الفصل 39 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
16
كلمة
9,213
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

فضلت فريدة وعاصم مستنيين مليكة لحد ما تخلص. وبعد وقت بسيط، خبطت بنت من البنات وهي معاها مليكة. بعد ما خلصت، كانت حاطة روج ومانيكير، وحاطة تاتو على إيدها، واستراس على خدها شكل الفراشة، كله باللون البينك. شكلها كان عامل زي العرايس اللعبة. "إيه الحلاوة والسكر ده كله؟ "أوباااا، العروسة بتاعتي خلصت! جريت مليكة على فريدة وحضنتها. "عجبك يا لوكا؟ "أوي، ميرسي." "يا روحي، العفو. بس قوليلي، إيه الحلاوة دي كلها؟

بقيتي عروسة صغننة." "حلو المانيكير يا دادي." "يجنن يا قلب دادي. بقولك إيه، فريدة وافقت تيجي معانا نتعشى مع بعض." "بجد؟ "أيوه، بس أنا زعلانة الوقت." "ليه؟ "يعني لو كنت أعرف كنت لبست حاجة أحلى. ينفع أجي باللبس ده، ولوكا قمر كده؟ "ينفع، كده جميل." "والله انتي اللي جميلة." "وماله بس اللبس؟ ولا عايزة ترجعي في كلامك؟ قامت فريدة وقفت وضحكت. "لأ، مش هرجع في كلامي. بس يعني، جينز وسويت شيرت، شكلي خارجة من الشغل خالص."

"يا ستي، إحنا راضيين. المهم ناكل. وبعدين، ماله الجينز والسويت شيرت؟ حلوين. يلا بقى." "حاضر، يلا بينا. يلا يا لوكا." "يلا." خرجوا من السنتر وراحوا على عربية عاصم. ركب مليكة ورا، وحطلها الحزام، وراح فتح الباب لفريدة وركب. واتحرك بالعربية.

بعد وقت بسيط، وصلوا المطعم في فندق على النيل في آخر دور. وكان بيتحرك بهدوء. الجو كان حلو جداً. طلبوا الأكل وفضلت مليكة قاعدة في وسطهم ومبسوطة. وكل شوية تقوم تتحرك في المكان ببراءة وتروح على الشباك تتفرج على المكان من فوق. "لوكا، ممكن تيجي تقعدي بقى عشان محدش يضايق." "بشوف البحر يا دادي." "ده اسمه نيل، مش بحر. ويلا تعالي." "هشوف النيل." "بابتسامة جميلة، سيبها براحتها."

"اصل انتي مش فاهمة، مليكة لو انطلقت مش هنعرف نسيطر عليها." "لأ، هنعرف. خليها، بس هي واضح إنها مبسوطة." "دي حقيقة. للأسف، ظروف شغلي بتخليني أقصر معاها كتير. لاني طول الوقت في الشغل، وعلي معايا والباشا. يعني محدش بيبقى معاها طول اليوم. ولما بنروح، يا دوب بنتعشى مع بعض وتطلع أوضتها عشان ميعاد نومها."

"أيوه يا عاصم، بس ده مش صح. دي طفلة ومن حقها تخرج وتشوفك أكتر من كده. لأن هي عمرها ما هتقدر تعذرك، ولا هتعرف يعني إيه شغل أصلاً." "والله يا فريدة، أنا بحاول. وكل فترة لما بحس إنها جابت آخرها، بفضل معاها. لأنها بتفضل مضايقة، بحس إن سلوكها أوقات بيتغير. بتبقى عنيفة، مش عاجبها أي حاجة. وحتى لو جبتلها أي لعبة هي عايزاها، مش بتبقى مبسوطة."

"طبيعي يا عاصم. أوعى تفكر إن الطفل يقدر تضحك عليه بلعبة. يمكن اللعب بتفرح الأطفال، بس كمان قربنا منهم وحضننا ليهم بيكون عندهم أهم من أي لعبة. وجودنا بيفرق، صدقني. وأوعى تقول ده طفل مش هيفكر بالطريقة دي، أو ده طفل مش هيحس. غلط طبعاً. الأطفال بتحس أكتر من الكبار، وبيفكروا بالطريقة دي. حتى لو معرفوش يعبروا عن اللي جواهم. الطفل نفسياً بيتأثر زي زي الكبير، ويمكن أكتر. ولو دخلوا في اكتئاب، تبقى كارثة. أنا عارفة يا عاصم إنك

بتتعب وتشتغل عشانها، بس صدقني إنك تعمل ميموري مع مليكة، ويبقالك في رصيد عقلها ذكريات حلوة، أهم بكتير من الفلوس والشغل. وحاجات كتير. يمكن دي حاجات مهمة لمستقبلها، بس ممكن كمان يجي عليها يوم تتمنى إن ميبقاش عندها كل ده، بس يبقى عندها ذكريات معاك. خروجات متتنسيش، هزار وضحك وقعدة حلوة، لعب وجري. شوية صور لكل ذكرى حلوة بينكم. الماضي يا عاصم، لما بيرتبط بكام صورة على كام موقف حلو وذكريات متتنسيش، أفضل كتير من مستقبل مفيهوش

غير فلوس وماديات."

"ابتسامة، كلامك حلو يا فريدة." "صدقني، اللي أحلى من الكلام تنفيذه. يمكن يكون صعب عليك، بس مليكة ملهاش ذنب. هي ملهاش غيرك. وصعب على طفلة في سنها تبقى عايشة مع 3 رجالة، مفيش فيهم ست تهتم بيها. مفيش طفل تلعب معاه. هي دايماً شايفاكم بتشتغلوا، وآخر اليوم تاكلوا معاها وبس."

"بحاول يوم الإجازة أعوضها على قد ما أقدر، بس أوقات مبقدرش. لأني طول الأسبوع مطحون حرفياً في الشغل. مابين الشركة والمواقع، وأوقات بسافر، وأوقات بسهر في الشغل لنص الليل عشان أفصل على إيد المهندسين والعمال لحد ما نسلم الشغل. والمشكلة إني لما بعوضها بحس إنها مش مبسوطة. لأني باختصار، أنا معترف إني أب فاشل في حكاية الخروج مع الأطفال. مببقاش عارف أوديها فين. بنروح نقعد في مكان، أخليها تطلب الأكل اللي هي عايزاه، وأول ما تعرف إننا هنروح تزعل."

"ابتسامة، طبيعي. لأن الخروجة دي بالنسبالها مملة جداً. يعني إيه آخد طفلة من البيت وأروح أقعد بيها في مكان تاكل وترجع؟ ما كانت تقعد في البيت أحسن. السن بتاع مليكة ده كله حيوية ونشاط وطاقة. عايزة تجري تلعب تتنطط تخرج الطاقة اللي جواها." "بضحك، وأنا قولت إني فاشل في الحتة دي خالص." "مفكرتش تخليها تلعب أي رياضة؟

"فكرت، بس دي كمان صعبة عليا للأسف. رياضة يعني التزام ومواعيد تمارين، ودي حاجة مقدرش ألتزم بيها. وبصراحة، مقدرش أثق في أي حد ياخدها بدالي ويوديها. الناني بتاعتها بصراحة مش مقصرة معاها، لكن صعب أثق فيها وأخليها تعمل معاها الحاجات دي. أخاف تتوه منها، يجرالها حاجة. مقدرش بصراحة. مجرد الفكرة بترعبني."

