتي بتقولي إيه يا ريم. قالت ريم: ممكن تهدي. قال ريان: أهدي إيه طيب طيب عرفتي منين وامتا وازاي؟ حاولت ريم أن تهدئه، فهي لم تتوقع رد فعله ذلك: هحكيلك كل حاجة بس اهدي يا ريان مالك في إيه. أومأ لها ريان بخفوت وهو يحاول أن يتمالك نفسه، لكن بحق الله كيف سيتمالك نفسه وابنته وحبيبته وكل ما لديه مصابة بذلك المرض اللعين. جلست ريم أرضاً مرة أخرى وجذبته ليجلس بجانبها وقصت عليه كل شيء. قالت نور:

الا هو فين كريم الكراميل ده راح فين؟ كانت تبحث نور على زين ودلفت جميع الغرف حتى تلتقي به، لكن اصطدمت بأحد. رفعت رأسها حتى توبخه لكن وجدت أنه رجل كبير في العمر ولم يكن سوى المنشاوي. قال المنشاوي: انتي مين؟ وجايه لمينا. أشارت نور لنفسها بغباء: أنا؟ وبعدين انت اللي مين وأنا يا عمو جاية مع ريان تعرفه. قال المنشاوي: أنا المنشاوي. وبعدين هو ريان رجع؟ أومأت له نور وكادت أن تتحدث لكن ابتسمت بخبث شديد. تحدثت نور ببكاء مصطنع:

أنا جاية مع ريان عشان يجبلي حقي حضرتك. ثم تحدثت بشحتفة: رماني يا خويا أنا واللي في بطني ومسألش علينا خالص. عقد الجد حاجبيه باستغراب: انتي قصدك مين بالظبط من أحفادي؟ ثم صمت قليلاً وتحدث قائلاً: أكيد باسم. قالت نور: باسم باسم باسم أي مشكلة تحصل في أم القصر ده باسم اللي عملها. هو أنا مش حفيدك وانت لقيني جمب باب كنيسة طيب. رمق الجد ذلك الذي يقف في منتصف السلم ويتحدث بحنق من هذه العائلة. ثم تحدث الجد ببرود: خلصت؟

اعتدل باسم في وقفته ثم استند على الدرابزين وتحدث بابتسامة: اه كمل واسف للمقاطعة يا حاج. هز الجد رأسه بيأس منه ثم نقل نظره لتلك التي ترمق باسم بهيام. قال الجد: يا بنتي. فاقت نور من على صوت الجد ثم تحدثت قائلة: لا يا حاج مش المز ده المز التاني زين. صمتت نور قليلاً ثم تحدثت بجدية تحسد عليها: الا قولي يا حاج. هو الانتاج عندكوا بيجي منين؟ رفع الجد إحدى حاجبيه ثم تحدث قائلاً: نعم؟ تحدثت نور بحسرة وهي تنظر

لباسم الذي يضحك بخفوت: اصل ما شاء الله يعني كل الانتاج موهلبيه بالجشطة بس كنت بسأل على الوصفة هل ده طبيعي ولا تركيب. نظر لها الجد بتشنج ثم ذهب لغرفته وأغلق الباب بعنف. نظرت هي له بتذمر ثم نقلت نظرها لباسم وتحدثت قائلة: ماله الحاج. ضحك باسم بخفوت ثم تحدث قائلاً وهو يصعد لغرفته: لحق نفسه قبل ما ينجلط. نظرت له نور هو الآخر الذي يدخل لغرفته ويغلقها:

إيه العيلة دي. لا أنا هرجع بيتي وبعدين أبقى أتحرش بالكريم كراميل براحتي بقا.

كادت نور أن تهبط لكن فقدت توازنها وكادت أن تسقط لولا يد منعتها قبل تسقط. بينما نور أغمضت عينيها بشدة وهي تكتم صرختها. كادت أن تفلت منها. انتظرت نور أن تسقط لكن هي الآن معلقة في الهواء. فتحت نور إحدى عينيها والعين الأخرى مازالت مقفلة. فجأة فتحت عينيها الاثنين بصدمة عندما وجدت زين يمسكها من خصرها واليد الأخرى يمسك بها يديها. عندما نظرت له نور ابتسمت ابتسامة بلهاء ثم تحدثت قائلة: فين القُبله؟ رفع زين إحدى حاجبيه

وهو مازال على نفس الوضع: نعم؟ تحدثت نور بابتسامة سلبت قلبه: اصل في المواقف دي البطل عشان يكسف البطلة يقوم رازعها بوسة. تحدث زين بسخرية: والمفروض إنك بتتكسفي؟ أجابته نور بسماجة: لا عشان كده أنا اللي هبوسك. وعند هذه النقطة رفعها زين سريعاً ثم تركها وذهب لغرفته وأغلق الباب بقوة. بينما هي صاحت بصوت عالٍ: إيه العيلة اللي كل ما تتخنق تدخل أوضتها وترزعها دي. صاحت بصوت أعلى حتى يسمعها: مش أصول ضيافة دي على فكرة.

قالت جملتها ثم هبطت للأسفل تبحث عن ريان حتى يأخذها لمنزلها. فتحمّاً هم قلقون عليها وبشدة. خرجت نور للحديقة حتى تخبر ريان بأنها تود أن تغادر لكن وقفت بصدمة وهي تشاهد ماذا يحدث. "ارزعها بوسه مشبك على طول."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...