قبل كام ساعة من خروج جنة وزهرة. صحي الشباب ونزلوا على تحت عشان يفطروا قبل ما يروحوا الشغل. قعدوا كلهم ياكلوا. قطع صمتهم راجح. راجح: ميار. بصتله ميار على طول. راجح: ياسين قالي امبارح على قرارك في إنك هترجعي بيتك النهاردة. بص جلال وأمير وفرح وجنة بسرعة لميار بصدمة.
راجح: بصي يابنتي أنا من يوم ما دخلتي البيت ده، إنتي والبنات اعتبرت نفسي أبوكم. لا عمري اعتبرت إني حما البنات ولا عمري اعتبرتك أخت مرات ابني. كلكم عندي ربنا عالم واحد وغلاوتكم واحدة، بس كمان مقدرش أمنعك من حاجة إنتي عايزاها أو حباها. أنا هسيبك تروحي يا ميار، بس هستناكي ترجعي. يعني مش هقدر أعتبر إن بعدك ده بصفة دايمة. روحي يابنتي اقعدي وخذي وقتك وغيري جو، بس لازم تعرفي إن بيتك هنا وعيلتك الأساسية هنا. أخواتك هنا، أوضتك هتفضل زي ما هي. حابة تروحي وتيجي علينا فترة اعملي كده، وخصوصاً في الأيام اللي بنتجمع فيها ياميار، يعني متقطعيش خالص.
ميار: بحب، أنا مقدرش أبعد عنكم، وأكيد هعمل كده. بس أنا مش عايزة حضرتك أو روح تزعلوا مني ومن قراري ده، لأني بجد بعتبركم زي مامي وبابي. راجح: منقدرش نزعل منك يابنتي. روح: أكيد مش زعلانين ياميار، بس زي ما راجح قال، هنعتبر إن بعدك ده مش بعد أصلاً، يعني تغيير جو وهترجعي تاني. فرح: لا لحظة واحدة، إنتي بجد ياميار هتمشي؟ بصتلها ميار بابتسامة حزن. جلال: إنتي بتهزري أكيد صح؟ أمير: طيب هتمشي ليه ياميار؟
ميار: مفيش والله سبب، بس محتاجة أروح البيت شوية مش أكتر. جلال: طيب والقرار ده جه كده يعني فجأة؟ إحنا يابنتي كنا سهرانين مع بعض أول امبارح وبنهزر وبنضحك، ومقولتيش إنك هتمشي. بصت ميار بارتباك وكانت بتحاول تبعد عينها عنه. ميار: هو فعلاً خدت القرار امبارح بليل. وعادي يعني، مفيش سبب. جنة: يعني إيه مفيش سبب؟ إنتي من امبارح مش طبيعية، وبعدين حتى لو في حاجة ضايقتك عرفينا، حد فينا طيب زعلِك؟
فرح: آه لو حد فينا زعلِك عرفينا، وأكيد لو حد زعلِك يبقى ميقصدش. إحنا كلنا بنحبك ياميار. ميار: يابنات والله ما في حد زعلني، أنا كمان بحبكم أوي، بس البيت وحشني. ياسين: فرح خلاص، إنتي وجنة سيبوا ميار وخفوا عليها شوية. قالت إنها هتروح شوية وهتيجي، يعني الموضوع مش متحمل نضغط عليها. فرح: هو إيه اللي خلاص؟ يعني إنت موافق إنها تمشي؟ وإنتي ياملك إزاي هتقدري تسيبي ميار لوحدها؟ فضلت ملك ساكتة وعينها كلها دموع. ياسين: فرررررررح.
قولت خلاص. بصتله فرح بحزن وقامت من على السفرة، طلعت على أوضتها جري. روح: فرح، فرح. جنة: على فكرة بقى فرح عندها حق، ملك ساكتة وزعلانة وميار مش طبيعية، وشايفة إن الكل موافق. حتى جدو وروح، أنا تخيلت إنهم يعترضوا بس للأسف الكل موافق. قاسم: جنة حبيبتي، محدش يقدر يمنع ميار من حاجة هي عايزاها. وزي ما قالوا هتروح شوية وترجع تاني، فين المشكلة؟
جنة: المشكلة إننا ديماً مع ميار وهي مقالتش أبداً إنها عايزة تمشي، ومن امبارح وهي زعلانة وبنحاول نعرف مالها وبتقول مفيش. وانهارده قالت هتمشي، وياسين مضايق إننا بنعترض. ياسين: ياحبيبتي أنا مش مضايق، وعارف إن اعتراضكم حب ليها، بس هي مرتاحة كده. إحنا هنضايقها ليه؟ جلال: نقنعها يا ياسين، أو نعرف السبب اللي مضايقها. جنة: وليه نعرف يا جلال؟ شكلوا مش من حقنا. وبعدين إذا كان ملك وياسين معندهمش اعتراض وساكتين. ياسين: جنننننه.
قامت جنة بسرعة وراحت وراء فرح. قاسم: جنة. ياسين: بهدوء، حقك عليا يا قاسم، بس هي وفرح مش فاهمين إنه غصب عنها. قاسم: لا عادي، وهما شوية وهيتقبلوا الوضع. ميار: أنا آسفة بجد، بس مقصدتش أزعلكم. قاسم: إنتي ملكيش ذنب ياميار، وبعدين مفيش زعل ولا حاجة. هما بس مضايقين عشان اتعودوا عليكي. ميار: طيب بعد إذنكم هطلع أشوفهم. روح: اطلعي ياميار. فضلوا باقي البنات يسألوا عن سبب قرار ميار وشوفوا ملك مالها.
شوية وخرجوا الشباب بره عشان يستعدوا للشغل. أمير: ياسين، أنا حاسس إن في حوار غير اللي اتقال. هي ميار زعلانة مننا في حاجة؟ جلال: مش محتاجة سؤال يا أمير، واضحة يعني إن في حاجة. ياسين: آه في يا جلال. عايز تعرف ميار عايزة تمشي ليه؟ جلال: آه أكيد، لأن كلنا صحاب وديماً مع بعض، إزاي قرار زي ده جه فجأة؟ ياسين: ميار ماشية بسببك إنت يا جلال. بصلهم جلال بصدمة، وبعدين بص لامير. نادر: وهو جلال عملها إيه؟ زيد: خلاص ياسين.
جلال: لا استنى يا زيد، خلاص إيه؟ أنا عايز أفهم. ياسين: ميار بتحبك يا جلال. جلال: بصدمة، إنت بتقول إيه؟ مين دي اللي بتحبني؟ بص هو وامير لبعض شوية، وبعدين سكتوا. ياسين: زي ما سمعت، ميار اتعلقت بيك. واللي أنا شايفه إن في حاجة بينك وبين رهف. أنا معنديش مشكلة يبقى في بينك وبينها حاجة، بس على الأقل تقول وتخلينا كلنا في الصورة، وأولنا ميار تبقى فاهمة عشان متسبش نفسها في وهم.
