الفصل 9 | من 22 فصل

رواية احفاد الصياد الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى السيد

المشاهدات
26
كلمة
5,625
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

مالك: هو إخوه ندم على الغلط ده؟ محمد فكر في نفسه لحظات هو وولاد عمه، وبعدها قال بثقة: لأ، مندمش. مالك قال بدون أي تردد: يبقى هسجنه. عارف لو كان ندمان ساعتها وقرر فعلًا إنه يبقى إنسان جديد، ممكن أحاول أساعده بكل اللي أقدر عليه، لكن إنه يبقى متعمد على الغلط وكمان مش ندمان، يبقى يواجه مصيره. محمد: فهمتك. (بص في ساعته وقال) أنا ورايا مشوار، وممكن أرجع بكرة عشان لو حد سألك عني.

مالك بعقد حاجبيه: مشوار إيه وفين اللي هيخليك ترجع بكرة؟ محمد بتهرب: لما أجي هبقى أقولك، يالا سلام. وقبل ما يخرج، وقف وقال: مالك، خلي بالك من سلمى، يعني متخليهاش تخرج من البيت وهي في حالتها دي. مالك بإبتسامة: متقلقش. آه، صح، هو يوسف وأحمد فين؟ محمد بثبات: مش عارف، تلاقي يوسف في المستشفى وأحمد مع صحابه، سلام. مالك أتنهد وقال: سلام. البنات كانوا لسه قاعدين مع سلمى من الصبح، وبالفعل قدروا إنهم يهونوا عليها شوية وضحكوها.

سلسبيل بلطافة: بصي، أنا عاوزة أقولك على حاجة من الصبح، فهقولهالك دلوقتي. سلمى بإبتسامة: سامعاكي. سلسبيل بإبتسامة: على فكرة انتي جميلة أوي بشعرك، بس هتبقي أجمل أكتر لو اتحجبتي وأظهرتي جمالك ده جوه بيتك وبس، وبعدين أكيد انتي عارفة إنه فرض، فعززي نفسك. سلمى كانت مبتسمة بتعب وقالت: والله كنت عاوزة آخد الخطوة دي من بدري، بس مش عارفة ليه مأخدتهاش. بس انتي بالكلمتين البساط دول شجعتيني، وأوعدك من دلوقتي أنا هتحجب.

مالك تحت كان سأل عن أخته ومامته، قالتله إنهم كلهم فوق مع سلمى، فطلع لهم على أمل يحاول يفهم حاجة من سلمى، وبالمرة يتعرف عليها. وأول ما الباب خبط، سما قالت: هقوم أفتح الباب. وقبل ما تفتح، بصت من العين السحرية وقالت بإبتسامة: ده مالك. فسما رفعت الطرحة على شعرها وبصت لـ سلمى. سلمى ابتسمت وخدت طرحة ديما أخت مالك وحطتها على شعرها، وبعدها سما فتحت. مالك ابتسم وقال: فاضيين ولا أنزل؟ سما بإبتسامة: نفضالك.

مالك ضحك بهدوء ودخل وقال: سلام عليكم. البنات: وعليكم السلام. مالك بص لـ سلمى وقال بإبتسامة: عاملة إيه؟ سلمى كانت متوترة جدًا من ظهورهم حواليها واحد ورا التاني. ابتسمت بتوتر وقالت: الحمد لله. قعد وهو مبتسم لما شاف الطرحة وفهم إن دي حركات أخته وبنات عمه. بعد ما قعد، اتكلم بلطافة وقال: اتعرفتي عليهم أكيد، وعلى ما أعتقد بقيتوا صحاب. سلمى بإبتسامة مهزوزة: أكيد، لولاهم مكنتش عارفة هقضي اليوم ده إزاي.

