الفصل 6 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
23
كلمة
7,496
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

خلص قاسم مكالمة مع زهرة ودخل المكان وهو داخل خبط في واحدة. قاسم: أسف، أسف جداً، مأخدتش بالي والله. هي: لا أبداً، مفيش حاجة، حصل خير. بعد إذنك. أول ما أدتله ظهرها ومشيت خطوة. قاسم: (بصوت مسموع وصدامة باينة على نبرة صوته) فريدة لاشين؟! وقفت فريدة ولفّت بنظرات كلها أنوثة وجاذبية وبصتله شوية من غير ولا كلمة. قاسم: فريدة؟ فريدة: (باستغراب) قاسم الطوبجي؟ بصلها قاسم وفضل واقف ثواني وبعدين ابتسم ابتسامة ذهول كأنه مش مصدق.

قاسم: إزاي؟ معقول؟ فريدة: (بنظرة وجع وحنين) ابتسمت وبعدين قربت منه خطوة ووقفت قدامه. عندي قناعة إن مهما السنين فرقت بين الناس وبعدتهم، أكيد هيجي يوم والوشوش تتقابل من تاني. بس صدقني يا قاسم، من كتر ما السنين بعدتنا، أنت الشخص الوحيد اللي متوقعتش إني أشوفه تاني. قاسم: (بابتسامة بسيطة) مد إيده. أزيك يا فريدة؟ ابتسمت فريدة وبصت على إيده ورجعت بصتله باشتياق رهيب ومدت إيدها ولمست إيده بهدوء.

فريدة: بقيت أحسن كتير يا قاسم لما شوفتك. قاسم: احممم، فينك وليه اختفيتي؟ فريدة: موجودة. قاسم: موجودة فين بس، أنتِ كأن الأرض اتشقت وبلعتك. فريدة: ده حال الدنيا يا قاسم. قاسم: معاكي حق. فريدة: (بابتسامة جميلة وصوت هادي ونبرة حزينة) اتغيرت يا قاسم. قاسم: (ضحك ضحكة كلها وجع) دول عشرين سنة يا فريدة. فريدة: معاك حق، بس ملامحك هي هي. قاسم: بس كبرت، صح؟ فريدة: بس بقيت أحلى.

قاسم: على فكرة، أنتِ كمان اتغيرتي أوي. تعرفي إني عرفتك من صوتك، كل حاجة فيكي اتغيرت. فريدة: للأحلى ولا للأوحش؟ قاسم: (بضحكة جميلة) أوحش؟ أنتِ طول عمرك جميلة يا فريدة وزي القمر. بس مش كدب، عليكِ أنتِ بقيتي أصغر، كأن العشرين سنة معدوش عليكي. فريدة: (بابتسامة جميلة) بس العشرين سنة دول خدوا حاجات كتير غير الملامح. قاسم: (بتنهيدة) طمنيني عليكي يا فريدة. بتعملي إيه؟ بتشتغلي؟ متجوزة؟ عندك ولاد؟ حياتك عاملة إزاي؟

فريدة: لاااا، دي حكاية طويلة أوي، متنفعش على الواقف يا قاسم يا طوبجي. قاسم: (بضحكة جميلة) طب إيه، مش هنقعد؟ ضحكت فريدة وبصتله. فريدة: أكيد هنقعد. قاسم: طيب، أنتِ جاية هنا لوحدك؟ فريدة: لا، معايا ناس أصحابي يعني، بيحتفلوا بيا عشان عيد ميلادي. قاسم: كل سنة وأنتِ طيبة يا فريدة. فريدة: بيتهيألي أحلى هدية إني شوفتك النهاردة يا قاسم، بجد كانت مفاجأة مش متوقعة.

قاسم: أنا اللي مبسوط أكتر ومتفاجئ على مصدوم يعني. المهم، أنا هسيبك مع صحابك تحتفلوا. أنا كمان جاي مع أخواتي ومراد وداوود، بنحتفل بنادر أخويا عشان فرحه بكرة. فريدة: إيه ده، مبروك، ربنا يتممله على خير. خلاص يبقى لو نفع أشوفك وقت تاني؟ قاسم: لو نفع؟ أكيد هشوفك يا فريدة، بس قوليلي امتى.

فريدة: بكرة عندك فرح، وبعده أنا عندي سفرية شغل سريعة لحد إسكندرية، يعني تقدر تقول افتتاح لفرع جديد من شغلي، وبعدين هرجع في نفس اليوم بليل. فا نخليها بعد السفر بيوم، إيه رأيك؟ قاسم: حلو جداً، لأن بردوا بعد الفرح بيوم عندنا مناسبة تانية، سبوع بنت فيروز أختي. فريدة: ما شاء الله، الأخبار الحلوة شكلها بتيجي ورا بعض. خلاص هشوفك لما أرجع ونتفق على المعاد. قاسم: طيب، ممكن رقمك؟ فريدة: (بابتسامة) مدتله إيدها. هات موبايلك.

طلع قاسم موبايله وأداهولها. سجلت فريدة رقمها ورنت على نفسها ورجعتله تاني الموبايل. فريدة: أنا رنيت عليا، ابقى سجل بقى الرقم. ابتسم قاسم وبصلها. قاسم: مبسوط إني شوفتك أوي يا فريدة. فريدة: أنا كمان يا قاسم مبسوطة إني شوفتك. قاسم: هكلمك ونتفق. فريدة: تمام. يلا بقى. قاسم: فريدة! وقفت فريدة وبصتله. قاسم: كل سنة وأنتِ طيبة. فريدة: (بابتسامة هزت راسها بهدوء)

وبعدين مشيت راحت على الترابيزة اللي عليها صحابها. فضل قاسم باصص عليها ومش مصدق إنه شافها. ابتسامة رايقة مرسومة على وشه من أول ما شافها. وفجأة حس إنه رجع بالزمن أكتر من عشرين سنة. أخد نفس طويل وبعدين راح على الترابيزة اللي عليها الشباب. ولحسن حظه كان الترابيزتين ورا بعض. الترابيزة بتاعته هو والشباب أول صف. وترابيزة فريدة وصحابها وراهم على طول. قعد قاسم وعينه عليها، وهي كمان عينها كانت عليه وبتبتسم بهدوء.

