بعد أيام صعبة مرت على العائلة كلها، أخيرًا جاء اليوم الذي عادت فيه ابتسامتهم وسعادتهم من جديد. الفرحة كانت بادية على وجوه الجميع. بدأوا يومهم بنشاط وتفاؤل. روح والبنات كن يستعدن لأحلى سهرة تجمعهن معًا بعد أيام حزينة مرت عليهن.
دخلن المطبخ وقررت روح أن تفعل كل شيء يحبه زبد ومنذر. تولت المهمة هذه معها خلود والبنات كلهن كن يساعدن معهن. أما مريم وجنة وميار وفرح، فقد خرجن لضبط الحديقة ومكان جلوسهن. كل واحدة منهن كانت تقوم بشيء.
ولكي تكتمل لمتهن، اتصلت روح برباب وعزمتها هي وهشام. واتصلت بفاطيما ونور منها، لكي يكونوا معهن، ولكي يخرج نور أكثر من هذه الحالة ويشعر أنه لا يزال لديه عائلة وأهل وناس حوله يحبونه. وبالطبع، شاركتهن رهف ورامي في هذا التجمع الكبير. وطلب راجح من ياسين أن يأتي جورج أيضًا ليشاركهم لمتهم، لكي يعمل مفاجأة لزيد ومنذر، وليفرح جورج أيضًا بعد ما كان سيتجنن عليهن.
بعد العصر، وصل الدكتور الاستشاري وكشف على زيد واطمأن على حالته من التقارير والأشعة، وطمأنهم عليه. الدكتور العظام اطمأن على منذر وزيد، وطمأنهم وأعطاهم بعض الملاحظات والتنبيهات التي يجب أن يعملوها، والوضع كان جيدًا جدًا.
صبا وفيروز جمعن كل حاجتهن في الشنط. وصل سالم ونادر ويوسف ودخلوا وساعدوا زيد ومنذر في اللبس. اتصل سالم بأمين، فخرج وأخذ منهم الشنط وأنزلها. نادر سند منذر، وسالم سند زيد. انتهى يوسف من كل شيء خاص بحسابات المستشفى وقابلهم تحت، فخرجوا سويًا. صبا وفيروز كانتا طايرتين من الفرحة.
ركبن السيارات وتحركن وراء بعض، ووراءهن الحرس على القصر. بعد حوالي ساعة، وصلن إلى القصر. الكل خرج يستقبلهن بفرحة وسعادة، وخصوصًا روح التي عادت إليها روحها. روح: مش قادرة أقولكم فرحتي عاملة إزاي وأنا شايفة فيكم داخلين. زيد: لا بقول إيه، بلاش عياط. روح: لا مفيش عياط خلاص. كاريمان: ربنا يبعد عنكم أي شر يا حبايبي، بجد دخلتكم علينا دي بالدنيا. مش مهم أي حاجة حصلت، المهم إنكم بخير ومعانا.
منذر: ربنا يخليكم لينا يا أحلى كوكيز. زيد: حمد الله على سلامة منذر يا كوكي. كاريمان: وعلى سلامتك يا زيد يا حبيبي. منذر: إيه الروايح الحلوة دي؟ روح: لا متعديش، ده أصناف من هنا لبكرة. بعوضكم عن أكل المستشفى. زيد: أنا اتهريت شوربة يا روح. روح: (بابتسامة) عارفة يا قلب روح، وعشان كده عملتلكم كل حاجة بتحبوها. وبصراحة، خلود وزهرة وليلى والبنات تعبوا معايا من الصبح. زيد: تسلم إيديكم كلكم.
دادة زينب: وحشتوني والله يا ولاد، وقلبي كان بيتقطع عشانكم. كان نفسي أجي أشوفكم، بس أنتوا عارفين، الكل كان بيجي وأنا كنت بفضل عشان الولاد الصغيرة. زيد: كأنك جيتي يا ست الكل، وكان بيوصلي سلامك من مريم ونادر والله. منذر: انتي اللي وحشتيني يا دادة زينب والله. زينب: حمد الله على سلامتكم، وربنا ما يعود الأيام دي تاني. الجميع: يارب.
روح: بقول إيه بقى، الساعة لسه خمسة ونص. اطلعوا ارتاحوا فوق، أوضتكم جاهزة، ناموا شوية لحد ما الكل ييجي بليل ونتجمع سوا. زيد: أنا فعلًا عايز أنام شوية، أوضتي وحشتني. روح: طيب يلا يا حبيبي، مستني إيه؟ خديه يا صبا على فوق، يلا. وانت كمان يا منذر، اطلع يا حبيبي يلا ارتاح. منذر: ماشي يا روح. (بص لفيروز وضحك) طب إيه، وأنا مفيش حد هيطلعني؟ (نظروا لزيد بطرف عينه) فيروز: (ضحكت بإحراج ووشها احمر)
سالم: انت لسه هتبص لهم بضهر إيدك على طول؟ هو يظهر حب وشه أكتر وهو ملون. نادر: جبتوا لروحك اشرب بقى. روح: (بتضحك) إن شاء الله قريب هتلاقي اللي يساعدك. منذر: (بيضحك) بص لدراعه مبينلهاش. ياروح أنا اتشلفطت على الآخر. زيد: يبقى نحافظ على اللي باقي منك. وحط لسانك في بوئك. منذر: تيجي منك انت يا صاحبي. زيد: أختي يالاااا. منذر: أعوذ بالله. تعالي يا كاريمان، طلعييني خليني أطلع بأحترامي قبل ما ولاد الطوبجي يتلموا عليا. كاريمان:
(بتضحك) تستاهل، ما كنت طلعتك من الأول. (ضحكوا كلهم، وبعدين طلع كل واحد على أوضته. أول ما صبا قفلت الباب، شد زيد إيدها وحضنها حضن طويل.) (بصتله صبا بحب وإحراج) صبا: وحشتني أوي. زيد: مش أكتر مني. اهو الحضن ده أكتر حاجة كنت عايز أخرج عشانها. صبا: انت اللي وحشتني أوي يا حبيبي، حضنك وصوتك وكلامك وكل حاجة. كنت مفتقداك بجد يا زيد. زيد: واديني رجعتلك يا قلب زيد. بقولك إيه، تعالي بقى نيميني في حضنك. صبا: (بتقول بسخرية)
لا والله، افتكرت الوقت إنك عايز تنام في حضني. خلي منذر ينفعك. زيد: (بيضحك) استني هنا، انتي رايحة فين؟ صبا: هروح أناديلك على منذر. (خدها زيد في حضنه وباسها من راسها بحب.) زيد: بتغيري عليا من منذر يا مجنونة. صبا: والله أنا أغار عليك من أي حد يشاركني فيك. زيد: محدش يقدر يشاركك فيا يا قلب زيد. أنا بتاعك انتي وبس. (ابتسمت صبا بحب وراحت معاه على السرير.) صبا: طيب، مش هتغير يا حبيبي عشان تنام براحتك؟
زيد: مش قادر. لما أصحى ابقى آخد شاور وأغير. خليني الوقت أنام شوية. صبا: ماشي يا حبيبي، زي ما تحب. (قربت من رجله، قلعته الجزمة والشراب، ورفعت رجله براحة، وراحت نامت جنبه وخدته في حضنها.) (حضنها زيد ونام جوه حضنها. غمض عينه وخد نفس طويل كله راحة وحب.)
