الفصل 7 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
22
كلمة
8,570
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في صباح يوم الفرح، استيقظ الجميع. الشركه المسؤوله عن تجهيزات الأفراح كانت وصلت القصر وبدأوا يجهزوا كل شيء. أما داخل القصر، صحيت روح من بدري، أو تقريبًا ما نامتش كويس بعد ما رجعوا من احتفال البنات. بدأت تجهز الفطار هي والشغالين. أما البنات كلهم كانوا بيجهزوا عشان يروحوا على الفندق مع مريم.

داخل غرفة مريم، لم تكن على طبيعتها. كان باين عليها التوتر جدًا، كأنها أول مرة تتجوز. فرحانة وطايرة من السعادة، لكن حاسة بلخبطة وتوتر. جهزت كل حاجتها ولسه حاسة إنها ناسيه حاجة. "يابنتي في إيه مالك رايحة جاية ليه كده؟ "والنبي يا داده سبيني في حالي الوقت." "طيب قوليلي مالك." "مش عارفة، حاسة إني ناسيه حاجة."

"والله مافي حاجة خلاص. من امبارح وكل حاجة جاهزة والبنات شافوا معاكي وراجعوا كل حاجة. بس طول ما إنتي كل شوية تخرجي الحاجة وتدخليها كده، ممكن هتنسي حاجة." "يعني إيه؟ أنا كده نسيت حاجة صح؟ "يا خراابي عليكي يا مريم! بقولك ممكن، ممكن! "يابنتي إيه التوتر ده بس؟ اهدي كده وخليكي هادية شوية. إنتي جرالك إيه؟ مريم بصتلها، ومرة واحدة عيطت. "لا إله إلا الله. مالك بس يا حبيبتي؟ في إيه يا مريم؟ "مش عارفة، متوترة ليه وخايفة أوي."

"من إيه بس يا حبيبتي؟ ماشاء الله كل حاجة جاهزة على أكمل وجه. الشركة بتاعت تجهيز الحفلات موجودة من بدري، دول واصلين من بعد الفجر. ولو بصيتي دلوقتي هتلاقيهم قربوا يخلصوا. ومنظر الجنينة تحت بقى يجنن. وفستانك مفيش زيه وكل حاجتك حلوة." "أهو أنا مش راعبني غير فكرة الفرح ده. أنا قولت لنادر إني مش عايزة فرح، وكفاية كتب الكتاب وبس." "وليه مش عايزة فرح يا بنتي؟ هو في عروسة في الدنيا تقول مش عايزة فرح؟ دي ليلة العمر يا حبيبتي."

"أيوه بس ده لما تكون أول مرة. لكن أنا دي تاني جوازة ليا." "وهي جوازتك الأولى دي كانت جوازة يا مريم؟ وبعدين وقتها يا حبيبتي إنتي كنتي صغيرة وظروف جوازتك كانت مختلفة، وما كنتيش مبسوطة. الوضع دلوقتي مختلف. كفاية إنك مع راجل بتحبيه، فالمفروض تتبسطي بكل التفاصيل دي وتفرحي." "أنا فرحانة والله أوي، بس مش عارفة ليه متأثرة أوي كده."

"عادي يا حبيبتي. أي عروسة في الدنيا في اليوم ده، حتى لو كانت متجوزة أكتر من مرة، بتبقى متأثرة ومتلخبطة. افرحي يا مريم وانسي يا بنتي الوجع. كلنا مبسوطين وكل اللي حواليكي بيحبوكي. ربنا عوض صبرك خير يا بنتي ورزقك بعيلة مش هتلاقي زيها احترام وأدب وحنية ودلع وسند وعزوة. هتعوزي إيه أكتر من كده." "عندك حق يا داده." "يلا امسحي دموعك دي وروحي بسرعة كملي لبسك. سبيني أنا أرجع الحاجة في مكانها ويلا عشان تفطري."

"حاضر. ثواني وهكون جاهزة." *** بعد وقت بسيط، نزل الجميع على تحت. خبط نادر على أوضة مريم، فتحتله زينب. كانت مريم واقفة بتلم شعرها عشان تنزل. "صباح الفل يا داده." "صباح الفل يا عريس." "إيه يا عرووووسه؟ "إيه؟ "أعوذ بالله." "سيبها في حالها أحسن تقتلنا." "مالها دي على الصبح؟ "مش عارفة والله، متوترة نفسها ليه. خرجت حاجتها وشالتها ألف مرة ومصممة إنها ناسيه حاجة. بس عادي يعني، هي كل العرايس كده." "وإيه يعني؟

حتى لو نسيتي حاجة أنا هجيبها في ثواني. فكي يابت البوز ده بدل ما أحلف ما أتجوز." ابتسمت مريم بهدوء. "أيوه كده. أنا عريس يا ماما، يعني عايز طول الوقت ضحك." "ربنا يتمم لكم على خير يا رب يا حبايبي ويكمل فرحتكم على خير." "يارب يا حبيبتي. ها كده خلاص الحاجة جهزت؟ "آه، كلها أهي موجودة. هنزلهالك تحت." "تنزلي إيه بس؟ ده الفستان أكبر من حياتي. أنا مش عارف مريم هتلبسه إزاي. هاتي عنك هات." "يارب مريم تعرف تمشي فيه. ده تقيل أوي."

