هفكركوا بالأحداث بإختصار عشان الـ ٥ أيام الي منزلتش فيهم. طبعاً أحمد هويته إنكشفت والكل عرف إنه عايش حتى أهله، وكذلك مالك الكل عرف إنه ظابط وكان في مهمة سرية مش مستقيل، وحتى إياد عرفوا إنه مش مطرود من الجيش وإنه لسه ظابط. في البارت اللي فات كان مختصر الأحداث إن كلهم عرفوا، وحان الوقت اللي هيقضوا فيه على منظمة المافيا بأكملها لأنهم بقى معاهم كل الأدلة والإثباتات اللي ضدهم، وخاصة الأدلة اللي كان أحمد بيجمعها.
وفي نهاية البارت اللي فات مالك كان واقف مع أهله كلهم جوه المقر وقال بابتسامة: "تقدر تروح معاهم دلوقتي يا أحمد." "بس أنا وإياد مش هنيجي دلوقتي." كمل بابتسامة وقلق. محمد قدم بخطوات ووقف قدام مالك وقال له: "ليه؟ إياد تنهد: "المنظمة لسه منتهتش يا محمد، حالياً بقى معانا كل حاجة ضدهم، ولازم نتحرك بسرعة وإلا كل حاجة هتتلخبط." يوسف بص لمالك نظرة بمعنى النهاية!!!! مالك
فهم نظرته وقال عن قصد: "بس الوضع هيبقى مختلف شوية معاك يا يوسف أنت ومحمد." *** "إنت بترن عليا ليه؟ هو مش محمد خلاص رفضك وقال مش موافق عليك!!! يبقى بترن ليه خلاص الموضوع انتهى." "لأ منتهاش، هو أنتي فاكرة إن الحب ده سهل!!! حبيتك واترفضت وخلاص كده الموضوع انتهى!! هو أنتي ليه مش حاسة بيا!!
متقنعنيش إن مفيش مشاعر جواكي ناحيتي، أنتي فاهمة وعارفة كويس أوي النظرات اللي كانت بينا، عيونك وعيوني كانوا واضحين، فمتحاوليش تقولي إن كله انتهى." سلسبيل بصت وراها وبعد كده دمعت وبصت قدامها تاني وقالت: "طب يعني أنا أعمل إيه دلوقتي!!! هروح أتجوزك من وراهم مثلاً!!!! ما أنت عارف المشاكل اللي بينا يا زين وأنت أكتر واحد شاهد على كل اللي حصل، أنت بجد عندك أمل إن محمد يوافق على جوازي منك!!!
"أنا مش ذنبي إن إخواتي يبقوا أسر وأسامة، ده كده ظلم ليا، ليه أعيش مصير صعب لمجرد إن أخويا مش كويس أنا مالي بيه." سلسبيل دموعها نزلت وقالت: "يا زين افه…." قاطعها نبرة صوت مالك وهو بيقول: "سلسبيل." سلسبيل اتنفضت وبصت وراها بسرعة ومسحت دموعها بسرعة وسكتت. "مالك في إيه؟ سلسبيل قفلت التليفون وقالت بتوتر: "م... مفيش حاجة." "كنتي بتعيطي؟ سلسبيل بتوتر: "لأ ده... ده واحدة صاحبتي كانت بتكلمني وهي بتعيط عشان مامتها تعبانة ف...
ف أنا كمان عيني دمعت يعني بس." مالك عقد حاجبيه وقال: "متأكدة؟ سلسبيل فركت في إيديها بتوتر وقلق ومنطقتش. "على فكرة مكنتش هعمل حاجة لو كنتي قولتي إن زين هو اللي كان بيكلمك، أنا قايلك قبل كده أنتي وكل بنات عمي مش عاوز واحدة فيكوا تكدب عليا ولا على أي حد فينا خالص، وقولتلكم قبل كده إننا ملناش غير بعض وعمرنا ما هنيجي عليكوا أبداً، وقولتلكم مليون مرة إنكم حتة مننا أنتو مش بس أخواتنا انتو بناتنا."
سلسبيل عيطت وقالت: "والله يا مالك أنا عمري ما كلمته قبل كده خالص ولا هو حتى كلمني، بس من ساعة ما محمد رفضه بالطريقة اللي أنتو حكيتوا عنها دي وهو بجد تعبان، والله مش ذنبه فعلاً إنه من عيلة النجار، ومش شرط عشان العيلة مش كويسة يبقى كل اللي فيها وحش، والله يا مالك زين غيرهم كلهم والله." مالك سكت لحظات وبعدها قال: "يعني أفهم من كلامك إنك بتحبيه صح؟ سلسبيل فضلت بصاله وعيطت وقالت: "أنا محبتش غيره يا مالك."
