الفصل 7 | من 17 فصل

رواية احفاد المنشاوي الفصل السابع 7 - بقلم امنية محمد

المشاهدات
19
كلمة
6,230
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

بخخخخ جيت، طبعًا أنا عارفة إنكم لو طايلين تشنقوني هتشنقوني، بس أنا ميرضنيش زعلكوا يا حبايب قلبي. فقررت بيني وبين نفسي إن الرواية هتنزل كل يوم ماعدا الجمعة. يلا ابسطوا، رغم إني هتهان جامد والله. وكمان البارتات هتبقى صغيرة، بس هحاول بقدر الإمكان أكبرها على قد ما أقدر. المرادي بجد اتأخرت بسبب ظروف خارجة عن إرادتي والله. المهم البارت أهو نزل، ولو لقيت عليه تفاعل حلو هينزل وراه البارت الثامن على طول. أستمتعوا يا شباب.

"أنتووووووووو." "مُقَامُهُم" اللواء بعدم فهم. "إيه ده؟ انتوا تعرفوهم؟ ربع فهد ذراعيه عند صدره وتحدث ببرود: "طبعًا، ده عز المعرفة." عقدت نور حاجبيها بعدم فهم، فهم كيف يعرفونهم هكذا. تحدثت نور وهي تشير على يزن وزين ورحيم الذي يجلس وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: "أيوه برضو، مين القمرات؟ تحدثت ليل وهي تنظر بغل لفهد. ثم أشارت على زين بيديها: "الأستاذ زين هو اللي اتبرعلك بالدم."

صُدم رحيم من جملتها. هو يعلم أن زين تبرع لها بالدم، لكن مهلاً، هي نطقت اسمه للتو وزين لم يقتلها؟ ابتسمت نور ابتسامة غبية ثم ذهبت لزين الذي ينظر لها ببرود شديد. "ما شاء الله، ما شاء الله. الموهوب ده اللي اتبرعلي بالدم؟ يحلاوة يولاه." ثم نظرت له للأعلى حيث أن زين أطول منها بكثير. "الا قولي هتتجوزني امتى؟ عقد زين حاجبيه باستغراب ثم تحدث قائلاً: "نعمممم؟! "يوه، مش اللي بيتبرع بالدم لواحدة بيتجوزها ويحبو بعض؟

أنا بشوف كده في الروايات والأفلام الهندية. ولا هما بيضحكوا علينا ولا إيه؟ رفع زين إحدى حاجبيه ونظر لها بشر. بينما هي بلعت ريقها برعب من نظرته ثم تحدثت قائلة وهي تبتعد عنه: "يبقى بيضحكوا علينا." قالت جملتها وركضت تقف بجانب ليل مجددًا. بينما نظر فهد لليل بشر وتحدث للواء قائلاً: "هنبدأ امتى؟ نظر له اللواء بصدمة. هو كان يتوقع أن يثور هو، بالكاد جهز خطبة ليقنعه، فماذا حدث إذا؟ حسنًا، هذا أسهل عليه شرح وتوضيح كثير.

جلس اللواء على كرسيه، بينما ذهبت ليل ونور وجلسوا على الأريكة التي بجانب الأريكة التي يجلس عليها "الشياطين الثلاثة". تحدث اللواء وهو ينظر إليهم: "فرانك، من يوم ما فهد ونسر بعتوله الرسالة بتاعتهم وهو ما عملش أي مهمة غير حاجة واحدة بس." صمت قليلاً ثم ابتسم بخبث. "يدور على معلومات تخص 'الشياطين الثلاثة'." رفعت نور يديها وكأنها في فصل وتستأذن معلمها. نظر لها اللواء ثم تحدث قائلاً: "نعم يا نور."

اتجهت جميع الأنظار لنور، بينما نور ابتسمت ابتسامة غبية وتحدثت بغباء ليس غريبًا عليها: "مين فهد ونسر دول؟ والأهم من كده، مين هما الشياطين الثلاثة دول؟ نظر لها اللواء ببلاهة، بينما وضعت ليل يديها على وجهها ورحيم يحاول كبت ضحكته والتؤام ينظرون لها بسخرية. صمت الجميع، بينما تحدث اللواء يحاول تبرير ما قالته للتو: "أنتي أكيد بتهزري، صح؟ "لأ يا فندم."