"مش مهم يكون تقيل عليها. ادعي بس يارب ألاقي مكان في العربية." "ولو ملاقتش عادي، اسبقنا بتاكسي." "شايفة قلة الأدب! عايزة العريس يروح بتاكسي." "يا خوفي تفضلوا تناقروا في بعض كده في الفرح." "ده أنا هروق لك. اتقلّي عليا بس، انجري قدامي يابت يلا." "حاضر يا سي نادر." "أيوه كده." نزلوا مع بعض، وخرج نادر وأمير حطوا حاجة مريم في العربية. وكل الشباب خرجوا حاجتهم. "يلا بقى الفطار جهز والقهوة هتتبرد."

"يلا يا حبيبتي خلاص كل حاجة جهزت." "فين عروستنا؟ "أهي وراكي. تعالي يا كسفانة، مش باينة من الأرض." "بص يا واد، دي قمر. يلا يا مريومة تعالي افطري." "مش قادرة والله يا روح، مليش نفس. أنا هشرب القهوة بس عشان أفوق شوية، ما نمتش كويس." "ملكيش نفس؟ إيه ده؟ يلا اقعدي افطري. مفيش خروج غير لما الكل يفطر. وبعدين لسه اليوم طويل، هيبقى شكلك تعبان ومش هينفع تشربي قهوة. أنا عملالك عصير فريش."

"تعالي يا حزينة افطري. دي روح مدلّعانا على الآخر وعاملالك فطار من الآخر." "مش عارفة بتتحشر فينا ليه." "عشان رخمة. يلا تعالي افطري." قعدوا كلهم فطروا مع بعض. وبعد ما خلصوا، قام نادر وقف. "إيه يلا يا شباب جاهزين؟ مفيش وقت." "آه يلا، لسه قدامنا حاجات كتير." "روح إنتي هتفضلي هنا إنتي والباشا صح؟ "آه طبعاً، مش هينفع نروح معاكم ونسيب القصر. وبعدين في ناس شغالة بره." "الجارد هنا هيكونوا معاكم عشان لو حد فيهم احتاج أي حاجة."

"متشغلوش بالكم، هما أصلاً قربوا يخلصوا." "أنا وزينب كمان معاها، متقلقوش." "تمام. وإن شاء الله شوية كده والميكب أرتيست هتوصل هي والمساعدين اللي معاها عشان يجهزوكوا. ولو احتاجتوا أي حاجة كلميني أنا والشباب هنكون عندك." "قولتلَك متشغلش بالك يا حبيبي. وبعدين ما أنا قولتلكم ملهاش لازمة الميكب أرتيست دي خالص، إحنا كنا هنجهز نفسنا." "لا طبعاً يا روح، كده أحسن. مش كفاية إنكم مش هتكونوا معانا."

"ماشي يا روحي. يلا خلوا بالكم من بعض واتبسطوا." "مامي، مش هوصيكي على فيروز. هي الناني بتاعتها معاها، بس خدي بالك منها." "روحي مع أخواتك واتبسطي وملكيش دعوة بأي حاجة. فيروز وعدي في عيني." "ربنا يخليكي لينا يا حبيبة قلبي." "ويخليكوا ليا يا حبايب قلبي. خدوا بالكم من العروسة وساعدوها." "مريومة في عنينا، ماتقلقيش." خرج الشباب كلهم، ركبوا عربياتهم واتحركوا على الفندق اللي هيجهزوا فيه. ***

بعد وقت بسيط، وصلوا على الفندق. وكل واحد دخل على الأوضة اللي هيجهز فيها، ومريم كان ليها أوضة لوحدها خالص عشان تجهز براحتها. وصل منذر على الفندق، ركن عربيته وقابل هشام صاحب أمير. "منذر، منذرررر! بص منذر وراه، وأول ما شافه ابتسم. "إيه يا اتش، لسه واصل ولا إيه؟ "آه حالاً." "مزعج زي صاحبك، بتنادي من البلكونة." "مانت ماشي وفاكك ودانك، قولت أعلي صوتي." "فاكك وداني؟ طب ادخل قدامي يا أخويا." رن موبايل منذر في الوقت ده.

"آهو المزعج بتاعي بيتصل، أكيد هيشتمني." "يبقى زيد." "هو بعينه." "الوووو." "والله كل شوية بتأكد إنك واطي ومواعيدك بايظة." "شوفت مش قولتلَك هيشتمني." "أنا وصلت تحت خلاص، طالعالكم." "إنت بتكلم مين؟ "ده هشام." "طيب يلا اطلعوا الدور السابع، هقفلَك أهو." "طيب، طالعين أهو." خرج زيد وقف بره، كان أخواته واقفين. "بتهببوا إيه؟ "كنت بشوف شمس والبنات وبطمن على فيروز." "هي تعبانة ولا إيه؟

"لا زي الفل، بس موبايلها مكانش راضي يفتح، طلع خلصان شحن. فين منذر صحيح؟ "آهو طالع هو وهشام صاحب أمير." "الواطي بيتصل بيه وقاعد يكنسل، مش يرد؟ يقول إنه اتنيل وصل؟ "هيجيبه من بره، ما إنت بتعمل كده يا أخويا." "إيه يا شباب واقفين ليه كده؟ "مستنين منذر وهشام." "طيب إيه؟ في حاجة ناقصة البنات؟ "كله زي الفل، مش ناقصهم حاجة. متقلقش، وهيبدأوا يجهزوا كمان." "من الوقت؟ دي الساعة لسه 11." "عشان يلحقوا السيشن وهو النور طالع."

"أنا هموت وأنام، ملحقتش أنام ساعتين على بعض." "لا ياراجل، إنت أول ما وصلنا امبارح دخلت نمت." "والله مالحقت. بعد الفجر بشوية التيم بتاع التجهيزات وصل وسمعت صوت العربيات والدوشة، بصيت من البلكونة لقيتهم وصلوا. نزلت وقفت مع نادر وياسين وزيد." "سيبه، ماهو نايم في مايه البطيخ، مش حاسس بحاجة." "والله ولا سمعتهم. حطيت راسي وسافرت." "وهي جديدة عليك؟ إنت بتنام ومش بتحس بأي حاجة حواليك."

