الفصل 7 | من 22 فصل

رواية احفاد الصياد الفصل السابع 7 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
25
كلمة
2,778
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

خرج وراح على بيته السري وطلع لسلمى. خبط على الباب ودخل وقال بابتسامة خبيثة: "جهزي نفسك يا عروسة، كتب كتابنا إنهاردة بليل." سلمى قامت بخضة وقالت بصدمة ودموع: "كتب كتاب مين!!! محمد لأ أرجوك متعملش كده." محمد: "أنا مش فاضي للدراما، قولتلك جهزي نفسك، أنا مش هرجع في كلامي." سلمى بعصبية وعياط: "دراما إيه، أنت معندكش دم ولا ضمير، أنا مش موافقة على الجواز ده وهيبقى جواز باطل لو اتجوزتني بالغصب."

محمد رفع حاجبه وقال: "عادي، هخليكي موافقة وبرضاكي." سلمى بعياط وعصبية: "وإزاي ده بقى؟؟ محمد قلب وشه للجدية وقال بحده: "ساعتها والله العظيم لأخليكي تقعدي جنب قبر أبوكي وتعيطي. وزي ما قولتلك أبوكي أذاني أوي، ومش هستخسر فيه الأذية. فقرري بقى يا حلوة، يا تتجوزيني يا تعيشي متحسرة على ق*تل أبوكي." سلمى عيطت وصوتها اترعش وقالت بهدوء: "محمد أنا مش هقدر." محمد ابتسم بخبث وقال بهدوء: "لأ هتقدري، كلهم قالوا زيك كده في الأول."

سلمى في وسط عياطها قالت بصريخ: "أنا بكرهك، والله يا محمد أنا اللي هخليك تندم على اللي أنت بتعمله ده." محمد ابتسم بسخرية وسابها وخرج وهي ما زالت بتقول: "متفتكرش إنك كده منتصر، أنا هخليك تكره حياتك." في نفس اليوم بليل أحمد كان نايم وأمه عفاف دخلت ليه وهي بتقوله بلهفة: "واد يا أحمد، قوم يلااا." أحمد بنعاس: "يا ماما بكرة بكرة." عفاف بعوجة بوق: "بكرة!!!! خلاص هعتذر لأم سها عن الميعاد إنهاردة بقى وخلاص." أحمد

قام بسرعة وهو بيقول بلهفة: "أم سها!!! أنتي كلمتيها!!! عفاف وهي بتض'رب'ه بخفة على كتفه: "دلوقتي صحيت يعني!!! المهم أنا فتحتها في الموضوع وهي موافقة بس لسه مقالتش لسها أي حاجة. ف اتفقنا أنا وهي إننا نتقابل إنهاردة وتقعد أنت مع سها كقعدة عادية يعني، عشان لما أفا'تح' سها في الموضوع البنت تكون على الأقل اتعاملت معاك." أحمد باس إيديها وهو بيقول: "الله يباركلك يا شيخة، وسعي وسعي أقوم أغير هدومي."

غير هدومه بسرعة ونزل هو ومامته. والكل كان قاعد تحت ما عدا نجلاء عشان مع إياد في المستشفى، وسعد الدين وديما معاهم. توفيق لما شافهم قال: "رايحين فين كده؟ عفاف بغمزة: "المشوار اللي قولتلك عليه يا توفيق." مالك عقد حاجبيه وقال لأحمد: "مشوار إيه؟ أحمد بهمس: "سها." مالك باستغراب: "سها!!! أنت إيه علاقتك بسها؟! أحمد: "هفهمك بعدين، سلام يا جماعة، يله يا ماما." في بيت النجار.

أسر كان قاعد وطبعاً عرف اللي حصل مع أسامة وزين ومحمد، وزين وأسامة كانوا قاعدين معاه. أسامة قال بإنفعال: "هو أنت هتستنى لما قضيتها تنجح وتخلعك!!! ما تطلقها خلينا نخلص منها."

زين بشدة: "أولاً أنتو فاهمين قضية الخلع غلط، شرعاً وقانوناً هي مش بتخلعه هو، هي بتخلع نفسها منه. لكن المجتمع اللي أحنا فيه ده معظمه فاهم معنى القضية غلط. بص يا أسر، طالما مش عاوزها طلقها، وكفاية أوي اللي أنت عملته فيها. طلقها وبلاش مشاكل أكتر من كده." أسر بهدوء: "أنا فعلاً هطلقها، مش هستنى القضية تنجح، بس دي مش نهاية المشاكل، دي بدايتها." في بيت محمد.

