الفصل 36 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
18
كلمة
9,377
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

خرج نور من الحمام، بص على فوق بعينه، وبعدين خرج بهدوء. راح عليهم وهو بيتسند على العكاز. وسع نادر من قدامه عشان يعدي. نادر: على مهلك يا صاحبي. نور: خليك المكان واسع. منذر: لكريمان بكره بإذن الله هنرجع الڤيلا. كاريمان: ماشي يا حبيبي، كنت هقولك والله. روح: إيه ده، ليه طيب؟ كاريمان: كفايه كده بقى، مزهقتوش مني؟ ده أنا قاعدة معاكم من يوم اللي حصل ومرضيتوش تخلوني أروح. روح: يا خبر يا كاريمان، ده كلام ده!

إنتي منورانا، وبعدين منذر لسه خارج النهارده هو وزيد. منذر: كفايه بقى كده يا روح، وبعدين عشان أجهز نفسي بكره لسه الجمعه، خليني أنزل من أول الأسبوع. راجح: تروح إيه وشغل إيه؟ ارتاح شوية يا ابني. منذر: أنا مرتاح بقالي كذا يوم، وبعدين أنا المفروض كنت خرجت من كذا يوم، أنا اللي مرضتش عشان أفضل مع زيد ونخرج مع بعض. زيد: أيوه، بس ارتاح كام يوم كمان عشان إيدي.

منذر: إنت عارف يا صاحبي، القاعدة بتتعبني، زهقت خلاص. إذا كنت إنت اللي لسه مرتاحتش وعامل عمليتين هتتجنن وتنزل، امال أنا أعمل إيه؟ روح: بصت لزيد، لا إنت تنسى حكاية الشركة دلوقتي خالص، ولو الشغل وحشك اشتغل من البيت. زيد: بإبتسامه، أنا قولت حاجة؟ بس خدي بالك، أنا بردوا مش هستنى كتير عشان نبقى متفقين. روح: لا نأجل الموضوع ده دلوقتي عشان منتخانقش. زيد: 😂 حاضر.

مراد: والله لا إنت ولا هو ليكم نزول دلوقتي، استنى على نفسك أسبوع كمان على الأقل يا منذر، الشغل مش هيطير. منذر: في حاجات كتير لازم أعملها بنفسي يا مراد. سالم: امممم، احكي يا شمس. منذر يقصد إنه مش واثق فيكي. منذر: إنت يا عم البوتجاز اهدى شوية، لا والله يا شمس مقصدش كده، أنا بس عايز أخف الحمل عليكي إنتي والبنات.

شمس: بضحك، عارفه والله يا منذر، بس عموماً لو عامل حسابنا فمتشغلش بالك، كل حاجة تمام. لو مصمم تنزل انزل، بس تعمل حسابك إن التجار بتوع مكاتب الجملة والمسؤولين عن المحلات اللي تبع شركتنا ما هيصدقوا إنك نزلت، وتقريباً كده لو مطيبتش خاطرهم هيسيبوا الشغل. منذر: ليه؟ عملتي فيهم إيه؟ نادر: بضحك، مش شمس اللي عملت ده، وبلا فخر مراتي. منذر: عملتي إيه في الناس يا جعفر؟ مريم: حتى إنت بقيت تقولي جعفر؟

نادر: 😂😂😂 شهرتك باللقب، ادعيلي. مريم: ده أنا بدعيلك دعا. شمس: مريم خلتهم تابوا عن الشغلانه. مريم: إنتوا كده ملكوش غير في الطبطبة، إنما الجد في الشغل صعب عليكم. زيد: بضحك، جد وشغل؟ طب إزاي؟ اللي أعرفه إنك مبتحبيش الشغل أصلاً. مريم: ماهو أنا بصراحة لا بحب الشغل ولا الفرهدة، أنا ست مسنة في نفسي كده، بحب أقعد في البيت مع نفسي، بس وقت الجد أعجبك على فكرة. منذر: واضح، اخلصي، عملتي إيه؟

مريم: كانوا بيتمرقعوا، عرفتهم أصول الشغل على حق. منذر: احييييه! الناس شغالة معايا بقالهم سنين، عرفتيهم أصول الشغل؟ أنا كده ضمنت إني بكرة هكتب إعلان بدور في على موظفين. شمس: لا بقول إيه، بعيداً عن الضحك، مريم طلعت جامدة والله يا منذر، واللي كنا بنعمله في كام يوم هي عملته في يوم واحد. منذر: مش فاهم، عملت إيه؟ سالم: منذر لسه مش مطمن. منذر: اه والله.

شمس: مريم الفترة اللي فاتت بصراحة كانت بتعمل كل الشغل زي ما بطلبوا منها، وفي يوم كان عندنا تسليم مقدرتش أروح للمحلات والمكاتب عشان أستلم الفلوس وأراجع فواتير البيع، وطبعاً مريم إتولت المسؤولية دي عني. بصراحة كنت قلقانه، وفي نفس الوقت كنت عارفة إنها مش هتقدر تلف على كل دول وتحصل المبالغ، لأني عارفة إنها برططة وملهاش في الشغل. سوري يا مريم. مريم: لا خدي راحتك، ما أنا بقيت ملطشة. ضحكوا كلهم على مريم.

شمس: إتفاجئت إن مريم جاية وسلمتني المبلغ بالكامل، استغربت الأول بصراحة، بس اتبسطت إن المهمة خلصت بنجاح. تاني يوم بكلم واحد من تجار المكاتب عشان أسأله على الطلبية اللي عايزها، لقيتوا بيقولي مجتيش ليه حضرتك زي المرة اللي فاتت دي اللي جات دي فظيعة. مريم: مش بقولك بيتمرقعوا، خلتهم وقفوا على رجلهم حواليا طول ما أنا براجع الفواتير. شمس: اه بيقولي اديناها المبلغ بالكامل وهي أبداً لازم أراجع بنفسي المبيعات.

منذر: طب والله جدعة يا مريم. نادر: يا مشرفااااني. شمس: هي شرفتك بس كفرت الناس. مريم: امال أخد الفلوس عمياني كده؟ مش لازم أراجع، يمكن في غلط في الحساب، يبقى الراجل مرمي في المستشفى وبيُسرق. نادر: مرمي في المستشفى! امسحها فيا يا منذر، متعتبش على جعفر. منذر: 😂😂😂 عشان خاطرك إنت بس.

راجح: براڤو عليكي يا مريم، على فكرة هي صح، طول عمري بقول إن في الشغل الورق أهم من الفلوس، حتى لو ورقة صغيرة تبان إن ملهاش لازمة، لأن دي ضمان حقوق ليا وللبيشتغل معايا. مريم: قولهم والنبي، هعلم فيكم لحد إمتى والاسم شغالين وعندهم شركات. منذر: 😂😂😂🙈 مصيبة والله يا مريم، بس بجد الله ينور، أهو على الأقل يعرفوا إن ليا ضهر. مريم: طبعاً إنت ريح واتعب براحتك ومتخافش. نادر: منك لله. معلش يا منذر، امسحها فيا، وبعد الشر عليكم.