"أنا واحد شقيان وابن الكلب الصغير، مابصدق أنام منه." "أنا مش فاهم إنتوا ليه مش بتخلوا مع الناني بتاعته في الأوضة؟ "زهره يا سيدي مش بترضى. بتقولي مش ببقى مرتاح." "صراحة عندها حق. ابنكم لسه صغير." خرج منذر وهشام من الإسانسير في الوقت ده. "مبروك يا شباب." "عقبالك يا أخويا. اتاخرت ليه؟ "إنت بتكنسل ليه ياض؟ "أنا اتاخرت والله، ما لحقت. يادوب صحيت وجهزت وجيت عليكم على طول." "وأنا والله. وبعدين بكنسل عشان كنت قربت."

"وهيجرالك حاجة لو رديت؟ "آه هيجرالي، هحرق طاقة كتير وأنا مش ناقص." خرج نادر من أوضته في الوقت ده وهو بيرقص وبيغني هو وجلال. "يادكتور شوفلي تصريفه. أبوس إيدك اكتبلي روشتة. أنا جوايا حتة نضيفة خدها ارميها في أي حتة. نفسي أقطعها، نفسي أقلعها زي ما بقلع الجاكيت." "أووووو. سطلانا، سطلانا. لأنه، لأنه سطلانا." "أهو المجانين وصلوا. مبروك يا عرييييس." "بحب حضنه وباسه. عقبالك يا صاحبي." "مبروك يا نادر. ربنا يتمملك بخير."

"عقبالك إنت وأمير يا اتش." "خارجين إنتوا تغنوا وناسيين إن حوالينا ناس." "لا بقولك إيه، أنا عريس وأعمل اللي أنا عايزه." "بقول إيه؟ ما تيجي ننام شوية." "ننام إيه؟ نامت عليكوا حيطة. بقولك إيه؟ انسى النوم خالص. إيه يا عم مراد؟ خلاص بقيت عظمة كبيرة؟ "عظمة كبيرة في عينك يا واطي. أنا لسه شباب. بس عشان نفوق شوية شربت من ساعة ما صحيت الصبح ستة قهوة ومش قادر." "ابنك عدّاك ولا إيه؟ بتشرب القهوة تنام زيه."

"لا والله، ابني طالع لقاسم. أنا بس عشان ملحقتش أنام من سهرة امبارح. وبعدين البنات بتجهز من دلوقتي عشان بيعملوا حاجات كتير. إحنا آخرنا بدلة ونسرح شعرنا وخلصنا." "عايز تفوق؟ يبقى جيت للي هيفوقك. وبعدين مين قالك إننا فاضيين؟ ده أنا محضرلكم شوية حاجات هتظبطك. سونا ومساج وجاكوزي وهندلع أحلى دلع." "صارف ومكلف يعني." "بص هبهركوا." "طيب وبالنسبة للمساج، بلمسة رجالي ولا حريمي؟ "يا تقىىىى." "يخربيييييتك اسكت يا فضيحة." "الله!

مش أعرفها؟ جوزها بيقول إيه." "طب إيه؟ يلا عشان أنا كمان مش حاسس بجسمي." "يلا ادخلوا غيروا واضربوا البرانس وتعالوا معايا." "يلا." بعد وقت بسيط، غيروا كلهم هدومهم ونزلوا على تحت في غرفة السونا. وبعد ما خلصوا سونا، نزلوا في الجاكوزي مع بعض. كان عبارة عن جاكوزي بحجم حمام السباحة. "انزل يا سيدي واقف ليه." "والله عايز أنزل بس مش مطمنلكم. وهنا مينفعش قلة أدب خالص. هنتحرج." "انزل متخافش."

"أهو بعد ما تخافش دي مستحيل أثق فيك يا واطي." "انزل يا صاحبي، عيب عليك. إنت في حمايتي." "حماية مين؟ حمايتك إنت؟ طب حد غيرك يقولها؟ ده إنت مسلمني ليهم تسليم أهالي المرة اللي فاتت يا واطي." "عشان كنت مضايقني بس. دلوقتي مش هاجي جمبك صدقني." "استنوا بس، أنا مش فاهم بس حاسس إن في تغفيلة مش حلوة بتحصل." "أنا هقولك يا صاحبي. لو خايف على رجولتك متنزلش معاهم. دي عيال متربتش." "إنتوا بتعملوا إيه؟ لا بقول إيه أنا راجل أوي."

"هنشوف إيه إنت كمان." "أنا لو مكانكم منزلش. أخواتي وعارفهم." "أحيه! لا أنا هقعد فوق أتفرج عليكم أحسن." "ياض يا جبان إنت وهو، انزلوا متخافوش. وبعدين إنتوا جايين هنا النهارده على شرفي، يعني في حمايتي." "لا قدام على شرف نادر يبقى ننزل." "على شرف نادر؟ "في إيه ياض؟ إنت بتتريق ولا إيه؟ بلاش أنا، ده أنا الحتة الشمال." "حبيبي. أنا هسكت بدل ما يسيبوكم ويمسكوني أنا." "أيوه خليك محترم بدل ما أطلعك على المسرح."