مالك بإبتسامة: ولسه لما تشوفي سها، إن شاء الله هتبقى خطيبة أحمد قريب، هي كمان هتحبيها أوي. سلمى بإبتسامة: إن شاء الله. مالك ابتسم وقال: للأسف أحمد ويوسف وإياد مش هنا عشان تتعرفي عليهم، فحبيت أتعرف عليكي، ولما يجوا هنطلع كلنا تاني وتتعرفي عليهم. سلمى بتلقائية: أنا اتعرفت على يوسف وأحمد قبل كده وشوفتهم. الكل بص لها باستغراب، ومالك كذلك، وقال: يعني كنتي تعرفيهم؟ بس إزاي؟ سلمى اتوترت شوية، لكن

حاولت تهدي نفسها وقالت: بـ... بابا لما كان تعبان، يوسف كان ساعات بيجي له يشوفه يعني ووو أحمد ساعات كان بيجي معاه بس، لكن إياد مشوفتهوش قبل كده. مالك بشك: عادي، هتتعرفي عليهم بزيادة لما يجوا. في المكان اللي فيه الاجتماع. اللي كانوا في الاجتماع محمد ويوسف وأحمد وإبراهيم أبو سلمى، وبعض الشباب والرجالة تاني. بدر: كان المفروض هينضم معانا أسر النجار، لكن حصلت له ظروف منعته ييجي. محمد بصدمة: أسر النجار!!!

أحمد بص لهم وقال: هو أسر النجار من المافيا؟ يوسف: من إمتى الكلام ده يا بدر بيه؟ بدر: أسر شخصية مهمة في المافيا من زمان، بس مكنش فيه وقت مناسب نعلن هويته. المهم دلوقتي نتكلم في الشغل، يوسف أنت لازم تساعدنا وفورًا. يوسف حط رجل على رجل وهو بيلف نص دايرة بالكرسي وقال: والله على حسب اللي هيتطلب مني، ساعتها هقرر أساعد ولا لأ. بدر بتنهد: عاوزين مواد كيميائية يا يوسف.

يوسف قرب بوشه من بدر وقال: أنسي، أنا استحالة أستغل الطب في أذى الناس. إبراهيم بسخرية: ده على أساس إن حضرتك شيخ جامع يا دكتور!!! ده أنت من أكبر شباب المافيا. يوسف ابتسم ببرود وقال: أنا مافيا آه، لكن مش قاتل، أو بمعنى أصح يا إبراهيم بيه، مش قاتل للي مأذنيش. الناس البريئة أنا استحالة ألطخ إيدي بدمهم. إبراهيم بغيظ: كلكم كده يا أحفاد الصياد، عاملين فيها الملاك البريء. (كمل كلامه وهو بيبص لـ محمد وقال)

لكن انتوا ناس معندكمش ضمير. محمد رد ببرود وقال: والله لو إحنا كده يا إبراهيم بيه، فكان زمانك ميت من زمان، وموتك كان هيبقى على إيدي. بدر بحزم: إحنا جايين هنا للشغل مش للتهديد والخناق. الخلاف اللي بينك وبين محمد الصياد يا إبراهيم لازم يتحل ودلوقتي. إبراهيم حط إيده على سلاحه بهدوء وقال: هو هيتحل فعلًا. (كمل كلامه وهو بيطلع سلاحه بسرعة وبيقول بسرعة) هيتحل لما آخد روحه.

لكن محمد قام وهو بيطلع سلاحه بحركة أسرع من إبراهيم، وسبقه بالرصاصة اللي طلعت من سلاحه قبل سلاح إبراهيم. الطلقة جت في صدره ووقع على الأرض بألم، وفي لحظات روحه طلعت. الكل وقف مصدوم، ما عدا محمد اللي مكنش مصدوم من اللي عمله. يوسف راح لـ إبراهيم بسرعة ووطي عليه وشاف نبضه، وغمض عيونه وهو بيتنهد بضيق وقال: مات. أحمد خبط بإيده على الترابيزة وهو بيبص لـ محمد بعتاب.

محمد كان كل اللي في دماغه إنه خد حق أبوه خلاص. حط سلاحه في جيبه تاني بكل برود، وخد الجاكت بتاعه اللي كان معلقه على ضهر الكرسي، وقال ببرود وهو بيلبسه: الله يرحمه، ما هو حماتي برضه، اعذروني مش هقدر أحضر الجنازة للأسف.