هز اللواء رأسه وتذكر كلام صديقه بعدم أخذ نور في هذه المهمة، والآن علم لماذا صديقه قال له هذا. "فهد ونسر دول اللي قاعدين قدامك. والشياطين الثلاثة قاعدين قدامك برضه." نظرت له نور بغباء شديد: "أيوه، مين دول برضه؟ هنا ولم يستطع رحيم كبت ضحكته، حيث ضحك ضحكة عالية عليها. نظرت له نور بتذمر، بينما تحدث اللواء قائلاً وهو يشير على يزن وزين:

"اللي قاعد على اليمين فهد، واللي على الشمال نسر، واللي قاعد جنبهم على الكرسي القناص. والتلاتة دول اسمهم 'الشياطين الثلاثة'. فهمتي يا نور؟ هزت نور رأسها ببلاهة بمعنى لا. "لأ." هز اللواء رأسه بتفهم. "طيب، الحمد لله. نكمل مهمتنا بقى." نظر للباقي وهو يكمل حديثه:

"طبعًا اللي عملوه خلى فرانك يتشتت جدًا. إحنا هنستغل ده بقى. إحنا بعتنا شخص يعرف لنا معلومات أكتر عن فرانك بيروح فين والساعة وهكذا. بعتلنا معلومات امبارح إن فرانك عايز يعمل اجتماع لجميع أفراد المافيا من جميع البلاد. أنا عايز تكونو هناك في الاجتماع ده طبعًا، فهمتوا؟ ابتسم الشباب بشر، بينما رفعت نور يديها مرة أخرى. زفر اللواء بضيق: "خير يا نور." "سؤال مهم بخصوص المهمة يا فندم."

أومأ لها اللواء، فهو توقع أن تسأله شيئًا مهمًا حقًا، حتى صُدم من جملتها. "إيه المهمة بقى يا فندم؟ أمسك بقلبه. هو كاد يموت بسبب تلك الفتاة. ليته استمع لكلام صديقه ولم يأخذها. فهو اعتقد أنها سوف تفيده في هذه المهمة. بينما سقط رحيم أرضًا يضحك بهيستيريا. وليلى تكاد تبكي من تلك الفتاة، وزين ولاول مرة يبتسم. حسنًا، جميعنا نعلم ماذا يفعل فهد الآن، فهو كالعادة ينظر ببروده المعتاد. نظرت لهم نور بعدم فهم:

"هو سؤالي غلط ولا إيه؟ انتفض جسد اللواء بعصبية: "أنتي كلك على بعضك غلط أساسًا." "يوه، حضرتك أنا بسأل سؤال. إيه المهمة؟ إيه صعب ولا صعب؟ "يا بنتي، أومال أنا كنت بشرح في إيه من الصبح؟ "يا راجل، يعني حضرتك كنت بتشرح في المهمة أساسًا؟ مافيا ومواضيع كبيرة كده؟ هي دي المهمة؟ "آه يا ختي، هي دي المهمة." "يوه، ما أنا طبيعي مفهمش اللي مطلوب مني." ثم ذهبت ووقفت أمام مكتبه وتحدثت بصوت سمعه الجميع:

"أصل حضرتك مش فاهم. أنا أكبر قضية مسكتها كانت سرقة سلسلة من ست كبيرة، وطلعت الولية عندها زهايمر ومكنتش مسروقة، كانت عيناها. يعني أنا على الله حكايتي." حسنًا، هو لن يحتمل أكثر من ذلك. حيث ارتمي رحيم مرة أخرى وأخذ يضحك بشدة وهو يتحدث من بين ضحكاته: "هموت، هههههههه. مش قادر. البت دي نكتة. هههههههه." التفتت له نور وتحدثت بابتسامة بلهاء وهي تحييه: "توشكر يا ذوق." "اطلعي بره يا نور." كان هذا صوت اللواء الذي كاد ينفجر منها.

"احمم، إيه الإحراج ده؟ حضرتك عملت إيه؟ أنا... صاح اللواء بصوت عالي: "اطلعي بره يا نورررر." اعتدلت نور في وقفتها واعتدلت ملابسها وتحدثت قائلة: "على فكرة، أنت مش مُسالم خالص." "أنا إيه يا ختي؟ "مش مُسالم، يعني حضرتك شرير. مكنوش شوية أسئلة يعني؟ ولما المهمة تبوظ تزعقوا فينا؟ وإنتوا اللي مش بتردوا على الأسئلة." حسنًا، الذي هنا ولن يحتمل كثيرًا. ذهب إليها اللواء وأمسكها من ملابسها من الخلف وكأنه أمسك حرامي للتو.