"شايفين داوود نايم ومسترخي وسايب الكل يتكلم وهو ولا هنا." "ده رايق ده." رفع داوود راسه وهو بيضحك. "إنتوا كلكم متربتوش أصلاً. بزمتكم وقت قلة أدب. الجاكوزي عامل شغل والله. انزلوا واتهدوا شوية بلاش رغي." "بقول إيه؟ أجيبلك لمون بالنعناع يا باشا." "والله إنت بتفهم يا واد يا جلال." "أجيبلك بجد؟ "آه والله، هينفع في الجو ده."

"مابلاش لمون يا رجولة مع الجاكوزي مش حلو على مستقبلك. هاتله يا ابني كاس الأحلام بتاعي، عارفه ولا إيه." "عارفه يا معلم يا خبرة." "وأنا كمان." "والله إنتوا دماغكم زبالة." "طيب أنا هروح أجيب لكم الوتر، إنتوا قولوا طلباتكم." "سيبك من الطلبات دلوقتي. انزل ولا في قلق." "يا عم انزل متقرفناش إنت وهو. وبعدين هنشوف إيه." "طب أنا هنزل وربنا يا ياسين لو جيت جمبي إنت وإخواتك، لا هفضحكم." "طب انزل وانت ساكت وحط لسانك في بوقك."

"سيبه، خليه يلعب في عداد عمره. ابن كاريمان." "طب وسع يا أخويا إنت وهو. ومالكش دعوة بأمي ياض." "انزل إنت الأول." "آه يا واطي! وأنا فار تجارب." "إنت متعود يا عم، أنا جديد في الكار." "إلهي كار يفرمك ويريحني منك. انزل ياض." نزل منذر وهشام وقعدوا جمبهم. جاب جلال الوتر، طلبوا طلباتهم وفضلوا قاعدين يسترخوا وساكتين. رفع مراد راسه. "واد يا نادر مش محتاج درس خصوصي لليلة دي." ضحكوا كلهم على مراد وفضلوا يحفلوا على نادر.

"لو عايز درس يبقى سيبلي نفسك خالص." "عيب عليك، يبقى الخبرة موجود ويروح للتلميذ." "واللهي اتلهي إنت وهو. تلاقي كل واحد فيهم مش قايم له قومة مع مراته." "عيب عليك يا واطي، إحنا جامدين أوي." "سيبه، ماهو غلبان مش عارف حاجة. أوديك فين يا صحة." "والله إنتوا دماغكم زبالة." "أهو أنا مخفتش في حياتي قد من اللي بيتكلم كتير." "أيوه عارفهم أنا، بتوع الكلام الكتير والفعل مفيش." "أه! إنت بتحلو علينا إنت وهو؟

وحيات أمي ما أنا سايبكوا. تعالى يا سالم." "اللي هيقرب مني هبوظ وشه." قرب منهم سالم ومراد. "محتاجين مساعدة يا رجالة." "تعالى، اللي هيساعدني هيبقى دراعي اليمين." كلهم قربوا من منذر وزيد. "اللي هيقرب هفضحك." "يارتني ما نزلت، كنت حاسس بالغدر والله. الحقني يا زيد." "اتنيل، مش لما ألحق نفسي." "أنا هطلع بكرامتي." "امسك الواد ده يا قاسم." قفشه قاسم ولف دراعه على رقبته. "خد يالا رايح فين." "لا ياعم قاسم، عيب عليك. أنا بحبك."

"مش بإيدي يا اتش، الحكومة أمرت." "الحقني يا أمير." "مليش دعوة، كان لازم تطول لسانك." "اخلع ياض لا أشقك." "عيب عليك، خليك محترم." "إيه يا كبير؟ عيب، الهيبة تروح." "مش إحنا كلام كتير وفعل مفيش؟ هوريك الفعل يا روح أمك." "ياباشا ده هزار، إنت رجولة والكل شاهد." "إيه يا باشا؟ اتعامل ولا هتعفي عن الواطي ده." "ياض أنا حبيبي." "خلاص يا مراد، سيبهم. عيال وغلطت يا كبير." "عشان خاطرك بس يا داوود." "حبيبي يا داوود."

فضلوا يهزروا ويضحكوا. وبعد وقت بسيط خلصوا الجاكوزي ودخلوا على غرفة المساج الخاصة بالعرسان. جو هادي وموسيقى رايقة وشموع وآخر روقان. وبدأوا جلسة المساج. كلهم كانوا محتاجين اليوم ده أوي لأنهم مطحونين في الشغل دايماً ومفيش أي فرصة يعملوا فيها كل الحاجات دي. وقتهم للشغل والرياضة وبس.

خلصوا وطلعوا على أوضهم. كان لسه فاضل حوالي أربع ساعات بحالهم. الكل جاهز ومفيش أي حاجة وراهم. طلبوا الغداء وبعتوا الغداء للبنات كمان. وبعد ما أكلوا، كل واحد فيهم نام على سريره شوية. منذر وزيد كانوا مع بعض في نفس الأوضة. "بقولك إيه؟ "ها." "أنا عايز أنام شوية ومقلق من إخواتك." "لا متخافش، نام وبطل رغي. بعد المساج كله طالع مش شايف قدامه." "طيب، ظبط المنبه أحسن تروح علينا نومة." "هي ساعة ولا ساعة ونص ونقوم عشان نجهز."

"ماشي." *** في غرفة مريم، كانت لسه بتعمل الميكب أب ولابسة روب ستان أبيض قصير. دخلت عليها ليلى هي وزهرة. "ياريومتي، إيه القمر ده." "بجد شكلي حلو؟ "زي القمر والله، إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه؟ "لا أنا لسه مخلتهاش تشوف، عملالها مفاجأة." "زي القمر والله. إنتي هتتفاجئي." "قمر إيه وبتاع إيه؟ أروح فين أنا في المزز اللي واقفة قدامي دي." "والله إنتي اللي موزة، ونادر هيتجنن لما يشوفك." "ولسه لما تلبسي الفستان، هيتهبل."