"لو تقدر تثق فيا، أنا مستعدة أتولى مسؤوليتها 3 أيام في الأسبوع. ودول اللي ببقى فاضية فيهم خالص. طبعاً، يا دوب بروح أبص عليهم في السنتر وأشوف باقي الفروع ماشية إزاي، وببقى قاعدة مش ورايا حاجة. فلو مش هتخاف عليها معايا، أنا موجودة." "أكيد لا، مش هخاف عليها معاكي. بس هيبقى صعب عليكي. مليكة متعبة جداً، مش هتتحملي."

"والله دي بتاعتي أنا بقى. أطلع منها إنت. وبعدين، متقلقش يعني. أنا متعودة، أو تقدر تقول إني كان عندي تجربة مع الأطفال." "يعني إيه؟ "كان عندي ولد واتوفى." "ابنك؟ "أيوه، سليم. كان عنده حوالي تسع سنين." وبدأت فريدة تحكيله حكايتها باختصار، وهو بيسمع منها كأنه ميعرفش حاجة عنها. "بس، وبعدها قررت إني أنزل مصر وأبدأ من جديد. وأهو بقالي سنتين ونص تقريباً." "أنا آسف لو فكرتك بحاجات تضايقك."

"بالعكس، أنا عمري ما نسيت أصلاً. ويمكن كمان، لما حكيت تجربتك الشخصية، حسيت إنك بتتكلم عني." "من يوم ما اتعرفت عليكي يا فريدة، وأنا بشوف فيكي كل حاجة اتنين. بس مكنتش فاهم السبب." "يعني إيه بتشوف فيا كل حاجة اتنين؟

"يعني بتضحي، وفي نفس الوقت حزينة. قوية، وفي نفس الوقت ضعيفة. حواليكي ناس وعشرية ومحبوبة، وفي نفس الوقت حاسة إنك منعزلة. مستمعة كويسة جداً لأي حد بيحكيلك، لكن في نفس الوقت مش بتتكلمي كتير. باختصار، فيكي كل حاجة وعكسها."

"ابتسامة، أنا فعلاً كل ده في بعضه. أوقات بحس إني شخصية سهلة والناس بتفهمني بسهولة، وأوقات بكون شخصية معقدة مش أي حد يفهمني. ويمكن اللي كون شخصيتي دي الظروف اللي عشتها. أنا زمان مكنتش كده، كنت مختلفة خالص." "طبيعي. الظروف اللي بنعيشها مع الوقت بتغير طباعنا وشخصيتنا. بس يعني، سؤال واعتبريه فضول. بس لو مش حابة تجاوبي، متجاوبيش." "اتفضل." "ليه انفصلتي عن جوزك الأول؟

سرحت فريدة وسكتت ثواني، وافتكرت السبب اللي خلاها انفصلت عن حاتم. "لو سؤال شخصي، بلاش تجاوبي." "لأ، خالص. بس تقدر تقول متفقناش. يمكن اتجوزنا بسرعة، كان سننا صغير، كل واحد عنده طموح بعيد عن التاني، مفيش نقطة بنقدر نتلاقى فيها. كان في اختلافات كتير." "بس بيتهيألي مش شرط إن أي زوجين عشان جوازهم ينجح ويكمل إن طموحهم يكون واحد. عادي إن كل واحد فيهم يبقى ليه طموح وحلم مختلف."

"أكيد. بس أنا مقصدتش طموح الشغل. أنا قصدت طموح العيلة اللي انت حابب تعملها. مكانش واحد. هو كان بيفكر بطريقة، وشايف إنها صح، وأنا كنت بفكر بطريقة تانية خالص." "طيب، والتاني؟ "التاني كان بعد عشر سنين من انفصالي. يعني تقدر تقول بعد موت أهلي بسنة. كنت لوحدي خالص. وفكرت إن أسهل حل أتجوز وأرجع أعمل عيلة وأهل وأعوض اللي خسرته. بس معرفتش. مستحيل تقدر تعمل كل ده مع شخص بيغير من نجاحك وعايز يحطم كل حاجة فيك."

"والتالت كان ليه نزوات كتير، ومفيش ست تقبل ده على كرامتها. فا انفصلت باحترام وحافظت على كرامتي." "ابتسامة، بتبقى صعبة الخيانة على الست." "أكيد. مفيش ست تقبل إنها تتخان وتتجرح وكرامتها تضيع. حتى لو مش بتحب الراجل اللي متجوزاه، بتبقى صعبة. وعلى فكرة، مش صعبة على الست بس، أكيد صعبة على الراجل." "أكيد. الخيانة خيانة، ملهاش علاقة بست وراجل. بس قوليلي، مفكرتيش تتجوزي تاني يا فريدة؟ "ضحكة سخرية، تاني؟

حرام عليك. أنا جربت حظي 3 مرات، ومكانش حل." "جربي إن شاء الله عشرين مرة، إيه المشكلة."

"الست يا عاصم، بتبقى عايزة تتجوز مرة واحدة في حياتها مع راجل يحبها ويخاف عليها ويحتويها ويحميها، ويبقى أمانها وسندها وكل حاجة. وعمرها ما بتفكر في غيره. بس أوقات بتضطر تكرر التجربة على أمل إنها تظبط وتلاقي اللي كانت بتدور عليه وتقدر تعيش في استقرار وعيلة هادية. وأنا عمري ما تخيلت وأنا لسه صغيرة إن في المستقبل هكون اتجوزت وانفصلت أكتر من مرة. حاولت إني أخلي الحياة تستمر مع حد فيهم، بس منجحتش. ماهو صعب تنجح مع راجل انت وهو بعيد عن بعض في التفكير. وصعب تنجح مع راجل أناني بيحقد على نجاحك وبيغير منك. وصعب تعيش مع راجل كل أسبوع ليه نزوة جديدة، وكل نزوة أقذر من اللي قبلها. وبدل ما تعيش حياتك في استقرار وهدوء، هتعيشها في حرقة دم وأعصاب. فهمتني؟

فا ركزت في شغلي ومستقبلي، وشيلت الحكاية كلها من دماغي." "بس عادي يا فريدة، إنك تجربي وتفشلي. المهم متستسلميش في إنك تلاقي زوج بجد يكمل معاكي حياتك في استقرار." "بقيت أخاف من الفشل يا عاصم. أنا ضيعت من عمري عشرين سنة في محاولات، وكلها فشلت. تفتكر العمر فيه كام عشرين سنة تاني عشان أضيعهم في محاولات، ويا تنجح يا تفشل؟

مبقتش حمل فشل، وقلبي مبقاش حمل وجع. يمكن واحنا لسه أصغر شوية في العشرينات، التجربة بتكون أسهل. حتى لو فشلت، بتحس إن لسه العمر قدامك. عادي، وقعت مرة واتنين وتلاتة، هترجع تقف. لكن لما بتكبر وتنضج، بتحس إنك لو وقعت ممكن تتكسر." "ليه التشاؤم ده يا فريدة؟