منذر: بضحك، امسح إيه ولا إيه، جعفر طينتها على الآخر. فيروز: 😂😂😂 مالكم ومالها دي، مريومة دي قمر. مريم: والنبي إنتي اللي قمر. زيد: طيب إيه يا مريم، ناويّة تكملي ولا خلاص كده اديتي مهمتك؟ نادر: جعفر بيفرهد بسرعة، أنا عرضت عليها تشتغل معانا والله بس مرضيتش، بس لو الشغل مع منذر عجبها يبقى ياريت، اهو الواحد يخلص. مريم: تخلص من إيه؟ نادر: لا يا قلبي، أقصد يتبسط عشانك يعني.

مريم: اه بحسب. بس عموماً، أنا بجد حبيت الشغل ومعنديش مانع لو محتاجينلي، بس بيتهيألي مش هضيف حاجة يعني، أدام منذر بنفسه راجع. منذر: يا سلام بقى جعفر باشا يمشي الدنيا بالشكل ده ونستغنى عنه؟ لا بجد والله، أنا معنديش أي مانع، أتمنى طبعاً، خصوصاً إني هبقى مطمن أكتر إن في حد مع شمس، لأني بعتمد على شمس في حاجات بره الشركة كمان، فلو إنتي موجودة هبقى مطمن أكتر، يعني عشان تبقي بدل شمس، وطبعاً ده بعد إذنك يا نادر.

نادر: أنا تمام يا صاحبي، لو هي مبسوطة وحابة، براحتها طبعاً. منذر: طيب الحكومة وافقت، قولتي إيه يا مريم؟ مريم: أوديكي فين يا شهرة؟ 😂 خليني بس أقارن الشغل في الشركة عندك بالشغل اللي معروض عليا في الشركات التانية. نادر: لا وإنتي ما شاء الله، سيطك في الشغل مسمع، أيش حال إن مكنتش أنا اللي بصحيكي، اتنيلييييي. مريم: خليك إنت كده مبوظ بريستيجي كا أمرأة عاملة. مراد: والله إنتي مصيبة يا مريم.

شمس: وافقي يا مريومة عشان نبقى مع بعض، أنا اتعودت عليكي. مريم: يالهوي يا ناس، طيب أنا موافقة. منذر: مبروك عليكي يا ستي. مريم: مبروك عليكم إنتوا إني وافقت. منذر: متواضعة أوي مراتك. نادر: أوي. منذر: طيب وميار صحيح فين؟ ملك: مش عارفة، كانت هنا. نور بص وسكت، مرضيش يقول إنه شافها.

شمس: صراحة ميار كمان شاطرة، واعتمدت عليها في حاجات كتير لما كنت بروح المصنع ومريم تخرج تعمل الشغل ده، كانت هي بتقعد مكاني وأرجع ألاقيها مخلصة كل حاجة زي ما طلبت. مريم: أيوه فعلاً، وأنا بصراحة كنت مجنناها يا عيني.

منذر: والله يا بنات إنتوا عملتوا معايا الفترة اللي فاتت كتير أوي، ويمكن أنا كنت قلقان وحامل هم الشغل، وكنت عارف إن الطلبيات كلها هتتأجل لحد ما أخرج، بس متوقعتش إنكم تكملوا شغل والمصنع يفضل يجهز الطلبيات وتسلموا. شمس: بصراحة نادر ويوسف وسالم كانوا معانا في حكاية التسليم دي وتعبوا معانا جداً. منذر: ربنا يخليهم ليكم. راجح: إنتوا إخوات يا منذر، ولازم في شدتك تلاقي اللي يسد وراك.

منذر: وهما سدوا وعملوا أكتر بكتير من اللي توقعته والله. كاريمان: ربنا يخليكم لبعض يارب، وتفضلوا سند لبعض طول العمر. راجح: الفترة الجاية بقى عوضوا أكتر واشتغلوا أكتر، واعتبروا اللي حصل ده كان واقفه بسيطة في حياتكم، بس ترجعوا أقوى. الكلام ده لزيد ومنذر، وإنت كمان يا نور، الفترة الجاية يا حبيبي لازم ترجع الشغل أحسن من الأول.

نور: هعمل كده إن شاء الله يا عمي، بس يارب أقدر أوقف الشغل تاني على رجله، لأننا قصرنا فيه أوي، أو بمعنى أصح أنا اللي قصرت، لأن فاطمة عملت اللي عليها وزيادة وتعبتها معايا أوي. فاطمة: متقولش كده يا نور، تعب إيه بس. راجح: مفيش تعب بين الإخوات يا نور، وبعدين يا ابني وارد جداً إن الشغل يقع ويرجع يبقى أحسن من الأول، تقع وترجع تقف على رجلك، هي الدنيا كده، أوقات توقعنا، بس الشاطر يا نور اللي يقع ويرجع أقوى من الأول.

رباب: نور شاطر، وأنا واثقة إنه هيرجع أحسن وأقوى من الأول بكتير. نور: يارب يا روبي، ادعولي بس أقدر أرجع ولو جزء بسيط. راجح: هترجع يا نور، ومش بس جزء بسيط، أنا واثق إنك في وقت بسيط هتوصل الشركة في حتة تانية، وزي ما قولتلك، الفترة الجاية كلنا معاكم يا حبيبي، أي حاجة هتحتاجها قول بس، هتلاقي ألف إيد بتتمدلك وبتساعد معاك، كلكم إخوات وواحد، وطول ما إنتوا مع بعض محدش فيكم هيقع أبداً، ويوم ما تحس إنك بتقع هتلاقي اللي بيسندك.

نور: ربنا يخليكم ليا يا عمي، أنا عارف من غير ما تقول، واللهم. مراد: إنت بس ابدأ يا نور، وشوف إيه اللي وقع وإيه اللي محتاج تبدأ بيه، وإحنا معاك، وشهر بالكتير كل حاجة هترجع تظبط زي ما كانت وأحسن. نور: تمام يا مراد، أنا بكرة بإذن الله هبدأ شغل من البيت وهحاول أراجع كل الأوراق عشان أشوف هبدأ منين.

راجح: راجع وظبط دنيتك، وحاجة كمان عايز أقولهالك، أنا عارف إن عشان الشغل يرجع يقوم محتاج سيولة، بالذات عشان أول حاجة رواتب الموظفين، الناس دي بتشتغل بمقابل، فا لو مقبضوش هيسيبوا الشغل، ودي بالنسبالي أول كارثة ممكن تحصل، فا عشان كده شوف يا حبيبي اللي إنت هتحتاجه، وأنا معاك. نور: بإحراج، حبيبي يا عمي، ربنا يخليك ليا، بس متقلقش، مستورة لسه وهقدر أظبط الدنيا باللي معايا أنا وفاطمة.

راجح: اللي معاك إنت وفاطمة سيبهم زي ما هو الوقت يا نور، وبعدين اللي أعرفه إنك شاطر في شغلك، ينفع واحد شاطر في شغله يصرف اللي معاه كله؟ سيبهم لأي ظرف، واعتبر اللي إنت عايزه دين عليك، لما العجلة ترجع تدور وتوقف شغلك وشركتك على رجلهم، ابقى سدد براحتك، أنا مش هديهملك هدية يعني، هيبقوا دين عليك. صرف نفسك وبعدين رجع الدين تاني.