"هو فين صحيح؟ هو والشباب مش طالع لهم صوت ليه؟ "أبداً، نايمين." "نهار أسود ومنيل! نايمين إيه؟ "نزلوا ظبطوا نفسهم، سونا وجاكوزي ومساج وطلعوا مش قادرين." "ومقالليش ليه؟ طب لما أشوفك يا نادر." "سايبك براحتك يا عروسة." "طيب البنات فين؟ هما كمان." "هما كمان بيجهزوا، متقلقيش." "عايزة أشوفهم أوي." "كلهم زي القمر دلوقتي، تشوفيهم." "ماشي طيب، يلا روحوا كملوا عشان متتأخروش." "طيب، إنتي مش محتاجة حاجة؟ روح موصيانا عليكي قد كده."

"ياروحي على روح. كل شوية تكلمني والله. ربنا ما يحرمني منها ولا منكم. أنا زي الفل، يلا روحوا إنتوا بقى." "طيب، اتغديتي ولا لا؟ "آه، كلت أنا والبنات، متقلقيش." "تسلم إيديكم يا بنات. مش هنوصيكم طبعاً على العروسة." "دي في عنينا، متقلقيش. هتبقى أحلى عروسة في الدنيا." "أكيد طبعاً. تسلم إيديكم يا رب." "يلا، لو احتاجتي حاجة رني علينا." "ماشي يا زهره." *** في غرفة صبا وفيروز. "يعني إيه؟ مش فاهمة يا صبا."

"يعني اسألي قلبك يا فيروز. بصي، مش هكدب عليكي، زيد موصيني أتكلم معاكي كتير جداً. بس بصراحة، بعيداً عن كلام زيد خالص، أنا هقولك على اللي شايفاه وحاساه. صدقيني يا فيروز، منذر بجد باين عليه أوي إنه بيحبك. يمكن قبل كده مشوفتش ده لأني مكنتش أتوقع إنه بيحبك، بس لما زيد قالي وركزت مع كل تصرفاته، منذر مش بس بيحبك، ده بيعشقك يا فيروز. صدقيني، نظراته ليكي كلها حب. فرحته بفيروز متتقدرش بتمن. مش أي راجل يا فيروز ممكن يحب طفل ويتعلق بيه وهو مش ابنه. ودي أكتر حاجة تطمنك."

"بس متنسيش إن في النهاية هو عمها، أكيد بيحبها." "طبعاً، بس اللي أقصده يا فيروز إن حتى حب منذر لفيروز مش حب عم لبنت أخوه. فيروز طايرة بيها كأنها بنته. يابت يا عبيطة، ده سماها على اسمك." "طيب أعمل إيه؟ "ولا أي حاجة. إنتي كل اللي عليكي سيبي نفسك، واللي أكيد منذر عليه الباقي كله. والأهم، خدي قرار وبلغي زيد." "مش عارفة يا صبا، متلخبطة أوي." "طيب، قوليلي إنتي شعورك إيه من ناحية منذر؟

"مش هكدب عليكي يا صبا، يمكن أنا مبسوطة ومرتاحة أوي. مش هقولك إني بحبه أو حبيته. منذر من البداية خالص ليه غلاوة في قلبي، بس كانت غلاوة تشبه غلاوة أخواتي. وكمان كنت بحسه صديق جدع. بس من بعد كلام زيد معايا، خلاني أركز أكتر معاه ولفت نظري كل تصرفاته معايا. محبتهوش الحب اللي المفروض أحبهوله، بس كمان حاسة إن غلاوته عندي اتغيرت. مبقيتش شايفاه أخ أو صديق بس. يعني تقدري تقولي كده إني عاملة زي اللي متقدملها عريس وهي مرتاحاله أوي، وبتهيأ نفسها للحياة معاه."

"طيب، دي خطوة حلوة أوي. معنى كده إنك موافقة عليه." "يمكن آه. بس حاسة إني لسه محبتهوش يا صبا. يعني أقصد حب ست لراجل، فهماني يا صبا."

"فهماكي، ومش هقولك إنك غلط. بالعكس، إنتي صح جداً، لأن مش في يوم وليلة هتحبيه. وحتى لو إنتي عارفة إنه بيعشقك، مش هتقدري تبادليه نفس الشعور بالسرعة دي. إحنا كستات، عشان نحب لازم نشوف بعنينا حاجات كتير أوي. ويمكن لو إنتي مكنتيش شوفتي شوية من الحاجات دي عند منذر، مكنتيش بدأتِ تغيري نظرتك ليه وغلاوته عندك تتغير."

"بالظبط. هو ده اللي عايزة أقوله. منذر كشخص ممكن يتقدملي وأكمل معاه حياتي. أنا موافقة عليه وشايفاه مناسب لظروفي جداً. وعارفة إن بنتي معاه هتكون في أمان. بس كمان محتاجة أدّي نفسي فرصة أحبه. مينفعش أتزوجه عشان أنا شايفاه مناسب ليا ولبنتي. منذر من كلام زيد تعب واتعذب كتير. حبني لدرجة متتوصفش، فا أظن من حقه عليا إني أباد له نفس الشعور عشان أعوّضه. فهماني يا صبا."