"عشان لما الست بتفشل يا عاصم، مفيش حد بيصدق إن الغلط أو العيب كان على الراجل. الناس مش بترحم أي ست. وحتى لو هما اتأكدوا إن الراجل هو اللي غلط، بيقولوا العيب في اختيارك. طيب، أقنعني مين في الدنيا بتبقى ضامنة الشخص اللي قدامها؟ صدقني، حتى لو تعرف البني آدم وعشت أجمل سنين عمرك معاه، مع أول موقف صعب تمروا فيه مع بعض، بتكتشف إنك متعرفوش، وبتتفاجئ برد فعله. عشان كده، مفيش حد مضمون." "وانتي ليه عاملة حساب الناس كده؟

"زمان كنت بعمل حساب الناس هتقول إيه عشان خاطر أهلي. بس لما أهلي راحوا، بقيت بعمل حساب اسمي أنا. الوقت، لو فكرت في كلامك وجربت إني أتزوج وفشلت، ورجعت جربت وفشلت، مش هستفاد حاجة غير كلام وصورتي واسمي اللي حاولت أكبره، هيضيعوا زي ما حاجات كتير ضاعت. ودول مقدرش أجازف بيهم يا عاصم." "مش يمكن كلامك وخوفك ده عشان انتي لسه ملاقيتيش راجل صح يعوضك يا فريدة؟ ويمكن نصيبك لسه ملاقيتيهوش."

"يمكن. بس صدقني، حتى لو لاقيتهم، مش هاخد بالي منهم. لأن خوفي من الفشل بقى مسيطر عليا." "بس قلبك لو دق لشخص صح، مش هتفكري بالطريقة دي وهتسيبي نفسك." "طيب، لو كلامك صح، ليه مجربتش تتجوز بعد مراتك التانية؟ مش يمكن أنا كلامي صح وأنت خوفت من الفشل؟

"خالص. بالعكس، أنا لما قررت أنفصل عنها، قولتلك السبب عشان مدت إيدها على مليكة، ولأنها كانت شخصية غير مسؤولة. كنت بالنسبالها بنك مش أكتر. مع إنها كانت بنت ناس على فكرة، بس هي كانت طماعة وكل همها نفسها وبس. خروج ولبس وسفر. مكانتش تعرف يعني إيه أمومة. بس أنا اللي خلاني مفكرش إني حقيقي ملاقيتش حد مناسب. بس لو لقيت، هاخد الخطوة أكيد. لكن أنا لا خايف من التجربة ولا حتى الفشل. إحنا عايشين يا فريدة في الدنيا عشان نجرب وناخد دروس من الحياة، ونكتشف معادن الناس، ونعرف نختار إيه اللي يناسبنا وإيه اللي مينسبناش."

"يعني مثلاً، إنت إيه اللي شايفه من وجهة نظرك يناسبك في الست؟

"يمكن لو من غير وجود مليكة، كنت هقولك المهم تحبني وأحبه. لكن مع وجود مليكة، الوضع متغير. أكيد مش هتنازل عن إني أحبها وتحبني. لأني حابب أكمل حياتي مع شخص بطريقة صح. لأني واثق إن الحب من الطرفين بيدوب أي مشكلة أو موقف صعب أو ظروف الحياة الصعبة. مش هنقدر نتخطى كل ده لو مفيش بينا حب. وبخصوص مليكة، لازم تحبها. لأني مستحيل أتجوز واحدة مضايقة من وجود بنتي. أنا مش لوحدي يا فريدة، أنا ظروفي مختلفة. يعني اللي هتجوزها لازم تبقى عارفة إنها هتكون مسؤولة عن شخصين مش شخص واحد. فهماني؟

لازم تكون عارفة هي داخلة على إيه ومش مضايقة. بس في العموم، أنا مش حابب أتجوز واحدة تكون أم لمليكة بس، لأ. أنا عايز أتجوز واحدة وأبني معاها عيلة جميلة." "بصت لمليكة بابتسامة هادية. بيتهيألي أي ست هتشوف مليكة هتبقى مبسوطة إنها تدخل جوه عيلتكم وتبقى واحدة منكم." الأكل جه في الوقت ده، وبدأ الويتر ينزل على الترابيزة كل اللي طلبوه. "أخيراً الأكل وصل. يلا يا لوكا، إيه بتعملي إيه كل ده؟ "بلعب مع المركب والنيل."

"بحب. طيب ممكن ناكل الأول." "حاضر." قعدت مليكة في وسطهم، وبدأوا ياكلوا مع بعض. ابتسمت فريدة وهي شايفه عاصم قد إيه مهتم بكل تفصيلة لمليكة. يحطلها الأكل، ويقطعها، يأكلها، يمسح إيديها. يمكن هو حسس فريدة بتقصيره مع مليكة بسبب شغله، لكن هي شافت فيه حنية وحب وخوف على مليكة غير عادي. حاولت تشيل عنه شوية، وساعدته في أكل مليكة. وقضوا الوقت مع بعض وهما مبسوطين جداً. شوية يضحكوا من قلبهم على مليكة وشقاوتها، وشوية يتكلموا بجد.

مسكت مليكة كوباية الماية عشان تشرب، وكانت هتقع على هدومها. في نفس اللحظة، فريدة وعاصم مدوا إيدهم يمسكوا منها الكوباية. حطت فريدة إيدها بسرعة في نفس اللحظة اللي حط عاصم إيده على إيد فريدة. بصتله فريدة بإحراج. فضل عاصم باصصلها ثواني، وبعدين سحب إيده بسرعة وبعد. بصت فريدة على مليكة وابتسمتلها وهي باين عليها اللخبطة. بصت بطرف عينها لعاصم، كان باصصلها وهو كمان متلخبط. حاول يغير الموقف بسرعة.

"لوكا يا حبيبتي، كنتي هتغرقي نفسك." "هي اللي كبيرة عليا." "طيب يا ستي، حقك عليا. المرة الجاية نخليهم يجيبوا كوباية أصغر." خلصوا أكل. راحت مليكة على عاصم تقولوا حاجة في ودنه. "🤨🤨🤨🤨" "في أسرار يا لوكا." "بضحك، لأ ده في ورطة مبحبش أخرج بسببها." "إيه؟ التويلت؟ "أكيد. وبتكون مشكلة لأني بضطر آخدها تويلت الرجالة." "لأ، لوكا كبرت خلاص. ندخل التويلت بتاع البنات. إيه رأيك نروح سوا، وبعدين نظبط الروج بتاعنا في المراية." "أوك."

"ممكن يا دادي نروح ومش هنتأخر عليك." بصلها عاصم وابتسم ابتسامة جميلة. "ممكن." خدتها فريدة وراحوا مع بعض. وبعد شوية خرجوا. كان عاصم طلب قهوة ليهم وعصير لمليكة. سابت مليكة العصير وراحت تتفرج على النيل تاني. طلع سيجارة وبص لفريدة. ومدلها إيده بسيجارة. بصتله فريدة 🙄 باستغراب وإحراج، وكانت هتموت وتاخد سيجارة. "بضحك، إيه مستغربة إني عارف إنك بتدخي؟ ضحكت فريدة وبصت لبعيد، وبعدين بصتله. "انت عرفت إزاي إني بدخن؟ "ليه، هو سر؟

"لأ، مش سر. أنا بشرب عادي قدام أي حد، بس مش بشرب قدامك." "اممم. واضح إن ذاكرتك ذاكرة سمكة. شفت السجاير يوم ما عربيتك عطلت، وشوفتها في مكتبك النهاردة." "مش محتاجة ذكاء يعني." "بتركز إنت في التفاصيل؟ "خالص والله، بتيجي معايا صدفة." "يلا، خدي." "ابتسامة، سحبت سيجارة، وبعدين رجعت حطتها تاني." "إيه، رجعتي في كلامك؟ "بلاش عشان لوكا بتبص علينا، يعني بلاش تشوفني بشربها. أفضل. وبعدين بصراحة، أنا بحاول أبطل."