كان جهز وراح ناحية أوضة سلمى وخبط عليها وفتح لإن أم كرم كانت جوا معاها. فتح ودخل وقال: "خلصتي؟؟ سلمى كانت باصة في الأرض بيأس، لكن حاولت متبينش ضعفها وخوفها من كل حاجة وشقلبة حياتها اللي جت بدون أي مقدمات. فرفعت وشها وقالت: "أنا جاهزة." محمد اتنهد بهدوء ومسك إيديها ونزل بيها، وبصلها وقال بسخرية: "إيديكي متلجة كده ليه!!! الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة، متخافيش." سلمى بصتله وعيونها مدمعة،

لكن قالت بقوة: "ومين قالك إني خايفة منك؟؟ أنت متقدرش تعملي حاجة ولا هتعرف تأذيني حتى." محمد وقف وقال برفعة حاجب: "والله!!! اممممممم، كلها دقايق وتشوفي بنفسك." في بيت سها. أحمد ومامته وصلوا وكانوا قاعدين معاهم وكل كلامهم عادي. ومامت سها ومامت أحمد كانوا عاوزين سها وأحمد يقعدوا مع بعض. فمامت أحمد قالت وهي بتسحب إيد مامت سها: "تعالي بقا أحكيلك اللي حصل ده، أنتي فاتك كتير أوي."

خرجوا وقعدوا في الصالة، وأحمد وسها كانوا في الصالون وشايفنهم. سها استغربت جداً وقالت: "هما مالهم طلعوا يتكلموا برا ليه؟! أحمد بتلقائية: "خير ما عملوا والله." سها بصتله وقالت: "نعم!! أحمد: "قصدي يعني عشان يتكلموا براحتهم، ممكن يكون فيه بينهم أسرار ولا حاجة." سها بتلقائية: "يمكن. آه صح يا أحمد هو أنت بتشتغل إيه بالظبط؟ شوف أنا عرفاكوا بقالي قد إيه ومعرفش إيه نوع شغلك؟؟

أحمد بثبات: "ماسك شغل بابا، أنتي عارفة إنه مابيروحش كتير عشان تعبه ومالك يومه تقريباً كله في المقر، فأنا اللي ماسك الشغل." سها: "اممم، قصدك شغل شركة العيلة يعني؟! أحمد: "بالظبط، وحتى محمد وإياد معايا بردو، إحنا بس اللي خرجين كلية تجارة وحاسبات ومعلومات. يوسف طبعاً دكتور ومالك ظابط، ف هما بعيد عن شغل الشركة." سها بابتسامة: "ربنا يوفقكوا كلكم." أحمد بابتسامة: "يارب. سها، كلميني عن حياتك، حابب أتعرف عليكي أكتر."

سها رفعت كتافها بلا مبالاة وقالت وهي مبتسمة ومكسوفة: "حياة عادية يعني، بخلص جامعتي وأروح، ممكن مثلاً أخرج مع صحابي، أروح أبات عند بنات عمي مرة، أذاكر، بنزل شغلي، ساعات مشاكل، ساعات هدوء وراحة، دي حياتي." أحمد بابتسامة: "حياة لطيفة. ومن الناحية العاطفية مثلاً؟ سها كانت مبتسمة ابتسامة كسوف وقالت: "عادي بردو، محبتش قبل كده ومافيش حد في حياتي." أحمد براحة نفسية: "طب الحمد لله." سها بعقد حاجبيه: "إيه؟! أحمد: "إيه؟

سها: "إيه أنت؟ أحمد: "أنا إيه أنا كويس أهو، قصدي يعني الحمد لله يا شيخة حياة الكبار دي حياة تخوف، وعشان تبقى حياة لذيذة جداً لازم تحبي واحد كويس ويديكي الأمان والتقدير والحب، ودول قليلين في البلد اليومين دول." سها ابتسمت وسألت بتلقائية وهي بتحط إيديها تحت دقنها وبتقول: "أنت منهم يا أحمد؟ أحمد: "هما مين؟؟ سها: "يعني أنت من الرجالة اللي هتدي الأمان فعلاً للي بيحبوهم وهتبقى الدنيا مريحة بينكوا؟!

للحظة سكت، ومعرفش أرد على السؤال. هو أنا فعلاً هعرف أديها الأمان بشغلي اللي طبيعته مافيهاش أمان أصلاً!!! هي فعلاً هتبقى حاسة بالأمان معايا!!! أنا عمري ما سألت نفسي السؤال ده. رديت عليها وأنا بسرح وبقول: "أكيد." سها: "أنت يا ابني؟ أحماااااد." أحمد فاق من سرحانه وقال: "إيه؟ سها: "سرحت في إيه؟ أحمد اتنهد بهدوء وقال: "ولا حاجة. (بص في ساعته وقال) الوقت اتأخر. (كمل كلامه بابتسامة وقال) هنمشي وإن شاء الله هشوفك تاني."