"بحب، فهماكي. وعلى فكرة إنتي بتفكري صح أوي. بس أنا عندي سؤال ليكي بس، مش عايز اضايف." "أسألي طبعاً." "إنتي لسه بتحبي حسام؟

"عارفة يا صبا، يوم ما واجهت حسام بكل اللي أعرفه، فضلت قبلها بكام يوم مستعدة لليوم ده. ومش هكدب عليكي، وقتها كنت متضايقة جداً منه وغضبانه. ويوم ما قولت كل اللي عندي واطلقت، اتوجعت أوي. يمكن عملت نفسي جامدة وكويسة قدام الكل، وخصوصاً عشان مبوظش فرحة داوود وليلى. بس أنا من جوايا كان فيه نار. وكنت بالرغم من اللي عمله فيا، كنت لسه بحبه. ولما عرفت إنه اتقتل، اتوجعت وجع محدش يقدر يحسه. كان نفسي أصرخ وأعيط. أصل مهما كان اللي

بتحبيه إذاكي، عمرك ما هتقدري تكرهيه بالسرعة دي. حتى لو حاولتي تثبتي للناس كلها عكس كده، مش هتقدري تكدبي على نفسك. آه، متضايقة منه ومش طيقاه ومش عايزاه يكون في حياتي، بس كمان مكنتش أتمنى يحصله كده. بس صدقيني يا صبا، مع الوقت قدرت أتخطى كل ده. يمكن لحد دلوقتي زعلانة عشانه، بس كمان مبقتش أحبه. أو بمعنى أصح، حبه خرج من قلبي لدرجة إني لما بفتكر اللي عمله معايا، مبقتش أزعل. تقدري تقولي كده إني لأ بقيت زعلانة منه ولا زعلانة

على حبه. أنا لو زعلانة بجد، فا زعلانة عشان بنتي اتولدت من غير أب. زعلانة عليه. حسام كان لسه صغير، ضيع نفسه. زعلانة على العشرة وعلى وجع منذر وطنط كاريمان عليه بردوا، اللي شافوه ومروا بيه مش سهل. مش سهل خالص إنه يروح قدام عينهم. لكن حب، صدقيني لأ، مبقاش موجود. كل الحكاية إني عايزة أبادِل منذر نفس الشعور. مش عايزاه يكون بيحبني بالشكل ده وأنا أوافق بس عشان هو شخص مناسب."

"وطول ما إنتي بتفكري بالشكل ده، يبقى إنتي صح. كونك إنك خايفة على مشاعره وبتفكري إزاي تقدميله اللي هو يستاهله، صدقيني واثقة إن ربنا هيكرمك أوي يا فيروز وهيعوضك خير. سيبي نفسك بس، وأنا واثقة إنك هتحبي منذر أكتر ما هو بيحبك. وبعدين أفعاله ليكي وإزاي عايز يخليكي مبسوطة طول الوقت، هي اللي هتخليكي تتعلقي بيه أكتر. وبكرة تقولي صبا قالت." "يارب يا صبا." ***

عدى الوقت بسرعة. الكل جهز في أوضته. نادر جهز هو كمان، وإخواته مكانوش سايبينه. البنات كمان جهزوا. ومريم خلصت كل حاجة وفضلت قاعدة مستنية نادر ييجي ياخدها. "يالهوي على القمر بتاعتنا." "بت يا مريم، شكلك حلو أوي. أبوس إيدك، انسي جعفر اللي جواكي. انهارده مش هيبقى ماشي مع الحلاوة دي خالص." "نادر هو اللي بيطلع جعفر اللي جوايا." "لا، انسيه خالص. جعفر ده انهارده." "بجد شكلي حلو يا بنات؟

"والله قمر قمر قمر، أحلى عروسة في الدنيا. والفستان قمر." "قصدك إيه؟ الفستان أحلى؟ "نهار أسود ومنيل! جعفر ظهر ليه؟ يابت إنتي مفروغ من جمالك، بس بدي رأيي في الفستان." "بحسب." "أعوذ بالله، متشرّدة." "بس قمر صح؟ "آه والله، شكلك يجنن. يخربيت الحلاوة." "طيب إيه رأيكم فيا؟ شكلي حلو." "قمر طبعاً." "بصراحة كلكم شكلكم حلو أوي." "بس مفيش أحلى منك يا قمر." "يالهوي ياناس على الحلاوة." "وفي لحظة قلبت. هو فين سي نادر ده كمان؟

مش هنلحق نتصور." "خدوا ساتر، جعفر حضر." "جايين خلاص يا جعفر." "انسوا جعفر ده واحترموني شوية، أنا عروسة." "مش لما تنسيه إنتي الأول." خبط الباب في الوقت ده. "نهار أسود! نادر جه." "أسود ليه يا مفترية؟ افتحوا يابنات." فتحت زهره. كان مراد واقف هو والشباب ونادر واقف على جنب. "أوباااا! ينهار قمرات! لا براحة عليا، أنا قلبي ضعيف يا ناس." "تعالى يا بتاع البنات." "إيه ده؟ مين القمر اللي واقفة دي؟

"حبيبي يا مراد، إنت اللي قمر وربنا. وبعدين بتعاكس ومراتك واقفة؟ مش كفاياك اللي فاضلها اتنين فولت وتنور دي." "يالهوي، ده إنتي الواحد ميعملش فيكي جميلة؟ بتوقعي بيني وبين مراتي يا جعفر." "معلش يا تقى، هو كل الرجالة كده، ملهمش أمان." "بجبر بخاطرك يا جعفر، أنا غلطان. يلا تعالي عشان الفريست لوك." "ماتزغرطوا ولا اعملوا أي حاجة. إنتوا جايين فرح كلبة محروقة." ضحكوا البنات كلهم عليها، وفطسوا من الضحك هما والشباب.