"ابتسامة، على فكرة لوكا مش هتركز. وعادي، شافت ستات كتير وبنات معارف يعني بيشربوا." "تمام، بس خلاص. أنا مش عايزة كده. هرتاح أكتر." "زي ما تحبي." قعدوا شوية، وبعدين قاموا عشان يمشوا. ركبوا العربية، وأول ما مليكة شافت النيل من قريب، فضلت تزن وتطلب من عاصم إنهم يقفوا قريب منه عشان تشوف. "خليها وقت تاني يا لوكا، عشان فريدة تروح." "بليز يا دادي."

"اقف شوية يا عاصم، متزعلهاش. وبعدين دي بقالها سنة واقفة تتفرج عليه من بعيد، حرام عليك." "اتفقوا عليا ها." ضحكت فريدة، وأول ما ركن، نزلت مسكت إيد مليكة وراحوا مع بعض. نزل عاصم وبص عليهم وهما مبسوطين وماسكين في السور. غمضت فريدة عينها وخدت نفس طويل وهي بتبص للسما. "بضحك، واضح إن مش مليكة بس هي اللي عايزة تقف على النيل." ابتسمت فريدة وبصتله.

"كان أكتر مكان بحبه وبجري عليه وقت ما أحس إني مضايقة، أو حتى لو مبسوطة. واتحرمت منه عشرين سنة، لدرجة إني لما نزلت مصر، كنت بعدي عليه كل يوم وأنا رايحة شغلي، بس مكنتش بنزل أقف وأبص عليه. موقفتش عليه غير مرتين تقريباً من فترة صغيرة، ودي تالت مرة." "بس كده، نعوضلك يا ستي العشرين سنة. المهم تكوني مبسوطة."

ابتسمت فريدة وبصت على النيل. فضلوا واقفين شوية يتكلموا. حست فريدة بمليكة بتسند على رجلها براسها، وواضح إنها عايزة تنام خلاص. "ياروحي، لوكا، انتي عايزة تنامي." "بتعب، أيوه." "واضح الهوا نيمها على نفسها." "طيب، يلا عشان متبردش." "تمام، يلا." قرب عاصم من مليكة، شالها وراحوا مع بعض على العربية. ركبها ورا، وركبوا، وطلع بالعربيه. "طريق البيت فين يا فريدة؟ "لأ، لو مش هتعبك معايا، ترجعني على السنتر عشان عربيتي هناك كمان."

"هتسوقي الوقت إزاي؟ الوقت اتأخر." "ماهو أنا مضطرة. هنزل شغلي إزاي الصبح بكرة؟ لازم أروح بدري." "طيب، إيه رأيك أوصلك البيت، والصبح تشوفي هتروحي امتى السنتر؟ وأنا هاجي آخدك وأوصلك. موافقة؟ "ابتسامة، مش عايزة أتعبك يا عاصم." "يا ستي، أنا راضي." "تمام، زي ما تحبي." كمل عاصم طريقه لحد ما وصلها قدام الفيلا بتاعتها. "ميرسي يا عاصم على اليوم الحلو ده، وإنك عرفتني على لوكا."

"إحنا اللي بنشكرك يا فريدة. بجد، بقالنا فترة كبيرة متبسطناش كده. ولوكا كمان مبسوطة أوي." "حبيبتي نامت على نفسها. ابقى بوسهالي لما تصحى." "حاضر." نزل عاصم، فتحلها الباب. نزلت فريدة وسلمت عليه. "الصبح هتلاقيني واقف مستنيكي." "تمام يا عاصم. تصبح على خير." "وانتي من أهل الخير." دخلت فريدة، وفضل عاصم واقف مبتسم وباصصلها لحد ما دخلت، وبعدين مشي. ***

في صباح يوم جديد، صحي قاسم ملقاش زهرة جنبه. بص حواليه، لقاها واقفة قدام الشباك وفي دنيا تانية. راح عليها وحضنها من ضهرها وباسها من خدها. "صباح الخير يا حبيبتي. إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ "أنام ليه؟ "عشان ترتاحي يا زهرة." "كده كده هرتاح على طول. خليني صاحية شوية." لفها قاسم وخلّى وشها ليه. كان وشها شاحب وحزينة.

"زهرة، بلاش الكلام والطريقة دي، أرجوكي. وبلاش التشاؤم ده. إنتي هتبقي كويسة وهنعدي كل ده مع بعض عادي يا زهرة. فترة صعبة في حياتنا، بس هنتخطاها مع بعض وهنرجع نكمل حياتنا. هنبدأ العلاج وناخد أول خطوة في المشوار وهنوصل." "بس أنا مش هعمل كده يا قاسم." بصتله قاسم باستفهام، كده اللي هو إيه يا زهرة؟ "مش هتعالج يا قاسم." "نعممم؟ زهرة، إنتي أكيد بتهزري صح؟

"لأ، مش بهزر. أنا منمتش طول الليل. التفكير هيموتني، بس أنا خدت قرار يا قاسم ومش هرجع فيه." "إنتي أكيد اتجننتي. إنتي فاكرة إني هوافقك على قرارك ده؟ يعني ربنا ينور بصيرتنا لمرض عشان نتعالج، وإنتي ترفضي؟ "غصب عني يا قاسم." "هو إيه اللي غصب عنك يا زهرة؟ إيه؟ مبسوطة بالمرض وبتستسلمي؟ طيب لو مش عشانك، أو عشاني، عشان ولادنا يا زهرة." "بدموع، ماهو عشان ولادنا أنا هعمل كده."

"إحنا مخبين على جنة عشان متعرفش. طيب، ماهي أكيد هتعرف لما أبدأ علاج والكيماوي يدمرني؟ هتعرف لما ألاقي نفسي واخدة الجرعة ومش قادرة أقوم من على السرير؟ هتعرف لما أعراض الكيماوي تحرق فيا وتموتني بالبطيء؟ هتعرف لما ألاقي شعري بيقع وحالتي بتتدهور؟ هتعرف لما ألاقي نفسي مش قادرة أركز معاها ولا مع عُدي؟

"عشان خاطري يا قاسم، بلاش تعترض. خليني أقضي أطول فترة ممكنة مع ولادي. خليني أفضل معاهم وأنا بصحتي. أشبع منهم ويشبعوا مني. خليهم يفضلوا فاكريني وأنا بحالتي دي. بلاش آخر صورة ليا في عينهم تكون كلها ضعف ومرض." "بحزن، إنتي عارفة إن كلامك ده بيوجع قلبي يا زهرة. الله يخليكي، بلاش تقولي كده. وبعدين، بهدلة إيه وتدهور إيه وشعرك إيه اللي هيقع؟

زهرة، إنتي أكيد الكيماوي اللي هتاخديه مش زي الكيماوي ده. إنتي حالتك لسه في البداية، يعني مستحيل الجرعة اللي هتاخديها هتعمل معاكي كده. جرعتك هتبقى أخف." "إحنا منعرفش يا قاسم هتبقى إزاي، بس أنا معنديش استعداد أضيع الوقت اللي فاضلي في رحلة علاج وأنا بعيد عن ولادي. الله يخليك يا قاسم، سيبني معاهم. سيبني أشبع منهم." انهارت زهرة في حضن قاسم. حضنها قاسم ونزلت دموعه بوجع.

