الفصل 8 | من 22 فصل

رواية احفاد الصياد الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
25
كلمة
5,074
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

بنصحك تلحق تشبع من عيلتك الجميلة دي، عشان قريب هتلاقي نفسك بترمي التراب علي كل واحد فيهم. مقدرتش أخمن مين الي ممكن يكون بيكلمني، أسر!!! بس أسر صوته أنا عارفه كويس، أسامة!!! ميتجرأش أصلآ يقولي التهديد دا، حد من أعداء شغلي!!! معتقدش، ولو من أعداء شغلي ف أشمعنا أنا الي كلمني وقالي كده!!!

قفلت التليفون معاه وأنا في وادي تاني وروحت قعدت في هدوء مريب ووداني مكنتش معاهم خالص، كنت بفكر لو كلام المجهول دا فعلآ أتنفذ أنا هعمل إيه!!! وهو ليه بيهددني أنا!!! أنا طلعت مهمات كتير ومات قدامي ناس كتير جدآ من صحابي وقدامي وياما شوفت الدم وياما طلعته من هدومي بإيدي لكن ولا مرة خوفت، بس لما الموضوع دلوقتي هيمس أهلي أنا بالفعل خوفت.

الإنسان ممكن يحصل بينه وبين أهله مشاكل كتير ساعات وممكن يتخانقوا وميكلموش بعض فترة بس هيفضلوا أعظم وأغلى حاجة عند البني آدم. كنت بفكر في كل كلامي دا وأنا سرحان وهما بيضحكوا وتقريباً من كتر إندماجهم محدش خد باله إني سرحان. فوقت على سرحاني دا وأنا عيوني في عيون سما، تقريباً كنت سرحان وأنا باصصلها، لأنها كانت بصالي بإستغراب شديد جدآ. قومت وأنا حاسس بقلق في قلبي أول مرة أحس بيه. دخلت البيت وأنا طالع على السلم وقفت

على صوت سما وهي بتقولي: مالك. وقفت ولفيت وشي ليها وقولتلها: نعم يا سما؟؟ سما: أنت كويس؟؟ هزيت راسي بمعني آه وقولت: آه كويس. سما: أصل وشك أتغير فجأة وقومت من غير ما تتكلم. كنت حاسس إني مهزوز، أنا مش أول مرة أتهدد، وياما أتقالي التهديد في وشي وعمري ما خوفت، بس المرة دي يمكن عشان التهديد يخص أهلي خوفت!!! أبتسمت بإصطناع لإني مكنتش عارف أبتسم من كتر التفكير وقولت: لأ أنا تمام، أنا بس دماغي صدعت شوية ف قولت أطلع.

سما بتنهد: تمام، آه صح أنا وديما وسلسبيل وريماس هنخرج إنهارده، قولت أقولك عشان تبقي عارف إن ديما هتبقي معانا. مالك بتلقائية و قلق: لأ مفيش خروج. سما بعقد حاجبيها: ليه؟؟ مالك بإنفعال: من غير ليه يا سما، هو لازم أبرر يعني. سما: في إيه يا مالك بتزعق ليه؟؟ كل دا عشان قولت ليه؟؟ مالك أتنهد وقعد على السلم وهو بيمشي إيده على وشه وبيقول بهدوء: مش قصدي معلش. سما قعدت جانبه وقالت بتساؤل: أنت فيه حاجة مضيقاك صح؟؟ مالك:

شوية مشاكل في الشغل مش أكتر. سما بإبتسامة: إن شاء الله هتتحل، مفيش حاجة بتفضل على حالها بس الصبر. مالك أبتسم وقال: إن شاء الله. سما حطت إيديها تحت دقنها وقالت: طب هنخرج؟؟ مالك سكت لحظات وبعدها بصّلها وقال بهدوء: عيونك. سما أتوترت شوية وضربات قلبها زادت وقالت: مالها؟؟ مالك بحب: جمي... قاطعهم يوسف وهو بيقعد في النص بينهم والأتنين مكنوش واخدين بالهم من دخوله وقال بمشاكسة: يعني أنتو سايبنا برا عشان تقعدوا هنا!!! مالك:

أحم، كنت بحكيلها عن مشاكل الشغل. يوسف بص لسما وقال وهو بيرفع حاجبه بإبتسامة: وحلّيتي معاه المشاكل؟؟ سما بتوتر: ها، ااه، أنا هخرجلهم برا. سما قامت ونزلت بسرعة وقعدت برا معاهم. يوسف فضل قاعد جنب مالك وأبتسم وقاله وهو باصص على قاعدة عيلتهم برا: أنت رجعت تحبها تاني؟؟ مالك بإبتسامة حزينة: هو أنا كنت بطلت أحبها أولاني عشان أرجع أحبها تاني. يوسف بصّله وقاله بإبتسامة:

بس الظروف دلوقتي أتغيرت، هي دلوقتي أتطلقت، يعني أنت مش مجبور تبقي دافن مشاعرك، طلعها يا مالك. مالك قال ليوسف وهو باصص على سما: وأنجرح تاني صح!! يتقالي في وشي أنت زي أخويا صح!! نتخطب أنا وهي تاني وفي نص الخطوبة تقولي أحنا مش هينفع نكمل مع بعض صح!! يوسف أتنهد وهو بيبصله وبيقوله:

الحال مكنش هو الحال ساعتها يا مالك، في الماضي سما كانت بتحب أسر عشان كده مكنتش شايفة حُبك ليها، حتى لو كانت شافته مكنتش هتعترف بيه نهائياً لأن قلبها مع راجل تاني غيرك، لكن دلوقتي سما أتكسرت وأتجرحت من أسر وأكبر من جرحك كمان، على الأقل هي مأذتكش وسابتك لإنها مش بتحبك وعمرها ما زيفت مشاعرها ليك، أما أسر رسم عليها الحب والحنية وعلقها بيه وأتجوزها وفي الآخر طلعت كل مشاعره معاها كذبة، قلبها دلوقتي رغم إنه مجروح لكن فاضي.

(كمل بإبتسامة وقال) وعلى فكرة دي فرصتك في الوقت دا إنك تبين حُبك ليها تاني، والمرة دي هي هتحس بيه لأنها مش بتحب أسر ولا أي حد تاني. مالك: وأفرض مرتاحتش معايا وسابتني عشان مش متقبلة الوضع مثلاً. يوسف بثقة: مفتكرش. (كمل بإبتسامة وهو بيقول) قلبي بيقولي إن سما هتحبك، وهتعوضك عن كل اللي أنت حسيت بيه، وأنت كمان هتعوضها عن اللي هي شافته. مالك أبتسم وقال: هعمل كده. يوسف بتنهد: عقبالي أنا كمان يارب. مالك:

ريماس لسه منشفة دماغها معاك؟؟ يوسف: معندهاش دم والله، أقولها بحبك وعاوز أتجوزك (كمل وهو بيقلد طريقة كلامها) تقولي وأنا إيه اللي يضمنلي إنك مش بتتسلّي بيا زي اللي قبلي. مالك ضحك وقال: ما أنت بصراحة ميتوثقش فيك يا يوسف. يوسف بذهول مزيف: حتى أنت يا مالك!!! قال يتعافى المرء بأهله قال، ما هو باين أهو. مالك كان لسه بيضحك ف بطل ضحك وقال: إحنا ليه حبينا أصلآ!! يوسف بتنهد: عشان إحنا غاويين وجع قلب، الحب جميل وعظيم، بس مُتعب.

مالك: عاوز نفس طويل. يوسف: هو إحنا نفسنا طويل طيب ولا هنتدمر؟! مالك بهزار: أعتقد هنتدمر. يوسف ومالك ضحكوا جامد وقاموا خرجوا وكملوا قعدتهم مع العيلة برا. في نفس اليوم بليل. إياد: يا نهارك أسود، أنت أتجوزتها إزاي وإمتي؟؟ محمد: إمبارح. إياد بصدمة: طب وليه تتجوزها في السر طالما بتحبها؟؟ محمد بإنفعال: مين قالك إني بحبها، أنت بتقول إيه؟؟ إياد: أنت عبيط يا محمد!!

منين كنت كل يوم تنطلها في الجامعة وتيجي تحكيلي عنها ومنين مش بتحبها!!!! أنا مش فاهم ليه متجوزها في السر، ما تعلن جوازكوا أنت يا ابني عقلك دا فين. (إياد ميعرفش إن محمد وأحمد ويوسف من الماڤيا، لكن إياد ومحمد قريبيين من بعض ومحمد كان دايمآ يحكيله عن مراقبته لسلمى لكن كان كل كلامه إنها بنت معجب بيها مش أكتر يعني لا جاب سيرة ماڤيا ولا موضوع أبوها) محمد بتنهد وبرود: أنا قولتلك قبل كده إنها مجرد بنت عجباني لكن مش بحبها.

