الفصل 4 | من 17 فصل

رواية احفاد المنشاوي الفصل الرابع 4 - بقلم امنية محمد

المشاهدات
31
كلمة
4,386
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

عمليه ايه دي يا معاذ؟ توترت ريم التي كانت واقفة في المنتصف بين زين ويزن، وبجانب زين يقف رحيم يستند على عكازه. ردد يزن السؤال مرة أخرى لمعاذ: عمليه ايه دي يا معاذ، انطق. وقف معاذ ونظر لهم بتوتر: اصل احمم... ريم تعبانة. ظهر القلق على وجه كلاً من يزن وزين، ورحيم أيضاً. تحدث زين هذه المرة: تعبانة مالها؟ ثم نظر إلى ريم التي تفرك بيديها بتوتر: تعبانة مالك يا ريم، انطقي. كان يتحدث وهو يمسك بكتفها ويهزه بقوة:

انطقي يا ريم، مالك. صاحت ريم بصوت عالٍ وبكاء: أنا مريضة كانسر يا زين. صُدم يزن وزين من هذا، ولم يخلُ رحيم هو الآخر من الصدمة. كيف لأختهما أن تعاني وهم لا يعلمون شيئاً؟ تحدث زين وهو يحاول بلع غصة بكائه حتى لا يضعف أمام الجميع: عرفتي من امتى؟ تحدث معاذ هذه المرة: من سنة. صاح يزن بغضب شديد: سنة! سنة عارفين إنها تعبانة وعندها مرض زي ده ومحدش فيكم يتكرم ويقولنا. انتفض جسد باسم الذي كان يتابع بصمت:

وهو حد فيكم مدينا فرصة نكلمه؟ انتوا مش بيهمكم غير انتقامكم وبس. باسم، كان هذا صوت الجد العارض على حديث حفيده الأصغر. صاح باسم بعصبية: باسم إيه يا جدي؟ ما كلنا عارفين ريم كانت بتعاني إزاي. ولا أنت نسيت إنها كانت رايحة تقولهم، وأول ما قالت أساميكم بس زعقوا وبهدلوا الدنيا وقالوا إنهم مشغولين، صح ولا لأ؟ ذهب إليه زين بغضب يعميه ولكمه في وجهه بقوة: محدش فيكم يعرف اللي إحنا فيه، يبقى تسكتوا خالص.

صُدم الجميع من رد فعل زين، وعلى رأسهم يزن. أبعد الجد زين عن باسم، الذي كان يلكم باسم بقوة وباسم فقط يدافع عن نفسه ولم يرفع يديه: انت مجنون! إيه اللي انت عملته ده. وقف زين بغضب ووضع يده على شعره المبعثر: اهدي يا زين، مش كده. كان هذا صوت معاذ المتفاجئ من رد فعله هو الآخر: اهدي إيه يا معاذ؟ انتوا مخبيين علينا مرضها سنة كاملة؟ إيه كنتوا عايزين نعرف إنها عندها كانسر لما تموت؟ "ماذا تموت؟

" وعند هذه النقطة انتفض جسد زين بغضب وأخذ يكسر في أي شيء أمامه. نظر له يزن بقلق الذي كان يتابع بصمت. ذهب إليه يزن عندما وجده يضرب يده في الحائط ويده بدأت تنزف وبشدة. سحبه يزن بعصبية حتى صُدم الجميع من صفعة لزين بقوة. كل يوم مهمات، مهمات. هو مفيش حد في القسم ده غيرنا. ضحكت ليل عليها بقوة: أنا مش عارفة انتي إيه اللي دخلك شرطة يا نور الكلبة انتي. أسندت نور ظهرها على الكرسي الخاص بها:

مجموعي اللي ميعديش سعر الـ 3 كيلو طماطم دلوقتي. اعتدلت نور في جلستها ووضعت ذراعيها على مكتبها: تدري يا بت يا ليل إيه اللي مزعلني؟ نظرت لها ليل باستغراب: إيه يا آخرة صبري؟ إن ديتول جايب أكتر مني. أمسكت ليل القلم وألقته في وجه نور: إيه يا بت الغباء ده. والله انتي اللي غبية وهتجلطيني يا نور الكلبة. أخلصي بقى خلينا نمشي. أومأت لها نور وذهبت خلفها. صعدت نور وليل في سيارة الشرطة وذهبوا إلى مهمتهم.