"بره يا نور." قال جملته وهو يفتح باب الغرفة ويلقيها بالخارج، ثم أغلق الباب بعنف جعلها تنتفض. تمتمت نور بغضب: "الراجل ده مش طايقني ليه؟ في الداخل، جلس اللواء بارتياح بعدما تخلص من تلك المصيبة المتنقلة. كاد أن يتحدث، لكن قطع حديثه عندما وجد الباب يُفتح. ثواني حتى وجد رأس نور وهي تتحدث قائلة: "لسه حضرتك مش هتقولي إيه المهمة؟ قالت جملتها وأخرجت رأسها بسرعة وأغلقت الباب. ضحك اللواء بيأس منها. "يخربيتك."

ثم نظر للشباب الذين جميعهم يضحكون على تلك الفتاة، ما عدا شخص جميعنا نعرفه جيدًا. "يلا نكمل بدل ما نلاقيها نطت تاني." *** في الشركات المنشاوي، كان يجلس وينظر لتلك الفتاة التي تجلس وترتدي فستان أسود قصير جدًا. حسنًا، هذا إن اعتبرنا أنها ترتدي شيئًا، وهي تضع قدم فوق الأخرى بإغراء، حيث أن قدمها بأكملها ظهرت. هنا ولم يحتمل معاذ أكثر من ذلك. ثواني حتى هب واقفًا. "اطلعي بره." تنحنحت الفتاة بإحراج: "احممم، هو في حاجة حضرتك؟

ابتسم لها معاذ بشر ثم جلس مجددًا وأسند ظهره ونظر لها ببرود عكس تلك الابتسامة التي تظهر منه. "قلت اطلعي بره يا روح أمك بدل ما أعيد تشكيلك وأبوظلك الخلقة اللي انتي فرحانة بيها دي." نهضت الفتاة بخوف وركضت للخارج بهلع، بينما دلف وهو يرمق الذي يجلس ببرود شديد بغضب. "دي رابع بنت تطلع تجري بالمنظر ده يا معاذ." نظر معاذ لمصدر الصوت ووجد صديقه أحمد. "يعني بذمتك دي مناظر ناس جايه تشتغل؟ دول لو رايحين كباريه مش هيلبسوا كده."

"أيوه، ما هما دول اللي مقدمين. أعمل إيه؟ التفت معاذ بكرسيه مجددًا. "معرفش اتصرف وهاتلي واحدة محترمة." زفر أحمد بضيق ثم ذهب يبحث له عن فتاة بهذه المواصفات. بينما معاذ أمسك هاتفه واتصل بأخيه. "امم، طمني على الجثة اللي عندك." ضحك باسم بشدة ونظر على ذلك الذي مرمي أرضًا وجسده لا يوجد به قطعة سليمة. "مبقاش في حتة أضربه فيها يا أخي، زهقت." "ولا يهمك يا قلب أخوك، هبعتلك دكتور يعالجه وابدأ من جديد."

ضحك باسم بشدة ثم تحدث قائلاً: "صدق فكرة، بس لأ يا جدع، حاسس إنه هيموت وكده هتحبس." ضحك معاذ على أخيه الصغير وتحدث قائلاً: "والله لولا حماية يزن وزين ليك، كان زمانك مرمي في السجن من زمان." "حبايب قلبي دول يا جدع. بقولك إيه، سلام بقى عشان شمس بترن." "طيب يا خويا، حب حب." أغلق معاذ الهاتف بابتسامة حنونة وأرجع رأسه للخلف يتذكر تلك الفتاة التي رأها صباحًا.

كان معاذ يسوق السيارة بسرعة كبيرة، فهو الآن تأخر على اجتماع مهم، وهذه أول مرة يتأخر معاذ المنشاوي عن شيء يخص العمل.

في الجهة الأخرى كانت تنظر على الطريق حتى تمر للجانب الآخر. كادت أن تمر، لكن رأت سيارة تأتي على بُعد بسرعة كبيرة. توترت هي، ثواني فقط، ثواني حتى صرخت بصوت عالٍ عندما رأت السيارة كادت أن تدهسها، لكن توقف فجأة عندما رأى تلك المجنونة التي تقف في منتصف الطريق. هبط معاذ من سيارته بغضب وكاد أن يصرخ عليها. تسمر مكانه عندما رآها. هي حورية حقًا، يبدو للناظر أنها أتت من عالم الأميرات لا محالة. نظر على وجهها الملائكي وهي تغمض

عينيها بخوف، وشعرها الأسود الطويل الذي تداعبه الرياح ويتطاير بقوة، بشرتها البيضاء وقصيرة بعض الشيء. فتحت عينيها هي، وليتها لم تفعل ذلك، فهو بالكاد يحاول أن يمنع بصره عنها. وعندما نظرت له هي، زاد هذا سرحان بها، فكانت لون عينيها أخضر. تحدثت كثيرًا وبخته كثيرًا، لكن هو لم يفكر بأحد، هو ينظر لتلك الحورية التي أسرته للتو. فاق معاذ من سرحانه عندما صاحت هي بصوت عالٍ:

"انت يا أخونا، يعني حضرتك كنت هتخبطني بعربيتك؟ ولا كمان بتتحرش بيا؟ عقد معاذ حاجبيه بعدم فهم: "أتحرش بيكي؟ عمومًا يستي، أنا آسف. أنا فعلًا كنت جاي بسرعة." "وأنا هعمل إيه بأسفك إن شاء الله؟ ده أنا كنت هعملها على نفسي." ابتسم معاذ عليها ثم تحدث قائلاً: "أنا اعتذرتلك وده شيء كبير ما حصلش قبل كده. بعد إذنك." قال معاذ جملته ثم وضع نظارته السوداء بشموخ وذهب لسيارته وصعد بها وغادر، وهي تنظر له ببلاهة وفم مفتوح.

"الوقح الزبالة." قالت جملتها ثم ذهبت وهي تنفجر من هذا الشخص وأخذت تسبه بجميع الألفاظ. فاق معاذ من سرحانه على صوت طرقات الباب. ثواني حتى سمح للطارق بالدخول وجده صديقه أحمد، فرمقه معاذ باستغراب، فمن عادته صديقه الدخول بدون استئذان. كاد أحمد أن يتحدث، لكن قاطعه معاذ قائلاً: "انت تعبان ولا إيه؟ "لأ، ليه؟ "أصلك خبطت ومدخلتش زي كل مرة." ضحك أحمد على صديقه ثم تحدث بمزاح: "أنا قولت أحترم نفسي مرة بما إنك المدير وكده."

هز معاذ رأسه بضحك. "صدق، اقتنعت." "عارف. المهم يا سيدي، في بنت مقدمة ودي آخر واحدة النهارده. يا رب تقبل بيها بقى عشان أنا زهقت وشكلي هستقيل من أم الشغلانة دي." تحدث معاذ بتأثر: "كل ده شايله في قلبك يا ضنايا." أجابه أحمد بنبرة توشك على البكاء: "بص، ربنا على الظالم والمفترى. آه والله. أنا مش مسامحك على المرمطة دي يا ابن خالد." رمقه معاذ ببرود ولم يتحدث، بينما نظر له أحمد وتحدث قائلاً: "متأثرتش خالص."

هز معاذ رأسه بلا، وعلى وجهه ابتسامة سخرية. بينما اعتدل أحمد في وقفته وتحدث قائلاً: "أحممم، طيب أنا هروح أدخلها بقى." خرج أحمد، بينما ابتسم معاذ على صديقه. ثواني حتى وجد طرقات على الباب وسمح للطارق بالدخول، وهو ينظر في حاسوبه بشرود ولم ينظر إليها. بينما هي تنحنحت حتى تلفت انتباهه وينظر لها. رفع معاذ رأسه بصدمة عندما رآها. فتحت عينيها بصدمة لا تفرق عن صدمته بشيء، حتى استوعبت ما هي به، ثم تحدثت قائلة: "أحييييييييه." ***

"وبس كده." أومأ له الجميع، بينما تحدث مجددًا لليل: "ليل، قولي لنور إن هيبقى في معسكر تدريب، واتمنى متجيش." ابتسمت ليل له ثم تحدثت قائلة: "حاضر يا فندم، بس هيبدأ امتى؟ "بعد أسبوع، جهزوا نفسكم بقى." أومأ له الجميع، ثم تركهم اللواء وخرج، وتبعته ليل تبحث عن نور، وبقي الشباب جالسين. ثواني حتى وقف فهد وأعدل من ملابسه وتبعه زين ورحيم، ثم خرجوا هم أيضًا استعدادًا للغد. *** "كفاية بقى، مش قادرة أكمل."

كان هذا صوت ريم المتألم، فهي قد بدأت جلسات منذ شهر تقريبًا ولم يتركوها إخوتها. فهم دائمًا معها في جميع الجلسات، إلا هذه بسبب اتصال اللواء لهم. بكت هي كثيرًا والوجع يجتاح جميع جسدها، بينما الممرضات تحاول تهدئتها لتكمل جلساتها. "خلاص، خلصنا أهو. يلا عشان نكمل." أبعدت ريم يد الممرضة من عليها وهي تصيح بصوت عالٍ: "مش عايزة أكمل، انتي مبتفهميش." صاحت الممرضة لصديقتها: "بسرعة، نادِ الدكتور."