مراد: أنت روحت فين كل ده؟ طبعاً زهرة مشغلة العصاية. قاسم: عصاية إيه يا جدع، عيب عليك. مراد: أمال إيه الرغي ده كله؟ قاسم: خالص والله، بس الخط فصل كذا مرة، حتى بعد ما طلعت. نادر: ما أنا قولتلك العيب مش في الشبكة عندنا، هي الشبكة عند مريم وحشة جداً. قاسم: أه، ماهي قالتلي. خرجت بره شوية وكلمتني. سالم: إيه الأخبار؟ عاملين إيه؟ قاسم: رايقين على الآخر ومبسوطين، اطمن. مراد: راجح مراحش مع روح طبعاً؟ قاسم: لا طبعاً، هيروح فين؟

وبعدين هو رضي يجي معانا لما هيروح مع روح والبنات. داوود: هو راجح كده ليه؟ دماغه لا بيحب الخروج ولا الدوشة. جلال: لا، وإحنا ما شاء الله بيتنا هادي، وفيه نفرين تلاتة. داوود: ياض افهم، دوشة البيت واللمة والأهل غير دوشة السهر والخروج. مراد: صح، راجح طول عمره بيحب يسهر ويقعد معانا ويضايق هو وروح لو حد فينا ناقص، بس نيجي عشان نخرجه، ميرضاش ويقولنا خلينا في البيت أحسن.

زيد: هو طول عمره كده ومش هيتغير. حتى الأفراح والمناسبات تلاقيه واخد جنب رايق كده مع نفسه. جلال: بس صعبان عليا إنه قاعد لوحده، كان جه حتى قعد شوية وبعدين روحناه. نادر: (بيضحك) القط ميحبش إلا خناقة. صحيح بيتخانقوا على طول مع بعض، بس ولا جلال يعرف يقعد من غيره، ولا بابا يعرف يقعد من غير الواطي ده. جلال: ياض عيب عليك، ده الكبير يعني الحتة الشمال. بقول إيه، أنا هخرج أكلمه كده وأطمن عليه وأوسوس في دماغه، يمكن يرضى يجي.

زيد: روح، بس مش هيجي، أنا عارف. جلال: يا عم، يوضع سُره في أضعف خلقه. قام جلال وخرج بره بعيد عن الدوشة كلم راجح. في الوقت ده، راجح كان قاعد في أوضته في البلكونة بيقرأ كتاب ومعاه فنجان قهوة. الموبايل بتاعه رن، مسكه وفتح الخط. راجح: أيوه يا جلال؟ جلال: أيوه يا جلال؟ (بامتعاض) مفيش أيوه يا حبيبي، أيوه يا نور عيني، أيوه يا اللي مخلفتش غيرك. راجح: (بابتسامة) عايز إيه يا صايع؟ تمشي معاك دي؟

جلال: ياسلام، طبعاً تمشي. بقولك إيه. راجح: قول. جلال: أنا هعدي عليك، الوقت وأنت البس وهاجي أخـ ـدك. راجح: لا، لا تعدي عليا فين؟ أنت عارف أنا مليش في الجو ده، وبعدين ما أنا قولت إني مش هاجي. اتبسط أنت وأخواتك، أنا قاعد بقرا كتاب وبشرب قهوة وزي الفل. جلال: كتاب وقهوة؟ إيه يا عم الجو بتاع الناس الكبيرة ده؟ أنت لسه شباب. راجح: ياواد يا بكاش.

جلال: طب والله ما بكش. بقولك إيه، والله العظيم السهرة لسه في أولها وكلنا مع بعض ومبسوطين وهنتبسط أكتر لو جيت. وبعدين إحنا لسه متعشيناش. وافق بقى وتعالى، ولو تعبت هروحك والله. راجح: بحب ياواد، أنا عارف إنك مش عايز تسيبني لوحدي، بس أنا مبسوط والله.

جلال: عارف، بس هتتبسط أكتر لو جيت. وبعدين إحنا مش بنخرج مع بعض كتير، ودي أول مرة نكون كلنا متجمعين من غير روح والبنات. يعني هنخربها. واهو بالمرة أشوفلك عروسة، دي النسوان هنا قمر. راجح: (بيضحك) أه يا ابن الكلب، روح لو سمعتك هتعلقك ومش هتسمي عليك. جلال: هتسمعني فين بس؟ روح هايصة مع البنات هناك. راجح: هقولها. جلال: دي آخرتها يا عشري، بتبيعيني.