كان يقف ينظر إلى مخازنه التي تحترق بشدة وعينه تلمع بالشرار. ثوانٍ ووجد رسالة على هاتفه. قرأ الرسالة بصوت مسموع: "أتمنى أن تكون مفاجأتي قد نالت إعجابك فرانك. أعلم يا رجل أن رد فعلي على ما فعلته بصديقي كانت سريعة، فنحن لا نحب الانتظار. صدقني، كان هذا مجرد رد فعل على ما فعلته في صديقي فرانك. أما عن ما حدث في الماضي فهذا له حساب خاص بيننا. وداعاً عزيزي فرانك." مع تحيات "تؤام الجحيم".

ألقى فرانك هاتفه أرضاً بعصبية شديدة وأخذ يسب ذلك التوأم الذين لا يتركونه أبداً. فهو كان يظن عندما يؤذي أحد منهم سوف يخافون منه ويعلمون مع من يلعبون. لكن يا عزيزي، أنت الذي لا تعلم مع من تلعب، فهم ببساطة "تؤام الجحيم". صعدوا إلى الأعلى بحذر حتى اندفع أحد القوات إلى باب ذلك المصنع المتهالك وكسروه. دلفت كل منهما بحذر أكبر. ثوانٍ ووجدوا إطلاق نار عليهم. اختبأ الجميع وأخذوا يتبادلون النيران. تحدثت ليل في الجهاز:

نور، لازم ننسحب. عددهم كبير. تحدثت نور بجدية: مش هيحصل يا ليل، مش هنسحب. هبت ليل واقفة وأخذت تتحرك ببطء حتى لا يراها أحد، ثم ذهبت لمكان اختباء نور: انتي بتهزري صح؟ أخلصي يا نور يلا نطلع. تحدثت في الجهاز مرة أخرى: انسحبوا، عددهم كبير. وصل لها الرد بتأكيد: تمام يا فندم. وقفت ليل وذهبت بحذر ولم تلاحظ عدم وجود نور خلفها. خرجت ليل بسرعة من ذلك المصنع ووقفت في مكان بعيد قليلاً: إحنا كده تمام يا نو...

لم تكمل جملتها حتى لاحظت عدم وجود نور بينهم. صاحت بصوت عالٍ: نور فين؟ تحدث الشخص الذي كانت تحدثه ليل منذ قليل: شكلها مطلعتش معانا يا فندم. ركضت ليل مرة أخرى إلى ذلك المصنع ولم تجد به شيئًا. صاحت بصوت عالٍ نسبيًا: نور انتي فين؟ لم تسمع ليل أي رد فعل، فعادت الكرة مرة أخرى لكن بصوت أعلى: ياااا نووووور.

استمعت ليل لهمهمات واهنة. ذهبت إلى ذلك الصوت وصُدمت عندما وجدت نور تمسك بأحد الأطفال بخوف وهي غارقة في دمائها. ركضت إليها ليل وخلفها ذلك الشاب الذي كان معها. جلست ليل على ركبتيها وسحبت الطفل من أحضان نور الذي كان يبكي بطريقة هستيرية وأعطته للضابط الذي يقف خلفها: نور، فوقي يا نور. هزتها ليل برفق حتى تأوهت نور. تحدثت بصوت خافت: أنا كويسة، متخافيش. بكت ليل على أختها ثم حملت الطفل وجعلت الضابط يحمل نور وذهبوا.