خرج ونزل من المبنى وسابهم ولا كأنه عمل حاجة. ركب عربيته وسلمى جت في باله وفضل يفكر فيها. عيونه دمعت وهو بيتخيل شكلها لما تعرف بموت أبوها. أتحرك بالعربية ووصل البيت الساعة 3 الفجر، وطبعًا البيت كله كان نايم. طلع شقته ولاقي سلمى نايمة على الكنبة قدام الشاشة وصاحية. دخل وحط مفاتيحه على الترابيزة، وخلع الجاكت بتاعه. قرب منها وباسها من وجنتيها وهو بيقول: بقيتي أحسن؟ سلمى بصت له ومردتش عليه، وبصت للشاشة تاني.

سابها ودخل وقف في بلكونة أوضتهم وهو بيشرب سيجارة. وبعد خمس دقايق سلمى دخلت له وهي بتقوله بهدوء: محمد، ممكن أتكلم معاك شوية بهدوء. محمد طفى السيجارة وبصلها وقال: تعالي جوه. دخلوا الأوضة وقفل باب البلكونة وقال بإبتسامة: سامعك. سلمى بدموع: هو أنا ممكن أكلم بابا؟ صوته وحشني. محمد ابتسامته اختفت وفضل باصصلها في صمت. سلمى مسكت

إيده وقالت ودموعها بتنزل: عشان خاطري، لو بتحبني بجد خليني أكلمه، على الأقل أطمن عليه، أرجوك يا محمد. محمد حط إيده التانية على إيديها وقال بهدوء: سلمي، فيه حاجة انتي لازم تعرفيها. سلمى بخوف ودموع: حاجة إيه؟ محمد: باباكي. (سكت لحظات وبعدها قال) مات النهارده. سلمى سحبت إيديها من إيده بسرعة وقامت وقفت وهي بتقول برعشة في صوتها: إيه!!! مات!!!!! (كملت بعياط شديد وصرخة في صوتها) لأااااااء يا محمد لأااااااء. محمد كان مدمع،

وقف ومسكها وقال: سلمي، ده عمره و... سلمى كانت بتعيط بجنون وقهرة وحاطة إيديها على قلبها وبتقول: مات إزاي؟ أنا مكنش ليا حد غيره. محمد دموعه نزلت وخدها في حضنه وقال: أنا معاكي. سلمى بتعيط بهستيريا وقهرة وقالت: كنت بحبه أوي يا محمد، رغم إني كنت عارفة شغله، بس عمري ما كرهته، ااااااااااااااه، كان نفسي أشوفه. فضلت تعيط وهي عمالة تقول كلام كل حرف منه كان بيوجع قلب محمد، وفضلت تعيط بحزن كبير وهي بتقع بين إيديه على الأرض.

محمد كان حاضنها جامد وقال ودموعه بتنزل من عيونه وصوته مهزوز: عارف وجعك ده، بس والله العظيم انتي مش لوحدك، أنا مش هسيبك يا سلمي وعمري ما هسيبك، أنا جوزك وأبوكي وأخوكي، والله مش هحسسك بفقدانه أبدًا، بس أهدي عشان خاطري.

سلمى فضلت على وضعها وحزنها وعياطها ده فترة من الليل لحد ما قامتش من على الأرض. محمد كان على الأرض وساند ضهره على السرير وهي راسها على رجله، لحد ما الصبح طلع وهما على نفس الوضع. محمد فضل صاحي طول الليل منامش وكان حاطط إيده على راسها. سلمى صحيت الصبح ودموعها بتنهار على خدها، وقالت في هدوء وحزن: عاوزة أروح الجنازة يا محمد. محمد كان حزين جدًا

عليها وقال بحزن: مش هينفع يا سلمي، وجودك هيبقى خطر عليكي وسط اللي هيبقى هناك، ما انتي عارفة اللي فيها. سلمى كانت ما زالت على وضعها وقالت في صدمة وحزن: مات إزاي؟ وانت عرفت منين إنه مات؟ محمد بثبات: مش هينفع تعرفي، كل حاجة هتعرفيها هتسببلك خطر. (مسك إيديها وباسها وهو بيقول) ربنا هيصبرك يا سلمي، والأيام هتنسيكي حزنك مع الوقت، بس ذكراه هتفضل موجودة في قلبك، وأنا أوعدك إني مش هسيبك لحظة. مامت سها: ها يا سها؟

بقالك أسبوع يا بنتي بتفكري. سها بتردد: مش عارفة، بصي هو كويس، ومرتاحاله بس، بصي خلاص، ماشي موافقة. واتفاجأت سها بزغروطة أمها اللي طلعت على غفلة بمجرد ما قالت موافقة. ردت سها وقالت: إيه يا ماما في إيه؟ هو أنا بقولك هتجوزه بكرة. مامت سها بفرحة: بس يا بت، انتي قومي قومي بسرعة كلمي ديما واتقابلوا وانزلوا هاتوا فستان قراءة الفاتحة، يالا. سها بضحك: يا ماما الصبر، طب نعرفهم موافقتنا طيب.