زيد: الباشا معاه حق يا نور، إنت بعيداً عن المرتبات، أكيد هتحتاج تتعاقد مع كذا مكان وهتحتاج تستورد أجهزة. خد بالك إنتوا كنتوا مهتمين بالشركة بره أكتر، هنا كان مجرد فرع، لكن الوقت الوضع إختلف، الفرع ده هيبقى هو الأساس، والأجهزة الطبية اللي كنتوا بتشتغلوا فيها، أنا عارف إنها كانت أجهزة قوية، وعشان تستوردها هتحتاج مبلغ، فا الحل اللي بيقول عليه الباشا هو الحل الأنسب عشان تخرج من الأزمة دي في أسرع وقت.

نور: تمام يا زيد، أشوف بس بكرة الدنيا فيها إيه لما أراجع الورق. راجح: وأنا هستنى مكالمتك، ومش عايز كسوف، اعتبر نفسك بتاخد قرض من البنك، أكيد مش هتتكسف، ولا إيه. نور: بابتسامه، تمام يا عمي، أنا والله مش عارف أقول إيه. راجح: ولا أي حاجة، زيك زي ولادي إنت وفاطمة يا نور، أبوك وأمك كانوا ناس طيبين ومحترمين، ولو حد في ولادي مكانك كانوا هيعملوا معاه كده وأكتر، وأكيد أنا مش هسيب حد من ولادي محتاج سنده مني وهتخلى عنه.

نور: ربنا يخليك لينا يارب. كملوا سهرتهم، وبعد وقت بسيط الكل مشي. *** في غرفة مراد وتقى. تقى مكانتش عارفة ترفع عينها في عين مراد، مكسوفة منه، لكن كانت طايرة من السعادة والفرحة. ابتسم مراد بحب ليها وقرب منها، رفع حاجبه. رفعت تقى عينها ليه. تقى: بص قبل ما تقول أي حاجة، أنا معترفة إني غلطت، بس كمان كان غصب عني. مراد: عارف يا تقى، ولولا إني مبسوط وإني واثق إنك كنتي متلخبطة، كان زمان موقفي هيكون غير كده خالص.

تقى: كنت خايفة يا مراد، خايفة تضايق، وخايفة أمير يزعل منك، ألف سيناريو وحش جه في بالي أول ما عرفت إني حامل. مراد: مش من حقي أتضايق يا تقى، لأن ده حقك إنتي، زيك زي أي ست في الدنيا حقها تكون أم وتفرح، وأنا مستحيل أحرمك من حقك. وبعدين إنتي متخيلة إني أضايق من رزق ربنا بعتولي وأنا في سني ده؟

تقى: أكيد لا، بس عشان سنك ده أنا خفت تزعل، يمكن أنا عمري يا مراد ما فكرت في السن ده خالص، بس أنا المرادي خوفت، وأول مرة أحس إن السن ده ممكن يكون سبب مشكلة بينا في موضوع الحمل. مراد: كنتي عايزة تنزليه يا تقى؟ كان هيهون عليكي؟

تقى: بدموع، لا والله، مكانش هيهون عليا، وعارفة إني لو كنت عملت كده كنت هتدمر. بس مكانش عندي أي اختيار قصاد إني أخسرك يا مراد، كان أهون عليا أكمل حياتي معاك من غير ولاد ولا إني أخسرك. مراد، إنت لازم تعرف إني بجد من غيرك مستحيل أعرف أعيش، إنت عوضتني عن غياب أبويا اللي كان غالي عندي أوي، قدرت تعوض مكانه، قدرت تخليني أحس بالأمان، وشوفت معاك حب وحنية كنت أفتقدهم من بعده. لما عشت معاكم هنا، البنات وحتى الشباب عوضوني عن أختي اللي من دمي. روح يا مراد، عوضتني عن أمي اللي من زمان كان نفسي أترمي في حضنها ومعرفتش. كان صعب عليا أضحي بكل ده عشان خاطر أكون أم.

مراد: بحب، وأنا لا يمكن أتخلى عنك يا تقى تحت أي ظرف، وقولتهالك قبل كده، لو في حاجة ممكن تفرقنا هو الموت بس، لكن أي حاجة تانية مستحيل. ولو أنا عوضتك عن الحاجات اللي قولتيها، فا إنتي اللي عوضتيني عن كل حاجة يا تقى، أنا محتاجك أكتر ما إنتي محتاجالي، بس كان نفسي تثقي فيا أكتر من كده. تقى: مش حكاية ثقة يا مراد، بس أول ما عرفت إني حامل مجاش في بالي أي حاجة غير إنت وأمير.

مراد: أمير طاير من الفرحة يا تقى، وأنا كمان طاير من الفرحة. عارفة إحساس إنك تتفاجئي بحاجة حلوة أوي عمرك ما تخيلتيها بعد العمر ده كله؟

إحساسها حلو أوي، تحسي كده إن ربنا راضي عنك وحب يفرحك بحاجة بسيطة. اهو ده اللي أنا حاسس بيه. عموماً، أنا لا عايز أزعل منك ولا حتى عايز العتاب يطول، عايز أفرح يا تقى، ومش هفكر في اللي عملتيه من اللحظة دي، وهعتبر بنوتي الجميلة غلطت غلطة صغيرة، ولازم تعرفي إن لو حملتي مرة واتنين وتلاتة مش هزعل ولا هضايق، فاهمة يا تقى؟ تقى: بحب، طيب ممكن تحضني بقى؟ مراد: بإبتسامه جميلة، تعالي يا قلب مراد. ***

في صباح يوم جديد، خرج راجح من أوضته. كان مراد طالع من تحت معاه عصير لتقى. راجح: بابتسامه، صباح الخير يا أبو العيال. مراد: بضحك، هنبدأها تريقة على الصبح عشان كوباية عصير؟ راجح: وأنا قولت حاجة. وبعدين لو مش هتهتم بصحة مراتك واللي في بطنها، هتهتم بمين؟ بس ربنا يقومهالك بالسلامة يا حبيبي. مراد: يارب يا حبيبي. راجح: إيه مش هتفطروا ولا إيه؟

مراد: بيجهزوا الفطار لسه، أنا خدت بس عصير لتقى لحد ما يخلص وجاي وراك على طول. وبعدين هنصلي الجمعة، ولا إيه. راجح: أكيد طبعاً، ويلا متتأخرش. مراد: وراك على طول، بس بقولك صحيح. راجح: قول. قرب منه مراد ووطي صوته. مراد: عاصم قالي إن علي هيخرج النهارده بعد الصلاة، وأنا كنت بقول نروح بليل نطمن عليه، عشان من يوم السبت عندنا شغل، قولت إيه تيجي معايا عشان كمان في كلام لازم نخلصه. راجح: ماشي، معنديش مشكلة. مراد: بس أنا عندي.

راجح: خير؟ مراد: عايز زيد يعرف الحكاية كلها ويعرف اللي مصطفى عمله، لأن قاعدة النهارده محتاجينه فيها عشان نتفق، وبصراحة مش عارف هنوصلوا الحوار ده إزاي. راجح: ماشي، وعموماً متشلش هم، وسيب زيد عليا أنا هتكلم معاه لو نزل دلوقتي أو بعد الصلاة، بيني وبينه كده. مراد: تمام، وصلهاله بطريقتك بقى، لأني عارف إن زيد هيضايق والموضوع هيأثر فيه. راجح: في النهاية لازم يعرف، وخليها عليا أنا دي. مراد: ماشي يا حبيبي.