إحنا كنا فين من كله ده يا يزن؟ كنا فيييننن. أحذته يزن أكثر خوفاً عليه: اهدي طيب، إن شاء الله خير. كانت تنظر هي لهم ببكاء شديد من حالهم. توترت ريم أكثر وكادت أن تفقد وعيها حتى لاحظها رحيم الذي كان يقف بجانبها. هرع رحيم بخوف عليها وألقى عكازه ووقع أرضاً وريم ارتتمت عليه. اعتدل رحيم قليلاً وأعدل من وضعية ريم ووضع رأسها على قدمه وصاح بصوت عالٍ حتى ينتبه له الجميع: ررريييييييمممم. التفت جميع من في الغرفة

وجدوا المشهد كالتالي: رحيم يجلس أرضاً ويضع رأس ريم على قدمه ويمسك بوجهها يحاول إفاقتها. ركض إليه يزن وزين. جلسوا أرضاً حيث مستواهم: ريم، فوقي. كان هذا صوت زين القلق على أخته الوحيدة: يا قلبي، فوقي والنبي مالك. هز يزن زين برفق: زين، يلا عشان نوديها المستشفى بسرعة. أومأ له وحمل ريم وركض إلى السيارة، بينما ركض الجميع على سياراتهم وساعد معاذ رحيم بالوقوف وأحضر له عكازه وذهب معهم.

في إحدى سيارات الشرطة كانت تجلس بالخلف ونور تضع رأسها على قدم ليل وقد فقدت الوعي. أمسكت ليل هاتفه وتحدثت مع أخيها: رد بقى يا عمر. في الجهة الأخرى كان يجلس على مكتبه يعمل بجدية. سمع صوت هاتفه فتجاهله، فهو حتماً صديقه فارس، فهو عندما لم يأتِ للعمل اليوم أخذ يهاتفه كثيراً يحاول تعطيله. ثوانٍ وسمع صوت رنة هاتفه مجددًا. أمسك عمر هاتفه بنية إقفاله نهائيًا فتفاجأ بـ ليل هي من تقوم بالاتصال به.

فتح عمر الهاتف ووضعه على أذنه وكاد أن يتحدث، لكن سمع صوت ليل الباكي: عمر، الحقني. قلق عمر من نبرتها ومن بكائها أيضًا: مالك يا ليل، في إيه؟ تحدثت ليل من بين شهقاتها: نور يا عمر، نور. انتفض جسد عمر بخوف على أخته وهب واقفاً: مالها نور يا ليل؟ بكت ليل أكثر عندما تذكرت نور وهي غارقة في دمائها: يا ليل، مالها نور، أخلصي. تحدثت ليل بصوت واهن: نور بتموت يا عمر. صُدم عمر بشدة. هل أخته تضيع من بين يديه؟

بلع عمر ريقه بصعوبة يحاول أن يستوعب ماذا قالت ليل: نور فين يا ليل؟ بطلي هزار بقى. بكت ليل بصوت مسموع وشهقاتها تعلو أكثر: ليل اتصابت بطلقة واحنا في المهمة يا عمر. أخيرًا استوعب عمر ماذا قالت أخته وركض إلى السيارة وهو يحاول تهدئة ليل، بينما هو من يحتاج لتهدئته: اهدي يا قلبي، انتوا رايحين على أي مستشفى؟ حاولت ليل أن تتحدث لكن شهقاتها منعتها، فحاولت مرة أخرى: في مستشفى على الطريق اسمها مستشفى الـ...

خلاص يا حبيبتي، أنا جاي في الطريق أهو. أغلق عمر الهاتف وهو يحاول تهدئة نفسه، فأخته الآن تحارب الموت. ثوانٍ وانطلق بسيارته إلى تلك المستشفى التي بها أخته. دلفوا إلى المستشفى ومازال زين يحمل ريم ويركض بها، ثم صاح بصوت عالٍ: دكتور، بسرعة. هرعت إليه الممرضات بخوف، فمن لا يعلم من هو زين المنشاوي؟ أحد أحفاد عائلة المنشاوي التي تملك تلك المستشفى. دُلفت ريم إلى الغرفة والجميع بالخارج يجلس بقلق عليها ويزن يلتزم الصمت.