جلال: آه في بيني وبين رهف حاجة، بس أنا مقولتش إني أخبي. لسه بدري عشان آخد خطوة زي دي. رهف لسه راجعة من مدة بسيطة، وأبوها لسه جاي هو ورامي من مفيش، فا طبيعي يكون لسه بدري. وبعدين إحنا تقريباً الموضوع بقى جد لما سافرنا مع بعض. ياسين: أنا مقولتش إنك تقول، معناها تاخد خطوة، بس عادي إنت وهي مرتبطين، إيه المشكلة لما نعرف؟
جلال: المشكلة إن رامي صاحبي يا ياسين، وقبل ما أعرفكم وأُنشر الخبر، لازم أعرف صاحبي عشان هو ليه حق عليا. ياسين: لا ياراجل، الموضوع جد من يوم ما سافرنا مع بعض. ولسه فاكر الوقت إن رامي صاحبك؟
جلال: أنا من يوم ما رامي رجع، مفيش مرة خرجت فيها مع رهف لوحدي يا ياسين. وأظن إنت عارف كويس أوي إن في العادي خروجي بيبقى مع أمير والبنات وكلنا سوا، وخصوصاً لما رامي رجع. هاتلي مرة خرجت فيها مع رهف من غيره. فا بلاش تلميحاتك دي ياياسين من فضلك. مراد: فيه إيييييه؟ هنقفش على بعض ولا إيه؟ جلال: لا لحظة معلش يا مراد، أصل ياسين طريقته مش عجباني. ياسين: وإيه اللي مش عاجبك في طريقتي؟ أنا بتكلم عادي معاك.
جلال: طريقتك كلها يا ياسين مش حلوة. أنا مليش في حوارات البنات وإنت عارف ده كويس. دي مش شخصيتي، أنا أخرج أهزر أضحك أسهر يبقى ليا صحاب بنات، لكن أنا مليش في جو تعليق البنات ده. ورهف أنا بحبها من زمان على فكرة، وكنت مستني الفرصة عشان أقولها، والفرصة جاتلي لما رجعت مصر ومش هتسافر تاني، وعرفت إن هي كمان بتحبني. حتى بقى رامي مش أنا اللي أقرفص صاحبي يا ياسين عشان كده احترمت اللي بينا واستنيت الوقت المناسب عشان أعرفه. ومن يوم ما هو جه والمصايب نازلة حوالينا من كل مكان. اللي حصل لفاطمة ونور، واللي حصل لزيد ومنذر. وحتى قبل ما يحصل ده كله متقابلناش غير مرتين تلاتة، ومش معقول أول ما يجي هروح أقوله أنا بحب أختك.
أما بالنسبة لميار، أظن علاقتي بيها كانت واضحة للكل. بعاملها زي ما بعامل أي حد، بهزر واضحك، وبتعامل باحترام من غير ما أتخطى حدودي، وكمان عمري ما عاملتها بطريقة خاصة تحسسها إني بحبها. سالم: خلاص يا جلال، حصل خير.
جلال: لا محصلش يا سالم. ياسين طريقته فيها هجوم عليا، وحسسني إني كنت قاصد إن ميار تتعلق بيا. على فكرة أنا مش زعلان منها ولا مضايق من مشاعرها دي، بالعكس أنا الوقت مضايق عشانها أكتر منك، ومكنتش أحب إنها تضايق أو تتعب بسببي. بس كمان أنا مليش ذنب. وعايز أقولك على حاجة يا ياسين، لو ملاحظ يعني، أنا بقالي فترة بعيد عن ميار، حتى هزاري وضحكي معاها خففتهم. عارف ليه؟
عشان أمير لما عرف اللي بيني وبين رهف، قالي إنه ملاحظ إن ميار بتحبني. وأنا يومها قولتلوا لا مستحيل، وأسأله أهو قدامك لو بكدب يقولي. ومن يومها حاولت أخفف كل حاجة معاها عشان متتعلقش بيا أكتر. ياسين: يعني إنت كنت عارف وامير لفت نظرك وفضلت مكمل؟ جلال: فضلت مكمل في إيه؟ يابني آدم بقولك لما أمير قالي كده قولتلوا مستحيل. لأني محستش ولو مرة بحاجة غريبة من ناحيتها. ورغم كده حاولت أبعد على قد ما أقدر.
ياسين: طريقتك غلط يا جلال. هزارك وضحكك وقربك من أي حد بالشكل ده ممكن يتفسر غلط. جلال: مش ذنبي. مش ذنبي إني بتعامل بطبيعتي مع أي حد يدخل حياتي. أنا من يوم ما جيت الدنيا وطريقتي واحدة مع كل الناس. مش مشكلتي إن كل واحد يدخلها يفسرها على مزاجه. وبعدين مكانش ينفع لما أعرف من أمير إن في حاجة من ناحيتها ليا، أبعد عنها خالص. لأن وقتها طريقتي اللي مش عاجباك دي لما هتتغير هي هتستغربها، لأنها باختصار اتعودت عليها.
أمير: على فكرة يا ياسين، الكلام ده فعلاً حصل. ومن يومها جلال خفف كل حاجة مع ميار، حتى لما بنبقى كلنا مع بعض مش بيوجهلها أي كلام، بيوجه كلامه وهزاره للكل. زيد: اهدواااا خلاص يا ياسين. أنا مع جلال على فكرة. أنا مش شايف إنه عمل حاجة تستدعي كل ده. جلال: ملوش لازمة التبرير يا زيد. واضح إن ياسين نسي إني أخوه ونسي طريقتي. زعلان على ميار ومضايق عشانها، حقك. بس أوعى تيجي عليا يا ياسين، فاهم.
سابهم جلال وراح على الموتوسيكل بتاعهم. مراد: استنى يالاااا، مش هتركب مع أمير. زيد: جلاااال، اركب مع أمير. أمير: سيبوا، أنا رايح معاه. استنى ياض خدني معاك. جري أمير ونط وراه. خرج جلال من القصر وهو مضايق. مراد: كان لازم نشد يعني؟ ياسين: على فكرة أنا مقولتش اللي الغبي ده فهمه خالص. زيد: بس زعلتوا يا ياسين. يلا اخلصوا روحوا وراهم، متسيبوهمش. سالم: يلا يا شباب. زيد: اسبقوا إنتوا، وأنا هشوف داوود والباشا وفرح.
بعد وقت بسيط خرج الكل ورا بعض وراحوا على المجموعة. بعد حوالي ساعتين. نزلت ملك جنب ميار. كان واضح عليها إنها معيطة. ابتسمت ميار لروح وزهرة والموجود من البنات. ميار: هتوحشيني يا روح. روح: بابتسامة حزينة، إيه هتوحشيني يا روح دي؟ إنتي مسافرة. اعملي حسابك إنك كل شوية هتيجي. وبعدين أنا لما ياسين قالي إن دي رغبتك وافقت، بس موافقة مؤقتة، يعني شوية والأقيكي قدامي تاني، إنتي فاهمة؟ ميار: بحب، حاضر يا روح.
قربت منها حضنتها أوي، وبدأت تسلم على صبا وزهرة وليلى، وراحت على جنة. بصتلها جنة بزعل. جنة: بردوا مش هتقوليلي مالك؟ ميار: صدقيني يا جنة أنا بخير والله، بس محتاجة أروح البيت شوية. وبعدين أكيد هشوفكم. متزعليش بقى، وابقي بصيلي فرح عشان راحت الشغل وهي زعلانة. جنة: حاضر. هتوحشيني. حضنوا بعض بحب وخرجوا معاها بره. كان زيد قاعد في الجنينة. سلم عليها. زيد: خدي بالك من نفسك ياميار، وأي حاجة تحتاجيها كلمينا على طول.
ميار: أكيد يا زيد، طبعاً. زيد: السواق هيوصلك وهيفضل ديماً معاكي، هو والجارد في أي مكان تحبي تروحيه. ميار: بابتسامة، طبعاً مش هقدر أقول إنهم ملهمش لازمة عشان هتصمموا يكونوا معايا. زيد: نخلص من كل القلق اللي حوالينا، وبعد كده ياستي هتبقي براحتك خالص. ميار: حاضر يا زيد. بصت ميار لملك لقتها بتعيط. ابتسمتلها بهدوء، وبعدين قربت منها. خدتها ملك في حضنها وفضلت تعيط.
