أحمد خد نفسه بهدوء وراحة نفسية وهو بيغمض عيونه وقال: الحمد لله إنه وافقش. فتح عيونه وقال: بقولك إيه يا ماما، بما إنك بتحبيها أوي كده متجوزيها لي أنا، أنا موافق والله، أنا ابن مطيع ومش هقولك لأ. عفاف عقدت حاجبيها: دا من إمتى دا؟ أحمد تنهد بابتسامة وقال: لأ دا من بدري، بس موت سيف عطلني ومقدرتش أتكلم في حاجة زي كده دلوقتي. عفاف بابتسامة: امممممممم، عشان كده كنت بترفض تقابل أي عروسة. أحمد بنبرة تخمين: تفتكري هتوافق عليا؟
عفاف بابتسامة: تصدق أنا عمري ما فكرت إن سها تبقى ليك! بس تصدق أنا دلوقتي حبيت الموضوع أوي، أنا هكلم أمها، إيه رأيك؟ أحمد بابتسامة: موافق. ريماس بدموع: خلاص يا سما بقى، طب أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ سما بعياط شديد: أنا عملت حاجات كتير أوي، جرحت مالك، وأخويا كان هيموت بسببي، وجيت عليكوا عشان خاطر كلب زي أسر، وضيعت سنتين من عمري معاه على الفاضي، أنا حرمت نفسي من حياتي كلها. ريماس خدتها
في حضنها وقالت بحنان: بس يا روحي، كل حاجة هتعدي والله، وهتطلقي من أسر. كملت بابتسامة: ووارد تبقي مع مالك. سما بعياط: لو اديت لنفسي فرصة أحب مالك هيفتكر إني بتاعت مصلحتي وإني ما هصدق أبقى مع راجل وجوا عيلتي وأنا واحدة مطلقة. ريماس بإنفعال: لأ متعصبنيش بقى، إيه يعني مطلقة مش فاهمة، هي المطلقة دي فيها حاجة وحشة لا سمح الله؟
وكمان أنتي لو أديتيله فرصة دلوقتي ممكن تحبيه على فكرة، في الأول أنتي مكنتيش عارفة تحبيه عشان بتحبي أسر، لكن دلوقتي أبو أسر على أبو اللي جابوه في ساعة واحدة. سما مسحت دموعها وقالت: أنا عاوزة أطلق من أسر في أسرع وقت يا ريماس، مش طايقة أكون على ذمته. ريماس بابتسامة: هتطلقي، وربنا هيكرمك والله. كملت بهدوء وقالت: أحم، بس أنا عاوزة أسألك سؤال، هو أنتي في السنة دي كنتي مرات أسر بجد، يعني أسر خلاكي مراته شرعًا؟
سما: لأ الحمد لله، وإلا كانت هتبقى مصيبة بالنسبة لي. ريماس بابتسامة: خير والله. تاني يوم. محمد كان واقف قدام باب المستشفى وبينفخ دخان سيجارته وقال وهو بيتكلم في التليفون: بلغه رسالة، قوله ميلعبش مع أحفاد الصياد، عشان النهاية محسومة ومعروفة لمين. خالد: والله يا محمد بيه قولته كده، بس شكله ما يعرفش اللي فيها. محمد ابتسم بخبث وقال: مسيره هيعرف، سلام دلوقتي عشان ورايا شغل. أحمد جه
في اللحظة دي وقال بتنهد: إياد لسه ما فاقش لحد دلوقتي. محمد بثقة: هيفوق بإذن الله، أنا واثق ومتأكد من كده. أحمد أنا ورايا مشوار مهم هروحه وأجي تاني. أحمد طلع سيجارة وولعها وقال بابتسامة وهو بياخد أول نفس فيها: اللعبة هتبدأ شكلها صح؟ محمد وهو بيفتح باب عربيته قال: بدأت ومن زمان، واطفي السيجارة دي قبل ما تدخل عشان مالك لو شافك بيها هيولع فيك، أنت عارف إنه ضد التدخين.