"أنا لو مكانك يا زهرة، همسك في أي أمل ممكن يخليني أفضل مع ولادي ومعاكي. هوافق إني أتعب شوية على أمل إني أرتاح على طول وأخف. لو بتحبيهم بجد يا زهرة، مش هترضي إنك تضحي بنفسك عشان تفضلي معاهم فترة وبعدين تسيبيهم. بالعكس، أنا هضحي بفترة صغيرة أتعالج فيها عشان أكمل معاهم اللي جاي. هتبقي مبسوطة يا زهرة لو متعالجتيش وحالتك اتدهورت أكتر؟ إنتي خايفة يشوفوكي وإنتي تعبانة؟

طيب ماهو لو متعالجتيش هتتعبي أكتر. زهرة، إنتي لسه مدخلتيش في مرحلة تعب المرض نفسه. بلاش يا زهرة تودينا ليها. عشان خاطري، زهرة، ولا أنا ولا ولادنا هنعرف نكمل من غيرك، وإنتي عارفة كده كويس." "زهرة، آخر صورة ليا في ذاكرتكم تكون حلوة." "إنتي في كل حالاتك حلوة يا زهرة. بس لو أنا اللي مكانك، هتوافقي على قراري ده؟ "غصب عني يا زهرة. 🥺🥺 والله غصب عني."

"زهرة، أنا عمري ما شوفتك ضعيفة بالشكل ده. عارف إنك زعلانة وموجوعة وخايفة، بس هنعتبرها فترة في حياتنا زي أي فترة عدت. بلاش عشاني وعشان جنى. يا ستي عشان عُدي اللي ملحقش يحس بيكي ويشبع منك. استهدي بالله يا زهرة وقولي الحمد لله، ولازم نرضى باللي ربنا كتبه." "أنا راضية والله، مش معترضة." "يبقى نكمل يا زهرة المشوار اللي ربنا كتبه علينا."

خبطت روح في الوقت ده ودخلت عشان تطمن على زهرة هي وراجح. أول ما زهرة شافت روح، دخلت في حضنها وهي منهارة، وفضلوا الاتنين يعيطوا بوجع. "بس بس يا حبيبتي، اهدي يا زهرة، الله يخليكي." "إيه يا زهرة، وحدي الله يا بنتي. كل اللي ربنا يجيبه خير. عادي، ابتلاء ربنا بعتهولنا وهنرضى بيه." "كلموها، زهرة مش عايزة تكمل علاج. خايفة تتعب وتتبهدل من الكيماوي، عايزة تكمل من غير علاج عشان تفضل مع جنى وعدي." "كلام إيه ده يا زهرة؟!

وإنتي لو بدأتي علاج يا حبيبتي، مش هتكملي مع ولادك؟ وبعدين، مال المرض بالموت؟ ليه التشاؤم ده؟ ما في ملايين مكملين بالمرض. إنتي لسه في الأول وهتخفي يا زهرة." "بلاش الكلام اللي يوجع القلب ده. إنتي إيه اللي جرالك؟ إنتي عمرك ما كنتي بالضعف ده." "عشان خاطري يا روح، خليني أفضل مع ولادي بصحتي شوية. الكيماوي هيدمرني وهيدمرهم معايا." "تعالي يا زهرة، اقعدي هنا يا بنتي." قعدت زهرة وخدتها روح في حضنها وهي بتعيط. 🥺💔

"قبل أي حاجة، نحمد ربنا ونشكره على نعمته وابتلائه. تاني حاجة، ليه عاملة في نفسك كده؟ عارف إنك مضايقة وخايفة، بس تفتكري يا زهرة، المرض هيروح منك لو فضلت في حالتك دي؟ بالعكس، ده مش بعيد يزيد بسبب حالتك النفسية. بصي يا زهرة، هقولك نصيحة من راجل كبير. المرض اللي جالك صعب، أنا عارف، بس هو جه خلاص. في إيه في إيدنا نعمله غير العلاج؟ عياطك وزعلك هيمشوه؟

لأ، يبقى نرضى. وأدام جه، يبقى يامرحب بيه، نعالجه وننتصر عليه. أي مرض في الدنيا يا زهرة متعب، حتى لو كان بسيط. دورنا بقى إننا لما نتعب، منكتئبش، منفضلش نعيط، لأن خلاص المرض جه. نقف على رجلينا ومنخليش المرض يأثر علينا. نتعالج ونكمل ومنستسلمش." "بس ده مش أي مرض." "عارف. بس هنعمل إيه؟

ربنا بعته خلاص. نبدأ علاج بقى ونبقى أقوى منه. اتمسكي بالحياة عشان ولادك. خليهم هدفك الأساسي، خليكي أقوى من المرض. المرض يا زهرة، لو اتمكن من حالتك النفسية، هيجيبك الأرض. طول ما إنتي أقوى منه، هتتغلبي عليه وبسرعة. كام واحد اتعايش مع المرض سنين؟ كام واحد كان أقوى من المرض وخف؟

اللي مات بسبب المرض يا زهرة، اتنين. اللي اكتشفوا المرض في درجاته الأخيرة، واللي استسلم وضعف واكتئب. وإنتي اكتشفتي المرض في الأول، يبقى منضعفش، منستسلمش. ولادك عايزينك، جوزك يا زهرة، وإحنا يا بنتي. اتمسكي بالحياة عشانا. إحنا منستاهلش منك يا زهرة إنك تقاومي ومتوجعيناش فيكي يا بنتي." "بصتله زهرة واترمت في حضنه وفضلت تعيط."

"بس بس يا بنتي، وحدي الله. إنتي قوية، وإحنا جنبك. كلنا هنفضل معاكي وهنعدي الفترة دي على خير، وهتبقى ذكرى في حياتنا. ومش هقولك هتبقى ذكرى وحشة. بالعكس، هتبقى ذكرى كلها تحدي ونجاح." "يلا يا زهرة، اغسلي وشك يا حبيبتي وقومي معايا. متقعديش لوحدك. خلينا نكمل حياتنا زي ما كانت. إنتي مش تعبانة، إنتي زي الفل. قومي يا زهرة، قومي عشاني أنا." "بوجع، حاضر يا روح. هقوم." "يلا يا حبيبتي، قومي." ***

وصل عاصم قدام الفيلا عند فريدة، واتصل عليها. ثواني والخط اتفتح. "صباح الفل." "صباح الخير يا عاصم. وصل؟ "آه، أنا بره." "طيب، أنا جاية حالاً." "لأ، على مهلك." "أنا خلصت خلاص." "أوك، مستنيكي." قفل معاها عاصم وفتح الباب ونزل سند على العربية وولع سيجارة. دقايق بسيطة وخرجت فريدة وهي مبتسمة. مد عاصم إيده، وأول ما مدت إيدها تسلم عليه بهدوء، باس إيدها. حست فريدة إنها ارتبكت. "صباح الفل." "صباح النور. آخرتك."