مامت سها قامت وهي بتقول: ملكيش دعوة انتي بالموضوع ده، أنا وأمه صحاب، قومي انتي بس اعملي اللي قلتلك عليه. مامت سها خرجت وسها فضلت مكانها وبتفتكر أول مرة قعدت واتكلمت مع أحمد فيها. ابتسمت وقالت: وأنا اللي كنت فاكرة إن اللي بيقوله ليا مجرد كلام عادي. في بيت أسر. أسامة بنبرة حادة: هو أنت ليه ساكت لحد دلوقتي ومأخدتش ولا خطوة؟ أسر بتفكير: هاخد، بس في الوقت المناسب. زين بتأفف: هو انتوا بتعشقوا المشاكل!!

هو أنت مش طلقتها وخلصنا خلاص من الموضوع ده!!! بتلفوا وراهم ليه تاني. أسامة بسخرية: بس يا حنين. وبعدين قولي صح، أخبار سلسبيل إيه؟ زين بإستغراب: وأنا مالي بيها؟ أسامة: والنمرة اللي أنت عملتها من كام يوم دي إيه؟ أسر: هو أنت بتكلم سلسبيل يا زين؟ زين بإنفعال: سلسبيل مين اللي بكلمها؟ انتوا اتجننتوا؟!!!! أنا كل مرة بشوفها فيها بتكون مش طيقاني ومبعرفش أقول كلمتين على بعض، وليها حق أصلًا، هو أنا من عيلة مين؟

ما ليها حق تبقى عاوزة تقتلني لما تشوفني. أسر بشدة: أنت قصدك إننا الوحشين يعني وهما الملاك صح؟ زين بزعيق: أنا مقولتش كده، بس على الأقل هما سايبنا في حالنا وإحنا اللي بندور وراهم. بقولك إيه يا أسر، طلعني أنا من حواراتكوا الوسخة دي، أنا مش زيكوا ولا عمري هكون زيكوا. في شقة مامت سما. نجلاء: خد يا إياد العلاج يالا. إياد بزهق: هو أنا هفضل على الحال ده كتير؟

طالما فيه أمل إن العجز ده يروح بعلاج بره، مسافرش ليه طالما مقتدرين. نجلاء بدموع: يا ابني المسألة مش مسألة فلوس، الفكرة إن العملية في الوقت ده خطر على رجلك، لازم تصبر شوية. قاطع كلامهم رنة جرس الباب، وريماس قامت فتحت وكان مالك ويوسف. ريماس قالت بمشاكسة: ما تيجوا تباتوا معانا كل يوم أحسن بدل ما انتوا كل شوية تنطوا كده. مالك برفعة حاجب وهزار: أصلًا مش جاي لكِ أنا جاي لإياد وسما. يوسف بص لها وقال: بس أنا جايلك انتي.

ريماس بتنهد: الصبر يارب. نجلاء بصت لها بحدة وقالت في سرها ليها: اترزعي. مالك قعد وقال بإبتسامة: عامل إيه دلوقتي؟ إياد أتنهد بضيق وقال: على حالي. يوسف بإبتسامة: هانت. إياد بإبتسامة: إن شاء الله. وهما قاعدين بيتكلموا، مالك سمع صوت ديما أخته جاي من المطبخ، فـ قال: إيه ده؟ هي ديما هنا من إمتى؟ ريماس بهزار: قرفانا من الصبح، هي كمان واحدة كل شوية تيجي عشان إياد وتطمن عليه، والتاني كل شوية ينط لي في وشي، والتالت عشان بيحن.