ركضت الممرضة لغرفة الدكتور الذي يتابع حالة ريم. ثواني حتى ركض إليها، وجدها تجلس على الأرض وضامة ساقيها عند صدرها وتبكي بصوت عالٍ وشهقاتها تتعالى مع بكائها، والممرضة بجانبها تحاول تهدئتها. ذهب إليها الدكتور الذي يدعى "جاسر"، وجلس على ركبتيه وتحدث قائلاً: "ممكن تهدي؟ أردفت ريم قائلة وهي ما زالت تبكي: "مش عايزة أكمل، والنبي كلموا زين ويزن، أنا عايزة أخواتي." أومأ لها جاسر ثم تحدث للممرضة: "اتصلي بأخواتها."

أومأت له الممرضة وذهبت، ولم يتبقَ سوى هو وريم. "ليه العياط ده بس؟ "مش عايزة أكمل علاج." "أنا عارف إنك تعبانة والله، بس قاومي عشان نفسك طيب؟ يا ستي، بلاش عشانك، عشان أهلك اللي واضح أوي إنهم هيموتوا من الخوف عليكي، وعشان إخواتك اللي ماسابوكيش طول فترة علاجك، ولا إيه؟ أومأت له ريم بالموافقة ودموعها ما زالت تهبط. "شطورة، يلا بقى نكمل." لم ينتظر الرد، حتى أوقفها وذهب بها للفراش وبدأ في عمله، وهي تحاول كبت بكاءها.

انهارت عندما قال جملته: "طلعي وجعك في الصريخ لو هيريحك، متكتيميش وجعك، تمام؟ انهارت ريم من البكاء. دقائق حتى وجدوا من يدلف بسرعة كبيرة: "ريم." نظرت ريم بعيون مشوشة بسبب بكاءها، ثم همست بصوت خافت بسبب الوجع: "اتأخرتوا ليه؟ ذهب إليها كلاهما إليها ثم تحدث زين بحزن: "إحنا آسفين يا حبيبتي، بس جالنا مكالمة مهمة." ثم قبل يديها بحزن على حالتها تلك. بينما نظر يزن للطبيب الذي يرمقهم بابتسامة لحبهم لأختهم بهذه الدرجة.

"هي مالها؟ فيها إيه؟ "هي كويسة جدًا، هي بس تعبت ومقدرتش تكمل الجلسة، بس دلوقتي استحملت وكملت جلساتها كمان." أومأ له يزن ثم جلس بجانب أخته وقبل جبينها بتنهيدة، بينما ريم غرقت في نوم عميق بسبب ذلك اليوم المتعب. ***

دَلفت ليل للمنزل والشر يتطاير من عينيها بسبب أنها استغرقت ساعة كاملة وهي تبحث عن نور وقامت بالاتصال بها أكثر من مرة ولكن لم ترد عليها. سئمت ليل من البحث وقررت الذهاب للمنزل ومن هناك تعاود التواصل بها. ذهبت للمنزل وصُدمت عندما وجدتها تجلس على الأريكة وتتابع التلفاز وهي تأكل الفشار باستمتاع وتركيز شديد. سبتها ليل في سرها، فتلك الفتاة سوف تقتلها حتماً. فاقت نور من تركيزها عندما وجدت حذاء يرتطم في وجهها بعنف. صاحت هي بصوت عالٍ:

"أععع عفريتتتت! أععععععععععع! "عفريت لما ينط في كرشك يا نور الكلب." تنهدت نور براحة عندما وجدتها ليل: "هو إنتي قطعتيلي الخلف؟ منك لله." "ممكن أعرف الهانم مش بترد عليا ليه؟ "كنت عاملاه صامت عشان محدش يزعجني وأنا بتفرج على المسلسل." صاحت ليل بنفاذ صبر: "حد مين يا معفنة؟ هو في حد يعرفك غيرنا؟ أجابتها نور بسماجة: "ما هو إنتوا الحد ده." هنا ولن تحتمل أكثر من ذلك. ثواني حتى على صوت نور المتألم: "أععع يخربيتكك."

"وحياة أمي ما هسيبك النهارده." أخذت ليل تضربها بعنف ونور تعضها بغل، وعلى صراخ الاثنين دلف هو بفزع من هذا الصراخ. ثواني حتى فتح فمه من هول الصدمة. الموقف كالتالي: نور مسطحة أرضًا وتعتليها ليل وتقوم بضربها بشدة، ونور تعضها في ذراعها بغل، وليل تصرخ من الوجع، ونور أيضًا تصرخ. فاق عمر من صدمته واستوعب أخيرًا أنه يجب أن يتدخل وإلا شهد هذا المنزل أول جثة لأحد منهما.