إياد بإبتسامة سخرية: يا بجاحتك يا أخي!!! هي تلاجة عجباك فـ أشترتها!!! أومال متجوزها ليه؟؟ أنتو ساكتين ليه أنتو كمان ما تتكلموا. أحمد ويوسف كانوا مصدومين أصلآ من جواز محمد وسلمى؛ لأن مكنش دا إتفاقهم. رد أحمد وقال: أنت هتجيب مشاكل يا محمد باللي أنت عملته دا. يوسف: أنت عارف لو مامتك عرفت ولا عمامك هيعملوا إيه؟؟ محمد: أنا معملتش حاجة غلط، أنا أتجوزتها. إياد بإنفعال:

يا ابني متعصبنيش بقا، هو فين الصح في الموضوع وأنت متجوزها في السر!!! وبعدين أكبر دليل على إنك غلط هو إنك مش عاوز مالك يعرف بجوازك دا، عشان عارف إنه هيبقي ضدك وهيخليك تعلن جوازك منها قدام كل الناس. محمد قال ببرود وعدم اقتناع باللي هو هيقوله: دا عشان مالك عاطفي حبتين هيطلب مني كده، لكن أنا شايف إن الموضوع عادي، سلام دلوقتي عشان ورايا مشوار. مشي من قدامهم وإياد بيقول: إهرب يا محمد. كمل كلامه وهو بيقول بذهول:

هو إزاي شايف إن الموضوع عادي!!! محمد دا جبروت آه بس مش للدرجة دي، يعني هو إزاي كده!!! أحمد: محمد بيحب سلمى لكن مش عاوز يصارح نفسه بكده، الغبي فاكر إنه كده بيعاند ميعرفش إنه بيتعب نفسه وهيتعبها معاه. في بيت محمد. دخل البيت وطلع على أوضته وفتحها ودخل وقفل الباب، ولاقي سلمى قاعدة على الكرسي في البلكونة وضامة رجليها ليها وسرحانة. فضل باصصلها وهو بيفتكر كلام إياد لما قاله: طب وليه تتجوزها في السر طالما بتحبها؟؟

بعد ما افتكر الكلام دخل البلكونة وقال: أبوكي عرف إني أتجوزتك، مش قادر أوصفلك صدمته ووجع قلبه لما عرف إنك بقيتي معايا رسمي. تعرفي إيه اللي واجع قلبه كمان؟؟ إنه حتى مش قادر يسمع صوتك. سلمى بصّتله وهي مدمعة وقالت: هو مش عملك اللي أنت عاوزه وسابلك الصفقة وأنت وجعت قلبه بجوازك مني؟؟ ليه بقا مكمل في اللي بتعمله دا!!! ما خلاص سبني أبقى في حالي وأنت خلاص عملت اللي أنت عاوزه. محمد أبتسم بسخرية وقال:

وأنا هوجع قلبه على يوم واحد بس من جوازي منك؟؟ سلمى بدموع: يوم، أسبوع، شهر، بس في الآخر هتطلقني وتسبني أروحه صح؟؟ رد عليها رد كان صادم بالنسبة لها ومكنتش تتوقعه أبدآ، وكانت مذهولة ومش فاهمة أي حاجة لما قالها: أنا مش هطلقك يا سلمى، لا بعد يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا حتى سنة، وجوازي منك مش مجرد أذية لأبوكي، دا جواز حقيقي. سلمى قامت وأنفاسها بتتسارع وبتقوله بدموع وذهول: حقيقي إيه!!! أنت كلامك معايا كان غير كده في الأول.