سكتت بذهول بعد ما استوعبت هي قالت إيه، وخصوصًا عن مالك مش على التانيين. مالك ابتسم بهدوء ولا كأنها قالت حاجة، وخد طبق اللب اللي قدامهم ودخل المطبخ لـ ديما وسما. ولما قام إياد قال: لسانك ده إن ملمتوش يا ريماس، أنا هقطعهولك. ريماس كانت حاطة إيديها على بوقها وقالت: مكنش قصدي، طلعت مني كده والله. مالك دخل وقال: صباح الخير.

ديما بفرحة: مالك، الحمد لله إنك جيت. سها لسه رنت عليا وقالتلي إنها وافقت على أحمد وهنزل معاها نشتري فستان قراءة الفاتحة. مالك بفرحة: والله كنت متأكد إنها هتوافق، الحمد لله، مبسوط جدًا إن أحمد هيجتمع باللي بيحبها، عقبالك يا ديما. ديما أتنهدت بإبتسامة وهي بتقول: يارب يا خوي يارب. سما ضحكت بهدوء على منظر ديما ولفت ضهرها تكمل اللي بتعمله. مالك بإبتسامة: عقبالك يا سما.

سما حست بالحزن وقالت: معنديش استعداد آخد خطوة زي دي كمان، وأصلًا أنا في نظر المجتمع امرأة مطلقة. (كملت بإبتسامة حزينة وسخرية) يعني فرصتي قليلة. ديما بردح: ليه يا حبيبتي؟ ده المجتمع هو اللي معاق، مشافش ريحة التحضر والله، ده ألف واحد يتمنى تراب رجلك. مالك: بس أنا مش هسمح بألف إنهم يتمنوا، كفاية مرة. ديما ابتسمت وخدت طبق اللب من إيد مالك وقالت: أعملي لي قهوة معاكي يا سما، أنا خارجة.

ديما خرجت ومالك فضل واقف ساكت كذا ثانية وسما بتعمل القهوة،

لحد ما نطق وقال: أول مرة قلت لك فيها مشاعري يا سما كانت أخف مرة على قلبي، كنت فرحان، مبسوط، متوتر، قلقان، وكنت متحمس جدًا لرد الفعل منك. ومن غير ذكر التفاصيل واللي حصل حصل، بس المرة التانية اللي هعترف بها بمشاعري مش زي المرة الأولى. هتكلم معاكي بكل صراحة ومن غير لف ودوران. مش حابب أحكيلك إحساسي وحياتي كانت عاملة إزاي لما اتجوزتي أسر، لكن أعتقد انتي متخيلها لإنك شبه مجربة اللي أنا كنت فيه من الوجع.

(كمل كلامه وهو بيبصلها بحب وقال) في الموقف ده ممكن أي راجل تاني غيري يتصرف عكسي، وهو إن خلاص ده ماضي ومش هرجع له حتى بعد ما بقيتي قدامي تاني. وفيه اللي هيتصرف زيي ويمشي ورا قلبه اللي عمره ما عرف ينساكي. وانتي متجوزة كنت بحاول مفكرش فيكي لأنك بقيتي على ذمة راجل تاني، والوقت كان هينسيني، بس في لحظة كل حاجة اتغيرت لما اتطلقتي. وهقولها لك بوضوح يا سما، عندك استعداد تدي لعلاقتنا فرصة تانية؟

سما كانت عيونها مدمعة ودموعها نزلت بندم على اللي عملته في نفسها. لكن بالفعل هي غصب عنها، هي كل اللي عملته إنها حبت واحد بس طلع ميستاهلش حبها ده. مسحت دموعها وهي بتبتسم وبتقوله: أيوه يا مالك، موافقة. مالك كان باصصلها ومبتسم وعيونه جت على البوتاجاز وقال: فارت. سما بإبتسامة ودموع: هي إيه؟ مالك بضحك: القهوة. سما شهقت ولفّت وطفّت البوتاجاز بسرعة وضحكت. طبعًا الكل سمع ضحكتهم برا. إياد

بص لأمه وقال بغيرة أخوية: أدخل لهم بدل ما أرتكب جريمة قتل دلوقتي. كلهم ضحكوا بصوت عالي، وكان نوعًا ما الجو هادي وجميل ومبسوطين. في شقة محمد فوق كان قام و قوّم سلمى وقالها: تعالي ننزل نقعد معاهم تحت. سلمى بصت له بدموع وهي بتقوله: ولما حد يسألني مالي هقوله إيه؟ محمد قال وعيونه مدمعة: كده كده هما عارفين إن باباكي متوفي من يومين، فهنقول إنك افتكرتيه ونفسيتك تعبانة. سلمى دموعها كانت بتنزل، فـ