راجح: بقولك إيه ياواد يا رغاي أنت، يلا روح اتبسط مع أخواتك وسيبني أكمل الكتاب. جلال: بقولك إيه، أنا محدش يمشي كلمته عليا. أنا قولت خلاص إني هاجي أخـ ـدك، يعني هاجي. هو محدش بيكبرني في العيلة دي ليه؟ راجح: هو مين أبو التاني يا صايع؟ جلال: لا، بقولك إيه، لحد السهرة والخروجات، فأنا البابا. بقول إيه، يلا مش عايز كلام كتير. أنا هتحرك حالاً، أجي ألاقيك لابس أحلى طقم عندك. عايز طقم من اللي هو بيجيب البنات بسرعة. راجح:

(بيضحك) مش هتعقل أبداً يا ابن الكلب. جلال: يا عم بقى، عقل إيه وبتاع إيه، يلا قوم ألبس. أنا جاي والله ما هسيبك. راجح: بحب. ماشي يا سيدي، يلا تعالى، أما نشوف آخرتها. جلال: هو ده وربنا، أنا مسيطر. مش هتأخر عليك، سلام. راجح: سلام. قفل جلال ودخل جري على جوه. زيد: إيه كبسك؟ جلال: 😎😎 عيب عليك، الباشا بيجي لحد عندي وميقدرش يقاوم. ده أنا الحتة الشمال. زيد: (بيضحك) بجد وافق؟ داوود: طب والله جدع يا واد يا جلال.

جلال: هروح أجيبه بسرعة وأجي، متأكلوش غير لما نيجي. منذر: أجي معاك؟ جلال: لا، خليك، هروح بسرعة، مش هتأخر. أمير: طيب، أجي أنا؟ جلال: ما قولت هروح أنا. يلا، مش هتأخر. نادر: (بيضحك) يا ابن اللاعيبه والله جدع. زيد: كنت شاكك إنه هيوافق، بس أبوك ضعيف قدام جلال. مراد: اهو ييجي يغير جو، راجح مش بيخرج أبداً. سالم: صحيح، إيه يا زيد؟ مش هتقول بقى أبوك وروح مالهم؟ مزعلهم في إيه؟

مراد: أيوه صح، أنت قولت هتقول أول امبارح ومش عارفين نقعد خالص مع بعض. مضايقهم ليه بس؟ مش بعادة يعني إن أنت بالذات تضايقهم. زيد: (بتنهيدة) أنا مش مضايقهم والله يا مراد. كل الحكاية إني كنت بتكلم مع الباشا وقولتله إني حابب أروح أنا وصبا الڤيلا نعيش فيها. وروح سمعتني، ومن وقتها وهما زي ما أنتوا شايفين. بصوله كلهم بصدمة، كأنهم قالوا حاجة غريبة. ياسين: مش فاهم، تروح تقعد كام يوم ولا تعيش هناك؟ زيد:

(بتنهيدة وترقب لرد فعلهم) لا، أعيش هناك يا ياسين. نادر: نعم!!! أنت بتهرج طبعاً. وبصراحة معاهم حق. أنا عن نفسي مش موافق. أه، عارف إن ده قرارك وأنت حر فيه، بس أنا مش هكون متقبل الفكرة دي خالص. سالم: استنى بس يا نادر، في إيه يا زيد؟ حصل حاجة ولا إيه؟ بصله مراد وابتسم وفضل ساكت. زيد: مفيش حاجة حصلت يا سالم والله، بس أنا حابب كده. سالم: أيوه، ليه يا زيد؟

أكيد في سبب. وبعدين إحنا طول عمرنا ضهرنا في ضهر بعض، كتف بكتف. حياتنا واحدة، من امتى وإحنا فينا حد بيفصل حياته عن التاني؟ زيد: وهو أنا عشان حابب أعيش في مكان لوحدي أبقى بفصل حياتي عنكم يا سالم؟ سالم: أمال أنت شايف إيه؟ المفروض يحصل إيه أكتر من كده عشان تكون بعيد؟

أمير: بصراحة يا زيد، أنا كمان رأيي من رأيهم. وبجد اتفاجئت من قرارك ده. ولو ليا الحق إني أقول موافق أو لأ، فا أنا مش موافق. لأني مش هقدر أتخيل فكرة إنك تعيش في مكان تاني أنت وصبا. يوسف: بصراحة يا زيد، أنا كمان مستغرب. أنت متجوز أنت وصبا بقالكم فترة. يمكن القرار ده لو كنتوا أخدتوه من بداية الجواز كان هيبقى مقبول شوية، لكن إنك تاخده الوقت، فا أنا شايف إن أكيد في سبب. زيد: (بعصبية بسيطة) هو في إيه؟

أنا مينفعش آخد قرار في أي وقت أنا عايزه؟ لازم القرار ده يكون ليه وقت ومعاد وحدث؟ يوسف: أنا مقولتش كده يا زيد، بس أظن عصبيتك دي تأكد كلامي إن في حاجة مضايقاك. وبما إنك فتحت الموضوع معانا، فا لازم تعرفنا السبب. زيد: مفيش أسباب يا يوسف، بس أنا وصبا هنكون مرتاحين أكتر. وكمل كلامه وهو باصص لمراد. ماتقول حاجة يا عم مراد، بدل ما أنت باصصلي كده. مراد: (بابتسامة) أقول إيه؟ في النهاية ده قراركم. سالم: (بغضب)

أنت معانا ولا معاه يا مراد؟ مراد: (بحدة) ماتهدي يالا على نفسك شوية. أنا معاكم ومعاه. عارف إن انتوا مش متقبلين الفكرة، وأنا زيكم مش متخيل إني أصحى في يوم مالاقيهوش هو وصبا، ولا إننا نقعد نسهر بالليل وميبقوش معانا. وفي نفس الوقت، أنا معاه عشان عارف هو إيه اللي بيدور في دماغه كويس. سالم: وإيه اللي بيدور في دماغه بقى إن شاء الله؟ أنت عارف حاجة إحنا منعرفهاش؟

ياسين: بصراحة يا زيد، اللي بتعمله مش صح. أنت عارف إن قرار زي ده هيتعب روح قد إيه. زيد: أعمل إيه يا ياسين؟