محمد: لأ مكنش غير كده، أنا مقولتش حاجة ورجعت قولت عكسها، أنا لا قولتلك هطلقك ولا قولتلك زي ما أبطال الروايات بتقول ٦ شهور ونتطلق وكل واحد فينا يروح لحاله، أنا أتجوزتك وأنا متعمد أتجوزك. (كمل بنبرة حب وهي خارجة منه بدون أي إصطناع) هو أنتي مفكرتيش أبدآ إزاي واحد زيي وبيشتغل في الماڤيا إزاي مجالوش ولا فكرة تانية غير الجواز منك لأذية أبوكي؟؟

على فكرة أنا جه في دماغي مليون فكرة تانية، إني أقت*له مثلاً وساعتها مش هيتهزلي جفن، أو مثلاً أدبسه في قضية ياخد فيها إعدام من أول جلسة وكنت أقدر أعمل كده بكل سهولة، كان عندي ١٠٠ طريقة أخلص بيها منه، آه جوازي منك أذاه بس مش دا السبب الرئيسي لجوازي منك يا سلمى. سلمى دموعها نزلت وقالت بكُرهه: عارف يا محمد؟؟

أنت عقاب ربنا ليا على أي حاجة وحشة أنا عملتها في حياتي كلها، أنا هفضل أدعي ربنا ليل نهار إنه يخلصني منك في أقرب وقت بتدبيره هو مش أنا. جت تمشي مسكها من دراعها وقال بدموع:

سلمى استني، أنا بحبك، وعمري ما كنت أتخيل إني أجي في يوم وحصون قلبي تتفك قدام بنت، دا أنتي الوحيدة اللي قولتلها سري رغم إنه خطر جدآ ومكنش ينفع أعمل كده، أنتي الوحيدة اللي ميزتك عن كل الناس وعرفتك أنا مين، معرفش دا ضعف مني قدام حبك ولا إيه أنا معرفش، بس اللي أنا أعرفه إني ببقى برا حاجة وبمجرد ما بشوف عيونك ببقى حاجة تانية، أسألي عني أي حد هيقولك محمد الصياد دا أكتر واحد من أحفاد الصياد قلبه ميت، مع إنه مش صح، وناس

تانية هتقولك دا ميعرفش يعني إيه مشاعر وضمير، وده بردو مش صح، لأن دا طبع فيا، ظاهر للناس بالطريقة دي لكن من جوايا إنسان طبيعي مبيظهرش على حقيقته غير قدامك، المفروض مقولكيش كل دا عني وأنتي بتكرهيني، المفروض مقولش كده غير لما تكون مشاعرنا متبادلة عشان متبقيش ماسكة نقطة ضعفي، بس أنا قوللك.

سابتُه ودخلت الأوضة من غير ما ترد على أي كلمة من كلامه، طريقته واللي عمله مش مخلياها متعاطفة مع كلامه حتى لو كلامه صادق، هي مش قادرة تقتنع بفكرة إنها متجوزة شاب من الماڤيا. راحت على السرير وشدت البطانية عليها وكانت بتعيط في صمت، لكن صوتها طلع في عياطها لما حست بيه جانبها وهو بيقولها وبيمشي إيده على شعرها بحنان:

بكرة هتيجي معايا بيت أهلي وهعرف كل الناس إنك مراتي، ومش هسيبك تقعدي هنا، هتبقي في بيت الصياد هناك، وسط أهلي، على فكرة هتحبيهم هما طيبين جدآ. سلمى مسحت دموعها وقالت: واحد في حياتك دي عاوز تقنعني إزاي إن أهله مش زيه؟ محمد أتنهد بحزن وقال: أنا اللي دخلت نفسي في الحياة دي يا سلمى. (كمل ودموعه بتنزل من عيونه) تعرفي؟؟

هقولك سر محدش يعرفه غيري أنا وربنا، وأنتي التالتة، بابا الله يرحمه كان من الماڤيا، بس كان راجل سري لأبعد الحدود، ورغم إن مالك ابن عمي ظابط مخاب'رات وأكيد الجيش عرف مين أهله وكل الكلام دا لكن مظهرش حاجة على بابا لأنه كان محترف، وأنا الوحيد اللي كنت عارف عن بابا كده، كنت مصدوم ومكنتش مصدق، وقولتله إن نهاية الطريق دا يا الموت يا السجن يا بابا، لكن مقتنعش بكلامي، وبدون الدخول في تفاصيل أكتر بس أبوكي هو اللي ق'تل أبويا، عشان كده بقولك إنه أذاني أوي، والعيلة كلها عارفة إن بابا مات بأكل مسموم وميعرفوش إنها مقصودة، ومن اللحظة اللي بابا مات فيها وأنا رجلي دخلت عالم الماڤيا ومعرفش أنا عملت كده إزاي، يمكن الإنتقام!!!