(ربع ساعة بالظبط كان زيد نام نوم عميق. سحبت صبا نفسها بهدوء، ساندت راسه على المخدة وقامت على الدرايسنج. اختارتله بنطلون وسويت شيرت عشان الجو بدأ يبقى برد، وظبطتله طقم جميل. وبعدين خرجت بهدوء من الأوضة، نزلت عشان تساعد روح وزهرة والبنات.) روح: منمتيش ليه يا صبا؟ صبا: (بابتسامة) مش عايزة أنام، مش عندي نوم. قولت آجي أساعدكم. روح: زيد نام. صبا: (بتضحك) زيد كأنه بقاله سنة مغمضش عينه. وعندي إحساس إنه مش هيرضى يصحى.
روح: لا هيصحى، متقلقيش. هو بس شكل الأوضة وحشته. صبا: أيوه، هو من أول ما روحنا الصبح وكل شوية يسأل هنمشي امتى. كان هيتجنن ونروح. روح: حبيبي، هو بيكره قاعدة المستشفى ومش بيحب يتعب أصلًا. كاريمان: عامل زي منذر، مبيطقش المستشفى ولا التعب. ربنا ما يعودها أيام يا رب. روح: يارب، اللهم آمين. صبا: طب إيه، أنا عايزة أساعدكم. ليلى: اقعدي ببطنك دي. صبا: بتتريقي على بطني؟
ليلى: لا والله، دي جميلة خالص. بس عايزاكي ترتاحي، انتي من بدري في المستشفى وقاعدة الكرسي متعبة. روح: ريحي عشان ضهرك اللي على طول تاعبك ده. فيروز: صباااا. صبا: (بتقول باستغراب) نعم، الدلع ده وراه حاجة؟ فيروز: (بتضحك) مش ناوية تقولي لنا البيبي ولد ولا بنت؟ روح: مش لما تقولي لجوزها الأول. صبا: طيب، بزمتك يا روح، فيه أحلى من المفاجأة؟
روح: أكيد لا. زمان مكناش بنعرف أصلًا ولد ولا بنت، بس الوقت بيتهيألي بعد ما بقى في إمكانية إننا نعرف نوع البيبي، مبنبقاش متحملين نستنى المفاجأة. ليلى: وبعدين عشان تفكروا لو ولد هتسموا إيه، ولو بنت هتسموا إيه. صبا: طيب، ما إحنا ممكن نختار اسم ولد واسم بنت، واللي ييجي فيهم نسميه بالاسم اللي اخترناه. فيروز: ده انتي رخمة. ليلى: متعبيش نفسك، دي راسها أنشف من زيد. فيروز: أنا هقول لزيد يسأل الدكتور.
صبا: أنا قايلة للدكتور ميقولش، وزيد سأله ومقالوش. فيروز: لا الكلام ده مش نافع. أنا لازم أبقى عمته الحرباية وأوسوس لأخويا وأخليه ينكد عليكي. (ضحكت صبا وقربت من فيروز باستها في خدها.) صبا: ده انتي عمتو القمر. روح: والله انتوا الاتنين مجانين. يلا خلونا نخلص. (دخلت زهرة عليهم المطبخ.) زهرة: الحمد لله، نام. ليلى: هو ماله مش مبطل زن ليه؟ زهرة: والله ما عارفة يا ليلى، ما عارفة من الصبح. روح: لا يكون تعبان يا زهرة؟
زهرة: ولا تعبان ولا حاجة، بس معرفش بيزن ليه. زينب: مش هيعيط على طول كده إلا لو في حاجة وجعاه. جربي كده تديله مسكن بيريح. لو سكت تعرفي إن في حاجة تعباه وتكشفي عليه. وبعدين ممكن يكون بيسنن. زهرة: تصدقي صح، هو مش قادر ياكل. زينب: يبقى بيسنن أكيد. ليلى: زهرة نسيت تربية الولاد. زهرة: انتي بتقولي فيها، دول 18 سنة. بس برضه جنة مكانتش زنانه بالشكل ده. روح: يا شيخة حرام عليكي. زهرة: (بتقول بسخرية)
كانت زنانه أيوه، بس عُدي أكتر. روح: والله عُدي مظلوم معاكم. دي جنة كان عليها جعورة لما بتتفتح مش بتقفل. جنة: مين جايب سيرتي؟ روح: أنا، في حاجة؟ جنة: يالهوي يا ناس، وهو أنا أطول. روح: يباااكااااشه. جنة: بقول إيه، إحنا خلصنا كل حاجة بره، نعمل حاجة تاني. روح: لا، انتوا كده كفاية عليكم. جنة: طيب، أنا هطلع آخد شاور. فيروز: جنة، بصي على فيروز وانتي طالعة. جنة: عيوني. خلود: تقى، هتفضلي في الحالة دي كتير؟
تقى: مرعوبة يا خلود، ومش عارفة أعمل إيه. خلود: قولتلك، قولي يا تقى. اللي بتعمليه ده مش صح. وبعدين حالتك دي اللي خلت مراد يشك فيكي. تقى: أنا بحاول أفكر في حل، وكل مرة مش بلاقي غير اللي قولتلك عليه. خلود: متزعليش مني يا تقى، يمكن ده رأيك وانتي حرة. بس أنا مش هقدر أشاركك فيه. ولو فضلت مصممة، أنا اللي هقول لمراد بنفسي. تقى: لا يا خلود، بالله عليكي. انتي عايزة مراد يسيبني؟
خلود: لا طبعًا. ومراد أصلًا مش هيسيبك، كل دي أوهام في دماغك. وبعدين قولتهالك يا تقى، لو فرضنا دي عقلية مراد وهييزعل وهييوصل بيه الزعل إنه يقولك تنزليه، تفتكري حد هنا هيوافقوا؟ ده هتلاقي الكل واقف معاكي ضده، وأولهم بابا وروح. مستحيل يا تقى يرضوا بكده أبدًا. الناس دي مبترضاش بالظلم. وبعدين أنا عندي أقول يا تقى ومراد يسيبك، ولا إنك تعرضي حياتك للخطر، أو أسيبك تقتلي ابنك وفرحتك بإيدك. أنا خايفة عليكي يا حبيبتي.
تقى: صدقيني يا خلود، أنا مش حابة أبدًا أعمل كده، بس خايفة من رد فعل مراد. أنا فرحانة بالبيبي ده جدًا، بس لسه فرحتي مش راضية تكمل. خلود: (بابتسامة) مسكت إيدها. فاكرة يا تقى، لما كنا عايشين مع بعض في الشقة واتعلقنا بمراد ويوسف؟
وقتها انتي قولتيلي، سيبي نفسك واحلمي، ويمكن الحلم يبقى حقيقة. أنا سمعت كلامك، عشت اللحظة وفرحت بيها، وعشت مع المشاعر اللي جوايا ليوسف. والحلم اتحقق زي ما قولتي. أنا الوقت بقولك، افرحي بالحمل وعيشي فرحة الخبر الحلو ده. بلاش تفكري بسلبية، يمكن اللي انتي خايفة منه ميحصلش، والحلم يبقى حقيقة. تقى: طيب، افرضي عملت زي ما بتقولي ومراد رفض؟ وقتها أتصرف إزاي؟
خلود: اختاري ابنك يا تقى، لأن لو مراد بيحبك بجد، هيفرح بولاده منك. مش هيقبل إنه يعرض حياتك للخطر، مش هيقبل إنكم تقتلوا ابنكم. لو زعل يا تقى، يبقى مراد ميستاهلكيش ولا يستاهل حبك. انتي عايزة تضحي بحلم الأمومة اللي أي ست بتحلم بيه، وعايزة تضحي بابنك وتقتليه في مقابل إن مراد ميعرفش ومتخسريهوش؟
طيب لو هو عرف ورفض أو زعل، يبقى ابعدي فورًا يا تقى. اللي بيضحي بابنه وبيحرم مراته من الأمومة، يبقى أناني وميستاهلش أي تضحية. فهماني يا تقى؟ (ابتسمت تقى وهزت راسها لخلود) تقى: فاهماني يا خلود، ويمكن انتي معاكي حق. خلود: أوعديني يا تقى، إنك تحلي الموضوع ده في أقرب وقت. وأنا لو مكانك، هستغل تجمع اليوم ده وأفجر القنبلة قدام الكل. ووقتها، حتى لو مراد من جواه مش عايز البيبي ده، مش هيقدر يعترض.