سها بابتسامة: "إن شاء الله." في بيت محمد. المأذون كتب الكتاب وسلمى بقت مرات محمد. الشهود مشوا والكل خرج، وسلمى طلعت مع محمد أوضته. كانت حابسة دموعها ورعبها من كل اللي حصل وحاولت تخرج كل قوتها وطاقتها رغم الهلاك اللي كان محتل كيانها. ولما طلعوا، محمد قل*ع البالطو وعلقه، وسلمى بصتله وقالت: "هو أنت هتعلن جوازنا إمتى قدام أهلك؟؟ محمد مهتمش لكلامها ومردش عليها وكمل اللي بيعمله. سلمى

اتنرفزت ووقفت قدامه وقالت: "محمد أنا بكلمك." محمد ببرود: "محدش منهم هيعرف بجوازنا، ما أنتي عارفة أنا متجوزك ليه. (كمل كلامه وهو بيقولها بحده) وأنا بحذرك يا سلمى، لو أي مخلوق على وجه الأرض دي عرف بموضوع أبوكي أو موضوع جوازي منك أو أي هي طبيعة حياتي أصلاً، والله العظيم مش هرحمك، هندمك ألف مرة." سلمى قربت منه وهي بتبتسم بثقة

لكن عيونها مدمعة وقالت: "مش هتقدر يا محمد، مش هتقدر حتى تعمل أي حاجة تضرني. لو كنت عاوز تأذيني كنت عملت كده من أول يوم جيت فيه هنا. أنت سألت نفسك ليه مش عاوز تأذيني!!! رغم إنك من الماڤيا، والأذية عندك أسهل حاجة. أوعى تكون بتحبني يا محمد!!! محمد ابتسم بثقة وقال: "متحاوليش تبيني إنك مش قوية يا سلمى، أنتي مرعوبة وبتحاولي تداري ده. شايفة جرأتك المصطنعة دي!!! (كمل كلامه وهو بيلمس وجنتيها وبيقول بنبرة تحذير)

هتروح منك بمجرد ما أنفذ فعل من اللي في دماغي، وأنتي مش قد أفعالي، ومتحاوليش تقنعي نفسك إنك ممكن تأثري عليا. شكلك لسه متعرفيش مين هو محمد الصياد." مشي من قدامها وخرج وقفل الباب وراه، وسلمى قعدت على السرير وهي بتحط إيديها على وشها وبتعيط.

تاني يوم الصبح كانوا كلهم موجودين في المستشفى مع إياد عشان هيخرج. وبالفعل خرج من المستشفى، وكانت عيونه مدمعة ونفسياً كان تعبان جداً لما لقى نفسه ماسك العكاز وماشي بيه. لكن الكل كان داعم ليه وحواليه وحاولوا بكل اللي يقدروا عليه إنهم يخرجوه من مود.

ولما دخل البيت قعدوا كلهم في الجنينة في جو عائلي جميل. ضحكهم كلهم كان عالي والإبتسامة مرسومة على وشهم، وكان بقالهم وقت طويل أوي مقعدوش القاعدة دي. وهما قاعدين محمد كان قاعد جنب أخته سلسبيل وقالها بابتسامة: "متزعليش مني يا سلسبيل، حقك عليا، أنا بس كنت خايف عليكي والله وماكنش قصدي أزعلك." سلسبيل بابتسامة: "مزعلتش يا حمادة خلاص." محمد خدها في حضنه وباسها من راسها. وقاطع كلامهم كلهم دخول شخص

غريب جاي من المحكمة وقال: "فين أستاذة سما عبد الرحيم الصياد؟ سما قامت باستغراب وقالت: "أيوه أنا." الشخص: "اتفضلي الجواب ده ليكي، وأمضي هنا من فضلك." سما: "تمام." سما خدت الجواب ومضت والشخص مشي، وراحت قعدت مكانها. وإياد بيقول: "من مين ده؟ سما وهي بتفتح الجواب: "مش عارفة لسه، هشوف." فتحت الجواب وفردت الورقة وابتسمت بصدمة كبيرة وعدم تصديق لما لقت إن أسر طلقها رسمي خلاص. (رفعت وشها ليهم وهي بتقول بدموع من الفرحة)

"أنا اتطلقت!!! أسر طلقني، أخيراً طلقني." الكل طبعاً فرح وانبسط جداً، ومالك هو أكتر واحد فرح بطلاقها ده. لكن على قد فرحته كان نفس قلقه، مطمنش لتنازل أسر بكل سهولة كده وطلقها من غير أي مشاكل. كان متأكد إن هيحصل حاجة، لكن محبش يقلق فرحتهم اللي ظاهرة على وشهم كلهم. عيونه جت في عيونها وابتسم لها وهي بادلته الإبتسامة. وقطع نظراتهم لبعض رنة تليفون مالك. رد وهو قاعد جنبهم عادي وقال: "ألو؟ مجهول: "مالك بيه، ليك وحشة."

مالك باستغراب: "مين؟ مجهول بابتسامة خبيثة: "مش مهم تعرف أنا مين، لكن عاوز أبلغك رسالة. شايف اللمة الحلوة اللي أنت قاعدها مع عيلتك دي." مالك بص لهم كلهم بنظرات سريعة وبعدها قام بعيد عنهم عشان يكمل كلامه. والمجهول قال: "أنا شايفك كويس يا حضرة الظابط، بنصحك تلحق تشبع من عيلتك الجميلة دي، عشان قريب أوي هتلاقي نفسك بترمي التراب على كل واحد فيهم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...