راجح: يلا يروح لمراتك ومتتأخروش عشان نفطر. مراد: وراك على طول. *** في غرفة قاسم وزهره.

قامت زهره من النوم قبل قاسم بشوية. كانت حاسة إنها تعبانة، معدتها بتوجعها جداً، فيها وجع رهيب. قامت بهدوء، خدت مسكن ورجعت تاني، سندت راسها دقيقتين وحست إنها عايزة ترجع. قامت بسرعة جريت على الحمام، قفلت الباب عليها من جوه، وأول ما قفلت الباب عمل صوت. فتح قاسم عينه وبص حواليه، ملقهاش، لكن سمع صوتها. فضل مركز، كانت زهره بترجع وصوتها باين إنها تعبانة. قام قاسم وراح ناحية الحمام، قرب ودنه يتأكد من الصوت. رفع ايده بهدوء على الباب وخبط.

قاسم: زهره، زهره، إنتي كويسة؟ مردتش عليه وفضلت ترجع. حس قاسم بقلق عليها، قرب ايده من الأوكره عشان يفتح، إتفاجئ إن الباب مقفول. قاسم: زهره، افتحي الباب، زهره، إنتي قافلة على نفسك ليه طيب؟ أكتر حاجة قاسم بيكرهها وبتوتره إن حد يقفل الباب على نفسه، خصوصاً لو تعبان. بدأ يتوتر أكتر ويخبط على الباب. بعد حوالي نص دقيقة، فتحت زهره الباب من جوه وخرجت وهي ماسكة الفوطة وغاسلة وشها، وباين عليها التعب. قرب منها قاسم بلهفة.

قاسم: فيكي إيه؟ مالك؟ زهره: أنا بخير يا قاسم. قاسم: بخير إيه؟ إنتي بقالك شوية بترجعي، وبعدين إنتي بتقفلي الباب من جوه ليه؟ افرضي وقعتي ولا تعبتي؟ زهره: قولتلك أنا كويسة يا قاسم. قاسم: أيوه، وبترجعي ليه لما إنتي كويسة؟ زهره: تقريباً خدت برد في معدتي لما فضلنا قاعدين في الجنينة كتير ولبسي كان خفيف. قاسم: طيب أنا هخلي عايدة تعملك يانسون. زهره: لا لا مش عايزة حاجة، مش هقدر. قاسم: اليانسون هيريح معدتك شوية.

زهره: صدقني مش هقدر، شوية كده تكون معدتي هدت، أنا هنزل تحت. سابته زهره ونزلت على تحت. بعد وقت بسيط أتجمع الكل على الفطار، مقدرتش تاكل، لكن فضلت قاعدة معاهم رغم التعب اللي ظاهر على ملامحها. روح: كلي حاجة بسيطة طيب يا زهره. زهره: مش قادرة والله يا روح، أنا هشرب بس النعناع. روح: خلاص اشربي واطلعي ريحي في أوضتك شوية. زهره: حاضر. أما ميار فا فضلت عينها في طبقها ساكتة وشارده، وباين عليها إنها مش طبيعية.

ملك: بصوت غير مسموع، ميار مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟ ميار: مليش نفس أوي يا ملك، شبعانة. ملك: إنتي كويسة؟ ميار: اه بخير، بس مش جعانة، هشرب بس النسكافيه. ملك: ماشي يا حبيبتي. فطروا كلهم مع بعض، وبعد كده قاموا. دخل راجح على غرفة المكتب، قعد على الكنبة وفضل مستني روح تجيب القهوة عشان يطلب منها تنادي زيد. زيد كان قاعد بره معاهم كلهم. خرجت روح من غرفة المكتب وراحت عليهم. روح: زيد، راجح عايزك في المكتب. بصوا الشباب كلهم لبعض.

زيد: 🤨 في حاجة ولا إيه؟ مراد: روح يا زيد، شوفوا هيقولك إيه. زيد: 🤨 إنت شكلك عارف. مراد: روح، وبعدين نتكلم. زيد: بقلق، تمام. قام زيد ودخل جوه لراجح. وطبعاً الفضول كان هياكل البنات كلهم، وروح حكالهم مراد. زيد: خير يا باشا؟ روح قالتلي إنك عايزني. راجح: تعالي يا زيد جنبي. قعد زيد جنب راجح على الكنبة وبصوا. خير يا حبيبي. ابتسم راجح ومسك كف إيد زيد بين إيده بحب. راجح: أولاً، حمد الله على سلامتك.

زيد: بحب، الله يسلمك يا حبيبي. راجح: مش محتاج إني أقولك يا زيد قد إيه كنت هتجنن عليك، يمكن حاولت على قد ما أقدر أبين كويس وإني واثق إنك هتبقى بخير، ويمكن دي الجملة اللي كنت بقولها طول الوقت وإنت

في الغيبوبة لروح وإخواتك: زيد هيبقى كويس. كنت متعمد إني مبينش حتى خوفي عليك، بس مش هكدب عليك يا زيد، أنا كنت بموت في الدقيقة ألف مرة، وكل مرة كنت بوصل فيها للمستشفى وأنا عندي أمل ألاقيق فايق، أتعب أكتر لما أشوفك زي ما إنت. لما أيمن أخوك مات، قلبي إتحرك من مكانه، بس في النهاية الميت إنت عارف مكانه، وجع فراقه بيوجع، بس مطمن عليه وعارف مصيره. لكن وجعي عليك يا زيد كان مختلف، صعب يا ابني تشوف حتة منك قدام عينك تعبانة وإنت عاجز، مفيش في إيدك غير إنك تدعيله. لو كان جرالك حاجة يا زيد، أنا مكنتش هتحمل.

زيد: بعد الشر عليك يا حبيبي، ليه الكلام ده الوقت؟ أنا زي الفل أهو. راجح: عارف يا زيد، بس صدقني، وقعتك يا زيد كانت أصعب عليا من موت أيمن. طول عمري بقولها وهقولهالك تاني، أنا بعتبرك إنت اللي هتكمل مشواري يا زيد، مش أي حد تاني. إخواتك وعمامك يعتمد عليهم، بس العقل والحكمة موجودين عندك يا زيد. زيد: ربنا يديلك طولت العمر يا حبيبي. راجح: ويبارك فيك يا زيد إنت وإخواتك.

زيد: بحب، يارب، بس قولي، أنا حاسس إنك مش عايزني عشان تقول الكلام ده، لأن من غير ما تقول كل ده، أنا كنت شايفه في عينك. عارف إنك مش بتحب تتكلم كتير، بس أنا بعرف أشوف اللي في عينك واللي جوه قلبك. راجح: طبطب على إيده، وبعدين بص على عينه. في كلمة كنت دايماً بقولهالك يا زيد، أو إوعى تثق في أي حد، وأوعى تدي الأمان الكامل لأي شخص. فاكرها يا زيد؟ بصوا زيد بقلق.