"اخلصي يا متشرّدة، وربنا هدخل." "خارجة اهو يا سي نادر." مسك مراد إيدها وخرج بيها بعد ما نادر نزل وسبق، ووراهم الشباب والبنات. نزلوا تحت، وقف نادر واداها ضهره. الشباب كلهم كانوا واقفين هما والبنات ورا خالص، وقدامهم مريم. قلبها بيدق جامد وطايرة من السعادة. "يلاااا، قربي يا عروسة." "إيه ياعروسة؟ رجعتي في كلامك ولا إيه؟ يلا." "لا، واحدة واحدة عليا. أنا مش عارفة أمشي بالفستان." "اهدي يا جعفر."

"حقك علينا يا عروسة، بس عايزين نلحق الغروب." "أنا بمشي والله، بس تحسني واقفة في مكاني." قربت مريم أكتر من نادر ووقفت ورا ضهره، وحطت إيدها بهدوء على كتف نادر. "نلف براحة يا عريس." "براحة زي مشية مريم كده." "لف بسرعة بدل ما نتضرب." لف نادر براحة، وأول ما شافها اتصدم. كانت حقيقي زي القمر. "يانهار أسود ومنيل! إيه يابت الحلاوة دي." "لاحظ إن كلامك جارح يا سي نادر." "تعالي في حضني يا بت. يا خربيت حلاوتك."

حضنها نادر وشالها وهو بيلف بيها وسط ضحكهم كلهم. "جوز مصايب والله." "حلة ولقيت غطاها." "والله كنت هقول كده، بس خايف من لسانها." "سمعتك يا جلال." بدأ المصور يصورهم مع بعض صور جميلة. "قرب منها ياعريس، وإنتي ياعروسة اضحكي بس عايز ضحكة بجد. اعتبريه بيقولك نكتة." "هيبقى شكلي فيك أوي." "إيه ياعريس؟ مش عارف تضحكها؟ قرب نادر من ودنها. "إيه اللي عملاه في نفسك ده يابنت صندوق؟ كنتي مخبية الحلاوة دي كلها فين؟ "يعني شكلي حلو."

"حلو ده الميكب أرتيست شكلها قتلت جعفر." ضحكت مريم بصوت عالي ومالت بضهرها لورا. "هو ده." لقط الصورة وطلعت طبيعية جداً. كملوا باقي التصوير، وبعدين بدأوا يتحركوا. قربت عربية ليموزين تبع الفندق مجهزة للأفراح. "يابت امشي كده شوية، هقعد فين؟ "أنا لازقة في الباب، أروح فين." "طب هقعد فين." "اقعد قدام جمب السواق." "ابقى صارف ومكلف وفي الآخر اترمي جمب السواق يابنت صندوق." "ادخل احشر نفسك على طول واقعد جمبها وخلاص."

" معانا ياررب." ركبوا كلهم العربيات. فرح كانت مع أمير، ومنذر خد فيروز معاه بسرعة قبل ما زيد يقفشه. بس طبعاً زيد كان واخد باله وضحك هو وصبا وركب. قاسم خد زهره وجنه معاه. واتحركوا كلهم على القصر. بعد وقت بسيط وصلوا كلهم على القصر. بقت العربيات تدخل ورا بعض. هشام وأمير وجلال وياسين ويوسف بقوا يولعوا في الشماريخ والصواريخ اللي معاهم. المعازيم كانوا وصلوا كلهم.

روح وراجح وزينب وكاريمان كانوا واقفين في استقبالهم. الفرحة مرسومة على وشهم، وخصوصاً زينب اللي أول ما شافت مريم دموعها نزلت بفرحة. سلموا عليهم. وبسرعة قبل أي احتفالي، بدأوا كتب الكتاب في أجواء كلها فرحة وسعادة. وبعد ما خلص المأذون، خطف منذر المنديل قبل ياسين. "عيب عليك، إنت متجوز." "مبروك عليك يا عريسنا يا منتظر." لبسها نادر الخاتم وهي لبسته الدبلة، وبدأت رقصتهم الأولى مع بعض.

وبعد الرقصة، طلب الدي جي من مريم تقف عشان تحدف البوكيه. وطلب من البنات كلهم يقربوا من البيست. وقفت مريم وبدأ العد التنازلي. البنات كلهم كانوا واقفين وراها ومستعدين يلقطوا البوكيه منها. وأول ما مريم جت تحدفه، وقف زيد قدام البنات. ومع حدف مريم للبوكيه، مسكه. الكل اتصدم وفضلوا يضحكوا عليه. قرب زيد من فيروز بحب وراح اداهولها وباس راسها. "بتعمل إيه يا مجنون." "مينفعش يعني هو ياخد المنديل، والبوكيه ميبقاش ليكي؟

ميبقاش فال حلو ولا إيه." ضحكت فيروز وحضنته بحب. وبعد كده بصت من بعيد على منذر، لقتَه واقف بعيد باصص عليها ومبتسم ونظراته كلها حب. بدأ الاحتفال، وكانت أول أغنية من اختيار مريم: "مخصماك". وقف البنات جنبها، والشباب جنب نادر. "إنت لو كنت بتهتم، إنت لو كان عندك دم، إنت لو بتحس، يا عم هتعرف إيه اللي مزعلني. إنت لو كنت بتهتم وماليه عينك، كنت هتتلم. ما إنت لو كنت بتفهم، متزعلنيش ودلعني. مخصمااااك."