"لأ، خالص. يلا بينا." "يلا بينا." طول الطريق كانوا بيتكلموا. سألته عن مليكة، قالها إنها سألت عليها لما صحت. اندمجوا في الكلام مع بعض لحد ما وصلها قدام السنتر. "تعبتك معايا يا عاصم." "مش هنبطل بقى الكلام بتاع تعبتك معايا وشكراً والحجات دي؟ "طيب أقول إيه؟ "ولا أي حاجة. وبعدين، إحنا متفقين إن إني صاحب الأزمات، أكيد مش هسيبك تيجي بأوبر ولا إيه؟

"خلاص، لو شايف كده يا صديق الأزمات، أنا موافقة. وبعدين، الصاحب ليه عند صاحبه إيه؟ "أيوه، إيه بقى؟ "توصيلة، مساعدة لو العربية بايظة، خروجة مع أحلى لوكا." "بضحك، اهو ده الكلام. مش شكراً وتعبتك." "ماشي يا سيدي. مش تنزل طيب تشرب قهوة؟ "خليها مرة تانية. عندي شغل فوق راسي النهارده. بس متقلقيش، هبقى أزهقك مني. ماهو الصاحب ليه عند صاحبه إيه؟ "أيوه، إيه بقى؟ "قعدة حلوة، فنجان قهوة كده يعني."

"خلاص، اتفقنا. ليك عندي فنجان قهوة." "ماشي يا ستي." "يلا باي يا عاصم." "فريدة." "أيوه يا عاصم." بصله عاصم شوية. ابتسمت فريدة وهزت راسها بمعنى، إيه؟ "عايز أشوفك تاني." ابتسمت فريدة بإحراج واتلخبطت من نظراته. "اااا، أنا موجودة. أي وقت تحب، تعال." "ماشي، هكلمك أكيد." "أوك." "يلا، خلي بالك من نفسك." "وإنت كمان." "باي." *** في القناة اللي شغالة فيها خلود. "بجد يا أحمد؟

"آه والله العظيم. إنتي عارفة إن ميعاد الحفلة اللي بتعملها القناة الأسبوع الجاي، وعرفت في الخباثة كده إن من ضمن الجوايز اللي هتتقدم، جايزة للبرنامج بتاعك." "يعني ليا ولا للبرنامج؟ "بضحكة، في حد غيرك بيقدم البرنامج؟ أكيد ليكي. هتاخدي جايزة أفضل شيف للسنة. مين قدك؟ "والله فرحتني يا أحمد." "وأنا فرحت عشانك والله، إنتي تستاهلي كل خير يا خلود. يلا، هسيبك تجهزي. أنا قولت أجي أفرحك عشان تطلعي الحلقة وإنتي مبسوطة."

"ماشي يا أحمد." *** جنة كانت حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل. كلهم مش مظبوطين، شكلهم حزين. حتى زهرة وقاسم مش طبيعيين. وحست إن الكل مقرب من زهرة بشكل مش طبيعي، بيحاولوا يريحوها على قد ما يقدروا. الحكاية مش حكاية تعب في المعدة، حتى نظراتهم ليها غريبة. فضلت تلف على كل اللي في القصر تسأله، محدش قال أي حاجة تريحها. قررت تروح لصبا، أكتر حد بيتلخبط وبيقول كل حاجة بصراحة. "صبا، صبا، صبااااا." "إيه؟

"بقولك إيه، قوليلي الصراحة. هو في حاجة بتحصل أنا مش عارفاها؟ "بتوتر، حاجة حاجة إيه؟ "يعني، شايفة الكل مضايق، مهتمين بمامي زيادة عن اللزوم، حتى نظراتكم ليها بصراحة غريبة. هو في حاجة؟ "إيه؟ لأ، مفيش. هيكون في إيه؟ "يا صباااا. عليا إنت ده. كفاية ارتباكك يأكدلي إن أنا صح." "بت، ابعدي عني. قوتلك مفيش. هيكون في إيه يعني بالعافية؟ وبعدين، مالها زهرة؟ ماهي زي القرَدة أهي." "بقى كده يا صبا، بتخبي عني؟ "هخبي إيه بس؟

وبعدين، طبيعي نهتم بيها، مش تعبانة؟ "ماشي يا صبا، بس لما أعرف حاجة مش هقولك." "امشي يابت من هنا يلا." مشيت جنة وسابتها في الجنينة. اتنفست صبا وحمدت ربنا إنها مغلطتش. *** وصلت ميار عند فاطمة ونور. فتحت لها فاطمة، سلمت عليها، وبعدين دخلوا جوه مع بعض. "تشربي إيه؟ "لأ، ولا حاجة. مش عايزة والله." "اخلصي، أنا مش بعزم عليكي. أنا هعمل نسكافيه." "خلاص، هشرب معاكي."

سابتها فاطمة وراحت على المطبخ. خرج نور من أوضته وقرب منها. أول ما شافت، قامت عشان تسلم عليه. "إزيك يا ميار؟ "بارتباك، بعدت عينها عنه. الحمد لله يا نور. إنت أخبارك إيه؟ "بخير. اتفضلي اقعد." قعدت ميار وهي مرتبكة من آخر لقاء بينهم وهي بتعيط. "إيه؟ محدش جه معاكي ليه؟ هما في الشغل؟ "مش عارفة، بس أكيد راحوا." "ابتسامة، إيه؟ إنتي عايشة في وادي وهما في وادي؟ ولا إيه؟ إنتي مش عايشين مع بعض بردوا؟ جات فاطمة في الوقت ده.

"تشرب نسكافيه يا نور؟ "لأ، لأ مش عايز." قعدت فاطمة جنب ميار. "صحيح، محدش جه معاكي ليه؟ "ااا، أصل أنا جاية من بيتنا. معرفش هما فين، بس أكيد في الشغل." "ابتسامة، إيه؟ إنتي مشيتي من القصر؟ ولا كنتي بتعملي حاجة؟ "لأ، مشيت امبارح. ويعني هفضل في البيت." "باستغراب، إيه ده؟ ليه؟ "بتوتر، لعبت في شعرها. لأ خالص، بس أنا حابة أرجع البيت مش أكتر."

بصلها نور وحس إن في حاجة غريبة. آخر مرة شافها كانت بتعيط، وبعدها مشيت. كان مستغرب، بس محبش يتدخل. "اممم، ماشي. بس هتعرفي تقعدي لوحدك؟ بصراحة، أنا مقدرش أفضل في مكان لوحدي." "والله يا فاطمة، هي أول مرة أكون فيها لوحدي، خصوصاً بعد جواز ملك. بس هتعود أكيد." "المهم تكوني مبسوطة." "يارب." "ها، قوليلي بقى، مستعدة تساعديني؟

"أنا هنا عشان كده. أولاً، لأني محتاجة الشغل أكيد، مش هفضل من غير شغل. ثانياً، أنا قولتلك إني مستعدة أكون معاكي لما منذر يرجع. وأهو رجع." "تمام. يبقى دورك جه يا نور. وتعرفنا هنبدأ منين عشان نحاول ننزل من بكرة." "تمام. جاهزين." "جاهزين."