مالك اتنهد وقال: "طب خلاص متعيطيش، أنا هشوف الموضوع ده يمكن يكون فيه حل تاني، بس لحد ما ألاقي الحل ده يا سلسبيل إياكي ثم إياكي تكلميه وحتى لو هو اللي رن عليكي مترديش، وسيبك بقى من شغل البنات ده اللي هو لو مردتش هيسيبني ولازم أرد فحضرتك تغلطي وتردي وتكلميه لأ يا حبيبتي أنسي، اللي بيحب بنت بجد وحب حقيقي مش لمجرد إنها مردتش عليه هيروح يشوف غيرها هي مش لعبة، ده هيحارب عشان بس يوصل إنه يعرف يبصلها، هيتعب وهيقول كل اللي يقدر عليه وبزيادة عشان تبقي ليه وده أولاً، ثانياً زين عارف المشاكل اللي بينا، يعني هو هيقدر كل حاجة، بس مش عاوزك تفاتحي أي حد في الموضوع ده خالص حتى مامتك، خليكي ساكتة وأنا هتصرف."
سلسبيل مسحت دموعها وابتسمت وقالت: "حاضر، ربنا يحفظكوا لينا يا مالك." مالك ابتسم وقال: "يلا عشان تروحي معاهم." *** الكل روح بعد لحظات من سلامهم على بعض والقلق اللي كان في قلوبهم على اللي ممكن يحصل بعد كده!! ولما مشيوا مالك وإياد دخلوا المقر مع عمرو والعميد وبقية فريقهم وبدأوا في تنفيذ خطتهم. *** في البيت اللي فيه يونس وشهد.
يونس كان قاعد على الكنبة اللي تحت و بيفكر في مليون حاجة وقطع تفكيره دخول عسكري من المقر وهو معاه ظرف مختوم من المقر وبيقوله احتراماً ليه ولوظيفته القديمة حتى وهو مطرود: "حضرة الظابط." يونس رفع عيونه ليه ولما شافه قام حضنه لإنه كان يعرفه لما كان في المقر. العسكري سلم عليه وخرج من حضنه وهو بيقول: "مبسوط إني ليا النصيب أشوفك مرة كمان." يونس بابتسامة: "والله يا إلياس وأنا كمان،"
كمل بابتسامة واستغراب: "بس خير أنا متوقعتش مجيتك هنا خالص." إلياس مد إيده بالظرف وقال: "الظرف ده العميد طلب مني إني أوصله ليك بإيدي، وإني أفضل واقف وأتأكد إنك فتحته بنفسك." يونس عقد حاجبيه ومد إيده خد الظرف وشال الختم وفتحه، وعلامات الاستغراب اتحولت لعلامات الدهشة والصدمة وعدم التصديق!!! كمل قراءة الورقة وابتسم بذهول وقال: "رجعوني الجيش تاني!!
إلياس بابتسامة: "مبروك يا حضرة الظابط، تقدر دلوقتي تيجي المقر وتطلع المهمة." كنت مبسوط!!! مبسوط إيه ده أنا كنت حاسس إني هطير من الفرحة، مكنتش قادر أسيطر على فرحتي ولا دموعي!!! حسيت إني روحي رجعتلي تاني برجوع خدمتي لبلدي، وأخيراً يارب. بعدها إلياس مشي وكان مكتوب كمان في الظرف إن شهد تيجي معايا على المقر عشان حمايتها من أسر ومن اللي هيحصل في المافيا كمان، أكيد طبعاً مش هيسبوها تضيع بسبب ظلم أبوها.
قعدت على الكرسي وأنا باصص للورقة وبقرأها مرة واتنين وتلاتة من فرحتي.
وقاطعني نزول شهد اللي تقريباً والله أعلم بقى فيه مشاعر من ناحيتها اتجاهي، بس أنا مقدرش آخد خطوة زي دي دلوقتي، لو خدتها هبقى بنسي مراتي بيها وأنا مش عاوز كده لإني بكده هظلمها وهظلم نفسي بمشاعر وهمية، أنا لو هحب شهد أو غيرها ف عاوز أحبها لنفسها ولذاتها هي، متبقاش برواز لصورة مراتي، أنا حتى لو حبتها ف عمري ما هنسى مراتي ودي مش خيانة، ده وفاء للإنسانة اللي حبتني من كل قلبها، ناس كتير جداً بتعتبر إن لو واحد فكر في مراته
اللي توفت وهو على علاقة مع واحدة تانية تبقى خيانة، الكلام ده من وجهة نظري غلط وعلى ما أعتقد فعلاً إنه غلط إن أي حد يفكر كده، لأن من وجهة نظري أبقى مش ابن أصول لو نسيتها تماماً حتى مفتكرهاش بالفاتحة، أصلها مش طليقتي عشان مينفعش أفتكرها، دي مراتي وتوفت، يعني ذكراها دايماً موجود ودايماً هعملها كل اللي هقدر عليه عشان يفيدها في آخرتها.
