خرجوا كلهم وراحوا مع إياد المستشفى. زين رزع الباب بقوة لدرجة إن إزازة اتكسرت وقال بعصبية: "الله يخربيتك يا أسر! افرض الواد مات؟ أنت إزاي تضربه بالنار! أنت فتحت علينا باب جهنم، عيلة الصياد مش هيسكتوا وخصوصًا أحفادهم." أسر بعصبية: "ياريت يموت وأخلص منه هو و ولاد عمه، دول خدوا مراتي من إيدي." زين بضحكة سخرية: "مراتك! دلوقتي بقت مراتك!
دي لو خدامة عندك كنت هتعاملها أحسن من المعاملة الزفت اللي أنت بتعاملها بيها، تصدق بالله أنا فرحان فيك! آه والله فرحان، عشان أنت إنسان معندكش ضمير ولا إنسانية، والحمد لله إن ربنا نجاها من إيد واحد زيك." أسر بغرور: "أصلًا هترجعلي تاني عارف ليه؟ عشان كلهم أتبروا منها وسابوها لما وقفت قصادهم عشاني، مش هتلاقي بيت يلمها فهترجعلي." زين:
"أنت صعبت عليا أكتر، عشان لو اللي أنت بتقوله ده صح مكنش كلهم جم ليها هنا وهما رجالة تسد عين الشمس، مكنوش خدوا بالها من إيدك وأنت واقف مش عارف تعمل حاجة، دول عيلة الصياد يا أسر، يعني مش هيسيبوا لحمهم يتقطع." في المستشفى كانوا كلهم وصلوا، حتى اللي في البيت كانوا وصلوا قبلهم على المستشفى. أول ما دخلوا الدكاترة خدت منهم إياد ودخلوا بيه أوضة العمليات، ودخل معاه يوسف اللي هو يبقى دكتور جراح في المستشفى وشريك فيها.
نجلاء، مامت سما وإياد وريماس، كانت عمالة تعيط ومنهارة من الخوف على ابنها. بس أول ما شافت سما اللي بقالها سنة مشافتش ملامحها حتى، زادت في العياط وخدتها في حضنها. وبعدين لمست وشها اللي كان عليه علامات من الضرب وقالت بعياط على عيالها الاتنين: "لو كنتي سمعتي كلامنا يا سما." عفاف، أم مالك وأحمد وديما، قربت منها وقالت بعياط: "بس يا نجلاء مش وقته الكلام ده، ربنا يطمنا على الواد يارب، يارب متوجعش قلبنا عليه."
ديما قالت بإنفعال وعياط: "أنتي السبب يا سما، اللي حصل لإياد ده بسببك أنتي، أنتي اللي روحتي أترميتي في حضن عيلة النجار واتجوزتي أكتر واحد عامل عداء مع العيلة." سما كانت واقفة بتعيط وساكتة ومردتش على كلامها. أما مالك راح ناحية أخته وقال بشدة: "ديما اتلمي ولمي لسانك عشان مطلعش زهقي كله فيكي دلوقتي." ديما بعياط وخوف: "إياد لو حصله حاجة يا مالك أنا مش هعرف أعيش." أحمد، أخوها توأم مالك، حضنها وقال بهدوء:
"متخافيش إن شاء الله هيبقي كويس." مالك قرب من باباه وقاله: "بابا أنا لازم أبلغ البوليس باللي حصل ده." توفيق بحزم: "إياك يا مالك." مالك بتنهيدة: "يا بابا كده كلنا هنتضر وأنا بالأخص لإني كده مش هقوم بوظيفتي، كوني ظابط لازم آخد الإجراءات دي." عمه سعد الدين قرب منه وقال بحده: "لو فكرت تبلغ يا مالك، وحق ابن عمك مناخدهوش إحنا بإيدينا، لا أنت ابننا ولا نعرفك." مالك: "يا عمو ده غلط مينفعش و... قاطعه توفيق بشدة وهو بيقول:
"مالك، الموضوع انتهى خلاص." مالك مشي إيده على شعره وهو بيتحكم في عصبيته وعدم رضاه عن الموقف. وهو بيلف عيونه جت في عيون سما بالصدفة. قلبه دق من تاني مع إن هو مابطلش يدق أولاني. ولما فضل باصص في عيونها افتكر آخر كلام دار بينه وبينها. فلاش باك قبل سنة ونص. سما بدموع: "يا مالك أنت عارف إن خطوبتنا دي جت فرض علينا إحنا الاتنين." مالك بإنفعال:
"اتكلمي عن نفسك يا سما ومتجمعنيش معاكي، فرض إيه اللي بتتكلمي عنه إذا كنت أنا اللي طالبك من عمي قبل ما يموت." سما بدموع ورعشة في صوتها: "يا مالك بس أنا عمري ما شفتك غير ابن عمي وبس، ومعرفش هما قالولك ولا لأ بس أنا مش عايزة أظلمك معايا، ف أنت لازم تعرف إن أنا بحب راجل تاني غيرك." مالك اتصدم وحس إن جسمه اتشل من صدمته في الكلام. لكن جمع كلامه وقال بهدوء: "مين؟ سما بازدراء ريقها ودموع: "أسر." مالك بعقد حاجبيه وذهول: "أسر!