زيد: اه يا باشا، فاكرها. كنت دايماً تقولي متخونش، بس متديش الأمان الكامل، ومتوقعش الغدر من أي حد عشان لو حصل متتوجعش. راجح: بالظبط، لأن الوجع اللي بيجي من الثقة العمياء بيوجع جداً، وممكن تفضل عايش سنين بنفس مرارة الوجع كأنه لسه حاصل. الغدر والخيانة لما بيجوا من شخص إنت بتحبه وواثق فيه، بيبقى صعب تنساهم. زيد: قلقتني يا باشا، ليه الكلام ده؟

راجح: هقولك، بس قبل ما أقول، مش عايز أحس بوجعك، مش عايز أشوف نظرة وجع ولا خذلان في عينك. بصوا زيد بقلق وهز راسه. راجح: الأول، إنت لسه متعرفش مين اللي عمل فيك إنت ومنذر كده. زيد: بلهفة، عرفتوا؟ راجح: اه، أو بمعنى أصح، عاصم أخو علي هو اللي ساعدنا في معرفته. إنت أكيد فاكر طارق صاحب عزيز اللي مريم كانت متجوزاه، صح؟

زيد: اه، بس اللي أعرفه إنه اتحكم عليه بالإعدام هو كمان، مش عارف إذا كان الحكم اتنفذ ولا لأ، لأني مهتمتش، بس اللي متأكد منه إن الحكم اتنطق. راجح: اتنفذ، بس طبعاً أخو طارق عايش وقرر ينتقم. زيد: ينتقم مني؟ راجح: منك، أو من نادر، أو من مريم، أو من عيلتنا عموماً، لأنه شايف إننا السبب في اللي حصل لأخوه. زيد: يعني هو اللي عمل كده؟

راجح: هو والخواجة اللي كان شغال مع عزيز، اللي عرفتوا إن أخو طارق كمل مسيرة أخوه وعزيز واشتغل معاه. وطبعاً الخواجة كمان شايف إنه خسر كتير بموت عزيز وطارق، فـ هو كمان بينتقم. واللي عرفتوا من عاصم إنه بينتقم منهم في اللي عملوا مع علي، لأنه كان شغال معاهم، ولما طارق مات واتحجز على أملاكه، خسر كل حاجة ومبقوش يشتغلوا معاه، فا اعتبر إنهم اتخلوا عنه، فا قرر ينتقم منهم هما كمان. زيد: تمام، بس إيه مصلحته في إنه يوقعنا في بعض؟

راجح: عشان يبعد الشبهة عنه، ومش بس كده، هو يمكن مكانش مرتب إنه يوقعنا في بعض، لكن استغل اللي حصل بينكم يوم ما اللجنه أعلنت إن إحنا اللي هناخد المشروع. زيد: سكت شوية وسرح بذكاء، وبعدين بص لراجح لحظة. كلامك معايا في البداية وكلامك الوقت عن أخو طارق بيقول إن في حد هو اللي وصل ليه إننا شدينا مع بعض، صح ولا أنا فاهم غلط؟ راجح: بابتسامه بسيطة هز راسه، صح يا زيد. بصوا زيد بقلق وحزن بسيط في عينه.

زيد: الحد ده أنا أعرفه يا باشا. طلع الڤيديو اللي ظاهر فيه مصطفى واداله الموبايل. مسك منه الموبايل وأتصدم، وفضل ساكت لحد ما الڤيديو قفل، كان باصص في الأرض بشرود وحزن. طبطب راجح على كتفه ومسك إيده بقوة. راجح: لما ربنا يكشف لينا شخص كنا بنثق فيه وبنعتبره واحد مننا، ويكشفه من غير أي مجهود مننا، لازم نعرف إن ربنا بيحبنا وراضي عننا، ومينفعش نزعل. الله أعلم، دي أول غلطة لمصطفى ولا غلط قبل كده؟

بس أنا عندي يقين تام إن ربنا عمره ما بيرفع ستره عن بني آدم إلا لو غلط أكتر من مرة، أو لو كان قاصد الأذية من غير ما يصعب عليه الشخص اللي وثق فيه. فضل زيد ساكت وباصص في الأرض. قرب راجح كفه من وش زيد ورفع وشه ليه عشان يبصله. راجح: قولتلك في البداية، مش عايز أشوف النظرة دي في عينك. زيد الطوبجي ميتوجعش ولا يتكسر.

زيد: عمري ما قصرت معاه، كنت بعتبره واحد مننا، إنت عارف يا باشا إن علاقتي بالجارد عموماً مش علاقة عادية، أنا بتعامل معاهم على إنهم جزء من العيلة، وقفت معاه في حاجات كتير، كنت جدع معاه، كنت بأمنه على حياتي وحياة عيلتي. مكانش كفاية عنده إن إني أثق فيه لدرجة إني أئتمنه على أهل بيتي.

راجح: مش كل الناس يا زيد تستاهل الثقة اللي بنديهالها، وفي ناس كده مهما قدمتلهم بينكروا خيرك. تمدلهم إيدك يطمعوا في باقي دراعك. النفوس يا ابني مش كلها زي بعض. زيد: بحزن، خسارة يا مصطفى. راجح: انسى وكمل، ومتفكرش كتير. اللي خان ميتبكيش عليه يا زيد، فاهمني يا زيد؟

الخيانة في قلوب البشر بنسب ودرجات. عارف إن الخيانة خيانة، بس غلط عن غلط يفرق. في ناس بتغدر وتخون وهي مش واعية للغلط اللي بتعمله، وفي ناس بتغدر وتخون عشان شوية فلوس. واللي يبيعك عشان فلوس، اوعى في يوم تشتريه أو تزعل عليه. زيد: بحب، طبطب على إيد راجح. معاك حق يا باشا. راجح: مش عايزك تزعل. إخواتك وأعمامك عارفين، بس محدش فيهم حب يبلغك عشان عارفين إنك هتزعل، وأنا كان لازم أقولك.

زيد: متقلقش يا باشا، وأوعدك من أول ما هخرج من باب المكتب هنسى، واللي غلط يتحمل العقاب. راجح: بحب، خير يا ابني، خير. خرج زيد وراجح مع بعض، كان الكل متجمعين وباصين عليه، وباصص عليه منذر بحزن. وقف زيد قدامهم، عليه هدوء غريب ومفيش أي رياكشن. روح: زيد حبيبي. زيد: أنا كويس يا روح، متقلقيش. وطالب منكم كلكم طلب، من هنا لحد ما الموضوع ده يخلص، عايز الكل يتعامل عادي جداً معاه. هتعرفوا تعملوا كده ولا لأ؟

مراد: أنا فهمتهم كل حاجة يا زيد، متحملش هم. زيد: بره في الجنينة، الموضوع ده ميتفتحش أبداً، ماشي. مريم كانت واقفة على جنب ساكتة، بس دموعها نازلة في صمت. لمحها زيد وعرف إنها حاسة بالذنب. زيد: مريم، ليه العياط ده كله؟ فضلت دموعها تنزل ورا بعض. قرب منها نادر ولف دراعه على كتفها بحب. مريم: أنا آسفة يا زيد، كل اللي حصل معاكم ده بسببي. زيد: بطلي عبط يا مريم، إنتي ملكيش ذنب في أي حاجة.