تقى: يعني أخليه غصب عنه يا خلود؟ خلود: آه يا تقى، لأنه ابنك وهو مجبر يوافق على وجوده ويحبه. وبعدين، أدام مراد محطش شرط لجوازكم بعدم الخلفه، يبقى انتي معندكيش أي غلط. ده حقك يا تقى، ومفيش واحدة في سنك تتحرم من الأمومة. وفرق السن اللي انتي وافقتي عليه ميجبركيش أبدًا إنك تحرمي نفسك تشوفي ولادك في حضنك. اعملي كده يا تقى. انهارده خليكي قوية شوية يا تقى، لأنك مش عاملة حاجة غلط، وأنا هبقى معاكي. متخافيش.
(خدت تقى نفس طويل وبصت لها.) تقى: حاضر يا خلود، هحاول على قد ما أقدر إني أعمل كده انهارده. خلود: أهي، هي دي تقى اللي أنا عرفتها. في عز ضعفي، اللي قوتني وخلتني أشوف الحياة بشكل تاني. تقى: (بتقول بحب) أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. خلود: أنا اللي بحمد ربنا إنك في حياتي. (حضنتها تقى بحب وقررت إنها تسمع كلام خلود.)
عدى الوقت، خلص الشباب شغلهم ومشوا. أما أمير وجلال، فقد وصلوا في الفيلا عند نور وفاطيما عشان ياخدوهم. فتحت فاطيما وسلمت عليها ودخلوا. فاطيما: انتوا مش قولتم هتبعتوا السواق؟ أمير: لا، ما أنا قررت آجي أنا وجلال عشان في حاجة كده هنعملها مع نور. ولو كنت بعت السواق، مكانش هيرضى. فاطيما: حاجة إيه؟ أمير: (بحماس) تعالي معايا، وانتي تعرفي فين أخوكي. فاطيما: فوق في الأوضة. (بصت لجلال) هو في إيه؟
جلال: ما قالك تعالي، وانتي تعرفي. تموتوا في الرغي. فاطيما: يا بااااي. (طلعوا على أوضة نور.) أمير: إيه يا عم نور، خلصت؟ نور: آه، أنا مستني. انتوا إيه اللي جابكم؟ جلال: ما تقوم تطردنا أحسن. نور: (ضحك وبص لهم) لا، مقصدش. بس أمير قال هيبعت السواق. أمير: أصلي عاملك مفاجأة. نور: مفاجأة إيه؟ وإيه اللي في إيدك ده؟ (فتح أمير العلبة اللي معاه وطلع منها عكازين، وبص لهم.) أمير: أنا بقول كده أحسن وأريح.
نور: انت بتهزر. لا، مش هعرف. أمير: عرفت بقى جيت ليه بدل السواق؟ عشان كنت عارف إنك هتحرق بنزين كتير. نور: عشان مش هعرف والله، هخاف يا أمير. أمير: تخاف إيه وأنا بديك حقنة بطل عبط. وبعدين تخاف من إيه، انت مش هتحمل على رجلك خالص. انت هتحمل على التانية، والعكاز هيساعدك. نور: يا عم خليني في الكرسي، أنا مش متعود على العكاز. هتلاقيني وقعت بيه. أمير: ليه يا حيلتها، بتتعلم المشي لسه؟ جلال: انت تاعب قلبك ليه؟ يلا قوموا معايا.
نور: اصبر يالا يا جلال. أمير: اسند عليا، متخافش. نور: مش همسكوا. بقولك مش هعرف أمشي بيه والله. أمير: انت خدت ياض على الراحة. وبعدين إيه الكرسي المتحرك اللي انت قاعدلي عليه ده؟ انت فاكر نفسك مبتمشيش؟ ده هيساعدك أكتر وهتعمل كل حاجة لنفسك. وقت ما تحب، هتتحرك بسهولة. هتطلع أوضتك فوق من تاني بدل ما انت مرمي هنا في أوضة الضيوف زي الكلب.
نور: يا عم، أنا راضي أبقى مرمي زي الكلب. وبعدين يا قادر، أنا بقولك مش هعرف أمشي بيه. تقولي عشان تطلع فوق؟ انت كمان عايزني أطلع وأنزل بالعكاز على السلم؟ جلال: أمال هتركبه زي الساحرة الشريرة وتطير بيه؟ فاطيما: (بتضحك) طيب، وفيها إيه يا نور؟ جرب يا حبيبي. والله هتعرف. على الأقل ترتاح من الكرسي ده شوية. أمير: امسك كده ياض. فاضيين إحنا للدلع. نور: هيوقعني يا أمير والله.
أمير: العربية أصلًا قدامك وهنزلك قدام القصر، يعني مش هتمشي بيها كام خطوة على بعض. فـ انجز عشان مزعلكش. جلال: اخلص، روح هتعلقنا. (مسك نور العكاز بخوف، وبعدين مسك التاني.) أمير: بس كده، اتحرك بيهم بقى من غير ما تحط رجلك على الأرض وتضغط بيها. اتعامل بالتانية. فاطيما: جرب كده كام خطوة. نور: طيب، متبعدوش. جلال: يا عم انجز، ما إحنا متنيلين جنبك. انت بتتعلم المشي. نور: (بيقول بسخرية) أمير: سيبك منه وركز في المشي.
(خد نور كام خطوة في الأول، كان خايف، بس لما جرب فرح إنه عارف يمشي ويتحرك.) أمير: هااا، إيه رأيك؟ نور: (بابتسامة) تصدق حلو أوي. أمير: ما قولنا كده، قولتوا أخرجوا من البلد. نور: لا بجد حلو. أنا كنت قلقان منه، عمري ما استخدمته. أمير: كده تعمل كل حاجة براحتك ومتحسش إنك متقيد. نور: ربنا يخليكوا ليا. أمير: ويخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى بدل ما نتعلق من روح، على رأي جلال. جلال: هموت من الجوع، اخلص. نور: يلا بينا.
قام زيد من النوم وبدأ يجهز بمساعدة صبا ليه. موبايله رن في الوقت ده. زيد: ممكن يا حبيبي تجيبي الموبايل؟ صبا: حاضر. (راحت، مسكت الموبايل، لمحت عليه اسم فريدة، قربت من زيد ومدتله إيدها.) زيد: الوو. فريدة: (بابتسامة) أخيرًا سمعت صوتك. حمد الله على سلامتك يا زيد. زيد: الله يسلمك يا فريدة. فريدة: طمني عليك، عامل إيه الوقت؟ زيد: الحمد لله، أحسن كتير. وشكراً بجد يا فريدة على زيارتك. قاسم قالي إنك جيتي تشوفيني.
