أتى صباح يوم جديد، دلفت أشعة الشمس رويدًا رويدًا، حتى استقرت على غرفة أحمد الذي استيقظ بانزعاج من أشعتها المصوبة لعينيه. فتح عينيه ببطء شديد ثم نظر حوله ونهض. اتجه إلى الخزانة ثم جذب بعض الملابس له حتى يرتديها. وبعد قليل انتهى أحمد من ارتداء ملابسه واتجه إلى المرآة ليلقي على نفسه نظرة رضا، ثم ذهب وكاد أن يخرج من الغرفة ولكنه وقف عندما استمع لدق على هاتفه، التقط هاتفه. ابتسم عندما رأى صديقه هو من يدق له، فتحدث بمرح:
_أي يبني حد يرن على حد الصبح كدا. ولكن الصدمة كانت حليفته عندما استمع لصوت أنثوي، فتحدث بتعجب: _ألو... مين معايا؟ تحدثت منه من الناحية الأخرى ببكاء: _ألو أنا منه أخت زياد... زياد فاقد الوعي وأنا مش عارفة أتصرف. أحمد بهلع: _تمام... تمام أنا جاي حالا. أغلق الهاتف ثم ركض للأسفل بسرعة شديدة. نظرت له والدته ثم تحدثت باستغراب: فاطمة: _أي؟ بتجري ليه كدا يا أحمد؟ أحمد بسرعة: _مفيش مستعجل ورايا شغل... سلام.
ثم ذهب وهو يركض للخارج بقوة. نظرت له فاطمة ثم تحدثت بتعجب: _مالو الواد دا؟ هبط عصام ثم تحدث باستغراب: _مالك يا أم أحمد في حاجة ولا أي؟ هزت فاطمة كتفها بعدم فهم: _مش عارفة. نظر لها ثم تحدث بهدوء: _الفطار جاهز. فاطمة ببسمة: _أه والحاج مستنيك على السفرة. منحها ببسمة هادئة ثم رحل، أما هي اتجهت لما كانت تفعله. *** بالأعلى اتجهت هنا لغرفة ندي ثم تحدثت بصوت مرتفع قليلاً: _يا ندي... يا ندوش اصحي يا بت.
استيقظت ندي من نومها بتأفف ثم فتحت الباب لتتحدث بضيق وصوت متحشرج من أثر النوم: _نعم في أي؟ في حد يصحي حد بالطريقة دي؟ هنا بغباء: _أؤمال يصحيه إزاي يعني؟ حكت هنا يدها بشعرها ثم تحدثت بصوت ناعس: _عاوزة أي يا هنا؟ هنا ببسمة: _يلا عشان تيجي معايا. ندي بعدم فهم: _أجي معاكي فين؟ هنا: _المول هشتري ليا لبس جديد. ندي بذهول: _يابنتي أنت لسه جايبة هدوم جديدة أول امبارح، أنت لحقتي. دفشتها هنا للداخل ثم اتجهت لخزانتها وهي تتحدث:
_لا ما هو دا تريندات جديدة سويت شيرتات أوفر سايز عجباني وهشتري منها وأنت هتيجي معايا. تحدثت بهذه الجملة ثم ألقت لها ملابس من خزانتها. نظرت لها ندي بتأفف ثم تحدثت بغيظ وهي تلتقط الملابس: _حاضر اترمي هنا على ما ألبس وأجي. هزت ندي رأسها، ثم دفشت نفسها على الفراش براحة وأخذت تتفحص بهاتفها على ما تنتهي ندي من أمر ملابسها. ***
في الغرفة كان فؤاد ينام براحة شديدة وبنهاية الغرفة يجلس حسام بخوف شديد وهو يلتفت حوله بقلق من ذاك الرجل الذي لا يراه إلا أول مرة. شعر بحركة خافتة تأتي بالغرفة فنهض بفزع وهو يتحدث بصوت منخفض: _مين؟ مين هنا؟ ولكنه فزع عندما استمع لـ: _اتخمد بقا يا حسام وأسكت مش عارف أنام منك. توجهت أنظاره لفؤاد بشر عندما رآه يتحدث وهو يغمض عينيه فتحدث بصوت منخفض: _مش عارف أنام يا فؤاد. فؤاد بسخرية: _مش عارف تنام ولا خايف؟
أبتلع حسام ريقه ثم أجابه بنبرة خشنة قليلاً: _أي... لا طبعًا مش عارف أنام، هخاف من أي أنا. أبتسم فؤاد بمكر ثم صمت قليلاً، ولاكن وعلى غفلة طرق يده بقوة على جدار الحائط مسبباً صراخاً شديداً لحسام الذي وقف يتخبأ خلف الجدار. أبتسم فؤاد ليتحدث بسخرية لازعة: _لا واضح إنك مش خايف. *** في منزل زياد، وصل أحمد المنزل بسرعة قياسية ثم هبط من السيارة ثم ركض لداخل المنزل بسرعة شديدة.