مش مرتاح يا أخي. حاسس إن في حاجة غلط، وصبا كمان مش مرتاحة. طول الوقت خايفة على أي تصرف بتعمله قدام روح، طول الوقت خايفة إن روح تكون مضايقة وهي شايفاها معايا. يمكن أنا حاولت كتير أفهم صبا إن روح مش كده، وإنها أكيد مبسوطة عشان إحنا بقينا مع بعض. بس لما بقعد مع نفسي بحس باللي صبا حاسة بيه، عشان أنا كمان مش مرتاح. بخاف أقف أتكلم معاها، روح تضايق. بخاف أضحك معاها، فا أجرح روح. يا راجل، ده أنا كذا مرة أخرج أنا وصبا من أوضتنا في نفس الوقت اللي روح تخرج فيه من أوضتها، وأحس إني اتلجمت زي اللي عامل عملة، وبحاول على قد ما أقدر عيني متجيش في عينها. بخاف روح تشوفني ماسك إيد صبا، لدرجة إني مقدرتش أظهر فرحتي يوم ما عرفت إن صبا حامل.

سكتوا كلهم وفضلوا باصين عليه مش عارفين يقولوا إيه. زيد: أنا عارف إن القرار صعب، وعارف كمان إنه مش سهل على روح بالذات، بس غصب عني. وعلى فكرة، صبا مطلبتش مني إننا نروح الڤيلا أو حتى نبعد. هي متعرفش أصلاً، ده قراري أنا. قاسم: بس روح، أنا عارفها كويس يا زيد. صدقني، روح مش مضايقة ولا زعلانة، بالعكس، روح مبسوطة وجداً كمان.

زيد: يا قاسم، افهمني. أنا عارف إن روح بتحبني، وعارف إن صبا عندها زي فيروز وفرح بالظبط، ومش هتقدر على القرار ده. بس حتى لو روح مبينتش اللي جواها، فا هي أكيد بتتوجع في كل لحظة. شايفاني في نفس المكان اللي أيمن كان فيه. سالم: (بغضب) مش فاهم، يعني إيه بتتوجع؟ ويعني إيه مضايقة؟ أنت عبيط يا زيد ولا بتفكر إزاي؟ روح، روح هتضايق إنك مكان ابنها؟ وأنت وأيمن إيه؟ ها؟ أنت بتتلكك يا زيد عشان تبعد صح؟

زيد: طب حد يرد عليا عشان أنا لو رديت هزعله. نادر: (بصراحة) بصراحة يا زيد، هو معاه حق. وأنا مش مقتنع بكل الكلام ده. صبا خلاص بقت مراتك، وروح عرفت إنك كنت بتحبها، وعرفت اللي حصل من أبوك، وهي أول واحدة وقفت قدامه زي القطر وقالتله كلام عمرها ما قالته قبل كده.

ياسين: زيد، أنا مش حابب أقول الكلام ده، بس روح عمرها ما فرقت بينا. عمري في حياتي ما شوفتها بتتعامل على إننا إحنا اللي ولادها وأنتم ولاد أختها. يا جدع، ده أنا أوقات كتير بحس إنكم الأربعة أقرب ليها مننا كلنا، وخصوصاً أنت ونادر عند روح في حتة تانية.

يوسف: يمكن يا زيد، اللي بتقوله ده كان هيبقى صح لو كانت صبا اتجوزت حد تاني غريب عننا. وقتها روح كانت هتتوجع بجد، لكن فكرة إن صبا مراحتش لحد تاني دي ريحت روح أكتر. وأظن لو هي مضايقة أو موجوعة بجد، مكنش قرارك ده ضايقها ومخليها بقالها كذا يوم مش على طبيعتها. بذمتك، دي روح اللي متعودين عليها، اللي كلها حياة وطاقة. زيد: (بتنهيدة) ساكت ليه يا داوود؟ داوود: عشان شايف إن إخواتك معاهم حق. زيد: أنت اللي بتقول كده يا داوود؟

داوود: أه يا زيد، أنا مستغرب ليه صراحة. يمكن زي ما إخواتك قالوا، قرارك ده جه متأخر أوي. لو كان في بداية جوازك كان ممكن، لكن الوقت، القرار ده هيبقى صعب على الكل، وأولهم روح. زيد: طب ليه؟ أدام وجهة نظري مفهومة، يبقى ليه القرار صعب؟

داوود: شوف يا زيد، القرار اللي أنت هتقرره في النهاية، أنت حر فيه. بس كمان اسمع وجهة نظري أنا بالذات، وبعدين قرر براحتك. أنا شايف يا زيد، أولاً، إن روح فعلاً مش مضايقة، روح مبسوطة وجداً كمان. خصوصاً إن صبا يوم ما راحت لحضن راجل تاني، كان الراجل ده من دم أيمن ومش غريب عنه. وفرضاً لو قولنا إنها بتضايق ومش بتحاول تبين، بردوا مينفعش تبعدوا. مش أنانية منكم، ولا بقول إنكم تتجاهلوا مشاعرها، بس كمان خلينا نقول إن شيء في

بدايته بيكون صعب. وحتى لو روح بتتوجع وبتفتكر أيمن، فا ده شعور طبيعي لأنها أم. بس لازم الكل يرضى بالأمر الواقع، لازم نرضى بالقضاء والقدر، لازم نرضى إن زيد بقى لصبا وصبا بقت لزيد. حتى لو هيكون الموضوع مرهق شوية في الأول، بس مع الوقت هتتعود. لما تشوف ابنك أو بنتك، هتنسى الدنيا. روح لو بتتوجع الوقت يا زيد وبتحاول متبينش، صدقني، بعدك عنها أنت وصبا مش هو الحل، لأنها هتتوجع أكتر لما تصحى كل يوم وانتوا مش حواليها. وأنت عارف

وجودنا كلنا مع روح بيفرق إزاي، مش بس أنتوا كأولادها، حتى أنا ومراد. روح بتبقى مضايقة ومتوترة واحنا مسافرين أو بعيد عنها. فا قرارك ده مش صح، صدقني. صبا عند روح مش بنت اخت جوزها، ولا هي مرات واحد من ولادها. صبا بنت روح يا زيد، هي اللي ربتها. ومفيش أم بتضايق من سعادة بنتها. لو روح دي أي أم تانية، كنت قولتلك ليك حق. بس دي روح يا زيد، مش بعد العمر ده كله هعرفك عليها. وفي النهاية، ده قرارك يا حبيبي، ولازم الكل يحترمه.