أسر النجار! سما: "أيوه." مالك: "ومقولتيش الكلام ده ليه من قبل خطوبتنا؟ سما بعياط: "معرفش خوفت." مالك سكت شوية وبعدين ابتسم بسخرية وقال: "ولا أنا بقيت عارف حاجة خالص." (شال دبلته من إيده وقال) "وأنا مش هتجوز واحدة تكون معايا وبتفكر في راجل تاني غيري." باك. بعد نص ساعة جه زين وكان بالفعل قلقان على إياد. راح ناحيتهم ومحمد قال بحده: "أنت جاي ليه؟ عشان تشوف نتيجة عمايلكم؟ توفيق بصوت عالي: "محمد." محمد سكت وتوفيق قال:
"خير يا زين؟ زين بإحراج وصدق في كلامه: "أحم، كنت جاي عشان أطمن على إياد، أنا عارف إن الموضوع حياة أو موت بس والله أنا فعلاً مش راضي عن اللي أسر عمله." سعد الدين بتنهيدة: "تسلم يا ابني." أحمد بذهول: "ابني! بابا ده من عيلة النجار اللي بسببهم ابن أخوك بيموت جوا." سعد الدين بنظرة حادة: "أحمد، كتر خيره إنه جه، مش وقته الكلام ده."
بعد أربع ساعات من التعب والخوف والتوتر، يوسف خرج من أوضة العمليات وكان باين عليه الإرهاق. كلهم راحوا ناحيته بسرعة وسما قالت بخوف: "عايش صح يا يوسف؟ يوسف بتعب: "اطمنوا الحمد لله إياد عايش، والرصاصة مكنتش في مكان خطير الحمد لله، وهو حالياً تحت تأثير البنج وهيفوق على بكرة، بس مش هيقدر يمشي على رجليه فترة." ريماس بخوف ودموع: "عجز! دايم ولا مؤقت؟ يوسف بتنهيدة: "إن شاء الله يبقى مؤقت."
الكل حمد ربنا وارتاحوا نفسياً نوعاً ما. وبعد فترة كلهم كانوا قاعدين مع إياد في الأوضة وهو لسه مفاقش والليل جه. وأكتر واحدة كانت تعبانة فيهم هي سما لأنها كانت تعبانة نفسياً وجسدياً. نجلاء طبطبت على إيديها وهي بتقول بحنان: "قومي يا سما، قومي روحي أنتي تعبانة، خدي أختك يا ريماس وروحوا يله." سما بدموع: "مش هقوم وأسيب إياد يا ماما." عفاف: "يا حبيبتي إياد بخير متقلقيش، روح يا مالك وصل بنات عمك."