مريم: إزاي أخو طارق رجع ينتقم مني أنا مش منكم يا زيد؟ زيد: بابتسامه، مريم، فكري بطريقة صح، وبلاش العواطف دي خالص. إحنا اللي ساعدناكي في اللي كنتي فيه، وإحنا اللي وصلنا طارق وعزيز لحبل المشنقة. مريم: وأنا اللي سلمتكم الورق اللي يدينهم يا زيد. راجح: مريم، الكلام اللي بتقوليه ده توقفيه فوراً. بيكي أو من غيرك كان هيحصل كده لزيد ومنذر، ده نصيب يا بنتي، والحمد لله إنها مجتش فيكي، وإلا مكانش حد عرف هيعملوا فيكي إيه.

زيد: انسي يا مريم، إحنا كلنا الوقت في كفة واحدة، والعيلة دي اللي هيفكر يمسها هيبقى حفر قبره بإيده. كلنا عيلة واحدة يا مريم، وأوعي تفكري إن في حد زعلان منك، لأنك ملكيش دعوة باللي حصل، إنتي كنتي ضحية لعزيز والناس دي مبتعترفش بغلطها، ومبيفكروش ديماً غير في الانتقام، حتى لو الحق مش معاهم. روح: اهدي يا مريم، زي ما قال راجح، ده نصيب يا حبيبتي.

كاريمان: المهم إنهم بخير ورجعولنا تاني يا مريم، ويمكن ربنا عمل كل ده عشان يكشف واحد زي مصطفى ده. محدش عارف كان ممكن عمل إيه أكتر من كده، أو يمكن كان بيعمل وزيد ميعرفش.

راجح: صح يا كاريمان، أنا لسه قايل نفس الكلام ده لزيد. يا ولاد، لازم تعرفوا إن ربنا مبيعملش أي حاجة كده وخلاص، ده كل حاجة مترتبالها بالحرف، ومهما كان زعلنا ووجعنا، لازم نحمد ربنا ونبقى عندنا ثقة إن اختياره ديماً مهما كان وجعنا هو الأنسب لينا، فاهمة يا مريم؟ هزت مريم راسها وهي بتمسح دموعها. زيد: انسي يا مريم، وقريب أوي هقطع حكاية عزيز وطارق من جدرها عشان الكل يرتاح تمام. مريم: تمام يا زيد.

قرب منذر من زيد بإبتسامه بسيطة. منذر: روّق يا صاحبي، كلوا هيعدي. زيد: متقلقش عليا. منذر: طيب هطلع أغير بقى عشان نمشي، وآخر النهار هقابلكم عشان جاي معاكم. زيد: على فين؟ مراد: راجح مقالكش إننا هنروح لعلي وعاصم بليل عشان نتكلم مع بعض. زيد: لا، بس تمام، ماشي، هشوفك يا صاحبي. ***

بعد وقت بسيط مشي منذر هو وكاريمان، وبعت معاهم زيد السواق عشان منذر ميسوقش، وطلع يريح شوية في أوضته. دخلت صبا عليه، وبصتله بزعل. ابتسم زيد بحب ومدلها إيده. زيد: تعالي يا حبيبتي. قربت صبا منه وقعدت جنبه، خدها زيد في حضنه وباسها من راسها. صبا: متزعلش. زيد: بضحكة جميلة، يمكن لو ده كان حصل قبل ما تبقي في حضني، كان زماني زعلان أكتر من كده بكتير. رفعت صبا راسها وابتسمت ابتسامة جميلة. صبا: يعني أنا وجودي معاك خفف الزعل؟

زيد: إنتي وجودك معايا يا صبا بيمنع الزعل خالص. يمكن أنا إتصدمت ومتوقعتش، بس عادي، كلوا يهون يا صبا. صبا: بحبك يا زيد. بحبك أوي. زيد: وأنا بحبك يا قلب زيد. وكمل بضحك عشان ميزعلهاش: مش ناويه بقى تقوليلي هبقى أب لبنت ولا لولد؟ صبا: بضحك، لا لما تقولي الأول نفسك في إيه هقولك. زيد: ما أنا قولتلك، أي حاجة هتبقى حتة منك، أنا راضي بيها. صبا: لا مش هقولك غير لما تقولي نفسك في إيه.

زيد: بحب، خلاص يا ستي، مش عايز أعرف. كفاية عليا إن جايلي حتة منك، ولد أو بنت مش هتفرق. حضنته صبا وهي بتاخد نفس طويل، كلوا حب وراحة وأمان. *** خرجت ميار من أوضتها بعد ما لمحت ياسين في الجنينة قاعد مع الشباب، وراحت على أوضة ملك خبطت. ملك: ادخلي. فتحت ميار الباب. ملك: تعالي يا ميار، ادخلي، كنت جيالك. دخلت ميار وقعدت جنبها. ميار: ليه، في حاجة ولا إيه؟

ملك: امبارح منذر كان بيتكلم مع شمس ومريم، كان بيشكركم على اللي عملتوا معاه، والبنات شكروا في شغلك. ميار: أنا معملتش حاجة، أنا نفذت اللي شمس طلبته. ملك: بس هما قالوا إنك كنتي شاطرة، وكمان مريم هتكمل شغل معاهم، ومنذر سأل عنك، اختفيتي امبارح، وشكله كان عايز يعرف هتكملي ولا لأ، يعني لو حابة. سرحت ميار في سبب اختفائها امبارح بحزن، وبعدين رفعت عينها، ابتسمت ابتسامة بسيطة لملك.

ميار: بصراحة، أنا كنت بساعد مش أكتر يا ملك، يمكن عرفت أكون قد اللي اتطلب مني، بس أنا محبتش الشغل أوي، أو يعني حاسة إن مش هو ده اللي عايزة أعمله، فهماني؟ ملك: فهماني طبعاً، بس يمكن لو اشتغلتي بصفة دايمة هتلاقي اللي بتدوري عليهم. ميار: يمكن، بس الشغل في شركة منذر مش هو طموحي، ولا هو الحاجة اللي ممكن تضيفلي، فهماني يا ملك؟ ملك: فهماني يا حبيبتي، وعموماً اللي يريحك، ولو حابة تشتغلي معانا في الشركة، أنا ممكن.

قاطعتها ميار: لا مش عايزة. ملك، سيبني براحتي، أنا هشوف حاجة مناسبة ليا، أكيد. ملك: تمام يا ميار، زي ما تحبي. مش ناويه بقى تقوليلي مالك؟ من وقت الفطار وانتي متغيرة، وامبارح اختفيتي فجأة. ميار: صدقيني، مفيش أي حاجة. أنا بس كنت جيالك عشان حاجة تانية. ملك: قولي يا قلبي. بصتلها ميار بترقب وخدت نفس طويل. ميار: ملك، أنا جايه أقولك إني همشي. سكتت ملك ثواني وبصتلها. ملك: تمشي؟ تمشي فين؟ ميار: على بيتنا يا ملك.

ملك: تاني يا ميار؟ هو إحنا مش خلصنا الكلام ده قبل ما أتجوز واتفقنا؟ وبعدين ده بقى بيتكم. ميار: لا مش بيتي يا ملك. أه إحنا اتكلمنا واتفقنا، بس أنا مش مرتاحة، وعايزة أمشي، وأكيد مش هقعد غصب عني. ملك: ليه مش مرتاحة؟ في حد ضايقك؟ في أي حد عاملك بطريقة مش حلوة؟ أنا شايفة إني مندمجة مع الكل، ولحد امبارح يا ميار إنتي كنتي قاعدة معانا بتضحكي ومبسوطة، إيه اللي حصل؟

ميار: ولا حاجة، مش مرتاحة وخلاص، ومش شرط يكون حد ضايقني يا ملك، أبقى كدابة لو قولت إن في حد هنا بيتعامل معايا بطريقة مش حلوة، بالعكس، أنا بحبهم كلهم، وعارفة إنهم بيحبوني. ملك: حاولت تهدأ، مسكت إيدها. طيب يا حبيبتي، أدام عارفة كده، يبقى فيه إيه؟ ميار: هقولك تاني، إني مش مرتاحة.