ركض عمر إليهم وسحب ليل من فوق نور ووقف في المنتصف بسرعة كبيرة يمنع الاثنين عن بعض. "خلاص يا ليل، امسحيها فيا أنا." أجابته ليل بصراخ وعصبية: "وأنت عارف اللي هي عملته؟ رد هو بغباء: "لأ، بس طالما إنتي متعصبة يبقى عملت حاجة كبيرة." صاحت التي تقف خلفه بردح: "نعممم يا دلعادي؟ يعني عشان أختك هتدافع عنها وتيجوا عليا؟ لأ يا بابا، فوق كده. أه، إنت متعرفنيش." كاد عمر أن يتحدث، لكن قاطعته ليل بردح هي الأخرى:

"إحنا ناس مفترية يا ستي وبنحب الظلم. ولو مش عاجبك امشي وسيبها عادي جدًا." التفت لها عمر وتحدث قائلاً: "خلاص يا ليل، مينفعش كده." أجابتها نور قائلة: "لأ، سيبها يا عمر تتكلم. على رأي المثل، البيت بيتي أبونا وغرب يطردونا." التفت عمر مجددًا لـ نور ولم يكد يتحدث حتى وجد اندفاع ليل الذي لم يعهده من ليل يومًا. صدمته ألجمته، ألجمت نور هي الأخرى. "غرب مين يا قلب أمك؟ ده أبوكي وأمك راميينك يا حيلتها." صاح عمر بصوت عالٍ

هز أرجاء المنزل: "ليييييييييييل." بينما نور نظرت لها بدموع هبطت، ثم تحدثت بصوت مختنق بسبب محاولتها لكتم بكاءها الذي هبط بالفعل: "إنتي صح. إنتوا دخلتوني بيتكم بعد ما بابا وماما رموني فعلاً." ثم مسحت دموعها وتحدثت بابتسامة باهتة: "أنا كنت هنسى نفسي وهنسى أنا مين و...

لم تكمل جملتها بسبب شهقاتها الذي أخذت تتعالى أكثر وأكثر. حاول عمر الاقتراب منها ودموع تسبقه على صغيرته، فهو من رباها هي وليل. لكن نور منعته وابتعدت عنه راكضة لغرفتها وأغلقتها بعنف. بينما نظر عمر لأخته بغضب: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟ أجابته ليل بعدم تصديق، فهي لم تقصد قول هذا: "مكنش قصدي والله." "مكنش قصدك إيه؟ ليه فتحتي في الماضي يا ليل؟ ليه؟

كادت ليل أن تتحدث، لكن قاطعها خروج نور وهي تجر حقيبتها خلفها. التفت عمر إليها بعدم فهم ثم تحدث قائلاً: "إنتي راحة فين؟ لم تجيبه نور وذهبت لباب المنزل وكادت أن تفتحه، لكن وجدت يد تمنعها. نظرت، وجدت يد عمر ينظر لها بدموع. "هتسبينا يا نور؟ طيب هتقدري تسيبي عمورك لوحده؟ أجابته نور بقهر وصل له جيدًا: "إنت مش لوحدك يا عمر، إنت معاك أختك. أنا اللي لازم أمشي. عن إذنك." صاح عمر بصوت عالٍ وبكاء: "تمشي فين؟ إنتي أختي يا هبلة."

لم تجيبه نور وسحبت يدها من يديه، ثم فتحت الباب وخرجت، ثم أغلقت الباب خلفها بهدوء، والآخر ينظر على طيفها بحزن شديد. ثواني حتى استوعب ماذا حدث وركض خلفها حتى يوقفها، فهي لا تعلم أين ستذهب ولمن؟

بعدما خرجت هي، أخذت تتجول، فهي لا تعرف أين تذهب ولمن. فهي لا أحد لها هنا، أو بمعني أصح، ليس لها أحد. أخذت تبكي بقوة وشهقاتها تعلو أكثر وأكثر. ذهبت نور وجلست أمام البحر وتبكي أكثر وأكثر. تذكرت نور ماذا حدث لها وهي صغيرة. لم تتعد الـ15 سنة. تذكرت كيف تركها والديها، تذكرت كلام والدها معها: "أنا مليش بنات، اعتبري نفسك غلطة غلطناها أنا وأمك." "انزلي اشتغلي يا ختي، غيرك بينزل يشتغل عادي."