ملك: خدي بالك من نفسك، وكل شوية كلميني. وبكرة هتلاقيني عندك. ميار: حاضر يا ملك. ممكن بس تبطلي عياط؟ وبعدين مش كنتي روحتي الشغل أحسن. ملك: أروح من غير ما أشوفك؟ روح: بطلي عياط يا ملك، هي مش مسافرة. وبعدين إحنا اتفقنا إنها هتروح تغير جو شوية وتيجي، صح يا ميار؟ ميار: بحب، صح يا روح. ملك: خدي بالك من نفسك، واقفيلي الباب عليكي كويس. ميار: حاضر، متقلقيش. يلا همشي بقى عشان موقفش الناس كتير. ملك: ماشي.
راحت ميار على العربية وركبت. فضلوا واقفين يبصوا عليها لحد ما السواق دور العربية والجارد ركب قدام واتحرك السواق. خرج من القصر، وفضلت ملك تعيط في صمت. صبا: ممكن تبطلي عياط شوية؟ هتروح فين يعني يا ملك؟ كام يوم وهتزهقي من الوحدة وترجع تاني.
ملك: أول مرة هتسيبني انهاردة يا صبا. أول مرة هنام من غير ما تكوني معايا في نفس المكان. خايفة عليها طول الوقت. أنا اللي كنت بطمن على كل حاجة في البيت، مايه وكهربا وغاز، وأقفل علينا بالمفتاح قبل ما ننام. وهي عمرها ما عرفت تعمل كل ده، وكانت بتعتمد عليا في كل حاجة. هتعمل إيه الوقت؟
صبا: بس هي مبقتش صغيرة يا ملك. أكيد هتعرف تعمل كل ده. يمكن عشان إنتي اللي كنتي بتعملي كل الحاجات دي ومش مديها فرصة تعتمد على نفسها، مكانتش بتعمل، بس الوقت هتضطر تعمل كل ده.
روح: صح يا ملك، سيبيها تجرب وتتحمل المسؤولية وتعمل اللي هي عايزاه من غير ما تحس إنها مجبرة. على فكرة أنا مضايقة إنها مشيت، بس كمان منقدرش نغصبها. وبعدين متقلقيش عليها، الجارد مش هيسيبها والسواق معاها طول الوقت. وإنتي وأنا والبنات هنروح نطمن عليها، وهي هتيجي، وأي وقت تحتاج أي حاجة ياسين وإخواته كلهم موجودين. ليلى: بطلي عياط بقى، والله أنا واثقة إنها كام يوم وهتزهق وتيجي. ملك: يارب. في مجموعة الطوبجي.
فضل جلال يشتغل ويركز في الشغل. ولأول مرة كان يبقى متعصب ومضايق بالشكل ده. جمع الورق اللي خلصوه وقام دخل لياسين عشان يراجعه ويمضيه. خبط وبعدين فتح. قرب من مكتب ياسين وهو وشه قالب. حط الورق على المكتب. جلال: الورق ده خلص، كله راجعوا وبعدين امضيه. ولما تخلص رنلي عشان أوديه لمستر راجح. ياسين: طيب، تعالى اقعد ياض عشان عايزك. جلال: معلش مش فاضي، عندي شغلي. ياسين: شغل إيه ياض؟ بقولك اقعد.
جلال: لو عايزني في شغل، تمام. لكن أي حاجة شخصية، آسف يا مستر ياسين، قولتلك مش فاضي. خرج جلال وقفل وراه. وياسين باصله بصدمة. ياسين: بتقولي أنا كده يا جلال الكلب؟ طب والله لا اروقك. قام ياسين من مكتبه وخرج على مكتب جلال. ياسين: إنت ياض بتتكلم مع مديرك كده؟ بصله جلال بهدوء. جلال: نعم؟ ياسين: ياض متبقاش بارد، هقل منك قدام الموظفين. جلال: عادي، مش فارقة. إنت لسه عاملها من شوية.
ياسين: ياض أنا عمري ما قلت منك، إنت حبيبي يا جلال. جلال: حبيبك؟ ماشي، هصدق. بس قولت مني آه، قولت يا ياسين. ياسين: قعد وبصله. افهم يا جلال، البت صعبانة عليا والله.
جلال: طيب ماهي صعبانة عليا ومضايق عشانها، بس مش معنى كده إنك تتهمني باللي هي فيه يا ياسين. وبعدين يا ياسين، أنا مرضتش أتكلم قدام أخواتك. إنت عارف من البداية إن ميار كانت مرتبطة، ولما عرفناها وبدأت تدخل في حياتنا كانت خارجة من تجربة زي الزفت. ميار اللي عرفتوا عنها إنها شخصية حساسة ومشاعرها متخبطة، لأنها كانت قريبة جداً من والدها. فا طبيعي أي بنت تبقى قريبة من والدها، لما يموت بتلاقيها تقرب من أي حد يقولها كلمتين حلوين لأنها مفتقدة ده جداً. وميار عملت ده مع اللي كانت مرتبطة بيه، ولا خذلها. وأنا ظهرت في حياتها، هي مدتش نفسها فرصة تحدد مشاعرها دي. لو كانت فكرت شوية كانت هتتأكد إن أنا وهي مينفعش نكون أكتر من أخوات صحاب بينا نسب.
ياسين: ماشي يا عم. وأنا معاك في كل ده. وعلى فكرة اتبسطت إنك مقولتش حاجة عن علاقتها قدام أخواتك، واستجدعتك. جلال: طول عمري جدع يا أخويا. إنت عارف مشكلتي إيه معاكم كلكم، ماعدا زيد وامير طبعاً، إنكم دايماً شايفين جلال على إنه تافه وعيل مش مسؤول. ياسين: لا طبعاً، عمري ما شفتك كده. وبعدين أشمعنى زيد وامير بقى؟
جلال: أمير لأنه صاحبي وأقرب حد ليا وعارف كل حاجة عني. وزيد لأنه بيدي لكل واحد مساحته، بيعرف يسمع وجهة نظرك، بيحترمها، بيفصل بين الشخص لما بيهزر ويضحك وبين وقت الجد. حافظ كل شخصياتنا وطباعنا. ياسين: بص، لو زعلتك حقك عليا، بس والله ما كنت قاصد. كل الحكاية إني قولتلك إن هزارك مع أي حد غريب لازم نحجمه عشان متتفسرش غلط.
جلال: ده لو غريب. لكن أنا اعتبرت إن ميار بقت واحدة مننا، بقينا صحاب زيها زي جنة وفرح. كلنا نفس السن تقريباً، بنهزر بنخرج. فا طبيعي محطش بينا حدود. فا دي مش مشكلتي أنا. قولتلك مشكلة ميار فين، هي مدتش نفسها وقت. ومينفعش يا ياسين أبقى خارج من تجربة زي الزفت، وأول ما ألاقي حد يتعامل معايا بطريقة حلوة أحبه. ياسين: إنت عندك حق على فكرة. وياسيدي لو غلطت ومفهمتكش صح، متزعلش ياض، أنا بحبك والله.