في الجهة الأخرى دلفت ليل ومازال الضابط يحمل نور التي تنزف بشدة: دكتور، بسرعة اختي بتموت. ركض إليها أحد الأطباء: جهزوا أوضة العمليات بسرعة. ركض الممرضات وهم يجرون فراش نور ودلفوا إلى إحدى الغرف. جلست ليل أرضاً بتعب. تحدث ذلك الضابط عندما وجد قائدته تنهار: إن شاء الله خير يا فندم، والآنسة نور تبقى كويسة. أرجعت ليل رأسها وأسندتها على الحائط ودموعها تتسابق على وجنتيها وتحدثت بصوت خافت: يارب.

في الغرفة المجاورة لهم خرج الطبيب بابتسامة بشوشة. ذهب إليه الجميع في وقت واحد: ريم عاملة إيه يا دكتور؟ ابتسم الطبيب بعملية: اهدوا، مفيش حاجة تقلق. هي بس أغمى عليها بسبب التوتر. هي حاليًا كويسة، متقلقوش. زفر الجميع بارتياح ثم أكمل الطبيب: هي حاليًا نايمة شوية وهتصحى. أردف يزن قائلًا: طيب نقدر ندخل نشوفها؟ أنا آسف يا أستاذ فهد، بس تقدروا تدخلولها لما تفوق.

أومأ له الجميع وجلسوا أماكنهم. أمام غرفة العمليات كانوا يهرولون هنا وهناك. انتفض جسد ليل بخوف: في إيه؟ توجهت إليها تلك الممرضة التي كانت تركض: عايزين نقل دم وفصيلة دمها مش موجودة. صاحت ليل بصوت عالٍ مما أدى إلى انتباه جميع من كانو بذلك الدور إليها، وأولهم "عائلة المنشاوي": يعني إيه؟ يعني مفيش زمرة دمها؟ تحدثت الممرضة تحاول تهدئتها: اهدئي يا آنسة، مينفعش كده. صاحت ليل بصوت أعلى من ذي قبل: اهدئ إيه؟

أنا أختي بتموت وجاية تقوليلي مش لاقيين زمرة دمها. خرج الطبيب على الصوت وتحدث قائلاً: اهدئي أرجوكي. الرصاصة قريبة من القلب، ده غير إنها نزفت كتير. حتى لو في زمرة دم، ليها احتمال كبير نفقدها. وعند هذه النقطة حتى انقضت ليل على ذلك الطبيب وأمسكته من لياقة ثيابه: وأقسم بالله أختي لو جرالها حاجة ما هيكفيني فيكم عمركم. ذهب إليها الجد وسحبها من على الطبيب وتحدث بصوت حنون: اهدئي يا بنتي، إن شاء الله خير.

بكت ليل وانهارت أرضاً. بينما هبط الجد لمستواها وحاول أن ينهضها. توجه إليها معاذ: يا آنسة اهدي، متخافيش. ثم وجه كلامه للطبيب الذي يرمقها بشفقة: هي زمرة دمها إيه؟ تحدث الطبيب قائلاً: O سلبي. قلق الجميع فهم ليسوا مطابقين لزمرة دمها. أنا فصيلن دمي O سلبي. نظر الجميع إلى ذلك الصوت ووجدوه زين يقف ويضع يديه في جيوبه. تحدث الطبيب سريعاً: طب بسرعة يا أستاذ، روح مع الممرضة.

أومأ له زين وذهب مع الممرضة، بينما الجميع جلسوا مع ليل. أمسكت ليل هاتفه وهي مازالت تجلس أرضاً وتحدثت مع عمر بعصبية: انت فين يا عمررر؟ تحدث عمر قائلاً: الزحمة كتيرة أوي يا ليل، أعمل إيه؟ طمنيني على نور. بكت ليل أكثر: نور بتموت يا عمر، مش عارفين ننقذها. تعالي والنبي.