مراد: اهو جابلك من الآخر وقال كل اللي عايز أقوله. قاسم: فكر يا زيد قبل ما تاخد الخطوة دي. ولو شايف إنك مش مقتنع، فا أنا عندي فكرة. ممكن تروح وتيجي علينا، تاخد صبا يومين في الأسبوع كـتغيير جو عادي. بس في النهاية، بيتك ومكانك وسطنا. بلاش نتفرق يا أخوي. سالم: أنا مش فاهم، أنت بتقولوا إيه ومش مقتنع بصراحة بكل ده. ماتتكلم يا سي زفت، أنت ساكت ليه؟ منذر: أنا مالي طيب؟ سالم: مالك إيه؟ أنت مش صاحبه؟ شايف إن اللي بيقوله ده صح؟

زيد: (بص لمنذر) إيه رأيك يا منذر؟ منذر: بص، أنا رأيي مختلف عن الكل. أنا لا هقولك أنا معاهم ولا معاك. أنا هقولك إن أي قرار أنت هتاخده، أنا معاك فيه. دي حياتك، وأهم حاجة عندي إنك تكون مبسوط. لو هتفضل في القصر، فا أنت أخويا وصاحبي. ولو هتروح الڤيلا، أنت بردوا أخويا وصاحبي. مفيش حاجة هتتغير. المهم عندي إنك تكون مرتاح، وأنا معاك في أي قرار هيريحك. سالم: (بغضب)

لا والله، ياريتني ما سألتك يا شيخ. بقولك إيه يا زيد، اعمل اللي أنت عايزه. ومن هنا ورايح، كل واحد يعمل اللي هو عايزه. نقعد مع بعض، نعيش بره، نتفرق، نتجمع، عادي. مبقتش فارقة. أنا ماشي. مراد: (بعصبية) قعد يالا. بقولك اقعد. حط زيد إيده على راسه بحزن. زيد: عارف إن القرار صعب، لأن هما مرتبطين ببعض جداً. سالم: مراد، بالله عليك، أنا قفلت خلاص وعايز أمشي. داوود: اقعد ياسالم، الحوار ميتاخدش قفش كده. وبعدين نادر ذنبه إيه؟

إحنا جايين هنا عشان نفرحه ونفرح معاه. زيد: (بتنهيدة) مكنتش عايز أفتح الكلام في الموضوع ده، عشان كده حقك عليا يا نادر، بوظتلك فرحتك. خليك ياسالم، أنا همشي. مراد: (بغضب) هو في إيه؟ شوطة وجاتلكم، ماتقعد منك ليه؟ أنا قاعد مع عيال ولا رجالة؟ قعد ياض منك ليه؟ أمير: براحة يا مراد، الحوار مش ناقص. مراد: براحة إيه وقرف إيه؟ خلاص بقينا عيال صغيرة؟ قعدوا. سحب زيد الكرسي وقعد. وسالم اتنهد وقعد. الجو كان فيه توتر شوية.

مراد: اسمعوا أنت وهو، الحوار يتقفل الوقت خلاص. إحنا جايين هنا عشان نتبسط مع بعض، جايين عشان نادر، والكلام خلص. يا سالم، إحنا قولنا اللي عندنا، وهو حر في النهاية. سالم: تمام يا مراد، يعمل اللي يريحه. منذر: إيه يا شباب، أول مرة أشوفكم تقفشوا كده؟ ماتهدى ياعم سالم، في إيه؟ سالم: أنا هديت خلاص يا منذر، يعمل اللي يريحه. هو حر. أنت صح، وأنا غلط. منذر: يا عم، مين اللي قال إن اللي بينا صح وغلط؟

بس هو فضفض باللي جواه، وإحنا كل اللي علينا نقوله رأينا. اقتنع بيه، تمام، مقتنعش، خلاص. في النهاية، كلنا بنهتم براحته. سالم: وأنت شايف إني مش عايز راحته يا منذر؟ منذر: مين قال كده؟ أنا شايف إن القرار صعب عليك زي ما هو صعب على روح، والدليل الحالة اللي أنت فيها. بس بالهداوة ياعم، دا زيد بردوا. مراد: خلاص يا منذر، اقفل الحوار ده. دي عيال متربتش أصلاً. فاكرين عشان بهزر وبضحك معاهم، إن كل واحد فيهم هيقفش قدام التاني وهسكت؟

قاسم: خلاص يا مراد، اهدى بقى. إحنا مش جايين عشان نضايق نفسنا. نكدتوا على الواد قبل فرحه. نادر: فرح إيه بقى؟ هما فعلاً نكدوا وخلصت خلاص. زيد: بطل عبط ياض، مفيش نكد. أمير: إيه يا عم سالم؟ يرضيك كده؟ زعلتلنا العريس. وبعدين عايز تمشي قبل ما حبيبك يطلع على المسرح. سالم: خلاص، مفيش حاجة والله. انسوا، وحقك عليا يا نادر، مقصدتش والله يا حبيب قلبي. نادر: عارف يا سالم، وحقك عليا أنا كمان اتحرق دمي.