نادر: "إنت تزعل بلد يا جعفر." وبدأوا يرقصوا ويتجننوا على أنغام الأغنية، والبنات تردد معاها الأغنية وسط أجواء جميلة. رقصوا بعد كده على كذا أغنية، وبعدين قعدوا شوية يرتاحوا. "يا فرحة قلبي بيكي يا بنتي." "لا بقولك إيه، بلاش عياط. والنبي هعيط وهبهدل الدنيا." "الميكب ده بيتعمل من الضهر يا داده، الله يبارك لك وصارف دم قلبي." "لا خلاص مش هعيط، بس بجد شكلكم حلو أوي. ربنا يسعدكم." "ويخليكي لينا يا حبيبتي."

"طيب يلا نتصور بقى." "يلا." وقفت في وسطهم، وبعدين طلع راجح جمبهم. اتصور وبارك لهم بحب وفرحة. "باضتلك في القفص يا ابن المحظوظة واتجوزت قمر." "إنت طالع تعاكس ولا إيه يا باشا." "آه، عندك مانع." "أنا أقدر." حضنته مريم بحب، وبعدين كملوا فرحتهم. "مالك قاعدة بتلفي وتدوري ليه يا حزينة." "أعوذ بالله، هما بيطلعوا إمتى." "إنتي ضايع منك حاجة ولا إيه." "فيك من يكتم السر." "في بير والبير مخروم."

"طيب، ضمنا فضيحة. بس ما علينا. بقولك إيه، أنا هموت من الجوع." "آه يا طفسة." "أعمل إيه طيب؟ الرقص جوعني أوي." "طيب تعالي نروح ناكل." مد لها إيدها. ابتسمت ميار ومسكت إيده وراحت معاه على البوفيه. في الوقت ده، وصلت والدة هشام. "إيه؟ إنتي فين؟ أنا خلاص على الباب. إيه؟ ادخله؟ "إنتي لسه بتسألي؟ يلا إنتي متأخرة." "طيب أنا جايه خلاص. اقفل، بس خليكِ واقفة." "يلا، أنا عيني على الباب. عايزك تسرّعيهم. ماشي."

"ماشي. أمير وجلال جمبك." "قدامي أهو، مستنين المفاجأة. أوعى تكون قولتلهم حاجة." "لا والله ماقولتش، هما توقعوا كل حاجة تقريباً إلا إنك تيجي." "طيب اقفل. أنا دخلت خلاص." "شوفتك أنا أهو. شيفانا. شوفتك خلاص. بس أوعى تخليهم يبصوا." "ماشي. يلا باي." "إنت ياعم زفت بتكلم مين؟ "جو إيه إنت كمان؟ اتنيل. بقولك إنت وهو، بصوا هناك كده عشان المفاجأة جايه." "مش عارف ليه أنا مقلق منك." "ياعم هخطفك يعني؟ انجز. إيه يابنات؟

ساعدوني شوية، المفاجأة هتبوظ." "دول مش وش مفاجآت." "آه والله، أنا غلط. يلا انجز إنت وهو." وقف أمير وجلال وأدوهم ضهرهم. هشام شاور من بعيد لرهف. قربت عليهم. فرح شفتها وضحكت لأنها عرفاها. "إيه جاهزين؟ "اخلص يا سي زفت." "لفوا مع بعض يلا." لف أمير وجلال، وأول ما شافوا رهف اتصدموا. "surprise." "رهف! يخربيييييتك." "إيه ده؟ طب إزاي؟ "طب بذمتك مش مفاجأة حلوة." "يخرب بيت عقلك." "سلم عليها أمير وهو لسه مصدوم.

وبعدين بص لهشام: تصدق ياض إنت سوسة." "إيه رأيك بقى؟ كنت مقلق مني إنت صح." "آه والله العظيم مكنتش مطمن له، بس مكنتش أعرف إن المفاجأة حلوة أوي كده." "خدمة؟ أنا اللي قولتلَه ميقولش. إزيك يا فروحة." "الحمد لله. بجد المفاجأة حلوة أوي." "مبروك." "الله يبارك فيكي." "إيه رأيك؟ مش إنتي لوحدك اللي بتعملي مفاجأة." "حلوة أوي طبعاً. وبجد فرحت أوي. مبروك." "الله يبارك فيكي." "إنت هتفضل باصص كده ومصدوم؟ مش هتسلم عليا؟

"أنا مصدوم بجد. يخربيت عقلك، وحشتيني يا مصيبة حياتي." قرب منها جلال وسلم عليها. ميار كانت واقفة مبتسمة، بس من جواها حاسة بغيرة. "إنتي لسه واصلة انهارده ولا إيه؟ "انهاردة إيه؟ أنا واصلة بقالي أسبوع." "آه يا هشام الكلب. أسبوع وما تقوليش." "أنا مالي، هي اللي قالتلي والله." "أنا مستنية اليوم ده عشان أعملكم مفاجأة." "بس بجد أحلى مفاجأة والله." "وحشتوني يا ولاد. إيه؟ ونفسي أقعد معاكم ونحكي كتير." "أكيد طبعاً هنحكي كتير."

"بقولك إيه؟ إنتي بكرة معانا بردوا؟ سبوع بنت فيروز أختي، فيروز الصغيرة، بس إحنا عاملينها مفاجأة. هي متعرفش." "أنا معاكم في أي حاجة. خلاص بقيت لاجئة هنا." "إنتي مش مسافرة تاني؟ قولي آه بقى." "آه يا سيدي، خلاص نزلنا ومش مسافرين تاني. قاعدة على قلبكم." "أحلى قاعدة دي ولا إيه؟ يلا تعالي خدها."

جلال خدها من إيدها وراحوا مع بعض يرقصوا. فضلت ميار واقفة لوحدها. حسّت فجأة إنها بتتخنق. نفسها بيعلى ويهبط ورا بعض. وماسكة دموعها بالعافية. وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...