فريدة: متقولش كده يا زيد، أنا معملتش أي حاجة والله. المهم إنك بقيت بخير وفقت من تاني. قلقتنا عليك والله. زيد: (بضحكة جميلة) قولت أريحكم مني شوية. فريدة: يا راجل، حرام عليك. ده الكل كان هيتجنن عشانك. ربنا يديك الصحة يا زيد ويخليك لكل اللي بيحبوك. زيد: تسلمي يا فريدة، وبجد شكراً على سؤالك واهتمامك. فريدة: ده واجب عليا أطمن على أخويا. عمومًا، أنا مش عايزة أطول عليك، كفاية إن سمعت صوتك وحمد الله على سلامتك مرة تانية.
زيد: الله يسلمك يا فريدة، وميرسي على المكالمة الحلوة دي. فريدة: (بابتسامة) باي يا زيد. زيد: سلام يا فريدة. (قفل زيد وبص لصبا) زيد: دي فريدة لاشين. صبا: (بابتسامة) عارفة، حبايبك كتروا أوي. زيد: (بيضحك) يا شيخة حرام عليكي. هو أنا ليا حبايب غيرك؟ صبا: (بتقول بحب) بحبك وأنت بتاكل بعقلي حلاوة، وأنا عاملة نفسي عبيطة ومش بغير عليك. زيد: (بيضحك)
طب والله العظيم مش باكل بعقلك حلاوة. أنا قولتلك إن فريدة ليها موضوع يخص حد من أخواتي. وبعدين مين قالك تعملي نفسك عبيطة ومش بتغيري؟ صبا: يعني أغير عادي؟ زيد: يا قلب زيد، انتي تعملي اللي انتي عايزاه. صبا: أصل أنا غيرتي وحشة على فكرة. وبعدين فريدة لاشين موزة. زيد: (بيضحك) والله ما فيه موزة تملى عيني غير بنوتي. وبعدين، ما تتلمي، انتي بتعاكسيها؟ صبا: الله، مش بقولك الصراحة. موزة موزة يعني. زيد: (بيضحك)
عارفة إيه أكتر حاجة بحبها فيكي؟ صبا: إيه يا قلب صبا؟ زيد: ثقتك بنفسك. يعني بتشوفي أي ست تقولي عليها حلوة، لما بتشوفي حاجة حلوة عمومًا في أي ست، بتلاقيها بتتكلم بإعجاب. غير ستات كتير بتخاف تقول على أي ست حلوة.
صبا: يعني هي زي ما قولت، ثقة بالنفس. بس هي ثقة فيك قبل ما تكون فيا. يعني كلامك ونظرتك وحبك واحترامك واهتمامك بيا، يخلوني أشوف أي حاجة حلوة ومقلقش أبدًا من نظرتك ليهم. يعني أنا واثقة في نفسي عشان متجوزة أحسن راجل في الدنيا. زيد: والله، ده أنا اللي أمي داعيالى. صبا: (بتضحك) طيب يلا، قبل ما روح تطلع تقتلنا. زيد: يلا بينا. نزل زيد على تحت هو وصبا. خرجوا على الحديقة. الشباب كانوا واقفين مع منذر بيتكلموا ويضحكوا.
نادر: أهو نجم الليلة وصل. (قرب زيد بحب من منذر وحط إيده السليمة على كتفه.) زيد: قصدك نجوم الليلة. (باس منذر من راسه.) (ابتسم منذر بحب وباسه من كتفه.) منذر: حبيبي يا صاحبي. سالم: يا أخي، لولا واثق فيهم، كنت قولت إنهم مش تمام. زيد: معرفش شاغل بالك بينا ليه. منذر: غيران. زيد: أيوه صح. منذر: زي مراتك. (بصوا لزيد بطرف عينه وشال إيده من على كتفه.) زيد: طب اتكل على الله انت كمان.
سالم: اهو، قلبه عليك. ما كنت ساكت ولسانك في بوئك. منذر: جيت على الحتة الشمال. زيد: (بابتسامة) رفع حاجبه. مش عاجبني انت بقالك كام يوم متغير كده، وحاسس إنك بقيت شبههم. سالم: وهو يطول. منذر: يا أخي، قول كلمة عدلة في حقي مرة واحدة في حياتك. سالم: ممكن، بس لو سيبتك من زيد خالص، وأنا اللي بقيت الحتة الشمال واليمين كمان. زيد: (ضحك) لا، متحاولش، مش هتقدر. منذر: مقدرش يا سالم، ده حبيبي. سالم: اشبعوا ببعض يا أخويا.
منذر: لا، ما انت كمان حبيبي والله. (خرج ياسين في الوقت ده وبص على منذر من فوق لتحت. كان لابس بنطلون جينز وتيشيرت بكم وعليه كروكس.) سالم: أبو لهب جه، وبيصلك بقرف يا منذر. مراد: مالك ياض بتبصلوا كده ليه؟ ياسين: يا أخي، حاسس إنه دخل في عيلتنا بزيادة وخد علينا، وبقى البيت بيته. أنا خايف أصحى الصبح ألاقيه جايب حاجته وقاعد على طول في خلقتنا. (ضحكوا كلهم على ياسين.) منذر: وانت زعلان ليه يا أبو لهب؟ وبعدين ما هو بيتي.
ياسين: لا، مش كده يا جدع. وبعدين معرفة إيه السودة دي؟ قاعد بالكروكس ومريح. شوية شوية هيقعد بالبوكسر. راجح: وانت مالك يا ابن الكلب؟ وبعدين ما هو بيته فعلاً. ياسين: خليك كده ياباشا، مطمع الشعب فينا. منذر: ياض، انت نقرك من نقري ليه؟ أنا قاتلك قتيل. ياسين: عشان بحبك وربنا. بقولك إيه، إيه أخبار القرش؟ طمني عليه. منذر: قرش إيه؟ نادر: بيسأل على البوكسر. (بعد عنه منذر بسرعة وبص لهم بقرف.)
منذر: أنا بردوا قولت الطقم الحنية ده وراه خيانة وقلة أدب. ياسين: خد، هقولك. منذر: امشي ياعم، هي ناقصة وسخة وقلة أدب. (ضحكوا كلهم على منذر وياسين.) (وبدأ البنات يخرجوا يظبطوا الأكل. كانوا مقررين ياكلوا في الحديقة عشان عددهم كبير. حطوا تلات ترابيزات كبار بالطول، فرشوها بمفارش ستان أبيض وظبطوا الديكور بتاع الترابيزات. المنظر العام كان شكله حلو جدًا.) (شوية بسيطة ووصل هشام ورُباب.)
(سلمت رباب عليهم، خرجتلها روح وكاريمان رحبوا بيها جدًا ودخلت معاهم على جوه.) هشام: أمال فين أمير وجلال؟ مراد: قالوا رايحين لنور وفاطيما، معرفش اتأخروا ليه. هشام: كل ده؟ دول قالوا إنهم في الطريق. قولت هيوصلوا قبلنا. ياسين: قربوا خلاص، كنت بكلم جلال وقال داخل علينا. مراد: شكلهم وصلوا أهم، في صوت عربية. (ثواني ودخل رامي ورهف بالعربية.) هشام: لا، ده رامي. (ركن رامي ونزل هو ورهف.) رامي: مساء الفل. مراد: تعالى يا صايع.