جلال: بابتسامة، وأنا كمان يا أخويا بحبك. ياسين: بضحك، بس عجبتني الرسمية ومستر ياسين اللي قولتها دي. هعلقك. جلال: لا أنا أعجبك أوي وأنا مقموص. ياسين: بحب والله بحبك يا مصيبة. يلا شوف اللي وراك. جلال: أشطا. وصلت ميار بيتها. طلع معاها الجارد، طلع لها الشنطة. ميار: شكراً، تعبتك معايا. الجارد: مفيش أي تعب يا هانم. وأنا موجود تحت، أنا وصلاح السواق. أي وقت تحتاجينا إحنا موجودين.
ميار: ملوش لزوم، أنا كمان مش هخرج انهاردة. لو حابين تمشوا امشوا، أرقامكم معايا كمان، يعني لو احتاجتكم هكلمكم. الجارد: لا إحنا موجودين، ياسين باشا والباشا الكبير أكدوا علينا نفضل معاكي. ميار: بابتسامة، خلاص زي ما تحب، وشكراً مرة تانية. الجارد: العفو يا هانم. لو احتاجتي أي حاجة بلغينا هنجيبهالك فوراً. ميار: تمام.
نزل الجارد ودخلت ميار. نورت الأنوار كلها وفضلت تبص على كل ركن في البيت. دخلت أوضتها تبص عليها. كل حاجة كانت وحشاها. بصت على صورة متعلقة على الحيطة بتجمعها بوالدها ووالدتها وملك. راحت وقفت قدامها وفضلت تعيط بوجع. ميار: وحشتوني أوي. ومحتاجالكم أوي. فضلت تعيط كتير، وبعدين راحت على السرير ونامت. عند زهرة وجنة.
حست جنة بتوتر وقلق لما زهرة مردتش عليها. فتحت الباب، لكن مكنش بيتفتح، في حاجة مانعاه. فتحت فضلت تحاول لحد ما ظهر الكوتش بتاع زهرة، وعرفت جنة إنها واقعة. فضلت تصرخ وتقول مامي وتنادي على حد يلحقها. بسرعة الشباب والبنات اللي موجودين في المحل جريوا عليها وبدأوا يساعدوها. جنة: بدموع، براحة عليها من فضلك، هي واقعة وراء الباب. متفتحش جامد. الشاب: متقلقيش، حاضر.
حاولوا واحدة واحدة لحد ما الباب اتفتح جزء بسيط، يا دوب شخص رفيع يدخل منه. وفعلاً دخل شاب رفيع وحاول يسحب زهرة بعيد عن الباب. وبعدين فتح باقي الشباب. خدوه برا بسرعة. قعدوها على كرسي وجنة منهارة. شاب من اللي موجودين راح بسرعة يجيب لها ميه، وبنت راحت فتحت شنطتها تجيب برفان. جنة: مامي، فيكي إيه؟ مامي اصحي. طلعت موبايلها بسرعة واتصلت على قاسم. قاسم: أيوه يا حبيبي. جنة: بابي، الحقني بالله عليك. قام قاسم اتنطر من مكتبه.
قاسم: فيه إيه يا جنة؟ بتعيطي ليه؟ جنة: مامي تعبت. قاسم: بعصبية وخوف وهو بياخد حاجته بسرعة وبيخرج بره المكتب. بطلي عياط مش فااااهم. جنة: مامي اغمى عليها وهي في البروفة ومش راضية تفوق. قاسم: طيب ابعتيلي مكانكم، أنا جاي حالا. إنتوا مش معاكم سواق أو جارد؟ جنة: لا معانا، بس تحت إحنا جوه المول. قاسم: طيب يا حبيبتي، اهدي، أنا جاي فوراً. خليكي جنب مامي، وأنا هتصل بالجارد يطلعلك حالاً.
جنة: حاضر، سلام بابي. سوق براحة، أنا معاها. قاسم: حاضر يا قلب بابي، يلا سلام. نزل قاسم جري وهو بيكلم الجارد. يوسف: قاسم، بتجري كده ليه؟ قاسم: زهرة اغمى عليها في المول وجنة كلمتني وهي بتعيط. يوسف: إيه؟ طب استنى أنا جاي معاك. هطلع الورق للباشا بسرعة. قاسم: لا لا، خليك. مش هستنى، هطمنك بالتليفون. يوسف: طيب استنى بس. قاسم: مستعجل يا يوسف. يوسف: طيب طمني.
جري قاسم على بره، دور عربيته وطلع. وطلع وراه عربية من عربيات الجارد، وطار على المول. بدأت زهرة تفوق وتفتح عينها بضعف. الشاب: الحمد لله، أهي فاقت. جنة: مامي، مامي، إنتي كويسة؟ مسكت زهرة راسها بتعب. زهرة: فيه إيه؟ الشاب: حمد الله على سلامتك يا هانم. قربت بنت تديها عصير بسرعة. الشاب: اتفضلي اشربي ده. واضح إن حضرتك مكلتيش، عشان دوختي واغم عليكي في البروفة. زهرة: لا خالص، بس أنا مش فاكرة وقعت إزاي. أنا كنت بقيس وكويسة.
جنة: طيب حاسة بحاجة الوقت؟ زهرة: لا لا، متقلقيش، أنا بخير. دوخة بسيطة بس، بطلي عياط بقى. جنة: بابي جاي حالاً. زهرة: كلمتيه ليه؟ أنا كويسة يا جنة. طلع الجارد بسرعة، وواضح عليه إنه كان بيجري يدور في المحلات لحد ما لقاهم. شريف الجارد: زهرة هانم، حضرتك كويسة؟ زهرة: بخير يا شريف، متقلقش. شريف: طيب اتفضلي معايا ننزل تحت في العربية. قاسم باشا جاي حالاً. الشاب: طيب خليها تشرب العصير الأول عشان تقدر تقوم معاك.
زهرة: ميرسي جداً ليكم، وأسفة على الإزعاج اللي عملناه. الشاب: إزعاج إيه يا هانم، ده مكانكم. زهرة: الحاجة اللي خدناها ممكن تطلعي بيها فاتورة؟ الشاب: طيب قوليلي العنوان وهبعتهم لحضرتك. زهرة: أنا كويسة صدقني. روحي معاه يا جنة، يلا هاتي الحاجة وخذي الفيزا. جنه: بدموع، حاضر. حاسبت جنة وخدت الحاجة. شالها شريف منها ومشي معاهم لحد مكان العربية. وصل قاسم بسرعة قياسية، وأول ما لمحهم جري عليهم. وراح خد زهرة بخوف في حضنه.
قاسم: إنتي كويسة؟ زهرة: متقلقش يا قاسم، أنا بخير والله. شوفتي يا جنة، قولتلك مكنتش اتصلتي. جنة: طيب أعمل إيه؟ أنا اترعبت والله. شده قاسم لحضنه بحب. قاسم: خلاص يا جنة، أنا معاكم أهوه. اهدي بقى، متقلقيش. إيه اللي حصلك يا زهرة؟ زهرة: مش عارفة والله، دوخت فجأة ومحستش بنفسي. تقريباً عشان قست حاجات كتير. جنة: حقك عليا، أنا اللي خليتك تقيسي كل الحاجات دي. زهرة: مفيش حاجة يا جنة، أنا بخير خلاص.