بدأ نور يتكلم معاهم عن الشغل، ويفهم ميار طبيعة شغلهم، وبدأ يقولهم على الخساير اللي حصلت، وإيه الخطة اللي هيبدأوا بيها عشان يعوضوا خسارتهم. جابت فاطمة ورق كتير، وفضل نور يفهمهم إيه دور كل واحد فيهم، حتى هو لحد ما ربنا يكرمه ويقوم بالسلامة. وقرر إنه هيشتغل من البيت ويساعدهم على قد ما يقدر، ويحاولوا ينقذوا ما يمكن إنقاذه. بعد حوالي ساعتين. "بس كده، أنا خلصت. في حد عنده سؤال؟ "أنا لأ، فهمت خلاص." "وأنا كمان، تمام."

"لأزم تعرفوا إننا يعتبر هنبدأ من الصفر. يمكن الشركة هنا موجودة وشغالة، بس مش عايزين ننسى إنها اتأثرت باللي حصل. عشان كده، عايزين نعتبر إننا لسه بنبدأ." "متقلقش، إن شاء الله هنقدر." "لو فضلنا مركزين على الخطة دي يا نور، يعني ممكن ست شهور بالظبط ونقدر نقول إننا نجحنا في أول خطوة، والدنيا بدأت تستقر، صح؟

"صح. بس عشان نحس بالاستقرار ده يا فاطمة، محتاجين سنة كاملة، مش ست شهور بس. يمكن أول ست شهور هنحس بالفرق، لكن امتى هنحس إننا رجعنا نقف على رجلينا؟ بعد سنة." "هنقدر إن شاء الله. وأنا عن نفسي، هعمل كل حاجة أقدر عليها." "أنا واثق فيكم. ولحد ما أقدر أقوم من تاني على رجلي، هتابع معاكم على قد ما أقدر ومش هسيبكم." "طيب، ممكن سؤال؟ "أكيد." "هو إنت مش المفروض تعمل جلسات علاج طبيعي؟ "المفروض. كنت بدأت من يومين، بس لسه مبدأت."

"لأ، ماهو إنت لازم تبدأ بقى. خلينا نرتاح، وترجع تقف معايا يا نور." "هعمل كده، متقلقيش. المهم، أي حاجة تقف قدامكم، تعرفوني، وهنظبطها مع بعض. أنا هعتمد عليكم، وعارف إنكم هتقدروا." "متقلقش، إحنا قدها. صح يا ميار؟ "صح يا فاطمة." "طيب، أنا هقوم بقى أظبط الأكل عشان هموت من الجوع." بص نور لميار، وبعدين وجه كلامه لفاطمة. "ما تكلمي العيال كده لو فاضين، أو قربوا يخلصوا شغل، يجوا ونستناهم نتغدى سوا."

ارتبكت ميار أوي وبقت مش على بعضها. "طيب، تمام." اتصلت فاطمة بأمير، وفضلت تتكلم معاه، وبعدين كلمت فرح وقفلت. "اااا، طيب أنا هقوم بقى أروح أنا يا فاطمة." "لأ، تروحي إيه؟ إحنا متفقين امبارح هتفضلي معانا ونتغدى سوا. متبقيش رخمة." "معلش، خليها مرة تانية." "والله هزعل منك. وبعدين، مش كفاية العيال الرخمة دي مش جايين؟ سكتت ميار وخدت نفسها. نور كان مراقب كل تصرفاتها. "مش جايين ليه؟

"بيقولوا لسه عندهم شغل كتير. وكمان صوتهم مش طبيعي، حاسة إن فيهم حاجة." "أنا هبقى أكلمهم أشوف إيه. يلا، حضري الأكل." "طيب." قامت فاطمة وسابت ميار ونور. فضلت باصة بعيد وبتلعب في إيدها ومش راضية تبصله. ضحك نور ضحكة هادية. بصت ميار عليه باستغراب 🙄. إيه؟ "أقولك ولا هتزعلي؟ "ابتسامة، لأ قول. هزعل ليه؟ "بصراحة، حاسس إنك مش طبيعية." "مجنونة يعني؟ "يعني." "طيب، ليه؟

"يعني، شوية أحس إنك بتحبي الضحك والهزار، وشوية أحس إنك دراما كوين." "أنا دراما كوين خالص والله." "طيب، كنتي بتعيطي ليه؟ بصتله وسكتت. "مشيتي ليه يا ميار من القصر؟ حد زعلك؟ "بارتباك، ااا، لأ. أنا قولت إني مشيت عادي." "لأ يا شيخة؟ ده بامارة ما ارتبكتي وكنتي عايزة تمشي لما قولت لفاطمة تتصل بالعيال يجوا." ابتسمت ميار بلخبطة وبصتله. "آه، إنت كنت قاصد بقى وبتفوق عليا، صح؟

"بضحك، يعني حاجة زي كده. قولت أتسلّى بدل ما أنا مش لاقي حاجة أعملها." "ويوم ما تتسلّى، متلاقيش غيري؟ "طيب، بجد قوليلي. على فكرة، أنا رخيم وهفضل أزن." "لأ، ماهو واضح. بس عادي، كنت مخنوقة شوية، مش أكتر." "العياط ده كله، مخنوقة شوية؟ أمال لو حد مات هتعملي إيه؟ "عادي بقى. بس صدقني، مفيش حاجة."

"وأنا مش مصدقك. بس هعديها. أصل اللي يسمعك وإنتي بتعيطي بالشكل ده، بعد ما كنا بنضحك ومبسوطين، وبعدها تمشي من القصر، وبعدها تتلخبطي لما تعرفي إن العيال ممكن يجوا، مش هيقول غير حاجتين. لا حد ضايقك بكلمة منهم، ودي أستبعدها لأنها محصلتش قدامي. أو... "أو إيه؟ "لأ، بلاش." "لأ، قول." "طيب، ولو طلعت صح، هتقولي إن معايا حق ولا هتكدبي؟ "لأ، هقول الصراحة." "مش هتزعلي؟ "بضحك، مش هزعل. عشان ميتهيأليش إنك هتعرف السبب."

"اممم، بتاخديني على قد عقلي يعني." "حاجة زي كده." "ماشي. طيب، جاوبي بقى." "اتفضل، اسأل." "بتحبي مين فيهم يا ميار؟ جلال ولا أمير؟ بصتله ميار، وبدأت ضحكتها تختفي بهدوء وسكتت. 💔 "إيه؟ عرفت السبب؟ مش كده؟ "اااا، أكيد بحبهم هما الاتنين." "إحنا اتفقنا على الصراحة، وإنتي عارفة إن ده مش قصدي." "ااا، مفيش حاجة من اللي في بالك دي يا نور. أمير وجلال زي إخواتي."

"لو حابة تخبي حقك، بس عياطك ده وبالطريقة دي، تقول إن في حد فجأة بعد ضحك وهزار، موقف معين يحصل، تقومي بعدها وتنهاري بالشكل ده. غريب." "موقف إيه؟ "نفس الموقف اللي إنتي شوفتيه وقمتي بعديه. أنا شوفتوا يا ميار. جلال ورهف. مش كده؟ بصتله ميار بحزن. 💔 وسكتت. "كنت متأكد."