ملك: ماهو كلمة مش مرتاحة ليها سبب. لما قولتي على سبب رفضك للشغل قولتي مش طموحي ومش هيضيفلك، تمام، مقدرش أقول حاجة. لكن لما تقولي دلوقتي إنك مش مرتاحة في القاعدة هنا، لازم تديني سبب. وأنا ياستي لو مقتنعة بالسبب هوافق.

ميار: ملك، أنا جايه أبلغك بقراري، ومتزعليش مني. أنا مش بقولك عشان توافقي أو ترفضي، أنا خدت قراري وهنفذه بكرة، لأن الكل قاعد إجازة، وأنا مش مستعدة أدخل في نقاش ومحاولات إقناع، فا بكره أفضل. أما بقى عشان أقنعك، ماشي يا ملك، هقنعك. أنا همشي، عشان محتاجة أحس إني ليا خصوصية. ملك: وهل مين هنا اقتحم خصوصيتك يا ميار؟ وبعدين إفهم من كلامك ده إن رأيي ملهوش لزوم بالنسبالك؟ تحصيل حاصل يعني.

ميار: لا يا ملك، أنا مقولتش كده. إنتي أختي وأمي وكل حاجة ليا، بس دي حياتي، وأظن إن كل اللي يهمك إن أكون مرتاحة. ملك: أنا لو شايفة من البداية إنك مش مرتاحة، مكنتش قعدت ثانية. بس إنتي كنت في البداية مكسوفة مش أكتر، بس مع الوقت حسيت إنك استقريتي، والقعدة عجبتك، فا اطمنت. ميار: أنا حاولت يا ملك أأقلم عشانك، بس معرفتش. وأكيد يا ملك مش هفضل قاعدة هنا طول عمري. ملك: كنتي بتضحكي عليا يا ميار؟

خدتيني على قد عقلي لحد ما اتجوزت؟ وبعد كده جايه تقوليلي إنك مش قادرة وعايزة ترجعي؟ ميار: لا يا ملك، وبعدين أنا محبتش أزعلك في البداية، وبعدين ليه شايفة إن إني كنت باخدك على قد عقلك، ومش شايفة إني جيت على نفسي؟ ملك: جايه على نفسك في إيه يا ميار؟ ناقصك إيه؟ قوليلي إيه اللي مش مريحك في العيشة دي؟

ميار: مش شرط يكون ناقصني حاجة مادية يا ملك. أنا كان ليا بيت، كنت باكل وبشرب وبخرج وبعمل اللي عايزاه كله. بس ناقصني أحس إني مستقلة، مرتاحة، ليا بيت أقدر آكل وقت ما أحب، أقعد لوحدي وقت ما أحب، البس براحتي، أتحرك براحتي، مبقاش عاملة حساب إن ممكن حد يشوفني. ناقصني حاجات كتير يا ملك. ملك: بعد كام شهر من جوازي، فجأة كده يا ميار اكتشفتي إنك مش قادرة تعملي كل ده؟ بصتلها ميار بارتباك وحزن.

ميار: قولتلك إني حاولت ومقدرتش. وبعدين إنتي ليه محسساني إن لو كنت صممت على رأيي مكنتيش هتتجوزي؟ إنتي موافقتي في القاعدة هنا يا ملك هي اللي خليتك توافقي على الجواز. ملك: أكيد لا، جوازي من ياسين ملوش علاقة، بس كان هيبقى فيه حل، لأني مكنتش هوافق على الجواز وأنا بعيدة عنكم. ميار: واللي حصل حصل يا ملك. إنتي اتجوزتي واختارتي حياتك، وأنا هختار حياتي.

ملك: بعصبية، قامت وقفت، وأنا مش موافقة يا ميار، إلا لما تقوليلي على أسباب مقنعة. ميار: وقفت وبصتلها، وأنا قولتلك أسبابي، إنتي حرة تقتنعي أو لا، بس أنا همشي يا ملك، ولازم تعرفي إني مبقتش صغيرة، أنا عندي 24 سنة، يعني أقدر أتحمل مسؤولية نفسي كويس. ملك: إيه يا ميار؟ كبرتي عليا؟ مبقتيش محتاجاني في حياتك؟ دخل ياسين في الوقت ده وهو مصدوم. ياسين: في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ في إيه يا ملك؟ ملك: تعالى يا ياسين، شوف ميار.

ياسين: في إيه يا ميار؟ ميار: مفيش حاجة يا ياسين، هي اللي متعصبة ومش عايزة تقتنع إن المفروض يكون ليا رأي في حياتي. ملك: رأي إيييييه؟ ياسين: صوووووتك وبهدوء كده، فهميني. ملك: بدموع، ميار عايزة تمشي يا ياسين، عايزة ترجع بيتنا. ياسين: ليه يا ميار؟ في حد ضايقك؟ ميار: خالص والله يا ياسين، مفيش. ياسين: طيب، أمّال إيه؟ ليه عايزة تمشي؟ وليه القرار المفاجئ ده؟

ميار: بدموع ووجع، هو أنا مش من حقي يا ياسين أعمل اللي أكون مرتاحة فيه؟ مش من حقي آخد قرار يخصني؟ ياسين: بهدوء، ابتسم. لا طبعاً، من حقك أكيد، محدش يقدر يجبرك على أي حاجة. ملك: إنت معايا ولا معاها يا ياسين؟ أنا لو مش عارفة إنت بتحب ميار قد إيه، كنت قولت إنك صدقت إنها عايزة تمشي. ياسين: أنا قولت، وطي صوتك صح؟ مش لازم الكل يسمعنا هنا. ملك: اللي هي عايزاه ده مستحيل أوافق عليه.

ياسين: وأكيد مش هتجبريها تقعد غصب عنها، هي مش صغيرة. ملك: يعني إنت موافق يا ياسين؟ ياسين: مش من حقي أوافق أو أعترض، بس بدل ما نجبرها، نحاول نعرف أسبابها. ملك: هي معندهاش أسباب، كل أسبابها ملهاش لازمة. ياسين: ملللك، يا تتكلمي عدل، يا تسبينا لوحدنا. ميار: سيبها يا ياسين، هي ملك من إمتى أصلاً شايفة إن إني بعمل حاجة ليها لازمة؟

أه بتحبني، وأه بتخاف عليا، وعارفة إن مفيش حد في الدنيا بيحبني قدها، بس عمرها ما حسستني إني ليا رأي، ديماً خوفها عليا مسيطر عليها، ديماً بتتعامل معايا على إنها صغيرة، ديماً أي غلطة بغلطها مش بتنساها، ومع أي مشكلة ترجع تفكرني بيها. ديماً رأيها اللي لازم يمشي، مش مهم أنا عايزة إيه، من وجهة نظرها هي عارفة مصلحتي. ملك: وإنتي شايفة إنك تعرفي مصلحتك يا ميار؟ ميار: هي دي مشكلتك، إنك مش واثقة فيا.