زيد: هو أنتوا ليه مش حاطين نفسكم مكاني طيب؟ 💔 حطوا نفسكم مكاني وبعدين احكموا. حد فيكم يقدر يجرح روح؟ حد فيكم يقدر يطنش مشاعرها وميفكرش فيها؟ أنا لو مت وواحد فيكم اضطر يتجوز صبا، هتقدروا تتجاهلوا مشاعر روح أو مشاعر أبوكم؟ أنا عارف إن انتوا إخواتي ومهما حصل مش هتضايقوا إني بقيت مكان أيمن، ويمكن أبوكم كمان ممكن ميضايقش. بس روح، فكرتوا فيها؟

سالم: أه يا زيد، فكرنا فيها، وعارفين إن كل اللي بتقوله صح، وحاسين بيك وباللخبطة اللي أنت فيها أنت وصبا. بس كمان داوود جاب الخلاصة وقال لك إن لازم الكل يرضى بالأمر الواقع، وتفرقتنا مش هي الحل. قاسم: طب بقول إيه؟ نقفل بقى أحسن على الحوار ده الوقت عشان سابق لأوانه. انهارده إحنا جايين نتبسط، وبكرة عندنا فرح، وبعده عندنا سبوع. فا نأجل أي نقاش بعد الكام مناسبة دول. وبعدين من هنا لبعد بكرة يكون زيد قعد وفكر وخد قراره.

منذر: بالظبط. انسوا بقى الوقت النكد ده. أنا مش واخد عليكم كده. زيد: ماشي يا قاسم، وأنا هفكر حاضر. وفك يا بوز الأخس أنت. سالم: 😒😒😒 زيد: شوف الواد بيبصلي إزاي. سالم: يا عم لا أبص لك ولا تبصلي. أنا سكت خلاص. في الوقت ده، جه هشام. هشام: مساء الفل على العريس وحبايب العريس. مراد: اهو الصايع بتاعك. أمير: 😂😂😂 اتأخرت كده ليه؟ هشام: كنت هنتحر بسبب أمي، بس قولت أستنى لحد ما أحضر فرح نادر.

نادر: يا عم، كنت اتكل على الله وكنا هنفتكرك. هشام: إيه الندالة دي؟ قام نادر وسلم عليه. هشام: مبروك يا عريس. نادر: حبيبي يا اتش، عقبالك. هشام: حبيبي. مراد باشا الكبير أوي. مراد: اقعد يا صايع يا بكاش. هشام: طب والله حبيبي. سلم هشام عليهم كلهم وقعد معاهم. ....................... عند البنات، كانوا خاربين الدنيا رقص ومبسوطين على الآخر مع الفرقة، وكلهم حوالين مريم وزينب طايرة من الفرحة. صبا: إيه القمر ده يا روح؟

روح: بحب، أنا كمان اللي قمر. صبا: حبيبتي يا روح. قوليلي، الجميل قاعد ساكت ليه؟ طبعاً عشان خالو قاعد لوحده؟ عقلك معاه؟ روح: (بضحك) خالو ياستي راح يسهر مع الشباب. صبا: إيه ده بجد؟ هو مش قال لأ وهما خرجوا من غيره؟ روح: كلمني من شوية وقال لي إن جلال اتصل بيه وفضل يزن عليه عشان يروح يسهر معاهم ووافق. صبا: طب والله جلال ده ما فيه منه، جدع. أنا كنت مضايقة عشان سايبينه لوحده.

روح: أنتي عارفة جلال زنان ومش هيسيبه غير لما يوافق. صبا: أهو يغير جو ويبسط معاهم، هو مش بيخرج خالص. روح: أيوه كده أحسن، على الأقل ميبقاش لوحده. صبا: طب قوليلي، القمر زعلان بقى عشان خرج وغيرانه عليه؟ روح: (بضحك) أنا أبداً والله. أنا اتحايلت عليه كتير يروح معاهم، بس هو مرضيش. صبا: أمال مالك؟ حاسة إني ليه مش مبسوطة، وعلى فكرة ده مش النهارده بس، ده من كام يوم. في حاجة مزعلاكي يا روح؟ روح: (بتنهيدة)

خالص يا صبا، هزعل وأنتوا معايا بردوا. صبا: طيب، فيكي إيه؟ روح: بعدين هبقى أقولك يا صبا، مش وقته. صبا: إيه ده؟ إيه ده؟ شكله الموضوع كبير. لا مليش دعوة، لازم أعرف مالك. روح: ولا كبير ولا حاجة، كل الحكاية إني متضايقة شوية مش أكتر. صبا: طيب، من إيه بس يا روح؟ هتخبي عليا؟ روح: أكيد لأ. صبا: طيب، قولي، مين مضايقك؟ روح: زيد. صبا: 😳 إيه؟ زيد؟ طب إزاي؟ عمل إيه؟ روح: يعني أنتِ مش عارفة؟ القرار اللي زيد خده؟ صبا: (باستغراب)

قرار؟ قرار إيه؟ روح: زيد عايز ياخدك وتروحوا تعيشوا في الڤيلا. صبا: نعيش في الڤيلا؟ روح: سمعته من كام يوم وهو بيتكلم مع راجح، وواضح إنه مقرر. صبا: روح، صدقيني، أنا مش عارفة أي حاجة عن القرار ده، ولا زيد قال قدامي حاجة زي دي والله. روح: مصدقاكي، بس هو ده اللي حصل. صبا، هو أنا ضايقتك في أي حاجة؟ صبا: (بدموع) كلام إيه ده يا روح؟

لا طبعاً. وبعدين والله أنا ما أعرف أي حاجة عن الكلام ده. وحتى لو بالفرض، أنتِ مضايقاني أو أنا زعلانة من حاجة، مش هبعد عنك. روح: زيد شايف يا صبا إن أنتِ وهو مش واخدين راحتكم في القصر بسببي، شايف إنه ده أحسن ليا عشان أيمن الله يرحمه. بصتلها صبا وفهمت السبب وسكتت، وبسرعة بعدت عينها عن روح.