"أرجوك يا نور، بلاش تقولوا حاجة. جلال ميعرفش. ولازم تعرف إن أنا مشيت، مش عشان زعلانة منه خالص. أنا مشيت عشان ده الصح. مش هقدر أفضل هناك، على الأقل الفترة دي لحد ما أبقى أفضل. ده مش ذنبه. دي غلطتي أنا. مش هو." "أكيد مش هقول يا ميار. بس ليه بتقولي إنها غلطتك؟ عادي بتحصل، والحب مش عيب. وجلال طيب وجدع ويتحب. يمكن الظروف هي اللي مجمعتش بينكم. بس ده لا عيب فيه ولا غلط منك. فا ليه بتقولي كده؟

"لما بتخرج من تجربة حب فاشلة، مينفعش أبداً تدخل غيرها بسرعة. لأنك مش بتبقى لسه عارف إنت عايز إيه. وده اللي حصل مني مع جلال للأسف. يا نور، أنا اللي غلطت. لأني تقريباً بحب بطريقة غلط ومش بعرف أسّيطر على مشاعري. عشان كده لازم أبعد وأعرف أنا عايز إيه. لأني اكتشفت إني فاشلة في قصص الحب دي خالص." ضحك نور. "وأنا يا ستي مستعد أساعدك وأبقى المدرس بتاعك في مادة الحب." ضحكت ميار وبصتله 🙄.

"لأ، ميغركيش. أصل أنا كنت زمان أستاذ وليا سوابق كتير. بس قبل ما يحصل اللي حصل في رجلي، خلاص بقى راحت عليا. بس ممكن أديكي دروس، وأول ما تقعي في شاب كده من الآخر، أقولك تعملي إيه عشان ميطفش منك." "ماشي، اتفقنا. بس على فكرة، إنت هتخف بردو وترجع تاني. بلاش تشاؤم." "سيبك مني. خلينا فيكي دلوقتي. وبقول إيه، لازم تعرفي إني مادتي فيها نجاح وسقوط." "يبقى هاخد صفر. ربنا يستر."

ضحكوا الاتنين، واتفقوا يبقوا صحاب، ونور يكون الاستشاري العاطفي ليها. *** مر حوالي ثلاث أيام. في خلال الثلاث أيام دول، ميار نزلت هي وفاطمة وبدأوا شغل. ونور كان بيشتغل من البيت، وهو كمان بدأ جلسات العلاج الطبيعي. وعرفوا اللي حصل لزهرة وزعلوا جداً. وعرفهم أمير إنهم ميقولوش قدام جنى. الشباب كلهم بدأوا تنفيذ خطتهم مع علي وعاصم، وبدأ رجالتهم يراقبوا كل تحركات هاني أخو طارق.

زهرة حاولت تاخد من الحب اللي هي شايفاه طاقة إيجابية عشان تبدأ رحلة العلاج، بس مقدرتش. ويوم عن يوم حالتها النفسية كانت بتسوق. مكانتش بتخرج من أوضتها. خرجت مرة واحدة بالغصب من قاسم عشان يكملوا باقي التحاليل وياخدوا عينة من الورم. واللي زود حالتها سوء إنهم اكتشفوا إن في بؤرتين من السرطان حجمهم مش كبير. لكن اتصدمت مرة تانية ورفضت إنها تبدأ. جنة كانت هتتجنن وتعرف إيه في إيه، وليه زهرة نفسيتها بتسوق، لكن محدش كان بيقول أي حاجة.

عاصم كان بيحاول ميسبش فرصة غير وهو بيقرب من فريدة. يكلمها، يخلي مليكة تسلم عليها. وطول الثلاث أيام كان تقريباً بيهتم بيها بشكل ملحوظ. ومع كل يوم تخرج فيه الصبح فريدة لشغلها أو ترجع، تلاقي على بوابة الفيلا وردة متعلقة وملزوق فيها ورقة مكتوب عليها: "لوكا بتبص عليكِ"، "لوكا بتقول تصبح على خير". ومع كل وردة ورسالة، تبتسم وتفرح. كانت حاسة بلخبطة ومستغربة الاهتمام، لكن مكانتش مضايقة ولا معترضة.

خلود رغم فرحتها بالتكريم، لكن قررت متروحش عشان الظروف اللي هما فيه. لكن راجح وروح صمموا إنها تروح. لما عرفوا، حتى قاسم طلب منها تروح وتحضر الحفلة اللي كانت هتتعرض على التليفزيون، يمكن زهرة تفرح وتتفائل شوية. وعشان كده وافقت. أما عن منذر ومريم وشمس، طلبات الشغل مرة واحدة مكانوش ملاحقين عليها. وفكرت مريم في فكرة جديدة عجبت منذر جداً، وقرر ينفذها على أمل إنها تنجح.

جنة وهشام قربوا من بعض بدون مقدمات. والسبب اللي كان حاصل لزهرة وإحساسها إن الكل مخبي عنها حاجة، ومكانش في حد قدامها غيره تتكلم معاه. رباب عرفت اللي حصل، لكن هشام معرفش بسبب انشغاله في شغله، ومحصلش أي فرصة إنه يعرف منها أو من صحابه. لكن كان بيحاول يطمنها على قد ما يقدر لأنها كانت مضايقة. وقرر يعملها مفاجأة ويروح لها المعهد. أما عن زيد، فا قرر ينزل الشغل بعد تحسن حالته، وبالفعل نزل.

ملك بدأت تهدأ شوية وتقتنع إن اللي ميار عملته هو ده الصح. راحتلها هي وياسين يطمنوا عليها، واتبسطت جداً إنها اشتغلت مع فاطمة ونور.

فشل قاسم إنه يقنع زهرة. وحالتها النفسية كانت مؤثرة عليه بشكل مش طبيعي. طول الوقت ساكت وحزين، خصوصاً لما الدكتور قاله لازم تبدأ علاج، وهي نفسياً مستعدة. مينفعش توافق على العلاج وهي بالضعف ده. النتيجة مش هتبقى في صالحها. مكانش عارف يعمل إيه. ومحسش بنفسه غير وهو قدام السنتر بتاع فريدة. 💔 اتصل عليها، وخرجت أول ما عرفت إنه بره. "إزيك يا قاسم؟ "بخير يا فريدة. آسف لو عطلتك." "إنت كويس يا قاسم؟ "لأ يا فريدة، مش كويس."

"في إيه يا قاسم؟ لسه إنت وزهرة محلتوش اللي بينكم بردوا؟ قاسم، زهرة بتحبك، وإنت عارف ده كويس." قاطعها قاسم وبصلها بحزن. "فريدة، أنا لو قولتلك إن زهرة في أمس الحاجة ليكي، هتقفي جنبها ولا مش هتقدري؟ "بصتلوا بصدمة وقلق. زهرة في أمس الحاجة ليا أنا؟ مالها زهرة؟ فيها إيه؟ "زهرة عندها كانسر. 💔 ورافضة العلاج." بصتلها فريدة بصدمة وحطت إيدها على بوقها.

"محدش هيقنع زهرة غيرك يا فريدة. يمكن مش من حقي أطلب منك الطلب ده، ويمكن كمان لو رفضتي بسبب زعلك مني أو منها، مش هقدر ألومك. 💔 بس لو زهرة جرالها حاجة يا فريدة، أنا وولادي هنضيع من غيرها." "بوجع ودموع، وديني ليها يا قاسم." ابتسم قاسم براحة وهز راسه لفريدة. وللحديث بقيه... أنتظروني في آخر بارت. 🔥🔥🔥🔥

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...