ملك: ثقة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أنا لو مش واثقة فيكي، رجلي هتبقى على رجلك في كل خطوة. ميار: مش بالكلام يا ملك. ياسين: ميار معاها حق يا ملك، وقولتهالك كذا مرة، الحب والخوف ميبقوش بالشكل ده، إنتي كده بتغلطي وإنتي مش حاسة. ملك: طيب اسأليها هي عايزة تمشي ليه؟ بلاش أتكلم أنا، أدام أنا اللي طلعت غلط في كل حاجة.

ياسين: محدش قال إنك غلط في كل حاجة، بس طريقتك غلط. بدل ما تهاجميها، اتكلمي بهدوء، واحترمي رأيها حتى لو مش على هواكي، وحاولي تقنعيها. ملك: ميار اكتشفت إن من حقها تحس بالاستقرار والخصوصية، وإن يبقالها بيت خاص دلوقتي يا ياسين. ميار: مش من حقي يا ملك؟ ملك: لا مش من حقككككك. ياسين: بغضب، لااااا، من حقهاااا. ملك: إنت معايا ولا معاها يا ياسين؟ أنا لو مش عارفة إنت بتحب ميار قد إيه، كنت قولت إنك صدقت إنها عايزة تمشي.

ياسين: أنا عشان بحبها، مش عايز أشوفها مجبرة على حياة هي مش عايزاها. لكن حبي ليها غير حبك ليها. قولتهالك مرة يا ملك، بس واضح إنك مركّزتيش في جملتي، إن حبك ليها بالظبط زي الدبة اللي قتلت صاحبها. ميار: ياسين، أرجوك، أنا مش عايزة أعمل أي مشكلة بينكم ولا حتى في البيت عموماً. أنا عايزة أمشي بهدوء، وأنا قولت لملك إني همشي بكرة عشان النهارده الكل إجازة، ومش حابة أي نقاش ولا إقناع من حد، لأني واخدة قراري.

ياسين: طيب بهدوء، ممكن أسمع أسبابك يا ميار؟ إنتي فعلاً ماشية عشان محتاجة تحسي بالخصوصية، ومحتاجة تحسي بالاستقرار؟

ميار: بدموع ووجع، بصت بعيد، وبعدين رجعت بصتله. ياسين، أنا بحبكم أوي، وبجد إنتوا غالين عندي، ومحدش فيكم قصر معايا في أي حاجة. بس أنا تعبانة يا ياسين، محتاجة أكون لوحدي الفترة دي، محتاجة أختلي بنفسي شوية. وهنا مش هقدر أعمل كده. مش عشان الموجودين بيقتحموا خصوصيتي، لا خالص. بس مثلاً، فرح وجنى والبنات عموماً، لو لاحظوا غيابي هيدوروا عليا، ومش هقدر أكون لوحدي. إنت واصلك اللي عايزة أقوله، الخصوصية اللي أنا طالباها يا ياسين مش معناها إن في حد متطفل عليا، بس إحساس إنك محتاج تقعد لوحدك، أنا عايزاه يا ياسين.

فهم ياسين كل حاجة من غير ما تقول ولا كلمة. ابتسم ياسين بحب لميار، طبطب على كتفها. ياسين: أنا قولتلك قبل كده إن مش ملك بس هي اللي أختك، وقولتلك اعتبريني أخوكي الكبير صاحبك، وأنا مبسوط إنك اعتبرتيني كده فعلاً. وعشان كده، طول ما أنا عايش يا ميار، مفيش مخلوق هيقدر يجبرك على حاجة، حتى لو كان ملك نفسها. روحي يا ميار جهزي شنطتك، وبكرة أنا هوصلك بنفسي، تمام؟ ابتسمت ميار لياسين وهزت راسها. تمام.

خرجت بسرعة من الأوضة، وملك لسه في صدمة من اللي حصل. بصتله ياسين من غير ولا كلمة. ملك: إنت كده حلتها صح يا ياسين؟ ياسين: إفهمي يا ملك. ميار جواها حاجة غير اللي قالته ده كله. يمكن اللي صح في كلامها آخر جزء، الخصوصية اللي هي عايزة تحس بيها، هي محتاجاها في الحالة اللي هي فيها دي. ملك: وإنت عارف ميار فيها إيه يا ياسين؟ أنا قولتلك قبل كده ميار هتتعب، وإنت مصدقتش. أنا عارفة أختي كويس أكتر من أي حد.

ياسين: عارف، بس كمان يا ملك، لا أنا سعيت في الموضوع، ولا حتى إنتي. ده كان قرارها، والواضح إن ميار محتاجة تقعد مع نفسها، تعرف هي مضايقة ليه، وغلطت في إيه، وهتعالج ده إزاي. ملك: حتى لو مسعيناش يا ياسين، بس ده مش معناه إننا مغلطناش لما خليناها قريبة من جلال.

ياسين: اللي حصل حصل يا ملك، بس كمان ميار لازم تعرف هي عايزة إيه. يمكن إحنا أتمنينا ده يحصل، بس كمان ميار كانت خارجة من تجربة، وبسرعة أتلأمت مع تجربة جديدة. إحنا لحد الوقت منعرفش إيه اللي حصل عشان ميار توصل للحالة دي، بس اللي أنا واثق منه إن ميار وجلال لحد الوقت مفيش كلام بينهم عن علاقة حقيقية، ولا حصل بينهم حاجة، فا مقدرش أحكم على الموضوع من بره.

ملك: بس مينفعش يا ياسين، ميار تمشي، خصوصاً بعد اللي حصل مع زيد ومنذر. كده أنا هفضل قلقانة عليها. ياسين: سيبيها عليا أنا دي. أنا هحطلها جارد يبقى وراها ومعاها ديماً. ملك: جارد تاني يا ياسين؟ ياسين: ملك، مش معنى إن مصطفى طلع خاين، إن الكل وحش. قولتلك سبيها عليا أنا دي، وبعدين محدش فينا هيسيبها. ملك: طيب، هنقولهم إيه هنا؟ ياسين: سيبيها عليا أنا برضه. ملك: تمام يا ياسين. ***

في المساء، وصل زيد ومنذر، راجح ومراد وسالم وقاسم وداوود وياسين، في ڤيلا مهيب. قابلوا عاصم ومهيب وعلي، كانت حالته لسه واضح عليها الإعياء، لكن اتحسن كتير. سلموا على بعض، وبدأوا يتكلموا في حاجات بسيطة عن حالة علي وزيد ومنذر، وبعدين اتكلموا في كل التطوارت اللي حصلت، وبدأوا يحطوا خطة توقع أخو طارق وكل اللي وراه. وأثناء قعدتهم في الصالون، خبطت الشغالة على الباب ودخلت وهي في إيدها ورد.

الشغالة: الورد ده جاي لحضرتك يا أستاذ علي. قام عاصم وخد منها الورد. عاصم: روحي إنتي. بص على الكارت وابتسم. ده من فريدة لاشين. بص قاسم ليهم، وهما كمان بصوا ليهم. وللحديث بقيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...