روح: صبا، أنا مش مضطرة إني أقول كل شوية إني مش مضايقة بجوازكم من بعض. صدقيني يا صبا، أنا أكتر حد فرح بالخطوة دي. أنا كنت كمان بنصحك تتعاملي إزاي مع زيد، عرفتك قد إيه زيد بيحبك، قولتلك كل طباعه اللي ممكن تكوني متعرفيهاش عنه. حتى زيد، نصحته كتير، رغم إني عارفة هو قد إيه بيحبك. قولتله كمان لو في يوم صبا غلطت في اسمك، أوعى تزعل وقدّر إنها عاشت مع أخوك 3 سنين، يبقى إزاي أنا ممكن أزعل إنكم مع بعض، أو أزعل لما أشوفكم مبسوطين؟

لو كل ستات العالم اتحطوا في نفس موقفي واتأثروا، أنا لا يمكن أزعل. عشان أنا سبق وفي يوم عشت نفس تجربتكم مع راجح واختي حياة. كل اللي بتمروا بيه، مريت أنا وراجح بيه وكان أصعب عليا. ولف الزمن وأنا اتحطيت في نفس الموقف. مش هكدب وأقول إن إني متوجعتش على ابني، إزاي متوجعة؟ ده أنا أم يا ناس، وابني راح مني في عز شبابه. نزلت دموع صبا وهي شايفه دموع روح.

روح: موجوعة على فراقه، موجوعة إنه راح فجأة ومتوقعتش موته في السن ده أبداً. بس صدقيني، زي ما أيمن ابني، زيد كمان ابني. وأنتِ بنتي، وفرحتي بيكم كملت بحملك يا صبا. عشان خاطري، عيشي حياتك يا حبيبتي مع زيد جوزك، أبو اللي في بطنك. اتبسطي وافرحي، اظهرى حبك للعالم كله، مش بس ليا. ده جوزك وحلالك، وأنتي مش عاملة حاجة غلط، ولا هو كمان عامل حاجة غلط عشان تخبوا حبكم. وأوعي تفكري إني في يوم ممكن أضايق إنك حبيتي زيد. عارفة ليه يا صبا؟

صبا: 🥺🥺🥺 روح: عشان زيد يتحب. الحنية والحب اللي جواه يجبروكِ إنك تحبيه. زيد زي راجح، وأنتي زيي يا صبا. نفس اللي بتعيشوا، إحنا عيشناه مع بعض. حبيت راجح وهو حبني، كنت مكسوفة من نفسي حتى إني أظهر لراجح الحب ده. كنت خايفة يشوفني بصورة مش حلوة. إزاي قدرت تحبيني بسرعة وأنا كنت جوز أختها؟

بس مشاعر راجح وحنيته خلتني رميت كل ده ورا ظهري واستسلمت لحبه، ومبقتش أكسف إني أقول بعلو صوتي للعالم كله إني بحب راجح. الحب مش عيب يا صبا، وطول ما الراجل اللي أنتِ مكتوبة على اسمه يستاهل الحب ده، يبقى أوعي تستخسري فيه إنك تظهري حبك ليه قدام الكل. فهماني يا صبا؟

صبا: فهماكي يا روح. وحقك عليا والله العظيم. أنا مطلبتش كده من زيد، بس كمان هو أكيد عمل كده عشاني. مش هكدب عليكي ياروح، أنا فعلاً تعبانة أوي، مش قادرة أعيش حياتي، حاسة إني بعمل حاجة غلط ومش من حقي طول الوقت. وفارق معايا أوي زعلك، مش عايزة أوجعك ياروح. ومش هكدب عليكي بردوا، أنتِ صح، زيد يتحب ويجبرك إنك تحبيه. وأنا حبيته يا روح، ودي بتوجعني أوي، وخايفة تكون بتوجعك أنتِ كمان. روح: (بحب)

مسكت إيدها وهي دموعها نازلة. يا عبيطة، أتوجع إنك بتحبي ابني؟ أتوجع إنك مبسوطة معاه؟

أنا كان ممكن أتوجع بجد لو زيد مقدرش يخليكي تحبيه واضطريتي إنك تسيبيه. وقتها كنت هتوجع لأنه مقدرش يحافظ عليكي وسطنا، واكيد كان هيبقى مسيرك لحد غريب. ودي اللي كانت هتوجعني. أوعي تقولي كده تاني يا صبا، وأوعي تفكري إني ممكن أضايق. مفيش أم في الدنيا بتضايق وهي شايفة ابنها سعيد وبنتها سعيدة. بالعكس، ده أنا طايرة من الفرحة. وفرحتي بيكم كملت بحملك يا صبا. عشان خاطري، عيشي حياتك يا حبيبتي ومتتكسفيش من حلال ربنا. يا عبيطة، ده أنتِ بتحبي جوزك، حلالك. إزاي أنا هزعل من حلال ربنا؟