أحمد قال بتنهد: تدخين إيه وبتاع إيه بس، أومال لو عرف حقيقة الشغل هيعمل إيه. محمد ركب عربيته وفتح الإزاز وقال: مسيره يعرف يا نجم، بس إحنا دخلنا البير ده واحنا عارفين إن مفيش رجعة، يله سلام. محمد مشي بعربيته لحد ما وقف قدام الجامعة ودخل بسهولة لأن الأمن عارفينه، راح ناحية كلية العلوم وقعد فجأة قدام بنت كانت بتقرأ في كتابها وقال بخبث: موحشتكيش؟
سلمى نفخت بضيق وهي بتقول: أستغفر الله العظيم يارب، هو أنت مبترحمشي نفسك، أنت عاوز مني إيه يا أخي؟ محمد ابتسم بخبث وقال: عاوزك. سلمى قامت وقالت بإنفعال: وأنا مش عاوزاك، وبطل تنطلي كل شوية بقى، يا إما والله تصرفي المرة الجاية مش هيعجب حد و... داخت فجأة وكانت هتقع لكن مسكت نفسها وهو مسكها وقال وهو فاهم إيه بيحصلها: أنتي كويسة؟ سلمى بعدت عنه بسرعة وهي بتمسك دماغها وبتقول بتعب: ملكش دعوة، أبعد من وشي دلوقتي.
محمد بعد عنها وهي خرجت من باب الجامعة وهو طبعاً كان متابعها، وبمجرد ما خرجت ومشيت خطوتين تلاتة أغمي عليها، راح ناحيتها بسرعة وكان أسرع من الناس اللي قربت عليها لأنه كان قريب منها، صنع الخوف عليها وهو بيحاول يفوقها وهو أصلًا عارف إنها مش هتفوق لإنه هو السبب في اللي بيحصلها، واللي حصلها دي مادة معينة محمد كلف حد من كافيه الكلية يحطها ليها في العصير بتاعها، محمد شالها وكان لسه هيدخلها عربيته الناس وقفته وكانت رافضة دخول سلمي العربية وهما ما يعرفوش مين اللي معاها.
محمد رد عليهم وقال: أنا ابن خالتها ودي بطاقتي، وهي اسمها سلمي إبراهيم عبد الرحيم وساكنة في منطقة ****** وكنت لسه معاها جوه في الكلية متقلقوش. واحدة ست من اللي كانت واقفة فتحت شنطة سلمي وطلعت البطاقة بتاعتها منها وبالفعل لاقت المعلومات اللي محمد قالها، ف بعض الناس سمحت بدخول سلمي والبعض التاني كانوا رافضين بس في الآخر محمد خدها ومشي. في مقر من مقرات الجيش.
مالك كان قاعد على كرسي مكتبه وباصص للشباك وسرحان، قطع سرحانه دخول عمرو صاحبه المقرب وهو بيرمي نفسه على الكنبة وبيقول: دماغي هتنفجر من كتر الصداع يا ناس، وحد يديني أجازة بقى عاوز أشوف مراتي وابني. مالك ابتسم وقال: وحشوك صح؟ عمرو اتعدل وقال وهو بيتنهد: وحشوني بس! دا ريحتهم مش مفارقاني يا مالك، أنا إيه اللي حدفني الحدفة السودة دي بس ياربي وأبقى في محافظة وهما في محافظة تانية.
مالك: طب ما تبعت تجيبهم هنا ويعيشوا معاك هنا. عمرو: ما أنت عارف يا مالك إن شغلنا كله تنقلات، أنا النهاردة في القاهرة بكرة أبقى في اسكندرية بعده أبقى في الصعيد، وأنا مش عاوز أنقلهم وبهدلهم كل شوية من مكان لمكان. مالك: بس على حد علمي إن فرقتنا العميد قرر إنها تفضل في القاهرة ومتتنقلش مقر تاني، دا خد قرار رسمي ناقص الختم بس. عمرو: ياريت والله، وبمجرد ما القرار يتختم هخليهم يجوا. مالك: إن شاء الله. عمرو: قولي بقى، مالك؟
حاسس إنك مش على بعضك كده، في إيه؟ مالك حكى لعمرو كل حاجة حصلت من ساعة ما سما رنت على إياد. عمرو بصدمة: يا نهار أزرق، وأنت مبلغتش البوليس ليه يا مالك؟ مالك: بابا وعمامي مش راضيين. عمرو: أبوك وعمامك إيه بس يا ابني! أنت عارف لو العميد عرف حاجة زي كده إيه اللي هيحصل؟ دا أنت هتروح في داهية. مالك تنهد وقال: عارف. عمرو: طب وسما؟ أنت مضايق أوي كده ليه؟ أوعى تكون لسه بتحبها يا مالك.