رامي: الله، إيه المقابلة دي؟ مراد: ما انت صايع، أنا جبت حاجة من عندي؟ رامي: الشهادة لله معاك حق. بس قولت أسأل أحسن أكون عملت حاجة كده ولا كده. (سلم رامي عليهم هو ورهف.) (شوية ودخل أمين بجورج بعد ما وصاه ياسين يجيبه.) (فرح زيد ومنذر بيه جدًا، سلم عليهم كلهم وراحوا قعدوا.) (خرجت روح من جوه وبصت لمراد.) روح: بقولك إيه، فاضل شوية وهتعصب. مراد: في إيه؟ روح: أمير وجلال فين؟ كل ده؟
مراد: والله وأنا مالي، بتتشطري عليا أنا يا روح؟ روح: لسه مكلمهم من شوية، قالوا داخلين على البيت. ياسين: وأنا كلمتهم من شوية، قالوا كده بردوا. روح: طيب، ما تكلموهم تاني أحسن. والله لو كلمتهم أنا هطين عيشتهم. (سمعوا في الوقت ده صوت كلاكسات كأن في زفة.) راجح: أهم وصلوا، داخلين بزفة ولاد الكلب. (ضحكوا كلهم وبصوا عليهم، لقوهم داخلين بيرقصوا العربية وجلال طالع من الشباك مع صوت الأغاني العالي بيرقص.)
راجح: الواد مليون في المية كان نفسه يشتغل في فرقة. (نزلوا وراحوا على نور، ساعدوا في النزول.) روح: ده اللي انتوا فالحين فيه، رقص وأغاني. إنما تلتزموا بمواعيد صعب. أمير: نور وفاطيما اللي أخرونا. نور: نعم؟ فاطيما: (بابتسامة إحراج) والله أبدًا، إحنا كنا مستنينهم. روح: عارفة يا قلبي، من غير ما تقولي أصلًا. دول تربيتي، وأنا للأسف معرفتش أربي. حقكم عليا. تعالي يا قلبي، نورتوا الدنيا.
(حضنتها روح وسلمت عليها هي ونور، وبعدين راح نور على الشباب.) راجح: أهلاً بالبطل. نور: (باحترام) أهلاً بحضرتك يا عمي. (سلم نور عليه وبدأ يسلم على الكل.) (قرب منه زيد وحضنوا بحب.) زيد: إزيك يا نور؟ واحشني والله. نور: انت أكتر يا زيد، وحمد الله على سلامتك يا حبيبي. كويس إنك بقيت بخير. زيد: الله يسلمك. والف سلامة عليك انت كمان. منذر: إزيك يا نور؟ مش فاكرني طبعًا. نور: لا، إزاي بس؟ منذر باشا.
(سلم منذر عليه، وبعدين بص نور على مراد، لقاه باصصله بقرف.) نور: (بيقول لأمير) ولا يا أمير؟ أمير: إيه؟ نور: أبوك ماله؟ بيبصلي بقرف ليه؟ أمير: (بيضحك) مالك يا مراد، باصص للواد بقرف كده ليه؟ مراد: أصل مش واخد على الاحترام الزايد ده. نور: (بيضحك) في إيه يا مراد؟ مالك؟ مراد: ياض، أصل معروف إن انتوا الخمسة متربتوش، فا لما ألاقي حد فيكم محترم، لازم أستغرب.
هشام: معلش، أمريكا وعيشة أمريكا مأثرة عليه. أديله يومين وهيرجع من تاني للملاعب. نور: (بيضحك) راجح: معلش يا نور يا ابني، اعذره. أصل شباب العيلة دي بيكرهوا الاحترام. مراد: (بيضحك) مش كده والله، بس مش عارف العيال إيه اللي جرالها؟ مخشبين نفسهم كده. وأنا عارف إنهم صيع ملهمش في الاحترام. أمير: أدينا ساعة زمن ناكل ونظبط نفسنا، وهتلاقينا بنتنطط قدامك. مراد: اهو ده الكلام.
(خرجوا البنات من جوه بعد ما ظبطوا كل حاجة على السفرة.) رباب: يلا يا جماعة، قوموا. انتوا أكيد مش محتاجين عزومة. الأكل هيبرد. ياسين: (بيضحك) ولا يا هشام، أمك خدت علينا أوي زي منذر. (ضحك الشباب كلهم.) هشام: ملاحظ شوية، وهتقولكم البيت بيتكم. (قاموا كلهم قعدوا على الترابيزات وبدأوا ياكلوا.) زيد: جورج، مش عايز كسوف. عايزك تخلص الأكل كله. راجح: كسوف إيه؟ حد يتكسف من بيته بردوا.
جورج: ديما عامر بحسك يا باشا، وربنا يديم اللمة الحلوة دي. راجح: اللهم آمين. يلا كل، يلا يا ولاد. سموا الله. روح: بقول إيه، أنا مش هفضل أقول كلوا، الكل يتعامل بقى. مراد: وانت يا سي نور، حط الاحترام على جنب، ويلا كل. نور: هاكل أهو. فاطيما: (بتقول وهي بتاكل) باكل والله. (بدأ الكل ياكل، والجو بينهم كان جميل.) (بعد الأكل، اتجمعوا كلهم في القاعدة بتاعتهم. كل مجموعة كانت ماسكة ودن التانية.)
(البنات كلهم قعدوا جنب بعض. رهف وفاطيما كانوا مبسوطين جدًا بالتجمع معاهم، وفضلوا يتكلموا مع بعض.) (روح وكاريمان ورباب وزينب مع بعض.) (راجح وجورج وباقي الشباب مع بعض.) (وطبعًا جلال وأمير ميقدروش يقعدوا عاقلين أبدًا.) (خليهم جلال مندمجين في الكلام، وقام هو وأمير جابوا صاروخ. أمير ولعه، وجلال حدفه قريب منه. أول ما فرقع، الكل اتخض، والبنات صرخوا.) راجح: أه يا ابن الكلب يا واطي ياواد، اعقل. عيب. كل شوية أهزقك. جلال:
(بيضحك) دي تحية مني ليكم يا باشا، مش قصدي أخضكم. راجح: تحية إيه ونيلة إيه عليك وعلى دماغك، انت والواطي اللي جنبك. أمير: أنا معملتش حاجة. جلال: كده، كذاااب. راجح: أنا حايل نفسي عنكم عشان انتوا كبرتوا. عيب، اكبروا. قاسم: قوم اديهم قلمين يا باشا. جلال: (بيقول بضحك) بوتجاااز. قاسم: (بيضحك) والله خضتوني. راجح: مش ناويين يعقلوا أبدًا. جورج: (بيضحك) ربنا يحميهم، شباب بقى يا باشا. جلال: قول يا عم جورج يا عسل.
جورج: ما أنا بقول أهو. راجح: شباب إيه بس، دي عيال متعبة. جلال: على أساس باقي ولادك ملايكة. ياسين: مالك بولاده بس؟ ولما أقوملك، هلاقيك جريت زي الفار. راجح: هما، الشهادة لله، كل العيال متعبة. قاسم: الله، وبتجمع ليه يا باشا؟ عايز تقنعني إننا كنا زيهم؟ رباب: مين أكتر حد فيهم كان متعب؟ راجح: كلهم والله، بس بنسب، كل واحد فيهم ليه طبع. سالم: أهو، قلب علينا وفتح في القديم. منك لله يا أمير انت وجلال الكلب.
راجح: يعني عندك اللي بيتكلم ده، من يومه وهو تاعبني. سالم: أنا؟ راجح: آه يا أخويا، من صغرك حاطت راسك في راس مراد، والحمد لله بوظك وأنضم ليهم نادر، التلاتة كانوا مجننين بنات وسرمحة. مراد: منكم لله. نادر: (بيضحك) بص لمريم، متصدقيهوش يا جعفر. مريم: (بتقول بسخرية) مصدقاك يا حبيبي، متوجعش قلبك. نادر: (بيقول بسخرية) ده كان قبلك. راجح: ما هو انت متقدرش تعمل حاجة بعدها يا أخويا. بس ميمنعش إنك لسه صايع. مراد بوظهم.