"بت انتي، بلاش لعب عيال. هاتيلي فلوس بأي طريقة، حتى لو هتبيعي نفسك." وعند هذه النقطة ولم تحتمل نور أكثر من ذلك، ووضعت كلتا يديها على أذنيها وظلت تصرخ ببكاء شديد: "كفاية بقى، كفاية! اخرجوا من دماغي، حرام عليكوا بقى، حرام عليكوا."

بكت نور أكثر وشهقاتها تعلو أكثر وأكثر، بينما يرمقها المارة برعب من تلك الفتاة التي تصرخ هكذا. رأوها مجنونة ولم يروا الوجع الذي بداخل تلك الفتاة الذي تحملت الكثير والكثير. كانت بحالة إذا رآها أحد يعرفها لن يصدق أن هذه الفتاة التي لم تفارقها البسمة أبدًا؟ هل هذه الفتاة المعروفة بغبائها الشديد ومزاحها وضحكتها وطفولتها وبراءتها؟ من ينظر لها الآن، لكان أشفق عليها بالتأكيد. أخذت تبكي نور بقهر على ما يحدث لها. ***

"هو فين البني آدم ده؟ أجابه زين بهدوء وهو يضرب كيس رملي أمامه: "زمانه جاي يا رحيم. إنت مستعجل على إيه؟ أجابه رحيم وهو يمسك بالتفاحة أمامه ويأكل منها بنهم شديد: "ألا انتوا عاملين أكل إيه النهارده؟ رمقه زين بتقزز، ثم أعاد النظر للكيس أمامه وأخذ يتدرب بعنف شديد. "على فكرة، إنتوا عيلة مفيهمش بربع جنيه احترام." "قولت حاجة يا رحيم؟ التفت رحيم لمصدر الصوت وجده يزن يرمقه بشر. بلع رحيم ريقه بخوف ثم تحدث قائلاً:

"ولا حاجة يا حبيب قلبي. أنا رايح أشوف عاملين أكل إيه، أجيبلك أكل معايا؟ رمقه يزن ببرود ثم ذهب من أمامه وأخذ يلعب رياضة الضغط بيد واحدة، ثم تحدث قائلاً: "امشي يا رحيم." أومأ له رحيم بسرعة ثم ذهب سريعا للخارج وهو يحمد ربه أن يزن لم يقتله. ذهب رحيم وهو يتمتم بحنق من هؤلاء التؤام. "أنا عارف إيه اللي وقعني في أم العيلة دي." ثواني حتى ابتسم بسمة بلهاء وتحدث قائلاً: "إيه اللي نزل القمر على الأرض بس." نظرت له ريم بابتسامة

هادئة ثم تحدثت قائلة: "رحيم، إنت رايح فين كده؟ تحدث رحيم وهو يسند يده على الدرابزين ويضع يده على خده بهيام: "أخ رحيم، طالعة من بوقك زي العسل." ضحكت ريم ضحكة عالية، بينما صاح هو بصوت عالٍ وأخذ يصفق: "العب يا سمك." ثواني فقط، ثواني حتى هبط كف خماسي الأبعاد على رأس رحيم. التفت رحيم بشر تلاشى عندما رأى آخر شخص يود رؤيته في هذا الوقت بالحديد. "احييييييه." ***

دلف بتعب واضح، فهو ظل ثلاث ساعات يبحث عنها ولم يجدها في أي مكان، حتى زفر بضيق وقرر العودة ويبحث عنها مجددًا. دلف ولم ينظر لتلك التي تنهار من البكاء. ذهبت إليه ليل حتى تتحدث معه، بينما عمر لم يعطِ لها أهمية وذهب لغرفته وأغلق على نفسه من الداخل. بينما هي وقفت أمام الباب بشرود وأخذت تطرق طرقات خفيفة ولم يرد عليها عمر. بكت ليل أكثر، أختها في الخارج ولا تعلم أين هي وأين ستذهب في هذا الوقت، وأخوها لا يريد التحدث معها. جلست ليل بانهيار أرضًا تبكي بقهر على ما وصلت له عائلتها الصغيرة بسبب غباءها. كان بالداخل قلبه يدمي على أخته، فهو لا يحتمل كل ما حدث. هو يعلم جيدًا أن ليل لم تقصد ما قالته، لكن هذا الحديث جرح أخته الثانية. فماذا يفعل؟

هو الآخر مجروح. فأخته الصغيرة وحدها بالخارج ولا يعلم عنها شيئًا. بكى عمر بقهر ووجع على أخوته، وبالخارج ليل تبكي وبشدة وصوت شهقاتها يعلو. انقسمت الشاشة لثلاث أجزاء ويظهر فيها صراخ نور، وبالمنتصف انهيار ليل أرضًا، وبالجانب الآخر شهقات وبكاء عمر. ردد عمر بصوت مختنق بسبب محاولة لكبت بكائه: "إنتي فين يا نور؟