قاسم: شريف، هتاخد جنة وتوصلها على القصر، وإحنا هنروح للدكتور يا زهرة. زهرة: ملوش لزوم يا قاسم، دي دوخة عادية. قاسم: بلاش اعتراض، أنا جاي أعصابي سايبة. جنة: طيب هاجي معاكم. قاسم: لا روحي إنتي، وإحنا هنطمن على مامي ونيجي وراكي. يلا اسمعي الكلام. جنة: طيب طمنوني. قاسم: حاضر يا حبيبتي، يلا سلام. شريف، خلي بالك من جنة. شريف: حاضر يا باشا. ركبت جنة وخد قاسم زهرة وراح على عربيته. بص لها بحب. قاسم: إنتي كويسة؟
زهرة: كويسة والله، ومكنتش عايزة أوقعك. قاسم: خلينا نروح نطمن، شكلك لسه التعب مقصر عليكي. زهرة: حاضر يا قاسم، زي ما تحب. دور قاسم العربية وطلع على الدكتور. مر ساعتين. كان الكل عرف إن زهرة تعبت. يوسف قالهم في الشركة، وجنة قالتلهم في البيت. الكل قلق عليها. وفضلوا يتصلوا بقاسم كل شوية. وعرفهم إنهم بيعملوا تحاليل طلبها الدكتور ومستنين النتيجة، وإنها بقت أحسن كتير.
بعد وقت بسيط طلعت نتائج التحاليل. خدها قاسم وطلعوا الدور التاني. دخلوا مرة تانية للدكتور. خد الدكتور التحاليل منه وفضل يبص عليها في صمت حوالي خمس دقايق من غير أي كلام. وقاسم وزهرة كانوا باصين عليه مستنين إنه يتكلم. رفع الدكتور وشه ليهم، وملامحه مكانتش تبشر بالخير. قاسم: خير يا دكتور. الدكتور: خير. مدام زهرة، قولتلي الأعراض اللي حسيتي بيها دي من امتى؟ زهرة: يعني ممكن من يومين تلاتة. الدكتور: أول مرة تفقد الوعي؟
زهرة: قبل كده، ولا لما تعبت؟ الدكتور: لو فقدان الوعي حاجة بتتكرر كتير، فا قوليلي الاتنين. زهرة: فقدت الوعي كذا مرة، بس على فترات بعيدة أوي، يعني لما كنت حامل، لما يجيلي دور برد وحرارة ببقى مش متزنة، بس بقالي فترة ده محصلش. أول مرة أفقد الوعي انهاردة، ومن بداية التعب كنت كويسة عادي. الدكتور: طيب إيه الأعراض اللي حسيتي بيها غريبة غير الترجيح والوجع اللي في المعدة؟
زهرة: يعني هو ترجيع ووجع رهيب في معدتي، أوقات كنت باخد حوالي اتنين أو تلاتة مسكن، دوخة، بس آه. وطول الوقت حاسة إني محتاجة أنام، خصوصاً لما برجع وبرتاح شوية. قاسم: كل ده مسكن ليه؟ الدكتور: امممم. طيب، الترجيح مع الأكل ولا قبل الأكل؟
زهرة: بصراحة، أنا لما بدأت أرجع كتير وأحس بخمول، تخيلت إني حامل، وانهارده قررت أعمل اختبار. والحمد لله مفيش حمل. بس أنا كنت متأكدة إنه مش حمل، لأن الألم اللي في معدتي جامد. مكنتش بقرف من الأكل، بس مش قادرة آكل، شبعانة حتى لو مأكلتش. أنا شاكة إن ممكن يكون عندي جرثومة في المعدة، لأن من فترة كبيرة جاتلي وتقريباً كانت نفس الأعراض، بس الألم كان أخف. الدكتور: امممم تمام يا مدام زهرة. قاسم: طمني يا دكتور، فيه إيه بالظبط؟
الدكتور: طيب بصوا، أولاً دي مش كل التحاليل اللي عايزها، دي كانت تحاليل مبدئية، تأكد الشك مش أكتر. كمان في أشعة ضروري تتعمل. زهرة: بقلق، فيه حاجة خطر؟ الدكتور: عادةً يا مدام زهرة، لما بيجيلي مريض يشتكي من أي حاجة، سواء عنده حاجة خطيرة أو مجرد تعب بسيط، لازم أصارحه باللي عنده. لأن في أمراض مقدرش أخبيها على المريض. قاسم: بخوف، بص لزهرة لقاها وشها شاحب وباين إنها مرعوبة. قول يا دكتور.
الدكتور: لما عملت سونار لمدام زهرة، كنت شاكك إنه فيه ورم في المعدة. وبسبب كده طلبت منكم التحاليل فوراً. بصوا لبعض بصدمة. قاسم: يعني إيه؟ شك حضرتك طلع في محله ولا لأ؟ الدكتور: بأسف، للأسف في ورم في المعدة. زهرة: بصوت واطي لكن مسموع، كااااانسر؟ مسك قاسم إيدها بسرعة وحس كأن حد ضربه على راسه.
الدكتور: أنا آسف، بس أنا مضطر أصارحكم. مدام زهرة، يمكن كلمة كانسر مرعبة لكل الناس، بس خليني أقول إن الكانسر مراحل. أنا مش عايزك تخافي، صدقيني إنتي ربنا بيحبك. عادةً اكتشاف ورم المعدة بيكون متأخر، أو لما المرض يتطور. وأوقات عن طريق الصدفة زي ما حصل معاكي. إنتي لسه في البداية، ولو مكنتيش تعبتي مكنش هنعرف، ووقتها المرض كان هيتطور. قاسم: طيب يا دكتور، فيه علاج طبعاً، أنا عارف. بس العلاج هيكون جراحة؟
الدكتور: احتمال كبير لأ. عشان كده قولت إن ربنا بيحبها. هو أنا بس حابب أسأل سؤال، إمتى حسيتي إنك مش مظبوطة، أو مثلاً سبب تعبك كان بسبب أكل؟ زهرة: بصدمة، حسيت بتعبي ده من كذا يوم، بس كنت باخد مسكن وأرتاح وأكمل باقي يومي عادي. يمكن الفترة اللي فاتت كنت مضغوطة جداً، ويمكن طول الوقت القولون بتاعي كان عصبي، فا بدأ التعب يزيد. الدكتور: إنتي مريضة قولون أصلاً؟
زهرة: بهدوء مميت، لا خالص، أنا طبيعية. ولما باكل حاجة وتتعبني بوقف فوراً. الدكتور: يعني نقدر نقول كان زعل أو تفكير؟ زهرة: بحزن، الاتنين. أنا فعلاً كنت مضايقة الفترة اللي فاتت، وعلى طول بفكر. الدكتور: بابتسامة، يعني نقدر نقول شكراً من قلبنا للي زعلك ووصلك للحالة دي. بصت زهرة لقاسم، وبعدين بصت للدكتور باستغراب.
الدكتور: متستغربيش. يمكن الزعل ملوش علاقة باللي حصل، بس لولا إنك زعلتي والقولون بدأ يشد عليكي وتتعبي، مكنتيش هتعرفي أي حاجة والمرض كان هيتطور. لأني زي ما قولت، المرض ده لعين. المريض مش بيكتشفوه غير لما الأعراض بتاعته تزيد. ويمكن الأعراض اللي عندك دي ملهاش علاقة بالورم ده. كان نفسي أكتر. قاسم: يعني نقدر نقول إن مفيش خطر؟
الدكتور: طبعاً. إحنا لسه في البداية خالص. يمكن يكون المرض بدأ من شهور. وواضح قدامي في التحاليل إنه خامل مش نشط. ودي حاجة مبشرة. ناقص بس نعرف حجمه ونطمن إنه مش في أي مكان تاني. قاسم: طيب المفروض نبدأ علاج امتى؟ الدكتور: في أسرع وقت. ربنا كشف لنا من غير أي مجهود المرض عشان نستعجل، ليه نستنى؟
وبعدين أنا بس حابب أقول حاجة، أنا عارف إن كلمة مريض كانسر مرعبة، بس أنا مش عايز أشوف ملامحكم بالشكل ده. لأن أكبر عامل للمرض هو العامل النفسي، وإحنا عايزين النفسية مرتفعة. أنا قولت مفيش قلق. قاسم: ااا لا خالص. هو بس الصدمة في أولها. بس إحنا هنكمل وزهرة قوية، أنا عارف. صح يا زهرة؟ بصت له زهرة من غير ولا كلمة، وبسرعة نزلت دموعها تجري من غير أي رياكشن.