أغلق عمر الهاتف وأسرع من سرعته والقلق ينهش على صغيرته. بينما ليل أسندت ظهرها على الحائط وضمت قدميها على صدرها. ذهب إليها الجد وحاول أن يجعلها تنهض. نهضت معه ليل وأجلسها على الكرسي المجاور لها، ثم جلس بجانبها. وفجأة بدون أي مقدمات حتى وجد ليل ترمي في أحضانه. ابتسم الجد بحنان ثم ربت على ظهرها: اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله خير. هتروح مني، أنا السبب. أنا اللي مكنتش مركزة. كنت فاكراها ورايا، والله. تحدث الجد بحنان

وهو مازال يربت على ظهرها: إن شاء الله خير يا حبيبتي. نسر راح يتبرع بالدم وهتبقى كويسة إن شاء الله. دقائق حتى وجدوا شخص يركض تجاههم بسرعة كبيرة ولم يكن سوى "عمر". نور فين يا ليل؟ خرجت ليل من حضن الجد ثم ارتمت في حضن أخيها وأخذت تبكي أكثر: جوا لسه مخرجتش.

ربت عمر على ظهرها وتنهد بتعب وهو يدعو ربه أن تكون نور بخير. ثوانٍ ووجدوا نسر يخرج من الغرفة. ذهب إليه باسم وأجلسه على الكرسي القريب منه ووقف بجانبه. تحدث يزن الذي كان يرمق الجميع ببروده المعتاد: أنا هروح أشوف ريم صحيت ولا لسه. أومأ له الجميع، بينما خرجت ليل من أحضان عمر وتحدثت بامتنان: شكراً لحضرتك. لولاك مكنوش لقوا نفس فصيلة دمها. ابتسم له زين بعملية: العفو.

ابتسمت له ليل، بينما نظر عمر على زين الذي كان يمسك رأسه ولم يلاحظه أحد. ذهب عمر إلى الأسفل دقائق حتى وجد زين يد تمد له عصير. نظر زين على عمر الذي يبتسم له: اتفضل، أنت أكيد دايخ. ابتسم له زين وأومأ ثم أخذ منه العصير. مرت أكثر من 3 ساعات والأطباء يحاولون إنقاذ نور. فاقت ريم ثم ذهبت تجلس بجانب الجميع تنتظر خروج تلك النور التي جعلت أخيها يتبرع لها بدمائه. خرج الطبيب، ركض إليه عمر وليل: طمني، هي كويسة.

ابتسم الطبيب بعملية وتحدث قائلاً: الحمد لله، العملية عدت على خير. الرصاصة كانت قريبة من القلب، والحمد لله إننا طلعناها من غير أي مشاكل. وطبعًا الشكر للأستاذ نسر اللي اتبرع ليها بالدم، لولاه ما كنا نقدر ننقذها. ابتسم كل من عمر وليل والجد، بينما يقف باسم ومعاذ بدون أي رد فعل، ويزن وزين ينظرون إلى الآخرين ببرود شديد، وريم تنظر لهم. هي لا تفهم شيئًا لكنها تقف وتتابع الأمر. طيب نقدر ندخلها؟

كان هذا صوت عمر. نظر له الطبيب وتحدث قائلاً: لا، بصراحة مش هتقدروا تشوفوها دلوقتي غير لما تفوق، إن شاء الله. أومأ له عمر ثم ذهب الطبيب ونظر عمر إلى تلك العائلة التي وقفت بجانبهم دون حتى أن يعلموا عنهم شيئًا: شكراً لوقوفكم معانا. ثم نظر تجاه زين: وشكراً ليك على إنك اتبرعت بالدم لنور. ابتسم له زين وتحدث قائلاً: أنا معملتش حاجة. أي حد كان مكاني كان عمل كده. تحدث يزن ببرود:

طيب، بما إن الحمد لله أختك بقت كويسة، أقدر أعرف الرصاصة دي جت منين؟ كاد عمر أن يتحدث حتى وجد ليل ترد عليه ببرود شديد: وده هيفرق؟ رمق عمر ليل بغضب: ليل، مينفعش كده. سيبها يا أستاذ عمر. ثم وجه حديثه إلى ليل: آه، هيفرق. أنا ظابط، يعني لو كان حد اتهجم عليكوا أقدر أجيبه. رمقته ليل بسخرية وتحدثت بسخرية أكبر: لا، متشكرين، أفضالك. صاح عمر بصوت عالٍ هز أرجاء المستشفى: احترم نفسك بقى، مينفعش كده. ثم وجه كلامه إلى يزن

الذي يرمق ليل بشر كبير: أنا آسف جدًا على طريقة كلامها. هي بس تعبانة بسبب اللي حصل لنور، ومكنتش تقصد حاجة. لا، أقصد. نظر عمر لها بغضب، بينما هي صمتت حتى لا تغضب أخيها أكثر من ذلك. نظر عمر إلى يزن مجددًا: أنا آسف للمرة الثانية، بس ليل ونور ظباط وكانوا في مهمة ونور اتصابت. أومأ له يزن ببرود، ثم نظر إلى جده وتحدث قائلاً: يلا يا جدو نروح. ثم نظر إلى الجميع ولم يجد رحيم، ثم تحدث باستغراب: اومال فين رحيم؟

نظر زين بالممر ولم يجده، ثم تحدث قائلاً: هو كان هنا من شوية. في الغرفة التي بجانبهم كان يمسك جرح معدته بوجع شديد، يحاول أن يقف على قدميه، فأصدقاؤه لا يحتملون أكثر من ذلك. ثوانٍ ووجد صوت رنة هاتفه. أمسك رحيم الهاتف بتعب، وجده يزن. فتح رحيم المكالمة: الوو. وصل له رد يزن المتعجب: انت فين يا رحيم؟ مسك رحيم جرحه الذي بدأ ينزف بشدة: أنا أههه. هرع يزن على صديقه وتحدث بصوت جعل الجميع ينظر له باستغراب، بما فيهم ليل وعمر:

رحيم، انت فيك إيه؟ مالك؟ تحدث رحيم بوجع: أنا في الأوضة اللي جنب أوضة ريم. جرحي اتفتح يا يزن. مرضتش أقلقك حتى، بحاول ألمح أي حد يجي يشوفني بس مش قادر أتحرك. ركض إليه يزن وتبعه الجميع ما عدا عمر وليل. فتح يزن باب الغرفة ووجد المشهد كالتالي: رحيم يجلس أرضاً ويمسك بجرح معدته الذي ينزف ويتأوه. رحيم. فتح رحيم عينه وتحدث بصوت خافت: يز...

لم يكمل رحيم جملته حتى أُغشي عليه. ركض إليه يزن وزين وحملوه على الفراش، بينما ركض معاذ ينادي الطبيب. جاء الطبيب وفحص رحيم، ثم خرج من الغرفة حيث يقف الجميع بالخارج بعدما أخبرهم الطبيب بالخروج: نزف كتير، بس الحمد لله مفيش حاجة خطر. بس أهم حاجة الراحة، جروحه لسه ملمتش.

أومأ له يزن. ذهب الطبيب، بينما دلف الجميع إلى غرفة رحيم. جلس الجد على الأريكة وبجانبه ريم، وبجانب ريم معاذ، وباسم يجلس على ذراع الأريكة، وزين ويزن يجلسون بجانب رحيم. في الجهة الأخرى دلف الطبيب بسرعة وخلفه الممرضات. ركض عمر إليهم بفزع: في إيه؟ وقفت إحدى الممرضات وأردفت قائلة: القلب وقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...