رأى منه تجلس أمام زياد وهي تبكي وزياد فاقد الوعي وعلى رأسه قطعة من المياه الباردة. تحدث بلهفة وبأنفاس متقطعة: _أي؟ زياد ماله؟ منه ببكاء: _معرفش، كان كويس بس لقيته أغمى عليه فجأة وأنا مش عارفة أتصرف، ارجوك ساعدني أنا مش عارفة أعمل أي. أشفق أحمد على حالتها كثيراً، فتحدث بسرعة وهو يلقي لها مفتاح سيارته: _افتحي باب العربية بسرعة وأنا هشيله وأخرجه فيها. تحدثت وهي تجفف عينيها: _هنروح المستشفى؟ أحمد: _أه... بس يلا بسرعة.
ذهبت سريعا لتنفذ ما أمرها به، أما هو فحمله برفق ثم اتجه به للخارج. رأى منه فتحت الباب الخلفي فوضعه به ثم اتجه للمقعد الأمامي وهي بجانبه. نظر لها رأى عينيها حمراء من أثر البكاء وشفايفها تتلون بلون أزرق وملامحها صعب توصف، فأشفق عليها وتحدث بهدوء: _بإذن الله هيكون بخير. منه بدعاء: _يارب. وصلوا المشفى فحمله أحمد بمساعدة الأمن ثم دخلوا للداخل، فأتى طبيب ثم وضع أمامه ترولي مخصص لتلك الحالات، ثم جذبه لداخل غرفة الطبيب.
وبعد دقائق خرج من الغرفة وهو ينزل تلك الكمامة من أعلى فمه. اتجهت إليه منه ثم تحدثت بلهفة: _خير يا دكتور؟ هو كويس؟ الطبيب بهدوء: _حاليًا هو نايم من أثر المخدر، لاكن هو عنده هبوط حاد، تقريبًا أكل حاجة هو ممنوع منها، وغير أن نسبة السكر في جسمه قليلة جدًا، وده غلط عليه. أحمد بصدمة: _هو زياد عنده السكر؟ منه بحزن: _للأسف جاله من سنتين، ومن وقتها وهو بيحاذر جدًا في أكله عشان ميأثرش على جسمه. نظر لها أحمد بصدمة
ثم نظر للطبيب وتحدث بهدوء: _تمام، هو هيفوق امتى؟ الطبيب: _إن شاء الله بعد ساعتين. أومأ أحمد بهدوء ثم اتجه لأحد المقاعد ليجلس عليه، أما هي ظلت تقف تنتظر تلك الساعتين بفارغ الصبر. *** في المول: نظرت هنا لأحد الفساتين المعلقة لتتحدث بأنبهار: _واااو دا حلو أوي هيبقا حلو عليا صح. ندي ببسمة: _أه هيبقا جميل عليكي أوي، هيليق عليكي. هنا: _طب استني هقيسه كدا وأشوفه عليا.
هزت هنا رأسها لها ووقفت تتنقل بين الفساتين وتنظر لهم بهدوء وأنبهار، قطعها شخص ما اتجه لها وهو ينظر لفستان ملحق لها فتحدث بهدوء: _لو سمحت يا آنسة؟ نظرت له ندي وكادت أن تستفسر عن ما يريد، ولكنت تحدثت بصدمة: _مروان؟ مروان ببسمة: _ندي!! أخبارك أي يا بنت خالي؟ ابتسمت له ندي ثم تحدثت بغمزة: _كويسة يا كوتش، وبعدين إحنا مش قولنا بلاش كلمة بنت خالي دي عشان بتنرفزني. مروان بضحك: _أموووت أنا في نرفذتك.
ضحكت بشدة وهي تطرق يدها بيده، ولكنها استدارت عندما رأت نظرات تتصوب لها بشرار، ابتلاعت ريقها بصعوبة وبهمس قالت: _أدهم. أتجه إليها أدهم ثم جذب يده من يدها وجذبها إليه بهدوء، ولكنه خلفه يحمل الكثير والكثير. نظر له مروان ثم تحدث وهو يرفع حاجبه: _مين القمر؟ نظرت له بتوسل أن يصمت، بينما جذب أدهم يده من يدها ووضع يده عند خده وأخذت نظراته تجوبه من أعلاه لأسفله بسخرية شديدة. نظر لها أدهم ثم تحدث بعد صمت: _مين دا؟ ندي بخفوت:
_مروان. جذب أدهم يدها ثم تحدث وهو يهم بالخروج: _تمام يلا حسابنا في البيت. تحدثت بخوف: _استني يا أدهم. ودون أن يستوعب أحد جذب مروان يد ندي ثم نظر لأدهم بتحدي، حك أدهم أسفل ذقنه بيده ثم لكمه لكمة أطاحت به أرضاً، نظرت له ندي بصدمة بينما نهض الأخير ثم لكمه وأخذوا يتعاركون حتى خرجت هنا ثم التقطت هاتفها وحدثت عمار ببكاء: _عمار ألحقني. عمار من الناحية الأخرى: _في أي يا هنا؟
هنا ببكاء وهي تبتعد عن مرمى الأصوات وصوت النساء الذي يصرخن، تحدث عمار بلهفة: _ندي في أي؟ وأدهم بيضرب مين بالطريقة دي. قصت له كل شيء سريعا، بينما تحدث عمار وهو يركض: _تمام مسافة السكة وهكون عندك، متعيطيش يروحي. اهدي. أغلقت معه الهاتف، ولكن الصدمة كانت حليفتها عندما رأت ذاك الغريب الذي يتشاجر مع أدهم يجذب دبوس غليظ من أحد المليكانات ويغرزها بجانب صدر أدهم الذي وقع صريعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!