رفعت عيوني على شهد اللي قعدت قدامي وقالت: "مالك شكلك مش طبيعي؟ يونس بابتسامة: "رجعت وظيفتي." شهد ابتسمت وقالت بفرحة في قلبها: "ألف مبروك،" كملت بتنهد: "أنا هرجع بيتي امتى؟؟؟ يونس طبق الورقة طبقات وحطها في جيبه وقال: "هانت، هنمشي دلوقتي على المقر، هتفضلي فيه لحد ما المهمة تخلص والخطر يزول وبعدها هتروحي بيتك." شهد دمعت وقالت: "بس؟ يونس باستغراب: "مش فاهم؟ شهد: "يعني قصدي خلاص مثلاً مش هشوفك تاني."
يونس سكت لحظات وبعدها قال: "الله أعلم، يمكن تشوفيني تاني مين عارف، قومي يلا حضري حاجتك اللي فوق عشان مينفعش نتأخر." شهد هزت راسها بالإيجاب في صمت وقامت. يونس فضل باصصلها لحد ما دخلت الأوضة واتنهد وهو بيحط راسه بين كفوف إيده وقال: "يارب." *** بعد ساعتين ونص كان يونس وصل المقر ومعاه شهد. دخل بيها والعميد قابلهم، وشهد فضلت في المقر في أمان ويونس دخل للأوضة اللي بيجهزوا فيها كل حاجة للمهمة.
وبعد ما خدوا وقت مثالي في التجهيزات خرجوا للمهمة الكبيرة اللي الله أعلم هتاخد وقت قد إيه وبدأوا بالمكان اللي فيه بدر. هجموا على المكان بقوة واشتبكوا مع أفراد المافيا اللي فيه، وبالرغم من احترافية المافيا في اشتباكاتها لكن طبعاً الفريق أقوى منهم بكتير ومفيش مقارنة. وبعد وقت حوالي ساعة وربع كان الاشتباك اللي بينهم خلص وبدر كان بيحاول يهرب لكن إياد مسكه وقال: "تؤتؤتؤتؤتؤ، رايح على فين أنت فاكرها بسهولة كده."
بدر بخوف: "هديك اللي أنت عاوزه بس تسبني أهرب." إياد بسخرية: "ضحكتني يا راجل، ولا تصدق أنا موافق، آه والله زي ما بقولك كده موافق أسيبك تهرب، وعاوزك تنفذلي طلب لو نفذته أوعدك هسيبك." بدر بلهفة: "طلب إيه قول بسرعة؟؟؟ إياد قرب وشه من وش بدر وقال بغيظ: "ترجعلي أرواح الناس والشباب والبنات اللي ماتت بسببكوا، هتقدر؟؟؟ بدر سكت ومردش. إياد بحدة: "يبقى أمشي معايا يا ********."
حطوه في العربية واتحرك بيه العساكر اللي كانت وظيفتها إنهم يرجعوا ببدر والعساكر اتحركت ومشيت ببدر. أما الفريق قبل ما يتحركوا ويروحوا المكان اللي فيه أسر وأسامة مالك وقف بص لجثث أفراد المافيا وابتسم وقال: "دي البداية." *** وبعد فترة مش كبيرة أوي وصلوا مكان أسر وأسامة ودخلوا على غفلة وبقوة أكبر من اللي دخلوا بيها على بدر.
حصل فزع لحراس وأفراد المافيا اللي جوه وأسر كان مصدوم ومكنش مصدق عيونه لما شاف مالك من ضمن الظباط اللي تحت!!! حاول يهرب لكن فشل لأن كل المخارج كانت متحاصرة. صوت ضرب النار كان عالي أوي وكان كبير والإشتباك استمر نص ساعة، وكل ده أسر مكنش لسه ظهر ليهم. في خلال النص ساعة دي أسامة كان حاول يهرب وكان هينجح لكن يونس جري وراه ولحقه ومسكه وهو بيضربه بالبوكس في وشه وبيقوله: "على فين، دلوقتي مفيش مكان مناسب ليك غير السجن."