الدكتور: لا لا، مش عايزين كده خالص. قبل أي حاجة، نقول الحمد لله. فيه شوية طلبات هطلبها منك، لو بتحصل، تقف حالاً. أولاً التدخين يقف. في حالة لو بتشربي أي كحوليات تقف. قاسم: زهرة لا بتدخن ولا بتشرب، بس أنا بدخن. الدكتور: الأفضل يكون بعيد عنها. قاسم: هبطل خالص. بصت له زهرة.
الدكتور: كمان لو في أي نظام غذائي بتتبعينه بطريقة غير سليمة، يعني في أنظمة بتمنع سكريات خالص، بتمنع دخول فاكهة، في نظام متقطع، لا، كل ده بلاش. لو حابة هيكون نظام صحي يمشي مع حالتك ومع الحاجات اللي محتاجها جسمك الفترة دي. قاسم: تمام يا دكتور. بس الأول عرفني إيه هي باقي التحاليل والأشعات. الدكتور: هكتبلك كل حاجة، وحتى النظام اللي هنمشي عليه. وأول ما التحاليل تجيلي هعرفكم إمتى بالظبط هنبدأ العلاج.
قاسم: طيب تمام يا دكتور. فضلوا معاه شوية، اداهم كل النصايح وكل حاجة هتتعمل، وطمنهم كتير، لكن الصدمة اللي كانوا فيها أكبر من أي حاجة ممكن تتقال. خلصوا ونزلوا مع بعض. ركبوا العربية. فضل قاسم باصص قدامه بصدمة وساكت مش عارف يقول إيه. زهرة كمان باصة قدامها وساكتة. زهرة: بتوهان، مش عايزة جنة تعرف، ولا عايزة روح تعرف. بصلها قاسم بسرعة. قاسم: طيب جنة، ماشي. بس روح مينفعش، لازم تكون عارفة. روح أكتر حد هيكون معانا الفترة دي.
زهرة: أرجوك بلاش روح، لو عرفت هتتعب، بلاش يا قاسم. قاسم: هنفهمها براحة، بس لازم تعرف. زهرة: كان عندك حق يا قاسم. إنت وفريدة سامحتوني، بس ربنا لسه مسامحني. قاسم: بلاش الكلام ده يا زهرة. ربنا لو مش بيحبك كان سابك خالص. ربنا مش بيبتلي إلا العبد القريب منه، وإنتي ربنا بيحبك. كفاية إننا عرفنا المرض بدري. زهرة: بلاش تضحك عليا يا قاسم. إنت قولتها الأول إن ربنا شايل لي عقاب.
قاسم: مش يمكن ربنا سامحك وده تغفير ذنوب مش أكتر. لاي حاجة بقى، مش شرط اللي حصل. زهرة: أنا مش زعلانة على فكرة. يمكن آه اتصدمت لما عرفت، بس أنا عارفة إني أستاهل. قاسم: زهرة، أرجوكي بلاش الكلام ده. وبلاش تفكري بالطريقة دي. كلنا بنغلط. ولو عليا، صدقيني أنا مزعلتش منك عشان أسامحك. أنا بس كنت خايفة عليكي. زهرة: واللي خوفت منه حصل يا قاسم. قاسم: هنعديه يا زهرة، هنعديه وإحنا مع بعض. زهرة: قاسم، أنا عايزة أروح.
قاسم: حاضر يا حبيبتي، حاضر. عند فريدة. كانت في السنتر بتاعها. سمعت الموبايل بيرن. طلعته من جيبها. شافت اسم عاصم. فريدة: الو. عاصم: إزيك يا فريدة. فريدة: الحمد لله يا عاصم، بخير. عاصم: أولاً، أنا متصل أشكرك على الورد. تعبناكي معانا. فريدة: بضحك، تعبكم راحة، وبعدين مفيش شكر بينا. طيب وثانياً. عاصم: ثانياً إيه؟ فريدة: بضحك، إنت مش قولت أولاً يعني فيه ثانياً؟
عاصم: أيوه صح. باعتباري صاحب وصديق الأزمات زي ما لقبتيني جنابِك، كنت معدي جنبك، فا قولت أشوفك لو عندك أزمة يعني. نور مقطوع، مشاكل في السنتر، زبونة معصلجة ومش راضية تدفع؟ فريدة: 😂😂😂🙈 لا مش للدرجة دي، متقلقش، كله تمام. وبعدين إنت شكلك بتحب الخناق ولا إيه؟ عاصم: ياباشا، إحنا في الخدمة لأي حاجة. 😂 فريدة: 😂😂😂 طيب إنت بره ولا مشيت؟ عاصم: أنا بره.
فريدة: طيب تعالى يلا، هعملك فنجان قهوة عشان لو احتاجتك في خناقة أبقى قدمت السبت وشربتك قهوة. 😂 عاصم: آه وأنا أقدم الأحد وأتخانق؟ طيب حلو أوي الكلام ده. أنا موافق، بس معايا ضيفة. ينفع ولا لأ؟ فريدة: يا سلام، إنت وضيوفك تنوروا السنتر، يلا مستنياكم. عاصم: حالاً. قفل معاها عاصم. وبص لمليكة. عاصم: يلا يالوكا. مليكة: يلا يا دادي.
نزل عاصم وراح خد مليكة ودخلوا على جوه. كانت شايلة مليكة في إيدها بوكيه ورد شكله يجنن. دخل عاصم. ولمحته فريدة من بعيد. شافت في إيده بنوتة صغيرة زي القمر. شعرها أشقر وكيرلي، عيونها عسلي، بشرتها بيضا، قلبوظة شوية. كان شكلها ياخد العقل، وأي حد يشوفها يبقى عايز ياكلها. حطت فريدة إيدها على بوقها وهي بتضحك وراحت عليهم. فريدة: بصت لعاصم وهي بتقعد على ركبها، ياخرابي! إيه السكر ده؟ ابتسم عاصم.
عاصم: دي مليكة، أو لوكا، اللي يعجبك بقى ناديها بيه. فريدة: هااااي، أنا فريدة. مليكة: وأنا لوكا. وده عشانك. فريدة: يا روحي على القمر، الورد ده بتاعي؟ مليكة: أيوه. فريدة: طيب بلييييز، ممكن حضن؟ مليكة: ممكن. حضنتها فريدة وعقلها طار بيها. فريدة: تعالوا نطلع فوق أحسن. عاصم: يلا بينا. طلعوا على مكتب فريدة فوق. قعد عاصم على الكرسي اللي قدام المكتب، وجريت مليكة قعدت على كرسي فريدة.