مراد: يا عم مراد، مراد، مراد. الله يخرب بيت أم مراد. طب أنا بايظ وعرفنا. أنا مالي بقى بولادك؟ هما اللي حبوا الموضوع. راجح: ما لازم يحبوا، ما عمهم الكبير اللي واخدهم من إيدهم للصياعة. هيقولوا لا؟ والواطي ده، بعيدًا عن البنات، داير ورا المطربين ومكبر دماغه. سالم: (بيضحك) الحق عليا بشهركم يا عيلة مغمورة. راجح: الله الغني عن شهرتك يا أخويا. خليك انت مع مطربينك، يارب ينفعوك.
(قاسم بقى هو ويوسف كانوا بين البينين، يعني شوية معاهم وشوية يحترموا نفسهم.) جورج: طيب وزيد؟ زيد: ليه كده يا جورج؟ ده أنا حتى بحبك. راجح: بص، زيد في حوار البنات مقفشوش بصراحة. طول عمره ليه شخصية كده في الحوار ده. جد شوية. يعني كنت بشوف البنات هي اللي بتحاول معاه، مش العكس. جلال: طول عمره كاريزما. راجح: بس طول عمره متعب. زيد: أنا؟ ليه كده؟ جورج: بس زيد طيب أوي.
راجح: بص، هقولك اللي عندي. واخد من طبع زيد. كان أيمن الله يرحمه، وياسين. بس بردوا كل واحد فيهم خد حاجة من زيد. يعني أيمن كان جد شوية، ومن صغره تحس إنه واخد جنب. يعني يضحك على اللي بيعملوه، لكن ميشاركش في مقالبهم. يقعد معانا ويسمعنا، لكن تحس إنه كتوم. في حوار البنات كان جد، ملهوش في الهلس، بس كان بيضحك على مراد وسالم ونادر. يعني تحس إن هو متفرج. وقت الغضب بتاعي، ياخد جنب. كان بيحترم نفسه جدًا وبيحاول ميغلطش عشان ميجيبش لنفسه الكلام.
ياسين: هلس، بس مش زيه. ملك: والله. راجح: صدقيني أنا. دول ولادي، وحافظهم. بس اللي واخد من زيد عصبيته، حمقي زيه، ودمه حامي. في لحظة يتعصب. أمير: أبو لهب. ياسين: (بيقول بسخرية) مش ناقص. زيد: بس أنا مش عصبي. راجح: انت؟ ده أكتر واحد في ولادي عصبي. طول عمره تاعبني في عصبيته. جورج: بس أنا عمري ما شفت زيد اتعصب. ومن معرفتي بيه، يعني طول السنين اللي فاتت، إنه حتى لما بيتعصب بيعرف يتحكم في عصبيته.
راجح: آهو، هو ده الفرق بينه وبين ياسين. ياسين بيتعصب لدرجة إنه مبيعرفش يحكم عقله، ولا بيعرف إيه اللي ممكن ينتج عن عصبيته. لكن زيد، عصبيته فيها عقل، وعلى قد ما هو عصبي، على قد ما هو بيعرف يتحكم في نفسه. بيصبر كتير، بس وقت ما بيتعصب، محدش بيعرف يوقفه. وعصبيته بتبقى في محلها. زيد: بس أنا مش متعب. راجح: لا، كنت متعب. ليه بقى؟
لأن زيد واخد طبعي بالحرف. أنا زي زيد، بصبر كتير، بس وقت عصبيتي مش بشوف. فتخيل بقى إن أنا وزيد نتحط قصاد بعض في موقف. مشكلتي مع زيد طول عمري حاجة واحدة. طبعًا، أنا كأب، معترف إن أوقات مبحبش حد يغلطني. خلاص، قولت اللي عندي، قول حاضر. بالذات لو شايفني متعصب. بس زيد. يسكت أبدًا. يفضل يقاوح فيك ويصمم على رأيه، ويحاول بأستماته إنه يأكدلك إنه صح ومش غلط. ودي كانت بتعصبني جدًا. زيد: (بيضحك)
طيب، واحد مش غلطان وبيحاول يدافع عن نفسه، فين الغلط؟ راجح: دماغك نافشة. أوقات المفروض الأب لما يوصل لدرجة الغضب دي، تسكتوا. يمكن لما يهدأ، يتكلم معاك بالعقل ويقولك إنك كنت معاك حق. بس انت مكنتش بتسكت، وكان بيبقى يوم أسود لو الحق معاه فعلًا. دماغك حطب. روح: ما انت قولت نسختك، يعني مش جايبة من بره.
راجح: ما هو للأسف، مش جايبة من بره. داوود بقى طول عمره مريح. بس أوقات كنت بتعصب منه بردوا، لأنه كان بيصعب عليا. خد بالك، أنا بردوا مبحبش اللي قدامي، خصوصًا لو يخصني وغالي عندي، محبش إنه يكون طيب زيادة عن اللزوم ومطيع. فا كنت بضايق منه. جلال: اتفضل يا عم جورج، لا كده عاجب ولا كده عاجب. حتى داوود المحترم مسلمش منه. داوود: طول عمري مظلوم يا ابني.
راجح: أما ابن الكلب، أبو لسان طويل ده، هو وقرينه، تاعبين قلبي على طول. بنات تلاقي هلس، وقلة أدب. تلاقي مقالب، تلاقي تهريج وشغل عيال. تلاقي مصايب. تلاقي، من الآخر، يخليك تحس إنك لو عامل غلطات طول حياتك، ربنا هيدخلك الجنة بسببهم. أمير: طيب، المفروض تتبسط. داخل الجنة من غير حساب.
جلال: إحنا بنعمل كل ده. طب تصدق بالله يا عم جورج، العيلة دي ما تعرف تقعد من غيرنا أبدًا. وتصدق بالله كمان مرة، لو فتحت قلب الباشا، هتلاقيني قاعد جواه. مربع لابس البيجامة الكاستور والطاقية. (ضحكوا كلهم على جلال.) راجح: (بيضحك) أهو دي نبذة بسيطة عن اللي بقوله. ميعرفش يكون جد أبدًا. هايف. جلال: بس قمر وبيحبني. تنكر ده؟ من كتر ما بيحبني يا عم جورج، سماني على اسم جدي. راجح: ليك الشرف يا واطي.
جلال: على فكرة بقى، انت المفروض تقبل مني أي حاجة أعملها من غير ما تتعصب. راجح: ليه إن شاء الله؟ ماسك عليا ذلة؟ جلال: لا، سمتني جلال. بزمتك يا عم جورج، واحد في حلاوتي ووسامتي، ينفع يبقى اسمه جلال؟ راجح: وماله اسم جلال يا ابن الكلب. جلال: يعني سايب كل أخواتي الكبار، وأنا أصغر واحد فيهم. افتكرت وقتها جدي، وقولت هسميه على اسم أبويا. مراد: صراحة، عنده حق. جورج: ده انت اسمك جميل يا جلال.
جلال: والنبي، انت اللي جميل يا عم جورج. راجح: جيل متعب والله. لا بيعرف يمشي أموره، ولا بيعرف يتعامل. ده حتى ذوقهم في كل حاجة مقرف، زيهم. جلال: مالوا ذوقنا إن شاء الله؟ راجح: مهبب. جورج: صراحة، أنا بتفق مع الباشا في الجزء ده، خصوصًا في الفن. يعني بيدخل عندي شباب في العوامة. يطلبوا أغاني مهرجانات. فين أيام أم كلثوم وعبد الحليم وفريد؟ فين الناس دي منكم؟ جلال: ماتواااااا. لا إله إلا الله. طالع لهم شهادة وفاة من قرن.