مالك هز راسه بالإيجاب والإمضاء، وبعدها ريماس وسما نزلوا معاه وركبوا العربية. سما ركبت قدام وريماس ورا. وبعد ربع ساعة صمت في الطريق ريماس نامت. وسما كانت ساندة راسها على الشباك وبتفتكر كل اللي حصلها من ساعة ما اتجوزت أسر. قاطعها صوت مالك وهو بيقولها: "هيبقي كويس متقلقيش." سما اتنهدت ودموعها بتنزل وقالت: "إن شاء الله." مالك كان ناوي ميفتحش معاها أي كلام ولا ينطق، بس شوق قلبه ودموع أيامه وحبها اللي مقدرش
إنه ينساه خلاه ينطق وقال: "أنتي كويسة؟ طمنيني عليكي." سما كانت بتعيط في صمت وقالت: "يمكن عشان ظلمتك فده عقاب ربنا ليا يا مالك؟ مالك ابتسم بحزن وهو عيونه على الطريق وقال: "بس أنتي مظلمتنيش يا سما، ده القدر والنصيب اللي مكتوب لنا، أنا اللي ظلمت نفسي وفضلت أظلمها وكنت عارف إني بظلمها." سما قالت بدموع ووجع:
"أنا لما اتجوزت أسر كنت فرحانة أوي، قولت وأخيرًا أنا اتجوزت اللي بحبه، بس من أول يوم جواز ليا معاه وأنا عايشة في جهنم. بان على حقيقته بمجرد ما اتقفل علينا بابنا، قالي إنه عمره ما حبني، وكل اللي كان بيعمله ده كان استغلال حبي ليه، وإنه اتجوزني بس عشان يكسر أهلي، وقالي كلام كتير أوي ميستحملهوش حد. شتمته ساعتها وخدت منه أول قلم، ساعتها عرفت إني ضيعت نفسي. واللي اكتشفته متأخر يا مالك إن مينفعش واحدة تخالف أهلها زي ما أنا عملت عشان خاطر واحد هي بتحبه. عارف قالي إيه كمان كسرني أكتر!
قالي أنتي واحدة باعت أهلها عشاني، يبقي مش هتبيعيني أنا في يوم عشان خاطر حد تاني! إذا كنتي أنتي بعتي أهلك اللي خلوكي بني آدمة واللي مهما يحصل هما سندك، يبقي مش هتتخلي عني أنا! (كملت كلامها وهي منهارة من العياط والشهقات وبتقول) "والله العظيم يا مالك أنا مبعتكمش زي ما أنتو فاكرين وزي ما هو قال، أنا بس وثقت فيه، أديتله الثقة وهو خانها."
مالك وقف العربية وبصلها ومكنش عارف يهديها إزاي وهو عارف إنه مش مسموحله حتى يمسك إيديها ويطمنها بوجوده. ابتسم وهو بيقولها بإطمئنان:
"أهدي يا سما خلاص اللي حصل حصل، وأديكي أهو اتعلمتي درس مهم في حياتك. آه تمنه كان غالي أوي وهو مشاعرك وقلبك بس كل ده هيتعوض مع الوقت عشان ربنا دايمًا وأبدًا مطلع علينا ومش هيسيبنا لوجعنا، وعلى فكرة أهلك كلهم مسامحينك، وأديكي شوفتي بعينك ده، أول ما رنيتي على إياد لاقيتينا كلنا قدامك، وبمجرد ما شوفتي أهلك مامتك خدتك في حضنها وحتى عمامك، ف أنتي في حضننا يا سما وإستحالة نبعد عنك." سما بعياط:
"بس اللي ديما قالته صح، أنا السبب في اللي بيحصل." مالك بتنهيدة: "ملكيش دعوة بكلام ديما، أنتي عارفة ديما بتحب إياد ومتعلقة بيه إزاي، وكل اللي قالته ده والله أنا واثق إنه من ورا قلبها، وقالته من خوفها على إياد بس مش أكتر، وإياد خلاص الحمد لله هيفوق بكرة، ويوسف طمنا عليه." سما هزت راسها بالإيجاب بس وهي بتعيط. مالك: "امسحي دموعك يا سما ومتعيطيش، دموعك أغلى من إنها تنزل على واحد زي ده،" (كمل بإبتسامة وقال)
"واضحكي بقا وفوقي خلاص إياد بخير وأنتي خرجتي من اللي أنتي فيه يعني خدي نفسك الجو حلو." سما ضحكت غصب عنها وسط عياطها وقالت: "ماشي." مسحت دموعها وبتبص وراها لاقت ريماس لسه نايمة، فقالت: "يالهوي عليكي يا ريماس كل الدراما اللي حصلت دي ومحستيش بحاجة؟! مالك بضحك: "دي ريماس غيبوبة أنتي نسيتي ولا إيه! تعرفي أول يوم جامعة ليها الأسبوع اللي فات كان هيروح عليها بسبب نومها ده!