ابتسمت بسخرية وقالت بتعب: الكذب عندك سهل أوي يا محمد، واللعب بالمشاعر عندك كمان أسهل. محمد: أنا عمري في حياتي ملعبتش بمشاعر حد، ولو قصدك عشان انتي مثلًا فاكرة إني مش مقدر اللي حصل، تبقي غلطانة. أنا أكتر واحد في الدنيا دي كلها حاسس بيكي لأني جربت اللي انتي فيه، وانتي أكتر واحدة عارفة إن أبوكي شغله مكنش تمام. سلمى بإبتسامة سخرية: أنت اللي شغلك نضيف يا محمد.

محمد بدموع: ولا أنا شغلي نضيف، وبعترف بكده قدامك، بس أنا وضحتلك أنا دخلت في المافيا إزاي. سلمى مسحت دموعها وقالت بتعب: ده مش مبرر، في الأول وفي الآخر أنت مجرم. محمد فجأة انْفَعَل وقال بزعيق وعيونه مدمعة: أنا مش مجرم، متقارنيش بشوية الـ... أنا لو كنت مجرم كنت زماني قاتل مأجور زي ما هما طلبوا مني، كان زمان يوسف قاتله آلاف الأشخاص لو كان عمل المواد الكيميائية اللي اتطلبت منه، كان زمان أحمد أنا بني آدم...

بلاش أقولك طلبوا منه إيه. سلمى بعصبية ودموع: اومال أنت إيه في المافيا؟ محمد سكت وبعدها قال بإنفعال: كلها مصالح شخصية وعداوة مش أكتر، والله العظيم مش أكتر من كده. سلمى بعياط وعصبية: أصلًا نهايتك معروفة يا محمد حتى لو اللي أنت بتقوله صدق، نهايتك زي أبوك وأبويا، هتبقى يا الموت يا السجن. محمد: بس أنا عمري ما هكون زيهم. سلمى بسخرية: كلهم قالوا كده. بعد أربع ساعات. أحمد بذهول وفرحة: بجد يعني وافقت؟

عفاف بضحك: آه والله وافقت، وخدت معاها ميعاد، وهنروح أنا وأنت ومالك وأبوك بعد بكرة إن شاء الله. أحمد حضن مامته وهو بيقول بفرحة: أخيرًا. مالك بإبتسامة: ألف مبروك يا حمادة، ربنا يتمملك على خير يارب وتتجمعوا بالخير. أحمد بإبتسامة: يارب يا مالك، عقبالك. مالك بإبتسامة: قريب إن شاء الله. عفاف بصت له بعلامات استفهام وقالت: قريب!!! أحمد بغمزة: يا ماما، يعني انتي مش عارفة. عفاف: انت قصدك سما؟ مالك: أيوه.

عفاف بقلق وإنفعال: على فكرة فيه مليون بنت غيرها، هو أنت ليه مصمم عليها. مالك بزهق: لا إله إلا الله، يا ماما هو انتي إيه اللي مزعلك في الموضوع مش فاهم. عفاف بصوت عالي: هو إيه اللي مش فاهم؟ فيه مليون سبب يخليني أبقى معترضة. مالك: أوعي تقولي لي إنها عشان مطلقة!!!

عفاف بصوت عالي: لأ مش ده، عشان سما دي قالتها في وشك إنك زي أخوها وراحت اتجوزت أسر، وأسر دلوقتي طليقها وعداوتك معاه ملهاش حدود، وكلنا عارفين إن سهولة طلاقها منه ده وراه حاجة. هو أنا هفرح بقى لما تجيلي في مرة سايح في دمك!!! مالك قام وقف وانْفَعَل جدًا

وقال: أديكي قولتيها بلسانك أهو، أنا وأسر أصلًا أعداء من زمان، يعني مش جوازي من سما اللي هيخليه يأذيني، ده أولًا. ثانيًا سما في الأول بالفعل مكنتش بتحبني، بس ده عشان هي كانت بتحب أسر ومش شايفة راجل تاني غيره، لكن دلوقتي أسر كسرها وسابها وأنا اللي ظهرت في حياتها دلوقتي ووقفت جنبها. ليه متقوليش إن ربنا هيعوض تعب قلبي السنتين اللي فاتوا دول بيها وربنا هيعوضها عن كل اللي شافته بيا.