عاصم: لوكا، ده الكرسي بتاع فريدة. تعالي هنا. فريدة: لا لا، سيبها براحتها خالص. بس الأول ممكن لوكا تقولي تشرب إيه؟ مليكة: شوكلت. فريدة: بس كده، ياخرابي على السكر اللي عايز يتاكل ده. طلبت فريدة قهوة ليها ولعاصم، والشوكلت لمليكة، وراحت قعدت قدام عاصم. فريدة: بضحك، قولي بقى إنت جايب السكر دي منين؟ أو إوعى تكون سارقها من مامتها؟ عاصم: بابتسامة جميلة، لا ياستي مش سارقها، دي بنتي. فريدة: بتتكلم جد؟ إنت عندك بنوتة سكر كده؟
عاصم: أيوه، هي أحلى صح؟ فريدة: بصراحة. عاصم: لا خلاص، شكلك هتصدميني. فريدة: هو إنت حلو، مش هنختلف، بس مليكة أحلى أكيد، شبه مامتها. مليكة: مامي في الجنة، دادي قال كده. بصت له فريدة بصدمة. عاصم: هز رأسه بابتسامة بسيطة. للأسف. فريدة: أنا آسفة بجد، مقصدتش. لوكا، ممكن آخد حضن تاني؟ مليكة: ممكن، بس بشرط. ضحكت فريدة وعاصم عليها. فريدة: بس كده؟ قولي الشرط. مليكة: عايزة روچ. ضحكوا الاتنين من قلبهم عليها.
فريدة قامت من مكانها وحضنتها. فريدة: بس كده، كل ألوان الروج تيجي لأحلى لوكا. بقولك إيه؟ إيه رأيك نحط روج ونحط مانيكير و نبقى أحلى لادي في الدنيا؟ موافقة؟ مليكة: بحماس، أوك. فريدة: طيب ممكن نستأذن دادي؟ مليكة: دادي ممكن؟ عاصم: ممكن ياروح دادي، بس يعني ممكن اللادي لوكا متحتش حاجات كتير. مليكة: أوك دادي. فريدة: بابتسامة، هنزلها للبنات وهاجي، متقلقش عليها. عاصم: بابتسامة، تمام.
نزلتها فريدة للبنات تحت، وطلبت منهم يظبطوها بس بحاجات لسنها، ووصتهم يخلوا بالهم منها. وطلعت. عاصم كان واقف شايفهم من الزجاج فوق وبيضحك. طلعت فريدة وراحت قعدت قدامه. دخلت وراها بنت بالقهوة. فريدة: هتعبك معايا معلش، نزلي الشوكلت للقمر الصغنن اللي تحت. عاصم: وقعتيني في مشكلة، ووقعتي نفسك كمان. فريدة: مشكلة إيه؟ عاصم: طاوعتي مليكة في أكتر حاجة مش برضى أعملها، وبعد كده مش هتبطل تقولي إنها تيجي لك.
فريدة: بابتسامة، طيب ودي مشكلة يا سيدي؟ أنا موافقة تيجي كل يوم. أقولك روح شغلك وسيبها لي. عاصم: هي حلاوة البدايات دي أنا عارفها. فريدة: حرام عليك، دي سكر، خطفت قلبي والله. ربنا يحميها يا عاصم. أنا مكنتش أعرف إن عندك بنوتة. عاصم: معنديش غيرها أصلاً. فريدة: طيب وهي بتتعامل إزاي معاك؟ يعني اللي أعرفه إنك عايش مع والدك وأخوك. عاصم: لا، مع مليكة، متقلقيش، هي اللي بتربينا. فريدة: 😂 جدعة. عاصم: طبعاً، لازم تشهديلها.
فريدة: أكيد طبعاً. بص عليها من فوق ورجع بص لفريدة. عاصم: مامتها اتوفت بعد شهور من ولادتها. فريدة: كانت تعبانة؟
عاصم: جالها اكتئاب حاد بعد الولادة أصلاً. مليكة حملها حصل بصعوبة، حاولنا كتير ومنفعش، لحد ما عملنا حقن مجهري وربنا كرمنا بيها. يعني كانت أكبر فرحة. بس رغم الفرحة، مامتها مفرحتش بيها بسبب الاكتئاب، ويمكن مكنتش شايلاها مرتين على بعض. بعد الوفاة فضلت عايش بيها، وطبعاً مع وجود مربية. بس قررت من زن الباشا اتجوز تاني، وفعلاً اتجوزت. كان لوكا عندها 3 سنين بس. للأسف مكانتش بتعاملها كويس خالص، يعني بتفكر في نفسها أكتر، سفر وخروج وسهر. لحد ما في يوم ضربتها بالقلم.
فريدة: الملاك دي تضرب؟ عاصم: للأسف. وكانت صغيرة بتزن، عايزاها تصحى تقعد معاها. طلقتها فوراً. وبس، من يومها وإحنا عايشين 3 رجالة وأحلى بنوتة في الدنيا. فريدة: بجد اتضايقت أوي عشانها. مش معقول حد يكون قلبه قاسي على بنت صغيرة كده. عاصم: نصيبي أنا وهي بس. الحمد لله مبسوطين ومغلباني زي ما إنت شايفه. مابتصدق تلاقي حد يطاوعها. فريدة: بابتسامة حزن، أنا موجودة أي وقت يا عاصم. بجد أنا حبيتها، هي تدخل القلب من غير استئذان.
عاصم: وهي أكيد حبتك بعد الروج والمانيكير. فريدة: 😂😂😂 بس قولي صحيح، إنت قولت إنك عديت بالصدفة. عاصم: حصل. فريدة: اممم، أمال الورد ده جه إزاي؟ ضحك عاصم بإحراج وفرك بصباعه فوق عينه. عاصم: بصراحة. فريدة: بصراحة. عاصم: يعني خرجت أنا ولوكا، وجيتي في بالي، قولت أجي أشكرك على الورد وأجيبها معايا. مش عارف أوديها فين. وبعدين كمان جعانين أوي. فا قولت يمكن توافقي تيجي معانا. فريدة: بابتسامة، اممم، وأنا موافقة عشان لوكا.
عاصم: ماشي عشان لوكا، عشان لوكا. المهم ناكل، أنا واقع من الجوع. فريدة: خلاص، خلص قهوتك تكون الليدي لوكا خلصت، ونروح سوا. عاصم: بابتسامة جميلة، تمام. وصل قاسم وزهرة على القصر. دخلوا مع بعض. ملامحهم كانت غريبة وحزينة، رغم الابتسامة المصطنعة اللي رسموها قدام الكل. راحت عليها روح والبنات يطمنوا عليها. راجح: إيه يا قاسم، طمني. قاسم: بص على جنة. خير يا باشا، متقلقش، معدتها تعبانة شوية مش أكتر. بصلهم راجح بعدم تصديق.
روح: طيب وليه اغمى عليها؟ قاسم: عادي، داخت في البروفة مش أكتر. بصت له روح وهزت راسها بمعنى إيه. قاسم: جنة، اطلعي مامي ترتاح شوية عشان كانت لسه دايخة، ساعديها تغير بس. جنة: حاضر، يلا يا مامي. طلعت زهرة مع جنة، وفضل الكل باصص لقاسم. زيد: إيه يا قاسم؟ زهرة كويسة صح؟ هز قاسم راسه بمعنى لا. روح: بخوف، قربت منه ومسكت إيده. إيه يا قاسم؟ زهرة فيها إيه؟ بص قاسم لروح ومسك إيدها.