بالجهة الأخرى، جلست أرضًا بتعب، فهي تصرخ بما يقارب الـ5 ساعات. فقط تبكي على ما حدث لها، تبكي على طفولتها التي تدمرت بسبب أهلها، تبكي على أخوتها الذي تركتهم ورأها. هي تعلم جيدًا أن ليل لم تقصد، لكن عند نطق تلك الكلمات، أحست نور أن قلبها كاد يتوقف بسبب تذكرها ما حدث بالماضي. حسنًا، هي لم تنسَ أبدًا، لكن على الأقل تخطت ولو جزء صغير مما حدث. جملة واحدة أسقطت كل شيء، أسقطت تلك الفتاة التي كانت تمثل القوة وتمثل الضحكة والمرح وكل شيء. جملة أرجعتها لذكريات تود حقًا أن تمحي من ذكرياتها. أغمضت نور عينيها بوجع، بينما أحست بأحد يضع يده على كتفها ثم تحدث قائلاً:

"ساعات الصراخ والعياط بيريح، بس تفتكري هتنسي؟ رفعت نور رأسها لمصدر الصوت، ثم همست قائلة: "ريان." ابتسم المدعو ريان ثم جلس بجانبها وتحدث وهو ينظر لها: "على فكرة، أنا واقف بقالي كتير. شوفت واحدة منهارة وبتصرخ. كنت جاي أواسيها وأقولها إن مفيش حد يستاهل كل ده، بس اتفاجأت بيكي إنتي يا نور. عارف يا قلبي، إن اللي مريتي بيه مكنش سهل، بس مفيش حد بيتعذب قدك يا قلبي. انسي يا نور، عشان خاطري." سحبت نور يدها من يديه ثم تحدثت

بوجع وبكاء مازال يهبط: "أنـسـي؟ هه، أنسي إيه يا ريان؟ أنسي إن أهلي سابوني ومشيو بمجرد إنهم لقوا الفرصة اللي تجبلهم فلوس؟ سابوني لوحدي، محدش فكر فيا لولا عمي اللي أخدني وعيشني معاه. هه، وبعدين، إيه أتوقع إيه من أهل رموا بنتهم وهي لسه مولودة؟ لمرات عمي اللي لولاها كانو رموني في الشارع؟ ولا أنسي إن الشخص الوحيد اللي اعتبرته صديقي المقرب وصديق الطفولة سابني ببساطة." أمسك المدعو ريان يديها مرة أخرى وتحدث

وعيناه تملأها الدموع: "مسبتكيش يا نور، بس حطي نفسك مكاني. أنا واحد كنت مجبور إني أسافر لأبويا، وإنتي عارفة اللي حصل. أنا أهو يا قلبي رجعت ومعاكي." هزت نور رأسها بالموافقة، وفي ثواني كانت ترتمي بأحضانة تبكي بقهر، فمهما حدث هو أخيها بالرضاعة. *** "احيييييه." ثم تمتمت بصوت خافت: "هي مالها قلبت روايات كده ليه؟ رمقها معاذ بخبث ثم تحدث وهو يسند ظهره على الكرسي الخاص به: "إيه؟ صدمة، مش كده؟ تنحنحت الأخري بإحراج:

"ما هو أصل يعني، إنت اللي غبي." وضعت يديها على فمها بصدمة مما قالته، ومعاذ فقط ينظر لها ببرود. "طبعًا لو حلفتلك إنها زلة لسان، مش هتصدقني صح؟ نظرت لوجهه حتى تعلم منه أي شيء، لكن لم ترَ سوى نظرة أرعبتها حقًا. صمتت هي بخوف، بينما بادر معاذ قائلاً: "شكل لسانك عايز يتقطع." اندفعت هي قائلة: "قطعوا راسك عن جسمك." رفع معاذ إحدى حاجبيه باستنكار، وهي تكاد تبكي من تهورها هذا. "امممم، لأ عجبتيني. اسمك إيه؟ "احممم، نايا."

أومأ لها معاذ ثم تحدث وهو يعود لعمله: "هتبدأي شغل من بكرة. اتفضلي إنتي." ما أن استمعت هي بذلك حتى ركضت للخارج بفرحة عارمة، وهو ينظر على أثرها بابتسامة جانبية. ثم رد قائلاً: "نايا. اممم، شكل الفترة الجاية هتبقى عسل." دمتم سالمين. أمنية محمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...