عفاف دمعت وقالت بصوت عالي: يوووووه، هو أنت ليه مش عاوز تفهم إني خايفة عليك من الخطوة دي. أحمد: يا جدعان أهدوا وصلوا على النبي، وانتِ يا ماما هدي نفسك، الموضوع بس حساس شوية، لكن والله هنلاقي حل لكل ده، أهدي. مالك أتنهد

بهدوء وقعد جنب عفاف وقال: يا ماما اسمعيني، انتي أكتر واحدة عارفة أنا بحب سما قد إيه، ولما هي اتجوزت أسر أنا كنت عامل إزاي. كده كده أنا وهو كنا أعداء من البداية، يعني مش هتفرق. وبعدين سما دلوقتي والله بحس إنها بدأت تحبني، وطالما فيه فرصة نبقى مع بعض تاني ليه تمنعيها؟ ربنا مبيجبش حاجة وحشة لينا أبدًا، لو سما خير ليا وأنا خير ليها الموضوع هيبقى سهل، ولو مش خير الموضوع هيتعطل، فـ أرجوكي متخافيش ومتكسريش فرحتي، أنا مصدقت.

عفاف دموعها نزلت وقالت بقلق: بص يا مالك، أنت عارف أنا بحب سما قد إيه، بس أنا كـ أم ليا حق أخاف عليك، فـ متلومنيش على خوفي ده. مالك بإبتسامة: مش هلومك. (كمل كلامه وهو بيبوس راسها وبيقول) بس متخافيش، والله مفيش حاجة هتحصل. وبعد ساعتين كانوا كلهم اتجمعوا تحت عشان الغدا، وسلمى ومحمد نزلوا آخر ناس بعد ما الكل قعد. نجوى بصت لـ سلمى بضيق وقالت: ما لسه بدري يا أستاذة، محمد ده كان أول واحد بيقعد على السفرة. مالك

كان قاعد جنبها وقال بهمس: يا مرات عمي مينفعش كده. محمد قال بجدية: أنا اللي مكنتش نازل وهي اللي أصرت عليا إني أنزل، اقعدي يا سلمي. سلمى قعدت وكانت حابسة دموعها بالعافية. فـ نطق توفيق وقال: مالك يا سلمي؟ انتي كويسة؟ سلمى بصت له بدموع وقالت: آه يا عمو بخير. نجوى ببرود: وانتِ بقى يا مرات ابني ملكيش لا عم ولا خال الواحد يتكلم معاه. سلمى كانت متوترة وقالت: عمي متوفي وخالي مسافر بره ومليش علاقة بيه نهائي وبيننا مشاكل.

نجوى بإستفزاز: يعيني عليك يا ابني، يوم ما تتجوز مفرحش بيك ولا أشوف فرحك ولا حتى مراتك ليها حد. محمد كان بيحط المعلقة في بوقه، فـ وقف ونزلها في الطبق تاني وقال: قومي يا سلمي. سعد الدين: كمل أكلك يا محمد انت ومراتك. محمد بضيق: شبعنا، قومي يالا هنخرج. سلمى قامت في صمت ومحمد مسكها من إيديها وخرج برا البيت بيها. نجلاء بشدة: فيه إيه يا نجوى؟ مش كده، طريقة كلامك مش كويسة مع البنت.