والله لولا إني رنيت عليها بالصدفة عشان أطمن عليها عملت إيه أول يوم مكنتش صحيت، بقولها إيه يا ريماس عملتي إيه النهارده لاقيتها صرخت في التليفون ويالهوي راحت عليا نومة، ومكنش في حد في البيت اليوم ده عشان يصحيها." سما ضحكت بتعب وقالت: "نفسي أعرف بتجيب النوم ده كله منين." ريماس فاقت على صوت ضحكهم وقالت بنعاس: "سامعاكوا يا متنمرين سامعاكوا."
ضحكوا كلهم وكملوا طريقهم لحد ما وصلوا باب البيت. وقبل ما التلاتة ينزلوا تليفون مالك رن، رد وقال: "أيوه يا سها." سما دمعت لما سمعته بيقول كده وأول حاجة جت في دماغها إن مالك حب. واستغربت أكتر من رد فعل مالك لما سها قالت بعياط: "الحقني يا مالك، ماما تعبانة أوي ومش عارفة أتصرف." مالك بخضة: "طيب أهدي أهدي متخافيش أنا جايلك." ريماس بقلق: "في إيه يا مالك؟ مالك بلهفة: "مفيش انزلوا أنتو دلوقتي وأنا هروح مشوار وهاجي يله."
ريماس وسما نزلوا من العربية وقفلوا الباب ومالك مشي بسرعة كبيرة بالعربية. سما فضلت باصة للعربية وهي ماشية وقالت بهدوء: "مين سها؟ ريماس رفعت كتافها لفوق بلا مبالاة وقالت: "معرفش، هنعرف لما ييجي، يله ندخل الجو برد أوي." بعد نص ساعة مالك كان وصل بيت سها وطلع جري على السلم وخبط على باب الشقة. فتحت سها وهي بتعيط ومالك قال: "فين طنط؟ سها بعياط: "تعالي جوا."
مالك دخل لاقي مامت سها مغمي عليها ومبتفوقش، ف خلى سها ساعدته ونزلوا بيها في العربية وراحوا على المستشفى اللي فيها إياد. وبالصدفة عفاف مامت مالك شافت مالك اللي كان واقف على باب أوضة هو وسها وأمها جوا في الأوضة. عفاف بخضة: "سها! إيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ في إيه يا مالك؟ مالك: "مامتها تعبت شوية وأغمي عليها ومكنتش بتفوق فرنت عليا وجبتهم هنا." عفاف خدت سها في حضنها وهي بتقول: "بس يا حبيبتي متخافيش مش هيحصلها حاجة والله."
سها بخوف وعياط: "لو ماما حصلها حاجة يا طنط أنا هموت وراها والله مش هقدر أعيش من غيرها، مش هستحمل أفقد حد بحبه تاني." عفاف بدموع وهي بتطبطب عليها: "بس يا روح قلبي متخافيش، إن شاء الله هتبقي كويسة أهدي." الدكتور خرج في اللحظة دي وقال: "اطمنوا يا جماعة خير، السكر على عليها فجأة وكانت هتدخل في غيبوبة بس الحمد لله ربنا سترها." سها بدموع وخوف: "طب على ليه إيه السبب؟ الدكتور:
"كان فيه إهمال في الأدوية، ف بعد كده يا آنسة تهتموا بعلاجها أكتر من كده وتخلوا بالكم منها، الموضوع عدى على خير المرة دي الله أعلم المرة الجاية هيبقى إيه." سها بعياط: "والله كنت بأكلها وأحطلها الدوا قبل ما أنزل." عفاف: "خلاص يا سها الحمد لله." الدكتور بإبتسامة: "متقلقيش هي دلوقتي كويسة حتى تقدري تدخلي ليها وتشوفيها." مالك بإبتسامة: "ماشي شكراً يا دكتور." الدكتور بإبتسامة: "العفو دا واجبي."