راجح: ماتوا، بس فنهم عايش. ولا يمكن يتعمل زيه. رامي: بدون قطع كلام، وأنا عارف إني هتهزق، بس مش قادر أسكت. أم كلثوم، أنا بحبها وبحب أسمع أغانيها، مش معترض. بس أنا ليه أسمع أغنية تقعد ساعة ولا ساعة إلا ربع؟ راجح: يا ابني، زمان الأغاني كانت طويلة، تشبع روحك وقلبك. مش زي الأيام دي، الأغنية تقعد دقيقتين وتخلص.
رامي: أيوه، بس أغاني أم كلثوم مثلاً، ممكن تخلص في ربع ساعة. قصايد وكلام حلو، بس موسيقاها بتقعد سنة. يعني مثلاً، أنا لو مزاجي طالب أم كلثوم، أشغل الأغنية من هنا، الموسيقى تفضل شغالة لحد ما أوصل المشوار اللي هروحه، ومبقاش سمعت. فا بقيت أضطر الأغنية اللي بحبها، أقص منها الموسيقى عشان تغني وتنجز. راجح: هقولك إيه، ما انت واطي زيه. رامي: أنا قولت هتهزق.
راجح: الموسيقى اللي بتقصها دي فن مفيش زيه. الوقت كنا نسمع اللحن، تحس إنه بيقول الكلام من قبل ما المطرب يغني. الوقت تسمع خبط ورزع، وتبص تلاقي الموسيقى مش لايقة على الكلام. يعني مثلاً، أغنية سيرة الحب. بمجرد ما تسمع الموسيقى، تحس إنها بتقول الكلام. تحسه الأغنية اللي بحبها أوي لنجاة مثلاً، بتاعت القريب منك بعيد. تسمع الموسيقى في الأول، تغني معاها وهي لسه مغنتش.
رباب: صراحة، معاه حق. من كام يوم، هشام كان مشغل أغنية مش عارفة لمين. الموسيقى مش راكبة على الكلام. يعني الموسيقى تحسها فيها فرحة، بس الكلام حزين. طب إزاي؟ جلال: إحنا كده جيل غامض. سالم: بس بردوا، جيلنا إحنا جه عليه وقت، كان فيه شوية أغاني في الثمانينات جامدة. جلال: والنبي، اقعد على جنب يا بتاع الثمانينات. طيب، تصدق، اهو جيل أم كلثوم وعبد الحليم، كان مفهوم عنكم. يعني مثلاً، سمعت أغنية لمحمد فؤاد. الأغنية بتقول إيه؟
"آه آه آه آآآآه". في مطرب يطلع يقول "آه آه آه آه". (ضحكوا كلهم على جلال.) سالم: ولا عيب، كلوا إلا فؤش. أمير: لا، وفي أغنية لما بسمعها بحس إني توهت لحظة. بتاعت ميادة الحناوي، باين. بتقول: "مهما يحاولوا يطفوا الشمس". يا أخي، تقف ثواني كده تفكر، هي تقصد بيطفوا الشمس دي إنها نار؟ ولا تقصد يقفلوا الشباك عشان الشمس تختفي؟ هشام: ولا في أغنية بتاعة هاني شاكر، بتاعت "على الضحكة". القميص اللي كان لابسه يجيب اكتئاب والله.
(الكل كان بيضحك، والبنات فطسانة من الضحك.) جلال: لا، دول كتير. شوفت انت البالطو اللي حسن الأسمر كان لابسه في أغنية "بحلم وأنا صاحي". سالم: لا، بقولك إيه، كلوا إلا حسن الأسمر. جلال: إيه، انت غيرت؟ رضا البحراوي؟ سالم: لا، ده قلبي مقدرش. بس حسن الأسمر وجورج وسوف، حبايبي بردوا. راجح: أهو يا عم جورج، ده النقاش بتاع الجيل ده. ده جزء بسيط عن الفن. أمال لو دخلنا بقى في اللبس وغيره.
جلال: لا، والنبي ما تتكلم عن اللبس. وخليني ساكت. راجح: لبس إيه اللي تتكلم عنه يا واطي؟ انتوا تعرفوا حاجة عن لبس زمان وشياكة زمان؟ جلال: لا، أنا قدام النقاش وصل بينا للبس، مش هتكلم. ياسين: (بيضحك) مالوا ياض لبس زمان؟ جلال: بلاش انت. أنا لسهفرجك على كام صورة من لبس زمان، ووقعت مني من كتر الضحك. راجح: ليه إن شاء الله؟ مش أحسن من المقطع اللي بتلبسوه.
جلال: آهو اللي بيتكلم ده، الجيل بتاعه كان بيلبس مشجر. كان بيلبس بنطلون اسمه "رجل الفيل"، تحس إنك عايز عشرة يدخلوا معاك في الرجل. والنبي بلاش تتكلم في اللبس، بدل ما أفرجهم على لبسكم. نادر: لا، وكان عليهم قصة شعر. (فضلوا يتكلموا ويضحكوا، وبعدين قطع كلامهم مراد.) مراد: طيب يا جماعة، بما إننا متجمعين كده والقعدة حلوة، حابب أقول حاجة. (بصوا كلهم، وبصوا أمير وجلال، وضحكوا.) راجح: خير.
مراد: بما إنك كبير العيلة دي يا راجح، فا حابب آخد رأيك في حاجة. راجح: قول. مراد: بعيدًا عن الهلس والتهريج، تعرف عني إيه؟ راجح: راجل ابن راجل. مراد: وإيه كمان؟ راجح: حنين، وقلبك كبير، وجدع. سالم: (بيضحك) واضح إن مراد بقى نرجسي وحابب يسمع كلام حلو عن نفسه. مراد: لا خالص، أنا عايز الصراحة بجد. سالم: يا باشا، باختصار، يابخت اللي انت في حياتهم. مراد: لو تقى زعلتني يا باشا، المفروض أعمل إيه؟
(بصتله تقى بخوف، وبعدين بصت لخلود.) (هزت خلود راسها بـ "لأ"، بمعنى إني مقولتش حاجة.) راجح: عرفها إنها زعلتك، وهي أكيد هترضيكم. مراد: ولو غلطها كبير؟ راجح: تقولي بس. لو كلامك ده معناه إن في زعل، يبقى تقفل عليه الوقت يا مراد. زعلكم يبقى بينكم. مراد: لا، ماهو مش زعل بمعنى إنه خلاف، والمفروض محدش يدخل بينا. راجح: أمال؟ مراد: والله مش عارف أحدد. سوء فهم منها، أو عدم ثقة في حبي ليها. مش قادر أحدد.
روح: مراد، تعالى معايا جوه. (ابتسم مراد بحب لروح.) مراد: متقلقيش يا روح، اللي بقوله ده عايز الكل يسمعه، وخصوصًا تقى، عشان واضح إنها لسه متعرفش أنا بحبها قد إيه، وحابب أعرفها غلاوتها عندي. (بصتله تقى وهي عينها كلها دموع، حاسة إنه عرف، وفي نفس الوقت مش فاهمة أوي، لكن الأكيد إنها كانت مرعوبة.) راجح: هي تقى لسه محتاجة إثبات لحبك ليها؟ مراد: والله يا راجح، بيتهيألي كده. زيد: في إيه يا عم مراد؟ إيه الألغاز دي؟
انتوا زعلانين من بعض ولا إيه؟ مراد: هو أنا مقدرش أزعل منها، بس ميمنعش إني زعلان من تفكيرها. (بص لتقى وسكت ثواني، وبعدين قام وقف وراح حط إيده على كتف أمير.) (ابتسم أمير بحب لتقى وغمزلها، وهي مش فاهمة حاجة.)