مالك انعل فجأة وقال: كنت بحاول أنساها، وقولت خلاص هبدأ حياة جديدة من غيرها وحياتي مش هتقف عليها، آه مكنتش نسيتها بس كنت بحاول وبقاوم مشاعري، وأقول خلاص دي بقت متجوزة يعني مجرد تفكيري فيها بس حرام ومينفعش، بس بسبب اللي حصل ده رجعت لنقطة الصفر تاني، قلبي أول ما شافها دق أسرع من كل مرة كنت بشوفها فيها، وعلى قد ما حزنت على العذاب اللي شافته من أسر الكلب ده على قد ما للأسف فرحت إنها هتطلق منه، وبقول للأسف لإني عارف إنها مش بتحبني، قولت ممكن يبقى فيه أمل إنها تبقى ليا، بس ده مش هيحصل عشان لو كانت عاوزة تحبني كانت حبتني من زمان.
عمرو: يا مالك ظروف الأيام بتختلف، الأيام ممكن تجمعنا بشخص في وقت كل الظروف ضدهم، وفي وقت تاني ممكن تجمعنا بنفس الأشخاص واحنا بالفعل محتاجين بعض، سما محبتكش في الأول عشان هي كانت بتحب أسر، أما دلوقتي جايز ربنا يعوضها عن اللي شافته بيك، ويبقى أنت حبها الحقيقي وهي حبيبتك اللي فضلت طول عمرك تحلم بوجودها معاك. مالك: أنا مش عاوز أتجرح تاني يا عمرو، مش مستعد آخد خطوة تاني وأتأرح تاني.
عمرو بابتسامة: وليه متقولش إن ظروف الأيام دي هي الدوا لجرح الأيام اللي فاتت. مالك: ياريت، ياريت يا عمرو، أنا هقوم أمشي دلوقتي عشان يومي طويل، عاوز أروح البيت الأول وبعد كده هروح المستشفى. عمرو: ماشي، وابقى طمني على إياد. مالك وهو بيقوم قال: حاضر. في بيت الصياد. ريماس: أنا هنزل أجيب شوية حاجات لماما طلبتهم مني لإياد، ولما أجي تكوني لبستي عشان نروح لهم، ماشي. سما: ماشي، متتأخريش.
ريماس: لا مش هتأخر ساعة بالكتير وهكون جيت. سما: تمام. بعد ساعة إلا ربع سما كانت خلصت وجهزت وقاعدة مستنية ريماس، والباب خبط وقامت تفتح واتخضت لما لاقت أسر. سما بخضة: أسر!!! أسر دخل بدفعة وقفل الباب وقال بشر: اللي عملتيه انتي وأهلك والله ماهيعدي بالساهل يا سما. سما قالت بخوف وصوت عالي وهي بتزقه: أسر اطلع برا مش عاوزة أشوف وشك برا. أسر مسكها جامد وقال: أنا هطلع فعلاً بس وانتي معايا، يله. سما صرخت وزقته قالت: ابعد عني.
جريت منه وهو جري وراها وشدها وكان بيحاول يخرج بيها وهي بتقاومه ومش عاوزة تخرج، عيطت وقالت بصريخ: أنا بكرهك ابعد عني بقااااااااا. أسر بزعيق وشر: أنتي مراتي يا حبيبتي يعني من حقي آخدك من أي مخلوق على وجه الأرض، يله. سما كانت بتعيط جامد وبتحاول تفلت منه وقالت بصوت عالي: وأنا بكرهك ومش عاوزاك، واستحالة آجي معاك حتى لو على موتي.
مالك كان داخل البيت في الوقت ده وعدى جنينة البيت وكان طالع شقتهم لكن سمع صوت صريخ سما وحاجات بتتكسر جوا، راح بسرعة ناحية شقتهم وكان بيحاول يكسر الباب وقال بصوت عالي وخوف عليها: سما. سما بعياط وصريخ: ألحقني يا مالك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!