قاسم: خليكي جنبها الفترة دي ياروح، إنتي والبنات. زهرة محتاجاكم أكتر من أي وقت. صبا: فيه إيه يا قاسم؟ مالها زهرة؟ بلاش تخوفنا. مراد: فيه حاجة مش حلوة في التحاليل. قاسم: زهرة عندها كانسر في المعدة. البنات كلهم خرج منهم شهقة مصحوبة بصدمة. روح: إيييييه؟ لا لا لا، أوعى تقول كده، أكيد فيه حاجة غلط. قاسم: روح، عشان خاطري، مش عايز جنة تعرف. خدها في حضنه بسرعة، وفضلت روح تعيط بوجع. راجح: اللهم لا اعتراض. اللهم لا اعتراض.
زيد: طيب التشخيص أكيد؟ قاسم: أيوه يا زيد، أكيد. مراد: طيب وقالك هو في أنهي مرحلة؟ قاسم: بيقول إنه في الأول خالص، وإن تعبها اللي خلانا نكتشف ده، ولولا التعب كان المرض اتطور. مراد: طيب الحمد لله يعني، نسبة الشفاء موجودة وكبيرة صح؟ قاسم: هو قال كده، بس المرض نفسه يا مراد صعب. راجح: اجمد يالاااا! مراتك الوقت محتجاك أكتر من أي وقت، وأوعى سامع، أوعى تحس زهرة بضعفك، فاهم يا قاسم؟
زيد: قاسم، زهرة لو فضلت شايفاك كده هتتعب أكتر. ومش بس قاسم، كلنا يا جماعة. وإنتوا يابنات بلاش نظرات الحزن والشفقة دي، صدقوني مش بتشفي مريض. هي عايزة تقويكم، تشجعها، فاهمين؟ طلعت صبا بسرعة على أوضتها وهي منهارة. فيروز: طيب هي هتبدأ علاج امتى؟ قاسم: لما نعمل باقي التحاليل والأشعات، هيعرف. راجح: يبقى تعمل كله فوراً، مش عايزين نستنى. كام شهر يعدوا وهتبقى زي الفل.
قاسم: يارب. بس تاني، مش عايز جنة تعرف. فرح، إنتي وأمير وجلال، أوعوا تغلطوا قدامها. ماشيين؟ أمير: متقلقش. فرح: حاضر. راجح: روح، روّقي. زهرة محتاجاكي إنتي كمان زي ما محتاجة لقاسم. روح: حاضر يا راجح. ليلى: بدموع، طيب أنا هطلع أساعد جنة. داوود: استني، تساعديها إيه وإنتي بتعيطي كده؟ بلاش عياط بجد. جنة ممكن تنزل أي وقت. اهدوا يا جماعة، ووحدوا الله. خلاص اللي حصل حصل، والحمد لله هي لسه في الأول ونسبة الشفاء كبيرة وسريعة.
سالم: خير يا قاسم، خير. كلنا معاها وهتعدي. قاسم: يارب يا سالم. يلا أنا هطلع أشوفها. واه صحيح، الورقة دي يا روح، الدكتور كاتب فيها نظام غذائي، قال إنها لو اتبعته في الفترة دي هيساعدنا أكتر في مرحلة العلاج. راجح: شوفي ياروح أي حاجة تحتاجيها واعمليه. روح: من غير ما تقول، تمام، متقلقش، كله خير إن شاء الله.
قاسم: بحب، باس راسها. روّقي ياروح، نفسية زهرة لازم تكون أفضل، يعني زي ما زيد قال، الحزن مش هيعمل حاجة. إحنا عايزين نفسية مرتفعة عشان مرحلة العلاج تكون أفضل. روح: إن شاء الله يا قاسم. خليك جنبها يا حبيبي. طلع قاسم، وفضل الكل ساكت وحزين. عند ميار.
صحت من النوم لقت نفسها لسه بهدومها. قامت خدت شاور وخرجت. اتسرحت وراحت على البلكونة. فضلت قاعدة سرحانة تفكر هتعمل إيه وتعدي الوجع إزاي. قررت إنها لازم تشتغل. واللي كان في بالها وقتها فاطمة ونور، وقررت تكلم فاطمة. مسكت موبايلها واتصلت عليها. في الوقت ده فاطمة ونور كانوا قاعدين بيتعشوا ومشغلين فيلم أجنبي قدامهم. رن موبايل فاطمة. فاطمة: دي ميار. بصلها نور بانتباه، وافتكر آخر مرة شافها وهي بتعيط. نور: اممم، طب رد.
فاطمة: الووو، أيوه يا ميار. ميار: عاملة إيه يا فاطمة؟ فاطمة: بخير الحمد لله. ميار: ونور أخبار إيه؟ فاطمة: أحسن كتير. إنتي عاملة إيه؟ ميار: أنا بخير الحمد لله. الأول، أنا صحيتك أو قلقتك؟ فاطمة: لا خالص، أنا صاحية وبتعشى كمان. تعالي يلا اتعشى معانا. ميار: بابتسامة، بالف هنا. طيب خلاص هكلمك بعدين. فاطمة: لا لا، استني، أنا خلصت ومعاكي.
ميار: طيب أنا مش هطول عليكي، بس كنت بكلمك بخصوص الشغل. أنا كنت قولتيلي لو احتاجتيني هكون جاهزة، وأنا حالياً جاهزة. وخلاص منذر رجع الشغل، وحالياً أنا اللي محتاجة شغل، يعني لو في حاجة أقدر أعملها. فاطمة: بتتكلمي بجد يا ستي؟ أنا اللي محتجاكي والله مش إنتي. ميار: ببهجة، بجد؟ يعني هشتغل معاكي؟
فاطمة: طبعاً. بصي، إنتي تقدري تجيلي بكرة، لأن أنا بعد بكرة هبدأ أنزل. فا لو بكرة فاضية، تعاليلي ونتكلم أنا وإنتي ونور، لأن فيه حاجات أنا كمان لسه مش فاهماها، ونور هيفهمنا نعمل إيه. إيه رأيك؟ ميار: أنا جاهزة طبعاً. خلاص هاجيلك بكرة، بس عرفيني بتصحوا إمتى؟ فاطمة: لا، إحنا بنصحى من بدري. تعالي الوقت اللي يريحك. ميار: طيب أربعة مناسب؟ فاطمة: جداً. ولو عايزة قبل كده، أوك. واعملي حسابك هنتغدى سوا.
ميار: بابتسامة، تمام. ولو احتاجتي أي حاجة عرفيني. فاطمة: ماشي يا حبيبي، يلا تصبحي على خير. ميار: وإنتي من أهل الخير. قفلت ميار وهي مبسوطة، وقررت إنها تبدأ كل حاجة من البداية خالص. نور: إيه الحكاية؟ فاطمة: أبداً، كانت قالتلي لو احتاجت مساعدة، هي موجودة، بس بعد ما منذر يستلم الشغل. وتقريباً كده منذر رجع، فا بتكلمني عشان الشغل. نور: اممم، طيب كويس. بس تحسيها غريبة كده صح؟ فاطمة: غريبة إزاي؟ دي ميار جميلة خالص.
نور: لا، قصدي يعني، بحسها غريبة. اللي هو تحسي إنها حزينة وشوية تضحك ودمها خفيف. ميار: مش عارفة. بس الكام مرة اللي شوفتها، هي دمها خفيف وعشرية زي باقي الشلة. ويعني لما كنا سهرانين معاهم كانت بتضحك وتهزر، يعني بيتهيألي مش حزينة خالص. سرح نور وافتكر ميار وهي بتعيط وسامع صوتها منهارة. نور: 🙄 يمكن خلاص، تيجي بكرة ونتكلم في الشغل. فاطمة: تشرب نسكافيه بقى ونكمل الفيلم. نور: تمام، يلا قومي. قامت فاطمة، وفضل نور سرحان.
وللحديث بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!