عشان خاطري، خليكوا معايا. ولو حابين تروحوا الڤيلا، روحوا تغيير جو، بس فكرة إنكم تاخدوا كل حاجة ليكم من البيت وميبقاش ليكم مكان فيه، دي هتوجعني أكتر من كل اللي انتوا بتفكروا فيه، صدقيني. صبا: (حضنتها) طيب، بس بس بقى عشان خاطري. كفاية عياط. أنا مش هسيبك يا روح. حد بردوا يسيب روحه؟

اهدي، وحياة أنا وزيد عندك، وأوعي أشوفك بالشكل ده تاني. أنا وزيد لو كنا بنفكر نبعد، فا ده عشان أنتِ تكوني مرتاحة. بس لو بعدنا هيوجعك بالشكل ده، فا أنا عمري ما هسيبك يا حبيبتي. ده أنتِ أمي يا روح. روح: (بدموع) ابتسمت. يعني مش هتمشوا؟ صبا: أمشي فين؟ ده أنتِ وجعتي قلبي. مش همشي ياروح، ولا أنا ولا زيد. هنفضل معاكي، وابننا أو بنتنا هييجوا على إيدك ويتربوا في حضنك يا أحن روح في الدنيا. ابتسمت روح وخدتها في حضنها.

روح: طيب، بس بطلي عياط أنتِ كمان. أنتِ لسه هتتعبي كده، أنتِ ناسيه إنك حامل. ضحكت صبا من وسط دموعها. صبا: طيب، خلاص، سكت. ويلا امسحي دموعك دي قبل ما حد يشوفنا. ويلا تعالي ندخل للبنات. روح: براحة كبيرة. يلا يا حبيبتي. ....................... عند الشباب. راجح: (بيضحك) أه يا ولاد الكلب يا صيع، بقى أنتوا بقى سهرتكم هنا؟ جلال: بس إيه رأيك في الجو ده؟ مراد: معرفتش أنت تعترض. راجح: عامل زي اللازقة والله. مرضيتش أزعله.

جلال: والنبي إيه، متسمعش كلامه يا مراد، ده مرضيش يجي غير لما قولتله إن النسوان هنا جامدة. راجح: ياض احترم نفسك، أمك لو سمعتك مش هتبيتنا في البيت. سالم: يبقى هو جه عشان كده. راجح: (بابتسامة) والله أنتوا ما تربيتوا. هتأكلوني في ليلتكم دي ولا أمشي من وشكم؟ مراد: يلا يا سيدي، نطلب. إحنا مستنينك. سالم: أه، انجزوا قبل ما الكبير يوصل. منذر: طب يلا يا عم، اطلب.

طلبوا الأكل، وبعد وقت بسيط كان الأكل قدامهم، بدأوا ياكلوا. وقاسم في دنيا تانية، كل شوية عينه تروح لفريدة ويبتسم وهو شايفها بتتكلم وبتضحك مع صحابها. بس كان حاسس إن ابتسامتها فيها حزن كبير. مش هي دي فريدة اللي كان يعرفها. ضحكتها ناقصة حاجة. يمكن متخيلش إنه ممكن يتبسط لما يشوفها. كان زعلان منها أوي، لكن لما شافها مقدرش يمنع عن قلبه فرحة اللقاء اللي اتأخر سنين كتير أوي.

كلوا مع بعض، والأكل اتشال ونزلت المشاريب. راجح كان مبسوط معاهم وبيضحك من قلبه، رغم إنه ملوش في الجو ده. وصل رضا البحراوي على الساعة 11، وبدأت السهرة، وبدأ سالم والشباب يتجننوا معاه. وطالع سالم كالعادة عالبيست معاه، يرقص هو ونادر وأمير وجلال وهشام. الشباب كلهم كانوا مبسوطين. سالم: قوم يابومة تعالى، متخافش، مش هنقول لزهرة. قاسم: ياض اتلم شوية. سالم: خد، مش هسيبك. زيد: الله يخربيت عقلك. راجح: الواد هيفضحنا.

زيد: هيفضحنا إيه ده ابنك، زبون هنا. منذر: أيوه سخنة بقى، خليه يقوم يروقه. قرب سالم من رضا البحراوي وقاله حاجة في ودنه. رضا: عايزين نسمع أحلى تحية لراجح باشا الطوبجي، اللي منورنا ومشرفنا. أكبر رجل أعمال فيكي يا مصر، أبو الغالي سالم باشا الطوبجي، اللي السهرة متنفعش من غيره. ابتسم راجح ورفع إيده بهدوء. راجح: الله يخربيتك يا سالم يا كلب، جرجرتني. زيد ومنذر كانوا فاصلين من الضحك على راجح.

راجح: أنتوا بتتنيلوا تضحكوا على إيه؟ أنا غلطت لما سمعت كلام الصايع اللي اسمه جلال. جلال من بعيد شاورله وهو بيرقص. راجح: ارقص يا حيلتها، ده أنت يومك أسود. داوود: 😂😂😂 عشان تبقى تسمع كلامه أوي. في اللحظة دي، الساعة 12، وقف رضا الأغاني واشتغلت موسيقى عيد الميلاد. ودخل اتنين من اللي شغالين في المكان معاهم تورتاية عليها صورة فريدة وبيخرج منها شرارات نارية خاصة بأعياد الميلاد. وقفت فريدة وأصحابها وهي مبتسمة بهدوء.

رضا: عايزين نقول كل سنة وأنتِ طيبة للقمر اللي منورانا، أكبر ميكب ارتست فيكي يا مصر، فريدة لاشين. بصلها قاسم من بعيد وابتسم. اتفاعل معاها كل اللي في الصالة وغنولها. كانت مبسوطة أوي، وكل شوية عينها تيجي في عين قاسم من بعيد. ثواني وخلص احتفالهم بيها، ورجع تاني رضا يغني وكملوا سهرتهم. وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...