ومع الوقت يوسف ومحمد عرفوا بدخولي الماڤيا لكن سر بابا لسه محدش فيهم يعرفه، وللأسف هما كمان رجليهم دخلت الماڤيا، بقينا أشرس تلاتة ظهروا في الماڤيا، والموضوع تطور ومبقاش مكتفي على إنتقامي لأبويا بس. (ميل عليها وباسها من راسها وقال) أنتي النقطة الوحيدة الكويسة في حياتي يا سلمى، متبعديش عني.

سلمى غمضت عيونها ونفسياً كانت متدمرة ودموعها على خدها، فضلت مغمضة عيونها لحد ما نامت ومحمد فضل على وضعه هو كمان لحد ما حس إنها نامت، حضنها وهو نايم وراها ودموعه على خده وهو بيفتكر باباه. مصحيش غير تاني يوم الصبح على صوت رنة تليفونه، سحب إيده من تحت راسها بهدوء وقام مسك التليفون وقال: ألو. شخص: محمد بيه، حبيت بس أفكرك بإجتماع إنهارده بليل الساعة ١١ في *******، ومهم جدآ حضورك مع ولاد عمك.

محمد قفل التليفون من غير ما يرد على الشخص حتى، هو خد المعلومة وخلاص بالنسبة له مفيش سلام. راح ناحية الدولاب وفتحه وطلع منه هدومه، وسلمى فاقت على صوت فاتحة الدولاب، بصّتله وهي بتفرك في عيونها وهو بصلها وقال: قومي غيري هدومك عشان هنمشي. سلمى كانت عارفة إنها مش في إيديها حاجة تعملها، قامت في صمت دخلت الحمام وبعد ما خرجت غيرت هدومها وهو كذلك ونزلت معاه ركبت العربية وطول الطريق كانوا ساكتين متكلموش.

لما وصلوا قدام البيت سلمى كانت خايفة من الموقف ورهبته، ومكنتش قادرة تخمن إيه اللي ممكن يحصل لما تدخل مع محمد. فضلت باصة للبيت، محمد نزل وقفل بابه وراح فتح بابها ومسك إيديها وقال بهدوء: انزلي. نزلت وقفت الباب ودخلوا البيت، عدوا الجنينة ووصلوا للشقة اللي في أول دور وهي شقة كبيرة جدًا بتقعد فيها العيلة كلها الصبح. الباب كان مفتوح ومحمد دخل وهو ماسكها في إيده وحاسس برعشة إيديها وقال: سلام عليكم. الكل قال:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يوسف وأحمد بصوا لبعض بصدمة لما شافوا سلمى في إيد محمد. الكل كان مستغرب من الموقف، قام توفيق أبو مالك ويبقي العم الأكبر للأحفاد وقال بتساؤل: أهلاً وسهلاً، مين دي يا محمد؟؟ محمد بهدوء: دي سلمى، مراتي يا عمي. سلسبيل أخته شهقت بخضة وهي بتحط إيديها على وشها وبتبص لأمها نجوى. نجوى بصدمة: مراتك منين!!! (كملت بزعيق وقالت) أنت أتجوزت من ورانا يا محمد؟؟ أتجوزتها إمتي دي؟؟

سعد الدين بحزم وصوت عالي: أنت إيه اللي أنت بتقوله دا؟؟؟ مراتك إيه وليه تتجوزها بالطريقة دي ومن غير ما تقولنا؟؟ سلمى دموعها كانت بتنزل من عيونها وهي بتبصلهم كلهم وساكتة. نجوى بعصبية شديدة جدًا: طبعاً يا أخويا لازم يتجوزها بالطريقة دي، ما تلاقيه جايبها من الشارع ولا ضاحكة عليه ولا تلاقيها على علاقة بيه وطبعاً البيه ابني المحترم لازم يتجوزها عشان سمعة العيلة. سلمى مقدرتش تستحمل الإتهام ده وقالت بعياط:

والله لأ حضرتك فاهمة غلط، أنا مش كده والله ومحمد أت... محمد بشدة: سلمى اسكتي متبرريش. توفيق بزعيق: خلاص وضح أنت يا بيه، أنت عاوز أمك تقول إيه لما تلاقيك داخل عليها بواحدة منعرفش أصلها ولا فصلها وبتقولنا دي مراتي. محمد للحظة مكنش عارف هيوضح أمر جوازه منها إزاي وخاصةً إنه في السر وكمان مينفعش يقول الحقيقة لأنه هيكشف نفسه. سكت لحظات وهو بيرد بهدوء وقال:

سلمى بنت راجل عزيز جدًا عليا، وهما ملهومش حد، والراجل دا كان بيحبني زي ابنه بالظبط، وقبل ما يموت كان خايف على سلمى جدًا لأنها هتفضل لوحدها، فـ كانت وصيته إني أتجوزها قدامه قبل ما يموت ومكنش فيه وقت أقولكوا وأنا قبلت بكلامه برضا تام. نجوى بعصبية: يا حنيين، تضيع مستقبلك وحياتك كلها عشان خاطر وصية واحد منعرفوش!!! محمد بجدية:

يا ماما أنا حطيت سلسبيل أختي مكانها، لو أنا كنت مكان أبوها كنت هتمني اللي يحافظ على أختي ويهتم بيها، هو دا اللي حصل وأنا مش مضطر أوضح أكتر من كده، وسلمى من إنهاردة بقت من عيلة الصياد، وكرامتها من كرامتي، وأي حد أيًا كان مين هو عنده كلمة حلوة يقولها ولو معندوش يسكت، ومش هسمح لأي حد إنه يزعلها، يالا يا سلمى. شدها من إيديها وهو بيطلع بيها شقته اللي في البيت وسلمى بتعيط وهو وهي سامعين صوت نجوى وهي بتقول بعياط وعصبية:

يالهوي عليا يارب، أرحمني يارب، الناس هتقول عليا إيه لما يسألوني مين دي وأقولهم السنيورة تبقي مرات ابني الكبير، الكل لما يشوف طريقة جوازه دي هيفهم غلط، الكل هيقول عليهم كلام أد كده، ربنا يسامحك يا محمد. إياد بجدية: خلي حد يقول عليهم كلمة وقسمآ بالله نقط'عله لسانه، محمد عمل كده لأنه بيحب سلمى من بدري وبمجرد ما باباها قال كده محمد مترددش. مالك بص ليوسف وأحمد اللي كانوا قاعدين ساكتين ومفيش أي رد فعل وقالهم وهو بيقرب

منهم وبياخدهم على جنب: تفتكر يا أحمد أنا قولتلك إيه من يومين؟؟ قولتلك أنت ويوسف ومحمد وراكوا حاجة ومحدش فاهمها، وموضوع سلمى دا محمد بيكدب فيه على فكرة، هو آه يمكن يكون بيحبها أنا معرفش، لكن حوار أبوها دا مش داخل دماغي، أنتو تعرفوا حاجة عن الموضوع دا؟؟ أحمد بثبات: إحنا لسه متفاجئين زينا زيك بالظبط يا مالك. مالك أبتسم بسخرية وقال:

شكلكوا نسيتوا إني ظابط مخاب'رات، يعني اللي معرفهوش دلوقتي هعرفه بعدين حتى لو بعد وقت طويل، المهم إني هعرفه. في شقة محمد. سلمى بعياط وعصبية: شوفت أول حاجة جت في دماغهم إيه!!!! أنت السبب في كل دا يا محمد، أنت اللي هتخليهم يكرهوني، أنت اللي دمرت حياتي. محمد: يا سلمى رد فعلهم طبيعي من الصدمة، لكن والله العظيم مع الوقت كل حاجة هتبقى كويسة، دول أهلي وأنا عارفهم. (قرب منها وهي عاوز ياخدها في حضنه وبيقول)

عشان خاطري أهدي هم... سلمى زقته وهي بتصرخ وبتقوله: أبعد عني متلمسنيش، أنا مش طايقة أشوفك، أنا مش هسامحك أبداً يا محمد. البنات كانوا قاعدين في الشقة اللي تحت محمد، وريماس قالت بدموع: يالهوي دي بتصرخ، هو بيعملها إيه؟؟ سما بدموع وخوف لما افتكرت ماضيها مع أسر: هو أكيد مش بيضر'بها صح؟؟ سلسبيل بإنفعال: بس أنتي وهي، هو أنا أخويا دا حيوان ولا إيه، لاء طبعاً. ديما بتعاطف:

أهدوا يا جماعة، هو إيه اللي هيضر'بها إيه الكلام دا أهدوا، البنت طبيعي تكون في حالة صعبة عشان موت باباها وجوازها اللي جه من شخص متعرفوش وكمان رد فعلنا على جوازهم، طب والله هي صعبانة عليا أوي. في شقة محمد. محمد بعد عنها وقال: طيب خلاص بس أهدي يا سلمى، والله كل حاجة هتتحل. سلمى بعياط وعصبية: محمد أطلع برا قولتلك وسبني، يارب ليه حياتي اتقلبت كده ياربي. محمد بخوف عليها لإنها عندها السكر:

يا سلمى طب خلاص أنا هطلع برا الشقة كلها بس أهدي عشان متتعبيش. سلمى كانت عمالة تعيط ومحمد خرج وهو حاسس إنه شايل هموم الدنيا كلها فوق كتافه. نزل على السلم وهو نازل البنات شافوه. وبعد ما نزل الأربعة قاموا بسرعة وطلعوا فوق ليها وسما خبطت على الباب. سلمى مكنتش قادرة تقوم تفتح، جمعت نفسها بصعوبة وقامت فتحت الباب وهي بتعيط. سما رغم إنها متعرفهاش لكن خدتها في حضنها وهي بتقول بتعاطف: أهدي، والله كل حاجة هتاخد وقتها مش أكتر.

بعد ٤ ساعات في المقر. مالك وصل مكان للمعلومات السرية وأي حاجة عاوزين يعرفوها بيبقى تجمعهم في المكان دا، دخل أوضة فخمة جدًا وجواها كذا كمبيوتر وأجهزة وحاجات تانية كتير جدًا، قعد ٣ ساعات بيدور عن معلومات تخص سلمى وبس، جاب هي في كلية إيه وسنها إيه وكانت عايشة فين، ولما وصل للمعلومات اللي تخص أبوها أتصدم من اللي لاقاه، وهو إن أبوها راجل عادي وعايش، لكن مش ظاهر قدامه إنه من الماڤيا لأنه مش هيلاقيه بسهولة أكيد.

رجع بضهره على الكرسي وهو بيتنهد وبيقول لنفسه: أبوها عايش، محمد ليه كدب!!! بتعمل إيه يا محمد من ورانا. قعد شوية كمان وبعدها بساعة كان وصل البيت. ومحمد كان قاعد لوحده في الجنينة وكان لسه فاضل ٣ ساعات على الإجتماع بتاع بليل. دخل مالك من البيت وقعد قدام محمد وهو بيبصله بجمود وقاله: أبو سلمى مراتك عايش مش ميت زي ما أنت قولت. محمد كان ثابت جدًا وهادي حتى مقلقش من معرفة مالك للمعلومة دي وقال: دورت وراها ليه؟؟ مالك

رفع كتافه بلا مبالاه وقال: لما حضرتك تكون كل يوم بترجع الفجر وساعات الصبح وأحمد ويوسف هما كمان بقوا زيك وفجأة ألاقيك داخل بتقولنا دي مراتي ومكنش فيه أي رد فعل منهم ولا حتى صدمة زينا فـ طبيعي أشك. محمد كان باصصله ونظراته حرفيًا واحد مش همه أي حاجة. مالك قاله: كدبت ليه وقولت إن أبوها ميت وهو عايش، دا دليل كافي يخليني أشك أكتر إن فيه حاجة. محمد قام وقف وهو بيطلع سيجارة وبيولعها وقال: دا موضوع شخصي بيني وبين مراتي.

مالك أبتسم بسخرية وقال: من إمتي والجواز بقى موضوع شخصي!!! أنا أول مرة أسمع المعلومة دي منك، فـ ماشي يا محمد، طالما شخصي يبقى أنا مليش إني أسأل عن حرف واحد بس، بس أتمنى متكونش بتعمل حاجة توديك في داهية. محمد سكت لحظات وبعدها قال: هسألك سؤال. مالك: سامعك. محمد بجمود:

عاوز أعرف رأيك كـ ظابط، واحد صاحبي للأسف وقع في غلط كبير وأخوه ظابط وعرف بالغلط دا، وعقوبة الغلط دا السجن، وأخوه الظابط مش عارف ياخد قرار صحيح، لو أنت مكانه يا مالك هتسجن أخوك؟؟ مالك: هو أخوه ندم على الغلط دا؟؟ محمد فكر في نفسه لحظات هو وولاد عمه وبعدها قال بثقة: لأ مندمش. مالك قال بدون أي تردد: يبقى هسجنه. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...