أسامة قاومه لكن استسلم لما يونس جه ليه عساكر خدوا أسامة منه عشان يروحوا بيه على المقر. في الوقت ده مالك كان طلع لوحده فوق وقرب يوصل للمكان اللي فيه أسر بالظبط والإشتباك مستمر تحت مع بقية أفراد المافيا اللي باقية.
مالك وهو بيتحرك بحذر وبهدوء في الممر أسر ظهر فجأة من الجنب وضرب مالك بكوعه في رقبته جامد، مالك دِخ نسبياً والسلاح كان هيقع من إيده لكن فاق وهو بيصد الضربة التانية اللي أسر كان بيوجهها ليه في وشه، ومالك ضرب أسر بضهر السلاح في وشه، هو مكنش عاوز يقتله، كان عاوزه عايش ويسلمه للقيادة عايش.
أسر مسك فازة من جنبه ووجهها في وش مالك وضربه بيها لكن مالك صدها بدراعه واتكسرت على دراعه وضرب أسر برجله في بطنه جامد خلاه يقع على ضهره. وطي عليه ومسكه من هدومه ونزل ضرب في وشه بكل كره وغِل وقال: "ألاعيبكوا خلاص إنكشفت يا زبالة، حق كل واحد مات بالمخدرات اللي أديتوهاله وحق كل واحد مات ظلم على إيديكم هيرجع،" مسكه من
هدومه وقرب وشه منه وقال: "وخد الكبيرة بقى، أحمد أخويا عايش، مامتش زي ما أنت كنت فاكر إنه مات، أنا مخسرتش حاجة يا أسر، لكن أنت اللي خسرت، فاكر لما قولتلي قبل كده أخوك ارتاح وأنا هريحك زيه!!! رديت عليك ساعتها وقولتلك بس أنت هترتاح قبلي هانت، ودلوقتي أنا نفذت وعدي وهريحك، وأنت اللي ضعت." أسر كان بينزف من كل حتة في وشه ومكنش قادر ينطق، لكن كان باصص لمالك بكل حقد وكره وغل وشر.
مالك بصق على وشه وزقه في الأرض وقام وكان بيرن على إياد يطلع مجموعة عساكر تاخد أسر. وقبل ما يرن عليه أسر مسك سلاحه اللي كان مرمي على الأرض وصوبه ناحية مالك وقال: "يبقى هنضيع سوا يا مالك." وفي اللحظة اللي مالك رفع عيونه ل أسر كان أسر ضرب مالك بالنار في جانبه، وقبل ما يضرب الطلقة التانية مالك رفع سلاحه في حركة سريعة جداً وضربه بيه وفضاه كله في صدر أسر وقتله.
بعد ما قتله بص له وهو بينهج جامد وبينزف جامد من جانبه، أتألم بطريقة كبيرة جداً ومتتوصفش، وعيونه دمعت وبدأت الدموع تنزل، أعصاب جسمه كلها سابت لدرجة إنه مكنش قادر يمسك سلاحه اللي طوله عبارة عن 45 سم. دي كانت أول إصابة ليا في جسمي مباشرةً، دايماً كانت إصابتي طفيفة وعمري ما حسيت باللي أنا حاسه دلوقتي. في اللحظة دي مكنتش بفكر غير في سما وبنتي اللي في بطنها.
لما جيت أتحرك وأحاول أنزل لأني كنت لوحدي مشيت خطوتين تلاتة بس ووقعت على ركبتي، الألم كان أقوى مني بكتير واحتل كل جزء في جسمي. سبت سلاحي على الأرض وسندت على الحيطة وحاولت أقوم، مكنتش عاوز أقع، كنت عاوز أكمل، لكن مستمرتش في خطواتي اللي كانت بطيئة جداً ووقعت تاني، وحسيت بنزيف بوقي لما الدم خرج منه.
كنت واقع على الأرض على جانبي وحسيت بنفسي وأنا بفقد الوعي، حاولت أقوم دا لكن مقدرتش، مكنتش عاوز أغمض عيوني، لكن مكنش ليا حول ولا قوة. بدأت أكح جامد ومع كل كحة النزيف كان بيزيد والألم بيزيد وبتعب أكتر. آخر حاجة فاكرها هي صورة سما اللي ظهرت قدامي قبل ما أفقد وعيي تماماً بلحظات، وبعدها محستش بأي حاجة حواليا وكأني ميت!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!