سها دخلت لمامتها وخدتها في حضنها وفضلت قاعدة جانبها. ومالك قعد على الكرسي برا وهو بيتنهد. وعفاف قعدت جانبه وهي بتطبطب على إيده وبتقول بإبتسامة: "أنت تعبت إنهاردة يا حبيبي معلش." مالك ابتسم وقال: "واخد على كده." عفاف سكتت لحظات وبعدين قالت بإبتسامة: "إيه رأيك في سها يا مالك؟ مالك بعقد حاجبيه: "رأيي فيها إزاي يعني؟ عفاف:
"يعني البت ما شاء الله عليها قمر وأخلاق ومتعلمة ونعرفها كويس، وأنت يا حبيبي مش هتقعد طول عمرك عازب يعني، ف إيه رأيك ت... قاطعها مالك بجدية وقال: "ماما أنتي بتقولي إيه بس، سها دي زي أختي ديما بالظبط وعمري في حياتي ما فكرت فيها بالطريقة دي، سيف صاحبي وهو بيموت قدام عيني قالي أمي وأختي يا مالك خلي بالك منهم، ومن ساعتها وطنط ماجدة دي زيك وسها زي ديما، ف الله يباركلك قفلي على الموضوع ده ومتفتحهوش تاني." عفاف:
"ما هو عشان سيف الله يرحمه قالك كده يبقى أنت أولى بيها من الغريب يا حبيبي، وأديك شايف هما بيحبوك إزاي." مالك بنرفزة: "غريب إيه وزفت إيه يا ماما، ماما بالله عليكي اسكتي." عفاف بشدة: "هو أنت لسه بتحب سما يا مالك؟ دي اتجوزت من سنة ودلوقتي هتطلق يعني المفروض تنسى بقا." مالك بزهق:
"لا إله إلا الله، يا ماما إيه اللي جاب سيرة سما دلوقتي، أقسم بالله أنا سواء بحب سما أو لأ ف أنا رافض سها، عشان عمري ما فكرت فيها بإنها تكون شريكة حياتي ومجتش على بالي أصلًا ولا مرة، دايماً بعتبرها أختي وبس، ف سما مش العائق في الموضوع، ويا ريت بقى نسكت عشان مش وقته الكلام ده." عفاف وهي بتخبط كف على كف قالت:
"أستغفر الله العظيم يارب، واحد حاططلي أمل في حبه القديم والتاني مش موافق على أي عروسة يتقدملها، ألطم على وشي منكم يا ولادي ولا أعمل إيه بس ياربي." مالك اتنهد بضيق وقام من جانبها ودخل لمامت سها. أول ما شافها راح حضنها جامد وهو بيقول بإبتسامة: "حمد لله على سلامتك يا طنط، خوفتينا عليكي." ماجدة بإبتسامة تعب: "الله يسلمك يا مالك، شكراً يا ابني على اللي أنت عملته سها حكتلي." مالك ابتسم وقال: "في أم تقول لابنها شكراً برضه."
ماجدة ابتسمت بدموع وهي بتلمس وش مالك بحنان وبتقول: "ربنا خد مني واحد وعوضني بيك يا مالك." مالك طبطب على إيديها وباسها. أحمد كان معدي بالصدفة برا ولاقي مامته قاعدة ف قالها بإستغراب: "إيه يا ماما أنتي قاعدة هنا كده ليه؟ عفاف بتنهيدة: "مفيش مامت سها كانت تعبانة شوية وكنا معاها." أحمد بص للأوضة وقال بقلق: "هي كويسة دلوقتي طيب؟ عفاف: "آه الحمد لله، بقولك إيه يا أحمد، شوفلي صرفة مع أخوك أنا تعبت." أحمد قعد وفي
إيده كوباية الشاي وقال: "ماله عمل إيه؟ عفاف: "بقوله يقعد مع سها ويقرب منها ويتقدملها بس ه... أحمد كان بيشرب بوق الشاي وفجأة شرق وفضل يكح وفضل يبصلها بسرعة وقال بخضة: "يا نهار أسود أنتي عايزة تجوزهاله وتموتيني بقهرتي! عفاف عقدت حاجبيها وقالت بإستغراب: "نعم! إزاي يعني مش فاهماك؟ أحمد انفعال بتوتر وقال: "سيبك مني أنا دلوقتي هو كان رده إيه عليكي وافق؟ عفاف بإستغراب:
"لأ موافقش، قال إنها زي أخته وعمره ما جه على باله إنه يفكر فيها بالطريقة دي، ولاااا أنت مخضوض كده ليه؟ أحمد خد نفسه بهدوء وراحة نفسية وهو بيغمض عيونه وقال: "الحمد لله إنه موافقش،" (فتح عيونه وقال) "بقولك إيه يا ماما، بما إن أنتي بتحبيها أوي كده متجوزهالي أنا أنا موافق والله أنا ابن مطيع ومش هقولك لاء." يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!