عفاف: براحة عليها، البنت وفاة باباها لسه معدش عليه أسبوع وكلامك رخـم أوي معاها. نجوى بضيق: اسكتوا عشان أنا مش طايقة نفسي دلوقتي. يوسف ميل براسه على ودن سلسبيل وهمس: والله أنا صعبان عليا الـ... من أمك، الله يكون في عونها والله هتشوف اللي عمرها ما شافته من أمك. سلسبيل خبطته في رجله برجليها من تحت السفرة وقالت وهي بتجز على سنانها: اتلم. ريماس حست بالغيرة لما شافت يوسف، فـ بصت لهم بضيق وكملت أكلها. مالك تليفونه

رن ورد وهو قاعد وقال: ألو. المجهول: مالك بيه. مالك عرف إنه ده المجهول من صوته، لكن فضل ساكت. المجهول: عارف؟ أنت صعبان عليا. مالك ابتسم بسخرية وقال بدون ما يوضح: اشمعنى. المجهول بإبتسامة خبث: تخيل تكون بتدور على رجالة المافيا وهما حواليك وأقرب الناس ليك. مالك كان ثابت وقال: شكلك مجنون. المجهول بضحك: وماله، مش وحش بردو، على الأقل مسلي. (كمل بجدية وقال)

قولتلك قبل كده أشبع من عيلتك عشان قريب هترمي التراب عليهم واحد واحد، مش محمد بردو لسه خارج من البيت مع سلمى مراته. مالك أول ما سمع الكلمة دي قام بسرعة بخضة وهو بيقوم الكوباية وقعت واتكسرت، فـ بص لهم وهو متوتر من اللي المجهول قاله وشاور بإيده بمعنى أهدوا مفيش حاجة، وبعد عنهم وهو بيقول بشر كوحدة: قسمًا بالله لو شعراية واحدة اتأذت منه هو ولا مراته هجيبك حتى لو كنت تحت سابع أرض ومش هخلي فيك حتة نعرف ندفنها.

المجهول: براحة علينا يا حضرة الظابط مش كده، المهم، جهز كفن ابن عمك. وقفل التليفون من قبل ما مالك يرد. ومالك فضل واقف متوتر ومخضوض، وبص وراه بسرعة لما لاقي إيد إياد بتتحط على كتفه وبيقوله: فيه إيه يا مالك؟ مالك بتوتر: مفيش. إياد: مفيش إزاي ده أنت وشك الدم هربان منه. مالك: لا لا مفيش حاجة، ثواني يا إياد هرن على محمد. فتح تليفونه ورن على محمد ومحمد رد عليه وقال: إيه يا مالك. مالك: أنت فين؟ محمد: في الـ...

(بص في المراية بتركيز وهو بيقول) ثواني يا مالك. مالك بخضة: في إيه؟ محمد فضل يبص على المراية اللي قدامه واللي جنبه وقال: فيه حاجة مش مظبوطة. مالك: محمد أ................ قاطعه صريخ سلمى اللي طلع فجأة مع صوت ضرب النار....................... يتبع.................. إقتباس من البارتات الجاية. _أديك شوفت بعينك يا حضرة الظابط، الغدر من أقرب الناس ليك. يوسف بثبات وصدق: متحاولش تلعب في دماغه، عشان عمره ما هيصدق حاجة زي كده.

_محسش بنفسه غير وهو بيسحب سلاحه وبيفضي كل الرصاص اللي في المسدس في قلب............. بعد ما شاف................ واقع على الأرض وغرقان في دمه. _سما كانت قاعدة على السلم وبتعيط بغزارة في صمت، ولفت وشها ليه وهي بتقوله: كله بسببكوا، العيلة نسلها هينقطع قريب لأن مش هيتبقى حد منكوا، وأنت يا مالك نهايتك هتبقى زي اللي راحوا بالظبط، واللي في بطني منك ده لأول مرة أتمنى إنه ميكونش موجود. مالك بدموع: هما اللي أضطروني أبقى كده.

إياد عيط وقال: بسببى، كل اللي حصل بسببى، لو كنت روحت معاه كان ممكن أمنع ده، مش هسيب ولا واحد فيهم عايش بعد النهارده. ديما عيطت وهي بتاخده في حضنها وبتقوله: عشان خاطري يا إياد بلاش، لو مش خايف على نفسك خاف عليا أنا وبنتك.

يا جماعة بما إنكم بتقرأوا الرواية وبتكتبوا تعليقات، فاكتبوا الرأي واتناقشوا بلاش كلمة تم ومنشن، دول لما يتكتبوا أنا كده هستفاد بأي حاجة، أنا كده لا عارفة هو فيه انتقاد ومثلًا هوضح وجهة نظري ولا هي إيه ظروف الرواية بالظبط. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...