مراد: أنا والواد الغلبان ده، طول عمرنا بندور على الفرحة اللي بجد. مش هنكر إن وجودنا مع راجح وروح والعيال دي، غير حياتنا كتير وخلاها أحلى. ووجودهم في حياتنا كان نعمة. بس بردوا، كنا مستنيين فرحة حلوة. والفرحة دي لما حصلت، كنتي عايزة تحرمينا منها، وتحرمي نفسك كمان منها. وده في مقابل إنك تحافظي عليا، لأنك خايفة خبر زي ده لما أعرفه، ممكن أضايق وأرفضه عشان خاطر أمير. أحب أقولك يا تقى، إن أمير عرف، واللي عرفه جلال. ولما
أمير عرف، طار من الفرحة وجري عليا، فرحني. وعرفت الخبر منه. وفرحتي مكانتش تقل عن فرحته. أمير قالي عشان الحقك قبل ما تحرمينا من الفرحة دي. حابب بس أقولك، إني مستحيل أرفض فرحة زي دي. مستحيل أحرمك من الفرحة دي. مستحيل أمير يفكر بالطريقة دي.
(تقى كانت بتسمعه ودموعها بتجري بسرعة على وشها. قلبها بيدق من الفرحة، وفي نفس الوقت زعلانة عشان حست إنه زعل.) روح: هو اللي أنا فهمته ده صح يا مراد؟ مراد: صح يا روح. تقى حامل. (الكل اتصدم، والفرحة نطت من عينهم. وبسرعة قام الشباب يجروا على مراد.) (سعادة راجح وداوود وصلت للسماء. حضنوا بحب وفرحة متتوصفش.) (البنات جريوا على تقى باركولها، وهي كانت بتعيط وعينها على مراد.) روح: كنتي عايزة تعملي إيه يا مجنونة؟
ده مراد كان مستني اللحظة دي من زمان. تقى: أنا آسفة. (حضنتها روح بفرحة كبيرة.) (قرب منها مراد، وفضلت بصاله بإحراج ودموعها نازلة.) (شدها مراد لحضنه من غير ولا كلمة.) تقى: أنا آسفة والله، كنت خايفة. مراد: مش وقته يا تقى، خليني أفرح معاكي بأحلى خبر سمعته، وبعدين نبقى نتعاتب. تقى: مكانش قصدي، أنا خوفت يا مراد.
مراد: عارف يا قلب مراد، بس مش هنكر إن على قد فرحتي بالخبر، على قد زعلي منك. ولولا جلال سمعك انتي وخلود، وراح بهدوء جس نبض أمير عشان يعرف ممكن يزعل ولا لأ، مكانش زماني عرفت. راجح: والله، وأول مرة تعمل حاجة عدلة يا جلال.
جلال: أهي، بالمناسبة يا عم جورج، الكلمة دي من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بسمعها. أول مرة تعمل حاجة عدلة يا جلال. ولو عديت الحاجات العدلة اللي عملتها، هتقولي سيب لهم البيت يا ابني، عشان دي عيلة ناكرة للجميل. (ضحكوا كلهم على معاناة جلال مع الكلمة الشهيرة.) (قرب أمير من تقى وهو بيضحك.) أمير: بقى عايزه تحرميني من أخويا يا ظالمة؟ طب ده أنا كنت هروح فيكم في داهية. (ضحكت تقى من بين دموعها.)
تقى: خوفت على زعلك يا أمير والله، كنت خايفة متتقبلش الخبر ده وتضايق. أمير: أضايق؟ طب ده أنا كنت عامل زي العيل الصغير اللي أبوه قاله هجبلك لعبة. وبعدين عايزة تحرميني من دروس البوظان والهلس اللي هديهم لأخويا. (ضحكت تقى من بين دموعها) أمير: مبروك يا تقى.
جلال: بقول إيه، الواد اللي جاي ده، أنا مشارككم فيه. بسببي أنا، كان زمانه في خبر كان. يعني أي حاجة هعلمهاله، متعترضييش عليها. أقوله تف على عمو، اضرب عمو بالقلم براحتي، أعمل اللي أنا عايزه، ومتقلقيش، هديله كورسات مجانية في المقالب. تقى: (بتضحك) اعمل اللي انت عايزه، بس بلاش تف على عمو دي. (الأجواء زادت فرحة بخبر حمل تقى، والكل كان طاير من السعادة.) (بعد وقت بسيط، كل مجموعة خدت جنب من تاني.)
(بصت ميار لجلال وهي مبتسمة، وفجأة اتصدمت وحست إن قلبها اتقبض.) (لمحت جلال باصص لرهف وبيهمس بشفايفه من بعيد.) جلال: بحبك. رهف: وأنا بموت فيك. (حطت ميار إيدها على قلبها، كانت حاسة إن قلبها هيقف. بتحاول بكل طاقتها تمنع دموعها من النزول.)
(قامت بهدوء وفضلت تبعد عنهم، عايزة تدخل القصر بسرعة. ومع كل خطوة تبعد فيها، دموعها تنزل أكتر. أول ما دخلت، لمحت الشغالين بينضفوا درج السلم. راحت بسرعة على أقرب حمام تحت، وأول ما دخلت، انهارت حرفيًا. فضلت حاطة إيدها على قلبها وبتعيط بوجع. دموع مكانتش عارفة بتيجي منين، بتحاول تسكت نفسها، مش عارفة. حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه من كتر الوجع اللي فيه. صوت عياطها، حاولت تكتمه، لكن مكانتش قادرة تتحكم فيه. قلبها بيتكسر تاني مرة.)
(حاولت تتماسك عشان تقدر تخرج وتطلع بسرعة على أوضتها. غسلت وشها، لكن كان باين على عينها وملامحها العياط والوجع والضعف.) (حطت إيدها على أوكرة الباب وخدت نفس طويل، وبعدين فتحت الباب ووقفت مصدومة، لما شافت نور قدامها. باصصلها باستغراب، وفي نفس الوقت نظراته ليها فيها قلق. صوت عياطها والحالة اللي كانت فيها تقلق.) نور: ااا، انتي كويسة؟
(فضلت بصاله، لكن سؤاله عن حالها كان بالنسبالها زي اللي داس تاني على زرار. فضلت دموعها تنزل بوجع.) نور: (بقلق) ميار، في حاجة؟ مالك بتعيطي ليه؟ وإيه اللي موصلك للحالة دي؟ (مقدرتش تنطق ولا تقول حرف. هتقول إيه؟ وكلامها هيفرق في إيه؟ خلاص كل حاجة ضاعت.) نور: أنادي على أختك يا ميار، طيب؟ (خدت نفس طويل وهزت راسها بـ "لأ".) نور: طيب، انتي كويسة؟ ميار: (بتقول بوجع) أرجوك، كأنك مشوفتنيش، ولا شوفتني في الحالة دي.
نور: حاضر، بس أنا عايز بس أطمن عليكي، مش أكتر. ميار: أنا كويسة، اطمن بعد إذنك. (عدت بسرعة من جنبه واختفت. فضل باصص عليها لحد ما جرت على فوق، واستغرب الحالة اللي هي فيها. كانت بتضحك وتهزر، ولحد قبل ما تقوم، كانت طبيعية، ومحدش ضايقها.) (خد نفس طويل، وبعدين دخل الحمام.) (وللحديث بقية.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!